<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; علماء</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; إلــى  عــقــلاء  الأمــة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%80%d9%89-%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%80%d9%89-%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 14:57:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إلى]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[عقلاء]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>
		<category><![CDATA[مفكري الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10322</guid>
		<description><![CDATA[ما فتئ هذا المنبر وفي هذا الركن من الجريدة يرفع صوته أحيانا ويهمس أخرى بأن واجب الوقت على الأمة حفظ وحدتها وصون بيضتها وجمع كلمتها، وهجر ما يفرقها، والسعي كل السعي في ما يوثق عراها، ويلحم بين مدنها وقراها، ويدفع إلى تكامل أمصارها وأقطارها، ويؤلف بين مشاربها ومذاهبها. غير أن الفتق لا يأبى إلا اتساعا، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما فتئ هذا المنبر وفي هذا الركن من الجريدة يرفع صوته أحيانا ويهمس أخرى بأن واجب الوقت على الأمة حفظ وحدتها وصون بيضتها وجمع كلمتها، وهجر ما يفرقها، والسعي كل السعي في ما يوثق عراها، ويلحم بين مدنها وقراها، ويدفع إلى تكامل أمصارها وأقطارها، ويؤلف بين مشاربها ومذاهبها. غير أن الفتق لا يأبى إلا اتساعا، والقلوب لا تُؤْثِر لحد الآن إلا اختلافا ونزاعا، فهي لصوت الفرقة سماعة ولكل داع للحرب طائعة منصاعة، ولِـمَا يَنْقُضُ عُرى الجماعة نَزَّاعة.<br />
لقد مرت على الأمة قرون طوال من المحن، أوغِرت فيها الصدور بالكراهية والإحن، ومرت عليها عصور من الضعف والقصور عجزت عن حفظ ما شاده الأخيار ـ في مراحل ازدهارهاـ من القصور في المباني والمعاني، وجاءت فترة تكالبت عليها الأمم، وتطاوَل عليها ضعاف الهمم، وسِيمَ فيها ذوو الكرامة والشيم كل ألوان البلايا والنقم، فتعالى الطعن بالألسنة والأسنة بين السنة والسنة، واستعرَّت الوقيعة بين الإخوة: السنة والشيعة.. فرحماك ربنا من العواقب الوخيمة والشنيعة، ورحماك رحماك أن تحفظ أمة الخيرية قوية منيعة.<br />
فيا عقلاء الأمة ورشداءَها !أدركوا هذه الأمة من ازدياد تفرق القلوب، واشتعال نيران الحروب، وادفعوا عنها ما استطعتم شرور المحن والكروب!<br />
فهلا سعيتم إلى الوحدة التي أمرنا بها ربنا السميع العليم، وهلا سمعتم ووعيتم قوله جل وعلا: {وإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ}(المومنون: 52)، وقوله سبحانه: {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا. كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}(الأنبياء: 92)، {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعبدونِ}(الأنبياء: 92) وهو القائل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ. وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}(الحجرات: 10)<br />
وهيا للإصغاء لنبينا الهادي الأمين وهو يأمرنا حيث يقول: «المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم» (سنن ابن ماجة)<br />
وهيا لتجنب ما حذرنا منه رسولنا الكريم [ حين قال: «من شق عصا المسلمين والمسلمون في إسلام دامج فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» (الطبراني في الكبير)<br />
ومن منا يلقي السمع وهو شهيد إلى قول الله العلي الحميد {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}، وإلى قول الرسول [ حين ينصحنا بما يجمع شملنا ويحذرنا مما يضعف قوتنا ويوهن شوكتنا: «ألا أخبركم بأفضل درجة من الصيام والقيام والصدقة:؟! إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة» (مسند الإمام أحمد)، وإلى قوله [ : «لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث»(سنن أبي داود)؟!<br />
وكم حذر مصلحو هذه الأمة من الفرقة وبذلوا جهودهم في جمع الكلمة لما فيها من خير ورحمة، وكم عانى كثير منهم من لهيب الألسنة وطعن الأسنة لدفع دواعي الفرقة وما تجره من بأس ونقمة!<br />
وكم وضع علماؤنا من ضوابط لفقه الاختلاف والائتلاف التي ترَشِّد مسيرة الأمة نحو الوحدة والوفاق وتعصمها من الانزلاق في براثن الشقاق والافتراق! ويكفي شاهدا على هذا ذكر القاعدة التي قررها الإمام الشاطبي المغربي الأندلسي رحمه الله تعالى وهي قاعدة ذهبية لتمييز الحق من الباطل في كل خلاف فيقول: «كل مسألة حدثت في الإسلام فاختلف الناس فيها ولم يورث ذلك الاختلاف بينهم عداوة ولا بغضاء ولا فرقة، علمنا أنها من مسائل الإسلام. وكل مسألة طرأت فأوجبت العداوة والتنابز والتنافر والقطيعة، علمنا أنها ليست من أمرالدين في شيء..»(الموافقات4/ 186، والاعتصام 429)<br />
فهل من أوبة جماعية للاعتصام بكتاب الله تعالى وسنة رسوله الكريم [؟!<br />
ألم يان للذين آمنوا أن يذروا ما شُيِّد باطلا من الخلافات المذهبية والعرقية وما رفع من رايات العصبية الماحقة ماضيا وحاضرا، ويلتئموا تحت راية الإسلام العاصمة من الشرور والقواصم، والجامعة لما تفرق من البلدان والعواصم، والرابطة بين ما تنازع وتباعد من القلوب والشعوب؟!<br />
أليس في الأمة رشداء حكماء من السادة العلماء والأمراء والوجهاء يسعون بالخير بينها ويصلحون ذات بَيْنِها ويؤلفون قلوب بَنِيهَا؟!<br />
أليس من واجب الوقت ترك ما مضى من خلافٍ وهِجران ورأب ما تصدع من البنيان، وتوحيد قبلتنا جميعا قلبا وقالبا، حقيقة ومجازا نحو كلمة سواء تصفو معها القلوب صفاء؟!<br />
نعم آن الأوان لأن يتعافى جسم الأمة من كل الخلافات والاصطفافات فينهض تعليمه بواجب التربية على الأخوة الإيمانية على موازين السنن القرآنية، وهدايات السنة النبوية، وحان الوقت ليكف إعلامنا عن زرع بذور الفرقة وتوسيع الهوة والشقة.<br />
إن أمتنا اليوم أحوج ما تكون لفقه قواعد الاختلاف وسنن الله تعالى في الاجتماع والائتلاف فقها وعملا ودعوة؛ فعلى قواعد الائتلاف ومقاصد الوحدة يجب أن يربى صغيرنا وكبيرنا، وبها ينصح أميرنا، وبها يصلح واقعنا المشهود ونرتقي إلى موقعنا المنشود.<br />
{ لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}، {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖوَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}(الأنفال: 25).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%80%d9%80%d9%89-%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جوائز  علمية  هامة  للباحثين  في  تدبر  القرآن  الكريم  في  اختتام  المؤتمر  العالمي  الثاني  لتدبر  القرآن  الكريم  بالدار  البيضاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b2-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b2-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 11:13:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[اختتام]]></category>
		<category><![CDATA[الباحثين]]></category>
		<category><![CDATA[الثاني]]></category>
		<category><![CDATA[الردار البيضاء]]></category>
		<category><![CDATA[العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر]]></category>
		<category><![CDATA[تدبر]]></category>
		<category><![CDATA[تدبر القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[جوائز]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>
		<category><![CDATA[علمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10163</guid>
		<description><![CDATA[اختتم المؤتمر العالمي الثاني لتدبر القرآن الكريم بالدار البيضاء أشغاله عصر يوم 29/10/2015 بحفل تسليم الجوائز على الفائزين بخدمة تدبر كتاب الله وإصدار توصيات للمعنيين بمتابعة العمل في هذا المجال بغية تنميته وتحسين نتائجه وآثاره في حياة المسلمين. وخصص المنظمون عددا من الجوائز للعاملين في مجال التدبر ممن قدموا بحوثا ودراسات متميزة أو برامج عملية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اختتم المؤتمر العالمي الثاني لتدبر القرآن الكريم بالدار البيضاء أشغاله عصر يوم 29/10/2015 بحفل تسليم الجوائز على الفائزين بخدمة تدبر كتاب الله وإصدار توصيات للمعنيين بمتابعة العمل في هذا المجال بغية تنميته وتحسين نتائجه وآثاره في حياة المسلمين.<br />
وخصص المنظمون عددا من الجوائز للعاملين في مجال التدبر ممن قدموا بحوثا ودراسات متميزة أو برامج عملية أو إعلامية هادفة، كما تم تكريم عدد آخر من المساهمين في هذا المجال.<br />
وتشتمل جوائز المؤتمر التي قدرت قيمة مجموعها بستين ألف دولار (60 ألف دولار) على أربعة فروع هي: جائزة خدمة التدبر، وجائزة البحث العلمي، وجائزة المناهج التعليمية، وجائزة الأفكار الإعلامية في موضوع التدبر. وتم حجب الجائزة التي كانت مخصصة لفرع المقاطع المرئية لعدم استيفائها للشروط المطلوبة.<br />
وفي هذا الصدد قال الشيخ ناصر بن سليمان العمر رئيس الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم إن هذه الجوائز والتكريمات ليست إلا تعبيرا عن شعورنا بالجهود المبذولة في سبيل القرآن الكريم، وهي في الوقت نفسه تشجيع لكل من يعمل في هذا الميدان راجين أن تكون عاجل بشرى هؤلاء المؤمنين بالفوز في الآخرة إن شاء الله تعالى.<br />
وأضاف الشيخ العمر في تصريح صحفي، هذه الجوائز تم توزيعها على مستحقيها وفقا لما حددته «لجنة تحكيم تم اختيار أعضائها من خارج الهيئة المنظمة، من العلماء الذين نثق في علمهم واستقلالهم». وأضاف الشيخ العمر أن بعض الفروع التي كانت مدرجة في التباري تم حجب الجائزة عنها مما يعني إنصاف الجائزة واستقلاليتها.<br />
<strong>وفي ما يلي قائمة الجوائز ومستحقيها كما أعلنت في نهاية الجلسة الختامية للمؤتمر:</strong><br />
<em><strong>جائزة خدمة التدبر</strong></em><br />
- الجائزة الأولى للشيخ فريد الأنصاري رحمه الله تعالى/ المغرب تسلمها ابنه الشيخ أيوب الأنصاري.<br />
- الجائزة الثانية للشيخ محمد زحل/المغرب.<br />
<em><strong>جائزة البحث العلمي</strong></em><br />
- الجائزة الأولى للدكتور عبداللطيف التويجري/ السعودية عن بحثه «تدبر القرآن الكريم.<br />
- الجائزة الثانية للدكتور أحمد عامر الدليمي/ العراق عن بحثه « أمثلية التدبر القرآني».<br />
- الجائزة الثالثة للدكتورة غنية النحلاوي/ سوريا وقد تعذر حضورها إلى المؤتمر.<br />
<em><strong>جائزة المناهج التعليمية</strong></em><br />
- الجائزة الأولى للدكتور شريف طه يونس/ مصر.<br />
- الجائزة الثانية للدكتور حسن أبو سعدة / مصر عن عمله دورة في مبادئ التدبر.<br />
- الجائزة الثالثة منحت مشاركة بين السيد محمد الفيلالي والسيد أحمد العمراني / المغرب عن عملهما المشترك «معالم منهج تعليمي للتدبر».<br />
<em><strong>جائزة الأفكار الإعلامية</strong></em><br />
- الجائزة الأولى للسيدة سمية رمضان تنيو / الجزائر عن فكرة معرض تدبر القرآن الكريم.<br />
- الجائزة الثانية للسيد محمد جابر داوود / مصر عن فكرة إنتاج عمل مرئي لتدبر سورة الفاتحة.<br />
وخلال هذه الجلسة تم أيضا تكريم عدد من العلماء والباحثين في مجال التدبر كان منهم مولاي أحمد بنعمر والشيخ جلال عويطا والسيد صالح حيربي مدير شركة فضاء السياحة المتعهد الرسمي للمؤتمر.<br />
<em><strong>توصيات المؤتمر:</strong></em><br />
في ختام المؤتمر شكر المنظمون والمشاركون كل الجهات التي سهرت على تنظيم هذا المؤتمر خاصة المملكة المغربية لاستضافتها هذا المؤتمر من خلال جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وتسهيل إجراءات تنظيمه وأيضا إلى حكومة المملكة العربية السعودية على عنايتها بكتاب الله تعالى، وعلى دعمها للجهود المبذولة في خدمته، وخاصة ما يتعلق بتدبّر القرآن والعمل به، كما تم تقديم الشكر لحكومة دولة قطر لاحتضانها وتشجيعها للهيئة اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﺘﺪﺑﺮ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻜﺮﻳﻢ.<br />
<em><strong>وخلص المشاركون في المؤتمر إلى عشر توصيات، هي:</strong></em><br />
• تحديد الهيئة العالمية لتدبر القرآن لتعريف واضح و شامل لمصطلح التَّدبُّر.<br />
• الاستفادة من مناهج السلف وكبار المفسرين في تدبر القرآن الكريم، ونشرها بين الناس.<br />
• التحذير من الطُّرق المنحرفة في تدبر القرآن الكريم، التي لا تلتزم بشروطه وضوابطه.<br />
• التركيز في المرحلة القادمة على حل الإشكالات وتصحيح المفاهيم الخاطئة للتدبر.<br />
• ابتكار أساليب عمليّة معاصرة لتربية المسلمين على تدبر القرآن الكريم.<br />
• دعم التجارب الناجحة في تدبر القرآن الكريم وإشاعتها بين الناس.<br />
• توظيف تدبر القرآن الكريم في تبني منهج الوسطية «أمة وسطا» وحماية الشباب من الانحراف الفكري والسلوكي، وتقوية إيمانهم وتهذيب نفوسهم وبخاصة حمايتهم من الغلو والجفاء.<br />
• عقد المزيد من المؤتمرات والملتقيات العلمية لنشر تدبر القرآن بين المسلمين.<br />
• تفعيل الإعلام الجديد في نشر تدبر القرآن وإبلاغ رسالة القرآن بلغة تناسب عامة المسلمين الناطقين بالعربية وغيرهم.<br />
• ضرورة التنسيق بين المؤسسات والهيئات القرآنية في جميع البلاد الإسلامية، لتحقيق الشمول والتكامل فيما بينها.<br />
وشدد المشاركون في المؤتمر، الذي يأتي أيضا في سياق العمل لتجسيد الأهداف التي رسمتها اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﺘﺪﺑﺮ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻜﺮﻳﻢ، ﻭتطبيق توﺻﻴﺎﺕ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ العالمي اﻷﻭﻝ الذي نظم في الدوحة عام 2012م، على ضرورة الارتقاء بمستوى الأبحاث والأعمال في مجال التدبر إلى مستوى يعود على المسلمين بالخير والبركات القرآنية.<br />
وتخلل المؤتمر الذي امتد على مدى يومين كاملين تنظيم عدة ورشات عمل وحلقات نقاش ودورات تدريبية ومحاضرات في الفترة المسائية حول محاور المؤتمر وموضوعاته المتنوعة عن التدبر، بالإضافة إلى معرض خاص بالإنتاج الفكري والتدريبي حول التدبر شارك فيه عدد من المؤسسات المهتمة بالدراسات والأبحاث القرآنية.<br />
يذكر أن المؤتمر حضره أزيد من خمس مائة شخص من جنسيات مختلفة وتم خلاله تقديم واحد وعشرين بحثاً توزعت على خمس جلسات علمية قدمها وناقشها باحثون متخصصون ومهتمون بموضوع تدبر القرآن الكريم من مختلف البلدان العربية والإسلامية.<br />
ويأتي المؤتمرَ العالمي الثاني لتدبر القرآن الكريم في مدينة الدار البيضاء المغربية في سياق أحوج ما تكون الأمة فيه إلى تدبر القرآن الكريم وفهم صحيح لمضامينه الشريفة وتجسيد معايير الإسلام الحنيف في حياة المسلمين وتجنب عوامل الفرقة والهوان والاهتداء إلى سبيل التقدم والسلام.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b2-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان الختامي للجمعية العامة الثانية للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 14:33:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20268</guid>
		<description><![CDATA[التي انعقدت يومي 10 و11 يوليوز 2006 في مدينة إستانبول التركية الحـمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله، وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد.. فقد عُقدت الجمعية العامة الثانية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في مدينة إستانبول يومي 14 و15 من جمادى الآخرة 1427 [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التي انعقدت يومي 10 و11 يوليوز 2006 في مدينة إستانبول التركية</p>
