<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عيد الأضحى</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; عيد الأضحى معاني وعبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:57:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[ادريس أوبري]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[خليل الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>
		<category><![CDATA[معاني وعبر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18158</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: عباد الله: اعلموا رحمكم الله أن يومكم هذا يوم رفيع قدره، عظيم أثره جليل أمره يوم ختم بليلته ليال فاضلة عشر خصها المولى  بمزيد من الثواب وعظيم الأجر وشملت منه بواسع الفضل والبشر أقسم الله بها تعظيما لقدرها فقال: والفجر وليال عشر (الفجر1-2)، ونوه رسول الله  بعظيم فضلها حيث قال: «ما من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الأولى:</strong></span></p>
<p>عباد الله:</p>
<p>اعلموا رحمكم الله أن يومكم هذا يوم رفيع قدره، عظيم أثره جليل أمره يوم ختم بليلته ليال فاضلة عشر خصها المولى  بمزيد من الثواب وعظيم الأجر وشملت منه بواسع الفضل والبشر أقسم الله بها تعظيما لقدرها فقال: والفجر وليال عشر (الفجر1-2)، ونوه رسول الله  بعظيم فضلها حيث قال: «ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد». (رواه أحمد)، فكان مسك ختامها هذا اليوم السعيد عيد الأضحى المجيد.</p>
<p>فلله الحمد والثناء الحسن على هذه المنة، وله الشكر الجزيل على هذه النعمة، نعمة خصّ الله بها هذه الأمة، وأكدها طريقة هدي وسنة.</p>
<p>الله أكبر الله أكبر الله أكبر</p>
<p>عباد الله:</p>
<p>عيد الأضحى يذكرنا بيوم ماض من غابر الزمان، يذكرنا بتاريخ أبي الأنبياء خليل الرحمان.</p>
<p>إبراهيم  قصته المبثوثة بين ثنايا دفتي كلام المنان، حري بنا أن نقف عندها وقفة تأمل واعتبار، وقفة استلهام للمثل العليا من أجل استنهاض الطاقات والهمم لبعث روح جديدة في دماء الأمة المحمدية.</p>
<p>إبراهيم  الذي امتثل لربه في كل ما عهد به إليه، إنه الموصوف بالوفي، قال تعالى: وإبراهيم الذي وفى (النجم: 36)، وفاء عند ذبح الولد وبناء البيت العتيق والهجرة والختان بالقدوم وتبليغ الدعوة، وغيرها من التكاليف الشاقة والصعبة.</p>
<p>إبراهيم  الطاعن في السن اشتاق إلى الولد ودعا ربه  قائلا: رب هب لي من الصالحين (الصافات: 100)، وليس شيئا آخر غير الصلاح، لا أن يكون صاحب مال أو جاه أو وظيفة أو غيرها من ميولات النفس البشرية وإن كان ذلك مطلوب لكن ليس كغاية ونهاية، بل كوسيلة وبداية.</p>
<p>بعد سنين منَ العنت والمشقة يبشر إبراهيم  بغلام وصفه الله  بالحليم، قال تعالى: فبشرناه بغلام حليم (الصافات: 101).</p>
<p>يولد لإبراهيم إسماعيل عليهما السلام، فيؤمر بتركه وأمه بواد غير زرع عند بيت الله الحرام، ولماّ بلغ معه السعي وهو غاية ما يكون الوالد متعلقا بولده يؤمر الخليل إبراهيم  بذبح ولده فلذة كبده بيده، قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك (الصافات: 102)، فما أعظمه يا رب من أمر وما أصعبه من موقف وما أشده من بلاء.</p>
<p>لم يكن للخليل  من خيار غير الانقياد والامتثال لمن له الأمر من قبل ومن بعد لرب الأرض والسماوات والجبال.</p>
<p>استشار الوالد ولده ليرى رأيه في القبول أو الرفض فانظر ماذا ترى(الصافات: 102)، فأجابه إسماعيل  قائلا: يا أبت افعل ما تومر ستجدني إن شاء الله من الصابرين(الصافات 102).</p>
<p>فلما أسلما (الصافات: 103)، أسلما الأمر كله لله  وتله للجبين حيث وضع جبينه على الأرض وأخذ السكين ووضعها على رقبته، فإذا بالفرج يأتي من فوق سبع سماوات وينادى الخليل  وناديناه أَن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفدينه بذبح عظيم(الصافات 104-107)، إنها المنحة بعد المحنة، إنه اليسر بعد العسر، فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا (الشرح: 5-6).</p>
<p>أيها المسلمون والمسلمات:</p>
<p>لقد مر إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بامتحان التكليف فوفيا، أنا وأنتَ وأنتِ كلفنا بتكاليف، فهل وفينا الأداء أم ضيعنا؟</p>
<p>منا من مر بامتحان الطاعة والمعصية، فهل نجحنا أم خسرنا؟</p>
<p>منا من مر بامتحان البلاء والمصائب والفتن، فهل صبرنا أم جزعنا؟</p>
<p>منا من مر بامتحان النفس، هل رفعها بالدين والخلق أم أخلدها إلى الأرض بالشهوة والهوى؟</p>
<p>منا من أعطي الجاه فهل سخرناه فيما ينفع الناس أم لضرهم؟</p>
<p>منا من أسندت له المسئولية، فهل أديناها كما طلب منا أم خنا الأمانة وفرطنا وضيعنا حقوق الناس؟</p>
<p>منا من له سعة في المال، فهل أنفقه في طرق الخير فيكون الفوز والفلاح والنجاح، أم بخل فيخسر ويتحسر؟</p>
<p>عباد الله:</p>
<p>إنها مثل عليا تضمنتها قصة إبراهيم  التي كان ختامها ذبح هذه الأضاحي، فهي ملة إبراهيمية جارية، وسنة محمدية سارية.</p>
<p>لكن مع ذبح الأضاحي عباد الله، حبذا لو نضحي بشيء آخر جدير بالذبح إلى الأبد، حبذا لو نذبح أمورا لا تقل قربة إلى الله من الأضاحي، حبذا لو نذبح الشقاق والنزاع، التدابر والقطيعة، الغيبة والنميمة، البغضاء والشحناء، الهجر والجفاء&#8230;</p>
<p>حبذا عباد الله لو نلتقي على صعيد الحب والإخاء، لو نجتمع على مائدة التواصل والتراحم والتلاقي بعين الصفاء.</p>
<p>الله أكبر الله أكبر الله أكبر</p>
<p>أيها الإخوة والأخوات:</p>
<p>إن النبي  قمة شامخة جسد هذه المعاني الرفيعة والأخلاق الفاضلة العالية، فما علينا إلا أن ننتمي إلى هذه القمة.</p>
<p>هل تعلم رحمك الله أن النبي  ضحى بوقته ونفسه وماله من أجل أن يصل إلينا الإسلام؟!</p>
<p>هل تعلم رحمك الله أن النبي  ضحى عنك إن لم تكن قادرا على شراء الأضحية؟!</p>
<p>هل تعلم أنه  يحبك، وقال رافعا يديه: «اللَّهم أمتي أمتي، وبكى، فقال الله : يا جبريل، اذهب إلى محمد –وربك أعلم– فسله ما يبكيك، فأتاه جبريل  فسأله، فأخبره رسول الله  بما قال، فقال الله: يا جبريل: اذهب إلى محمد فقل: إنَا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك» (رواه مسلم)؟!</p>
<p>إنه  المحب لأمته، فهل من محب للنبي ؟!</p>
<p>أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين. آمين، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></p>
<p>الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر</p>
<p>الحمد لله الذي من علينا بنعمة الأمن والاستقرار، والصلاة والسلام على رسول الله الذي كان كثير الذكر والاستغفار، يدعو بالأمن والإيمان عند رؤيته الهلال فيقول: «الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب ربنا وترضى، ربنا وربك الله». (رواه الترمذي).</p>
<p>أيها المسلمون والمسلمات:</p>
<p>اتقوا الله في السر والعلن، واخشوه حق الخشية فيما ظهر وما بطن، واشكروه على ما أنعم عليكم من النعم وصرف عليكم كثيرا من الفتن والنقم، قال تعالى: ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة، ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير (لقمان: 19).</p>
<p>عباد الله:</p>
<p>إن من أجل النعم وأعظمها، بل وربما يمكن تصنيفها في مقدمة النعم الأخرى، إذ إنه لا يمكن أداء أي نعمة أو أي عمل إلا بوجود هذه النعمة. إنها نعمة الأمن.</p>
<p>هذه النعمة التي لا يعرف قيمتها ولا أهميتها وعظم شأنها إلا من ذاق مرارة فقدانها.</p>
<p>نعمة الأمن نعمة جليلة ومنة كبيرة، وهي مطلب كل أمة وغاية كل دولة، من أجلها جندت الجنود ورصدت الأموال.</p>
<p>هذه النعمة التي نوه الله سبحانه وتعالى بشأنها في كثير من الآيات، وكانت أول دعوة لسيدنا إبراهيم  حينما قال: رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر (البقرة: 125)، فإبراهيم  قدم نعمة الأمن على نعمة الطعام والغذاء. بل الأكثر من ذلك فإبراهيم  قدم نعمة الأمن على نعمتي العقيدة والتوحيد، قال الله  على لسان سيدنا إبراهيم: وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام (إبراهيم :37)، وما ذلك إلا لعظم وأهمية هذه النعمة وخطر زوالها.</p>
<p>فوالله إن أشهى المأكولات وأطيب الثمرات لا تستساغ ولا تحس بمذاقها وحلاوتها إذا فقد الأمن والأمان ونزل الخوف والهلع، ذلكم أن لا غنى لمخلوق عن الأمن إنسانا كان أم حيوانا أم طائرا.</p>
<p>أيها الإخوة والأخوات:</p>
<p>إن نعمة الأمن منة من الله على هذه الأمة المرحومة، قال تعالى: واذكروا إذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون (الأنفال: 26).</p>
<p>إن نعمة الأمن تشكل مع العافية والرزق الملك الحقيقي للدنيا، فعن عبيد الله بن محصن الأنصاري عن النبي  قال: «من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» (رواه الترمذي وابن ماجة).</p>
<p>إن الديار التي فقد فيها الأمن صحراء قاحلة وإن كانت ذات أنهار وجنات، وإن البلدان التي تنعم بالأمن تهدأ فيها النفوس وتطمئن فيها القلوب وإن كانت قاحلة جرداء.</p>
<p>عباد الله:</p>
<p>الأمن والإيمان قرينان متلازمان، فلا يتحقق الأمن إلا بالإيمان، قال تعالى: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون (الأنعام: 83)، أي إن المؤمنين الذين لم يخلطوا إيمانهم بشرك ولا بشيء من شوائبه لهم الأمن والاستقرار والطمأنينة أولئك هم المهتدون.</p>
<p>إذا الإيمان ضاع فلا أمان</p>
<p>ولا دنيا لمن لم يحي دينا</p>
<p>ومن رضي الحيــــاة بغير دين</p>
<p>فقد جعل الفناء لها قرينـا</p>
<p>في رحاب الأمن تستقر الحياة، ويأمن الناس على حياتهم، ويستقيم معاشهم ويأمنون على أموالهم وأعراضهم ومحارمهم.</p>
<p>في ظل الأمن يطمئن الساكن في بيته، ويأنس ويرتاح مع أهله وأولاده، ويأمن في حله وترحاله.</p>
<p>لو انفرط عقد الأمن أو تأخر ساعة لرأيت كيف تعم الفوضى وتتعطل المصالح ويكثر العدوان وتنتشر الفتن، وتأملوا رحمكم الله في البلدان التي فقد فيها الأمن فستجدون الواقع ناطقا.</p>
