<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; علوم القرآن</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; القرآن الكريم مصدر العلوم وميزانها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 25 Apr 2017 10:38:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 477]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن مصدر العلوم]]></category>
		<category><![CDATA[علوم الأكوان]]></category>
		<category><![CDATA[علوم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مصدر العلوم]]></category>
		<category><![CDATA[موازين القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16994</guid>
		<description><![CDATA[أنزل الله تعالى القرآن الكريم على الرسول  ليكون دليلا للإنسان للنظر والعمل والاهتداء به في الظلماتذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِه(الأنعام: 88)، وليكون الموجهَ الأولَ والأساسَ للإنسان المسلم؛ لأن العمل بشرع الله تعالى والاهتداء بهديه هو السبيل الأقوم لإقامة العمران البشري الأسلمإِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ(الإسراء: 9)، لذا فلا يصح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أنزل الله تعالى القرآن الكريم على الرسول  ليكون دليلا للإنسان للنظر والعمل والاهتداء به في الظلماتذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِه(الأنعام: 88)، وليكون الموجهَ الأولَ والأساسَ للإنسان المسلم؛ لأن العمل بشرع الله تعالى والاهتداء بهديه هو السبيل الأقوم لإقامة العمران البشري الأسلمإِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ(الإسراء: 9)، لذا فلا يصح أن يكون للأمة المسلمة نظر في الحياة والكون من غير حقائق هذا القرآن وبصائره؛ ولا يصلح للأفراد والأمم والجماعات عملٌ من غير أن يكون قائما على ما في القرآن الكريم من التوجيهات والهدايات الموصلة للمقاصد ومن غير الاهتداء الصحيح الكامل الشامل بما أرشد إليه القرآن وأَقامه من البنيان والقواعد في التفكير والتعبير والتدبير.</p>
<p>والقرآن الكريم هو الناظم للتصورات، والحاكم على ما يصدر من الإنسان من التصرفات، وبه تصح وتصلح عندما تنحرف عن الفطرة، وتغفل العقول عما فيه من العظة والعبرة.</p>
<p>إنه الميزان الصحيح الذي به -لا بسواه- تصح الفهوم وتستقيم، ويرشد السلوك فترتقي الأمة في مدارج الفضائل والمكرمات، وهو أصل العلوم الإسلامية التي منه صدرت، وهو معيارها الذي به صحت وصلحت.</p>
<p>ولا يصح الدخول إلى عالم القرآن وعالم الأكوان والإنسان إلا بفقه القرآن، وفقه كلمات القرآن، وفقه الهدى الرباني الذي خص به الله تعالى الإنسان للكشف عن أسرار عالمي الأكوان والإنسان، وكشف حقائق الحياة الممتدة في الزمان بداية ونهاية.</p>
<p>والأمة المسلمة المكلفة بحمل هذا الدين -حملَ بيانٍ وعلمٍ وعملٍ وبلاغٍ- مكلفة عاجلا غير آجل بعدة أمور على رأسها:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: إقامة علوم القرآن على موازين القرآن وقواعد العربية في البيان</strong></span> وَهَٰذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا(الأحقاف: 11). ولا يقام لهذا الدين بنيان من غير إقامة أركان اللسان.. فيا أيها المسلمون هلُمَّ إلى صيانة لغة القرآن التي هي مفتاح البيان للتلقي الصحيح والفهم السليم عن الخالق الديان!!</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا: إقامة علوم الإنسان انطلاقا من مفاهيم القرآن؛ </strong></span>فالإنسان قارة مجهولة وتزداد جهالته بها كلما أعرض عما أرشد الله تعالى إليه من الحقائق الدقيقة والأسرار العميقة عن طبيعة الإنسان وحياته فطرة وفكرة، نفوسا وعقولا وأبدانا، أفرادا وجماعات وأمماألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. (الملك: 15)</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا: تشييد علوم الأكوان على موازين القرآن، </strong></span>فمفتاح عالم الأكوان هي موازين القرآن، فلا كشف دقيق وحقيق لكتاب الله المنظور من غير هداه ودليله في الكتاب المسطور.</p>
<p>لذا فكل علم من العلوم الدائرة في فلك القرآن أو فلك الإنسان أو تسبر عالم الأكوان إلا وهي متوقفة على الاستمداد من الهدى المنهاجي للقرآن الكريم في ألفاظه قبل تراكيبه، وفي تراكيبه قبل نسقه، وفي مبانيه قبل معانيه، وفي مفرداته قبل كلياته.. وكل علم وظف اللفظ القرآني واهتدى بالهدى المنهاجي للقرآن الكريم واستصحب كلمات رب العالمين وما تكتنزه من أسرار وهدايات إلا وكان أنفع للإنسان وأصلح له في معاشه ومعاده.</p>
<p>وإن الأمة وهي تتجه اتجاها نحو الاستخلاف الحضاري لا يصح منها شيء قبل بناء ذاتها من خلال مقومات ذاتها، فلا حضارة لأمة من غير علوم مبنية على أصولها، وأصل علوم الأمة القرآن الكريم؛ هو أصلها الذي تبني عليه فروعها، وهو تصورها الذي يوجه تصرفها، وهو بوصلتها التي تحدد اتجاه سيرها، وهو المنهاج الموحد لفِكَرِها والحافظ لسلامة فِطَرِها.</p>
<p>ولقد طال اغتراب الأمة عن ذاتها، وران على القلوب والعقول دخان كثيف أفسد واقعها وحجبها عن الارتقاء إلى موقعها الذي هو موقع الشهادة على الناس، ولا شهادة للأمة على الناس إلا يوم تمتلك مفاتيح العلوم المودعة أسرارها في عبارات القرآن، ولا شهادة على الناس من غير البناء النسقي لقارَّات العلوم الثلاث: علوم القرآن وعلوم الإنسان وعلوم الأكوان، وفق رؤية القرآن الجامعة بين الأشباح والأرواح، ومنهاجه الناظم لكل ما تفرق من الأجزاء والأشلاء، ووفق نسقه اللاحم لما انفصل من الأعضاء، والواصل لما انقطع من صلة الرحم بين الكتاب المسطور والكون المنظور والتاريخ الإنساني المأثور..</p>
<p><strong>فيا أيها المسلمون:</strong> ألا لا حضارة حقيقية بغير علوم&#8230; ولا علوم نافعة من غير علوم القرآن&#8230; ولا علم بالقرآن إلا يوم نحيي لسانه ونعليه مكانه ونقيم بنيانه..</p>
<p>فيا أمة القرآن.. ويا أهل القرآن وخاصَّتَه، ألا إن القرآن علم العلوم، ومفتاح أسرارها، ومبدأ سبر أغوارها، والسبيل الأقوم والأقرب للارتقاء في أطوارها، فبه -لا بغيره- تندفع عن البشرية ما جنته أيديها من أضرار، وبه وحده تنكشف عنها غمة الظلمات والإحن والآصار، وبه -لا بغيره- تسد الذرائع وتجلب الخيرات والمنافع، وبه -لا بغيره أيضا- يستقر العمران وتثمر الصنائع، وبه وحده -لا بغيره- تكون الطاعة لله تعالى والعبادة، وتكون للأمة الإمامة والريادة والشهادة:قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى(البقرة:120).</p>
<p>وفي سياق الاهتمام بالقرآن الكريم وبيان مركزيته في التأسيس لمسألة الوعي الحضاري، وقوة حضوره في البناء المعرفي والعلمي و تمتين علاقته بمختلف العلوم الشرعية والإنسانية والمادية أقيم بفاس أيام: 15-16-17رجب 1438هـ الموافق 13-14-15أبريل 2017م بالمركب الثقافي الحرية بفاس – المغرب المؤتمر العالمي الرابع للباحثين في القرآن الكريم وعلومه في موضوع: &#8220;المصطلح القرآني وعلاقته بمختلف العلوم&#8221; من تنظيم مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، بتعاونٍ مع الرابطة المحمدية للعلماء، وجامعةِ القرويين، والجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، والمجلسِ العلمي المحلي بفاس، ومركزِ تفسير للدراسات القرآنية بالرياض، وجمعيةِ الثقافة الإسلامية بتطوان.</p>
