<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عبد المجيد بنمسعود</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86%d9%85%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خروق في سفينة  المجتمع  59ـ  السفينة تشفق عل نفسها من انصرام شهر الصيام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-59%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d9%81%d9%82-%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-59%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d9%81%d9%82-%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 12:47:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الاشفاق]]></category>
		<category><![CDATA[الخروق]]></category>
		<category><![CDATA[السفينة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[انصرام]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9740</guid>
		<description><![CDATA[لكم كان إحساسي خاشعا أيها الأحباب، وأنا أدخل في حضرة الزمن الجميل، زمن رمضان الكريم، شهر الصيام والقيام والسلام، شهر الرحمة والغفران والعتق من النار،ولكم كانت جميلة ورائعة ذكرياتي فيه، لقد نزلت أيامه ولياليه بردا وسلاما على أركاني وجوانحي، وشعت دفءا ويقينا، وأمنا وأمانا في أعماقي ودواخلي، لقد شعرت بدبيب وحي السماء يعبر جسدي المتخشب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/سفينة.gif"><img class="alignleft size-full wp-image-9741" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/سفينة.gif" alt="سفينة" width="420" height="311" /></a>لكم كان إحساسي خاشعا أيها الأحباب، وأنا أدخل في حضرة الزمن الجميل، زمن رمضان الكريم، شهر الصيام والقيام والسلام، شهر الرحمة والغفران والعتق من النار،ولكم كانت جميلة ورائعة ذكرياتي فيه، لقد نزلت أيامه ولياليه بردا وسلاما على أركاني وجوانحي، وشعت دفءا ويقينا، وأمنا وأمانا في أعماقي ودواخلي، لقد شعرت بدبيب وحي السماء يعبر جسدي المتخشب الواهن، فيبعث فيه عنفوانا غير معهود، إلا في مثل هذه اللحظات الفارقة في بحر الوجود، ويضفي على وجهي من الرونق والبهاء، ما لا يعشى عن إدراكه غير العميان والبلهاء، لقد داخلني شعور جارف حقا، بتجدد كثير من أجهزتي وخلاياي، وأبصرت بعين قلبي ركاما من الخلايا الميتة وهي تندثر وتتلاشى وراء الأمواج في بحر العدم، وعاودني حينها إحساس غريب بالأمل، وبانبعاث الشباب، وبانجلاء غيوم السوداوية والاكتئاب، لقد جرت دماء طاهرة في عروقي وشراييني جراء ذلك التحول العجيب، وذلك النور المتدفق عبر السهول والجبال، والمنتشر في الحواضر والقرى، لقد عاودني الشعور بالعافية الذي ألفته في مثل هذا الشهر ومثل هذه الأيام، وخف الصداع الذي كاد يعصف برأسي، وطالما أورثني شعورا بالهم والنكد، وكراهية حياة مشحونة بالمذلة والعذاب، وبالترقب والارتياب.<br />
لا أزعم لكم يا أحبابي أنني قد شفيت تماما من أسقامي، وتطهرت من أورامي، فأنتم تعلمون أن الداء وخيم، وأن جذوره قد امتصت دمائي، وتغلغلت في عظامي، لكنني أعرب لكم بكل اطمئنان ويقين، أن حالتي غير ميئوس منها لحد الآن، ف{لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}، إن جسدي ما زالت به قابلية للبرء والشفاء، ولكن شريطة احترام وصفة العلاج، والتخلص من فتنة الإدمان، والصبر على مرارة الدواء.<br />