<p>الحـمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله، وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد..</p>
<p>فقد عُقدت الجمعية العامة الثانية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في مدينة إستانبول يومي 14 و15 من جمادى الآخرة 1427 هـ = 10 و11/7/2006 م.</p>
<p>وشارك في هذه الجمعية أكثر من ثلاثمائة عالم من أعضاء الاتحاد.</p>
<p>وقد بدأت الجمعية العامة بحفل افتتاحي حضره عدد كبير من العلماء والرسميين الأتراك يتقدّمهم نائب رئيس الوزراء وزير الدولة السيد محمد شاهين، وفضيلة رئيس الديانة الأستاذ الدكتور علي دره قولي، وسعادة والي إستانبول الأستاذ معمّر كولار، وممثّل رئيس بلدية استانبول، وعدد من أعضاء البرلمان التركي، ورئيس اتحاد الجمعيات الطوعية الأستاذ نجمي صادق أوغلو. كما حضر حفل الافتتاح معالي الأمين العام لمنظّمة المؤتمر الإسلامي الأستاذ الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو.</p>
<p>&#8230;وأحيطت الجمعية علمًا بصدور الميثاق الإسلامي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يعبّر عن الفكر الإسلامي الوسطي الذي يعتنقه الاتحاد، ويدعو إليه ويعمل على توسيع نطاق الالتزام به في الأوساط الإسلامية كافّة.</p>
<p>وقد عُرضت على الجمعية تقارير عن عمل الاتحاد في خلال السنتين الماضيتين، عرضها الأمين العام ورؤساء لجان قضايا العالم الإسلامي، والحوار والاتصال، والإفتاء والبحوث.</p>
<p>وبعد مناقشات مستفيضة من كلّ ما تقدّم -واستحضارًا لمسئولية العلماء في إسداء النصح للأمّة، حكامًا ومحكومين، عندما يصيبها ما يهدد مصلحتها العليا أو سلامة ديارها أو وحدة أبنائها أو استقرارها- رأت الجمعية العامة أن توجز رؤيتها لأهمّ القضايا الحاضرة فيما يأتي:</p>
<p>في الشأن العراقي</p>
<p>يواصل الاتحاد بقلق بالغ متابعة ما يحدث في العراق منذ بداية الاحتلال الغاشم من مسلسل القتل المتواصل، ونزف الدم الذي لا ينقطع من الشعب العراقي الجريح، ومن فتك بالأبرياء، وتفجيرات ظالمة أصابت ولا تزال تصيب الأنفس والممتلكات، والمنازل والمساجد وأماكن العبادة.</p>
<p>ويود الاتحاد أن يؤكد ما أعلنه من قبل، من أنّ ما ترتكبه الجيوش الأجنبية الغازية للعراق، من فظائع لم يسبق لها مثيل، ومن استعمال لأسلحة الدمار الشامل على نطاق واسع، ومن خرق فاضح لاتفاقيات جنيف وسائر الاتفاقات المتعلّقة بالمدنيين في أثناء الحروب، وبالعاملين في الخدمات الصحية، وبأسرى الحرب، ومن استخدام موثق لأنواع الأسلحة المحرّم استخدامها دوليًا، ومن اعتداء على الأعراض، ومن تخريب للبيوت والمباني والمساجد والكنائس وسائر دور العبادة، ومن تدمير للبنية الأساسية، وإهلاك للحرث والنسل، ومن قتل للجرحى في المساجد، ومنع للإمدادات الإغاثية عن المنكوبين، وقصفٍ للمستشفيات، ومنعٍ للفرق الطبية من أداء واجبها الإنساني نحو الجرحى والمصابين، ومن تعذيبٍ ومعاملة غير إنسانية للأسرى والمعتقلين.. كلّ ذلك يمثِّل وصمة عار في جبين الدول التي تقوم به.</p>
<p>ويهيب الاتحاد بحكومات هذه الدول بلا استثناء أن تثوب إلى رشدها، وأن تسترجع إنسانيتها، وأن تكفّ على الفور عن هذه الأعمال التي تحرّمها وتجرّمها كلّ المواثيق والدساتير والقوانين والأعراف، وأن تنسحب من العراق انسحابًا فوريًا، يتولى بعده الشعب العراقي إدارة شئون بلاده بنفسه.</p>
<p>&#8230;والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في الوقت الذي يؤكّد التنديد بالاحتلال باعتباره السبب، والمسئول الأول عن كلّ ذلك، حسب القوانين والأعراف الدولية، يؤكّد إدانته الشديدة لجميع أعمال العنف والإرهاب والقتل والتخريب والخطف والتفجيرات التي توجَّه نحو الأبرياء، ويحذّر أشدّ التحذير كلّ من له يد في هذه الفتنة في الداخل والخارج، وينبّه على أنّ هذه الفتنة لن يكون فيها غالب ولا مغلوب، بل سيكون الخاسر الوحيد هو الشعب العراقي الجريح، ويكون المستفيد الوحيد هو المحتلّ والمتربّصون بالعراق.</p>
<p>ويدعو الاتحاد الشعب العراقي إلى تحقيق وحدته على أساس المساواة في حفظ الحقوق وأداء الواجبات، وعودته إلى أمّته الإسلامية ليقوم بدوره المنشود.</p>
<p>&#8230;كما يدعو الاتحاد علماء السنّة والشيعة في العراق، وبخاصّة المرجعيات الكبرى، إلى تحمّل مسئوليّتهم في الحفاظ على وحدة الشعب، والوقوف في مواجهة هذه الفتن، وحقن دماء أهل القبلة وأهل الدار. كما يدعوهم إلى الاجتماع في أقرب موعد ممكن، بدعوة من الاتحاد بالتعاون مع منظّمة المؤتمر الإسلامي، في دولة من غير دول الجوار المباشر، للتوصل إلى ميثاق شرف لحقن دماء المسلمين، امتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: (فلا تَرجعُنَّ بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض). وسيكوّن الاتحاد فريقا من علمائه للعمل على تقديم تصوّر كامل لإنهاء الأزمة العراقية الحالية. كما يدعو الاتحاد -إلى أن يتمّ تحقيق ذلك- إلى تحقيق التوازن بين جميع طوائف الشعب العراقي في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.</p>
<p>في الشأن الفلسطيني</p>
<p>يؤكّد الاتحاد أنّ ما يصيب هذه الأمّة من جرحها النازف منذ نيّف ونصف قرن في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس من أرض فلسطين التي بارك الله فيها، يوجب على المسلمين حيثما كانوا أن يعينوا إخوانهم بشتى أنواع الجهاد: بالمال، والنفس واللسان، والقلم، وأن يستنفروا القوى المحبّة للخير في العالم للوقوف صفا واحدا لاستنكار جرائم الكيان الصهيوني في حقّ الإنسان الفلسطيني ومسكنه وحرثه ونسله؛ فأشجار الزيتون المعمّرة آلاف السنين تُقلع بمئات الألوف، وهو عمل لو قام به كيان آخر لقامت الدنيا ولم تقعد، ولاجتمعت المجالس وفرضت العقوبات وطُبّق الحصار. ولكنّ العداوة للإسلام وأهله ودوله وشعوبه -التي لا تخفيها الدول العظمى- لا تجد على ما تفعل رقيبا ولا حسيبا.</p>
<p>ويؤكّد الاتحاد أنّ الانتفاضة المباركة والمقاومة الفلسطينية الباسلة تمثّل واحدة من أنبل مواقف هذه الأمّة في القديم والحديث، وهي ممارسة مشروعة لحقّ وواجب مقاومة الاحتلال. وهي تستحقّ التهنئة والثناء على ما أبدته ولا تزال تبديه من وعي عميق واتزان في التعامل مع الآخر، وحرص على تجنّب أي خلاف يشقّ الصفّ الفلسطيني من الداخل أو الخارج. ويذكّر الاتحاد المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها بحرمة الدم الفلسطيني بعضه على بعض، وبضرورة تمسّكها بالثوابت الإسلامية والوطنية في الشأن الفلسطيني ويدعوها إلى الثبات على هذا الموقف حتى يتحقق النصر والتحرير بإذن الله.</p>
<p>ويكرّر الاتحاد دعوته علماء المسلمين خاصّة، والمسلمين عامّة، وذوي المال والسعة بوجه أخصّ، إلى مناصرة قضية القدس بما يستطيعون من قوّة، ولا سيما في مجال تسويق وتمويل المشروعات الاقتصادية والإعمارية العملية؛ لدعم وإسناد الشعب الفلسطيني في الداخل وخصوصا في مدينة القدس، وتعميم مشروع المؤاخاة بين العائلات العربية والإسلامية في العالم وبين العائلات الفلسطينية في الداخل، ولا سيما في مدينة القدس وقراها وبلداتها، وتعميم مشروع التوأمة بين المؤسسات والمجتمعات المدنية العربية والإسلامية وبين مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في الداخل، ودعم المدارس والمستشفيات ودور الأيتام في الداخل الفلسطيني، والعمل على كلّ ما من شأنه تثبيت الوجود الفلسطيني في الأرض المباركة وعدم النزوح عنها، ومقاومة مشاريع تهجير المقدسيين بوجه خاص والفلسطينيين بشكل عام، وتقديم سائر أشكال الدعم الممكنة لهذه القضية.</p>
<p>&#8230;وهذا الشعب البطل المجاهد المصابر -في الرأي الإجماعي للجمعية العمومية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- يجب إعانته من أموال الزكاة والصدقات والوصايا بالخيرات العامة، وغيرها. بل يجب أن يقتطع المسلمون نصيبا من أموالهم الخاصّة، ومن أقواتهم، لدعم إخوانهم في فلسطين فإنّه: (ليس منا من بات شبعان وجاره جائع)، و(المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه).</p>
<p>كما يدعو الاتحاد كلّ مستطيع إلى &#8220;تبنّي&#8221; مواطن واحد من مواطني فلسطين، ويتكفّل بدفع راتبه الشهري إن كان موظفا، أو ما يكافئ ذلك إن كان غير موظّف، وبتحويل ما يدفعه إلى الحساب المصرفي الشخصي لأخيه الفلسطيني في الداخل بواسطة البنوك العادية، وهو أمر لا تمنعه قوات الاحتلال.</p>
<p>&#8230;وفي هذا السياق، يؤيّد الاتحاد بكلّ قوّة الجهود التي يبذلها عدد من المؤسسات والأفراد لبدء حملة شعبية عالمية لدعم الشعب الفلسطيني وحكومته الشرعية، ويدعو إلى سرعة تحقيق نتائج هذا المشروع الجليل في الواقع العملي، فإنّ حال أهلنا في فلسطين لم يعد يحتمل انتظار التفكير والتخطيط والبحث والدراسة.</p>
<p>ويدعو الاتحاد إلى استغلال ما صرّحت به وزيرة خارجية الكيان الصهيوني من أنّ الفلسطينيين الذين يستهدفون الجنود الإسرائيليين ليسوا إرهابيين وإنما هم أعداء محاربون. وينبني على هذا التصريح أنّ الجندي الذي أسرته قوات المقاومة الفلسطينية الباسلة -ومن سيؤسر بعده من الجنود الإسرائيليين إن شاء الله- إنما هو أسير حرب، وليس مخطوفًا كما يزعم الصهاينة ومَن يردّد كلامهم، مِمَّن يحمون عدوانيتهم، أو من بني جلدتنا مع الأسف، ومن ثمّ تنطبق بحقّه الاتفاقيات الدولية التي تحكم قضايا الأسرى.</p>
<p>الوضع في السودان</p>
<p>يعبّر الاتحاد عن تأييده للجهود التي تبذلها الحكومة السودانية في رأب الصدع الوطني الداخلي الناتج عن أزمة دارفور، وعن الاختلاف بين فئات السياسيين الجنوبيين، وعن محاولة إحداث الفتنة في شرق السودان، وهي الأحداث التي تتوالى وتتواتر مثبتة أنّ يدا أجنبية تصرّ على العمل على تمزيق السودان والقضاء على وحدته. ويؤيّد الاتحاد التوجّه الذي أعرب عنه البرلمان العربي في بيانه يوم 16/3/2006م، من عدم القبول بوجود قوات دولية في أي جزء من أرض السودان دون موافقة حكومته.</p>
<p>ويدعو الاتحاد سائر الفصائل التي حملت السلاح في دارفور إلى الانضمام إلى الاتفاق الذي تمّ مؤخرا بين الحكومة السودانية وكبريات تلك الفصائل. كما يدعو الحكومة السودانية إلى تطبيق المنهج الذي اتبعته في إنهاء أزمة دارفور على الأزمة الناشبة في شرق السودان.</p>
<p>المصالحة الشاملة</p>
<p>يدعو الاتحاد مجددًا إلى إحياء المصالحة الشاملة بين فعاليات الأمّة كافّة -الحكومية والشعبية، العلماء والدعاة، الهيئات والمنظّمات- على أساس من كفالة الحقوق، وتعزيز مناخ الحريات، وتوسيع قاعدة المشاركة والتزام النهج السلمي قولا وعملا، وإرساء قواعد العدالة، وتنفيذ أحكام القضاء تنفيذا فوريا، وتأكيد سيادة القانون واستقلال القضاء، وإلغاء قوانين الطوارئ، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ظلما، وتأكيد دور العلماء في إصلاح الأمّة والدعوة إلى الله والالتزام بثوابت الأمّة الدينية والوطنية، والدفاع عنها تعزيزًا لدورها، وقطعا للطريق على المتربّصين بها الدوائر.</p>
<p>ويرحّب الاتحاد بالجهود الدائبة التي تُبذل في بعض الأقطار العربية لتحقيق المصالحة بين جميع الفئات العاملة لخدمة الفكرة الإسلامية، ولاسيما الذين انتهجوا سبيل العنف والتغيير بالقوة عددا من السنين، ثمّ فاءوا إلى كلمة الحقّ، وعادوا إلى نهج الوسطية الإسلامية الذي يتبناه الاتحاد ويدعو إليه. ويؤكّد الاتحاد في هذا السياق على ضرورة الإسراع في الإفراج عن سائر المعتقلين السياسيين، في جميع دول العالم الإسلامي، واستيعاب الجميع في الحياة العملية، وفي النشاط الدعوي السلمي؛ استثمارا لطاقتهم، واستفادة من تجربتهم في الحيلولة بين الشباب المسلم وبين الوقوع في براثن دعاة الغلو والعنف والتكفير.</p>
<p>في الشأن الإيراني</p>
<p>يؤيّد الاتحاد حقّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسائر الدول الإسلامية، في الحصول على الطاقة النووية وسائر ضروب الطاقة المتجددة، ويدعو إلى الوقوف صفا واحدا في وجه محاولات قوى الهيمنة والاستكبار لاحتكار استعمال الطاقة النووية ولو للأغراض السلمية، وحرمان سائر دول العالم من الإفادة منها. ويرحِّب الاتحاد بالاستعداد الذي أبدته الجمهورية الإسلامية الإيرانية في شأن مشاطرة الدول الإسلامية الأخرى ما بلغته من تقدّم في هذا الشأن.</p>
<p>في الشأن الصومالي</p>
<p>يتابع الاتحاد بقلق بالغ ما يجري في أرض الصومال من منازعات وحروب طال أمدها حتى جاوزت العشرين سنة؛ فدمّرت بنيته الأساسية وأضاعت فرص التطوّر البناء على أجيال متتالية من شبابه.</p>
<p>ويدعو الاتحاد القوى المتنازعة في الصومال إلى رأب الصدع فيما بينها، والنزول على كلمة سواء تحفظ للصومال وحدته وتصونه من تدخّل القوى الأجنبية المتربّصة به.</p>
<p>وسيعمل الاتحاد على تحري حقائق الوضع في الصومال، وعلى بذل كلّ جهد ممكن للمعاونة على إنهاء أزمته الحالية وخروجه منها في أقرب وقت ممكن.</p>
<p>يدعو الاتحاد علماء المسلمين جميعا، إلى الالتزام ببنود الميثاق الأخلاقي الإسلامي، الذي يواثق الله به كلّ مسلم بمجرّد أن يقول: سمعنا وأطعنا، في التعامل مع إخوانه في الدين داخل الصفّ الإسلامي، وإخوانه في بنوّة آدم خارج الصفّ الإسلامي، وفيما يلي تذكير بأهمّ هذه البنود:</p>
<p>- استخدام القوة العادلة مع الأعداء، والرحمة المتسامحة مع المؤمنين ولو خالفوه الرأي، ومن قال لأخيه: يا كافر؛ فقد باء بها أحدهما، ولاسيما المتألّي على الله.</p>
<p>- التفتيش في كلّ مكيدة يُكاد بها للمسلمين عن العدو الخارجي الذي يتربّص بها الدوائر، وعن الوسواس الخناس الداخلي الذي يُشيع الفتنة ويبثّ الفرقة، ولاسيما ذلك الذي يستغلّ العواطف المذهبية والطائفية مطيّةً لتحقيق مآربه السياسية ومصالحه الشخصية.</p>
<p>- النظر إلى اختلاف الرُؤى بين المسلمين في الاجتهادات الفقهية وفي المواقف اليومية على أنه ينبوع ثراء واختلاف تنوّع، وقد شاء الله سبحانه وتعالى أن لا يزال الناس مختلفين.</p>
<p>- مواجهة التحدّيات القائمة بتضافر الجهود بدل تراشق الاتهامات، والتأكيد على تلازم القضايا الإسلامية بعضها مع بعض.</p>
<p>- الحذر من التأثّر في اتخاذ المواقف، بإرهاب السلطة أو إرهاب العوام، وعدم ترك المجال للإمّعيات أو انفعالات اللحظة أن تتحكّم في اتخاذ القرار.</p>
<p>حقوق الأقليات المسلمة</p>
<p>يعرب الاتحاد عن قلقه البالغ لما تتعرّض له الأقليات المسلمة في عدد من دول العالم من اضطهاد جائر، واستهانة بمشاعر المسلمين وشعائرهم ومظاهر حياتهم الفردية والجماعية، ويدعو الاتحاد حكومات تلك الدول -والإعلامَ فيها بوسائله كافّة- إلى ضمان حصول المواطنين المسلمين فيها على حقوقهم الكاملة بما في ذلك حقّهم في التعبير وممارسة الشعائر الدينية وحقّ تقرير المصير في المناطق التي يؤلّف المسلمون فيها أكثرية مطلقة.</p>
<p>ويقف الاتحاد موقفًا مماثلاً من حقوق الأكثريات المسلمة في بعض البلدان الإسلامية التي تنتهك سلطاتُها حقوقَ الأكثرية الإسلامية.</p>
<p>ويذكّر الاتحاد بما يجري من ذلك -بعضه أو كلّه- في الشيشان وكشمير وبورما (ميانمار) وتايلاند والفلبين ونيبال وتركستان الشرقية وغيرها، داعيًا إلى أن تقف الأمّة شعوبا وحكومات من المسلمين في هذه البلاد الموقف الذي تستوجبه مشاعر الجسد الواحد.</p>
