<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عبادة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من أوراق  شاهدة &#8211; «والله حتى نخسر عليها حجة»!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2015 16:35:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 444]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[آداب الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[شعيرة]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>
		<category><![CDATA[مناسك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10051</guid>
		<description><![CDATA[لم يدر بخلدي أبدا أنني سأعيش تفاصيل مقدمات انهيار خلقي بأعز بقعة وأشرفها، بقعة أمضى فيها المصطفى [ أياما عصيبة، احتاج فيها إلى تلك الشحنة الربانية من الحكمة والرفق ليجعل الحجارة الجاهلية تشقق ويخرج منها الماء الزلال. في البداية كنت ككل المسلمين الذين تلقوا خبر موت مئات الحجاج.. أضع أمام ناظري مجمل السيناريوهات التي تناقلتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يدر بخلدي أبدا أنني سأعيش تفاصيل مقدمات انهيار خلقي بأعز بقعة وأشرفها، بقعة أمضى فيها المصطفى [ أياما عصيبة، احتاج فيها إلى تلك الشحنة الربانية من الحكمة والرفق ليجعل الحجارة الجاهلية تشقق ويخرج منها الماء الزلال.<img class="alignleft  wp-image-6887" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2014/09/n-425-15-150x150.jpg" alt="n 425 15" width="359" height="150" /><br />
في البداية كنت ككل المسلمين الذين تلقوا خبر موت مئات الحجاج.. أضع أمام ناظري مجمل السيناريوهات التي تناقلتها وكالات أنباء ووضعت حولها استنتاجاتها بدءا بالمشروع الشيعي ومخططاته القديمة والجديدة في التمدد والمس بالتدبير السعودي لملف الحج ومرورا بالعدو الصهيوني ومكائده المغلفة بالاحتمالات الأكثر خداعا وتمويها لهدم المنظومة الإسلامية ووصولا إلى الإدارة السعودية و«اختلالات برنامج تنظيمها لضيوفها من الحجاج» كما جاء في قصاصات بعض الأنباء الخ .. لكن الأمور ستأخذ منحاها الأصلي المستند إلى القانون الرباني في تنزيل سنن العقوبة والجزاء حين يتم الزيغ عن الصراط السوي، وأنا أجلس إلى سيدة فاضلة عادت من الديار المقدسة بصدمة نفسية خلفتها في نفسها مجموعة من الأخلاقيات المنحرفة هناك.<br />
حكت جليستي عن نساء بلباس خارجي هو لباس البيت الحميمي. حكت عن اللغو والتعري المكشوف لإحداهن لتغيير ملابسها وحين نبهتها جليستي قالت: «ياك حنا غير عيالات» .. حكت عن أثرة واستيلاء على الخيام وعنصرية مقيتة بين نساء ونساء وعن عنف لفظي بين الرجال وحوادث نشل وتحرش لرجال بنساء ونساء برجال .. تحدثت عن فوضى وأوساخ واستعراض عضلات أقوال وأفعال ..<br />
وتذكرت ذلك الرجل الفاضل الذي جلست بالقرب منه حول مائدة غداء وحكى هو الأخر عن حاج يقول في معرض حديثه عن المناسك «كملت الزمر ديال عرفة» وفي نفس المائدة حكت صديقة عن حدث خصام عاينته هي بين نساء غاضبات حيث قالت إحداهن في غمرة حنقها لغريمتها «طلقوني عليها والله حتا نخسر عليها حجة».<br />
حج بلا روح ومناسك بلا تقوى وشعائر بلا مقاصد ربانية. كانت جليستي في حالة من الانصعاق استعصى معها أن توافيني بالمزيد من الصور .. فهل كنت أحتاج إلى كل تلك المشاجب بدءا بالشيعة ومرورا بالمشجب الصهيوني التقليدي لأقبض على مفتاح فاجعة أحالت خير بقاع الأرض إلى مشرحة تنعق فيها الغربان وتكسر فيها الأنوف رائحة الجثث المتعفنة؟<br />
وتذكرت قصة سبأ باليمن وأهلها من الموحدين وأرضها الوافرة الزروع والماء، وسدها العظيم وخيراتها الباسقة عن يمين وشمال {بلدة طيبة ورب غفور} حتى أن القطاف كان ثمارا دانية. وكان طريق أسفارهم يانعا بخيراتها، فلا يحتاجون إلى زاد، وكانوا يقومون برحلاتهم آمنين مطمئنين فأخذهم الغرور الشيطاني فاستبدلوا نعمة التوحيد بالشرك وغدوا عبدة للشمس، وبدأ ينتابهم الكفر بالنعمة، فسألوا الله أن يباعد بين أسفارهم وظلموا أنفسهم وجاء أمر الله جل وعلا فانفجر سد مأرب المنيع بفعل قوارض حقيرة أغرقتهم وشتتهم حتى إن العرب في وصف تمزقهم الأبيد صاغت مثلا غدا شهيرا فقالت «تفرقوا أيدي سبأ».<br />
لقد كان جحود النعم سببا حاسما لسحب الخيرات {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(الأنفال: 53)..<br />
ومن الجحود الفادح، هذه الحالة من التنافر والتباغض التي أصابت قلوب المسلمين الجدد حتى أنها لم تمنعهم من استعراض فنون حذقهم فيها بأعز البقاع.. وقد غدا هذا النقار بين المسلمين مدعاة لتفكه أهل الفرجة في حماقاتنا حتى قالوا في حالنا «إذا اجتمع خمسة صينيين كتبوا حكمة، وإذا اجتمع خمسة يابانيين اخترعوا آلة، وإذا اجتمع خمسة أمريكيين أخرجوا فيلما، وإذا اجتمع خمسة فرنسيين كتبوا كتابا، وإذا اجتمع خمسة عرب شكلوا خمس طوائف، وخمسة أحزاب، وخمسة قوانين، ويعلن كل واحد فيهم أنه الرئيس ودون جلسة نقاش واحدة تبدأ التحالفات ثم الخصومات ثم الكره ثم الفتنة ثم التكفير ثم استيراد الأسلحة ثم تبدأ المعركة&#8230;»<br />
ولأن الحديث يطول، وأمواتنا بإذن الله شهداء عند ربهم ولسنا في معرض التعميم ولا حق لنا في تزكية أو تهمة والله أعلم بمن اتقى، فقط ونحن نستقبل مناسبة جليلة سطر فيها المصطفى معالم التشكل الشعوري النقي الجديد والاستواء على العود من خلال الهجرة النبوية وما حملته من توجيهات حاسمة للانتقال إلى حالة الطهر والاستقامة، ينتابنا الشعور بالتقصير التام في تنزيل إرث رسول الله [، وندرك بقلق إلى أي حد ساءت أخلاقنا..<br />
