<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عند</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d9%86%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التعليم والتعلم  عند  الإمام  الماوردي: مبادئ  تربوية  سامية  طواها  النسيان  والإهمال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 15:02:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم والتعلم عند الإمام الماوردي]]></category>
		<category><![CDATA[الماوردي]]></category>
		<category><![CDATA[النسيان]]></category>
		<category><![CDATA[تربوية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رشيد بن صديق]]></category>
		<category><![CDATA[ساميةّ]]></category>
		<category><![CDATA[طواها]]></category>
		<category><![CDATA[عند]]></category>
		<category><![CDATA[مبادئ]]></category>
		<category><![CDATA[مبادئ تربوية سامية طواها النسيان والإهمال]]></category>
		<category><![CDATA[مع ما يلاحظ به من التوفيق]]></category>
		<category><![CDATA[والإهمال]]></category>
		<category><![CDATA[والتعلم]]></category>
		<category><![CDATA[وينتهي معها كمال الراغب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10490</guid>
		<description><![CDATA[قال الإمام الموردي: أما الشروط التي يتوفر بها علم الطالب، وينتهي معها كمال الراغب، مع ما يلاحظ به من التوفيق، ويمتد به من المعونة فتسعة شروط: الأول: العقل الذي يدرك به حقائق الأمور الثاني: الفطنة التي يتصور بها غوامض العلوم. الثالث: الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصوره، وفهم ما علمه. الرابع: الشهوة التي يدوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الإمام الموردي:<br />
أما الشروط التي يتوفر بها علم الطالب، وينتهي معها كمال الراغب، مع ما يلاحظ به من التوفيق، ويمتد به من المعونة فتسعة شروط:<br />
الأول: العقل الذي يدرك به حقائق الأمور<br />
الثاني: الفطنة التي يتصور بها غوامض العلوم.<br />
الثالث: الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصوره، وفهم ما علمه.<br />
الرابع: الشهوة التي يدوم بها الطلب، ولا يسرع إليها الملل.<br />
الخامس: الاكتفاء بمادة تغنيه عن كلف الطلب.<br />
السادس: الفراغ الذي يكون معه التوفر، ويحصل به الاستكتار.<br />
السابع: عدم القواطع المذهلة من هموم وأشغال وأمراض.<br />
الثامن: طول العمر، واتساع المدة لينتهي بالاستكثار إلى مراتب الكمال.<br />
التاسع:الظفر بعالم سمح بعلمه متأن في تعلمه.<br />
فإذا استكمل هذه الشروط التسعة فهو أسعد طالب وأنجح متعلم.<br />
من كتاب: أدب الدنيا والدين ،ص 111/ 112</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>تحليل النص للإمام الماوردي:</strong></em></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><em><strong>إشكال النص:</strong></em></span><br />
ما هي الشروط التي ينبغي أن تتوفر في الطالب لتحصيل العلم؟<br />
ما هي أنواع هذه الشروط ؟ وما مفهومها؟ وما العلاقة بينها؟ وما غاياتها؟<br />
<span style="color: #ff00ff;"><em><strong>الفرضيات</strong></em></span><br />
إلى أي حد يكون لذات المتعلم دور في التعلم<br />
هل التغيرات الطارئة تؤثر في اكتساب التعلمات<br />
يتحدث الإمام حبيب البصري الماوردي المتوفى سنة (450هـ) في النص المأخوذ من كتابه أدب الدنيا والدين عن جملة من الشروط التي تؤدي إلى حصول التعلم لدى الطالب، وتحقق سعادته ونجاحه.<br />
فما هي هذه الشروط؟ وما أنواعها؟ وما ومفهومها؟ وما غاياتها؟<br />
<span style="color: #99cc00;"><strong>أولا :شروط التعلم:</strong></span><br />
ذكر صاحب النص تسعة شروط يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع:<br />
الشروط السيكولوجية ومفهومها:<br />
ويندرج تحت هذا النوع ما يلي:<br />
-العقل: الذي يدرك به حقائق الأمور، وهذا يعني أن العقل هو أساس التعلم؛ حيث يعتبر أهم ما ميز الله به الإنسان عن سائر المخلوقات، ولا غرابة أن يكون العقل في هذه المرتبة فهو مناط التكليف الذي بمقتضاه تدرك الأحكام وتطبق على أرض الواقع.<br />
- الفطنة: التي يتصور بها الطالب غوامض العلوم، فلا يكفي أن يكون المتعلم ذا عقل؛ بل لا بد أن يكون فطنا حتى يصل إلى حقائق العلوم وأسرارها .<br />
- الذكاء: الذي يستقربه حفظ ما تصوره الطالب وفهم ما علمه. وألاحظ أن الإمام الماوردي جمع بين الحفظ والفهم، وجعل الذكاء وسيلة لتحقيق هاتين المهارتين؛ والذي يعاب على التربية التقليدية أنها تعطي الأولوية للحفظ؛ إذ هذا الأمر غير صحيح وهو ما لاحظناه من الجمع بين الخاصيتين، إذ تسيران في خطين متوازيين لا تغليب لجانب على جانب.<br />
- الشهوة: وهي الرغبة التي يدوم بها الطلب ولا يسرع إليها الملل، والرغبة أساس التعلم ودافع من دوافعه الذاتية؛ إذ تنبع من ذات المتعلم وتمكّنه من الاستمرار في طلب العلم والتشوف إلى المزيد منه، وإذا قويّت رغبة الطالب فلا شيء يمنعه من الوصول إلى درجة العالمية، وتكون حصنا منيعا له من التردي والتراجع فيكون لسان حاله يقول:<br />
إن الطيور وإن قصصت جناحها<br />
تسموا بهمتها إلى الطيران<br />
ورحم الله الخطيب البغدادي (تـ 463) حين قال في كتابه: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع « حق الفائدة ألا تساق إلا إلى مبتغيها، ولاتعرض إ لاعلى الراغب فيها «والشهوة أمر يخضع للزيادة والنقصان فقد تقويها الحوافز والأهداف والتقويم السليم، وغياب ذلك قد يؤدي إلى إضعافها».<br />
- عدم القواطع المذهلة من هموم وأشغال وأمراض، فكم رأينا من الطلبة ذوي العقول النيرة، والفطنة الحادة، والذكاء الحاذق، والنباهة في التعلم؛ لكن صرفتهم عن التعلم شواغل الدنيا بمختلف أنواعها، أو أقعدهم المرض فحال بينهم وبين ما يقصدون.<br />
