<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عظمة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d8%b8%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>عظمة الرسول  وأفضليته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%b9%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%b9%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 10:29:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.علي علمي الشنتوفي]]></category>
		<category><![CDATA[عظمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20102</guid>
		<description><![CDATA[على إثر الهجمة الشرسة التي قام بها الكثير من الحاقدين على هذا الدين ونبيه قصد تشويهه وتشويه نبي الرحمة نكاية بالمسلمين ومحاولة لإطفاء نور الله الذي سطع في كل مكان وأبهر أعين الخفافيش في كل جحر مظلم فتعالت أصواتهم وتناغمت تحت أكذوبة &#8220;حرية الرأي&#8221; وظنوا أنهم بهذه الأكذوبة يمررون حقدهم، لكن أتاهم ما لم يكن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>على إثر الهجمة الشرسة التي قام بها الكثير من الحاقدين على هذا الدين ونبيه قصد تشويهه وتشويه نبي الرحمة نكاية بالمسلمين ومحاولة لإطفاء نور الله الذي سطع في كل مكان وأبهر أعين الخفافيش في كل جحر مظلم فتعالت أصواتهم وتناغمت تحت أكذوبة &#8220;حرية الرأي&#8221; وظنوا أنهم بهذه الأكذوبة يمررون حقدهم، لكن أتاهم ما لم يكن لهم في الحسبان، إذ اهتزت الأمة في جميع أنحاء المعمور،انتصارا لدينها ودفاعا عن حبيبها، الذي أنار طريق الخلق بالهدى ودين الحق، يقول تعالى : {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}.</p>
<p>خير خلق الله على الإطلاق</p>
<p>عندما نقول خير خلق الله على الإطلاق، فهل هذا  يعتبر تجنيا من المسلمين على الحقيقة ؟ أم تعصبا منهم لنبيهم ؟  لا، ليس هذا ولا ذاك، لأن القرار فوق سلطان البشر، إنه قرار الخالق الذي خلق كل شيء، والمالك الذي يملك كل شيء. فالخلق خلقه، والملك ملكه، والأمر أمره، يقول تعالى : {ألا له الخلق والأمر تبارك رب العالمين}.</p>
<p>ومن هذا المنطلق، فله الحق بأن يتصرف في ملكه بما يشاء، وكيف يشاء  يقول تعالى : {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون}(الأنبياء) غني عن كل شيء، ويفتقر إليه كل شيء.</p>
<p>سنن الله في خلقه</p>
<p>ومن رحمته بخلقه، أن جعل لهم سننا ثابتة، تحكم خلقه وتنظم شؤون ملكه، في كل المجالات، ولا سيما مجال العلاقات التي تنظم الأمور بين المخلوق المكلف، وبين غيره من المخلوقات المسخرة والموجودة. يقول تعالى : {سنة الله فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا}  تلك السنن التي جعل الله لها أصولا ثابتة، تتفرع منها كل الفروع الجزئية، ألا وهي : السنن الكونية، السنن الاجتماعية، السنن التشريعية . ومن التفريعات التي لا حصر لها، سنة التفاضل.</p>
<p>سنة التفاضل</p>
<p>إن سنة التفاضل جعلها الله لخلقه من أجل ضبطالكثير من القيم والمفاهيم، سواء في المجال الكوني أو الاجتماعي أو التشريعي، فهذا جيد وهذا رديء، وهذا جميل وذاك قبيح، وهذا حق وذاك باطل، وهذا بر وذاك فاجر&#8230;..</p>
<p>لكن من الذي يستطيع إعطاء ضوابط هذه الازدواجية في الخلق، إلا الذي خلقها، وهو سبحانه جعل سنة التفاضل تسري على كل المخلوقات، ومن ضمنها هذا المخلوق المكلف، بأمانة الاستخلاف، والذي اجتبى منه ثلة أخلصها لنفسه، وصنعها على عينه، وخصها بحبه وعنايته ورعايته، لتكون منارة تهتدي بها البشرية، إلى وجود ها في إطار الأسئلة التالية : من أين أتيت ؟ ولماذا أتيت ؟ وإلى أين المصير ؟.وبمعرفة الجواب عن الأسئلة يتم التفاضل في مجال العلم والعمل والقرب والبعد من الله، يقول تعالى : {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض}.</p>
<p>اصطفاء الحبيب على جميع الخلق</p>
