<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عقيدة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>هدي عقيدة القرآن في بناء المجتمع(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b92/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b92/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 10:03:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[بناء المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد السيسي]]></category>
		<category><![CDATA[عقيدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18165</guid>
		<description><![CDATA[تناول الأستاذ الفاضل في الحلقة السابقة نقطتين تتعلق الأولى بمكانة العقيدة في النظم الاجتماعية الإسلامية والثانية بالهدى الاجتماعي في عقيدة التوحيد، ويواصل في هذه الحلقة بيان الهدى الاجتماعي في الإيمان بالنبوة والرسالة واليوم الآخر. ج &#8211; الهدى الاجتماعي للنبوة والرسالة: الإيمان بالنبوة والرسالة تعني الاعتقاد بأن الله سبحانه قد اصطفى من بني آدم رسلا ليبلغوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تناول الأستاذ الفاضل في الحلقة السابقة نقطتين تتعلق الأولى بمكانة العقيدة في النظم الاجتماعية الإسلامية والثانية بالهدى الاجتماعي في عقيدة التوحيد، ويواصل في هذه الحلقة بيان الهدى الاجتماعي في الإيمان بالنبوة والرسالة واليوم الآخر.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ج &#8211; الهدى الاجتماعي للنبوة والرسالة:</strong></span></p>
<p>الإيمان بالنبوة والرسالة تعني الاعتقاد بأن الله سبحانه قد اصطفى من بني آدم رسلا ليبلغوا عنه مراده من الخلق اعتقادا وسلوكا وتعبدا، لتكون حياة المستجيب وفق مراد الله، وما اقتضته حكمته وسنته في الخلق.</p>
<p>ذلك أن البشر في كمالهم النوعي في هذه الحياة وفي استعدادهم للحياة الأبدية هم في ضرورة فطرية إلى هداية الرسالة، لأن حياتهم الاجتماعة لا تستقيم إلا بأخذها بتعاليم اعتقادية وعملية لا تختلف فيها الأهواء والشبهات والعقول والمدارك&#8230; وذلك لا يتأتى إلا ممن خلق الخلق وطبعه بما طبعه؛ لأنه الأعلم بما خلق وبما يصلحه ويصلح له. فالحياة الاجتماعية متوقفة على بعد حيادي في التنظيم والتشريع مصدرا وموضوعا ليستقيم أمرها.</p>
<p>والرسالة والنبوة هي تلك الهداية العليا للبشر مصدرا وموضوعا لا تغنيهم عنها هدايات الحواس الظاهرة والباطنة، ولا هداية العقل؛ لأن هذه هدايات شخصية فردية محدودة وتلك هداية مطلقة لنوع الإنسان في جملته، تعرف بالخالق المعرفة الحقة وبالمهمة التني وجد لها والغاية التي هو سائر إليها وتضع له القانون الذي يحقق ذلك كله.</p>
<p>ورسالة القرآن تحمل في ذاتها تصديق ذلك ومعه صدق النبوة والرسالة(1).</p>
<p>ومن ذلك إنباؤه بأسرار الأمم الخالية وأسرار الكتب الماضية، وما أخبر به من أحداث مستقبلية وحقائق كونية وسنن اجتماعية وغيرها من أسرار العمران والاجتماع والتاريخ مما تظافرت على تصديقه تجارب العلماء وبحوث الدارسين ومما قاله الله تعالى في وصف القرآن: وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا (طه: 113).</p>
<p>وجاء في تفسير قوله تعالى: يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا (النساء: 175).</p>
<p>إن النور هو الرسالة والبرهان هو النبي الأمي الذي&#8230; لم يعن في طفولته ولا في شبابه بشيء مما كان يسمى علما عند قومه الأميين، قام في كهولته يعلم الأميين والمتعلمين حقائق العلوم الإلهية.. وما تتزكى به النفس البشرية وتصلح به الحياة الاجتماعية.</p>
