<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عمر الرماش</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%85%d8%a7%d8%b4/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الرؤية الفلكلورية للتراث الإسلامي : قراءة نقدية وتصحيحية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%82%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%82%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2005 13:12:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 243]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التراث]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤية]]></category>
		<category><![CDATA[تصحيح]]></category>
		<category><![CDATA[عمر الرماش]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[نقد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22155</guid>
		<description><![CDATA[دراسة وتقويم التراث الإسلامي في الفكر العربي الحديث : إن للتراث الإسلامي الأصيل  أهمية كبيرة في العصر الحاضر. ويتجلى ذلك في الدراسات والأطروحات العديدة والمختلفة التي اهتمت به خصوصا لدى الفكر العربي الحديث الذي قام رواده ومفكروه بالدراسة والبحث والتنقيب فيه وتقويمه ونقده. وقد تم إنجاز بحوث وكتب ومؤلفات ودراسات ومصنفات متعددة في هذا المجال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دراسة وتقويم التراث الإسلامي في الفكر العربي الحديث :</p>
<p>إن للتراث الإسلامي الأصيل  أهمية كبيرة في العصر الحاضر. ويتجلى ذلك في الدراسات والأطروحات العديدة والمختلفة التي اهتمت به خصوصا لدى الفكر العربي الحديث الذي قام رواده ومفكروه بالدراسة والبحث والتنقيب فيه وتقويمه ونقده. وقد تم إنجاز بحوث وكتب ومؤلفات ودراسات ومصنفات متعددة في هذا المجال مما يعني أن التراث الإسلامي قضية حيوية ومهمة وخصبة للدراسة والبحث. إلا أن اتجاهات الفكر العربي الحديث التي تتعدد وتتنوع تنظر إلى هذا التراث وتقييمه انطلاقا من مواقفها وآرائها وخلفياتها المعينة والمحددة. ولعل من أهم هذه الاتجاهات والمدارس الحديثة الاتجاه الفولكلوري الذي يعتبر التراث الإسلامي فولكلورا وتحفة فنية يجب المحافظة عليها والاعتناء بها وصيانتها.</p>
<p>الرؤية الفولكلورية للتراث الإسلامية رؤية قاصرة :</p>
<p>تعتبر الرؤية أو المدرسة الفولكلورية  التراث الإسلامي الفكري والثقافي والعقدي والحضاري فولكلورا وقيما متحفية ومعالم أثرية يجب المحافظة عليها وصيانتها من الضياع والاندثار والزوال. وهي رؤية إيجابية إلى حد ما مقارنة مع الرؤى والمواقف والمدارس الأخرى للفكر العربي الحديث التي تدعو إلى الرفض الكلي للتراث والاحتذاء بالغرب وتقليده في كل شيء أو التي تحاول قراءة ودراسة هذا التراث انطلاقا من وجهة نظر الفكر الغربي الحداثي الذي لا يولي أي أهمية للقيم الروحية والأخلاقية والفكرية كالدين والعقيدة والتراث والثقافة.</p>
<p>وعلى الرغم من هذه الرؤية الإيجابية للاتجاه الفولكلوري نحو التراث الإسلامي إلا أنه يظل موقفا سلبيا خطيرا. فهذه الرؤية السلبية هي تأثر وانبهار وتقليد للحضارة الغربية المادية الملحدة التي تنظر إلى تراثها المتنوع على أنه تحف فنية وأثارا وبناءات يجب المحافظة عليها وحمايتها وترميمها وإصلاحها لكي لا تتعرض للضياع أو التلف أو الزوال.</p>
<p>إن هذا الموقف السلبي من التراث الإسلامي يوضح بجلاء تبعية النخبة الفكرية العربية الحديثة وانصهارها وذوبانها فيه وتعرضها لأشكال التغريب والاستيلاب والمسخ وانسلاخها من مقومات الحضارة الإسلامية الأصيلة والجوهرية كالدين والعقيدة والتراث والثقافة والفكر الإسلاميين. وهكذا فإن الموقف الفلكلوري يغتال قيم التراث الإسلامي ومضمونه المعنوي والروحي ولا يبقى منه إلا الأشكال والمظاهر الجوفاء التي تذكر بالماضي فقط ولا تحييه. إنه لا يدعو إلى رفض التراث جهرة وعلانية وقطع الصلة به وإنما يحاول لفت الانتباه والاهتمام إلى آثار ومخلفات وباءات الماضي  البعيد والقريب.</p>
<p>مسؤولية علماء ومفكري الأمة التحذير من الاتجاه الفلكلوري وإبراز دور التراث في النهضة الحضارية :</p>
