<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; علي رابحي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%ad%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>نماذجُ من الأنبياء والمرسلين وصورٌ من أخلاقهم في الدعوة إلى الله تعالى 3/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%b1%d9%8c-%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%b1%d9%8c-%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 11:34:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأنبياء]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة إلى الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[المرسلين]]></category>
		<category><![CDATA[النبي شعيب]]></category>
		<category><![CDATA[النبي موسى]]></category>
		<category><![CDATA[النبي نوح]]></category>
		<category><![CDATA[علي رابحي]]></category>
		<category><![CDATA[نماذجُ المرسلين]]></category>
		<category><![CDATA[نماذجُ من الأنبياء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16262</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز:﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (السجدة: 24). نقف في هذه الآية على عنصرين في الدعوة: العنصر الأول: الصبر ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا . ﴾ الصبر هو زاد الطريق في هذه الدعوة، إنه طريق حافل بالعقبات والأشواك، مفروش بالدماء والأشلاء. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز:﴿ <span style="color: #008000;"><strong>وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ</strong></span> (السجدة: 24).</p>
<p>نقف في هذه الآية على عنصرين في الدعوة:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>العنصر الأول: الصبر ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا . ﴾</strong></span><br />
الصبر هو زاد الطريق في هذه الدعوة، إنه طريق حافل بالعقبات والأشواك، مفروش بالدماء والأشلاء. قال الشاعر:<br />
الصبر كالصبر مر في تذوقه<br />
لكن عواقبه أحلى من العسل<br />
فكما أن الصبر هو حبس النفس على ما تكره، فالصبر كذالك يعين عليه الأمل، وكلما فقد الأمل كان حصول الصبر متعذرا. والصبر شرط أكيد لتنال الإمامة في الدين.<br />
قال الله سبحانه وتعالى: <span style="color: #008000;"><strong>فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا.إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا.وَنَرَاهُ قَرِيبًا</strong></span> (المعارج: 5-6-7).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>العنصر الثاني: اليقين وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ .</strong></span><br />
على الداعية أن يوقن بأن هذا الدين سينتصر.<br />
رحم الله الداعية المجدد الأستاذ حسن البنا الذي قال: &#8220;كونوا بها، فان لم تكونوا بها، فلن تكونوا بغيرها، وتكون بغيركم&#8221;.<br />
يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز: <span style="color: #008000;"><strong>قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى.فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنتَ مَكَانًا سُوًى.قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى</strong></span> (طه: 57-58-59).<br />
نقف في هذه الآية على عنصرين في الدعوة:<br />
<span style="color: #800000;"><strong>العنصر الأول: الفرصة</strong></span><br />
الدعوة إلى الله هي فرصة بالإضافة إلى كونها وظيفة مستمرة.<br />
فهذا موسى يتحدى فرعون ويختار الوقت الاجتماعي المناسب ليقدم الدليل على دعوته على قاعدة &#8220;إن كنت مدعيا فالدليل، وإن كنت ناقلا فالصحة&#8221; فاختار أن يجمع الناس يوم الزينة أي يوم عيدهم؛ لأنه لا شغل فيه، ووقت الضحى، لأنه وقت غير باكر ولا متأخر.<br />
<span style="color: #800000;"><strong>العنصر الثاني: حضور الداعية.</strong></span><br />
حضور الداعية بشخصه وفكره واهتمامه وفعله ضروري جدا.<br />
