<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ظاهرة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ظاهرة اللجوء أزمة العالم المتحضر  وسماحة الدين الكامل (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jan 2016 15:24:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 449]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[الكامل]]></category>
		<category><![CDATA[اللجوء]]></category>
		<category><![CDATA[المتحضر]]></category>
		<category><![CDATA[المواثيق والمعاهدات]]></category>
		<category><![CDATA[د .كمال الدين رحموني]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة اللجوء أزمة العالم المتحضر وسماحة الدين الكامل (1)]]></category>
		<category><![CDATA[وسماحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10497</guid>
		<description><![CDATA[حين يسود العدل بين المجتمعات، وتُحتَرم المواثيق والمعاهدات، يعيش الناس في أمن واستقرار، ولكن حين يختل ميزان العدل، ويحل محلّه منطق القوة والغلَبة، يعم الصراع بين الأفراد والمجتمعات، وساعتها تطفو على سطح المجتمع الإنساني ظواهر تختزل معاناة الإنسانية، في عالم هو أشبه بالغابة التي يحكمها منطق الغلبة للأقوى. إن الصراع القائم اليوم بين أنظمة مستبدة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حين يسود العدل بين المجتمعات، وتُحتَرم المواثيق والمعاهدات، يعيش الناس في أمن واستقرار، ولكن حين يختل ميزان العدل، ويحل محلّه منطق القوة والغلَبة، يعم الصراع بين الأفراد والمجتمعات، وساعتها تطفو على سطح المجتمع الإنساني ظواهر تختزل معاناة الإنسانية، في عالم هو أشبه بالغابة التي يحكمها منطق الغلبة للأقوى. إن الصراع القائم اليوم بين أنظمة مستبدة، وبين شعوبها المطالِبة بالحرية والحقِّ في الاختيار قد أفرز ظواهر إنسانية خطيرة، حيث لم يعد الإنسان يأمن على نفسه وأهله، ولم يعد له خيار سوى أن يختار بين الحياة والموت، وإن الذين اختاروا الحياة لم يكن لهم من خيار سوى أن يهاجروا بأنفسهم وأبنائهم خوفا من آلة القتل والإبادة التي لا تميز بين البشر والشجر والحجر، ولهذا ظهرت اليوم -أكثر من أي وقت مضى- مشكلةٌ إنسانية حادة، تختصرها أعداد اللاجئين التي هالها فظاعةُ القتل والتدمير فلم تعد تفكر في أسلوب للنجاة من الهلاك إلا الفرار من أرضها وهجرة بلادها، واللجوء إلى بلاد أخرى آمنة، ولو أدى الأمر إلى ركوب الأمواج والمغامرة بالنفس وبالأبناء للنجاة. مشكلة الهجرة أو اللجوء بالمصطلح المعاصر، شهادةُ إدانة للمجتمع الدولي الحقوقي والقانوني، وحجةٌ على المجتمع الإنساني أمام الظاهرة التي يترجمها هذا السيل الجرار من اللاجئين، التي يمثل المسلمون أعلى نسبها ، وما وجود اللاجئين السوريين بين أظهرنا، ومشتتين في بقاع العالم، إلا عينةٌ من عيِّنات الجحود الإنساني الذي فقد الآدمية والإحساس النبيل بقيمة التعايش الإنساني التي تنبذ التمييز العرقي أو الجنسي أو الديني.<br />
أين نضع ظاهرة اللجوء في الشريعة السمحة، التي أحاطت بكل المشكلات الإنسانية؟<br />
ولو تخلص هذا المجتمع الإنساني العلماني المتحضر من حساسية العداء والتوجس، وأتاح لنفسه فرصة جديدة في التعامل مع الآخر المخالف لمرجعياته غير الدينية وثقافته المادية، لوجد إجابات كافية ومراهم شافية، لمعضلات البشرية التي تئن بسبب تعدد معايير المجتمع الغربي في التعامل مع قضايا الإنسان المعاصر، ومنها قضية اللاجئين. وإلا كيف نفسر هذه الحمم التي تطلق على شعب بريء،هذه الدولة المستكبرة التي تخضع وسائل الدمار لحقل التجارب، على شعب أعزل في سوريا؟ والعالم «المتحضر» ينظر إلى هذا الإجرام الدولي الذي يسكت عليه من جنّدوا أنفسهم لحماية حق الإنسان من الانتهاك؟ ثم يتحدث هذا العالم عن مشكلة اللاجئين؟ من الذي تسبّب في هذه المشكلة؟ أليس هذا الإنسان المهووس بجنون العظمة؟ أليس منطق القوة ولا شيء غيره؟ أليس منطق المصالح الذي يعتبر هاجس الهواجس للتحكم في الجغرافيا والثروة، والتمكين للكيان المصطنع المغروس في جسد الأمة؟<br />
(يتبع&#8230;)</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. كمال الدين رحموني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظـاهـرة الـتـسـول فـي مـجـتـمـعـنـا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Nov 2015 11:33:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد حُسني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 445]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد حسني]]></category>
		<category><![CDATA[الأغنياء]]></category>
		<category><![CDATA[التسول]]></category>
		<category><![CDATA[الصدقة]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10113</guid>
		<description><![CDATA[عن الزبير بن العوام ]، عن النبي [ قال: «لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يأتي الجبل، فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أومنعوه» (البخاري). فالمتأمل في الحديث النبوي الشريف، يرى أن مهنة الاحتطاب على ما فيها من مشقة، وما يحوطها من نظرات الازدراء، وما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن الزبير بن العوام ]، عن النبي [ قال: «لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يأتي الجبل، فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أومنعوه» (البخاري).<br />
فالمتأمل في الحديث النبوي الشريف، يرى أن مهنة الاحتطاب على ما فيها من مشقة، وما يحوطها من نظرات الازدراء، وما يرجى منها من ربح ضئيل، خير من البطالة وتكفف الناس، ورغم هذا كله فالرسول [، لم يكتف بهذا البيان النظري، فضرب للناس مثلا بنفسه وبالرسل الكرام من قبله، فعن أبي هريرة ] عن النبي [ قال : «ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم» فقال أصحابه : وأنت، قال «نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» (البخاري).<br />
وقال أيضا [ «ما أكل أحد طعاما قط، خيرا من أن يأكل من عمل يده، وأن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده» (البخاري).<br />
وحسبنا ما ذكره الحاكم عن ابن عباس ] أن داود كان زرادا يصنع الزرد والدروع، وكان آدم حراثا، ونوح نجارا، وإدريس خياطا وصالح تاجرا، وموسى راعيا.<br />
ومما يروى عن لقمان الحكيم أنه قال لابنه: «يا بني استعن بالكسب الحلال، فإنه ما افتقر أحد قط إلا أصابه ثلاث خصال: رقة في دينه، وضعف في عقله، وذهاب مروءته. وأعظم من هذه الخصال استخفاف الناس به» (مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة ص : 82).<br />