<p>إن الله اصطفى  من أولي العزم أحبهم إليه، وأفضلهم عنده، وقال في حقه : {وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما}.</p>
<p>إن الله فضل محمدا صلى الله عليه وسلم على جميع خلقه، فجعله إمام الأنبياء والمرسلين، من لدن آدم عليه الصلاة السلام إلى دخول الناس إلى الجنة أو النار،  فعن ميسرة رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله متى كنت نبيا ؟ قال : &#8220;وآدم بين الروح والجسد&#8221; الشيء الذي يؤكد بأن الرسول الكريم، كان رسولا للناس أجمعين، وإماما للأنبياء والمرسلين، الذين جاءوا قبله، يمهدون لمبعثه، وعموم رسالته، يدل على ذلك العهد الذي أخذه الله على جميع أنبيائه ورسله في قوله تعالى : {وإذ أخذ الله ميثاق النبيئين بما أتيناكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا : أقررنا، قال : فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين}(آل عمران).</p>
<p>إن الآيات الكريمات تقرر حقيقة العهد الذي أخذه على أنبيائه ، بأن يؤمنوا برسول الله، إذا خرج فيهم وهم أحياء، كما أخذ عليهم الميثاق بأن يبلغوا ذلك إلى أممهم، يؤكد ذلك قول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في صحيح البخاري، إذ يقول : &gt;ما بعث الله نبيا قط إلا أخذ الله عليه العهد لئن بعث محمد  وهو حي ليومنن به ولينصرنه، وأمره بأخذ الميثاق على أمته، إن بعث محمد صلى الله عليه وسلم وهم أحياء، ليؤمنن به ولينصرنه&lt;(البخاري).</p>
<p>أبنائي : إن هذه الحقيقة الدامغة، يشير إليها القرآن الكريم، في كثير من آياته، ويعلنها صريحة واضحة بأن أوصاف الرسول الكريم، مقررة في كل الكتب السماوية السابقة ، يقول تعالى : {النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث&#8230;}الآية.</p>
<p>نعم، هذه الحقيقة الناصعة، يعرفها أهل الكتاب معرفة كاملة يقينية، لكنهم، يخفونها حسدا من عند أنفسهم،والقرآن الكريم يفضحهم، ويبين خبيئة أنفسهم، في قوله تعالى : {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون}(البقرة).</p>
<p>كما يؤكد هذه الحقيقة، روح الله عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، في وصيته  إلى بني إسرائيل، يقول تعالى : {وإذ قال عيسى بن مريم، يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم، مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد. فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين}(الصف).</p>
<p>حدث الإسراء والمعراج</p>
<p>إن حقيقة هذه الأفضلية، يؤكدها حدث الإسراء والمعراج، حيث جمع الله جميع الأنبياء والمرسلين في المسجد الأقصى الأسير في زمن جيل الغثائية في يد عبدة العجل، وأبناء القردة والخنازير- ، فقام فيهم خطيبا، ثم أمهم مصليا، إيذانا من المولى سبحانه، بأن رسالتهم قد انتهت، وأن صاحب العهد قد جاء لإكمالها وإحكامها وأخذ مفاتيح الدعوة التي حملوها.</p>
<p>ثم إن صاحب العهد لم يقف عند حدود الإمامة الأرضية، بل رفعه المولى إلى السماوات العلى، وجعل في كل سماء رسولا أو رسولين، لاستقباله بتحية تليق بمكانته، مع الدعاء له ولأمته. فرأى من آيات ربه الكبرى ما رأى، حتى تجاوز السماء السابعة إلى سدرة المنتهى . يقول  : &gt;ثم انطلق حتى انتهى بي إلى الشجرة، فغشيني من كل سحابة فيها من كل لون. فتأخر جبريل، وخررت ساجدا&lt;.</p>
<p>إنه  حاز كل مقامات المرسلين وحتى جبريل عليه السلام، يتوقف عند مقامه المعلوم. فيقول له الرسول الكريم : &gt;يا أخي يا جبريل، أفي هذا المكان يترك الخليل خليله؟&lt; فيجيبه عليه السلام : &gt;يا حبيبي يا رسول الله، لو تقدمتُ لاحترقت، ولو تقدمتَ لاخترقت&lt;.</p>
<p>هذه المنزلة لم يحض بها مخلوق سواه، وهي تؤكد بما لا مجال للشك عند أهل العلم واليقين، بأن أفضليته تجاوزت الجن والإنس، وارتقت إلى تفضيله حتى على الملائكة عليهم السلام.</p>
<p>وبذلك يحق للبشرية بأن تفخر به وتحبه، وتطيعه، وترفع صوتها عاليا، وتقول معنا : &#8220;إن محمدا  هو خير خلق الله على الإطلاق&#8221;.</p>
