<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عبد الواحد الوزاني</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شؤون إ سلامية : مستقبل القضية الفلسطينية في الانتفاضة المباركة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a5-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a5-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 May 2002 08:55:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 171]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الواحد الوزاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24363</guid>
		<description><![CDATA[1- حزب الله تجربة الانتصار الواقعية : لقد كان أغلب الناس يرى  بأن قوة الجيش الإسرائيلي لما يتوفر عليه من عتاد وعدة وآخر المعدات تكنولوجية  التسلح المستوردة من أمريكا وغيرها  كفيلة بأن تقهر البلدان العربية وتجعلها خاضعة مستسلمة قابلة للإملاءات الصهيونية والضغوط الأمريكية. ولكن بفضل الله سبحانه، هيأ جل وعلا النموذج الذي يجب أن يحتذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1- حزب الله تجربة الانتصار الواقعية :</p>
<p>لقد كان أغلب الناس يرى  بأن قوة الجيش الإسرائيلي لما يتوفر عليه من عتاد وعدة وآخر المعدات تكنولوجية  التسلح المستوردة من أمريكا وغيرها  كفيلة بأن تقهر البلدان العربية وتجعلها خاضعة مستسلمة قابلة للإملاءات الصهيونية والضغوط الأمريكية. ولكن بفضل الله سبحانه، هيأ جل وعلا النموذج الذي يجب أن يحتذي به جميع مسلمي الكرة الأرضية بصفة عامة ومسلمو الأرض المقدسة بصفة خاصة، النموذج الذي استوعب الدرس جيدا وعر ف أن ذروة سنام الإسلام الجهاد وأن ما تركه قوم إلا أذلهم الله وجعلهم أذنابا وأتباعا لعبدة الطاغوت والمال -اليهود-.</p>
<p>نعم لقد انتصر حزب الله بجنوب لبنان رغم أن إمكاناته العسكرية واللوجستكية ضعيفة مقارنة مع إمكانات المحتل الإسرائيلي العسكرية و رغم  أن الفارق بين الدعم الدعائي والمالي المتوفر لدى الصهاينة ولدى حزب الله بين وظاهر للعيان. لكن إمكانات حامل السلاح في الجبهة اللبنانية ليست هي إمكانات حامل مختلف أنواع أسلحة الدمار في الجبهة الصهيونية. وهنا مكمن الفرق في قوة عقيدة حامل السلاح {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا}. هذا النموذج البشري المتمثل في عبد الله الخاضع لأمر الله المجاهد لإعلاء كلمة الله لا يأبه بأي شيء يواجهه لتحقيق خلافة الله على أرضه&#8230; هو الذي يجب تكوين جميع المسلمين على نمطه جهادياً وتحويل المجتمع من المجتمع الغثائي المستسلم إلى المجتمع المجاهد المناضل الأبي، وبالفعل تحقق هذا على أرض الرباط المقدسي وغدا جميع أفراد الشعب الفلسطيني يتخرجون و فق مواصفات المدرسة الجهادية فرادى وجماعات،  وأصبحت الانتفاضة الفلسطينية عقدة تلاحق كل المسؤولين الاسرائليين والشعب اليهودي الهلع، وبلغت المقاومة ذروتها، وكلما ازداد التنكيل والقتل في صفوفهم كلما ازدادوا قوة في مقاومتهم وأبدعوا وسائل وتقنيات جديدة لم تكن في الحسبان من قبل، توقع في صفوف العدو  قتلى وجرحى تهتز لها حكومة السفاح شارون، فتهرع إلى الانتقام هرعا فيكون الرد الفلسطيني أشد قوة  ووجعا. وهي نفس المواصفات التي كانت عليها المقاومة اللبنانية، فهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فإما  نصر أو شهادة.</p>