<p>وهذه المعاني التي فسرت بها الآية هي المهمة التي بينها وحددها القرآن للرسول والرسالة في قول الله تعالى: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين(الجمعة: 2).</p>
<p>وإن شواهد التاريخ الثابتة التي تصور لنا الواقع الاجتماعي عصر نبوة الرسالة الخاتمة وتصف في الآن ذاته الانقلاب الذي أحدثته النبوة والرسالة في هذا الواقع لشاهد آخر مؤكد للهدي الاجتماعي في النبوة والرسالة، المتمثل في صلاح أحوال الناس وتحدد قواعد سلوكهم وتنظيم علاقاتهم، وهي هداية لا يغني عنها أي تشريع مهما كانت درجته.</p>
<p>جاء في تفسير قوله تعالى: كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيئين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه (البقرة: 213).</p>
<p>إن طبيعة الناس أن يختلفوا لأن ذلك أصل من أصول خلقتهم يحقق حكمة عليا من استخلاف الإنسان في الأرض.. ومن ثم لم يكن بد أن يكون هناك ميزان ثابت يفيء إليه المختلفون وذلك قوله تعالى: فبعث الله النبيئين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وهو كتاب واحد، جاءت به الرسل جميعا وإن اختلفت تفاصيله وفق حاجات الأمم والأجيال وأطوار الحياة(2). والقيمة الاجتماعية لهذه المعاني هي في الشعور بوحدة البشرية ووحدة الدين ووحدة الرسالة ووحدة المعبود، والاطمئنان إلى رعاية الله للبشرية على تطاول أجيالها وأحقابها والاعتزاز بالهدي الثابت والمطرد(3).</p>
<p>وإن واقع المجتمع الإسلامي المعاصر لفي أمس الحاجة إلى أن تتمثل هدي حقيقة النبوة والرسالة ولذلك أوجب عدد من الفسرين على من يتهيأ للخوض في بيان القرآن أن يجعل من أغراضه معرفة المقاصد الاجتماعية التي نزل القرآن لتحقيقها وفي مقدمتها صلاح الأحوال الفردية والاجتماعية والعمرانية(4).</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>د &#8211; اليوم الآخر في بعده الاجتماعي:</strong></span></p>
<p>الإيمان باليوم الآخر من أركان الإيمان الأساسية الثلاثة للعقيدة الإسلامية والقرآن الكريم في منهج بيانه لهذا الركن ربط بينه وبين الإيمان بالله في كثير من آياته وقد أطلق عليه القرآن: اليوم الآخر ويوم الحساب ويظهر من التسميتين معا أنه يوم الحسم الأخير فيما قدم المكلف من أعمال ثم لا تكليف بعد ذلك وإنما هو يوم يجزى فيه الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى (النجم: 30)، ولذلك كان الإيمان باليوم الآخر هو الإيمان بالعدالة الإلهية المطلقة في الجزاء، وأن حياة الإنسان ليست فوضى بدون قصد ولا ميزان.</p>
<p>ومن ثمار الإيمان باليوم الآخر ما يدور عليه أمره من حساب وجزاء على ما قدم الإنسان من عمل في الأولى في إطار المسؤولية والأمانة التي حملها. ذلك أن عقيدة القرآن رتبت على الإخلال بالتكاليف تبعات جزائية في الدنيا والآخرة؛</p>
<p>فأما في الدنيا فبما حددته نظم الشريعة اجتماعيا من حدود وتعازير وأحكام عقابية في نظام المعاملات وفي نظام الأسرة وغيرها في النظم الاجتماعية.</p>
<p>وأما في الآخرة، فبما أخبرت به أيضا الرسالة النبوة من وعد ووعيد جزاء وفاقا وعطاء حسابا.</p>
<p>ثم إن الإخلال بالتبعات الاجتماعية في الدنيا وما يتولد عنها من خلل في المجتمع ينتج عنه عقاب دنيوي جماعي تبعا لسنة الله في الاجتماع البشري كما يصرح به قوله تعالى: واتقوا فتنة لا تصيب الذين ظلموا منكم خاصة (الأنفال: 25) وللآية نظائر في القرآن الكريم ينكشف لنا بها الوجه الاجتماعي لمسألة الإيمان باليوم الآخر وأثر ذلك في تقويم السلوك الفردي والاجتماعي، وانعكاسه على الحياة الاجتماعية للأمة. والمُبين من جهة أخرى عن القيمة الاجتماعية للفكر القرآني الذي لا يجعل أي معنى للإيمان بالله وبالرسالة دون الإيمان باليوم الآخر.</p>