<p>وكما بدأنا بحمد الله نختم بحمده، فبنعمته تتمّ الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاتحاد العالمى يدين تفجيرات لندن وشرم الشيخ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%89-%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%81%d8%ac%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%86%d8%af%d9%86-%d9%88%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%89-%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%81%d8%ac%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%86%d8%af%d9%86-%d9%88%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 13:31:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[القرضاوي]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20149</guid>
		<description><![CDATA[فيما يلي نص بيان الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الصادر الأحد 24 يوليو 2005 بشأن التفجيرات والأحداث الدامية الأخيرة داخل وخارج العالم الإسلامي، كالذي حدث في مصر، وفى لندن، وفي تركيا، وفي غيرها، مما ذهب ضحيته أعدادٌ غفيرة من المدنيين الأبرياء الآمنين، الذين سُفكت دماؤهم بغير جرم اقترفوه: نص البيان : الحمد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فيما يلي نص بيان الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الصادر الأحد 24 يوليو 2005 بشأن التفجيرات والأحداث الدامية الأخيرة داخل وخارج العالم الإسلامي، كالذي حدث في مصر، وفى لندن، وفي تركيا، وفي غيرها، مما ذهب ضحيته أعدادٌ غفيرة من المدنيين الأبرياء الآمنين، الذين سُفكت دماؤهم بغير جرم اقترفوه:</p>
<p>نص البيان :</p>
<p>الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وآلهم وصحبهم أجمعين، ومن اتّبعهم بإحسان إلى يوم الدين.</p>
<p>أما بعد..</p>
<p>فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين -وقد هاله ما يقع من تفجيرات، وأحداث دامية داخل العالم الإسلامي وخارجه، كالذي حدث في مصر، وفى لندن، وفي تركيا، وفي غيرها، مما ذهب ضحيته أعدادٌ غفيرة من المدنيين الأبرياء الآمنين، الذين سُفكت دماؤهم بغير جرم اقترفوه- ليقرّر للأمة الإسلامية خاصة، وللبشرية عامة الحقائق التالية:</p>
<p>أولا: إن الأديان السماوية كلها، والإسلام بصفة خاصة تؤكد احترام حق الحياة الإنسانية، وتحرّم أشد التحريم الاعتداء عليها، وتقرّر بكل وضوح أن الأصل في الدماء العصمة والحرمة، إلا من أهدرها بإجرام، أو إفساد في الأرض، أو عدوان على حياة الآخرين. كما قرر القرآن الكريم مع كتب السماء: {أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}(المائدة:31).</p>
<p>ثانيا: إن الإسلام يعتبر جريمة القتل أو الاعتداء على الحياة من أكبر الكبائر والآثام عند الله، توجب لعنته وغضبه وعذابه في الآخرة، كما توجب القصاص في الدنيا، سواء كان القتل لمسلم أم غير مسلم، يقول تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}(النساء: 93). وهذا الوعيد الإلهي الشديد لمن يقتل مؤمنا يشمل قتل مَن نطق بالشهادتين، وقد أنكر النبي  على أسامة بن زيد حين قتل في إحدى المعارك رجلا نطق بالشهادتين وقال له: &gt;أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟!، قال: إنما قالها تعوذا من السيف! قال: هلا شققت عن قلبه؟!&lt;، فالأصل أن يُعامل الناس بظاهر إسلامهم.</p>
<p>ومثل هذا من كان له عهد مع المسلمين، سواء كان عهدا دائما، مثل من يسميهم الفقهاء &#8220;أهل الذمة&#8221; الذين لهم عهد الله وعهد رسوله، وعهد جماعة المسلمين، ويعتبرهم جميع الفقهاء من &#8220;أهل دار الإسلام&#8221;، أي من المواطنين الذين لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم.</p>
<p>أو كان عهدا مؤقتا، مثل كل مَن يدخل بلاد المسلمين بأمان من الدولة، أو من عند الجهات المعتمدة كشركات السياحة، أو غيرها، حتى إن الإسلام ليحترم أمان الأفراد إذا أعطوه، ولا يجيز إهداره وعدم اعتباره.</p>
<p>ومن هنا يعتبر إعطاؤنا تأشيرة الدخول لكل سائح نوعا من الأمان أو العهد المعطى لهذا السائح؛ فلا يجوز الاعتداء عليه بحال من الأحوال، وفى هذا يقول عليه الصلاة والسلام: &gt;من قتل معَاهدا لم يرح رائحة الجنة&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>ثالثا: إن شريعة الإسلام كما تحرّم قتل الأبرياء المدنيين تحرّم ترويع الآمنين، وتخويف المسالمين؛ لأن حق الإنسان شرعا أن يصبح ويمسي آمنا على نفسه وأهله وماله ودينه، وسائر حرماته وخصوصياته، ويعتبر الإسلام الأمن من أعظم نعم الله على الإنسان، والاعتداء عليه مما يوجب سخط الله في الآخرة، وعقوبته في الدنيا؛ ولهذا شدّد في عقوبة جرائم السرقة وقطع الطريق؛ لما فيها من تهديد أمن الناس.</p>
<p>ولم يجز الإسلام ترويع المسلم وتفزيعه ولو كان على سبيل المداعبة والمزاح، وقد منع الرسول الكريم ذلك في أحد الأسفار، فقال لمن فزّع أخاه: &gt;لا يحل لمسلم أن يروّع مسلما&lt;، وقوله: &gt;أن يروع مسلما&lt; لأن الواقعة التي سيق فيها الحديث كانت بين مسلم ومسلم، وإلا فالأصل ما جاء به الحديث الآخر &gt;المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم&lt;.</p>
<p>رابعا: إن شريعة الإسلام في قواعدها وأحكامها تقرر بصراحة لا شبهة فيها أن الإنسان مسؤول عن عمله هو، وعن سيئاته وجرائمه وحده، وليس مسئولا عن ذنب غيره إلا بمقدار مشاركته فيه، يقول الله تعالى: {وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}(الأنعام: 164). بل يقرر القرآن أن هذا ما اتفقت عليه كتب السماء {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى. وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى. أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}(النجم: 35- 38).</p>
<p>تفجيرات لندن</p>
<p>فلا يجوز أن يؤخذ البريء بذنب المسيء، وأن تُعاقب الجماعة بجرم بعض أفرادها فمعاقبة البريء بالمسيء نهج الظالمينوليس شريعة المؤمنين.</p>
<p>ولذا يبرأ الإسلام وشريعته ودعوته من عمل بعض المحرّفين والمنحرفين ممن ينتسبون إليه، الذين يعاقبون شعوبا بظلم حكامها فيما زعموا.</p>
<p>والواقع ينطق بأن الذين يسقطون ضحايا لهذه الجرائم هم أبناء هذه الشعوب المسالمون، مثل الذين قُتلوا في لندن من الساعين على معاشهم في الصباح، أو الذاهبين إلى مدارسهم وجامعتهم من طلاب العلم ونحوهم، ومثل ذلك من قُتلوا في تفجيرات شرم الشيخ من المصريين المسالمين، أو السائحين المستأمنين.</p>
<p>خامسا: إن الدستور الأخلاقي للحرب المشروعة في الإسلام -وهي التي تتقابل فيها الجيوش وجها لوجه: جيش المسلمين وجيش المعتدين- يفرض الإسلام فيها ألا يُقتل إلا من يقاتل، وحين رأى الرسول في بعض الغزوات امرأة مقتولة، غضب وقال: &gt;ما كانت هذه جنده لتقاتل!&lt;.</p>
<p>ولذا نهى عن قتل النساء والأطفال والشيوخ الكبار، والرهبان في صوامعهم، والحُرّاث في أرضهم، والتجار في أموالهم، وهو ما توافقت عليه نصوص القرآن، وأحاديث الرسول، وتوجيهات الخلفاء الراشدين.</p>
<p>فكيف بقتل أناس لا يحملون السلاح، ولا يشاركون في الحرب على المسلمين بقول ولا فعل؟!.</p>
<p>سادسا: إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد أصدر من قبل فتوى متصلة، جرّم فيها خطف الأبرياء ممن لا يشاركون في الحرب، وإذا خُطفوا وجب أن يُعاملوا بالحسنى، ولن يكونوا أقل من أسرى الحرب الذين أمر الرسول بحسن معاملتهم، وقال تعالى في شأنهم: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء}(محمد: 4).</p>
<p>ولهذا طالبنا الخاطفين بأن يتقوا الله فيمن خطفوهم ويحسنوا إليهم، حتى يُطلق سراحهم. وساهمنا في إطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين والإيطاليين وغيرهم.</p>
<p>واستنكرنا قتل السفير المصري. ونطالب اليوم بإطلاق القائم بالأعمال الجزائري ومن معه.</p>
<p>سابعا: إن إنكارنا لهذه التفجيرات والأعمال التدميرية، التي تهدف إلى القتل والتخريبوالترويع، لا يعني أننا نبرّر ما يقع على المسلمين من المظالم في فلسطين والعراق وأفغانستان، وغيرها من بلاد الإسلام، ولكننا نقاوم هذه المظالم بوسائلنا المشروعة، ولا نبرّر بسببها الأعمال الإجرامية بحال من الأحوال. وندعو إلى تجميع كل القوى، والمصالحة بين الشعوب والأنظمة الحاكمة؛ لنقف جميعا ضد التحديات الهائلة المفروضة على الأمة، والتي تتطلب تضافر الجهود لتحقيق الهدف المشترك.</p>
<p>إنني أكتب هذا البيان وأنا على فراش المرض؛ استجابة لما أخذه الله من ميثاق على أهل العلم أن يبينوا للناس الحق ولا يكتموه؛ حتى نبرّئ الإسلام من التهم الكاذبة التي تنسب إليه، وحتى نقيم الحجة على المنحرفين، {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَة}.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين</p>
<p>جمادى الآخرة 1426 هـ- القاهرة في 23 يوليو من سنة 2005 م</p>
<p>يوسف القرضاوي</p>
<p>رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%89-%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%81%d8%ac%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d9%86%d8%af%d9%86-%d9%88%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول التطعيم ضد شلل الأطفال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:55:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[بيان]]></category>
		<category><![CDATA[شلل]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20200</guid>
		<description><![CDATA[القاهرة- موقع الاتحاد أكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن التطعيم لمواجهة شلل الأطفال لازم شرعا مع وجود خمسة بلدان إسلامية لم تزل موبوءة بالمرض إضافة إلى بلد سادس به أقلِّية من المسلمين. وفيما يلي نص البيان الذي أصدره الاتحاد: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد، فقد ترامى إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القاهرة- موقع الاتحاد</p>
<p>أكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن التطعيم لمواجهة شلل الأطفال لازم شرعا مع وجود خمسة بلدان إسلامية لم تزل موبوءة بالمرض إضافة إلى بلد سادس به أقلِّية من المسلمين.</p>
<p>وفيما يلي نص البيان الذي أصدره الاتحاد:</p>
<p>الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.</p>
<p>وبعد، فقد ترامى إلى علم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن كثيرا من الإخوة في عدد من بلدان العالم الإسلامي، يُحْجِمون عن تحصين أطفالهم بلقاح شلل الأطفال، الذي يُعطى لهم عن طريق الفم، ليقيهم من هذا المرض الخطير الذي يقضي عليهم، أو يخلِّف فيهم عاهة دائمة تلازمهم طوال حياتهم؛ وكان يمكن تَوَقِّيه -حسب سُنَن الله- بتناول هذه الجرعة من اللقاح، مصداقا لقول النبي  في الحديث الذي أخرجه الخطيب في تاريخه عن أبي هريرة بإسناد حسن: &gt;&#8230; ومَنْ يَتَوَقَّ الشرَّ يُوقَه&lt;.</p>
<p>وقد أجمع أهل الذكر من الأطباء في جميع أنحاء العالم منذ عشرات السنين، على أهمية تطعيم البشر، ولا سيَّما الأطفال، لوقايتهم من مختلف الأمراض الـمُعْدِية، وكان لذلك -بفضل الله- أثرٌ كبير في تخليص كثير من الناس من عديد من الأوبئة والأمراض، مما حَمَل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع دولها الأعضاء، إلى العمل على استئصال شأفة بعض هذه الأمراض استئصالا كاملا من على وجه البسيطة. وقد تمَّ ذلك -بعون الله- قبل قرابة عشرين عاما، فاستؤصل مرض الجدري استئصالا نهائيا إلى غير رجعة إن شاء الله، وشجَّع ذلك بُلدانَ العالم على استئصال شلل الأطفال الذي كان يفتك بكثير من الأطفال فتكا ذريعا. وقد استُعْمِلَ في حملات التطعيم الجماعي هذه لقاحٌ مؤلَّف من فَيْروسات شلل الأطفال، مُوَهَّنَة أو مقتولة، تعطى عن طريق الفم أو عن طريق الحَقْن، وأثبت كلا النوعين فائدته ومأمونيَّته وفعّاليَّته. وقد أفلحت الحملة العالمية لاستئصال هذا المرض -بفضل الله- إلى إنقاص عدد حالات شلل الأطفال في العالم من ألف حالة في اليوم إلى أقلّ من ألف حالة في العام كله، وهكذا أصبحت اثنتان وخمسون دولة من الدول السبع والخمسين الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، خالية من هذا المرض الوبيل.</p>
<p>على أنه في الوقت الذي اختفى فيه هذا المرض من جميع بلدان العالم، فإن خمسة بلدان إسلامية لم تزل -مع الأسف الشديد- موبوءة بشلل الأطفال، بالإضافة إلى بلد سادس فيه أقلِّية من المسلمين، مما يعني أن أطفال المسلمين وحدهم تقريبا، يتعرَّضون إلى مخاطر هذا المرض، مما يوحي بأن المسلمين هم المسؤولون عن تأخر استئصال شأفة هذا الداء من على وجه الكرة الأرضية إلى غير رجعة إن شاء الله.</p>
<p>ومن أجل ذلك اتَّخذت منظمة المؤتمر الإسلامي عام ألفَيْن وثلاثة، قرارا دعت فيه جميع الدول الأعضاء إلى تكثيف جهودها لاستئصال هذا المرض.</p>
<p>والمشكل في الأمر أن بعض مشايخ المسلمين في بعض البلدان الإسلامية قد أخذوا يتحفَّظون على استخدام اللقاح الذي يُعطى عن طريق الفم بحُجَج واهية مغلوطة، كالزعم بأن هذا اللقاح يحتوي على مواد كيماوية وهرمونية ذات آثار جانبية ضارّة، قد تؤدي إلى إحداث العُقْم لدى نساء المسلمين! أو أن اللقاح يحتوي على موادَّ عَفِنة مُنْتِنَة لا يجوز إدخالها إلى البدن، ظنا منهم أن الفَيْروسات التي توجد في هذه اللقاحات تنطبق عليها هذه الصفة! أو أن بعض أشكال اللقاح في مراحل استحضاره قد تتلوَّث مزرعتها بآثار زهيدة لا تُذْكر، من خميرة أصلُها من الخنزير، ولو أنه يُغْسل منها بعد ذلك غسلا جيدا لا يخلِّف لها أثرا، ثم يضاف إليها محلول لا شبهةَ فيه، لتعطى منه قطرتان أو ثلاث فقط لكل طفل بالفم.</p>
<p>والذي يؤكِّده الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين هو ما يلي:</p>
<p>(1) أن الواجب على كل مسلم أن يدفع الضرر عن نفسه بقدر ما يمكنه، ولا يلقي بيده إلى التهلكة، أو يُقْدِمَ على أمر يقتل به نفسه، لأن نفسه وديعة عنده من الله لا يجوز أن يفرِّط فيها. فقد قال تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}(البقرة: 195)، وقال: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما}(النساء: 29).</p>
<p>وقد صلى عمرو بن العاص ] بأصحابه في إحدى السرايا، في ليلة باردة من ليالي الشتـاء، وقد أصابتـه الجنابـة ولم يغتسل، واكتفى بالتيمـم، فشكاه أصحابـه إلى النبي  فقال: يا رسول الله، كانت الليلة باردة، وتذكرت قول الله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما}(النساء: 29)!! فتبسَّم النبي  إقرارا له على فهمه وعمله. وهذا من السنة التقريرية.</p>
<p>ومن هنا تقرَّرت قاعدة من القواعد الشرعية، أو الفقهية، وهي التي تقول: &gt;الضرر يُدْفَعُ بقدر الإمكان&lt;.</p>
<p>وأصل هذهالقاعدة مستنبط من الحديث النبوي: &gt;لا ضرر ولا ضرار&lt; الذي رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم، وهو من أحاديث الأربعين النووية الشهيرة.</p>
<p>كما تقرَّرَتْ قاعدةٌ أخرى تقول: &gt;دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة&lt;.</p>
<p>(2) أن على الآباء أن يوفروا لأطفالهم وأولادهم الصغار كل أسباب الحماية والوقاية من الأضرار والآفات والأمراض التي تؤذيهم وتكدِّر عليهم حياتهم في حاضرهم أو في مستقبلهم، مثل المرض المزمن، بقدر ما يمكنهم ذلك. وهذا داخل في مسؤوليتهم عن رعايتهم التي كلَّفهم الله بها، ولا يرتاب عاقل أن مرض &gt;شلل الأطفال&lt; ضررٌ كبير، وشرٌّ مستطير، إذا أصيب به الطفل ونجا من الموت، لازَمَهُ طوال حياته، وعاش عمره مَعُوقا يحتاج إلى رعاية خاصة، وعون مستمر، غير ما يسببه له ذلك من أذى نفسي واجتماعي.</p>
