<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عبد اللطيف الأنصاري</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>حوار العدد : حوار مع الأستاذ محمد صادق الحسيني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Mar 2002 09:34:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 168]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[عبد اللطيف الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24214</guid>
		<description><![CDATA[كثيرة هي الأصوات -الرسمية والشعبية، الفردية والمؤسساتية- التي ارتفعت عالية بعد أحداث الثلاثاء الأسود بأمريكا، لكن القليل والقليل منها فقط هو الذي كان يعبر عن وجهة نظر غالبية أبناء الأمة العربية والإسلامية، فقرأ الأزمة بعمق في التحليل وبحكمة في التعليل وبمستقبلية في البحث عن البديل. ولسنا نذيع سرا إذا ما قلنا بأن الكثرة الكاثرة من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرة هي الأصوات -الرسمية والشعبية، الفردية والمؤسساتية- التي ارتفعت عالية بعد أحداث الثلاثاء الأسود بأمريكا، لكن القليل والقليل منها فقط هو الذي كان يعبر عن وجهة نظر غالبية أبناء الأمة العربية والإسلامية، فقرأ الأزمة بعمق في التحليل وبحكمة في التعليل وبمستقبلية في البحث عن البديل.</p>
<p>ولسنا نذيع سرا إذا ما قلنا بأن الكثرة الكاثرة من تلك الأصوات التي عبرت بشكل أو بآخر عن وجهة نظر الصليبيين الجدد، إنما كان يحكمها في شعاراتها وعلاقاتها وتحالفاتها منطق الرغبة تارة ومنطق الرهبة تارة أخرى، الرغبة في نيل رضا أمريكا &#8220;هُبل العصر&#8221; عندهم، والرهبة من أن تسكت عن موالات أمريكا، وتتخلف عن تقديم فروض الطاعة، توصف بأنها إرهابية أو على الأقل تدعم الإرهاب.</p>
<p>في هذا اللقاء الحواري نلتقي مع صوت من تلك الأصوات القليلة التي قرأت أحداث 11 شتنبر بعيون غير أمريكية بل بعيون معادية لأمريكا، وبوجهة نظر ترى في أمريكا شيطانا أكبر.</p>
<p>نلتقي مع المفكر الأستاذ محمد صادق الحسيني المُستشار الثقافي للرئيس الإيراني محمد خاتمي، والأمين العام لمنتدى الحوار العربي الإيراني.</p>
<p>والأستاذ محمد صادق الحسيني، رغم انشغالاته الكثيرة، وارتباطاته المتعددة، فإنه لا يحْرمُك من أن تتحدث إليه وتتحدث معه، كيف شئت وأين شئت، ومتى شئت، إنه باختصار شديد &#8220;رجل بلا حدود ومفكر بدون جمارك&#8221;.</p>
<p>التقيناه على هامش الندوة الدولية التي نظمتها الإيسيسكو بالرباط في موضوع &#8220;صورة العالم الإسلامي في الإعلام الغربي بين الانصاف والاجحاف&#8221; فجاء الحوار معه كما يلي :</p>
<p>&lt; أستاذ صادق الحسيني : أمريكا وما أدراك ما أمريكا، القوة العظمى في العالم -كما يقال- تضرب يوم 11 شتنبر، في عقر دارها وفي رموز عزتها، ثم بعد ذلك تتهم خصما طالما اتهمته بالتخلف والرجعية؟ كيف تنظرون إلى هذه المفارقة؟ وما دلالاتها؟</p>
<p>&gt; في الحادي عشر من شتنبر من العام 2001، اكشتفت أمريكا الدولة العظمى الوحيدة في العالم أنها بالإضافة إلى خسارتها لمعركة أمنية معلوماتية استخباراتية بل وحتى عسكرية في أحد أشكالها أمام خصم أو عدو كان يبدو شديد البساطة، بل ويفتقر إلى شروط التحدي بين الخصوم المتكافئة إنها تخسر هذه المعركة أيضا أمام أنظار العالم أجمع وبالطريقة الحية المباشرة وبالصوت والصورة كاملة، وعلى يد من؟ على يد من ظلت أمريكا تعتبره لعقود رمزا للتخلف والجهل والرجعية، وهو ما كانت تصوره لشعبها عبر شاشات التلفزة والسينما في هوليود وغيرها، بل وحتى في قصص الأطفال التربوية، ناهيك عما كانت تروج له عبر صفحات جرائدها اليومية، ومجلاتها الأسبوعية وتحقيقاتها ودراساتها الأكاديمية.</p>
