<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عودة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ضرورة عودة الأمة إلى القرآن وتنشيط مؤسساته   الخطبة الثانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d9%85%d8%a4%d8%b3-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d9%85%d8%a4%d8%b3-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Nov 2006 13:17:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 265]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[القرأن]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة]]></category>
		<category><![CDATA[عودة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20583</guid>
		<description><![CDATA[الله أكبر (3) عباد الله : إنكم تحرصون على تعليم أنفسكم وأبنائكم وهذا أمر مشرف لكنكم تحرصون على العلوم الدنيوية واللغات الأجنبية وتهملون العلوم الشرعية واللغة العربية فلماذا لا تقدمون ما قدمه الله ورسوله؟ لماذا لاتقدمون علوم الإيمان على علوم الأبدان؟ هل اشترط الله عليكم أن تخلقوا أرزاقكم، وأن تدفعوا أنواع البلاء عنكم ما علمتم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الله أكبر (3)</p>
<p>عباد الله : إنكم تحرصون على تعليم أنفسكم وأبنائكم وهذا أمر مشرف لكنكم تحرصون على العلوم الدنيوية واللغات الأجنبية وتهملون العلوم الشرعية واللغة العربية فلماذا لا تقدمون ما قدمه الله ورسوله؟ لماذا لاتقدمون علوم الإيمان على علوم الأبدان؟ هل اشترط الله عليكم أن تخلقوا أرزاقكم، وأن تدفعوا أنواع البلاء عنكم ما علمتم منها وما لم تعلموا؟ هل اشترط عليكم أن تتخلوا عن أرواحكم أو عن أبنائكم وأزواجكم، أو عن أموالكم من أجل أن يتقبل منكم إيمانكم وأعمالكم. إنه سبحانه لم يشترط شيئاً من ذلك، وإنما اشترط عليكم فقط أن تومنوا به وبرسوله وتعملوا بكتابه وتعبدوه وحده وطلب منكم الوفاء بهذا العقد فقال : { يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} وقال : {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} وقد ضمن لكم خير الدنيا والآخرة، ولميشدِّد عليكم في الدين قال تعالى : {وما جعل عليكم في الدين من حرج} ولم يكلفكم من الأعمال مالا تطيقون قال سبحانه : {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} فكيف وجدتم الله تعالى فيما عاهدكم عليه وفيما وعدكم به.</p>
<p>لقد كان الله تعالى مُوَفّياً بعهده وبكل وعوده معكم، فهو سبحانه لا يخلف الميعاد، وقد ذكر لنا في كتابه إلينا أمثلةً من العباد الذين وفَّوا بعهدهم معه، فشهد لهم بذلك. فذلك سيدنا نوح عليه السلام يمتثل لأمر الله بصنع السفينة وركوبها وهي تجري به وبمن آمن معه في موج كالجبال، ولكنها تجري بأعين الله {تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر} ويَرضى بعتابِ الله ويستغفره من رغبته في نجاة ولده المعاند المصر على الكفر، ويُسْلم أمرَه إلى الله سبحانه، وذلك سيدنا إبراهيم عليه السلام يُسْلم نفسَه في سبيل الله ليُلقى في النار كالجحيم، ولم يكن يعلم أن الله قال لها {كوني برداً وسلاما على إبراهيم} وامتثل لأمر الله لما أمره بترك وطنه العراق والاتجاه نحو الشام، وتركُ الوطن لا يُقدِّر ه إلا من أكره على ترك وطنه. وامتثل لله لمّاأمره بحمل لده وأمه هاجر من الشام وطرحِه في وادٍ لا ماء فيه ولا ظل ولا طعام ولا بشر، ففعل وأدبر تاركاً فلذة كبده، ولا علم له بما سيحدث هناك وامتثل للبلاء المبين، عندما أُمِر بذبح فلذةَ كبده بيده، وقد صار اسماعيلُ رجلاً يمكن أن ينوب عن أبيه في الأمور المهمة، فأسلم