ولا عجب كذلك أننا رأينا أنّ أئمة الإسلام وكبار علمائه الذين خلدتهم آثارهم ومؤلفاتهم العلمية والأدبية، لم ينسبوا إلى آبائهم وأجدادهم وقبائلهم، ولكنهم نسبوا إلى صناعات وحرف كانوا يعيشون منها، ولم يجدوا هم ولا مجتمعهم على مر العصور أي غضاضة أو مهانة في الانتساب إلى تلك الصناعات والحرف، ولا زلنا إلى اليوم نقرأ: البزاز، والقفال، والزجاج، والخراز، والجصاص، والصبان، والخياط، وغيرهم من الفقهاء والمؤلفين، والعلماء المتبحرين في مختلف جوانب الثقافة الإسلامية العربية.<br />
وفي عصرنا اليوم نرى صنفا من الناس مع قدرتهم على الكسب يدعون العمل ولا يسعون في مناكب الأرض، اعتمادا على ما يأخذونه من الصدقات والتبرعات التي تعطى لهم من غيرهم بغير تعب ولا عناء، وفي سبيل ذلك يستبيحون مسألة الغير، ومد أيديهم إليهم، على ما فيها من ذل النفس، وإراقة ماء الوجه، مع أنهم أقوياء ذوو مقدرة على الكسب، وهؤلاء هم الذين يشير إليهم الرسول [ بقوله: «لا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب»، وقوله [ : «ولا لذي مرة سوي» فالمرة هو القوي، والسوي السليم الأعضاء، وبهذا لم يجعل الرسول [ للبطال الكسول حقا من صدقات المسلمين وذلك ليدفع القادرين إلى العمل والكسب الحلال.<br />
الإسلام قد بالغ في النهي عن مساءلة الناس، والتحذير منها. عن ابن عمر ] أن رسول الله [ قال : «ما يزال الرجل يسأل الناس، حتى يأتي يوم القيامة، وليس في وجهه مزعة لحم» (متفق عليه). وعن أبي هريرة ] عن النبي [ قال : «من سأل الناس أموالهم تكثرا. فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر» (مسلم). أي أنه يسأل الناس لتكثير ماله، لا لضرورة الحاجة إلى السؤال.<br />
وعن ابن عمر ] أن النبي [ قال : وهو على المنبر وقد ذكر الصدقة والتعفف والمسألة «اليد العليا خير من اليد السفلى، فاليد العليا المنفقة واليد السفلى السائلة» (مسلم).<br />
الرسول [ يرى في مهنة الاحتطاب خيرا من البطالة التي يركن إليها الكسالى من الناس الذين يركنون إلى الراحة وعدم تكلف النفس أية مشقة للعمل، فيجدون في مساءلة الناس أسهل الطرق للحصول على المال.<br />
وللتسول صور وأساليب شتى، لا يستطيع معها الإنسان أن يميز بين المحتاج وغير المحتاج.<br />
روى أصحاب السنن عن أنس ] أن رجلا من الأنصار جاء النبي [ يسأله، أي يطلب منه مالا، فقال له [ : «أفي بيتك شيء؟» قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه وقعب (الحلس: كساء يوضع على ظهر الدابة أو يفرض للجلوس عليه. القعب: الإناء نشرب فيه الماء)، قال: «ائتني بهما» فأتاه بهما، فأخذهما الرسول [ قال: «من يشتري هذين؟» قال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال: «من يزيد على درهم؟» مرتين أو ثلاثا. قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري وقال: «اشتر بأحدهما طعاما لأهلك واشتر بالآخر قدوما، فأتني به، فشد فيه الرسول [ عودا بيده، ثم قال له: «اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يوما. فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما. فقال رسول الله [ : «هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة».<br />
إن المسألة لا تصح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع أو لذي دم موجع (الفقر المدقع: الفقر الشديد، الغرم المفظع: الدين الثقيل. الدم الموجع: الدية الكبيرة).<br />
إن هذا الحديث قد احتوى في مضمونه خطوات سبق بها الإسلام كل النظم التي لم تعرفها الإنسانية إلا بعد قرون طويلة، ذلك لأنه لم يعالج مشكلة السائل المحتاج بالمعونة المادية الوقتية، كما يخطر على بال الكثيرين، ولم يعالجها بالوعظ المجرد والتنفير من المسألة كما يصنع البعض، ولكنه أخذ بيده في حل مشكلته بنفسه، ووضع لها العلاج الناجع، فعلمه الرسول [ أن يستخدم كل ما عنده من طاقات وإن صغرت، فلا يلجأ إلى السؤال وعنده شيء يستطيع أن ينتفع به في القيام بعمل يغنيه.<br />
إن ما نشاهده ـ يوميا ـ في طرقاتنا، وأمام أبواب المساجد، وحتى بداخلها أحيانا من المتسولين رجالا ونساء وأطفالا، ليسوا كلهم، حسب هيئاتهم ـ محتاجين بل ثبت عدم احتياج بعضهم، وإنما اتخذوا ذلك حرفة وعملا سهلا وتكثرا، ويظهرون ضعفهم وفقرهم بكلام حزين وبأساليب متنوعة مصطنعة لاستعطاف الناس وتقديم المساعدة لهم، وقد نبهنا الرسول [ لمثل هؤلاء فقال: «ليس المسكين الذي يطوف على الناس، ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن به فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس» (البخاري).<br />
إن ظاهرة التسول قد استفحلت في مجتمعنا، فهي تسيء لديننا ووطننا ومواطنينا، فيجب علينا جميعا أن نعمل بجد وحزم على القضاء على هذه الظاهرة، بتوفير الحاجات الضرورية لهؤلاء المحتاجين فعلا، وكفهم عن السؤال، وذلك بتفعيل فريضة الزكاة التي لها دور كبير وفعال في صرف الفقراء والمساكين عن مساءلة الناس.<br />
قال تعالى: {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم} (المعارج: 24-25).<br />
ولا بد من إلحاقهم إذا ثبت عجزهم بدور الجمعيات الخيرية ومعاقبة من يثبت عليه أنه في غنى عن هذا العمل المشين، تطهيرا لمجتمعنا من الاتكالية والكسل وإظهار العجز والفقر. قال تعالى: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا} (البقرة : 272).</p>
<p><span style="text-decoration: underline;">د .أحمد حسني</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d8%b8%d9%80%d8%a7%d9%87%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d9%85%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b9%d9%80%d9%86%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سب الدين أسوأ ظاهرة منتشرة في المجتمع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a3-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a3-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Jan 2009 09:30:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 310-309]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الألفاظ]]></category>
		<category><![CDATA[اللسان]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[سب الدين]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2014/02/%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a3-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/</guid>