<p>وهكذا فقد كانت أحداث 11 شتنبر لأمريكا، ضربة في الصميم وفي قلب وفؤاد الكبرياء والعزة التي كان يتباهى بهما السيد الأبيض عموماً.</p>
<p>في تلك اللحظة التاريخية كانت أمريكا ومعها رواد الحضارة أو المدنية الغربية بتعبير أدق، على موعد برأيي مع العدالة، وفي منعطف الطريق بين الإنصاف والإجحاف. وقد ظهر بالفعل في اللحظات الأولى على لسان قادتها وزعمائها ما كانت تضمره -تأدبا- ظاهريا في جوفها تجاه العرب والمسلمين.</p>
<p>لقد جاءت وقائع 11 شتنبر 2001م، امتحانا حقيقيا لأمريكا، فسقطت أمريكا في هذا الإمتحان وفشلت فيه فشلا ذريعا.</p>
<p>&lt; قلتم أستاذ، بأن وقائع الثلاثاء الأسود تعتبر امتحانا حقيقيا لأمريكا، وأنها قد سقطت وفشلت فيه، كيف تفسرون بأنها فعلا امتحان حقيقي، وما مظاهر الفشل الأمريكي في هذا الامتحان؟</p>
<p>&gt; وقائع 11 شتنبر كانت امتحانا حقيقيا لأمريكا، وقد فشلت فيه فشلا ذريعا كيف ذلك؟</p>
<p>أولا : أمريكا التي ظلت تنادي على مدى عقود بحرية تداول المعلومات والأخبار، اكتشفت في تلك اللحظة بأن عليهاالتكتم على ما أصابها بأقصى درجة ممكنة، فخرجت عن تقاليدها مع شعبها، ونقضت ما تعهدت به تجاهه، واتجهت للتأصيل لنظام بوليسي يمنع صراحة حرية تداول المعلومات ليس فقط في أمريكا بل وحرمتها على العالم أجمع.</p>
<p>ثانيا: أمريكا التي ظلت تقول للعالم أن النظام الليبرالي الحر في التعامل ينبغي أن يشيع في العالم، وأن النظام الديمقراطي يجب أن يعمم على دول العالم وبلدانه، اضطرت هي إلى مراجعة أبسط قواعده وأولوياته مع شعبها ومع المقيمين على أرضها أيضا لا لشيء إلا دفاعا عن ذاتها وكبريائها وعزتها المنكسرة، فأعلنت وأقرت من القوانين ما يشبه حالة الطوارئ والأحكام العرفية التي تتبعها الدول الاستبدادية في مثل هذه الحالات.</p>
<p>ثالثا : أمريكا التي ما انفكت تطالب العالم الآخر من الجنوب بشكل خاص ودول العالم العربي والإسلامي بشكل أخص بضرورة قبول الآخر وتحمله والتساهل والتسامح معه سرعان ما كشرت عن أنيابها، ولم تعد تتحمل من الآخرين حتى أقرب الناس إليها، إلا أن تكون معها أو ضدها، وهكذا سقطت كل ترانيم التعددية وتسبيحاتها وظهرت العولمة الأمريكية المطلوبة للعالم على حقيقتها، وكانت ثقافة الكاوبوي، &gt;أريد بن لادن حيا أو ميتا&lt; هي البديل.</p>
<p>رابعا : أمريكا التي أصابت آذان العالم بالطرش لشدة ما تحدثت وأطنبت في شرح فضائل حقوق الإنسان، وكيف أن بعض الأديان أو التقاليد والثقافات القديمة لم تستطع مجاراة العصر واستيعاب تطوراته اسقطت في امتحان حقوق الإنسان الأفغاني إلى درجة دفعت بوزير الدفاع الأمريكي إلى التصريح بأنه لا يريد رؤية أسرى بل يريد موتى، فكانت مجزرة قلعة كنجي، وقصف سجن القلعة بالطائرات!</p>
<p>خامسا : أمريكا التي ظلت تتحدث عن حق الآخر في التعبير عن آرائه ومواقفه، لم تتحمل من فضائية أن تعرض أفكار وآراء ومعلومات وأخبار خصمها وتقوم بنقلها للعالم ، فقصفت موقعها في كابول بحجة الترويج للإرهاب، بل والأنكى من ذلك أنها استنفرت طاقمها الديبلوماسي كله للضغط على أمير قطر لمنع قناة الجزيرة من تغطية أخبار الطالبان وبن لادن في حين قامت بالمقابل بتعبئة شاملة لأجهزتها لإعادة الاعتبار لقناة CNN الفضائية الأمريكية، التي سبق لها أن أقرت بخسارة المعركة الإعلامية أمام الجزيرة، أي أمام قناة عربية وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ الإعلام الغربي.</p>
<p>&lt; بعد الهجوم على أمريكا يوم 11 شتنبر تردد على لسان رئيسها، بوش مصطلح الحرب الصليبية هل يمكن أن تفهم من وجهة نظركم الحملة المعلنة بالحرب على الإرهاب الجارية الآ ن بأنها حرب صليبية على العرب والمسلمين فعلا؟.</p>
