<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; علل الخطاب الإسلامي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>علل الخطاب الإسلامي المعاصر، وآفاق في علاجها (6/10)  إهمال خطاب الوضع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Jan 2019 09:55:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 494]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إهمال خطاب الوضع]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلامي المعاص]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[خطاب الوضع]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26448</guid>
		<description><![CDATA[من المعلوم لدى دارسي علم أصول الفقه انقسام الخطاب الشرعي إلى نوعين أولهما يسميه الأصوليون: (خطاب التكليف) ويشمل أحكاما خمسة هي: (الواجب والمندوب، والحرام والمكروه، ثم المباح، والنوع الثاني ويسمونه (خطاب الوضع)، ويشمل (الشروط والأسباب والموانع والرخص والعزائم والصحة والبطلان) على خلاف فيما يدخل وما لا يدخل مما ذكرنا. العلاقة بين نوعي الخطاب الشرعي: والأول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من المعلوم لدى دارسي علم أصول الفقه انقسام الخطاب الشرعي إلى نوعين أولهما يسميه الأصوليون: (خطاب التكليف) ويشمل أحكاما خمسة هي: (الواجب والمندوب، والحرام والمكروه، ثم المباح، والنوع الثاني ويسمونه (خطاب الوضع)، ويشمل (الشروط والأسباب والموانع والرخص والعزائم والصحة والبطلان) على خلاف فيما يدخل وما لا يدخل مما ذكرنا.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>العلاقة بين نوعي الخطاب الشرعي:</strong></span></h2>
<p>والأول فيه (تكليف) كما يظهر من اسمه، و في المعجم الوجيز:&nbsp; التكليف&nbsp;&nbsp; &#8220;بالأمر: فرضه على من يستطيع القيام به&#8221;، &#8220;ويقال كلفه أمرا أوجبه عليه وفرض عليه أمرا ذا مشقة&#8221;، وهذه المشقة هي&nbsp; مشقة الامتثال والتعبد لا مشقة العنت والحرج، ففي التكاليف الشرعية مشاق معتادة يتحمل المرء مثلها في أمور&nbsp; دنياه، وأما مشاق العنت والحرج وهي التي تكون فوق الطاقة فهي مرفوعة عن هذه الأمة المرحومة كما في قوله تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج (الحج :78)، وقد عد الشاطبي رفع الحرج كليةً من كليات الشرع الحنيف.</p>
<p>وخطاب التكليف هذا بما فيه من امتثال وتعبد مهم شرعا لا يمكن للمرء القيام به من تلقاء نفسه دون معرفة كيفيات تنفيذه وامتثال مقتضاه، وكأن المكلف يسأل: متى وكيف أمتثل ما وجب عليِّ؟ هل في كل وقت وعلى كل حال ولأي سبب؟ هل يستوي جميع المكلفين في لزوم القيام بالتكليف؟</p>
<p>ولما كانت أحوال الناس وواقع حياتهم متغيرا في وجوه كثيرا علما وجهلا، قوة وضعفا، فقرا وغنى، إيمانا وكفرا، سفرا وحضرا&#8230;الخ كان إبراز خطاب التكليف بأحكامه الخمسة دون بيان كيفيات تطبيقه من شروط وأسباب وموانع ورخص وعزائم&#8230;إلخ ضربا من التخبط الدعوي والإضلال عن المراد الشرعي.</p>
<p>وذلك لأن خطاب الوضع جاء لييسر على المكلفين أداء ما كلفوا به، كما جاء مبينا لهم مواقع وأحوال أداء تلك التكاليف، والتسوية بين جميع المكلفين في بث خطاب التكليف دون بيان كيفيات التنفيذ يوقع الجماهير بل المجتمعات والدول في مآزق تذهب بمصالحهم جملة وتفصيلا.</p>
<p>وقد رأينا في خطاب كثير من الدعاة سواء أكانوا أفرادا أو جماعات تهمل كثيرا مما نقول فهي تركز على التكليف الشرعي وتشحن النفوس بالأدلة والنصوص وتطلق الحماس والعاطفة مع ضعف شديد ومن غير ذلك في ضوء شروطه وأسبابه وموانعه ورخصه وعزائمه.</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>رعاية خطاب الوضع:&nbsp; قواعد وأمثلة</strong></span></h2>
<p>يحسن بيان ذلك ببعض النماذج منها على سبيل المثال:</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>أ &#8211; مراعاة طبيعة الزمن:</strong></span></h3>