<p>وهكذا فإنه أصبحمن واجب العلماء ومفكري وباحثي الأمة العربية والاسلامية التنبيه والتحذير من خطورة هذا الاتجاه الفولكلوري للتراث في الفكر العربي الحديث ونظرته السلبية وانحرافه في دراسة ونقد وتقييم تراثنا الأصيل مع الاستفادة من بعض إيجابيات هذا الاتجاه مقارنة مع الاتجاهات والمدارس الفكرية الأخرى خاصة اليسارية والعلمانية.</p>
<p>إن الواجب الحضاري والديني يفرض على علماء ومفكري وباحثي الأمة اليوم إبراز أهمية ودور التراث الإسلامي المتنوع والغزير العقدي والفقهي والفكري والثقافي والاجتماعي في النهضة الحضارية لهذه الأمة في مختلفة عصور التاريخ وتقدمها وتفوقها على باقي الحضارات الإنسانية خاصة الحضارة الغربية المعاصرة المادية الإلحادية التي لا تعترف بالمثل والقيم الدينية والروحية والأخلاقية والتربوية&#8230; كما أن من واجب الجامعات والمعاهد ومراكز الأبحاث بالبلاد العربية والإسلامية إنجاز دراسات وأبحاث وإصدار ونشر كتب ومؤلفات ومصنفات وموسوعات حول التراث الإسلامي الأصيل من أجل التعريف به وتبيان مكانته ودوره العظيم في تحقيق النهضة الحضارية في مختلف مجالات الحياة الدينية والدنيوية.</p>
<p>عمر الرماش</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%82%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصوم وسيلة إلى شكر النعمة والتقوى وقهر الطبع  وكسر الشهوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/23846/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/23846/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2004 11:59:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 221]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[شكر النعمة]]></category>
		<category><![CDATA[عمر الرماش]]></category>
		<category><![CDATA[قهر الطبع]]></category>
		<category><![CDATA[كسر الشهوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23846</guid>
		<description><![CDATA[إن الصيام فريضة فرضها الله تعالى على عباده المومنين في شهر رمضان العظيم مصداقا لقول الله عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على  الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 183). وللصيام باعتباره عبادة من العبادات والقربات إلى الله معان ومقاصد وغايات جليلة وعظيمة تعود بالنفع والخير على الإنسان المؤمن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الصيام فريضة فرضها الله تعالى على عباده المومنين في شهر رمضان العظيم مصداقا لقول الله عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على  الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 183). وللصيام باعتباره عبادة من العبادات والقربات إلى الله معان ومقاصد وغايات جليلة وعظيمة تعود بالنفع والخير على الإنسان المؤمن الصائم في الدنيا والآخرة. فالصيام وسيلة إلى شكر نعمة الله وطاعته وتقواه وقهر الطبع وكسر الشهوة.</p>
<p>ونستعرض فيمــا يلي هذه الـمقاصد العظيمة للصيــام :</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>من مقاصد الصوم شكر الله على نعمه العديدة</strong></span></h2>
<p>إن الصوم وسيلة إلى شكر النعمة، إذ هو كف النفس عن الأكل والشرب والجماع، وأنها من أجل النعم وأعلاها. والامتناع عنها زمانا معتبرا يعرف قدرها إذ النعم مجهولة فإذا فقدت عرفت، فيحمله ذلك على قضاء حقها بالشكر. وشكر النعم فرض شرعا وعقلا وإليه أشار الله عز وجل في قوله في آية الصيام. {ولعلكم تشكرون}(البقرة : 185). ولهذا فإن شكر الله تعالى على نعمه العديدة يُعتبر من أهم مقاصد وغايات الصيام في الشريعة الغراء.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الصيام وسيلة إلى تقوى الله ومخافته وطاعته</strong></span></h2>
<p>الصيام وسيلة إلى التقوى لأنه إذا انقادت نفس الإنسان للامتناع عن الحلال طمعا في مرضاة الله تعالى وخوفا من أليم عقابه، فكان الصوم سببا لاتقاء محارم الله، وأنه فرض وإليه وقعت الإشارة بقوله تعالى في آخر آية الصوم {لعلكم تتقون}(البقرة).</p>