<p>&gt; طبعا هي كذلك، ليس فقط لمن تعتبرهم أمريكا إرهابيين ومتشددين، بل حتى الأقرب الناس إليها، فأنت ترى أن أمريكا التي طالما سعت لتطمين حلفائها وأصدقائها من المعتدلين العرب والمسلمين خرجت من طورها لأول مرة في تاريخ علاقاتها الثنائية والمتعددة عندما قامت بشن حملة شعواء وغير مبررة ضد أصدقائها السعوديين والمصريين ولم يسلم من هذه  الحملة والتشويه حتى المبادئ والأفكار والعقائد والمذاهب التي يدين بها هذان البلدان بل وأظهرت الكثير من الكتابات والتعليقات والتقارير الإخبارية والإعلامية الغربية مدى الحقد الدفين الذي تحمله في صدورها الكثير من النخب الغربية الفكرية والسياسية والإعلامية.. ضد الدين الإسلامي والشريعة والقوانين والعقائد الدينية ا لتي تشكل ثقافة عامة في بلادنا.</p>
<p>إن أمريكا في تصرفها المتعجل وغير العقلاني إعلاميا، وكذلك غير العادل وغير المتوازن سياسيا، تكون قد ساهمت في صب النار على زيت المعركة الراديكالية العقائدية الشمولية، وأشعلت فتيل النار العقائدية ضد المسلمين، وهي بذلك تكون قد ساهمت في :</p>
<p>1- أن ينقسم العالم إلى فسطاطين كما كان يقول بن لادن.</p>
<p>2- أن يكون الحل الوحيد المتبقي للأزمة هو التشدد والحرب وبهذا تكون أمريكا سواء رغبت بذلك أو لم ترغب قد أطلقت رصاصة الرحمة على مدرسة الاعتدال في أوساط الحركة الإسلامية.. وبذلك انقلبت أمريكا إلى أمريكا التلمودية المعادية لكل من هو غير راض عن الثقافة التوراتية.. وهو ما كان عمليا يعني رسم صورة لحرب صليبية جديدة لا مكان فيها للعقل ولا للدين، وكلمة الفصل فيها للقوة العارية فقط، وهو البعد الأبعد ما يكون عن صورة أمريكا المزعومة أي أمريكا التسامح والحريات والانفتاح على الآخر، فباتت (أمريكا) كما هي دون روتوش، أي أمريكا صاحبة مدرسة الكاوبوي في تعاملها مع كل ما هو غير أمريكي ابتداء من شعب الهنود الحمر المظلوم، وصولا إلى أمة العرب والإسلام المستباحة بعد وقائع نيويورك وواشنطن.</p>
<p>&lt; إذا كانت وقائع 11 شتنبر وماتلاها من تداعيات تعتبر امتحانا عرّى أمريكا وكشف عن وجهها، بل عن وجوهها المقنّعة، فكيف كانت تلك الأحداث بالنسبة لنا نحن العرب والمسلمين؟</p>
<p>&gt; إن أحداث 11 شتنبر هذه كانت ابتلاء لنا نحن العرب والمسلمين، وفي الصميم من حركتنا ونهضتنا الإسلامية الإعلامية والسياسية فكيف ذلك؟</p>
<p>أولا : كشفت وقائع شتنبر عن فقدان عالمنا العربي والإسلامي إلى أية استراتيجية أو حتى رؤية واضحة للعالم الآخر تفيدنا في تطوير أنفسنا أو تقينا المصائب والويلات في الأزمات والمنعطفات، وبالتالي فقد بات الضعف والوهن العربي الإسلامي في أسوأ صورة بحيث أصبحنا كالأيتام على مائدة اللئام.</p>
<p>ثانيا : كشفت الوقائع المروعة في خطابنا وأدواتنا الإعلامية في الدفاع عن قيمنا ومبادئنا الدينية والوطنية، ناهيك عن قدرتنا للدفاع عن الثوابت التي لطالما تغنينا بها فتفرقنا شيعا وأحزابا وظهرنا كأمة تعيش حربا أهلية في الفكر والثقافة والخطاب الإعلامي.</p>
<p>ثالثا : أظهرت وقائع شتنبر أيضا مدى العجز الذي تعاني منه أمتنا والإقتدار المفقود لدى السلطات المختلفة في بلداننا سواء كحكومات منفردة أو ككتلة عربية أو اسلامية أمام الهجمات المعنوية والماية التي تتعرض لها الأقليات المسلمة في بلاد الغرب أو حتى الدفاع عن مواطنينا على الأراضي التابعة للعالم الإسلامي نفسه، فلم نستطع أن نقدم الحماية المطلوبة للمسلمين في أمريكا وأوربا، كما لم نستطع أن نساهم في إيجاد الحلول لما بات يعرف بظاهرة الأفغان العرب&#8221; طوال مراحل الحرب الأمريكية في أفغانستان.</p>
<p>رابعا : كشفت حوادث 11 شتنبر مدى أهمية الحد الأدنى من التضامن العربي والإسلامي الذي افتقرناه منذ سنين، وضرورة البحث بجد عن آليات عملية وحقيقية تؤمن التنسيق المستمر والتعاون الدائم ولو في إطار الحد الأدنى في وقت باتت فيه التحديات تفرض علينا أن نتحول في أسرع ما يمكن إلى كتلة اقتصادية متراصة تستطيع ضمان بقاء كل جزء من المجموعة أمام طوفان العولمة الجارف.</p>
