<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عبد الحفيظ حميش</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%b4/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من صفات المدرس الناجح (3):تحقيق صفة الذاتية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-3%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%b5%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-3%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%b5%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 13:03:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[البشاشة]]></category>
		<category><![CDATA[الصفة الذاتية]]></category>
		<category><![CDATA[الصفة العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[المدرس الناجح]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الهندام]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحفيظ حميش]]></category>
		<category><![CDATA[من صفات المدرس الناجح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16549</guid>
		<description><![CDATA[لا يكتمل الحديث عن صفات المدرس الناجح إذا حصرناه في تحقيق الصفة العلمية، والتي كنا قد تحدثنا عنها في مقال سابق نشر بجريدة (المحجة العدد (466))، لذلك لا بد من إضافة عنصر آخر لا يقل أهمية عن سابقه، وهو الموضوع الذي اخترناه لهذا العدد بعنوان: &#8220;تحقيق الصفة الذاتية&#8221; لا شك أن من صفات المدرس الناجح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يكتمل الحديث عن صفات المدرس الناجح إذا حصرناه في تحقيق الصفة العلمية، والتي كنا قد تحدثنا عنها في مقال سابق نشر بجريدة (المحجة العدد (466))، لذلك لا بد من إضافة عنصر آخر لا يقل أهمية عن سابقه، وهو الموضوع الذي اخترناه لهذا العدد بعنوان:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>&#8220;تحقيق الصفة الذاتية&#8221;</strong></span></p>
<p>لا شك أن من صفات المدرس الناجح تحقيق الصفة العلمية، وذلك عن طريق التمكن المعرفي والمهاري والسلوكي؛ كل ذلك له أهميته الخاصة، خصوصا إذا أحسن المدرس تنزيل ذلك على أرض الواقع بإجراءات ديداكتيكية وبيداغوجية، إذ سيكون ذلك أمرا حسنا، لكن الأحسن أن يحقق صفة أخرى تعزز الصفة السابقة، (الصفة العلمية) وهو ما يمكن أن يزيدها جمالا وكمالا، والتي عبرت عنها بالصفة الذاتية التي تتعلق بشخصية المدرس، إذ لا ريب أن ذلك يؤثر بشكل كبير في اكتساب العلم لدى المتعلمين؛ إما إيجابا أو سلبا، وهذا أمر علمي أثبتته مجموعة من التجارب المهنية، وتقره اليوم مجموعة من النظريات التربوية الحديثة، وحتى تتحقق الصفة الذاتية في المدرس الناجح ينبغي أن يتصف بصفات حميدة تتعلق بشخصيته التي يمكن إجمالها في الآتي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; حسن الخلق:</strong></span></p>
<p>إن تحقيق حسن الخلق من الأخلاق الحميدة التي حثت عليه الشريعة الإسلامية، وهو أمر مطلوب من كل إنسان مسلم؛ طالبا كان أو مدرسا أو عاملا&#8230;، لأن حسن الخلق أمر به القرآن الكريم في أكثر من آية قال تعالى مادحا نبيه محمدا  بقوله: وإنك لعلى خلق عظيم(القلم: 4) كما بينت السنة النبوية أيضا المكانة الرفيعة التي يتبوأها الإنسان المسلم في الجنة صاحب الخلق الحسن، حيث جاء في الحديث الذي أخرجه ابن عساكر عن أبي هريرة  أن النبي  قال: «إن أقربكم مني منزلا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا في الدنيا»(1).</p>