		<description><![CDATA[ابراهيم والعيز &#8211; الناظور - إن من أسوأ الظواهر الغريبة التي اجتاحت مجتمعنا المغربي المسلم وانتشرت بصورة لافتة للنظر؛ سبّ الدين وشتم الذات الإلهية، حتى أصبح هذا الأمر -والعياذ بالله- عاديا بين الناس، لا يكاد يلقي له السامع بالا. وينذر أن تمر من أي مكان عام ولا تسمع من بعضهم ما يخدش شعورك الديني وعاطفتك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ابراهيم والعيز &#8211; الناظور -</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">إن من أسوأ الظواهر الغريبة التي اجتاحت مجتمعنا المغربي المسلم وانتشرت بصورة لافتة للنظر؛ سبّ الدين وشتم الذات الإلهية، حتى أصبح هذا الأمر -والعياذ بالله- عاديا بين الناس، لا يكاد يلقي له السامع بالا. وينذر أن تمر من أي مكان عام ولا تسمع من بعضهم ما يخدش شعورك الديني وعاطفتك الروحية، وتسمعهم يتفنون في سب الرب وشتم الدين، وهذه الظاهرة الخبيثة كاد المجتمع يطبّع عليها، وتكاد في بعض الأحيان وأنت تسمع هذا السب هنا وهناك تظن أنك في بلد لا يلقي بالا للمقدسات الدينية ولا يهمه أن تهان.</p>
<p style="text-align: right;">والأخطر أننا أصبحنا نرى ونسمع أطفالا وصبية يتلفظون بهذه الألفاظ الكفرية وهم في عمر  الزهور، والأخطر منه أن نسمع مفكرينا من مثقفين وأساتذة ومعلمين يسبون الرب والدين.</p>
<p style="text-align: right;">إن الإنسان المسلم لا يجوز له أن يتهاون في هذا الأمر ولا أن يستهزئ به، ويظن أنه أمر لا شيء فيه، لأن السب للدين وللذات الإلهية، وكذا شتم الرسول  أمور كفرية تؤدي بالمرء إلى الكفر من حيث لا يشعر، ولا يقبل  عذره أن يقول إنني كنت أبسط أو ألعب، قال تعالى في حق هؤلاء ومن شابههم : {قل أبالله وآىاته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم}(التوربة : 65- 66)</p>
<p style="text-align: right;">ولقد فرق الله سحبانه في كتابه الكريم بين أذى الله ورسوله، وأذى المؤمنين من عباده، فجعل مرتكب هذا أنه قد احتمل بهتانا وإثما مبينا، وجعل على مرتكب ذلك اللعنة في الدنيا والآخرة، وأعد له العذاب المهين، فقال جلت عظمته : {إن الذين يوذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يوذون المومنين والمومنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا}(الأحزاب : 57- 58).</p>
<p style="text-align: right;">والسب معناه الكلام الذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف، وهو ما يفهم منه السب في عقول الناس على اختلاف اعتقاداتهم كاللعن والتقبيح وغيره، وعلى هذا فلا ريب أن سب الله أقبح وأشنع أنواع المكفرات القولية، لأنه إذا كان الاستهزاء بالله كفرا سواء استحله صاحبه أم لم يستحله، فإن السب كفر من باب أولى، قال القاضي عياض في كتابه الشفا : &#8220;لا خلاف أن ساب الله تعالى من المسلمين كافر حلال الدم&#8221;. وهذا الحكم الصادر عن العلاّمة المالكي القاضي عياض شامل لكل ساب لله سواء كان مازحا أم كان جادا.</p>
<p style="text-align: right;">ألا فليبادر كل من حصل منه شيء من هذا إلى التوبة الصادقة والرجوع إلى جادة الحق والصواب، وليبادر من سمع هذا المنكر إلى إنكاره ونصح من صدر منه ذلك لعله يتوب ويرجع عما صدر منه.</p>
<p style="text-align: right;">وهنا أشير إلى أن المسؤولية في انتشار هذه الظاهرة الخبيثة مشتركة بين الجميع، فالمواطن عليه مسؤولية الإنكار والنصح، والمسؤولون في الدولة يقع عليهم الحزم في المتابعة والعقاب والمنتخبون مطالبون بسن تشريعات أكثر وضوحا في هذا المجال، والمربون والمربيات والآباء والأمهات عليهم غرس حب الله والدين في نفوس الشباب، وتوجيههم التوجيه الصحيح، وتربيتهم التربية السليمة، والإعلاميون مطالبون بالتوعية ومحاصرة هذه الظاهرة.</p>
<p style="text-align: right;">إذن فالكل يجب أن ينخرط في العمل من أجل القضاء على هذا الداء الفتاك واستئصاله من جذوره، قصد إنقاذ المجتمع من أخطار هذا الوباء الخطير والمرض العضال، وإنه والله لأخطر من انفلونزا الطيور، لأن الأنفلونزا وغيره من الأوبئة والأمراض الفتاكة تهدد حياتنا الدنيوية فقط، في حين سب الرب والدين يهدد مصيرنا في الآخرة، والآخرة خير وأبقى.</p>
<p style="text-align: right;">فاللهم طهر مجتمعنا من كل هذه المنكرات والموبقات، وجنبه الفتن ما ظهر منها وما بطن، آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/01/%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a3-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظاهرة سب الرب والدين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Apr 2008 09:13:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 296]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الرب]]></category>
		<category><![CDATA[السب]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/2013/12/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[ذ. محمد بن شنوف قال الله تعالى خطابا للمؤمنين : {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم}(الانعام : 108) أي لا تسبوا آلهة المشركين لئلا يسبوا الله عدوانا وظلما، وجهلا منهم بالله، وبما يجب له من التقديس والتعظيم، ونستفيد من هذه الآية أن سب الله جريمة كبرى، ومنكر فظيع تكاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><strong>ذ. محمد بن شنوف</strong></span></p>
<p style="text-align: right;">قال الله تعالى خطابا للمؤمنين : {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم}(الانعام : 108) أي لا تسبوا آلهة المشركين لئلا يسبوا الله عدوانا وظلما، وجهلا منهم بالله، وبما يجب له من التقديس والتعظيم، ونستفيد من هذه الآية أن سب الله جريمة كبرى، ومنكر فظيع تكاد السماوات يتفطرن منه وتخر الجبال هدا، ونحن في المجتمع المغربي المسلم لايكاد المار من أي مكان عام دون أن يسمع من بعض الناس  ما يخدش شعوره الديني، وعاطفته الروحية، ومن أسوإ ما يتردد وينبعث من ألسنة الكثيرين، التفنن في سب الدين والرب، حتى أصبحت هذه الظاهرة أمرا عاديا، وسلوكا مألوفا، لايلفت انتباها، ولا يحرك ساكنا وتكاد في بعض الأحيان وأنت تسمع هذا السب هنا وهناك تظن أنك في بلد لا يلقي بالا لمقدساته الدينية ولا يهمه أن تهان.</p>
<p style="text-align: right;">فلماذا استفحلت بيننا ظاهرة سب الدين والرب؟، وخصوصا بين شبابنا؟ وما رأي الشرع الإسلامي في من يتجرأ على سب الرب والرسول والدين والملة؟ أين تنتهي مسؤولية الآباء وأين تبدأ مسؤولية المدرسة؟ وما حجم مسؤولية الدولة والمواطن؟ هل من حلول لهذه الظاهرة؟</p>
<p style="text-align: right;">أسئلة يطرحها على نفسه كل غيور على دينه وعلى مقدساته عند مايسمع سب الله عز وجل والرسول صلى الله عليه وسلم والدين والملة جهارا علنا ولا يدري ما ذا يفعل. فماهي أسباب سب الرب والدين والملة؟</p>