وهذه الشروط السيكولوجية ينبني بعضها على بعض في ترتيب منطقي محكم؛ حيث بدأ صاحب النص بالعقل الذي هو منطلق التعلم وأساسه، ثم ثنّى بالفطنة التي هي أخص منه، وأردف الحديث عن الذكاء الذي ينمي مهارات الحفظ والفهم، إذا توفرت الرغبة لدى الطالب، وانتفت العوارض الصارفة عن التعلم .<br />
الشروط الاجتماعية:<br />
ويستمر الماوردي في بيان شروط التعلم؛ حيث ذكر هنا شرطين هما:<br />
- الاكتفاء المادي للطالب؛ وذلك أن الجانب المادي له تأثير كبير في إقبال الطالب على التعلم أو عدمه، غير أنه لا يعتبر عائقا أمام التعلم، فقد وجدنا أبناء الفقراء ممن لا درهم لهم ولا متاع وصلوا إلى المراتب العليا في العلم، وقد يكون العكس فالعبرة -في الحقيقة- ترجع إلى الرغبة أساسا. ولا يخفى على كل عاقل ما لهذا الدور من الأهمية وخاصة في الوقت الحاضر؛ إذ تشعبت مسائل العلم وكثرت المؤ لفات، والمتعلم يحتاج إلى ما يجعله يتكيف مع الواقع ويتوافق مع متطلباته ويستمر في طلب العلم.<br />
يقول ابن االوردي (تـ749) في لاميته في إطار الحديث عن وصيته لطالب العلم<br />
قد يسود المرء من غير أب<br />
وبحسن السبك قد ينفي الزغل<br />
وكذا الورد من الشوك وما<br />
يطلع النرجس إلا من بصل<br />
- الفراغ الذي يكون معه توفر الوقت ويحصل به الاستكثار في العلم، والمتعلم إذا أراد أن يصل إلى أعلى الدرجات فعليه أن يتفرغ لطلب العلم؛ إذ الفراغ شرط مهم لمن استثمره؛ ولذلك قال النبي «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ».<br />
ويظهر من خلال هذين الشرطين أن الأول منهما يؤدي إلى الثاني، فإذا توفر الاكتفاء أدى ذلك إلى تفرغ الطالب لتحصيل العلم وبلوغ مراتب الكمال فيه.<br />
<span style="color: #000000;"><strong>الشروط البيداغوجية:</strong></span><br />
يضيف الماوردي إلى ما هو سيكولوجي وما هو اجتماعي شروطا يمكن إدراجها في المجال البيداغوجي بوجه من الوجوه وهي:<br />
- طول العمر، واتساع المدة؛ لأن طلب العلم يحتاج إلى نفس طويل وصبر ومثابرة حتى يصل المتعلم إلى غاياته وينتهي إلى قصده، وفي هذا الشرط إشارة إلى زمن التعليم والتعلم، فمن رزق عمرا مديدا وحرصا شديدا على التعلم استكثر منه حتى يصل إلى درجة الكمال. أما من أتاه الموت على حين غفلة فلن يبلغ هذه المرتبة. ومن تم؛ فالطالب يلزمه أن يستغل عمره ويملأه بما ينفعه حتى يكون حيا بعد موته، وقد ذكر في الحديث أن الإنسان إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث منها «&#8230; أو علم ينتفع به» ولقد أحسن من قال:<br />
تعلم العلم واجتهد في تحصيله<br />
فالناس موتى وأهل العلم أحياء<br />
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه<br />
والجاهلـون لأهل العلــم أعـداء<br />
وهنا إشارة إلى إخلاص العمل وإتقانه، والمتعلم إذا لم تتوفر فيه هذه النية فإنه لن يستمر في الطلب، ولن يصل إلى الهدف المنشود الذي هو طلب العلم.<br />
- الظفر بعالم سمح بعلمه متأن في تعلمه، ويشير فيه إلى عنصر من عناصر المنهاج الذي يتمثل في المدرس ذي الخلق الحسن والطبع اللين، فإذا حصل الطالب على مثل هذا الأستاذ وكان ممن توفرت فيه الشروط السابقة، فإنه لا شك سيبلغ مقصده في طلب العلم، وهذا الشرط تم إغفاله في النظريات الحديثة وهو مهم؛ حيث يتم فيه التعلم بالقدوة ويكتسب فيه المتعلم التطبيق لما يراه من شيخه، وهو أهم الشروط التي تؤدي إلى إنجاح العملية التربوية يقول الشاطبي رحمه الله (تـ790) «من أنفع طرق التعلم الموصلة إلى غاية التحقق به، أخذه عن أهله المتحققين به على الكمال والتمام &#8230; أحداها العمل بما علم حتى يكون قوله مطابقا لفعله. فإن كان مخالفا له فليس بأهل أن يؤخذ عنه، ولا أن يقتدي به في علم»<br />
وبناء على ما سبق يظهر لي أن العلاقة الجامعة بين هذه الأنواع الثلاثة تتجلى في كونها تؤدي إلى حصول التعلم على أحسن وجه وأكمل صورة، وتبين بوضوح أن العملية التعليمية التعلمية عملية معقدة تتداخل فيها مجموعة من المشاكل النفسية، والاجتماعية، وكذا البيداغوجيا؛ ومن أجل ذلك تحتاج إلى تقديم حلول بصفة رسمية ودائمة تتماشى وتطورات العصر.<br />
<span style="color: #99cc00;"><strong>ثانيا: غاية شروط التعلم:</strong></span><br />
أشار صاحب النص إلى مقاصد الشروط التي ذكرها وفصّلنا فيها القول آنفا؛ وذلك في قوله «فإذا استكمل هذه الشروط التسعة فهو أسعد طالب وأنجح متعلم» فالغاية إذن هي تحقيق النجاح والسعادة للمتعلم بحصوله على العلم.<br />
وهذا يتفق مع بداية النص الذي أشار فيه المؤلف إلى مبتغى الطالب من هذه الشروط حيث قال: «أما الشروط التي يتوفر بها علم الطالب، وينتهي معها كمال الراغب»، إلا أن ذلك كله لا يتحقق إلا بتوفيق الله ومعونته، فالموفق من وفقه االله، والمعان من أعانه.<br />
وهذا للأسف الشديد ما يغيب في منظومتنا التربوية؛ إذ صرنا نتبع البيداغوجيات الأرضية شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى فقدنا الصلة بتراثنا فتصدع بنياننا وانخرم نظامنا التربوي.<br />
نستطيع أن نقرر بكل اطمئنان أن علماءنا تحدثوا بتفصيل عن كل ما له علاقة بالعملية التعليمية التعلمية، فقد رأينا من خلال تحليل النص السابق أن الإمام الماوردي -رحمه الله- جمع في نص مختصر بين الشروط السيكولوجية والاجتماعية والبيداغوجية, ولا جرم أن تراثنا غني بمثل هذه النصوص، وحسبنا أن نجمعها وندرسها ونستخرج ما فيها من الفوائد التربوية التي تتناسب وواقعنا المعاصر.<br />
فيظهر لنا أن الفرضيات التي طرحناها مسبقا صحيحة، حيث إن العملية التعليمية التعلمية الناجحة هي التي تكون فيها ذات المتعلم حاضرة، ثم إن التغيرات الطارئة على الذات المتعلمة قد تضعف أو تؤدي إلى إحباط العملية التعليمية التعلمية، وأخيرا فالواقع المعيش له تأثير على التعلم بصفة عامة ،فإن التعلم يتأثر بعوامل عديدة ومختلفة.<br />