<p>وقد واكبت جريدة المحجة أعمال المؤتمر، واعتبارا لقيمة موضوعه وحاجة الأمة إلى تجديد وعيها بذاتها وتجديد صلتها بكتاب الله تعالى تدبرا وعملا وإعمالا فقد خصصت الجريدة صفحاتها للتعريف بهذا المؤتمر واقتطاف جوانب من كلمات الجلسة الافتتاحية وصورا عن المؤتمر وقراءة عامة في أعماله ومحاضراته وأهدافه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خواطر في تدبر القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Mar 2016 12:30:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 453]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[تدبر]]></category>
		<category><![CDATA[تدبر سورة الفاتحة]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر]]></category>
		<category><![CDATA[خواطر تدبر القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أنور الحمدوني]]></category>
		<category><![CDATA[علوم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[لطيف التناسب بين سور القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11709</guid>
		<description><![CDATA[أنزل الله سبحانه كتابه القرآن الكريم ليكون هاديا للناس ودليلا لهم يعرفهم بخالقهم وينير لهم سبيل الرشاد باسطا آياته المحكمة مجالا للتدبر وتأمل المعاني والاعتبار بالقصص والأمثال، ولذلك دعانا ربنا إلى تدبره والنظر فيه بعين البصيرة، قال تعالى: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب (سورة ص: 29). وعاب على أقوام تخليهم عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أنزل الله سبحانه كتابه القرآن الكريم ليكون هاديا للناس ودليلا لهم يعرفهم بخالقهم وينير لهم سبيل الرشاد باسطا آياته المحكمة مجالا للتدبر وتأمل المعاني والاعتبار بالقصص والأمثال، ولذلك دعانا ربنا إلى تدبره والنظر فيه بعين البصيرة، قال تعالى: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب (سورة ص: 29). وعاب على أقوام تخليهم عن القيام بهذا الأمر وإغفالهم للتفكر والتدبر في كتابه فقال: أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها (محمد: 24).<br />
انطلاقا من هذه الأوامر الإلهية، واستثمارا لأوقات مباركة من شهر رمضان الفائت، يسر الله لكاتب هذه السطور تقييد بعض ما فتح الله به من الخواطر والتأملات في تدبر كتاب الله تعالى، وذلك بتدوين ما أثمره النظر والتفكر في معاني الآيات بشكل يومي وفي سطور معدودة موجزة تجنبا للإكثار وطلبا لتركيز الفكرة، فأحببت أن أشرك القراء في هذه الحصيلة، آملا من العلي القدير أن يتقبلها عنده استجابة لأمره بالتدبر وأن يمن علينا فنكون من أهل التخلق بالقرآن تلاوة وتدبرا وسلوكا..<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; حينما تتدبر سورة الفاتحة تجد أنها جمعت عصارة الدين وخلاصة أمره:</strong></em></span> فهي فاتحة الكتاب وفاتحة الصلاة وفاتحة الفهم الصحيح للدين، تعرفك بالله وأسمائه وتعلمك باليوم اﻵخر، يوم الدين، أما قلبها وجوهرها ففي آية إياك نعبد وإياك نستعين . وأخيرا تدلك على الصراط المستقيم مع التحذير من طريقين منحرفين: طريق من عرف الحق وحاد عنه وهم المغضوب عليهم، وطريق من ضل عن الحق وتاه في الباطل.<br />
فاللهم عرفنا الحق واجعلنا من أهله..<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>2 &#8211; من لطيف التناسب بين سور القرآن الكريم</strong></em></span>، أننا لما طلبنا من ربنا سبحانه الهداية إلى الصراط المستقيم في الفاتحة، جاءنا الجواب في مطلع السورة التي تليها، وهي سورة البقرة بقول الله تعالى: ذلك الكتاب ﻻ ريب فيه هدى للمتقين فدلنا سبحانه على أن تفاصيل الصراط المستقيم موجودة في هذا الكتاب الذي هو القرآن، وبين لنا علامات المتقين السالكين درب الهدى بقوله: الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلوة ومما رزقنهم ينفقون والذين يومنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وباﻻخرة هم يوقنون فمن استجمع ذلك وقام به حصل مقصوده من الهداية إلى الصراط المستقيم وشهد له الرب بذلك حيث قال: أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون .<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 &#8211; يدلنا قول الله تعالى في سورة البقرة الآية 35:</strong></em></span> وقلنا يآدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما وﻻ تقربا هذه الشحرة فتكونا من الظالمين على سعة رحمة الله بالإنسان، وعلى أن حجم المحظور والممنوع في الشريعة مقارنة بما هو مباح ومسموح به، كحجم الشجرة المحظورة بالنسبة إلى الجنة المسموح بتناول ما فيها والتمتع به.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>4 &#8211; ﻻ يمكن لمتدبر القرآن أﻻ يقف متأملا عند أعظم آية فيه، وهي آية الكرسي (البقرة: 254 ) حيث أروع وأجمع وصف للذات الإلهية بذكر عظمة الله وجلاله وشمول سلطانه. يقول الحق سبحانه:</strong></em></span><br />
الله ﻻ إله إلا هو الحي القيوم ﻻ تأخذه سنة وﻻ نوم له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إﻻ بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وﻻ يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض وﻻ يئوده حفظهما وهو العلي العظيم .<br />
وبكون اﻵية التي فيها ذكر الله تعالى بعظيم أسمائه وجليل صفاته، هي أعظم آية في القرآن الكريم، تدرك أن أعظم مقصود لهذا الكتاب هو أن يعرفنا بربنا ويدلنا عليه، وأن كل ما عدا ذلك خادم لهذا المقصد العظيم وتابع له، كما تدرك تعسف وتنطع ما وقعت فيه طوائف من الناس عدلوا عن هذه البساطة وهذا الجمال في التعريف بالحق سبحانه إلى تعقيدات كلامية وتعمقات متكلفة لم تنتج معرفة بالله وإيمانا بألوهيته بقدر ما أنتجت مقوﻻت نظرية ﻻ يصل إلى القلوب شيء من آثارها.<br />
لن نعرف الله، إﻻ بكلام الله.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>5 &#8211; رب قد علمنا أنه ﻻ راد لحكمك، إذ قلت في كتابك:</strong> </em></span>ﻻ إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي . فنسألك ياربنا أن تصرف قلوبنا إلى سبيل الرشد وتمن علينا بوﻻيتك فتخرجنا من ظلمات الجهالة والغفلة إلى نور معرفتك وذكرك والتعلق بحبك وقربك ..<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>6 &#8211; قال تعالى في سورة آل عمران الآية 163:</strong></em></span> هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون .<br />
لئن عظم محل الضيافة وهي الدرجات الرفيعة التي جعلها الله لمن اتبع رضوانه ، فإن اﻷعظم والأجل أن تنسب الدرجات إلى خير مضيف وهو الله مالك الملك سبحانه.<br />
فاللهم ﻻ تحرمنا درجات تقربنا منك وتجعلنا عندك من المكرمين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>7 &#8211; دعوة للتفكر:</strong></em></span><br />
يقول ربنا : إن في خلق السماوات واﻷرض واختلاف الليل والنهار ﻵيات ﻷولي اﻷلباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار (آل عمران: 192-190).<br />
إذا كان الإنسان قديما قد عرف الله بفطرته السليمة مستدﻻ بمشاهداته فيما أتيح له من محيطه المنظور، كما عبر عن ذلك الأعرابي البسيط بقوله: سماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج، أﻻ يدل ذلك على الخالق العظيم؟ فإننا اليوم أجدر أن نتوسع في التفكر في آيات الله المبثوثة في اﻵفاق لنتعرف على عظمته وقدرته..<br />