أين نحن من قول المصطفى [ (ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا)، ونحن كالقنافذ كل واحد منا يشهر شوكه في وجه أخيه؟ ! وأين نحن من قول رسول الله [ للرجل الذي قال له: أوصني قال: (..لا تغضب..)؟! أين نحن من قول رسول الله [: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ومن يده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)؟!<br />
ويطول الحديث في ذكر خيبات لا تدعونا بكل تأكيد للقنوط من رحمة الله ونحن نواكب حراك همم رسالية لرجال ونساء مخلصين تحفر في الصخر لتستقيم من جديد معالم الهجرة في الأنفس والآفاق، هجرة صاغ في ملامحها المغبشة المفكر جاسم سلطان كلمات عميقة ومتفائلة أدعوكم للتدبر فيها وكل سنة وأنتم بيقظة أنقى وصحو أرقى:<br />
«الألم الموجود الآن فوق السطح، تحته تسير المياه التي تبحث عن إجابات وحلول جديدة».</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">ذة. فوزية حجبـي</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/10/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%86%d8%ae%d8%b3%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبادة الصوم : حوافز إيمانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Jul 2015 17:02:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 442]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[إيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام أداة لقهر الشهوات]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام عمل السر]]></category>
		<category><![CDATA[حوافز]]></category>
		<category><![CDATA[د .كمال الدين رحموني]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة الصوم : حوافز إيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10402</guid>
		<description><![CDATA[إن لله أوقاتا تحظى بشرف الاصطفاء والتفضيل، منها شهر رمضان، حيث أوجب الله فيه صيام أيام معدودات. والصيام عبادة كسائر العبادات لكنه يفضلها ويتميز عنها؛ فقد اختصه الله بشرف الانتساب إليه سبحانه، يقول النبي [ : «قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به»(البخاري ومسلم)، وفي رواية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن لله أوقاتا تحظى بشرف الاصطفاء والتفضيل، منها شهر رمضان، حيث أوجب الله فيه صيام أيام معدودات. والصيام عبادة كسائر العبادات لكنه يفضلها ويتميز عنها؛ فقد اختصه الله بشرف الانتساب إليه سبحانه، يقول النبي [ : «قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به»(البخاري ومسلم)، وفي رواية : «كل عمل ابن آدم يضاعف؛ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشهوته من أجلي….»(مسلم).<br />
إن العبادات الأخرى من صلاة وزكاة وحج قد يداخلها رياء أو تقليد، لكن عبادة الصيام عمل السر يطلع الله سبحانه وحده على سريرة الصيام فيه، ولذلك أثبت الحق سبحانه الجزاء العظيم على الصيام الذي لا يعلم مداه إلا هو سبحانه. إن هذا الفضل الذي خص الله به الصيام سببه أمران:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>1</strong></span> &#8211; أن الصيام سر وعمل باطني لا يراه الخلق ولا يدخله رياء، ومن رحمة الله بالصائم أن جعل الصوم بينه وبين عبده الصائم، لأن في ذلك سترا لما يخفى في نفس الصائم، وبالتالي فإن الله جل وعلا لا يرضى لأحد من الخلق أن يعلم صحته أو فساده، ومن ثم استأثر الله وحده بمعرفة حقيقة هذا الصيام ليجزي صاحبه على قدر إخلاصه في صيامه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2</strong></span> &#8211; أن الصيام أداة لقهر الشهوات، ومصدر الشهوات الأكل والشرب، وما دامت الشهوات تهيج فإن الشياطين تجد فيها مرعى خصبا، وكلما تركت الشهوات ضاقت مسالك الشياطين. ما من عمل إلا وله جزاء إلا الصوم، فلا تعلم نفس حجم جزائه ولا قدر عدده إلا ربنا عز وجل الذي قال في محكم تنزيله: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون}(السجدة17) قال بعض المفسرين: كان عملهم الصيام. وحين يكون الجزاء على الصيام من الرحمن الرحيم، لا يترك الله عبده الصائم وحيدا يعاني مرارة الجوع والعطش، ويتحمل الصبر على الشهوات، لا يَكِلُ الصائمَ إلى نفسه، بل يؤيده بمؤيدات من عنده، ويشحن الصائم بشحنات متدفقة، تزيد الصائم إيمانا ويقينا بعظم الجزاء، وإن لله في ذلك مبشرات وحوافز تقوي فيه العزيمة، وتنمي فيه الهمة، فإذا ما تفاعل الصائم مع هذه المبشرات والحوافز، تضاعف جزاء الصيام، ومن <strong><span style="text-decoration: underline;">هذه الحوافز الإيمانية، إشارات رقيقة ،ونداءات بليغة، تضمنتها أحاديث نبوية شريفة:</span></strong><br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>1 &#8211; الحافز الأول:</strong></em></span> يقول النبي [ : «والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك»، فكيف لا يحلو الصيام، وكيف لا تقبل عليه النفس راضية محبة، هذا الصوم الذي يستبدل رائحة فم كريهة لا يقوى المرء على شمها بريح هي عند الله أطيب من ريح المسك؟<br />