إبراهيم حبَّه لله، وأسلم إسماعيل  نفسه لله قال تعالى : {فلما أسلما} فكان الوفاءُ منهما لله وكان الوفاء لهما من الله وشهد الله لإبراهيم بأنه وفّي بكل ما طُلب منه، فقال : {وإبراهيم الذي وفى} وذلك سيدُنا موسى عليه السلام يمتثل أمر الله بثقة ودون تردد عندما أمره بأن يضرب البحر بعصاه. وأن يسلك بمن معه بين فرقي البحر، وكل فرق منهما كالطود العظيم، وقبل ذلك أسلم سيدُنا موسى نفسه ومعه أخوه هارون عليهما السلام حينما دخلا على فرعون، وهما يعرفان من هو فرعون وملأه وكيف بطشُهم وطغيانُهم، وسلم سيدنا محمد  نفسه لله في كل أحواله، وعند لحظة الخروج للهجرة، وفي غار ثور وفي طريق الهجرة، وقبل ذلك وبعده. وسلم الصحابة أنفسهم وأهليهم وأرضهم وديارهم وأموالهم لله تعالى حين هجرة الحبشة، وعند الهجرة إلى المدينة وفي كل الغزوات&#8230; فكيف هو وفاؤنا نحن لله تعالى بعهودنا معه؟ وعن أي شيء تخلينا لرب العزة؟ وهل امتثلنا لأوامره بفعل المعروف وترك المنكر، وهل هناك منكر أفحش وأفدح من أن يطالب بعضكم بإصدار قوانين وطنية تمكنهم من الممارسات الحرة والمحمية من قبل السلطة، من أجل أن يعبدوا  الشيطان، ويمارسوا الشذوذ الجنسي، ويتزوج الذكر بالذكر، والأنثى بالأنثى، وينتقل من شاء من المسلمين، وبكل حرية ـ إلى المسيحية أو اليهودية إن قبلوه، أو المجوسية، أو البهائية أو غير ذلكمن الديانات التي أوقفها الله عز وجل بمجيء الإسلام كما تعلمون، قال تعالى : {ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين} ومنكم من يطالب علنا بأن يُنتبذ الفكر الإسلامي الموروث كله في متحف التاريخ فقها وأصولا وتفسيرا واجتهادا وتاريخا مثل بقايا الصناعة القديمة، لان ذلك الفكر الإسلامي والتراث الإسلامي ـ في نظر بعضكم ـ لم يعد كله صالحا لتسيير الحياة المعاصرة، والاستجابة للحاجات الآنية. وهم يطالبون بفتح الباب على مصراعية لكل من يرى نفسه مؤهلا مفكرا مثقفا ليفسر القرآن الكريم والحديث النبوي كما يفهم ويرى، دون قيد ولا شرط ولا  ضابط، ولينشئ القوانين البديلة التي يراها كفيلة بأن تحقق للناس ـ في نظره واجتهاده ـ السعادة والأمن، وقد استنكر بعضكم تفسير العلماء لقوله تعالى {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} بأنهم اليهود والنصارى، واستنكر بعضكم الآيات والأحاديث التي تأمر بالجهاد ومقاومة الكفار والمنافقين، ورأوا أنها تدعو إلى إفساد السلام، وإثارة غضب الكفار علينا، وقد تجرنا إلى الحرب مع الكفار، ونحن نريد تحسين العلاقات، خاصة وأن تلك الآيات تامر المسلمين أن يُعِدوا العدة ليُرهبوا بها الأعداء، ولم يعلم هؤلاء (المثقفون العظام) أن الله هو الذي يامر المسلمين بإعداد العدة التي تُرهب الأعداء قال تعالى : {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} وأنه سبحانه هو الذي أمر المسلمين بالعدل وعدم الاعتداء. قال تعالى : {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله شديد العقاب}.</p>
<p>وقال سبحانه : {ولا  تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} واستنكر بعضُ نسائكم أن يأذن الله للرجل عند الحاجة بزوجتين أو ثلاث أو أربع وبشروط. فاعترضت المجتهدات من أولئك النساء على الله في ذلك واعتبرنه ظلما وتجاوزا وإهدارا لكرامة المرأة، وطالبت بأن تتزوج هي أيضا برجلين أو ثلاثة أو أكثر، وبأن تأخذ في الإرث مثل الذكر مِثْلاً بمثل وذلك هو العدل في نظرها، أما قسمة الله تعالى ففيها حيف وظلم كما تقول.</p>
<p>وطالبت بعض نسائكم أن تتمتع بالرجال كما تشاء وأن تلد مع من تشاء، وترفض أن ينعتها أحد بزنى  أو دعارة أو فجور، لأنها تمارس حريتها وتتمتع بحقوقها وأن تلبس ما تشاء ولا حق لأحد أن يعيب عليها شيئا من أحوالها.</p>