<p style="text-align: right;">لو سألت أحد الآباء إن كان من قبل سمع أحد أبنائه يسب الدين أو الرب وماذا يكون رد فعله في هذه الحالة؟ لربما أجابك: &#8221;لم يسبق لي أن سمعت أحدهم يصدر عنه مثل هذا، بل إني أنهاهم عن أسلوب السب والقذف بصفة عامة، وأنصحهم بالتعامل بالتي هي أحسن&#8221;، لكن لو أعدت عليه السؤال: &#8221;وماذا لو سمعتها من أحدهم؟&#8221;، لربما قال : &#8221;لن أسمح لهم بذلك، وسوف أكون حازما في الأمر، لكني لا أتصور أن يحدث هذا مع التربية الحسنة داخل البيت&#8221;. ولو سألنا بعض الأمهات من أين يتعلم الأبناء سب الدين؟ فقد تجيبك إحداهن : أن الشارع والمدرسة يهدمان كل ما نبنيه في البيت فهل تظنون أنه مازال بإمكان الآباء التحكم في سلوك أبنائهم، وهم الذين يقضون أكثر وقتهم في المدرسة أوفي الشارع، إننا قد نسمع أبناءنا يسبون الدين في البيت بينهم، ونتدخل مرارا بالنصح ومرات أخرى بالعقاب والضرب، ولكن لم نر لحد الآن فائدة، إن المدرسة هي التي يجب أن تلعب هذا الدور&#8221;. واضح أن مثل هذه الإجابات تلقي اللوم والعتاب والمسؤولية على الشـــارع والمدرسة ولا تحمل الآباء  من هذا الأمر شيئا. والواقع أن كثيرا ما يكون سب الرب والدين عند الخصومات والمنازعات وفي حالة الغضب وقد تســـأل الغضبان لماذا بلغ بك الحد إلى سب الدين والرب؟ فقد يجيبك في حالة من الغضب أيضا -إن تأدب معك- &#8220;لستم وحدكم من تعرفون الدين، كلنا مسلمون ونحب الله والنبي صلى الله عليه وسلم&#8221; لو زال عنه الغضب وعاد إلى حالته العادية وسألته بلطف ونصح حتى لايعود فربما قال لك  &#8220;عندما سببت الدين والرب لم أكن أقصد إهانة المقدسات الدينية، ولكن هي فقط طريقة للتعبير عن الغضب الشديد، للدفاع عن النفس، وأن أسب خصمي خير من أن أضربه فأقتله فأدخل إلى السجن طول حياتي&#8221; والواقع أن أغلب من يسبون الدين إذا تحدثت  إليهم يؤكدون أنهم لا يقصدون إهانة الدين، ولكنهم يجدونها فقط وسيلة تعبر عن أقصى ما يريدون التعبير عنه من الغضب، وقد يقول أحدهم مثلا: (أنا لست كافرا، أو لا أظن أن الله تعالى سيحاسبني على هذا السب في لحظة غضب، ثم إني لا أسب الدين أو الله لأجل سبهما ولكن أسب في الحقيقة ذلك الذي أوجه له الكلام، أما الله فهو فوقنا جميعا وأكبر منا ولا يعقل أن أسبه).</p>
<p style="text-align: right;">هذه بعض عللهم وبعد أجوبتهم.لكن لو سألنا العلماء ماذا يقول الشرع في مثل هذا التأويل؟ يقول اسحاق  ابن راهويه: قد أجمع المسلمون أن من سب الله تبارك وتعالى أو سب رسول الله صلى الله عليه وسلم.. أنه كافر بذلك، وإن كان مقراً بما أنزل الله. قال تعالى : {إنَّ الذين يُؤذون الله ورسوله لعلنهم الله في الدُّنيا والآخرة وأعدَّ لهم عذاباً مٌّهيناً. والَّذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً} يقول: فرَّق الله عزّ وجلّ في الآية بين أذى الله ورسوله، وبين أذى المؤمنين والمؤمنات، فجعل على هذا (إذاية المؤمن والمؤمنة) أنه قد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً، وجعل على ذلك (أي على الذي يؤذي الله والرسول) اللعنة في الدنيا والآخرة وأعد له العذاب المهين. و قال القاضي عياض: لا خلاف أن ساب الله تعالى من المسلمين كافر حلال الدم. والعلماء يجيبون بمثل هذه الاية فيقولون : قد حكى الله تبارك وتعالى عن قوم استهزؤوا بدين الإسلام، حكى الله عنهم أنهم كانوا يقولون: إنّما كنا نخوض ونلعب، فبين الله عزّ وجلّ أن خوضهم هذا ولعبهم استهزاء بالله وآياته ورسوله وأنهم كفروا به فقال تعالى: {ولئن سألتهم ليقولنَّ إنّما كنا نخوض ونلعب قُل أبالله وءايته ورسوله كنتم تستهزءون!!؟ لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم}(التوبة :65) فتأملوا أيها الإخوة المؤمنون هذا الأثر العظيم، وانظروا إلى عواقب الهزل بآيات الله وذكره ورسوله. أما إذا كان الهزل بشيء يصل إلى جناب الربوبية والذات الإلهية، فيا ويل فاعله من الله! ويا مصيبته وحسرته يوم يلقاه! ومن ذا يتطاول على من لا يليق له إلا الثناء عليه بما هو أهله، وتسبيحه وتنزيهه عما لا يليق به؟! ومن ذا يتجرأ على مولاه الذي من العدم أنشأه، وإلى الإسلام هداه، ومن كل خير سخر له وأطعمه وسقاه، ومن كل سوء ومكروه سلمه وعافاه؟! من ذا الذي يتجرأ على رب غفور رحيم كريم؟! فما أحلم الله على عباده! ما أحلم الله على خلقه! سبحانك ربنا ما عبدناك حق عبادتك! سبحانك ربنا ما شكرناك حق شكرك! سبحانك ربنا لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك! سبحانك ربنا لا نعد نعمك، ولا نحصيها! فسبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله، رب، العالمين..</p>
<p style="text-align: right;">إن الذي ينبغي أن نؤكد عليه في علاج هذه الظاهرة هو دور المدرسة في تكاملها مع دور الآباء، &#8221;فعلى المدرسين والأطر الإدارية في المؤسسات التعليمية فعلا أن يبذلوا مجهودات في هذا المجال، والقيام بحملات تحسيسية بخطورة هذه الظاهرة، ونؤكد أن مثل هذا الواقع يحتاج منا تقوية مظاهر التربية الإسلامية الصحيحة في مدارسنا، وعندما أقول مظاهر التربية الإسلامية، فلا أعني فقط مادة التربية الإسلامية، وأساتذتها، ولكن أعني بذلك التوجيه والترشيد لتلاميذنا وشبابنا وفق ما تنص عليه الشريعة الإسلامية، وتحسيسهم بخطورة ظاهرة السب بصفة عامة، وسب الدين بصفة خاصة، من طرف جميع المدرسين والمدرسات والإداريين، والحراس العامين للداخليات أو الخارجيين فليست المسألة تعني أساتذة التربية الإسلامية وحدهم لأن هذا المنكر هو من المعلوم من الدين بالضرورة، ولا ينبغي السكوت عنه، ومن المفيد جدا أن نعي في هذه المسألة أن الزجر والعقاب ليس هو الأصل، بل التربية والتوجيه والنصح، وغرس القيم الإسلامية في نفوس الشباب، وتعليمهم حب الله والاستحياء من سبه أو إهانة الدين.&#8221; إن هذه الظاهرة المنكرة أصبحت دارجة على ألسن كثير من الناس صغاراً وكبارا ذكوراً وإناثاً، ومن أجل استئصالها لا بد من تضافر جهود الأئمة والخطباء والوعاظ والآباء والأمهات والمربين والمدرسين  حيث إنه لا بد أن نغرس معاني الإيمان في نفوس أبنائنا وبناتنا ونعلمهم أن سبّ الدين وشتم الذات الإلهية من نواقض الإيمان.</p>
<p style="text-align: right;">والخلاصة التي نؤكد عليها هي أن المسؤولية في ما يقع من سب للدين والذات الإلهية والرسول والملة هي مسؤولية مشتركة، فالمواطن عليه مسؤولية الاستنكار والنصح، والمسؤولون في الدولة يقع عليهم الحزم في المتابعة والعقاب، والمنتخبون مطالبون بسن تشريعات أكثر قوة ووضوحا في هذا المجال، والمربون والآباء عليهم ثقل غرس حب الله والدين في نفوس الشباب وتوجيههم التوجيه الصحيح وتربيتهم التربية السليمة، والإعلاميون مطالبون بالتوعية ومحاصرة هذه الظاهرة، وكثير منهم مطالبون بأن يبدأوا من أنفسهم وصحفهم التي تنتهك حرمة الدين وتستبيحها وتمس الأخلاق والآداب العامة :</p>
<p style="text-align: right;">إنما الامم الأخلاق ما بقيت</p>