<p>الحبيب المزكى</p>
<p>لما رفع المولى رسوله الحبيب هذه الرفعة، ومكنه هذا التمكين زكاه  تزكية كاملة شاملة ظاهرة وباطنة، زكى عقله فقال : {ما ضل صاحبكم وما غوى} وزكى بصره فقال : {ما زاغ البصر وما طغى} وزكى فؤاده فقال: {ما كذب الفؤاد ما رأى} وزكى صدره فقال : {ألم نشرح لك صدرك؟} وزكى ظهره فقال : {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك} وزكى ذكره،فقال {ورفعنا لك ذكرك} وزكى خلقه فقال : {وإنك لعلى خلق عظيم}.</p>
<p>نعم زكاه الله كله ثم زكى أعضاءه ليكون &#8221; المثل الأعلى &#8221; للبشرية جمعاء ومن غير استثناء، ولاسيما أن المولى أضفى على رسالته، الخاتمة والعامة والخالدة،  التزكية التي هي أصل أصيل في بعثته، يقول تعالى {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}(الجمعة).</p>
<p>إن الحبيب المصطفى بتبليغه هذه الرسالة، الموسومة بتلك المعالم الكبرى، جعله الله منارة للحق، وحجة على الخلق، لما له من خصوصيات خصه الله بها، نشير إلى بعضها.</p>
<p>1) أعطي مالم يعط أحد من الخلق.</p>
<p>إن هذه الخصوصيات التي خصه بها مولاه تؤكد لنا حقيقة ما مر، حيث يقول : &gt;أعطيت خمسا  لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر. وأحلت لي المغانم، ولم تحل لأحد قبلي. وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل. وأعطيت الشفاعة. وكان النبي يبعث إلى قومه وبعثت إلى الناس عامة&lt;.</p>
<p>وهذه الفضائل إذا لم تعط للأنبياء، فهل تعطى إلى غيرهم من المخلوقات ؟ فلسان المقال، ولسان الحال يقول، لا، وألف لا.</p>
<p>2) أخبره مولاه في كتابه الحكيم أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يقول تعالى : {إنا فتحنا لك فتحا مبينا، ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} ولم يعط ذلك لغيره.</p>
<p>3) أعطاه المعجزة الخالدة التي تتحدى الجن والإنس على مر العصور والدهور إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها بينما تصرمت معجزات إخوانه المرسلين ولم يبق لها من أثر إلا ما أخبر به القرآن الكريم.</p>
<p>4) وقره المولى وكرمه وعظمه فلم يناديه في القرآن الكريم باسمه وإنما كان يناديه بمناقبه وصفاته فقط :</p>
<p>{يأيها المزمل} يأيها الرسول، يأيها النبي &#8211; بينما نادى إخوانه المرسلين بأسمائهم : ياآدم، يا إبراهيم، يا موسى، يا عيسى، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على رفعة مكانة حبيبه عنده.</p>
<p>5) جعله الله  الرحمة المهداة كما قال  : &gt;أنا الرحمة المهداة&lt; وجعل رسالته رحمة للعالمين، يقول تعالى : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} زيادة على أنه سبحانه أعطى رحمته الواسعة لأمته كما سنرى.</p>
<p>6) خصه الله بخواتم سورة البقرة، فقال : &gt;أعطيت خواتم سورةالبقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي&lt;.</p>
<p>ذ.علي علمي الشنتوفي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%b9%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%88%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عظمة الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%b9%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%b9%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 10:38:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[عظمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19652</guid>
