<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; علـم أصـول الـفـقـه</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d9%84%d9%80%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>علـم أصـول الـفـقـه: وظيفته وحـاجـة الأمـة إليه 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%80%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%80%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 13:01:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. مصطفى بن حمزة]]></category>
		<category><![CDATA[أصـول الـفـقـه]]></category>
		<category><![CDATA[حـاجـة الأمـة]]></category>
		<category><![CDATA[علـم أصـول الـفـقـه]]></category>
		<category><![CDATA[وظيفةأصـول الـفـقـه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11952</guid>
		<description><![CDATA[(من خلال ما سبق ذكره في العدد الماضي يلاحظ) أن هذا العلم هو علم تدقيق الأشياء علم ضبط المفاهيم وعلم تنظيم الأفكار أو علم تنظيم التفكير، وهذا أمر أصبحنا في حاجة ماسة إليه خصوصا بعد أن كثر المتكلمون في الشأن الديني، أصبحنا محتاجين إلى من يتكلم ولكن من خلال قاعدة أصولية. أحد الأشخاص قال بأن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>(من خلال ما سبق ذكره في العدد الماضي يلاحظ) أن هذا العلم هو علم تدقيق الأشياء علم ضبط المفاهيم وعلم تنظيم الأفكار أو علم تنظيم التفكير، وهذا أمر أصبحنا في حاجة ماسة إليه خصوصا بعد أن كثر المتكلمون في الشأن الديني، أصبحنا محتاجين إلى من يتكلم ولكن من خلال قاعدة أصولية.</p>
<p>أحد الأشخاص قال بأن فلانا اجتهد في كذا وكتب في كذا وكذا، وهو ممن عرفوا بأنهم يفتون وينشرون ويكتبون في أشياء كثيرة&#8230; وأراد السائل أن ينجز بحثا عن هذا الشخص فقلت له: هذا طبيعي، حقك أن تكتب وتقوم ببحث في هذا، ولكن سأطالبك بشيء واحد، وهو أن تضع تقديما للأصول التي اعتمدها هذا الشخص، التي على ضوئها كان يستنبط.. فبحث هذا الطالب، وبعد بحث طويل رجع إليّ ليقول لم أجد له أصلا معروفا. قلت: إذن كان يتكلم وانتهى الأمر.</p>
<p>فهذا ليس استنباطا لأن الذي لا يبرز أصوله الاستنباطية ليس له منهج الاستنباط. المذاهب الفقهية اجتهادات تنطلق من الكتاب والسنة: الناس اليوم يتحدثون عن المذاهب الفقهية، والمذاهب الفقهية ليست تكتلات لأفكار، هي عبارة عن باقات اجتهادية، فالمذهب المالكي مثلا له ستة عشر أصلا (وهي للإشارة: القرآن، السنة، الإجماع، القياس، الاستدلال، الاستصحاب، سد الذرائع، الاستحسان، قول الصحابي، المصلحة المرسلة، عمل أهل المدينة، الاستقراء، الأخذ بالأخف، مراعاة الخلاف، العرف، العادة) ، فبهذه الأصول كان المذهب مذهبا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">المذهب المالكي ليس قول مالك بل هو مدرسة</span>.وهو أقوال متوالية متتالية، ولكن وفق منهج في الاجتهاد، لو حاد الإنسان عن تلك الأصول لما كان من حقه أن يسمي نفسه مالكيا، ونفس الأمر بالنسبة للحنفية والحنبلية والشافعية، هذه مجموعات أصولية، لذلك أنا أقول: الذين لا يريدون الآن أن يتحدثوا عن تجميع الأمة وتوحيدها في الاجتهاد والاستنباط في الأفكار يحاولون في الحقيقة عبثا. أحد الأشخاص، (وهو د. مصطفى محمد الشكعة) كتب عن (إسلام بلا مذاهب)، هؤلاء الذين كتبوا عن الإسلام بلا مذاهب ينتهون إلى إسلام بكل المذاهب، لأن المذاهب ليست أقوالا اجتهادية معينة، المذاهب هي مجموعات اجتهادية، حينما تريد أن تتحدث عن مجموعة اجتهادية معينة فإن من الطبيعي أن تكون لها تلك النتائج الفقهية المعروفة.</p>