<p>وحتى نحافظ على نعمة الأمن في البلاد لا بد من تربية الأمة على طاعة الله والاستقامة على شرعه والبعد عن معصيته والابتعاد عن مواطن القلاقل والشبهات. إذ إن النفوس المطيعة لا تحتاج إلى رقابة القانون ولا إلى سلطة الدولة ولا إلى عدل السلطان، لأن رقابة الله والوازع الديني الإيماني في قلب المؤمن يقظ في جميع الأحوال.</p>
<p>الله أكبر الله أكبر الله أكبر</p>
<p>أيها المسلمون والمسلمات:</p>
<p>إن الأمن على الأموال والأنفس والأعراض لا يتحقق إلا بالأمن الفكري وذلك بحماية الأجيال الناشئة وشباب الأمة من التيارات المشبوهة التي تعتمد وسائل الإغراء المادي والامتيازات المعنوية لتسميم العقول وتحريف السلوك القويم، فلذلك فإن من الحكمة الواجبة أن نتجنب العواطف الجياشة وردود الفعل المتهورة متسلحين بالعلم والحلم والصبر.</p>
<p>ومما ينبغي إيضاحه في هذا الشأن أن تقنيات التواصل الحديثة هي سلاح ذو حدين، فرغم إيجابياتها المتعددة إلا أن خطرها أشد وأعظم خاصة إذا لم نحسن استعمالها. ولهذا فإن هذه التقنيات من قنوات فضائية وشبكة عنكبوتية ووسائل التواصل الاجتماعي عبر الهواتف الذكية لا ينبغي أن نتخذها كمصدر أصلي لتلقي العلم والفتاوى والأحكام.</p>
<p>أيها المسلمون والمسلمات:</p>
<p>في ظل الأمن يمكن للمجتمع أن يتفاهم ويتكامل، وأن يعيش ويتعايش، ولا سبيل إلى ذلك إلا حينما يلتزم كل فرد من أفراد المجتمع كل بحسبه في تحقيق هذا التكامل لأجل بناء مجتمع قوي يشترك فيه أفراده في المحافظة على مصالحه العامة والخاصة، ويدفع كل المفاسد والأضرار المادية والمعنوية، بحيث يشعر كل فرد فيه أنه إلى جانب الحقوق التي له بأن عليه واجبات للآخرين. إنه التكافل الذي يمزج بين حقوق الفرد والجماعة، بين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، فالفرد في المجتمع المسلم مسؤول تضامنيا عن حفظ النظام العام، وعن التصرف الذي يمكن أن يسيء إلى المجتمع أو يعطل بعض مصالحه، وهو مأمور بإجادة أدائه الاجتماعي وإتقان واجبه المدني، وفي مقابل ذلك فالجماعة أيضا مسؤولة عن حفظ الفرد وكفالة حقوقه وحرياته الخاصة.</p>
<p>أيها الإخوة والأخوات:</p>
<p>لتكن تهانيكم بالعيد في حدود ما شرع الله، فأنتم في بلد فيه الضعيف والمقعد والسقيم، فيه الأرملة واليتيم، فيه الفقير والمسكين، فيه المغترب والمدين، فكونوا لهم عباد الله نهرا جاريا وقلبا حانيا وبلسما شافيا، فإنهم والله في أشد الحاجة لقلوبكم الرقيقة، وأنفسكم الشفيقة، ليكن لهم نصيب منكم، فوالله إن ذلك من أفضل ما تدخرون من الأعمال.</p>
<p>واعلموا عباد الله أن لباس العيد الذي أمرتم بالتزين به في هذا اليوم السعيد إنما هو زينة للأبدان فلا تنسوا رحمكم الله أن تزينوا القلوب بزينة التقوى والإيمان ولباس التقوى ذلك خير (الأعراف: 25).</p>
<p>اليوم يوم الرحمة والألفة، يوم التصافح والتسامح، يوم توقير الكبير واحترام الصغير، يوم تقبيل الرؤوس واليدين للوالدين، يوم إعطاء لكل ذي حق حقه، يوم التخلص من &#8220;الأنا&#8221; لأجل الاشتراك مع الأنام.</p>
<p>هذا ولنجعل مسك الختام أفضل الصلاة وأزكى السلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين،&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ادريس أوبري</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أي رؤية للعمل الاجتماعي: الخدمات الصحية أنموذجا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a3%d9%8a-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a3%d9%8a-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 09:37:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأنموذج]]></category>
		<category><![CDATA[الخدمات الصحية]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[الواقع الصحي]]></category>
		<category><![CDATA[د .كمال الدين رحموني]]></category>
		<category><![CDATA[رؤية]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10060</guid>
		<description><![CDATA[بعد عيد الأضحى المبارك بأيام ، وفي الأسبوع الثالث من شهر شتنبر الحالي، وقع حادث أليم تعرض له أحد الشباب اليافعين، ينتمي إلى حيّ من أحياء الهامش أدى إلى كسور على مستوى العمود الفقري والعنق، مما استوجب نقله إلى المستشفى الجامعي، وبعد تشخيص الحالة تبيّن أنها من الخطورة بمكان، وتحتاج إلى تدخل جراحي سريع مع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد عيد الأضحى المبارك بأيام ، وفي الأسبوع الثالث من شهر شتنبر الحالي، وقع حادث أليم تعرض له أحد الشباب اليافعين، ينتمي إلى حيّ من أحياء الهامش أدى إلى كسور على مستوى العمود الفقري والعنق، مما استوجب نقله إلى المستشفى الجامعي، وبعد تشخيص الحالة تبيّن أنها من الخطورة بمكان، وتحتاج إلى تدخل جراحي سريع مع توقعات نسبية بنجاح العملية. وجد الشاب نفسه بين محنتين كبيرتين:إحداهما إصابة شلّت حركته، والثانية واقعه الاجتماعي الهش، وليس له خيار سوى إجراء عملية جراحية بقيمة 15000.00 درهم، أصرّ الطبيب -للأسف- على تسديدها قبل الشروع في العملية، وإلا تُرِك الشاب المصاب لمعاناته المزدوجة . استطاع أحد المقربين توفير ثلث المصاريف، وبقي الثلثان، والحالة تزداد سوءا، ويشاء ربك أن يهيئ للشاب المصاب ما لم يكن في الحسبان، وما هي إلا ساعات معدودة، وبعد اتصالات عفوية مع بعض الناس ممن عُهِد فيهم الخير بالمدينة، جاء الخبر السار فساق الله تعالى للشاب المصاب المبلغَ المتبقيَ. وكانت الخطوة العاجلة لتجاوز مرحلة الخطر التعجيل بإجراء العملية الجراحية، وقد كان ما أراد الله جل وعلا. هذه واقعة من بين عشرات الوقائع التي تحدث على الهامش، وتتكرر بصمت في غفلة من بني البشر، لكنها تطرح أسئلة مجتمعية كبيرة، من أبرزها واقع الخدمات الصحية التي تعد من الأوراش الكبرى التي تشتغل عليها الدولة، ويصاحب هذه الأسئلةَ سؤالٌ أكبر منها: إنه واقع الخصاصة الاجتماعية التي تلازم المجتمع، فتأتي مثل هذه الوقائع لإعلان ما استتر، واستفزاز العقل والنظر.<br />
إن الناظر في الواقع الصحي للمواطن الضعيف لا يعوزه الدليل، ليستخلص أن التعاطيَ مع الخِدْمات الصحية لا يزال محدود الجدوى، بالرغم من الجهود المبذولة لتمكين المواطن من الخدمات الصحية، باعتبارها حقا يكفله الشرع ويضمنه الدستور. ولعل ما يحُدّ من بلوغ الطموح، هو غبشٌ في رؤية طبيعة الواقع الاجتماعي بإشكالاته العميقة وإكراهاته الموضوعية، ومن ضمنها واقع الفقر الذي يشمل عددا من الأسر المغربية، وكذا التكلفة الباهضة للفاتورة الصحية، إضافة إلى اختلال البنية الصحية المتمثلة في مواردها البشرية: كمّا وعددا، التزاما ومسؤولية، ومرافِقها الصحية: بناياتٍ ومؤسساتٍ ، بالإضافة إلى ضمور المجتمع المدني، الذي ينبغي أن يشكل ثابتا من ثوابت الرؤية الاجتماعية باعتباره وسيطا بين الدولة والمجتمع.<br />
إن الحاجة الماسة لرؤية استراتيجية للواقع الصحي، تترجمها أسئلة مُلحّة على الدولة، وعلى رجال الأعمال الذين يراكمون الثروات، كما تسائل المجتمع المدني بهيئاته المختلفة، خاصة منها ذات الاهتمام بالمجال الاجتماعي، بالإضافة إلى مؤسسات التضامن والتكافل ذات الصلة بقطاعي التشغيل والصحة. ولعل هذا الواقع الاجتماعي بتراكماته السابقة كان الحافز لخروج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى الوجود قبل اثني عشر عاما، هذه المؤسسة التي انبرت لمعالجة الاختلالات الاجتماعية، من خلال مشاريعها التنموية، ومنها الصحية، ومن ثَمّ تعتبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الداعم الرئيس لمؤسسات الدولة، لكنها في الوقت ذاته توجِّه نقدا ضمنيا صامتا لكل السياسات الاجتماعية السابقة. وإذا كانت عناصر الرؤية الصحية المرجوة متعددة الأبعاد والأوجه،فإن الإشكال الأساس الذي يحول دون الاستفادة من خدمات صحية عادلة ومستمرة، هو ضعف الدخل المادي للأسر خاصة حين تتراكم الحاجات الضرورية في مجتمع مغربي تصل فيه نسبة الفقر إلى 6.2% بحسب تقرير المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2014. ولما كان من واجب الدولة –في إطار منظورها الاقتصادي وتوازناتها المالية وسياساتها الاجتماعية- أن تضطلع بمسؤولية الخدمات الصحية فإن سقف الإنجاز يظل -إلى جانب البرامج المتوقعة- رهينا بعامل الزمن من جهة، ومن جهة أخرى يظل في حاجة إلى دعم شعبي، مما يفرض نوعا من التآزر الاجتماعي لتمكين المواطن من الحد الأدنى من الخدمات الصحية، وهذه مسؤولية الدولة ومؤسساتها، ورجال الأعمال باستثماراتهم، والمجتمع بهيئاته المدنية، وتحديداً المجال الصحي.<br />
من هنا نهمس في آذان محبي هذا الوطن، من أجل تجاوب مدني من خلال مبادرات إنسانية عقلانية وعلمية، بمنأى عن الارتجالية وردّ الفعل اللحظي،لتجاوز شُحّ الخدمات الصحية وضعفها، لتقاسم الأدوار، والتعبير من خلال هذه المبادرات عن صدق الانتماء للوطن وتجسيد المواطنة في أسمى تجلياتها، ومن أهمها:خدمة المجتمع من مدخل الصحة والعناية بالمرضى ذوي الحاجة، لتجفيف منابع اليأس في النفوس، وتمكينهم من لحظة سعادةٍ قد تكون عابرة، لعلها تعيد البسمة، ومعها الأملُ بأن هذا الوطن الذي نعيش فيه جميعا، لا يهمل أبناءه ، وإنْ نسيهم في غفلة من الزمان، فإنه لن ينساهم إلى الأبد، ما دام في الوطن أناس نذروا أنفسهم لخدمة الناس، فاستأهلوا أن يحظوا بمحبة الله، بأعمال يحبها الله عز وجل، جامعُها: نفع الناس، فقد روى الطبراني عن عبد الله بن عمر ] أن النبي [ قال:»أحبُّ الناس إلى الله أنفعُهم، وأحبُّ الأعمال إلى الله عز وجل : سرورٌ تُدخله على مسلم، أو تكشف عنه كُرْبة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأَن أمشيَ مع أخي المسلم في حاجة ،أحبُّ إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهرا&#8230; ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجة حتى يُثبِتَها له، أثبَتَ الله تعالى قَـدَمَه يوم تزِلُّ الأقدام &#8230;.» وصدق الحبيب.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong><span style="text-decoration: underline;">د .كمال الدين رحموني</span></strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d8%a3%d9%8a-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى أن نلتقـي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Oct 2014 23:05:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 426]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأضحية]]></category>