<p>فهذه هي الحرية التي يمارسها هؤلاء المغاربة وقبل صدور القانون الذي يطالبون به من أجل ترسيخ هذه الحرية في الوطن. فما رأيكم في هذه الحرية التي تفتح على المسلمين كل أبواب الردة والكفر، وتقتلع كل موانع الزنى واللواط والشذوذ، وتمزق نظام الزواج وروابط الأسرة وشرعية الإرث، وتسمح لكل جاهل معتوه أن يفسر كلام الله وكلام الرسول ويتلاعببه كما يشاء ويهوى، أو كما يكلف ويُغوى، هذه هي الحرية التي تنبت اليوم في هذا الوطن وبين أحضانكم وأنتم غافلون، أو عالمون وساكتون، أو راضون مؤيِّدون.</p>
<p>الله أكبر 3</p>
<p>عباد الله، هاهم الكفار يَعْدلون فيما بينهم، ويُسارعون إلى نجدة ومساعدة بعضهم عند الكوارث والحروب، وهاهم يحاولون أن يتوحدوا في الرأي والحكم والاقتصاد والعملة، وها هم يحاسبون حكامهم ويأطرونهم على العدل عندهم، ويحاكمون مسؤوليهم عند الإفراط أو التفريط ويفضحونهم ويعزلونهم فيكونون عبرة لغيرهم، وها هم يحتالون على المسلمين بشتى وسائل الترغيب والترهيب ليجعلوهم متدابرين متنافرين متقاتلين، وقد نبه الرسول  على خطر التدابر والتنافر والتباغض بين المسلمين وحذر من عواقبه الوخيمة كما تعلمون. وها هم البلهاء البلداء  من العرب يثقون في الأعداء ويتجاوبون معهم، والله سبحانه يكرر تنبيهه للمسلمين وتحذيره لهم من تدابير الكفار وكيدهم. قال تعالى : {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء} وقال سبحانه : {لا يالونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد  بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون&#8230;.الصدور}. وقال سبحانه : {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا&#8230; خالدون} ورغم هذه التحذيرات و النداءات الربانية فإن بعضكم يطمئن إلى الأعداء ويستجير بهم، ويجتهد مخلصا ليمنع كل ما يخيف الأعداء ويرعبهم، ويفرع وسعه من أجل إرضاء الكفار قولا وعملا، وقد بلغت تنازلاتُ المسلمين أمام الأعداء إلى أسفل دركات الذل والهوان، حتى صار العقلاء من الكفار يشفقون ويحزنون لحال المسلمين المتخاذلين، وبلغت انتهازات الكفار إلى درجة أنهم يكونون أسخياء بأنواع من أسلحتهم للمسلمين عندما يتقاتلون بينهم، لكن الكفار يمنعون المسلمين من صناعة أو شراء الأسلحة التي تخيف الكفار، ويطالبون بعضالمسلمين بأن يتحالفوا معهم ضد باقي المسلمين. ويقولون لمن يرغب في التحالف معهم : لستم أيها المسلمون في حاجة إل تسلح مثلنا فأسلحتنا هي لكم ومن أجل حمايتكم، ونحن نكفيكم ما تخافونه من إخوانكم المسلمين الإرهابيين.</p>
<p>فهلموا إلى التحالف معنا، وإلى تطبيع العلاقات وتمتين الصداقات، فنحن وإياكم إخوة وأقارب وجيران، و لا يليق أن تبقى الحزازات والعداوات الموروثة بيننا وبينكم، فهذا زمن السلم والتفاهم والتقارب والمصالح  المشتركة تقتضي ذلك وتوجبه فكونوا عقلاء وقدروا الظروف، وانتهزوا الفرص المتاحة حتى لا تندموا.</p>
<p>والأعداء إنما يحاولون بذلك تجريد المسلمين من كل سلاح يرهب ويخيف، وأنتم تعلمون أن الله تعالى منح الناس جميعا  سلاحَ الحديد، ومنح المؤمنين وحدهم سلاحا ثانيا هو سلاح الإيمان وسلاح القرآن، فإذا تمكن الأعداء أن ينزعوا سلاح القرآن والإيمان من قلوب المسلمين وهم لا يُنتجون السلاح الحديدي الشديد، ولا يبلغون في غيره من الأسلحة المادية مبلغ الكفار، لا عددا ولا نوعا، فإن المسلمين يصبحون حينئذ كما كان بنو إسرائيل على عهد فرعون تُذبَّح أبناؤهم وتُستحيا نساؤهم، وفي ذلك من البلاء والخزي على المسلمين ما لا طاقة لهم به.</p>