فالأصل أن يكون الرسول من قومه وليس وافدا عليهم بدليل النص القرآني، غير أن هذا الانتماء القبلي ليس شرطا حتى لا تكرس القبلية والجهوية.<br />
وتبرز ضرورة حضور الداعية من خلال النماذج التالية:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>نموذج النبي شعيب :</strong></span><br />
اقرأ معي قول الله تعالى في سورة الشعراء: <span style="color: #008000;"><strong>كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ</strong></span> (الشعراء: 106-107).<br />
ومثل ذلك قوله تعالى: <span style="color: #008000;"><strong>كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ. إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُون</strong></span> (الشعراء: 123-124).<br />
وقوله سبحانه:<span style="color: #008000;"><strong> كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ.إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ</strong></span> (الشعراء: 141-142).<br />
وقوله تعالى: <span style="color: #008000;"><strong>كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ. إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ</strong></span> (الشعراء: 160-161).<br />
ولم تخالف سورة الشعراء هذا التعبير إلا في الحديث عن شعيب ، فقال تعالى: <span style="color: #008000;"><strong>كَذَّبَ أَصْحَابُ لْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ</strong> </span>(الشعراء: 176-177).<br />
فغاير القرآن الأسلوب هنا، وقال: إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ ، ولم يقل: إذ قال لهم أخوهم شعيب.<br />
والسر في ذلك أن شعيبا لم يكن من أصحاب الأيكة، بل كان غريبا عنهم، وإنما كان من مدين، ولهذا قال في سورة الأعراف، وفي سورة هود: وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبا .<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>نموذج النبي موسى :</strong></span><br />
حضور الداعية الفعلي وليس المعنوي ضروري لتذكير المدعوين بما بينه وبينهم من عهد، وتتجلى هذه الضرورة في قصة موسى الذي دعاه الله إلى ميثاقه فاستغل السامري غياب موسى وفتن القوم، فخاطب الله سبحانه وتعالى موسى مؤنبا إياه:<span style="color: #008000;"><strong> وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَىقَالَ هُمْ أُولاء عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ</strong></span> (طه: 81-82) أي لما تعجلت وابتعدت عن قومك.<br />
فموسى تجاذبه الجانب الروحي التعبدي الشخصي، والجانب الدعوي والحضور في القوم، فغلب الأول على الثاني. فمن حيث المقصد كان الاستعجال جللا، أما من حيث المنهج الدعوى ففيه خلل. والأصل هو التوازن في المسألتين لأن كلاهما واجب.<br />
يقول ابن تيمية: &#8220;من لا يستطيع أن يقف ساعة من الليل بين يدي الله، لا يستطيع أن يقف ساعة من النهار بين يدي الطاغوت&#8221;.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>نموذج النبي نوح :</strong></span><br />
<span style="color: #008000;"><strong>قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَارًا وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا</strong></span> (نوح: 5-14).<br />
كان قومه يحبونه، أما الفرار فكان زيادة على حبهم له. فلم تكن الزيادة على الأصل، بل زيادة أصل.<br />
ونستخلص من تجربة نوح استغلال كل الوقت، وبكل الطرق والوسائل،علاوة على الترغيب والترهيب.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>خاتمة:</strong></span><br />
هذه بعض معالم ومقتضيات الدعوة بثها الله جل في علاه في كتابه المبين ليستكشفها الداعية ويتحلى بها، فكل مسلم داعية، مأمور بالدعوة إلى دينه بصورة ما، وبطريقة ما، كما قال الله تعالى: <span style="color: #008000;"><strong>قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ</strong></span> (يوسف: 108).<br />
وصورة الدعوة تختلف من شخص لآخر، حسب الاستطاعة والإمكان.<br />