<strong><span style="color: #0000ff;"><em>2 &#8211; الحافز الثاني:</em> </span></strong>وحين يغدو الصوم إرادة لدى الصائم يدفع بها غلواء الغريزة، وجموح النفس، ويقهر بها هيجان الشهوة، أليس جديرا أن تأنس به النفس، لتتعلم الصبر في أسمى درجاته وتتخذ منه سلاحا لتهذيب النفس وصبرها على مغريات الشهوات، ذلك ما يعبر عنه الحديث القدسي في قول الله تعالى : «يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي» فالعبد يترك المطعومات والشهوات أثناء الصيام فيقابل اللهُ تعالى هذا الترك بالجزاء، قال تعالى: «يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به».<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>3 &#8211; الحافز الثالث:</strong></em></span> حين يفطر الصائم،يفرح بفطره، والفرح علامة على سعادة في النفس، وسكون في المشاعر، وطمأنينة في القلب، قال [ : «للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه»، فيكون الفرح في الدنيا ساعة الإفطار بالإنجاز الإيماني، إنجاز الصيام، ويكون الفرح يوم القيامة حين يلقى الصائم ربه فرحا بصومه، فيا سعادة الصائمين حين يقدمون صياما صحيحا خالصا أمام ربهم، ولذلك كانت فرحة الفطر وفرحة لقاء الله بالصيام من الحوافز فرحا ليعظم جزاؤه عند الله أمام الصائم ليقبل الصائم على الصوم راضيا<br />
<span style="color: #0000ff;">4 &#8211; الحافز الرابع:</span> حين يعلم الصائم أن في الجنة بابا لا يدخل منه إلا الصائمون، ألا تتوق نفسه إلى الدخول من هذا الباب؟ فيكون الصيام هو السبيل، وبالتالي يصوم العبد يحذوه أمل هذا الجزاء العظيم، يقول النبي [ : «إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة فيقومون. لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد»(متفق عليه).<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>5 &#8211; الحافز الخامس:</strong> </em></span>حين يقرأ الصائم حديث النبي [ الذي يقول فيه: «من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا»(البخاري)، أفلا يعد الصيام حافزا للنجاة من النار؟ بلى. فكيف لا يقبل العبد على الصيام راضيا هنيا راجيا أن ينجيه الله من النار.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>6 &#8211; الحافز السادس:</strong></em></span> ليس هذا فحسب، بل إن الله عز وجل يتيح للصائم حافزا آخر، فالصائم وهو يصوم يلقى ما يلقى من التعب والصبر على الجوع والعطش نهارا وتعب القيام ليلا فيكون الصوم أحد الشافعين للصائم إلى جانب القرآن، يقول النبي [ &#8220;الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة :يقول الصيام :أي رب منعته الطعام والشراب فشفعني فيه ويقول القرآن :منعته النوم بالليل فشفعني فيه .قال: فيشفعان&#8221;<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>7 &#8211; الحافز السابع:</strong></em></span> ومن عظيم المبشرات للصائم، ما يختم الله به للصائم من عظيم الجزاء ليعلم قدر الصيام وفضله، فيصبح للصيام مكانة كبيرة في قلب الصائم، ذلك أن الصوم وسيلة لطلب العفو والصفح ورجاء المغفرة، فإذا تحقق في صوم العبد إيمان واحتساب، ضمن الصائم لنفسه مغفرة لسائر الذنوب الماضية، ذلك هو المعنى المستقى من حديث رسول الله [ الذي يقول فيه: &#8220;من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&#8221;.<br />
اللهم تقبل منا الصيام والقيام، وارفع درجاتنا في أعلى عليين مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين آمين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د .كمال الدين رحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العطلة وعلاقتها بعبادة التفكر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2011 09:59:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 362]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإجازة]]></category>
		<category><![CDATA[الترويح عن النفس]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر من أعمال القلب]]></category>
		<category><![CDATA[العطلة]]></category>
		<category><![CDATA[حبب إليه الخلاء]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. مبارك كريفي]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة التفكر]]></category>
		<category><![CDATA[معاني التدبر والتفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14260</guid>
		<description><![CDATA[يتهيأ كثير من الناس -في هذه الأيام- إلى أنواعٍ من الأسفار، تنقلهم من مكان إلى مكان، ومن بلد إلى بلد، فتجد كل واحد منهم يفكر كيف وأين يقضي العطلة، فالإجازة تأتي بعد عام كامل من الجهد والعناء والضغوط وغيرها من الأمور النفسية التي يحتاج الإنسان بعدها إلى أخذ قسط من الراحة بعد كل ذلك. فالطالب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتهيأ كثير من الناس -في هذه الأيام- إلى أنواعٍ من الأسفار، تنقلهم من مكان إلى مكان، ومن بلد إلى بلد، فتجد كل واحد منهم يفكر كيف وأين يقضي العطلة، فالإجازة تأتي بعد عام كامل من الجهد والعناء والضغوط وغيرها من الأمور النفسية التي يحتاج الإنسان بعدها إلى أخذ قسط من الراحة بعد كل ذلك. فالطالب بحاجة إلى تغيير الجو الدراسي الذي مكث فيه عاما كاملا بين الضغوط النفسية والذهنية، والموظف أيضا يحتاج إلى الراحة بعد أن كان طوال العام يعاني من الأعمال والواجبات المنوطة به، حتى أولياء الأمور يحتاجون إلى راحة بعد عناء المتابعة والاهتمام بأولادهم طيلة عام دراسي كامل. فالكل إذن بحاجة إلى الراحة.</p>