فهذه الأرض التي نقف عليها هي جزء صغير في مجموعة شمسية تنتمي لمجرة درب التبانة التي تضم ما يقرب من مليارين ونصف من النجوم، تضاف إلى مجموعة من 400 مليار مجرة، وكل ذلك ﻻ يشكل سوى 1% من الكون الذي أتيحت لنا معرفته، بينما تبقى 90% من الكون مادة مجهولة بالنسبة لنا ونحن في عصر الفضاء، مما يعرفنا بقدرنا وأن هذه اﻷرض التي نحيا عليها ليست سوى حبة من حبات الرمال في هذا الكون الشاسع.<br />
حري بمن كان من أولي اﻷلباب أن يديم ذكر خالق هذا الكون في سائر أحواله ويتفكر في خلق السماوات والأرض على سبيل اﻻعتبار ليخلص إلى النتيجة الحتمية: ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فليس اﻷمر عبثا وﻻ العاقبة سدى، وعليه فلا ملجأ من الله إﻻ إليه، وله يرفع الدعاء: فقنا عذاب النار .<br />
اللهم اجعلنا من أولي اﻷلباب، ووفقنا لذكرك ودعائك يارب اﻷرباب.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>8 &#8211; مما ورد في القرآن الكريم على لسان أولي الألباب الذين يتفكرون في خلق السماوات والأرض:</strong></em></span><br />
ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار (آل عمران: 193).<br />
مادام التفكر في آيات الله قائما، فسيظل أولو الألباب على نفس المنوال والمنهج، وإن كان المنادي اﻷول وهو رسول الله قد رحل عن هذه الدار، فقد بقي بيننا المنادي الدائم وهو كتاب الله المنزل على رسوله، القرآن الكريم، يؤدي نفس الوظيفة: ينادي للإيمان ويبسط وعد الله لمن آمن وأحسن عملا.<br />
ربنا قد سمعنا مناديك فآمنا.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>9 &#8211; مما ينير بصائرنا ويبين لنا علامات الطريق، قول الحق سبحانه وتعالى:</strong></em></span><br />
والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما (النساء: 27).<br />
إنما هما طريقان: طريق الحق الذي شرعه الله ليطهر عباده من الآثام ويتوب عليهم، وطريق الشيطان وأعوانه من الفسقة والفجرة الذين يريدون لعباد الله أن يميلوا عن طريق الحق باتباع الشهوات واﻻنغماس فيها، حتى يكونوا مثلهم في الفسق والفجور، مثلما يريد الشيطان أن يغوي أكبر عدد من بني آدم ليشاركوه سوء العاقبة: قال رب بما أغويتني ﻷزينن لهم في الأرض وﻷغوينهم أجمعين إﻻ عبادك منهم المخلصين<br />
10 &#8211; كتب الله على من قبلنا تحريم قتل النفس وضرورة المحافظة عليها، وهو شرع لنا أنزل الله في شأنه قرآنا يتلى، فقال تعالى: من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا (سورة المائدة : 34).<br />
وإذا كان لإحياء نفس واحدة بالمحافظة عليها فضل عظيم مشَبَّه بإحياء الناس جميعا، وهي حياة محدودة بعمر قصير وأجل محتوم، فما بالنا بمن أجرى الله على يديه إحياءها الحياة اﻷبدية، وذلك بدعوتها إلى الإيمان وهدايتها إلى طريق الحق و الخير، فتلك والله هي الحياة الحقيقية بنص القرآن الذي قرأنا فيه: يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم (الأنفال : 24). ويكفي أن نعلم أن الفرق بين ذكر الله والغفلة عنه، كالفرق بين الحياة والموت، أخبر بذلك النبي المصطفى بقوله: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت» (متفق عليه).<br />
اللهم أحي قلوبنا بذكرك، واجعلنا سببا لحياة عبادك.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أنور الحمدوني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/03/%d8%ae%d9%88%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع الصادقين &#8211; عبد الله بن مسعود رجل ثور القرآن فثوره القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:02:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الصمد احسيسن]]></category>
		<category><![CDATA[رجل ثور القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله بن مسعود]]></category>
		<category><![CDATA[علوم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[فثوره القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقين]]></category>
		<category><![CDATA[معنى تثوير القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11524</guid>
		<description><![CDATA[ذكر الإمام الزركشي في مقدمة كتاب البرهان في علوم القرآن عن ابن مسعود قال: &#8220;من أراد العلم فليثور القرآن، فإن فيه علوم الأولين والآخرين&#8221; (1). وهذا معنى لطيف جدا؛ معنى تثوير القرآن في حياة الفرد والأمة، ذلك أن القرآن الكريم يبعث في صاحبه الحياة، ويفجر فيه الطاقات الهائلة، ويدفعه لاستثمار مواهبه التي منحه الله جل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذكر الإمام الزركشي في مقدمة كتاب البرهان في علوم القرآن عن ابن مسعود قال: &#8220;من أراد العلم فليثور القرآن، فإن فيه علوم الأولين والآخرين&#8221; (1). وهذا معنى لطيف جدا؛ معنى تثوير القرآن في حياة الفرد والأمة، ذلك أن القرآن الكريم يبعث في صاحبه الحياة، ويفجر فيه الطاقات الهائلة، ويدفعه لاستثمار مواهبه التي منحه الله جل وعلا، وقد كان ابن مسعود من هذه الطينة التي ثورت القرآن الكريم، فأمدها بإمداداته، وأطلق لها عنان التألق والعروج في سماء الفضائل، وقد ظهر تعلقه بالقرآن الكريم -وحبل الله تعالى المتين- منذ اللحظات الأولى لإسلامه، فورد في قصة إسلامه أنه بمجرد ما أسلم رجع إلى النبي وقال له: «علمني من هذا القول؟ فقال له: إنك غلام معلم»(2)<br />
فكانت هذه بداية الإرهاصات لهذه الثورة القرآنية المرتقبة في هذا الرجل، ومن أبرز تجلياتها ما ورد عنه أنه قال: &#8220;والذي لا إله غيره، لقد قرأت من في رسول الله بضعا وسبعين سورة، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغنيه الإبل لأتيته&#8221; وفي رواية &#8220;فقد أخذت من فيه سبعين سورة ما نازعني فيها بشر&#8221; (3) وقال أيضا &#8220;ما نزلت آية إلا وأنا أعلم أين نزلت وفيم نزلت&#8221;، وهذا الأخذ لم يكن أخذا لحروف القرآن الكريم وأشكاله ورسمه فحسب، بل كان أخذا للقرآن الكريم حفظا وتخلقا، علما وعملا، فيقول : &#8220;كنا إذا تعلمنا من النبي عشر آيات لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيه.قيل لشريك -أحد الرواة- من العمل؟ قال نعم&#8221;.(4)<br />
وليس إخباره هذا تزكية للنفس والافتخار، بل شهد له بذلك من لا ينطق عن الهوى، فقد ورد في سنن ابن ماجة مرفوعا: &#8220;من أحب أن يقرأ القرآن غضا طريا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد&#8221; (5). وقال : ««استقرئوا القرآن من أربعة من ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل»(6) كما شهد له بذلك الصحابة رضي الله عنهم، فقد سئل علي عنه فقال: &#8220;ّقرأ القرآن ثم وقف عنده وكفي به&#8221;(7). وقال في حقه أمير المؤمنين عمر: &#8220;كنيف ملئ علما -تصغير كنف تصغير تعظيم وهو الوعاء-&#8221; (8) وعن مسروق قال: &#8220;جالست أصحاب محمد فوجدتهم كالإخاذ، فالإخاذ يُروي الرجل، والإخاذ يروي الرجلين، والإخاذ يروي العشرة، والإخاذ يروي المائة، والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم، فوجدت عبد الله بن مسعود من ذلك الإخاذ&#8221; الطبقات الكبرى(9) 2/342.<br />