<p style="text-align: right;">فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/04/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العزوبة والعنوسة ظاهرة مستفحلة&#8230; فهل من علاج؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%b3%d8%a9-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%b3%d8%a9-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2008 00:39:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 293]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسرة]]></category>
		<category><![CDATA[العزوبة]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[العنوسة]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7164</guid>
		<description><![CDATA[تكاثرت المصائب على المغرب من تدني مستوى التعليم، إلى الهجوم التنصيري، إلى توالي خلايا الإرهاب، إلى هجرة الأدمغة، إلى انتشار البطالة ولا سيما بين أصحاب الشواهد والكفاءات، إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى الهجرة من البادية إلى المدينة، إلى انتشار الدعارة، إلى غير ذلك مما يُكتب ويُنشر وتُعقد له الندوات.. ومن أخطر هذه الظواهر انتشارُ العزوبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تكاثرت المصائب على المغرب من تدني مستوى التعليم، إلى الهجوم التنصيري، إلى توالي خلايا الإرهاب، إلى هجرة الأدمغة، إلى انتشار البطالة ولا سيما بين أصحاب الشواهد والكفاءات، إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى الهجرة من البادية إلى المدينة، إلى انتشار الدعارة، إلى غير ذلك مما يُكتب ويُنشر وتُعقد له الندوات..</p>
<p>ومن أخطر هذه الظواهر انتشارُ العزوبة والعنوسة وحرمان شباب وشابات من فرص الزواج وتكوين أسرة تسهم في بناء وطنهم، وهذه الظاهرة شملت المستويات البسيطة والمستويات العالية، وأسبابها كثيرة ومتنوعة لعل من أهمها بالنسبة للمستويات البسيطة والمتخرجين الجامعيين البطالة وغلاء المعيشة، وهناك من يغامر من هؤلاء وأولئك فيخاطر فيتزوج وبعد ذلك يبذل جهودا مضنية للعثور على عمل في الداخل أو الخارج، وهذا الصنف من المغامرين يعانون كثيرا وقد يوفق الله بعضهم لحل مشكلته مؤقتا أو بشكل نهائي.. ومن هؤلاء من تطول خطوبته إلى أن يجد ما يكوّن به بيتا، فإن لم يجد فقد تفسَخ الخطوبة أو يقع الطلاق.</p>
<p>ومن أسباب ذلك أيضا:</p>
<p>- طموح بعض الفتيات لمتابعة دراستهن العليا مما يضطرهن إلى مجاوزة سن الزواج بالنسبة للشباب فلا تبقى إلا فرص قليلة أمامهن لذلك.</p>
<p>- عدم التواصل والتعارف: لقد قلّ في هذا العصر التعارف والتواصل بين الأسر، فقد تتساكن أسر في حي واحد بل زنقة واحدة وفي عمارة واحدة فلا تنشأ بينهم روابط أو تعارف، بل ربما لا يسلم بعضهم على بعض عند الالتقاء.</p>
<p>- التخوف من سوء النتائج لانتشار مسلسلات تبرز آفات أسرة المرأة أو أسرة الرجل أو كليهما على العلاقات الزوجية ولارتفاع نسبة الطلاق والمشاكل الأسرية في المغرب مما يبث الشكوك في هذا الطرف أو ذاك.</p>
<p>- قلة الصبر من هذا الطرف أو من ذاك عند وقوع سوء تفاهم أو اختلاف في وجهات النظر أو نحو ذلك، فيقع الإقدام على قطع هذه العلاقة الأولية، وهناك أسباب أخرى لا مجال لذكرها في هذه العُجالة.</p>
<p>فهل هناك من علاج لهذه الظاهرة ؟</p>
<p>أظن أن من أهم العلاجات:</p>
<p>- تشغيل الشباب والشابات وتسهيل تكوين الأسرة بالقرض الحسن لشراء المسكن وللتأثيث.</p>
<p>- توعية الشباب والشابات بأهمية تكوين الأسرة للإقدام على الزواج.</p>
<p>- تكوين جمعيات مدنية أساسها الدين لربط العلاقات بين الأسر المتناسبة وللبحث عن الزوج لفتاة أو زوجة لفتى، وتعمل هذه الجمعيات لربط العلاقات مع الشباب المغربي بالخارج والعمل على إيجاد زوجة صالحة لمن يطلب الزواج منهن.</p>
<p>- إحداث صناديق للتشجيع على الزواج بالنسبة للأسر الفقيرة ولا سيما بالبادية، وأهم مصادر تمويلها الزكاة، ويمكن إنشاء أوقاف منظمة لذلك.</p>
<p>- وهناك علاج صعب ولكنه ممكن وهو التعدد إن كان هناك مسوغ له كمرض الزوجة الأولى مرضا مزمنا أو عدم إمكانيتها للإنجاب شرط أنتتحقق العدالة المطلوبة في القرآن والسنة، وإلا فإننا سنقع في محظور أو في مشكل آخر وهذا الأمر العلاجي يحتاج إلى دراسة وافية واحتياطات واقية.</p>
<p>- وعلى الدولة أن تفكر في إنشاء جهاز خاص للتزويج وذلك بإدخال هذا العنصر في مشروع التنمية البشرية فربما يكون تكوين عدة أسر أهم وأولى من إنشاء نافورة ماء.</p>
<p>- إصلاح التعليم إصلاحا جذريا يجعله متجاوبا مع التنمية للقضاء على بطالة المتخرجين، ومن هذا الإصلاح تأهيل المتخرجين وفيهم نوابغ.</p>
<p>- ومن المشاهد أن هناك خصاصا كبيرا في بعض المهن وبعض الصناعات التقليدية كما أن هناك طلبا من الخارج لأصحاب بعض تلك المهن ولبعض التخصصات مثل الطب والتمريض، كما أن دول الخليج تفضل الأستاذ الجامعي المغربي في عدة تخصصات، الأدبية والعلمية.</p>
<p>إن اهتمام الدولة بالقضاء على دور القصدير يجب أن يمتد إلى القضاء على ظاهرة العنوسة والعزوبة ضمن التنمية البشرية، فالظاهرة لا تزداد إلا استفحالا، وربما تبلغ أرقاما مهولة تنذر بخطر اجتماعي وأخلاقي ونفسي كبير، فإن دولتنا ليست عاجزة عن إيجاد الحلول المناسبة فقد عالجت مشاكل متعددة لا سيما وهي دولة عريقة، فالمهم أن تريد حلّ المشكل وتتجاوز حالة العجز التي ليست من طبيعتها.</p>
<p>ومن أهم حقوق المرأة علينا أن نضمن لها زوجا وبيتا وأسرة وننقذها من حياة العزوبة والعنوسة وغربة الحياة، فهل من سامع يستجيب لهذا النداء قبل فوات الأوان لا سيما ونحن من أمة تقدس الأسرة والروابط الزوجية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%88%d8%b3%d8%a9-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%87%d9%84-%d9%85%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظاهرة الكسوف والخسوف من الناحيتين العلمية والدينية :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b3%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b3%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b3%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b3%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Nov 2005 12:49:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 243]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أد.محمد يعقوبي خبيزة]]></category>
		<category><![CDATA[الخسوف]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[العلم]]></category>
		<category><![CDATA[الكسوف]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22146</guid>
		<description><![CDATA[أولا : ظاهرة الكسوف والخسوف من الناحية العلمية نعلم أن الأرض تدور  حول الشمس وتكمل دورة كاملة في غضون 365 يوما، وهذا ما يسمى بالشهر القمري. وقد يصادف أن تكون الشمس والأرض والقمر أثناء حركتها مصطفة أي على خط مستقيم واحد فيحدث ما يسمى بالخسوف أو الكسوف. خسوف القمر : يحدث الخسوف عندما يدخل القمر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أولا : ظاهرة الكسوف والخسوف من الناحية العلمية</p>
