<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ظاهرة الرشوة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>من أسباب انتشار ظاهرة الرشوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Jan 2013 22:13:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 393]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أسباب انتشار ظاهرة الرشوة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسباب الإدارية]]></category>
		<category><![CDATA[الأسباب الاقتصادية والاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[الأسباب التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة والتدبير]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة الرشوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5292</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى تحدثنا في الخطبة الماضية عن ظاهرة الرشوة بين التحريم الشرعي والانحراف الأخلاقي. ووضحنا موقف الإسلام من الرشوة وحكمه فيها وعقوبة من يتعاطى لها مع ذكر مجموعة من الإحصائيات الرقمية المتعلقة بمستوى انتشار هذه الظاهرة الخطيرة، وفي هذه الخطبة سوف نتحدث إن شاء الله عن بعض من أسباب انتشار هذه الآفة الخطيرة آفة الرشوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>الخطبة الأولى</strong></address>
<p>تحدثنا في الخطبة الماضية عن ظاهرة الرشوة بين التحريم الشرعي والانحراف الأخلاقي. ووضحنا موقف الإسلام من الرشوة وحكمه فيها وعقوبة من يتعاطى لها مع ذكر مجموعة من الإحصائيات الرقمية المتعلقة بمستوى انتشار هذه الظاهرة الخطيرة، وفي هذه الخطبة سوف نتحدث إن شاء الله عن بعض من أسباب انتشار هذه الآفة الخطيرة آفة الرشوة للوعي بها والحرص على تجنبها.</p>
<p>عباد الله :</p>
<p>إن موضوع الرشوة يكثر الكلام فيه ويطول شرحه وتفصيله. لأنه موضوع يتعلق بظاهرة عالمية وإن كان انتشارها يتفاوت من بلد إلى بلد ومن مكان إلى آخر ولأن أساليب التعاطي لهذه الظاهرة متنوعة ولها ألوان وصور، وليس المال هو الأسلوب الوحيد المستعمل في الرشوة. لذلك يجب علينا قبل التطرق لسبل علاج هذه الظاهرة أن نقف على أسباب انتشارها، لأنه كما يقال : &#8220;إذا عرف السبب بطل العجب&#8221;. وإن أسباب انتشار ظاهرة الرشوة متعددة ومتنوعة منها ما يتعلق بالسياسة والتدبير ومنها ما يتعلق بالإدارة، ومنها ما يتعلق بالاقتصاد والاجتماع والتربية.</p>
<p>فما هي أسباب انتشار ظاهرة الرشوة؟</p>
<p><strong>أولا : الأسباب المتعلقة بالسياسة والتدبير :</strong></p>
<p>لا شك أن داء الرشوة داء خطير منتشر في كثير من الأنظمة الفاسدة، في العالم كما هو معلوم ومنشور في كثير من الدراسات ومواقع الأخبار الإلكترونية، فهي لا تقتصر على الدول النامية والمتخلفة، وإنما هي منتشرة كذلك في المجتمعات المتمدنة ولا أقول المتقدمة، لأن التقدم شيء والتمدن شيء آخر، وإن كان انتشارها في البلدان المتمدنة بنسب أقل، ومن هنا يمكن القول : بأنه كلما قوي التمدن والتقدم قل الانحراف وكلما عظم التخلف والجهل كلما كثر الانحراف بكل ألوانه وصوره. ولذلك فإن ظاهرة الرشوة وهي سلوك انحرافي تكون بنسب أعلى في الأنظمة التي لا تتوفر على مساحة كبيرة من الشورى والديمقراطية ولا من الشفافية والمساءلة، ولا تتاح فيها حرية التعبير والرأي والرقابة والقيام بالواجب في تحمل المسؤولية بحيث لا تخضع تصرفات كل من حامت حوله الشكوك في من تقلدوا مناصب المسؤولية للتفتيش والمساءلة والنقد والتوجيه، خاصة في ظل عدم وجود أجهزة إعلامية حرة لها مصداقية كافية وقادرة على كشف الحقائق وإظهار مواطن الفساد وتعريتها.</p>
