<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عبد الكريم دريدب</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من وحي اليوم العالمي لحقوق الإنسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Dec 2004 09:43:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 225]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتراف بالكرامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[العقيدة]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي لحقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حماية حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[زمن المريكان]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الكريم دريدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22468</guid>
		<description><![CDATA[حقوق الإنسان في زمن المريكان، جنة كرامة مهدورة &#8220;لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة، هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">حقوق الإنسان في زمن المريكان، جنة كرامة مهدورة</span></h1>
<h1 style="text-align: center;"></h1>
<p>&#8220;لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة، هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.</p>
<p>ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.</p>
<p>ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;.</p>
<p>فإن الجمعية العامة  &#8220;للأمم المتحددة&#8221; تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة شعوب العالم والأمم&#8230;&#8221;(1).</p>
<p>حل بنا في العاشر من هذا الشهر (شهر دجنبر) اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وقبله بقليل -03 دجنبر- اليوم العالمي للإنسان المعاق، وقبله اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، وقبله وبعده حلت وستحل أيام عالمية كلها حقوق وحريات أبرمت من أجلها عهود ومواثيق دولية، تجعل المطالع لبنودها يخال العالم جنة للكرامة الإنسانية، وتحمله على الاعتقاد بأن هذا العالم قد أدرك فعلا حقيقة التكريم الإلهي للإنسان.</p>
<p>لكن الحقيقة المرة، هي أن الدماء المسلمة البريئة التي تسترخصها القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق، والأرواح الزكية التي تزهقها العصابات الصهيونية في فلسطين الأبية، والممارسات العنصرية التي يتعرض لها كل مسلم وكل عربي في مشارق الأرض ومغاربها تقول غير هذا.</p>
<p>إنها تقول : إن ما أثبتناه أعلى الموضوع من عبارات رنانة حفلت بها ديباجة  الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما تناسل عنه من مواثيق وإعلانات حقوقية جعلت الحقوق الإنسانية ثلاثة أجيال، كما يدرس في مادة الحريات العامة، كانت مجرد أحلام يقظة بددتها شمس العنصرية الأمريكية الصهيونية القاتلة، كانت حبرا على ورق أتلفته وجرفته سيول الدماء المسلمة المهدورة.</p>
<p>إنها تقول : إن ما جاءت به المادة الأولى من هذا الإعلان من أنه &#8220;يولد جميع الناس أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق &#8230; وعليهم أن يعامل بعضهم بعضا بروح الإخاء&#8221; وما نصت عليه المادة الثانية من أنه &#8220;لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر&#8230;&#8221; ما هو إلا كلام للتصدير إلى الدول المستضعفة لدغدغة مشاعر شعوبها والضحك على ذقون زعمائها، واستنامة عزائمها.</p>
<p>لو كانت للهيئات الدولية والمنظمات العالمية بقية من حياء لأعلنت تشييع كل المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والمرأة، والطفل والحيوان، و&#8230; إلى مثواها الأخير، أمام هذه المفارقة الصارخة بين ما تكفله هذه المواثيق من حق في الحياة والحرية والسلامة الشخصية (كما تنص المادة الثالثة من الإعلان)، وما تضمنه من حرية الفكر والمعتقد والحق في الاختلاف وغيره، وبين الإبادة الجماعية التي يشنها قادة الحرب الصليبية الجديدة.</p>