يقول الداعية الأستاذ يوسف القرضاوي: كل ما في الأمر أن صورة الدعوة تختلف من شخص لآخر، حسب الاستطاعة والإمكان. فهناك من يدعو إلى الله بتأليف كتاب أو كتب. وهناك من يدعو إلى الله بإلقاء محاضرة في جامعة أو في مركز ثقافي. وهناك من يدعو إلى الله بإلقاء خطبة جمعة في مسجد أو إلقاء درس ديني فيه. وهناك من يدعو بالكلمة الطيبة، والصحبة الجميلة، والأسوة الحسنة. وهناك من يدعو بالإنفاق على الدعاة، أو على نشر إنتاجهم، أو على تأسيس مركز للدعوة، على نحو ما قال : &#8220;من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا&#8221; ونحن نقيس عليه فنقول: من جهز داعيا إلى الله فقد دعا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>علي رابحي </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%ac%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b5%d9%88%d8%b1%d9%8c-%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقفات مع آيات في أصول الدعوة وصفات الداعية 2/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 11:29:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 470]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أصول الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ]]></category>
		<category><![CDATA[الجدل الحسن]]></category>
		<category><![CDATA[الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[الموعظة الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[صفات الداعية]]></category>
		<category><![CDATA[علي رابحي]]></category>
		<category><![CDATA[عناصر في الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[وقفات مع آيات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15996</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين (النحل: 125). نقف في هذه الآية على ثلاثة أصول في الدعوة: العنصر الأول: الحكمة قال تعالى: أدع إلى سبيل ربك بالحكمة الحكمة كما عرفها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز:</p>
<p>﴿<span style="color: #008000;"><strong> ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين</strong> </span>(النحل: 125).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>نقف في هذه الآية على ثلاثة أصول في الدعوة:</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>العنصر الأول: الحكمة</strong></span><br />
قال تعالى: أدع إلى سبيل ربك بالحكمة<br />
الحكمة كما عرفها الأستاذ الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير هي: &#8220;تصرف على مقتضى الحال&#8221;. فالحكمة ليست قالبا جاهزا وإنما ينبغي للداعية أن يكون حاذقا، يخاطب الناس على ما تستسيغه عقولهم لا بما يعجزون عن فهمه. قال الإمام علي : &#8220;حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتريدون أن يكذب الله ورسوله&#8221;. وليس من الحكمة أن تكلم الناس في الفرعيات ولا الجزئيات وهم يخالفون الأصول.<br />
ومثال تأصيل الحكمة في التعامل مع الناس مسألة التداين، ففي القرآن فإن الأصل في التداين هو الكتابة، غير أنه يمكن من باب الحكمة في بعض الحالات أن يكون رهان مقبوضة لضمان الحق، وقد لا يحتاج إلى الكتابة إذا أمن جانب المدين لقوله تعالى: إن أمن بعضكم بعضا .<br />
وليس من الحكمة التنازل إلى درجة السخرية والاستهزاء، قال الشاعر العراقي الفلسطيني أحمد مطر:<br />
أأقول للكلب العقور تأدبا<br />
دغدغ بنابك يا أخي أشلائي<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>العنصر الثاني: الموعظة الحسنة</strong></span><br />
قال تعالى: &#8230; والموعظة الحسنة.. .<br />
إذا كانت الدعوة بالحكمة تخاطب العقول فتقنعها، فان الموعظة الحسنة تخاطب القلوب والعواطف فتأثر فيها وتحركها.<br />
فهناك صنف من الناس لا يستجيبون إلا بالترغيب والترهيب والرقائق فهم يتشربون القصص ويتأثرون بها. كقصة الشخص الذي عود نفسه حمل التسبيح والإكثار من ذكر الله نتيجة تأثره بقصة الإمام أحمد مع الخباز، ذلك أن الخباز كان كثير الذكر فسأله الإمام أحمد قائلا: &#8220;إن العبد إذا أكثر الذكر استجاب الله له، فما هي الدعوة التي لم يستجب لك الله بعد&#8221;. فرد الخباز: &#8220;دعوت الله أن أرى الإمام أحمد&#8221;. فقال الإمام أحمد: &#8220;أنا هو، وقد جرني الله إليك جرا&#8221;.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>العنصر الثالث: الجدل الحسن</strong></span><br />
