<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; على مطالع قرن جديد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>على مطالع قرن جديد(5/5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af55/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af55/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Feb 2012 10:49:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 374]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[أكثر خبرة من التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون عبر التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[على مطالع قرن جديد]]></category>
		<category><![CDATA[قرن جديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13778</guid>
		<description><![CDATA[إن الرحلة المتطاولة التي اجتازها المسلمون عبر التاريخ تمثل رصيداً كبيراً من تجارب الخطأ والصواب.. واليوم ونحن نتحرك في بدايات قرن جديد يتحتّم علينا أن نراجع أنفسنا ونعيد النظر في معطيات المسيرة الطويلة.. ويقيناً فإننا سنتعلّم الكثير.. وهل ثمة أكثر خبرة من التاريخ؟ هل ثمة أكثر عطاءً ومنحاً من هذا الزمن المترع ذي العمر المديد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الرحلة المتطاولة التي اجتازها المسلمون عبر التاريخ تمثل رصيداً كبيراً من تجارب الخطأ والصواب.. واليوم ونحن نتحرك في بدايات قرن جديد يتحتّم علينا أن نراجع أنفسنا ونعيد النظر في معطيات المسيرة الطويلة.. ويقيناً فإننا سنتعلّم الكثير.. وهل ثمة أكثر خبرة من التاريخ؟ هل ثمة أكثر عطاءً ومنحاً من هذا الزمن المترع ذي العمر المديد والذي يمكن بدراسته وفهمه أن نستخلص أبعاد التجربة، ونكثّف مؤشرات العمل والحركة عبر القرن الجديد؟ إن أمة لا ترجع إلى نفسها لكي تنقد ذاتها، أمة غير جديرة بالحياة، وإن أمة لا تلتفت إلى ماضيها في نهاية كل شوط من الرحلة التاريخية الطويلة، أمة غير قادرة على المضي في الطريق إلى غايته.</p>
<p>إن الحفر والعقبات والمتاريس في طريق المستقبل كثيرة، ويزيدها كثرة أننا أمة تكالبت علينا الأمم، فإن لم تستمّد من تاريخها الهادي والدليل، فقد يخشى عليها ما تنبأ به الرسول المعلم صلى الله عليه وسلم، أن تغدو في القرن الطالع قصعة يزداد المولون عليها..</p>
<p>إن هذا القرن سيكون ولاشك قرن الصراع الدولي الحاسم في ميادين العقيدة والاستراتيجية.. والإرهاصات واضحة بيّنة قد أخذت تطلّ برأسها.. والخارطة العالمية لمواقع الأمم والشعوب ستزداد ألوانها عمقاً وتمّيزاً.. ولن يكون لنا خيار في أن نتميّز نحن الآخرين.. وإلاّ امتّصنا هذا اللون أو ذاك وأصبحنا نبحث عن مواقع الأمة الإسلامية في العالم فلا نكاد نجد لها أثراً.. وقد منحنا ديننا الصبغة التي تميّزنا بين الأمم، وتمنحنا اللون والهوّية على خرائط العالم : {صبغة الله ومن احسن من الله صبغة؟}.</p>
<p>إن هجمات القوى المضادة للإسلام، كما يبدو من المقدمات، ستزداد عنفاً وشراسة مع الأيام.. وقد تداعت علينا معسكرات الخصوم من كل مكان.. ومن يدري فلعّلها قد اعتزمت أمراً أكبر بكثير وأخطر بكثير من كل تخميناتنا وتوقعّاتنا.. فلنكن على حذر ولنجعل من هذا القرن قرن النفير العام للدفاع عن الذات بمواجهة الإفناء المحتمل.. ولنعمّق ملامح الشخصية بمواجهة عمليات الطمس والتشويه.</p>
<p>(توينبي) مؤرخ الحضارات المعروف، يقول في كتابه الشهير (دراسة للتاريخ) إنه من بين بضع وعشرين حضارة بشرية شهدها التاريخ، لم يتبقّ غير سبع، ست منها، ضمنها حضارتنا الإسلامية مهدّدة اليوم بالابتلاع والتلاشي في كيان الحضارة الغربية</p>
