<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عبد الرحمن غربي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مشروع قانون المالية لسنة 2017 – قراءة في الأرقام والتوجهات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2017-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2017-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 09:44:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التدابير الجبائية]]></category>
		<category><![CDATA[الضرائب]]></category>
		<category><![CDATA[الموارد والنفقات]]></category>
		<category><![CDATA[سنة 2017]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن غربي]]></category>
		<category><![CDATA[قانون المالية]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة في الأرقام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18232</guid>
		<description><![CDATA[يكتسي قانون المالية السنوي أهمية خاصة في التسيير والتدبير العام لشؤون الدولة، إذ أنه مجموعة من القواعد التي تنظم التوجهات والتقديرات التي تحدد خلال سنة كاملة مجموع الإيرادات والأعباء التي تتحمل الدولة الإشراف عليها وتدبيرها. ويتميز قانون المالية بأنه قانون للتوقع والتنبؤ ثم الترخيص. ولهذا فهو قانون ذو مجالين: مجال يختص بالجانب التقني يقدر الموارد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يكتسي قانون المالية السنوي أهمية خاصة في التسيير والتدبير العام لشؤون الدولة، إذ أنه مجموعة من القواعد التي تنظم التوجهات والتقديرات التي تحدد خلال سنة كاملة مجموع الإيرادات والأعباء التي تتحمل الدولة الإشراف عليها وتدبيرها. ويتميز قانون المالية بأنه قانون للتوقع والتنبؤ ثم الترخيص. ولهذا فهو قانون ذو مجالين: مجال يختص بالجانب التقني يقدر الموارد والأعباء، ومجال يهتم بالجانب القانوني حيث ينظم الجباية والإنفاق.</p>
<p>وينصرف مفهوم &#8220;قانون المالية السنوي&#8221; في مختلف الأنظمة المالية الحديثة، للدلالة على تلك الوثيقة المالية السنوية، المعدة من قبل السلطة التنفيذية والمصادق عليها من قبل البرلمان التي تحدد خلال سنة مالية طبيعية المبالغ التي تخص موارد الدولة وأعباءها المنتظر تنفيذها.</p>
<p>وتأسيسا على ذلك فقانون المالية السنوي هو المعبر عن التوجه الاقتصادي والمالي المتبع في دولة ما، إذ تعكس توجهاتُه واختياراتُه السیاسَة الاقتصادیةَ والاجتماعیةَ المتبعة، ويبرز الأولویات المسطرة والمقررة من خلال الاعتمادات المالیة المرصودة فيه، كما يجسد المجهود الاقتصادي والمالي للدولة في تدبير الشأن العام.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أولا – الموارد والنفقات في مشروع القانون المالي لسنة 2017:</strong></span></p>
<p>فيما يخص الجزء المتعلق بميزانية الدولة، يقدر المبلغ الإجمالي للموارد ب 373 مليار درهم برسم سنة 2017، بما فيها مبلغ 5 مليار درهم تتعلق بالمداخيل المرتبطة بالتسديدات والتخفيضات الضريبية، وهكذا يقدر المبلغ الإجمالي الصافي للموارد برسم سنة 2017 ب 367 مليار درهم مقابل 359 مليار درهم برسم سنة 2016، أي بزيادة قدرها 2.29 %، مقارنة مع سنة 2016 التي كانت فيها نسبة الزيادة 3.41 %. أما فيما يخص نفقات الميزانية العامة للدولة المتعلقة بنفقات التسيير بمناسبة سنة 2017 ما مجموعه 182 مليار درهم من نفقات الميزانية العامة بانخفاض قدره 0,48 % عن سنة 2016، ونفقات الموظفين التي ستبلغ برسم سنة 2017 ما يناهز 106 مليار درهم بانخفاض قدره 0,07 % عن سنة 2016، أما فيما يتعلق بنفقات المعدات والنفقات المختلفة فتصل إلى ما قدره 35 مليار درهم سنة 2017 بزيادة قدرها 1,66 % سنة 2016.</p>