<p>ولما كان المدرس باعتباره معلما للأجيال يقتدى به في الحال والأفعال والمقال؛ وجب عليه أن يتحلى بحسن الخلق حيث يتوجب عليه أن يحرص كل الحرص على عدم التلفظ بالكلام الساقط أمام المتعلمين، وأن لا يحتقر صغيرهم أو كبيرهم وأن لا يخوض في الحديث معهم في ما لا فائدة فيه.</p>
<p>وبالإضافة إلى ذلك، فإن المطلوب من المدرس أن يكون لينا في تعامله غير شديد على المتعلمين، أما الشدة والحزم في موضع الجد فمطلوب ومرغوب فيه؛ لكن كل ذلك بمقدار معين لا إفراط فيه ولا تفريط، ولقد كان هذا النموذج يجسده لنا رسول الله  عمليا على أرض الواقع حتى خاطبه الله تعالى بقوله: فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين(آل عمران: 159).<br />
هذه الآية الكريمة تجسد المنهج النبوي في الأخلاق والتي ينبغي لكل مدرس بل كل مسلم أن يجعلها النبراس التي يستقي منها منهجه وأخلاقه في التعامل مع الأولاد والمتعلمين بل ومع الناس أجمعين.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>2  &#8211; حسن الهندام:</strong></span></p>
<p>كثير من المدرسين يخطئون حين يظنون أن الهندام وارتداء الألبسة الجديدة والأنيقة من الأمور الشخصية لكل فرد، والتي لا علاقة لها بمهنة التدريس ولا يمكن أن يؤثر حال المدرس على اكتساب علم المعلمين بذلك في شيء؛ لا إيجابا ولا سلبا، وهذا خطأ شائع وفادح لأن المتعلمين يتعلمون من حال المعلمين قبل مقالهم وأفعالهم؛ وإذا حسنت الهيأة والحال نتج عن ذلك أثر إيجابي في مخاطبة المتعلمين، ويحصل عندهم الفهم والاستيعاب بشكل جيد، خصوصا حين يكون الهندام أو اللباس محتشما ومتناسقا في الألوان والأشكال، يعبر ذلك عن صورة متكاملة جميلة ومتميزة.</p>
<p>إذ معلوم أن المدرس يقف داخل الفصل أمام جمع غفير من المتعلمين، وتجد كل عيونهم تنظر صوبه وأعناقهم تشرئب إليه يلاحظون ويدققون في المدرس وفي طريقة كلامه وشرحه ونظراته وملامح وجهه ولباسه وفي كل تحركاته وسكناته، حتى إنك لتجد بعض المتعلمين يستطيع أن يقلد تلك الشخصية بحذافيرها في دقيق الأشياء صغيرة كانت أو كبيرة، وهذا ما يعني أن شخصية المدرس لها تأثير كبير في المتعلمين، لذلك ينبغي أن يستحضر المدرس أنه قدوة للمتعلمين، حيث يقتدون به في كل شيء في الأمور الصغيرة والكبيرة، ومن غير شك أن مثل تلك النماذج  من المعلمين حققوا النجاح فاستحقوا أن تنطبق عليهم صفات المدرس الناجح.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; البشاشة:</strong></span></p>
<p>مطلوب من الإنسان المسلم عموما ومن المدرس خصوصا؛ أن يكون دائما بشوشا مبتسما غير عبوس، لأن البشاشة والابتسامة في وجه الإنسان بمثابة صدقة في سبيل الله يحصل بها الأجر والفضل والثواب، قال النبي : «تبسمك في وجه أخيك صدقة»(2).</p>
<p>وجاء في حديث آخر «ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق»(3).</p>
<p>حين ما يكلف المدرس بمهمة كبيرة وراقية، وهي تربية الأجيال يكون له ذلك شرفا وفضلا فكيف لا يكون جميلا وأنيقا، مهتما بحاله ومقاله وفعله، دائم الابتسامة التي بها يدخل الفرحة والسرور على المتعلمين، خصوصا إذا ما علمنا أن ظروف المتعلمين ليست على وزان واحد، فهي تختلف من متعلم إلى آخر ومن عائلة إلى أخرى، بل ومن مكان إلى آخر، إذا وضع المدرس هذه الأمور في الحسبان يدرك أن الابتسامة والبشاشة في وجه المتعلمين والليونة في التعامل معهم هي عين الصواب،<br />
وليس من العبث أن يرتب الشرع الحنيف الأجر أو الوزر على كلمة واحدة حسنة أو سيئة، وذلك لما علم أن الكلمة الواحدة تخلف آثارا إما إيجابا أو سلبا، كما قد يكون ذلك في الحال أو المآل فهي غير بريئة من جلب مصلحة أو مفسدة، قال الله تعالى: ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد(ق: 18).</p>