<p>ورد في حديث رواه الترمذي وغيره، وله شاهد يقويه : «إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ مِنْكُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا»، والحديث وإن تكلم في سنده بعض أهل الحديث إلا أنه مقبول. يعلق عليه القاري قائلا: (هَلَكَ): لِأَنَّ الدِّينَ عَزِيزٌ وَالْحَقُّ ظَاهِرٌ ، وَفِي أَنْصَارِهِ كَثْرَةٌ فَالتَّرْكُ يَكُونُ تَقْصِيرًا مِنْكُمْ فَلَا يُعْذَرُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي التَّهَاوُنِ (ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ): يَضْعُفُ فِيهِ الْإِسْلَامُ وَيَكْثُرُ الظَّلَمَةُ وَالْفُسَّاقُ وَقَلَّ أَنْصَارُهُ ، فَيُعْذَرُ الْمُسْلِمُونَ فِي التَّرْكِ إِذْ ذَاكَ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ لَا لِلتَّقْصِيرِ (مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا): لِانْتِفَاءِ تِلْكَ الْمَعَانِي الْمَذْكُورَةِ&#8221; (مرقاة المفاتيح (1/ 264-265) .</p>
<p>فاختلاف الزمن والواقع مؤثر في الامتثال العام والخاص للشرع، ولذا لا ينبغي أن نشدد على الناس ونقيِّمهم بعيدا عن معيار واقعهم الضاغط المؤثر، إذ الموانع مؤثرة، والأسباب والشروط مرعية، ولا يفهمن أحد أن هذه دعوة إلى الترخص بلا موجب، أو قبول الانحلال من الدين بحجة الواقع وإنما المراد التماس العذر للمقصر والرحمة به ومراعاة واقعه وحاله، وترك الشدة معه، وعدم تحميله فوق ما يسمح به واقعه الضاغط مع محاولة الأخذ بيده شيئا فشيئا نحو الغاية المنشودة.</p>
<h3><span style="color: #008000;"><strong>ب &#8211; مراعاة طبيعة العمر والسن:</strong></span></h3>
<p>ورد في الصحيح عَنْ عبداللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ &nbsp;يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ، أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.</p>
<p>وفي الترمذي زيادة (قال ولوى عنق الفضل، فقال العباس: &#8220;يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟&#8221; قال: «رأيت شابّاً وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما».</p>
<p>قال ابن بطال: &#8220;وفيه مغالبة طباع البشر لابن آدم، وضعفه عما ركب فيه من الميل إلى النساء والإعجاب بهن&#8221; قلت: وفيه رعاية الطبيعة البشرية وطبيعة السن والعمر في التوجيه رفقا أو شدة.</p>
<p>وقد ورد في حديث قال فيه ابن القيم: &#8220;وأجود ما في الباب حديث أبي داود عن نصر بن علي عن أبي أحمد الزبيري حدثنا إسرائيل عن أبي العنبس عن الأغرّ عن أبي هريرة أن رجلا سأل النبي &nbsp;عن المباشرة للصائم، فرخص له. وأتاه آخر فسأله، فنهاه. فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب&#8221;. والحديث وإن لم يرتض ابن القيم إسناده إلا أن بعض الفقهاء قد رتبوا عليه حكما وهو التفريق بين الشيخ والشاب في حكم تقبيل الزوجة في نهار رمضان، وحتى لو اعتبرنا هذا التفريق غير وجيه كما يراه ابن القيم إلا إنه عند غيره ذو وجاهة، وفائدته ألا نسوي بين الناس، فليس الشاب كالشيخ في أغلب الأمور والأحوال.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>والخلاصة:</strong></span></h2>
<p>أن واقع الناس تعتريه موانع للتكليف بأحكام الشريعة ينبغي مراعاتها، والتكاليف تتطلب شروطا للزومها وصحتها يلزم التنبه إليها، والرخص الشرعية جزء أصيل في فقه التكليف يجب&nbsp; لفت الأنظار إليها رفعا للحرج وإبقاء للمكلفين في ساحة السماحة الشرعية.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د. أحمد زايد</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2019/01/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>علل الخطاب الإسلامي المعاصر، وآفاق في علاجها (5/10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Nov 2018 09:46:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 493]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التعريف بالخير]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلامي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[الخير]]></category>
		<category><![CDATA[الشر]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[شرور العصر]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25206</guid>
		<description><![CDATA[غلبة التعريف بالخير دون الشر من الفهم المغلوط لدى بعض الدعاة إن لم يكن لدى الكثيرين: أن التعريف بالخير والدعوة إليه هي الغاية المبتغاة من الرسالة الدعوية لإقامة حياة الناس على الهدى والرشاد، فتراهم لأجل ذلك يكثفون في خطابهم الدعوي التعريف بكل أنواع الخير حتى يطغى ذلك على زاوية أخرى في الحياة يجب إدراكها والحذر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>غلبة التعريف بالخير دون الشر</strong></span></h2>
<p>من الفهم المغلوط لدى بعض الدعاة إن لم يكن لدى الكثيرين: أن التعريف بالخير والدعوة إليه هي الغاية المبتغاة من الرسالة الدعوية لإقامة حياة الناس على الهدى والرشاد، فتراهم لأجل ذلك يكثفون في خطابهم الدعوي التعريف بكل أنواع الخير حتى يطغى ذلك على زاوية أخرى في الحياة يجب إدراكها والحذر منها وهي زاوية الشرور وأهل الشر والفساد.</p>
<p>وفي عصر وصل الشر إلى كل بيت بل إلى كل يدٍ عبر الوسائل التقنية المعاصرة، والجيل الناشئ أكثر الناس تأثرا بذلك الشر العابر للحدود والقارات، في مثل هذه الأحوال يجب ألا ندفن رؤوسنا في التراب متجاهلين هذا الواقع الجديد بكل مشتملاته، مشيحين بوجوهنا عن حقائقه.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>هل من الحكمة بيان الشر؟</strong></span></h3>
<p>سؤال مهم يجيب عنه الأستاذ الشهيد سيد قطب عن تفسيره قوله : وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين(الأنعام: 55)، وفيها يقول رحمه الله: &#8220;فهو شأن عجيب!&#8230; إنه يكشف عن خطة المنهج القرآني في العقيدة والحركة بهذه العقيدة! إن هذا المنهج لا يعني ببيان الحق وإظهاره حتى تستبين سبيل المؤمنين الصالحين فحسب.</p>
<p>إنما يعني كذلك ببيان الباطل وكشفه حتى تستبين سبيل الضالين المجرمين أيضا&#8230; إن استبانة سبيل المجرمين ضرورية لاستبانة سبيل المؤمنين. وذلك كالخط الفاصل يرسم عند مفرق الطريق!</p>
<p>إن هذا المنهج هو المنهج الذي قرره الله  ليتعامل مع النفوس البشرية&#8230; ذلك أن الله  يعلم أن إنشاء اليقين الاعتقادي بالحق والخير يقتضي رؤية الجانب المضاد من الباطل والشر، والتأكيد من أن هذا باطل محض وشر خالص، وأن ذلك حق ممحض وخير خالص&#8230; كما أن قوة الاندفاع بالحق لا تنشأ فقط من شعور صاحب الحق أنه على الحق، ولكن كذلك من شعوره بأن الذي يحاده ويحاربه إنما هو على الباطل، وأنه يسلك سبيل المجرمين الذين يذكر الله في آية أخرى أنه جعل لكل نبي عدوا منهم، (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين)&#8230; ليستقر في نفس النبي ونفوس المؤمنين، أن الذين يعادونهم إنها هم المجرمون عن ثقة وفي وضوح وعن يقين<br />
إن سفور الكفر والشر والإجرام ضروري لوضوح الإيمان والخير والصلاح</p>
<p>واستبانة سبيل المجرمين هدف من أهداف التفصيل الرباني للآيات. ذلك أن أي غبش أو شبهة في موقف المجرمين وفي سبيلهم ترتد غبشا وشبهة في موقف المؤمنين وفي سبيلهم. فهما صفحتان متقابلتان وطريقان مفترقتان&#8230;</p>
<p>ولا بد من وضوح الألوان والخطوط.<br />
ومن هنا يجب أن تبدأ كل حركة إسلامية بتحديد سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين. يجب أن تبدأ من تعريف سبيل المؤمنين وتعريف سبيل المجرمين، ووضع العنوان المميز للمؤمنين.</p>
<p>والعنوان المميز للمجرمين في عالم الواقع لا في عالم النظريات. فيعرف أصحاب الدعوة الإسلامية والحركة الإسلامية من هم المؤمنون من حولهم ومن هم المجرمون. بعد تحديد سبيل المؤمنين ومنهجهم وعلامتهم، وتحديد سبيل المجرمين ومنهجهم وعلامتهم.</p>
<p>بحيث لا يختلط السبيلان ولا يتشابه العنوانان، ولا تلتبس الملامح والسمات بين المؤمنين والمجرمين (في ظلال القرآن سيد قطب (2/1094)).</p>