<p>فإذا كان في الإمكان تفادي ذلك المرض إلى الأبد، بتناول جرعة من &gt;اللقاح الواقي&lt; فيتَّقي بها شر ذلكالوباء الخطير، فإنه يجب شرعا على الوالد أن يسعى لإعطائها لولده وفلذة كبده، ليجنبه الإصابة بهذا الداء. فإذا تقاعس عن ذلك بغير عذر قاهر: تَحَمَّلَ إثم إضاعة صحة ولده، ومسؤولية عذابه طوال مراحل حياته كلها، لأنه راع وهو مسئول عن رعيته، وقد قال الله عزَّ وجل: {قد خَسِر الذين قتلوا أولادهم سَفَها بغير علم}(الأنعام: 40). وقال سبحانه: {لا تُضَارَّ والدةٌ بولدها ولا مولودٌ له بولده}(البقرة: 233). وقال عليه الصلاة والسلام: &gt;كفى بالمرء إثما أن يضيِّع من يقوت&lt;(رواه أحمد وأبو داوود والحاكم والبيهقي عن عبد الله بن عمرو، بإسناد حسن). وقال &gt;إن الله سائل كل راع عمَّن استرعاه: حفظ أم ضيع؟&lt;(رواه ابن حبان في صحيحه عن أنس).</p>
<p>(3) أن على أولي الأمر في كل بلد: أن يَسُنُّوا من القوانين، ويَضَعُوا من الأنظمة: ما يحافظون به على صحة الناس عامة، والأطفال خاصة، لا من ناحية العلاج فقط، بل من ناحية الوقاية وهي أهم بكثير لأن درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج.</p>
<p>وفي الحديث المتفق عليه عن ابن عمر: &gt;كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته، ومسئول عن رعيته&lt;.</p>
<p>وقد قال عمر ] : لو هلك جَدْيٌ بشطِّ الفرات لرأيتُني مسئولا عنه أمام الله يوم القيامة! فكيف بهلاك أطفال المسلمين دون غيرهم من أطفال العالم جميعا؟</p>
<p>وطاعةُ أولي الأمر في هذه الحالة واجبة بنصوص القرآن والسنة، لأنها طاعة في المعروف، والنبي  يقول: &gt;على المرء المسلم الطاعةُ في ما أحبَّ وكره، ما لم يُؤمَرْ بمعصية&lt;.</p>
<p>(4) أن الأصل في الأشياء التي خلقها الله للإنسان: الطهارة والحل، لقوله تعالى: {هو الذي خَلَقَ لكم ما في الأرض جميعا}(البقرة: 29)، وقولُه سبحانه: {ألم تروا أن الله سَخَّرَ لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نِعَمَهُ ظاهرة وباطنة}(لقمان: 20).</p>
<p>ولا تخرج الأشياء من أصل الطهارة إلى النجاسة إلا بيقين، كما لا تخرج من الحِلِّ إلى الحرمة إلا بيقين.</p>
<p>ولم يوجد يقين في اعتبار المواد التي يتكون منها &gt;اللقاح الواقي من شلل الأطفال&lt; نجسا أو ضارا، أو سببا للعقم، حتى تـتـرتب عليه الحرمة.</p>
<p>والمرجـع في إثبـات الضرر أو النجاسـة في ذلك هو: أهل الخبرة، الذين يُرْجَعُ إليهم في كل فـن. كمـا قال تعالى: {ولا يُنَبِّئُكَ مثلُ خبير}(فاطـر: 14)، {فاسأل به خبيرا}(الفرقـان: 59)، {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}(النحل: 43).</p>
<p>وأهلُ الخبرة في موضوعنا هم: الثقات في منظمة الصحة العالمية، ومكتبهم الإقليمي في القاهرة الذي يقوم عليه أناس مسلمون موثوقٌ بعلمهم وخبرتهم، وبدينهم وأمانتهم. وقد قالوا: إن هذا اللقاح لا ضرر فيه ولا نجاسة ولا خَبَث، ولا يحمل أي سبب للعقم، بل هو طيِّب نافع مجرَّب، محمود الآثار بكل حال والحمد لله.</p>
<p>(5) أن هذا اللقاح الواقي من شلل الأطفال يتناوله أطفال العالم كله في الشرق والغرب، وفي الشمال والجنوب، من كل الأجناس والألوان واللغات والأديان، ومنهم: أطفال المسلمين في أكثر من خمسين دولة تشملها منظمة (المؤتمر الإسلامي) وكان له أثره في وقايتهم من المرض المحذور. ولم يَقُلْ أحدٌ في بلدان المسلمين في آسيا أو إفريقيا: إن في هذا اللقاح ما يخالف الإسلام في عقيدته أو شريعته، ولم يعترض عليه عالم في الأزهر، أو في القرويـين، أو في الحرمين الشريفين، أو في ديوبند، أو في أي بلد مسلم.</p>
<p>فكيف خَفِيَ هذا على علماء المسلمين في أقطار الدنيا، وعرفه إخواننا الأعزاء الذين يُفتون بحُرْمة هذا اللقاح وحدهم؟!! أصلحهم الله وغفر لهم.</p>
<p>إن هؤلاء الإخوة الأعزاء علينا، الأحباء إلينا، إذا أصروا على موقفهم يتحمَّلون أمام الله جل جلاله، وأمام الأمة الإسلامية كلها، وأمام ضمير العالم كله: إثم تضيـيع أولاد المسلمين وحدهم، وتعريضهم للإصابة بالمرض بدون ذنب لهم، وتعريض جيرانهم للعدوى، وتعطيل المسيرة الطيبة المباركة التي تعتزم القضاء على هذا المرض واستئصاله نهائيا من العالم، كما قضي على مرض الجدري.</p>
<p>كما يتحمَّلون بوجه خاص: الإساءة إلى سمعة الإسلام، وإظهاره بأنه دين يُجافي العلم، ويقف في وجه التقدُّم الصحي والطبي، والله يعلم أن الإسلام بريء من هذه التهمة، فهو الدين الذي احتـرم الجسد، وقال: &gt;إن لـجَسَدك عليك حقا&lt;(متفق عليه عن عبد الله بن عمرو)، وشَرَعَ التداوي بكل صوره، وكان للطب في حضارته مكانٌ أيُّ مكان؛ والعلمُ فيه دين، كما أن الدين فيه علم.</p>
<p>لهذا نهيب بإخواننا من العلماء والمشايخ هؤلاء ومن يقول برأيهم: أن يراجعوا فتواهم التي أصدروها أو أصدرها بعضهم دون دراسة كافية، ولا مشاوَرَة مع سائر علماء المسلمين. والحقُّ أحق أن يُتـَّبَع، وليس في العلم كبير، {وفوق كل ذي علم عليم}(يوسف: 76)، وقد قال عمر لأبي موسى رضي الله عنهما: &gt;لا يمنعنَّك قضاءٌ قضيتـَه بالأمس أن تُراجع فيه نفسك اليوم، فإن الحق قديم، وإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل&lt;.</p>
<p>وندعو إخواننا المسلمين في جميع أرجاء العالم أن يأخذوا بفتوى جمهور علماء المسلمين في العالم الإسلامي، وهي قطعا مرجَّحة على فتوى عدد محدود من علماء بلدتهم، وعليهم أن يبادروا بتطعيم أطفالهم ضد مرض شلل الأطفال، وضد غيره من الأمراض الـمُعْدِيَة التي يمكن تَوَقِّيها بالتطعيم، ومن جملتها عدد من الأمراض الخطيرة على الحياة، وذلك، استجابة لقول الله عزَّ وجل: {فاستبقوا الخيرات}(البقرة: 142)، وقول النبي  في ما رواه مسلم عن أبي هريرة ] : &gt;بادروا بالأعمال الصالحة&lt;.</p>
<p>والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. الدكتور يوسف القرضاوي</p>
<p>رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
<p>الدكتور محمد سليم العوَّا</p>
<p>الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان الختامي للاجتماع الرابع  لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:39:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمناء]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20194</guid>
		<description><![CDATA[بيروت- أيمن المصري في ما يلي نص البيان الختامي لاجتماع مجلس الأمناء الرابع للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المنعقد في بيروت بتاريخ 8-9 شوّال 1426هـ الموافق 10-11 تشرين الثاني 2005م &#8220;الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبيّنـا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بيروت- أيمن المصري</p>
<p>في ما يلي نص البيان الختامي لاجتماع مجلس الأمناء الرابع للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المنعقد في بيروت بتاريخ 8-9 شوّال 1426هـ الموافق 10-11 تشرين الثاني 2005م</p>
<p>&#8220;الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبيّنـا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد.</p>
<p>فإنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بهيئة رئاسته وأمانته العامّة ومكتبه التنفيذي ومجلس أمنائه المجتمع حاليا في العاصمة اللبنانية بيروت، وبقاعدته العريضة من علماء الأمّة، قد رأى من واجبه في هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم عامّةً والمسلمون خاصّةً، من مظالم واعتداءات على المستضعفين في كلّ مكان، ومن مجازر ومذابح تحدث هنا وهناك وخاصّة في بلاد المسلمين، بل وحيث يوجد المسلمون، أن يبيّن الأمور التالية، استحضاراً لمسؤولية العلماء في إسداء النصح للأمّة (حكّاماً ومحكومين) إذا أصابها ما يهدّد مصلحتها العليا أو سلام ديارها، أو وحدة أراضيها، أو استقرارها، ونهوضها بواجبهم في تبصير الأمّة بمكامن الخطر، وصدعاً بكلمة الحقّ.</p>
<p>أولاً: التأكيد على أنّ ما يصيب الأمّة من جرحها النازف منذ نيّف ونصف قرن، في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس من أرض فلسطين التي بارك الله فيها، يوجب على المسلمين حيثما كانوا أن يعينوا إخوانهم بشتّى أنواع الجهاد: بالمال واللسان والقلم والنفس، وأن يستنفروا القوى المحبّة للخير في العالم للوقوف صفاً واحداً لاستنكار جرائم الكيان الصهيوني في حقّ الإنسان الفلسطيني ومسكنه وحرثه ونسله، وأن يحولوا بكل وعي وحزم دون أيّ محاولة لتسويق مشروع شارون في الاقتصار على غزّة وجزء من الضفّة، ودون أيّ خفض لسقف المطالبة بحقّ الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه والعودة إلى بلده.</p>
<p>ثانياً: التأكيد على أنّ المقاومة الفلسطينية الباسلة تمثّل واحدة من أنبل مواقف هذه الأمّة في القديم والحديث، والواجب على كلّ عربيّ وكلّ مسلم أن يقدّم لها ما يستطيع من دعم. وهي تستحقّ التهنئة والثناء على ما أبدته ولا تزال تبُديه من وعي عميق واتزان في التعامل مع الآخر، وحرص على تجنّب أيّ خلاف يشقُّ الصفّ الفلسطيني من الداخل أو الخارج. ويشدّ الاتحاد على أيدي المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها في تحريمها الدّم الفلسطيني بعضها على بعض، وفي تمسّكها بالثوابت الإسلامية والوطنية في الشأن الفلسطيني، ويدعوها إلى الثبات على هذا الموقف حتى يتحقّق النصر والتحرير بإذن الله.</p>
<p>ثالثاً: يحذّر الاتحاد أمّة الإسلام من المؤامرة الكبرى المتمثّلة في محاولة نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في فلسطين تحت أيّة ذريعة، ويناشد ضمائر كلّ أولئك الذين هم في موقع المسؤولية، أن يتقوا الله في مواقفهم، وأن لا ينجرّوا إلى تنفيذ مخطّطات أعداء الأمّة الرامية إلى إيجاد مخرج لقوّات الاحتلال، ينقذها من الظهور بمظهر المهزوم، ويحقّق مآرب المحافظين الجدد الذين يستمدّون مخطّطاتهم من المشروع الصهيوني ويعملون على إنجاحه.</p>
<p>رابعاً: يدعو الاتحادُ علماءَ المسلمين خاصّة والمسلمين عامّة إلى مناصرة قضية القدس بما يستطيعون من قوّة، ولا سيما في مجال تسويق وتمويل المشروعات العملية لدعم وإسناد الشعب الفلسطيني في الداخل وخصوصاً في مدينة القدس، وتعميم مشروع المؤاخاة بين العائلات العربية والإسلامية في العالم وبين العائلات الفلسطينية في الداخل، ولا سيما في مدينة القدس وقراها وبلداتها، وتعميم مشروع التوأمة بين المؤسّسات والمجتمعات المدنية العربية والإسلامية وبين مؤسّسات المجتمع المدني الفلسطيني في الداخل، ودعم المدارس والمستشفيات ودور الأيتام في الداخل الفلسطيني، والعمل على كلّ ما من شأنه تثبيت الوجود الفلسطيني في الأرض المباركة وعدم النزوح عنها وتقديم سائر أشكال الدعم الممكنة لهذه القضية.</p>
<p>خامساً: يؤكّد الاتحاد استنكاره لجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ويشيد بوحدة اللبنانيين وإصرارهم على كشف الحقيقة، ويطالب بمعاقبة كلّ من يثبت تورّطه في هذه الجريمة النكراء، كما يستنكر أيّ محاولة لاستغلال هذه الجريمة للنيل من ثوابت الموقف اللبناني الوطني، أو للتأثير على العلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والسوري، أو لمعاقبة الشعوب التي تؤيّد المقاومة وتساعدها على الصمود.</p>
<p>سادساً: ينبّه الاتحاد مجدّداً إلى أنّ العراق اليوم يتعرّض لمؤامرة تهدف إلى تمزيق نسيجه الاجتماعي ولو بقي دولة واحدة، وذلك عن طريق إثارة النّعرات المذهبية والقوميّة، وتضخيم نقاط الاختلاف. وينبغي أن يشعر العراقيّون جميعا أنّهم شعب واحد بأديانه وأعرافه كافّة، وأنّ الواجب الشرعي والوطني يقتضي نبذ خلافاتهم ووقوفهم صفاً واحداً من أجل طرد الاحتلال وبناء عراق موحّد لجميع أبنائه.</p>
<p>سابعاً: التأكيد على ما أعلنه الاتحاد من قبل من أنّ ما ترتكبه الجيوش الأجنبيّة الغازية للعراق، من فظائع لم يسبق لها مثيل، ومن استعمال أسلحة الدمار الشامل على نطاق واسع، ومن خرق فاضح لاتفاقية جنيف وسائر الاتفاقات المتعلّقة بالمدنيين في أثناء الحروب، وبالعاملين في الخدمات الصحيّة، وبأسرى الحرب، ومن استخدام لأنواع الأسلحة المحرّم استخدامها دولياً، وهو استخدام أثبتته الوثائق التسجيلية الدامغة في الفلوجة وفي غيرها، ومن تخريب للبيوت والمباني والمساجد والكنائس وسائر دور العبادة، ومن تدمير للبنية الأساسية، وإهلاك للحرث والنسل.. ومن قتل للجرحى في المساجد ومنع للإمدادات الإغاثية عن المنكوبين وقصف للمستشفيات ومنع للفرقالطبيّة من أداء واجبها الإنساني نحو الجرحى والمصابين، ومن تعذيب ومعاملة غير إنسانية للأسرى والمعتقلين&#8230;كلّ ذلك عار في جبين الدول التي تقوم به. ويهيب الاتحاد بحكومات هذه الدول بلا استثناء أن تثوب إلى رشدها، وأن تسترجع إنسانيّتها، وأن تكفّ على الفور عن هذه الأعمال التي تحرّمها وتجرّمها كلّ المواثيق والدساتير والقوانين والأعراف، وأن تنسحب من العراق انسحاباً فورياً، يتولّى بعده الشعب العراقي إدارة شؤون بلاده بنفسه.</p>
<p>ثامناً: يحذّر الاتحاد مجدّداً من وجود عدد من المندسّين ممّن يريدون سوءاً بالإسلام وأهله، يقومون بأعمال ظاهرها المقاومة وهي في حقيقة الأمر امتداد للعدوان، وتشويه لصورة المقاومة الشريفة. ويهيب الاتحاد بعلماء المسلمين في كلّ مكان كما يهيب بالمقاومة الشريفة استنكار أعمالهم وفضح عمالتهم واختراقهم.</p>
<p>تاسعاً: إذا كان الله عزّ وجلّ قد أذن للمسـتضعفين والمـُعتَدى عليهم بردّ العدوان، في قوله تعالى: {أُذِن للذين يُقاتَلون بأَنَّهُم ظُلِموا}، فإنّه قد وضع لهم من الضوابط والضوامن ما يكفل مراقبة الله واتباع السلوك الإنساني النبيل، فلا يردُّ الواحد منهم إلاّ عدوان من اعتدى عليه، ودون تجاوز: {فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُم فَاعْتَدوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُم}.. {وَقَاتِلوا في سَبِيلِ اللهِ الذينَ يُقَاتِلونَكُم وَلا تَعْتَدُوا}. ولا يسوِّغ لأحد أن يعتدي على غير المقاتلين، لأنَّ للنفس البشرية حرمتها، والعدوان عليها عدوان على البشرية جمعاء: {مَنْ قَتَلَ نَفْسَاً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ في الأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً}، ولا يحلّ لأحدٍ قتل المدنيين الأبرياء ولا اختطافهم ولا ارتهانهم ولا ترويعهم بحجّة الانتقام من المعتدين، فقد قال تعالى: {وَلا تَكْسِبُ كُلّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْها، وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}، وقال النبيُّ  : &gt;لا يجني جانٍ إلاّ على نفسه&lt;. ويستنكر الاتحاد أشدّ الاستنكار جرائم التفجير البشعة التي تعصف بالأبرياء، في العراق وغيره، وآخرها تفجير الفنادق الثلاثة في عمّان، التي راح ضحيّتها عشرات من القتلى والجرحى، ويعرب عن تعازيه لأهالي الضحايا، ويدعو لهم أن يتغمّدهم الله برحمته، ويدعو للجرحى بالشفاء العاجل. ويطالب أولئك الذين يفكّرون في اقتراف أمثال هذه الجرائم أن يثوبوا إلى رشدهم، ويستحضروا هيبة الله أمام أعينهم، وأن يردّوا المتشابهات إلى المُحْكَمَاتِ من أمور الإسلام وأن ينزلوا عند فتاوى الثقات من علماء الأمّة بتحريم أمثال هذه الأعمال وتجريمها، وأن يعلموا أن المنكرَ لا يُزالُ بالمنكر، وأنّ الخبيث لا يمحو الخبيث.</p>