أنتم يا ركابي ويا أحبابي من تملكون قرار استقامتي واعوجاجي، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فهل تعرفون للمسئولية حقها؟ وللأمانة حرمتها وقدرها؟ وهل أنتم تدركون أهوال البحر ومخاطر الإبحار؟ وتعدون العدة لما يطويه في أحشائه الليل والنهار؟<br />
أنا اليوم أعيش أحلى أوقاتي وأزهى لحظاتي، وأجد خلالها أعمق إحساس بخفتي وسعادتي، إنها العشر الأواخر من شهر الفضائل والطهور، شهر المعراج إلى رحاب العزيز الغفور، إن دوام سعادتي وهناءتي يا أحبابي، رهين بدوامكم على التزام الأمر وترك المحظور، فحذار حذار من الخوض في لجج الخطايا والمعاصي، فأمواجها الهوجاء لا تبقي ولا تذر، إذا ما انطلقت من عقال، وقطعت الحبال.<br />
وبقدر ما أستشعر برد السعادة والحبور، أشفق على نفسي من انقلاب الأمر وكشف المستور، فأخشى ما أخشاه بعد انصرام خير الشهور، هو نقض الغزل، وخواء الأفئدة وخراب الصدور. ليس هذا ديدني، ولكنه معهودي فيمن ابتليت بهم من ركابي، إلا من رحم الله تعالى.<br />
منذ أن حل شهر رمضان بربوعي، وانتشرت نفحاته العطرة عبر مفاصلي وأطرافي، وهو ينفث في روعي بصوته النوراني الرخيم: إنني لست يا أمة الله موسما لاستعراض ألوان الطعام والشراب، ولا للتفنن في اللهو والإضحاك، ولست موسما للتمثيل والتدجيل، ولا لسن أسنة المقاتلة والسباب، ولا حتى لنشر منصات السماع لإطراب الشيوخ والشباب، إنني جئت يا أمة الله لأصوغ مجتمع عباد الرحمن، لتطهيرهم من الأدران، بعد أن أسكب في أجسادهم المتيبسة وأرواحهم الظمأى ماء القرآن، لتفور فيهم دماء الحياة اليانعة الحقة، جئت لأبشر التائبين المتقين، وأنذر المجرمين المعتدين، جئت لأصنع نموذج المجتمع الفاضل الذي يشبه في تواد وتعاطف أعضائه المؤمنين، وفي تراحمهم تعاضد أعضاء الجسد الواحد المتين، جئت لأرسم خطة الفلاح والنجاح، وأسلم لكم وصفة الشفاء من كل داء عضال، ففي روضاتي يا أمة الله تينع كل الزهور، وتنساح أروع العطور، وتبذل أطايبها الجفان والقدور، وتسمع أعذب الأصوات والألحان لأجمل الطيور. قال لي هذا رمضان، بكل حب وحنان، ووضع كفه على ناصيتي، وقرأ سورة الفاتحة وسيدة آي القرآن، وسورة الإخلاص والمعوذتين، وأوصاني باتخاذها درعا ضد شرور الإنس والجان، أليس هو سفير الرحمن، المزين بالدر والتيجان، وبالجواهر الحسان، والداعي إلى ذرى الجنان؟ ثم لبث مليا وعاد ليهمس لي بوصية مفعمة بالصدق وحب الخير: ترقبي يا أمة الله خير ليلة خلقها رب الليالي والأيام والشهور، ليلة من أدركها فقد فاز وأدرك الخير كله، ومن حرمها فقد حرم الخير كله، ثم نظر إلي ومحياه يلمع بنور أخاذ عجيب، وملء مآقيه دموع الخشوع والإشفاق، ورفع يده إلى السماء وقال: إلى اللقاء، ألا هل بلغت، ألا هل بلغت، ألا فاشهدي يا أمة الله، ألا فاشهدي.<br />
عندها انهمرت عيناي بالدموع وغص حلقي بعبرات الحزن والأسى على فراق وشيك لأفضل ضيف وأرحم ضيف، وانطويت على نفسي أعللها بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل، وأترقب أصعب فراق وأشق رحيل.<br />
لقد فتحت لكم سابقا قلبي يا أحبابي، وبحت لكم بأسراي ودفائن فؤادي، لتعلموا مكابداتي وتشفقوا لحالي، ولتأخذوا مأخذ الجد زفراتي وآهاتي، ولتهبوا هبة أشاوس الرجال، لتخمدوا ألسنة الحرائق التي أشعلها الجناة من أرباب الخيانة والغدر في كل ركن من أركاني، وهاأنذا أكرر لكم شكاتي، وأصرخ ملء حلقي ولهاتي، لتدركوا مأساتي، وتسارعوا لإنقاذ شرفي وستر عوراتي، فأنتم تعلمون شرفي وأصالتي وصولاتي، وتاريخ نكبتي ومحنتي، وسر بلائي ومعاناتي.<br />