والحمد لله رب العالمين</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. رشيد بن صديق</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%88%d8%b1%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معالم من علم التّفسير عند العلامة ابن خلدون (تــ: 808هـ)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 12:29:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التّفسير]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة ابن خلدون (تــ: 808هـ)]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد حماني]]></category>
		<category><![CDATA[علم]]></category>
		<category><![CDATA[عند]]></category>
		<category><![CDATA[معالم]]></category>
		<category><![CDATA[معالم من علم التّفسير عند العلامة ابن خلدون (تــ: 808هـ)]]></category>
		<category><![CDATA[من]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10372</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن عبدُ الرحمن بنُ خلدون (تــ: 808هــ) مؤرخا، ولا واضعَ علمِ العُمران البشري، أو ما يسمّى –حديثا– بعلم الاجتماع، أو &#8220;السوسيولوجيا&#8221; فقط؛ بلْ كان عالما أديبا، وفقيها متصوّفا. وقد ألّف كتابا سمّاه: &#8220;كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر&#8221;؛ بيد أنه لم تشتهر منه إلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن عبدُ الرحمن بنُ خلدون (تــ: 808هــ) مؤرخا، ولا واضعَ علمِ العُمران البشري، أو ما يسمّى –حديثا– بعلم الاجتماع، أو &#8220;السوسيولوجيا&#8221; فقط؛ بلْ كان عالما أديبا، وفقيها متصوّفا. وقد ألّف كتابا سمّاه: &#8220;كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر&#8221;؛ بيد أنه لم تشتهر منه إلا الـ&#8221;مقدمةُ&#8221;، إذْ جاءت جامعةً لضروب القول وأفانينه، حيث تكلّم فيها ابنُ خلدون وأجاد وأوعى وأفاد. وقد اشتملتِ هذه &#8220;الـمقدمة&#8221; على جوانبَ فقهية كثيرة فاقت عدد الأنامل، وحركات العوامل، حيث تحدث في &#8220;علوم القرآن من التفسير والقراءات&#8221;، و&#8221;علوم الحديث&#8221;، و&#8221;علم الفقه وما يتبعه من الفرائض&#8221;، و&#8221;أصول الفقه وما يتعلق به من الجدل والخلافيات&#8221;، و&#8221;علم التصوّف&#8221;.<br />
أما علمُ التّفسير في&#8221; الـمقدمة&#8221;؛ فقد جاء الكلامُ عنه مقتضبا؛ لكن ابن خلدون بيّن المقصود من هذا العلم، وأشار إلى مصادره النقلية والعقلية، فيقول: &#8220;وأما التفسير، فاعلم أن القرآن نزّل بلغة العرب وعلى أساليب بلاغتهم، فكانوا كلُّهم يفهمونه ويعلمون معانيه في مفرداته وتراكيبه&#8221;(1). والتفسير –عنده– على صنفين:<br />
تفسيرٍ نقلي مُسندٍ إلى الآثار المنقولة عن السلف، وهي معرفة الناسخ من المنسوخ وأسباب النزول ومقاصد الآي، وكل ذلك لا يُعرف إلا بالنقل عن الصحابة والتابعين. ويمكن أن نحدد هذه المصادر النقلية لتفسير القرآن الكريم التي وردت عند ابن خلدون كما يلي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أوّلا:</strong> </em></span>تفسير القرآن بالقرآن: وهذا ما يشير إليه بقوله: &#8220;وكان -القرآن- ينزّل جملاً جملاً وآياتٍ آياتٍ لبيان التوحيد والفروض الدينية بحسب الوقائع. ومنها ما هو في العقائد الإيمانية، ومنها ما هو في أحكام الجوارح، ومنه ما يتقدم، ومنه ما يتأخر ويكون ناسخا له&#8221;(2).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا:</strong></em></span> تفسير القرآن الكريم بصحيح السنة النبوية الشّريفة: فالسنّة مبيّنة للقرآن الكريم، مصداقا لقوله سبحانه وتعالى: وَأنْزَلْنَا إِلَيكَ الذِّكْرَ لتُبَيِّنَ للنّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم (النحل:44). وقال ابن تيمية (تــ: 728هــ): &#8220;..فإن أعياك ذلك، فعليك بالسنة، فإنها شارحة للقرآن وموضحة له&#8221;(3).<br />
وهذا ما نفهمه من قول ابن خلدون: &#8220;وكان النبي يبيّن المجمل ويميّز الناسخ من المنسوخ&#8221;(4).<br />
وتفسير القرآن الكريم بصحيح السنّة، فيه وجهان، بحسب ما جاء عند ابن خلدون:<br />
<span style="color: #ff9900;"><em><strong>بيان المجمل:</strong></em></span> ومن ذلك آيات الأحكام التي فُرضت فيها العبادات الأربع، وجاء فرضها مجملا، وتولّتِ السنّةُ النبويةُ، قوليةً كانت أو فعليةً أو تقريريةً، بيانَ تفاصيلها، كما أرادها الله .<br />
<span style="color: #ff9900;"><em><strong>بيان النّسخ:</strong> </em></span>إن هذا الوجه لا يُعتمد فيه على الرأي والاجتهاد؛ بل على النقل والرواية الصحيحة، وقد كان الرسول ، في تفسيره للصحابة يبيّن لهم الناسخ من المنسوخ من القرآن الكريم.<br />
لا شك أن معرفة ناسخه من منسوخه معرفة عظيمة، وعلم ذو شأن كبير. وقد أُلّفتْ فيه مصنّفاتٌ جمّة سهر على تدوينها نفرٌ من العلماء الحذّاق الذين طارت شهرتهم في الآفاق، يقول الزّركشي (تــ: 794هــ): &#8220;قال الأئمة: ولا يجوز لأحد أن يفسّر كتابَ الله إلا بعد أن يعرف منه الناسخ والمنسوخ، وقد قال عليّ بن أبي طالب لقاصّ: أتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: الله أعلم، قال هلكت وأهلكت&#8221;(5).<br />
ويقول ابن خلدون: &#8220;ومعرفة الناسخ والمنسوخ من أهم علوم الحديث وأصعبها وكذا علوم القرآن&#8221;(6).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا:</strong></em></span> تفسير القرآن الكريم بما صحّ عن الصحابة : يقول ابن خلدون: &#8220;وكان النبي يبين المجمل والناسخ من المنسوخ. ويعرّفُهُ أصحابُه فعرفوه وعرفوا سبب نزول الآيات ومقتضى الحال منقولا عنه، ..ونُقل ذلك عن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وقد تداول ذلك التابعون من بعدهم ونقل ذلك عنهم، ولم يزل متناقَلا بين الصّدر الأول والسلف حتّى صارت المعارفُ عُلُوماً..&#8221;(7).<br />
قال ابن تيمية: &#8220;إذا لم تجد التفسير في القرآن الكريم، ولا في السنة، رجعت في ذلك إلى أقوال الصحابة، فإنهم أدرى بذلك، لما شاهدوه من القرآن، والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام، والعلم الصحيح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم&#8221;(8).<br />