<p>فهل العدو الذي حذر الله منه مرارا يمكن أن يصبح صديقا حميما أو حليفا كريما؟ وهل يمكن أن تكون أسلحة الأعداء حماية وصيانة للمسلمين؟ وهل يمكن  أن يتحقق للمسلمين الأمن والسيادة والحرية الكريمة في التحالف مع اليهود والنصار ى؟ وهل يمكن أن يظفر المسلمون بحياة القوة والبأس بدون القرآن الكريم، ودون الجهاد بالعلم والمال والتربية، ثم بالأبدان والأرواح، فليحذر المسلمون أن يُخدعوا بكيد الأعداء، ولينتبهوا سراعا قبل أن يسلبهم العدو سلاح الإيمان والقرآن كما سلبهم سلاح النيران، فهاهم اليهود بخداعهم ومكرهم يحاولون أن يصنعوا من المسلمين الغافلين حصونا ودروعا وجنودا تحمي اليهود وأبناءهم ومصالحهم وعلى أراضي المسلمين وبأموال المسلمين، أليس هذا هو الدهاء الخبيث يا من يتدبر مكائد اليهود!!!.</p>
<p>الله أكبر 3</p>
<p>عباد الله : لقد أمركم الله سبحانه أن تُعِدوا العدة لتُرهبوا بها العدو، لا لتطغوا وتعتدوا كما يفعل العدو، فهل ترغبون حقاً أن تكونوا من الذين يُرهب الله بهم العدو؟ فاعلموا أنكم لن تفوزوا بتلك المنزلة التي يصبح العدوُّ يخافكم فيها ويقدر شأنكم ويطالب بمسالمتكم له، لن تبلغوا ذلك المقام العزيز عند الله بمجرد الرغبة والرجاء، لن تكونوا مؤهّلين لإرهاب العدو، وكبت جنونه، وتقليم أظافره حتى تعرفوا من هو الله معرفةً علمية عميقة، وحتى تومنوا به إيماناً سليماً، وتوحدوه وتطهّروا أنفسكم من كل شوائب الشرك، وحتى تعبدوه وحده وتحسنوا عبادته، وحتى تعدلوا في الأرض على أي حال كنتم وحتى تُوَفّوا بعهد الله، وحتى تتواصوا بالحق، وتتواصوا بالصبر، حنيذاك يخشاكم الكفار ويرهبُكم الأعداء ويتمسكنون بين أيديكم كما يتمسكن بعضكم اليوم بين أيديهم. فهذا هو سلّم السيادة والريادة لمن علمه ورغب في رُقياه وشرع فيه وتوكل على الله. وتذكروا أنه لا يصلُح أمرُ آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. وصل اللهم وسلم على من أرسلته رحمة للعالمين سيدينا محمد النبي الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين مكنهم الله في الأرض باتباعهم للكتاب المبين، وعن الصحابة المتمسكين بالسبيل القويم، وعن التابعين المهتدين وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p>د.محمد أبياط</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d9%85%d8%a4%d8%b3-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضرورة عودة الأمة إلى القرآن وتنشيط مؤسساته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d9%85%d8%a4%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d9%85%d8%a4%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Nov 2006 14:04:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 264]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[ضرورة]]></category>
		<category><![CDATA[عودة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20483</guid>
		<description><![CDATA[الله أكبر (3) : الله أكبر يثبت قلوب الصادقين ويزكي أعمال المحسنين، ويؤيد مواقف الصابرين، ويمكر بالمنافقين المخادعين. الله أكبر يحب العدل ويشكر للعادلين، ويُبغض الظلم، ويمقت الكافرين ويمهل المسيئين، ثم يمحق المصرين المستكبرين. الله أكبر يجير المستجير به وحده، ويؤمِّن خوفه، ويقوي صفه، ويكشف همه ويشد عزمه. ونشهد أنه الله الذي لا إله غيره [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الله أكبر (3) : الله أكبر يثبت قلوب الصادقين ويزكي أعمال المحسنين، ويؤيد مواقف الصابرين، ويمكر بالمنافقين المخادعين.</p>
<p>الله أكبر يحب العدل ويشكر للعادلين، ويُبغض الظلم، ويمقت الكافرين ويمهل المسيئين، ثم يمحق المصرين المستكبرين.</p>