كل هذا التعلق بالقرآن وهذا الاغتراف من ينابيعه جعل ابن مسعود لا يرى إلا الله تعالى، فكان القرآن دينه وديدنه، فقد ورد عن بعض أصحابه أنه &#8220;كان إذا هدأت العيون قام فسمع له دويا كدوي النحل حتى يصبح&#8221;(10). وقيل لحذيفة: أخبرنا برجل قريب الهدي والسمت والدل برسول الله حتى نلزمه؟ فقال: ما أعلم أحدا أشبه سمتا وهديا ودلا برسول الله حتى يوازيه من ابن أم عبد.(11) ومعلوم أن هدي رسول الله كان قرآنا يمشي كما نطقت بذلك الآثار.<br />
ومن المواقف العظيمة التي سجلت في حياة عبد الله بن مسعود مع القرآن هي صدعه بالقرآن الكريم وجهره به وسط صناديد قريش الذين كانوا يذيقون الضعفاء أصنافا من التعذيب، يقول الدكتور الصلابي: &#8220;بالرغم من أن ابن مسعود كان حليفًا وليس له عشيرة تحميه، وكان ضئيل الجسم، دقيق الساقين، فإن ذلك لم يحل دون ظهور شجاعته وقوة نفسه، فكان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله بمكة: اجتمع يومًا أصحاب رسول الله فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط، فمن رجل يسمعهموه؟ فقال عبد الله بن مسعود: أنا، قالوا: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلاً له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه، قال: دعوني فإن الله سيمنعني. قال: فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام ثم قرأ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رافعا بها صوته الرَّحْمَنُ &#8211; عَلَّمَ الْقُرْآنَ قال: ثم استقبلها يقرؤها، قال: فتأملوه فجعلوا يقولون: ماذا قال ابن أم عبد؟ قال: ثم قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد، فقاموا إليه فجعلوا يضربونه في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا في وجهه، فقالوا له: هذا الذي خشينا عليك، فقال: ما كان أعداء الله أهون عليَّ منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها، قالوا: لا، حسبك، قد أسمعتهم ما يكرهون&#8221;.(12)<br />
ومن خلال ما تقدم تظهر لنا ثورة عبد الله بن مسعود القرآنية وكيف جعل منه القرآن الكريم بطلا تخشى مجابهته الأبطال، فرضي الله عن ابن مسعود وأصحابه، وجعلنا على هديهم وسنتهم، والحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الصمد احسيسن</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; البرهان في علوم القرآن للزركشي 1/8.<br />
2 &#8211; السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث للصلابي 1/159.<br />
3 &#8211; سير أعلام النبلاء للذهبي 1/471.<br />
4 &#8211; السنن الكبرى للبيهقي رقم 5289.<br />
5 &#8211; باب فضائل الصحابة، رقم 138.<br />
6 &#8211; رواه مسلم والبخاري<br />
7 &#8211; سير أعلام النبلاء للذهبي 3/300<br />
8 &#8211; نفسه 1/490.<br />
9 &#8211; 2/342 والإخاذ مجمع الماء شبيه بالغدير معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة أخذ.<br />
10 &#8211; الزهد والرقائق لابن المبارك 1/32.<br />
11 &#8211; فضائل الصحابة للنسائي 1/48.<br />
12 &#8211; السيرة النبوية للصلابي 1/158ــ159.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من  خصائص  الـمفاهيم  القرآنية.. مفهوم  الهداية  نموذجا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 14:18:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـمفاهيم القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[الألفاظ القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[خصائص القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. سعيد شبار]]></category>
		<category><![CDATA[علوم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مفاهيم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الهداية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11469</guid>
		<description><![CDATA[المفاهيم القرآنية وحدة كلية لا تتجزأ، وهذه خاصية من خصائص القرآن الكريم، ووجه من وجوه إعجازه الكثيرة التي ليست لغيره من الكتب. إذ إن مفاهيمه التي تكونه سواء في المجال العبادي أو في المجال العادي،أو في أي مجال من المجالات تعلقت به هذه المفاهيم، هي شبكة ومنظومة بينها من الوشائج ومن الترابط وبينها من الوحدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المفاهيم القرآنية وحدة كلية لا تتجزأ، وهذه خاصية من خصائص القرآن الكريم، ووجه من وجوه إعجازه الكثيرة التي ليست لغيره من الكتب. إذ إن مفاهيمه التي تكونه سواء في المجال العبادي أو في المجال العادي،أو في أي مجال من المجالات تعلقت به هذه المفاهيم، هي شبكة ومنظومة بينها من الوشائج ومن الترابط وبينها من الوحدة والتكامل، ما يجعل كل مفهوم يستمد من المفهوم الآخر قليلا أو كثيرا. ولهذا يستحيل أن يؤخذ مفهوم مفردا منفصلا عن سائر المفاهيم الأخرى، وقد قيل إن القرآن: وحدة، أو كلمة، أو بنية، أو نسق، أو نظام.. إلى آخره. وكل هذا يشير إلى أن المفاهيم القرآنية مفاهيم ذات وحدة كلية تحدد تصورا معينا، ثم بعد ذلك تنتقل إلى الوحدات الجزئية المنضوية تحت هذه الوحدة الكلية. ومعروف أنه قبل مجيء الإسلام كانت للعرب ألفاظ وكانت لها مصطلحات وكانت لها لغة عربية متداولة، والقرآن نزل بهذا اللسان العربي الذي كان متداولا، ونزل بهذه الألفاظ التي كانت متداولة. لكن كما يذكر كثير من علماء اللغة، فالقرآن مارس ثلاثة أنواع من التعديلات على الألفاظ التي كانت متداولة في اللسان العربي عند نزوله، فهو إما أن يعدل اللفظ تعديلا كاملا ويعطيه دلالة شرعية جديدة لم تكن له قط في السابق، وإما أن يعدل في اللفظ تعديلا بسيطا فيحافظ على جزء من دلالته ويضيف عليه دلالة أخرى، وإما أن يحافظ عليه كما هو إذا كانت دلالته معتبرة من حيث الناحية الشرعية. وهذا في سائر الألفاظ التعبدية والعادية، فالحج كان في اللغة القصد، ولا يزال معناه القصد، لكن أخذ معنى آخر ودلالة شرعية جديدة هي أركانه وواجباته ومستحباته ومكروهاته إلخ. وقل مثل ذلك في الصلاة والزكاة والكفر والإيمان.. وغيرها.<br />
إن خصائص الألفاظ والمفاهيم القرآنية كثيرة أذكر من بينها ما يلي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخاصية الأولى:</strong></span> هذه الألفاظ والمفاهيم القرآنية هي ألفاظ ومفاهيم مطلقة تابعة لإطلاقية الوحي، فنحن إذا آمنا بأن كتاب الله تعالى المنزل الخاتم لسلسلة الرسالات السماوية مستوعب للزمان والمكان والإنسان، فكل مفهوم فيه يمتلك هذه الخاصية كذلك، أي خاصية الإطلاق المستوعبة للزمان والمكان والإنسان حيث كان. فلا يمكن لأي مفهوم من هذه المفاهيم أن يتحيز في مرحلة زمنية معينة فنقول مثلا: إن مفهوم الإيمان أو البر أو التقوى.. هو خاص بمرحلة دون أخرى، كالاجتهادات البشرية أو الاصطلاحات المدرسية أو المذهبية. إذ يمكن للاصطلاح المدرسي أن يكون خاصا بهذه المدرسة في القرن الأول أو الثاني أو الثالث، وأن تظهر اصطلاحات أخرى جديدة. لكن المفاهيم القرآنية لا يمكن فيها هذا، لأن المفهوم القرآني وإن كان مفهوما واحدا فهو يستمد إطلاقيته من إطلاقية الوحي نفسه، فله هذه الخاصية التي ليست لغيره، خاصية كونه وحيا مطلقا مستوعبا للزمان والمكان والإنسان.