<p>إن الترويح عن النفس ضروري لأخذها بالجد بعد ذلك . يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : &gt;إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكم&lt;، ويقول أيضاً: &gt;روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلب إذا أكره عمي&lt;، ويقول أبو الدرداء رضي الله عنه : (إني لأستجم قلبي باللهو المباح ليكون أقوى لي على الحق)، وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (تحدثوا بكتاب الله وتجالسوا عليه وإذا مللتم فحديث من أحاديث الرجال..). وهذا إمامهم وقدوتهم محمد صلى الله عليه وسلم يقول: &gt;ياحنظلة ساعة وساعة&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وهذه الإجازة لا ينبغي على أي حال أن تكون عطلة عن العمل ، فليس في حياة المسلم  &#8220;عطلة&#8221;، وإنما سعي دائم وعمل مستمر. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ}(الانشقاق : 6). وقال أيضا: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}(الحجر :99). فعلى المسلم إذن أن يحسن استغلال فترة راحته خير استغلال، وليعلم أنه مسؤول عنها. وههنا أريد أن أشير إلى عبادة جليلة قد غفل عنهاالكثير، في السفر كما في الحضر، هي عبادة اندثرت وقليل جدا من يمارسها، مع أن القرآن الكريم يزخر بآيات كثيرة تحث عليها. إنها عبادة التفكر في آيات الله وآلائه وعظيم سلطانه، ذلك أن العطلة مظنة السفر، والسفر مظنة التفكر والاعتبار، خاصة إذا صاحبته نية صالحة. قال الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الالْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}(آل عمران : 160- 191).</p>
<p>فالتفكر في خلق الله تعالى يوقف الإنسان على حقيقة بديعة، هي متانة الخلق والتدبير في كل مفردات الكون وأجزائه، وإن النظرة السليمة التي ينبغي أن نسلكها نحن المسلمين ليست التينقف بها عند ظواهر الأشياء، بل التي تحملنا من الظاهر المشهود إلى الباطن المحجوب، ومن معرفة المخلوق إلى معرفة الخالق عز وجل، الذي أنشأه وأبدع له النظام الذي يسير عليه، ألم تر إلى قول الله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ. ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ الَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ}(الملك : 3- 4).</p>
<p>كما أن حياة النبي صلى الله عليه وسلم، كانت مليئة بمعاني التدبر والتفكر في صنع الله، قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:(حبب إليه الخلاء) أي عبادة التأمل والتفكر في خلق الله تعالى.</p>
<p>كما حرص الصالحون على أن يتفكروا وهم يسبحون الله ويحمدونه و يكبرونه ويوحدونه، لأن الذكر والفكر يعمقان معرفة الله في القلب، فقد قال عمر بن عبد العزيز: &#8220;التأمل في نعم الله أفضل عبادة.&#8221; وقال بشر الحافي: &#8220;لو تفكر الناس في عظمة الله تعالى ما عصوه&#8221;. وقال يوسف بن أسباط: &#8220;إن الدنيا لم تخلق لينظر إليها بل لينظر بها إلى الآخرة&#8221;. ولنتأمل ما قاله الإمام ابن تيمية رحمه الله في أشد محنه : (ما يفعل أعدائي بي؟! إن قتلوني فقتلي شهادة، وإن حبسوني فسجني خلوة، وإن نفوني فنفيي سياحة).</p>
<p>فالسائح إذن، وهو يقطع المسافات، ويجول في المساحات، يمر به وقت طويل يقضيه في التمتع والاستجمام، وهذا أمر حسن إذا كان في المباحات، بعيدا عن المحرمات، ولكن سيكون أحسن إذا قصد به التفكر في خلق الله، من خضرة وبحار وجبال، وصحار، وغابات، وسماوات بما فيها من نجوم وكواكب ، وكل ما يراه ويقع عليه البصر، وكل ما يلمس أو يدركه بالحواس، وكل ما يسمع ، وكل ما يهز القلب ويحرك الوجدان من مخلوقات لها حركات وسكنات منظمة تبعًا لسنن وقوانين ثابتة، وما تحتويه كل هذه الأشياء من علامات تدل على قدرة الله تبارك وتعالى. اقرأ قوله تعالى: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الابِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ. وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ. وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ. وَإِلَى الارْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ. فَذَكِّرْ انَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ{(الغاشية : 17 -21). وأيضا: {قُلْ سِيرُوا فِي الارْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(العنكبوت :19) .وأيضا: {أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الارْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}(الروم :8).</p>
<p>وللتفكر في خلق الله وآلائه جملة من الفوائد منها :</p>
<p>1- التفكر يزيد الإيمان أكثر مما يزيده العمل، فالتفكر في خلق الله تعالى يزيد الإيمان في القلب ويقويه ويرسخ اليقين، ويجلب الخشية لله تعالى وتعظيمه، وكلما كان الإنسان أكثر تفكرا وتأملا في خلق الله وأكثر علما بالله تعالى وعظمته كان أعظم خشية لله تعالى.</p>
<p>2- التفكر من أعمال القلب، وأعمال القلب أفضل من أعمال الجوارح .</p>
<p>3- التفكر يبعث على التواضع أمام عظمة الله تبارك وتعالى، ويبعث على حسن الظن بالله عز وجل.</p>
<p>4- التفكر يؤدي إلى العمل بآيات كثيرة من كتاب الله تعالى والعمل بسنة النبي صلى الله عليه و سلم.</p>
<p>5- التفكر يفتح آفاق العلم و الإيمان مما لم يكن معلوما قبل ذلك؛ لان الفكرة تجر الفكرة.</p>
<p>وهكذا يتبين أن التفكر في خلق الله تعالى من صفات المؤمنين الصادقين، أولي الألباب، وأصحاب العقول السليمة الراشدة .. فينبغي للمسلم أن يعتني به، فإن الإنسان مع طول الزمن والغفلة قد يتبلد إحساسه، فيغفل عن النظر والتفكر فيما حوله من المخلوقات العظيمة في هذا الكون.</p>
<p>فالسفر إذن، إذا كان بنية التعبد والتأمل في خلق الله أمر محمود مرغوب فيه، فكم من الأعمال تمر علينا، لا ينقصنا فيها إلا نية صادقة، حتى نجمع خير الدنيا والآخرة، فنحن نريدها عطلة في طاعة الله تعالى والتفكر في آلائه ونعمائه، ليس فيها امرأة تتبرج، أو شهوة تتهيج أو نزعة إلى الشر تتأجج.. عطلة في ما يرضي الله لا في ما يسخطه.. عطلة تبني الجسم وتغذي العقل وتروح عن النفس..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. مبارك كريفي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لنجعل عطلتنا  عبادة لا عادة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Jul 2006 13:43:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 260]]></category>
		<category><![CDATA[عادة]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[عطلة]]></category>
		<category><![CDATA[فتيحة بوعياد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20245</guid>
		<description><![CDATA[&#160; حديث أو بمعنى حوار بين جارتين : آه يا جارتي كم أنا متعبة وأحس بإرهاق شديد من كثرة ما مررت به طيلة السنة من ضغوطات في العمل وازدحام في المواصلات ومشاكل البيت ومسؤولية الأبناء. فالحمد لله أن العطلة قد اقتربت. الجارة تجيبها : فهل خططت لهذه العطلة كيف ستقضينها؟ نعم لقد رتبت الأمور أنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>حديث أو بمعنى حوار بين جارتين :</p>
<p>آه يا جارتي كم أنا متعبة وأحس بإرهاق شديد من كثرة ما مررت به طيلة السنة من ضغوطات في العمل وازدحام في المواصلات ومشاكل البيت ومسؤولية الأبناء. فالحمد لله أن العطلة قد اقتربت.</p>
<p>الجارة تجيبها : فهل خططت لهذه العطلة كيف ستقضينها؟</p>
<p>نعم لقد رتبت الأمور أنا وزوجي. واتفقنا على أن نهيئ أنفسنا. وطلبت منه أن يشتري لنا بعض الأغراض والملابس التي تصلح للصيف والسباحة. وقلت له أيضا إننا نريد أن نقضي العطلة كاملة في أحد الشواطئ الذي حكت لي عنه صديقتي في العمل لأنها تقضي فيه العطلة فهي امرأة متحررة وتختار الأفضل دائما. قالت لي بأنه شاطئ جميل وممتع جدا. فهناك سنمرح ونستمتع بالبحر. فكل ما يهمنا هو الاستمتاع والترويح.</p>
<p>وما ذا عنك أنت أين ستقضين العطلة؟</p>
<p>بالنسبة لي إنني بدأت أرتب الأمور منذ بداية السنة كلها كي نكون على استعداد ماديا ومعنويا. وحاولت أن أبذل أكثر من جهد لتزكية أنفسنا نحن أفراد الأسرة لكي لا يضعف إيماننا عند حلول الصيف. فالقليل، القليل من يثبت في العطلة نظرا لكثرة المغريات، والمنكرات والعري والفتن. وعند اقتراب العطلة جلست أنا وزوجي وأبنائي ووضعنا برنامجا كاملا للعطلة الصيفية : كيف سنقضيها، واخترنا المكان المناسب بشرط أن يكون نظيفا وخاليا من المنكرات والعري واتفقنا ولله الحمد على  الآتي:</p>
<p>سنقسم العطلة إلى  عدة برامج البعض منها خصصناه لزيارة الأقارب وصلة الرحم. ثم للمطالعة وقراءة كتاب أو تلخيصه. ثم حفظ ما تيسر من القرآن ومراجعته والمحافظة على أذكار الصباح والمساء. وهذا يكون حتى في اصطيافنا ونحن في البحر لأن البحر آية من آيات الله. ونحن نستمتع بهوائه النقي ومنظره الجميل، يجب أن نحس بمعية الله ونحس أيضا بأنه يراقب تصرفاتنا ويعلم نوايانا، فلنحذر من أن نسقط في أخطاء لانعلم من أين تأتي لأن الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم في العروق فعلينا أن نقف له بالمرصاد ولا نترك له المجال مفتوحا ولكي لا تكون عطلتنا خاوية من الزاد الروحي وضعنا هذا البرنامج فنسأل الله أن يوفقنا للسير عليه.</p>
<p>أما بالنسبة للترويح عن النفس فهو مطلوب أيضا، لأن الانسان يحس بتعب شديد طيلة السنة وهو في الأخير يحتاج إلى أن يغير الرتابة التي يعيش فيها فهو يقرر أن يذهب إلى مكان ما يستريح من عنائه ويسترجع قوته ونشاطه. وفي هذا يقول الله تعالى : {فإذا فرغت فانصب} وبما أننا نحب أن نقضي عطلتنا في مكان ما، فلتكن عطلتنا عطلة استراحة وارتقاء لما هو أسمى، ولتكن عطلة بدون عبث ولا انحراف. ولا تضييع وقت ولا إتيان محرم، ولا غفلة عن واجب، ولتكن عطلتنا عطلة اكتشاف وتفكر ومدارسة علم ومرح مباح بستر وحشمة ووقار. فالواجب علينا أن لا ننسى الله وما أوجبه علينا من فرائض وواجبات فلنجعلهاعطلة عبادة لا عادة. لكي لا نكون ممن قال فيهم الله عز وجل : {يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم}(محمد).</p>
<p>فإذا قضيناها على هذا النحو، أكيد سنسعد في الدارين.</p>
<p>فتيحة بوعياد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/07/%d9%84%d9%86%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%b9%d8%b7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الــزكاة ليست ضــريبة  ولكنها عبــادة وقـربـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 13:56:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الزكاة]]></category>
		<category><![CDATA[ضريبة]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[قربة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19372</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الكثير من الناس لا يفرِّقُون التفريق الدقيق بين الزكاة والضريبة، فيُؤَدي بهم الخَلْطُ في الفَهْمِ إلى دَفْع الضريبة من الزكاة، وهذا ما لا ينبغي أن يشتبه فيه الأَمْر على مسلم. فالضريبة معناها : فريضة إلزاميَّةٌ تُؤَدَّى للدولة لتصرفها في تغطية النفقات العامة، وفي تحقيق بعض الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها من الأغراض. أما الزكاة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الكثير من الناس لا يفرِّقُون التفريق الدقيق بين الزكاة والضريبة، فيُؤَدي بهم الخَلْطُ في الفَهْمِ إلى دَفْع الضريبة من الزكاة، وهذا ما لا ينبغي أن يشتبه فيه الأَمْر على مسلم.</p>
