<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عبد الرحمان بنويس</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%8a%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>كيف تُسْتَثْمر العطل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%8f%d8%b3%d9%92%d8%aa%d9%8e%d8%ab%d9%92%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%8f%d8%b3%d9%92%d8%aa%d9%8e%d8%ab%d9%92%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Jul 2017 12:28:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 483]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[«نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»]]></category>
		<category><![CDATA[اغتنام الوقت الغالي وتقديره والامتثال للحديث "وقتك قبل فراغك"]]></category>
		<category><![CDATA[تذكير من له هم العلم وتكسير تلك النظرة التي تجعل من العلم وسمة تخلف وجهل]]></category>
		<category><![CDATA[شغل النفس بما يعود عليها بالنفع]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمان بنويس]]></category>
		<category><![CDATA[نشر ثقافة الكتاب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17753</guid>
		<description><![CDATA[يعتبر علماء النفس التربوي أن جسم الإنسان تطرأ عليه تغيرات بفضل تغيير المحيط أو بفعل ما يزاوله من مهام وأعمال ينتج عنها التعب والكد، وقد يكون الإنسان نبيهاً حيا نشطا في مكان وخافتا ضامرا في مكان آخر، وذلك كله يمكن إرجاعه إلى أثر العامل النفسي على الذات ومحيطها، وينبهنا علماء التربية وخصوصا فيما له علاقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعتبر علماء النفس التربوي أن جسم الإنسان تطرأ عليه تغيرات بفضل تغيير المحيط أو بفعل ما يزاوله من مهام وأعمال ينتج عنها التعب والكد، وقد يكون الإنسان نبيهاً حيا نشطا في مكان وخافتا ضامرا في مكان آخر، وذلك كله يمكن إرجاعه إلى أثر العامل النفسي على الذات ومحيطها، وينبهنا علماء التربية وخصوصا فيما له علاقة بأنماط الفكر أن للتوعية الجانبية أثرا في تجويد مراقي وملكات عقولنا ومداركنا، ومن هذا السبب أو ذاك تم إحداث العطلة من العمل والتفرغ للراحة قصد إعادة تحيين وترقية المعلومات بعد راحة علمية دراسية أنهكت قوى العقل، ثم إتيان فترة الصيف التي اعتبر بعض علماء التربية أن هذه المدة يحتاج فيها الذهن إلى تغيير الممارسة التي يقبل عليها، أي الانتقال من جانب علمي أو عمل إلى جانب آخر قد يختلف عليه من حيث المكان أو الوظيفة، فهل فعلا يستثمر طلبتنا وأبناؤنا عطلهم بتنمية عقولهم وبناء أفكارهم؟ أم حالنا لا يختلف عن فهم العوام للمقصود من العطل بتعطيل الأذهان وقصف الكتب إلى حين حصول وقتها الذي يقيد الإنسان بقضبان الوقت الإلزامي للدراسة؟</p>
<p>إن الأسئلة السابقة تحاول أن تجيب عن نقطة في غاية الأهمية، وكأنها ستجدي بالقارئ إلى كون البعض منا  يعتبر العطلة مناطا للجد والاشتغال في مجال مخالف للأول إما ثقافة حرة أو اطلاع على أبحاث تشوقت النفس واستمالت قراءتها ومعرفتها، وهذا يعني أن هناك من يستثمرها فيما يعود عليه بالنفع ترقية وبناءً، وبمفهوم المخالفة لما سلف ذكره فإن منا من يعتبر العطلة الهروب من المسؤولية أو الارتياح منها بالنوم وإعطاء الجسد والعقل والنفس الراحة التامة التي تجعل منه معطلا عن وظيفيته بالمطلق، وما أكثر هذا الفهم في مجتمعنا، ليس في صفوف الطلاب والتلاميذ فحسب، بل من يمتهن مهنة التربية والتعليم أو التكوين، وليس من الحكمة في كتابة هذا المقال سرد أحوالنا مع العطل والتباكي عليها أو وصفها بشتى أنواع العرض والتفصيل، فكل واحد منا يعرف حاله وفيما يقضي وقته، وإنما الهدف من هذا المقال هو أن أعطي بعض الثمرات –التي أعتبرها نافعة– التي تقود طلابنا وتلامذتنا لتطوير وتجديد مساحة العقل الفكري بتغيير الموطن من جهة إلى جهة سواء علما أو عملا&#8230;</p>