<p>نعلم أن الأرض تدور  حول الشمس وتكمل دورة كاملة في غضون 365 يوما، وهذا ما يسمى بالشهر القمري. وقد يصادف أن تكون الشمس والأرض والقمر أثناء حركتها مصطفة أي على خط مستقيم واحد فيحدث ما يسمى بالخسوف أو الكسوف.</p>
<p>خسوف القمر : يحدث الخسوف عندما يدخل القمر في ظل الأرض (أو شبه ظل الأرض) عندما يكون بدرا، حينئذ تكون الأرض بين الشمس والقمر، فتحجب الأرض أشعة الشمس عن القمر جزئيا (عندما يمر القمر في شبه ظل الأرض) أو كليا (عندما يمر القمر في ظل الأرض) أي تكون الأرض والقمر والشمس على استقامة.</p>
<p>كسوف الشمس : ويحدث الكسوف إذا مر القمر مباشرة بين الشمس والأرض عند الاقتران (هلال جديد)، فلو فرضنا أن مستوى مدار القمر منطبق على المستوى الكسوفي (مستوى دوران الأرضوالكواكب حول الشمس) فإن الكسوف سيحدث عند كل اقتران، كما سيحدث خسوف عند كل بدر، ولكن ميل مستوى مدار القمر ب : 5درجات إلى 5درجات و8دقائق لا يسمح بحدوث ذلك، لأنه يجب أن يكون القمر في نقطة تلاقي مستوى المدار القمري والمستوى الكسوفي في نفس الوقت مع الشمس، وهذا ما يسمى بالعقد. (عقد القمر : نقاط تقاطع القمر في مداره مع المستوى الكسوفي) بما أن المسافة بين القمر والأرض متغيرة، ونفس الشيء بالنسبة إلى المسافة بين الأرض والشمس (بسبب مداراتها الإهليليجية) فإن القطر الظاهري لقرص القمر يتغير هو كذلك، وبالتالي تحدث عدة حالات للكسوف ناجمة عن هذا التغير وهي :</p>
<p>الكسوف الكلي : إذا كان القطر الظاهري لقرص القمر أكبر أو مساو للقطر الظاهري لقرص الشمس، والذي يقدرب 30 دقيقة أي 1/2 درجة فإنه يغطي قرص الشمس كليا مشكلا الكسوف الكلي.</p>
<p>الكسوف الحلقي : عندما يكون القمر في أبعد نقطة له حولالأرض، فإن قطره الظاهري يكون أقل من القطر الظاهري لقرص الشمس وبالتالي لا يغطيه كليا فيصبح (أي قرص القمر) محاطا بحلقة نيرة لقرص الشمس ويسمى هذا الكسوف بالكسوف الحلقي.</p>
<p>الكسوف الجزئي : إذا لم يمر القمر بالضبط أمام الشمس فإن هذا الكسوف لا يكون كليا ولا حلقيا، وإنما هو كسوف جزئي، فقرص القمر يغطي جزءا من قرص الشمس فقط.</p>
<p>&gt; تحذير :</p>
<p>إن إمعان النظر إلى الشمس، أو ملاحظتها من خلال جهاز بصري كالتلسكوب، أو المنظار أو المنظار المزدوج (Jumelles)، خطير جدا، وقد يسبب فقدان نهائي للبصر، ولغرض رصد الكسوف، نستعمل عادة نظارات خاصة أو تقنيات الإسقاط.</p>
<p>ثانيا :  ظاهرة الكسوف والخسوف من الناحية الدينية :</p>
<p>&gt; 1- صلاة الكسوف والخسوف  :</p>
<p>ولقد سن الإسلام لكل من الكسوف والخسوف صلاة خاصة وهي ركعتان في كل ركعة ركوعان، والأفضل أن تصلى جماعة وأن يوجه الإمام على إثرها موعظة للمصلين.</p>
<p>ووقتها من حينالخسوف أو الكسوف إلى التجلي</p>
<p>ويستحب التكبير والدعاء والتصدق والاستغفار إثرها</p>
<p>روى البخاري ومسلم عن عائشة قالت: &#8220;خسفت الشمس في حياة النبي  فخرج إلى المسجد فقام فكبر وصف الناس وراءه فاقترأ قراءة طويلة ثم كبر فركع ركوعا طويلا ثم  أدنى من القراءة الأولى ثم رفع رأسه فقال : سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى. ثم كبر فركع ركوعا طويلا هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم سجد ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته وإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة&#8221;.</p>
<p>قال الحسن البصري خسف القمر وابن عباس أمير على البصرة فخرج فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتان ثم ركب فقال : إنما صليت كما رأيت النبي  يصلي &#8221; رواه الشافعي في المسند&#8230;</p>
<p>وروى البخاري ومسلم عن عائشة أن النبي  قال : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره)</p>
<p>&gt; 2- الحكمة في صلاة الكسوف والخسوف</p>
<p>ولقد كان الناس في عصر النبوة يعتقدون أن كسوف الشمس والقمر إنما هو مشاركة من الطبيعة لموت عظيم من عظماء أهل الأرض. وكان من غرائب المصادفات أن كسوف الشمس الذي حدث في عهد النبي  كان يوم وفاة إبراهيم ابنه من مارية القبطية، وقال الناس يومئذ:</p>
<p>إن الشمس قد انكسفت لموته أي حزنا عليه، وإكراما للرسول  ولكن النبي  لم يسكت على هذا القول الزائف والاعتقاد الباطل، وإن كان فيه إضافة آية أو معجزة جديدة إلى آياته ومعجزاته الكثيرة، لأن الله أغناه بالحق عن الانتصار بالباطل. روى البخاري عن المغيرة بن شعبة قال : انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس : انكسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله  : &#8220;إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي&#8221; وفي بعض الروايات عند البخاري عن أبي بكرة مرفوعا بعد قوله : لا ينكسفان لموت أحد قال : &#8220;ولكن الله يخوف بهما عباده&#8221;، نعم هو أمر طبيعي لا يتقدم ولا يتأخر عن موعده ومكانه وزمانه، وفقا لسنة الله تعالى، ولكن الأمور الطبيعية ليست خارجة عن دائرة الإرادة الإلهية والقدرة الإلهية، فكل ما في الكون يحدث، بمشيئته تعالى وقدرته، ولذلك فإن المؤمن لا يمر عليه مثل هذا الأمر، بل هذه الآية من آيات الله وهو لاهٍ غافلٌ، كسائِر اللاَّهين الغافلين من البشر، وإذا كان الدعاء والذكر يكفي فيما يتكرر من الأحداث الطبيعية كل يوم أو كلَّ شهر، فهذا في حاجةإلى شيء أكثر من الدعاء والذكر وهو الصلاة، ثم إن أصحاب القلوب الحية تغلب عليهم الخشية من الله، كلما رأوا مظاهر قدرته في خلقه فهم لا يأمنون أن يكون وراء هذا الحادث العادي شيء آخر يعلمه الله ويجهلونه ولا حجرَ على إرادتِه وقدرته. فهو سبحانه إذا أراد شيئا قال له : كن فيكون.</p>
<p>على أن في ظاهرة الكسوف أمراً يتنبه له المؤمن ويلتفت إليه، إذا كان غيره لا يلتفت إليه،وهو التذكير بقيام الساعة، وانتهاء هذا العالم، فإن مما ثبَتَ بطريق الوحي اليقيني أن هذا الكون سيأتي عليه يومٌ ينفرط فيه عقدُه، وينتثرُ نظامُه، فإذا سماؤُهُ قد انفطرت، وكواكبُه قد انتثرت وشمسه قد كورتْ، وجبالُه قد سيّرت، وأرضه قد زُلزلت زلزالها، وأخرجت أثقالها، وإذا ذلك كله بتبدل الأرض غير الأرض والسماواتُ، وبروزُ الخلقِ لله الواحد القهار. ولعل هذا سرُّ ما جاء في رواية بعض الصحابة في حديث الكسوف، أن النبي  قامفزعا يَخْشَى أن تكون الساعةُ مع أن للساعةِ مقدمات وعلامات وأشراطاً كثيرة أخبر عنها النبي  نفسه ولم تقع بعدُ</p>
<p>وبهذا يتضح لنا أن ما شرعه الإسلام من صلاة ودعاء وذكر لله عند انكساف الشمس والقمر لا يعني بالضرورة أن الكسوف نتيجة لغضب من الله تعالى، وأن الصلاة لرفع هذا الغضب وإن فُهِمَ ذلك من كلامِ بعض العلماءِ ممن فسر هذه الظاهرة الكونية، حسبما انتهى إليه علمُه في زمنه، ولكنَّ  أفهام العلماء -وخصوصا في مثل هذه الأمور- ليستْ حجة على الدين، فالدين إنما يُؤْخَذُ من كتاب الله وما بيَّنَهُ من سنة نبيه، وما عدا ذلك فكل واحدٍ يُؤخذُ من كلامه ويترك.</p>