<p>فالضريبة معناها : فريضة إلزاميَّةٌ تُؤَدَّى للدولة لتصرفها في تغطية النفقات العامة، وفي تحقيق بعض الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها من الأغراض.</p>
<p>أما الزكاة فهي : حقٌّ مُقَدَّر معلوم في أموال الأغنياء للسائلين والمحرومين والمحتاجين شكراً لله تعالى على ما أغْدق من النعم، وتقرّبا إليه.</p>
<p>فهما -الضريبة والزكاة- وإن كانا يلْتَقِيان في عُنْصُر الإلْزام والدّفْع الإجباري، وعُنصر الجهة المدفوعةِ إليها والمُشرفة على التصرف فيها، وفي عُنْصُر دعم انتظار النفع الخاص، إذْ كُلٌّ منهما يُصْرَف في المصالح العامة بصفة عامة،.. إلى غير ذلك من بعض عناصر التلاقي التي تجعلهما يتشابهان بعض التشابه.</p>
<p>إن كانا تلتقيان في بعض القواسم فإنهما يفترقان افتراقاً جِذْرِيّا في نقاط كثيرة منها :</p>
<p>1) الاختلاف في الاسم : فالزكاة تدل على النماء والطهارة والبركة، والضريبة تدل على ضَرب الغرامة على الشخص، أو ضرْب الذلة والمسكنة عليه {وضُرِبَتْ عَلَيْهِم والمَسْكَنة}(آل عمران : 112).</p>
<p>فالزكاة توحي بنُمُوّ الشخصية المزكِّية وحُرّية اختيارها للعطاء عن طيب نفس، أما الضريبة فتوحي بالقهْر والإذلال.</p>
<p>2) الاختلاف في الوِجْهة : فالزكاة عِبادةٌ مفروضة على المسلم شكرا لله تعالى وتقرباً إليه، والضريبة التزام مدنيٌّ خالٍ من كُلِّ معنَى للعبادة، ولهذا كانت النّيةُ شَرْطاً لأداء الزكاة وقَبُولها عند الله تعالى &gt;إنّما الأعْمَالُ بالنّيَاتِ&#8230;&lt;.</p>
<p>3) الاختلاف في النصاب والمقدار : الزكاة حقٌّ مقدَّرٌ بتقدير الشَّرْع الذي لا يَحُور ولا يَجُور، فهو الذي حدَّد النصاب في الزروع والثمار، والماشية، والنقود.. وهو الذي حدَّد الواجب في كُلِّ نوعٍ من الممتلكات، فالواجب يتراوحُ بين الخُمس والعُشر، وأحياناً نِصْفُ العشر في صِنْفٍ، ورُبُع العُشر في صنف آخر، وهكذا&#8230; أما الضريبة فهي متروكة لاجتهاداتِ السلطة وتقديرات أولى الأمْر الذين يُمكن أن يصيبوا ويمكن أن يخطئوا.</p>
<p>فالزكاة وعَد الله تعالى مُعْطيها ومُخْرِجها بالخُلْفِ، أمّا الضّريبة ففارضوها ومشرِّعوها لم يعِدوا أصحابها بشيء، وليس في استطاعتهم ذلك.</p>
<p>4) الاختلاف في المصرف : الزكاة عَيّن الله تعالى في كتابه مصارفها، وهي مصارفُ ذاتُ طابع إنساني وأخلاقي وتعاطفي وتلاحُميّ، أما الضريبة فتُصْرف لتغطية النفقات العامة للدولة، كما تحدِّدُها السلطات المختصة. فميزانية الزكاة وصناديقها -إن جُمعت ونُظمت- مستقلة تماماً عن الميزانية العامة للدولة.</p>
<p>5) الاختلاف في العلاقة : فالزكاةعلاقة بين المسلم المكَلَّفِ وبين ربّه في الدّرجة الأولى، فهو يُؤدّيها ويسْأل ربّهُ قبولها بقوله مثلا :&gt;اللّهُم اجْعَلْها مَغْنماً ولا تجْعَلْها مَغْرماً&lt; لأن الله تعالى هو الذي فرضها فلوجهه تؤدى، ولا يُمكن أن يسقطها أحدٌ .</p>
<p>أما الضريبة فهي علاقة بَيْن المُموّل وبين السلطة الحاكمة، فهي التي تسُنُّها، وهي التي تُطالِبُ بها، وهي التي تحدِّدُ النسبة الواجبة، وهي التي يمكن أن تنقص، أو تزيد، أو تُلْغِيها تماما.</p>
<p>6) الاختلاف في المقاصد : فمقصِد الزكاة كما حدّده الله تعالى هو التطهير والتزكية والتنمية {خُذْ مِن أمْوَالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وتُزَكِّيهِم بِهَا وصَلِّ عَلَيْهِم}(التوبة : 104) أما الضريبة فمقاصِدها إما سياسية، وإما اقتصادية، أو تسَلُّطِيّة، فأهدافها مادية خالصة.</p>
<p>7) في المحاسبة عليها : الزكاة يحاسِبُ الله تعالى عليها، قال تعالى {والذِينَ يكْنِزُون الذّهَبَ والفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيل اللّهِ فبَشِّرْهُم بعَذَابٍ ألِيم}(التوبة : 34). وقال : &gt;مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ -مالٍ مُدَّخر- لاَ يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إلا أُحْمِيَ علَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّم، فَيُجْعَلُ صََفَائِحَ، فتُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ وجَبْهَتُهُ حتَّى يَحْكُم الله بَيْن عِبادِه في يَومٍ كانَ مِقْدَارُه خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، ثُمّ يُرَى سَبِيلُهُ إمّا إلى الجنّة، وإمّا إلى النّار. وما مِنْ صَاحِبِ إبِلٍ لا يُؤَدّى زَكَاتَها إلاّ بُطِحَ لَها بِقَاعٍ قرْقَرٍ كأوْفَرَ ما كَانَتْ تَسْتَنُّ عَلَىْه -تجري وتمشي عليه- كُلّما مَضَى عَلَىْه أُخْراها، رُدَّتْ عَلَيْه أُولاَها حتَى يَحْكُم اللّهُ بَيْن عِبَادِه&lt;(رواه الشيخان وأحمد) وهكذا الغَنم وغيرها مما تجب فيه الزكاة&#8230;</p>
<p>أما الضريبة فتحاسِبُ عليها الدّولة.</p>
<p>وهكذا لا يُمكن للضريبة أن تحُلّ محَلّ الزكاة، كما يُمكِن أن يَفْهم بعض الناس، فيظنون أن إعطاء الضريبة يُغْني عن إخراج الزكاة، أو يمكن أن يلجأ بعض الناس إلى أداء الضريبة بأموال الزكاة، فذلك كله خلطٌ في خَلْطٍ، واضطراب في اضطراب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صوم رمضان: عادة أم عبادة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 10 Jan 1997 10:08:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 63]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان المبارك]]></category>
		<category><![CDATA[صوم رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[عادة]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26786</guid>