<p>الله أكبر يجير المستجير به وحده، ويؤمِّن خوفه، ويقوي صفه، ويكشف همه ويشد عزمه.</p>
<p>ونشهد أنه الله الذي لا إله غيره الكبير المتعال، المتفرد بالكمال، المتصف بالعزة والجلال، ذو الملك والملكوت الحيُّ الذي لا يموت، سبحانه سبحانه، لا يفوته شيء، ولا يشغله شيء عن شيء وهو المحيط بكل شيء علماً وحكمة وتقديراً، ولطفاً وقوة وتدبيراً.</p>
<p>ونشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، اصطفاه من الآدميين، وختم به المرسلين، وأنزل عليه الكتاب المبين، وجعله رحمة للعالمين، فكان الهادي الحكيم والصاحبَ الكريم شغُف بحبهصحبُه وأتباعه، وشهد بعدله خصمه وأعداؤه. أسرع إلى الإيمان به العقلاء، وآزره النبهاء الفضلاء، وخاصمه الجهالُ السفهاء، فنصره الله في الأرض وأكرمه في السماء.</p>
<p>فاللهم صل عليه وعلى آله وأزواجه وذريته ومن سار على محجته إلى يوم اللقاء.</p>
<p>الله أكبر (3)</p>
<p>عباد الله : ها أنتم ودعتم شهر رمضان، شهر القرآن شهر الرحمة، والعتق والغفران، كنتم تعمرون المساجد، وتفطرون الصائمين، وتطعمون المساكين، وتحضرون مجالس العلم، وتُكثرون من تلاوة القرآن وتذكرون الله كثيراً، وتسبحونه وتستغفرونه، لقد كنتم تستبقون الخيرات وتفعلون المبرات، فنسأل الله أن يتقبل تلك الأعمال ويزكيها ويحببها إلينا، ويديم علينا هديها وبركتها.</p>
<p>ولعلكم -عباد الله- سمعتم في بداية شهر رمضان ذلك الحديث الصحيح الذي يخبرنا بأن الله تعالى يصفِّد الشياطين -أي يربطها ويوثقها خلال شهر الصيام، فلا تَفْتِن المومنين ولا تؤذيهم، فهلا تساءلتم : لماذا يربط الله الشياطين ويقيدُها طيلة شهر الصيام؟ لأن الصائمين المومنين تتوثق صلتهم بالله، وتعمر أفئدتهم بذكر الله، وتنشغل جوارحهم بطاعات الله. ومن كان وثيق الصلة بالله، عامراً قلبُه بذكر الله مستعملاً جوارحه فيما يرضي الله فإن الشياطين لا تقربُه، فهل ترغبون أنتم في إطلاقها، أو تحبون أن تبقى موثَّقةً مصفدة؟ فاعلموا أن المسلمين الذين يحصِّنهم الله بعزته من الشياطين هم الذين يكونون مرتبطين بالقرآن، متحصنين به مصاحبين له في كل أوقاتهم وأحوالهم، فمن كان منكم راغباً حقاً أن لا تُرسَل عليه شياطين الإنس والجن فليحافظ على علاقته بالقرآن ومصاحبته لأهل القرآن، فبأسرار القرآن وأنوار القرآن وهدايات القرآن تُحبَس البلايا والآفاتُ، وتُنزَّل الخيراتُ والبركات، ولن يعرِف المسلمون أسرارً القرآن، ولن يروا نوره، ولن يُحِسوا هدايته حتى يحيَوْا به ويمشوا به في الناس، ويعملوا به في حياتهم الخاصةِ والعامة، وحتى يكن القرآن الكريم هو قائدَهم في السلم والحرب ويكون القرآن الكريم هو رائدهم في كل مجال ومُلهِمَهم في كل شأن. قال تعالى {لقد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام، ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم}.</p>
<p>الله أكبر (3)</p>
<p>عباد الله : أين وجود القرآن الكريم في بيوت المسلمين، ومصانعهم ومتاجرهم ومؤسساتهم التربوية والتعليمية والإعلامية والإدارية والعسكرية والأمنية والصناعية والزراعية والسياحية وغيرها؟!.</p>
<p>وحتى الموجود من القرآن في تلك المواقع كيف هو وجوده : هل نستشيره في شؤوننا؟ هل نعمل بأوامره ونتجنب نواهيه؟ هل نحكِّمه في قضايانا الاجتماعية؟ هل نعالج به نزاعاتِنا ومشاكلنا المادية والمعنوية؟ وما هو حق القرآن علينا إن كنا أحياء؟ ألم يقل الله تعالى فيه : {إن هو إلا ذكر وقرآن مبين لتنذر من كان حيّا} فلماذا خصصناه نحن بالجنائز والقبور؟ ألم يقل سبحانه فيه : {يأيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً، فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطاً مستقيما}.</p>