<p>ومما يساعد كذلك على انتشار الرشوة ضعف السلطة القضائية، بحيث يجب أن يكون لها الكلمة الفصل والقوة الرادعة، وأن تكون لها الاستقلالية التامة الكاملة، الأمر الذي يؤدي إلى تطبيق الشرع والقانون على الجميع، وألا يبقى هناك أشخاص فوق القانون، فالكل يجب أن يشعر بالمساواة والعدالة والإنصاف.</p>
<p><strong>ثانيا : الأسباب الإدارية.</strong></p>
<p>أيها المسلمون : لا شك أن الإدارة النظيفة النقية الطاهرة الأمينة تقوم بدور كبير في محاربة الرشوة ومكافحتها، وتعد هذه الإدارة مسؤولة مسؤولية تامة عن مكافحتها، إذا هي قامت بواجبها خير قيام، وانضبطت للقوانين والشرائع التي تضبطها، وإما إذا عطلت ذلك وتجاوزت القوانين والشرائع فإنه ينتج عن ذلك انحراف وضلال وزيغ يصعب التحكم فيه بسهولة. ومن الأسباب الإدارية التي تؤدي إلى تفشي الرشوة ما يلي :</p>
<p>1- ضعف الإجراءات الإدارية وعدم تطويرها ومواكبة ما استجد من جديد وحديث، وكذا وجود الروتين والزبونية والبيروقراطية والمحسوبية، والتدخلات والوسائط المشبوهة.</p>
<p>2- غموض مجموعة من القوانين والأنظمة وتناقض الكثير من التشريعات وكثرة التأويلات والتفسيرات.</p>
<p>3- ضعف دور الرقابة وعدم فعاليتها وافتقارها إلى المزيد من الكوادر المؤهلة والطاقات العلمية الكفأة المدربة. والمحصنة بروح النزاهة واستشعار الأمانة والمسؤولية والخوف من الجليل.</p>
<p>4- عدم وضع الشخص المسؤول المناسب في المكان المناسب، ومن ثم الوصول إلى المناصب والفوز بالامتيازات عن طريق أساليب غير مشروعة، ومنها الرشوة في بعض الأحيان، والذي يدفع الرشوة من أجل الوصول إلى هدف معين، فإنه عندما يصل إلى هدفه سوف يبدأ بالتفكير في استرجاع ما دفعه، لأن الذي وصل إلى هدف ما عن طريق الحرام فإنه لا محالة يستمر في تحقيق بقية أهدافه بالحرام، وبعد ذلك تدفعه متعة المال والجشع إلى طلب المزيد، الأمر الذي يصبح جزءاً من حياته في العمل والتفكير في إيجاد وابتكار أساليب وحيل للسطو على أموال الناس بالباطل، ومثل هذا النوع من التفكير هو الذي ينمي لدى الكثير من الناس الإصرار على  تعاطي الرشوة كسلوك منحرف، وبالتالي يؤدي إلى الفساد في المجتمع برمته، نسأل الله تعالى أن يحفظنا وإياكم من الوقوع في الحرام، وأن يرزقنا وإياكم الحلال الطيب آمين.</p>
<address>الخطبة الثانية :</address>
<p>عباد الله : ما زلنا مع الحديث عن أسباب انتشار ظاهرة الرشوة، هذه الآفة المرذولة والخطيرة التي إذا تفشت في مجتمع من المجتمعات، فلا شك أنه مجتمع فاسد، محكوم عليه بالعواقب الوخيمة والهلاك المحقق.</p>
<p><strong>الأسباب الاقتصادية والاجتماعية</strong></p>
<p>لعل من الأسباب التي تسهم في هذه العواقب الوخيمة والنتيجة السيئة ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والاجتماعي.</p>
<p><strong>أولا : الأسباب الاقتصادية :</strong></p>
<p>فلنقف أيها المسلمون على أهم الأسباب الاقتصادية أولا : ولأن العامل الاقتصادي من أهم العوامل التي تؤدي إلى انتشار الرشوة، وهذا الأمر يرجع إلى أسباب منها :</p>
<p>1- انخفاض مستوى المعيشة ومستوى الدخل الفردي وتدني الأجور في مقابل الارتفاع المستمر في الأسعار، أسعار السكن والمواد الغذائية والمنزلية وتكاليف الحياة بصفة عامة، فالموظف الضعيف الذي يتقاضى أجرا هزيلا ومحدودا على سبيل المثال يكون عادة، ضحية الوقوع في التعاطي للرشوة بسبب الحاجة الماسة للنقود، فهو مدفوع في أغلب الأحيان إلى ارتكاب الجريمة رغبة منه في قضاء حاجته المادية التي لا يقدر على أدائها بسبب تكاليف المعيشة وغلاء الأسعار، نظرا لضعف القوة الشرائية لمرتب الموظف الذي لم يعد يكفي لسد هذه الحاجات.</p>