<p>وبما أننا نحن في بداية العطلة، فهي فرصة لا يعلم قدرها إلا من قرب على الانتهاء من هذه الحياة، كيف لا والزمن سيف إن لم تقطعه قطعك، وقد قال النبي  في شأنه: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، فقرن رسول الله  الصحة بالفراغ لأنهما تاج لا يعلمها إلا من فقدهما، وكما هو معهود السلف من العلماء أنهم يفرحون بهذه الإجازات أو العطل، حتى إن أحدهما قد تجده ألف كتابا أو موسوعة كما كان حال ابن تيمية أو ابن القيم وغيرهم من المتقدمين أو حال الأساتذة والفضلاء من أهل العلم من الأكاديميين الذين يقدرون الوقت ولا يبيعونه ولو قيد أنملة، وسعادتهم لا تقدر بثمن، وقد تجد أحدهم يعيش ضنكا لكثرة توافد الضيوف خصوصا إذا كان ممن لا يؤمنون بالثقافة الفكرية، أو لا يقدرون العطل الصيفية، إذ هي الملاذ الوحيد للإنتاج كثير من الناس، وكذلك يحصل لبعض طلابنا وتلامذتنا في العصر الحالي وقليل ما هم بل أكثرهم لا يدركون.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>إن الهم الذي يحمله لمن يتزود بالعطل هو:</strong></span></p>
<ul>
<li>التكوين الذاتي لتنمية الأفكار إما لضعف بين في علم من العلوم أو الاطلاع على علم جديد ترغب النفس في الاطلاع عليه أو التزود منه، أو القراءة الحرة التي تطيب لذة النفس بها، ويمتلئ الجوف منها.</li>
<li>الاطلاع على المستوى المرغوب تعلمه في السنة المقبلة، وهذا خاص بالطلبة والتلاميذ ممن لازالوا في عمر الدراسة، فيبحثون عن العلوم التي تدرس، ومعرفة محاورها ومباحثها وسبل التزود بمناهج ضبطها&#8230;</li>
<li>الرغبة في منافسة أهل العلم والوصول إلى درجة بلوغهم ومستواهم، ولا يتم ذلك من خلال ملء الفراغ بالاعتكاف في العطل عند الشيوخ وقراءة الكتب، بل أقل الأشياء قراءة ذكريات العلماء وسيرهم وأخذ العبر والعظة من تحركاتهم الماضية وأمجادهم العلمية.</li>
<li>تلخيص بعض المقروءات التي تعلق بالذهن، أو التي يظن الطالب/ التلميذ أن فيها نفعا سيعود على أمثاله بما يخمر أذهانهم بالعلم والتعلم، ومحاولة تربية النفس على اكتناز مثل هذه المصطلحات، بل الرغبة في تشكيل بنك المصطلحات وتكرارها كلما سنحت الفرصة من أجل إثباتها وترسيخها في الذهن، ومن الأفضل نشر هذه الملخصات في موقع إلكترونية بله مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر هذه الفوائد العلمية من وسائل نشر العلم، وتسهيل من صعب عليه قراءة ذلك الكتاب أو المجلة&#8230;</li>
</ul>
<p>• بالنسبة لمن يشتغل في العطل، بالنهار -باعتبار الحالة الوضعية- هناك فرص للعلم وهي أن يملأ وقته بالقراءة، ولو في الفترة التي يمر بها في الشارع، وفي ذلك فؤاد منها:</p>
<p>• أولا نشر ثقافة الكتاب، ومحاربة الجهل المدقع الذي يكسر عزائمنا وهممنا.</p>
<p>• شغل النفس بما يعود عليها بالنفع، بدل التحذلق في أعراض الناس -ولا يخفى على المار من الشارع ما لعرض الأزياء بدون مقابل-.</p>
<p>• تذكير من له هم العلم وتكسير تلك النظرة التي تجعل من العلم وسمة تخلف وجهل.</p>
<p>• اغتنام الوقت الغالي وتقديره والامتثال للحديث &#8220;وقتك قبل فراغك&#8221;.</p>
<p>بعد استغلال هذه الفوائد من المهم جدا أن يخصص المرء ساعة في المساء بعد صلاة العشاء رفقة صديق من أجل إعطاء خلاصة عن الشيء المقروء، والاجتهاد قدر الوسع في استحضار المعنى الإجمالي، والاستماع كذلك إلى الصديق بنفس الطريق والإدامة على هذا الفعل التعليمي التعلمي، وإني أرى لهذا فوئد منها:</p>
<p>• تدريب اللسان على التحدث.</p>
<p>• إصلاح اللسان من الاعوجاج الخطير.</p>
<p>• الانتباه إلى أخطاء الآخر قصد توجيهها وتصويبها.</p>
<p>• إبداء الرأي والاستدراك على المقروء.</p>
<p>• استنباط الحكم والعلل من أي موضوع -كيفا ما كان-</p>
<p>• اكتساب طلاقة اللسان بالمحاورة والجدال والمناظرة.</p>
<p>• تكوين ملكة الاستماع وحسن الإنصات.</p>