<p>حينما يتحدث (عدد من) طلاب العلم وبعض قراء العلم الذين لم يطلبوه من الشيوخ وإنما قرأوه، حينما يتحدثون عن هذا الأمر في الأمة الإسلامية، يتصورون أن بالإمكان تنميط الأمة، وأن لا يبقى هناك أي توجه وأي مدرسة وأن ذلك كله يجب أن يتوحد. لذلك قد تسأل الإنسان ما هو مذهبك؟ يقول أنا ليس لي مذهب، مذهبي الكتاب والسنة، وهل هناك من يقول غير هذا؟ هل هناك من يقول بأن لي مذهبا غير الكتاب والسنة؟.</p>
<p>لكنني لا أسألك في العموميات، أسألك في خصوصيات ما تقول.. وأقول لك ما قولك في خبر الآحاد، أتخصص به العموم أم لا ؟ فيقول: لا أعرف هذا الكلام. قلت: إذا أنت خارج الساحة. لأن هذا الكلام جميل جدا ولا أحد يتصور أن عالما يرضى أن يكون مذهبه مؤسسا على غير الكتاب والسنة، ولكن ليس الأمر هاهنا، الأمر في التعامل بناء على هذه الأصول.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> نماذج من الاجتهادات وفق الأصول:</strong></span> سأذكر لكم مثلا أصلا واحدا، هناك أشياء -كما ذكر ابن السيد البطليوسي- أوجبت الاختلاف، فالاختلاف لم يكن بالتشهي، لم يكن شيئا تقتنصه الأمة وتفتعله. مثال ذلك العموم في القرآن الكريم؛ الآية التي تأتي عامة فإنها تدل على كل أفرادها لكن القرآن قطعي في ثبوته، قطعي في دلالته على الفرد في العموم، لكن هل القرآن قطعي في دلالته على جميع أفراده أم لا؟ معناه: لفظ العام هو لفظ يستغرق الصالح بغير حصر، فاللفظ العام (المومنون) كل الناس مشمولون بهذا الاسم ،كل من توفر له شرط الإيمان فهو من المؤمنين بلا حصر، كل من صلح له ينضوي تحت هذا المعنى، هذا حديث جميل لكن دلالة هذا العام على أفراده هل هي قطعية أم ظنية؟ بعض الناس لم يطرح هذا السؤال أصلا وهو جزء من الخلاف الفقهي.</p>
<p>أبو حنيفة يقول إن هذا العام دال على كل أفراده دلالة قطعية، وبالتالي فخبر الآحاد عنده لا يرقى ولا يسمو إلى أن يخصص العموم في القرآن الكريم، القرآن عنده عام وقطعي في دلالته، لكن لا يخصص إلا بآية أخرى أو بحديث متواتر. أما الإمام مالك فيرى أن العام يدل على أفراده دلالة ظنية، ولكن مع ذلك لم يكن يخصص بكل حديث آحادي.</p>
<p>في المقابل كان هناك أناس يرون أن كل حديث آحادي صالح لأن يخصص العموم في القرآن، كمْ من مذهب في هذا؟ ثلاثة مذاهب وهذا أمر طبيعي، ثلاثة توجهات؛ فأما الذي قال بأن القطعي لا يخصص بالآحادي، وهو أبو حنيفة رحمه الله تعالى، فله بسبب هذا فتاوى خاصة، فهو مثلا لا يمكن أن يستثني الخضراوات من الزكاة، &#8211; وهناك حديث &#8220;ليس في الخضراوات صدقة&#8221;، وهو موجود في مجمع الزوائد-، لا يمكن ذلك نظرا للعموم في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ }(البقرة : 267). أي من كل ما أخرجنا لكم من الأرض، هل تستطيع أن تخصص أو تستثني؟ فأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول: هذا الحديث لا يستثني، فتبقى الخضراوات مشمولة بالزكاة، فالحديث آحاد لا يرقى إلى ذلك. أما الإمام مالك فلم يكن ممن يخصص العموم بكل حديث، بل كان يخصصه إذا تقوّى، يخصص القرآن بالحديث الآحاد لكن بشرط أن يتقوَّى الحديث بغيره. ومقويات الحديث الآحاد كما ذكرها القرافي هي خمسة عشر نوعا، ومن أهم وأبرز ما كان مالك يستند إليه ويعتمد عليه عمل أهل المدينة، ويعتبره مساندا للحديث، إذن فالحديث ظني في أصله ولا يرقى إلى درجة القطعية، فحينما ينضاف إليه وينضم إليه عمل أهل المدينة يتقوَّى.</p>
<p>وهذا السبب هو الذي يجعلنا نفهم لماذا يخصص مالك مثلا العموم مرة ولا يخصصه مرة أخرى، كقوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} (الأنعام : 145). فالمحرمات في الآية أربعة، فهي عامة، إذن فلا تطلب محرمات أخرى بعد هذه الآية إلا هذه الأشياء، ولكن عندنا أحاديث نأخذ بها، حديث فيه شقان وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم &#8220;نهى عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير&#8221;، وخصص مالك بحديث ولم يخصص بآخر؛ أما كل ذي مخلب من الطير فإنه تعامل معه على أساس أن عمل أهل المدينة لم يسنده، ولذلك بقي غير معمول به، أما ذو الناب من السباع فإن كل ذي ناب من السباع من الحيوانات المفترسة هو محرم ويخصص العموم في قول الله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا}، إذا فمرة خصص ومرة لم يخصص. هذه صناعة، فالفتوى صناعة، هل تقول لمالك حينما لم يخصص بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي مخلب من الطير، وأجاز الطير مطلقا تقريبا، ولو اختلف قوله في الهدهد والسرد وخصص بذي الناب من السباع، وبأن سباع الطير هي التي لا تؤكل، هل نعتبر بأنه عطّل الحديث أو أنه لم يعمل به؟؟ إذن هذا الأمر هو الذي ينسجم مع مذهبه في الموضوع، فلو أردنا أن نتقصَّى هذا الأمر في كل الخلافات الفقهية لوجدنا أن الفقهاء لم يكونوا يتعمدون الخلاف أو النشوز أو الشذوذ، وإنما كانوا يخضعون لمنهج أصولي وذلك المنهج هو الذي كان يقودهم إلى ما قضوا به. وصل الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. مصطفى بن حمزة</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(ü) من المحاضرات التي ألقاها العلامة د. مصطفى بن حمزة بمسجد البعث الإسلامي بمدينة وجدة. أعدها للنشر الأستاذ امحمد رحماني.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%80%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>علـم أصـول الـفـقـه: وظيفته وحـاجـة الأمـة إليه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%80%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%80%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 14:35:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. مصطفى بن حمزة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستنباط]]></category>
		<category><![CDATA[حـاجـة الأمـة]]></category>
		<category><![CDATA[علـم أصـول الـفـقـه]]></category>
		<category><![CDATA[علوم الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12079</guid>
