<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عبد الحي عمور</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%88%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>إصدارات &#8211; الفكر الإسلامي المعاصر  وتيارات التنوير الغربي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Feb 2018 12:07:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 489]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إصدارات]]></category>
		<category><![CDATA[التنوير الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المذاهب الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[تيارات التنوير]]></category>
		<category><![CDATA[حركة التنوير الأروبي]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس المجلس العلمي المحلي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحي عمور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18625</guid>
		<description><![CDATA[صدر حديثا كتاب جديد  للعلامة عبد الحي عمور رئيس المجلس العلمي المحلي لفاس بعنوان: &#8221; الفكر الإسلامي المعاصر وتيارات التنوير الغربي&#8221; وجاء  الكتاب ليعرج على عدة قضايا مشكلة في سياق التنظير للفكر الاسلامي المعاصر مع تيارات التنوير الغربي من ذلك: العلمانية، الحداثة، العولمة، العقلانية، والحرية بين الدين والتنوير. وهدف الكتاب إلى تحليل المذاهب الثقافية التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>صدر حديثا كتاب جديد  للعلامة عبد الحي عمور رئيس المجلس العلمي المحلي لفاس بعنوان: &#8221; الفكر الإسلامي المعاصر وتيارات التنوير الغربي&#8221; وجاء  الكتاب ليعرج على عدة قضايا مشكلة في سياق التنظير للفكر الاسلامي المعاصر مع تيارات التنوير الغربي من ذلك: العلمانية، الحداثة، العولمة، العقلانية، والحرية بين الدين والتنوير.</p>
<p>وهدف الكتاب إلى تحليل المذاهب الثقافية التي تبلورت على ساحة حركة التنوير الأروبي، حيث تم تناول هذه المذاهب بالتحليل والنقد والتقويم من منظور إسلامي يزاوج بين الوحي والعقل ويرمي إلى تحرير فكرنا من التصورات الغربية للإنسان والوجود التي لا تتفق مع الحقيقة المعرفية ولا مع رسالات السماء،. وهذا دون إنكار الاستفادة منها كإنتاج فكري بشري.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d8%a5%d8%b5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> الإعجاز العلمي في القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2005 15:26:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 228]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الإعجاز]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحي عمور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20896</guid>
		<description><![CDATA[الـمنطلقات والـمرتكزات اهتم المسلمون على امتداد أربعة عشر قرنا بالقرآن وبتفسيره، على أنه كتاب عقائد وعبادات وتشريعات وأخلاق، وهداية وإرشاد، مما يحتاج إليه الإنسان في دينه ودنياه ليعيش حياة طيبة تهيئ له الفوز في الآخرة. وهذا المنحى في التعامل مع كتاب الله، جعلهم يعتبرون معجزة القرآن تتمثل في إعجازه البلاغي البياني، والتنبئي بأحداث ثبت وقوعها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الـمنطلقات والـمرتكزات</p>
<p>اهتم المسلمون على امتداد أربعة عشر قرنا بالقرآن وبتفسيره، على أنه كتاب عقائد وعبادات وتشريعات وأخلاق، وهداية وإرشاد، مما يحتاج إليه الإنسان في دينه ودنياه ليعيش حياة طيبة تهيئ له الفوز في الآخرة.</p>
<p>وهذا المنحى في التعامل مع كتاب الله، جعلهم يعتبرون معجزة القرآن تتمثل في إعجازه البلاغي البياني، والتنبئي بأحداث ثبت وقوعها فيما بعد، دون النفاذ إلى إعجاز باهر آخر ظل غائبا عن عقول كثير من المفسرين والعلماء والباحثين في علوم القرآن، إنه الإعجاز العلمي المعرفي الذي سيبهر العقول ويحير الألباب ويقوي الإيمان ويجعل الباحثين من المسلمين يكتشفون، بعد طول أمد، أن القرآن يحتوي على عدد من الحقائق العلمية الأساسية والمعارف الكونية مما يجعله مصدرا للمعارف الشاملة في مختلف الميادين العلمية والكونية فضلا عن الشرعية، وهذا لا ينفي أن هناك ثلة من المفسرين العلماء ذوي المنحى العقلاني العلمي من كان يزاوج في تفسيره وتعامله مع القرآن على أنه كتاب هداية وإرشاد، ومعارف وعلوم أيضا، وأن إعجازه علمي كما هو بلاغي بياني وتنبئي، ولكنهم كانوا قلة لا يشابههم في ذلك إلا النزر القليل من الفقهاء والعلماء لما كان عليه التوجه العام السائد والغالب.</p>
<p>لقد كان لاهتمام المفسرين ورجال الثقافة الشرعية بآيات التشريع والأحكام- على قلتها في القرآن- دون ايلاء عناية لآيات السنن الكونية والحضارية والحقائق العلمية، وفرض هذا التوجه على المجتمع الإسلامي باسم الدين، آثار ضارة على الفكر العلمي والثقافة المعرفية بمعناها الكوني، مما انتكس معه العقل العلمي عند المسلمين وتأخر عن البروز وضمرت معه العلوم، وذبلت بسببه النظريات والحقائق المعرفية التي تظهر  الإعجاز العلمي والظواهر الطبيعية،  فقلت الكتب العلمية المؤلفة في هذا الميدان-لفائدة الكتب الدينية التشريعية- وأصاب أنصارها غبن عاش معه علماء الكون المسلميـن على  قلتهم- على هامش المجتمع الإسلامي- حتى يمكن القول بأن الخطاب الديني بمفهومه العقدي والعبادي والتشريعي حد من ظهور خطاب علمي كوني قرآني، بل إن هذا التوجه أصبح على مر العصور سلطة دينية تراثية عاقت ظهور خطاب علمي كوني قرآني، وحدت من إعمال العقل في هذه الآيات الكونية العلمية الإعجازية، وامتدت معها عصور الانحطاط والتخلف العلمي لقرون عديدة، مما جعل العرب المسلمين يتخلفون علميا وفكريا في مختلف شعب المعرفة الكونية لفائدة النقل والرواية وعلوم الشرع.</p>
<p>وقد تحدثت في كتابي الأخير: &#8220;حديث القرآن عن الإنسان&#8221; عن بعض الأسباب الدينية والاجتماعية والسياسية التي كانت وراء هذه الظاهرة.</p>
<p>ويرجع الباحثون المحدثون أسباب هذه الرؤية العلمية والمعرفية الجديدة  للقرآن وأنه كتاب إعجاز علمي بالإضافة إلى أنه كتاب هداية وإرشاد، إلى الصدام الحضاري الذي حدث للمسلمين بسبب الاستعمار الغربي لديار المسلمين، وما أمكن لبعض العلماء والمفكرين المسلمين مشاهدته في بعض بلدان أوروبا الغربية من تقدم علمي هائل ومظاهر حضارية راقية وثقافة علمية تعم سائر ميادين الحياة عند الأوروبيين وتطبع سلوكهم وعيشهم وكافة مناحي حياتهم بسبب ما حققوه من تقدم علمي وتفوق معرفي وأنجزوه من منشآت وبناءات، وابتكروه من آليات وتكنولوجيا متطورة، مما جعل المفكرين المسلمين يتحققون بأن سبيل الخروج مما أصابهم من ضعف وجمود وتأخر، في مختلف المجالات الاقتصادية والفكرية والاجتماعية والسياسية هو اقتناء المعرفة الحديثة واقتباس العلوم العصرية من الغرب.</p>
<p>ولقي هذا التوجه المعرفي العلمي نحو القرآن وضرورة التسلح بالعلوم الحديثة ، استجابة من بعض القيادات السياسية والفكرية في الوطن العربي الذين أدركوا عبر مشاهداتهم واحتكاكهمبالغرب الأوروبي، ضرورة الأخذ بهذه العلوم لإحداث التغيير المنشود والتقدم المطلوب.</p>
<p>وهذا التوجه الذي ساد بين كبار الباحثين والعلماء المسلمين المستنيرين دفعهم إلى البحث في القرآن- وكذا السنة- لاستكشاف جملة من الحقائق والإشارات العلمية والنظريات المعرفية مما اعتبر إعجازا علميا واستلهاما جديدا غير مسبوق، بدأت معه الكتب والمؤلفات التي تبرز بعض الحقائق العلمية، والنظريات المعرفية الكونية  تظهر، مما أصبح يعرف بالتفسير العلمي للقرآن كنظرية خلق الكون والانفجار الكبير ومراحل تكوين الأجنة&#8230;إلى غير ذلك من الحقائق العلمية التي لم يتم اكتشافها من لدن العلماء الأوروبيين إلا في العصر الحديث .</p>
<p>ولعل كتاب &#8220;الجواهر في تفسير القرآن الكريم&#8221; 1940 م لمؤلفه الطنطاوي جوهري يمثل التوجه الجديد في التفسير العلمي للقرآن وإظهار إعجازه وسبقه في هذا المجال، حيث أنحى باللائمة على العلماء المسلمين الذين ركزوا في تعاملهم مع القرآن على آيات الشرع والأحكام وتجاهلوا آيات العلوم حاثا على وجوب إعطاء العناية الفائقة للآيات التي تبرز العلوم الطبيعية والكونية في القرآن بنفس الاهتمام الذي أولاه القدماء لآيات الأحكام والميراث والأحوال الشخصية&#8230; مما يندرج في العلوم الشرعية. ذلك أن العصر الذي نعيشه هو عصر العلوم وسبيل التغلب على ما يعوق أمتنا من تخلف وضعف وانحطاط هو إيلاء العلوم الكونية أيضا مكانتها في حياتنا . ومثل هذا التوجه في الدعـــوة إلى التفسيــر العلمـــي فـــي القـــرآن عرفـــه العلماء المسلمـــون في آسيــا، وخاصة السيد أحمد خان في جنوب آسيا الذي أبرز في العديد من الآيات القرآنية الإعجاز العلمي بما تضمنته من حقائق ونظريات.</p>