وذكر الزّركشي، بأن تفسير الصحابي للقرآن بمنزلة المرفوع إلى النبي . وكان الصحابة ، يتفاوتون في العلم بالتفسير، بحسب معرفتهم بأسباب النزول، ثم بحسب اطلاعهم على اللغة العربية.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>رابعا:</strong></em></span> تفسير التابعين: أما تفسير القرآن الكريم بما رُوي عن التابعين ففيه اختلافٌ بين العلماء، والاحتجاج به حاصلٌ وثابت، بدليل قول ابن تيمية: &#8220;إذا لم تجد التفسير في القرآن، ولا في السنة، ولا وجدته عن الصحابة، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين كمجاهد بن جبر، فإنه آية في التفسير، وكسعيد بن جبير&#8230;وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم&#8221;(9).<br />
<span style="color: #993300;"><em><strong>أهم المصنفات في التفسير عند ابن خلدون:</strong></em></span><br />
هذا، ويشير ابن خلدون إلى أهم المصادر والمظان التي أُلّفتْ في هذا الصنف الأول من التفسير، فيقول: &#8221; ونُقلت الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين، وانتهى ذلك إلى الطبري والواقدي والثعالبي وأمثال ذلك من المفسرين، فكتبوا فيه ما شاء الله أن يكتبوه من الآثار&#8221;(10).<br />
وعندما شابت كُتُبَ التفسير كثيرٌ من المنقولات الغثة احتيج إلى التَّبَيُّنِ والتمحيص، &#8220;جاء أبو محمد بن عطيّة من المتأخرين بالمغرب فلخص تلك التفاسير كلها وتحرى ما هو أقرب إلى الصحة منها ووضع ذلك في كتاب متداول بين أهل المغرب والأندلس حسن المنحى، وتبعه القرطبيّ في تلك الطريقة على منهاج واحد في كتاب آخر مشهور بالمشرق&#8221;(11).<br />
إذا كان هذا عن الصنف الأول من التفسير عند ابن خلدون؛ فماذا عن الصنف الثاني من التفسير؟. ففي &#8220;الـمقدمة&#8221; صنفٌ ثانٍ من التفسير يُرجع فيه إلى اللسان من معرفة اللغة والإعراب والبلاغة، والرجوع إلى شعر العرب، الذي لم يكن لهم علم أصح منه. والشعر –كما يقول محمود الطّناحي– &#8220;حُجّةُ المفسّر&#8221;. وهذا الصنف من التفسير إنما –هو– تابعٌ ومساعد للصنف الأول من التفسير؛ إذِ الأول هو المقصود بالذات. وورد في &#8220;الـمقدمة&#8221; قولٌ في &#8220;علوم اللسان العربي&#8221; فيقول ابن خلدون: &#8220;أركانه أربعة: وهي اللغة والنحو والبيان والأدب ومعرفتها ضرورية على أهل الشريعة&#8221;(12).<br />
ولعل أهم كتاب يرجع إلى هذا الصنف من التفسير، كتاب: &#8220;تفسير الكشاف&#8221;، للعلامة جار الله الزمخشري (تــ:538هــ)؛ وقد شرح العلامة شرفُ الدّين الطّيبي (تــ: 743هــ) كتاب &#8220;الكشّاف&#8221; شرحا حسنا، حيثُ يقول الحافظ شمسُ الدّين بن علي الداوُدي (تــ: 945هــ) عن تلخيص العلامة الطّيبي: &#8220;شرح &#8220;الكشاف&#8221; شرحا حسناً كبيراً، وأجاب عما خالف فيه الزمخشري أهل السنة بأحسن جواب&#8221;<br />
إن الناظر في علم التّفسير عند ابن خلدون يجد أنه يقدم العدّة للمفسّر، ويمكّنه من المصادر النقلية والعقلية التي لا غنى للمفسّر عنها؛ فالـمقدمة -إذاً– تحتاج إلى متلقٍ أديب، وفقيه أريب وعالم ذكي ولبيب يستطيع فكّ شفَرَات &#8220;النص الخلدوني&#8221;، ويسبر أغواره بشكل يجعله يلم آراء ابن خلدون وتعليقاته المبثوثة –هنا وهناك– بين مختلف القضايا الفقهية والعلمية ونظراته الواسعة في آفاق العمران البشري والعمران العلمي التي جادت بها مقدمتُــه برؤية عميقة وبصر واسع بسنن الاجتماع البشري في السياسة والاقتصاد والمعرفة العلمية.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد حماني</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; مقدمة ابن خلدون، تأليف عبد الرحمن بن محمد بن خلدون، طبعة جديدة كاملة مصححة ومشكلة، الطبعة الثانية 2006/ دار صادر، بيروت، ص: 325.<br />
2 &#8211; نفسه.<br />
3 &#8211; مقدمة في أصول التفسير، ابن تيمية، تح: عدنان زرزور، الطبعة الأولى 1391هـ/ دار القرآن الكويت، ص: 93.<br />
4 &#8211; مقدمة ابن خلدون، ص: 325.<br />
5 &#8211; البرهان في علوم القرآن، للإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الثانية/ المكتبة العصرية، صيدا – بيروت، ص: 2/ 327.<br />
6 &#8211; المقدمة، ص: 327.<br />
7 &#8211; مقدمة ابن خلدون، ص: 325.<br />
8 &#8211; مقدمة في أصول التفسير، ص: 95.<br />
9 &#8211; مقدمة في أصول التفسير، ص: 102، وما تلاها.<br />
10 &#8211; مقدمة ابن خلدون، ص: 325.<br />
11 &#8211; المقدمة، ص: 326.<br />
12 &#8211; المقدمة، ص: 441.<br />
طبقات المفسرين، تصنيف الحافظ شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الدّاوُدي المتوفى سنة 945هـ، راجع النسخة وضبط أعلامها لجنة من العلماء بإشراف الناشر، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت،لبنان، ص: 1/ 147</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من منهج الإصلاح الدعوي عند الشيخ محمد الغزالي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 11:58:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاح الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ]]></category>
		<category><![CDATA[تكوين الدعاة الصالحين]]></category>
		<category><![CDATA[حال الدعوة الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بوشركة]]></category>
		<category><![CDATA[عند]]></category>
		<category><![CDATA[كان الغزالي مهموما بالدعوة يمارسها ويدافع عنها وينظر لها]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[مدرسة معاصرة في الدعوة والتجديد]]></category>
		<category><![CDATA[من منهج ال]]></category>
		<category><![CDATA[من منهج الإصلاح الدعوي عند الشيخ محمد الغزالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10359</guid>
