<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عبد الرحمن بوعلي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>&#8221; فـضـيـلـة الـعـفـة &#8220;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%81%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%81%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Oct 2011 10:52:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 366]]></category>
		<category><![CDATA[" فـضـيـلـة الـعـفـة "]]></category>
		<category><![CDATA[العفة بين الدين والواقع]]></category>
		<category><![CDATA[دلالات العفة ومعانهيا]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن بوعلي]]></category>
		<category><![CDATA[قيمة العفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14034</guid>
		<description><![CDATA[أولا : دلالات العفة ومعانهيا : العفة إن كنا في حاجة إلى تعريفها فمن الناحية اللغوية تعني : ـ الكف عن الشيء والترفع عنه والتورع عن إتيانه. ففي كتاب العين 1 / 92 للخليل بن أحمد الفراهيدي البصـــري  ت: 170هـ   باب : العين والفاء، جاء قوله : &#8221; عف: العِفَّةُ: الكَفُّ عمَّا لا يحِلُّ. ورجل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أولا : دلالات العفة ومعانهيا :</strong></span></p>
<p>العفة إن كنا في حاجة إلى تعريفها فمن الناحية اللغوية تعني :</p>
<p>ـ الكف عن الشيء والترفع عنه والتورع عن إتيانه.</p>
<p>ففي كتاب العين 1 / 92 للخليل بن أحمد الفراهيدي البصـــري  ت: 170هـ   باب : العين والفاء، جاء قوله : &#8221; عف: العِفَّةُ: الكَفُّ عمَّا لا يحِلُّ. ورجل عَفيف، يَعِفُّ عِفَّة، وقَومٌ عَفُّون، وأعْفَفْتُه عن كذا: كَفَفته&#8221;.</p>
<p>وفي معجم مقاييس اللغة 6 / 100 لأحمد بن فارس بن زكرياء القزويني المتوفى: 395هـ عَفَّ : الْعَينُ وَالفَاءُ أَصلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدهمَا الْكَفُّ عَنِ الْقَبِيحِ، وَالْآخَرُ دَالٌّ عَلَى قِلَّةِ شَيءٍ.</p>
<p>فَالْأَوَّلُ: الْعِفَّةُ: الْكَفُّ عَمَّا لَا يَنبَغِي. وَرَجُلٌ عَفٌّ وَعَفِيف. وَقَد عَف يَعِف عِفَّةً وَعَفَافَةً وَعَفَافًا.</p>
<p>وَالْأَصْلُ الثَّانِي: الْعُفَّةُ: بَقِيَّةُ اللبَنِ فِي الضَّرعِ. وَهِيَ أَيضًا الْعُفَافَةُ.</p>
<p>- وفي نفس المصدر تأتي العفة بمعنى الورع. إذ جاء في مادة &#8221; ورع &#8221; قوله : الْوَاوُ وَالرَّاء وَالْعَينُ: أَصلٌ صَحِيح يَدلُّ عَلَى الْكَفِّ وَالِانقِبَاضِ. ومِنه الْوَرَع : الْعِفَّةُ، وهِيَ الْكَفُّ عَما لَا يَنبَغِي.</p>
<p>- كما تأتي كناية عن خلال المجد، وهي خمس: العفة والعقل، والشجاعة والكرم والوفاء، فهذه فضائل الأمجاد.(كتاب : &#8220;إيضاح شواهد الإيضاح&#8221; لأبي علي الحسن بن عبد الله القيسي المتوفى: ق 6هـ، دراسة وتحقيق: الدكتور محمد بن حمود الدعجاني).</p>
<p>- وتأتي العفة بمعنى ضبط النفس ، وفي ذلك قوله عز وجل &#8221; وليستعفِف الَّذينَ لَا يجدُونَ نِكاحا &#8221; فسره ثَعْلَب فَقَالَ: ليضبط نَفسه بِمثل الصَّوْم، فإنه وَجَاء(1).</p>
<p>- كما تأتي العفة بمعنى : الإحصان.</p>
<p>ففي مادة &#8220;ح ص ن&#8221; من كتاب مشارق الأنوار على صحاح الآثار(2).</p>
<p>جاء قَوله : حصان رزان بِفَتْح الْحاء أَي عفيفة، وَجَاء الْإِحْصَان فِي الْقُرْآن والْحَدِيث بِمَعْنى الْإِسْلَام وَبِمَعْنى الْحُرِّيَّة وَبِمَعْنى التَّزْوِيج وَبِمَعْنى الْعِفَّة لِأَن أصل الْإِحْصَان الْمَنْع وَالْمَرْأَة تمْتَنع من الْفَاحِشَة بِكُل وَاحِدَة من هَذِه الْوُجُوه بإسلامها وحريتها وعفتها وزواجها.</p>
<p>2 ـ والمعنى العام للعفة هو : هيئة للقوة الشهوية متوسطة بين الفجور الذي هو إفراط هذه القوة، والخمود الذي هو تفريطها، فالعفيف من يباشر الأمور على وفق الشرع والمروءة(3).</p>