<p>إن هذا التحول في التعامل مع القرآن واستكشاف إعجازه العلمي سيصحح كثيرا من المواقف والاتجاهات التي كانت تتخيل- بسبب انحسار الدينفي الغرب وافتقاد الإيمان لمرجعيته المعصومة- أن هناك تصادما بين الإسلام والعلم، وستساعد هذه النقلة النوعية الجديدة في دراسة الآيات التي تضمنت حقائق علمية وإشارات كونية إلى أن القرآن هو نفسه يحث على العلم بمفهومه الكوني/ العصري الحديث، وأنه يدعو إلى إعمال النظر في سنن الكون وظواهر الطبيعة والتأمل فيها- لا  لامتلاك العلوم واقتناص المعرفة والتسلح بها لمواكبة الركب الإنساني في هذا المجال والتغلب على ما يعتري الأمة من ضعف وتخلف وتبعية واحتلال-  ولا أنه استجابة لنداء العقل وغريزة التعلم الكامنة في أعماقنا- ولكن لتسخير كل ذلك أيضا من أجل تعميق الإيمان بالله والوقوف على بدائع خلقه وعظيم صنعه، مما يجعل كل ذلك قربات وأعمالا دينية لها ثوابها وأجرها تندرج في فروض العين الواجبة على كل قادر على اقتناء المعرفة من مصدرها القرآني.</p>
<p>ويكفي في بيان أهمية هذه العلوم الكونية أن الله تعالى بين أثرها للإنسان لتعميق الإيمان المفضي إلى الخشية وذلك حين ذكر تعالى الماء وما أخرج من الثمرات والجبال والناس والدواب والأنعام، ما يستدعي التأمل في هذا الكون العجيب، ويدركه علماء الطبيعة بخاصة الذين يعرفون الله بآثار صنعته ويستشعرون عظمته برؤية إبداعه، ومن ثم يعبدونه حقا ويخشونه حقا {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها، ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك، إنما يخشى الله من عباده العلماء}(فاطر :27).</p>
<p>وهذا يعني من جانب آخر بناء الإيمان الراسخ على الجانب المعرفي: العلم المستفاد من العلوم الطبيعية والرياضية إذ العلم يُتِمُّ الإيمان ويسبقه كما يقول تعالى : {وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيومنوا به فتخبت لـه قلوبهم}(الحج : 54). فالإيمان لا ينافي العلم ولاالعقل بل الدين عندنا نحن المسلمين علم : {ولو اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير}(البقرة :119).</p>
<p>عبد الحي عمور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محمد الحلوي العالم الشاعر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 10:29:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحي عمور]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20779</guid>
		<description><![CDATA[&#160; يصعب على من درس على العالم الشاعر المرحوم محمد الحلوي وتعرف عليه عن قرب، أن يتناول بالقول والحديث مجالات حياته الفكرية والثقافية والعلمية، لما يزخر به فكره وتنضح به ثقافته ويتسع له علمه من عطاء وثراء، وخصب وآفاق، وفي مرحلة من أدق المراحل في بناء الثقافة الفقهية والأدبية في بلادنا، واستعادة السيادة والحرية في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>يصعب على من درس على العالم الشاعر المرحوم محمد الحلوي وتعرف عليه عن قرب، أن يتناول بالقول والحديث مجالات حياته الفكرية والثقافية والعلمية، لما يزخر به فكره وتنضح به ثقافته ويتسع له علمه من عطاء وثراء، وخصب وآفاق، وفي مرحلة من أدق المراحل في بناء الثقافة الفقهية والأدبية في بلادنا، واستعادة السيادة والحرية في وطننا، تميزت بالقهر والظلم والاستبداد السياسي من لدن المستعمر من جهة، وبالجمود الثقافي والتعصب للسائد من المفاهيم والنظريات التراثية التي تمكنت من النفوس واستحكمت في العقول لدى عدد من إخوانه ورفاقه في الجامعة التي كان يدرس بها ، والحقل الثقافي الذي أخذ يغشاه بنشر ما تجود به قريحته من فنون النثر والشعر، حتى ليصعب في محيط كالذي كان يعيش فيه أن يقول غير ما هو سائد لدى العامة والخاصة من الناس ، بله أن يرفع صوته عاليا يشتكي من تردي الأوضاع وفسادها وظلم المستعمر وطغيانه، وجمود الثقافة والأفكار ورجعيتها وانكفائها على نفسها تردد المكرور من القول، دون ما مبالاة ولا هيبة من إمكان التعرض لغضب المستعمر الغاشم، ومعارضة الرفاق في الجامعة والحقل الثقافي، وغضب العامة التي كانت ترقبه في الأزقة والدروب وهو يسير أنيقا متألقا في العطارين وحي الشماعين وسماط العدول بفاس، صباح مساء يقصد الجامعة التي تحيط بها أحياؤها المليئة بالطلاب الحائرين بين ما يدرسونه على شيوخهم الوقورين من مقررات دراسية ومواد تراثية يطبعها الحفاظ والتقليد الذي يبلغ حد التعصب والجمود أحيانا، وبين ما تضطرب به المرحلة الدقيقة والأجواء الثقافية من أفكار جديدة ونظريات ومفاهيم معاصرة وتطلعات مستقبلية تشد إليها العقول وتتشوف إليها النفوس وترنو إليها الخواطر، ويرى فيها مثقفنا الأديب وعالمنا الفقيه، ذو الذهنية المتفتحة، والعقل المستنير، سبيل الخلاص من غلبة المستعمر وطغيانه وجبروته، وقارب النجاة من عطن الانغلاق، وسلطة التقليد، وأزمة الفكر والثقافة، حيث السبيل إلى نهوض الشعب من كبوته وخلاص المجتمع من معاناته وانعتاق الثقافة مما أصابها من إخلالات وغبش.</p>
<p>لكن إيمان العالم المتجذر في أعماقه ويقينه، وثقافته القائمة على أساس من النقل والعقل ورسوخ فكره واصطبار نفسه، ونظرته المستقبلية، كان كل ذلك سلاحا فكريا جابه به العالم الأديب واقعه وتحمل مسؤوليته، مع ثلة من الرفاق  الذين سايروا اختياراته واقتنعوا بها وأدركوا نجاعتها، فأخذ ذهنه يتفتق عن إبداعات شعرية ونتاجات فكرية حافلة بالإيماءات والرؤى الثاقبة، زاخرة بالمعاني الدالة المعبرة، التزم بها الكاتب الشاعر يضمنها أفكاره ونظرياته ومفاهيمه، يحرك بها الأفهام والعقول، ويبدعها قصائد كانت أسرارا من الجمال فيالفن والإبداع، ومضامين من التصوير لواقع الأديب وعصره يضمنها من التوجيه الديني والإرشاد الإنساني ما يجعله قريبا إلى النفوس، موجهة للعقول مؤثرة في السلوك بما ترسمه من تطلعات وتوقده من مشاعر وإحساسات كانت تمور بها نفسه وتغتلي في وجدانه، إنها سلاح الكلمة المعبرة والقصيدة المؤثرة يجهر بها الشاعر في غير قليل من الجرأة يتصيد لها المناسبات.</p>
<p>لقد حمل العالم الشاعر محمد الحلوي همومه التي ترسبت في وعيه، وآمال شعبه الذي شاركه أحزانه وأتراحه فاضطلع برسالته عن طريق منثور القول ومنظوم الشعر إسهاما منه في رسم الطريق وإنارة الدروب المظلمة، فأثر بجهير صوته في المحافل، وقوة منطقه في الخاصة من الناس، وسلامة أدائه في العامة، ولكن شعبه لم ينصفه حيا شاعرا غريدا ولا عالما فقيها تنقص الأرض من أطرافها بموته، فرحمه الله وعزاء لمن تمرس على الأحزان من العلماء الذين لم تنصفهم الظروف ولم تهتم بهم المحافل العلمية والأدبية أحياء وأمواتا على الرغم من اصطبارهم على تحمل عناء الكلمة الجادة في التنوير وإضاءة معالم الطريق.</p>
<p>العلامة عبد الحي عمور</p>
<p>رئيس المجلس العلمي المحلي لفاس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المجلس العلمي بفاس ينظم محاضرة: تربية الإنسان في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 11:04:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس العلمي بفاس]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج القرآني؟]]></category>
		<category><![CDATA[تربية الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحي عمور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21549</guid>
		<description><![CDATA[في إطار النشاط العلمي والثقافي الذي ينظمه المجلس العلمي بفاس بمختلف العمالات والأقاليم، نظم المجلس محاضرة علمية في موضوع : &#8220;تربية الإنسان في القرآن&#8221; ألقاها فضيلة العلامة السيد عبد الحي عمور رئيس المجلس، وذلك يوم الأربعاء 28 شعبان 1425 موافق 13 أكتوبر 2004 على  الساعة الرابعة بعد الزوال بقاعة الندوات ببلدية صفرو. حضر المحاضرة السيد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في إطار النشاط العلمي والثقافي الذي ينظمه المجلس العلمي بفاس بمختلف العمالات والأقاليم، نظم المجلس محاضرة علمية في موضوع : &#8220;تربية الإنسان في القرآن&#8221; ألقاها فضيلة العلامة السيد عبد الحي عمور رئيس المجلس، وذلك يوم الأربعاء 28 شعبان 1425 موافق 13 أكتوبر 2004 على  الساعة الرابعة بعد الزوال بقاعة الندوات ببلدية صفرو.</p>