<p>والتعليل القرآني لهذه القضية نجده في الآيات التي ربطت بين أخلاق الناس وتصرفاتهم في الدنيا، وبين الإيمان باليوم الآخر، وقررت أن الإيمان بهذا اليوم يجعل المؤمن به يلتزم بصالح الأعمال والأخلاق، وأن عدم الإيمان به يجعل الكافر به يقدم على سيئات الأعمال والأخلاق بدون تورع ولا مبالاة. ومن هذه الآيات قوله تعالى: لا يستاذنك الذين يومنون بالله واليوم الآخر يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليهم بالمتقين إنما يستاذنك الذين لا يومنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريب يترددون (التوبة: 45) وقوله تعالى: أرايت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحظ على طعام المسكين (الماعون: 1-3) بتوظيف مفهوم المخالفة في البيان.</p>
<p>هذا وللإيمان باليوم الآخر أثر آخر على المستور الفردي حيث يجعل المؤمن به يتحمل المكاره ويصبر على الشدائد، ويقدم على النصيحة&#8230; دون أن يهتم لما قد يصيبه من أذى في هذه الحياة معتقدا الجزاء الأوفى في اليوم الآخر.</p>
<p>وهذه المعاني الاجتماعية مما يؤخذ من قوله تعالى: يومنون بالله واليوم الآخر ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين (آل عمران: 114).</p>
<p>على أن غياب الإيمان باليوم الآخر يدفع صاحبه إلى الإقدام على مختلف الجرائم، وهذا مما يفهم من تعقيب القرآن على سلوك التطفيف في قوله تعالى: ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم (المطففين: 4-5).</p>
<p>إذ السؤال في الآية بما يحمله من تنبيه وتوبيخ يقرر جراءة كثير من الناس على الآثام بسبب جحودهم يوم الحساب والكفر بالبعث والجزاء.</p>
<p>وبناء على كل ذلك يتقرر أن للاعتقاد باليوم     الآخر بعدا أساسيا في تكييف السلوك الفردي والاجتماعي للإنسان بما يتفق وهذا الاعتقاد، وهو بهذا الاعتبار ركن من أركان الارتقاء البشري بما يبعثه فيهم من استعداد وإعداد إلى أوسع وأكمل وأبقى مما يتوهم، وأن الذين نسوا يوم الحساب لا يصدهم عن الباطل والإخلال بالتبعات والقيم الاجتماعية إلا العحز ولا يرجعهم إلى الحق إلا القوة، ولا يردهم عن المنكر إلا السلطان.</p>
<p>ولنقدر ماذا يحدث من فاسد اجتماعي لو فقدت هذه الحقيقة الإيمانية الكبرى من حياة الناس فبأي حقيقة وبأي مبدأ اعتقاد يمكن ملء الفراغ الهدائي الضروري في الاجتماع البشري.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد السيسي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; مدخل إلى القرآن الكريم.</p>
<p>2 &#8211; هذا ما يدل عليه قوله تعالى: وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه (إلى قوله تعالى) لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا (المائدة: 50).</p>
<p>3 &#8211; ن. تفسير الظلال: 1/42.</p>
<p>4 &#8211; ن. مقدمة تفسير المنار لرشيد رضا مقدمة تفهيم القرآن لأبي الأعلى المودودي ومقدمة التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b92/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>على مطالع قرن جديد  (5/4)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-54/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-54/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Feb 2012 10:55:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 373]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. عماد الدين خليل]]></category>
		<category><![CDATA[القرن]]></category>
		<category><![CDATA[القرنين]]></category>
		<category><![CDATA[الله سبحانه]]></category>
		<category><![CDATA[دين]]></category>
		<category><![CDATA[رحلة الأربعة عشر قرناً]]></category>