<p>أما الشق المتعلق بنفقات الاستثمار والتي ستبلغ سنة 2017 63.57 مليار درهم أي بزيادة قدرها 3,55 % سنة 2016، زيادة على ذلك، نجد النفقات المتعلقة بفوائد وعمولات الدين العمومي والتي ستبلغ سنة 2017 ما يناهز 27 مليار بانخفاض قدره 2.87 % عن سنة 2016، بينما من المتوقع أن تبلغ نفقات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة برسم سنة 2017 ما مجموعه 2 مليار موزعة على كل من نفقات الاستغلال والاستثمار عوض 3 مليار سنة 2016.</p>
<p>وبالنسبة لنفقات الحسابات الخصوصية للخزينة، فمن المتوقع أن تبلغ سقف تحملات قيمته 70 مليار درهم برسم سنة 2017، أي بتغير يناهز 5,94 % عوض 5.53 % مقارنة مع سنة 2016. وفيما يخص النفقات المتعلقة باستهلاكات الدين العمومي المتوسط والطويل الأجل، فقد بلغ سنة 2017 ما يناهز 45 مليار درهم، مقابل 40 مليار درهم مقارنة مع سنة 2016.</p>
<p>بينما بلغ مجموع الموارد العادية للميزانية العامة الخاصة بموارد ميزانية الدولة برسم سنة 2017 ما قدره 217 مليار درهم، مقابل 207 مليار درهم لسنة 2016، أي بزيادة قدرها 4,76 %، وتشمل هذه الموارد كلا من الضرائب المباشرة وغير المباشرة، والرسوم المماثلة، والرسوم الجمركية، ورسوم التسجيل والتمبر، وعائدات أملاك الدولة، وحصيلة مؤسسات الاحتكار والاستغلالات والمساهمات المالية للدولة، وموارد الهبات والوصايا، وحصيلة تفويت مساهمات الدولة، وباقي الموارد المختلفة، حيث تحتل الضرائب المباشرة المرتبة الأولى في موارد ميزانية الدولة بنسبة 41.18 %، تليها الضرائب غير المباشرة ب 38.97 %، ثم رسوم التسجيل ب8.32 %، ثم عائدات مؤسسات الاحتكار ب4.17 %، ثم الرسوم الجمركية ب4.10 %، ثم الهبات ب 0.81 %.</p>
<p>وحسب مشروع قانون المالية لسنة 2017، ستبلغ حصيلة الضريبة على الدخل ما قدره 40 مليار درهم بزيادة نسبتها 5,8 % عن سنة 2016، أما الضريبة على الشركات فستبلغ حصيلتها سنة 2017 ما يناهز 45 مليار درهم بزيادة قدرها 2.94 % عن سنة 2016، أما الضريبة على القيمة المضافة المحصلة من طرف المديرية العامة للضرائب فستبلغ حصيلتها 22 مليار درهم سنة 2017 بزيادة قدرها 2.41 %، أما تلك المحصلة من طرف المصالح التابعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة فستبلغ ما مجموعه 35 مليار درهم بزيادة قدرها 5.85 % عن سنة 2017.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثانيا: المحور الضريبي في مشروع قانون المالية لسنة 2017:</strong></span></p>
<p>فيما يتعلق بالضرائب والرسوم ومختلف التدابير الجبائية الأخرى، خص مشروع قانون المالية لسنة 2017 الضريبة على الشركات ببعض التغييرات؛ إذ جاءت المادة 2 لتوضيح كيفية إيداع طلبات اختيار الخضوع للضريبة على الشركات بالنسبة للشركات القائمة. كما توجهت المادة 9 من المدونة العامة للضرائب نحو تطبيق نظام الحياد فيما يخص الضريبة على الشركات على عمليات تفويت جميع عناصر الأصول القابلة للتسنيد. كما سيتم تغيير المادة 9 من المدونة العامة للضرائب من أجل توضيح النظام الجبائي المطبق على إعانات الاستثمار المخصصة لاقتناء الأراضي.</p>
<p>ورغبة في تشجيع الاستثمار، سيتم منح المنشآت إمكانية توزيع إعانة الاستثمار المخصصة لاقتناء الأراضي على فترة 10 سنوات بغية فرض الضريبة عليها. كما سيتم تغيير وتتميم المادة 170 من المدونة العامة للضرائب من أجل توضيح كيفيات استرداد الضريبة على الشركات في حالة التوقف عن مزاولة النشاط، والذي حدده المشروع داخل أجل الشهر الموالي لإيداع الإقرار بالتوقف عن النشاط أو تاريخ آخر إقرار بالنتيجة الجبائية في حالة التصفية. كما سيتم إعفاء الشركات الصناعية حديثة النشأة لمدة خمس سنوات، وإحداث نظام الحياد الضريبي لفائدة عمليات تفويت العقارات المحققة بين المهنيين.</p>