<p>حضر المحاضرة السيد عامل إقليم صفرو والسيد رئيس المجلس البلدي والمنتخبون المحليون والسيد المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية بفاس ورؤساء المصالح المحلية وجمهور غفير من المواطنين.</p>
<p>وفيما يلي ملخص لأهم ما جاء في المحاضرة :</p>
<p>عناصر المحاضرة :</p>
<p><span style="color: #000000;">تقديم : مميزات المنهج القرآني في التربية</span></p>
<p>أ- مزاوجته بين تقديم الحقائق واستكشاف المعارف وأصول التربية من جهة، وبين الأساليب والطرائق لاقتناص تلك المعارف.. من جهة أخرى وتثبيتها في نفس الإنسان (المنهج التكاملي).</p>
<p>ب- قيام المنهج القرآني في جانبه المعرفي على التدرج في تربية الانسان، مع التفصيل في الأحكام الشرعية الدينية والإجمال في مختلف العلوم الكونية وشؤون الحياة الدنيوية.</p>
<p>ت- القرآن الكريم كتاب عقائد وعبادات وتشريعات لتربية الانسان في شؤونه الدينية.</p>
<p>وكتاب علوم كونية واجتماعية وإنسانية لتربيته في شؤونه الدنيوية باعتبار أن الاسلام منهج حياة متكامل.</p>
<p>ث- إن إجراء مقارنة بين المنهج القرآني في تربية الانسان وهو الإلهي المصدر، وبين مناهج التربية الغربية الحديثة والمعاصرة ـ وهي وضعية ـ سيكشف عن جوانب الضعف والخلل في هذه الأخيرة سواء على المستوى المعرفي أو التواصلي.</p>
<p>ج-  اسنتهاض القرآن الكريم لعقل الانسان وفكره ووجدانه وعواطفه لتقبل التعاليم وانتهاج مختلف أساليب المناقشة والحوار للإقناع والإفحام.</p>
<p>ح- ضرورة اكتشاف المزيد من أسرار القرآن وعلومه ومخزونه المعرفي. وإبراز النظريات والمعارف من منظورها الإسلامي في مقابل النظريات الغربية خاصة تلك التي لا تتفق مع وحي الله تعالى.</p>
<p>خ- سيادة النظريات والمفاهيم والأساليب الغربية في الكثير من الدراسات والأبحاث التربوية والنفسية وانسياقنا معها ـ رغم خطورة بعضها على تربية الإنسان المسلم ـ على حساب النظريات والمعارف الإسلامية مما يجب الوقوف عنده وتصحيحه.</p>
<p>- أصول المنهج القرآني في تربية الإنسان</p>
<p>ـ التربية العقدية ـ حرية المعتقد الديني : {لا إكراه في الدين} غياب التربية العقدية عند الغربيين.</p>
<p>ـ وحدة الإنسانية والمساوا ة بين البشر.</p>
<p>ـ تربية الانسان على أساس مكوناته الثلاثة: مادة + روح + عقل.</p>
<p>ـ التربية الأخلاقية للإنسان بين المنظور الإسلامي والمفهوم الغربي.</p>
<p>ـ كيف تصبح الأمة الإسلامية إذا تربت وفق المنهج القرآني؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة العلماء عوائق وصعوبات 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%88%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%aa-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%88%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%aa-22/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2003 09:47:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 193]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التعاليم الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الركب الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الطبقات الشعبية الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[المثقفين الإسلاميين]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحي عمور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26993</guid>
		<description><![CDATA[أ- تحجيم دور المثقفين الإسلاميين: ما ساد بين أفرادها وعدد من قيادتها السياسيين، أن العلماء المسلمين يجب أن تنحصر مهمتهم في التوعية الدينية والخلقية والوعظ والإرشاد، مما يبصر الناس بشؤون دينهم، باعتبار أن ما يمتلكونه من معارف ومعلومات، لا يرقى إلى المساهمة، بله البناء، في تصحيح مسار المجتمعات الإسلامية وتحديثها، بل  إن منهم من ينكر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: #008000;">أ- تحجيم دور المثقفين الإسلاميين:</span></h4>
<p>ما ساد بين أفرادها وعدد من قيادتها السياسيين، أن العلماء المسلمين يجب أن تنحصر مهمتهم في التوعية الدينية والخلقية والوعظ والإرشاد، مما يبصر الناس بشؤون دينهم، باعتبار أن ما يمتلكونه من معارف ومعلومات، لا يرقى إلى المساهمة، بله البناء، في تصحيح مسار المجتمعات الإسلامية وتحديثها، بل  إن منهم من ينكر عليهم جهودهم السابقة في اقتلاع جذور الاستعمار، بحجة أن الشعارات الدينية التي كانوا يحملونها، كانت مهيأة للفشل، وأن التيارات القومية ذات النزعة التقدمية، هي التي حسمت الموقف في القضاء على الاستعمار والتخلص من ربقته، وقد أخلص هؤلاء لهذا الاختيار حينما أخذوا زمام الحكم حيث استبعدوا العلماء والقياديين الإسلاميين من المشاركة في الحكم وإبداء الرأي وتقديم المشورة في السياسات التربوية والاجتماعية والاقتصادية&#8230; مما حصر نشاطهم فيما هو ديني تعبدي، لا يستطيعون تجاوزه أو النفاذ منه إلى ما تضطرب به حياة الناس الدنيوية، وما يصطرع فيها من مشاكل ومعضلات، وما يستجد فيها من قضايا ومسائل، للإسلام فيها نظرة وتوجيه، وللعلماء المجتهدين فيها ما يقولون.(1)</p>
<p>وهكذا تعاون &#8220;السلف مع الخلف&#8221; على تحجيم دور العلماء والمثقفين الإسلاميين، وإشعار الطبقات الشعبية الاجتماعية، بأن مسؤولية هؤلاء محدودة في المسائل الدينية، مما جعل العلماء والمثقفين الإسلاميين يجدون أنفسهم، محاصرين فكريا وثقافيا وحركيا، مبعدين عن المشاركة في تسيير الشأن العام، وتوجيهه من منظور إسلامي، وجعلهم من جديد، في موقع الدفاع عن ثقافتهم وعن الإسلام الحق، وتعاليمه وأهدافه، والتذكير بشموليته، وضرورة اعتماده في تسيير شؤون المجتمعات الإسلامية على اختلاف مشاريعها، وفي كل المجالات التي تتصل من قريب أو بعيد بحياة المسلم، ودخلوا في دوامة من المعارك الثقافية يردون على خصومهم، ويذكرونهم بما غاب عن الساحة السياسية من حقائق وأفكار، وما هو عليه أفراد المجتمع من تخلف اقتصادي، واجتماعي، وانحلال أخلاقي، وفرقة وانكماش، وضعف وتمزق، حتى أصبحوا تبعا للآخرين من خصومهم وأعدائهم، بسبب ابتعادهم عن حقيقة الإسلام وشريعته، وتطبيق تعاليمه وأحكامه في شؤون المال والاقتصاد والاجتماع وحياة الناس عامة واستمرارهم يعيشون على هواهم دون ضوابط أو قيود، ولا اعتبار لوحي السماء، وزاد من انشغال العلماء والمثقفين الإسلاميين، ما يثيره خصومهم من قضايا، ومسائل ومستجدات، ومستحدثات معاصرة تهم حياة الناس، دون أن يقول فيها العلماء وغيرهم كلمتهم، أو يقدموا حلولا لبعضها.</p>
<h4><span style="color: #008000;">ب- تخلف الفقه عن الركب الحضاري:</span></h4>
<p>تخلف الفقه -لا الشريعة- عن الركب الحضاري للإنسان منذ إغلاق باب الاجتهاد أو النكوص عنه، وسيادة عصور التخلف والانحطاط والجمود.</p>
<p>لقد تأخر الفقه عن مواكبة الزمن وما عرفته حياة المسلمين من تجدد، وما حدث لهم من قضايا تحتاج إلى الرؤية الإسلامية والحلول الفقهية، مما يمكن القول معه إن هناك نوعا من الفراغ الفقهي في عدد من المشكلات والمسائل المستجدة، أن هناكهوة بين الفقه وبعض مناحي الحياة المتجددة في عصرنا الحالي، تحتاج إلى جهود وإعمال فكر لحلها وقيام العلماء ورجال الشريعة، من موقع مسؤولياتهم، بواجبهم انطلاقا من الأمانة التي طوقهم بها الوحي : {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}(التوبة 122)، &gt;العلماء ورثة الأنبياء&lt; أداء لرسالتهم المتمثلة في إيلاء مزيد من الاهتمام لقضايا المسلمين مما يؤرق عيشهم وما يطرأ على حياتهم من نوازل وأقضية، ودراستها وإظهار وجه الشرع والفقه فيها، سواء أكانت المشاكل والقضايا عبادية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، مع تقديم اجتهادات فقهية جديدة في بعض المسائل القديمة بما يتفق مع تغيير الظروف الزمانية والمكانية، كما حدث في زمن الإمام الشافعي، إذ الاجتهاد حركة دائمة مستمرة، والجهر بين الناس بالقول الصائب في كل ذلك، لا يصدهم عن الحق الذي يدركون صوابه وسداده ونفعه للناس، خوف من سلطان أو حاكم، أو طمع في مغنم أو مكاسب.</p>