<p>الغالبة، وسواء صحّ هذا الذي استنتجه الرجل، بعد رحلة استقرائه ذات الثلاثين عاماً، أم لا، فإن الذي يحدث على مستوى الواقع، هو أن حضارتنا، أو بقايا حضارتنا بشكل أدقّ، مهدّدة &#8211; فعلاً- بالتفكك والتلاشي والزوال.. ولا ندري إن كان هذا القرن الطالع سيكون قرن الاحتضار أم الميلاد الجديد؟</p>
<p>وسيكون القرار الأخير بأيدينا..</p>
<p>إنه قد مضى، إلى غير رجعة، زمن الإسقاط والهروب، يوم كنا نتخذ من الاستعمار مشجباً نعلّق عليه كل هزائمنا ومتاعبنا، وكأننا لم نكن ـ بقابلّيتنا للاستعمار -كما يقول المفكر الجزائري (مالك بن نبي) رحمه الله- قد مكنّا للاستعمار في نفوسنا وبلادنا.</p>
<p>ولقد آن الأوان لكي نصحّح المسار فنعترف بالخطأ مهما عظم من أجل أن نعدّ أنفسنا للمجابهة النهائية الحاسمة على كل الجبهات.. وحينذاك يمكن أن نسدّ كل ثغرة قد يتسلّل منها الخصم في مشارف حدودنا الجغرافية الشاسعة، أو تخوم نفوسنا الضائعة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af55/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على مطالع قرن جديد  (5/4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-54/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-54/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 10:55:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 373]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[القرن]]></category>
		<category><![CDATA[القرنين]]></category>
		<category><![CDATA[الله سبحانه]]></category>
		<category><![CDATA[دين]]></category>
		<category><![CDATA[رحلة الأربعة عشر قرناً]]></category>
		<category><![CDATA[عقيدة]]></category>
		<category><![CDATA[على مطالع قرن جديد]]></category>
		<category><![CDATA[مذهب]]></category>
		<category><![CDATA[هو الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13837</guid>
		<description><![CDATA[هل ثمة دين أو عقيدة أو مذهب اجتاز رحلة الأربعة عشر قرناً، أو حتى القرن والقرنين، دون أن تتشعب به المسالك وتنحرف الطرق وتضل الأهداف؟ عشرات الأديان والعقائد والمذاهب، قطعت خطوات قصيرة في الزمن والمكان، وما لبثت أن تعرّضت لأكثر من محنة، فلم تصمد لها، فتمزّقت وتفتّتت وانحرفت عن الطريق.. وعشرات غيرها أشبعها الوضّاعون والكهنة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هل ثمة دين أو عقيدة أو مذهب اجتاز رحلة الأربعة عشر قرناً، أو حتى القرن والقرنين، دون أن تتشعب به المسالك وتنحرف الطرق وتضل الأهداف؟</p>
<p>عشرات الأديان والعقائد والمذاهب، قطعت خطوات قصيرة في الزمن والمكان، وما لبثت أن تعرّضت لأكثر من محنة، فلم تصمد لها، فتمزّقت وتفتّتت وانحرفت عن الطريق.. وعشرات غيرها أشبعها الوضّاعون والكهنة والمرتزقة دجلاً وشعوذة وترّهات، لتحقيق مصلحة أو تطمين حاجة، قبل أن تقطع بعضاً من الطريق الطويل.</p>
<p>والإسلام هو الإسلام.. وكتابه هو الكتاب.. وسنّته هي السنة.. وهدي خلفائه وعلمائه هو الهدْي.. ليس ثمة إسلامان ولا كتابان ولا سنّتان ليس إلاّ إسلام واحد وكتاب واحد وسنة واحدة.</p>
<p>يمضي على ذلك أربعة عشر قرناً، أو أربعة عشر ألفاً من السنين فالأمر سواء.</p>
<p>إن هذا الدين يحمل عوامل ديمومته واستمراره، وهذا أمر بديهي، فما دام الله سبحانه قد أراد له أن يكون الدين الأخير، فمعنى هذا أنه سبحانه قد أمدّه بعناصر القوّة والشمول والحيوية والديناميكية ما يجعله قديراً على التواصل مع أجيال البشرية المتعاقبة، جيلاً بعد جيل.. وسواء مرّ على ظهور الإسلام قرن واحد أم أربعة عشر قرناً أم مائة وأربعون قرناً، فإن هذا الدين سيظل يحمل ما منحه الله سبحانه إياه من قوة وحيوية قديراً على الصمود حيثما يجب أن يكون الصمود، بصيراً بمطالب الحياة البشرية في كل مكان، متمكناً من الامتداد والانتشار هنا وهناك.</p>