		<category><![CDATA[عقيدة]]></category>
		<category><![CDATA[على مطالع قرن جديد]]></category>
		<category><![CDATA[مذهب]]></category>
		<category><![CDATA[هو الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13837</guid>
		<description><![CDATA[هل ثمة دين أو عقيدة أو مذهب اجتاز رحلة الأربعة عشر قرناً، أو حتى القرن والقرنين، دون أن تتشعب به المسالك وتنحرف الطرق وتضل الأهداف؟ عشرات الأديان والعقائد والمذاهب، قطعت خطوات قصيرة في الزمن والمكان، وما لبثت أن تعرّضت لأكثر من محنة، فلم تصمد لها، فتمزّقت وتفتّتت وانحرفت عن الطريق.. وعشرات غيرها أشبعها الوضّاعون والكهنة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هل ثمة دين أو عقيدة أو مذهب اجتاز رحلة الأربعة عشر قرناً، أو حتى القرن والقرنين، دون أن تتشعب به المسالك وتنحرف الطرق وتضل الأهداف؟</p>
<p>عشرات الأديان والعقائد والمذاهب، قطعت خطوات قصيرة في الزمن والمكان، وما لبثت أن تعرّضت لأكثر من محنة، فلم تصمد لها، فتمزّقت وتفتّتت وانحرفت عن الطريق.. وعشرات غيرها أشبعها الوضّاعون والكهنة والمرتزقة دجلاً وشعوذة وترّهات، لتحقيق مصلحة أو تطمين حاجة، قبل أن تقطع بعضاً من الطريق الطويل.</p>
<p>والإسلام هو الإسلام.. وكتابه هو الكتاب.. وسنّته هي السنة.. وهدي خلفائه وعلمائه هو الهدْي.. ليس ثمة إسلامان ولا كتابان ولا سنّتان ليس إلاّ إسلام واحد وكتاب واحد وسنة واحدة.</p>
<p>يمضي على ذلك أربعة عشر قرناً، أو أربعة عشر ألفاً من السنين فالأمر سواء.</p>
<p>إن هذا الدين يحمل عوامل ديمومته واستمراره، وهذا أمر بديهي، فما دام الله سبحانه قد أراد له أن يكون الدين الأخير، فمعنى هذا أنه سبحانه قد أمدّه بعناصر القوّة والشمول والحيوية والديناميكية ما يجعله قديراً على التواصل مع أجيال البشرية المتعاقبة، جيلاً بعد جيل.. وسواء مرّ على ظهور الإسلام قرن واحد أم أربعة عشر قرناً أم مائة وأربعون قرناً، فإن هذا الدين سيظل يحمل ما منحه الله سبحانه إياه من قوة وحيوية قديراً على الصمود حيثما يجب أن يكون الصمود، بصيراً بمطالب الحياة البشرية في كل مكان، متمكناً من الامتداد والانتشار هنا وهناك.</p>
<p>إنه دين الفطرة الذي يتعامل مع الإنسان بما هو إنسان معجونة في تكوينه قوى الروح والمادة، والطبيعة والغيب، والثبات والحركة، والغرائز والأشواق، والفاني المحدود بالأزلي الخالد.</p>
<p>ويتعامل مع الطبيعة والعالم كشفاً عن سننهما ونواميسهما التي أودعها الله فيهما، وسعياً من أجل تحقيق الوفاق المرتجى بين الإنسان والعالم..</p>
<p>ويتعامل مع التاريخ بما أنه حركة دائمة متجددة لا تعرف حراناً ولا سكوناً.. إنه المنظور الإلهي المعجز الذي يعرف كيف يتعامل بهذا الدين مع الإنسان، والطبيعة، والتاريخ.. وإنه لن يخشى أبداً على دين يعرف كيف يمدّ جناحيه لكي يغطي مطالب هذه الأقطاب جميعاً..</p>
<p>فما دام الله سبحانه قد صممّ هذا الدين و&#8221;أكمله&#8221; على يديْ رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ليكون دين البشرية الأخير، فمعنى هذا أنه قد أريد له أن يظل باقياً ما تنفّس إنسان على وجه البسيطة.. دائماً ما طلعت الشمس من مشرقها.. خالداً ما دامت السماوات والأرض.</p>
<p>وعبر الأربعة عشر قرناً التي انقضت أثبت هذا الدين قدرة فذّة على قبول التحديات، وهضمها وتمّثلها، سلماً وحرباً..</p>