<p>إن من شأن هذا السلوك الذي يطبعه الجهر بالحق والانتصار للدين والشريعة، أن يعيد من جديد توثيق الروابط والصلات، بين القيادة العلمية الشرعية، ومختلف مكونات الأمة وشرائحها، ويعمق الترابط بينهما، ويبعث في النفوس توقير العلوم الشرعية والثقافة الإسلامية من جديد، باعتبار أن أصحابها زاوجوا بين الدين كشريعة وعلم، وبين الحياة كممارسة وسلوك.</p>
<p>ج- ابتعاد المجتمعات عن التعاليم الإسلامية في شؤون الحياة الدنيا، واستعداد عقلي ونفسي لتقبل النموذج الحضاري الغربي في حياة الناس، بما يمتلكه من إغراءات وأدوات، وما تميل إليه النفوس من هوى وشهوات، وما تنساق معه من تيارات واردة، وقوانين وضعية غربية دون أن تعرف حكم الشارع فيها، ولا أن تدرك خلفياتها وأبعادها، وذلك بسبب الانحطاط العلمي والثقافي الإسلامي، والفراغ الفكري والخواء الروحي، مما يساعد على إيجاد بيئة بعيدة عن روح الإسلام الحق ومقاصده.</p>
<p>وزاد الأمر سوءً غياب الثقافة السياسية عن الشعوب الإسلامية بسبب ضمور الفقه الدستوري لفائدة فقه العبادات، مما ضاع معه مبدأ الشورى الذي يعتبر أساس الإسلام في الحكم وفق توجيهات الوحي، وسنن الفطرة، واحتياجات الجماعات والشعوب، وهذا بالرغم من أن الشورى ذكرت في القرآن الكريم في سياق مجموعة من التوجيهات الربانية والفرائض الدينية، كلها تعتبر واجبة على المسلمين&#8230;{الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون، والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحشوإذا ما غضبوا هم يغفرون، والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون} حيث إن ما ورد ذكره في هذه الآية الكريمة من سورة الشورى، يعتبر فرائض، ومع ذلك وقع الانسياق في تفسير الشورى على أنها مندوبة مستحبة، غير ملزمة ولا واجبة، مما جعل فقهاء العصور وعلماءه يكتوون بمثل هذا النوع من التفسير.</p>
<h4><span style="color: #008000;">د- تفرد القيادات السياسية بالتقرير:</span></h4>
<p>لقد تفردت القيادات السياسية وحدها بالتقرير والتطبيق في مختلف القضايا والمستحدثات التي تهم حاضر الأمة ومستقبلها، ويتحدد على أساس الاختيارات المقررة فيها، وجودهاوإبراز كيانها وخصائصها، على الرغم من حرص العلماء على إبداء رأيهم فيها، وتقديم تصوراتهم حولها، ولا يكفي ما بدأنا نلاحظه في بعض البلاد الإسلامية من إقدام بعض القيادات السياسية على ضم بعض العناصر من العلماء والفقهاء إليها، لمشاورتهم إرضاء لها، ولفئات عريضة من الشعب.</p>
<p>لقد أضحى من اللازم البحث عن الوسائل الكفيلة بإعادة العلاقة الصادقة والتعاون الخالص المثمر لخير هذه الأمة، بين أهل العلم والمعرفة : القيادة الفكرية، ورجال الحكم : القيادة السياسية، وتجاوز ذلك الاعتماد الذي يتجاهل الآخر أو يستبعده وينفيه. إذ من شأن التقارب بين القيادتين أن ييسر أسباب التعاون بينهما، بما يخدم مصلحة الأمة، ذلك أن الاستقرار السياسي واستتباب الأمن الداخلي الذي ينشده الحكام، يتحقق بالعمل الجماعي المتمثل في تشاور رجال القيادة السياسية مع أهل العلم والمعرفة والدراية، {وشاورهم في الأمر}.</p>
<p>وهذا النهج هو الذي سلكه رسول الله  في تصريف شؤون الدنيا حيث كان المنهج الجماعي التشاركي المتمثل في التشاور مع أهل العلم من صحابته، هو سبيله  فيما لم يرد فيه وحي سماوي، وقد سلك صحابته ] هذا النهج، حيث يمكن القول بأن القيادة ذات البعد الواحد لم تكن تستأثر وحدها برسم معالم سياسة الأمة في مختلف مجالات حياتها.</p>
<p>ويوم تعي القيادات السياسية الحاكمة فاعلية هذا النهج وأثره في تسيير شؤون الأمة، فإن الاستقرار السياسي والأمني، وما اصطلح عليه بالسلم الاجتماعي&#8230;سوف يعم الأفراد والجماعات ويسود أرجاء البلاد وينعم به العباد في المعاش بما يهيئهم لخير المعاد.</p>
<p>هـ &#8211; اعتماد النظم التعليمية والمناهج التربوية الغربية، القائمة على الفلسفات الوضعية المادية، التي تفصل بين العلوم والمعارف الكونية، والشرعية الدينية، وبين ما هو دنيوي وديني، وروحاني ومادي، مما أثر بشكل مباشر في تشكيل نظرة الإنسان المسلم إلى نفسه وإلى الكون والحياة، واصطبغ كل ذلك في ذهنه بالانشطار والثنائية، بينما نظام المعرفة في الإسلام متناسق متكامل، لا يفرق بين المعارف والعلوم، سواء كانت كونية أو إنسانية أو دينية، ومن ثم فإن الإسلام لا يفرق في حياة المسلم بين حياته الروحية والخلقية والعقلية والوجدانية، ولا ما بين هو ديني ودنيوي.</p>
<h4><span style="color: #008000;">و- تعزيز مكانة العلماء:</span></h4>
<p>إن استبعاد العلماء والفقهاء عن مجتمعهم، وتهميش سلطتهم بحجة أن ثقافتهم وتخصصاتهم لا تساعدهم على إبداء الرأي وتقديم المشورة والنصح، واقتراح الحلول لكثير من المشكلات، لا يتفق مع نصوص الكتاب والسنة، ويكفي التذكير بقول الله تعالى :</p>
<p>{ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولائك هم المفلحون}(آل عمران : 104)، مما يدل على أن هناك طائفة من ذوي العلم والرأي، مامورون بذلك، قال الرسول  &gt;فيما رواه سعيد بن المسيب عن علي ] أنه قال : قلت يا رسول الله : الأمر ينزل بنا لم ينزل فيه قرآن ولم تمض فيه منك سنة؟ قال : اجمعوا له العالمين، أو العابدين، من المومنين، فاجعلوه شورى بينكم ولا تقضوا فيه برأي واحد&lt;.</p>
<p>ولتجاوز هذا الواقع الذي لن يفضي إلى خير الأمة، والذي لا يعكس التصور الإسلامي للحكم، والذي لم يخرج الأمة الإسلامية مما هي فيه، نرى أنه أضحى من الضروري تدعيم مكانة العلماء بالاستماع إليهم والأخذ بمشورتهم في مجال تخصصاتهم، وجعل كلمتهم نافذة ومسموعة ورأيهم محترما باعتبار أن ما يمتلكونه من نفوذ وثقل في قلوب الناس، من أكثر الوسائل وأشدها تأثيرا في تغيير المنكرات والقضاء على الانحراف وفساد الأوضاع وانعدام الشعور بالمسؤولية، وذلك بالطرق الحكيمة المدروسة القائمة على الدين وشريعة الله تعالى، إذ لم تفد في التخفيف من كل ذلك وغيره توجيهات التيارات السياسية وإرشاد المسؤولين الإداريين، كما أن تطبيق الشريعة الإسلامية من لدن المسلمين في مفهومها الكلي، بعد الابتعاد الملاحظ عن بعض فروضها، سيكون للعلماء فيه الدور الإيجابي الفعال.</p>
<p>واسترجاع المكانة والاحترام، والأخذ بمبدإ مشاورة العلماء والفقهاء، والمثقفين الإسلاميين في أمة الإسلام، لا يتم إلا بتوفر هؤلاء على جملة من الخصائص والمميزات العلمية والصفات الحميدة التي تجلهم في عيون القيادات والشعوب، من مزاوجة في الثقافة والمعرفة بين العلوم الشرعية، وبعض العلوم الحديثة والكونية الدنيوية، في مجال التخصصات المختلفة والكثيرة، أي ما يعرف اليوم بالعلوم العصرية كعلم الاجتماع والنفس والتربية وغيرها مما يساعد على فهم طبائع الناس ونفسياتهم وما تمور به الساحة الإسلامية من أحداث ومستجدات لمناقشتها والبحث عن حلول لها في ضوء الشريعة الإسلامية ومتغيرات العصر وتطوره، دونما تفريط أو انفراط، فضلا عن الاستمرار في التحلي بحميد الصفات ومكارم الأخلاق، والاتصال بالناس والمجتمعات والتنبيه إلى الظلم وما قد يصيب الناس من عسف وقهر، وبذل المزيد من الجهد في الدفاع عن الحقوق والواجبات لإقامة مجتمع الفضل، والخير، وإحياء السنة النبوية الصحيحة والتعاليم والقيم الدينية، حتى تباشر في الأقوال والسلوك والأفعال، والحث على الترغيب فيها، والعمل على إماتة البدع ومحاربة الضلالات، وما ألفه الناس من عادات استمرأوها طويلا حتى حسبوها من العبادات الروحية التي لا تتصادم مع الشريعة وتعاليمها ومثلها، سبيلهم في ذلك كله الكلمة الطيبة الهادفة، والدعوة إلى الله تعالى بالحسنى عن طريق التأليف والنشر والمحاضرات واللقاءات العلمية والحوار الهادئ، مستلهمين في ذلك قول الله تعالى : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}.</p>
<p>إن العلماء متى توافرت فيهم المميزات والخصائص المطلوبة وفي الظروف العصبية التي تجتازها الأمةالإسلامية، الطائفة الأكثر اقتدارا ومعرفة بشؤون الشرع لمدارسة القضايا والمشاريع التصحيحية المطروحة على الساحة الإسلامية -فيما يتعلق بالقضايا الشرعية، والتي للإسلام فيها أحكام-وكذا تجديد الدين والاجتهاد في فهم أحكامه ومقاصده، بما يحقق مصالح الناس في المعاش والمعاد، ولكن في بعد عن التأثيرات السياسية والانحياز المذهبي والطموح الشخصي.</p>
<p>إنها الطائفة المهيأة لتنفي عن هذا الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين حتى لا يتخذ الناس رؤوسا جهالا فيفتون بغير علم، إنها مسؤولية الفقهاء ورسالة العلماء يبصرون الأمة الإسلامية بأمور دينها، يقول الرسول  : &gt;لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون&lt;(رواه البخاري).</p>