		<description><![CDATA[أتناول ههنا علما من أهم علوم الإسلام التي أسست للتفكير الإسلامي المنتظم وضبطت عملية الاستنباط والاستمداد من النصوص وحمتها من أن تكون موضوعة رهن الأهواء والشهوات والرغبات، وجعلت الاستنباط علما له حدوده وضوابطه وله كذلك مقوماته ، هذا العلم هو علم أصول الفقه. علم أصول الفقه هو علم دائما كان حاضرا وموجها، لم يغب أبدا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أتناول ههنا علما من أهم علوم الإسلام التي أسست للتفكير الإسلامي المنتظم وضبطت عملية الاستنباط والاستمداد من النصوص وحمتها من أن تكون موضوعة رهن الأهواء والشهوات والرغبات، وجعلت الاستنباط علما له حدوده وضوابطه وله كذلك مقوماته ، هذا العلم هو علم أصول الفقه. علم أصول الفقه هو علم دائما كان حاضرا وموجها، لم يغب أبدا عن أنظار العلماء الذين كانوا ينشئون الأحكام الشرعية ويستنبطون من النصوص، لم يكن لدينا مجتهد أو عالم يمارس عميلة الاستنباط والاجتهاد من غير أن يكون مستحضرا للأصول والقواعد التي يترسمها ويراعيها وهو يتعامل مع النصوص، وهذا الأمر أصبحت الحاجة إليه ماسة خصوصا حينما انتهى الناس الآن إلى توهم أن الاجتهاد إنما هو عملية نظر غير منضبط بالنصوص، ثم ينتهي الإنسان إلى ما شاء من الأحكام. ولذلك ترون أن الاضطراب والاختلال يعتري هذه العملية بسبب عدم الانضباط وعدم ترسم منهج واضح في هذا الاستنباط، فعلم أصول الفقه علم ضروري الآن للحياة الراهنة من هذه الجهة ومن جهات أخرى سأذكرها إن شاء الله تعالى . واضع علم أصول الفقه : يعزى نشوء هذا العلم إلى الإمام محمد بن إدريس الشافعي، تحدث الناس عن آخرين قيل بأنهم كتبوا أو أنهم صنفوا في علم أصول الفقه من علماء السنة خصوصا كأبي يوسف صاحب أبي حنيفة، ولكننا لا نجد بين أيدينا شيئا من المكتوب ليعزز الناس هذه المقولة، فيبقى أن الأثر الصحيح والذي هو بأيدي الناس ما كتبه الإمام الشافعي، وما سوى ذلك هي أقوال قيل بها وليس لها شاهد من الواقع . والإمام محمد بن إدريس الشافعي هو أحد أئمة المذاهب، رجل فلسطيني في منشئه ومولده، ولد بغزة ثم نقلته والدته وفي عمره سنتان إلى مكة وكانت تريد أن يعود إلى الفطرة والطبيعة، فعايش الناس وعايش قبائل هذيل، وأخذ من الشعر، وتعلم ما كانوا يتقنونه من فنون الرماية، وكان حاذقا في الرماية حتى قيل إنه كان يصيب من الأهداف تسعة على عشرة أو عشرة أهداف على عشرة، فكان راميا متقنا مسددا، وكان إلى جانب ذلك يحفظ كلام العرب ويحفظ الشعر ونشأت له هذه السليقة ، وقد كان شاعرا وقد روي عنه قوله: فَلَوْلاَ الشِّعْرُ بِالعُلَمَاءِ يُزْرِي وَأَشْجَعَ فِي الوَغَى مِنْ كُلِّ لَيْثٍ وَلَوْلاَ خَشْيَةُ الرَّحْمَنِ رَبِّي لَكُنْتُ اليَوْمَ أَشْعَرَ مِنْ لِبِيدِ وَآلِ مُهَلَّبٍ وَأَبِي يَزِيدِ حَسِبْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَبِيدي فالذي منعه من أن يتعاطى الشعر ويتوسع فيه أنه ليس مهيع العلماء ، ولكن مع ذلك لم يكن يتنقص الشعر، بدليل أنه حينما تحدث تكلم شعرا وله ديوان شعر والناس يحفظونه، ثم إنه بعد ذلك انصرف إلى طلب الحديث ولقي سفيان بن عيينة وقرأ على مجموعة من المحدثين ممن توفروا له، ثم سأل عمن تجب إليه الرحلة فرحل إلى الإمام مالك وفي عمره اثنتان وعشرون سنة وكان يحفظ الموطأ أو أكثره قبل أن يلقى مالكا، ولذلك قالوا إنه عرض الموطأ على مالك من حفظه فكان متهيئا ليكون في صحبة الإمام مالك.