<p>لم يكن القرآن وحده هو الذي قرر ضرورة التعريف بسبيل المجرمين على اختلاف شرورهم وآثامهم بل جاءت السنة الشريفة تؤكد ذلك، في البخاري ومسلم وهنا نور لفظ البخاري&#8230; الذي أورده في صحيحه (كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام)، قال رحمه الله &#8220;حدثنا محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول كان الناس يسألون رسول الله  عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك&#8221;.</p>
<p>فقد كان منهج حذيفة  محاولة معرفة الشر الواقع بل المتوقع حذرا من الوقوع فيه، وتوقيا مما عساه أن يصيبه إذا وقع.</p>
<h3><span style="color: #008080;"><strong>وقفة مع شرور العصر:</strong></span></h3>
<p>وقبل اختتام مقالتنا هذه نقول ليس من المعقول ولا من المناسب أن يتجاهل الدعاة هذا الكم الهائل من التيارات الفكرية أو التوجهات الإباحية التي يصطلي المسلمون بنارها وهم لا يدرون مصدرها ولا من وراءها، وما مقاصد مروجيها في المجتمعات الإسلامية، ثم لا يتناول الدعاة في خطاباتهم الدعوية عبر وسائلهم المختلفة فضح زيف هذا كله، وتمر خطاباتهم وكأن شيئا لم يكن.</p>
<p>إن من الواجب الشرعي والضروري والواقعي وجوب التنبيه والتحذير بكل وضوح من كل هذه الأباطيل وتسميتها بأسمائها حتى يقوم الخطاب الإسلامي على أساس شرعي واقعي يحقق غايته بدلا من خطاب وعظي يسهم في تخدير المشاعر ويحلق بالجماهير في فضاء مثاليات لا واقع لها.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/11/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>علل الخطاب الإسلامي المعاصر، وآفاق في علاجها (4/10)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Jul 2018 09:45:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 492]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلامي المعاصر]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الدعوي]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22607</guid>
		<description><![CDATA[محدودية دافعيته إلى العمل   بالنظر إلى الآثار والنتائج العملية للخطاب الإسلامي المعاصر يمكن رصد ظاهرة خطيرة وهي: &#8220;كثرة الكلام والتوجيهات الدينية وقلة الأثر والعمل&#8221;، ولهذه الظاهرة أسباب، بعضها يرجع إلى طبيعة مادة الخطاب الدعوي، وبعضها يرجع إلى البيئة العامة للمدعوين. وفي مقالنا هذا بيان للجانب الأول المتعلق بطبيعة مادة الخطاب الإسلامي، لنعرف هل هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>محدودية دافعيته إلى العمل</strong></span></h1>
<h1 style="text-align: center;"><strong> </strong></h1>
<p>بالنظر إلى الآثار والنتائج العملية للخطاب الإسلامي المعاصر يمكن رصد ظاهرة خطيرة وهي: &#8220;كثرة الكلام والتوجيهات الدينية وقلة الأثر والعمل&#8221;، ولهذه الظاهرة أسباب، بعضها يرجع إلى طبيعة مادة الخطاب الدعوي، وبعضها يرجع إلى البيئة العامة للمدعوين.</p>
<p>وفي مقالنا هذا بيان للجانب الأول المتعلق بطبيعة مادة الخطاب الإسلامي، لنعرف هل هي على حالها المعاصر جديرة بأن تبعث النفوس وتوجهها إلى العمل الذي هو المقصود الأعلى والأساس من العلم؟</p>
<p>وسيقوم تناولنا لهذا الجانب على تحليل فكرة منهجية طرحها الشاطبي في المقدمة الثامنة من مقدمات الموافقات،يؤكد فيها الشاطبي أن طبيعة العلم ودرجة رسوخه في النفس  ومستوى اقتناعها وتصديقها به هي التي تحدد درجة بعثه النفس إلى العمل قوة وضعفا.</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>الخطاب المعتبر شرعا هو الذي يقدم للجمهور ما يحملهم على العمل:</strong></span></h2>
<p>يقول رحمه الله: &#8220;الْعِلْمُ الَّذِي هُوَ الْعِلْمُ الْمُعْتَبَرُ شَرْعًا -أَعْنِي الذي مدح الله ورسوله  أَهْلَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ- هُوَ الْعِلْمُ الْبَاعِثُ عَلَى الْعَمَلِ، الَّذِي لَا يُخلي صَاحِبَهُ جَارِيًا مَعَ هَوَاهُ كَيْفَمَا كَانَ، بَلْ هُوَ الْمُقَيِّدُ لِصَاحِبِهِ بِمُقْتَضَاهُ، الْحَامِلُ لَهُ عَلَى قَوَانِينِهِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا&#8221;.</p>