<p>عاشراً: من حقّ أيّ مظلوم أن يُعبّر عن مَظلَمَته بالوسائل السلميّة التي تكفلها القوانين النافذة في فرنسا وغيرها من البلدان الغربية. وإذا كان الاتحاد يأسف أشدّ الأسف لوجود شريحة كبيرة من المهمَّشين في تلك البلاد، والمضَيَّعين صحّياً وتعليمياً، والمتعرِّضين إلى التمييز العنصريّ ضدّهم أو القسوة البالغة في التصدّي لهم، ووصفهم بعبارات تتنافى مع كرامة الإنسان، والاعتداء على شعائرهم الدينية ومساجدهم، فإنّ الاتحاد يهيب بهم أن يجتنبوا الانزلاق إلى أيّة أعمال تخريبية، بحجّة الانتصاف ممّن جار على حقوقهم أو ظلم المستضعَفين من أمثالهم، فالأموال والأنفس والأعراض معصومة بعصمة الله، وقد نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن إضاعة المال، وحرّم الله عزّ وجلّ الفساد في الأرض وإهلاك الحرث والنسل. والاتحاد يدعوهم إلى الاندماج في مجتمعاتهم وعدم الانعزال عنها، وإلى الاسترشاد والاستعانة دائماً بالعلماء والدعاة، ويدعو في الوقت نفسه حكومات البلدان التي اكتسبوا مواطنتها أو وُلِدوا فيها أو يقيمون علىأرضها، أن تعمل على احترام إنسانيّتهم، وحلّ مشكلاتهم الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين أحوالهم المعيشية، وتيسير اندماجهم في مجتمعاتها.</p>
<p>حادي عشر: يغتنم الاتحاد مناسبة تلقّيه رسالة من فرع منظّمة العفو الدولية في هولندا، بما تتضمّنه من إدانة لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوّات التحالف الدولي في العراق بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ومن استنكار لما تقوم به بعض الجماعات المسلّحة من اختطاف بعض الأفراد وتعذيبهم وقتلهم، ومن مهاجمة المدنيين والقتل بلا تمييز. ويؤكّد الاتحاد ما عبّر عنه مراراً من دعوة علماء المسلمين وعامّتهم إلى استنكار هذه الأعمال البشعة أيّاً كان فاعلها، والعمل بما في وُسعهم على وقف جميع صور انتهاكات حقوق الإنسان.</p>
<p>ثاني عشر: يعرب الاتحاد عن تقديره لخطوات اتفاقية السلام بالسودان التي أسفرت عن وضع الحرب أوزارها، داعياً إلى استكمال آفاق الصلح في دارفور، ومعالجة أوضاع شرقيّ السودان، عبر نهج التفاوض السلمي، وإعلاء المصلحة العليا. كما يعلن الاتحاد رفضه واستنكاره لتجديد فرض العقوبات على السودان.</p>
<p>ثالث عشر: يستنكر الاتحاد كلّ ما من شأنه الانتقاص من حرّية وسائل الإعلام الجادّة، في عرض الحقيقة الخالصة الناصعة، ويدعو إلى دعم حرّية الإعلام وضمان سلامة الإعلاميين وحرّيتهم في ممارسة مهنتهم بنُـبلٍ وإخلاصٍ، كما يدين أيّ نوع من أنواع الاعتداء على هؤلاء الإعلاميين.</p>
<p>رابع عشر: لاحظ الاتحاد بقلق بالغ تكرّر حوادث زرع بذور الفتنة بين المسلمين وبين مواطنيهم من غير المسلمين في بعض بلدان العالم الإسلامي، ومهاجمة الدين في بعض المسرحيّات والأفلام وغير ذلك من وسائل الإعلام. والاتحاد يحذّر من الاستخفاف بالآثار المدمّرة للاعتداء على الأديان أو المساس بها أو برموزها أو بكتبها المقدّسة، ويدعو إلى اتخاذ الإجراءات الحازمة للوقوف فيوجه أمثال هذه الأفعال، وإيقاع الجزاء العادل بمن يرتكب أيّ جريمة من هذا القبيل.</p>
<p>خامس عشر: يرحِّب الاتحاد بالبيان الصادر عن ملتقى علماء الشام لنصرة قضايا الأمّة، ويدعو إلى إضفاء الطابع المؤسّسي على هذا الملتقى وأمثاله من تكتّلات العلماء، لما لها من وزن وفائدة في توعية شعوبها، وعرض الإسلام الوسطي المعتدل الصالح لكلّ زمان ومكان, والرافض لكل صور التطرّف والتشدّد والغلوّ، ولكلّ صور التسيّب والانفلات، وإظهار وجه الإسلام المشرق، الداعي إلى إحقاق الحقّ وتحقيق العدالة والإخاء والسلام.</p>
<p>سادس عشر: لاحظ الاتحاد بمزيد من القلق ما تتعرّض إليه المساجد في بعض البلدان الإسلامية من تضييق على إقامتها وأنشطتها، وما تتعرّض إليه المدارس الشرعية والمؤسّسات التعليمية الدينية، والجمعيّات الخيرية، من تقليص لمناهجها وانتقاصٍ لدورها، والاتحاد يدعو بقوّة إلى تحرير بيوت الله ممّا أصابها من جورٍ {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِها}، كما يدعو إلى أن يعود للمسجد دوره في نشر الفكر الإسلامي الحنيف والسلوك الإسلامي الوسطي المعتدل، والنأي به عن الصراعات التي تفرّق الأمّة.</p>
<p>سابع عشر:يعرب الاتحاد عن قلقه البالغ ممّا يتعرّض له المسلمون في الشيشان وتركستان الشرقية، وميانمار، وتايلاند، ويدعو إلى رفع الظلم عنهم وضمان حقوقهم.</p>
<p>ثامن عشر: يدعو الاتحاد مجدّداً إلى إحياء المصالحة الشاملة بين فعاليات الأمّة كافّة، الحكومية والشعبية، العلماء والدعاة، الهيئات والمنظّمات، على أساس من كفالة الحقوق، وتعزيز مناخ الحرّيات، وتوسيع قاعدة المشاركة والتزام النهج السلمي قولاً وعملاً، وإرساء قواعد العدالة، وتنفيذ أحكام القضاء تنفيذاً فورياً، وتأكيد سيادة القانون، وإلغاء قوانين الطوارئ، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ظلماً، وتأكيد دور العلماء في إصلاح الأمّة والدعوة إلى الله والالتزام بثوابت الأمّة الدينية والوطنية، والدفاع عنها تعزيزاً لدورها، وقطعاً للطريق على المتربّصين بها الدوائر.</p>
<p>تاسع عشر: ينبّه الاتحاد على بطء العمل الإصلاحي والبقاء فيه عند حدود الشعارات التي كثيراً ما تأتي استجابة لإملاءات خارجية، ويؤكّد الاتحاد مجدّداً على ضرورة قيام الدول الإسلامية بإصلاح نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومناهجها التربوية بصورة تنبع من ثوابت الأمّة الشرعية وخصوصيّتها الحضارية وهويّتها الثقافية، بما يحفظ عليها مقوّماتها التاريخية ولا يخلّ بقيمها الدينية والوطنية.</p>
<p>وختاماً يدعو الاتحاد أبناء الأمّة إلى الاستمساك بالعروة الوثقى والاعتصام بحبل الله والعودة إلى حقيقة الإسلام، والانتصار على أسباب الضعف والوهن والتخاذل، فإنّه لا يصلح أمر آخر هذه الأمّة إلاّ بما صلح به أوّلها.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين&#8221;.</p>
<p>رئيس الاتحاد</p>
<p>أ.د يوسف القرضاوي</p>
<p>الأمين العام للاتحاد</p>
<p>ا.د. محمد سليم العوا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان الختامي للاجتماع الثاني لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:19:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمناء]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20188</guid>
		<description><![CDATA[بيروت- أيمن المصري فيما يلي نص البيان الختامي للاجتماع الثاني لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيروت الـــذي صدر الجمعة 2004/11/19 في ختام اجتماعات استمرت يومين وتلاه أمين عام الاتحاد الدكتور محمد سليم العوا بعد كلمة لرئيس الاتحاد الشيخ يوسف القرضاوي، بحضور أعضاء مجلس الأمناء: نص البيان : الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بيروت- أيمن المصري</p>
<p>فيما يلي نص البيان الختامي للاجتماع الثاني لمجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيروت الـــذي صدر الجمعة 2004/11/19 في ختام اجتماعات استمرت يومين وتلاه أمين عام الاتحاد الدكتور محمد سليم العوا بعد كلمة لرئيس الاتحاد الشيخ يوسف القرضاوي، بحضور أعضاء مجلس الأمناء:</p>
<p>نص البيان :</p>
<p>الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبيِّنا محمد، وعلى سائر إخوانه من النبيّّين والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد..</p>
<p>فإنّ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بهيئة رئاسته وأمانته العامّة ومكتبه التنفيذي ومجلس أمنائه المجتمع حالياً في العاصمة اللبنانية بيروت، وبقاعدته العريضة من علماء الأمة الذين يمثلون جميع المدارس والمذاهب الفقهية المختلفة، قد رأى من واجبه في هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم عامةً والمسلمون خاصةً، تذكير كل مَنْ ينتمي إلى هذا الدين الحنيف بعدد من المبادئ الشرعية والأخلاقية التي تحكم سلوك المسلمين، وأن يبيّن للناس كافة مبادئ التعامل بين بعض المسلمين وبعض، وبينهم وبين غير المسلمين.</p>
<p>فحينما بُعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس كافةً، كانوا جميعاً يمثّلون الآخر بالنسبة إليه، فاعترف بهم اعتراف تمايُز وتكافؤ وانطلق تعامله معهم من كونهم يشتركون جميعاً في أنّ لهم رباً واحداً وأباً واحداً &#8220;أيها الناس إن ربّكم واحد، وإن أباكم واحد&#8221;، وأنّهم مهما اختلفوا فإن ربوبية الله تجمع بينهم: {الله ربًُّنا وربُّكم}.. {الله يجمع بيننا}.</p>
<p>فالمسلمون الملتزمون بالإسلام الصحيح كلُّهم دُعاةٌ بالحكمة والموعظة الحسنة، لا يسأمون من الدعوة إلى الخير، ولا يقنطون من عدم استجابة الآخرين لهم، ولا يكفُّون عن تألُّف القلوب. ولما أذِنَ الله لهم بردّ العدوان: {أُذِن للذين يقاتَلون بأنهم ظُلموا} وضع لهم من الضوابط والضَّوَامن ما يكفُل السلوكَ الإنساني النبيل، فلا يردّ المسلمُ إلا عدوان من اعتدى عليه دون تجاوُز {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم}.. {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا}، ولا يسوغ لأحد أن يعتدي على غير المقاتلين ولو كانوا من الدول المعتدية، فللنفس البشرية حرمتها، والعدوان عليها اعتداءٌ على البشرية جمعاء، {من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا}.</p>
<p>وقد نهى النبيّ  عن قتل النساء والصبيان، وقال: &#8220;لا تقتلوا وليداً&#8221; وقال: &#8220;لا تقتلنَّ ذرية ولا عسيفاً&#8221;، والعسيف هو الأجير، وهو يشمل كل من يُستأجر لأداء خدمات لا تتصل بالقتال، كما نهى الإسلام عن قتل الرهبان وأصحاب الصوامع الذين يحبسون أنفسهم لله. ولا يجيز الإسلام أسر غير المقاتلين أو اختطافهم، فإن أُسروا فقد أوصى الله رسوله بهم خيراً: {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا}، &#8220;استوصوا بالأسارى خيراً&#8221;، ولا يجيز كذلك احتجاز غير المقاتلين كرهائن وتهديدهم بالقتل بسبب عمل يرتكبه أو يمتنع عنه غيرهم وليسوا مسؤولين عنه ولا يمكنهم منعه، فقد قال تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}، وقال النبيّ  : &gt;لا يجني جانٍ إلا على نفسه&lt;.</p>
<p>وفي مقابل ذلك كله يقف المسلم محارباً للظلم بشتى أشكاله وصوره، فالله قد أرسل رسله جميعاً: )ليقوم الناس بالقسط(، ولا يسمح بوقوع الظلم على العدوّ قبل الصديق: {ولا يجرمنّكم (أي يحملنّكم) شنآن (أي بغض) قومٍ على أن لا تعدلوا}، بل: {لا يجرمنّكم شنآن قومٍ أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا}. ولا يقتصر الأمر على ذلك بل يقف المسلم مدافعاً عن حرّية الإنسان أياً كان جنسه ودينه وانتماؤه، بل يقاتل في سبيل هذهالحرية إذا لزم الأمر: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين}&#8230; ولا يتهاون أبداً في مقاومة المعتدي والمحتلّ: {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون}.</p>
<p>وفي ضوء ما تقدّم لم يسع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن يقف متفرجاً على ما يجري في العالم كلّه من مظالم واعتداءات على المستضعفين في كل مكان، ومن مجازر ومذابح تحدث هنا وهناك وخاصة في بلاد المسلمين، بل وحيث يوجد المسلمون، ومن إشعال نار الحروب المدمّرة دون سبب اللهمّ إلا إشباع جشع القلّة المستفيدة من هذه الحروب من تجار أسلحة الموت والدمار وغيرهم ممن ترتبط مصالحهم الاقتصادية بالحروب والقلاقل.</p>
<p>من أجل ذلك كلّه، واستحضاراً لمسؤولية العلماء في إسداء النصح للأمة (حكاماً ومحكومين) إذا أصابها ما يهدد مصلحتها العليا أو سلام ديارها، أو وحدة أراضيها، أو استقرارها، يود الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن يبين الأمور التالية:</p>
<p>&lt;أولاً: إن مقاومة الشعب العراقي المجاهد لجيوش الاحتلال الأجنبي بغية تحرير الأرض واسترجاع السيادة الوطنية يعدّ واجباً شرعياً على كل مستطيع، داخل العراق وخارجه، ما دام ينتمي إلى أمة الإسلام. وقد أذن الله عز وجلّ بذلك: {أذن للذين يقاتَلون بأنهم ظلموا} وخاطب المسلمين بقوله: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم}. وهذا القتال هو من باب جهاد الدفع الذي لا يلزم له وجود قيادة عامة وإنما يُعمل فيه بحسب المستطاع، ولا يخفى أن مقاومة الاحتلال هي حق مشروع أقرته المواثيق الدولية وشرعة الأمم المتحدة.</p>
<p>ثانياً: إن ما ترتكبه الجيوش الأجنبية الغازية للعراق، من فظائع لم يسبق لها مثيل، ومن استعمال أسلحة الدمار الشامل على نطاق واسع وهم الذين غزوا العراق للحيلولة دون استعمال مثيلاتها من أسلحة مزعومة أثبت الواقع أن وجودها خرافة، ومن خرق فاضح لاتفاقية جنيف وسائر الاتفاقيات المتعلقة بالمدنيين في أثناء الحروب، وبالعاملين في الخدمات الصحية، وبأسرى الحرب، ومن استخدام لأنواع الأسلحة المحرّم استخدامها دولياً، ومن تخريب للبيوت والمباني والمساجد والكنائس وسائر دور العبادة، والبنية الأساسية، وإهلاك للحرث والنسل.. ومن قتل للجرحى في المساجد ومنع الإمدادات الإغاثية عن المنكوبين وقصف المستشفيات ومنع الفرق الطبية من أداء واجبها الإنساني نحو الجرحى والمصابين. إن هذا كله يمثل وصمة عار في جبين الدول التي تقوم به، والاتحاد يهيب بحكومات هذه الدول بلا استثناء أن تتوب إلى رشدها، وأن تسترجع إنسانيتها، وأن تنسحب من العراق انسحاباً فورياً، بعد تسليم السلطة مؤقتاً إلى هيئة دولية معترف بها، تقوم بالإشراف على انتخابات حرة ونزيهة، يتولى بعدها الشعب العراقي إدارة شؤون بلاده بنفسه.</p>
<p>&lt;ثالثاً: لا يجوز لأي مسلم تقديم الدعم للمحتلين ضد الشعب العراقي ومقاومتهالشريفة، لأن في ذلك إعانة لهم على الإثم والعدوان، وموالاة للمعتدين ضد شعب مسلم مظلوم. وإذا كانت ظروف بعض العراقيين تدفعهم إلى العمل في الجيش أو الشرطة فإن عليهم أن يسعوا جهدهم لتجنّب إلحاق الأذى بمواطنيهم، وعلى المقاومة الشريفة أن لا تتعرض لهم بسوء ما داموا لا يحاربون شعبهم ولا يوالون عدوهم.</p>
<p>&lt;رابعاً: على المقاومين الشرفاء الالتزام بالأحكام الشرعية في جهادهم ضد المحتلين، والابتعاد عن التعرض للمدنيين غير المقاتلين، من النساء والأطفال والشيوخ، حتى لو كانوا من جنسية القوات الغازية ما دموا لا يتعاطون أعمالاً عدائية ولا سيما إذا كانوا يقومون بمهمات إنسانية أو إعلامية، لأن الله تعالى أمرنا بقتال من يقاتلنا ونهانا عن الاعتداء. وإذا وقع بعض الأعداء في الأسر فيجب الإحسان إليهم طوال مدة الأسر، وتقديمهم إلى محاكمة عادلة لإطلاق البريء منهم. ولا يجوز احتجاز الرهائن والتهديد بقتلهم من أجل الضغط لتحقيق هدف معين، إذ {لا تزر وازرة وزر أخرى} و&#8221;لا يجني جانٍ إلا على نفسه&#8221;، وإذا احتجز إنسان بهذا الشكل فهو أسير حرب لا يجوز قتله أو إيذاؤه، بل مصيره إلى إطلاق سراحه قطعاً لقول الله عز وجل: {فإما مناً بعد وإما فداءً}.</p>
<p>&lt;خامساً: على المقاومين الشرفاء أن ينتبهوا إلى وجود طوابير متعددة ممن يريدون سوءاً بالإسلام وأهله، يقومون بأعمال ظاهرها المقاومة وهي في حقيقة الأمر امتداد للعدوان، وتشويه لصورة المقاومة الشريفة، وربما ترتبط بعض هذه الطوابير بأجهزة الاستخبارات الصهيونية والعالمية، وعلى المقاومة الشريفة أن تستنكر أعمالهم وتفضح عمالتهم واختراقهم، لا سيما وأن كثيراً من الجرائم التي يرتكبونها إنما تأتي في عقب افتضاح تصرّف وحشي من قبل قوات الاحتلال، فيقترفون جريمة أكثر وحشية تغطي على تصرفات المحتلين وتنسي العالم فظائعهم.</p>
<p>&lt;سادساً: إن العراق اليوم يتعرض لمؤامرة خطيرة تهدف إلى تمزيق نسيجه الاجتماعي ولو بقي دولة واحدة، وذلك عن طريق إثارة النعرات المذهبية والقومية، وتضخيم نقاط الاختلاف. وينبغي أن يشعر العراقيون جميعاً أنهم شعب واحد يجمعهم الإسلام ديناً ورسالة، والعربية لغة وحضارة، وإن الواجب الشرعي والوطني يقتضي نبذ خلافاتهم ووقوفهم صفاً واحداً من أجل طرد الاحتلال وبناء عراق موحّد لجميع أبنائه.</p>