		<description><![CDATA[((في جلسة جمعتني بجماعة من طلبة الجامعة، في إحدى ليالي رمضان المبارك، دامت أربع ساعات تقريباً، أثير فيها موضوع انتشار الإسلام بالسرعة المعروفة، وكان أغلبية الطلبة يعتقدون ويجزمون بأن الإسلام انتشر بالسيف لتحقيق أهداف توسعية واقتصادية. ولم ينتشر بالحكمة والموعظة الحسنة والقدوة، كما يدعي معتنقوه، وفي نقاش ساخن معهم كنت أذكّرهم بأسباب انتشار الإسلام منذ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>((في جلسة جمعتني بجماعة من طلبة الجامعة، في إحدى ليالي رمضان المبارك، دامت أربع ساعات تقريباً، أثير فيها موضوع انتشار الإسلام بالسرعة المعروفة، وكان أغلبية الطلبة يعتقدون ويجزمون بأن الإسلام انتشر بالسيف لتحقيق أهداف توسعية واقتصادية. ولم ينتشر بالحكمة والموعظة الحسنة والقدوة، كما يدعي معتنقوه، وفي نقاش ساخن معهم كنت أذكّرهم بأسباب انتشار الإسلام منذ بعثة محمد  إلى يومنا هذا، معززاً ذلك بآيات قرآنية وأحاديث نبوية، وهذه خلاصة ما أدليت به أمامهم، وأسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت في ذلك)).</p>
<p>ليس من شك في أن الرسالات السماوية -ومنها الإسلام- مصدرها واحد وهو الله تعالى، تتفق على وجوب الاعتقاد بالله عزوجل، وعبادته وحده، وليس من شك أن الرسالات السماوية السابقة للإسلام لم تبق ربانية كما جاء بها الوحي من عند الله تعالى، بل حرفت وشوهت، فجاءت رسالة محمد  بوصفها اللبنة الأخيرة والرسالة الخاتمة، التي أكملت البناء، وتممته، لتكشف عن هذا التحريف والتشويه الذي لحق العقيدة والتشريع، ولم تمض إلا فترة قصيرة حتى شملت دعوته  من هم خارج الجزيرة العربية كالفرس والروم، مما أثار إعجاب المناوئين والباحثين والمفكرين، وجعلهم يهتمون بهذه الظاهرة. فما هي الأسباب الموضوعية التي ساعدت على انتشار الإسلام بهذه السرعة العجيبة؟.</p>
<p>إن انتشار الإسلام بهذه السرعة -قديماً وحديثاً- يرجع إلى عدة أمور منها :</p>
<p>1) أنه دين الفطرة، فالنفس الإنسانية تنزع إلى شيء هو من طبيعة فطرتها، ولا شك أن أصلح النظم وأحبها إلى النفوس ما قبلته الطباع وألفته النفوس، وأبعدها عن الصلاحية ما نفرت منها الطباع وهجته النفوس، فالدين أمر فطري لدى البشر جميعا، والإنسان خلق متديناً بطبعه، قال تعالى : {فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرةالله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم}(الروم : 29). وقال  : &gt;كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>2) أنه دين الوسطية والاعتدال واليسر، يدعو إلى التوسط في كل شيء، فيجمع بين مطالب الروح ومطالب الجسد، ومصالح الفرد ومصالح الجماعة. وخير الدنيا وسعادة الآخرة. قال تعالى : {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً}(البقرة : 142).</p>
<p>وقال  : &gt;إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>3) أنه دين يتفق مع العقل ويسير معه جنباً إلى جنب فلم يكن كبعض الشرائع التي تدعو إلى إهمال العقل، بل يحتكم في تقرير قضاياها إلى العقل، ويعيب على من يهمل عقله، ويلغي تفكيره، ويعتبره كالحيوان الأْعجم. قال تعالى : {لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضلّ أولئك هم الغافلون}(الأعراف : 179).</p>
<p>والقرآن الكريم يدعو إلى النظر في ملكوت السماوات والأرض قال تعالى : {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب}(آل عمران : 190).</p>
<p>4) إشتماله على كل ما تمس إليه حاجة الناس مما ينظم أمور معاشهم وأمور معادهم، وتتوقف عليه سعادتهم في دنياهم وآخرتهم، قال تعالى : {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم، ويُبشر المومنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً}(الإسراء : 9).</p>
