<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عبد الله بن مسعود</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع الصادقين &#8211; عبد الله بن مسعود رجل ثور القرآن فثوره القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:02:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الصمد احسيسن]]></category>
		<category><![CDATA[رجل ثور القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله بن مسعود]]></category>
		<category><![CDATA[علوم القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[فثوره القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقين]]></category>
		<category><![CDATA[معنى تثوير القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11524</guid>
		<description><![CDATA[ذكر الإمام الزركشي في مقدمة كتاب البرهان في علوم القرآن عن ابن مسعود قال: &#8220;من أراد العلم فليثور القرآن، فإن فيه علوم الأولين والآخرين&#8221; (1). وهذا معنى لطيف جدا؛ معنى تثوير القرآن في حياة الفرد والأمة، ذلك أن القرآن الكريم يبعث في صاحبه الحياة، ويفجر فيه الطاقات الهائلة، ويدفعه لاستثمار مواهبه التي منحه الله جل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذكر الإمام الزركشي في مقدمة كتاب البرهان في علوم القرآن عن ابن مسعود قال: &#8220;من أراد العلم فليثور القرآن، فإن فيه علوم الأولين والآخرين&#8221; (1). وهذا معنى لطيف جدا؛ معنى تثوير القرآن في حياة الفرد والأمة، ذلك أن القرآن الكريم يبعث في صاحبه الحياة، ويفجر فيه الطاقات الهائلة، ويدفعه لاستثمار مواهبه التي منحه الله جل وعلا، وقد كان ابن مسعود من هذه الطينة التي ثورت القرآن الكريم، فأمدها بإمداداته، وأطلق لها عنان التألق والعروج في سماء الفضائل، وقد ظهر تعلقه بالقرآن الكريم -وحبل الله تعالى المتين- منذ اللحظات الأولى لإسلامه، فورد في قصة إسلامه أنه بمجرد ما أسلم رجع إلى النبي وقال له: «علمني من هذا القول؟ فقال له: إنك غلام معلم»(2)<br />
فكانت هذه بداية الإرهاصات لهذه الثورة القرآنية المرتقبة في هذا الرجل، ومن أبرز تجلياتها ما ورد عنه أنه قال: &#8220;والذي لا إله غيره، لقد قرأت من في رسول الله بضعا وسبعين سورة، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغنيه الإبل لأتيته&#8221; وفي رواية &#8220;فقد أخذت من فيه سبعين سورة ما نازعني فيها بشر&#8221; (3) وقال أيضا &#8220;ما نزلت آية إلا وأنا أعلم أين نزلت وفيم نزلت&#8221;، وهذا الأخذ لم يكن أخذا لحروف القرآن الكريم وأشكاله ورسمه فحسب، بل كان أخذا للقرآن الكريم حفظا وتخلقا، علما وعملا، فيقول : &#8220;كنا إذا تعلمنا من النبي عشر آيات لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيه.قيل لشريك -أحد الرواة- من العمل؟ قال نعم&#8221;.(4)<br />
وليس إخباره هذا تزكية للنفس والافتخار، بل شهد له بذلك من لا ينطق عن الهوى، فقد ورد في سنن ابن ماجة مرفوعا: &#8220;من أحب أن يقرأ القرآن غضا طريا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد&#8221; (5). وقال : ««استقرئوا القرآن من أربعة من ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل»(6) كما شهد له بذلك الصحابة رضي الله عنهم، فقد سئل علي عنه فقال: &#8220;ّقرأ القرآن ثم وقف عنده وكفي به&#8221;(7). وقال في حقه أمير المؤمنين عمر: &#8220;كنيف ملئ علما -تصغير كنف تصغير تعظيم وهو الوعاء-&#8221; (8) وعن مسروق قال: &#8220;جالست أصحاب محمد فوجدتهم كالإخاذ، فالإخاذ يُروي الرجل، والإخاذ يروي الرجلين، والإخاذ يروي العشرة، والإخاذ يروي المائة، والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم، فوجدت عبد الله بن مسعود من ذلك الإخاذ&#8221; الطبقات الكبرى(9) 2/342.<br />
كل هذا التعلق بالقرآن وهذا الاغتراف من ينابيعه جعل ابن مسعود لا يرى إلا الله تعالى، فكان القرآن دينه وديدنه، فقد ورد عن بعض أصحابه أنه &#8220;كان إذا هدأت العيون قام فسمع له دويا كدوي النحل حتى يصبح&#8221;(10). وقيل لحذيفة: أخبرنا برجل قريب الهدي والسمت والدل برسول الله حتى نلزمه؟ فقال: ما أعلم أحدا أشبه سمتا وهديا ودلا برسول الله حتى يوازيه من ابن أم عبد.(11) ومعلوم أن هدي رسول الله كان قرآنا يمشي كما نطقت بذلك الآثار.<br />