<p>هذه الصورة المشرقة الواضحة المعالم للأسف الشديد يتعامى عن رؤيتها المسؤولون العرب ويهرعون إلى غير ذات الشوكة أن تكون لهم حتى أن الأنظمة العربية الأكثر تشددا في تعاملها مع اليهود أصبحت منذ تاريخ 11 سبتمبر 2001 كالحمائل العرجاء التي تقدم مبادرات عوراء.</p>
<p>2- واقع  التخاذل الرسمي العربي ومستقبل هذه الأنظمة في إطار  مشاريعهم الاستسلامية.</p>
<p>تخطت بذلك المبادئ والأسس التي قامت عليها أنظمتها وأصبحت تخبط خبط عشواء تبتغي الاستقرار والسلامة لنظامها وكيانها وهي لا تدري أن السلامة تكمن في عملية جراحية تستأصل الدولة العبرية من وسط الدول العربية. ثم إن الاجتماعات الأخيرة للقمم العربية ولجان المتابعة ولقاءات وزراء الخارجية ليشم منها رائحة نتنة لدعوات استسلام جماعية، أما بعض المفاهيم من قبيل العزة والنخوة والمقاومة والجهاد والمقاطعة&#8230; فقد دفنت في كامب ديفيد وما بعدها من مسلسلات استسلامية أصبحت عظامها لطول العهد تراباً ورميماً، بل أصبحت الدول العربية الآن تتنافس ويتعالى صوت بعضها على بعض حول طرح مبادرات استسلامية: فهذه تصريحات سعودية  غدت مبادرات سلام بفعل الضغط الدولي تحاجها تصريحات  ليبية تعقبها تحركات مصرية وسورية&#8230; والنتيجة من كل هذا وذاك &#8211; من حيث يدرون أو لا يدرون، يقصدون أو لا يقصدون &#8211; إنقاذ شارون السفاح من الورطة التي أوقعه فيها الشعب الفلسطيني بصموده وجهاده.</p>
<p>3 &#8211; خطوات استعجالية على طريق النصر:</p>
<p>إن الأمتين العربية والاسلامية تملكان من القوة ما تجعلهما قادرتين على دحرالاحتلال الصهيوني تماما من فلسطين. تملكان موارد بشرية تقنية وموارد مالية ضخمة و مصادر  للطاقة يمكن بها أن تجعل العالم عاجزا تماما عن الحركة بل يمكنها أن تبلور قرارات سياسية عالية المستوى شديدة الوقع، ولكن الوهن الشديد الذي تمر منه الأمة الآن ناتج عن قضية جوهرية في فلسفة الحياة وهي حب الدنيا وكراهية الموت كما  بينه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث القصعة. يقول منير شفيق: &#8221; لو يقدر لقيادة الانتفاضة أن تضع هدفا واحدا فقط هو دحر الاحتلال إلى ما راء خطوط الرابع من حزيران وبلا قيد ولا شرط  وتغلق الباب أمام التهدئة وأمام المفاوضات ويدعم ذلك موقف عربي وإسلامي رسمي وشعبي واسع فإنه من الممكن أن نحقق انتصارا في فلسطين بنفس القوة والزخم الذي تحقق فيه الانتصار في جنوب لبنان&#8221; (1)</p>
<p>وفي نظري أن هذه القوة العربية الإسلامية لو تبلورت في خطوات على مستوى قريب المدى تتبعها خطوات بعيدة المدى فإننا سنصل سريعا إلى النصر المحقق الوقوع. ومن بين هذه الخطوات القريبة المدى ما يلي :</p>
<p>أ- الدعم السياسي :</p>
<p>هذا الدعم السياسي يمكن أن يتبلور إن خلصت النيات من خلا ل القمم العربية والإسلامية للخروج بموقف رسمي وموحد  لجميع الدول العربية قائم على الدعم اللامحدود للانتفاضة الفلسطينية وتسمية الأمور بمسمياتها وأنها مقاومة شعبية لمحتل أجنبي كباقي المقاومات التي مرت عبر تاريخ الإنسانية، وليست إرهاباً بالمفهوم الصهيوني الأمريكي، كما يجب دحض هذه التهمة عن أي منظمة جهادية في العالم وخاصة الفلسطينية واللبنانية. فإذا تحقق هذا فسيكون نصرا سياسيا  مؤزرا ويصبح للأمة فاعلية سياسية دولية وازنة.</p>