<p>خامسا : كشفت حوادث 11 شتنبر الأهمية البالغة لمقولة الحوار وآلياته ليس فقط بين الشمال والجنوب أو الغرب والشرق، بل بين الثقافات والحضارات والمدنيات المختلفة بشكل عام، الأمر الذي زاد من مسؤوليتنا نحن العرب والمسلمين باعتبارها الأمة الوسط التي يقوم دينها أساسا على الحوار والتوازن والاعتدال وتبادل الرأي والرأي الآخر.</p>
<p>باختصار شديد فقد كشفت وقائع الثلاثاء الأسود الأمريكي، وتداعياته العالمية، فقدان الوزن العربي والإسلامي في أية معادلة دولية، بقدر ما كشفت أهمية الإسلام كدين وكثقافة وكفكرة وكحضارة وكقوة كامنة يمكنه إذا ما وظف بشكل صحيح في خدمة البشرية من قلب موازين سياسية استراتيجية كبرى في العالم.</p>
<p>وإذا كان الأمريكيون ومن بعدهم الأوروبيون بدرجة أدنى قد فشلوا بامتياز في امتحان الإعلام المنصف في هذه الأزمة العالمية، فإن أمة العرب والمسلمين بالمقابل فشلت في تقديم صورة مشرقة عن دينها وإسلامها وتراثها.</p>
<p>&lt; الحرب الصليبية الجديدة بزعامة أمريكا على العالمين العربي والإسلامي بدأت بأفغانستان ثم بدأ التلويح بضرب دول أخرى بحجة أنها دول إرهابية أو أنها تأوي الإرهاب، إلى أين ستنتهي في نظرك هذه الحملة المحمومة، وما هي أهدافها الحقيقية؟</p>
<p>&gt; الحملة بدأت بأفغانستان بحجة البحث عن بن لادن واسقاط نظام الطالبان، ولا يعرف إلا الله أين ستنتهي؟</p>
<p>وما يجري من اجتياح إعلامي وعسكري.. بلا حدود للإسلام والمسلمين تحت مظلة محاربة الإرهاب، ما هو إلا البداية للحرب الحقيقية المفتوحة والشاملة ضد إمكانية قيام أي كتلة إسلامية أو عربية مقاومة لمشروع العولمة المت وحش على الطريقة الأمريكية.</p>
<p>إنهم يخططون لاستسلامنا الكامل والشامل لنلتحق بهزيمة الاتحاد السوفياتي في الحرب الباردة.</p>
<p>وإذا ما تطلبت هزيمة الإتحاد السوفياتي نحو 70 عاماً ليرفع الراية البيضاء، فإنهم يخططون لإستسلامنا ورفع الراية البيضاء من بين صفوفنا مدة قد تطول سنتين كما يقولون أو عشر سنوات على حد أقصى.</p>
<p>وليس بالضرورة هنا أن نعتقد أن هذه الحرب دينية أم لا؟ المهم أنهم لا يريدوننا كتلة قومية عربية كانت أو إسلامية، المهم أن لا نقاوم الاجتياح الهوليودي العولمي وأن نعبِّد الطريق لوصولهم وتمركزهم في ما تبقى من منابع الطاقة ومن نفط وغاز وسائر حقول المعادن الثمينة، ناهيك عن لعب دور جسر العبور والنصر على من تبقى من أقطاب العالمين الثانويين أو الإقليميين ممن لا يزال يفكر بعالم متعدد الأقطاب والرؤى، وأفضل حرب تفيدهم في هذه المعركة لتحييد العالم &#8220;المتحضر&#8221; غير الأمريكي، هو أن تقوم على وصف العرب والمسلمين بالإرهابيين.</p>
<p>إنهم باختصار يريدون إعلانا عالميا مؤيداً من كتلة عربية إسلامية معتدلة، مفاده أن الإسلام يساوي الإرهاب ردا على محاولاتنا المتعثرة لإثبات أن الصهيونية تساوي العنصرية.</p>
<p>حاوره  :</p>
<p>عبد اللطيف الأنصاري</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(ü) المستشار الثقافي للرئيس الإيراني محمد خاتمي.</p>
<p>الأمين العام لمنتدى الحوار العربي -الإيراني.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>متابعات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 Feb 2002 13:11:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[عبد اللطيف الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24039</guid>