<p>إنه دين الفطرة الذي يتعامل مع الإنسان بما هو إنسان معجونة في تكوينه قوى الروح والمادة، والطبيعة والغيب، والثبات والحركة، والغرائز والأشواق، والفاني المحدود بالأزلي الخالد.</p>
<p>ويتعامل مع الطبيعة والعالم كشفاً عن سننهما ونواميسهما التي أودعها الله فيهما، وسعياً من أجل تحقيق الوفاق المرتجى بين الإنسان والعالم..</p>
<p>ويتعامل مع التاريخ بما أنه حركة دائمة متجددة لا تعرف حراناً ولا سكوناً.. إنه المنظور الإلهي المعجز الذي يعرف كيف يتعامل بهذا الدين مع الإنسان، والطبيعة، والتاريخ.. وإنه لن يخشى أبداً على دين يعرف كيف يمدّ جناحيه لكي يغطي مطالب هذه الأقطاب جميعاً..</p>
<p>فما دام الله سبحانه قد صممّ هذا الدين و&#8221;أكمله&#8221; على يديْ رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ليكون دين البشرية الأخير، فمعنى هذا أنه قد أريد له أن يظل باقياً ما تنفّس إنسان على وجه البسيطة.. دائماً ما طلعت الشمس من مشرقها.. خالداً ما دامت السماوات والأرض.</p>
<p>وعبر الأربعة عشر قرناً التي انقضت أثبت هذا الدين قدرة فذّة على قبول التحديات، وهضمها وتمّثلها، سلماً وحرباً..</p>
<p>لقد جوبه هذا الدين منذ فجره المبّكر بردّة شرسة قاسية، فاستجاب لها وخرج منها أكثر صلابة وتوحدّاً، وانطلق إلى العالم غير عابئ بنذر كسرى وقيصر.. فلما تمّله الانتصار عليهما عبر فترة زمنية قياسية، عرف كيف يفتح صدره لتراث الأمم والشعوب ومعطياتها الحضارية، وكيف يتعامل معها وفق معاييره الواضحة الحاسمة فيأخذ ما يمكن أخذه ويرفض ما يتحتم رفضه.. إنه ها هنا في ساحات السلم والعطاء، كما هو هناك في ساحات الحرب والشهادة قدير على الاستجابة للتحديات، غير هارب منها أو ناكص عنها، إنه دين التقدم والحركة والاقتحام، وهو يملك من عوامل القوة والأصالة والشمول ما هو قدير بها جميعاً على أن يصهر كل ما يعترض طريقه ويعيد صياغته وفق معادلاته المتميزة.</p>
<p>وطيلة القرون التالية وهو يتعرض لضغوط وهجمات قوى كانت في كثير من الأحيان تفوقه عدّة وعدداً.. ولكنه كان دائماً المستجيب لتحدّيها، المتقدم لمجابهتها، والمنتصر عليها في نهاية الأمر.. وليس ثمة من لا يعرف الذي فعله هذا الدين وأتباعه إزاء هجمات الصليبيين وغزو المغول.. ردّ أولاهما على أعقابها، واحتوى الثانية، فإذا بالغالب القاهر يتقبّل الانتماء للدين الذي تصوّر أنه غلبه، ويخضع له ويطيع.. وهي تجربة تاريخية تكاد تكون (نادرة) بين التجارب.. أن يخضع الغالب للمغلوب.. ولكنها في حقيقة الأمر ليست نادرة.. فإن السرّ يكمن في عبقرية هذا الدين !!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-54/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على مطالع قرن جديد  (5/3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-53/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-53/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Jan 2012 12:52:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 372]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمل]]></category>
		<category><![CDATA[العالم المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[الغربيون]]></category>
		<category><![CDATA[القرن الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[على مطالع قرن جديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13906</guid>