		<description><![CDATA[تقديم: قد نال المجال الدعوي نصيبا وافرا من اهتمام الداعية الشيخ محمد الغزالي، فعاش للدعوة وعانى من أجلها، وظلت الدعوة شغله الشاغل وهمه الكبير، حتى قال عنه تلميذه وصديقه الدكتور يوسف القرضاوي: &#8220;الشيخ الغزالي هو رجل دعوة من الطراز الأول، كانت الدعوة إلى الإسلام لحمته وسداه، ومصبَحه وممساه، وحلم ليله وشغل نهاره، عاش للدعوة، ماضيه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>تقديم:</strong></em></span><br />
قد نال المجال الدعوي نصيبا وافرا من اهتمام الداعية الشيخ محمد الغزالي، فعاش للدعوة وعانى من أجلها، وظلت الدعوة شغله الشاغل وهمه الكبير، حتى قال عنه تلميذه وصديقه الدكتور يوسف القرضاوي: &#8220;الشيخ الغزالي هو رجل دعوة من الطراز الأول، كانت الدعوة إلى الإسلام لحمته وسداه، ومصبَحه وممساه، وحلم ليله وشغل نهاره، عاش للدعوة، ماضيه وحاضره ومستقبله، فحين يكتب أو يخطب أو يدرس فكل ذلك للدعوة، وإذا هاجم فللدعوة، وإذا دافع فعن الدعوة وإذا انتقد فللدعوة&#8221;()، وَهَم الدعوة الذي أثقله هو الذي جعله يسطر كتابه الفريد في هذا الباب «هموم داعية»).<br />
كان الغزالي مهموما بالدعوة يمارسها ويدافع عنها وينظر لها، حتى أمسى مدرسة معاصرة في الدعوة والتجديد، حتى قال عنه الدكتور يوسف القرضاوي:<br />
&#8220;والحق.. أننا أمام قائد كبير من قادة الفكر والتوجيه، وإمام فذّ من أئمة الفكر والدعوة والتجديد، بل نحن أمام مدرسة متكاملة متميزة من مدارس الدعوة والفكر والإصلاح&#8221;().<br />
وَهَم الدعوة هو الذي جعل الغزالي يتأسف على حال الدعوة الاسلامية في هذا العصر حين يقارنها بحال الدعوات الالحادية والشيوعية والصهيونية والصليبية، فشتان بين من يخدم الدعوة الأولى ومن يخدم الدعوات الأخرى، يقول رحمة الله عليه:<br />
&#8220;الدعوة إلى الإسلام شأْنها عجيب، في عصرنا الحاضر توجد أنواع من الإعلام تخدم بذكاءٍ ودهاءٍ ألواناً شتى من الإلحاد والانحراف والأجهزة الخادمة للشيوعية والصهيونية والصليبية، بلغت من النجاح حداً كاد يقلب الحق باطلا.. ويجعل النهار ليلا..<br />
أما الإسلام.. فإن الجهود الفردية التي بلغت رسالته من قديم لا تزال تواصل عملها بكلال وقصور.. وأكاد أوقن بأَنه لولا عناية عليا ما بقي للإسلام اسم ولا كتاب. فإن أَجهزة الدعاية الإسلامية وهم كبير.. حتى بعد قيام جامعات كبرى على الاهتمام بعلوم الدعوة وطرائق نشرها&#8221;().<br />
المنهج الاصلاحي الدعوي الذي يقدمه الشيخ محمد الغزالي:<br />
ومن أهم تلك الحلول التي يقترحها ما يأتي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: تكوين الدعاة الصالحين واختيارهم وفق مواصفات تخدم الدعوة ولا تسئ إليها:</strong></em></span><br />
لأجل إصلاح المجال الدعوي يركز الشيخ الغزالي على وجوب اتصاف الدعاة بالمواصفات التي تخدم الدعوة الاسلامية، كما يحث على تكوين الدعاة تكوينا علميا رصينا، يقول متحدثا عن ضرورة تكوين الدعاة الأكفاء لما يناط بهم: &#8220;نظرت بعيداً عن دار الإسلام، وراقبت زحام الفلسفات والملل التي تتنافس على امتلاك زمام العالم.. فوجدت الإعلاميين أو الدعاة يختارون من أوسع الناس فكراً، وأرقهم خلقاً، وأكثرهم حيلة في ملاقاة الخصوم، وتلقف الشبهات العارضة..<br />
حتى البوذية -وهو دين وثني- رزقت رجالا على حظ خطير من الإيمان والحركة.. لقد طالعت صور الرهبان البوذيين الذين يحرقون أنفسهم في (فيتنام) ليلفتوا الأَنظار إلى ما يصيبهم من اضطهاد.. وعرتني رجفة لجلادة الرجال والنساءِ الذين يفعلون ذلك!<br />
فلما رجعت ببصري إلى ميدان الدعوة في أرض الإسلام غاص قلبي من الكآبة!<br />
كأَنما يختار الدعاة وفق مواصفات تعكر صفو الإسلام وتطيح بحاضره ومستقبله.. وما أنكر أن هناك رجالا في معادنهم نفاسة، وفي مسالكهم عقل ونبل.. بيد أن ندرتهم لاتحل أزمة الدعاة التي تشتد يوماً بعد يوم&#8221;().<br />
ويدعو إلى تكوين دعاة مدربين على تبليغ الدعوة ومخلصين في التفاني في خدمتها، فيقول:<br />
&#8220;إن تكوين الدعاة يعني تكوين الأمة، فالأمم العظيمة ليست إلا صناعة حسنة لنفر من الرجال الموهوبين.. ومن هنا أرى أن سبيل النهضة الناجحة لا يتمهد إلا إذا استطعنا -على عجل- بناء جماعات من الدعاة المدربين البواسل.. ينطلقون في أقطار العالم الإسلامي ليرأبوا صدعه، ويجمعوا شمله، ويمسِّكوه ويبصِّروه لغايته، ويتعهدوا مسيره، ويقوموا عوجه، ويذودوا عنه كيد الخصوم، ومكر الأعداء، وعبث الجهال، وسفاه المفتونين.. فالإسلام أحوج الأديان الآن إلى من يتعلمه على حقيقته النازلة من رب العالمين، ثم يكرس حياته لإنعاش المسلمين به، بعدما سقطوا في غيبوبة طويلة عِلَّتُها الأولى والأخيرة الجهل الطامس البليد.. الإسلام أحوج الأديان إلى الدعاة الذين يغسلون عنه ما التصق به من خرافات، ويُقْصُون من طريقه الحواجز التي شَعَّبَتْ أهله، وقسمتهم طوائف، ومذاهب..&#8221;().<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا: ضرورة مصاحبة الداعية للكتاب العزيز في جميع أحواله:</strong></em></span><br />
القرآن الكريم هو دستور المسلمين، والداعية يدعو الأمة إلى هذا الدستور، من ثم كان لزاما عليه أن يكون ملازما له في جميع أحواله، فالداعية إلى الله تعالى &#8220;صديق لكتابه الكريم، يألف تلاوته، وينتظم في أداء ورده، ويستوحش إذا حجزته عنه شواغل طارئة. والأصل أن يستوعبه كله حفظا وتجويدا، فإن قصر عن تلك الدرجة، فلن يقصر في إدمان مطالعته، واستذكار مواضع الاستشهاد منه.. يجب أن تكون المعاني العلمية للقرآن الكريم جزءًا كبيرا من الحياة العقلية للداعية، تسبح في فكره كما تسبح الكواكب في أجواء الفضاء، ففي رأسه صورة للكون كله كما وصفته آيات القرآن، وفيه تاريخ للأمم البائدة، ولِمَ لقيَتْ مصارعها؟ وفي رأسه أيضا إحصاء لأحوال النفوس وبيان للمطلوب منها، ووعي لشتى التشريعات الموزعة في السور وفقه لأحكامها، وتصور لمشاهد الحشر والنشر، يزاحم صورة الحياة الحاضرة، وحسٌّ بقيام الله على الخلائق كلها.. وكما أن عقل الداعية يمتلئ بهذه المعارف النظرية، فإن قلبه يجب أن ينتعش ببواعث الذكر الميسر له..<br />