<h5><span style="color: #800000;">تحمل العنت:</span></h5>
<p>والقيام بأعباء الرسالة والاستمرار في تحمل مصباح التنوير والإرشاد في مجتمع ضمرت فيه إشراقة العقيدة، وفقدت فيه العبادات مقاصدها، والشريعة هيمنتها على حياة الناس وتأثيراتها على الأفراد والجماعات، وخفتت أو غابت في الأمة نداءات التصحيح، سيعرض دعاة الإصلاح وحاملي مشعل التنوير من العلماء والفقهاء والدعاة من أفراد الطائفة المنصورة، لأنواع من المقاومة وأنماط من الظلم والقهر، وسيتلمظون المرارة في سبيل أداء الرسالة التي كلفت بها &#8220;الطائفة المنصورة&#8221; الجماعة القائمة بأمر الله العاملة بكتابه والمهتدية بسنة رسوله.</p>
<p>لكن أمانة التصحيح وإشاعة التنوير لإنقاذ هذه الأمة، لا يترك للعلماء والفقهاء -أمام ما آلت إليه الأوضاع من فساد وانحراف، وتمزق وضياع- خيار التقاعس والانزواء، واستمرار الصمت إزاء ضغوط التحجيم والإبعاد، ذلك أن الخيار الذي يفرض نفسه لتبرئة الذمة هو الإقدام والمشاركة الإيجابية، وعدم ترك الجماعة والأمة في غفلة من أمرها يقودها الجهلة بالدين والطغمة الباغية من العصرانيين العلمانيين.</p>
<p>نعم قد تضطر الطائفة المنصورة من العلماء والفقهاء إلى تقبل نوع من التنازلات مرحليا، -مهما انتهجت المرونة والحسنى في التبليغ والتصحيح- بما لا يمس بالجوهر والأصول، والمبادئ والمرتكزات، إذ الواجب أن يعمل العلماء ودعاة التصحيح، حسب الوسع والاستطاعة.</p>
<h5><span style="color: #800000;">في مركز القيادة وصنع القرار:</span></h5>
<h3>• لا ثيوقراطية ولا علمانية:</h3>
<p>وهذا يقتضي تحمل المسؤوليات وتسنم مراكز القرارات للمشاركة في صياغتها من منظور إسلامي، وتنفيذها وفق مقتضيات الشريعة، بل الواجب على العلماء والفقهاء أن يشاركوا بفعالية واقتدار في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي كانلتغيبهم عنها خطر كبير على هذه الأمة. إن المسؤولية في مثل هذه الظروف، تصبح فريضة يجب تحملها : تبليغا للرسالة، وواجبا -لاحق- يمكن التنازل عنه، تحقيقا لأمانة التصحيح والتنوير.</p>
<p>والسعي إلى تحمل المسؤولية والحرص عليها لتحقيق التحول المنشود وإقامة شرع الله في مجتمعاتنا، لا يعني السعي إلى إقامة سلطة سياسية ودينية يهيمن عليها العلماء ورجال الثقافة الشرعية، ذلك أنه لا توجد في شريعتنا مثل هذه السلطة الكهنوتية -التيوقراطية- ولكن استبعاد رجال الثقافة الشرعية من علماء وفقهاء من دنيا الحكم والسياسية والتأثير في الحياة العامة، يعتبر أمرا دخيلا على حياتنا وشريعتنا، وعلمانية sécularism  ترى أن الدين لا دخل له في السياسة والحكم وشؤون الدولة والأخلاق والتربية&#8230; وأن أنصار هذه التعاليم والقيم يجب إقصاؤهم عن ذلك كله، وأنه لا يمكن إقامة دولة أو نظام حكم إسلامي تكون للتصورات والقيم الإسلامية والتعاليم والتوجيهات الربانية، أثر فيه.</p>
<p>إن المقصد الشرعي من وجود العلماء وأنصار الثقافة الشرعية في مراكز القيادة وصنع القرار لا يعني هيمنة أو استئثارا بالحكم أو السلطة، ولكن الحرص على تطبيق الشريعة الإسلامية بمعناها المتكامل الديني الدنيوي، والعمل على إرساء نظام للحكم يقوم على مبادئ الإسلام وتعاليمه، تنطبع فيه المؤسسات والمجالس النافذة المسيرة للشأن العام، بأنساقه الفكرية والأخلاقية وتوجيهاته السماوية -عكس ما هو قائم الآن في الكثير منها، وفيما يصدر أحيانا من أدبيات وتوصيات ووثائق، عن الهيئات والمنظمات المهيمنة على الحكم الموجهة للسياسة والمجالس في عدد من البلاد الإسلامية- التي تريد أن تفصل السياسة عن الشريعة.</p>
<p>تبقى الإشارة أخيرا إلى أن الحرص على تحمل المسؤولية، لا يتنافى مع نهي السنة النبوية عن طلبها فيما روى عن رسول الله  جوابا لرجلين طلبا الإمارة : إنا لا نولي هذا من سأله أو حرص عليه (صحيح البخاري)، &#8220;ذلك أن من قام بالأمر عند خشية الضياع يكون كمن أعطي بغير سؤال لفقد الحرص غالبا عمن هذا شأنه، وقد يغتفر الحرص في حق من تعين عليه لكونه يصير واجبا&#8221;(2).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) &#8211; هذا على عكس ما هو قائم في أنظمة الحكم عند الغرب والأمريكان إذ على الرغم من اقتدار الحكام عندهم على الرأي السديد، فإنهم يستشيرون قيادتهم الفكرية والثقافية، ويستمعون إلى آرائهم ونصائحهم، ويأخذون توجيهاتهم مأخذ الجد، ونحن نذكر كيف اقتبل السياسيون الأمريكيون نظرية &#8220;صراع الحضارات&#8221; لأستاذ العلومالسياسية &#8220;صمويل هانتجون&#8221; الذي أعلن بداية الصراع بين الغرب النصراني وحضارة الغرب، وبين الشرق المسلم وحضارته الإسلامية.</p>
<p>(2) &#8211; ابن حجر &#8211; فتح الباري ج 13 ص 126</p>
<h3><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;">العلامة عبد الحي عمور من العلماء</span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%88%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%aa-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة العلماء &#8211; استنهاض المسلمين لتحرير الأمة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2003 11:10:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 192]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[تحرير الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحي عمور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27077</guid>
		<description><![CDATA[لا يستطيع الدارس لتاريخ تحرير الشعوب الإسلامية والعربية في العصر الحديث، أن ينكر الدور الطليعي والمهمة الكبرى التي قام بها العلماء ورجال الفكر الديني -مع غيرهم من الفعاليات الثقافية والسياسية- في تحقيق استقلال هذه الشعوب والدول، واسترجاعها لسيادتها وحريتها، وذلك بما أيقظوه من حماس في نفوس المسلمين وأججوه من عاطفة دينية وأذكوه من إيمان بوحدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يستطيع الدارس لتاريخ تحرير الشعوب الإسلامية والعربية في العصر الحديث، أن ينكر الدور الطليعي والمهمة الكبرى التي قام بها العلماء ورجال الفكر الديني -مع غيرهم من الفعاليات الثقافية والسياسية- في تحقيق استقلال هذه الشعوب والدول، واسترجاعها لسيادتها وحريتها، وذلك بما أيقظوه من حماس في نفوس المسلمين وأججوه من عاطفة دينية وأذكوه من إيمان بوحدة الوطن وسيادة الأمة الإسلامية، ووجوب الجهاد في سبيلها والدفاع عنها، حتى استثاروا الهمم والنفوس للذبعن حوزة الوطن والاستشهاد من أجله، مستنهضين عقيدة المسلمين الدينية، باعتبارها من مقومات كيان الأمة، وحافزا للثورة ضد الظلم والقهر، والأساس الذي قامت عليه أمة الإسلام، لم تزايلها قط، لكن إذا ضعفت، فذاك بداية طريق التخلف والانحطاط، مع ما يستتبعه من غلبة واستعباد، وما زالت كثير من المنظمات والهيئات التي رفعت شعار التحرير، تحمل أسماء إسلامية لها قدسيتها الدينية واحترامها في نفوس المتعاطفين معها.</p>
<h2><span style="color: #008080;">من أسباب تخلف الأمة الإسلامية</span></h2>
<p>كانت عملية  استنهاض الشعوب الإسلامية وتطويرها وتجديد دينها -بعد التحرير السياسي- يفترض تشخيص حالها وواقعها ومعرفة أسباب تخلفها واستعمارها، وبدا أن السر في ذلك يرجع أساسا إلى ضعف عقيدة الأمة الإسلامية وفسادها من حيث ارتباط مفهومها بالعبادات والشعائر الدينية التي تربط العبد بربه فقط، ولا صلة لها أو تأثير أو توجيه في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للأمة، مما سبب انفصاما بين المعتقدات والتشريعات السماوية وبين نظام حياة المسلمين، وأنماط عيشهم وسلوكهم، حيث أصبحت الممارسات الدينية من عبادات وغيرها في واد، بسبب فراغها من روحها ومقاصدها وعدم تجاوزها حدود العواطف والوجدانات، وحياة الناس بكل مباذلها ومناكرها في واد آخر، تغترف من كل الحياض، وتَعُبُّ من جميع المنابع، دون أن تراقب في ذلك وحي السماء وعدالة الله، فحصل ذلك الانشطار والانفصام بين العقيدة، والحياة الدنيوية، وأصبحنا نلحظ كيف أن المسلم، يلتزم أخلاقيا بعقيدته الدينية في إطارها العبادي : يرتاد المساجد أحيانا ويصوم رمضان ويعتمر&#8230; ولكن حياته العملية، وعلى كل المستويات والأصعدة لا صلة لها بالعقيدة الإسلامية الصحيحة والتشريعات، متغافلا عن قول الرسول  : &gt;الإيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان وعمل بالأركان&lt; أو كما قال ، مما تولد عنه الفهم الخاطئ الذي يرى ألا سلطان للدين على حياة المسلم وسلوكه ونمط عيشه، إذ الدين لله، أما الحياة فشأن آخر وواقع لا سبيل لضبطه أو تصريفه من منظور تشريعي ديني، كما هو حال الغربيين والعلمانيين، مما جعل الأمة الإسلامية، أو بعضها، تنسلخ من خصوصياتها ومميزاتها وتنتقل من مكانتها الخيِّرة والوسطية والإشهاد على الناس، والدعوة إلى الله {كنتم خير أمة أخرجت للناس}. {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس}(البقرة 143) إلى منزلة التبعية والغثائية مصداقا لقول نبي الإسلام  : &gt;لتتبعُن سنَنَ من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتوهم، قلنا يا رسول الله : آليهود والنصارى؟ قال فمن؟&lt;(رواه أبو سعيد الخذري).</p>