<p>وقال  : &gt;تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده كتاب الله وسنتي&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>5) أنه دين عام خالد، صالح لكل مكان وزمان بعقيدته وعباداته وتشريعاته وأخلاقه، فهو دين الأغنياء والفقراء، والأقوياء والضعفاء والرجال والنساء، والعرب والعجم، مما يجعله يتماشى مع مصالح الناس، ويتناسب مع كل بيئة، وكل عصر، وتتشربه النفوس السليمة، حيثما وجدت. قال تعالى : {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون}(سبأ : 28). وقال  : &gt;&#8230;وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>وقال  : &gt;إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>6) كان لإعجاز القرآن البياني والتشريعي والعلمي أعظم الأثر في هداية الناس، واستمالة القلوب، ودخول كثيرمن الناس -عرباً وعجماً- في الاسلام قديماً وحديثاً، وما نسمعه ونقرأه ونشاهده كل يوم من اعتناق كثير من الأوروبيين وغيرهم لدين الإسلام إلا دليل على إعجاز القرآن وتأثيره في النفوس. قال تعالى : {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدّعاً من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون}(الحشر : 21).</p>
<p>7) سمو مبادئه التي قام عليها في تنظيم حياة الناس من العدالة والحرية والمساواة والإخاء. قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن}(الحجرات : 11) وقال  : &gt;لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>8) التأثر بأتباعه لطهارة نفوسهم واستقامة سلوكهم وسمو أخلاقهم، فدخل في هذا الدين تبعاً لذلك أفراد وجماعات على أيدي التجار والمهاجرين من المسلمين. قال  : &gt;اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحوها، وخالق الناس بخلق حسن&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>9) أنه دين تربية راعى حقوق الإنسان في التربية السليمة المنسجمة مع أوامر الدين وتوجيهاته، منذ ولادته بل وقبل أن يولد حيث وضع شروطاً للزواج الشرعي يجب توفرها في كلا الزوجين. قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة}(التحريم : 6). وقال  : &gt;مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع&lt;(رواه أبو داود).</p>
<p>10) الاسلام دين جامع ونور ساطع، يهدي لخير الدنيا والآخرة،يكفل مصلحة الفرد، كما يكفل مصلحة الجماعة، ويوقظ الجوانب الروحية في الإنسان، كما يرعى الجوانب المادية فيه وتلك دلائل عظمة الإسلام، وصدق الله العظيم إذ يقول : {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون}(الأنعام : 154).</p>
<p>ذ.أحمد حسني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%b9%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عظمة محمد صلى الله عليه وسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%b9%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%b9%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Mar 2006 11:19:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 251]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.احمد حسني عاشور]]></category>
		<category><![CDATA[عظمة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19445</guid>
		<description><![CDATA[عظمة محمد محمد  إنسان بشهادة القرآن، والقرآن الكريم كتاب الله نص على أن محمداً إنسان. كان محمد إنساناً قبل أن يكون نبيّاً، وكان في سريرة نفسه إنساناً يخضع للضعف الإنساني، ذرف الدمع الساخن يوم مات ابنه ابرهيم، وعانى كسائر البشر من نوائب الدهر، تألم لفراق الأحبة، وطعنات الأعداء، فوُصف بالمجنون والشاعر والكاهن، وذاق سكرات الموت. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عظمة محمد</p>
<p>محمد  إنسان بشهادة القرآن، والقرآن الكريم كتاب الله نص على أن محمداً إنسان. كان محمد إنساناً قبل أن يكون نبيّاً، وكان في سريرة نفسه إنساناً يخضع للضعف الإنساني، ذرف الدمع الساخن يوم مات ابنه ابرهيم، وعانى كسائر البشر من نوائب الدهر، تألم لفراق الأحبة، وطعنات الأعداء، فوُصف بالمجنون والشاعر والكاهن، وذاق سكرات الموت.</p>
<p>أحبك يا رسول الله، لأن في سريرتك الإنسانية ذخائر من الصدق والروحانية والوفاء والرأفة، قال تعالى : {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم، حريص عليكم بالمومنين رؤوف رحيم}(التوبة : 129).</p>