وكان الشافعي رحمه الله معجبا بالإمام مالك ويشيد بعلمه ويقول: إذا أتاك الحديث من مالك فمالك النجم. ثم إنه بعد ذلك انفصل وأقام ببغداد وكون فيها جزءا من مذهبه من خلال اتصاله بأصحاب الرأي وبأصحاب أبي حنيفة. ثم رحل بعد ذلك إلى مصر واستوطنها ومات بها وكون فيها مذهبه الجديد. وللإمام الشافعي في بعض الموضوعات أكثر من قول. وسبب ذلك أن له مذهبا قديما هو مذهبه العراقي ومذهبا آخر حديثا هو المذهب المصري ،وسئل عن ذلك فقال: &#8220;اختلاف مكان وزمان لا اختلاف حجة وبرهان&#8221;، وهذا الكلام تناوله أناس كثيرون وتحدثوا عن الفرق بين فقهه القديم والحديث. ولقد نظر الإمام الشافعي إلى ما كان عليه الناس من اختلاف في النظر إلى النص الشرعي فكان هناك أهل الحديث، وكان هناك أهل الرأي ، وهو قد عرف الفريقين معا، بل وكان من أصحابه وتلامذته كبار رجال الحديث كعبد الرحمن بن مهدي والإمام أحمد بن حنبل. في هذه الحالة وجد الإمام الشافعي أن الأمة محتاجة إلى علم ضابط يضبط عملية النظر في النص حتى لا يبقى دائما هذا النص معرضا للأهواء والتشهيات كما سبق أن ذكرت، فوضع هذا الكتاب الذي هو الرسالة . هذه الرسالة متن سابق في أصول الفقه، قصد به الإمام إلى ذكر ما ينبغي ذكره في هذا العمل المتقدم ، فتحدث عن القرآن وبيانه وتحدث عن السنة وصلتها بالقرآن الكريم وبيانها له وتحدث كذلك عن علل الحديث وعن الناسخ والمنسوخ وعن خبر الآحاد وعن الاجتهاد والاستحسان وعن الاختلاف، هذه المحاور تناولها الإمام الشافعي وفتح بها أبوابا للدخول إلى قراءة نصوص الشريعة قراءة علمية . تفرعات علم أصول الفقه ومسألة المنهج فيه : هذا العلم عموما بدأ بالإمام الشافعي ولكنه انطلق وتفرع وكان للشافعية أصول حديث وأصول فقه، وكان للحنفية أيضا أصول، وإن كانت هي جاءت بطريق مغاير، أصول الحنفية إنما نشأت بعد أن كان الفقه الحنفي قد استقر، ففروع فقه أبي حنيفة كانت هي أصولا لأصول أبي حنيفة لأن أبا حنيفة كان سابقا للشافعي زمانا، فكان الفقه قد نشأ وكانت له تفاريع، فمن خلال تفاريع الحنفية تكونت أصول الفقه الحنفية، فللحنفية أصول وللشافعية أصول، وللمتكلمين أصول، وهذا لا يغير من طبيعة وأهمية هذا العلم عموما، وإنما هي خلافات جلبها أن المنشأ لم يكن على طريقة واحدة وأن منشأ أصول فقه الحنفية كان متأخرا على الفقه. وهذا العلم له أهمية إذا قيس وقورن بالعلوم الإسلامية فله أهمية وله فائدة وجدوى كبيرة فهو من جهة يمثل المنهج الإسلامي في البحث والنظر ويمثل من جهة أخرى الفلسفة الإسلامية. في القرن الماضي كتب بعض العلماء في هذا الموضوع وانتبه بعض العلماء إليه وكان من هؤلاء العلماء مصطفى عبد الرازق وهو شيخ أزهري وَلِيَ مشيخة الأزهر عدة مرات، وسافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته وكتب أطروحته عن الإمام الشافعي وعرّف الغربيين بالإمام الشافعي وحاضر في باريس وليون، وكان انتهى من خلال أطروحته وبحثه إلى أن ما كتبه الإمام الشافعي يمثل أمرين: يمثل من جهة: الفلسفة الإسلامية، ويمثل من جهة أخرى: المنهج الإسلامي في معالجة النصوص وقراءتها. أي هو من جهة معدود &#8211; أي الشافعي وما كتبه في هذا الباب- في زمرة العلماء الذين كانوا يفكرون وهم الذين يستحقون أن يسموا بفلاسفة الإسلام ولذلك وضع الشيخ مصطفى عبد الرزاق هذا البحث وسماه: &#8220;تمهيد تاريخ الفلسفة الإسلامية&#8221; ونشره سنة 1944م ، فانتهى فيه إلى أن الفلسفة الإسلامية لا يعبر عنها دائما بالمتكلمين وما كان لهم من نقاشات وما كانوا يديرون من بحوث بعضها ليس أصيلا، وبعضها مقتبس من ثقافات أخرى، فهو رحمه الله تحدث عن تاريخ التشريع وما كان للعلماء في هذا الباب من أقوال وأراء هي التي جمعت في نهاية المطاف في كتاب &#8220;الفلسفة الإسلامية اليوم&#8221;، والناس لم يتوجهوا هذا التوجه ولم يعتبروا ذلك فلسفة إسلامية، ولكن يجب رد الاعتبار لمثل هؤلاء العلماء على أنهم يمثلون الفكر الإسلامي والفلسفة الإسلامية في صفائها وفي سذاجتها كما يقول الشيخ مصطفى عبد الرزاق في تقديمه للكتاب، وقال أيضا بأن الإمام الشافعي كتب أول كتاب ومصنف ممنهج في المنهج الإسلامي في البحث والكتاب. وهذا الأمر يحتاج إلى تثبيت. فالذين تحدثوا فيما بعد عن المنهج الإسلامي قصروا النظر عن بعض المباحث واعتبروا نقاشات المتكلمين هي الممثل للفكر الإسلامي، فلو أخذنا مثلا كتاب &#8220;مناهج البحث عند مفكري الإسلام&#8221; للدكتور علي سامي النشار. وهو كتاب أفرده للحديث عن منهج مفكري الإسلام لكنه لم يشر إلا للأفكار والأحاديث التي فيها رفض الفقهاء للمنطق أو قبولهم له وما إلى ذلك من الأشياء التي لها صلة بثقافة اليونان. ولو أخذنا كذلك الكتب التي ألفت وصنفت في بيان المنهج عند المسلمين وهي مع الأسف الشديد قليلة جدا ككتاب روزنطال (صاحب كتاب &#8220;منهاج العلماء المسلمين في البحث العلمي&#8221;) وهو يتحدث عن منهج العلماء المسلمين في البحث، اقتصر على شيء واحد ونوع واحد من البحث ومن العمل العلمي الإسلامي، وهو منهج التوثيق واقتصر في بحثه على ما كتبه ابن جماعة والعلموي فقط. وحينما يتعلق الأمر بمنهج التوثيق فإن القاضي عياض في كتابه &#8220;الإلماع&#8221; الذي هو قمة المنهج في التوثيق ومقابلة النصوص والإلحاق وما إلى ذلك، لكن روزانطال لم يشر إليه وإنما أشار إلى هذين الكتابين أو إلى ما أنجزه عالمان آخران. مكانة أصول الفقه ودوره المنهجي في ضبط مسار الأمة : على كل ففي جميع الأحوال لم يهتد الناس إلى المنهج الحقيقي، المنهج الكبير الذي يجب أن يلفت إليه النظر وهو منهج الأصوليين، الأصوليون لم يكونوا حاطبي ليل ولا يشتغلون بدون منهج وبدون رؤية، ولذلك وجب التركيز على هذا، لماذا لم يهتد الناس ولم يركزوا على أصول الفقه؟ باعتباره علما في المنهج وليس منهجا فقط في قراءة النصوص، لأننا حينما نتحدث عن علم قراءة النصوص وتحليل النصوص وما يسمى بالهيرمونتيقا(1) إنما نتحدث عن علوم أخرى . لماذا غيب هذا كله؟ لأن تغييب هذا العلم أعطى للناس متسعا لأن يقولوا في النص الشرعي بما يشاؤون، فوجب إذن رد الأمور إلى نصابها وتعليم الناس وإعلامهم بأن النصوص الشرعية وبأن الاستنباط له منهج علمي دقيق وأن على الفقهاء والناظرين في الفقه الإسلامي أن يهتموا بهذا العلم، ولا يستغنوا عنه بدعوى أن فيه معضلات، لأن هذا ضروري ولا بد مما ليس منه بد. أصول الفقه هو علم ينظم تفكير الإنسان، فحينما يقرأ الإنسان ضمن علم أصول الفقه باباً كان الشاطبي يرى أن الناس أغفلوه هو باب مقاصد الشريعة، وهو في الحقيقة وليد أصول الفقه ، فإنك حينما تنظر إلى الأشياء غير الدينية بمفهوم