<p>بهذا المنهج الرباني الفريد يستطيع المدرس أن يخرج على يديه أجيالا من المتعلمين متميزين، حينذاك يمكن أن ينطبق عليه وفيه صفات المدرس الناجح.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الحفيظ حميش</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 -  جامع الأحاديث، جلال الدين السيوطي (ت911هـ)، ضبط نصوصه وخرج أحاديثه: فريق من الباحثين بإشراف د على جمعة ، ج2/36.</p>
<p>2 -  الشيخ الطيب أحمد حطيبة، كتاب شرح الترغيب والترهيب للمنذري مرقم آليا موقع الشبكة الإسلامية www.islamweb .net.</p>
<p>3 -  عطية بن محمد سالم، شرح الأربعين النووية، www.islamweb.net.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-3%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%b5%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من صفات الـمدرس الناجح (2): إجراءات ديداكتيكية لتنزيل الـمادة الـمعرفية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-2%d8%a5%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-2%d8%a5%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2016 14:03:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 466]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إجراءات ديداكتيكية]]></category>
		<category><![CDATA[الـمدرس الناجح]]></category>
		<category><![CDATA[الصفات العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة التعلمية]]></category>
		<category><![CDATA[المعرفة العالمة]]></category>
		<category><![CDATA[تنزيل الـمادة الـمعرفية]]></category>
		<category><![CDATA[صفات الـمدرس الناجح]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحفيظ حميش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15589</guid>
		<description><![CDATA[تكملة لما سبق ذكره في المقال السابق؛ والمنشور في جريدة المحجة العدد 464، وقد تحدثت فيه عن صفات المدرس وحصرتها في أمرين اثنين: أولهما: الصفات العلمية، وثانيهما: الصفات الذاتية. وتناولتهما باقتضاب واختصار شديدين، ولذلك لابد من العودة للتفصيل والتوضيح أكثر لكل منهما، حتى تتضح الصورة بجلاء ووضوح، وسأقتصر في هذا المقال على الصفة العلمية للمدرس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تكملة لما سبق ذكره في المقال السابق؛ والمنشور في جريدة المحجة العدد 464، وقد تحدثت فيه عن صفات المدرس وحصرتها في أمرين اثنين:</p>
<p>أولهما: الصفات العلمية، وثانيهما: الصفات الذاتية. وتناولتهما باقتضاب واختصار شديدين، ولذلك لابد من العودة للتفصيل والتوضيح أكثر لكل منهما، حتى تتضح الصورة بجلاء ووضوح، وسأقتصر في هذا المقال على الصفة العلمية للمدرس الناجح، وما يتطلب ذلك من إجراءات ديداكتيكة وبيداغوجية لتنزيل المادة المعرفية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الصفات العلمية: إجراءات ديداكتيكية لتنزيل المادة المعرفية.</strong></span></p>
<p>لما كانت مهنة التدريس من أشرف المهن التي مدح بها الله تعالى ورسوله  طالب العلم ومتعلميه؛ لأن ذلك غير محصور في الزمان والمكان، فالإنسان في تعلم مستمر يتعلم صغير الأشياء وكبيرها؛ دقها وجلها، وعليه فإن كل من أسندت له مهمة التدريس يجب عليه أن يحقق الصفة العلمية من جهة، وما تتطلبها من شروط ديداكتيكية وبيداغوجية من جهة أخرى؛ لأن ذلك من شأنه أن يساعد المتعلم على الفهم والاستيعاب، وكما هو معلوم أن المادة المعرفية ينبغي عند تنزيلها  أن تمر وفق ثلاثة عناصر ديداكتيكية وبيداغوجية يمكن إجمالها في الآتي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أولا: المعرفة العالمة:</strong></span></p>