<p>ب- الدعم المالي :</p>
<p>وهذا العامل يشكل أساسامن الأساسات المهمة جدا في دعم صمود الشعب الفلسطيني الذي يعاني ويلات الحصار الصهيوني والذي خرب المنشآت الصناعية والتجارية&#8230;. يمكن أن يكون هذا الدعم لتوفير المواد الغذائية والصحية اللازمة والضرورية&#8230; بل المطلوب أكثر من هذا توفير المال الكافي لشراء الأسلحة عبر الطرق المعروفة لدى الفلسطينيين. والدعم المادي هذا يجب أن يكون شعبيا قبل أن يكون حكوميا، دعم ينطلق من جميع الشعوب الإسلامية لمؤازرة الشعب الفلسطيني الذبيح وهذا هو أقل واجب في ذمة المسلمين تجاه إخوانهم الفلسطينيين.</p>
<p>ج- الدعم العسكري:</p>
<p>ولما لا يكون هذا الدعم؟ ثم ما دور هذه الجيوش العربية والإسلامية الجرارة؟ هل هو قمع المظاهرات الشعبية للتضامن مع الشعب الفلسطيني ؟ أم لمراقبة الحدود الوهمية التي وضعها المستعمر بين الدول الإسلامية؟ أم هي جيوش تحت الطلب الأمريكي تحت أي ظرف سياسي تريد أن تخلقه؟ وهل هزيمة الجيوش العربية سنة 1967  يظل هاجسا أمام الدول العربية رغم انتصار الجيش المصري سنة 1973 ورغم انتصار المقاومة اللبنانية&#8230;؟</p>
<p>إنها  تساؤلات في حقيقة الأمر بديهية وواقعية، ولكن لكي يستجاب لها لابد من نضج سياسي رفيع وجسدية إسلامية عالية منبثقة من مشكاة التربية الجهادية.</p>
<p>ولكن الأمر الذي  لا يقبل التأخير هو تزويد هذا الشعب الأعزل بمختلف الأسلحة الممكنة ليدافع عن نفسه بنفسه خاصة من طرف دول الطوق التي مصيرها من مصير الشعب الفلسطيني.</p>
<p>وإنها لخطوات مستعجلة وعلى قدر بالغ من الأهمية تقوم على أسس  واقعية كما أثبتتها التجربة اللبنانية في مقاومة الاحتلال والانتصار عليه ودحره، ويمكن أن تكون هذه التجربة نتائجها  أكثر وقعا و تحديد المستقبل مزدهر للأمة الإسلامية يعيد لها هيبتها وشهودها الحضاري والرسالي كخير أمة أخرجت للناس. يقول منير شفيق : &#8220;عندما نحدد هدف دحر الاحتلال وبلا قيد أو شرط فإننا نجمع بين الواقعية والمبدئية في المقاومة&#8230; يمكن إذن أن نجمع بهذه الطريقة بين المبدئية والهدف الكلي وبين واقعية محددة تضع هدفا ملموسا أمام الجماهير قابل للتحقيق ولا يتضمن اعترافا أو تنازلا عن الجانب المبدئي&#8221; (2).</p>
<p>عبد الواحد الوزاني</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 -منير شفيق : &#8220;مستقبل انتفاضة الأقصى في ظل التحولات العالمية &#8221; ألوان مغربية، عدد: 1، ص: 65.</p>