ومن المواقف العظيمة التي سجلت في حياة عبد الله بن مسعود مع القرآن هي صدعه بالقرآن الكريم وجهره به وسط صناديد قريش الذين كانوا يذيقون الضعفاء أصنافا من التعذيب، يقول الدكتور الصلابي: &#8220;بالرغم من أن ابن مسعود كان حليفًا وليس له عشيرة تحميه، وكان ضئيل الجسم، دقيق الساقين، فإن ذلك لم يحل دون ظهور شجاعته وقوة نفسه، فكان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله بمكة: اجتمع يومًا أصحاب رسول الله فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط، فمن رجل يسمعهموه؟ فقال عبد الله بن مسعود: أنا، قالوا: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلاً له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه، قال: دعوني فإن الله سيمنعني. قال: فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام ثم قرأ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رافعا بها صوته الرَّحْمَنُ &#8211; عَلَّمَ الْقُرْآنَ قال: ثم استقبلها يقرؤها، قال: فتأملوه فجعلوا يقولون: ماذا قال ابن أم عبد؟ قال: ثم قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد، فقاموا إليه فجعلوا يضربونه في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا في وجهه، فقالوا له: هذا الذي خشينا عليك، فقال: ما كان أعداء الله أهون عليَّ منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها، قالوا: لا، حسبك، قد أسمعتهم ما يكرهون&#8221;.(12)<br />
ومن خلال ما تقدم تظهر لنا ثورة عبد الله بن مسعود القرآنية وكيف جعل منه القرآن الكريم بطلا تخشى مجابهته الأبطال، فرضي الله عن ابن مسعود وأصحابه، وجعلنا على هديهم وسنتهم، والحمد لله رب العالمين.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الصمد احسيسن</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; البرهان في علوم القرآن للزركشي 1/8.<br />
2 &#8211; السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث للصلابي 1/159.<br />
3 &#8211; سير أعلام النبلاء للذهبي 1/471.<br />
4 &#8211; السنن الكبرى للبيهقي رقم 5289.<br />
5 &#8211; باب فضائل الصحابة، رقم 138.<br />
6 &#8211; رواه مسلم والبخاري<br />
7 &#8211; سير أعلام النبلاء للذهبي 3/300<br />
8 &#8211; نفسه 1/490.<br />
9 &#8211; 2/342 والإخاذ مجمع الماء شبيه بالغدير معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة أخذ.<br />
10 &#8211; الزهد والرقائق لابن المبارك 1/32.<br />
11 &#8211; فضائل الصحابة للنسائي 1/48.<br />
12 &#8211; السيرة النبوية للصلابي 1/158ــ159.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ab%d9%88%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ومضات حديثية (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/09/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a9-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/09/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a9-1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2011 11:25:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 364]]></category>
		<category><![CDATA[الحقائق العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[الحقائق الغيبية]]></category>
		<category><![CDATA[الصادق المصدوق]]></category>
		<category><![CDATA[الصحابي الجليل]]></category>
		<category><![CDATA[الغيب المطلق]]></category>
		<category><![CDATA[الغيب النسبي]]></category>
		<category><![CDATA[القدر]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية والقدر]]></category>
		<category><![CDATA[حدثنا رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. لخضر بوعلي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله بن مسعود]]></category>
		<category><![CDATA[ومضات حديثية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14135</guid>
		<description><![CDATA[تقديم هذا الحديث يتضمن قضايا متعددة ومتكاملة أذكر منها: أنه جمع بين: * الغيب المطلق والغيب النسبي * الحقائق العلمية والحقائق الغيبية * المادي والروحي * المطلوب شرعا والمطلوب طبعا * العام الشامل الذي لا يستثنى منه أحد والاستثناء * الخوف والرجاء وغير ذلك مما يمكن للقارئ الكريم أن يستنبطه بالتأمل .. والجمع بين هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>تقديم</strong></span></p>