<p>2- والسبب الثاني : سوء توزيع الدخل القومي، الشيء الذي يجعل الأموال تتمركز لدى ثلة قليلة من الأشخاص الأثرياء، وهذا الأمر يؤدي إلى تكريس الفارق الاجتماعي وزيادة مستوى الانقسام الطبقي، حيث تصبح الفئة الغنية أكثر غنى والفئة الفقيرة أكثر فقرا. ومن ثم يتولد لدى هذه الفئة الأخيرة من الناس سواء كانت من الموظفين أو من صغار التجار والمهنيين والحرفيين والمياومين، يتولد لدى هؤلاء جميعا شعور بالحقد والحسد والبغض والكراهية، ويعبرون عن هذا الشعور من خلال أخذ الرشاوى من أصحاب رؤوس الأموال، ولا شك أن هذه النتيجة نتيجة مأساوية غريبة عن مجتمع يؤمن بدين قوامه المحبة والتعاون والتآخي والتكافل، والعدالة الاجتماعية، فأين نحن أيها المسلمون من هذه القيم النبيلة؟؟ أين نحن من الإخلاص والصدق والخوف من الله والوفاء بعهده والحياء منه؟.</p>
<p><strong>ثانيا : الأسباب الاجتماعية والتربوية :</strong></p>
<p>أيها المسلمون : الرشوة تعتبر سلوكا اجتماعيا غير سوي قد يلجأ إليه الفرد أو الجماعة كوسيلة لتحقيق غايات لا يستطيع الوصول إليها بالوسائل المشروعة، أو بالطرق التنافسية المتعارف عليها. ومن أهم الأسباب الاجتماعية والتربوية التي تؤدي إلى انتشار الرشوة، ما يلي :</p>
<p><strong>1- ضعف الوازع الديني والأخلاقي</strong>، حيث يعتبر الوازع الديني والتربية الإيمانية التي تورث خشية الله سبحانه وتعالى هو الرادع الأقوى والأجدى من جميع العقوبات الوضعية الزجرية، فهو يمثل رقابة ربانية إيمانية ذاتية على مستوى سلوك الفرد حيث كان، وأنى كان، يوجهه نحو الخلق الحسن والسلوك القويم، وذلك باتقاء محارم الله والرضى بما قسم الله له مصداقا لقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه : &#8220;&#8230;اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس&#8230;&#8221;.</p>
<p><strong>2- ضعف الوعي الاجتماعي </strong>: فكثيرا ما نجد أن الانتماءات العشائرية والقبلية والولاءات الحزبية والعلاقات الأسرية وعلاقة القربى والدم والنسب من الأسباب الرئيسية في هذه الانحرافات الإدارية، بحيث يتم تغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة. ولك أخي المسلم أن تتأمل حال كثير من الناس عندما يريد قضاء حاجة أو مصلحة من مصالحه الإدارية كيف يفكر ويتصرف خاصة إذا كانت تعتريها صعوبات في الزمان والمكان والشرع والقانون.</p>
<p>3- انعدام التربية الحسنة : بحيث إن شرائح واسعة من المجتمع اليوم تفتقر إلى التربية السليمة وإلى القيم النبيلة كالإخلاص والصدق والأمانة والحياء والعفاف وحسن التوكل على الله والتسليم بقضائه وقدره بأنه النافع والضار والمعطي والمانع والموفق الذي يُلجأ إليه عند قضاء الحاجات وهلم جرا.</p>
<p><strong>4- تدني المستوى التعليمي والثقافي عند كثير من أفراد المجتمع </strong>: فهناك شريحة كبيرة من أفراد المجتمع تفتقر إلى العلم بأحكام الشريعة وحدودها وآدابها وتعاليمها، كما تفتقر إلى الثقافة العامة البانية، ناهيك عن الثقافة القانونية فجهل المواطن بأحكام الشرع والقانون وبالإجراءات الإدارية يجعل منه فريسة سهلة المنال بالنسبة للموظف الذي يحاول دائما تعقيد الإجراءات والتملص من أداء واجبه والوفاء بعهده وقسمه باليمين الذي أخذه على  نفسه للحصول على الرشوة. والمواطن البسيط وغيره يجد نفسه ساعتها مضطرا لدفع الرشوة في سبيل الانتهاء من معاملته وتحقيق مصالحه وتلبية أغراضه بالسرعة المطلوبة.</p>
<p><strong>5- ضعف شعور الرأي العالم وعدم إحساسه العملي بمدى منافاة الرشوة لنظم المجتمع وقيمه النبيلة.</strong></p>
<p>فبعد أن كان المرتشي يُعد في نظر المجتمع مرتكبا للجريمة ومقترفا للخطيئة أصبح أفراد المجتمع يشعرون بأن دفع مقابل مادي أو غيره لإنجاز بعض أعمالهم لا يعتبر رشوة، وإنما هو في نظرهم مقابل مساعدة أو مقابل تعب أو خدمة ناسين بأن ذلك الفرد موظف من قبل الدولة ويتقاضى أجره في الأصل من ضرائب المواطنين ومن الرسوم الإدارية والقضائية وفواتير الماء والكهرباء وغير ذلك، ثم بعد ذلك يجتهدون في دفع الرشاوى له ويسبغونها بنوع من المشروعية، وكأنها حلال شرعا، أو جائزة قانونا، ويسمونها إكرامية أو أتعابا، أو مقابل ثمن فنجان من القهوة&#8230;</p>