<p>2 -نفس المرجع والصفحة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a5-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ورقات حول المنهج النبوي في الإصلاح والتغيير (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%88%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%88%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 31 Dec 2000 11:15:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 142]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الواحد الوزاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26037</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة لابد منها : أهمية المنهج النبوي في الاصلاح والتغيير كنموذج فذ وفريد للأمة الاسلامية في تدافعها الحضاري لقد جعل الله سبحانه وتعالى الإصلاح والتغيير سنتين من السنن الكونية التي لا يستقيم أمر الدين والدنيا إلا بهما ولا تسير الحياة سيرها الطبيعي إلا من خلالهما، حيث إن بقاء الأمر على حالة واحدة مستقرة لا تتيغر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة لابد منها : أهمية المنهج النبوي في الاصلاح والتغيير كنموذج فذ وفريد للأمة الاسلامية في تدافعها الحضاري</p>
<p>لقد جعل الله سبحانه وتعالى الإصلاح والتغيير سنتين من السنن الكونية التي لا يستقيم أمر الدين والدنيا إلا بهما ولا تسير الحياة سيرها الطبيعي إلا من خلالهما، حيث إن بقاء الأمر على حالة واحدة مستقرة لا تتيغر أو تتبدل هو من المحال. فدوام حالة الصلاح والإلتزام بالمنهاج الرباني على طول الخط أمر لا يستقيم وطبيعة الإنسان ذلك أن الحق جل وعلا خالق الإنسان يعلم بموطن الضعف في هذا المخلوق وبتأثره بمحيطه الخارجي المتمثل في الزمان والمكان، ويعلم أن هناك أموراً ستطرأ وتظهر، وأخرى ستتغير وتتجدد وسيكون لها بالغ الأثر على صلاحه وسلامة تفيكره، وأمر الانحراف هذا قد أخبر به رسول الله  في حياته قبل موته في الحديث الذي رواه ابن حبان حيث قال رسول الله  : &gt;لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتفضت عروة تشبت الناس بالتي تليها، فأولهن نقضاً الحكم، وآخرهن الصلاة&lt;، فمسار الإنحراف قد ظهر مبكراً منذ نقض الحكم في عهد بني أمية من منهج الخلافة الراشدة القائمة على الشورى إلى نظام الملك العضوض القائم على توارث الحكم(1) ثم توالي مسلسل نقض عرى هذا الصرح العظيم إلى أن أصبح بعض الناس مسلمين بالإسم فقط بعد أن نقضوا عروة الصلاة وإن لم يكن هذا على الصعيد العام ولكنه واقع ملموس في صور شتى ومتعددة. ولهذا فإن أي تغيير أو إصلاح يجب أن يبدأ من هذه الركيزة الأساسية في البناء الإسلامي &#8220;إقامة الصلاة&#8221; لتبني من جديد عرى الإسلام عروة عروة لنصل بإذن الله إلى بناء نظام الحكم على صورة الخلافة الراشدة كما بشر بذلك رسول الله  : &gt;إنها تكون نبوة فتبقى في الأرض ما شاء الله لها أن تبقى ثم ترفع، ثم تكون خلافة راشدة فتبقى في الأرض ما شاء الله أن تبقى ثم ترفع، ثم يكون الملك العضوض فيبقى ما شاء الله له أن يبقى ثم يرفع ثم يكون الملك الجبري فيبقى ما شاء الله له أن يبقى في الأرض ثم يرفع ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة&lt;، ونلاحظ أن كل هذه المراحل قد استنفذت ونحن اليوم نعيش في العالم الإسلامي ملكاً جبرياً رغم اختلاف أشكال الحكم الموجودة اليوم -ملكي أو رئاسي أو ثوري- فإن السمة التي تجمع بينها سمة الملك الجبري، ولم يبق قيد التحقق إلا الشطر الأخير &gt;..ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة&lt;.</p>