<p>وفي ظل هذا الشرخ الكبير والاعتقاد المهترئ، وما آلت إليه حياة المجتمعات الإسلامية، تم إغفال حقيقة هذه الأمة، وأنها قامت على أساس الدين الذي له -في الحفاظ على وجودها وكيانها وتميزها- الدور الأساسي، والأثر الفعال في ضمان أحقيتها في الحياة، واستمراريتها في الخيرية، ولن تتم لها بدونه نهضة اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية، ولن تكون لها منعة أو عزة، ذلك أن هذه الأمة، أراد لها خالقها تعالى أن يربط وجودها بعقيدة التوحيد، وحياتها بشريعة الإسلام، حيث لا سيادة لها إلا بدوامهما، ولا سلطان لها إذا زاغت عنهما، وصدق الخليفة عمر بن الخطاب ] : &#8220;نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله&#8221;.</p>
<p>ولكن الانحراف الذي تجذَّر في حياة الناس وثنائية الولاء، وما ترتب عن ذلك من تمزق وضياع، جعل عقاب هذه الأمة أمرا حتميا بالرغم من انتسابها للإسلام، لقد تداعت الأمم الكافرة : الغرب الصليبي الحاقد، وأمريكا الاستعلاء والاستكبار والهيمنة والعولمة، وإسرائيل المتآمرة على الأمة الإسلامية، التي تمزقت إلى دويلات متحاربة ضعيفة تتصارع فيما بينها، وتم الاستيلاء على بيت المقدس، وأبعدت شريعة الله عن حياة الناس وأحكامهم، وصدق قول الرسول  : &#8220;يوشك أن تداعى عليكم الأمم (تتجمع بالعداوة) كما تداعى الأكلة على قصعتها، قالوا : أمن قلة نحن يا رسول الله؟  قال : &#8220;بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله مهابتكم من صدور أعدائكم وليقذفن في قلوبكم الوهن، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت&lt;(أخرجه أبو داود.).</p>
<p>وزاد الأمر سوءاً اعتقادُ بعض المنهزمين الذين وقعوا أسرى حضارة الغرب وأصابتهم لوثة التطور والتغيير حتى في الثوابثوالمقدسات، أن سبب تأخر المسلمين هو تمسكهم بالإسلام، بينما الذي تخلف ليس الإسلام، ولكن المسلمين هم الذين تخلفوا لإعراضهم عن المنهج الإسلامي في الحياة، لا بسبب تمسكهم بالإسلام، وإن كانت لهم بقية من مظاهره.</p>
<h2><span style="color: #008080;">سبيل الخروج من جحر الضب</span></h2>
<p>إن روادا من المفكرين المسلمين المحدثين، وأعلاما من قياديي الحركة التصحيحية، بدا لهم من تشخيص ما عليه حال المسلمين، وحتى يمكنهم الخروج من التخلف وجحر الضب كما يقول الحديث النبوي(1)، حتمية الإحياء الإسلامي الصحيح وبلورته في عقول المسلمين وسلوكهم : عقيدة وشريعة ومنهج حياة.وضرورة توجيههلحياتهم وتخليصها من الثنائية والانشطار بينها وبين الدين، وقدموا من أجل ذلك تصوراتهم للإصلاح والتجديد. وكلنا يذكر رواد الفكر النهضوي بدءا بالأفغاني والكواكبي ومحمد عبده، ورشيد رضا، وعلال الفاسي، وغيرهم على اختلاف توجهاتهم واختياراتهم من السلفيين الرافضين للاغتراب والحداثة من منظورها الغربي العلماني، إلى الذي يرى إمكانية الاقتباس من حضارة الغرب مع مراعاة المقومات والخصوصيات للأمة الإسلامية، مع ما يطرحه هذا التيار من مدى القدرة على الفصل في الثقافة المعاصرة بين مضامينها المعرفية والحضارية، وقيمها المدنية التيتتحكم في عقول وسلوك الذين يرتادونها ويغترفون من حياضها، ويعيشون على قيمها المادية التي تتصادم كثيرا مع التعاليم الإسلامية والمثل التي قامت على أساسها رسالة الإسلام.</p>
<p>ولم تقتصر جهود هؤلاء القياديين والمفكرين من العلماء وغيرهم من المثقفين الإسلاميين، على التفكير والتخطيط، بل تجاوزت ذلك إلى مرحلة الدعوة لتطبيق أفكارهم وتصوراتهم، مستلهمين السلوك المتوازن للنماذج الإسلامية السابقة على مستوى الأفراد والجماعات التي زاوجت في حياتها وقيادتها بين دينها ودنياها.</p>
<p>إلا أن واقع حال المسلمين ظل كما هو، واستمر تقليدهم للغرب، وإعجابهم بحضارته ونمط حياته وإقرارهم بأستاذيته، تابعين له في مختلف حياته المادية والاجتماعية&#8230; ومعجبين بنظمه الاقتصادية ومناهجه التربوية، مما عمق الانشطار بين مقومات هذه الشعوب الإسلامية القائمة على وحي السماء وهداية الله، وبين الاختيارات والاتجاهات التي سارت في ردوبها منذ تحريرها حتى الآن.</p>
<p>إنها معضلة شائكة متجددة، استحكمت خيوطها في رقاب المسلمين وجعلتهم أتباعا للآخرين دون أن يحققوا من وراء ذلك نهضة اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية، ناهيك عن الأخلاقيات والقيم والتمسك بشريعة الله كما أرادها سبحانه، مما يستوقف النظر ويحتم دعوة جديدة لتحرير النفوس والعقول مما ترسب فيها وأفسد عليها دينها ودنياها، وأبقاها في مؤخر القافلة الإنسانية، مما لا يتم إلا بقيام أصحاب الثقافة الإسلامية المنفتحة، وممن اصطلح على تسميته بالعلماء، بدورهم في الإنقاذ الذي يخص جوانب مقومات الأمة الإسلامية وخصوصيتها، والتي لن تستقيم شؤونها وتثبت ذاتيتها إلا إذا أرست دعائمها على تلك المقومات التي اختطها وحي السماء.</p>
<p>ولكن هذا الأمر مازالت تعترضه صعوبات جمة وعوائق كثيرة نعرضها في العدد القادم بحول الله.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) &#8211; إن رسول الله  قال : لتركبن سنن منكان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم&#8230;</p>
<h2><span style="color: #0000ff;">العلامة عبد الحي عمور</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف  تصوم  رمضان : &lt; الحكمة والمشروعية والفضائل  &lt; مضاعفة أجر الصيام     &lt; مـــا يباح للصائم.  </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 31 Oct 2002 10:56:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 180]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحي عمور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24903</guid>
		<description><![CDATA[قال الله تعالى : {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}(البقرة : 183). قـــــــال  : &#62;الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة&#8230;&#60; (رواه أحمد في مسنده). إعداد : عبد الحي عمور من العلماء هذه ورقة تعرض لمسائل الصيام حسبما جاء في شريعة الإسلام من قرآن وسنة وأقوال العلماء قديما وحديثا، قصدت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله تعالى : {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}(البقرة : 183).</p>
<p>قـــــــال  : &gt;الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة&#8230;&lt; (رواه أحمد في مسنده).</p>
<p>إعداد : عبد الحي عمور</p>
<p>من العلماء</p>
<p>هذه ورقة تعرض لمسائل الصيام حسبما جاء في شريعة الإسلام من قرآن وسنة وأقوال العلماء قديما وحديثا، قصدت بها النفع العام وتبصير المسلمين الصائمين بأحكام الصيام حتى يكون صيام مغفرة واحتساب وشفاعة وتقبل ورضوان.</p>
<p>قال  :&gt;الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام : أي رب إني منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن : رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان&lt;(رواه أحمد في مسنده &#8211; والبيهقي في شعب الإيمان).</p>
<p>الصيام : الإمساك بنية عن الطعام والشراب والجماع، وكل ما يفسد الصوم، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وهو ركن من أركان الإسلام الخمسة، ويجب على كل مسلم بالغ، عاقل، قادر عليه، مقيم.</p>
<p>ورمضان : هو الشهر التاسع من الشهور القمرية، وهو الشهر الوحيد الذي ذكر في القرآن الكريم باسمه : &gt;شهر رمضان&lt;. ويسمى شهر الصبر لما في حديث رواه الترمذي : &gt;الصوم نصف الصبر&lt;.</p>
<p>حكمة مشروعيته :</p>