<p>&lt;سابعاً: إن ما يصيب هذه الأمة من جرحها النازف منذ نيّف ونصف قرن في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس من أرض فلسطين التي بارك الله فيها، يوجب على المسلمين حيثما كانوا أن يعينوا إخوانهم بشتّى أنواع الجهاد: بالمال واللسان والقلم والنفس، وأن يستنفروا القوى المحبة للخير في العالم للوقوف صفاً واحداً لاستنكار جرائم الكيان الصهيوني في حق الإنسان الفلسطيني ومسكنه وحرثه ونسله، فأشجار الزيتون المعمرة آلاف السنين تُقتلع بمئات الألوف، وهو عمل لو قام به كيان آخر لقامت الدنيا ولم تقعد، ولاجتمعت المجالس وفرضت العقوبات وطبّق الحصار. ولكنه الكيل بمكيالين الذي تقترفه الدول العظمى دون أن تجد رقيباً ولا حسيباً.</p>
<p>&lt;ثامناً: إن الانتفاضة المباركة والمقاومة الفلسطينية الباسلة تمثّل واحدة من أنبل مواقف هذه الأمة في القديم والحديث، ومن الواجب على كل فرد منّا أن يقدّم لها ما يستطيع من دعم. وهي تستحق التهنئة والثناء على ما أبدته ولا تزال تبديه من وعي عميق واتزان في التعامل مع الآخر، وحرص على تجنّب أي خلاف يشقُّ الصف الفلسطيني من الداخل أو الخارج، ويشدّ الاتحاد على أيدي المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها في تحريمها الدم الفلسطيني بعضها على بعض، وفي تمسّكها بالثوابت الإسلامية والوطنيّة في الشأن الفلسطيني ويدعوها إلى الثبات على هذا الموقف حتى يتحقّق النصر والتحرير بإذن الله.</p>
<p>&lt;تاسعاً: إن الاتحاد إذ يشعر بالقلق البالغ لما يحدث في السودان من محاولات متكررة لتمزيق الوطن وتقطيع أوصاله، يدعو الأطراف المتصارعة في دارفور إلى الاحتكام إلى الشرع الحنيف وترجيح صوت العقل والمصلحة العامة، وتفويت الفرصة على خصوم الإسلام والسودان، بحقن الدماء وتسكين الفتنة والعمل على حل الصراع عبر الحوار السلمي والتفاوض المباشر، ويدعو الشعوب والدول العربية والإسلامية إلى دعم السودان في تجاوز محنته، وقطع الطريق على المتربصين به الساعين إلى تمزيق وحدته واستقراره وإضعاف نسيجه الاجتماعي. ويدعو الاتحاد مجدداً إلى إنفاذ مبادرته التي سبق أن قدمها إلى جميع الأطراف وعلى رأسهم الحكومة السودانية، مناشداً إياهم الله والدين والرحم، أن يقيموا مؤتمراً جامعاً تشارك فيه جميع القوى السياسية والقبلية والعلماء وشيوخ الطرق في جميع مناطق السودان للوصول إلى كلمة سواء في جميع الشؤون المتنازع عليها أو المختلف فيها بين أهل السودان صلحاً وتحكيماً.</p>
<p>ويقترح الاتحاد أن تشارك في هذا المؤتمر الدول الحريصة على السودان، الحادبة عليه، التي يتفق أهل السودان على دعوتها، وأن يعقد هذا المؤتمر في رحاب أحد الحرمين الشريفين، ليعين ذلك على إخلاص النية، وصدق القصد، وتحقيق الغاية النبيلة التي يعقد المؤتمر من أجلها، وهي إصلاح ذات البين، والتوفيق بين الأهل والإخوة في الوطن، طاعة لله ورسوله.</p>
<p>&lt;عاشراً: إن ما حدث في أفغانستان ولا يزال يحدث من مؤامرة تستهدف دين الشعب الأفغاني المسلم وقيمه ومثله، فضلاً عمّا يعيش فيه من بؤس على الرغم من جميع وعود الاحتلال، يمثل استمراراً لسيطرة عصابات المخدرات العالمية وغيرها على ثروات هذا الشعب البشرية والمادية، وعلى جميع المسلمين في كل مكان أن يفضحوا هذه المؤامرة الخبيثة وأبعادها، وأن يقدموا إلى الشعب الأفغاني المجاهد ما يستطيعون من دعم.</p>
<p>&lt;حادي عشر: إن ما يعاني منه المسلمون في مختلف أنحاء العالم من اضطهاد واعتداء، من قبيل ما حدث بالأمس القريب في تايلاند ونيبال وهولندة وقبل ذلك في كشمير وغيرها من بلاد العالم، يوجب على كل مسلم أن يعمل على الجهاد بقلمه ولسانه وماله لحماية إخوانه في البلاد التي يؤلفون فيها أقلية. كما يوجب على الواعين من أبناء هذه البلاد التنبّه إلى ما يقوم به بعض الجهلة من تصرفات تستفز أمثال هذه الأعمال المجرّمة، والإعراب عن استنكارها والوقوف في وجهها.</p>
<p>ثاني عشر: مما يؤسف له أن بلدان العالم الثالث قد نجحت في عولمة التخلّف. فالدولة العظمى التي كانت تتشدّق بحقوق الإنسان وخصوصيات الفرد وحرية التعبير، قد فرضت على مواطنيها ولا سيما المسلمين أبشع أنواع انتهاك الخصوصيات ومراقبة المكالمات والمراسلات وتطبيق قانون الأدلة السرية والاعتقال والحبس دون مسوّغ واختلاق أسباب للإبعاد، فضلاً عن مسلكها المشين على الصعيد الدولي والمتمثّل في الغطرسة والظلم والجبروت والكيل بمكيالين. والاتحاد يهيب بالأكثرية الصامتة في هذه الدولة العظمى أن تقف في وجه هذا الفساد في الأرض وتسعى إلى التمسّك بالفضائل التي جاءت بها الأديان السماوية جميعاً.</p>
<p>&lt;ثالث عشر: يدعو الاتحاد إلى إحياء المصالحة الشاملة بين فعاليات الأمة كافة، الرسمية والشعبية، العلماء، والدعاة، الهيئات والمنظمات على أساس من كفالة الحقوق، وتعزيز مناخ الحريات، وتوسيع قاعدة المشاركة والتزام النهج السلمي قولاً وعملاً وتأكيد دور العلماء في إصلاح الأمة والدعوة إلى الله والالتزام بثوابت الأمة الدينية والوطنية والدفاع عنها تعزيزاً لدورها، وقطعاً للطريق على المتربصين بها الدوائر.</p>
<p>&lt;رابع عشر: يؤكّد الاتحاد على ضرورة قيام الدول الإسلامية بإصلاح نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومناهجها التربوية بصورة تنبع من ثوابت الأمّة الشرعية وخصوصيتهاالحضارية وهويتها الثقافية بما يحفظ عليها مقوماتها التاريخية ولا يخلّ بقيمها الوطنية والدينية، ولا يكون استجابة لإملاء خارجي.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.</p>
<p>جمادى الآخرة 1426 هـ- القاهرة في 23 يوليو من سنة 2005 م</p>
<p>يوسف القرضاوي</p>
<p>رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البيان التأسيسي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:11:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[البيان]]></category>
		<category><![CDATA[التأسيس]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20185</guid>
		<description><![CDATA[&#62;لندن &#8211; قدس برس &#8211; إسلام أون لاين.نت الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين، وأتباعهم الصالحين أجمعين، وبعد: فإن العلماء المؤسسين للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين المجتمعين في لندن يوم الأحد الموافق 23 من جمادى الأولى 1425هـ &#8211; 11/7/2004م، قد تنادوا لتأسيسه انطلاقًا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&gt;لندن &#8211; قدس برس &#8211; إسلام أون لاين.نت</p>
<p>الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين، وأتباعهم الصالحين أجمعين، وبعد:</p>
<p>فإن العلماء المؤسسين للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين المجتمعين في لندن يوم الأحد الموافق 23 من جمادى الأولى 1425هـ &#8211; 11/7/2004م، قد تنادوا لتأسيسه انطلاقًا من القيم الربانية الداعية إلى توحيد الله، وإفراده بالألوهية والربوبية، والتزامًا بالمبادئ الإسلامية الداعية إلى تزكية النفس، وإصلاح الروح، وعدم الإغراق في المادة على حسابهما، وتعبيرًا عن المذاهب والمدارس الإسلامية كافة، ابتغاء مرضاة الله تعالى، ومصلحة الأمة الإسلامية، وخير الإنسانية جمعاء، وذلك بإنشاء كيان جامع للعلماء العاملين الذين يؤلفون المرجعية الشرعية للمسلمين في بلدان العالم الإسلامي وخارجه الذين يحتاجون في كل مناسبة إلى الاستماع لكلمة الإسلام الصادقة، وبيانه الناصع، وحجته الصحيحة التي لا يخاف الناطقون بها في الله لومة لائم، ولا يحملهم على الانحراف في القول بغض ولا حب، بل يلتزمون العدل مع القريب والبعيد على السواء &#8220;ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى&#8221;، و&#8221;وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى&#8221;.</p>
<p>وإذ يدرك العلماء المؤسسون للاتحاد أنه مع اتساع أهدافه وشمول عضويته ليس بديلاً عن المؤسسات القائمة في البلدان الإسلامية أو خارجها، فإنهم يرجون أن يكون إضافة مهمة إلى عمل هذه المؤسسات جميعًا، ومعبرًا صادقًا عن توجه الأمة الإسلامية، يتميز باستقلالية عن الدول والحكومات والأحزاب والجماعات، ولكنه يتعاون مع الجميع لتحقيق مصلحة الإسلام والمسلمين، وللنهوض بتبعة المرجعية الإسلامية التي يشعر المسلم الفرد، والمسلم في جماعة أو هيئةأو مؤسسة، أنها تتحدث باسمه، وتنطق بمكون نفسه، وتدافع عن حقه في البيان، فيبلغه للعالم كله من هم محل ثقته وتقديره واعتباره.</p>
<p>والهدف الرئيس للاتحاد هو الحفاظ على الهوية الإسلامية للأمة بحيث تبقى دائمًا كما جعلها ربها أمة وسطًا، قائمة بواجب الشهادة على الناس بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصدق بالحق. وهو في محاولته الدائمة لبلوغ هذا الهدف يحرص على مواجهة الغلو أو الجفاء عنه بالاعتدال والوسطية، ومواجهة التسيب والتحلل من الالتزام بتعاليم الدين، ومواجهة الانحراف بنصوصه بالاستقامة على الفهم الصحيح لها، ومواجهة الابتداع المذموم بالاستمساك بالسنة والدعوة إليها.</p>
<p>ويؤكد العلماء المؤسسون من خلال إقرارهم للنظام الأساسي للاتحاد، على العمل جماعات وأفرادًا وفق أهدافه ووسائله لتحقيق غاياته. وينطلقون في عملهم من مجموعة مرتكزات، أهمها:</p>
<p>1-  التأكيد المستمر على الالتزام بمبادئ الإسلام وقيمه وقواعده التي تحفظ كرامة الإنسان، وتصون حقوقه، وتضمن حرياته، وتمكّنه من الإبداع في عمارة الأرض، وإصلاح الكون.</p>
<p>والعلماء المؤسسون يرون أن من أكبر العوائق في سبيل سيادة هذه المبادئ والقيم والقواعد هو محاولات الهيمنة المتكررة من قبل بعض الدول والقوى على الشعوب الإسلامية والشعوب المستضعفة على أوطانها وثرواتها. وهم ينظرون إلى هذه المحاولات على أنها عدوان لا تجيزه الشرائع السماوية، ولا تقره النظم الدولية، ولا تقبله القوانين الوضعية، ولا تسمح به الأخوة الإنسانية.</p>
<p>وفي ضوء ذلك يرون أن احتلال فلسطين والعراق وأفغانستان كلها أعمال عدوان يجب على كل قادر مقاومته بما استطاع. والجهاد في سبيل الله والمستضعفين، وتحرير الأراضي الإسلامية المحتلة، واجب لا يؤدَّى حتى يتم تحريرها. لكن هذا الواجب لا يعني العدوان على الأبرياء، ولا يجيز مقاتلة النظم الحاكمة التي قد يظنأنها موالية للأعداء، فإن الأول عدوان لا يجوز شرعًا، والثاني فتنة تقصم ظهر الأمة، وتجعل بأسها بينها شديدًا، ولا يفيد منها إلا العدو الذي لا يفرق في عداوته الحقيقية بين حاكم ومحكوم. وأن السبيل الأقوم لمنع وقوع هذه الفتنة هو إقرار العدل، والالتزام به.</p>
<p>2- العمل بجدية لتقريب الفجوة القائمة في دول العالم الإسلامي بين الحكام والمحكومين، تلك الفجوة التي تؤدي إلى صراعات وفتن تهدد ثرواتها وطاقاتها، ويقتضي هذا -في نظر العلماء المؤسسين- أن ترد إلى الشعوب حقوقها في حكم نفسها بنفسها، وأن تتم الاستجابة إلى الأمر الإسلامي بالشورى الذي يلزم الأمة برفض الاستبداد بجميع صوره وأشكاله، وفي طليعتها: الأنظمة الشمولية، وبأن يكون تداول السلطة متاحًا بالوسائل الديمقراطية، وبأن توظف الثروات لمصلحة الكافة، ولا سيما الطبقات الفقيرة والمهمَّشة، وبأن يُعمل على إزالة المظالم أيًّا كان نوعها، وإيصال الحقوق إلى أصحابها حيثما كانوا ومهما كان انتماؤهم. وأن تواجه بحسم محاولات طمس هوية الأمة وإفساد تعليمها وإضعاف لغاتها في أوطانهم كافة.</p>
<p>3- وضع حقوق المرأة التي كفلها الإسلام وأهدرتها التقاليد الموروثة والأهواء المنحرفة موضع التطبيق، فـ &#8220;المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله&#8221; فكلُّ فهم، أو فقه، أو رأي، أو قانون يأتي بخلاف هذا النص القرآني المحكم فهو رد على صاحبه، ومن حق المرأة المسلمة وواجبها أن تحافظ على هويتها الإسلامية وتدافع عنها، والمسلمون لا يحتاجون إلى من يعلمهم كيف تُصان حقوق النساء، ففي دينهم الكفاية، ولكنهم مع ذلك يرحبون بكل إنجاز إنساني في هذا الباب، ويرونه تحقيقًا لمبادئ الإسلام القرآنية والنبوية، ومن التزامهم بتلك المبادئ يأتي إباؤهم الاستجابة للدعوات المخالفةللفطرة الهادمة للأسرة، الخارجة عن حدود الإسلام، بل عن حدود الإسلام كافة، وهم في مواجهتهم لهذه الانحرافات يقومون بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورضي بذلك من رضي، وكره ذلك من كره.</p>
<p>4- الإقرار بواقع اختلاف الآراء وتنوعها داخل المدارس الفقهية والفكرية والإسلامية. وهو اختلاف يمكن أن يكون مصدر ثراء للفقه والثقافة والمجتمع، ويحقق اليسر المأمول به شرعًا، ومن خلال قبول هذا التنوع واحترامه تأتي إمكانية الإصلاح الفكري والفقهي من داخل المنظومة الإسلامية نفسها، أو بأدواتها الذاتية، لا إملاء من الغير، ولا خضوعًا لسلطة أو رهبة من قوة.</p>
<p>5- تقديم الإسلام للعالم بصورته السمحة، ووسطيته العاقلة، ورحابته التي وسعت خلق الله جميعًا بالحكمة والموعظة الحسنة، والحوار بالتي هي أحسن داخل الصف الإسلامي وخارجه، وبالاتفاق على ما يقبله الجميع، والاحتفاظ بخصوصية كل ذي رأي أو دين أو مذهب أو فكرة &#8220;ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون&#8221;.</p>
<p>وتأسيسًا على هذا فإن العلماء المؤسسين يؤكدون  رفض الإسلام للعنف وسيلة لحل الخلافات الفكرية والسياسية أو لفرض الرأي على المخالفين سواء قام به أفراد أم جماعات أم حكومات.</p>
<p>ويلاحظ الاتحاد في هذا الشأن بقلق تنامي ظاهرة (الخوف من الإسلام) في الولايات المتحدة وأوربا، والهجوم المتواصل الذي تتعرض له مؤسسات وأفراد وعلماء أجلاء لمجرد الانتماء إلى الإسلام.</p>
<p>والحق: أن الإسلام لا يبدأ أحدًا بالخصومة، ولا يوجه نحو أحد سلاحًا، إنما يرد العدوان بالقدر اللازم لرده، وردع المعتدين &#8220;وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين&#8221;، والعلماء المسلمون وهم يعلنون موقفهم ضد محاولات الهيمنة والاستتباع التي تمارسها قوى غربية أوربية وأمريكية، يعلنون أن المسؤولين عن هذه المحاولات وحدهم هم المعنيون بالموقف الرافض لها، ويؤكدون على توحد جهودهم مع جهود القوى الشريفة في كل بقعة من بقاع الأرض التي تقف في مواجهة تلك المحاولات وتناهض السيطرة الاقتصادية والسياسية، وتقاوم العولمة المستعلية الطامعة الباغية الرامية إلى استئثار قوة وحيدة بالنفوذ والثروات في كل أنحاء الأرض، وفرض ثقافتها الخاصة على العالم كله. ويدعون الدول والحكومات الإسلامية إلى التعاون مع شعوبها في مواجهة الهجمة الضارية على الإسلام والمسلمين.</p>
<p>ولا يفوت العلماء المؤسسين أن يذكروا التجمعات الإسلامية في ديار الغرب، ولا سيما الولايات المتحدة وأوربا، بضرورة مواصلة الاستفادة من المناخ الحضاري السائد في هذه البلاد والمساهمة الفعالة في إغناء هذا المناخ، والعمل على الإبقاء على المنجزات التي حققها وجودهم في صور مؤسسات قامت، أو حقوق أصبحت مسلمًا لها، أو حريات لم يَعُد ممكنًا الانتقاص منها. ذلك أن الاندماج الإيجابي في هذه المجتمعات والإفادة الكاملة من حقوق المواطنة فيها، اندماجًا بلا ذوبان، ومحافظة على الهوية الإسلامية دون انغلاق، يمثل أولويات البقاء الإسلامي الضروري لتبليغ كلمة الله إلى الناس كافة، إن لم يكن بالدعوة المباشرة فبالقدوة الصالحة، وهي متاحة لكل مسلم. والسلوك الإسلامي الواعي صورة حسنة يقدمها كل مسلم وكل مسلمة فيدحض بها الصورة المشوهة التي يقدمها إعلام مغرض أو جاهل بحقيقة المسلمين وبمعنى التزامهم بدينهم.</p>
<p>وعلى الدول الغربية بالمقابل واجب كفالة الحقوق والحريات للمسلمين المقيمين بها، وتمكينهم من أداء واجباتهم الدينية بحرية، شأنهم شأن أهل سائر الأديان، ومنع التمييز بينهم وبين غيرهم من المواطنين بسبب الدين، واستيعاب الخصوصية الثقافية الإسلامية في إطار التعددية التي كان الإسلام أول من نادى بها والتي تعدها المجتمعات الغربية من مفاخرها الحديثة.</p>