		<category><![CDATA[التضحية]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[المقاصد]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7577</guid>
		<description><![CDATA[التضحية بين الحج والأضحية من أطرف ما قرأت من طُرَف المغفَّلين أن أحد الأشخاص حينما أراد توديع أهله من أجل السفر لأداء فريضة الحج، بدأ أولاده يبكون قائلين له: أَلِفْناك أن تكون في العيد معنا، فقال لهم: لا تحزنوا سأكون عندكم قبل العيد. ولعل طرافة هذه القصة تبدو أولاً في السبب الذي دفع الراوي إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>التضحية بين الحج والأضحية</strong></address>
<p>من أطرف ما قرأت من طُرَف المغفَّلين أن أحد الأشخاص حينما أراد توديع أهله من أجل السفر لأداء فريضة الحج، بدأ أولاده يبكون قائلين له: أَلِفْناك أن تكون في العيد معنا، فقال لهم: لا تحزنوا سأكون عندكم قبل العيد.<br />
ولعل طرافة هذه القصة تبدو أولاً في السبب الذي دفع الراوي إلى روايتها، وهو غفلة هذا القاصد للحج عن أمور الدين وعدم إدراكه أنه شرائع وشعائر، وأن ذروة سنامه بعد يوم عرفة هو يوم النحر ذاته، كما تبدو من جهة أخرى في نوازع النفس الإنسانية التي تحجز الإنسان عن التضحية بالنفس والمال. ومن هنا بقدْر ما كانت شعيرة الأضحية رمزا للتضحية والفداء، كانت شعيرة الحج أسمى وأعلى في التضحية، لما فيه من التضحية الفعلية بالنفس والمال، وكذلك من التضحية بفرحة العيد مع الأهل والأولاد والأحباب، في سبيل ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى والعودة من تلك البقاع بطهارة تامة كحال الولادة أول مرة.<br />
إن هذا العيد يرمز إلى كل معاني التضحية، طاعةً لله وإخلاصا له، وهي طاعة يُذكَّر بها بصلاة العيد أولا، ثم بشعيرة الأضحية ثانيا، ثم بالتكبير المستمر طيلة الأيام الثلاثة ثالثا. وطاعةُ الله جديرة بأن يُضَحَّى من أجلها بكل شيء، وما نَحْر الأضحية إلا رمز بسيط من تضحيات أخرى أكبر وأثقل.<br />
وإن العيد بقدر ما هو فرحة وحبور ولقاء بالأهل والأحباب والأصدقاء والخلاَّن واجتماع بهم، هو تذكير باجتماع أو تجمع آخر، إنه تجمع الأمة، أمتنا الإسلامية التي اجتمع ممثلوها هناك في البيت الحرام وفي منىً وفي عرفات، تجمع الأمة التي انفرط عقدها بشكل كبير حتى غدا إعلامنا يتحدث عن أولى القبلتين وثالث الحرمين، كما يتحدث عن مناطق أخرى في جُزر &#8220;الواق واق&#8221;، ويتحدث عن المسجد الأقصى والقدس ومآسي إخواننا في فلسطين وإفريقيا ومينامار وغيرها من البلدان كما يتحدث عن السياحة في جزر &#8220;هواي&#8221;، أو عن مآسي الغِربان في متجمدات سيبريا.. ولذلك فإن اجتماع الحجيج على رُبى عرفات ليذكرنا حقا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: &#8220;مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر&#8221;، فهم هناك كالجسد الواحد، كلهم متوجهون إلى الله ذكراً وتلبيةً وتكبيراً ودعاء. فلماذا لا يُذكِّرنا العيد &#8211; ونحن بين أحضان أهلينا وذوينا &#8211; بما يقاسيه إخوان لنا هنا أو هناك؟ ولماذا لا يكون من معاني التضحية التي يرمز إليها &#8220;عيدنا الكبير&#8221; معنى الأخوة في الدين التي هي الرابطة التي تجمع أهل القبلة حيثما كانوا ووُجدوا؟ وهي المظلة التي تربطنا ببني الإنسان حيثما كانوا ووُجدوا أيضا.<br />
إن عيد الأضحى الذي نستظل بظلال بركته وفضله في هذه الأيام، يجعلنا نتذكر بأنه ختامُ عبادةٍ، وتمامُ نعمةٍ، ومدعاةُ شكرٍ وذكرٍ، ومثَارُ تفكُّرٍ، وموطنُ عظةٍ، فهو يأتي في ختام فريضة الحج الذي هو ركنٌ ركين من أركان الإسلام؛ والحج عرفة، ويوم عرفة هو اليوم الذي يغفر الله تعالى فيه للمقبلين عليه ما أسلفوا من معصية، وما فرَّطوا في جنبِ الله، فلا يُرى الشيطانُ أخزَى ولا أذلَّ منه يومئذٍ.<br />
فنسأل الله تعالى أن يتقبل من حجَّاج بيته حجَّهم وسعيَهم، وأن يتقبل من المُضحِّين أضحياتهم، وأن يلهمنا إدراك أبعاد معاني التضحية في شعيرتي الحج والأضحية، وندرك دروسها العميقة في قِيَم الإيثار والتعاون والبذل والعطاء والأخوة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%80%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عيد الأضحى فداء وفرحة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Oct 2013 14:16:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 406]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الطاعة]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>
		<category><![CDATA[فرحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8723</guid>
		<description><![CDATA[خطبة منبرية الخطبة الأولى &#8230;عبادَ الله، الأعياد في الإسلام تبدأ بالتكبير، وتُعلن للفرحة النفير؛ ليعيشها الرجل والمرأة، ويَحياها الكبير والصغير، أعيادنا تهليلٌ وتكبيرٌ. إذا أردنا أن نؤذن للصلاة كبَّرنا الله، وإذا أقَمنا الصلاة كبَّرنا الله، وإذا أردنا الدخول في الصلاة كبَّرنا الله، وإذا أردنا أن نذبَح نُسُكَنَا كبَّرنا الله، وإذا ولد لنا الأولاد والبنات كبَّرنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>خطبة منبرية</strong></span></p>
<p><span style="color: #00ccff;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></p>
<p>&#8230;عبادَ الله، الأعياد في الإسلام تبدأ بالتكبير، وتُعلن للفرحة النفير؛ ليعيشها الرجل والمرأة، ويَحياها الكبير والصغير، أعيادنا تهليلٌ وتكبيرٌ.</p>
<p>إذا أردنا أن نؤذن للصلاة كبَّرنا الله، وإذا أقَمنا الصلاة كبَّرنا الله، وإذا أردنا الدخول في الصلاة كبَّرنا الله، وإذا أردنا أن نذبَح نُسُكَنَا كبَّرنا الله، وإذا ولد لنا الأولاد والبنات كبَّرنا الله، وإذا حاربنا في المعارك كبَّرنا الله، وإذا جاءت الأعيادُ فرحنا بها وقلنا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلاَّ الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.</p>
<p>تعبيرا منا عن الالتزام بتعاليم الدين الحنيف، ونزولا عند أمر الله العظيم {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(البقرة: 185).</p>
<p>العيد في الإسلام كلمةٌ رقيقة عَذبة تملأ النفس أنسًا وبهجةً، وتملأ القلبَ صفاءً ونَشوَة، وتملأ الوَجه نَضارة وفَرحَة، كلمةٌ تُذكِّر الوحيدَ بأسرته، والمريضَ بصحَّته، والفقيرَ بحاجته، والضعيفَ بقوَّته، والبعيدَ ببلده وعَشِيرته، واليتيمَ بأبيه، والمِسكِين بأقدس ضَرُورات الحياة، وتُذكِّر كلَّ هؤلاء بالله، فهو سبحانه أقوى من كلِّ قوي؛ {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}(المجادلة: 21).</p>
<p>وأغنى من كلِّ غني؛ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}(فاطر: 15).</p>
<p>وأعزُّ من كلِّ عزيز؛ {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(آل عمران: 26)</p>
<p>الأعياد في الإسلام ليست انطِلاقًا وراءَ الشَّهوات، وليسَتْ سِباقًا إلى النَّزوات، وليست انتِهاكًا للمُحرَّمات، أو سَطْوًا على الحدود أو الحرمات.</p>
<p>الأعيادُ في الإسلام طاعةٌ تأتي بعد الطاعة:</p>
<p>عيد الفطر ارتَبَط بشَهرِ رمضان الذي أُنزِلَ فيه القُرآن، وفيه الصوم الذي يذكِّر بهَدْي القرآن، موسم يُختَم بالشُّكر والتَّكبير؛ {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(البقرة: 185)</p>
<p>وعيد الأضحى ارتَبَط بفريضة الحج، موسم يُختَم بالذِّكر والتَّكبير؛ {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}(البقرة: 203)، ذكريات تتجدَّد عبرَ الزَّمان والمكان، وتَحياها الأجيالُ جيلاً بعد جيل، فتتعمَّق إيمانًا، وتتألَّق يقينًا، وتَزداد صَفاءً ولمعانًا، يا نُفُوس الصالحين افرَحِي، ويا قُلوبَ المتَّقِين امرَحِي، يا عُشَّاق الجنَّة تأهَّبوا، ويا عباد الرحمن ارغَبُوا، ارغَبُوا في طاعة الله، وفي حب الله، وفي جنَّة الله.</p>
<p>فطُوبَى للذين صاموا وقاموا، طُوبَى للذين ضحَّوا وأعطَوْا، طُوبَى للذين كانوا مُستَغفِرين بالأسحار، مُنفِقين بالليل والنَّهار، ما أعظَمَ هذا الدِّين! وما أجمَلَ هذا الإسلام! هدف واحد وربّ واحد، يَرجُوا المؤمنون رحمته، ويَخافُون عذابَه، إنهم يَصنَعون وحدةَ الهدف، ويَبنُون وحدةَ العمل، إنهم جميعًا مُسلِمون، لربِّ واحد يَعبُدون، ولرسولٍ واحد يَتَّبِعون، ولقبلةٍ واحدة يتَّجِهون، ولكتابٍ واحد يقرؤون، ولأعمال واحدة يُؤدُّون، هل هناك وحدة أعظم من هذه الوحدة؟!</p>
<p>ليكن ذلك سبيلاً إلى سلامة العبادة وصحَّة الإيمان؛ {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}(الأنبياء: 92).</p>
<p>الإسلام يُوحِّد الأمَّة، فلماذا تتشتَّت؟!</p>
<p>الإسلام يعزُّ الأمَّة، فلماذا تذلُّ؟!</p>
<p>الإسلام يُغنِي الأمَّة، فلماذا تفتَقِر؟!</p>
<p>الإسلام يَهدِي الأمَّة، فلماذا تضلُّ؟! {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(آل عمران: 101)</p>
<p>عباد الله: عيد الأضحى يوم التضحية والفِداء، يوم الفرَح والصَّفاء، يوم المكافأة من ربِّ السماء للنبيَّيْن الكريمَيْن إبراهيم وإسماعيل صاحبي الفضل والعَطاء،</p>
<p>إبراهيم عليه السلام يُمتَحن ليُمنَح، ويُختَبر ليَعلُو، ويُبتَلى ليَسمُو؛</p>