<p>هذه هي حال أغلب الناس في هذا الزمان مع هذا المرض وهذه الآفة الخطيرة، وهذا المرض العضال، والعياذ بالله تعالى.</p>
<p>أيها المسلمون : هذه بصورة مجملة أهم أسباب انتشار آفة الرشوة من الناحية السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية، نسأل الله تعالى أن نكون قد وعينا ما سمعنا، وتحققنا من مخاطره وأضراره، كما نسأله أن يوفقنا لاجتناب ذلك أجمعين آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظاهرة الرشوة بين التحريم الشرعي والانحراف الأخلاقي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jan 2013 12:21:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.عبداللطيف احميد]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 392]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الانحراف الأخلاقي]]></category>
		<category><![CDATA[التحريم الشرعي]]></category>
		<category><![CDATA[السحت]]></category>
		<category><![CDATA[المال الحرام]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة الرشوة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد اللطيف احميد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=5220</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى &#8230;. أما بعد، أيها المؤمنون : يقول الله تبارك وتعالى : {ياأيها الذين آمنوا لا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}(النساء : 29). ويقول أيضا : {ولا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتاكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون}(البقرة : 188). ومعنى الآية : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<address><strong>الخطبة الأولى</strong></address>
<p>&#8230;. أما بعد، أيها المؤمنون :</p>
<p>يقول الله تبارك وتعالى : {ياأيها الذين آمنوا لا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}(النساء : 29).</p>
<p>ويقول أيضا : {ولا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتاكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون}(البقرة : 188). ومعنى الآية : أي لا تدلوا بأموالكم إلى الحكام، بمعنى لا تصانعوهم بها ولا ترشوهم ليقتطعوا لكم حقا لغيركم وأنتم تعلمون أن ذلك باطل لا يحل لكم. ويقول سبحانه وتعالى في ذم اليهود : {أكالون للسحت}(المائدة : 42). يقول المفسرون : بمعنى أكالون للحرام من الرشوة والربا وشبه ذلك. وقال المفسرن : بمعنى أكالون للحرام من الرشوة والربا وشبه ذلك. وقال المفسرون أيضا : إن المقصود بالسحت : المال الحرام، واختلف في المراد به(أي المراد بالمال الحرام)، فقيل : إنه الرشوة في الحكم كما ذكره ابن مسعود رضي الله عنه في معنى الآية. وقيل غير ذلك كثمن الخمر والخنزير والميتة، وأجرة النائحة والمغنية، والساحر وغير ذلك. قالوا : وسمي المال الحرام سحتا لأنه يسحت الطاعات ويمحق بركة المال أو الدِّين أو المروءة(البحر المحيط : ج4/ص : 263).</p>
<p>ويقول أبو حنيفة رضي الله عنه : &#8220;إذا ارتشى الحاكم يُعزل&#8221; وفي الحديث &#8220;كل لحم نبت من سحت(أي من حرام) فالنار أولى به&#8221;. ومن أعظم السحت الرشوة في الحكم، وهي المشار إليها في الآية، يقول صاحب تفسير البحر المحيط رحمه الله :&#8221;وقد كان اليهود يأخذون الرشا على الأحكام وتحليل الحرام&#8221;. وعن الحسن : كان الحاكم في بني إسرائيل إذا أتاه أحدهم برشوة جعلها في كمه فأراه إياها، وتكلم بحاجته، فيسمع منه ولا ينظر إلى خصمه، فيأكل الرشوة ويسمع الكذب&#8221;(البحر المحيط). يقول صلى الله عليه وسلم : ((كل المسلم على ا لمسلم حرام : دمه وماله وعرضه))(رواه مسلم). فهذا الحديث حد حدودا ثلاثة لا ينبغي تجاوزها.</p>