<p>وهنا يأتي السؤال متى يكون العلم المقدم إلى الجماهير باعثا لهم على العلم ومتى لا يكون؟</p>
<p>وقد يبدو من جواب الشاطبي على هذا السؤال أن الأمر راجع إلى المتلقي، لكن المتلقي في الحقيقة كالأرض تنبت ما ألقي فيها، ومن هنا لابد أن نتوجه بالنصح والسؤال إلى من يلقي العلم ويعلمه وهم العلماء والدعاة، هل ما تلقونه وتلقنونه للناس من علم شرعي وتوجيه ديني يصل إلى درجة أن تكون  فاعلا وباعثا نحو العمل؟</p>
<h2><span style="color: #008080;"><strong>درجات العلم ودرجات العمل:</strong></span></h2>
<p>بالتأمل في نظرية الشاطبي في قضايا العلم والعمل نجده يرتب للعلم درجات بناء عليها يترتب العمل يقول رحمه الله: &#8220;ِأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ فِي طَلَبِهِ وَتَحْصِيلِهِ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ:</p>
<p>الْمَرْتَبَةُ الْأُولَى:الطَّالِبُونَ لَهُ وَلَمَّا يَحْصُلُوا عَلَى كَمَالِهِ بَعْدُ، وَإِنَّمَا هُمْ فِي طَلَبِهِ فِي رُتْبَةِ التَّقْلِيدِ، فَهَؤُلَاءِ إِذَا دَخَلُوا فِي الْعَمَلِ بِهِ؛ فَبِمُقْتَضَى الحَمل التَّكْلِيفِيِّ، وَالْحَثِّ التَّرْغِيبِيِّ وَالتَّرْهِيبِيِّ، وَعَلَى مِقْدَارِ شِدَّةِ التَّصْدِيقِ يَخِفُّ ثِقَلُ التَّكْلِيفِ؛ فَلَا يكتفي العلم ههنا بِالْحَمْلِ دُونَ أَمْرٍ آخَرَ خَارِجَ مَقُولِهِ؛ مِنْ زَجْرٍ، أَوْ قِصَاصٍ، أَوْ حَدٍّ، أَوْ تَعْزِيرٍ، أَوْ مَا جَرَى هَذَا الْمَجْرَى&#8221;.</p>
<p>فهناك درجة من الخطاب والمضمون العلمي نسميه خطاب الوعظ وهو الذي تناوله مقالنا السابق الذي يقف فيه الداعية والمعلم والمربي في خطابه عند مستوى الترغيب والترهيب لا يتعداه، سواء في ذلك ما كان منه دنيويا أو أخرويا، وذكرنا هناك آفة هذا النوع من الخطاب، وذكر الشاطبي هنا أن مثل هذا الخطاب يحدث أثرا محدودا مؤقتا في نفس المكلف، حيث يتوقف المكلف بعده عن العمل بمجرد انقطاع الترغيب والترهيب فكأنه يحتاج إلى زجر دائم.</p>
<p>&#8220;وَالْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ:الْوَاقِفُونَ مِنْهُ عَلَى بَرَاهِينِهِ، ارْتِفَاعًا عن حضيض التقليد الْمُجَرَّدِ، وَاسْتِبْصَارًا فِيهِ، حَسْبَمَا أَعْطَاهُ شَاهِدُ النَّقْلِ، الَّذِي يصدِّقه الْعَقْلُ تَصْدِيقًا يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ، وَيَعْتَمِدُ عَلَيْهِ؛ إِلَّا أَنَّهُ بَعْدُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْعَقْلِ لَا إِلَى النَّفْسِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يصِر كَالْوَصْفِ الثَّابِتِ لِلْإِنْسَانِ، وَإِنَّمَا هُوَ كَالْأَشْيَاءِ الْمُكْتَسَبَةِ، والعلوم المحفوظة، التي يتحكم عليها العقل، وعليه يُعْتَمَدُ فِي اسْتِجْلَابِهَا، حَتَّى تَصِيرَ مِنْ جُمْلَةِ مُودَعَاتِهِ، فَهَؤُلَاءِ إِذَا دَخَلُوا فِي الْعَمَلِ؛ خَفَّ عَلَيْهِمْ خِفَّةً أُخْرَى زَائِدَةً عَلَى مُجَرَّدِ التَّصْدِيقِ فِي الْمَرْتَبَةِ الْأُولَى، بَلْ لَا نِسْبَةَ بينهما؛ إِذْ هَؤُلَاءِ يَأْبَى لَهُمُ الْبُرْهَانُ الْمُصَدَّقُ أَنْ يَكْذِبُوا، وَمِنْ جُمْلَةِ التَّكْذِيبِ الْخَفِيِّ؛ الْعَمَلُ عَلَى مُخَالَفَةِ الْعِلْمِ الْحَاصِلِ لَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ حِينَ لَمْ يَصِرْ لَهُمْ كَالْوَصْفِ، رُبَّمَا كَانَتْ أَوْصَافُهُمُ الثَّابِتَةُ مِنَ الْهَوَى وَالشَّهْوَةِ الْبَاعِثَةِ الْغَالِبَةِ أَقْوَى الْبَاعِثِينَ؛ فَلَا بُدَّ مِنَ الِافْتِقَارِ إِلَى أَمْرٍ زَائِدٍ مِنْ خَارِجٍ، غَيْرَ أَنَّهُ يَتَّسِعُ فِي حَقِّهِمْ؛ فَلَا يُقتصر فِيهِ عَلَى مُجَرَّدِ الْحُدُودِ وَالتَّعْزِيرَاتِ، بَلْ ثَم أُمُورٌ أُخر كَمَحَاسِنِ الْعَادَاتِ، وَمُطَالَبَةِ الْمَرَاتِبِ الَّتِي بَلَغُوهَا بِمَا يَلِيقُ بِهَا، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ&#8221;.</p>