<p>فهل تقولون إنكم تتمتعون بذلك النور المبين أو أنكم اليوم &gt;على صراط مستقيم&lt;؟ إذا زعمتم ذلك فما قولكم في الزنى المتفاحش، والخمور المتدفقة، والرشاوى المهوِلة، والغش المستشري والجرائم المتفاقمة والبدع المتكاثرة، والمظالم الجائرة، والعوراتِ العارية والضلالاتِ الواردة والمصنّعة عندنا؟.</p>
<p>هل هذه الويلاتُ وغيرها هي من نتائج برهان القرآن المبين، أو هي دلالاتٌ على كوننا على الصراط المستقيم؟.</p>
<p>وإذا كنتم تحسِبون أنكم اليوم &gt;خير أمة أخرجت للناس&lt; فأين الأمر بالمعروف وأين النهي عن المنكر وأين حقيقة الإيمان بالله وأين مظاهره؟ فإذا أنكرتم وجود المنكراتالظاهرة الخفية. فإنّ كثرتَها وشدتَها ومفاسدَها يشهد بها عليكم الكفارُ في الداخل والخارج ويشهد بها عليكم الملائكة والانس والجان وكل لمخلوقات.</p>
<p>فما الذي حبَسكم عن مواجهتها، وما الذي أسكتكم عن إنكارها، وأنتم تزعمون أنكم بخير في الاسلام بل ما الذي أسكتكم طويلاً عن المطالبة والإلحاح بأن يكون القرآن الكريم والسنةُ النبوية هو المصدر الوحيد لبرامجكم العلمية والعملية في كل المؤسسات الوطنية من أسرار الوحي تنهَلون، وعلى أنواره تُفكرون، وعلى مداه تُخططون وتبرمجون، وفي ظلال بركاته تتحركون وتمرحون وبثماره تسعدون!</p>
<p>هل خانكم القرآن الكريم وأدى بكم يوماً إلى الفشل والخسران؟ هل اتّباعُكم للقرآن والتزامُكم بخطته ومنهجه هو الذي جعلكم متخلفين في كل ميدان؟ هل غدر الله بكم أو غشكم الرسول عندما أمركم بتطبيق القرآن. هل تمسُّسُكم بحبل الرحمن هو الذي سخر بعضكم خدماً للشيطان، وبعضكم عبداً لخبثاء الإنسان؟ هل أنزل الله تعالى القرآن ليُتلى في المناسبات وفي افتتاح واختتام البرامج الاذاعية فقط؟ وهل وجدتم عزكم وشرفكم وقوتكم وبأسكم في القوانين البشرية فرضِيتم بها، وسعدتم بعد لها وتنعمتم ببركاتها؟ فهنيئاً لكم إذن بما حققته لكم هذه القوانين الوضعية من السعادة والأمن والرفاه ولم يحققه لكم كتاب ربكم.</p>
<p>ولكن لو كانت هذه القوانين تحقق لكم مثل ما حققه القرآن الكريم أو أفضل منه -كما يقول بعضكم- للزم أن يكون الله تعالى كاذباً، ويكون الرسول مفترياً؟ وهذا عين المحال إن من يقول بأننا بخير مع غياب حكم القرآن ووجودِ هذه القوانين الجاري بها العملُ بيننا فهو أولا يكذِّب الله ورسوله، وهو بهذا التكذيب لله ولرسوله يخرُج من ملة الإسلام بإجماع المسلمين، علم ذلك أو جهله، لأن التكذيب بالوحي لا يكون إلا عن قصد ولو علم الله سبحانه أن القوانين البشرية تكفي عن الوحي وتحققُ للناس الأمن والاستقرار والحريةً والشرف لترك لهم الحرية في الاختيار بين أن يطبقوا الوحي أو يطبقوا القوانين البشرية، ولكنه سبحانه قال في القوانين البشرية : {أفحكم الجاهلية يبغون} فجعل خضوع الناس للقوانين البشرية حكماً جاهلياً، لأن الخضوع للقوانين الوضعية عبادة وعبادة غير الله باطلة وهي شرك وكفر. وقـال في حَمِ القرآن : {ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون} ونفى سبحانه : الإيمان عن الذين يرضَون بحكم القوانين ويخضعون لها. قال سبحانه : {فلا وربك لا يومنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً} الله أكبر (3)</p>