<p>وأقصد بالمعرفة العالمة ما تحتويه بطون أمهات كتب العلوم الشرعية، حيث إن هذا النوع من المادة المعرفية لا يستطيع أن يفهمها المتعلمون، خصوصا المبتدئون في مسيرة طلب العلم، لأن بعض الكتب من أمهات المصادر والمراجع  القديمة تحتوي على ألغاز ومصطلحات قلَّ من يستطيع أن يفك لغزها ومعانيها ويشرح مشكلها ومجملها ومعانيها، والمطالع لبعض الكتب في مختلف العلوم الشرعية قديما يعرف ذلك جيدا، حتى إنك لتجد بعض العلماء وضعوا على كتاب واحد شروحا وحواشي وطررا كثيرة ومتعددة، وهناك من العلماء من كتب حاشية على حاشية، نظرا لما كانت تحتويه بعض الكتب من عبارات غامضة؛ ومصطلحات معقدة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن العلماء قديما كانوا يفهمون العربية جيدا؛ بكل قواعدها وتصاريفها وبلاغتها وغير ذلك.</p>
<p>وعليه: فإن الكتب التي تحوي المعرفة العالمة لا يستطيع أن يفهمها إلا العلماء والباحثون الذين لهم باع طويل في العلم والمعرفة، ولهم مراس في القراءة والبحث.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثانيا: المعرفة التعليمية- المتعلمة:</strong></span></p>
<p>أقصد بالمعرفة المتعلمة ما كتب في الكتب المدرسية بمختلف المستويات؛ لأن تلك المعارف المبسطة نقلت من مستوى أعلى وهو مستوى العالم؛ إلى مستوى أدنى منه وهو مستوى المتعلم، وجميع تلك المعارف لا تعدو أن تكون بعض النصوص الشرعية على قلتها، إضافة إلى بعض المقتطفات من النصوص الفكرية لبعض العلماء أيضا؛ مع شرح وتبسيط لبعض التعريفات والمفاهيم.</p>
<p>لذلك يقتضي العمل من المدرس أن يتحقق من هذه المعرفة المتعلمة قبل الإقدام على تدريسها للمتعلمين، وذلك من حيث التثبت من الأحاديث -إن وجدت- ويميز منها المقبول من المردود والصحيح والحسن من الضعيف، وهذا النوع الأخير فيه مراتب متعددة مبسوطة في كتبها، كل ذلك من أجل أن يكتسب المتعلم معارف صحيحة ومتينة، مبنية على دليل صحيح، من القرآن الكريم  والسنة النبوية الصحيحة، إذ المعارف تبنى ولا تعطى، وهذا الأمر هو الغائب عند بعض المدرسين، فالمتعلم يبني تعلماته بنفسه أحيانا؛ وبمعية الأستاذ استرشادا وتوجيها ليس إلا، ولما يتحقق المدرس من المعرفة المتعلمة، ويميز بين الصالح منها من غير الصالح ينتقل إلى خطوة أخرى أساسية ومهمة هي الآتية:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>ثالثا: المعرفة التعلمية</strong></span></p>
<p>وهي المعرفة التعلمية، وأقصد بذلك ما يتم نقله من الكتب المدرسية إلى المتعلمين داخل الفصل، وهو ما يصطلح عليه بالنقل الديداكتيكي للمعرفة، وهنا تظهر حنكة المدرس حينما يستطيع أن يحقق أهداف التعلم بطريقة بسيطة ويسيرة دون تعب أو ملل._ وفرق كبير بين أهداف التعلم وأهداف التعليم _</p>
<p>أهداف التعلم يتعاقد المدرس مع المتعلمين على تحديدها في بداية كل درس أو حصة أو بداية الأسبوع، أما أهداف التعليم فهي التي تحددها الوزارة الوصية من خلال الوثائق الرسمية تكون بمثابة مخرجات التعليم المنتظرة من كل فصل دراسي أو من كل سنة.</p>