<p>رُؤيَا فيها ذبح الابن؛ طاعةً لله، ويُبلَّغ الابنُ من الوالد ذاتِه: {يَا بُنَيّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى}(الصافات: 102)؛ ليَعِي دُعاة اليوم وعُلَماء التربية هذا الأسلوبَ الرائع، من الحب المُتَبادَل، والأدب المُتَبادَل، في أحلَكِ الظُّروف، وأشدِّ المِحَن، وأصعب المَواقِف، فيردُّ الغُلام بالمستوى نَفسِه من الشَّجاعة والإخلاص، من التضحِيَة والفداء، من الأدب الرفيع، والذوق العالي، وتقديم المشيئة؛ لأنَّ الموقف موقف فتنة، ولا ينتصر عليها المرء، ولا يخرج منها المبتلَى إلاَّ بإذن الله، وعون الله، وفضل الله؛ {قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}(الصافات: 102).</p>
<p>وجاءَتْ لحظة الحسم؛ {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ}(الصافات: 103)، فكان الاستِسلام من النبيَّيْن لأمرِ الله، وكان الحب من الكريمين لطاعة الله بالمستوى نفسه، والأداء ذاته؛ {أَسْلَمَا} وهُنا تدخَّلت السَّماء، الله شهد الموقف، وصدَّق عليه، فنادَى وجازَى؛ {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}(الصافات: 104- 105)</p>
<p>امتحانٌ ما أشدَّه! اختِبارٌ ما أصعَبَه! ابتِلاءٌ ما أعظَمَه! {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ}(الصافات: 106)، لكنَّ إبراهيم عليه السلام اجتازَه بامتِيازٍ مع مراتب الشَّرَف، بتَوفِيق الله له مع مَنازِل الإخلاص، وبعون الله له مع مَقامات اليقين، فكان الفِداء من السَّماء في يوم الفِداء، {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ}(الصافات: 107)؛ ليَعلُو ذِكرُ آل إبراهيم في العالَمين؛ {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ}(الصافات: 108- 109)</p>
<p>وهذا المَنْح وهذا الاصطِفاء لا يقتَصِران على آل إبراهيم فقط؛ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ}(آل عمران: 33)، لا يقتَصِران على هؤلاء فقط، وإنَّما لكلِّ المحسنين والمُخلِصين العامِلين لله إلى يوم الدِّين من الناس أجمَعِين؛ {كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}(الصافات: 110)، {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}(الحج: 75).</p>
<p>ثم خاتم الإيمان لإبراهيم في شَهادة تقديرٍ من ربِّ العالَمين؛ {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ}(الصافات: 111)</p>
<p>هذا التقديرُ وهذا الاصطِفاء في الدنيا والآخِرة له ولِمَن لا يسفه نفسَه بالرَّغبة في طريقٍ آخَر؛ {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ}(البقرة: 130)</p>
<p>عباد الله : ليت الأمَّة تتعلَّم الفداء، فالإسلام تَكاثَرَ عليه الأعداء، تَكالَبتْ عليه الأكَلَة من الأُمَم، حُرِقَ كتابُه واستُهزِئ بنبيِّه، تعطَّلت الحدود، وازداد الصُّدود، سُلِبت المقدَّسات، وانتُهِكت الأعراض، سُفِكت الدماء، واضطُهِد العُلَماء، أصبَحَ الإسلام غريبًا في وطَنِه، وأمسى الدِّين طريدًا بين أهله، مَن له؟ مَن يَفدِيه؟! مَن يُضَحِّي من أجلِه؟!</p>
<p>ألاَ من إبراهيم جديد في الأمَّة يَترُك رَضِيعَه وزَوجَه في الصَّحراء وينطَلِق مهاجرا إلى ربه {إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}(العنكبوت: 26).</p>
<p>ليس لإبراهيم فحسب؛ {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْارْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}(النساء: 100).</p>
<p>أسرةٌ ثابتةٌ قدَّمت للإسلام، وعاشَت الإيمان واليَقِين، ألاَ من هاجر جديدة تَفدِي الإسلام، وتُعلِّم المسلمين حقيقةَ التوكُّل، وروعة اليَقِين في الله ربِّ العالَمين، &#8220;إذًا لن يُضيِّعنا&#8221;، وكذلك جمالُ السَّعي إلى يوم الدِّين، ألاَ من إسماعيلَ جديد يُقدِّم رُوحَه ونفسَه وحياته طاعةً لربِّه، وتَنفِيذًا لأمرِه، وطلَبًا لرِضاه؛ {يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُومَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}(الصافات: 102).</p>
<p>الإسلام أحوَجُ ما يَكُون الآن إلى مُضحِّين وفادِين، من أوقاتهم ومن أموالهم ومن أبنائهم، ومن كلِّ ما أعطاه الله لهم، حتى يَسمُو الفرد وتَعلُو الأمَّة، حتى ينتَصِر الدِّين، وتعلو رايَةُ الحقِّ المبين، مَن يَسمُو؟ ومَن يفرُّ ويَجرِي؟! مَن يمسك؟ ومَن يُعطِي ويَفدِي؟! ومَن يُطِيع؟ ومَن يرغب ويعصي؟ {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ}(البقرة: 130).</p>
<p>العاملون للدِّين يُضاعِف الله أجرَهم، ويُسهِّل الله طريقَهم، ويَرفَع شأنَهم، ويُعلِي الله ذِكرَهم؛ {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا}(مريم: 41)، {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا}(مريم: 54)، فتَذكُرهم الأجيالُ جيلاً بعدَ جيلٍ إلى أنْ يَرِثَ الله الأرضَ ومَن عليها. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، وفي هدي سيد المرسلين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p><span style="color: #00ccff;"><strong>الخطبة الثانية</strong></span></p>
<p>الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.</p>
<p>الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسُبحان الله بُكرةً وأصيلاً.</p>
<p>عباد الله:</p>
<p>العيد في الإسلام فرحُ الأفراح، لكن لِمَن هذه الأفراح؟!</p>
<p>هل للذين جاءَهم العيد، فوجَدَهم يسرقون وينهبون، أو يرتَشُون ويستَغِلُّون؟! هل للذين يُنافِقون ويكذبون، أو يغشُّون ويُداهِنون؟! هل للذين يَظلِمون ويستَبِدُّون، أو يَأكُلون أموالَ اليتامى ظلمًا، أو يتعدون حدودَ الله بغيًا، أو يَرفِضون قوانين السَّماء عِنادًا وكفرًا؟! هل للذين يَقضُون ليلهم في مُشاهَدة المسلسلات الهابِطَة، والأفلام الخليعة؟ هل للذين يَقطَعون نهارَهم في غفلةٍ وهم ساهون، ثم لا يتوبون؟! كلاَّ، إلاَّ مَن رحم ربِّي.</p>
<p>فليفرح هؤلاء فرحًا زائلاً، فرحًا زائفًا، فرحًا غير مشروع؛ لأنَّه فرح بغير الحق؛ {ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْارْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ}(غافر: 75)</p>
<p>فرحة العيد لِمَن؟!</p>
<p>فرحة العيد للذي جعَل يدَيْه مَمَرًّا لعَطاء الله، راحَ يُنفِق بالليل والنَّهار سِرًّا وعلانية، بُكرَة وعَشِيًّا، للذي يهتمُّ بأمر المسلمين، فيُصلِح بين المتخاصِمين، ويضَعُ عن كاهل المُستَضعَفين، ويَدعو للمُحاصَرين، للذي كان وقَّافًا عند حدود الله لا يتعدَّاها، ولا يَنساها، إنما يَحفَظُها ويَرعاها.</p>
<p>للذي هو ليِّنٌ في طاعة الله، مِطواع لأمر الله، مُحِب لرسول الله صلى الله عليه وسلم عامل بمنهج الله، إذا قُرِئ عليه القُرآن سمع وأنصَتَ، وإذا نُودِي بالإيمان آمن ولبَّى؛ {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا}(آل عمران: 193)</p>
<p>للذي أحسَنَ إلى والدَيْه طائِعًا لهما في غير مَعصية، بارًّا ورَحِيمًا بهما، للذي يَقرَأ القرآن بتدبُّر وتفكُّر، ويُصلِّي بخشوعٍ وخُضوع، ويَعمَل لدينه بفهمٍ صحيح.</p>
<p>للذي يُحافِظ على صلاة الجماعة، وخاصَّة صلاة الفجر التي تَشهَدها الملائكة، وتصغُرها الدنيا وما فيها، &#8220;ركعَتَا الفجرِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها&#8221;؛ صحَّحه الألباني،</p>
<p>هؤلاء فَرِحُوا بطاعة ربِّهم، يُؤدُّون هذه الأعمال لا يملُّون ولا يكلُّون، وهم على عَهدِهم ووَعدِهم وأعمالهم لا ينقَطِعون ولا يُفرِّطون، وإنما على أعمالهم يستَقِيمون، لا يَعبُدون أحجارًا ولا أشجارًا، وإنما يعبدون ربَّ الأحجار وربَّ الأشجار، وربَّ كلِّ شيءٍ؛ لذلك هم أصحاب الفرح وملوكه، يفرَحُون فرحًا محمودًا، يفرَحُون فرحًا مَشروعًا، يفرَحُون بطاعة الله، يفرَحُون بفضل الله، ويفرَحُون برحمة الله؛ {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}(يونس: 58)</p>
<p>وكما يَفرَحون بلقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بلالٌ رضي الله عنه يقول وهو يَجُود بنفسه لله: وافرحتاه! غدًا ألقى الأحبَّة، محمدًا وصحبه.</p>
<p>فطُوبَى لشابٍّ نشَأ في طاعةٍ لله، وطُوبَى لرجلٍ ذكَر الله خاليًا ففاضَتْ عَيْناه، وطُوبَى لفتاةٍ أُمِرتْ بالحجاب، فقالت: لبَّيك يا الله، وطُوبَى لامرأةٍ أطاعَتْ زوجَها، وصامَتْ شهرَها، وصلَّتْ خمسَها حبًّا في الله، وطُوبَى لِمَن أطعَمَ أفواهًا، وكسا أجسادًا، ورحم أيتامًا، ووصَل أرحامًا.</p>
<p>عباد الله: احفَظُوا اللهَ في فروضه وحدوده وعهوده، يحفظكم في دينكم وأموالكم وأنفسكم، كونوا مع الله يكن الله معكم، في حلِّكم وتَرحالكم، في حركاتكم وسكناتكم، في يُسرِكم وعُسرِكم، في قوَّتكم وضعفكم، في غِناكم وفقركم، جاهِدُوا أنفسَكم، وجاهِدُوا الخلوف المتردِّدة الملتوية المتردِّدة بالنَّصيحة، وبالحكمة والموعظة الحسنة، ففي ذلك دليلُ الإيمان.</p>
<p>أيُّها المسلمون، أعيادُنا يوم تحرير الأَرض والعِرض، يوم تحرير البلاد والعباد، يوم أنْ تتحرَّر النُّفوس من الشَّهوات والملذَّات، ويوم أنْ تتحرَّر القلوب من الكذب والنِّفاق، ويوم أنْ تتحرَّر الصُّدور من الشَّحناء والبَغضاء، ويوم أنْ تتحرَّر الحقوق من قيود الفَساد والاستِبداد، فيبذل كلُّ ذي واجبٍ واجِبَه غير مُقصِّر، ويأخذ كلُّ ذي حقٍّ حقَّه لا يزيد.</p>
<p>أعيادنا يوم يتحرَّر المُحاصِرون من الظُّلم القائم، والحصار الظالم، والعداء المُتَراكِم، من الصَّديق قبل العدوِّ، ومن القَرِيب قبل البعيد، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله تعالى.</p>
<p>أعيادُنا يوم أنْ يتحرَّر الأقصى المبارك من بَراثِن اليهود، ومن بطْش اليهود، ومن ظُلم اليهود وغير اليهود.</p>
<p>أيُّها المسلمون، أنتم مأمورون بالفرحة، في هذا اليوم كنتم في طاعة وتنتقلون إلى أخرى، افرَحُوا ولكم الأجرُ؛ {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}(يونس: 58)</p>
<p>فاجعَلُوا هذه الأيَّام أيامَ العيد فرحًا لا ترحًا، أيَّامَ اتِّفاق لا اختلاف، أيَّامَ سعادةٍ لا شَقاء، أيَّام حب وصَفاء، لا بَغضاء ولا شَحناء، تسامَحُوا وتَصافَحُوا، توادُّوا وتحابُّوا، تَعاوَنُوا على البرِّ والتَّقوى، لا على الإثم والعُدوان، صِلُوا الأرحام، وارحَمُوا الأيتام، تخلَّقوا بأخلاق الإسلام.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>(*) موقع الألوكة</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ومضة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Oct 2013 12:04:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 406]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الخروف]]></category>