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخاصية الثانية:</strong></span> وهي أن المفاهيم القرآّنية مفاهيم مستوعبة، نسق مفتوح غير منغلق، ولهذا استطاع الإسلام عندما جاء أن يستوعب كل الفضائل وكل المفاهيم التي لها صفة إيجابية في التراث الجاهلي العربي، أو حتى في تراث الأمم المخالفة للإسلام. إذا ليس هناك مشكل في الثقافة الإسلامية وفي المفاهيم الإسلامية أن تستوعب مفاهيم أجنبية على أساس أن تصبح لهذه المفاهيم الأجنبية وظيفة أخرى داخل النسق القرآني أو داخل النسق الإسلامي عموما. ولهذا اختلف علماؤنا قديما، علماء اللغة والأصول وغيرهم في الألفاظ التي وقعت في القرآن حيث قيل إنها ألفاظ عربية، وقيل أعجمية وقعت في القرآن، وقيل أعجمية تعربت.. وهذا خلاف معروف عند اللغويين والأصوليين. مهما يكن من هذه الألفاظ كالعهن والطور والاستبرق.. وغيرها، فاستعمال القرآن لها أعطاها وظيفة جديدة، وأصبحت لها دلالة جديدة داخل النسق والسياق القرآني، بل أصبحت جزءا من القرآن تتلى بتلاوته. ولهذا فخاصية الاستيعاب خاصية مهمة في المفاهيم الإسلامية، لأنها قادرة على أن تلتقط كل ما هو إيجابي. وهي موازية لإطلاقية المفاهيم القرآنية، أي أن لها هذه المقدرة على استيعاب كل إيجابي في الحضارات والثقافات والأديان واللغات والعادات.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخاصية الثالثة:</strong></span> أن المفاهيم القرآنية محفوظة بحفظ القرآن، لا يمكن أن يطرأ عليها التحريف أو الانتحال أو التغليط، فالقرآن محفوظ بحفظ أصوله وبحفظ كلياته. فهي محفوظة من هذا الجانب. ولمتسائل أن يتساءل: كيف يطرأ الخلل والتشويش على مفهوم محفوظ لدرجة الاختلاف المفرق؟ نقول، يكون ذلك إذا قصرنا نحن في فهم هذا المفهوم أو في التعرف على دلالته وعلى معانيه وعلى الحكم والأحكام المرادة منه، أو حملناه ما لا يحتمل من المعاني التي في أذهاننا انتصارا لأهواء أو آراء معينة. أما المفهوم في أصله فهو محفوظ بحفظ القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخاصية الرابعة:</strong></span> أن مفاهيم القرآن تامة، ولهذا عندما نزل قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ، لم يكن المراد بها إكمال الجوانب التعبدية في الإسلام فقط، بل هو إتمام كل شيء في الإسلام بما في ذلك كلمات الإسلام. كما قال الله تعالى: «وتمت كلمات ربك صدقا وعدلا». فهي تامة بمعنى أننا لا يمكن أن نجد بناء أكمل وأحسن وأصح من البناء القرآني للمفهوم،لأنه من الله تعالى، ولأنه وحي، ولأنه مطلق، ولأنه محفوظ. وهذه كلها خصائص لا يمكن أن تكون من الألفاظ والمفاهيم التي يبنيها فكر الإنسان النسبي القاصر المتغير حسب الزمان والمكان.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخاصية الخامسة:</strong> </span>أنها سننية نظامية. أي أن بناءها المنهجي بناء نسقي منتظم منضبطة مواقعه وتراكيبه ودلالاته ضمن نسق كلي ناظم، ثم ضمن أنساق فرعية وجزئية تفصيلية كما قال عنه منزله سبحانه وتعالى: كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير . وكما قال عنه المنزل عليه ضمن الحديث المشهور: «لا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد». وهذه البنائية أو السننية النظامية، كما يذهب بعض أهل العلم، في كتاب الله تعالى معادلة للسننية وللنظام الموجود في خلق الله تعالى. فمواقع الآيات في الكتاب كمواقع النجوم والكواكب في أفلاكها ومداراتها، كما قال الله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ.فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ. لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ. تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ}. ولذلك نفوا الترادف والتكرار في ألفاظ القرآن والقول بالنسخ والغريب فيه.. وما إليها من القضايا الموروثة من غير تدقيق وتمحيص منهاجي في ضوء البنائية والنسقية والنظام الذي نحن بصدده.<br />
ولقد ارتبطت آيات النص بآيات الآفاق والأنفس ارتباطا وثيقا وجُعل بعضها دالا على بعض، كلها تهدي إلى الحق وترشد إليه. وقصدنا بإيجاز في هذا الجانب، التنبيه على الوحدة الكلية مفهومية كانت أم قيمية أم تشريعية من مدخل البناء النسقي المنتظم مهما تفرعت قضاياه. وإلى أن أي عمل كيفما كان إذا لم يأخذ بعين الاعتبار أن ثمة منهجا سننيا حاكما لتفعيل الآيات في الأنفس والكون والمجتمع، إصلاحا أو تغييرا، لا يمكنه أن يعود بفائدة أو ثمار مرجوة. ولن يكون في أحسن أحواله إلا كسائق سيارة لا دليل سياقة معه يبصره بالعلامات المبثوثة في كل مكان، فانظر ما سيصنع من الحوادث ويلحق من الأضرار بنفسه وبغيره ! وذلك للأسف شأن كثيرين ممن يتصدون للتغيير باسم الإسلام فيسيؤون وهم يظنون أنهم يحسنون.<br />
إن كل مفهوم قرآني له هذه الخاصية السننية النظامية والمنهجية الآياتية، التي تحدد وظيفته البنائية الخاصة به ووظيفته الكلية ضمن المجموع النسقي للمفاهيم، يشتغل لذاته ولغيره في الوقت نفسه. وذلك أشبه ما يكون بعمل أعضاء الإنسان، فكل عضو له وظيفة خاصة لا يقوم بها غيره ووظيفة عامة يقوم بها مع غيره في شكل نظامي مطرد إذا تعطل وقع الخلل.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>الخاصية السادسة:</strong></span> أن المفاهيم القرآنية عملية وواقعية، أو حركية. وذلك باعتبار أنها نزلت إلى إنسان مكلف مستخلف مدعو إلى أن يتمثل هذه المفاهيم حسب جهده وطاقته، وأن يبني بها حضارته وأن يعمر بها الكون، وأن يحقق بها استخلافه ووراثته. فهي مطلقة كونية لكنها أيضا عملية واقعية ودينامية حركية، توجه وتسدد عمل الفرد والجماعة على حد سواء، وتصلح من حال الفرد والجماعة على حد سواء.<br />
هذه بعض من الخصائص التي تميز المفاهيم القرآنية عامة وإن كانت هناك خصائص أخرى أكثر تفصيلية يمكن استخلاصها باعتبارات وترتيبات مختلفة. ومفهوم الهداية واحد من هذه المفاهيم القرآنية، تنسحب عليه هذه الخصائص كلها. طبعا لا يمكن أن نحيط إحاطة كاملة بهذا المفهوم لأنه مطلق، ونحن مهما اجتهدنا سوف نحيط بجزء منه، تماما كما أن المفسر لا يمكن أن يحيط بكل مراد الله تعالى من كلامه في القرآن، وإنما يحيط بجزء من كلام الله تعالى في كتابه وهو ما ينتهي إليه في تفسيره.<br />
بالرجوع إلى معاجم اللغة و إلى كتاب الله تعالى الذي اعتمدت عليه هذه المعاجم، سوف نجد بعض الدلالات المتنوعة لمفهوم الهداية. فمن ذلك أنها : تعريف وبيان وإرشاد إلى الحق وزيادة في اليقين. و هذا تدل عليه كثير من أقوال اللغويين استنباطا من القرآن الكريم نفسه، لأن مفهوم الهداية يكاد يكون بناء قرآنيا كاملا.أي أن الهداية في السابق لم تكن متداولة بشكل كبير إلا من حيث الجانب اللغوي الذي هو بيان الطريق أو إرشاد الضال وما إليها من المعاني الحسية المادية. أما الجانب التعبدي الإيماني فهذا بعد جديد كامل أعطاه القرآن الكريم لهذا المفهوم، وأدخله عليه وأصبح هو الجانب الشرعي المتعلق به. ورد في معاجم اللغة (كتاج العروس واللسان والصحاح وغيرها&#8230;) قول الله تعالى: {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} : أي يزيدهم في يقينهم هدى. «وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى «قال: الزجاج أي أقام على الإيمان، وهدى واهتدى بمعنى واحد وهداه الطريق أي عرفه إياه ودله عليه وبينه له ومنه قوله تعالى: «أولم يهد لهم» قال أبو عمر ابن العلاء أي أولم يبين لهم.ونقل عن البعض هداه إليه بمعنى أرشده إليه فتكون هذه الآيات وما في معناها دالة على جانب من الهداية الذي هو التعريف والبيان والإرشاد إلى الحق دائما والزيادة في اليقين كذلك.<br />