		<description><![CDATA[ثمة ما يوحي بالأمل، فإن كسور الحضارة المادية المعاصرة وشروخها ستزداد اتساعاً وعمقاً عبر العقود القادمة من القرن الجديد هذا.. إن معاناتها المكثفة أخذت تتضح أكثر فأكثر في العقود الأخيرة، وهي ولا ريب ستأخذ طريقها وفق متوالية حسابية، وربما هندسية، لكي تتضاعف على مستوى الكم والنوع على السواء. والذي يؤكد هذا هم الغربيون أنفسهم، سواء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ثمة ما يوحي بالأمل، فإن كسور الحضارة المادية المعاصرة وشروخها ستزداد اتساعاً وعمقاً عبر العقود القادمة من القرن الجديد هذا.. إن معاناتها المكثفة أخذت تتضح أكثر فأكثر في العقود الأخيرة، وهي ولا ريب ستأخذ طريقها وفق متوالية حسابية، وربما هندسية، لكي تتضاعف على مستوى الكم والنوع على السواء.</p>
<p>والذي يؤكد هذا هم الغربيون أنفسهم، سواء منهم الذين انشقوا على هذه الحضارة وبدأوا يوجّهون إليها نقداتهم، أم الذين يعيشونها يوماً بيوم فيقدمون بسلوكهم وتجاربهم مثلاً حياً على الأزمة الضيّقة التي تأخذ بخناقها.. وهؤلاء وأولئك ليسوا ناساً عاديين أو هملاً، ولكنهم من قادة الفكر ورؤوس المجتمعات الغربية، وأقوالهم يجب أن تؤخذ على محمل الجد.. إنهم رجال من مستوى (اشبنغلر) و(توينبي) و(برناردشو) و(كولن ولسون) و(برتراند رسل) و(ياسبرز) و(كامي) و(همنغواي) و(ماسنيون) و(أرويل) و(كوستلر) و (جيورو جيو) و(ليوبولد فايس) و(فيتز جيرالد) و(سوليفان) و(بوازار) و(غارودي).. مؤرخون وأدباء ومفكرون وعلماء وفلاسفة، وقد وقفنا عند بعض شهاداتهم وحللنا دلالاتها في غير هذا المكان فلا مبرّر لإعادة القول فيها. والمهم هو أن &#8220;الشهادات&#8221; التي تدين الحضارة العلمانية المعاصرة ستزداد تنوعاً واتساعاً بمرور الزمن وستجعل إدانة هذه الحضارة أكثر عنفاً ووضوحاً.</p>
<p>وفي مقابل هذه الشهادات والإدانات ثمة الكثير مما قاله الغربيون أنفسهم عن مستقبل الإسلام.. وهي شهادات يتحتّم علينا ألاّ نحملها محمل الجدّ الكامل لأن القوم هناك يتمنون ويتنبأون هروباً من الأزمة التي تأخذ بخناقهم، ولأن أقوالاً كهذه قد تخدّرنا عما نعانيه فعلاً، وتعلّق أحلامنا وأهدافنا وأمانينا باليوم الموعود الذي تغنى به الغربيون، ولن تصنع هذا اليوم إلاّ عقولنا وسواعدنا.. ومن ثم فإن أقصى ما يمكن أن نفيده من شهاداتهم تلك هو تأكيد حقيقة أن العالم يعاني -فعلاً- أزمة قاسية، وأنه بحاجة &#8211; فعلاً &#8211; إلى قارب النجاة، قبل أن يموت أو ينتحر غرقاً..</p>
<p>والمسألة -كما هو واضح- ليست في إيجاد البديل، فها هو ذا ساطع بّين كالشمس والقمر.. ولكنهم &#8211; لأكثر من سبب- لا يعرفونه تماماً ولا يقدّرونه تماماً.. وإذن فإن المطلوب في العقود القادمة هو تحقيق القدرة على التوصيل.</p>
<p>إن الاستعداد للتقّبل سيزداد اتساعاً مع الأيام.. والفراغ الذي يتمخّض عن معطيات حضارة لا تعرف الله والإنسان، سيزداد عمقاً.. والتاريخ يصنعه أحياناً توقيت ذكي لإصابة الأهداف.. وها هي ذي الأهداف المواتية تدعونا، فلنعد للأمر عدّته فإن كسب رجل مثقف في عالم الغرب، رجل على مستوى (جرمانوس) أو (دينيه) أو (ليوبولدفايس) أو (بوكاي) أو (غارودي) أو (مراد هوفمان) لهو كسب كبير يزيد في رصيد الإسلام مرتين، مرّة بانتماء الرجل إلى هذا الدين ومرة بتوظيف قدراته لتوصيل قناعاته الجديدة إلى بني جلدته بلغتهم نفسها وقناعاتهم ذاتها.</p>