		<description><![CDATA[تمر الشهور بسرعة ويعود إلينا رمضان المبارك، الشهر الذي شرفه الله تعالى بنزول خير الكتب السماوية على خير الرسل، محمد(ص)، قال تعالى {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}(البقرة : 185) وقال عليه الصلاة والسلام : &#8220;أتاكم رمضان، شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تمر الشهور بسرعة ويعود إلينا رمضان المبارك، الشهر الذي شرفه الله تعالى بنزول خير الكتب السماوية على خير الرسل، محمد(ص)، قال تعالى {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}(البقرة : 185) وقال عليه الصلاة والسلام : &#8220;أتاكم رمضان، شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم&#8221; ـ رواه النسائي والبيهقي ـ</p>
<p>وبقدوم شهر البركات، ومن خلال تأملي في واقع الناس وهم يستقبلون أو يصومون رمضان أطرح على نفسي السؤال التالي : هل الصوم عادة أم عبادة؟ ذلك أنه من خلال معاشرتي للعديد من الناس وجدت أن أغلبهم لا يعطون رمضان حقه كفريضة شرعية أمرنا الله تعالى بأدائها، نسوا خلالها قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 183) وقوله (ص) &#8220;بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وحج البيت&#8221; ـ متفق عليه ـ ، وقوله عليه الصلاة والسلام كذلك &#8220;عرى الاسلام وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الاسلام، من ترك واحدة منهن، فهو بها كافر حلال دمه : شهادة أن لاإله إلا الله، والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان&#8221;(أبو يعلى في مسنده بسند حسن).</p>
<p>إن الواجب الذي تفرضه هذه الفريضة الاسلامية على أفراد الأمة هو أداؤها خير أداء، بدءا من استقباله في النفوس، الاستقبال الذي يبين الشوق إليه لما يتيحه من فرص لجلب الخير ودفع المفاسد والشرور عن النفس وزرع الحسنات والابتعاد عن السيئات، مرة في السنة، وانتهاء بإخراج زكاته والإحسان إلى الفقراء والمحتاجين. فكثير من الناس ينظرون إلى رمضان من غير هذه الزاوية، ينظرون إليه كإحدى العادات الاجتماعية التي تعاقد أفراد المجتمع على ممارسة شعائرها وطقوسها مرة في السنة، فتجد المرء يصوم نهاره ولا يستفيد من ذلك إلا العطش والجوع، لأن صيامه افتقد إلى العناصر الأساسية والضرورية التي تجعل من أدائه لهذه الشعيرة أداء متكاملا ومتفقا مع ما جاءت به الشريعة الاسلامية وليس مع تعاقد عموم الناس عليه وشاع بينهم، فما الذي يدفع بالمرء إلى عدم أداء هذا الفرض على الوجه الكامل؟ بالنسبة إلينا، ومن خلال محاورات في هذا المجال مع العديد من الناس تبين لنا أن السبب يعود لواحد من اثنين إما لعدم التزام المرء بالاسلام، الالتزام الواعي والشمولي، وإما لعدم فهمه الفهم العميق والصحيح لفريضة الصوم، كما لباقي الفرائض الأخرى. وإن كان السبب الأخير هو الطاغي علىالعموم، إذ نجد أن أغلب الناس يؤمنون بفريضة الصوم لكنهم لا يطبقونها على الوجه الصحيح، وكما أمرت بذلك الشريعة الاسلامية.</p>
<p>فما أمرت به الشريعة الاسلامية شيء، وما هو ممارس على مستوى السلوك اليومي شيء آخر، وبذلك يكون صوم الغالبية الساحقة صوم عادة اجتماعية أكثر منه صوم عبادة. وألا أدل على ذلك مظاهر التبذير والرياء والرفث والصخب التي تتفشى في كل رمضان، بل وفي كل شهر، متناسين ان الله تعالى لا يحب المسرفين، لأنهم إخوان الشياطين، كما يتناسوا الإحسان إلى الفقراء والمساكين، وحينما تمتلأ البطون وتخرج الوفود والجماهير إلى الشوارع والمقاهي والملاهي والشواطئ، يتناسى خلالها الناس أن الشهر شهر الطاعة والقيام، وأن الواجب يقتضي ترك الفواحش والمعاصي، حيث تتفشى خلال هذا الشهر ظاهرة تطلق عليها العامة (عبادة رمضان)، أي أولئك الذين يذهبون إلى المساجد إلا في رمضان، وحينما تنتهي أيامه، تعود النفوس إلى حالها، أغلبهم يذهبون لأنهم يسمعون بارتباط الصوم والصلاة، ومن لا صلاة له لا صوم له، في حين يذهب آخرون رياء. فهل أدوا حق الصلاة؟ كما فرضت؟ وهل سجدوا بالفعل لله الخالق المعبود؟ أم أنهم سجدوا لرمضان؟</p>
<p>إنها بعض الأسئلة التي تدعو للمزيد من ترشيد الأمة بموازاة مع غياب الوسائل الكفيلة بالترشيد والتوعية المطلوبة، في ظروف تخترق جسدها آفات ثقافة الاغتراب والتمييع، وهي ثقافة تستهدف الوصول إلى إحداث قطيعة شاملة بين المسلم المعاصر وبين دينه الحق، كما تسعى إلى جعل الدين الاسلامي مثله مثل باقي الأديان المحرفة.</p>
<p>إن الصوم عبادة فرضها الله تعالى، على عباده المؤمنين يوم الاثنين من شهر شعبان سنة اثنين من الهجرة المباركة، عساها تكون لهم جنة من النار، كما ورد في الحديث الشريف الذي رواه أحمد وغيره &#8220;الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال&#8221;ز ولذلك لا بد من الوعي بهذه الفريضة الالهية، لأن في تركها كفر، ذلك أن الاسلام بني على أسس ومنها صيام رمضان كما أن من أفطر يوما في رمضان عمدا لم يقض عنه صيام الدهر كله. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله (ص) : &#8220;من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقضه صوم الدهر كله وإن صامه&#8221; (رواه البخاري وابن ماجة والترمذي). وقال الذهبي : وعند المؤمنين مقرر أن من ترك صوم رمضان بلا مرض، أنه شر من الزاني ومدمن الخمر، بل يشكون في اسلامه ويظنون به الزندقة والانحلال&#8221;.(فقه السنة للسيد سابق ـ ص 367).</p>