<p>وهذه المرتبة كما هو ظاهر  من كلام الشاطبي تميزت بمزيد إقناع وتصديق واعتمد فيها على العقل لا النفس، فصار العلم  بذلك وصفا ثابتا للإنسان، والسبب في ذلك اقتناعه بالمعلوم من حيث حججه وبراهينه، ومن شأن كل معلوم كهذا أن يبعث على العمل بصورة أعلى من سابقتها، وأن يخف العمل على المكلف بسبب تلك الزيادة الحاصلة في مضمون الخطاب الذي تلقاه وتأصل في عقله، وهذه الدرجة وإن كانت طيبة مقبولة إلا أن الانقطاع عن العمل متوقع، فلا يزال المكلف في حاجة إلى درجة أعلى يندفع فيها إلى العمل بسهولة وتلقائية كأنه ملجأ إلى العمل إلجاء وتلك هي المرتبة الثالثة التي أشار إليها الشاطبي بقوله:</p>
<p>&#8220;وَالْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ: الَّذِينَ صَارَ لَهُمُ الْعِلْمُ وَصْفًا مِنَ الْأَوْصَافِ الثَّابِتَةِ، بِمَثَابَةِ الْأُمُورِ الْبَدِيهِيَّةِ فِي الْمَعْقُولَاتِ الْأُوَلِ، أَوْ تُقاربها، وَلَا يُنظر إلى طريق حصولها؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُحتاج إِلَيْهِ، فَهَؤُلَاءِ لَا يُخليهم الْعِلْمُ وَأَهْوَاءَهُمْ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ، بَلْ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ رُجُوعَهُمْ إِلَى دَوَاعِيهِمُ الْبَشَرِيَّةِ، وَأَوْصَافِهِمُ الْخُلُقِيَّةِ1، وَهَذِهِ الْمَرْتَبَةُ هِيَ الْمُتَرْجَمُ لَهَا.وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهَا مِنَ الشَّرِيعَةِ كَثِيرٌ؛ كَقَوْلِهِ تعالى: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ (الزُّمَرِ: 10).</p>
<p>ثُمَّ قَالَ: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ الْآيَةَ (الزُّمَرِ: 10) .</p>
<p>فَنَسَبَ هَذِهِ الْمَحَاسِنَ إِلَى أُولِي الْعِلْمِ مِنْ أَجْلِ الْعِلْمِ، لَا مِنْ أَجْلِ غَيْرِهِ.</p>
<p>&#8230;وَلَمَّا كَانَ السَّحَرَةُ قَدْ بَلَغُوا فِي عِلْمِ السِّحْرِ مَبْلَغَ الرُّسُوخِ فِيهِ، وَهُوَ مَعْنَى هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ؛ بَادَرُوا إِلَى الِانْقِيَادِ وَالْإِيمَانِ حِينَ عَرَفُوا مِنْ عِلْمِهِمْ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى  حَقٌّ، لَيْسَ بِالسِّحْرِ وَلَا الشَّعْوَذَةِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ التَّخْوِيفُ وَلَا التعذيب الذي توعدهم به فرعون&#8221;.</p>
<p>وقد استرسل الشاطبي في التدليل على هذه المرتبة المهمة التي عندها يكون العلم صفة ثابتة راسخة للإنسان ملجئة إياه إلى لعمل بلا تكلف ولا تصنع ولا مشقة، مبينا أن هذه الأدلة على ذلك أكثر من أن تحصى &#8220;وَجَمِيعُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْمُلْجِئُ إِلَى الْعَمَلِ بِهِ&#8221;.</p>
<p>وأن الذين يقعون في المعاصي والمخالفات ويفقدون الدافعية إلى العمل لم يؤتوا من قبل كونهم علماء حقا وإنما بحسب نظرة الشاطبي &#8220;ِ وَقَعُوا فِي الْمُخَالَفَةِ بِسَبَبِ ظن الْجَهْلِ عِلْمًا؛ فَلَيْسُوا مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ، وَلَا مِمَّنْ صَارَ  لَهُمْ كَالْوَصْفِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ لَا حِفْظَ لَهُمْ فِي الْعِلْمِ؛ فَلَا اعْتِرَاضَ بهم. فَأَمَّا مَنْ خَلَا عَنْ هَذِهِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ؛ فَهُوَ الدَّاخِلُ تَحْتَ حِفْظِ الْعِلْمِ، حَسْبَمَا نَصَّتْهُ الْأَدِلَّةُ، وَفِي هَذَا الْمَعْنَى مِنْ كَلَامِ السَّلَفِ كَثِيرٌ&#8221;.</p>
<p>وخلاصة ما سبق أن العلماء والدعاة لابد أن يراجعوا ما يلقونه على الناس ليقدموا لهم علما يرقى إلى مستوى الدافعية للعمل.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></h4>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/07/%d8%b9%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%8c-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تركستان الشرقية عراقة التاريخ ومأساة الحاضر   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%b1%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%b1%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 10:18:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التكفير]]></category>