<p>6- وتأسيسًا على ما سلف يرى المؤسسون للاتحاد أن دورهم في تكوين المرجعية الإسلامية العالمية مقترنٌ بدورهم في بناء جسور الحوار والتواصل مع الناس كافة، والحكومات والمؤسسات الرسمية والشعبية جميعًا، ما كان منها إسلاميًّا وما لم يكن، وقد كان هذا من دوافعهم إلى إعلان تأسيس اتحادهم هذا من العاصمة البريطانية تأكيدًا على الانفتاح على الآخرين المأمور به في قوله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم}.</p>
<p>ولمثل ذلك فليعمل العاملون، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.</p>
<p>والله من وراء القصد، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>صدر في لندن في 23 من جمادى الأولى 1425هـ &#8211; 11/7/2004م.</p>
<p>الاتحاد العالمي للعلماء  المسلمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النظام الأساسي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 10:06:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[النظام]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20182</guid>
		<description><![CDATA[التعريف والمقر والقانون المادة (1): الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مؤسسة إسلامية شعبية تضم أعضاء من بلدان العالم الإسلامي ومن الأقليات والمجموعات الإسلامية خارجه، وهي مستقلة عن الدول، ولها شخصية قانونية وذمة مالية خاصة، ويشار إليها في هذه النظام باسم (الاتحاد). المادة (2): مقر الاتحاد، ويجوز بقرار من مجلس الأمناء إنشاء فروع خارج دولة المقر. المادة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التعريف والمقر والقانون</p>
<p>المادة (1): الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مؤسسة إسلامية شعبية تضم أعضاء من بلدان العالم الإسلامي ومن الأقليات والمجموعات الإسلامية خارجه، وهي مستقلة عن الدول، ولها شخصية قانونية وذمة مالية خاصة، ويشار إليها في هذه النظام باسم (الاتحاد).</p>
<p>المادة (2): مقر الاتحاد، ويجوز بقرار من مجلس الأمناء إنشاء فروع خارج دولة المقر.</p>
<p>المادة (3): يعمل الاتحاد وفق هذا النظام الأساسي والنظم والقوانين السارية في دولة المقر. وتعمل الفروع وفق هذا النظام الأساسي والنظم والقوانين السارية في مقر كل فرع.</p>
<p>العضـوية</p>
<p>المادة (4): عضوية الاتحاد مفتوحة للعلماء من خريجي الكليات الشرعية والأقسام الإسلامية في الجامعات المختلفة في العالم الإسلامي، والمعنيين بعلوم الشريعة والثقافة الإسلامية ممن لهم فيها إنتاج معتبر أو نشاط ملموس. وفيما عدا الأعضاء المؤسسين يجب أن توافق لجنة العضوية على طلب الراغب في الانضمام إلى الاتحاد قبل أن يعرض على مجلس الأمناء للنظر في قبول عضويته.</p>
<p>المادة (5): يعتبر عضوا مؤسسا كل من شارك في الاجتماع التأسيسي للاتحاد، ويكون قبول الأعضاء بعد تأسيس الاتحاد بناء على تزكية اثنين من الأعضاء المؤسسين وبموافقة مجلس الأمناء بناء على اقتراح لجنة العضوية.</p>
<p>المادة (6): عضوية الاتحاد دائمة ولا يجوز إسقاطها إلا بقرار من الجمعية العامة بناء على اقتراح من رئيس الاتحاد يوافق عليه مجلس الأمناء.</p>
<p>السلطات والاختصاصات</p>
<p>المادة (7): تدير الاتحاد السلطات الآتية:</p>
<p>- الجمعية العامة.</p>
<p>- مجلس الأمناء.</p>
<p>- رئيس الاتحاد.</p>
<p>المادة (8): العلماء الأعضاء في الاتحاد هم جمعيته العامة، وهي السلطة العليا في الاتحاد، ولها اتخاذ جميع القرارات التي تنظم العمل فيه، وتصدر عنها لوائحه ونظمه كافة. وتجتمع الجمعية العامة مرة كل سنتين ويجوز دعوتها إلى اجتماع غير عادي بناء على طلب الرئيس أو ثلث الأعضاء. وتكون اجتماعاتها في مقر الاتحاد ويجوز بقرار منها عقد الاجتماع في مكان آخر، ويكون الاجتماع صحيحا إذا حضره أكثر من نصف الأعضاء، ويجوز حضور بعض الأعضاء عن بعض بتوكيل مكتوب يودع الأمانة العامة قبل موعد الاجتماع. فإذا لم يكتمل النصاب يؤجل الاجتماع يوما واحدا، ويكون انعقاده صحيحا في الموعد الجديد بمن حضر من الأعضاء.</p>
<p>المادة (9): تختار الجمعية العامَّة بالانتخاب من بين أعضائها مجلس الأمناء من عدد من الأعضاء لا يقل عن ثمانية ولا يزيد على أربعة عشر، ويجب أن يكون عدد أعضاء المجلس بمن فيهم الرئيس دائما وِتْرًا.</p>
<p>وتكون لمجلس الأمناء صلاحيات وسلطات مجلس الإدارة المعتادة، وعليه اتخاذ القرارات اللازمة لتسيير نشاطات الاتحاد العلمية والدعوية والفكرية والثقافية وغيرها.</p>
<p>ويعقد مجلس الأمناء اجتماعا كل ستة أشهر على الأقل، وتجوز دعوته إلى اجتماع طارئ بناء على طلب الرئيس أو ثلثي عدد أعضائه، وتطبق في شأن اجتماعاته القاعدة المنصوص عليها في شأن اجتماعات الجمعية العامة.</p>
<p>المادة (10): مدة عضوية مجلس الأمناء أربع سنوات يجوز تجديدها لمرة واحدة. ويجوز إعادة انتخاب من انتهت عضويته بعد مضيِّ سنتين على انتهائها. وفيما عدا مجلس الأمناء الأول يجب أن تمضي سنتان على الأقل في عضوية الاتحاد قبل الترشيح لعضوية مجلس الأمناء.</p>
<p>المادة (11): يختار مجلس الأمناء من بين أعضائه نائبين للرئيس وأمينا عاما متفرغا وأمينا للصندوق، ويشكل هؤلاء مع رئيس الاتحاد مكتب المجلس الذي يديـر الأعمال الدورية للاتحاد فيما بين دورات انعقاد مجلس الأمناء.</p>
<p>المادة (12): تكون للاتحاد أمانة عامة يرأسها الأمين العام، وتضم عددا كافيا من الموظفين الفنيين والإداريين، ويكون مقرها في المقر الرئيسي للاتحاد، وتقوم بتنفيذ قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمناء ورئيس الاتحاد. وللأمانة العامة اقتراح خطط العمل والمشاريع التي ترى أن يقوم الاتحاد بتنفيذها، وعليها بوجه خاص متابعة الأحوال الإسلامية في العالم واقتراح ما تراه مناسبا على رئيس الاتحاد أو مجلس الأمناء أو الجمعية العامة حسب الأحوال.</p>
<p>المادة (13): تختار الجمعية العامة رئيسا للاتحاد لمدة ست سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.</p>
<p>المادة (14): رئيس الاتحاد هو الذي يمثله قانونا أمام الجهات والهيئات كافة، وهو الذي يرأس الجمعية العامة ومجلس الأمناء ومجالس الفروع إذا حضرها، ويرأس اجتماعات أية لجنة من لجان الاتحاد يشارك في أعمالها.</p>
<p>المادة (15): يمارس رئيس الاتحاد صلاحياته وفق هذا النظام ووفق القوانين السارية في دولة المقر، وله السلطات والاختصاصات المقررة فيها لرئيس مجلس إدارة الجمعيات ذات النفع العام أو ما يماثلها.</p>
<p>المادة(16): يحدد مجلس الأمناء اختصاصات نائبي الرئيس بحيث يكون أحدهما مسئولا عن مساعدة الرئيس في الشئون العلمية والثاني مسئولا عن مساعدته في الشئون التنظيمية، ويحل من يكلفه الرئيس منهما محله عند غيابه ويقوم كل منهما -بالإضافة إلى اختصاصه الأصيل- بما يكلفه به الرئيس من أعمال أو مهام.</p>
<p>المادة (17): إذا خلا منصب الرئيس حل محله من يختاره لذلك مجلس الأمناء من نائبيه إلى أن تنتخب الجمعية العامة رئيسا للاتحاد خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من خلو منصبه.</p>
<p>المادة (18): لمجلس الأمناء أن يشكل اللجان التي تقضي حاجة العمل في الاتحاد بتشكيلها من أعضائه أومن غيرهم من أعضاء الاتحاد، وتقوم كل لجنة بما يتضمنه قرار تشكيلها من مهام. ويشكل المجلس في أول اجتماع له لجانا للعضوية والفتوى وللدعوة والإعلام، والتأليف والترجمة والنشر، وللقضايا الإسلامية. وتمارس كل لجنة عملها على النحو الذي يحدده مجلس الأمناء.</p>
<p>المادة (19): تدير الأمانة العامة العمل اليومي للاتحاد، ويكون الأمين العام هو المتحدث باسم الاتحاد، وتصدر عنه البيانات والإعلانات المتعلقة بالأحوال الجارية مما يهم المسلمين حيثما كانوا.</p>
<p>المادة (20): الأمين العام هو المسؤول عن الإعداد لاجتماعات الجمعية العامة ومجلس الأمناء، وعليه إعداد جداول الأعمال والوثائق الخاصة بكل موضوع من موضوعات جدول الأعمال وإرسالها للأعضاء قبل موعد عقد الاجتماع بوقت كافٍ. وهو الذي يتولى أمانة سر الاجتماعات، ويشرف على تدوين محاضرها، ويقوم بتنفيذ قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمناء.</p>
<p>المادة (21): أمين الصندوق هو المسئول عن الشئون المالية للاتحاد، وعليه إعداد مشروع الموازنة، والصرف منها بعد اعتمادها من مجلس الأمناء، وفق اللوائح المالية والإدارية للاتحاد.</p>
<p>الأهــــداف</p>
<p>المادة (22): يعمل الاتحاد على الحفاظ على الهوية الإسلامية للأمة لتبقى دائما أمة وسطا، شهيدة على الناس، آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر.</p>
<p>المادة (23): يعمل الاتحاد بجميع الوسائل المتاحة لمواجهة التيارات الهدامة والدعوات المعادية للإسلام، والأخطار الثقافية، داخلية كانت أم خارجية، بنشر الفكر الإسلامي المستقيم، وتوسيع نطاق الفقه في الدين، وتيسير تعليمه وتَعلُّمه.</p>
<p>المادة (24): يعمل الاتحاد على مواجهة الغلو في الدين والانحراف في تأويل نصوصه، بما تمليه وسطية الإسلام وسماحته وشموله: عقيدة وشريعة وعبادة ومعاملة وفكرا وسلوكا.</p>
<p>المادة (25): يعمل الاتحاد على تقوية الروح الإسلامية في الشخصية الفردية والجماعية لتهيئة الأمة للقيام بدورها العبادي، ورسالتها في عمارة الأرض، وأداء واجبات الاستخلاف والشهود الحضاري على البشرية، بحيث تكون ثمرة تدينها عملا نافعا متقنا، وخلقا قويما، ورشدا في الفكر، وسموا في الأخلاق، وتكون أسوة حسنة للناس كافة.</p>
<p>المادة (26): يعمل الاتحاد على تثبيت قواعد العمل لتطبيق الشريعة من خلال الاجتهادات المعاصرة المعتبرة التي تصدر من جهات موثقة أو من علماء مشهود لهم بالكفاية والأمانة، باعتبار ذلك سبيلا إلى تحقيق صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان، وتأكيد قدرة أحكام شريعته وقواعدها على تلبية الحاجات الجديدة والأوضاع المتطورة في حياة الأفراد والأسر والمجتمعات.</p>
<p>المادة (27): يعمل الاتحاد على توحيد قوى الأمة بمختلف مذاهبها واتجاهاتها، وتوحيد جهود العلماء ومواقفهم الفكرية والعلمية في قضايا الأمة الكبرى لتواجه التحديات صفا واحدا.</p>
<p>الــوســائــل</p>
<p>المادة (28): يتخذ الاتحاد لتحقيق أهدافه جميع الوسائل المتاحة، ويتبع الأساليب المشروعة كافة التي يجمعها كونها من وسائل الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والحوار والجدال -عند دواعيه- بالتي هي أحسن، ويركز بوجه خاص على الــوسائـل الآتية:</p>
<p>أ-  الخطاب التثقيفي المباشر للمسلمين تصحيحا للمفاهيم والمواقف وفقا لتعاليم الإسلام الحنيف؛ وذلك بالنشر في وسائل الإعلام كافة، والحديث من خلال الإذاعات المسموعة والمرئية والبث عبر شبكة المعلومات والاتصالات الدولية.</p>
<p>ب- توجيه النصح بالحكمة والرفق لقادة المسلمين، وأصحاب القرار السياسي، وذوي التأثير، والقادرين على توجيه الرأي العام بما يدفعهم إلى الوقوف في الصف الإسلامي العام، ويبين لهم مواطن الخطر على الأمة وعلى هويتها ومصالحها المتنوعة.</p>
<p>جـ- التعاون مع المؤسسات العاملة لتحقيق مصلحة الإسلام والمسلمين مهما تكن مجالات اهتمامها، وأيًّـا ما كانت وسائلها وسبلها المشروعة.</p>
<p>د- التوعية المستمرة بالقضايا والأحداث المهمة ذات العلاقة بالإسلام والمسلمين أيًّا كانت طبيعتها، واتخاذ الموقف المناسب من كل منها، دون تعجّل يسبق تبيُّن حقيقته ودون إبطاء تفوت به المصلحة الإسلامية العامة أوالخاصة.</p>
<p>هـ &#8211; الحوار مع التيارات الثقافية والمذاهب الفكرية والتجمعات السياسية الموجودة في الساحة الإسلامية -أيًّـا كان توجهها- حوارا يرمي إلى تجلية موقف الإسلام والفكر الإسلامي من مجال اهتمام كل منها ونطاق عملها.</p>
<p>و-  التعاون مع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية العاملة في مختلف المجالات، للتوعية بقضايا الإسلام والمسلمين في كل مكان، ولا سيما عند تعرض فرد أو مجموعة أو جماعة لانتهاك حقوقها الإنسانية، أو للاضطهاد بسبب عقيدتها أو مواقفها الاجتماعية أو السياسية المستمدة من الإسلام.</p>
<p>ز-  عقد المؤتمرات والندوات الجماهيرية والعلمية لمناقشة القضايا ذات العلاقة بالإسلام والمسلمين وبلورة رأي عام إسلامي حولها.</p>
<p>السنة المالية وموارد الاتحاد</p>
<p>المادة (29): السنة المالية للاتحاد أربعة وعشرون شهرا ميلاديا تبدأ في أول يناير وتنتهي في نهاية ديسمبر من العام الذي يليه، واستثناء من ذلك تبدأ السنة المالية الأولى من تاريخ التأسيس وتنتهي في نهاية ديسمبر من العام الميلادي الثاني بعد التأسيس.</p>
<p>المادة (30): تتكون موارد الاتحاد من:</p>
<p>أ- الاشتراكات السنوية للأعضاء التي يقررها مجلس الأمناء.</p>
<p>ب- التبرعات والهبات والوصايا والأوقاف التي يقبلها مجلس الأمناء، سواء أكانت موجهة لغرض معين أم كانت دعما عاما للاتحاد ونشاطاته.</p>
<p>جـ- أية موارد مشروعة أخرى يقرها مجلس الأمناء.</p>
<p>المادة (31): يعد مجلس الأمناء لائحة مالية تعتمدها الجمعية العامة ويعمل بها من تاريخ اعتمادها.</p>
<p>المادة (32): تعتمد الجمعية العامة الموازنة العامة للاتحاد والحساب الختامي للإيرادات والمصروفات في نهاية كل سنة مالية.</p>
<p>المادة (33): العلماء أعضاء الاتحاد يعملون في الجمعية العامة وفي مجلس الأمناء ومختلف تكوينات الاتحاد ولجانه تطوعا دون أجر. ويجوز استثناء من ذلك تحديد راتب شهري مناسب للأمين العام المتفرغ ولمن تقتضي الظروف تفرغه للعمل مدة شهر فما فوقها ما لم يكن راتبه من جهة عمله الأصلية مستمرا. وفي جميع الأحوال يتحمل الاتحاد نفقات القيام بمهام خارج مقر إقامة العضو الذي يكلف بالمهمة.</p>
<p>المادة (34): تعين الجمعية العامة مراقبا للحسابات من بين المحاسبين القانونيين العاملين في دولة المقر تكون له سلطات واختصاصات مراقب الحسابات في المنظمات الدولية.</p>
<p>أحكــام خــتــامية</p>
<p>المادة (35): لا يجوز تعديل هذا النظام إلا بموافقة ثلثي أعضاء الجمعية العامة الحاضرين، وبناء على اقتراح من مجلس الأمناء.</p>
<p>المادة (36): إذا اقتضت الظروف -لأي سبب كان- حل الاتحاد تقرر الجمعية العامة ذلك بأغلبية ثلثي أعضائها، ويتضمن القرار كيفية التصرف فيما يملكه الاتحاد من أموال وقت الحل.</p>
<p>المادة (37): ينتخب الرئيس الأول للاتحاد لمدة ست سنوات، ومجلس الأمناء الأول لمدة أربع سنوات من قِبَل الجمعية العامة في الاجتماع التأسيسي للاتحاد.</p>
<p>والحمد لله رب العالمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة الشيخ القرضاوي في افتتاح مؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2006 09:31:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 259]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاح]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[القرضاوي]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتمر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20163</guid>
		<description><![CDATA[لندن-قدس برس- إسلام أون لاين.نت الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأزكى صلوات الله وتسليماته على مُعَلِّم الناس الخير، وهادي البشرية إلى الرشد، سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا وقائد دربنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن دعا بدعوته واهتدى بسنته وجاهد جهاده إلى يوم الدين. أما بعد: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لندن-قدس برس- إسلام أون لاين.نت</p>