<p>ولتحقيق غاية الصوم لا بد من معرفة شروطه وأركانه وسننه ومكروهاته ومبطلاته وما يباح للصائم فعله، وما يعفى عنه فيه وكذلك الكفارات، وكلها من الأساسيات، وأن لا يكتفي الانسان بترديد ما يتداول في الشوارع والمقاهي وبين العامة والجاهلين، وأن يخلص النية لله، وهي عزم القلب على الصوم امتثالا لأمر الله عز وجل أو تقربا إليه لقوله(ص) &#8220;إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى&#8221; وقوله(ص) : &#8220;من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له&#8221;(رواه الترميذي). فكثير من الناس لا يبيتون الصيام من الليل،ن تراهم يسهرون، من بعد الفطور، في المقاهي أو قرب جهاز التلفزة يتابعون مغامرات الأفلام الساقطة حتى إذا ما انتهى اللعب واللهو والمسلسلات، انفضوا إلى  الموائد يملؤون البطون ثم يناموا، وقد نسي البعض أن الرسول(ص) قال : &#8220;لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحر&#8221;(رواه أحمد). ذلك أن من فضائل تأخير السحور، قيام الليل وحضور صلاة الفجر. فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال : &#8220;تسحرنا مع رسول الله(ص) ثم قام إلى الصلاة فقلت : كم كان بين الآذان والسحور، قال : قدر خمسين آية&#8221;(متفق عليه) هذا بخصوص من يعجل سحوره، فما بالنا بمن لا يصلي بالبتة، وهو يسمع آذان الفجر شهر الخيرات يدعوه إلى  ذكر ربه وإلى الفلاح. إن الشهر شهر البركات والغفران، فلنغتنم أيامه ولياليه حتى نكون من عباد الله المخلصين وما ذلك بعسير إذا ما فهمنا ديننا ومقاصده فهما عميقا يخرجنا من الظلمات إلى النور.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. عبد العزيز انميرات</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1997/01/%d8%b5%d9%88%d9%85-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة من كتاب   &#8220;قضايا المرأة&#8221;   للشيخ محمد الغزالي  الزواج عبادة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 1995 17:16:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 21]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[عبادة]]></category>
		<category><![CDATA[قراءة]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8875</guid>
		<description><![CDATA[قراءة من كتاب   &#8220;قضايا المرأة&#8221; للشيخ محمد الغزالي الزواج عبادة المحافظة على الحياة وطلب امتدادها إلى قيام الساعة من تعاليم الإسلام، فقد وغّب في الزواج لهذا الغرض، واستحب أن يكون الزوجان آباء، وأن يكان لهم بعد الأولاد أحفاد &#62;والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات&#8230;&#60; ومن هنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قراءة من كتاب   &#8220;قضايا المرأة&#8221;</p>
<p>للشيخ محمد الغزالي</p>
<p>الزواج عبادة</p>
<p>المحافظة على الحياة وطلب امتدادها إلى قيام الساعة من تعاليم الإسلام، فقد وغّب في الزواج لهذا الغرض، واستحب أن يكون الزوجان آباء، وأن يكان لهم بعد الأولاد أحفاد &gt;والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات&#8230;&lt;</p>
<p>ومن هنا كان رفض الإسلام للرهبانية! فإن حبل الحياة ينقطع عند الراهب أو الراهبة، ويبدأ شبح الفناء يلوح، فإذا شاعت هذه العبادة بين الناس، وأقبلوا على الرهبانية التي ابتدعوها فمعنى ذلك أن النسانية تنتحر، والعالم يتفانى.!</p>
<p>فلا يستغربن أحد من الإسلام أن يجعل الزواج عبادة، وأن يجعل قضاء الوطر في ظلّه قربى يؤخر المرء عليها وفي الحديث  &gt;من أراد أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتزوج الحرائر&lt; وفي الحديث أيضا &gt; أربع من أعطيهن فقد  أعطى خير الدنيا والآخرة قلب شاكر، ولسان ذاكر، وبدن على البلاءصابر، وزوجة لاتبغيه حوبا في نفسها وماله&lt; والحوب هو الأثم، أما البدن الصابر على البلاء فهو عندي البدن القوي الناهض بالأعباء والواجبات، لا يكلّ ولاينهزم وهل الرجولة إلا هذا التجلّد؟</p>
<p>لكن السؤال الذي يجب التريث في أجابته هو : من التي يتزوجها المسلم؟ يجب إن نعرف أن الزواج ليس التقاء لمزيد من النتاج الحيواني، إن الأسرة في الأسلام امتداد للحياة والفضيلة معا! امتداد للإيمان والعمران على سواء.</p>
<p>ليست الغاية إيجاد أجيال تحسن الأكل والشرب والمتاع، إنما الغاية إيجاد أجيال تحقق رسالة الوجود، ويتعاون الأبوان فيها على تربية ذرية سليمة الفكر والقلب شريفة السلوك والغالة.</p>
<p>وتدبر موقف إبى الأنبياء إبراهيم بعد ما أنعم الله عليه بالأولاد، إنه يقول : &gt;الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن اربي لسميع الدعاء. رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي، ربنا وتقبل دعاء&lt;.</p>
<p>إنه يريد أولادا يركعون لله ويسجدون! ما أقبح أن ينسل رجل فساقا وملاحدة، وفي الأرض الآن أمم لاتبالي ما تلد! أيحيا أولادها كفاراً أم يحيون مؤمنين؟ المهم رفع مستوى المعيشة، وليكونوا بعد حطبا للنار!!.</p>
<p>ونحن المسلمين نأبى هذا التفكير، ونعدَّ أصحابه دوابّ مهما كانت سماتهم الظاهرة.. ومن ذعاء عباد الرحمان عنذما يختارون أزواجهم ويؤسسون بيوتهم &gt;ربنا هب لنا من أزوجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما&lt;</p>
<p>إن العين المتنقلة بين شتى الوجوه عين خائنة، تقود صاحبها إلى الضياع! ينبغي أن يكون كلا الزوجين قرة أعين لصاحبه، وأن يوطن نفسه على هذا الإستقرار، وأن يتعاونا بعدُ على تربية أولادهما وصيانة حاضهم ومستقبلهم.</p>
<p>وإذا كان باب التنافس في الخيرات مفتوحا، فليكن المسلم بعيد الهمة واسع الطموح. ليكن إماما يقتدى به، ولايتكاسل حتى يجيء في المرتبة التالية التابعة، إن علوّ الهمة من الإيمان وإن الله يحب من يطلب الفردوس الأعلى.</p>
<p>وإقامة البيت المسلم يحتاج إلى جهد كبير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1995/01/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