<p>-تطهير النفس من الآثام والذنوب و التقرب إلى الله تعالى بترك ما تشتهيه النفس من شهوات وتزكيتها وإعدادها للتقوى وخلو القلب والفكر للذكر والاستغفار وتعويد النفس عن اجتناب المحرمات من الأفعال والأقوال ممارسة وسماعا ومشاهدة، حتى تصبح مهيأة لخير الدنيا وسعادة الآخرة وتعرف الأغنياء على نعم الله عليهم وما يعيشه الفقراء من حرمان حين يمتنعون عن الطعام في وقت مخصوص، وما يحصل لهم من مشقة.</p>
<p>مضاعفة أجر الصيام : وذلك بسبب ترك الصائم لسائر الشهوات التي جبل عليها، مما لا يوجد في عبادة أخرى غير الصيام الذي يشمل نهاره كله يترك فيه هذه الشهوات تقربا إلى الله تعالى ورغبة في ثوابه.</p>
<p>عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : قال الله عز وجل : &gt;كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة &lt;(مانع من الآثام&#8230;) رواه مسلم. مما يعني أنه تعالى : يضاعف أجره أضعافا كثيرة بغير حصر عنده، كأجره تعالى على الأعمال الأخرى حيث تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف.</p>
<p>من فضائل رمضان :</p>
<p>- نزول القرآن فيه : قال تعالى : {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن}.</p>
<p>- فيه ليلة القدر : قال تعالى : {إنا أنزلناه في ليلة القدر}(القدر : 1).</p>
<p>- غفران ما تقدم من الذنوب : قال  : &gt;من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>- تكفر فيه الذنوب لقول رسول الله  : &gt;&#8230;ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>- استجابة الدعاء، قال  : &gt;ثلاثة لا ترد دعوتهم : الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم&#8230;&lt;(رواه الترمذي، وأحمد في مسنده عن أبي هريرة).</p>
<p>- فتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار، وتصفيد الشياطين. عن أبي هريرة ( أن رسول الله  قال : &gt;إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين&lt;.</p>
<p>- العمرة فيه تعدل بحجة : قال  : &gt;عمرة في رمضان تعدل حجة&lt;(ابن عباس رضي الله عنهما وأحمد في مسنده).</p>
<p>- عدم نقصان أجره وثواب أعماله. قال  : &gt;شهرا عيد لا ينقصان : رمضان وذو الحجة&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>-أجر إفطار الصائم : قال رسول الله  : &gt;من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>إفطار الصائم :</p>
<p>- تعجيل الفطر من سنة النبي  وهو القائل : &gt;لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>- الفطر قبل صلاة المغرب : عن أنس ] قال : &gt;كان رسول الله  يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء&lt;(صحيح البخاري).</p>
<p>دعاء الإفطار :</p>
<p>- للصائم فرحتان : فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه.</p>
<p>قال  : &gt;للصائم عند فطره دعوة لا ترد&lt;(صحيح ابن ماجة)، وكان  يقول عند الإفطار : &gt;ذهب الظمأ، وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله&lt;(صحيح أبي داود).</p>
<p>- السحور : يستحب أن يكون في آخر الليل، قال  : &gt;تسحروا فإن في السحور بركة&lt;(رواه مسلم والبخاري). وقال  : &gt;فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلة السحور&lt;(رواه الجماعة).</p>
<p>أجر من فطر صائما :</p>
<p>قال رسول الله  : &gt;من فطر صائما كان له مثل اجره، غير أنه لا ينتقص من أجر الصائم شيئا&lt;(صحيح الترمذي).</p>
<p>ما يباح للصائم :</p>
<p>- الصائم يصبح جنبا : عن عائشة أن النبي   &#8220;&gt;كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>- تنظيف الفم بمعجون الأسنان أو السواك قال  : &gt;لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء&lt;. وفي حديث آخر عن عائشة رضي الله عنها أنه قال : &gt;السواك مطهرة، مرضاة للرب&lt;. وقال قتادة : &gt;يبتلع ريقه فإذا قذفه من فيه لا يضره بعد ذلك أن يبتلع ريقه&lt;(البخاري).</p>
<p>- السفر المباح : عن أنس بن مالك ] قال : كنا نسافر مع النبي  فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.</p>
<p>- المضمضة والاستنشاق : قال  لعمر بن الخطاب ] : أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم ؟ قلت : لا بأس به، قال فمه : أي اكفف، وقال  : وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما&lt;(صحيح أبو داود)</p>
<p>ويلحق بذلك ما هو معفو عنه من التطيب وقطرة العين والأنف والأذن وغسولها، وتحليل الدم ومختلف أنواع الحقن الجلدية والوريدية والعضلية، وكذا ما يدخل جسم الصائم عن طريق الجلد من دهونات ولصقات جلدية. فهذه لا تعتبر من المفطرات لأنها ليست مغذية واستعملت للضرورة، كما أقر ذلك المجمع الفقهي الإسلامي الذي اعتبر الأقراص التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية غير مفطرة كذلك.</p>
<p>من أكل أو شرب ناسيا :</p>
<p>- قال  : &gt;إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>- ذهب الجمهور إلى عدم القضاء لما رواه أبو هريرة ] : &gt;من فطر في شهر رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة&lt;. وعن مالك رحمه الله : &gt;يبطل صومه ويتم يومه ويتم يومه ويجب عليه القضاء&lt;.</p>
<p>متى يباح الإفطار ؟</p>
<p>السفر المباح بشروطه  -الحائض والنفساء -الحامل والمرضع إذا خافتا عن نفسهما أو ولدهما من الصوم -المضطر لدفع ضرر كإنقاذ غريق يفطر لينقذه من أرهقه الجوع والعطش وخاف على نفسه وهؤلاء يقضون &#8211; المريض الذي يضره الصوم أو يشق عليه &#8211; الشيخ العاجز عن الصوم.</p>
<p>على من تجب الكفارة ؟</p>
<p>تجب من أكل أو شرب أو جامع عمدا في نهار رمضان لانتهاكه حرمة الصوم، عن أبي هريرة ] قال : جاء رجل إلى النبي  فقال : هلكت يا رسول الله، قال : &#8220;&gt;وما أهلكك ؟ &lt; قال : وقعت على امرأتي في رمضان. قال : &gt;اعتق رقبة&lt; قال : لا أجدها، قال : &gt;صم شهرين متتابعين&lt;، قال : لا أطيق، قال : &gt;اطعم ستينا مسكينا&#8230;&lt;(الحديث).</p>
<p>أما الفدية : فهي إطعام مسكين عن كل يوم لمن رخص له في الفطر.</p>
<p>من أصبح جنبا وهو صائم :</p>
<p>عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال : يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جُنب فأصومُ، فقال رسول الله  :&gt;وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم&lt;( رواه مسلم).</p>
<p>- صلاة التراويح  :</p>
<p>سن رسول الله  قيام رمضان : (التراويح) وفي زمن الخليفة عمر بن الخطاب (، أكد هذه السنة فكان المسلمون يصلون جماعة ثلاثة وعشرين ركعة بخشوع واطمئنان وقراءة طويلة، وسميت بالتراويح، لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، وهذا مع المحافظة على الصلوات المفروضة في أوقاتها جماعة بالمساجد، حتى تكون للصائم -مع الصيام- نورا ونجاة يوم القيامة.</p>
<p>قيام الليل  :</p>
<p>قالت عائشة رضي الله عنها : &#8220;&gt;إن النبي  كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل أيقظ أهله، وشد المئزر&lt;(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>إعداد : عبد الحي عمور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم العلم والعلماء في الإسلام :  &#8211; خطورة فصل العلوم الشرعية عن الكونية على عقل المسلم وتكوينه.  &#8211; قيام نظرية الاسلام على وحدة المعرفة اعتمادا على وحدة الحقيقة.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/07/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/07/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jul 2001 11:54:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 154]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحي عمور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25346</guid>
		<description><![CDATA[شاع بين كثير من عامة الناس وعدد من خاصتهم المثقفين، أن العلوم والمعارف التي جاء بها الإسلام وحض على طلبها وتعلمها والاستفادة منها وإشاعتها بين الناس، هي العلوم الشرعية والمعارف الدينية فقط التي تبصر المسلمين بشؤون دينهم : عقيدة وعبادات وأحكاما، ونشأ عن ذلك أن مصدري الإسلام : القرآن الكريم والسنة النبوية، لا يتجاوزان العلوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شاع بين كثير من عامة الناس وعدد من خاصتهم المثقفين، أن العلوم والمعارف التي جاء بها الإسلام وحض على طلبها وتعلمها والاستفادة منها وإشاعتها بين الناس، هي العلوم الشرعية والمعارف الدينية فقط التي تبصر المسلمين بشؤون دينهم : عقيدة وعبادات وأحكاما، ونشأ عن ذلك أن مصدري الإسلام : القرآن الكريم والسنة النبوية، لا يتجاوزان العلوم الشرعية والمسائل الدينية انطلاقا من قوله تعالى : {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون(التوبة : 122). وقول الرسول  : &gt;من يُرد الله به خيراً يفقهه في الدين&lt;(1) ودعائه  لابن عباس ] : &#8220;اللهم علمه الدين وفقهه في التأويل&#8221; أي فهمه تأويله ومعناه(2)، وأنه لا صلة للوحي بالعلوم الدنيوية التي اصطلحنا على تسميتها بالعلوم العصرية.</p>