<p>الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأزكى صلوات الله وتسليماته على مُعَلِّم الناس الخير، وهادي البشرية إلى الرشد، سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا وقائد دربنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن دعا بدعوته واهتدى بسنته وجاهد جهاده إلى يوم الدين.</p>
<p>أما بعد:</p>
<p>فيا أيها الإخوة من علماء الأمة وورثة الأنبياء، وحملة مصابيح الهداية الربانية. لكم علي حق التحية، وخير ما أحييكم به تحية الإسلام، وتحية الإسلام السلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
<p>ولكم علي حق الشكر: أن استجبتم لدعوتي، وهي في الحقيقة دعوتكم، وحققتم أمنيتي، وهي في الحقيقة أمنيتكم، وتجشمتم عناء السفر وتكاليفه، لا تريدون من أحد جزاء ولا شكورا، إلا ابتغاء مرضاة الله، وإعلاء لكلمة دعوته، وتمسكا بوحدة أمته. والحق أني لا أستطيع أن أشكركم أو أكافئكم، إنما الذي يملك أن يكافئكم على جهودكم وتعبكم وبذلكم هو الله تبارك وتعالى الذي قال في كتابه في مشاركة المجاهدين: {ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون}(التوبة : 12).</p>
<p>ولكم علي حق التهنئة، فأهنئكم ونفسي بهذا الحدث التاريخي الجلل: أن يكون لعلماء المسلمين، (ورثة الأنبياء، ورسل الضياء، وحملة مصابيح الهداية الربانية): كيان عالمي يجمع شملهم، ويوحد كلمتهم، ويسمع صوتهم، على اختلاف أقطارهم، واختلاف ألسنتهم، واختلاف عروقهم، واختلاف مذاهبهم، فقد ذابت هذه في بوتقة الإسلام، الذي يجعل منهم أمة واحدة، هي أمة التوحيد، أمة القرآن، أمة محمد عليه الصلاة والسلام، أمة القبلة الواحدة، والعقيدة الواحدة، والشريعة الواحدة، والحضارة الواحدة، والمصير الواحد.</p>
<p>إننا نحمد الله تعالى أن أصبح الحلمحقيقة، وأصبح المثال المنشود واقعا ملموسا، ورأينا علماء الأمة في المشارق والمغارب يجمعون على ضرورة تأسيس هذا الكيان الكبير على تقوى من الله ورضوان. وهو كيان قام لله وحده، لدينه ولرسالته، وللغايات العليا التي بعث بها رسله، وأنزل بها كتبه، وسيستمر هذا الكيان إن شاء الله، لأن ما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل.</p>
<p>حاجة المسلمين إلى الاتحاد والتضامن</p>
<p>ولقد بين لنا التاريخ الحامل والواقع الماثل: أن المسلمين لم يضر بهم شيء مثل التفرق والاختلاف، ولم ينفعهم شيء مثل الاتحاد والائتلاف، ولا سيما إذا كان على البر والتقوى، والاعتصام بحبل الله المتين، لقد قال تعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}(الأنفال: 46).</p>
<p>وقال الرسول الكريم  : &gt;لا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا&lt;(رواه البخاري عن ابن مسعود).</p>
<p>وقد رأينا أصحاب الأديان المختلفة يتقاربون فيما بينهم، على بعد ما بينهم من الخلاف في الأساسيات. رأينا اليهود والمسيحيين يتقاربون فيما بينهم، على ما كان بينهم من عداوة تاريخية، ومع هذا أصدر الفاتيكان وثيقة تبرئة اليهود من دم المسيح، ليقرب مسافة الخلف بينه وبينهم.</p>
<p>ورأينا الكاثوليك والبروتستانت يقترب بعضهم من بعض، مع ما كان بين الفريقين من صراع سقط فيه الملايين.</p>
<p>وفي عصر الحرب الباردة: رأينا الشيوعيين والرأسماليين يتقاربون فيما بينهم، وينشئون ما سُمي سياسة &#8220;التعايش السلمي&#8221;.</p>
<p>فما بال المسلمين وحدهم يتباعدون بعضهم عن بعض؟ وما بالهم يتيحون الفرصة لدعاة الفرقة ومثيري الفتنة؟</p>
<p>وإذا كان اتحاد الأمة فريضة وضرورة فأولى الناس بالاتحاد هم علماء الأمة، فاتحادهم هو بداية لاتحاد أمتهم.</p>
<p>موقف العلماء بعد هدم الخلافة</p>
<p>لقد كان للمسلمين قديما خلافة تضمهم وتجمع شتاتهم، وتجسد وحدتهم، وهي ـ كما عرفها العلماء ـ نيابة عن رسول الله في حراسة الدين، وسياسة الدنيا به، فهي قيادة دينية ودنيوية، روحية وزمنية، وقد ظل المسلمون تحت هذه الراية الجامعة أكثر من ثلاثة عشر قرنا، حتى ألغيت الخلافة في سنة 1924م، فألغي معها آخر تجمع لأمة الإسلام تحت راية العقيدة الإسلامية.</p>
<p>ومن المعروف: أن المسلمين ليس لهم (سلطة دينية) أو (كهنوتية) كما عند اليهود والنصارى وغيرهم. ولهذا كان تحطيم مؤسسة الخلافة يعني: أن يحدُث فراغ هائل في الحياة الإسلامية، ولا غرو أن أمسى المسلمون بعد سقوط الخلافة أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام، كما يعبر الأدب العربي.</p>
<p>إن لليهود حاخاماتهم الذين يرجعون إليهم، وإن للمسيحيين آباءهم الروحيين من الكرادلة والأساقفة والقسيسين، فللكاثوليك باباهم الشهير في الفاتيكان، وللبروتستانت مجلس الكنائس العالمي، وللأرثوذكس قياداتهم الدينية المعروفة، وللبوذيين والهندوس والسيخ مثل ذلك. ولكن المسلمين وحدهم هم الذينليس لديهم هذه القيادة الدينية، التي يحتكمون إليها إذا اختلفوا، ويرجعون إليها إذا ائتلفوا.</p>
<p>وإذا كانت الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والحال، فإن فتوانا اليوم: أن العلماء هم الذين يجب أن يقوموا بدور الخلافة والخلفاء.</p>
<p>السعي إلى تأسيس اتحاد للعلماء</p>
<p>لقد عانيت ـ وعانى معي إخوة كثيرون ـ حتى استطعنا أن نحقق هذا اللقاء، ولم يكن هذا من تلكؤ العلماء في الاستجابة للدعوة، فيشهد الله أني ما دعوت عالما إلا بادر بالتلبية، ورحب وشجع.</p>
<p>ولكن الظروف التي تمر بها الأمة جعلت كثيراً من الأنظمة والحكومات تتخوف من أي تجمع يحمل اسم الإسلام وعنوان الإسلام، ولا سيما إذا كان يجسد موقف العلماء على مستوى العالم.</p>
<p>واليوم أسجد لله تعالى شكرا: أن جمع هذه الصفوة من علماء الأمة ودعاتها ومفكريها تحت راية واحدة، وفي مكان واحد، ليتشاوروا في أمرها، ويمضوا بالسفينة إلى بر الأمان باسم الله مجراها ومرساها، في وسط الأمواج المتلاطمة، والأعاصير الهائجة.</p>
<p>اتحاد لكل المسلمين</p>
<p>وأحب أن أؤكد هنا حقيقة واضحة وضوح الشمس في ضحى النهار، وهي: أن هذا الاتحاد للمسلمين جميعا، عربهم وعجمهم، أبيضهم وأسودهم، سنتهم وشيعتهم، مشرقيهم ومغربيهم، ليس هذا الاتحاد محسوبا على قطر من الأقطار، ولا نظام من الأنظمة، ولا جماعة من الجماعات، ولا مذهب من المذاهب، ولا اتجاه من الاتجاهات.</p>
<p>إنه لكل أهل القبلة، أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله.</p>
<p>وإن من الخير كل الخير: أن يتناسى المسلمون الخلافات الجانبية بينهم، وأن يجتمعوا على الحد الأدنى من الإسلام، أو ما يصير به المسلم مسلما، وأن يقفوا عند الشدائد والمحن صفا واحدة، وجبهة متراصة، كما قال تعالى: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص}(الصف: 4).</p>
<p>لقد رأينا كل قوى العالم من حولنا تتضام وتتلاحم بعضها مع بعض، ناسية ما كان بينها منخلافات وصراعات وثارات، حين رأت أن الخير كل الخير في التكتل، وأن الشر كل الشر في التشرذم.</p>
<p>عضوية المرأة</p>
<p>ولأن هذا الاتحاد لكل المسلمين، فهو اتحاد للعلماء والعالمات من المؤمنين والمؤمنات، فلقد كان من الطبيعي والمنطقي أن يكون للمرأة حضورها ومشاركتها في عضوية هذا الاتحاد، فالمرأة شقيقة الرجل، هو منها وهي منه {بعضكم من بعض} وطلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وعلماء الأمة مجمعون على أن المرأة يمكن أن تصل إلى درجة الاجتهاد المطلق، وأن تتولى منصب الإفتاء.</p>
<p>ولقد كان في نساء السلف من بلغت مرتبة عالية من العلم والفقه في الدين. وحسبنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، التي أكثرت من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثرت من الإفتاء بعده، حتى استدركت على عدد من الصحابة في عدد من القضايا، وأُلفت في ذلك كتباً.</p>
<p>ولا ننكر أن بعض عصور التراجع والتخلف في بعض الأقطار حرمتالمرأة من حقها في طلب علم الدين والفقه فيه، ومنعها من دخول المسجد للصلاة أو التعلم. وهذه العصور ظلمت الرجال والنساء جميعا، ولا زال بعض الناس يحملون بعض هذا الفكر الذي لا يمثل حقيقة الإسلام، ولا صورة المرأة المسلمة في عصر النبوة وعصر الصحابة ومن تبعهم بإحسان.</p>
<p>ولقد أنصف الإسلام المرأة وكرمها: إنسانا وأنثى وبنتا وزوجة وأما وعضوا في المجتمع، ويكفينا في هذا الآية الكريمة: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}(التوبة: 71).</p>
<p>ومن الظلم للإسلام: أن يتهم بأنه يهمش المرأة، أو يحتقرها، ولهذا دعونا عددا من أخواتنا من أهل العلم والدعوة، ليشاركننا في رسالتنا، فاستجبن جميعا لدعوتنا، مشكورات مأجورات، ولكن منهن من لم تساعده ظروفه على الحضور.</p>
<p>نبني ولا نهدم ونجمع ولا نفرق</p>
<p>كما أؤكد: أننا لا نريد بهذا الاتحاد الصدام مع أحد، لا في الخارج ولا في الداخل، لا نريد الصدام في الخارج مع الغرب المسيحي، ولا مع الشرق الوثني، كما لا نريد الصدام في الداخل مع الحكومات المحلية. بل نريد أن نتعامل مع الجميع بروح الناصح الأمين، وعاطفة الأخ المشفق، ويد الجراح المداوي، نؤثر الرفق على العنف، والرحمة على الشدة، والحق على القوة، وندفع السيئة بالحسنة، بل بالتي هي أحسن، كما أمرنا القرآن.</p>
<p>إن هذا الاتحاد قوة تبني ولا تهدم، وتجمع ولا تفرق، وتقرب ولا تباعد، وتحبّب ولا تبغّض، وتحيي ولا تميت.</p>
<p>الحوار الإسلامي المسيحي</p>
<p>ونود أن نعلنها صريحة: أن اتحاد علماء المسلمين ليس اتحادا منغلقا على نفسه، بل هو مفتوح الأبواب والنوافذ على العالم من حوله من الأديان والحضارات والفلسفات. وهو ـ من منطلقه الديني المحض ـ يؤمن بالتعددية العرقية، والتعددية اللسانية، والتعددية الدينية، والتعددية الثقافية، وأن الله هو الواحد، وما عداه متعدد. وأن هذا التعددواقع بمشيئة الله المرتبطة بحكمته، وهو يؤمن بضرورة حوار المختلفين، لا بحتمية الصراع بينهم، وأن الحوار يمكن أن يثمر إذا استقامت أهدافه، وصفت النيات، والتزم فيه بأدب الحوار، فكان -كما أمر القرآن- جدالا بالتي هي أحسن.</p>
<p>لهذا نرحب بالحوار الإسلامي المسيحي خاصة، لما للمسيح وأمه وكتابه من منزلة خاصة لدى أهل الإسلام.</p>
<p>ونرى أن هناك مجالات مهمة يمكن للطرفين أن يتعاونا فيها بوضوح، أذكر منها:</p>
<p>&gt;أولا: مجال الإيمان بالله والدار الآخرة، في مواجهة المادية العاتية، التي تنكر (الغيب) وكل ما وراء الحس، وتشيع الإلحاد في العالم، وترى أن قصة الحياة كلها، أرحام تدفع، وأرض تبلع، ولا شيء بعد ذلك {نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر}.</p>
<p>&gt;وثانيا: مجال القيم الأخلاقية، في مقابلة موجة الإباحية والتحلل، التي تكاد تدمر الفضائل الإنسانية الرفيعة، التي توارثتها البشرية من مواريث النبوة الهادية: من الحياء والعفاف والإحصان والإيثار والأخوة.</p>
<p>وثالثا: مجال العدل والكرامة والحرية، وكل ما يتعلق بحقوق الإنسان، وسيادة الشعوب، وحقها في استرداد حقوقها، وحريتها في أرضها، وأبرز مثال لذلك: حق الشعب الفلسطيني المظلوم الذي تسفك كل يوم دماؤه، وتدمر منازله، وتجرف أراضيه، وتقتلع أشجاره، وتنتزع منه أرضه، وتستباح حرماته، وتداس مقدساته، على مرأى ومسمع من العالم المتحضر.</p>
<p>الإسلام والغرب</p>
<p>كما أننا نريد أن نتعامل مع الغرب من منطلق إنساني وأخلاقي وإيماني، وأن ننادي أحرار الغرب بما نادى به الإسلام أهل الكتاب من قبل: {ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله}(آل عمران: 64).</p>
<p>نريد أن نتعامل مع الغرب وأن يتعامل معنا الغرب معاملة الند للند، وأن يتخلى عن عقده الموروثة من عهد الحروب الصليبية القديم، وعهد الاستعمار الحديث، فنحن أبناء اليوم لا بقايا الأمس.</p>
<p>نريد أن نقف معا مدافعين عن الإنسان في كل مكان: عن كرامته وحقوقه وحرماته، ونقول لكل من جار على حق أخيه ما قاله ابن الخطاب: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟!</p>
<p>الإسلام والعنف</p>
<p>لقد ألصقت بالإسلام تهم هو برئ منها، فزعم زاعمون أنه دين يفرز العنف، ويثمر الإرهاب.</p>
<p>والحق أن الإسلام اعتبر الرحمة عنوانا له، فقال الله لرسوله: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء: 107) وقال الرسول عن نفسه: &gt;إنما أنا رحمة مهداة&lt;.</p>
<p>وحرص الرسول الكريم على الرفق، وذم العنف، وقال: &#8220;من حرم الرفق فقد حرم الخير كله&#8221;.</p>
<p>كما دعا إلى السلام بين الناس، إلا إذا تعرضت أمته وحرماتها للعدوان، فهنا يخوض المعركة كارها، كما قال تعالى: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم}(البقرة: 216) .وإذا انتهى اللقاء بين المسلمين وخصومهم بغير قتال، عقب القرآن عليها بمثل قوله تعالى: {ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال}(الأحزاب: 25).</p>
<p>وإذا خاض الإسلام الحرب مضطرا فإنه يقيدها بقيم أخلاقية تضبط سيرها، قبل المعركة وخلالها وبعدها، فيحرم العدوان، وينهى عن قتل النساء والولدان والشيوخ والرهبان والحراث والمدنيين بشكل عام {وقاتلوا الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين}(البقرة: 190).</p>
<p>وإذا وجد من أبناء المسلمين من انتهى بهم الغلو والشطط إلى تبني العنف والإرهاب، فلا يمكن أن يحمل الإسلام ولا الأمة الإسلامية الكبرى وزرهم، ففي كل بلاد العالم يوجد أفراد وجماعات تتبنى فكر العنف، وتمارس الإرهاب، ومنهم كاثوليك وبروتستانت وهندوس ويهود، ولم تتهم أديانهم ولا أممهم بالعنف والإرهاب.</p>
<p>نهج الأمة الوسط</p>
<p>إن هذا الاتحاد حر حرية تامة في تنبي المنهج الذي يريده لإصلاح الأمة، وتجديد دينها، وترشيد مسيرتها، وتجميع قواها، ولكني أستطيع أن أقول من خلال المشروع الذيأرسلته إلى عدد كبير من العلماء، وطلبت منهم الإرسال بالموافقة مع إبداء أي ملاحظات على المشروع، وقد جاءت موافقة المئات من علماء الأمة دون تحفظ، بل مع الحماس في التأييد، والمطالبة بالإسراع في تحقيق المطلوب، من خلال هذا أستطيع أن أقول: إن الاتحاد يتبنى ـ في الجملة ـ تيار التجديد والإحياء والإصلاح، الذي دعا إليه علماء ودعاة ومصلحون كبار، في مشرق الأمة ومغربها، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. ولقد استجابت لهم الجماهير الغفيرة من أمتنا الكبرى، التي لا يحركها شيء كما تحركها كلمة الإسلام.</p>
<p>إن لهذا التيار منهجا في الدعوة والفتوى والتعليم والاجتهاد والتجديد، يمثل (الوسطية الإسلامية) التي أصبحت متميزة بمعالمها ومبادئها ومناهجها، التي لخصتها في عشرين معلما، يمكنكم قراءتها في الملحق المرافق. وأهم هذه المعالم: أن باب الاجتهاد مفتوح، لأن رسول الله صلى اللهعليه وسلم فتحه، فلا يملك أحد إغلاقه، ولكنه مفتوح لأهله في محله، فليس الاجتهاد كلأ مباحا يرعاه كل من هب ودرج، فللاجتهاد شروط مقررة فصلها الأصوليون والفقهاء، فمن لم يملكها فلا يقحم نفسه فيما ليس من أهله. كما أن الاجتهاد في الظنيات، وليس في الثوابت والقطعيات.</p>
<p>أيها الإخوة العلماء والدعاء:</p>
<p>إن هذا اليوم له ما بعده، وإننا أمام مسؤوليات كبيرة، وهي مسؤولية كل واحد منا، ليست مسؤولية مجلس الأمناء، ولا هيئة الإدارة، وقد علمنا رسول الإسلام: أن المسؤولية مشتركة &#8220;كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته&#8221;.</p>
<p>فلنحمل مسؤوليتنا بنية صالحة، وعزيمة صادقة، مستعينين بالله، متوكلين عليه، وسيعيننا الله على قدر ما في قلوبنا من خير وصدق، كما قال تعالى: {فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا}.</p>
<p>والآن وقد أديت ما علي، بفضل الله وحده، وبقي ما عليكم، وأدع الأمر لكم لتختاروا من تشاءونلقيادة سفينتكم، والله يتولاكم ويرعاكم.</p>
<p>اللهم اجعل يومنا خيرا من أمسنا، واجعل غدنا خيرا من يومنا.</p>
<p>ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