إن حرائق كثيرة أخمدت بدموع التائبين، وتأوهات العابدين في غمرة هذا الشهر العظيم، وإن مياها عذبة قد انبجست هنا وهنالك بعد قحط وإجداب، بعد أن آب الأوابون إلى رب الأرباب، وفتحت للخير أبواب.<br />
أعرف جيدا أن بقعا من الزيوت الفاسدة ظلت تلطخ صفحات المياه من تحتي، وتسعى لعرقلة إبحاري، لكنني أعرف أيضا أن استصحاب روح رمضان، واستلهام أخلاق الصيام، كفيلان مع مرور الزمن بالتهام تلك البقع اللعينة السوداء كلها، لو أن الناس يعلمون ويفقهون. غير أني أشفق على حالي من كثرة الرمضانيين وقلة الربانيين على ظهري، أشفق على نفسي وأنا أتصور مردة الشياطين يتشوفون إلى جسدي، ويترقبون زوال السلاسل والأصفاد، لينفثوا سمومهم ويزرعوا فتنتهم في أوصالي، متحالفين مع شياطين الإنس القابعين في دهاليزي وأقبيتي، ممن استهوتهم الحياة الدنيا واطمأنوا بها، واستمرأوا طعم المعاصي والذنوب، فالله الله في سفينتكم يا أحبابي، وليكن نصب أعينكم ومعقد ألسنتكم تدبر قول الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غ%8</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-59%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d9%81%d9%82-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع (34)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-34/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-34/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 18 Nov 2013 11:27:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 408]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التراجع عن التكوين الديني باللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[التراجع عن تعريب المواد العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[التطاول على لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[الهجوم على لسان القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[تدريس الأمازيغية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9463</guid>
		<description><![CDATA[  خرق التطاول على لغة القرآن الكريم &#160; د. عبد المجيد بنمسعود &#160; لكل سفينة لسان، به يتواصل أهلها ويتفاهمون حول أغراضهم وما به قوام أمرهم وتماسكهم واستمرار وجودهم الآمن على ظهر تلك السفينة، بما يعني أن ذلك اللسان هو ترجمان أفكارهم وعواطفهم وأهدافهم وآمالهم، والمشكل لذاكرتهم الحية ووجدانهم النابض، إنه بمثابة الشفرة الدقيقة التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong></p>
<p><strong>خرق التطاول على لغة القرآن الكريم</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">د. عبد المجيد بنمسعود</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لكل سفينة لسان، به يتواصل أهلها ويتفاهمون حول أغراضهم وما به قوام أمرهم وتماسكهم واستمرار وجودهم الآمن على ظهر تلك السفينة، بما يعني أن ذلك اللسان هو ترجمان أفكارهم وعواطفهم وأهدافهم وآمالهم، والمشكل لذاكرتهم الحية ووجدانهم النابض، إنه بمثابة الشفرة الدقيقة التي تحمل أسرار الوعي لدقائق الوجود وخبايا الحياة، ومن ثم خطورة أمره في حياة سفينة أمة من الأمم.</p>