<p>قد تكون هذه أدنى رغبات كل من يخط بيده القلم من الطلبة والمتمدرسين، وإلا هناك مسائل في عصرنا تحتاج إلى تحرير وبحث جاد لإيجاد حل مناسب من نوازل الاقتصاد والتربية والفقه والاجتماع &#8230; ولا يمكن أن يتحقق هذا الغرض العام إلا بعد أن تجد الثقافة العلمية سادت مجتمعنا وتغلبت على الكسل الذي كسر فكرنا وعطل أذهاننا.</p>
<p>• وضع برنامج زمني يومي، يتم الاشتغال عليه وفق خطة وتنظيم محدد يحمل في طياته الأهداف والمرامي التي ينبغي أن يتزود بها خلال هذه العطلة المباركة، وبعد ذلك يتم تحديد المادة المرغوب تعلمها، قراءتها أو دراستها، مع نوع من الشدة من النفس ومحاولة إفطامها عن التعطيل والموت البطيء التي يسببه لنا فهمنا الخاطئ للعطل.</p>
<p>• اعتبار أن العطلة فرصة لتدارك الأخطاء التي يقع فيها المرء داخل الحجرة الدراسية أو الفصل الجامعي، والتركيز على مواطن الضعف قصد تقويتها، ومواطن القوة قصد تدعيمها وتتميمها.</p>
<h2><strong><!--StartFragment--><span style="color: #0000ff;"><em><span style="text-decoration: underline;">عبد الرحمان بنويس<!--EndFragment--></span></em></span></strong></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/07/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%8f%d8%b3%d9%92%d8%aa%d9%8e%d8%ab%d9%92%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفوائد التراثية في معرفة الموائد العلمية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jan 2016 15:58:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 450]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التراثية]]></category>
		<category><![CDATA[العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[الفوائد]]></category>
		<category><![CDATA[الفوائد التراثية في معرفة الموائد العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج التراثي في البحث العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[الموائد]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمان بنويس]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[معرفة]]></category>
		<category><![CDATA[همية البحث والكشف عن الكتب التراثية الغامرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10649</guid>
		<description><![CDATA[قصدت من هذا المقال تنبيه القارئ بأهمية البحث والكشف عن الكتب التراثية الغامرة بالمنهج التراثي في البحث العلمي، كما أهدف منه أيضا إثارة فضول القارئ لمعاودة تثبيت معلوماته عن المصادر التي يعتمد عليها في معرفة الفهارس الحاوية لكتب التراث ولمناهج تأليفه. يقصد بالفهرست هنا الكتب التي جمعت ورصدت مجموعة من الكتب الأصلية التي يعتمد عليها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قصدت من هذا المقال تنبيه القارئ بأهمية البحث والكشف عن الكتب التراثية الغامرة بالمنهج التراثي في البحث العلمي، كما أهدف منه أيضا إثارة فضول القارئ لمعاودة تثبيت معلوماته عن المصادر التي يعتمد عليها في معرفة الفهارس الحاوية لكتب التراث ولمناهج تأليفه.<br />
يقصد بالفهرست هنا الكتب التي جمعت ورصدت مجموعة من الكتب الأصلية التي يعتمد عليها في جميع الفنون العربية المتضمنة للمعالم العلمية الخاصة، ككتاب &#8220;الفهرست&#8221; لابن النديم، وكتاب &#8220;كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون&#8221; لحاجي خليفة.<br />
إن المهتم بقضايا تجديد المنهج البحثي في العلوم الشرعية لتجده مدمنا حد التخمة من مطالعة أمثال هذه الكتب، بحيث يرصد كل كلمة كلمة من هذه الكتب، قصد استخراج غرضه منها إما اقتطافا أو اقتباسا أو استدلالا أو نقدا وتقويما، فأنتجوا بذلك تراكما معرفيا رائدا، ولا يتسنى ذلك -أي هم وشغف القراءة واستخراج النصوص المهمة- لكل القراء، لاختلاف مستوى كل منهما من حيث الأهداف والأغراض والمقاصد، ولذلك تجد الفحول من أهل العلم الذين راودهم هَمُّ التأليف والتصنيف في مجال خاص من العلوم الشرعية يُدِيم النظر والتمعن في كتب المناهج مرات متعددة حتى يتصور له المعنى وصحة المبنى، بل ويستحضر الدليل مع الكتاب الفلاني في الجزء الثاني من الصفحة كذا&#8230;<br />