<p>عباد الله : اعلموا رحمكم الله أن الذي يعتقد أن دنياه إنما تحميها القوانين ويخشى عليها من حكم القرآن، إنما تكون دنياه من الحرام، وهو يعلم أن القرآن لا يقبل دنيا الحرام ولا يحميها ولا يحترمها، وقد علم الناس، علم اليقين أن القرآن لا يهدر دنيا الحلال ولا يمنع منها، بل يحفز إليها، ويحميها ويزكيها وينميها، فتبين مما ذُكِر أن الذي يخاف من القرآن على دنياه، ويرضى بحكم البشر دون حكم الله، إنما هو غاصب ظالم جائر، متشبثٌ بالحرام، وهو مصر على غصبه وظلمه وجوره وحرامه، لذلك فهو يحارب حكم القرآن ليلَ نهار ليبقى منغمساً في الحرام، باطشاً بالعباد مفسداً في البلاد، وهذه هي طبيعة المفسدين في الأرض قال تعالى عن فرعون وهو يتّهم سيدنا موسى بالإفساد في الأرض ويقول : {إني أخاف أن يبدل دينكم وأن يظهر في الأرض الفساد} وقال سبحانه عن قوم لوط : {أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} وقال تعالى في وُجوب اتباع القرآن والعمل به لمن أراد أن يكون مومناً مسلما حقاً : {بسم الله الرحمن الرحيم ألمص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمومنين اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونهأولياء قليلاً ما تذكرون}.</p>
<p>الله أكبر (3)</p>
<p>عباد الله : هذه دور القرآن وكتاتيبُه ومسايدُه منتشرة -ولله الحمد- في مدن المغرب وقراه تَعرِض على المغاربة مائدةً الله بالمجان، فأقبلوا عليها هداكم الله، كما تُقبلون على الطعام الشهي وأنتم جائعون، واحذروا أن تحرِموا أنفسكم وأزواجَكم وأبناءكم من مائدة الرحمن، قبل أن يرفعها، فإنه إذا رفعها فلن يضعها بعدُ أبداً.</p>
<p>واعلموا أن دور القرآن تقدِّم خدمةً عظيمة للوطن، لا يقدِّرُها بعض المسؤولين، فهي تربي المواطنين على فهم الإسلام فهماً سليماً، ومن تربى على هذا الفهم في أحضان القرآن فإنه يستحيل أن يكون حاقداً أو مشاغباً أو إرهابياً كما يفتري الأعداء، لأنه يتربى على حب القيام بالواجب نحو إخوانه المواطنين ونحو حكامه المخلصين فيطيعهم الطاعة الشرعية، امتثالاً لأمر ر به، ويعينُهم بإخلاص وتفانٍ، لأن التزامه بالإسلام هو الذي يحبب إليه ذلك،وهو يبتغي من وراء ذلك رضى الله والدار الآخرة.</p>
<p>وهذا نداء والتماس نرفعه إلى السلطة العاقلة الحكيمة، التي تعمل على توفير الأمن والاستقرار للمواطنيين، وتحرص على تطبيق نداءات أمير المومنين، التي يبثها في كل مناسبة من أجل نشر وترسيخ الأمن الروحي المستمَد من الكتاب المبين، نلتمس أن تعاد مهمة تحفيظ القرآن الكريم إلى المساجد كما كانت عبر التاريخ، فيجتمع بذلك في بيوت الله إقامة الصلوات، وتقديم دروس العلم والوعظ والارشاد وحفظ القرآن الكريم، وتبقى تلك الدور للمهات التربوية والتعليمية والأنشطة الموازية الأخرى.</p>
<p>ونلتمس كذلك ألا يتكرر إغلاقُ بعض المساجد ودور القرآن، لأن ذلك يسيء إلى النظام الملكي المغربي، ويناقض السياسة التي تليق بأمير المومنين حفظه الله ورعاه، فإن كان هناك تصرّف في بعض المساجد أو بعض دور القرآن يسيء إلى الدين أو يضر بالمواطنين فيمكن أن يؤدَّب ذلك الإنسانالذي تثبتُ في حقه الإساءة بما يناسب من الزجر والتأديب، وتبقى المساجد ودورُ القرآن مفتوحة في وجوه المواطنين فلا يُحرمون من بركاتها، ومعلوم أن الإساءة والإخلال إنما تاتي من قِبل الإنسان ولا تأتي من الأرض والأسقف والجدران.</p>
<p>اللهم إنا نسألك أن ترسِل سحائب الرحمة ورياح التوفيق، ونسائم البركات، وأجنحة سترك الجميل على كل حاكم وكل مسؤول وكل غني وكل عالم وكل شخص يجتهد  مخلصاً ليعيد هذه الأمة إلى ظلال الكتاب والسنة، ويبعدها عن الهاوية، ويهديها إلى سبيل العزة والكرامة.</p>
<p>اللهم أكرم من أحبّ المواطنين وقرّبهم من رحاب رب العالمين وجنبهم مكائد الخائنين وحماهم من مزالق المرتزقة المارقين، آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>د. محمد أبياط</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/11/%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d9%85%d8%a4%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عودة إلى الـتراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 15:17:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[التراث]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[عودة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21289</guid>