نجد في طائفة أخرى من الآيات معاني ودلالات أخرى تشير إلى أن الهداية هي سمت وسيرة وطريق ومذهب. كما في قول الله تعالى: {أولئك الذين هدى الله فبهداه اقتده}، {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين}، {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام }. ونجد في معاجم اللغة بناء على هذه الآيات: والهدى والهداية بالكسر الطريقة والسيرة، يقال فلان يهدي هدى فلانا أي يفعل مثل فعله ويسير سيرته. وفي الحديث «أهدوا بهدي عمار»، أي سيروا بسيرته وتهيؤوا بهيئته، وما أحسن هديه أي سمته وسكونه.إذن فالهداية من خلال هذه النصوص والتي في معناها لها هذه المعاني الدالة على السمت والسيرة والطريقة والمذهب.<br />
من خلال طائفة أخرى من النصوص يمكن أن نستخلص للهداية معاني أخرى بمعنى الإمامة والزعامة والتقدم. أي الشيء الذي يتقدم ويتزعم ويكون إماما، وكانت العرب تقول : «أقبلت هوادي الخيل إذا بدت أعناقها»، والهوادي من الإبل أول رعيل يطلع منها لأنها المتقدمة. ومن المجاز الهوادي من الليل أوائله لتقدمها. وكانت العرب تقول كذلك للنصل من السهم، يعني رأس السهم: الهادي، لتقدمه. وتقول للعصا : الهادية. لأن الرجل يمسكها فهي تهديه، أي تتقدمه وتدله على الطريق. وتقول أيضا الهادي للدليل الذي يتقدم القوم ويتبعونه ليكون هو هاديهم في هذه الطريق أو في هذه السبيل.<br />
هذه معان مختلفة لمفهوم الهداية كما لاحظنا من سياقها وورودها في القرآن الكريم، وطبعا هذا المفهوم مستوعب يمكن أن نستنبط له معاني ودلالات أخرى، لكن من حيث الإجمال الهداية دائما في القرآن الكريم تكون إرشادا إلى الحق وبيانا له، وحتى إن حملت معنى السيرة والسمت والسلوك، فهو السمت والسلوك أو السيرة الدالة على الحق أيضا. إذا نحن ندور في فلك مفهوم الأصل فيه أنه يهدي صاحبه أو مقتفيه ومتتبعه إلى الحق، ويهديه إلى الرشاد والصواب.<br />
الهداية في البدء كانت خلق الإنسان مهتديا إلى الحق سبحانه وتعالى وإلى عبادته وتوحيده، كما قال الله تعالى في العهد الذي أخذه على الناس قبل خلقهم: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين}، وبعد خلقهم : {فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم}، وفي الحديث : «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ». ولهذا كان الإنسان موحدا ثم طرأ عليه الشرك، وطرأت كل أشكال الانحراف على عقيدة التوحيد فيما بعد.<br />
ومفهوم الهداية هو سنة في الخلق، ويذهب البعض إلى أنه إحدى أهم أربع سنن كبرى متحكمة في الخلق والمخلوقات، سنن الخلق والتسوية والتقدير والهداية، الواردة في قوله تعالى: {الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى}. فالله تعالى خلق الخلق، والله تعالى سوى الخلق، والله تعالى قدر مقادير هذا الخلق، و الله تعالى هدى الخلق وبين له سبيل الرشد وسبيل الفلاح. فهذه أربعة أركان أساسية تكاد تحيط بالمخلوقات كلها وتعطيها بعدا إسلاميا، لنقل فلسفيا أو معرفيا، لم يكن لها في السابق، يحدد أصولها ومنطلقاتها، ووسائلها وسعيها، وغاياتها ومقاصدها. والآيات في هذا كثيرة جدا كما في قوله تعالى: {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا}، {ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين}..<br />
تبقى الهداية هنا نوعان إذا ما اقترنت بالمخلوقات، هداية طوعية وهداية كدحية، {وله أسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها}. والهداية الطوعية هي الهداية المتوجهة إلى المخلوقات، غير الإنسان المكلف، التي جعل الله تعالى الهداية فيها طبعا وفطرة وغريزة وطوعا، كما حكى الله تعالى عن السماوات والارض في قوله: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللارض ايتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين}، وكما هو في سائر المخلوقات الأخرى. ثم الهداية الكدحية المتعلقة بالإنسان باعتبار أن الإنسان مكلف ومستخلف وله أن يختار، ولكن لكي يهتدي لابد له من كدح أي لابد له من اجتهاد ولابد له من بذل ومن استفراغ وسع حتى تتحصل له هذه الهداية، { يا أيها الانسان إنك كادح الى ربك كدحا فملاقيه}. إذن نحن أمام نوعين من أنواع الهداية ينبغي أن ندركهما، فلا تتأتى الهداية للإنسان إلا إذا قام بجزء مقدر من الجهد الذي يجعله يستحق هذه الهداية، وهذا مقصد كبير من مقاصد التشريع.<br />
وقد يقال لماذا لم يهد الله تعالى الناس جميعا وينتهي الأمر وتنتفي الشرور من الوجود؟ الجواب على ذلك ما أشرنا إليه سلفا ضمن الخصائص، وهو أن مفهوم الهداية له علاقة بشبكة من المفاهيم الأخرى يستمد منها وتستمد منه. مثل الابتلاء والاستخلاف والتمحيص والإيمان والعمل الصالح&#8230; ومفاهيم أخرى قرآنية كثيرة. نجد مجموعة من الآيات تبني وتؤسس هذا المعنى داخل المفهوم، كما في قوله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}، فهداية الإنسان إلى سبيل الله تعالى هنا تستلزم جهادا قبليا. {فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله}، حيث اتباع أحسن القول مقدم على الهداية. {ومن يومن بالله يهد قلبه}، حيث الإيمان مقدم على الهداية. {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم}، حيث الايمان وعمل الصالحات مقدم. {قل ان الله يهدي من يشاء و من أناب}، حيث المشيئة والانابة مقدمة. {يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام }، حيث الاتباع مقدم.. وهكذا. ففي هذه الآيات ومثيلاثها نجد الهداية تأتي دائما لاحقة بعد ممارسة عمل يتعلق بتكليف معين من التكليفات الشرعية. ولنقل إن مفهوم الهداية في هذه الآيات مبني على أساس التزام قبلي، أو على أساس جهد و كدح يمارسه الإنسان كي يتحقق بهذا المعنى. وهذه سنة إلهية تجري على الأنبياء أنفسهم، الأنبياء وهم مؤيدون بالمعجزات، وهم مؤيدون بالآيات الباهرات، ورغم ذلك الله تعالى يأمر موسى بأن يضرب البحر بعصاه وأن يلقي عصاه. وهكذا فالأنبياء، جلهم إن لم يكن كلهم، أمروا بمقدمات أعمال تؤكد على سنة هي مطردة في الخلق، ثم تترتب عليها بعد ذلك المعجزة أو تترتب عليها الهداية التي كتبها الله تعالى للإنسان.<br />
المقصد العام من الهداية والاهتداء، هو عبادة الله تعالى والإخلاص له في هذه العبادة. يهتدي الإنسان إلى الحق كما قال الله تعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}. وبيان الآيات في الآفاق وفي الأنفس هو هداية للإنسان، فهو عندما ينظر في نفسه وعجائب صنعة الله في هذه النفس، وعندما ينظر إلى آيات الافاق وعجائب صنعة الله في هذه الآفاق، فهذا هداية له من خلال الآيات والعلامات البينات إلى طريق الحق لكي يتعرف على الله سبحانه وتعالى. ونتيجته ذلك كله وخلاصته ومقصده الكبير هو عبادة الله سبحانه وتعالى التي خلق لها الانسان ابتداء، {وما خلقت الجن والاِنس إلا ليعبدون}. ولهذا لا يكون مهتديا حق الهداية من لم يتمثل هذا المقصد العام الذي هو التحقق بالعبادة والإخلاص في هذه العبادة. فمقام العبادة شيء، والإخلاص في هذا المقام أو التحقق بقدر منه مستوى آخر تابع له. كيف والأنبياء أنفسهم مأمورون بالإخلاص في العبادة ! وقد ورد في كتاب الله لنبيه الخاتم : {قل اني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين}(الزمر : 12). وإذا وجب الإخلاص في العبادة لله تعالى على الأنبياء، وهم المؤيدون بالوحي وعليهم نزل، وهم المبلغون للرسالة، فكيف يكون ذلك في غيرهم من الناس!<br />