		<category><![CDATA[اليتامى]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>
		<category><![CDATA[نبيلة عـزوز]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8758</guid>
		<description><![CDATA[1- أضحيتهم&#8230; ! &#160; لا يدري كيف انفلت منه خروفه الأقرن الأملح لحظة الذبح.. هرول وأبناؤه والجيران وراء الخروف.. لكنهم لم يستطيعوا القبض عليه.. انحدر يركض في عقبة واتجه بعيدا.. سار في دروب ضيقة واقتحم دارا متواضعة.. طرق صاحبه الباب.. هب الأطفال صائحين: &#8221; أمي، ها خروفنا قد وصل&#8230;!&#8221; اندهشت الأم ..نظرت إليهم شزرا.. لكنهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><strong>1- </strong><strong>أضحيتهم</strong><strong>&#8230; !</strong></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>لا يدري كيف انفلت منه خروفه الأقرن الأملح لحظة الذبح.. هرول وأبناؤه والجيران وراء الخروف.. لكنهم لم يستطيعوا القبض عليه.. انحدر يركض في عقبة واتجه بعيدا.. سار في دروب ضيقة واقتحم دارا متواضعة.. طرق صاحبه الباب.. هب الأطفال صائحين: &#8221; أمي، ها خروفنا قد وصل&#8230;!&#8221;</p>
<p>اندهشت الأم ..نظرت إليهم شزرا.. لكنهم تشبثوا به باكين: &#8220;ألم تقولي لنا منذ عامين إن خروفنا مازال صغيرا، وحين يكبر سيأتي .. كل الجيران يذبحون الأضاحي إلا نحن&#8230;؟!&#8221;</p>
<p>قاطعتهم أمهم: &#8220;ألم أشتر لكم كيلو لحما..؟ ! كل يوم إن شاء الله سأشوي لكم بعضا منه&#8230;!&#8221;</p>
<p>علا بكاؤهم محتجين: &#8221; لكننا لم نأكل لحما منذ العام الماضي.. حين اشتريت لنا ايا أمي قليلا من اللحم في عيد الأضحى.. !&#8221;</p>
<p>استحيا الرجل وقال في نفسه: &#8220;يا للعار صغاري متخمون باللحم وهؤلاء اليتامى لم يأكلوه منذ عام..!&#8221;</p>
<p>كفكف دمعه.. ذبح أضحيته.. وقال لهم: &#8220;يا أبنائي أمكم تمزح معكم.. هذا رزقكم بعثه إليكم الله عز وجل.. هذا خروفكم.. ألم يقتحم عليكم الدار؟!&#8221;</p>
<p>انهمك هو وأبناؤه وجيرانه في سلخه وسط فرحة أولئك الأيتام.. وصار يذبح لهم خروفا كل عيد أضحى قبل أن يذبح خروفه.. بل وتكفل بهم طيلة العام..!</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/10/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من الهدي النبوي في عيد الأضحى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Oct 2012 09:34:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 387]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الهدي النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>
		<category><![CDATA[من الهدي النبوي في عيد الأضحى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12844</guid>
		<description><![CDATA[> عن عائشة أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى -فى عيد الأضحى- تغنيان و تضربان ، و النبي متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر ، فكشف النبي عن وجهه . و قال : دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد > عن سلمة بن نبيط عن أبيه أنه حج فقال : رأيت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>> عن عائشة أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى -فى عيد الأضحى- تغنيان و تضربان ، و النبي متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر ، فكشف النبي عن وجهه . و قال : دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد<br />
> عن سلمة بن نبيط عن أبيه أنه حج فقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد الأضحى يخطب على بعيره . > عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : صليت مع رسول الله عيد الأضحى، فلما انصرف أتى بكبش فذبحه، فقال : بسم الله والله أكبر، اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي<br />
> روى زياد بن جبير أن رجلا سأل ابن عمر عن رجل نذر أن يصوم يوما فوافق يومئذ عيد أضحى أو يوم فطر فقال ابن عمر أمر الله بوفاء النذر ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم هذا اليوم<br />
>  عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي في العيدين الأضحى والفطر ثم يخطب بعد الصلاة<br />
> عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته. رواه مسلم وأبوداود والنسائي وابن ماجه.<br />
> وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها قال: أفلا قبل هذا ؟ أو تريد أن تميتها موتات ؟ رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح ورواه الحاكم إلا أنه قال: أتريد أن تميتها موتات ؟ هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها وقال صحيح على شرط البخاري.<br />
> وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بحد الشفار وأن توارى عن البهائم وقال إذا ذبح أحدكم فليجهز. رواه ابن ماجه.<br />
>وعن ابن عمرو أيضا رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا يسأله الله عز وجل عنها, قيل يا رسول الله وما حقها؟ قال: أن يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها ويرمي بها. رواه النسائي والحاكم وصححه.  </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/10/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشعائر الدينية&#8230; والـكــرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2010 09:40:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 348]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الـكــرة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعائر الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعائر الدينية... والـكــرة]]></category>
		<category><![CDATA[الفريق المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[شعائر الدين]]></category>
		<category><![CDATA[شعيرة كبرى]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>
		<category><![CDATA[مباراة كروية]]></category>
		<category><![CDATA[يوم العيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15387</guid>
		<description><![CDATA[كانت دهشة المغاربة كبيرة حينما تداولوا بينهم لعب الفريق المغربي لمباراة كروية في يوم العيد، الذي ليس كباقي الأعياد، ولكنه عيد الأضحى، الذي هو شعيرة كبرى من شعائر الدين. وربما كان التبرير الذي تم تداوله أيضا هو أن الفريق الآخر لا يعرف هذا العيد وليس من شعائره هو. وحتى لو فرضنا جدلا أن هذا المنطق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كانت دهشة المغاربة كبيرة حينما تداولوا بينهم لعب الفريق المغربي لمباراة كروية في يوم العيد، الذي ليس كباقي الأعياد، ولكنه عيد الأضحى، الذي هو شعيرة كبرى من شعائر الدين. وربما كان التبرير الذي تم تداوله أيضا هو أن الفريق الآخر لا يعرف هذا العيد وليس من شعائره هو.</p>
<p>وحتى لو فرضنا جدلا أن هذا المنطق مقبول وانطلقنا منه، بل وانطلقنا من منطلق آخر وهو ألا حرج في اللعب يوم العيد، مهما كان نوع هذا اللعب، فهو لا يبطل حقا ولا يحق باطلا، وديننا سمح والحمد لله، فهل سيكون موقف الطرف الآخر منطلقا من المنطق نفسه فيما لو كانت مثل هذه المباراة في عيد من أعياده التي يحتفل بها -كعيد ميلاد المسيح عليه السلام، أو عيد رأس السنة الميلادية- وإن كنا نحن الآخرين نؤمن بالمسيح عليه السلام نبيا من أنبياء الله تعالى- ويعتبر ألا حرجمن إجراء المباراة في أحد هذين اليومين؟! ما أظن ذلك على الإطلاق، حتى ولو تعلق الأمر بقرعة أو غير قرعة، بل إن المنظمين سيلجأون إلى كل الوسائل الممكنة، وربما غير الممكنة لجعل المباراة تدور في يوم آخر، لأنهم يعرفون أن لديهم جمهورا سيحتج على ذلك.</p>
<p>وتدور أيام معدودة وإذا بنا نسمع ونقرأ في وسائل الإعلام أن حجاجا لبيت الله الحرام لم يتمكنوا من العودة إلى وطنهم، بعد أداء مناسكهم بسبب أن الطائرة أو الطائرات التي كانت ستقلهم نقلت حجاجا من طينة أخرى، إنهم حجاج ملاعب كرة القدم، أو بالضبط هم حجاج مدرجات ملاعب الكرة، لأنهم ليسوا من الفريق، ولكن من مشجعي الفريق.</p>
<p>ألا فلتسعد الكرة العربية بهذا الاهتمام المنقطع النظير الذي جعل شركة أو شركات النقل، تفضل نقل حجاج مدرجات الملاعب على نقل حجاج بيت الله الحرام! وما الذي سيتغير في الكون؟ إن جدول المباريات مبرمج بشكل دقيق ولا ينبغي أنيخالف على الإطلاق، والمشجعون ينبغي أن يكونوا حاضرين بكثافة، وما على هؤلاء الحجاج المساكين إلا أن ينتظروا أياما معدودات أخرى، يذكرون الله تعالى ما داموا هناك، زيادة في طلب الأجر، فهم طلاب دين وليسوا طلاب دنيا ، ريثما تفرغ الطائرات من نقل المشجعين طلاب الدنيا. وحتى لو كانت هذه المباريات في موسم الحج، لحج هؤلاء إلى الملاعب، ولانشغلت بهم شركات النقل، نظرا لهذه البرمجة، ولانتظر حجاج بيت الله الحرام إلى السنة المقبلة أو إلى سنة يعلم الله تعالى متى ستكون، لأنهم لم يبرمجوا وقت حجهم بشكل يخالف وقت إجراء المباريات. هكذا ينبغي أن نكون، كلما تعارضت مباراة كروية، أو أي همل دنيوي مع شعيرة من شعائر الدين نقدم الكرة على الدين، لأن الدين لله، وهو سبحانه غفور رحيم، وديننا يسر والحمد لله، أما الكرة فهي للجميع، ولا ينبغي أن نشرك بها شيئا. ولله در الشاعر حينما قال:</p>
<p>نرقع دنيانابتمزيق ديننا</p>
<p>فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع</p>