<p>والمهم أنه لم يصح عن النبي  شيء يدل على أن الكسوف يحدث لغير السبب الطبيعي الذي أجرى الله سنته بوقوعه عنده وبالله التوفيق&#8230;</p>
<p>أد. محمد يعقوبي خبيزة</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b3%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b3%d9%88%d9%81-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ختم ظاهرة الوحي بالرسالة المحمدية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ae%d8%aa%d9%85-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ae%d8%aa%d9%85-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 15:41:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة]]></category>
		<category><![CDATA[النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[ختم]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد يعقوبي خبيزة]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21300</guid>
		<description><![CDATA[إننا نحن المسلمين مع إيماننا بتحقق وحي الله تعالى إلى جميع أنبيائِه ورسلِه عليهم جميعاً أفضل الصلاة وأزكى التسليم، فإننا نعْتقِد في نفس الوقتِ أن الوحي الملزِم للإنسانية منذُ نُزوله إلى يوم القيّامة هو الوحي المحمّدي -قرآنا وسنةً نبوية- وذلك ما لهذه القضية من مُقتضياتٍ وما قام عليها من أدلَّة.. كما يتجلّى لنا في هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إننا نحن المسلمين مع إيماننا بتحقق وحي الله تعالى إلى جميع أنبيائِه ورسلِه عليهم جميعاً أفضل الصلاة وأزكى التسليم، فإننا نعْتقِد في نفس الوقتِ أن الوحي الملزِم للإنسانية منذُ نُزوله إلى يوم القيّامة هو الوحي المحمّدي -قرآنا وسنةً نبوية- وذلك ما لهذه القضية من مُقتضياتٍ وما قام عليها من أدلَّة.. كما يتجلّى لنا في هذا المقال من خلال المبحثين التاليين :</p>
<p>المبحث الأول :</p>
<p>قطعيةُ تحقق النبوّة المحمديّة</p>
<p>&lt; من المعجزات المحمدية :  لما كان سيدنا محمد  قد اختاره الله تعالى ليكون خاتم الأنبياء، ورسولاً إلى الإنسانية جمعاء فقد أيده سبحانه بنوعين من المعجزات :</p>
<p>&gt; أولا : معجزة القرآن الكريم :</p>
<p>فقد تحدى النبي  به قومه النابغين في فنون القول بلاغة وفصاحة وبيانا&#8230; أن يأتوا بمثل أقصر سورة منه فعجزوا، والذي تكفل بحفظه على الدوام، ليبقى معجزة خالدة لسيدنا محمد  حيث يستطيع طالب الحق في كل زمان ومكان أن يلتمس إعجازَه فيدركه من ناحية ما له من اهتمامات أدبية أو فكرية أو عِلمية.. فيدركَ ربانيةَ مصدرِه ويعترفَ بنبوّة من أنزل عليه ويصبح من جملةِ المستجيبين لدعوته والمنضوين تحت لواءِ دينه.</p>
<p>&gt; ثانيا : معجزات كونية :</p>
<p>وقد ورد بعضها في القرآن الكريم.. وذلك مثل انشقاق القمر بإشارة من يده، والإسراء به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى والعروج به إلى السماوات العلى&#8230; كما تضافرت على نقل بعضها الآخر صحاح كتب السنة والسيرة، وذلك مثل إبرائه لعيني على كرم الله وجهه ببصقة من فمه. ورده لعين قتادة ] بغمزة من راحتِه، ونبعِ الماء من بين أصابعه.. إلى غير ذلك من المعجزات الحسية.</p>
<p>&gt; أ-  من القرآن الكريم :</p>
<p>فمن المعجزات الكونية التي ذكرها القرآن الكريم لسيدنا محمد  :</p>
<p>1) حادث انشقاق القمر الذي قال فيه الحق سبحانه : {اقتربت الساعة وانشق القمر، وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سِحر مستمر، وكذّبوا واتّبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر}(القمر : 1، 3) وروى البخاري ومسلم عن أنس ] أن أهل مكة سألوا رسول الله  أن يُريهم آيةً، فأراَهُم انشقاق القمر شقتين حتى رأوا حِرَاءَ بينهما. وروى البخاري عن ابن مسعود ] قال : &gt;انشق القمر في عهد رسول الله  فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة دونه فقال عليه الصلاة والسلام اشهدوا&lt;(1).</p>
<p>قال الأستاذ سعيد حوى : &#8220;وكفى ذكره في القرآن الكريم حتى يحكم بتواتره فالآياتُ واضحة فيه ولا يمكن  تفسيرها بغيره، ولذلك أجمع المفسّرون وأهل السنة على وقوعِه كما قال القاضي عياضٌ والسبّكي وغيرهم.. وذكر الحافظ المُزي عن ابن تيمية أن بعض المسافرين ذكر أنه وجد في بلاد الهند بناء قديماً مكتوباً عليه : &#8220;بُنِي ليلة انشقاق القَمر&#8221;(2).</p>
<p>2) حادثا الإسراء والمعراج حيث قال تعالى في الأولى : {سبحان الذي أسرىبعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركْنا حوْله لنريه من آياتنا إنّه هو السّميع البصير}(الإسراء : 1) وقال في الثاني : {والنّجْم إذا هوَى ما ضلَّ صاحبكم وما غوى وما ينطِقُ عن الهوى إن هو إلا وحْيٌ يوحى علّمه شديدُ القُوَى ذُو مرَّةٍ، فاسْتوى وهُو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلَّى فكان قابَ قوْسين أو أدْنَى فأوحى إلى عبده ما أوحى، ما كذب الفؤاد ما رأى أفتُمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلةً أخرى عند سِدرة المُنْتهَى عندها جنّة المأوى إذ يَغْشى السّدرة ما يغْشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربّه الكبرى}(النجم : 1- 18).</p>
<p>أما تفاصيل الحادثتين فقد عدّ الإمام القسْطلاني في &#8220;المواهب اللّدنية ستة وعشرين صحابياً وصحابية رووْا حادثي الإسراء والمعراج بألفاظ مختلفة مما يجعلُهما متواترين تواتراً معنويا(3).</p>
<p>3) حادث إمداد المؤمنين في غزوة بدر بألْف من الملائكة مؤازرة لهم والذي يقول فيه الحقّ سبحانه : {إذْ تسْتغِيثون ربّكم فاستجابَ لَكُم أنّي ممدّكم بألفٍ من الملائكة مردفين، وما جعله الله إلا بشْرَى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند اللّه إن الله عزيز حكيم(4)}(الأنفال : 9).</p>
<p>&gt; ب-  من السنة النبوية :</p>
<p>- ومن المعجزات الكونية التي روتها صحاح كتب السنة لسيدنا محمد  :</p>
<p>1) تكثير الماء والطعام، ومن الروايات الدالة على ذلك : ما أخرجه البخاري عن مسور بن مخزمة ] (أن رسول الله  نزل بالحديبية على ثمد قليل الماء فتربضه الناس تربّضا، فلمْ يلْبث الناس حتى نزحُوه، وشكِي لرسول الله  العطشُ، فانتزع سهْما من كنانَتِه ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فو الله ما زال يجيش لهم بالرّي حتى صدروا عنه، وكانوا بضع عشرة مائة من أصحابه).</p>