<p>ومن جهة أخرى، سيتم تغيير أحكام المادة 57-16 من المدونة العامة للضرائب المتعلقة التدابير الخاصة بالضريبة على الدخل من أجل إعفاء دائم للمبلغ الإجمالي للتعويض الشهري عن التضريب عوض الإعفاء المؤقت.</p>
<p>أما فيما يتعلق بالتدابير الخاصة بالضريبة على القيمة المضافة، فقد تم التنصيص على ملاءمة آجال إعفاء السلع التجهيزية في الإطار الاتفاقي، عن طريق إقتراح أجل 36 شهرا يبتدئ من تاريخ أول عملية استيراد مع إمكانية تمديد هذه المدة لأربعة وعشرين شهرا.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ثالثا – إجراءات مقترحة للموازنة بين الموارد والنفقات:</strong></span></p>
<p>يتضح مما سبق أن أكبر إشكالية تواجه القانون المالي السنوي هو إحداث التوازن بين الموارد والنفقات، وذلك عبر عدد من الإجراءات من أهمها:</p>
<p>- العمل على إيجاد أسس نمو اقتصادي متوازن يواصل دعم الطلب ويشجع العرض، خاصة عبر تحفيز التصنيع، وتشجيع الاستثمار الخاص، ودعم المقاولات الخاصة.</p>
<p>- العمل على التقليص التدريجي من أعباء وتحملات ومصاريف الدولة غير الاجتماعية والتنموية.</p>
<p>- العمل على تنفيذ بعض الإجراءات التي من شأنها أن تحافظ على القدرة الشّرائيّة للمواطن أو تحسينها خاصة المنتمي للفئات الوسطى الآخذة في التآكل والتي تعتبر المحفز الأول للطلب الداخلي وأحد محركات التنمية.</p>
<p>- العمل على إحداث صناديق بالموازاة مع الضرائب المحصلة، وذلك تنزيلا للمقتضيات الدستورية التي نصت عليها، بحيث تم التنصيص في الباب المخصص للحسابات الخصوصية: على أنه ابتداء من فاتح يناير2016، يقوم: الحساب المرصود لأمور خصوصية المسمى&#8221;صندوق التأهيل الاجتماعي&#8221;، المنصوص عليه في الفصل 142 من الدستور، بضبط حسابات العمليات لمدة اثنتا عشرة سنة المتعلقة بسد العجز في مجالات التنمية البشرية، والبنيات التحتية الأساسية والتجهيزات طبقا لأحكام المادة 229 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، ويكون رئيس الحكومة، الآمر بقبض موارده وصرف نفقاته (المادة 19).</p>
<p>- العمل على تقليص النفقات العمومية في مجال التسيير، ومنها التقليص من أسطول سيارات الدولة، واعتماد سيارات اقتصادية أقل تكلفة، وتقليص نفقات تجديد المكاتب والمقرات، وتحويل المقرات المكتراة إلى بنايات رسمية على المدى البعيد.</p>
<p>- العمل على تفعيل نظام المحاسبة وإنجاز تقارير مفصلة حول مختلف العمليات المالية محليا ووطنيا حمايةً للمال العام وحرصاً على تحقيق المصلحة العامة.</p>
<p>- العمل على مضاعفة الموارد المخصصة للجهات، من أجل إنجاح الجهوية الموسعة، مع منح الجهات حرية أوسع في تدبير شؤونها المالية، لذلك وجب البحث عن طرق جديدة للتمويل من أجل إعطاء هذه الوحدات الترابية الحرية في تدبير شؤونها، بالإضافة إلى ضرورة تحديد النسب المخصصة للجهات من الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>عبد الرحمن غربي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2017-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدستور الجديد وسؤال الهوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 15:03:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إصلاحات]]></category>
		<category><![CDATA[التحرك الشعبي]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور الجديد (2011)]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور الجديد وسؤال الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[حراكا سياسيا وشعبيا]]></category>
		<category><![CDATA[سؤال الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن غربي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14233</guid>