<p>مضى زمان كنا نتعجب فيه أن يعقد أبناء من بني جلدتنا  اجتماعات فيما بينهم أو مع الآخرين في يوم الجمعة، بل وفي وقت صلاة الجمعة، وكنا نعجب من زمن  قبل ذلك أن تبدأ الاجتماعات قبل العصر ولا تنتهي إلا بعد المغرب أو العشاء دون أن يحرك أحدهم ساكنا بالقيام إلى الصلاة، أو بالتوقف جماعيا لأداء الصلاة، حتى ولو من باب التمثيل على الشعب، ولكن حينما يأتي السبت أو الأحد، أو عيد من أعياد الآخرين، فلا اجتماع ولا مفاوضات، كل شيء يتوقف في انتظار مرور اليوم أو العيد.</p>
<p>فهل ديننا سمح أكثر من اللازم، ودينهم ليس كذلك؟!</p>
<p>مضى زمان وجاء آخر، مع بقاء الأول.. لكن هذا زمان كرة، زمان قدم ونغم وليس زمان قلم.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>    د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/12/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الهـدف مـن إحيـاء سنة العيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%80%d8%af%d9%81-%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%a5%d8%ad%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%80%d8%af%d9%81-%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%a5%d8%ad%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 16:48:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[آثار]]></category>
		<category><![CDATA[الإيجابية]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[السلبية]]></category>
		<category><![CDATA[المادية]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%80%d8%af%d9%81-%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%a5%d8%ad%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد ابن شقرون إن الموضوع الذي بين يدي؛ موضوع خصب حافل بالمعاني الواقعية المعيشة في حياة كل مسلم في هذه المناسبة؛ إنه موضوع الكبير والصغير والغني والفقير وكل من بلغ سن التكليف الشرعي أو دونه. والموضوع هو : عيد الأضحى وآثاره المادية والاجتماعية الإيجابية والسلبية. أصل الكلمة : العيد هو كل يوم فيه جمع. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد ابن شقرون</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن الموضوع الذي بين يدي؛ موضوع خصب حافل بالمعاني الواقعية المعيشة في حياة كل مسلم في هذه المناسبة؛ إنه موضوع الكبير والصغير والغني والفقير وكل من بلغ سن التكليف الشرعي أو دونه.</p>
<p style="text-align: right;">والموضوع هو : عيد الأضحى وآثاره المادية والاجتماعية الإيجابية والسلبية.</p>
<p style="text-align: right;">أصل الكلمة : العيد هو كل يوم فيه جمع. وأصل الكلمة من عاد يعود، قال ابن الأعرابي : سمي العيد عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد (لسان العرب 319/3).</p>
<p style="text-align: right;">وعيد الأضحى سمي كذلك لأن المسلمين يتهيأون، تهييئا قبليا نفسيا وماديا لشراء الأضاحي، ويوم العيد ينحرون أضاحيهم بعد صلاة العيد، وبعد تذكية الإمام لأضحيته.</p>
<p style="text-align: right;">التهنئة في العيد :</p>
<p style="text-align: right;">قال جبير بن نفير : &#8220;كان أصحاب رسول الله ، إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض : تقبل الله منا و منك&#8221;(فتح الباري : 446/2).</p>
<p style="text-align: right;">وقد جرت العادة في كثير من الدول العربية الإسلامية أن يقول الناس لبعضهم البعض : عيدكم مبارك، أو كل عام وأنتم بخير.</p>
<p style="text-align: right;">إنه مظهر من مظاهر الفرحة والابتهاج وتصافي القلوب، والتزين بأحسن اللباس وأنظفها والتطيب والتزاور وصلة الأرحام.</p>
<p style="text-align: right;">إنه مظهر اجتماعي يشعر فيه المسلم بحقيقة ما يجب أن يكون عليه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، بل يتمنى كل مسلم، أن تكون علاقات المسلمين على هذا المنوال دائما وأبدا.</p>
<p style="text-align: right;">من مظاهر العيد :</p>
<p style="text-align: right;">إن أعياد المسلمين مميزة  عن أعياد الجاهلية؛ إذ هي قربة وطاعة وتعظيم لله عز وجل بذكره وتكبيره، وحضور صلاة الجماعة والتحميد والتسبيح له سبحانه.</p>
<p style="text-align: right;">والمسلمون يتسامون في أعيادهم ويربطونها بأمجادهم، وفي العيد يتحقق جانب من  البعد الروحي للدين الإسلامي. ويكون للعيد من العموم والشمول ما يجعل الناس جميعا يشاركون في تحقيق هذه المعاني، واستشعار آثارها المباركة ومعايشة أحداث العيد كلما دار الزمن وتجدد العيد، فالعيد في الإسلام ليس ذكريات مضت أو مواقف خاصة لكبراء وزعماء الأمة، بل كل مسلم له بالعيد صلة وواقع متجدد مدى الحياة.</p>
<p style="text-align: right;">وفي العيد تتجلى الكثير من معاني الإسلام الاجتماعية و الإنسانية، ففي العيد تتقارب القلوب، ويجتمع الناس بعد افتراق، ويتصافون بعد كدر. وفي العيد تذكير بحق الضعفاء في المجتمع الإسلامي حتى تشمل الفرحة بالعيد كل بيت، وتعم النعمة كل أسرة، وهذا هو الهدف من تشريع العيد&#8221;(الشابكة الأنترنيت).</p>
<p style="text-align: right;">سلبيات بعض مظاهر العيد :</p>
<p style="text-align: right;">1- مما يؤسف له ويحز في نفس كل مسلم ومسلمة، ظاهرة التعامل بالربا حتى في إحدى شعائر المسلمين، كالعيد مثلا، فما معنى أن يقترض مسلم ثمن شراء الأضحية، ويؤدي ثمنها بأقساط شهرية؟! إنها كارثة تحل بالمُقْرِض وأسرته مدة عشرة أشهر، خاصة ذوي الدخل المتوسط، فهل يفعل هذا عاقل؟!</p>
<p style="text-align: right;">ربما يجيب أحدهم بمعنى المثل العربي &#8220;مضطر أخوك لا بطل&#8221; هذا جواب لا معنى له في شراء أضحية العيد، لأن الشرع الحنيف فيه وسع وليس فيه إحراج، وسنة الأضحية بحسب الاستطاعة، لا بحسب الاضطرار.</p>
<p style="text-align: right;">2- التباهي والتنافس في شراء الأضحية؛ فلان اشترى بكذا، فيجب أن نشتري الأحسن وبتكلفة أعلى، وليت الأمر وقف عند هذا الحد، بل حتى في الحلويات وشراء الملابس وغير ذلك كثير.</p>
<p style="text-align: right;">3- ومما يجعل المسلمين يتحسرون ويتأسفون، في العيد خاصة، وفي سائر أيام السنة، كثرة القاذورات والنفايات، خاصة ما يتعلق ببقايا الأضاحي من أمعاء وجلود وقرون، ومخلفات النيران، كالرماد والأخشاب والأعواد المحروقة.</p>
<p style="text-align: right;">آمل ككل مسلم، في العالم الإسلامي كله، أن يعود للمسلمين مجدهم التليد، وحضارتهم التي ضاعت منهم، فكانت سببا في تقدم وازدهار دول الغرب التي طغت وتجبرت وادعت حقوق الإنسان والديمقراطية المزيفة ذات البريق الخادع الكاذب.</p>
<p style="text-align: right;">&gt;ولله الأمر من قبل ومن بعد..&lt;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%80%d8%af%d9%81-%d9%85%d9%80%d9%86-%d8%a5%d8%ad%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض أحكام العيد وآدابه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Dec 2008 09:12:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 308]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام العيد]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب]]></category>
		<category><![CDATA[التكبير]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/</guid>
		<description><![CDATA[من الأحكام الواردة بخصوص هذه المناسبة ما يلي: 1 &#8211; حرمة صوم يومي العيدين؛ لما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه صلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال: &#8220;يا أيها الناس إن رسول الله  قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون نُسُككم&#8221;. 2 &#8211; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">من الأحكام الواردة بخصوص هذه المناسبة ما يلي:</p>
<p style="text-align: right;">1 &#8211; حرمة صوم يومي العيدين؛ لما رواه البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه صلى قبل الخطبة ثم خطب الناس فقال: &#8220;يا أيها الناس إن رسول الله  قد نهاكم عن صيام هذين العيدين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون نُسُككم&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">2 &#8211; يستحب الإكثار من التكبير في ليلة العيد؛ لقوله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} (البقرة: 185)، وهذا في عيد الفطر، والتكبير فيه يكون من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويستمر حتى صلاة العيد، ويكون عامًّا في الأماكن كلها، ولا تكبير في عيد الفطر عقب الصلوات المفروضة.</p>
<p style="text-align: right;">أما التكبير في عيد الأضحى فيكون من أول أيام ذي الحجة على الصحيح؛ لقوله تعالى: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} (الحج: 28) والأيام المعلومات هي العشر من ذي الحجة. ولما ثبت في &#8220;صحيح البخاري&#8221; معلقًا: &#8220;أن ابن عمر وأبا هريرة كانا يخرجان إلى السوق في أيام عشر ذي الحجة يُكبِّران ويُكبِّر الناس بتكبيرهما&#8221;. ويستمر التكبير إلى عصر آخر يوم من أيام التشريق، وهو رابع أيام العيد؛ لقوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} (البقرة: 203)، ولقول النبي : &gt;أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله&lt; رواه مسلم.</p>
<p style="text-align: right;">هذا في التكبير العام في كل الأماكن، أما التكبير في عيد الأضحى عقب الصلوات المفروضة فيكون من فجر يوم عرفة، ويستمر حتى عصر آخر يوم من أيام التشريق.</p>