الأولويات التي طرحها علم مقاصد الشريعة فتعرف الضروري والتحسيني. فإنك في حياتك سترتب أمورك فلا يمكن أن تقدم في حياتك واختياراتك ما هو تحسيني على ما هو ضروري، فالضروري في سياسة الأمة هو التعليم هو الصحة هو السكن، ودونه بأشواط ما هو من قبيل التحسين، فلذلك لا يمكن أن نختلف ونطرح أسئلة مشكلة ولا نجد لها أجوبة إذا كنا نعلم أن هناك تراتبية، هي هذه التراتبية التي نجدها في علم مقاصد الشريعة الإسلامية وهو جزء ومعطى من معطيات علم أصول الفقه، إذا فلهذا العلم أهمية ويجب أن يعاد إليه الاعتبار. ثم إن من فوائد هذا العلم أن تتوحد الرؤية. فحينما ننظر في النص لا يجوز أن يكون النص مؤذنا بهذه التفرقة الواسعة ، هناك مجال للاختلاف في قراءة النص ولكن هذا الاختلاف لا يمكن أن يبلغ درجة التناقض، لا يمكن أن يصير هكذا زاوية منفرجة بمعنى أننا كلما قرأنا النص اختلفنا، فيصير النص حينئذ سببا في اختلاف الأمة. فالذي يجعل قراءتنا شبه موحدة أو متقاربة على الأقل هو أن يكون لنا ضابط في قراءة النص وهذا الضابط ليس إلا أصول الفقه التي هي أصول استنباطية. هل الإسلام دين المصلحة؟ ربما تحدثنا في بعض الحالات واختلفنا وناقش الناس بعضهم في قضية من القضايا فيكون بما يقوله البعض القفز إلى أن الإسلام يحقق المصلحة أي حينما يريد أي إنسان أن يدعم موقفه واختياره يقول لابد أن نفعل هذا لأن الإسلام بطبيعته هو دين المصلحة، جميل أن الإسلام هو دين المصلحة ولا ينكر ذلك إلا جاحد، ولكن هل قال علماء أصول الفقه بأن كل مصلحة هي في الشريعة معتبرة ، قالوا إن المصالح تنقسم إلى أقسام: &#8211; هناك مصالح فيها مناسب معتبر. &#8211; وهناك مصالح فيها مناسب ملغى. &#8211; وهناك مصالح مرسلة . فتقسيم المصالح ليس كما يقسمه الناس أن كل ما نسميه مصلحة فيجب أن يكون شرعا. فالمصلحة فيها درجات، فالمصلحة التي يشهد لها الشرع بأن تكون حكما يعزز الكليات التي جاء الإسلام بالمحافظة عليها لاشك أنها مصلحة، فأيّما حكم انتهى إلى حفظ النفس أو حفظ العقل أو حفظ المال أو حفظ الدين أو حفظ النسل فلا بد أن نقول بأن هذه مصلحة يجب أن نعتبرها لأن الإسلام اعتبر أصلها ولأنها منسجمة ومتناهية مع الكليات، إذن فهي مصلحة لا شك في ذلك. ولكن الذي يغيب عن الناس أن هناك مصالح لم يعتبرها الإسلام لمجرد كونها مصالح، فوضوح فالخطاب القرآني فيه : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} والنتيجة أن تلك المنافع التي ذكرها القرآن في الخمر وفي الميسر ملغاة وليست بمعتبرة، فليس لمجرد كونها مصالح يكفي لأن تكون مشروعة، الميسر كان يوم تنزل الوحي فيه مصلحة لبعض الناس، العرب في الغالب لم يكونوا يرضون بأكل ما يقع عليه الرهان في الميسر، كانوا يلعبون بالميسر وبعد ذلك يتصدق الرابح ويعطي ما ربحه للفقراء ولا يأكله والفقراء كانوا يتبعون هذه الملاعب لينتفعوا منها، إذن فلو اعتبر الشرع هذه النازلة وأن بعض الفقراء كان يتمول أو تحسن حاله من الميسر لأباحها، فالقرآن لم ينكر هذا (وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ) ولكنها منافع ملغاة ليست لها قيمة . وكثير من الأشياء التي يمكن أن نقول بأنها مصالح لأن بعض الناس يتصور أن هذه الكلمة هي كلمة سحرية يمكن أن تعطل النص الشرعي ويمكن أن نوقف بها القرآن، حينما