<p>وإذا كان الأمر هكذا فلابد للأمة من مصلحين يصلحون أحوالها ويغيرون هذا الواقع المشهود نحو الواقع المنشود. واقع الدولة الإسلامية بحضارتها وقيمها وعدلها.. لتكون النتيجة إقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة.</p>
<p>فأمر الإصلاح والتغيير أمر حتمي وضروري ليستقيم الأمر على ما يدعو إليه العقل والشرع، وقد أخبر رسول الله  بأن الله يقيض لهذه الأمة على رأس كل مائة عام من يجدد لها أمر دينها، إلا أن هذا الإصلاح والتغيير يجب أن يخضع لمنهاج يستند إليه في مرجعيته ويقيمه على ركائز متينة في إجرائه عملياً وتطبيقياً فلا يمكن أن يكون أي مصلح مصلحاً سواءا كان فرداً أم جماعة أو صفوة يطمح لخلافة راشدة على منهاج النبوة إلا بالاستناد على المنهج النبوي الفذ والفريد. المنهج الذي كان الإجراء العملي للمنهج القرآني والذي جمع خلاصة الدعاة المصطفين من الله من الأنبياء والمرسلين وخاصة أولي العزم منهم إنه المنهج النبوي الشريف الذي وفر له الله جل وعلا كل الظروف ليتكامل ويسمو. فقد اختار الله جل وعلا لخاتمة الرسالات أفضل بني آدم وميزه بخصائص ومميزات لم ولن تتوفر في غيره ففَقِه واقعه وتفقه تنزيل شرع الله على هذا الواقع. إن الدعوة النبوية في الإصلاح والتغيير تعتبر الجهد الحضاري النموذجي الذي تكاملت فيه قدرات البناء والعطاء مع المحافظة على منجزات هذا البناء وحماية المرجعية التي يستند إليها في تصوراته بشكل اتسم بالإخلاص الكبير والحكمة البليغة والتدرج السليم والحركة المتأنية وفق الطاقة المتوفرة، فاستحق فعلاً أن يكون الإطار المرجعي لأي دعوة تغييرية وقد أكد ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى : {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً}&lt;(2).</p>
<p>ثم إن السمات الكثيرة التي يتصف بها المنهج النبوي في إجرائه العملي سواء التي ذكرت منها والتي لم تذكر تجعل استيحاء المنهج النبوي في مواجهة أعباء البناء وتحديات للواقع أمراً ضرورياً وأساسياً لإستقامة الوجهة وانتظام السير والأمن من المزالق والتجارب الفاشلة.</p>
<p>وإذا كان استيحاء المنهج النبوي أمراً ضرورياً فهذا لا يعني قراءة أحداثه قراءة سردية تاريخية وانزال واقع العهد النبوي على واقعنا المعاصر بدون مراعاة للعوامل الثلاثة في التغيير : الإنسان الزمان، المكان، وهي محددات أساسية لتجميع التصور العام للتغيير. وهنا يتدخل المنهج الاستنباطي في قراءة السيرة النبوية كمنهج يحاول :</p>
<p>أولا : التأمل فيها ودراستها دراسة شاملة وفق محيطها الذي نبتت فيه ثم إيجاد روابط تربط بين الواقع الحالي وواقع العهد النبوي وذلك مع التمييز ما بين ما هو وحي وما هو اجتهاد إنساني.</p>
<p>ثانيا : استخلاص القوانين والسنن الكونية ووضع القواعد الكلية انطلاقاً من هذه الأحداث الجزئية مما ينتج عنه فهم الظاهرة وإصلاحها إصلاحاً علمياً صحيحاً.</p>
<p>(1) تجد هذا مفصلاً ومبيناً في كتاب د. محمد قطب : &#8220;هل نحن مسلمون&#8221;.   // (2) منهج النبي   في حماية الدعوة والمحافظة على منجزاتها خلال الفترة المكي ص 43، للطيب برغوث بتصرف.</p>
<p>يتبع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/12/%d9%88%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