<p>أليس دينك الحنيف هو الدين الذي تفَرَّد بالنص على أن المرء يتصل بربه بلا وسيط، قال تعالى : {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الدّاع إذا دعان}(البقرة : 185).</p>
<p>أحبك يا رسول الله، وأشتهي أن أتخلق بأخلاقك السامية، وقد زكّاك الله بها فقال : {وإنكلعلى خلق عظيم}(القلم : 4).</p>
<p>أحبك لأنك جعلت الحرب في سبيل الحق شريعة من الشرائع.</p>
<p>أحبك يارسول الله لأنك أعلنت حبك لطيبات الحياة، وأنكرت الرهبنة والانزواء في المعابد والمساجد.</p>
<p>أحبك لأنك أعززت الشخصية الإنسانية يوم أعلنت بأنها تتعرض للخطأ والصواب.</p>
<p>أحبك لأنك حاربت الشح، وحاربت العبوس، وحاربت اليأس، وحاربت الغش، كنت إنساناً قبل أن تكون نبيّاً ورسولاً، وتلك الإنسانية هي التي فتحت صدرك للصفح والعفو عن هفوات الناس، وهي التي جعلتك تنظر إلى ضعفهم بعين العطف، وهي التي جعلتك تذوق ملوحة الدمع في بعض الأحيان.</p>
<p>أحبك يا رسول الله لأنك جئت تحمل رسالة موجهة من الخالق سبحانه إلى مخلوقه الإنسان، الذي هو الهدف من رسالتك، ولتكون الحياة الانسانية نفسها هي مدار الإيمان، هي محور العبادة، هي مستقر الأخلاق، هي الدنيا، وهي كذلك الطريق إلى الآخرة.</p>
<p>إن رسالتك يا رسول الله ليست كلاماً جميلاًفحسب، إنما هي رسالة ترسم للحياة العملية الحقيقية المجسدة طريقها.</p>
<p>إن تاريخ الإسلام -الشامخ- في قوته ونصاعته تاريخ لأعمال عظيمة اضطلع بها أصحابها ليقيموا بها قواعد حضارة جديدة على وجه الأرض، وإذا كان  الإسلام قد صعد كما صعد، فبأعمال العاملين في سبيل الله وفي سبيل الإنسان، وإذا كان قد هبط فلأن معنى الإيمان به قد تراجع في صخب الحياة، ليقنع الإنسان بالتعاويذ والهمهمة بين الشفاه.</p>
<p>أحبك يا رسول الله لأنك جئت للناس بشيراً ونذيراً وسراجاً منيراً، قال تعالى: {يا أيها النبيء إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجا  منيراً}(الأحزاب : 45- 46).</p>
<p>أحبك يا رسول الله لأن عظمتك تجلت في صحابتك الكرام -رضوان لله عليهم- الذين أوصلتهم إلى مرتبة العظماء بحق، بعدما كانت نفوسهم متباينة عاشت في مجتمع الجاهلية بكل ما فيه من ضلال ووثنية، ولا يجيد أهله إلا القتل والثأر، إلا اللهو والعبث، إلا الركوع والسجود لعبادة اللات والعزى، حتى كنت يا رسول الله ، حتى ظهرت فيهم، فجمتعهم من حولك، وأخرجتهم من الظلمات إلى النور، وألفت بين قلوبهم ثم أوصلتهم إلى هذه المكانة العظيمة.</p>
<p>هنا تكمن عظمة محمد  لمن يبحث عن أوجه العظمة العديدة لحضرته  في هؤلاء الرجال الذين جعل منهم عظماء، فجاء التعبير القرآني وهو يصفهم : {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفاررحماء بينهم}(الفتح : 29). ومن هؤلاء الرجال العظماء : أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان ابن عفان، وعلي بن أبي طالب، وحمزة، وخالد، وبلال وعمار بن ياسر وغيرهم كثير. لقد كان حبهم الشديد لرسول الله  هو الذي جمعهم جميعاً حوله، حتى كانوا كما قال رسول الله  عنهم : &gt;أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم، لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه&lt;(مسلم). فما زال هذا التأثير المحمدي قائماً -والحمد لله- في الوجود بدوام وجود أمته، لا يعوقه المكان، ولا يحده الزمان، قال تعالى: {واعلموا أن فيكم رسول الله..}(الحجرات : 8).</p>
<p>في الوقت الذي نستنكر فيه بعض الممارسات المشينة من أعداء الإسلام ورسوله، فإننا نستنكر في الوقت نفسه الجفاء في محبة رسول الله  من طرف أتباعه في القيام بواجبهم الشرعي نحو دينهم، فكما أن التطاول على مقدساتنا مرفوض ومردود، فكذلك التقاعد واللامبالاة من طرف المسلمين مرفوض ومردود أيضاً، قال تعالى : {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}(التوبة : 32).</p>
<p>ذ.احمد حسني عاشور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%b9%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