<p style="text-align: right;">3 &#8211; ويُستحب الاغتسال للعيد والتنظف له، وقد ثبت هذا عن ابن عمر رضي الله عنهما من فعله، وهو معروف باتباعه للسنة، ويُستحب كذلك لبس أفضل الثياب؛ لحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله  : &gt;ما على أحدكم إن وجدتم أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته&lt;رواه أبو داود وصححه الألباني. ويوم العيد يشبه يوم الجمعة من حيث المعنى، فكان من السنة فعل ذلك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/12/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية جامعة لعيد الأضحى &#8211; طلب رضى الله مبتغى كل مؤمن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%b1%d8%b6%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%b1%d8%b6%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jan 2008 11:58:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 289]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أ.ذ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمانُ]]></category>
		<category><![CDATA[الله أكبر]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[رضى الله]]></category>
		<category><![CDATA[عيد الأضحى]]></category>
		<category><![CDATA[كل مؤمن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18338</guid>
		<description><![CDATA[الله أكبر (3) الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، وبعد : قال الله عز وجل : {إنّ الذِين آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالحات أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البرِيئَةِ جَزَاؤُهُمْ عِند ربِّهم جنَّاتُ عَدْنٍ تجْرِي مِن تحْتِها الأنْهَارُ خَالِدِين فِيها أبداً رضِي اللَّهُ عنْهُم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>الله أكبر (3)</strong></p>
<p>الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، وبعد :</p>
<p>قال الله عز وجل : {إنّ الذِين آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالحات أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البرِيئَةِ جَزَاؤُهُمْ عِند ربِّهم جنَّاتُ عَدْنٍ تجْرِي مِن تحْتِها الأنْهَارُ خَالِدِين فِيها أبداً رضِي اللَّهُ عنْهُم ورَضُوا عَنْه ذَلِك لِمَنْ خَشِيَ ربَّهُ} آيات عظيمة تجعل نفسيّةَ المؤمن عاليةً أبداً، مطمئنةً أبَداً، واثقة أبداً، ماداَمَتْ تومِن بالله وحْده، وتخشاه وحْدَه، وتَعملُ الصالحات لنيْل رضاه وحْده، فإذا رضيَ هو وحده سبحانه وتعالى فليغضَبْ مَنْ شاءَ أن يغضَبَ، فالمومِنُ يكفيهِ أن يَرْضَى عَنْهُ ربُّه، فإذا رضي عنه ربُّه كفَاه همَّ كُلِّ شيء، بل وتكفَّل سبحانَه وتعالى بإِلقاء محَّبِة عبدِه المومن في قلوب من يشاء من عباده، قال تعالى : {إنّ الذِين آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعلُ لَهُم الرّحمان وُدّاً}(مريم : 96) وقال  : &gt;إذا أحَبَّ الله عبداً نادى جبريل عليه السلام فقال له : إنِّي أحبُّ فلاناً فأحِبََّه، فينادي جبريل في الملإ الأعلى : إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيوضع له القبول في الأرض&lt;(رواه مُسلم.)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>شروط المحبة عديدة، أهمُّها :</strong></span></p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>1)</strong> </span>الإيمانُ الصادِق الذي يُترجَمُ إلي عَملٍ صالح في كل الميادين.</p>
<p><span style="color: #008000;"><strong>2)</strong></span> محبة الله  عز وجل ومحبة رسوله ودينه محبة صادقة، ومحبة كل مومن محبة صادقة لوجه الله تعالى، قال  : &gt;ثلاث مَن كُنّ فِيه وجَدَ حلاوة الإيمان : أنْ يكُون اللّه ورسُولُه أحب إليه مما سواهما، وأن يُحِبَّ المرْءَ لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعودَ في الكفر كما يكْرهُ أن يُقذَفَ في النار&lt;(متفق عليه).</p>
<p><strong>3)</strong> الشعور بالاعْتزار بالله تعالى، وبدين الله تعالى، وبالهداية لهذا الدين الذي لا وجُُودَ لمثله أبداً في الدنيا كلها الآن، وقبل الآن، وبعد الآن، فهو الدين الصحيحُ النسبة إلى الله تعالى، فالتديُّن بالإسْلام نعمة لا تعْدِلها نعمة، الاعتزاز بكوْن ا لله تعالى هدانا لهذه النعمة ورضيها لنا {اليَوْمَ أكْمَلْتُ لكُم دينَكُم وأتْمَمْتُ عليْكم نِعْمتي ورَضِيتُ لكم الإسْلام دِيناً}(المائدة : 3).</p>
<p>فكيف لا نشعر بالفخار ونحن نعبد الله عز وجل الذي بيده كُلُّ شيء، وليس بيد غيره شيء، بيده الدنيا والأُخْرى، وليس بيد غيره لا دنيا ولا أخرى، نعبد الله الذي أحاط بكل شيء علما، وغيْره يجهَلُ كُلَّ شيء حتى عن نفسه، ورُوحه، وعقله، وقلبه.</p>
<p>وكيف لا نشعُر بالفخار ونحن ندين بدينٍ يَسْعَى لترسيخ كُلِّ فضيلة، ويعمل لتجْنيب الإنسان كل رذيلة؟!</p>
<p>الشعورُ بصِدْق هذا الدين، والشعورُ بأحقية هذا الدين، والشعور بصلاحيّة هذا الدين للإنسان في الحال والمآل&#8230; هذا الشعور هُو ورَاء تحدِّي كُلّ الرسُل والأنبياء والصالحين بهذا الدين لكل المعاندين، والجهلاء، والبُلداء، فلا نعجَبُ أن يقول رسول الله  لعمه : &gt;والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك فيه&lt;.</p>
<p>ولا نعجبُ أن نَرى عبداً أسْوَد عَرَف الحق فصار يتحدى عتاة الكفر بقوله : &gt;أحَدٌ أحَدٌ&lt;.</p>
<p>ولا نعجب أن نرى امرأة مثلَ فاطمة بنت الخطاب تقول لعمر أخيها &gt;قَدْ أسْلمْتُ فافْعَلْ ما بَدَا لك&lt;.</p>
<p>ولا نعجب أن نرى ابن مظْعُون بعد أن ضرَبه أحد السفهاء فخَضّر إحْدى عيْنَيْه، يقول : &gt;إنّ عَىْنِي السليمة لتحْسُد الأخرى على ما أصَابَها في الله&lt;.</p>
<p>ولا عجب أن نرى حرام بن ملحان ] يقول &gt;فزت وربّ الكعبة&lt; بعد أن طُعِن بالرمح غدراً من الخلْف حتى خرج من صدْرِه.</p>
<p>ولا نعجب إذا رأينا أنس بن النّضر يقول للمسلمين يوم أحُد إلى أين تفرون &gt;إنِّي لأشُمّ رائِحَة الجنّة مِن وراءِ جبَلِ أحُدٍ&lt;.</p>
<p>ولا نعجب إذا رأينا أبا بكر يأتي بماله كله في غزوة تبوك، فيقول له الرسول  : ماذا تركت لأولادك؟! فيقول في ثقة عالية وإيمان عميق &gt;تَركْتُ لهُم اللّه ورسُولَه&lt;.</p>
<p>إنّه التحدي الذي علّمنا الله عز وجل أن نصْرخ به في وجْه كُلّ مشركٍ غبيٍّ، وكُلِّ منافق مَهِين : {قُل ادْعُوا شُرَكَاءكُم ثُمّ كِيدُون فلا تُنْظِرون إنّ ولِيّي اللّه الذي نزّل الكتاب وهو يتولى الصالِحين}.</p>
<p><strong>الله أكبر (3)</strong></p>
<p>عباد الله :  فكما حَمَى الله عز وجل المسلم الفردَ من الهزيمة النفسية القاتلة بإخباره أنه خَيْرُ من يمشي على ظهر الأرض، وأن الكافرين هم شر من يمشي على ظهر الأرض، فكذلك حَمَى الأمّة المسلمة من الهزيمة النفسية، فقال لها : {كُنْتم خير أمة أخرجَت للنّاس تامرون بالمعروف وتنْهَوْن عن المنكر وتومنون بالله} فنحن المسلمين كأفراد خيْرُ البريئة، ونحنالمسلمين كجماعة خيْرُ أمة، هذه شهادات لم يتصدّق علينا بها أحَدٌ، ولم يجامِلْنا بها أحد، ولكنها أوسِمة الشرف من عند الرحمان الرحيم، علاَّم الغيوب، مالك الدنيا والدين.</p>
<p>فهل مازلنا في المستوى الذي وضعنا الله فيه كأفراد وجماعات؟!</p>
<p>الواقع يقول : إنّنا تحوّلْنا من القمة إلى الحضيض، ومن الجد إلى اللعب، ومن الشرف إلى الوضاعة، ومن الفضيلة إلى الرذيلة، فداستْنا بالأقدام الدُّول الكافرة، حيث صرنا نلْعق الأيْدي، ونقبّل الجباه، ونحني الهاماتِ أمامَها، بل أصبحنا نعطيهم لنحرم أنفسنا، ونشبعُهم لنجوع، ونُرويهم لنظمأ، ونَنْسَى تاريخنا ولغتنا لنعيش على هامش تاريخهم ولغتهم وآدابهم، بل أصبحنا من المفرِّطين في مرجعياتنا لنأخذ كل ما جاء منهم، فلا نسمع إلا ما يقولون، ولا نرى إلا ما يروْن، فألْغينا وجودَنا لنعيش في وجودهم متسوّلين في الفكر، والعلم، والسياسة، والاقتصاد، والفن، والصناعة والعُري، والخلاعَة، والحريّة الإباحِيّة، والدِّين المُؤلِّه للأهواء البشرية الناقصة، مُبتغين عندهم الحماية والعزة والنصرة ناسين قول الله تعالى : {أيَبْتَغُون عندهم العِزّة فإنّ العزّة لله جمِيعا}النساء : 139) {وللّه العِزّة و لرسُوله وللْمُومِنين}(المنافقون : 8).</p>
<p><strong>الله أكبر (3)</strong></p>
<p>عباد الله : الانهزامُ جاءَنا من خِفة وزننا محليّا وعالميا حيث أصبحنا كغثاء السيل لا يؤْبه بنا، لا يحْسب لنا حساب، لأن مرض الوَهْن أصابنا، وهذا المر ض هو حُبّ الدنيا وكراهيّة الموت، مع أن الله تعالى يقول : {إن الله اشترى من المومنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة}(التوبة : 111) معنى هذا أن الدّىن هو رأس المال وهو الرّبح، فينبغي أن يُضحى في سبيله بكل شيء، لأن الدّىن هو الحياة، هو الروح، هو العزة، هو الاطمئنان، هو السعادة، هو القوة، هو الانتصار، هو الوَحْدة، هو الأسرة الصالحة، هو الأمة القوية، هو العلم النافع، هو التخطيط الناجح، هو المنزلة العليا، هو كُلُّ شيء بالاختصار.</p>
<p>نزلنا عن هذا المستوى فتشتّتْنا لأن الله تعالى قال لنا {واعْتصِمُوا بحبْل اللّه جميعاً}(آل عمران : 103) ونحن اعتصمْنا بالقوميات والعرقيات والوطنيات والنعرات، فخسرنا كل شيء والله قال لنا : {يا أيّها الذين آ منوا لا تتّخِذُوا الكافِرين أوْلِياء من دونِ المومِنِين}(النساء : 144) ونحْن اتخذناهم أولياءَ فتميّعْنا، فلا نحن أصبحْنا منهم في تسخيرهم للدنيا وعلومها، ولا نحن احتفظنا بصِبْغَتنا، إننا أصبحنا نعيش بين قوْسَيْن، أو في المنزلة بين المنزلتين لا لوْن لنا ولا طعْم ولا كيان.</p>
<p>والله قال لنا {مَن كانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيا فعِنْدَ اللّهِ ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرة}(النساء : 134) ولكننا عَضَضْنا على الدّنيا بالنواجد والأنياب فلم نَنَل منْها إلا الفُتات، فابتلانا الله تعالى بمن أخذها منا وابتلانا بأمراض الاستبداد والفساد المستشري في كل مرفق من مرافق الحياة، حتى أصبحنا لا نشعر بالأمن والسعادة وصدق الله العظيم {ومَنْ أعْرضَ عَنْ ذِكْري فإنّ له معِيشَةً ضَنْكاً ونحْشُرُه يوْم َالقِيَامَة أعْمَى}(طه : 124).</p>
<p><strong>الله أكبر (3)</strong></p>
<p>عباد الله : اهتزّ إيماننا بالله تعالى، وبقوته، ودينه فلم يَبْق إيمانُنا كإيمان حارثة ] الذي قال : &gt;أصبحت كأني أرى عرش ربّي بارزاً، وكأنّي أرى أهْل الجنة يتزاورون، وأهل النار يصطرخون&lt; واضطربَتْ أهدافُنا فتِهْنا عن الطريق السوي.</p>