<p>يقول العلامة المفسر محمد بن الطاهر بن عاشور في تفسيره : فقوله تعالى : {لعلكم تتقون} بيان لحكمة الصيام وما لأجله شُرع، والتقوى  الشرعية اتقاء المعاصي. فجعل الصيام وسيلة لاتقائها لأنه يعدل القوى الطبيعية التي هي داعية تلك المعاصي ليرتقي المسلم به من حضيض الانغماس في المادة إلى أوج العالم الروح. فهووسيلة للارتياض بالصفات الملكية والانتفاض من غبار الكدرات الحيوانية(1).</p>
<p>وهكذا فإن طاعة الله وتقواه ومخافته في السر والعلن هي من أعظم مقاصد الصيام في الشرع الحنيف.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>من مقاصد الصيام قهر الطبع وكسر الشهوة</strong></span></h2>
<p>ومن مقاصد الشرع من الصيام قهر الطبع وكسر الشهوة لأن النفس الأمارة بالسوء كما ورد في القرآن الكريم إذا شبعت تمنت الشهوات وإذا جاعت امتنعت عما تهوى. فبالصيام يقهر الإنسان الشيطان لأن وسيلته هي الشهوات من الأكل والشرب. ولذلك قال رسول الله[ : &#8220;إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا عليه مجاريه بالجوع&#8221;. وقال  لعائشة رضي الله عنها : &gt;داومي قرع باب الجنة. قالت : بماذا؟ قال : بالجوع&lt;(2).</p>
<p>إذن فالصيام هو أنجع وسيلة لتهذيب الشهوة وترويضها. ولذلك جعله الرسول  وقاية ناجعة للشباب من الوقوع في مهاوي الانحراف والرذيلة والفاحشة حيث قال : &gt;يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء&lt;(رواه البخاري ومسلم في الصحيحين).</p>
<p>وهكذا نستنتج على أن للصيام الذي هو فريضة الله على عباده المؤمنين مقاصد وغايات ومعان نبيلة وعظيمة في شريعتنا الإسلامية الغراء التي تتجلى في شكر نعم الله وطاعته وتقواه وقهر الطبع وكسر الشهوة.. وهذه المعان الجليلة تعود على الإنسان المؤمن الصائم بالخير والنفع والثواب والأجر في كلتا الدارين : الدنيا والآخرة.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>عمر الرماش</strong></span></h4>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</p>
<p>1- تفسير محمد الطاهر بن عاشور : التحرير والتنوير 2/158</p>
<p>2- إحياء علوم الدين ـ أبي حامد محمد الغزالي ـ ج 1 ص : 206.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/23846/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من معاني ودلالات طواف الحاج حول الكعبة المشرفة والسعي بين الصفا والمروة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Jan 2004 12:45:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 206-207]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[عمر الرماش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22973</guid>
		<description><![CDATA[المقـــاصد  الجليلة  لطواف  الحـــاج حــول  الكعبة  المشرفة : إن للطواف حول الكعبة المشرفة معان كما أمر بذلك الله عز وجل : {وليطوفوا بالبيت العتيق} وللحركة الدائرة معان ودلالات كثيرة أهمها الاستمرارية الدائمة والأبدية الخالدة المستمرة في ا لآخرة. ومنها أن ذلك يتوافق مع طواف الملائكة حول البيت المعمور في السماء في عالم الغيب. وقد أشار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المقـــاصد  الجليلة  لطواف  الحـــاج حــول  الكعبة  المشرفة :</p>
<p>إن للطواف حول الكعبة المشرفة معان كما أمر بذلك الله عز وجل : {وليطوفوا بالبيت العتيق} وللحركة الدائرة معان ودلالات كثيرة أهمها الاستمرارية الدائمة والأبدية الخالدة المستمرة في ا لآخرة. ومنها أن ذلك يتوافق مع طواف الملائكة حول البيت المعمور في السماء في عالم الغيب. وقد أشار إلى هذا المعنى الإمام الغزالي رحمه الله في كتابه إحياء علوم الدين (أسرار الحج) حيث قال : (واعلم أنك بالطواف متشبه بالملائكة الحافين حول العرش الطائفين حوله. ولا تظنن أن المقصود طواف جسمك بالبيت بل المقصود طواف قلبك بذكر رب البيت حتى لا تبتدئ الذكر إلا منه ولا تختم إلا به كما تبتدئ الطواف من البيت وتختم بالبيت. واعلم أن الطواف الشريف هو الطواف بحضرة الربوبية وأن البيت مثال ظاهر في عالم الملك لتلك الحضرة التي لا تشاهد بالبصر وهي عالم الملكوت)(1). فالعبرة إذن ليست بالحركات والأفعال والسلوكات إنما بمقاصدها ومعانيها العميقة والبعيدة. ولا يعي هذه الحقيقة إلا الإنسان المومن الذي يعرف ماهية وجوده في هذه الحياة ويعمل ويجد للدار الآخرة بالعبادة والتقوى والعمل الصالح مصداقا لقوله تعالى : {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} (العصر: 1- 4).</p>