<p>إن العاشر من دجنبر يجب أن يكون محطة للتنديد بالعنصرية الصليبية الصهيونية، بدل التغني بأطياف حريات متخيلة وحقوق متوهمة، ما سطرت إلا لفرض الوصاية على دول العالم الثالث وعلى رأسها الدول الإسلامية، وابتزاز حكامها بدعوى انتهاك حقوق الإنسان بقمع الحريات، واضطهاد المرأة، وتشغيل الأطفال.</p>
<p>مع تسليمنا بحقيقة هذه الادعاءات، ووجود كل هذه الظواهر والخروقات داخل الدول المتخلفة، إلا أننا نجزم أنها كلمة حق أريد بها باطل، إنها إرهاب لحكامها ومساومة لهم على كراسيهم لتسليم بلدانهم وخيراتها لقمة سائغة لبطون الغرب وجيوب المؤسسات المالية الدولية.</p>
<p>لِنَعُدْ ونتساءل : أين بنود هذه المواثيق الدولية من فظاعة ووحشية الصليبيين الجدد في البيت &#8220;الأسود&#8221; التي طالت حتى أماكن العبادة حيث تمَّ قصفها وقتل المتحصنين بها من الأبرياء دون مراعاة لحرمة هذه الأماكن وقدسيتها في كل الديانات.</p>
<p>أين ما تنص عليه المادة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من أنه &#8220;لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية والوحشية أو الحاطة من الكرامة&#8221; من الجرم غير المسبوق لشواذ أمريكا الذين فرغوا مكبوتاتهم الجنسية في سجناء &#8220;أبوغريب&#8221; و&#8221;غوانتنامو&#8221; الأبرياء، وما عرضوهم له من تعذيب وامتهان لا لشيء إلا لدم الإسلام الذي يجري في عروقهم.</p>
<p>إن ما عاشه العالم ويعيشه بعد أحداث الحادي عشر من شتنبر لا يعبر إلا عن شيء واحد، هو أن لعبة الأقنعة التي كان الغرب يمارسها مع المسلمين قد سقطت وكشف عن وجهه العنصري الذميم الحاقد على الإسلام، الحانق على أهله، وأن ما كان يداري ويماري من أجله، أصبح اليوم مطلبا صريحا بقوة الحديد والنار، وهو ما عبر عنه رب العزة بقوله سبحانه: {ولن ترض عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}.</p>
<p>إن كل حديث عن الحق في الاختلاف وحرية الرأي والمعتقد من خلال المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، يغدو في ظل هذه الحقيقة القرآنية الساطعة، والحرب الصليبية الواضحة، ضربا من السفه والجنون.</p>
<p>على أنه لا ينبغي أخذ كلامنا هذا، على أنه عنصرية من نوع آخر أو دعوة لرفض الآخر والتعصب العرقي والغلو الديني، بقدر ماهو رفض للتشبث بأوهام ما يسمى بالمواثيق الدولية، والمجتمع الدولي وأعرافه ومؤسساته، والجري في سراديبه المغلقة وراء وَهْمِ تحقيق العدالة الدولية والمساواة بين الشعوب.</p>
<p>يجب أن نعي أن الحق يِؤخذ ولا يعطى، خاصة في عالم يسوده منطق القوة لا قوة المنطق، ويحكمه قانون الغلبة لا غلبة القانون.</p>
<p>إن على الإنسان المسلم أن يدرك أنه إن أراد أن يكون له موطئ قدم في هذا العالم، فإن عليه أن يكون ذا كيان سياسي واقتصادي وفكري وعسكري مستقل عن سائر الفاعلين الدوليين، حتى يحظى بهيبة واحترام، بل وخوف مرتزقة أمريكا وإسرائيل.</p>
<p>مـــن هنا نقول إن على المسلمين كأفراد، وعلى الأمة الإسلامية كدول، أن يعيدوا النظر في حقيقة هويتهم وانتمائهم الحضاري، ويعيدوا قراءة مقولة عمر بن الخطاب ] المأثورة : نحن قوم كنا أذلة فأعزنا الله بــالإســـلام، فــإن نــرد العزة فـــــي غيــره أذلنا الله.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>عبد الكريم دريدب</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) مقتطفات من ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 دجنبر 1948.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم :حــــلاوة الإيــمــــان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%ad%d9%80%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%ad%d9%80%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2004 11:33:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 213]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الكريم دريدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23367</guid>
