<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; عالمية الإسلام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الاستيعاب والسعة في المنهجية الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 14:26:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[استيعاب كل مخالف في العقيدة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستيعاب والسعة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستيعاب والسعة في المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهجية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[د. أحمد زايد]]></category>
		<category><![CDATA[عالمية الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13192</guid>
		<description><![CDATA[عالمية الإسلام عنوان سعته: لم يضق الإسلام يوما من البشر بصنف ولا بجنس ولا بلون، فقد ورد النداء القرآني الجامع بصيغة &#8220;يا أيها الناس&#8221; عشرين مرة تقريبا في الكتاب الكريم، وورد النداء بـ &#8220;يا بني آدم&#8221; خمس مرات، وبصيغة &#8220;يا أيها الإنسان&#8221; مرتين، ثم جاءت الصيغ الخاصة بالمؤمنين في سياقات شتى من التنزيل الحكيم. وفي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>عالمية الإسلام عنوان سعته:</strong></span><br />
لم يضق الإسلام يوما من البشر بصنف ولا بجنس ولا بلون، فقد ورد النداء القرآني الجامع بصيغة &#8220;يا أيها الناس&#8221; عشرين مرة تقريبا في الكتاب الكريم، وورد النداء بـ &#8220;يا بني آدم&#8221; خمس مرات، وبصيغة &#8220;يا أيها الإنسان&#8221; مرتين، ثم جاءت الصيغ الخاصة بالمؤمنين في سياقات شتى من التنزيل الحكيم.<br />
وفي توجيه الخطاب لعموم الناس والإنسان، ولجميع بني آدم إشارة بالغة إلى سعة الإسلام وشمول خطابه، وعدم إنكار لطائفة أو جماعة أو جنس مهما كان.<br />
ثم جاءت نصوص شريفة تؤكد أن القانون الرباني القدري في الكون يسمح بوجود المختلفين، وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (هود: 118-119). و لهذا لا يجوز أن يكره أحد على اعتقاد ما أياً كان، لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ (البقرة: 256)، وعلى كل مكلف أن يتحمل مآل قراره الذي اتخذه حيال الكفر والإيمان: إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ (الزمر: 41).<br />
فرق بين واقع الدنيا وحال الآخرة:<br />
فالمسلمون يقبلون الآخر من كل ملة ونحلة مهما كان قربها أو بعدها من الإسلام، ما لم يحاربهم أو يعتدي عليهم، لإدراكهم أن الواجب الحتمي أن يتعايش المختلفون في ظل إخاء إنساني عام أصله البعيد النفس الواحدة &#8220;آدم&#8221; ، أما الآخرة فلها شأن آخر فالحكم فيها لخالق الناس صاحب الحق الأعلى على خلقه في عبادته والإيمان به فهناك يكون الجزاء، ولا يجوز للمؤمنين أن يعاملوا غيرهم في الدنيا معاملة الرب لهم في الآخرة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>آفاق الاستيعاب والسعة في المنهجية الإسلامية:</strong></span><br />
ا<span style="color: #ff00ff;"><strong>لأفق الأول: استيعاب كل مخالف في العقيدة</strong></span>:<br />
قبل الإسلام كل مخالف له في العقيدة، وقد تجلى ذلك مبكرا في تلك الوثيقة الخالدة التي أبرمها الرسول بين المسلمين وبين اليهود، والتي بموجبها تأسس أول ميثاق للمواطنة والتعايش بين مهاجرين وأنصار، ويهود ومشركين بل حتى المنافقين، فظهر من خلال التطبيق النبوي أن الإسلام بريء من تهمة إنكار الآخرين؛ لأن الآخر في نظره من قدر الله تعالى الغالب.<br />
وقد أنزل الله تعالى في اليهود والنصارى ما يظهر إنكار كل طرف منهما للآخر، فقال سبحانه: وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُون (البقرة: 113). ثم تكاثرت الآيات في بيان أن كل الأمم غير المسلمة تنكر وجود مخالفيها، فلا أحد يعترف بالآخر، لكن القرآن الكريم جاء ليؤسس منهاجا لقبول الآخر والتعايش معه، ليعمر الجميع الكون وفق قانون التدافع وليس قانون الصراع. وفارق كبير بين المفهومين، فالأول تعميري بناء، والآخر من الصرع والإهلاك، كما قال تعالى فترى القوم فيها صرعى .<br />
لقد استوعب الإسلام عمليا وجود غير المؤمنين في تاريخه الطويل، فاستوعبت ممالكه اليهود والنصارى وسائر الملل الأرضية، وآمن المسلمون أن من سنة الله الكونية حصول التعددية والاختلاف والتمايز في الأديان والألوان واللغات، وأن الأحدية والواحدية ليست إلا لله تعالى فقط.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>الأفق الثاني: استيعاب كل مخالف في المذهب والرأي في الداخل الإسلامي.</strong></span><br />