<p>والعفة زينة الإيمان، قال وهب بن منبه: الإيمان عريان لباسه التقوى وزينته الحياء وجماله العفّة، وثمره العمل الصالح(4).</p>
<p>ويدخل في العفة الجود، لأنه قد قيل: الجود ضربان: أن يكون بما في يدك متبرعاً، وأن يكون عما في يد غيرك متورعاً، والزهد يقاربه إلا أن الزهد، يقال اعتبارا بترك عرض الدنيا، والعفة تقال اعتباراً بحبس النفس عن الشهوات، وتتلازمان، والعفافة بقية ما في الضرع كأنه قدر يمكن التعفف به، والإلحاف استشعار المسألة والاستقصاء فيها وتذرعها(5).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا : قيمة العفة بين الدين والواقع :</strong></span></p>
<p>تعاني الأمة اليوم من فقدان العفة ولباسها في مجتمع الأمة، حتى صار كثير من الناس يتقمصون وضعية الفقر والفقراء متنكرين لأنعم الله عليهم، مستغلين ما ينزل بهم من البلاء، كالأمراض النفسية والعضوية والعقلية لممارسة وامتهان مهنة الفقراء والمحتاجين فيمدون أيديهم للناس، بل يعرضون أنفسهم على الفضائيات العالمية بشكوى حالهم للناس بل أصبح مَد اليد لا يسبب أدنى حرج، وهم غافلون عن الذي تُرفع إليه الشكوى والأيدي كما أنهم غافلون عن العلم بأن هذا التصرف مما تزول به النعم شئنا أم أبينا.</p>
<p>أين هؤلاء من فضيلة العفة التي كانت لباس التقوى والشرف والكرامة والعزة في سلفنا الصالح  الذين نزل فيهم قوله عز وجل &#8221; للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا&#8221;؟!</p>
<p>وقد أخرج أبو داود في كتاب النكاح باب قلة المهر، الحديث 2109، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عَبدَ الرَحمَنِ بنَ عوف قدم المدينة فَآخَى رَسول اللهِ صلى الله عليه وسلم بَينَه وَبَينَ سَعدِ بنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَخِي، إِنِّي أَكثَرُ أَهلِ الْمَدِينَةِ مَالًا، فَانظُر شَطْرَ مَالِي فَخُذه، وَلِيَ امرَأَتَانِ فَانظُر أَعجَبَهُمَا إِلَيكَ حَتى أُطَلّقَهَا لَكَ، قَالَ عَبدُ الرَّحمَنِ بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَدَلُّوه عَلَى السُّوقِ، فَاشتَرَى، وَبَاعَ، وَربحَ، وَجَاءَ بِشَيءٍ مِن أَقَطٍ وَسَمنٍ ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ أَن يَلبَثَ فَجَاءَ وَعَلَيهِ ردع مِن زَعفَرَانٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهيَم ؟ قَالَ: يَا رَسولَ اللهِ! تَزَوَّجتُ امرَأَةً، قَالَ: فَمَا أَصدَقْتَهَا، فَقَالَ: وَزنُ نَوَاةٍ مِن ذهب، قال : أولم وَلَو بِشَاة، قَالَ عَبد الرَّحمَنِ فَلَقَد رَأَيتُنِي ولو رَفعت حَجَرًا لَرَجَوت أَن أُصِيبَ تَحتَه ذَهَبًا أو فِضةً &#8220;.</p>
<p>فأين شبابنا اليوم ممن يتصنعون العجز عن العمل وطلب أسباب العمل وإلينا لا لغيرنا يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم  في الصحيحين عن أبي هريرة &#8221; يستجاب لأحدكم ما لم يعجل&#8221;؟!</p>
<p>وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير من أن يسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه(6)؟</p>
<p>وقد حذر النبيصلى الله عليه وسلم من غياب العفة في الناس، وظهور السؤال والتسول وذهاب المروءة، فقد صح عَنه صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ:&#8221;كيفَ أَنتم إِذا مَرِجَ الدِّين وظَهَرت الرَّغبَةُ) ، وَقَوله : ظَهرت الرَّغبَة : أَي: كثُرَ السُّؤال وقلَّت العِفَّة.</p>
<p>وَقيل للأَحنف: مَا المُروءة: قَالَ العِفّة والحِرفة(7).</p>
<p>والأمة اليوم في حاجة إلى العفة بهذه المعاني كلها، فمن تجارنا اليوم من يملكهم الشره التجاري فيسيطر تاجر واحد على المناطق التجارية الحساسة في مُدنهم ولا يتعففون بترك الفرص لصغار التجار بدورهم.</p>
<p>كما تجد في مجتمعنا موظفين جمعوا لأنفسهم عدة وظائف أو لأبنائهم وفي عدة قطاعات، وكأنهم يريدون الحياة  لأنفسهم فقط دون من سواهم من أبناء هذه الأمة، فأين العفة والقناعة اللتان دعا إليهما ديننا الحنيف ؟؟.</p>