		<description><![CDATA[إن شخصية أي أمة من الأمم تنبني من ذلك الكم الهائل والمتشعب من المعارف والعلوم والإبداعات والاعتقادات والأفكار التي يصطلح عليه باسم &#8220;التراث&#8221;. وبدونه أو تجاوزه تنمحي شخصية الأمة وتذوب في خضم ثقافات متنوعة، قد لا تنسجم مع ما تبقى من ملامح تراثها وثقافتها، فتسقط في فقدان الحس النقدي الذي يجعلها لا تستفيد من الماضي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن شخصية أي أمة من الأمم تنبني من ذلك الكم الهائل والمتشعب من المعارف والعلوم والإبداعات والاعتقادات والأفكار التي يصطلح عليه باسم &#8220;التراث&#8221;. وبدونه أو تجاوزه تنمحي شخصية الأمة وتذوب في خضم ثقافات متنوعة، قد لا تنسجم مع ما تبقى من ملامح تراثها وثقافتها، فتسقط في فقدان الحس النقدي الذي يجعلها لا تستفيد من الماضي ولا تفهم الحاضر ولا تعي كيفية استقبال المستقبل..وتراث الأمة الإسلامية يمتد في الأرض طولا وعرضا، ويتنوع كما وكيفا بتنوع مجالاته واهتماماته، ويختلف عمقا وسطحية وإبداعا وتكرارا حسب طبيعة العقلية التي أنتجته، وقربها أو بعدهـا من ثوابت الأمة ومقوماتها المستنبطة من أصليها : القرآن والسنة . وتراث بهذا الحجم والسعة لاشك في إسهاماته الوافرة في بناء الحضارة الإنسانية في مختلف المجالات من طب وفلك ولغة وتاريخ وقانون واجتماع وغير ذلك، فهل نعدم فيعمقها ما نقوم به شخصيتنا الحضارية المتسربة منا؟؟</p>
<p>ومن خلال ما ينتجه البحث في  التراث من دراسات وأبحاث وتحقيقات نجد أنه يعرف تثبيطا للعزائم مستفحلا في مختلف المجالات، باعتبار أن هذا التراث من زمن مضى وانتهى عهده ، وأنه قد يقف عائقا أمام أي تغيير أو تطور نبتغيه للأمة، وغير ذلك من المثبطات التي تعبر عن تضخم وتعميم وتبعية. ومن هنا تأتي مشروعية التساؤل، إلى جانب المجهودات الإسلامية الأخرى، عن دور التراث في إعادة بناء تشكيل حاضر الأمة بعد فهمه وغربلته ونقده،خاصة وأن جميع الباحثين،  المحسوبين على الأمة أو من خارجها, يعترفون  بأهميته في تشييد صرح حضارتها، بل المساهمة في تشييد الحضارات الإنسانية، وعن مسؤوليته في ترشيد الذات وإمكانية انخراطه في الحياة السوسيو-ثقافية، وفي الحياة السوسيو- اقتصادية أيضا، بوصفه عبّر في جوانبه الإيجابية عن كفاءة وحضور ونفع وإشراق في كل المجالات الحياتية والحضارية التي عاشتها الأمة .وهذه الاستفادة لا تتم على مستوى الرصد السطحي لمكونات التراث، أو الإسقاط القسري لبنياته ومختلف مفاهيمه، وإنما يجب أن تتم عبر تقديم مفهوم متجدد ينطلق من جدية استقراء الواقع الحقيقي الذي يعيش المسلمون اليوم تحت زخمه، ويستجيب للتحديات الحضارية الحاضرة التي تحاول أن تشكك الإنسان المسلم حتى في أبسط معتقداته وسلوكياته. كما يجب أن تتم أيضا عبر رصد التحولات الجارية في فهم حقيقة التراث، والكشف عن قدراته الإيجابية في بناء الإنسان الحضاري الفاعل والمساهم في بناء حضارته وتحقيق التوازن بينها وبين الحضارات الأخرى، والقادر على تفعيل طاقاته ومواهبه وقدراته، وتوظيف إمكانياته المختلفة في النهوض بالأمة لتسترجع مكانتها الطبيعية في قيادة البشرية نحو الخير والعدل والفضيلة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- من بحث مفصل حول التراث .</p>
<p>دة.أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