		<description><![CDATA[عن أنس بن مالك ] قال : قال رسول الله  : &#62;ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب في الله ويبغض في الله، وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا&#60;(رواه البخاري ومسلم) هذا الحديث النبوي الشريف يعتبر من أروع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أنس بن مالك ] قال : قال رسول الله  : &gt;ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب في الله ويبغض في الله، وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا&lt;(رواه البخاري ومسلم)</p>
<p>هذا الحديث النبوي الشريف يعتبر من أروع وأجمع أحاديث المصطفى ، لما يضمه من قواعد تصورية وتربوية تشكل حجر الزاوية في بناء المسلم الحق، والمجتمع الصلب، فهو يحوي ثلاث خصال إن اجتمعت في المرء كمل دينه وصلح عمله فكيف ذلك؟</p>
<p>&lt; الخصلة الأولى : وهي أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وهذه الخصلة تتطابق بالضرورة مع أصل التوحيد الذي ينبني عليه الإسلام ويقوم عليه، فالمرء لا يكون خالصا مخلصا في إيمانه وعمله وعبادته لله حقا إن لم يكن قلبه مفعما بحب الله وحب الرسول، بحيث لا يبقى بجوارهما حيز لغيرهما ينازعهما فيه ولو حظا يسيراً، لأن الحب المطلق والكامل لله وللرسول هو الذي يدفع الإنسان إلى إسلام قياده لله والانصياع إلى تعاليمه وتشريعاته بنفس زكية راضية طيبة، ترى في الشعائر التعبدية والتشريعات العملية قربات لله وللرسول.</p>
<p>فالمحب تجده دائما مندفعا بكل فكره وجوارحه ومشاعره نحو المحبوب يطلب رضاه بِالغَالِي والنفيس ولا يبالي بما قدم أو أخر في سبيل نيل رضى المحبوب.</p>
<p>ثم إن التركيز على هذه الصفة في بداية الحديث ليس صدفة ولا اعتباطا، بل لأنها صفة لها ما بعدها، فهي تشكل الحصن الحصين للمسلم من الانزلاق في متاهات الهوى وغوايات النفس والأهل والولد، إذ ما أن يستحكم حب الله والرسول في النفس حتى يكبح جماحها عن ورود باحات الحرمات واقتراف الآثام، لأن العبدكلما همّ بشيء من ذلك، تحرك حبه لله وللرسول ليقول له إن ما  أنت مقدم عليه ليس من شيم المحب، لأنه يغضب محبوبك فيَرْعَوِ ويرجع عن ذنبه، وحتى وإن فُرض وزاغ العبد وزلت قدمه مرة أو أخرى فإن هذا الحب لله وللرسول يمنعه من الاصرار على المعصية ويدفعه إلى التوبة عن قريب لينعم بحلاوة الإيمان التي يقذفها في جوفه حبه لله وللرسول.</p>
<p>إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : هل حب الله والرسول يأتي هكذا دون مسببات؟ بحيث يصبح الرجل فإذا بقلبه ينفطر حبا؟.</p>
<p>إن لله سبحانه وتعالى سننا في خلقه، فكل شيء يسير وفق أسباب وينتهي إلى غايات، فكذلك الارتباط بالله ورسوله وحبهما.</p>
<p>فلا يمكن لنا أن نزعم بأن شخصا يقضي معظم وقته في الملاهي والفتن الدنيوية المختلفة التي تربي الغفلة عن الله ورسوله في قلبه، لا يمكن أن نزعم، أن هذا الشخص سيحب الله ورسوله حق الحب، وإن كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسوله لأن الحب بذرة تزرع في القلب إذا لم ترعى وتسقى فلن تشب وتنمو.</p>
<p>فحب الله وحب الرسول إذا لم يغذى القلب بتلاوة القرآن، والتفكر فيه، وذكر الرحمن وتدبر آياته في النفس والآفاق، والاطلاع على سيرة الحبيب الأغلى والأعلى  ومعرفة شمائله  والتأسي بها، فلن يكبر ولن يتحول هذا الحب إلى طاعة مطلقة لله والرسول.</p>
<p>وإن كنا على غير هذه الحال ونزعم حب الله والرسول فلا شك أننا المعنيون بقوله تعالى : {يا أيُّها الذِين آمَنُوا لِمَ تَقُولُون مَالا تَفْعَلُون كَبُر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تَفْعَلُون}(سورة الصف) أو قوله تعالى : {يَقُولُون بأَلْسِنَتِهِم ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهم}. أيها الأخ الكريم إن سيدنا عمر ] حينما قال للرسول  أنه أحَبُّ إليه من كل الناس إلا من نفسه، قال له الحبيب المصطفى أنه لم يؤمن تمام الإيمان وأنه لن يؤمن حقا حتى يكون أحب إليه حتى من نفسه، فعندما أحس عمر بهذه الدرجة من الحب وقالها للنبي  أجابه المصطفى &gt;الآن يا عمر&lt; أو كما قال .إنما سقت هذا الموقف لأؤكد للقارئ الكريم أن النبي كان يعني ما يقول وأنه يعرف تبعات أن يبقى في حب الرجل لله والرسول منْزع ينازعهما فيه. ومن ذلك أن المسلمين ماكانوا ليبذلوا أموالهم وأنفسهم في سبيل الله بنفس راضية وعين قريرة لو لم تكن محبة الله والرسول قد استحكمت حقا من نفوسهم وصارت أحب إليهم من ذواتهم وأموالهم وأهليهم.</p>