<p>ومع الأمّل الذي تبعثه فينا حاجة العالم المعاصر إلينا.. ثمة إضاءات قرآنية تنقدح في طيّات المستقبل الغامض كومضات النجوم الساطعة في السماء البعيدة.. وقد غدا الوميض البعيد، عبر مراحل متعددة من تاريخنا أمراً واقعاً.. ناراً في قلب العالم، على مساحات واسعة من أرضيّته، تحرق وتضيء في الوقت نفسه.</p>
<p>ولكن كيف؟</p>
<p>ليس بالأماني والظنون والأحلام، ولكن بالفعل والتحقّق والتخطيط والممارسة والجهد والمقاومة والحركة..</p>
<p>وما لم نعمل عقولنا وأذرعنا لإشعال النار المقدسة في صميم العالم فإن قبسها سيظل معلّقاً هناك في السماوات النائية حيث تغرق الدنيا في الظلام.. فلننظر إليها ولنعرف الطريق الذي يتحّتم أن نسلكه لتحويل الكلمات المضيئة إلى أفعال مضيئة، والنذر المتوعدة إلى نار مشتعلة: {فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين. ولنسكننكم الارض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد}(إبراهيم 13- 14).</p>
<p>{ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغاً لقوم عابدين}(الأنبياء 105- 106).</p>
<p>{وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها}(الأعراف 137).</p>
<p>{إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين}(الأعراف 128).</p>
<p>{ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أيمة ونجعلهم الوارثين. ونمكن لهم في الارض..}(القصص 5- 6).</p>
<p>{وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدّلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون}(النور 55).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/01/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-53/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على مطالع قرن جديد 5/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-51/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-51/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2011 12:10:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 370]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[الأفراد القلائل المضطهدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[القرن الحادي والعشرين]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[صوت الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[على مطالع قرن جديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13941</guid>
		<description><![CDATA[اليوم، ونحن ندلف إلى القرن الحادي والعشرين باتجاه المليار والمائتي مليون عدداً من المسلمين.. نتذكر الدعوة في أيام محنتها الأولى.. زمن الأفراد القلائل المضطهدين.. المطاردين.. ونتذكر الرجل الأول الذي صنع المعجزة.. ونتذكر وعد الله سبحانه بالنصر المبين: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد}. لقد زرع رسول الله صلى الله عليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اليوم، ونحن ندلف إلى القرن الحادي والعشرين باتجاه المليار والمائتي مليون عدداً من المسلمين.. نتذكر الدعوة في أيام محنتها الأولى.. زمن الأفراد القلائل المضطهدين.. المطاردين.. ونتذكر الرجل الأول الذي صنع المعجزة.. ونتذكر وعد الله سبحانه بالنصر المبين: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد}.</p>
<p>لقد زرع رسول الله صلى الله عليه وسلم وزرع معه أصحابه وتابعوه بإحسان، عبر عشرات السنين ومئاتها، وهم يحرثون الأرض ويلقون البذور.. وكانت أبصارهم وعقولهم معلّقة بالله.. ما من كبيرة ولا صغيرة إلاّ وهم يتحركون بها من خلال رؤيتهم الإيمانية التي ترى وجود الإنسان في العالم امتداداً لإرادة الله وقدره.. وكانوا يريدون إعادة صياغة العالم.. قلب تربته العفنة التي غطت على مساحاته من أجل أن تكون الثمار نظيفة قوية معطاء: (كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه، يعجب الزرّاع ليغيظ بهم الكفار).. ولقد كان الحصاد كثيفاً حقاً: {ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء توتي أكلها كل حين بإذن ربها؟!}..</p>