<p>عباد الله : لقَاءُ الله تعالى حق لاريْب فيه، {يا أيّها الإنسان إنك كادِح إلى ربّك كدحًاً فملاقيه}(الإنشقاق : 6) ولكن المشكلة : كيف نلقى الله عز وجل؟!</p>
<p>للإجابة عن هذا السؤال جاء الإسلام.</p>
<p>فماذا يقول الإسلام؟! يقول : {فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ ربِّه فلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً ولا يُشْرِك بعبادة ربّه أحداً}(الكهف : 110)</p>
<p>شـرطان أساسيان لإحسان لقاء الله تعالى هما :</p>
<p>&gt; الإيمان اليقيني بلقاء الله تعالى</p>
<p>&gt; وتصديق ذلك الإيمان بالعمل الصالح لوجه الله تعالى.</p>
<p>جاء رجل إلى الرسول  فقال له : &gt; قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحداً&lt; فقال له  : &gt;قل آمَنْت بالّلّه ثُمّ اسْتَقِمْ&lt; قال الله تعالى : {إنّ الذِين قالُوا ربّنا اللّه ثّمّ اسْتَقَامُوا تتَنَزّلُ عليْهم الملائِكة ألاّ تَخَافُوا ولا تحْزَنُوا وأبْشِرُوا بالجَنّة التي كُنْتُم تُوعَدُون نحْن أوْلِيَاؤُكم في الحيَاة الدّنيا وفي الآخِرة ولكُم فِيها ما تشْتَهِي أنْفُسُكم ولكُم فِيها ما تدَّعُون نُزُلاً من غَفُورٍ رَحِيم}(فصلت : 30- 32).</p>
<p><strong>الله أكبر (3)</strong></p>
<p>عباد الله : المشكلة الأساسية بالنسبة للإنسان هي الاقتناع :</p>
<p>أولاً : بأن الكوْن -أي السماوات والأرضين- الذي نعيش فيه هو مخلوق للّه تعالى، ومخلوق لغاية هي أن ينتفع بهالإنسان، فاللّه يُدبِّر أمر هذا الكون لمصلحة الإنسان.</p>
<p>ثانياً : اقتناعُ الإنسان بأنه هو أيضاً خلقَهُ الله لغاية واحِدةٍ، فما هي هذه الغاية الواحدة والوحيدة؟ هي كما بيّنها الله خالقُ الإنسان حيثُ يقول بالحصْر والتوكيد : {وما خَلَقْتُ الجِنّ والإنْسَ إلاّ لِيَعْبُدُون}(الذاريات : 56).</p>
<p>فكيف تتِمُّ عبادةُ الله تعالى؟!</p>
<p>تتمُّ بتنْفيذِ أوامِره إخلاصاً له تعالى وحْدَه، وباجتناب نواهيه إخلاصاً لله تعالى وخوفا منه وحْده.</p>
<p>فإقامَةُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وإقامة العَدْل، بين الناس، وتعَلُّم العلم، وتأسيس الأسر الصالحة، وتربيةُ الأولاد تربية صالحة، كُلُّ ذلك وغيرُه من تنفيذ أوامر الله تعالى، واجتنابُ الكذب، والخيانة، والغش، والسرقة وشرب الخمر، والتعامُلِ بالربا، وأخْذ الرشوة، والظلم، والمحاباة، والمحسوبية، واحتقار الناس&#8230; كل ذلك من المنهيّات التي ينبغي اجتنابُها إخلاصاًلله تعالى.</p>
<p>فلا ينبغي أن نكذبَ على أنفسنا، وعلى الله تعالى، وعلى الناس، بادِّعائنا أننا مسلمون ومدارسُنا وجامعاتُنا لا تنطلِق في تعليمها الشامل، من القرآن، أيْ مِن اللّه تعالى ربّ العِلم، وربّ الإنسان، وربّ المادة، وربّ الروح، أليسَ الله عز وجل هو ربّ الطّبيعة؟1 فكيف تعلم العلوم الطبيعية بدون التركيز  على ربها؟! وهو ربّ العُلوم الفيزيانية بنواميسها وقوانينها وأليس الله عز وجل ربّ النّطفة، وربّ الرّحِم، وربّ الجنين وربّ الطفل، وربّ الذكر والأنثى، فكيف تُدْرسُ العلوم الفسيولوجية في غيبة عن ربها؟! وكيف تُدْرس عُلُوم الأرضِ الجيولوجيا في غَيْبةٍ عن ربّ الأرضين السّبْع، بل وربّ السماوات السبع؟! وكيف تُدْرس عُلوم السياسة في غَيْبَةٍ عن مُنَزِّل الكتاب العظيم لتعليم الإنسان كيف يسُوسُ أخاه الإنسان سياسة شرعية تقوده للسعادة في الدّنيا والفوز في الآخرة؟!</p>
<p>إذا تكلمنا عن المدارس فمعنى هذا أنّ العِلْم هو أساسُ معرفةِ الله تعالى معرفة حقيقيةً، وهو أساسُ عبادة الله عز وجل بصدق كامِل، وإخلاص تام.</p>
<p>وإلا فشوارعنا تحتاج إلى إيمان وإسلام، ومحاكمنا تحتاج إلى إيمان وإسلام، ومؤسسات الاقتصاد تحتاج إلى إيمان وإسلام، ومؤسسات الجيش تحتاج إلى إيمان وإسلام، وإعلامُنا يحتاج إلى إيمان وإسلام، وأسَرُنا تحتاج إلى إيمان وإسلام، وأعيادنا تحتاج إلى إيمان وإسلام، وحبُّنا وكُرْهنا، ولسَانُنا، وجميعُ جوارحِنا&#8230; وبعد ذلك نقول إننا مُسلمون -على الأقل- وينبغي أن نعمل بجدّ لنكونَ مومنين بتوْفيق الله عز وجل وهدايته، إذا لم نصِل إلى هذا المُسْتوى فنحن ندّعي الإسلام، ونظُنُُّ أننا نخْدَع الله بهذا الإدّعاء {يُخادِعُون اللّه وهُو خادِعُهم}(النساء : 142).</p>
<p>إن الله عز وجل لم يخْلُق الكون عبثاً، ولم يخْلُق الإنسان عبثاً {أفحسِبْتُم أنّما خَلَقْناكُم عَبَثَا وأنّكُم إِلَيْنا لا تُرْجَعُون}(المؤمنون : 115).</p>
<p><strong>الله أكبر (3)</strong></p>
<p>عباد الله : قال  في أوّل دعوته لقومه : &gt;والله لتموتُنّ كَما تَنَامُونَ ولتُبعَثن كَما تَسْتيْقِظُون، وإنها لجَنَّةٌ أبداً أو لنارٌ أبداً&lt; فقد ضرب لهم المثل للموت والبعث بشيء محسُوسٍ يعيشونَه في حياتهم يوميّاً ليقيسُوا على ذلك الموت الحقيقيّ والبعْث الحقيقيّ، فالكُلّ من عند الله، والكلُّ من آيات الله عز وجل {ومِن آيَاتِه منامُكم بالليل والنّهار وابْتِغَاؤُكُم من فَضْلِه}(الروم : 23).</p>
<p>ولكن الإنسان لإلْفه للنوم واليقظة وطلوع الشمس والقمر، وهُبُوب الرياح، وانهمار الأمطار، ورؤية الحَمْل والولادة.. ينسى أن كل ذلك من معجزات الله وآياته فيحتاج إلى آياتٍ أخْرى تدُل على أنه قادِرٌ على أن يُعيد الحياة من جديد للإنسان الذي مات، كما خلقه وأحياه ولم يكن شيئا مذكوراً، وهذه من أعظم رحمات الله تعالى الممدودة للإنسان الضعيف فهْماً، والضعيف إدراكاً، والضعيف قياساً، والضعيف انصياعاً وانقياداً، خصوصا البلداء الأغبياء الذين {يعْرفُون نعمة َالله ثم يُنْكِرونها وأكْثرهُم الكافِرُون}(النحل : 83) {ألم تَر إلى الذِين بدَّلُوا نِعْمة الله كُفْراً}(ٌإبراهيم : 28).</p>
<p>فأعطانا بفضله سبحانه وتعالى أمثلة معجزةً لنعرف أن البعث ولقاء الله عز وجل حقٌّ لا ريْب فيه،</p>
<p>&gt; فأصحاب الكهف الذين لبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا، قال فيهم عز وجل {وكَذلك أعْثرْنا عليهم ليعْلُموا أن وعْد اللّه حق وأن السّاعة لا رَيْب فيه}(الكهف : 21).</p>
<p>&gt; وواحِدٌ مرّ على مقبرة قرية انطمست معالمُها، فقال {أنّى يُحِْيِي هَذِه اللّه بعْدَ موْتِها}؟! {فأمَاتَهُ اللّه مائَة عامٍ ثمّ بعَثَهُ}(البقرة : 259).</p>
<p>&gt; وهذا سيدنا إبراهيم عليه السلام قال لربه {أرني كيف تحيي الموتى؟! قال : أولمْ تومِن؟! قال : بلى : ولكن ليطمئن قلبي، قال : فخُذ أرْبعة من الطّير فصُرْهن إليك ثم اجْعل على كُلّ جبَلٍ منْهُن جُزّءاً ثم ادعُهُن ياتِينَك سَعْياً واعْلم أن الله عزِيزٌ حكيم}(البقرة : 260).</p>
<p>جاء أحدُ البلداء الجُهلاء بالله تعالى إلى رسول الله  بعظمٍ بالٍ، ففتّه ونفخه في وجه الرسول</p>
<p>وقال : يا محمد أتزعُم أن ربك يُعيد هذه العظام بعد أن أرِمَتْ؟! فقال  : &gt;نَعَمْ يُميتُك الله، ثم يبَْعثُك، ثمّ يُدْخِلُك النّار&lt;)رواه الحاكم).</p>
<p>فكم من بُلداء محليّين وعالميين كبار لا يومنون بالبعث ويقولون في قرارة أنفسهم{من يُحْيي العظامَ وهِيَ رَمِيم؟!} فهؤلاء كُلُّهم سيحييهم الله عز وجل ويقول لهم {ما غرَّك بربِّك الكِرِيم الذِي خَلَقَك فسَوَّاك فعَدَّلك في أيّ صُورَةٍ ما شاءَ ركّبك كلا بل تكذبون بالدّين وإن عليكم لحافظيه كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون}(الإنفطار : 6- 12).</p>
<p>أما المومنون فهم الفقهاء حقا، وهم العلماءحقّاً بحقّ الله عز وجل، وحقّ الحياة، وحقّ الغاية التي خُلقوا من أجلها، وحقّ لقاء الله تعالى، ولذلك فهم يعملون لهذه الغاية ويحسبون الحسابَ الكبير للحظة لقاء الله تعالى، قال  : &gt;من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه&lt; قلنا يا رسول الله كُلُّنا نكره الموت، قال  : ليس ذلك كراهية ا لموت، ولكن المومن إذا حُضر جاءه البشير من الله تعالى بما هو صائِر إليه فليس شيء أحبّ إليه من أن يكون قد لقي الله تعالى فأحَبّ الله لقاءه، وإن الكافر أو الفاجر إذا حُضر جاءه بما هو صائر إليه من الشر، فكره لقاء الله، فكره الله لقاءه&lt;(البخاري وغيره).</p>
<p>فاللهم ارزقنا الشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة أو فتنة مُضلة.</p>
<p>üüüüüü</p>
<p><strong>الله أكبر (3)</strong></p>
<p>عباد الله : إن العيدَ نِعْمةٌ عظيمة تفضّل الله عز وجل بها علينا، لنذكُره ونشكره، ونعبدَه بما تعبَّدنا الله عز وجل به، فكما أمرنا بالصلاة لنذكره، وأمرنا بالزكاة لنشكره، وأمرنا بالصيام لنتقيه، فكذلك أمرنا بالأضحية لذكره وشكره {ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}(الحج : 32) وقال {والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون}(الحج : 34) وقال  : &gt;ماعَمِل ابن آدم يوم النحْر عملاً أحبّ إلى الله من إهْراق دم، وأنها لتأتي يوم القيامة، بقرونها وأظلافها وأشعارها، وإنّ الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفْساً&lt;(الترمذي وابن ماجة).</p>
<p>فسبحان مَنْ جعل القنوتَ والخشوع في الصلاة عبادة، ومن جعل الجُوع في رمضان عبادة، وجعل الذّبْح في العيد، والأكْل من اللّحم عبادة، وجعل الفرَح في العيد عبادة، وزيارة الأحباب والأقرباء والأصدقاء عبادة، وصلة الرحم عبادة، والاكتساء بالجديد عبادة، والتطيُّب بأطيب الطيب عبادة، إنه ديننا، دين الإسلام الذي قال فيه الله تعالى : {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}(المائدة : 3) فالمحروم حقا من حُرم من هذا الدين.</p>
<p>اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، ونسألك شكر نعمتك، ونسألك حسن عبادتك، و نسألك قلباً سليماً، ونسألك لساناً صادقاً، ونسألك من خير ما تعلم، ونعوذ بك من شرِّ ما تعلم، ونستغفرك لما تعْلَمُ ولا نعْلَمُ إنك أنت علام الغيوب.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>أ.ذ. المفضل الفلواتي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/01/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%b1%d8%b6%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