يكون النص الشرعي حاضرا (أي القرآن الكريم والحديث الصحيح) فهو ضامن المصلحة، فلا مصلحة خارج النص، لا يمكن أن يفتات الإنسان على النص ويزعم بأن النص قاصر وأن المصلحة إنما يقترحها الناس. (هذا لا يمكن)، النص تطبيقه وتنفيذه هو المصلحة سواء بدت للناس أم لم تتبد، بل إن الله شاء لعباده أن يمتحنهم بأن يوجد وأن يطالبهم بأفعال تعبدية لا يعقلون معناها وهذا مظهر خضوعهم. الناس يدعون في باب المعاملات إلى معاملات قد يفهمون عللها، ولكن في أسرار العبادات في عدد الركعات هل يعرف الإنسان لماذا يؤدي هذا العدد؟ هذا كله غير معقول المعنى، وبالتالي فإن الإنسان ليس له إلا أن يطيع الله وانتهى الأمر. إذن هذه الفكرة، فكرة المصلحة ودراية المصلحة شيء كبير جدا ومهم جدا ويجيب عن أسئلة كثيرة، فلا يطرح الآن من الأسئلة أكثر مما يطرح في قضية المصلحة. مثلا الأوروبيون وغيرهم يتساءلون عن الموت الرحيم هل يجوز أن نساعد إنسانا مريضا مرضا ميؤسا منه نساعده على أن يقتل نفسه ، فالناس يتحدثون في ذلك ، هذا الأمر إذا تصور الإنسان أن فيه رحمة وفيه مصلحة فالإسلام لا يقر هذا أبدا ، فإذا تبدت لك مصلحة لكنها مصلحة ملغاة فلا قيمة ولا أهمية لها . ثم هناك المصلحة الثالثة هي المصلحة المرسلة التي لم يشهد لها الشرع بإلغاء أو قبول وهي مجال الاجتهاد والاستنباط. والمالكية خصوصا وعموم العلماء حينما تحدثوا عن المصالح المرسلة تحدثوا عن هذا النوع ، ولكن لم يكن التحدث عن هذا النوع بهذه الفضفاضية ولا بهذا الفكر الذي يمكن أن تصير فيه المصلحة إلى إلغاء النص، ولهذا نشروا رسالة الطوفي التي زعم فيها بأن المصلحة يمكن أن تقابل النص أو أن تواجهه ، وهذا أمر رد عليه العلماء في مكانه. فنحن الآن محتاجون لهذا العلم من أجل أن يكون النقاش نقاشا علميا مؤسسا على حقائق علمية ، وهذه الحقائق هي حقائق علم أصول الفقه ، لماذا؟ لأن الإنسان حينما يتحدث عن النص الشرعي يتحدث عن نص له مرجعيته الشرعية، فهو لن يتحدث عن نص في الحقل العلمي العادي أو في الحقل العلمي العقلي، وهناك حقول مختلفة فمرة يكون المرجع هو العقل في الحقائق العلمية ولها ضوابط وشروط، وهناك الحقل العادي الطبيعي وهناك الحقل الشرعي، فالناس حينما يسألون عن الشرع يسألون عن حكم الله تعالى، لا يسألون عن حكم الأفراد والأشخاص، لذلك دائما نعرّف الحكم الشرعي بأنه خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين من حيث إنهم مكلفون اقتضاء أو تخييرا أو وضعا كما سيأتي بيانه .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. مصطفى بن حمزة</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8211;<br />
(ü) من المحاضرات التي ألقاها العلامة د. مصطفى بن حمزة بمسجد البعث الإسلامي بمدينة وجدة. أعدها للنشر الأستاذ امحمد رحماني.<br />
1- عرفها ريكور بول بكونها (تأمل حول عمليات الفهم الممارسة في تأويل النصوص) ريكور بول: من النص إلى الفعل ، أبحاث التأويل. ص 58 .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b9%d9%84%d9%80%d9%85-%d8%a3%d8%b5%d9%80%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d9%82%d9%80%d9%87-%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%ac%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