		<description><![CDATA[نشرنا في العدد الماضي البيان الختامي الذي صدر عن ندوة : صورة العالم الإسلامي في الإعلام الغربي بين الإنصاف والإجحاف (الرباط 9- 10 يناير 2002) وفي هذا العدد ننشر ورقة العمل المقدمة للندوة مع حوار خص به د. عبد العزيز التويجري الأمين العام للإسيسكو جريدة المحجة. الدكتور عبد العزيز التويجري المدير العالم للمنظة الإسلامية للتربية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نشرنا في العدد الماضي البيان الختامي الذي صدر عن ندوة : صورة العالم الإسلامي في الإعلام الغربي بين الإنصاف والإجحاف (الرباط 9- 10 يناير 2002) وفي هذا العدد ننشر ورقة العمل المقدمة للندوة مع حوار خص به د. عبد العزيز التويجري الأمين العام للإسيسكو جريدة المحجة.</p>
<p>الدكتور عبد العزيز التويجري المدير العالم للمنظة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة  لـلمحجة</p>
<p>استهداف الإعلام الغربي للإسلام إرضاء للصهاينة</p>
<p>&lt; إعداد : عبد اللطيف الأنصاري</p>
<p>&gt; ماهي الظروف التي تنعقد فيها هذه الندوة؟</p>
<p>&lt; مما لاشك فيه أن هذه الندوة تجيء في وقت حرج، تعاني فيه الأمة الإسلامية من هجمة إعلامية شرسة تقوم بها كثير من وسائل الإعلام الغربية مستهدفة ديننا وحضارتنا ومستقبل أجيالنا وقاصدة تشويه صورتنا ومحاربة التنمية في مجتمعاتنا إرضاء لفئة من الصهاينة تهيمن على وسائل الإعلام الغربية وتريد توجيه الأمور لتحقيق أهدافها،  وقد ازدادت الحملة استعماراً في أعقاب الهجوم على الولايات المتحدة الأمريكية في 11 شتنبر الماضي وما واكب ذلك من أحداث وتداعيات، وتأتي هذه الندوة لتضع الأمور في نطاقها، مطالبة بموقف إعلامي أكثر عدلا وإنصافا في التعامل مع قضايا العالم الإسلامي بعيدا عن التأثيرات الصهيونية والتدخلات الاستعمارية، ونحن نعرف أن الذين يصطادون في الماء العكر اليوم هم ممن لهم مآرب في العالم الإسلامي ولهم مصالح يريدون الحفاظ عليها ويريدون أن يحققوا أهدافهم التي عجزوا عن تحقيقها قبل أحداث 11 شتنبر، كذلك تأتي هذه الندوة لتوضح للرأي العام العالمي أن الإسلام دين تسامح ودين سلام وأن الدول الإسلامية والشعوب الإسلامية ليست في عداء مع الغرب ولا في صراع مع الغرب، وأن الذين يرددون هذه المقولات إنما يريدون افتعال هذا الصراع لتحقيق أهداف معينة، ونحن في المنظمة الإسلامية(إيسيسكو) ننهض برسالة ثقافية كبيرة، تهدف إلى تنوير الرأي العام العالمي بحقيقة الأوضاع في العالم الإسلامي وحقيقة الدين الإسلامي وبضرورة الحوار الحضاري المبني على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح لجميع شعوب العالم بما يكفل الأمن والسلم الدوليين.</p>
<p>&gt; الندوة من حيث أشغالها انتهت، ولكن من حيث آثارها ستبدأ منذ لحظة انتهائها، ما واجبكم في المنظمة بعد انتهاء الندوة؟</p>
<p>&lt; نحن يجب علينا أن نبدأ الآن بنشر هذه الأفكار على أوسع نطاق، وتعميم هذه الآراء التي وافق عليها المشاركون. وهم يمثلون نخبة من الإعلاميين من الدول العربية والإسلامية والغربية، وستتبع الندوة ندوات أخرى متخصصة تعقد في دول غربية واتصالات مع الإعلاميين ومع المنظمات الدولية.</p>
<p>&gt; موضوع الندوة هو &#8220;صورة العالم الإسلامي في الإعلام الغربي بين الإنصاف والإجحاف&#8221; مواقف الإجحاف واضحة ومعروفة؛ فهل هناك فعلا من مواقف إنصاف في الإعلام العربي للعالم الإسلامي؟</p>
<p>&lt; نعم هناك إعلاميون منصفون، وهناك مؤسسات إعلامية غربية منصفة، فنحن لا نعمم فالغرب كله ليس على قلب رجل واحد، والحملة هذه ليست من الدول العربية كلها، هناك جهات في الغرب تحارب الإسلام وهي كثيرة للأسف الشديد، لكن هناك أصوات عاقلة ومنصفة تتحدث بموضوعية وتعالج الأمور بحكمة وببعد نظر، فنحن نتعاون مع هذه العاقلة والمنصفة والراشدة في مواجهة غير المنصفين الذين يحاولون إشعال نار العداوة والبغضاء بين شعوب العالم ومواجهة العالم الإسلامي.</p>