<p>هذا الحديث يتضمن قضايا متعددة ومتكاملة أذكر منها:</p>
<p>أنه جمع بين:</p>
<p>* الغيب المطلق والغيب النسبي</p>
<p>* الحقائق العلمية والحقائق الغيبية</p>
<p>* المادي والروحي</p>
<p>* المطلوب شرعا والمطلوب طبعا</p>
<p>* العام الشامل الذي لا يستثنى منه أحد والاستثناء</p>
<p>* الخوف والرجاء</p>
<p>وغير ذلك مما يمكن للقارئ الكريم أن يستنبطه بالتأمل ..</p>
<p>والجمع بين هذه المتقابلات في موضوع واحد وبالدقة اللازمة لا يتيسر إلا لمن: &#8220;<span style="color: #008000;"><strong>لا ينطق عن الهوى</strong></span>&#8221; صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>إن استفتاح الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بعبارة : ((<span style="color: #008000;"><strong>حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق</strong></span>)) يوحي بأن الرجل، وهو خبير بالوحي ومعانيه، توقع أن يجد بعض المسلمين -ضعاف الإيمان وذوي الأفق المحدود في العلم الشرعي- صعوبة كبيرة في فهم هذا الحديث وما يحمله من المعاني الكبيرة، ولذلك بدأ هذا الحديث بهذه العبارة النادرة في الحديث النبوي الشريف والتي من شأنها أن تقطع الطريق أمام ما يمكن أن يلقيه الشيطان من الريب  في نفوس بعض المسلمين لأن هذه العبارة تذكر القارئ لهذا االحديث بصفة الصدق الواجبة في حق جميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وفي سيدهم من باب الأولى.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الغيب المطلق والغيب النسبي</strong></span></p>
<p>الغيب هو كل ما غاب عن حواس الإنسان أو عن إدراكه سواء حجبه عنه حجاب الزمن أو المكان  أو قصُر عنه علمه.</p>
<p>ومنه ما هو نسبي يغيب عن بعض ولا يغيب عن بعض آخر أو يغيب عن أهل زمن ولا يغيب عن غيرهم (ولو كان في الماضي) ولذلك قال عن أخبار الأمم السابقة : {تلك من انباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا}.</p>
<p>ومنه ما هو غيب مطلق لا يعلمه إلا علام الغيوب وقد أخبرنا سبحانه بالكثير من جزئياته  فآمن به من آمن وكفر به من كفر. ومن ذلك حقائق البعث والنشور والحساب والجزاء وغير ذلك مما يقع في  ذلك اليوم العظيم..</p>
<p>والغيب بنوعيه النسبي والمطلق أشار إليهما قوله تعالى : {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق}. فتحقُّقُ وتأويل الغيب النسبي، المعبر عنه بالإراءة، دليل على تحقق الغيب المطلق لأنهما كانا غيبا في لحظة من اللحظات والذي أخبرنا بهما واحد، فإذا صدق في كل جزئيات الأول، وجب عقلا أن يكون صادقا في كل جزئيات الثاني وإلا فكيف نصدقه في هذا ولا نصدقه في الآخر.</p>
<p>يتجلى هذا الجمع بين الغيب المطلق والغيب النسبي في هذا الحديث من خلال إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن حقائق علمية تتعلق بالأتراب التي يتقلب فيها تكوين الإنسان وانتقاله من نطفة إلى علقة إلى مضغة، وتحديد المدة الزمنية لكل مرحلة، وهي حقائق ثبتت علميا بالدقة المنصوص عليها في هذا الحديث وقد كانت  غيبا عاما لا علم لأحد بها عندما نطق الصادق المصدوق بخبرها.</p>
<p>إن تصديق الزمن لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر تطلب قرونا متطاولة لم يكن للمؤمنين فيها إلا قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ((&#8230;وهو الصادق المصدوق))  وقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه : ((إن كان قال فقد صدق)).</p>
<p>لكن الغيب الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أصبح حقيقة، فما موقف الناس منها؟ هل يصدقونها ؟ بالطبع، لا أحد أصبح الآن ينكرها .</p>
<p>وما موقف الناس مما في هذا الحديث من الغيب الذي لا يزال غيبا؟ هل يصدقونه أم ينظرون تأويله؟</p>
<p>فإن كذبوه، وهو أمر وارد، فكيف يصدقونه في هذا ويكذبونه في غيره؟  : {هل ينظرون إلا تاويله يوم ياتي تاويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل&#8230;}.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>المادي والروحي</strong></span></p>
<p>من روائع هذا الحديث أن جمع بين الحديث عن أمور مادية و أمور روحية ويتجلى ذلك من خلال:</p>
<p>- تفاصيل مراحل تكوين جسم الإنسان  والإخبار عن الملك ونفخ الروح  والأجل والخاتمة (نسأل الله الكريم حسنها)&#8230;</p>