<p>إن تحديد الأهداف يعتبر أول خطوة تجب على المدرس استحضارها قبل أي شيء، ثم بعد ذلك يدخل في مناقشة الدرس مع المتعلمين من خلال عرض العناصر الأساسية الكبرى للدرس، لأن هذا الأمر يساعد المتعلمين على استيعاب التصور العام والكلي للدرس؛ قبل التفصيل في الجزئيات. وقد ثبت عمليا في النظريات التربوية الحديثة أن المتعلم عموما يفهم ويستوعب جيدا حين ما تنتقل به من الكليات إلى الجزئيات؛ ومن العام إلى الخاص، فالمعارف التي تكتسب بهذه الطريقة تكون أدوم من المعارف التي تكتسب بطريقة عشوائية؛ حيث لا يستطيع المتعلم معها التمييز بين ما هو كلي وما هو جزئي، وهذه الطرق تمكن المتعلم اكتساب مجموعة من المهارات والقيم  على مستوى التطبيق والتركيب والدمج وغير ذلك من المهارات المنتظر تحقيقها والمنصوص عليها في الوثائق البيداغوجية الرسمية.</p>
<p>إن التدريس وفق هذا المنهج يساعد كلا من المدرس والمتعلم على تحقيق مجموعة من الأهداف منها:</p>
<p>- التمييز في المعارف بين ما هو من الضروري وما هو من الحاجي والتحسيني وغير ذلك من الثنائيات.</p>
<p>- يجعل العمل يسير وفق خطوة ثابتة وطريقة محكمة بعيدا عن الارتجال والعشوائية.</p>
<p>- يساعد على تحقيق الهدف في أقرب وقت وبأيسر الطرق.</p>
<p>كل هذا لا يمكن تحقيقه إلا إذا سبقته رغبة أكيدة من المدرس في تطوير عمله، وتخطيط مسبق يكون محكما وهادفا حتى يحقق كل ما تم الحديث عنه، وإلا سيبقى حبرا على ورق.</p>
<p>وينبغي للمدرس من خلال ما سبق أن يبذل جهدا في عمله وأن يحب مهنته بعز وشرف، ثم يداوم على المطالعة والقراءة،  ويؤدي واجبه على أحسن ما يرام، آنئذ يمكن أن تحقق فيه فعلا صفة المدرس الناجح، هذا من حيث صفة العلمية، أما عن صفة الذاتية فهي موضوع العدد المقبل بإذن الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الحفيظ حميش </strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/11/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-2%d8%a5%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من صفات المدرس الناجح (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Oct 2016 14:46:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 464]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الفعل التربوي والتعليمي]]></category>
		<category><![CDATA[الكفاءة العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[صفات الذاتية]]></category>
		<category><![CDATA[صفات العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحفيظ حميش]]></category>
		<category><![CDATA[مسؤولية التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[مهنة التدريس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15363</guid>
		<description><![CDATA[إن مهنة التدريس من المهن الشريفة التي ينبغي أن لا يتصدى لها إلا مدرس شريف، يستحضر أثناء عمله أن مسؤولية التعليم تكليف وتشريف، فكونها تشريف أن الله تعالى وفق المدرس واختاره لمهنة التدريس والتعليم ولم يختره ليكون لمهنة أخرى غير هذه. وأما كونها تكليفا؛ فالله سبحانه وتعالى كلف المدرس للقيام بهذه المهمة العظيمة؛ سيرا على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن مهنة التدريس من المهن الشريفة التي ينبغي أن لا يتصدى لها إلا مدرس شريف، يستحضر أثناء عمله أن مسؤولية التعليم تكليف وتشريف، فكونها تشريف أن الله تعالى وفق المدرس واختاره لمهنة التدريس والتعليم ولم يختره ليكون لمهنة أخرى غير هذه.</p>