واذا وجهنا النظر إلى الداخل الإسلامي وجدنا المنهجية الإسلامية تؤكد على: ضرورة وجود ثابت ومتغير، أما الثابت وهو الجامع لعموم الأمة فقد اتفقت عليه الأمة ولم تختلف فيه، سواء في ذلك ثوابت العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملات، وقد مثل ذلك القاسم المشترك المحقق لوحدة الأمة على اتساعها، وأما المتغير فنشأ لفهمه وتوجيهه البحث الفقهي ممثلا المذاهب الفقهية التي تجاوزت الأربعة إلى الأربعة عشر، و البحث الكلامي ومثلته مدارس شتى ما بين أشعرية وماتريدية، ومعتزلة وخوارج وغيرهم من الفرق والاتجاهات الفكرية المختلفة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>آفاق أخرى:</strong></span><br />
وامتدادا لهذه الآفاق في السعة والاستيعاب داخل الساحة الإسلامية اتسع الإسلام لأنواع أخرى من الاختلافات، سواء منها ما كان عرقيا، أو قوميا، أو لغويا، وفتح آفاق التواصل من خلال حوار بناء بمجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن، وبحل نكاح نساء، وأكل ذبائحهم، ولم يمنع المشي في جنائزهم وعيادة مرضاهم، وتقديم الصدقة إلى فقيرهم، وأمر بالإحسان إلى الإنسان كل الإنسان &#8220;وقولوا للناس حسنا&#8221;، وجعل السلم لا الحرب أصلا في العلاقة بين المسلمين وغيرهم، فلا حرب إلى بموجب ولسبب.<br />
هل استوعب المسلمون بعضهم بعضا؟<br />
ومرادي بعد ذكر ما سبق –على طوله- التمهيد لمسألة هي: أن أمتنا الإسلامية في حاجة إلى حوار إسلامي إسلامي، بعد بروز روح التنافر الواضحة بين أبنائها، بسبب الشعارات والمصطلحات وتعدد دوائر الانتماء، ونسي الجميع أن المجتمع الإسلامي حوى في تركيبته الفكرية السلفي والصوفي، وأهل الرأي وأهل الأثر، والظاهريين وأهل التعليل، والزهاد والمجاهدين، بل الطائعين والعصاة، قال الله تعالى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (فاطر: 32) وصدق النووي في تعليقه على كلام الأئمة أحمد والقاضي عياض في شرح حديث «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق&#8230;» الحديث حيث قال رحمه الله تعالى: &#8220;ويحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين منهم شجعان مقاتلون ومنهم فقهاء ومنهم محدثون ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض&#8221;. (شرح النووي على مسلم 13/67).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. أحمد زايد</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإفتتاحية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 09 Jul 2013 07:02:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 403]]></category>
		<category><![CDATA[عالمية الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[عالمية الإسلام وخصوصيتها منذ البدايات الأولى لبعثة خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، نص الوحي المنزل على أن القرآن الكريم ذِكْرٌ للعالمين، وأن محمدا (ص) رحمة للعالمين، وأن البيت الحرام هُدىً للعالمين. ومن الآيات الواردة في عالمية القرآن قوله تعالى من سورة التكوير {إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم}(28)، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address style="text-align: right;"><strong>عالمية الإسلام وخصوصيتها</strong></address>
<p style="text-align: right;">منذ البدايات الأولى لبعثة خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، نص الوحي المنزل على أن القرآن الكريم ذِكْرٌ للعالمين، وأن محمدا (ص) رحمة للعالمين، وأن البيت الحرام هُدىً للعالمين. ومن الآيات الواردة في عالمية القرآن قوله تعالى من سورة التكوير {إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم}(28)، وقوله عز وجل من سورة القلم {وما هو إلا ذكر للعالمين}(52)، ومن سورة يوسف {وما  تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين}(104)، ومن سورة (ص) {إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين}/(87-88).</p>
<p style="text-align: right;">كما خاطب الله رب العالمين رسوله (ص) قائلا: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء: 106)، وأخبر تعالى عن بيته الحرام بقوله: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين}(آل عمران : 196).</p>