<p>&lt; الخصلة الثانية : أن يحب في الله ويبغض في الله : والحقيقة أن هذه الصفة تابعة لتلك إذ لا يمكن لإنسان عرف الله حق المعرفة حتى أحبه الحب الكامل المطلق، وعرف للنبي قدره وفضله وأحبه حبا لا يعدله حب، ثم يأتي ويكون حبه أو بغضه نابعا من مصلحة أو غيرها من البواعث الدنيوية، لأن قلبه المفعم بحب الله لم يعد يستطيع أن يخفق أو يدق إلا على الموجات الربانية، فهو يرى بمنظار رباني، ويشعر بقياس رباني، وبالتالي فقلبه يميل بشكل تلقائي إلى من يذكره بالله، ويرى فيه سمتا ومعاملة وسلوكا ربانيا، وينفر ويبتعد سليقة من كل من يرى فيه خبثا وبعداً عن المنهج الرباني ثم إن الإنسان المؤمن يستحضر في هذا المقام الجائزة العظيمة التي وعده بها الحق سبحانه إن هو أحب الناس لا يحبهم إلا في الله، يستحضر أنه سيكون من السبعة الذين يظلهم الرحمان بظله يوم لا ظل إلا ظله، فيزيد من تجرده في حب الناس، ويبتعد عن الانتهازية والمصلحية، وينظر إلى الجميع بنظرة المسلم السمحة، التي تحب الخير للجميع وتتودد للجميع {رحماء بينهم..}.</p>
<p>ولو أن المسلمين اليوم اتصفوا بهذه الصفة حقا، لاختفت العديد من الأدواء بيننا، لو أننا تجردنا في معاملاتنا ومشاعرنا وجعلناها خالصة لوجه الله، لما وجدت الزبونية والمحسوبية طريقها إلى إداراتنا، ولما نخرت الرشوة والأتاوة جيوب مواطنينا واقتصاد بلادنا.</p>
<p>&lt; الخصلة الثالثة : أن يكره العودة في الكفر كما يكره أن يقذف في النار، وهذه الخصلة بدورها تؤكد أن الحديث كل لا يتجزء، وأنه يقدم بناءاً متكاملا لشخصية المسلم، ولما ينبغي أن تكون عليه عقيدته وإيمانه من صدق يقين وثبات عزيمة، فالمسلم حينما يسلم زمام أمره لله تعالى إنما يفعل ذلك عن يقين بأنه يتاجر مع الله تجارة وإن نال بعضا من ريعها في الدنيا فإنه ينتظر الربح الحقيقي في الآخرة. جنات الخلد التي لا يظمأ فيها ولا يشقى، وبالتالي تهون في وجهه كل العقبات وكل الصعاب، حتى وإن كانت تحريقا لجسده أو تمزيقا لأشلائه، وما صبر المسلمين في بداية الدعوة إلى الله على أذى المشركين وتنكيلهم بهم إلا ثمرة لهذه العقيدة الراسخة وهذا المفهوم المتجدر في نفسية وعقل الأمة، وما ورود قصة أصحاب الأخدود في القرآن الكريم إلا مثال يضرب لشحذ الهمم وتبيان أن سلعة الله غالية لا ينالها إلا الصادقون الصابرون المحتسبون.</p>
<p>ولو أن الأمة استمرت على يقينها وحبها لدينهابالشكل الذي يصوره الحديث النبوي الشريف لما أعطت الدنية في دينها ولما تداعى عليها الأمم كما يتداعى الأكلة إلى قصعتها، ولذاقت من نصر الله وحلاوة الإيمان ما أخضع لها الأمم، وفتح في وجهها البلدان، ولكن نست الله فنسيها إلى أن تؤوب إليه خاشعة خانعة مؤمنة مطمئنة.</p>
<p>مستفادات وملاحظات عامة</p>
<p>أول هذه الملاحظات أن ما أشار إليه الحديث في بدايته من حلاوة الإيمان هي حلاوة ليست مجازية ولا تشبيهية، بل حلاوة حقيقية تخالج النفس وتغمر البدن، تشتد وتقوى كلما قوي الإيمان واستحكم، وتضعف وتتلاشى كلما ضعف وتقهقر، ومن هنا فكل واحد منا يمكن أن يقيس شدة قربه من الله ومن رسوله وشدة تمسكه بدينه بنفسه؛ من خلال البحث عن مقدار حضور أو غياب هذه الحلاوة داخل النفس، فلكما وجدها وأحس بها فليحمد الله ويثني عليه وليستمر على ماهو عليه من طاعات ومعروف وإن افتقدها فليلم نفسه واليبحث عن موطن الداء وليحرص على رياضتها وتهذيبها حتى تعود إلى جادة الطريق، فينعم بالحلاوة التي ما بعدها حلاوة.</p>