فيا دعاة الإسلام في المشارق والمغارب، أدوا حق الله عليكم، وانقلوا الإسلام إلى الأجيال اللاحقة نقيًّا مصفَّى، كما انتقل إليكم عن الأجيال السابقة&#8221;().<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا: توفر الداعية على ثقافة واسعة:</strong></em></span><br />
لا غرو أن هناك فرقا كبيرا بين العالم والداعية، فالداعية مقامه رفيع، فليس كل عالم يصلح أن يكون داعية، وليس كل إنسان يصلح أن يكون داعية؛ فقد يكون المرء عالِمًا كبيرًا، ولا يكون داعيةً، فالداعية له مؤهلات وخصائص قد لا تتوافر لغيره من العلماء والباحثين وحتى (الأكاديميين)، والدعاة أنفسهم متفاوتون في حظهم مِنْ هذه الخصائص.<br />
ويظن كثير من الناس أن الداعية يكفيه أن يكون دارسا لعلوم الشرع ليكون داعية ناجحا، وهو أمر غير صحيح، فلا بد أن تكون للداعية ثقافة واسعة لأنه يمثل الاسلام ويدافع عن الاسلام، وما جنى على الدعوة والإسلام إلا الدعاة الفاشلون زادهم من المعارف قليل، فكانوا بحق محامين فاشلين في قضية عادلة..<br />
والشيخ الغزالي قبل أن يكون من أهل القول والتنظير هو من اهل الفعل فهو فارس ميادين الفقه والحديث واللغة والأدب (والدعوة تحتاج لصاحب اللسان الفصيح البليغ)، وها هو تلميذه القرضاوي يشهد له بامتلاك ناصية الأدب فيقول عنه: &#8220;(الغزالي) حين يكتب أديب مطبوع، ولو انقطع إلى الأدب لبلغ أرفع منازله، ولكان أديبا من طراز حجة الأدب، ونابغة الإسلام &#8220;مصطفى صادق الرافعي&#8221;، لكنه اختار طريق الدعوة؛ فكان أديبها النابغ، ووهبه الله فصاحة وبيانا، يجذب من يجلس إليه، ويأخذ بمجامع القلوب فتهوي إليه، مشدودة بصدق اللهجة، وروعة الإيمان، ووضوح الأفكار، وجلال ما يعرض من قضايا الإسلام؛ فكانت خطبه ودروسه ملتقى للفكر ومدرسة للدعوة في أي مكان حل به. والغزالي يملك مشاعر مستمعه حين يكون خطيبا، ويوجه عقله حين يكون كاتبا؛ فهو يخطب كما يكتب عذوبة ورشاقة، وخطبه قطع من روائع الأدب&#8221;().<br />
ثم يذكر القرضاوي الثقافة الواسعة التي يتسم بها الداعية الغزالي باعتباره من النماذج الفريدة للدعوة في زماننا:<br />
&#8220;كان الشيخ الغزالي مثقفا ثقافة واسعة، وفي كتاب اسمه (ثقافة الداعية) ألفته من سنين طويلة ذكرت فيه أن الداعية محتاج إلى ستة أنواع من الثقافات: الثقافة الدينية، بمفرداتها المختلفة: تفسير وحديث وفقه وأصول وغير ذلك، والثقافة الأدبية واللغوية، والشيخ الغزالي كان أديبا من أدباء الأمة.<br />
كما كان لدى الشيخ الغزالي ثقافة تاريخية؛ فكان معنيا بالتاريخ الاسلامي، وثقافة إنسانية عامة وثقافة علمية، هذا بالإضافة إلى ثقافة واقعية؛ فكان موصولا بالواقع وتيارات الحياة المختلفة، وكانت هذه الثقافة الواسعة هي زاده وأداته الثانية بعد كتاب الله عز وجل ().<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا: ترك الأمور المختلف فيها والتعاون على الأمور المتفق عليها:</strong></em></span><br />
اشتهر الامام الغزالي بقولته الشهيرة: &#8220;لنتعاون فيما اتفقنا عليه.. وليعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه&#8221;()، وقد أوردها في كثير من مؤلفاته، وقد أورد في كتابه المفيد &#8220;هموم داعية&#8221; أمثلة لبعض الناس يجعلون أمورا جزئية سببا لسجالات فارغة تافهة، لا نريد الاطالة في سردها.<br />
ونلاحظ أن العلماء والدعاة المصلحين يحاولون ألا يثيروا الخلافات القديمة، ومن ذلك في عصرنا: باب الأسماء والصفات أو في المسائل الفقهية الخلافية باعتبار أنه لكل فريق أدلته وأن الإغراق في هذه المسائل وتفريعاتها كان أحد أسباب انحطاط الأمة وأن المعركة الكبرى هي المعركة مع الحضارة الغربية و الحفاظ على المجتمع الإسلامي والدفاع عن قيم الإسلام النبيلة التي جاءت رحمة للبشرية كلها.<br />
<em><strong>رابعا: عدم التنقيص من قدر الدعاة ولو كانوا مخالفين في المنهج والمذهب:</strong></em><br />
يعاني الدعاة المصلحون في عصرنا من ظلم ذوي القربى من أبناء جلدتهم من شباب لا يفقهون الدين بشموليته، يقول الشيخ الغزالي:<br />
&#8220;وفي عصرنا هذا ظهر فتيان سوء يتطاولون على أئمة الفقه باسم الدفاع عن الحديث النبوي .. مع أن الفقهاء ما حادوا عن السنة.. ولا استهانوا بحديث صحت نسبته وسلم متنه.. وكل ما فعلوه أنهم اكتشفوا عللا في بعض المرويات فردوها وفق المنهج العلمي المدروس.. وأرشدوا الأمة الى ما هو اصدق قيلا وأهدى سبيلا&#8221;().<br />
فوجب على المسلمين أن لا يقبلوا الطعن في دعاتهم وعلمائهم تحت مسميات وكلمات حق يراد بها باطل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>خامسا: الدعوة بالحال قبل المقال:</strong></em></span><br />
الداعية الموفق الناجح في نظر الغزالي هو &#8220;الذي يهدي إلى الحق بعمله، وإن لم ينطق بكلمة، لأنه مثلٌ حيٌّ متحرك للمبادئ التي يعتنقها.. وقد شكا الناس في القديم والحديث من دعاة يحسنون القول ويسيئون الفعل! والواقع أن شكوى الناس من هؤلاء يجب أن تسبقها شكوى الأديان والمذاهب منهم؛ لأن تناقض فعلهم وقولهم أخطر شغب يمسُّ قضايا الإيمان، ويصيبها في الصميم، ولا يكفي –لكي يكون المرء قدوة- أن يتظاهر بالصالحات، أو يتجمل للأعين الباحثة، فإن التزوير لا يصلح في هذا الميدان.. ومن ثمَّ نرى لزامًا علينا التوكيد بأن القدوة وحدها وما يبعث على الاقتداء من إعزاز وإعجاب هما السبيل الممهدة لنشر الدعوة في أوسع نطاق..&#8221;().<br />
ولنا في الداعية العظيم القدوة الحسنة فكان يدعو بحاله قبل مقاله، قال سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ().<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>سادسا: جرأة الداعية في الصدع بالحق:</strong></em></span><br />