<p>دلالات  الحركة  السباعية  حول  الكعبة  وفي السعي  بين  الصفا  والمروة :</p>
<p>- إن الحركة الدائرية السباعية في مناسك الطواف حول الكعبة المشرفة وكذلك في السعي بين الصفا والمروة تشير إلى مكانة الإنسان في هذه الحياة الذي كرمه الله تعالى والذي تظلله سبع سماوات وتحمله سبع أراضين وتضمه سبعة أيام&#8230; وكل ذلك يرمز إلى عامل الزمن وأهميته في حياة الإنسان والمراحل العمرية المختلفة التي يمر منها بدءا من الحياة وانتهاءا بالموت والبعث والنشور مصداقا لقوله تعالى : {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}(الأنبياء : 104). وقوله كذلك : {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى}(طه : 55).</p>
<p>- إن الحج بطوافه ذي الأشواط السبعة وسعيه السباعي بين الصفا والمروة وجمراته ذات الأحجار السبعة طهارة وكفارة من كل الذنوب والمعاصي التي تفتح باقترافها أبواب النار السبعة. وينال بذلك الحاج المسلم المغفرة والرحمة والجنة كما قال رسول الله  : &gt;من حج  ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أ مه&lt;. وكما قال أيضا : &gt;الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة&lt;(رواهما البخاري ومسلم في الصحيحين عن أبي هريرة).</p>
<p>شعيرة السعي بين الصفا والمروة والمقاصد العظيمة</p>
<p>قال الله تعالى : {إن الصفا والمروة من شعائر الله&#8230;} الآية. إن للسعي بين الصفا والمروة من لدن الحاج دلالات ومعان وغايات عظيمة من أهمها أن هذه الحركة ترمز إلى عمر أو حياة الإنسان التي يقضيها في هذه الدنيا بدءا من ولادته وانتهاءا بموته ومرورا بالمراحل والأطوار الزمانية الأخرى مثل الطفولة والشباب والشيخوخة. فعند السعي بين الصفا والمروة يستعرض الإنسان مراحل حياته والأشواط التي قطعها والتجارب التي خاضها والأعمال التي قام بها. فالسعي بين الصفا والمروة يذكر الإنسان بقول الله تعالى : {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة} الآية. وقوله كذلك : {ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر&#8230;}(سورة الحج).</p>
<p>إذن فللسعي بين الصفا والمروة دروسا وعبرا يستخلصها الحاج والإنسان المؤمن بصفة عامة لكي يعتبر ويتعظ ويعد العدة للرحيل ولليوم الآخر بالعبادة والطاعة والتقوى والعمل الصالح. قال تعالى : {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} الآية.</p>
<p>- من خلال حركة السعي بين الصفا والمروة نستحضر المرأة المؤمنة هاجر زوجة إبراهيم نبي الله وخليله عليه الصلاة والسلام وهي تعمل وتجد من أجل الحصول على الماء حتى إذا عجزت واستقصت الأسباب جاءها الفرج واليسر من عند الله عز وجل مسبب الأسباب. فالله سبحانه وتعالى هو مفرج الكروب والهموم وهو ولي التوفيق والنجاح ولكن بعد اتخاذ الأسباب والاجتهاد والعمل وبذل الجهد.</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>1- إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي رحمه الله- المجلد الأول &#8211; ج 3-ص : 87 &#8211; طبع دار الفكر- بيروت &#8211; لبنان</p>
<p>عمر الرماش</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف نحتفل بذكرى مولد الرسول الكريم اليوم بعيدا عن البدع والضلالات المحدثة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2003 13:26:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 192]]></category>
		<category><![CDATA[البدع والضلالات]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الاسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[عمر الرماش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27220</guid>