		<category><![CDATA[الحكومة الصينية]]></category>
		<category><![CDATA[القتل]]></category>
		<category><![CDATA[تركستان الشرقية]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[صور التنكيل]]></category>
		<category><![CDATA[عراقة التاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[علل الخطاب الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[مأساة الحاضر]]></category>
		<category><![CDATA[مسلمي تركستان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18750</guid>
		<description><![CDATA[مضطر لأوقف سلسلة مقالاتي حول &#8220;علل الخطاب الإسلامي&#8221;، لمدى حلقتين نعود بعدهما لاستكمال ما بدأناه، وسبب ذلك التوقف أولوية الحديث عن قضية منسية رغم خطورتها وشدة معاناة أهلها، إنها مأساة تركستان الشرقية. استمعت إلى تفاصيل ما اعتبرها أكبر مأساة للمسلمين في هذا العصر، إنها مأساة مسلمي تركستان الشرقية، استمعت خلال ساعات طوال إلى جمع من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مضطر لأوقف سلسلة مقالاتي حول &#8220;علل الخطاب الإسلامي&#8221;، لمدى حلقتين نعود بعدهما لاستكمال ما بدأناه، وسبب ذلك التوقف أولوية الحديث عن قضية منسية رغم خطورتها وشدة معاناة أهلها، إنها مأساة تركستان الشرقية.</p>
<p>استمعت إلى تفاصيل ما اعتبرها أكبر مأساة للمسلمين في هذا العصر، إنها مأساة مسلمي تركستان الشرقية، استمعت خلال ساعات طوال إلى جمع من أهل هذه البلاد وهم يتحدثون بحرقة وألم عن قريب من خمسة وعشرين مليون مسلم، يتمذهبون بالمذهب الحنفي، وهم من أشد المسلمين تمسكا بالإسلام وحبا له، وتمسكهم بالإسلام قائم على علم وحب لا عن جهل وتقليد، وجذروهم الإسلامية ضاربة في التاريخ حيث أوصل الإسلام إليهم الفاتح العظيم قتيبة بن مسلم الباهلي عام 94، وقتيبة هذا هو فاتح ما يسمى الآن الجمهوريات الإسلامية.</p>
<p>عايشت جموعا منهم من خلال تدريسي إياهم في القاهرة سنوات عديدة، ورأيت التزاما بالإسلام في جميعهم ما لم أره في جالية أخرى، ثم التقيتهم الشهر الماضي في تركيا وتجددت معلوماتي حول قضيتهم.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>بين التكفير والقتل:</strong></span></p>
<p>معلوم أن الله تعالى حرم القتل، وجعل هدم الكعبة أعظم من قتل امرئ مسلم بغير حق، ولكنه سبحانه جعل الفتنة في الدين أعظم من القتل فقال سبحانه: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ (البقرة: 190). وقال سبحانه: والفتنة أكبر من القتل (البقرة: 215). وإخواننا هناك في تركستان يتعرضون للأمرين معا، فيجبرون على الكفر بكل صوره، ويجبرون على ترك دينهم وارتكاب المحرمات قهرا، ويدخلهم الصينيون الكفار دورات يسمونها دورات تربوية تعليمية طويلة تمتد لسنوات لغسل أدمغتهم وتغيير عقائدهم وافكارهم، وغير المستجيبين منهم  مصيرهم القتل، وغدا المسلمون هناك بين قتيل، أو سجين، وبعضهم يعلن الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>من أسوأ صور التنكيل بمسلمي تركستان:</strong></span></p>
<p>&#8220;القرابة&#8221; أو &#8220;التآخي&#8221; لفظ اخترعته الحكومة الصينية للتنكيل النفسي بمسلمي تركستان، وهو لفظ معبر عن فعل شنيع حيث ترسل الحكومة الشيوعية الكافرة رجلا أو رجلين إلى كل بيت من بيوت المسلمين، التي خلت تقريبا من رجالها وأولياء أمورها الذين اقتيدوا إلى السجون والمعتقلات ومراكز التأديب التي أقامها الصينيون لكل الرجال المسلمين حتى وإن لم يكونوا من المتدينين.</p>
<p>يذهب هؤلاء الصينيون الكفار الغرباء فيكلفون بالمبيت أسابيع أو شهورا في بيوت المسلمين ويطلبون الزنا قهرا بالمسلمات في صورة معاشرة كاملة كمعاشرة الأزواج، ومن ترفض أو تقاوم فمصيرها القتل أو السجن ويؤخذ صغارها بنون وبنات من بعدها إلى مراكز تعليم وتربية شيوعية كافرة خالصة، فأي ذلك أو قهر يفوق تلك الجريمة البشعة التي يتعرض لها هؤلاء.</p>