من المواصفات الأساسية التي تشترط في الداعية أن لا يخاف في الله لومة لائم، وأن لا يداهن أو ينافق، بل يسلك منهج سيد الدعاة الذي إذا رأى منكرا احمر وجهه وعلا صوته كأنه منذر جيش.<br />
لذلك فمما يسجل للداعية الغزالي جرأته البالغة وشجاعته النادرة في بيان حقائق الإسلام، والتي جرت عليه المحن والسجون ولكنه سلك طريق الرسل والدعاة الصادقين ونال احترام وتقدير محبيه وطلبته وأمته، وفي الوقت ذاته آثر الغالبية من الناس الصمت والسكون؛ لأن فيه نجاة حياتهم من هول ما يسمعون في المعتقلات. ولم يكتفِ بعضهم بالصمت المهين بل تطوع بتزيين الباطل لأهل الحكم وتحريف الكلم عن مواضعه، ولن ينسى أحد موقفه في المؤتمر الوطني للقوى الشعبية الذي عُقد سنة (1382هـ / 1962م) حيث وقف وحده أمام حشود ضخمة من الحاضرين يدعو إلى استقلال الأمة في تشريعاتها، والتزامها في التزيِّي بما يتفق مع الشرع، وكان لكلام الغزالي وقعه الطيب في نفوس المؤمنين الصامتين في الوقت الذي هاجت فيه أقلام الفتنة، وسلطت سمومها على الشيخ الأعزل فارس الميدان، وخرجت جريدة &#8220;الأهرام&#8221; عن وقارها وسخرت من الشيخ في استهانة بالغة، لكن الأمة التي ظُن أنها قد استجابت لما يُدبَّر لها خرجت في مظاهرات حاشدة من الجامع الأزهر، وتجمعت عند جريدة الأهرام لتثأر لكرامتها وعقيدتها ولكرامة أحد دعاتها ورموزها، واضطرت جريدة الأهرام إلى تقديم اعتذار&#8221;().<br />
هذه إذن بعض الحلول التي يقدمها العلامة الغزالي لإصلاح الساحة الدعوية، وقد خاض الشيخ معارك ضارية على جبهات متعددة لتحقيق هذا الاصلاح المنشود،- فواجه أعداء الإسلام من داخله وخارجه، من ملاحدة ومنصرين وعلمانيين، كما واجه بعض أبناء المسلمين الجهلة بالإسلام، الذين يضرون بالإسلام أبلغ الضرر، من حيث يريدون أن ينفعوه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;"><em><strong>د. محمد بوشركة</strong></em></span></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
تنبيه:<br />
- أصل هذا المقال موضوع شارك به الباحث في ندوة وطنية في موضوع :&#8221;الشيخ محمد الغزالي مشروعه الفكر ومنهجه الإصلاحي &#8221; التي نظمها كل من &#8220;مختبر مناهج العلوم في الحضارة الإسلامية وتجديد التراث&#8221; بوجدة ومجلة &#8220;البلاغ الحضاري&#8221; وفريق البحث &#8220;قضايا البناء الحضاري في تراث الغرب الإسلامي&#8221; بكلية ظهر المهراز بفاس، يومي 24 و 25 نونبر 2015 برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة.<br />
- نظرا لطول المقال، فقد استغني عما تضمنه من مصادر ومراجع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القرآن  الكريم  أساس  الثقافة  عند  الشباب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 16:16:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أساس]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة البانية والثقافة السائدة]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم أساس الثقافة عند الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[د. بنوهم محمد]]></category>
		<category><![CDATA[عند]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10526</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة : إن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه فهو لا يمكنه ان يعيش منفردا بل لا بد له من ان يعيش ضمن مجموعة شأنه في ذلك شأن كثير من المخلوقات كما قال تعالى : {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَىْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ}(الأنعام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>مقدمة :</strong></em></span><br />
إن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه فهو لا يمكنه ان يعيش منفردا بل لا بد له من ان يعيش ضمن مجموعة شأنه في ذلك شأن كثير من المخلوقات كما قال تعالى : {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَىْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ}(الأنعام : 38).<br />
- والإنسان وهو يعيش ضمن مجموعة ما فهو يؤثر فيها ويتأثر بها. فتتبلور شخصيته ووعيه من خلال هذا التفاعل الايجابي والسلبي. فهو يتأثر بالبيت الذي ترعرع فيه والمدرسة التي كان يتنقل في فصولها وأيضا الأسرة والإعلام المكتوب والسمعي والبصري الذي كان يتلقاه في كل أطوار حياته.<br />
وتعتبر كل هذه المؤثرات مكونات أساسية لما بات يعرف بالثقافة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الثقافة البانية والثقافة السائدة :</strong></em></span><br />
لا بد للشباب من الانتقال من الثقافة السائدة إلى الثقافة البانية.<br />
إن الثقافة السائدة تطبعها مجموعة من السمات .فهي ثقافة مأزومة تحض على اليأس والخراب والضياع – ثقافة ماسخة ممسوخة. وقد تكون ثقافة جامدة لا تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات كما أنها قد تكون ثقافة منبتة نبتت في تربة غير تربتنا ثمارها الاستلاب الحضاري والهزيمة أمام الآخر والانبهار بحضارته مع ازدراء حضارة الأجداد والذات.<br />
والانتقال يكون إلى الثقافة البانية التي من خصائصها كما يراها الدكتور حسن الأمراني ثقافة تأخذ بعين الاعتبار الثابت والمتغير. ثقافة تنتصر للحق وتقاوم الباطل.<br />
ومن خصائصها أنها ثقافة ربانية. ثقافة إنسانية. محررة متحررة .ثقافة واضحة. متوازنة مسئولة واعية. (انظر كتاب النبراس – الثقافة البانية).<br />
إن فترة الشباب فترة مهمة وخطيرة في نفس الوقت وعليها المعول في كل محاولات الإصلاح. وكل الدعوات عبر التاريخ اعتمدت بشكل كبير على فئة الشباب.<br />
والذين آمنوا بالرسول [ وناصروه وحملوا رسالته في بداية الدعوة الإسلامية كانوا جلهم شبابا.<br />
لذلك نجد أن عملية الهدم التي تجرى على قدم وساق في كل أرجاء العالم الإسلامي تعتمد على فئة الشباب. وكل البرامج الثقافية والإعلامية والفنية موجهة أساسا إلى هؤلاء. والفكر الهدام والفلسفات الغربية في العالم الإسلامي استهدفت طلبة الجامعة. لعقود مضت وكان نتيجة ذلك تكوين نخبة حاكمة لتنفيذ سياسات الغرب في كل دول العالم الإسلامي.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>القرآن الكريم هو الأساس :</strong></em></span><br />