		<description><![CDATA[يحتفل المسلمون في مشارق الارض ومغاربها في كل سنة بذكرى مولد الرسول الكريم محمد  الذي بعثه الله رحمة للعالمين من اجل هداية الناس الى الحق ودعوتهم الى الايمان والى عقيدة التوحيد الصحيحة وعبادة الله وعدم الشرك به. وتعتبر ذكرى ميلاد الرسول  فرصة عظيمة بالنسبة للمسلمين لكي يستحضروا مكانته العظيمة ودوره الهام في تبليغ دعوة الإسلام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يحتفل المسلمون في مشارق الارض ومغاربها في كل سنة بذكرى مولد الرسول الكريم محمد  الذي بعثه الله رحمة للعالمين من اجل هداية الناس الى الحق ودعوتهم الى الايمان والى عقيدة التوحيد الصحيحة وعبادة الله وعدم الشرك به. وتعتبر ذكرى ميلاد الرسول  فرصة عظيمة بالنسبة للمسلمين لكي يستحضروا مكانته العظيمة ودوره الهام في تبليغ دعوة الإسلام وهداية الناس الى الايمان والحق واننتشالهم من براثن الجاهلية. إلا ان المسلمين في العصر الحاضر مع الأسف الشديد انحرفوا عن شريعة الإسلام وعقيدة التوحيد وابتدعوا عادات وتقاليد وضلالات ما أنزل الله بها من سلطان أثناء احتفالهم بذكرى مولد الرسول . ويرجع ذلك بالاساس الى جهلهم بحقيقة دين الله وبالسنة النبوية وهجرهم للقرآن العظيم وضعف وازعهم الديني والايماني واتباع اهواءهم وتقليد أعداءهم من اليهود والنصارى وعملائهم من الشيوعيين والعلمانيين والملاحدة والكفار.</p>
<p>لقد ابتدع المسلمون اليوم أثناء احتفالهم بذكرى مواد الرسول  بدعا وضلالات ومنكرات لاتعد ولاتحصى مثل اتخاد القبور والاضرحة أمكنة للاحتفال و اقتراف الدنوب والمعاصي وانتهاك الحرمات ودعاء الاولياء والموتى والاختلاط بين الرجال والنساء والرقص والغناء الفاحش وغير ذلك من الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع الاسلامي والتي تتنافى مع خصوصياتنا الحضارية وهويتنا الثقافية المتمثلة اساسا في الدين والعقيدة والشريعة والاخلاق والعادات الاصيلة.</p>
<p>كيف نحيي إذن ذكرى مولد الرسول الكريم على الوجه الصحيح.؟</p>
<p>إن من واجب المسلمين اليوم وهم يحتفلون بذكرى مولد الرسول الكريم تجاوز كل البدع والضلالات والمحدثات التي تتنافى مع عقيد ة التوحيد الصحيحة ومع العقل والمنطق والفطرة ثم العودة الى شرع الله تعالى والإحتكام الى القران الكريم والسنة النبوية.  إاننا حينما نحتفل بذكرى ميلاده عليه الصلاة والسلام يجب ان نضع في اعتبارنا نموذج الرحمة لانه به تراحم الناس فيما بينهم  والله عز وجل قال في حقه {وما ارساناك الا رحمة للعالمين} الاية.  وقال عليه السلام  : &gt;انما انا رحمة مهداة&lt;  الحديث.  كما اننا حينما نحتفل بميلاده يجب ان نتذكر سنته لنتبعها ونسير على هداها ولنجعل سلوكه واقواله نبراسا لحياتنا. واهم ما يجب ان نتحلى به هو خلقه الكريم الذي يقول الله تعالى عنه  : {وانك لعلى خلق عظيم}  الاية.  والرسول عليه السلام يقول عن نفسه : &gt;إنما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق&lt;  الحديث.</p>
<p>إن المسلمين مطالبون اليوم بحب نبيهم واتباعه في اقواله وافعاله وسلوكه لان ذلك يعتبر بمثابة حب لله.  قال تعالى : {قل ان كنتم تحبون الله فاتبعون يحببكم الله}  الاية.  وقال  :  &gt;والذي نفسي بيده لايومن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين&lt;  الحديث، ومن واجب المسلمين كذلك وهم يحتفلون بذكرى ميلاد الرحمة الاقتداء والتأسي بالنبي عليه السلام مصداقا لقوله تعالى : { لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخرودكر الله كثيرا}  الاية.  كما انه من الواجب طاعته واتباع اوامره واجتناب نواهيه في جميع امور الدين والدنيا لان ذلك يعتبر طاعة لله  {من يطع الرسول فقد اطاع الله} الاية.  هدا بالاضافة الى حب من يحبه ومعاداة من يعاديه وكذلك الرضى بما كان يرضى به والغضب لما كان يغضب له.  فهل يمتثل المسلمون لدينهم القويم ويعملوا على إحياء ذكرى مولد الرسول  بعيدا عن كل البدع والضلالات والمحدثات التي ما انزل الله بها من سلطان ويحيوا بالتالي سنته المهجورة ويعودون الى قرآنهم المجيد وعقيدتهم الصحيحة وحضارتهم الاصيلة وهويتهم وتراثهم&#8230;؟</p>
<h2><span style="color: #0000ff;">عمر الرماش</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