من أمثال من تبحروا وتخصصوا في التجديد المنهجي عند المسلمين والكشف عن أصله من خلال كتب التراث الإسلامي المرحوم علي سامي النشار في كتابه الفريد: &#8220;مناهج البحث عند مفكري الإسلام&#8221;، الذي أبدع فيه من حيث استخلاص مناهج البحث عند مفكري الإسلام خالية من الفكر الغربي كما عالج مواقف العلماء المسلمين من المنطق اليوناني وما حذروا منه. وعلى منواله نسج الدكتور أحمد بدر كتابه العلمي &#8220;أصول البحث العلمي ومناهجه&#8221; غير أنه في هذا الكتاب تحدث عن مناهج البحث بشكل عام، وضم إليه الصبغة الغربية نظرا لتأثره بالنزعة الغربية التي درس بها، ومما تفرد به التفصيل المدلل لمناهج البحث العلمي وعلى رأسها المنهج الإحصائي، ثم الطبيعي، كما نجد الأستاذة المرحومة بنت الشاطئ عائشة أم عبد الرحمان خاضت غمار هذا البحر من خلال كتابها &#8220;مقدمة في المنهج&#8221;، فكانت بذلك امرأة جادة من حيث التأليف والتدريس في المنهج والمنهجية ، وسيرتها العلمية تغني عن كثرة الكلام.<br />
وهناك مجهودات مشكورة قام بها أساتذة باحثون درجوا من خلالها إلى جرد أهم الكتب التراثية في علم من علوم الشريعة من مختلف الأبواب يبغتون منها تسهيل طريق البحث العلمي عن العلماء والمتخصصين والطلاب الباحثين، كصنيع ترحيب بن ربيعان الدوسري في كتابه &#8220;معجم المؤلفات الأصولية الشافعية المبثوثة في كشف الظنون وإيضاح المكنون وهدية العارفين&#8221;، وعبد اللطيف بن محمد بن مصطفى الملقب بلطفي، الحنفي (المتوفى: 1078هـ) في كتابه &#8220;أسماء الكتب المتممة لكشف الظنون&#8221;. من تحقيق الدكتور محمد التونجي، بحيث جاء بعمل ييسر على الباحثين سهولة الولوج إلى معرفة الكتب التراثية، وأهم ما تتحدث عنه، من خلال البناء على فعل حاجي خليفة في كتابه &#8220;كشف الظنون&#8221; ومن هذا المقال أدعو القارئ الفاضل إلى قراءة مقدمة كشف الظنون فإن الحاج خليفة دقق فيها علميا من خلال الإتيان بتعريف العلوم الشرعية كل على حدة، وأتى بغرائب منهجية منها ما يتعلق بترتيب العلوم باستنادها إلى ما استقراه من علماء موسوعيين في ذلك.<br />
فهذه كتب معاصرة تراثية مدللة للباحث المهتم، صاحب الهمم البالية، على أن يبدع في قراءتها والدعوة إلى قراءتها، والاستفادة منها في انتظار أن يرفع الله به يوما غمة عن هذة الأمة.<br />
فهذه المواد العلمية تضفي للبحث العلمي قيمة مضافة، باعتبارها من الكتب الأولى التي تحدثت عن مناهج الإسلام، خصوصا وأنها جردت هذه المناهج من خلال ما عرف عند المسلمين، وقد يكون من الغريب في بعض هذه الكتب أن من مؤلفيها أجانب تكلفوا في خدمتها والاشتغال بها وعليها وتحقيقها وتهذيبها، خاصة في كشف وسبر المناهج الإسلامية، مع سرد أهم المؤلفات التراثية التي اهتمت بالمنهج والمنهجية. وقد أخرجت المكتبات العالمية فهارس وصفية تُعَرّف بهذا التراث، كما ظهرت مؤلفات جامعة تشير إلى أماكن وجود هذا التراث في مكتبات ومتاحف العالم أهمها كتاب &#8220;تاريخ الأدب العربى&#8221; للمستشرق الألمانى كارل بروكلمان Carl Brockelman، وكتاب &#8220;تاريخ التراث العربى&#8221; للعالم المسلم التركى فؤاد سزجين Fauad Sezgin، والكتابان كتبا في الأصل باللغة الألمانية، وظهرت لهما مؤخراً ترجمة عربية.<br />