قال تعالى: &#8230; وجادلهم بالتي أحسن&#8230;<br />
قسم فخر الدين الرازي الناس إلى قسمين:<br />
1 &#8211; قسم هم أناس بلغوا درجة من العلم ولهم من المؤهلات ما تمكنهم من استيعاب الحجج اليقينية، فهم نفوس زكية ذكية.<br />
2 &#8211; قسم هم أناس عقلاء دون القسم الأول في المؤهلات، فلا يستطيعون استيعاب الحجج العقلية نخاطبهم بحسب عقولهم، يطربون بالمواعظ، هم نفوس زكية ولكن اقل ذكاء.<br />
وأضاف محمد الغزالي قسم ثالث هم أناس يرفضون الدعوة، وهم الكفار، معرفا الكفر بأنه: &#8220;مريج من الغباء والعناد والاستكبار واحتقار الآخر وحب الدنيا&#8230;&#8221; هذا النوع يتم التعامل معه بالانطلاق من القواعد المسلمة لإسقاط حججهم بالجدل وإفحامهم.<br />
قال الله سبحانه وتعالى:﴿<span style="color: #008000;"><strong> وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون</strong> </span>﴾(العنكبوت: 46).<br />
ويقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز: ﴿ <span style="color: #008000;"><strong>وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ</strong></span> ﴾ (فصلت: 33-34).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>نقف في هذه الآية على ثلاثة عناصر في الدعوة:</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>العنصر الأول: القول الحسن</strong></span><br />
قال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ .<br />
على الداعية اختيار أرق العبارات وأخف الأساليب ليؤنس المدعوين ويقربهم منه بأسلوب رفيق رقيق.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>العنصر الثاني: العمل الصالح</strong></span><br />
قال تعالى: &#8230; وعمل صالحا &#8230; .<br />
هي دعوة بالحال تؤيد الدعوة بالمقال، أي انسجام قول الداعية مع فعله، فيتمثل القدوة في نفسه، وليعلم أن خطأه أعظم من خطأ غيره. والشاهد في القرآن الكريم قول شعيب لقومه: قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (هود: 88).<br />
كذالك على الداعية أن يتمثل الصدق، فلا يخالف ظاهره باطنه.<br />
قال الله سبحانه وتعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (الزمر: 32-33).<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>العنصر الثالث: الاعتزاز بالإسلام</strong></span><br />
قال تعالى: .. و َقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ<br />
أي الاعتزاز والافتخار بالانتماء إلى الإسلام، وأنه داعية ومسلم قال الشاعر:<br />
أبي الإسلام لا أب لي سواه</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>علي رابحي </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من شروط الدعوة و الهداية 1/3</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-13/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-13/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Dec 2016 11:41:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 469]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الهداية]]></category>
		<category><![CDATA[علي رابحي]]></category>
		<category><![CDATA[فقه التنزيل]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الدعوة والتبليغ]]></category>
		<category><![CDATA[من شروط الدعوة و الهداية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15761</guid>