<p>ثم إن من مستفادات هذا الحديث وخلاصاته، أنه حديث على صغره وقلة جمله، وإن كان يدرج في باب الفضائل ومكارم الأخلاق، فإنه يعتبر أصلا من أصول التوحيد، ولبنة من لبنات البناء الإسلامي للشخصية الإسلامية المتوازنة المنشودة، حيث أنه حديث لو فقهت مضامينه وعمل بها لسادت المعاملات داخل المجتمع الإسلامي أخلاق من السمو والرفعة بحيث يصير الأمن والاطمئنان سائدين في كل مناحي المجتمع، في البيوت والمدارس في المعامل والمتاجر، في الإدارات والمستشفيات، كما أن الأمة ستكون أمة بكل ما تحمله الكلمة من تراص البناء وتماسكه ولاستطاعت أن تقف في وجه أعدائها ومخططاتهم العسكرية والسياسية والاقصتادية وقفة الند للند، بل ولأعطت البديل الحضاري الذي يستطيع أن يفرض نفسه بصلاحه وصفائه وانسجامه مع الفطرة السوية والتعاليم الربانية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%ad%d9%80%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اقتراع 12 شتنبر: تعددت العرافات والخاسر واحد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b9-12-%d8%b4%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%b1-%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b3%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b9-12-%d8%b4%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%b1-%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b3%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Oct 2003 09:19:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 199]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأحزاب التاريخية الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[الترشيحات النسوية]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية والنزاهة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الكريم دريدب]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22714</guid>
		<description><![CDATA[يؤسفني أن أعنون لحديثي عن اقتراع 12 شتنبر 2003 بهذا العنوان الساخر، ولكن أسلوب الساسة والمحللين ووسائل الإعلام في التعاطي مع الحدث، يدفع المرء دفعا إلى مثل هذا التعبير. فالذي يتتبع التغطية الإعلامية للانتخابات ونتائجها، والقراءات والتعاليق المواكبة لها يحس وكأنه أمام جمهرة من &#8220;الدجالين&#8221; السياسيين الأبطال شريط مسجل، ونسخة مكررة لما واكب كل الاستحقاقات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يؤسفني أن أعنون لحديثي عن اقتراع 12 شتنبر 2003 بهذا العنوان الساخر، ولكن أسلوب الساسة والمحللين ووسائل الإعلام في التعاطي مع الحدث، يدفع المرء دفعا إلى مثل هذا التعبير. فالذي يتتبع التغطية الإعلامية للانتخابات ونتائجها، والقراءات والتعاليق المواكبة لها يحس وكأنه أمام جمهرة من &#8220;الدجالين&#8221; السياسيين الأبطال شريط مسجل، ونسخة مكررة لما واكب كل الاستحقاقات السابقة مع تغيير في التواريخ فقط</p>
<p>لقد أشادت القراءات كالعادة بجو الديمقراطية والنزاهة الذي ساد الانتخابات والدور الإيجابي للسلطة في منع الغش وشراء الأصوات وعدم تدخلها لصالح هذا المرشح أو ذاك</p>
<p>وتغنت القراءات بفوز أحزاب الأغلبية الحكومية، خاصة الأحزاب الكبرى والمسماة بالأحزاب التاريخية الوطنية، ورأت فيه انتصارا للديمقراطية</p>
<p>ولم تغفل القراءات الحديث عن مشاركة  حزب العدالة والتنمية وكيف أن نتائجه اعتبرت انتصارا للحزب بسبب ما أثير حوله من غبار بعد أحداث 16 ماي، وأن احتلاله مراتب متقدمة في مقاطعات مهمة كالدار البيضاء وفاس ووجدة يعد تأكيدا لشعبيته،وحضوره القوي، رغم مشاركته المحدودة وعدم تغطيته لكافة الدوائر</p>
<p>ولم يكن لهذه التحليلات أن تقفز على إسهام المرأة في هذه الانتخابات سواء من حيث نسبة الترشيحات النسوية المقدمة أو عدد النساء الفائزات، لتبين أن الأرقام لا ترقى إلى مستوى الخطاب المتداول حول حقوق المرأة وضرورة تبوئها مراكز القرار للدفع بعجلة التنمية، وأن هناك تناقضا بين الخطاب والواقع</p>
<p>قراءات وقراءات&#8230; ألفناها واعتادت آذاننا سماعها مع كل موسم انتخابي، لكن هل هذا ما ينتظره المواطن المغربي حقا؟ل</p>
<p>هنا وبخصوص هذه النقطة- انتظارات المواطن- أعود لأتساءل :هل كانت وسائل الإعلام الوطنية في مستوى الحدث؟ل</p>