<p>وأما كونها تكليفا؛ فالله سبحانه وتعالى كلف المدرس للقيام بهذه المهمة العظيمة؛ سيرا على درب الأنبياء والمرسلين، واقتداء بالنبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، حيث إن المدرس كلف بتعليم وتربية الأجيال الصاعدة التي ستحمل مشعل هذه الأمة حالا ومآلا في التربية على مكارم الأخلاق والدعوة إلى الله  والالتزام بدينه علما وعملا، تلقيا وتبليغا، وفي غياب استحضار هذه المسؤولية الشريفة والخطيرة سينعكس الأمر سلبا، وبالتالي: بدل أن يكون المدرس معلما للأجيال مسهما في بناء جيل صالح ومتوازن، يصبح دون ذلك؛ ودون علم منه يحسب نفسه أنه يحسن صنعا،-ما أكثر هذا الصنف داخل الجامعات والثانويات- لذلك ينبغي أن تتوفر في المدرس مجموعة من الصفات الإيجابية حتى يكون مدرسا ناجحا بتوفيق الله تعالى، وهي كثيرة ومتعددة، أجملها وأختصرها في عنصرين اثنين، واللذين بدونهما لن يكون المدرس ناجحا، هذه الصفات منها ما هو علمي يتعلق بالكفاءة العلمية والمهنية ومنها ما هو ذاتي: يتعلق بشخصية الأستاذ وآثارها على المتعلم إما إيجابا أو سلبا.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; صفات العلمية:</strong></span></p>
<p>أقصد بالصفات العلمية أن يكون الأستاذ متمكنا من المادة المعرفية في مجال تخصصه معرفيا ومنهجيا وبيانيا –أي القدرة على البيان- كما ينبغي للمدرس أن يتصف بالتواضع مع طلبته وتلامذته، من أجل الاستفادة منهم معرفيا ومنهجيا وأن يعترف أنه يتعلم على أيدي المتعلمين، ف: (الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها).</p>
<p>إننا حين نتحدث عن الصفات العلمية التي نقصد بها الكفاءة العلمية والتمكن الدقيق في مجال التخصص؛ فإن ذلك يعني اكتساب قدرات ومهارات متنوعة تساعد المعلم على الإجابة عن الإشكالات العلمية التي تعترض التلاميذ أو الطلبة، آنئذ نقول إن الصفات العلمية للمدرس توفرت واكتملت، وما على هذا المدرس إلا أن يكد ويجتهد للقيام بهذه المهمة على أحسن وجه، ورغم ذلك كله تبقى هذه الصفات العلمية ناقصة وغير مكتملة إذا لم يضف إليها صفات أخرى أساسية تكمل وتزين عمل المدرس ومتعلميه على حد سواء.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>2 &#8211; صفات الذاتية:</strong></span></p>
<p>كثيرة هي الصفات الذاتية، لكن يمكن إدراجها ضمن الأخلاق الفاضلة التي تنتج عن العلم الشرعي خصوصا. فما فائدة التمكن المعرفي والمنهجي والبياني إذا لم تكن الأخلاق أس الأساس لكل ذلك!! حيث ينبغي للمدرس أيا كان مجاله ومستوى تدريسه أن يجسد أخلاقه عمليا على أرض الواقع أقوالا وأفعالا وسلوكا، وأن يحرص كل الحرص على تطبيق ذلك مع الطلبة داخل الفصل الدراسي وخارجه بل مطلوب منه ذلك أين ما حل وارتحل في والأسرة والمجتمع.</p>
<p>فهذا رسولنا  الذي هو قدوتنا وأسوتنا كانت من أهم وظائفه على الإطلاق؛ التجسيد العملي لشرع الله تعالى حتى قالت عنه أمنا عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن أخلاقه : &#8220;كان خلقه القرآن&#8221;() إنه تجسيد عملي واقعي على الأرض، وما أحوجنا اليوم إلى أساتذة تجتمع فيهم صفات الأخلاق الحميدة والكفاءة العلمية والمهنية الرشيدة، حيث إن الذي يعرف واقع المؤسسة التعليمة (جامعات ومدارس) لابد أن يعترف أن الواقع التعليمي المغربي بصفة عامة يحتضر في لحظاته الأخيرة إذا لم يسارع المسؤولون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وكفى من استيراد البيداغوجيات ورفع الشعارات دون أثر خير يرى في الواقع.</p>
<p>ولذا وجب مراعاة التكوين المعرفي والتربوي للمدرس؛ لأنه من أهم عناصر المنهاج الدراسي، وعليه المدار في إنجاح أو إفشال الفعل التربوي والتعليمي بمنظومتنا التربوية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>عبد الحفيظ حميش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/10/%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%ad-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