<p>ولما شاعت ظاهرة الشره والطمع في الناس بدل العفة وقع الناس في مستلزمات هذه الظاهرة حيث تفشت أمراض اجتماعية أخرى كالرشوة والربا والغش في المعاملات كلها&#8230; نسأل الله العافية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الرحمن بوعلي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- 1 / 102 من كتاب: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده المرسي ت: 458ه.</p>
<p>2-  1 /  205 لعياض بن موسى  اليحصبي السبتي، ت : 544هـ</p>
<p>3- 1 / 151. من كتاب التعريفات للجرجاني المتوفى: 816هـ</p>
<p>4- 4 / 226 من كتاب الكشف والبيان عن تفسير القرآن، لأحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، ت : 427ه.</p>
<p>5- 1 / 574. من تفسير الراغب الأصفهاني ت: 502ه.</p>
<p>6-  3 / 177.  من كتاب : بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، لتقي الدين ابن تيمية الحنبلي المتوفى: 728هـ</p>
<p>7- 8 ـ 9  / 121 من كتاب تهذيب اللغة  لمحمد بن أحمد الهروي، ت : 370هـ</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/10/%d9%81%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%84%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%81%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من دلائل نبوة رسول الله </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jun 2011 13:34:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 361]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن بوعلي]]></category>
		<category><![CDATA[من دلائل نبوة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[نبوة رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14406</guid>
		<description><![CDATA[ما أحوج الأمة اليوم -أكثر من أي وقت مضى-  أن ترجع إلى الإشارات النبوية في أمر الفتن وما يخفيه المستقبل لهذه الأمة مما تفضل الله به على رسوله  غيبا كان أو حاضرا، ظاهرا كان أو باطنا، ومما قد يندرج في معظمه ضمن أشراط الساعة، غير أني رأيت اعتباره من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أحوج الأمة اليوم -أكثر من أي وقت مضى-  أن ترجع إلى الإشارات النبوية في أمر الفتن وما يخفيه المستقبل لهذه الأمة مما تفضل الله به على رسوله  غيبا كان أو حاضرا، ظاهرا كان أو باطنا، ومما قد يندرج في معظمه ضمن أشراط الساعة، غير أني رأيت اعتباره من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم تخفيفا للهول والوقع على النفوس الأبية، الغيورة على حرمات الأمة ، كيف لا ونحن نشاهد بعيني رؤوسنا، وفي الميدان ما أخبر به صلى الله عليه وسلم محذرا من وقوعه قد جرى به العرف والعادة من غير حذر ولا هلع  ولا خجل&#8230;</p>
<p>ولو كان الأمر متعلقا بمجرد خبر عابر لهان الخطب، لكنه صلى الله عليه وسلم يطلب راغبا ربه مقبلا عليه في أمر طالما بكى لمصيره الحتمي، إنه أمر أمته التي جاء جبريل إليه من ربه يطمئنه على مصيرها قائلا : أي رب أمتي فيحد له حدا فيدخلهم الجنة &#8221; والحديث بطوله صحيح في الشفاعة التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده لا يبدأ بالشفاعة أولا فإذا سجد وحمد ربه بمحامد يفتحها عليه يقال له : أي محمد ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعط واشفع تشفع، فيقول: أي رب أمتي فيحد له حدا فيدخلهم الجنة(1).</p>
<p>هذه الأمة التي أريد لها أن تكون السواد الأعظم في الجنة، والتي طالما بكى لها، وعلى مصيرها سيد الأنام، هي التي تَسبح الآن في خبث الخبائث مستسلمة لما كان يخشاه نبيها صلى الله عليه وسلم أن تقع فيه.</p>