<p>إذا كان بوسعناالتماس العذر للصحافة المكتوبة لكونها في معظمها حزبية، ومن حقها أن تهلل وتطبل للفائز إن كانت موالية له، وتندب الحظ العاثر وتطعن في شفافية الاقتراع إن خسر من تنطق بلسانه، فإن السؤال يبقى مطروحا وبقوة بالنسبة للقناتين &#8220;الوطنيتين&#8221; للإذاعة المغربية</p>
<p>ما يؤسف له، أن قناتينا الكريمتين لا تجيدان في مثل هذه المناسبات سوى أسلوب &#8220;الحلقة&#8221; والبهرجة المفبركة التي تثير غثيان المشاهد حيث لم&#8221; تحف&#8221; عندها بعد أسطوانة&#8221; گُلُو العَامْ زِينْ&#8221;.</p>
<p>وما يؤسف له أن ساستنا وقناتينا لم يدركوا بعد أن الشعب المغربي قد استفاق وأدرك جيدا لعبةالضحك على الذقون، التي طالما كان ضحيتها فلم تعد تنطلي عليه، حتى وإن كانت نسبة الأمية لازالت تفوق 50% فإن بداخل كل أسرة فرداً أو فردين على الأقل تعلموا ووعوا وفطنوا فنقلوا ولو شفاهة وبشكل مبسط ما فهموه لذويهم الذين استوعبوه بسرعة، ساعدهم على ذلك طول التجارب الفاشلة مع الأحزاب المغربية</p>
<p>إن القراءة الحقيقية لاستحقاق 12 شتنبر تقتضي منا أن نتساءل هل فعلا كان هناك فائز وخاسر في هذه الانتخابات؟ أم أن هناك خاسر واحد ووحيد في هذا الاقتراع وهو المغرب، نعم المغرب الذي تجددت أزمة الثقة وتكرست بين أبنائه وأحزابه، بين مواطنيه وساسته</p>
<p>إن القراءة الحقيقية لاستحقاق 12 شتنبر تقتضي منا أن نقول لرؤساء الأحزاب والمسئولين الحكوميين يجب قبل أن تقسموا الأحزاب إلى فائز تهنئونه وخاسر تواسونه، يجب أن تقفوا مليا عند نسبة المشاركة التي كانت ضعيفة رغم المحاولة التي قام بها الوزير الأول من خلا ل جعل زوال يوم الجمعة عطلة عسى أن يقبل الناخبون على التصويت، يجب أن تقفوا عند ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع لتعلموا أن المغاربة سئموا استغفالهم ومجوا استحمارهم وعبروا بوعي وتحضر عن رأيهم في الأحزاب السياسية المغربية وممارساتها</p>
<p>يجب، ونحن نقرأ نسبةالتصويت، أن نضيف إلى ضعف المشاركة في الاقتراع عدد الأصوات الملغاة والتي في معظمها تعبر عن درجة أخرى من الوعي السياسي للمغاربة، حيث تعكس إيمان فئة معينة منهم بضرورة ممارسة الحق في الانتخابات، ولكن في غياب مصداقية الأحزاب، فإن الصوت الملغى يعبر عن إلغاء صاحبه لكل الأحزاب من حساباته، وأنه في انتظار أحزاب جديرة بالثقة</p>
<p>إن القراءة الصحيحة لاقتراع 12 شتنبر تدفعنا إلى أن نقول ما كان يجب أن تقوله قناتانا المبجلتان ووسائل إعلامنا الوطنية وهو أن الاقتراع شكل خسارة جديدة للمغرب، خسارة عبرت عنها الأغلبية الصامتة التي تئن تحت وطأة الانتهازية التي تطبع سلوك الأحزاب، الأغلبية الصامتة التي ترقب الأمل وهو يحتضر بين جناحيها</p>
<p>إن القراءة الصحيحة لانتخابات 12 شتنبر تجعلنا نقول عوضا عن قناتينا العزيزتين، إن الفائز الحقيقي في هذه الانتخابات ليس هو الحزب الذي عرف كيف يدير حملته الانتخابية،وليس هو الحزب الذي حصد أعلى نسبة من القاعد، وإنما هو الحزب الذي استطاع فعلا أن يقرأ أرقام ونتائج الاقتراع بتأن، وأدرك واستوعب حجم تدمر الناخب المغربي</p>
<p>الحزب الفائز هو الحزب الذي أدرك أن حملته الانتخابية الحقيقية انطلقت ليلة 12 شتنبر وتستمر إلى حينالاقتراع المقبل بعد انتهاء ولاية هذه المجالس المنتخبة ،حملة ليست على الملصقات في الجدران ولا على المنصات الخطابية في المهرجانات الجماهيرية، إنها حملة على أرض التشييد والبناء، حملة على أرض الواقع، قوامها تلبية حاجات المقاطعات التي يديرها، ورعاية شأن الساكنة التي يمثلها، وملامسة الهموم التي بات القاصي والداني يعرفها، إنها حملة لإذابة الجليد الذي تراكم بين الناخب والمنتخب، بين المواطن والسياسي</p>