<p>هذه قاعدة عامة لكل الشعوب، تمثل سرا من أسرار الله، ففضلا عن كون اللسان هبة من الله جلت قدرته للإنسان، فإن الاختلاف فيه بين الأقوام والشعوب آية من آياته في خلقه، مصداقا لقوله تعالى:((ومن آياته خلق السموات والأرض، واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين((.</p>
<p>أما إذا تعلق الأمر بلسان العرب، فهو آية الآيات، على مستوى اللغات، لأنه اللسان الذي ارتضاه خالق الكون والإنسان، ليحمل آخر بلاغه لبني الإنسان: كلمات القرآن، يقول سبحانه وتعالى:(( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ((. ( يوسف:2) (( وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات وأبينها وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس، فلهذا أنزل أشرف الكتب، بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتدئ إنزاله في أشرف شهور السنة وهو رمضان(( كما يقول ابن كثير رحمه الله.</p>
<p>يترتب على هذه الحقيقة العلمية الناصعة، أن الإيمان بشرف اللسان العربي، يعتبر أمرا لازما عن الإيمان بقداسة القرآن الكريم، ومن ثم فإن النيل من ذلك اللسان، بأي شكل من أشكال البخس والتنقيص، يعتبر تطاولا على قداسة القرآن الكريم، وسوء أدب مع الرحمن خالق الإنسان معلمه البيان. أتوجه بهذه الحقيقة، بل وأقذف بها بقوة، في وجه الذين يخوضون حربا شعواء ضد العربية في هذه الأيام، هؤلاء الذين وإن اختلفت أساليبهم في الهجوم على لسان القرآن الكريم، فإنهم يصدرون عن دواعي مشتركة، يجمعها الحقد عليه، وعلى الرسالة العظمى التى يحملها للناس كافة، هداية ورحمة وشفاء. ولن يشفع لبعض شانئي اللغة العربية العصماء، أو يخفف من انطباق وصف الخيانة والعدوانية عليهم، ما يزعمونه من نصح كاذب للعربية وأهلها، فقد زعم أحدهم في مقال له على صفحات مجلة ((هسبرس(( الإلكترونية تحت عنوان:(( رِفْقاً باللغة العربية أيها التعريبيون، رجاءً لا تقتلوها بتعريبكم المجنون(( أن الطريقة المثلى لخدمة اللغة العربية- التي يصفها بأنها نصف حية- هي أن تجرد من وظيفة تدريس المواد، أدبية كانت أوعلمية، ويقتصر على تدريسها باعتبارها لغة ليس إلا، على أن تعيش في حمى لغة حية، يفضل أن تكون هي الفرنسية، نظرا لكونها لغة التخاطب اليومي، ولالتصاقها بوجدان الشعب، جراء حقبة الاستعمار، وأفضل من ذلك أن تعيش العربية &#8211; في نظر هذا الناصح الغريب- في كنف اللغة الأمازيغية، لو أنها توجد في وضع يؤهلها لذلك، لأنها اللغة الأم للمغاربة بامتياز، فهو يبارك خطوة فرنسا و ينحي في المقابل باللائمة على الحركة الوطنية ويجردها من صفة الوطنية الحقة لأنها قطعت الطريق على نمو الأمازيغية وحرمتها من الصدارة والهيمنة على مسار التعليم، يقول:(( كانت فرنسا قد شرعت في تدريس الأمازيغية في فترة الحماية. فلو أن ((الحركة الوطنية(( كانت وطنية حقا، لحافظت على هذا التدريس ونمّته وطوّرته، ولكانت لدينا، بعد مدة معقولة، لغة وطنية مؤهلة للاستعمال المدرسي وهي اللغة الأمازيغية((.</p>
<p>ويضرب صاحب المقال عرض الحائط بكل الأسباب الموضوعية التي كانت ، ولا تزال، وراء الوضع الصعب الذي تعاني منه اللغة العربية، وينساق وراء تفاسير وتعليلات وهمية يحاول إلباسها لباس المنطق، والحال أنها لا تعدو أن تكون دعوى إيديولوجية فجة أملتها العصبية والهوى.</p>