لقد كان القرآن الكريم منذ اللحظة الأولى لنزوله على قلب الرسول محمد [ منبعا ومصدرا للكثير من العلوم التي شكلت رصيدا هائلا من العلوم الشرعية ونذكر على سبيل المثال لا على سبيل الحصر (علوم اللغة – علم القراءات – التجويد – علوم القرآن – البلاغة – النحو– القصص القرآنية – علم البيان – التاريخ&#8230;)<br />
وإن مما ابتلي به المسلمون وعلى الخصوص الشباب منهم هو هجر القرآن. وقد انطبق عليهم حديث الرسول [ (فعن زياد بن لبيد قال : ذكر النبي [- شيئا فقال : وذلك عند ذهاب العلم قلنا : يا رسول الله كيف يذهب العلم ونحن قرأنا القرآن ونقرئه أبناءنا. وأبناؤنا يقرئون أبناءهم؟ فقال : ثكلتك أمك يا لبيد, إن كنت لأراك من أفقه رجل في المدينة. أوليس هذه اليهود والنصارى بأيديهم التوراة والإنجيل ولا ينتفعون مما فيها بشيء؟)<br />
يقول فريد الأنصاري رحمه الله في كتابه مجالس القرآن – من التلقي إلى التزكية : &#8220;أليس هذا القرآن هو الذي صنع التاريخ والجغرافيا للمسلمين. فكان هذا العالم الإسلامي المترامي الاطراف . وكان له الرصيد الحضاري العظيم. الموغل في الوجدان الإسلامي. بما أعجز كل أشكال الاستعمار القديمة والجديدة عن احتوائه وهضمه. فلم تنل منه معاول الهدم وآلات التدمير بشتى انواعها واصنافها المادية والمعنوية . وبقي رغم الجراح العميقة متماسك الوعي بذاته وهويته .<br />
وما كانت الأمة الإسلامية قبل نزول الآيات الأولى من (سورة) العلق شيئا مذكورا.<br />
وإنما كان هذا القرآن فكانت هذه الأمة. وكانت : {خير أمة أخرجت للناس}(آل عمران : 110).<br />
لكن الذي يهمنا في هذا المقام ونحن نتحدث عن القران كأساس للثقافة الإسلامية عند الشباب هو ما تضمنه من إشارات إلى كونه هو المرجع والمصدر لكل توجه فكري ولكل انتماء حضاري باختصار شديد أن يكون هو البوصلة والميزان في عالم تكتنفه التحولات الاجتماعية والسياسية وتتقاسمه التيارات الفكرية المتنوعة كالرأسمالية واللبرالية والعلمانية. هذه التيارات أنشأت شبابا مشتت الفكر فاقدا للبوصلة والوعي بالذات والهوية الحضارية.<br />
وقد تجلى ذلك في الإنتاج الفكري والثقافي والفني وحتى الميول الرياضية والاعلامية والتيه بين متاهات الشبكة العنكبوتية وشبكة التواصل الاجتماعي.<br />
وإن من أهم خصائص القرآن الكريم أنه كتاب هداية للبشرية. قال تعالى في سورة الإسراء : {إِنَّ هذا الْقُرْآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَم}، وقال تعالى في سورة المائدة {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين . يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم..}(المائدة : 15 &#8211; 16).<br />
والقرآن نور يخرج به الناس من الظلمات الى النور . قال تعالى : {ياأيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا}(النساء : 174).<br />
وقال تعالى : {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا}(التغابن : 8).<br />
ومن شأن من يريد إصلاح هذه الأمة -والشباب أولى بالإصلاح من غيرهم- أن يعتمد على القرآن الكريم إذ كما قيل لا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.<br />
فعلية المعول وعليه الاعتماد ومنه يؤخذ المنهج.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ينبغي على الـمثقف أن يتعامل مع القرآن الكريم على أنه أصل :</strong></em></span><br />
يقول يوسف القرضاوي في كتابة &#8220;كيف نتعامل مع القرآن الكريم&#8221; ..(&#8230;بل ينبغي أن يكون موقفه من القرآن موقف المتلقي الذي يهتدي بهداه وينظر إليه على أنه الأصل الذي يرجع إليه . ويعول عليه . ويستمد إليه. ويحكم عند التنازع . فهو المتبوع لا التابع, والحاكم لا المحكوم, والأصل لا الفرع.<br />
ولا بد أن ينزه نفسه عن سوء التأويل وعن لي اعناق النصوص ليا ليؤيد مذهبه الفقهي أو ميوله الفكرية أو نحلته الكلامية أو انتماءه الفلسفي..<br />
قال تعالى : {أفرايت من اتخذ إلهه هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون}(الجاثية : 23)، وقال تعالى : {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به – كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب..}(ال عمران : 7). وبالقرآن الكريم يكون الإحياء .<br />
ولقد عرفت البشرية معجزات كثيرة من كل الأصناف ولكن القرآن يظل أكبر معجزة عرفها التاريخ فهو آخر كتاب أنزل. ولم يتطرق إليه التحريف وهو الكتاب الوحيد الذي يوجد بين يدي البشرية اليوم صحيحا سالما من التحريف والتزوير.<br />
ومن أساسيات التعامل مع القرآن الكريم يكمن في التلاوة والحفظ والتدبر والعمل به والدعوة إليه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>كتب مهمة يحسن الاستفادة منها :</strong></em></span><br />
في هذا المجال يمكن الاستفادة من كتب عديدة ألفها رجال ذاقوا القرآن الكريم وعرفوا قوة تأثيره في الإصلاح ومن ذلك :<br />
&lt; كتاب كيف نتعامل مع القران الكريم ليوسف القرضاوي<br />
&lt; وكتاب آخر بنفس العنوان لمحمد الغزالي.<br />
&lt; وكتب الدكتور فريد الأنصاري والدكتور الشاهد البوشيخي.<br />
&lt; وكتاب مفاتيح للتعامل مع القرآن لصلاح عبد الفتاح الخالدي.<br />
&lt; وكتاب أبرز أسس التعامل مع القران الكريم لمؤلفه عياد بن أيوب الكبسي.<br />
&lt; وكتاب قواعد التدبر الأمثل لكتاب الله. للشيخ عبد الرحمان حبنكة الميدان<br />
&lt; وكتاب مبادئ أساسية لفهم القران – لابي الأعلى المودودي.<br />
وغير هذا أرجو أن يلتفت الشباب وطلبة العلم إليها والاستفادة منها في التزكية وربط العباد بالله جل وعلا وهداياته.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. بنوهم محمد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