<p>لقد جوبه هذا الدين منذ فجره المبّكر بردّة شرسة قاسية، فاستجاب لها وخرج منها أكثر صلابة وتوحدّاً، وانطلق إلى العالم غير عابئ بنذر كسرى وقيصر.. فلما تمّله الانتصار عليهما عبر فترة زمنية قياسية، عرف كيف يفتح صدره لتراث الأمم والشعوب ومعطياتها الحضارية، وكيف يتعامل معها وفق معاييره الواضحة الحاسمة فيأخذ ما يمكن أخذه ويرفض ما يتحتم رفضه.. إنه ها هنا في ساحات السلم والعطاء، كما هو هناك في ساحات الحرب والشهادة قدير على الاستجابة للتحديات، غير هارب منها أو ناكص عنها، إنه دين التقدم والحركة والاقتحام، وهو يملك من عوامل القوة والأصالة والشمول ما هو قدير بها جميعاً على أن يصهر كل ما يعترض طريقه ويعيد صياغته وفق معادلاته المتميزة.</p>
<p>وطيلة القرون التالية وهو يتعرض لضغوط وهجمات قوى كانت في كثير من الأحيان تفوقه عدّة وعدداً.. ولكنه كان دائماً المستجيب لتحدّيها، المتقدم لمجابهتها، والمنتصر عليها في نهاية الأمر.. وليس ثمة من لا يعرف الذي فعله هذا الدين وأتباعه إزاء هجمات الصليبيين وغزو المغول.. ردّ أولاهما على أعقابها، واحتوى الثانية، فإذا بالغالب القاهر يتقبّل الانتماء للدين الذي تصوّر أنه غلبه، ويخضع له ويطيع.. وهي تجربة تاريخية تكاد تكون (نادرة) بين التجارب.. أن يخضع الغالب للمغلوب.. ولكنها في حقيقة الأمر ليست نادرة.. فإن السرّ يكمن في عبقرية هذا الدين !!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ. د. عماد الدين خليل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%b9-%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-54/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>غاية الإخلاص في عقيدة التوحيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 09:12:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإخلاص]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد أمساهلي]]></category>
		<category><![CDATA[عقيدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22560</guid>
		<description><![CDATA[عبد المجيد امساهلي حول بعض المفاهيم العامة لعقيدة التوحيد التوحيد هو الأصل الأول في الإسلام، لأنه الأساس في الشريعة الحقة التي تقدس الإله الواحد،  الذي له ما في السماوات وما في الأرض ، وهذا الاعتقاد يجعل النفس المتأرجحة بين الشك واليقين تهدأ.وبعد أن يعمد المؤمن إلى مساءلة عقله، حينما يتأمل الكتاب المنظور -الكون-والكتاب المسطور -القرآن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عبد المجيد امساهلي</p>
<p>حول بعض المفاهيم العامة لعقيدة التوحيد</p>
<p>التوحيد هو الأصل الأول في الإسلام، لأنه الأساس في الشريعة الحقة التي تقدس الإله الواحد،  الذي له ما في السماوات وما في الأرض ، وهذا الاعتقاد يجعل النفس المتأرجحة بين الشك واليقين تهدأ.وبعد أن يعمد المؤمن إلى مساءلة عقله، حينما يتأمل الكتاب المنظور -الكون-والكتاب المسطور -القرآن الكريم- سيتعرف لا محالة  على حقيقة الوجود، لاسيما ودلائل الإعجاز كثيرة ومتعددة في المصادر الشرعية وغيرها. ومكامنها بارزة في معالم القيم والمبادئ وسبل تنظيم العلاقات، وهي منظمة تنظيما محكما لا يشوب تنفيذها إخلال يذكر داخل التوازن الاجتماعي، أو المؤسسات في شتى وظائفها. كذلك من هذه الصورة نستوحي قوة العقيدة الإسلامية وشأن وحدتها.</p>
<p>قال تعالى : {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولاتقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما   بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلك وصاكم به لعلكم تعقلون. ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان   بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون. وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعواالسبل فتفرق بكم عن سبيله، ذلك وصاكم به لعلكم تذكرون}(الأنعام : 152- 153).</p>