<p>أما الذين يتصدون للغة القرآن الكريم بوجه سافر، وبدون أصباغ، فهم الذين يدعون بلا مواربة، لأن توضع العربية على الرف، وتسلم أمانة التربية والتعليم للعربية الدارجة، فهي الأجدر بأن تنقل المنظومة التعليمية من تخبطها المريع، وتفك عنها عقدها وتوصلها إلى بر الأمان. ويبرز كمثال لما تبذله تلك الجبهة المناوئة للغة القرآن وثقافة القرآن من جهود تخريبية: ((ملتقى زاكورة الدولي الذي نظمه رجل الأعمال نور الدين عيوش((في بداية أكتوبر 2013 وحضرته شخصيات وازنة في هرم السلطة السياسية والتربوية بتوصيات أبرزها تحديث التعليم الأولي والتراجع عن التكوين الديني باللغة العربية أو على الأقل التقليص من حفظ القرآن والانفتاح على اللغات واعتماد بيداغوجيا اللعب وتنمية المواهب والتربية على الهوايات ثم التراجع عن تعريب المواد العلمية في الطورين : الإعدادي والتأهيلي واعتماد التدريس باللغة المغربية المتداولة(العامية) مع الدعوة إلى تقعيدها وإعدادها كبديل للعربية الفصحى وتوسيع قاعدة تشغيل اللغة الإنجليزية واعتبارها مادة العلوم والتقنيات والانفتاح على لغات جديدة إلى جانب الفرنسية كالإسبانية والصينية((( انظر مقال: نافذة على المدرسة العمومية : لغة التدريس أم لغة التواصل الديداكتيكي ؟ المنشور بهسبرس).</p>
<p>إنه لكيد كبير ومكر كبار، أن تحرم اللغة العربية من شروط سليمة للعمل، وأن لا تفسح أمامها الطريق لتخرج مكنوناتها للناس، بل أن توضع أمامها العوائق والمثبطات والعقبات، ثم يقال إنها قد أخفقت في بلوغ ما أنيط بها من أهداف، إنها خدعة مكشوفة تمارس على كل المستويات، ليقين أعداء القرآن، ولغة القرآن الكريم، بأنه إذا خلي بينه وبين واقع الناس، سيريهم العجب العجاب، وسيفرض وجوده على أولي النهى والألباب.</p>
<p>إنها أصوات مشبوهة &#8211; إذن &#8211; واضحة العداء، تسعى إلى ترسيخ حركة الردة والنكوص حتى عن بعض المكاسب البسيطة في ميدان التعليم، وإلى اللغو والتشويش على جهود المخلصين، وسط مناخ ملغوم تعددت فيه المؤامرات والمحن، وتضافرت المعاول، لتثخن في سفينة الأمة خروقا وفي أهلها جراحا، لن يتوقف نزيفها إلا بالتصدي المنهجي الحازم، لتلك الأصوات الناعقة، لتطهير المشهد من المنغصات والمثبطات، ولتهب رياح الخير رخاء على سفينة الأمة، لتجري في مسارها اللاحب الرصين، نحو أهدافها السامية المقدسة، شراعها في ذلك الإصرار واليقين، وزادها هدى القرآن ولغة القرآن.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-34/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع (33)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-33/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-33/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 02 Nov 2013 22:54:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 407]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[قبلة الفايسبوك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8778</guid>
		<description><![CDATA[&#160; د. عبد المجيد بنمسعود &#160; قبلة أم قنبلة؟ ومن الـمسؤول؟ &#160; ما جرى من مداد غزير، وأثير من صخب عارم حول ما سمي ب&#8221; قبلة الفايسبوك&#8221; أو قبلة الناضور، تحول بشكل غريب ومثير، إلى سجال متعدد الأبعاد، أدلى فيه كل طرف بدلوه، بما يعبر عن معتقده وتصوره للحياة، ويمكن تصنيف ما تم التعبير عنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">د. عبد المجيد بنمسعود</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<h2><strong>قبلة أم قنبلة؟ ومن الـمسؤول؟</strong></h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>ما جرى من مداد غزير، وأثير من صخب عارم حول ما سمي ب&#8221; قبلة الفايسبوك&#8221; أو قبلة الناضور، تحول بشكل غريب ومثير، إلى سجال متعدد الأبعاد، أدلى فيه كل طرف بدلوه، بما يعبر عن معتقده وتصوره للحياة، ويمكن تصنيف ما تم التعبير عنه من مواقف وآراء، إلى ثلاث جبهات أو طوائف:</p>