<p>&gt; ما هي معالم ومظاهر الإنصاف عند هذه الجهات التي أسميتها عاقلة وراشدة؟</p>
<p>&lt; هناك مظاهر للإنصاف كالحديث عن الإسلام وعظمته، وعلى أنه دين تسامح ودين علم ودين هداية، وعلى أن العالم الإسلامي ليس عالما إرهابيا،وأن الإرهاب موجود في جميع أنحاء العالم، وأنه لا دين له ولا حضارة له بل هو سلوك شاذ يقوم به أفراد وجماعاتفي جميع الأديان والحضارات.</p>
<p>&lt; إعداد : عبد اللطيف الأنصاري</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اليهود هم اليهود</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2001 12:52:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 156]]></category>
		<category><![CDATA[عبد اللطيف الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25388</guid>
		<description><![CDATA[عبثا تحاول أن تغير لي ما بالذاكرة قد استقر، وقام عليه الدليل والبرهان في البوادي والحضر، فتقول لي؛ إن اليهود هم بشر كالبشر  فما ذلك من حقك والذي قد خلق وفطر. اليهود هم اليهود، لئام على مر الأجيال والعقود، نقاضو المواثيق والعهود، متعدو القوانين والحدود، قلوبهم أشد قسوة من الجمر، وهم أول من بالنبي غدر، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عبثا تحاول أن تغير لي ما بالذاكرة قد استقر، وقام عليه الدليل والبرهان في البوادي والحضر، فتقول لي؛ إن اليهود هم بشر كالبشر  فما ذلك من حقك والذي قد خلق وفطر.</p>
<p>اليهود هم اليهود، لئام على مر الأجيال والعقود، نقاضو المواثيق والعهود، متعدو القوانين والحدود، قلوبهم أشد قسوة من الجمر، وهم أول من بالنبي غدر، وبالعالم فسق وفجر، وللشقاق  زرع وبذر.</p>
<p>عبثا بعد ذلك كله، أن أؤمن بما تقول كله أو بعضه، ولو لحُكمائهم قد صافحت، ولكبرائهم قد آكلت، وللسلام معهم قد أعلنت؛ فما أحسب إلا أنك في ذلك قد زللت، وعن الطريق قد ضللت، فراجع الحساب -لعمري- إنك في الصفقة قد خسرت وخسرت.</p>
<p>قد نعلم إنه ليحزنك ويحزنهم الذي نقول، وتود أن لو نموت ونزول، لكننا سنظل لذلك نقول، وكيف لا ونحن الذين قد استمسكنا بحبل ذي القوة والطول؛ فما عدنا نخاف ما تخافونه من أمريكا وبني صهيون، حين أعلنا أننا قد بايعنا على الموت وأعطينا على ذلك العربون؛ فنحن شوكة لليهود توخزهم في العيون؛ حتى لا يقومون إلا كما يقوم السكران المغمى عليه من الأفيون.</p>
<p>إني قد أقسمت أن أرميهم بسيف المنون، وأدك مصالحهم مالاً كانت أو بنون، وليقولوا عني بعد ذلك إرهابي أو مجنون؛ فإني قد آمنت بالذي ربي قد أنزل في كتابه المكنون، أن أشد الناس عداوة لمن بإيمانهم قد تمسكوا هم (اليهود والذين أشركوا).</p>
<p>عبد اللطيف الأنصاري</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التحريض الإعلامي على انتهاك الآداب وإفساد الشباب وممارسة البغاء : مخالفة شرعية وجريمة قانونية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a5/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2000 11:59:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 122]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد اللطيف الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26157</guid>
		<description><![CDATA[تعتبر مؤسسة الإعلام بمختلف أنواعه المرئية والمسموعة والمكتوبة من أهم المؤسسات التي تساهم بشكل كبير للغاية في صناعة الإنسان، عبر تكوين تصوراته وأفكاره وتحديد مواقفه ومواقعه ورسم قيمه ومثله، وتوجيه سلوكاته وأفعاله. وباعتبار مؤسساتنا الإعلامية إنما هي حاملة لفكر مسيريها وتصورات مديريها، فإنها قد تستعمل في البناء والعمار كما قد تستعمل في الهدم والدمار، إلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعتبر مؤسسة الإعلام بمختلف أنواعه المرئية والمسموعة والمكتوبة من أهم المؤسسات التي تساهم بشكل كبير للغاية في صناعة الإنسان، عبر تكوين تصوراته وأفكاره وتحديد مواقفه ومواقعه ورسم قيمه ومثله، وتوجيه سلوكاته وأفعاله.</p>