		<description><![CDATA[الدعوة فن يجيده الدعاة الصادقون باعتبارهم ورثة الأنبياء، فالداعية مطالب ابتداء بتقوى الله في الميثاق الذي يحمله من معلم الخير نبي الرحمة ، والإتقان في أداء الأمانة الملقاة على عاتقه بكل مسؤولية، وأداء الرسالة كما أرادها الله سبحانه وتعالى. لأن الدعاة هم رسل الهداية ومشاعل الحق والخير وقادة السفينة، فبصلاحهم تصلح الأمور،وأي خطأ يرتكبونه سيؤثر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدعوة فن يجيده الدعاة الصادقون باعتبارهم ورثة الأنبياء، فالداعية مطالب ابتداء بتقوى الله في الميثاق الذي يحمله من معلم الخير نبي الرحمة ، والإتقان في أداء الأمانة الملقاة على عاتقه بكل مسؤولية، وأداء الرسالة كما أرادها الله سبحانه وتعالى. لأن الدعاة هم رسل الهداية ومشاعل الحق والخير وقادة السفينة، فبصلاحهم تصلح الأمور،وأي خطأ يرتكبونه سيؤثر على الأمة.</p>
<p>ولابد للداعية من زاد علمي، وإلمام بلوازم الدعوة وأساليبها ووسائلها الكفيلة بإعانته على أداء مهمته وتبليغ رسالته على الوجه السليم.</p>
<p>وقد وضع القرآن الحكيم معالم الخطاب الديني ورسم منهج الدعوة في آية كريمة من سوره المكية، حين قال: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (النحل: 125).</p>
<p>فالخطاب في الآية موجه إلى الرسول الكريم  ومن خلاله إلى الأمة من بعده للدعوة إلى هذا الذين. وفي هذا يقول القران الكريم أيضا مخاطبا الحبيب المصطفى:</p>
<p>- قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِين﴾ (يوسف: 108).</p>
<p>- وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (فصلت: 33-34).</p>
<p>-﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران: 104).</p>
<p>-﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (السجدة: 24).</p>
<p>-﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنتَ مَكَانًا سُوًى قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (طه: 56-58).</p>
<p>من خلال هذه الآيات الكريمات نستخرج أركان الدعوة وما تيسر من عناصرها:</p>
<p>الركن هو ما لا يتصور وجود الشيء إلا به، لذا هو شرط وجوب. وأركان الدعوة أربعة هي:</p>
<p>1 &#8211; الداعية أو الداعي.</p>
<p>2 &#8211; المدعو.</p>
<p>3 &#8211; المدعو إليه أو الرسالة.</p>
<p>4 &#8211; الدعوة نفسها.</p>
<p>وهذه الأركان تحتاج إلى وقفات وشروط.</p>
<p>وكما نعلم فإن العمل الإسلامي يسعى دائما إلى الكمال، أي مرتبة الإحسان واختيار الفعل الحسن الممكن. فإننا سنبحث عن العناصر الخادمة لأركان الدعوة والتي تعتبر شروط كمال في ممارسة الدعوة.</p>
<p>يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز:﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (يوسف: 108).</p>
<p>نقف في هذه الآية على عنصرين في الدعوة:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>العنصر الأول: البصيرة</strong></span></p>
<p>والشاهد عندنا (على بصيرة) أي: على الحجة والعلم واليقين. كقوله تعالى في موضع آخر (بل الإنسان على نفسه بصيرة) أي حجة على نفسه.</p>
<p>والبصيرة في تحققها لابد من طلبها على وجوه ثلاثة هي:</p>
<p>أ &#8211; فقه الدين، أو فقه الرسالة،  أو فقه ما تدعو إليه.</p>
<p>ب &#8211; فقه الواقع الذي تمارس فيه الدعوة.</p>
<p>ت &#8211; فقه التنزيل أو فقه الدعوة والتبليغ.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; فقه الدين أو فقه الرسالة أو فقه ما تدعو إليه.</strong></span></p>
<p>يقول محمد الغزالي: &#8220;إن الدعوة الإسلامية لتجني الشوك من أناس قليلي الفقه كثيري الحركة&#8221;؛ وهم يضنون أنهم يحسنون صنعا.</p>
<p>فلا شك أن الله سبحانه بحكمته وعلمه ورحمته وعدله، جعل كل حكم شرعي هو وعاء لجزء من علم الله وحكمته ورحمته وعدله. وبالتالي فكل إنسان يعمل بالحكم الشرعي فهو يستفيد من هذه الصفات الإلهية بقصد أو غير قصد والمخالف فوتها على نفسه.</p>
<p>فلا يصح أن تكون الدعوة بدون علم، فأول خطاب الله سبحانه وتعالى لرسوله  ومن خلاله إلى كافة المسلمين هو (اقرأ).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; فقه الواقع الذي تمارس فيه الدعوة.</strong></span></p>
<p>الواقع لا يمكن أن نوقفه، غير أنه يمكن أن نؤثر فيه. فنقيس الواقع بمقياس ما ندعو إليه. وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام:</p>