<p>تمثل الأولى منها موقف التنديد والاستنكار لصنيع المراهقين الثلاثة، باعتباره تعاونا آثما على نشر صورة لفعل مخل بالحياء على الشابكة، بما يعني تداولها على نطاق عالمي يجعلها في مستوى الفضيحة المدوية، وما يمثله ذلك من ضرب لقيم الحياء، ودعم لتيار الفساد الذي يهيمن على المجتمعات الواقعة تحت المد الكاسح لعولمة مفترسة عاتية ، وبلغ هذا الموقف ذروته بجعل مرتكبي ذلك السلوك تحت طائلة القضاء، بما استتبعه من اعتقال المراهقين الثلاثة، ومساءلتهم عما اقترفوه.</p>
<p>وتمثل الثانية موقف المناصرة للأظناء،، وذلك في شكل رد فعل مضاد لموقف الطائفة الأولى، على اعتبار أنه نحا في منظورها منحى تضخيميا للتصرف موضوع الضجة والسجال، لا لأن الأمر يتعلق بتصرف بسيط لا يعتد به في حساب الأعمال الجنحية، ولكن لأن الأمر يتعلق بمساس سافر بما يعتبرونه حقا من حقوق المراهقين في التعبير الطليق عن مكنوناتهم العاطفية، وفي تصريف شحناتهم الغريزية دون حجر ولا تضييق، أما عن أمر الإعلان عن الفعلة على صفحات الفايسبوك، فهو في منظور هذه الطائفة المتحررة من سلطان القيم والتقاليد، غير منفك عن مبدأ زائف مزعوم، هو ذاك الذي ينبغي -في منظورهم-أن يحكم التعامل مع بحر لجي تتلاطم أمواجه، ولا تكاد تستقر على حال، إنه مبدأ التحرر من قيود القيم وضوابط الدين.</p>
<p>أما الطائفة الثالثة فهي الطائفة التي نأت بنفسها عن الحكم على سلوك المراهقين الثلاثة في معزل عن سياقه المجتمعي، وما يكتنفه من تلوث ثقافي وانحراف سلوكي من جهة،   ومجردا- من جهة أخرى- عن معيار مقارنته بالجرائم الكبرى والمفاسد العظمى التي تنخر كيان المجتمع، سواء تعلق الأمر بالجرائم المندرجة تحت جنس النازلة موضوع الضجة، وهو جنس الجرائم التي تمس الأعراض وتخدش الحياء، أو بالجرائم الأخرى المندرجة تحت مختلف الأجناس، فيكون من مقتضى هذه النظرة أن تعالج النازلة من زاوية سوسيو- ثقافية، بما يفضي إلى اعتبارها نتيجة حتمية لحالة مجتمعية مطبوعة بتكاثر الخبث السلوكي، جراء اختلال الموازين على مستوى التأطير التربوي والثقافي، أو التأطير العقابي التشريعي، ويكون من مقتضى تلك النظرة أيضا أن يضرب صفحا عن السلوك المقترف، لأنه لا يسوغ في ميزان العقل، أن يجرم قاصران على تبادل قبلة، حتىولو عرضت على رؤوس الملأ في الفضاء العالمي، وتقابل جرائم الأعراض الصارخة بالعفو والإعراض، أو بالاستخفاف وإطلاق العنان، بل وبتوفير كل الأسباب والشروط التي تؤدي إلى نشوئها ونمائها وهياجها إلى حد السعار.</p>
<p>والحق أن معالجة الطائفة الثالثة هي الأقرب إلى الموضوعية والصواب، وإلى العدل في إصدار الحكم على النازلة، لأنها توفرت على عنصر الشمول، ومن ثم مراعاة جميع العوامل والحيثيات المحيطة بها، مع تنبيه ضروري في هذا المقام، وهو عدم صوابية حكم تلك الطائفة على سلوك المراهقين ونعته بالبساطة، لأنها أغفلت عنصرا هاما للتقويم والوزن، وهو عنصر السياق الذي مورس فيه الفعل، والحال أنه سياق اجتماعي وثقافي يتميز بالتسيب، وبثقوب خطيرة في جهاز المناعة المجتمعي، يجعل سفينة المجتمع تتحرك بصعوبة بالغة، وهذا يسمح لنا بالقول: إن الفعل البسيط الصغير الذي يدخل في اللمم في اصطلاح شريعة الإسلام، لا يؤمن عليه أن يبقى في حدود اللمم، في ظل بيئة اجتماعية ملوثة مزروعة بشتى صنوف الألغام: دعوة سافرة للفاحشة صباح مساء، ووابل من المثيرات والمغريات تصب على رؤوس الأطفال والمراهقين والشباب والرجال والنساء، وآلاف من القذائف الشيطانية العابرة للقارات، في ظل غياب مريع للتحصينات والمضادات.</p>