<p>ويظل الكتاب المنزل أساس العقيدة الإسلامية السمحة يهتدي به المسلم في حياته،ويكون التوحيد أيضا قضية واضحة بالنسبة للمسلم.</p>
<p>يقول د. يوسف القرضاوي : &#8220;-إن قضية التثنية في الألوهية- إله الخير والنور وإله الشر والظلمة- وقضية التثليث في الوثنيات القديمة أو في المسيحية المتأثرة به (الأب والابن والروح القدس)، لاتتمتع واحدة منها بالوضوح لدى المؤمنين بها، ولهذا تعتمد على الإيمان بغير برهان &#8220;اعتقد وأنت أعمى&#8221; أو &#8220;أغمض عينيك ثم اتبعني!&#8221;.</p>
<p>بخلاف قضية التوحيد فهي تستند إلى العقل، وتعتمد على البرهان، يقول القرآن للمشركين:{أإله مع الله؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} &#8221; من كتاب: الخصائص العامة للإسلام. ص: 188</p>
<p>فضل الإخلاص في المنظور الإسلامي</p>
<p>عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه أن النبي  قال: &#8220;- من شهد أن لا إله إلا الله لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان عليه من العمل&#8221;. أخرجه الشيخان والترمذي.</p>
<p>وفي رواية غير الترمذي: &#8220;احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً&#8221;.</p>
<p>الإخلاص في المنظور الإسلامي  العام هو الالتزام التام، وعقد النية الصادقة للعقيدة بالنفس والعقل؛ إذ أن المسلم يقيم رابطة الإيمان الموثوق، بينه وبين خالقه، حيث يوجد ميثاق، وعهد في ذمة المؤمن من أجل صيانة النفس من نوازع السوء، ثم يوظف العقل في التدبر، والتفكير، &#8230; مع إدراكه لمساقط الأفعال، والأخذ بالأسباب في الشدة، والرخاء؛ إذاك يصبح الإنسان المسلم مؤمنا حق الإيمان بمعاني الإخلاص والتوحيد.</p>
<p>غاية الإخلاص وصلتها بالعقيدة الإسلامية</p>
<p>الإيمان فضيلة من فضائل الله، وازداد سموا ونبلا بكلمة &#8220;لا إله إلا الله محمد رسول الله&#8221;.</p>
<p>والإيمان الصادق، يستمد قوته من مزايا العقيدة الإسلامية. إنها نعمة لا جدال فيها، عكس ما جاءت به الديانات الأخرى.</p>
<p>وإذا ما توفرت شروط الإخلاص لله عز وجل، فسيكون الإيمان خالصا حتما، وستكون له غاياته في الالتزام لشريعة العقيدة، والخضوع لها. وسوف لن يدخر الإنسان جهدا في ممارسة مهام الحياة والتفكير في الآخرة؛ كذلك تتحرك فيه الهمة حينما يستشعر المسؤوليات الواجبة عليه في صلته بالخالق والمخلوق.</p>
<p>وهذا هو شأن المسلم في هذا المنهاج العظيم، لأنه يدفعه إلى مجاهدة النفس وتسخير العقل للعمل في سبيل الله ، والعرفان بنعمه. يقول &#8220;الشيخ نديم الجسر مفتي طرابلس ولبنان: &#8221; -ومن البحث في الكون وعلته تكونت (فلسفة الوجود) ومن البحث في العقل وكنهه وقدرته تكونت (فلسفة المعرفة). ومن البحث في كنه الخير والجمال والقبح تكونت (فلسفة القيم). والذي يهمني أن أبسطه لك، من هذه المباحث، هو (مبحث الوجود) و(مبحث المعرفة) دون سواهما&#8221;. من كتاب &#8220;قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن&#8221;، ص :27.</p>
<p>ـــــــــــــــ</p>
<p>المصادر والمراجع المعتمدة:</p>
<p>1- عدنان الشريف ، من علم النفس القرآني،الطبعة الأولى 1987،  إعادة الطبع 4، شباط /فبراير 2000، دار العلم للملايين.</p>
<p>2- حمزة محمد صالح عجاج، من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم خمس وخمسون وصية دار المعرفة، الدار البيضاء.</p>
<p>3- الشيخ نديم الجسر ، قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن،طرابلس -لبنان.</p>
<p>4- يوسف القرضاوي،الخصائص العامة للإسلام، الطبعة 10، مؤسسة الرسالة 1432هـ &#8211; 2001 م.</p>
<p>عبد المجيد أمساهلي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