		<description><![CDATA[لقد عرف المغرب، كغيره من الدول العربية، حراكا سياسيا وشعبيا قويا، مطالبا بإصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية. هذا التحرك الشعبي أفضى إلى تشكيل لجنة وطنية تكفلت بوضع دستور جديد للبلاد. وجدير بالذكر أن المغرب أقر دستوره الأول بعد الاستقلال سنة 1962، وأدخل عليه تعديلات سنوات 1970 و 1972 و1980 و 1992و 1996. ويمكن القول إن الدستور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد عرف المغرب، كغيره من الدول العربية، حراكا سياسيا وشعبيا قويا، مطالبا بإصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية.</p>
<p>هذا التحرك الشعبي أفضى إلى تشكيل لجنة وطنية تكفلت بوضع دستور جديد للبلاد.</p>
<p>وجدير بالذكر أن المغرب أقر دستوره الأول بعد الاستقلال سنة 1962، وأدخل عليه تعديلات سنوات 1970 و 1972 و1980 و 1992و 1996.</p>
<p>ويمكن القول إن الدستور الجديد (2011) هو الدستور الثاني للبلاد بعد دستور 1962، باعتبار التغييرات الوازنة التي طالت فصوله، والتعديلات الكبرى التي همت توزيع السلطات والصلاحيات داخل دواليب الدولة.</p>
<p>فبعد ثلاثة أشهر من المشاورات والنقاشات، تم عرض الوثيقة الدستورية النهائية، على  استفتاء شعبي يوم الجمعة فاتح يوليوز الجاري(2011).</p>
<p>وبصرف النظر عن نسبة المشاركة، أو نسبة المصوتين لصالح الدستور، ونسبة المعارضين له، أو نسبة المقاطعين للتصويت، فإن السجال احتد بالخصوص، حول مسألة هوية الدولة المغربية، ومجال انتمائها، وكذا المرجعية التي تستقي منها تشريعاتها.</p>
<p>والواقع، أن هذا النقاش حول الهوية والمرجعية، هو نقاش قائم لدى فئة محدودة من &#8220;النخبة&#8221; التي لا تمثل إلا نفسها، بحيث هي فئة معزولة عن الشعب المغربي الذي حسم أمر هويته منذ قرون، فهو شعب مسلم، وأرضه أرض إسلامية، والبلاد جزء من العالم الإسلامي.</p>
<p>ومما يثلج الصدر، أن الدستور الجديد الذي صوت عليه المغاربة بالإجماع، حافظ على التكريس الدستوري للهوية العربية والإسلامية للبلاد.</p>
<p>وهكذا، جاء في تصدير الدستور صيغة : &#8220;المملكة المغربية دولة إسلامية&#8221;.</p>
<p>وتم تأكيد ذلك مرة ثانية ودائما في التصدير : &#8220;أن الهوية المغربية تتميز بتبوؤ الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها&#8221;.</p>
<p>كما ذكرت الهوية العربية والإسلامية مرة ثالثة في التصدير، بصيغة : &#8220;تعميق أواصر الانتماء إلى الأمة العربية والإسلامية&#8221;.</p>
<p>إن هذا التأكيد على الانتماء الإسلامي للمغرب والمغاربة، في تصدير الدستور الجديد، هو انتصار للحق والمنطق والواقع، ذلك أن إسلامية الدولة المغربية، هو في الواقع من قبيل تحصيل الحاصل، لأن الشعب المغربي لم ولن يقبل أي مرجعية أو تعديل لهويته العربية والإسلامية الثابتة.</p>
<p>ومما تداولته الأخبار في الساعات الأخيرة لميلاد الدستور الجديد، أن اللجنة المكلفة أقرت بأن المغرب دولة مدنية، وتم حذف صيغة الدولة الإسلامية، ولولا ضغط بعض القوى الحية والغيورة على ثوابت الأمة &#8220;لكان هذا الدستور سببا في كارثة كبرى&#8221;(1). لأنه مهما تغيرت القوانين الوضعية وتعدلت، فإن المرجعية الإسلامية ينبغي أن تبقى ثابتة ولا يلحقها التعديل، لأن في ذلك تهديدا للاستقرار.</p>
<p>كذلك من الصيغ التي تم حذفها في اللحظات الأخيرة، وهي مرتبطة بمسألة الهوية، قضية حرية المعتقد مع أن &#8220;حرية المعتقد محققة على أرض الواقع بالمغرب، لكن التنصيص عليها في الدستور كان من أجل الترويج لها وإغراء الناس بها&#8221;(2). وهو ما كان سيمثل خطورة كبرى على تدين الناس وعزتهم بانتمائهم الإسلامي.</p>