<p>فعن زينبَ بنتِ جحشٍ أَن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دخل يَوما فزِعا يَقول: ((لَا إِلَهَ إِلَّا الله ويل للعربِ من شر قد اقتربَ فُتِح اليَوم مِن رَدمِ يَأجوج ومأجوج مثل هذه)) وحَلَّقَ بِأُصبَعيه : الإِبهام والتي تليها. قالَت زينب: فقلت: يا رسول اللَّه أنُهلَك وفينا الصالحون؟ قال : ((نَعم إِذا كثُر الخَبَث))(متفق عليه).</p>
<p>قال ابن قتيبة: والخبث: الفسوق والفجور، والعرب تدعو الزنا خبثًا وخبيثة، وفى الحديث أن رجلا وجد مع امرأة يخبث بها أى يزني. قال الله تعالى : {الخبِيثاتُ للخبِيثِين}(النور: 26).</p>
<p>فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحذر مَن  في زمنه من الفتن والخبث،  والناس مع النبوة والقرآن يتنزل، والمعجزات تُرى من حين لآخر&#8230; فماذا عن الزمن الذي لا هم لأهله إلا في دنياهم وهواهم حتى إن السنن الكونية التي سخرها الله لبني آدم قد تغيرت عن وظائفها بفعل الطغيان البشري.</p>
<p>فعن أبي هريرة، أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قال : يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويُلقى الشحُّ، وتظهر الفتن ، ويكثُر الهَرج، قَالوا : يَا رَسولَ اللَّهِ أَيمَ هو؟ قال : القتل، القتل(2).</p>
<p>وعن أبي بكر بن أَبِي شيبة، بسنده أن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يومٍ من العاليةِ، حتى إِذا مرّ بِمسجد بني معاوِيةدخل فركع فيه ركعتين، وصلينا معه، ودعا رَبهُ طويلا، ثُم انصرف إِلينا، فقال صلى الله عليه وسلم : &#8220;سَألت ربي ثلَاثا، فَأَعطَانِي ثِنتينِ ومنعنِي واحدة، سأَلت ربي: أَن لَا يُهلِك أمتِي بالسنة فَأعطانِيها، وسألته أَن لَا يهلِكَ أمتِي بِالغرق فأعطانِيها، وسألتهُ أَن لَا يجعل بأسهم بينهم فمنعنِيها&#8221;.</p>
<p>فهاهي الأمة يُبيد بعضها البعض كاشفة عن بأسها في جسمها، والعدو في مأمن بل في أبهى صور من السعادة يتشفى من الحال الذي تدنت إليه شعوب المسلمين.</p>
<p>فعن حمّاد بن سَلمة، عن عاصِمٍ، عن أَبي وائل، عن عبد اللّه قال: &#8220;إِنَّ اللَّه يجمع النَّاس في صعِيد واحد بِأَرض بيضاء كَأَنّهَا سَبيكة فضّة، لَم يُعصَ اللَّه فيها قطّ، ولم يخطأ فِيهَا، فَأَوَّل ما يتكلم بِهِ أَنّه يُنادِي : لمنِ الملك اليوم للَّه الواحد القهارِ اليوم تُجزى كل نفس بِما كسبت لَا ظلم اليوم إِن اللَّه سريع الحِساب، ثم يكون أَول ما يبدءون مِنَ الخصوماتِ فِي الدنيا، فَيُؤتى بالقاتل والمَقتول، فيقال له : لِم قتلت؟ فإِن قال: قتلته )) لِتكون العِزة للَّه، قال  : فإِنها لي، فَإِن قال : قتلته لتكون العِزة لفلان، قال : فإِنَّها ليست له فَيبوء بإثمِه، فيقتله بمن كان قتل، بالغين ما بلغوا، ويذوق الموت عِدّة ما ذاقوا&#8221;.</p>
<p>فأين أنت يارسول الله لترى اليوم أمة الإسلام تنتهك حرماتها بيدها بل بسلاحها وقواتها، وتكشف عن بأسها وشدتها في جسدها، وكأنها تنذر بنهايتها واقعة فيما يخشاه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأل ربه ألا يجعل بأسهم بينهم.</p>
<p>وما أسَفُه صلى الله عليه وسلم على عدم استجابة ربه لدعائه إلا لعلمه بخطورة هذا الأمر إذا حصل، كما أن طلبه في حد ذاته ينذر بأن أسباب فناء هذه الأمة تحملها في جسمها والعياذ بالله، فقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: ((يَتَقَارَبُ الزَّمان وَيُقبض العِلَم وَتظهر الفِتن وَيُلقى الشُّحُّ ويكثر الهَرْجُ)) قَالُوا: وما الهَرْج؟ قَال: ((القتلُ))(مُتَّفَقٌ علَيه).</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- ينظر في كتاب : تحقيق الإيمان لابن تيمية 1 / 60</p>
<p>2- شرح صحيح البخاري لابن بطال 10 / 12.</p>
<p>(ü) مشكاة المصابيح للتبريزي  3 / 1483 رقم الحديث 5389.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>عبد الرحمن بوعلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/06/%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%84%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