ثمرة الهداية إذا ومقصدها العام هو أن توصل الإنسان بيانا وإرشادا وسمتا وسلوكا وزعامة وتقدما.. إلى الحق سبحانه، وعندما يتعرف هذا الإنسان على الحق تعالى وتقدس عليه أن يتحقق بالعبادة الواجبة عليه تجاهه، وأن يخلص في هذه العبادة كي تكون عبادة مقبولة. والعبادة التي نتحدث عنها ليست شعائر دينية تعبدية محضا فقط. العبادة هنا هي دائما بمعناها الشامل الواسع، الذي يشمل كل فعل أو قول يأتيه الإنسان أينما كان هذا الإنسان. فهو مسؤول عن أي شيء قاله أو فعله، حيثما كان هذا الإنسان فهو متعبد لله تعالى وعليه في مكانعمله وفي موقع اشتغاله أن يكون مهتديا إلى الحق بالتماس الطريق الصواب التي تهديه إلى الحق.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. سعيد شبار</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d9%85%d9%86-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمؤتمر العالـمي الثاني للباحثين في القرآن الكريم وعلومه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Apr 2013 13:25:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 399]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الـمؤتمر العالـمي]]></category>
		<category><![CDATA[الباحثين في القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[علوم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[فاس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6504</guid>
		<description><![CDATA[الموضوع: آفاق خدمة النص والمصطلح في الدراسات القرآنية شهدت مدينة فاس العاصمة العلمية للمملكة المغربية بقصر المؤتمرات أيام 1و2و3 جمادى الثانية 1434 الموافق ل 11 و12 و 13 أبريل  2013 المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في القرآن الكريم وعلومه في موضوع :&#8221; آفاق خدمة النص والمصطلح في الدراسات القرآنية&#8221;. وأشرف على تنظيم هذا المؤتمر العلمي العالمي الهام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>الموضوع</strong><strong>: </strong><strong>آفاق خدمة النص والمصطلح في الدراسات القرآنية</strong></p>
<p>شهدت مدينة فاس العاصمة العلمية للمملكة المغربية بقصر المؤتمرات أيام 1و2و3 جمادى الثانية 1434 الموافق ل 11 و12 و 13 أبريل  2013 المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في القرآن الكريم وعلومه في موضوع :&#8221; آفاق خدمة النص والمصطلح في الدراسات القرآنية&#8221;.</p>
<p>وأشرف على تنظيم هذا المؤتمر العلمي العالمي الهام مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) بتعاون مع مؤسسات علمية محلية ودولية وهي: الرابطة المحمدية للعلماء ومعهد الدراسات المصطلحية بفاس من المغرب ، ومركز تفسير للدراسات القرآنية وكرسي القرآن الكريم وعلومه بجامعة الملك سعود من السعودية.</p>
<p>وقد وفد للمشاركة في هذا المؤتمر القرآني العالمي نخبة من المفكرين والباحثين المتخصصين في التراث العربي الإسلامي ، وفي المصطلحالقرآني، وتقنيات الحوسبة والإعلام من دول عربية وإسلامية عديدة من المملكة العربية السعودية وقطر والكويت وتركيا ومصر وسوريا إضافة إلى المغرب البلد المنظم.</p>
<p>ويجدر بالذكر أن تنظيم هذا المؤتمر يدخل في إطار سلسلة مؤتمرات علمية دأبت مؤسسة مبدع على تنظيمها بكيفية دورية ضمن مشروع علمي يهدف إلى الإسهام الجاد في التحضير لولادة جديدة للأمة والتهييء لعودتها العودة الفاعلة في التاريخ برشد، ولادة وعودة تقومان على الرشد العلمي والمنهجي في البحث العلمي في التراث،  واستخلاص حصيلة جهود الأمة في خدمة هذا التراث عموما وخدمة القرآن الكريم وعلومه أساسا؛ إذ به لا بسواه ستتحقق للأمة هذه العودة الفاعلة والراشدة إن شاء الله تعالى.</p>
<p>ومن أجل هذا فإن هذا المؤتمر العالمي الثاني في &#8220;آفاق خدمة النص والمصطلح في الدراسات القرآنية &#8221; يأتي استكمالا لحلقات المشروع أولا، وتنفيذا لتوصيات المؤتمر الأول ثانيا، وسعيا لتحقيق جملة من الأهداف: على رأسها محاولة وضع ضوابط لخدمة القرآن الكريم وعلومه وخصوصا في النص والمصطلح وعرض التجارب والخبرات والمشاريع في تلك الخدمة، وإتاحة الفرصة للباحثين في المجال، كي يتعارفوا، ويتفاهموا، ويتكاملوا.</p>
<p>وتحقيقا لهذه الأهداف تدارس المؤتمرون طيلة أيام المؤتمر، في شكل محاضرات ولقاءات وحلقات بحثية، محورين كبيرين هما:</p>
<p>أولهما: آفاق الخدمة لنص القرآن الكريم وعلومه: فهرسة وتصويرا للمخطوط، وتوثيقا وتحقيقا له، وجمعا وتوثيقا للنقول، وتكشيفا ونشرا وتوزيعا للمطبوع ، وتوظيفا واستثمارا للشابكة والحوسبة وإمكاناتها، وعرضا لمشاريع خادمة لنص القرآن الكريم وعلومه</p>
<p>وثانيهما: آفاق الخدمة لمصطلح القرآن الكريم وعلومه: إحصاءً وتصنيفا وتعريفا، ودراسةً مصطلحيةً وموضوعيةً، وعرض مشاريع معجمية مفهوميةً وتاريخيةً، تقويما للموجود، واستشرافا لآفاق المنشود.</p>
<p>وقد انتهى المؤتمرون بالإعلان عن البيان الختامي الذي تضمن حصيلة أشغال المؤتمر ومقترحات عملية تفتح آفاقا جديدة لخدمة النص والمصطلح في الدراسات القرآنية.</p>
<p>وستخصص الجريدة لاحقا ملفا خاصاً لهذا المؤتمر العلمي الهام.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/04/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نافذة على التراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-16/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-16/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2010 00:56:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد الرحيم الرحموني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 339]]></category>
		<category><![CDATA[الزهد]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[الفتن]]></category>
		<category><![CDATA[علوم القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6975</guid>
		<description><![CDATA[موعظة غالية قال العتبي : تنازع إبراهيم بن المهدي هو وبختيشوع الطبيب بين يدي أحمد بن أبي داود القاضي في مجلس الحكم في عقار بناحية السواد، فزرى عليه ابن المهدي وأغلظ له بين يدي أحمد بن أبي داود. فأحفظه ذلك، فقال: ياإبراهيم، إذا نازعت أحداً في مجلس الحكم فلا أعلمن أنك رفعت عليه صوتاً، ولا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>موعظة غالية</strong></span></p>
<p>قال العتبي : تنازع إبراهيم بن المهدي هو وبختيشوع الطبيب بين يدي أحمد بن أبي داود القاضي في مجلس الحكم في عقار بناحية السواد، فزرى عليه ابن المهدي وأغلظ له بين يدي أحمد بن أبي داود. فأحفظه ذلك، فقال: ياإبراهيم، إذا نازعت أحداً في مجلس الحكم فلا أعلمن أنك رفعت عليه صوتاً، ولا أشرت إليه بيد؛ وليكن قصدك أمماً، وطريقك نهجاً، وريحك ساكنة. ووف مجالس الحكومة حقوقها من التوقير والتعظيم والتوجه إلى الواجب، فإن ذلك أشبه بك، وأشكل لمذهبك في محتدك وعظم خاطرك. ولا تعجل، فرب عجلة تهب ريثاً، والله يعصمك من الزلل، وخطل القول والعمل، ويتم نعمته عليك كما أتمها على أبويك من قبل، إن ربك حكيم عليم.</p>