<p>إن الحزب الفائز حقا هو الحزب الذي أدرك أن عليه زرع البذور قبل ترقب الحصاد، إنه الحزب الذي وعى أن الشعب المغربي أصبح يحتكم في علاقته مع الأحزاب إلى المثل القائل تقدام ليجارة من تبطال العمل&#8221; فيدرك أن عليه العمل والعمل دون كلل حتى يستحق &#8220;ليجارة&#8221; وهي ثقة المواطن، وصوت الناخب، وأنْعِمْ به من أجر</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">عبد الكريم دريدب</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b9-12-%d8%b4%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%b1-%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b3%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التعليم الحر بين وطنية المنشأ واغترابية الواقع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b4%d8%a3-%d9%88%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b4%d8%a3-%d9%88%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 08:38:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المسألة التعليمية]]></category>
		<category><![CDATA[المفارقة الغريبة]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية اقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[خطاب العرش]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الكريم دريدب]]></category>
		<category><![CDATA[وحدتنا الترابية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22843</guid>
		<description><![CDATA[لم يعد خافيا على أي متتبع للشأن المغربي الاهتمام الكبير الذي باتت تحظى به المسألة التعليمية بالمغرب، سواء على الصعيد الرسمي أو الشعبي. ولعل خطاب العرش الأخير خير دليل على مدى الأولوية التي يتمتع بها هذا الملف. حيث أضحى ذِكره يقترن بأشد القضايا حساسية وأكثرها مصيرية كقضية استكمال وحدتنا الترابية وقضية تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يعد خافيا على أي متتبع للشأن المغربي الاهتمام الكبير الذي باتت تحظى به المسألة التعليمية بالمغرب، سواء على الصعيد الرسمي أو الشعبي. ولعل خطاب العرش الأخير خير دليل على مدى الأولوية التي يتمتع بها هذا الملف. حيث أضحى ذِكره يقترن بأشد القضايا حساسية وأكثرها مصيرية كقضية استكمال وحدتنا الترابية وقضية تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة تقلص من البطالة وتحارب السكن غير اللائق</p>
<p>ولئن كان الحديث دائما ينصب حول التعليم العمومي وسبل تأهيله لإخراج أجيال قادرة على تحمل أعباء التنمية وفرض الذات داخل عالم متحرك لا يعترف إلا بالأقوى، فإن اتساع رقعة التعليم الخاص سنة بعد أخرى بشكل لافت للنظر، أصبح يفرض علينا أن نقف وقفة تأمل كبيرة جداً، في مسارات هذا التعليم، ومناهجه الدراسية ومقرراته التعليمية، خصوصا في علاقتها بالهوية وروح المواطنة</p>
<p>أول ما يمكن إثارته في هذا الصدد، هو المفارقة الغريبة التي تواجه الباحث في نشأة هذا التعليم، والتي تعود إلى فترة الحماية الفرنسية، حيث كان ظهوره وليد غيرة على الهوية المغربية التي حاول المتسعمر النيل منها  آنذاك عبر تأسيس ما سمي بالمدارس العصرية قصد تخريج أجيال من المغاربة بلا هوية، وإن شئت فَقُل: &#8220;مغاربة مدجنين&#8221;، لهم قسمات وملامح مغربية، لكن عقولهم وأفئدتهم فرنسية غربية</p>
<p>فجاء تأسيس مدرسة سيدي بناني بفاس سنة 1919م كأول مدرسة حرة بالمغرب. تلتها فيما بعد جملة من المدارس، وضعت نصب أعينها الذَّبَّ عن الخصوصية الوطنية والإسلامية للمغاربة، كرد فعل طبيعي وتلقائي تجاه انتشار التعليم الأوربي الذي أخذ يستقطب أبناء النخبة من أبناء الحواضر، فشكلت بذلك بديلاً وطنيا للتعليم التقليدي الذي لم يكن يساير متطلبات العصر؛ بديلاً يحمي أبناء الوطن من انزلاقات الاغتراب الفكري والاستيلاب الحضاري</p>
<p>والسؤال المطروح الآن هو : أين التعليم الحر اليوم من هذه المقاصد النبيلة والروح الوطنية العالية؟ أين الخصوصية المغربية والقيم الدينية والحضارية داخل هذا التعليم؟ل</p>
<p>لاشك أن القارئ الكريم ليس في حاجة لكي نستعرض أمام عينيه نماذج من الاغتراب التام لهذه المدارس، وتحلُّلها الكامل من كل ما يمت إلى مغربيتنا وعروبتنا وإسلامنا بصلة، بل إن تقييم المستوى العلمي والتربوي لهذه المدارس أصبح يقاس بمدى &#8220;تفرنسها&#8221; أو &#8220;انجلزتها&#8221;، وبمعنى أدق وأشمل بمدى غربيّتها، ومدى تهميشها وتجاهلها للمواد الإسلامية</p>