<p>والإحصاءات تقول إن مليون صيني مكلفون بهذه المهمة القذرة، وبالتالي سيدخلون كل بيت مسلم تقريبا فليس الأمر حالات فردية، ولا جماعية وإنما حالة كلية كاملة لم يستثن منها بيت مسلم تقريبا، وتفسر مقاومة المسلمة لهذا الفعل الشنيع بأنه توجه انفصالي عنصري، ومعناها كذلك أن الإسلام ما زال كامنا في نفوس المسلمين.</p>
<p>ومثل هذا ما يفعلونه في رمضان حيث يرسل رجل أو رجلان للمبيت نصف شهر رمضان أو عشرة أيام منه على الأقل ليتابعوا أي مظهر إسلاميي ولو بسيط داخل تلك الأسر التي غاب رجالها أو عيبوا في السجون، هل تصوم وتفطر، هل تتسحر، هل تصلي أو تمارس أي شيء يدل على تمسكهم بشهر رمضان، وترفع التقارير يوميا إلى الحكومة المركزية تحمل ما رآه هؤلاء المخبرون الخبثاء العلنيون لا السريون، وقد أخبرنا الإخوة  التركستانيون أن قطارا خصص لنقل التقارير اليومية التي يسجلها هؤلاء الخبثاء.</p>
<p>ومن صور مآسيهم مؤخرا أن الحكومة اعتقلت وحاكمت هنا بأثر رجعي كل من ثبت أنه حفظ قرآنا أو درَّس علما شرعيا تقليديا أو غير تقليدي ولو كان قد مضى على فعله هذا خمس عشرة سنة.</p>
<p>كما تقوم تلك الحكومة الكافرة كذلك باعتقال الصغار من عمر ثلاث سنوات، وتعرضهم لاستجوابات دقيقة وقاسية لمعرفة ماذا يفعله الآباء والأمهات معهم في البيوت، وبالطبع الأطفال لا يمكنهم غالبا الكذب أو الكتمان، وأي كلام يدلون به تشم منه رائحة تلقين الإسلام من قبل آبائهم فمصير الأسرة الكاملة السجن أو القتل.</p>
<p>وكذلك تجبر المرأة المسلمة قهرا أن تخرج بلباس غير ساتر يكشف ذراعيها وساقيها فضلا عن شعرها وصدرها.</p>
<p>ومئات الآلاف من النساء الشابات والمسنات محكوم على أقلهن حكما بسبع سنوات.</p>
<p>ومعلوم أن الحكومة كانت ولا تزال تفرض عدم خروج أي مسلم دون سن الخمسين خارج تركستان، وقد خرج كثير من الشباب بحيل كثيرة خارج البلد لتعلم العلم الشرعي ولم يعودوا بسبب ما يتوقعونه من قتل أو سجن مرتقب بحقهم، فماذا فعلت الحكومة هناك:</p>
<p>اعتقلت كل من بالداخل ممن تلقى اتصالا في يوم ما من ذويه من خارج الصين، سواء كان هذا التواصل عبر هاتف أو أي وسيلة اتصال أخرى، واعتقلوا كامل الأسر التي هذه حالها.</p>
<p>وأخيرا نشرت المصادر المعنية بشئون التركستان أن شرطة قرية جاهانباغ في مدينة كاشغر المسلمة كانت قد تنشر تحذيرا للأهالي المسلمين الإيغور حول تسجيل وترقيم السكاكين المنزلية ، والآلات الحادة قبل 30 ديسمبر  2017، ومن لم يسجل  يواجه العقوبات اللازمة ويتحمل العواقب الوخيمة.</p>
<p>وهناك يعد وجود مصحف أو سجادة صلاة في البيت جريمة عقوبتها السجن، وهنا التساؤلات المهمة:</p>
<p>هل ستظل تركستان مغلقة على أهلها لا يعلم إخوانهم عنهم شيئا؟</p>
<p>ماذا سنقول لربنا غدا لو سألنا عن إخواننا المنكوبين هؤلاء؟</p>
<p>هل يتحرك ذوو الغيرة الدينية لفضح الصين وإظهار انتهاكاتها ونصرة المسلمين؟</p>
<p>أين جهود العلماء والدعاة والكتَّاب في نشر تلك القضية والتعريف بخطورة الوضع هناك.</p>
<p>وأخيرا أسوق هذا الحديث عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمِ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ , أَنَّهُ سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ بَشِيرٍ مَوْلَى بَنِي مُغَالَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّيْنِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَا مِنَ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ, إِلا خَذَلَهُ اللَّهُ  فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ, وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْصُرُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَتُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ إِلا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ» (سنن أبي داود).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%aa%d8%b1%d9%83%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