<p>2) إبراؤه  لبعض الأمراض، ومن الروايات الدالة على ذلك : ما أخرجه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنهما(أنّ رسول الله  قال يوم حُنَيْن : لأعْطِيَنْ هذه الراية غداً رجلاً يفتحُ الله على يديْه، فلمّا أصبح قال : أين عليّ بن أبي طالب؟ قالوا : يشْتكي عينه، قال : فأرْسِلُوا إليه، فأتِي به، فبصق رسول الله  في عينيه ودعا له فبرأَ حتّى كأن لم يكُن به وجع). وفي معناه ما أخرجه البيهقي وغيره عن قتادة بن النعمان ] أصيبتْ عينُه يوم بدر، فسالت حدقَتُه على وجنته فأرادوا أن يقطعوها فسألوا رسول الله  فقال : لا، فدعا به فغمَز حدقته براحتِه فكان لا يدري أي عينَيْه أُصيبَتْ).</p>
<p>3) إطلاع الله له  على بعض المغيّبات، ومن الروايات الدالة على ذلك :</p>
<p>ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة ] قال : (لما فُتِحت خيبر أُهديت لرسول الله  شاةٌ فيها سُمٌّ -أهدتها له زينب بنت الحارث- فقال  : &gt;اجْمَعُوا لِي من ها هُنا من اليهود، فجُمِعُوا له.. فقال لهم النبي  : هلْ أنْتُمْ صادِقِي عن شيء إن سألتُكُمعنه؟ قالوا : نعم، قال : هل جعلتُم في هذه الشاة سمّا؟ قالوا : نعم، قال : فما حملكُم على ذلك؟ قالوا : أردْنا إن كُنت كاذباً أن نستريح منك، وإن كُنْت صادقاً لم يضُرّك).</p>
<p>&lt; قطعية دلالة المعجزات على تحقيق النبوة المحمدية : ولا يخْفى أن تِلْكم المعجزات تدلّ على تحقّق النبوة المحمديّة دلالة قطعيةً وخاصةً أمام ما يحُفُّ بها من مُلاحظات كثيرة، منْها:</p>
<p>1) أن تلك المعجزات الكونية قد ثبت نقل الكثير منها بالتواتر عن جلة الصحابة وأخرجتها صحاحُ كُتب السنة والسيرة النبوية بل ورد ذكر البعض منها في القرآن الكريم ذاتِه.. ممّا يُفيد القطع بحصولها كما سبق أن أثبتنا كل ذلك.</p>
<p>2) أن في صياغة بعض أحاديث تلك المعجزات ما يدل على أن النبي  جعلها دليلا وحجة على نبوته، كما في رواية البخاري ومسلم لحادث انشقاق القمر، ورواية البخاري وغيره لحادث شهادة عذق النخلة له  بالنبوة..</p>
<p>3) أنه أمام ثبوتالمعجزات الكونية للنبي  قطعيا -كما سبق- في نصوصٍ شرعية فإنه لا مندوحة لنا من تأويل النصوص الشرعية الدّالة بظاهِرها على قصر تلك المعجزات على القرآن الكريم تأويلاً يجْمع بينَها جميعاً.</p>
<p>لكل ما سبق فإننا نرى أن الإيمان بجميع المعجزات التي وصل إلينا خبرها بالنقل المتواتر -طبق الشروط المعروفة للرواية- ضرورةٌ علميةٌ قبل أن تكون ضرورة دينية.. ولا معنى لحصر المعجزات المحمدية في القرآن الكريم كما فعل بعض مُفسّري مدرسة المنار السلفية(5).</p>
<p>المبحث الثاني :</p>
<p>مقتضيات وأدلة كون الرسالة المحمدية الخاتمة للوحي وتمثلها في القرآن الكريم والسنة النبوية</p>
<p>أولا : مقتضيات ختم ظاهرة الوحي بالرسالة المحمدية :</p>
<p>أما مقتضيات كون الوحي المحمدي هو الملزم للإنسانية فيمكن إجمالها في النقط التالية :</p>
<p>1) إن الله تعالى قد صحح به سائر ما كان يتخبط فيه الإنسان من ضلال العقيدة والعبادة والسلوك حتى إنه قال -خطابا لمحمد &#8211; {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدّقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه}(المائدة : 48).</p>
<p>2) إنه لم يوح به إلى سيدنا محمد  إلا بعد أن استكملت الإنسانية في مجموعها -لا في جميعها- رشدها النسبي مصداقا لقوله تعالى في شأن الأمة المحمدية  {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرسول عليكم شهيدا}(البقرة) والمراد بالوسط هنا  الخيار كما وقع التصريح بذلك في قوله تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس}(آل عمران : 110).</p>
<p>3) إنه قد تضمن في كلياته وجزئياته ما يجعله صالحا لكل زمان ومكان باجتهاد العلماء في إطار استنباط الأحكام الشرعية لكل الحوادث المستجدة مصداقا لقوله تعالى: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به، ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}(النساء : 83).</p>
<p>4) إن الله تعالى قد تكفل بحفظه بصفة مستمرة فقال تعالى : {إنا نحن نزّلنا الذّكروإنا له لحافظون}(الحجر : 9) والمراد بالذكر هنا الوحي كتابا وسنة.</p>
<p>ثانيا : أدلة كون الرسالة المحمدية هي الخاتمة لظاهرة الوحي :</p>
<p>ولقد تضافرت آيات قرآنية كريمة وأحاديث نبوية شريفة على كون الوحي المحمدي هو الوحي الملزم للإنسانية إلى يوم القيامة.</p>
<p>فمن الآيات القرآنية الدالة على ذلك قوله تعالى : {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيئين وكان الله بكل شيء عليما}(الأحزاب : 40).</p>
<p>وقوله تعالى : {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمِين نذيرا}(الفرقان :1).</p>
<p>وقوله تعالى : {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين، وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم}(الجمعة: 2- 3).</p>
<p>ومن الأحاديث النبوية الدالة على ذلك :</p>
<p>- ما أخرجه الإمام مسلم وغيره أن النبي  قال : &gt;أعطيت خمسا لم يُعْطَهُنَّ نبي قبلي : كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة&lt;.</p>
<p>والخلاصة هي أن الله تعالى قد لاحق الإنسانية بوحيه بواسطة مختلف رسله عليهم السلام إلى أن ختمه بالوحي المحمدي -كتابا وسنة- الذي صحح سائر الانحرافات التي ألحقها البشر بوحي الله السابق والذي تضمن ما يجعله صالحا لكل زمان ومكان باجتهاد العلماء في إطار نصوصه التي تكفل الله بحفظها&#8230; فكان لكل ذلك هو الوحي الملزم للإنسانية إلى يوم القيامة، وصدق الله العظيم القائل في محكم التنزيل -خطابا لخاتم أنبيائه ورسله الكرام، عليهم جميعا أفضل الصلاة وأزكى التسليم {إنا أوحيا إليك كما أوحينا إلى ابراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوبوالأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داوود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما، رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما، لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا}(النساء : 163- 166).</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>(ü) قدم في الندوة التي نظمها المجلس العلمي المحلي بفاس يوم 13 ربيع الأول 1426 بمناسبة الملود النبوي الشريف.</p>
<p>1- انظر أحاديث أخرى واردة في ذلك في &#8220;مختصر تفسير ابن كثير&#8221; ج 3 ص 408 وما بعدها وفي تيسير الوصول ج 4 ص 250 وما بعدها.</p>
<p>2- &#8220;الرسول &#8221; ج 2 ص 94 ففيه روايات مختلفة للحادثين ومناقشة علمية.</p>
<p>3-  انظر &#8220;مختصر تفسير ابن كثير&#8221; 88/4.</p>
<p>4- انظر ويايات في ذلك في &#8220;مختصر تفسير ابن كثير&#8221; 88/4 وما بعدها.</p>
<p>5- انظر &#8220;وقفات مع مدرسة المنار في تفسير القرآن الكريم&#8221; بحث للكاتب.</p>
<p>د.محمد يعقوبي خبيزة</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ae%d8%aa%d9%85-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