<p>وقد ساد هذا الظن، ولا يزال، في العقول لعهود طويلة، واطمأنت إليه النفوس وارتاحت إليه الخواطر التي تعاملت مع القرآن والسنة من هذا المنظور ذي البعد الواحد، وأقامت عليه فرضية أخرى لا تقل خطرا عن سابقتها، وهي أن العلماء في المفهوم الإسلامي، هم أولئك النفر المتخصصون في الدراسات الإسلامية والعلوم الشرعية بمختلف أنواعها وأصنافها وما تقوم عليه من آليات ومعارف أخرى، تهيئ لدراستها والتخصص فيها، ومن ثم فإن العلماء، فقهاءُ في الدين وشريعته، ومعرفة أحكامه ينشرون تعاليمه ويبذل الأئمة الأعلام منهم الجهد لاستنباط أحكامه الفرعية التي تتوقف عليها حياة الناس&#8230;</p>
<p>وهذا المفهوم الذي استقر في الأذهان لأعصر مديدة ومنذ بداية استبعاد رجال العلم الشرعي عن الحكم، يجد فيه اليوم دعاة العصرنة والحداثيون من العلمانيين ضالتهم المنشودة للإبقاء على هذه الشريحة من المثقفين بعيدة عن المشاركة في النظر والتقرير في حياة الناس، كما يجد فيه بعض من المنتسبين للثقافة الشرعية، راحتهم التي استكانوا إليها، على الرغم من أن هذا الظن لا يتفق مع طبيعة الإسلام ولا تقره تعاليمه وأحكامه، ولا ينطبق مع نصوصه ومقاصده وأهدافه، بل يتناقض مع مصادره الأساسية وخاصة القرآن والبلاغ النبوي، ولا ينهض على أسس من الشرع والعقل، أو مرتكزات من الفهم السليم التي تزن الأمور بميزان الوحي والعقل.</p>
<p>ودليلنا على خطل هذا الظن وفساد هذا الزعم أمور كثيرة، أهمها :</p>
<p>أ- أن القرآن الكريم ليس كما يعتقد بعض الباحثين والدراسيين ، كتاب عقيدة وعبادة وتشريع فقط، وأنه لا صلة له بالعلوم الكونية التي اصطلحنا على تسميتها بالعصرية والحديثة، ذلك أن مجموع آيات القرآن : 6249 آية لم يرد منها ما يتعلق بالأحكام والعلوم الشرعية سوى 350 آية عند المضيقين أو 500 آية عند المتوسعين، مما يكون 8% من  آيات الله تعالى في الذكر الحكيم فقط، في هذا المجال الأساسي والحيوي في الإسلام، أما بقية الآيات الأخرى 92% فتناولت نسبة مهمة منها مجال العلوم الكونية على اختلاف أنواعها مما هو معروف في الدراسات العلمية القرآنية.</p>
<p>ب- إن النظرية القرآنية الإسلامية للعلوم شمولية متكاملة، لا تجزيئية مبتسرة، ولا فرق فيها بين العلوم الشرعية الدينية والعلوم الكونية العصرية، باعتبار أن الإسلام لا يفصل بين ما هو ديني شرعي مقدس، ودنيوي زماني، أي بين الشريعةوالعلوم والحياة، فالعلوم الطبيعية مثلا من وظائفها أنها سبيل إلى معرفة الله تعالى وسننه في الكون {ألم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يومنون}(الأنبياء : 30).</p>
<p>جـ- إذا كان علماء الغرب في عصور نهضتهم وتحررهم من كهنوت رجال الدين، قد فصلوا بين الدين والعلم، معتقدين أن منشأ العلوم هو فكر الإنسان لا الوحي الرباني، فإن ذلك كان بسبب التسلط الكنسي ومحاربته للعلم والعلماء، والصراع الذي عرفته أوروبا بين المسيحية المحرفة والعلم، وهذا ما ليس واردا عندنا نحن المسلمين، حيث لم يعرف تاريخنا الإسلامي هذا النوع من الصراع والانفصام بين ما هو ديني شرعي، وعلمي دنيوي، بل ا زدهار العلوم في الحضارة الإسلامية والرفع من قيمة العلم، قام على أساس الدعوة الإسلامية التي رفعت من شأن العلم الذي ورد ذكره مصدرا في القرآن مائة وست مرات {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}(المجادلة : 11).</p>
<p>وغني عن القول أن الاختيار المنهجي القائم على فصل العلوم، كان خطرا على بعض أنصاف المثقفين والطلاب في المعاهد &#8220;العلمية الحديثة&#8221; حيث إنهم -تحت هذا المنظور التحديثي العلماني- أخذوا يعتقدون أن العلوم لا صلة لها بالإسلام والوحي، وأنها من ثمرات العقل الإنساني الأوروبي، ومن ثم فإنهم يبحثون عن الإجابات لكثير مما يحدث في هذه الحياة من مسائل وقضايا، في العلوم العصرية والإنسانية، مما تسرب معه إلى فكرنا الإسلامي الحديث، وكذا إلى مناهجنا التربوية، نوع من العلمنة الذي يفصل الشرع عن العلم، والعقل عن النقل، والدين عن الحياة، وينفي النظرية الإسلامية لوحدة المعرفة التي تؤكدها وحدة الحقيقة.</p>
<p>د- إن المعارف التي يدعو إليها الإسلام والعلم الذي يحض على تعلمه، ليس هو العلم الشرعي فقط كما قد يتبادر إلى الذهن، بل المراد كل العلوم الشرعية والدنيوية العصرية، بما فيها العلوم الطبيعية وغيرها مما يستجد في الساحة العلمية، وقول الله تعالى : {إنما يخشى الله من عباده العلماء} فسرت بأن المقصود بالعلماء هنا علماء الطبيعة، لأن هذه الآية جاءت بعد أن ذكر الله تعالى النبات والدواب والجبال، مما لا يعرفه حق المعرفة  إلا علماء الطبيعة الذين يعرفون الله تعالى بآثار صنعته، ويدركونه بآثار قدرته، ويستشعرون حقيقة عظمته برؤية إبداعه ومن ثم يخشونه حقا ويتقونه حقا(3) وتكون خشية تتكامل فيها المعرفة الشرعية بالعلوم الكونية فتبلغ بذلك أقصى درجاتها.</p>
<p>وهذا لا يعني التقليل من خشية علماء الشريعة لله تعالى، ذلك أن الكل يخشى الله ويتقيه من الزاوية التي تعنيه، فإذا كان عالم الجيولوجيا يترسخ إيمانه بالله عن طريق النظر في الأرض وطبقاتها، فإن عالم الشريعة يستكشف بفطرته وتأملاته في القرآن وعبره، وأحكامه وتشريعاته، ما يربي فيه الخشية والتقوى، وكل من علماء الكون وعلماء الشريعة يتعاونون على ما يفيد الإنسان ويجعله مومنا في معاشه ومعاده.</p>
<p>هـ إن للعلوم الكونية المعاصرة في الإسلام، سواء منها : الطبيعية أو الإنسانية أو الاجتماعية، ضوابط وقيما وأحكاما شرعية، تجبمراعاتها في استخدامها والانتفاع بها وإشاعتها بين الناس، وما ينبغي أن تبقى متفلتة منها كما هي اليوم، وهذه الضوابط والأحكام والقيم من شأنها أن تربط هذه العلوم بمظلة الشرع الذي يحمي الأمة من انحرافاتها وإفسادها للأفراد والجماعات فليس من العلم الإنساني في شيء القول بأن الإنسان ليس مسؤولا عن أعماله الإجرامية والسلوكية المنحرفة بحجة أن ما يرتكبه من مخالفات وإجرام إنما هو مجر ردود أفعال قهرية لحالات مرضية وعقد نفسية وكبْتٍ داخلي، مما يتقرر معه مبدأ إسقاط العقاب عليه، الأمر الذي يدمر المجتمع ويهدم الأخلاق وضوابط السلوك ويساعد على تفشي الجريمة، إنه &#8220;علم تبرير الجريمة&#8221; الذي أطلق عليه &#8220;فرويد اليهودي&#8221; علم التحليل النفسي&#8221; الذي ينظر إلى المجرم على أنه مجني عليه لا يستحق عقابا.</p>
<p>ومثل ذلك في علم الاقتصاد الذي يزعم أن الحياة الاقتصادية والاجتماعية لا تقوم إلا على الربا، ولذايجب إقراره كمبدإ من مبادئ علم الاقتصاد يتعامل به الناس كأصل من أصول تداول المال&#8230; وهكذا دواليك من النظريات والمبادئ العلمية المعاصرة التي لا تتفق مع الأحكام والتعاليم الشرعية : المسيحية والإسلامية، بسبب انفلات هذه العلوم من الضوابط والقيم، ويفرض تنقيتها منها.</p>
<p>إلا أنه بالرغم من كل ما سبق، ومع تنوع العلوم وتناسل بعضها من بعض، مما جعل الإلمام بعمومها أمرا صعبا  ومنالا عسيرا، ومع تنامي ظاهرة الاختصاص والتفرغ، واحتياج العلوم الشرعية إلى رجال متخصصين فيها، بعد ضمور الثقافة الإسلامية، ونزوع الأنظمة التعليمية القائمة في عدد من البلادات الإسلامية، إلى تقسيم المعاهد والمؤسسات التربوية إلى شرعية، وعصرية، وتخصيص ما اصطلح على تسميته &#8220;بالتربية الإسلامية&#8221; بحصص ومقررات لا تتجاوز الثقافة الشرعية إلى غيرها، يقوم بها مدرسون مختصون مع ما سبق وغيره من العوامل الذاتية، والخارجية، ترسخت التفرقة بين أنواع العلوم، وظل المتخصص العارف بشؤون الشريعة يعرف بالعالم، وازدادت الحاجة إلى علماء متخصصين للعلوم الشرعية يبصرون الناس بشؤون دينهم.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- عن أبي هريرة -الجامع الصغير ص 321.</p>
<p>2- لسان العرب : ابن منظور المجلد 13 ص 522 دار صاد بيرون.</p>
<p>3- سيد قطب -في ظلال القرآن، ص 698 ج 6.</p>
<p>-   عبد الحي عمور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/07/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