<p>ورغم أن العالم اختار أن ينقلب على صوت الإسلام، ويمرق عن صراطه المستقيم.. رغم أنه أعاد قلب التربة ثانية لكي يغطي جغرافية القارات كلها بالعفن والفساد فلا يتبقى ما هو نظيف طاهر.. رغم هذا وذاك.. فإن طائفة من أبناء هذه الأمة ستظل تواصل الطريق.. وسيظل أملها معلقاً بالله..أن تعيد صياغة العالم ثانية وثالثة ورابعة إلى أن يتحقق النصر الموعود: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين. هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين. ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون إن كنتم مومنين}..</p>
<p>إننا ونحن نتحرك في بدايات قرنٍ جديد نتذكر أنه ما من قرن تصرّم من القرون التي اجتازها الإسلام في رحلته الطويلة، كان أتباع محمد صلى الله عليه وسلم فيه عاجزين عن الحركة.. عن أن يعملوا شيئاً.. إنه ما من قرن إلاّ وتبرز منهم طائفة ترفع الراية، وتتحرك بإيمانها ويقينها الوضيء لكي تثبّت مواقع هذا الدين وتمدّها إلى الآفاق.</p>
<p>لقد كانت رحلة القرون السابقة مسيرة صعبة حقاً.. باهظة الثمن كثيرة التكاليف.. لكنها كانت في الوقت نفسه كثيرة العطاء.. وإنه ليس ثمة جزاء كبير دون جهد كبير.. ولقد بذل أبناء هذا الدين عبر كل قرن الكثير الكثير جهداً وعرقاً ودماً ودموعاً.. فلم يذهب هذا كلّه عبثاً.. لقد آتى ثماره، وملأ الدنيا عطاءً سخياً..</p>
<p>الدعوة التي كانت تتحرك في طرقات مكة خائفة وجلة، أصبحت تقول كلمتها بمواجهة عروش كسرى وقيصر فتسقطها وتذّلها.. الصلوات التي كانت تقام سراً في دارٍ منزوية في أنحاء أم القرى.. صارت تقام على شواطئ الأطلسي وتخوم الصين.. يطمح أصحابها أن يجتازوا البحار والتخوم لكي لا تبقى ثمة مساحة في العالم لا تقام فيها صلاة ولا يذكر فيها اسم الله.. المستضعفون في الأرض الذين كانوا يطاردون ويضطهدون ويعذّبون ويجلدون.. غدوا قادة العالم وساّسته وحكامه.. كتاب الله الذي كان يُحكم بالقتل على قارئة أصبح دستور الدنيا ومرشدها.</p>
<p>لقد كانت مسيرة باهظة حقاً، ولكن الجزاء كان كبيراً !!</p>
<p>إنه ما من أمة في الأرض تعرّضت عبر مسيرتها التاريخية لما تعرّض له أبناء هذا الدين.. لقد تكالبت عليهم قوى العالم كلّه، منفردة حيناً، مجتمعة أحياناً.. وإنها لتختلف وتتنازع وتتناحر فيما بينها إلاّ حينما يكون الأمر قتالاً لهذا الدين، فإنها تأتلف بقدرة قادر لكي تضرب عن قوس واحدة..</p>
<p>منذ معركة الأحزاب حيث تجمع اليهود والوثنية العربية والبدو والمنافقون وحتى اللحظات الراهنة حيث تتجمع معسكرات الصهيونية والصليبية والاستعمار الجديد، كان الإسلام هو هدف الخصوم والبؤرة التي تجذبهم إليها.. ولكنه كان دائماً هدفاً صعباً، وكانت دائماً بؤرة شديدة الجمر، تعرف كيف تحرق الأيدي التي تمتد إليها لكي تطفئ سراجها الوهّاج..</p>
<p>إن هذا الدين يحمل سرّ بقائه المعجز وديمومته المؤكدة.. ولن تستطيع قوة في الأرض أن تمحق كلمته من الوجود.. لقد حدث عبر القرون التي اجتازها الإسلام، أن هزمت كل الحشود والطوابير التي سعت لاغتيال هذا الدين، وبقي الإسلام صامداً، متفرّداً، ماضياً لتحقيق كلمته في الأرض.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/12/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-51/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