<p>ومع تقدم العلوم والدراسات في مجال التربية، توصل العلماء إلى أن العملية التربوية لا تتم فقط عبر المقررات الدراسية والوسائل البيداغوجية فقط، بل هناك ما يسمى بالمنهج الخفي والذي يلعب دوراً كبيراً في تشكيل عقلية التلميذ وبناء شخصيته، ويقصد بهذا المنهج كل ما يؤثر في العملية التعليمية بشكل غير مباشر كشبكة العلاقات الاجتماعية داخل المؤسسة (الناظر بالمدرس، والمدرس بالتلميذ، والتلميذ بالإدارة..) وشكل القاعات ونوع البناء وغيرها مما يشكل البيئة والمحيط المرتبط بالدراسة</p>
<p>وهنا نضيف تأثير هذا المنهج الخفي إلى ما سلف الحديث عنه من تغريب المقررات لأنه في تقديري وكما أكد المختصون في هذا المجال، أشد وطئا وأعمق تأثيراً من المناهج والمقررات الدراسية</p>
<p>إن ما قلناه عن ابتعاد التعليم الخاص عن روح المواطنة وصون الهوية المغربية، لا ينبغي أن يفهم على أنه عداء تجاه هذا النوع من التعليم، أو موقف من التجديد في المناهج وا لوسائل التعليمية، أو دعوة إلى رفض الآخر -الغرب- والتقوقع على الذات، بل يجب أن يوضع في سياقه ويفهم في ضوء معطيات الواقع المغربي، هذا الواقع الذي بات يعرف العديد من الأزمات، مردها في تقديري المتواضع إلى ضعف الإحساس بالانتماء إلى هذا الوطن، وتراجع صوت الوطنية داخل أبناء هذا البلد الكريم المعطاء، ولعل الإلقاء بالنفس إلى التهلكة في قوارب الموت، والبحث عن بلد مستضيف آخر، كيفما كانت الظروف ومهما بلغت الإهانة والامتهان، ثم ما شهدته الدار البيضاء في ماي الأخير، كلها أمور تصب في خانة واحدة، هي أن المغربي في حاجة إلى تجديد ا لوعي بالذات، والمصالحة مع الذات مع الهوية، مع الوطن</p>
<p>إن ما قلناه عن التعليم الخاص، هو غيرة على الهوية الفكرية والروح الوطنية للمغرب، هذا البلد الذي هو في أمس الحاجة ا ليوم، وأكثر من أي وقت مضى إلى طاقةكل أبنائه: أبنائه المؤمنين به كوطن، وكتاريخ، وكهوية، أبنائه الذين تجري في عروقهم دماء حُبِّه والحرص على مصالحه العليا، أبنائه التواقين لرؤيته في مصاف الدول الرائدة فكريا واقتصاديا وسياسيا</p>
<p>إننا لا نرفض التمكن التام والجيد من باقي اللغات الحية والعلوم التقنية والعملية بل على العكس نحبذه ونحض عليه، لأن تعدد اللغات أمر مهم، خاصة وأن كل العلوم اليوم هي باللغات الأجنبية ولا سبيل إلى إدراك تلك العلوم ما لم نُجِدْ تلك اللغات، لكن شتان بين أن نتعلم تلك اللغات بإحساس المواطن المغربي الذي يفكر في تسخيرها لتنمية وطنه وربطه بالعالم المتحضر، وبين أن نتلقاها مستلبين منبهرين، نتلقاها بإحساس الدونية الذي يولد الرغبة في التنصل من الأصل، وتمثل الآخر وتقليده والدوبان في كيانه</p>
<p>إننا لسنا نرفض تعليما حديثا وقويا ينتج أجيالاً من العلماء والتقنيين والأطر الكفأة في شتى المجالات، ولكن كل ما نرجوه ونشدد عليه هو أن يكون كل واحد من هؤلاء مغربيّاً، قلبا وقالبا، كلُّ نبضه وكل جهوده وعطاءاته تصُب في تنمية هذا البلد وتروم الرقي به إلى المكانة التي يستحقها فعلا، لا أن نخرج أطراً لا صلة لها بالوطن، ولا انتماء لها، وإنما ولاؤها وانتماؤها للبلد الذي يدفع أكثر ويوفر رخاءاً وترفا أكثر، إننا بحاجة إلى الأطر التي لا تخجل من مغربيتها أو تأنف من عروبتها أو تتحرج من إسلامها، إننا ننشد الأطر التي مهما اشتدت أو قست ظروف العمل أو العيش بالوطن يدفعا إيمانها بقضيتها وتجذُّر هويتها إلى الاستماتة في الدفاع عنه دون أن تكل أو تمل و كأن لسان حالها يردد:ل</p>
<table>
<tbody>
<tr>
<td colspan="2" width="357">بلادي وإن جارت علي عزيزة</td>
</tr>
<tr>
<td width="153">&nbsp;</td>
<td width="204">وقومي وإن بخلوا علي كرام</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p>&nbsp;</p>
<p>فهل ينتج تعليمنا عموما والخاص منه خصوصا هذه النوعية النوعية من الأطر؟؟! لكم واسع النظر..!!ل</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">عبد الكريم دريدب</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b4%d8%a3-%d9%88%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