<p>- تفاصيل مهمة الملك وهو مأمور بكتب الرزق والعمل، وهي أمور مادية، وكتب الأجل والخاتمة  بالإضافة إلى نفخ الروح وهي أمور روحية غيبية.</p>
<p>إن الجمع بين المادي والغيبي في الكلام أسلوب من أساليب الوحي الحريص على إقناع الناس وهدايتهم  و إقامة الحجة على المعاندين منهم : {رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل}.</p>
<p>ومن الأمثلة على ذلك أنه في ليلة الإسراء والمعراج &#8211; باعتبارهما من  أبرز المعجزات- جمع الله تعالى فيهما لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بين المادي والغيبي.</p>
<p>وهو جمع اقتضته حكمة الحكيم سبحانه لأن الإسراء فيه جوانب مادية يمكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطي الدليل عليها لأنها كانت إلى مكان في الأرض قد زاره الكثير منهم في رحلة الشتاء والصيف وبإمكانهم أن يختبروه  بأسئلة عن المسجد الأقصى ومكوناته وعن قوافلهم التي ذهبت إليه ولم تعد بعد. وهو ما وقع فعلا، وجاءت أجوبة الصادق المصدوق مطابقة للواقع تماما .</p>
<p>وهذا لا يتيسر في حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم عن المعراج  لعدم وجود من رآه .</p>
<p>وصدقه صلى الله عليه وسلم في خبر الإسراء دليل على صدقه في خبر المعراج.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> المسؤولية والقدر</strong></span></p>
<p>أشار الحديث إلى ما سبق تقديره  من الخبير البصير لكل واحد من عباده وما كتب لهم من الأرزاق والآجال والأعمال  والخواتم .</p>
<p>وموضوع القدر من القضايا العقدية التي أفاض فيها المتكلمون وخلاصة مذهب أهل الحق في المسالة أن العليم قدّر كل شيء وجعل الإنسان بعقله واختياره وقدرته مسؤولا  عما يصدر عنه.</p>
<p>وإذا كان بعض الناس يريدون، ظلما وزورا، أن يتذرعوا بالقدر ليطلقوا العنان لأهوائهم ويتركوا  العمل الذي أوجبه الله تعالى عليهم، فإن هذا الحديث، بطريقة رائعة، يردّ هذا  الأسلوب ويجعل صاحبه متناقضا مع نفسه.</p>
<p>إن الله تبارك وتعالى قد أرسل الملك للجنين وأمره بكتب رزقه وأجله وعمله&#8230; وإذا كان هناك من يترك العمل الصالح والاستعداد للآخرة  بدافع الإيمان بالقدر فلماذا لا يترك طلب الرزق بنفس الدافع؟  ولماذا لا يكتفي فيه بما كتب الله له؟ بل لماذا يطلبه حتى بالحرام؟&#8230; :  {بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره}.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>القاعدة والاستثناء</strong></span></p>
<p>أشار الحديث إلى مسألة من أخطر المسائل وهي مصير الإنسان وخاتمته.</p>
<p>من جهة قد سبق بها القلم وكتبت لكل واحد وهو في رحم أمه.</p>
<p>ومن جهة أخرى فهي مرتبطة بالعمل الذي يكسبه العبد ويرتهن به.</p>
<p>الأصل أن العبد المؤمن الذي يلتزم منهج الإسلام ويداوم على العمل الصالح يكون مصيره الجنة بإذن الله ورحمته، وأن النار مصير الذي يتنكب الصراط  ويخوض في الدنيا كما تخوض الوحوش في البرية : {يثبّــت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء}.</p>
<p>إلا أن حكمة الحكيم اقتضت أن يكون هناك استثناء يدفع الغرور والعجب عن أهل الصلاح ويدفع اليأس والقنوط  عمن زلت بهم الأقدام . ويملأ قلوب الصالحين خوفا بعد أن ملأها الصلاح رجاء. ويملأ قلوب المذنبين رجاء بعد ما ملئت خوفا بما اقترفته أيديهم. والخوف من عذاب الله والرجاء في رحمته من مقتضيات الإيمان بالجليل الجميل سبحانه.</p>
<p>إن الرجل الصالح إذا غابت عنه هذه المعاني قد يكون هو ذلك الأحد الأول.</p>
<p>وإن الرجل المسئ الذي أدرك هذه المعاني قد يكون ذلك الرجل الثاني.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> ما يستفيده الدعاة</strong></span></p>
<p>أن الناس جميعهم، برّهم  وفاجرهم بل  والدعاة أنفسهم، موضوع دعوة إلى الله.</p>
<p>أما الصالح فيجب تذكيره  وتثبيته والعناية به إلى آخر لحظة من حياته لئلا يكون ذلك الأحد الذي يضيع في آخر الطريق.</p>
<p>وأما الفاجر فيجب الطمع في هدايته  وصلاحه إلى آخر لحظة من حياته لعله يكون ذلك الأحد الذي ينقذ في آخر الطريق.</p>
<p>والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;  ذ. لخضر بوعلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/09/%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a9-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