<p>وباعتبار مؤسساتنا الإعلامية إنما هي حاملة لفكر مسيريها وتصورات مديريها، فإنها قد تستعمل في البناء والعمار كما قد تستعمل في الهدم والدمار، إلا أنه وللأسف الشديد قد وجهت في وقتنا الحالي لخدمة الإمكانية الثانية المتمثلة في الهدم والدمار والإفساد والتخريب والتفسيق كنتيجة حتمية للتصور المادي والفكر الإنحلالي التغريبي للقائمين عليها.</p>
<p>والأصل في الإعلام سواء كان رسميا أو غير رسمي أن يكون خادما للوطن بانيا للمواطن على أساس من مرجعية وهوية الأمة والمجتمع المغربيين ألا وهي الإسلام المترسخ في أعماق الشعب المغربي على المستوى المبدئي على الأقل والمشار إليه أيضا في ديباجة دستور المملكة رغم كون هذه الإشارة لا تعدو أن تكون مجرد إشارة شكلية من المشرع لا أثر لها في الواقع، خاصة وأن هناك من التشريعات والقوانين والممارسات والأعراف بوطننا الحبيب ما يعارض الإسلام قطعا ويعمل على تقويض مبادئه وقيمه؛ وهو ما يفرغ بالتالي الإشارة الدستورية إلى كون الإسلام هو الدين الرسمي للدولة من أي محتوى، ويطرح بشدة مسألة مشروعية تلك القوانين المخالفة للدستور -ناهيك عن مخالفتها للشرع- باعتباره القانون الأسمى للدولة.</p>
<p>وعلى أية حال، فإن مؤسساتنا الإعلامية قد غدت محلا ومرتعا لرسالة وممارسة شاذة ولا مسؤولة ولا مشروعة تعمل على تقويض الأخلاق الفاضلة وانتهاك الآداب العامة وترسيخ دعائم الفكر الإنحلالي التمييعي التفسيقي الذي يفسد الشباب ويجعله عرضة لممارسة البغاء والرذيلة.</p>
<p>فالتلفزة ترشح بمواد وفقرات كثيرة، مخلة بالحياء ومنتهكة للآداب بصورها العارية وكلامها الساقط وإشاراتها وأفعالها البذيئة، والإذاعة ليست أفضل منها وإن كانت أقل منها تأثيراً.</p>
<p>وما انطبق على التلفزة والإذاعة ينطبق أيضا على الكثير من الجرائد والمجلات التي أصبحت تخصص مساحات وصفحات لنشر الفكر الجنسي التخريبي والدعاية إلى إقامة العلاقات الفوضوية بين الشباب والتحلل من كل القيم والمبادئ والأعراف؛ مستغلة في ذلك فتور هممهم، وغفلتهم عن دينهم ورسالتهم، وسخطهم عن واقعهم.</p>
<p>والغريب في الأمر أن كل ذلك يتم بإسم التقدمية وضدا على الرجعية، وبإسم الحداثة وضدا على التزمت وبإسم الإعتدال وضدا على التطرف.</p>
<p>ألا لعنة الله على التقدمية وعلى الانفتاح وعلى الإعتدال وعلى الحداثة إذا كانت قناعا لتمرير الفكر المنحل والعمل على إفساد الخلق وإغراق الشباب في وحل الجنس الحرام.</p>
<p>وحسبنا أن نشير بهذا الصدد إلى أن كل هذا التحريض على الفساد وانتهاك الآداب والتحرر من أية قيمة أو مبدأ وإن سمي حداثة وتقدمية يعتبر بكل المقاييس والمعايير مخالفا للشرع ومخالفا للقانون.</p>
<p>أما مخالفته للشرع فلا تخفى علينا دعوة الإسلام الصريحة إلى التمسك بالأخلاق الفاضلة والآداب الحميدة وحرصه الشديد على تكوين المسلم الذي يقف عند حدود الله تعالى وثورته على المنكر والفاحشة ما ظهر منها وما بطن، بل وعلى كل ما من شأنه أن يجعل الإنسان عرضة لهذا المنكر ولتلك الفاحشة؛ وعكس المطلوب تماما هو ما تروج له وسائل إعلامنا، وتجعله من أفعال الأبطال والمتنورين.</p>
<p>وهكذا فالله عز وجل يقول : &gt;ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا&lt; ولم يقل ولا تزنوا، وإنما قال : &gt;ولا تقربوا&lt; أي أن هناك ما يقرب من الزنا من نظر حرام وسماع حرام وخواطر حرام وغير ذلك، وكل هذا متوفر في التلفزة والإذاعة والصحف، وهو ما يجعل في الكثير من فقراتها وموادها دعوة صريحة للزنا والفاحشة.</p>