<p>فقال إبراهيم: أصلحك الله، أمرت بسداد، وحضضت على رشاد، ولست بعائد إلى ما يلثم مروءتي عندك، ويسقطني من عينك، ويخرجني عن مقدار الواجب إلى الاعتذار، فها أنذا معتذر إليك من هذه البادرة اعتذار مقر بذنبه، باخع بجرمه؛ فإن الغضب لا يزال يستفز بمودة فيردني مثلك بحلمه، وقد رهبت حقي من هذا العقار لبختيشوع، فليت ذلك يقوم بأرش الجناية، ولن يتلف مال أفاد موعظة. وبالله التوفيق</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أنواع من الفتن</strong></span></p>
<p>حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أشعث بن سليم، قال: سمعت رجاء بن حيوة يحدث، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه. قال: ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وستبتلون بفتنة السراء، وأخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء إذا تسورن الذهب والفضة، ولبسن رياط الشام وعصب اليمن، فأتعبن الغني وكلفن الفقير ما لا يجد.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ثلاث ممقوتة</strong></span></p>
<p>حدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد القدوس بن بكر، عن محمد بن النضر الحارثي رفعه إلى معاذ بن حنبل، قال: ثلاث من فعلهن فقد تعرض للمقت، الضحك من غير عجب، والنوم من غير سهر، والأكل من غير جوع.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt;حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>العلم والعمل</strong></span></p>
<p>حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد بن حيان، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا بشر بن عباد، حدثنا بكر بن خنيس، عن حمزة النصيي، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن أبيه، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: &#8220;تعملوا ما شئتم إن شئتم أن تعلموا، فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعملوا&#8221;.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أقوال ومواقف زاهدة</strong></span></p>
<p>قيل ليحيى بن معاذ: ما بال أبناء الدنيا يحبون الزاهدين وهم يفرون منهم؟ قال: ذلك كالدباغ يستروح إلى العطار، والعطار يفر من ريحه.</p>
<p>وقال ابن أبي الورد: إبليس يقول من ظن أنه نجا مني فبجهله وقع في حبائلي.</p>
<p>ومر داود الطائي برطب فقال لبائعه: انسئني بدرهم لغد. فأبى. فتبعه رجل وعرض عليه المال فوجده يقول: يا نفس تريدين الجنة وأنت لا تساوين درهماً. وأبى قبول المال. وقال: إنما أردت أن أعرف نفسي قدرها.</p>
<p>وقال بعضهم: ازهد في الدنيا ودع أهلها، وكن مثل النحلة، إن أكلت أكلت طيباً، وإن أطعمت أطعمت طيباً، وإن وقعت على عودة لم تنكسر.</p>
<p>وقالت امرأة العزيز: الحمد لله الذي جعل العبيد بطاعته ملوكاً والملوك بمعصيته عبيداً.</p>
<p>وقيل: المحسن في معاده كالغائب يرد إلى أهله مسروراً، والمسيء كالآبق يرد مأسوراً.</p>
<p>وقال الحسن: يا ابن آدم تحب الصالحين وتفر من أعمالهم وتبغض الفجار وأنت منهم؟</p>
<p>وعن بعضهم أنه قال: ما معي من الصلاح غير حبي لأهله.   ؟؟محاضرات الأدباء الأصفهاني</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فائدة في علوم القرآن</strong></span></p>
<p>قال بعض الأقدمين: أنزل القرآن على ثلاثين نحواً، كل نحومنه غير صاحبه، فمن عرف وجوهها ثم تكلم في الدين أصاب ووفق، ومن لم يعرف وتكلم في الدين كان الخطأ إليه أقرب. وهو: المكي والمدني، والناسخ والمنسوخ، والمحكم والمتشابه، والتقديم والتأخير، والمقطوع والموصول، والسبب والإضمار، والخاص والعام، والأمر والنهي، والوعد والوعيد، والحدود والأحكام، والخبر والاستفهام، والأبهة والحروف المصرفة، والإعذار والإنذار، والحجة والاحتجاج، والمواعظ والأمثال والقسم.</p>
<p>قال: فالمكي مثل: واهجرهم هجراً جميلاً. والمدني مثل: وقاتلوا في سبيل الله. والناسخ والمنسوخ واضح. والمحكم مثل: ومن يقتل مؤمناً متعمداً.. الآية. ومثل: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً ونحوه مما أحكمه الله وبينه. والمتشابه مثل: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا.. الآية، ولم يقل ومن فعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً، كما قال في المحكم، وقد ناداهم في هذه الآية بالإيمان ونهاهم عن المعصية ولم يجعل فيها وعيداً، فاشتبه على أهلها ما يفعل الله بهم. والتقديم والتأخير مثل: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية.. التقدير: كتب عليكم الوصية إذا حضر أحدكم الموت. والمقطوع والموصول مثل: لا أقسم بيوم القيامة. ولا مقطوع من أقسم، وإنما هو في المعنى: أقسم بيوم القيامة، ولا أقسم بالنفس اللوامة، ولم يقسم. والسبب والإضمار مثل: واسأل القرية: أي أهل القرية. والخاص والعام مثل: يا أيها النبي، فهذا في المسموع خاص. إذا طلقتم النساء، فصار في المعنى عاماً. والأمر وما بعده إلى الاستفهام أمثلتها واضحة. والأبهة مثل إنا أرسلنا، نحن قسمنا، عبّر بالصيغة الموضوعة للجماعة للواحد تعالى تفخيماً وتعظيماً وأبهة. والحروف المصرفة: كالفتنة تطلق على الشرك نحو: حتى لا تكون فتنة. وعلى المعذرة نحو: ثم لم تكن فتنهم أي معذرتهم. وعلى الاختبار نحو: قد فتنا قومك من بعدك. والإعذار نحو: فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم اعتذر إنه لم يفعل ذلك إلا بمعصيتهم، والبواقي أمثلتها واضحة.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; الإتقان في علوم القرآن  للسيوطي</strong></span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه</strong></span></p>
<p>&#8230;هــرم بـن حـيـان العبدي</p>
<p>كان ثقة وله فضل وعبادة روى عنه الحسن البصري.</p>
<p>قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان عن هشام عن الحسن عن هرم بن حيان أنه كان يقول: أعوذ بالله من زمان يمرد فيه صغيرهم، ويأمل فيه كبيرهم، وتقترب فيه آجالهم.</p>
<p>وقيل له أوصنا: فقال: أوصيكم بخواتيم سورة البقرة.</p>
<p>وقيل له أوص، قال: ما أدري ما أوصي، ولكن بيعوا درعي، فاقضوا عني ديني، فإن لم يتم فبيعوا فرسي، فاقضوا عني ديني، فإن لم يتم فبيعوا غلامي. وأوصيكم بخواتيم سورة النحل: أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة إلى آخر السورة إن الله مع الذين أتقوا والذين هم محسنون.</p>
<p>وعنه أنه قال: إياكم والعالم الفاسق. فبلغ عمر بن الخطاب فأشفق منها، فكتب إليه هرم بن حيان والله يا أمير المؤمنين ما أردت به إلا الخير، يكون إمام يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق فيشبه على الناس، فيضلوا.</p>
<p>وأراد قومه استعماله، وظن أنهم سيأتونه، فأمر بنار فأوقدت بينه وبين من يأتيه من القوم. فجاء قومه، فسلموا عليه من بعيد، فقال مرحبا بقومي، ادنوا. فقالوا: والله ما نستطيع أن ندنو منك، لقد حالت النار بيننا وبينك. قال فأنتم تريدون أن تلقوني في نار أعظم منها في جهنم. قال: فرجعوا.</p>
<p>قال أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن مخلد بن حسين قال: سمعت هشاما يذكر عن الحسن، قال: مات هرم بن حيان في غزاة له في يوم صائف، فلما فرغ من دفنه، جاءت سحابة فرشت القبر حتى تروى لا تجاوز القبر منها قطرة واحدة ثم عادت عودها على بدئها.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>&gt; الطبقات الكبرى  لابن سعد</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/05/%d9%86%d8%a7%d9%81%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-16/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