<p><strong><span style="color: #800000;">1 &#8211; قسم يوافق ما جاء به الشرع،</span></strong> وهم أصل لبداية الدعوة ومنطلقها، يصفهم فخر الذين الرازي بالأنفس الزكية الذكية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 &#8211; قسم مخالف ورافض للشرع،</strong></span> فالدعوة معهم تأتي على إتيان الجديد لأنهم مرتبطون ارتباطا بالأشياء،  فلا يؤمنون إلا بتقديم البدائل عن أشيائهم فيجعلونها وسائط لإيمانهم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; قسم بين هذا وذاك يوافق الشريعة في الظاهر ويخالفها في المقصد</strong></span> فالتعامل مع هؤلاء يتم:</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>أولا -</strong></span> بالبحث عن القواسم المشتركة معهم في الحق ومواضع الاتفاق في الكليات العقلية الانسانية والأخلاقية للتقرب إلى قلوبهم، ثم بعد ذلك محاولة تغيير ما هو مخالف للشرع، ولهذا كانت رسائل سيدنا محمد  إلى ملوك أهل الكتاب مختومة بهذه الآية: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ (آل عمران:64).</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>ثانيا -</strong></span> وضع الإنسان المدعو في قيمة ما فعله هو، وهي الطريقة التي سلكها الرسول الكريم  مع أبي بن كعب عندما عرفه أن العلم ليس هو دائما الجديد ولكن معرفة قيمة ما تعلم (فلم تكن السورة العظيمة التي ارتقب هذا الصحابي تعلمها من رسول الله  سوى سورة الفاتحة).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ت &#8211; فقه التنزيل أو فقه الدعوة والتبليغ.</strong></span></p>
<p>إن تنزيل الدعوة من خلال توجيه القرآن الكريم يعتمد أساسا النظر إلى الناس بالرحمة. قال الله سبحانه وتعالى: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيم﴾ (التوبة: 129).</p>
<p>من خلال الآية تتمثل مظاهر الرحمة في العزة والحرص:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1 &#8211; العزة:</strong></span></p>
<p>يشق عليه عنتكم، أي أن كل ما أصاب الإنسان من الحزن إلا ووقع ذلك في قلب رسول الله ، وكل ما وقع له من الفرح إلا وسبق ذلك إلى قلبه . قال الله سبحانه وتعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك (آل عمران:159)</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 – الحرص:</strong></span></p>
<p>الإصرار والتمسك، ويتجلى حرص رسول الله الكريم  على هداية الأمة في كثير من مواقفه. منها عندما اشتد أذى المشركين عليه  فنزل ملك الجبال  وقال: &#8220;إن شئت أطبقت عليه الأخشبين&#8221; فرد عليه نبي الرحمة  معترضا: «لا إني أسأل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به  شيئا».</p>
<p>ويتكرر هذا المشهد مع النبي نوح  الذي لم ييأس من دعوة ابنه العاق كنعان فقال له لحظة الطوفان: يا بني اركب معناوفي الخطاب إشارة إلى النجاة المادي من الطوفان والمعنوي بالإيمان. لأن كنعان كان لا يعرف حلاوة الإيمان فخاطبه بما يعرف وهو الركوب. والشاهد قوله: ولا تكن مع الكافرين.</p>
<p>ومما يعين على الحرص الرضا بالإشارات التي يرسلها المدعو على قلتها. فهذا الشيطان نفسه يقنع بالقليل ليخرج المدعو إلى ساحته ويصرفه عن الأهم إلى المهم. فالأولى أن يرضى الداعية بالقليل ويمارس هذا المنطق. قال رسول الله : «إن الشيطان أيس أن يعبد في أرضكم هذه، لكنه يقنع بالقليل من خطاياكم».</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>العنصر الثاني: عدم الإشراك</strong></span></p>
<p>الشاهد عندنا قوله: &#8230;وما أنا من المشركين</p>
<p>عدم الإشراك هو الإخلاص في الدعوة والعمل، فإذا دخل في مقصد الداعي إلى الله غير الله فسدت الدعوة، كأن يتطلع الداعية إلى مكاسب دنيوية زائلة وإلى حطام فان.</p>
<p>قال الله سبحانه وتعالى: مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ (آل عمران: 79).</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>يتبع</strong></span></p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>علي رابحي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/12/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-13/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