<p>ولقد أقر الدستور الجديد في فصله الأول كذلك : &#8220;تستند الأمة في حياتها العامة على  ثوابت جامعة، تتمثل في الدين الإسلامي السمح&#8221; وهو تأكيد جديد على  أن مسألة الدين الإسلامي، في صلتها بصيانة وحدة الأمة أمر لا محيد  عنه، وغير قابل للنقاش مهما نعق الناعقون.</p>
<p>بل إن إسلامية الهوية ستتعزز أكثر في الفصل الثالث من الدستور والذي جاء على الشكل التالي : &#8220;الإسلام دين الدولة&#8221;.</p>
<p>إن هذا التأكيد المتكرر على مسألة الهوية الإسلامية في أسمى قانون وضعي يحدد ويقيد طبيعة النظام العام الذي ينبغي أن يسود في البلاد، لما في ذلك من مصلحة عامة للأمة. يبين بجلاء مدى رسوخ هذه الهوية، وعمق مكانتها في التاريخ المغربي.</p>
<p>ومن تجليات انتصار الهوية الإسلامية كذلك ما نجده في الفصل 32 من الدستور والذي أكد على أن &#8220;الأسرة القائمة على علاقة الزواج الشرعي هي الخلية الأساسية للمجتمع&#8221;، وهو جواب قوي وحاسم ضد الأصوات النشاز التي تحاول شرعنة بعض السلوكات المشينة والمرفوضة مجتمعيا قبل أن ترفض قانونيا.</p>
<p>حيث أقر الدستور الجديد أنه لا مجال لتشكيل أي أسرة إلا في الإطار الشرعي الإسلامي.</p>
<p>ومن ناحية أخرى، فإن إقرار الدستور الجديد للغة العربية، لغة رسمية للبلاد، في الفصل الخامس الذي جاء بصيغة : &#8220;تظل اللغة العربية اللغة الرسمية للدولة، وتعمل الدولة على  حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها&#8221; فيه اعتراف بأولوية اللغة العربية، وبأنها لا تنفصل عن مسألة الهوية الإسلامية، فاللغة العربية لغة القرآن الكريم {إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}، ورسول هذه الأمة محمد صلى الله عليه وسلم عربي تحدث العربية، وبلغ الرسالة بالعربية، وكلامه صلى الله عليه وسلم المثبوث في السنة، فيه من بلاغة التعبير، وفصاحة القول، ما يؤكد على متانة لسانه العربي.</p>
<p>واضح إذن ارتباط اللغة العربية بالإسلام، وارتباطها بهوية الأمة، فقد أثر عن ابن تيمية قوله : إن اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا باللغة العربية&#8221;.</p>
<p>كما أن الإمام الشافعي قال : &#8220;ما جهل الناس ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب&#8221;.</p>
<p>إن أهمية اللغة العربية تكمن في كونها تعد من مقومات الوحدة الإسلامية، وبذلك فهي ضمانة أساسية للوحدة والاستقرار التي يقابلهما التشتت والفتن الطائفية.</p>
<p>إن المأمول أن يتم تفعيل دور اللغة العربية، في مختلف مجالات الحياة العلمية والعملية، فينبغي أن تكون المعاملات والوثائق الإدارية محررة باللغة العربية، وينبغي أن تتم دراسة العلوم العصرية كالرياضيات والطب والفيزياء باللغة العربية، وينبغي كذلك أن يكون إعلامنا عربيا وينتصر للعربية في إطار حفظ وحدة الأمة وهويتها الإسلامية.</p>
<p>إن الدستور الجديد كقانون وضعي، لا يمكن وحده أن يضمن صيانة الهوية الإسلامية ما لم تتضافر الجهود إلى تفعيلها، كما لا يمكنه أن يغير من ثبات ورسوخ الشرعية الإسلامية للشعب المغربي ولو أصر على ذلك من أصر لأن هوية المغاربة ثابتة. لذلك لا بد من أن يتبع إقرار هذا الدستور الجديد خطوات عملية ومستعجلة، من شأنها حماية البلاد من أي منزلقات خطيرة. وأولى  مداخل هذه الخطوات، القيام بإصلاحات أساسية في مجال التعليم بشكل يتوافق مع تثبيت الهوية العربية والإسلامية في مقرراته. وبرامجه. أما ثاني الخطوات، فهي إصلاح منظومة الإعلام، وجعلها وسيلة لحماية الهوية الإسلامية للشعب المغربي، ومنبرا للدفاع عن الانتماء العربي والإسلامي للبلاد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الرحمن غربي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- مصطفى العلوي ـ الأسبوع ع 648</p>
<p>2-  أحمد الريسوني ـ أخبار اليوم ع 484.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