<p>إن الدعاية للفساد والإنحلال التي تمارسها وسائل إعلامنا هي حرب معلنة على شرع الله وعلى دين الله وعلى خلق الله، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم، وليأذنوا ما استمروا على ذلك بحرب منه إن عاجلا أو آجلا؛ فإنه يمهل ولا يهمل، وصدق الله تعالى إذ يقول : &gt;إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة، والله يعلم وأنتم لا تعلمون&lt;(النور : 19).</p>
<p>وأما مخالفته للقانون فتتجلى في مخالفته لتلك الإشارة الدستورية الشكلية والقاضية بكون الإسلام دين الدولة الرسمي وما يقتضي ذلك من انضباط كلي لمقتضيات هذا الدين بالشكل الذي أشرنا إليه أعلاه.</p>
<p>كما تتجلى أيضا هذه المخالفة وبشكل أكثر وضوحا في مقتضيات القانون الجنائي المغربي، فالفصل 483 منه ينص على أن صلى الله عليه وسلممن ارتكب إخلالا علنيا بالحياء، وذلك بالعري المتعمد أو بالبذاءة في الإشارات أو الأفعال يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى سنتين أو بغرامة من مائة وعشرين إلى خمسمائة درهم.</p>
<p>ويعتبر الإخلال علنيا متى كان الفعل الذي كونه قد ارتكب بمحضر قاصر دون الثامنة عشرة من عمره أو في مكان قد تتطلع إليه أنظار العمومرضي الله عنه.</p>
<p>وبناءاً على مقتضيات هذا الفصل، فإن إعلامنا قد ارتكب جريمة الإخلال العلني بالحياء مستعملا في ذلك كل الوسائل المتاحة له والتي تستغرق ما ورد في النص وتتعداه، ثم إن هذا الإخلال يتم في كل لحظة وبإصرار شديد وبحضور القاصرين وغيرهم وفي مكان تتطلع إليه أنظار العموم قطعا وليس إحتمالاً.</p>
<p>كما أن الفصل 497 ينص على أن صلى الله عليه وسلممن حرض أو شجع أو سهل الدعارة أو الفجور بصفة معتادة وبصفة عرضية بالنسبة لمن هم دون الخامسة عشرة يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمسة سنوات وغرامة من مائة وعشرين إلى خمسة آلاف درهمرضي الله عنه.</p>
<p>والسؤال المطروح بخصوص هذا الفصل هو : ألا يعتبر الكلام الساقط الماجن والإشارات والأفعال المثيرة والعري المتعمد والفتاوى المشجعة للفوضى والإنحلال تحريضا وتشجيعا وتسهيلا للفجور والدعارة؟</p>
<p>إنه مما لا شك فيه أن هذين الفصلين يضعان الكثير من مؤسساتنا الإعلامية وعلى رأسها التلفزة والإذاعة، وصحف الإثارة والجنس في موقع المتهم قانونيا بجرائم الإخلال العلني بالحياء والتحريض والتشجيع على الدعارة والفجور وتسهيلهما؛ كما يضعان أيضا السلطات المختصة بتحريك الدعوى العمومية ضد هذه المؤسسات المتهمة في موقف المتهم أيضا بالتماطل والتمييز والإنتقائية في تطبيق القانون، طالما أننا لم نسمع قط بتقديم ولو مؤسسة إعلامية واحدة من هذا النوع إلى القضاء بقصد المحاكمة رغم توفر شروط ودواعي هذا التقديم.</p>
<p>ونعتقد أن هذا الإهمال والتماطل في قيام السلطات الوصية بالخطوات الضرورية لتطبيق النص القانوني يؤدي لا محالة إلى زوال الهيبة عن القانون وبالتالي عن الدولة باعتبار تطبيق القانون من العناصر الأساسية لسيادة الدولة على مجالها.</p>
<p>كما نعتقد أيضا أن من بين الأسباب الرئيسية في هذا التماطل وترك القوانين مجرد حبر على ورق كونهما يخدمان مصلحة الكثير من المسؤولين الذين لن تقوم لهم قائمة إلا في وضع شاذ ومنحل وفاسد، ولو كتب لهذه النصوص وغيرها أن تطبق لأودع الكثير من مسؤولينا في غياهب السجون على الأقل لأنهم أول من خرقوها، وصدق من قال : &#8220;واضع القانون أول من يخرقه&#8221;.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>عبد اللطيف الأنصاري</strong></span></h4>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