ومن أجود الكتب في ذلك كتاب: &#8220;مناهج البحث عند علماء الإسلام&#8221; لمجموعة من المفكرين المستشرقين، فقد ركزوا على توظيف لمناهج المسلمين، خصوصا مناهج المحدثين، باعتبار أن المحدثين هم أول من وضع البناء المرصوص للمنهج، إذ القواعد التي وضعوها في منهجهم الحديثي تنم عن الدقة في العلم والمعرفة، بخلاف ما يروج الآن في أن المنهج حديث النشأة مع الفكر الغربي، ومن تتبع كتب المحدثين ابتداء من القرن الثاني الهجري واستقراها سيلحظ أن المنهج الحديثي كان دقيقا في أهدافه، لأن واضعوه كانوا هم أيضا دقيقي الأهداف، ورؤيتهم كانت واضحة في ضبط علم الحديث مصطلحا وفقها، غير أن منهج كل محدث يختلف عن الآخر، فمنهج مسلم ليس هو منهج البخاري، ومنهج أصحاب السنن ليس نفس المنهج الذي اعتمده أصحاب الصحاح وهكذا دواليك، وبهذا التنوع في الكتب أفرز مادة متنوعة في المنهج وأساليب فريدة في الاشتغال على العلم وتحصيله، ولعل الكتب التي تحدثنا عنها سالفا ستدلنا بوضوح عن وظيفة الاعتناء بها قراءة واستقراء واستنباطا، من خلال قراءتها وفهمها فهما محكما، وتحليلها تحليلا منطقيا وتقويمها نقدا وتصحيحا، وإعادة تركيبها تركيبا جميلا يبعدها عن الشوائب، واللبس الغامض، أو الزلل الهامش، أو التحريف الكاشف، و مما أدلك عليه أخي القارئ أهم مدونات المصادر الإسلامية التي اهتمت بالتراث الإسلامي، والتي أسهمت في وضع بلورة واضحة تعين الباحثين على ضبط مجالهم العلمي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: في ما ألف في علم الببليوجرافيا</strong></em></span><br />
1 &#8211; مفاتيح العلوم للخوارزمي (ت 387هـ).<br />
2 &#8211; الفهرست لابن النديم (ت 438هـ).<br />
3 &#8211; حدائق النور في حدائق الأسرار لفخر الدين الرازي ت 606هـ.<br />
4 &#8211; درة التاج لعرة الديباج، لقطب الدين الشيرازي ت 710هـ.<br />
5 &#8211; مفاتيح السعادة ومصباح السيادة لطاش كبرى زادة ت 968هـ.<br />
6 &#8211; كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة ت 1067هـ.<br />
7 &#8211; إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، للبغدادي ت 1339هـ.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا: في مصادر اعتمدت العلوم كقاعدة للتصنيف:</strong></em></span><br />
1 &#8211; إحصاء العلوم لمحمد بن محمد الفارابي ت 339هـ.<br />
2 &#8211; الفهرست لمحمد بن إسحاق النديم ت 483هـ.<br />
3 &#8211; مفتاح السعادة لأحمد بن مصطفى طاش كبرى زادة ت 986هـ.<br />
4 &#8211; تاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان ت 1375هـ.<br />
5 &#8211; تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين حفظه الله.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا: مصادر اعتمدت أسماء المؤلفين قاعدة للتصنيف:</strong></em></span><br />
- هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي ت 1339هـ.<br />
- معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ت 1408هـ.<br />
رابعا: في مصادر اعتمدت أسماء الكتب قاعدة في التصنيف:<br />
- كشف الظنون لحاجي خليفة ت 1067هـ.<br />
- إيضاح المكنون لإسماعيل باشا البغدادي ت 1339هـ.<br />
خامسا: المصادر العامة في الترجمة للأعلام:<br />
- سير أعلام النبلاء لمحمد بن أحمد الذهبي ت 748هـ.<br />
- الأعلام لخير الدين بن محمود الزركلي ت 1396هـ.<br />
وللتوسع أكثر أدعوك أيها القاري الفاضل إلى الرجوع لكتاب: المكتبة الإسلامية لعماد علي جمعة فإنه أجاد وأفاد في الموضوع مع الدقة في الوصف والإتقان في المقصود والله أسأل أن ينفعني وإياكم للعلم والعمل به.<br />
- ومن أحسن ما قاله في كتابه الماتع: &#8220;بلغت العربيةُ بفضل القرآن من الاتساع مدىً لا تكاد تعرفُه أيُّ لغةٍ أخرى من لغات الدنيا، والمسلمون جميعاً مؤمنون بأن العربيةَ وحدها اللسانُ الذي أُحِلّ لهم أن يستعملوه في صلاتهم&#8230;&#8221;<br />
- موسوعة المفاهيم الإسلامية ص127.</p>
<p><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff;"><em><strong>عبد الرحمان بنويس</strong></em></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