<p>وهنا لا بد أن أسجل ملحوظة هامة تتعلق باستشهاد بعض الكتاب- وهم يتناولون هذه النازلة- بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم وأبو داود وأحمد والترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه ، والذي مفاده أن رجلا جاء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم واعترف له بأنه قبل امراة، وطلب منه أن يفعل به ما يشاء، فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم طلب إرجاعه بعد انصرافه، فقرأ عليه قول الله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} .</p>
<p>أقول إن الذين استشهدوا بالحديث الذي هذا بعض مضمونه، لم يراعوا الفرق بين طبيعة المجتمع النبوي الذي يتسم بالطهر، وبسرعة الأوبة إلى الله عز وجل، وبامتلاكه لجهاز مناعة قوي، يمنع تفاقم الأمراض، ويضع لها حدا إما بوازع داخلي يتمثل في اليقظة الإيمانية، أو برادع خارجي يتمثل في الإجراءات الزجرية، وبين مجتمع تتناسل فيه المعاصي والذنوب، وتتطور من لمم إلى موبقات، بسبب انعدام العنصرين السابقين، إلا قليلا، خاصة في أوساط فئة غضة تفتقد إلى التربية والتهذيب، وتعرض لمؤثرات مدمرة تنسف الفطرة، وتحجب المعاني الجميلة والدوافع النبيلة، وتزين صنوف الغواية والسقوط في شرك المعصية وأحابيل الشيطان.</p>
<p>من المسؤول إذن عن القبلة الزائغة وتداعياتها وشظاياها التي تطايرت في كل اتجاه، حتى صارت أشبه بالقنبلة فيما تخلفه من دمار وحطام؟</p>
<p>إن التحليل العميق والتقدير الحصيف، لا يستثنيان من المسئولية أحدا، على تفاوت في ذلك بين المواقع التي تشغلها الأطراف المتعددة الضالعة في النازلة، بدءا من المسئولين عن المنظومة التعليمية الذين سمحوا لجرثومة الاختلاط بين الجنسين أن تعربد في المؤسسات التي تحتضن المراهقين، وتفتك بالصحة النفسية والعقلية للشباب، وتودي بمستوى التحصيل العلمي، وتنحدر به إلى أسفل المراتب، وتثنية بالمسؤولين عن أجهزة الإعلام التي أصبحت أجهزة لنشر أمثلة السوء، وإعدام القيم وهدم العقول، ونسف البناء الحضاري للأمة جملة وتفصيلا، مرورا بدور الأسرة التي ينبغي أن تشكل الدرع الحصين والحارس الأمين، في مواجهة الرياح العاتية التي تهب من كل حدب وصوب، دون أن ننسى كل مكونات البيئة الثقافية والاجتماعية وما تحتضنه من بذور ولقاحات، تحمل جينات الفساد والانحراف، الكل مسؤول والكل مسؤول عن رعيته كما هو منطوق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>إن المجتمع بجميع مكوناته وقنواته إذا استقال من تحمل مسؤولياته، يتحول حتما إلى تفريخ المجرمين والمنحرفين، الذين لا يخلو أن يكون منهم ضحايا بريئون، بسبب حرمانهم من تربية سليمة بناءة، تصنع الرجال والنساء على عين الإسلام، أولئك الذين يرأبون الصدوع، ويرفعون بناء الحضارة الشامخ الرفيع.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-33/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