<p><span id="more-4106"></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: right;">والمتأمل لهذه الآيات في عمومها يجد أنها في غاية الإعجاز ودقة الدلالة، عززهما أسلوب القصر، مما يفيد أن القرآن الكريم هو ذِكْر للعالمين أجمعين، وليس لفئة دون أخرى، كما أن الرسول محمد (ص)أُرسِل رحمة للعالمين، تلك الرحمة التي تتجلى بشكل واضح في سنته وسيرته صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: right;">وباستثناء سورة آل عمران التي ورد فيها ذكر البيت فإن سائر السور الأخرى التي تتحدث عن عالمية القرآن مكية وهو أمر لطيف يحتاج إلى تأمل آخر.</p>
<p style="text-align: right;">ذلك أن الناظر إلى خريطة العالم خلال السنوات العشر قبل الهجرة النبوية، يجد أن الإسلام لم يكن إلا نقطة صغيرة في وسط مكة المكرمة، بينما مكة ذاتها وعموم بقاع العالم تعج  بمختلف الألوان العقدية؛ وثنية ونصرانية ومجوسية، وغير ذلك من الملل والنحل، وتسوده قوى سياسية وعسكرية قوية، تحدثت عن بعض ملامحها أوائل سورة الروم. ومع كل ذلك يعلنها الوحي صرخة مدوية: {إن هو إلا ذكر للعالمين}!! هو {ذكر للعالمين} والوحي ما زال في بداياته الأولى، {ذكر للعالمين} وعدد المسلمين لا يشكل حتى حيّا صغيرا من أحياء مكة في ذلك الوقت، كل ذلك تأكيد ووعد من رب العالمين على أن الدين الخاتم ذكر لعباد الله، كل العباد.</p>
<p style="text-align: right;">والذكر كما قال القرطبي: &#8220;اسم يجمع معاني الدعاء والوعظ بحسن الأعمال والزجر عن الباطل والضلال، أي ما القرآن إلا تذكير لجميع الناس ينتفعون به في صلاح اعتقادهم وطاعة  ربهم، وتهذيب أخلاقهم، وآداب بعضهم مع بعض، والمحافظة على  حقوقهم ودوام انتظام جماعتهم&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">كما أن من معاني الذكر أيضا (الشرف) فمن اهتدى بهدي القرآن من العالمين نال شرف الدنيا والآخرة.</p>
<p style="text-align: right;">وبالرجوع إلى هذه الآيات ومواقعها من السور التي وردت فيها، وباستثناء سورة آل عمران أيضا، يجد أنها تَخْتِم -أو تكاد- هذه السور، مما يدل على أن الرسالة الخاتمة سيعم انتشارها العالَمين، وستكون ذِكْرا للعالَمين أجمعين مهما طال الزمن، وسيعلم العالَمون نبأ هذا ولو بعد حين: {ولتعلمُنَّ نبأه بعد حين}.</p>
<p style="text-align: right;">هكذا الآية مؤكدة باللام والنون مما يدل على أنه وعدٌ من الله تعالى  بأن يتم نوره، وإعجازٌ لذكره، حيث كشفت الأيام سابقا، وستكشف لاحقا بصورة أكبر لمن له عقل من العالَمين، أن القرآن الكريم وحي من عند الله حقا، لأنه ينبئ عن أشياء لا يعلمها إلا رب العالمين خالق الأكوان جل وعلا، ومع مرور الزمن تتكشف عيانا واضحا ودليلا مقنعا للعاقلين والعالِمين من العالَمين.</p>
<p style="text-align: right;">وبالرجوع إلى سورة آل عمران نجد أن آية البيت تتوسط السورة، كما يتوسط موقع البيت عالم الأرض ليكون هو الآخر مباركا وهدى للعالمين. لما فيه من  آيات بينات. وإذا كان العلم الحديث قد كشف توسط البيت فإنه سيكشف لاحقا أن هذا البيت حقا مبارك وهدى للعالمين.</p>
<p style="text-align: right;">وبذلك فإن عالمية الإسلام ذِكْرا ورسولا وبيتا، تختلف عن عالميات وعَوْلَمات المذاهب والعقائد الأخرى اختلافا جذريا، ويبدو ذلك في جوانب ثلاثة.</p>
<p style="text-align: right;">أولا: أن عالمية الإسلام ذِكْر من الله تعالى رب العالمين، الذي يدبر أمر خلقه أجمعين، وليس من وضع بشر لا يستطيع التحكم حتى في أدنى شيء من جسمه.</p>
<p style="text-align: right;">ثانيا: في دلالة  لفظ &#8220;العالَمين&#8221; حيث إن معناه لا يقتصر على البشر فقط، بل يتعداهم إلى غيرهم مما خلق الله، وفي مقدمة ذلك عالم البيئة المحيطة بالبشر بَرّا وبحرا وجوا، تلك البيئة التي تستفيد من ذكر القرآن وهديه ورحمة الإسلام، بعدم الإفساد فيها، لتبقى صالحة يستفيد منها الكائن البشري قبل غيره.</p>
<p style="text-align: right;">وثالثا: أن عالمية الإسلام يسودها العدل والرحمة وتُصان فيها كرامة جميع الخلق وحرماتهم، على عكس العالميات والعَوْلمات الأخرى التي يسودها الجشع والأنانية والابتزاز، وابتلاع القوي للضعيف، فضلا عن الإفساد في الأرض.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%ae%d8%b5%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