<p>فهل تكون الرشوة من بين هذه الحدود الثلاثة؟ ومن قبل أكل أموال الناس بالباطل حتى يحرمها الإسلام؟ وما عاقبة من طلب الرشوة لقضاء مآربه؟</p>
<p>أيها المسلمون :</p>
<p>لقد أباح الإسلام للمسلم أن يجمع من الأموال ما شاء، مادام يجمعها من طرق وأساليب مشروعة، بل وحَمَى هذه الأموال التي تعب أصحابها في تحصيلها وجمعها من أن تعدو عليها يد ظالمة بأية وسيلة من وسائل الاعتداء المتعددة كالرشوة التي تُعتمد قاعدة لإنجاز عمل من الأعمال، أو قضاء حاجة، أو تأخير عمل للغير، أو منعه من شيء وقعت المزاحمة فيه، أو إعطاء الراشي ما ليس له من الحقوق التي كان من المفروض أن تعطى لخصمه الذي هو صاحب الحق. وقد حرم الإسلام على المسلم أن يسلك سبيل الرشوة بمختلف أصنافها، قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ((لعن الله الراشي والمرتشي))(رواه الترمذي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه ومعلوم أن اللعن لا يكون إلا على ذنب عظيم ومنكر كبير. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم))(أخرجه الترمذي وقال حديث حسن). فالملاحظ في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتف بتجريم المرتشي، وهو الذي يتسلم الرشوة، بل جعل الراشي الذي هو صاحب الحاجة شريكا في الجرم، لأنه بتسليمه الرشوة يشجع الآخذ على مواصلة السير في هذا الطريق القبيح السيء المليء بالأشواك، ثم لم ينس -كما هو وارد في خير آخر- الرائش وهو الذي يقوم بدور الوساطة، والسمسرة بين الراشي والمرتشي، لأنه سيتسلم نصيبه منها ولا شك.</p>
<p>من هنا نفهم -أيها المسلمون- أنه لا غرابة في أن يقف الإسلام من الرشوة موقفا حاسما، وذلك بتحريمها وتجريمها، فيشدد على كل من اشترك فيها، وساعد على نشرها وشيوعها، لأنها ما ظهرت في مجتمع إلا وانتشر فيه الفساد، والظلم، والطمع، والذل والهوان، وضياع الحقوق وفوات المصالح، وشاعت فيه الأحقاد والضغائن، وتدهورت أخلاق أفراده، وربما تصدعت أركان الأسر، وتقطعت الأرحام، والعياذ بالله من هذا الوضع كله.</p>
<p>عباد الله :</p>
<p>لقد ظهرت هذه الرذيلة زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقاومها وهي في مهدها مقاومة فاصلة دون هوادة، فقد روى الشيخان عن أبي حميد الساعدي قال : استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له &#8220;ابن اللّتبية&#8221; على الصدقة، فلما قدم قال : هذا لكم، وهذا أُهدي لي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم، وصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : ((ما بال العامل نبعثه، فيأتي يقول : هذا لكم وهذا أهدي لي فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيُهدى إليه أم لا؟ والذي نفسي بيده، لا يأتي بشيء، إلا جاء به يوم القيامة على رقبته، إن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تَيْعَر، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه، وقال : &#8220;ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت؟))(رواه البخاري ومسلم)، هكذا كلف الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الصحابي بوظيفة جمع الأموال، وكان حسن النية، لم يُفكر في أن ما قام به حرام، حتى أفهمه الرسول عليه الصلاة والسلام موقف الإسلام. يقول عليه الصلاة والسلام : ((ياأيها الناس، من عُمِّل منكم لنا على عمل، فكَتَمَنا منه مخيطا فما فوقه، فهو غَل يأتي به يوم القيامة))(رواه أبو داود)، واليوم يرى كثير من المسلمين من ضعاف النفوس وقليلي الحياء أن الرشوة أصبحت ضرورة من ضرورات الحياة، وواجبا من الواجبات التي يتوقف عليها الوصول إلى تحقيق الغايات، وقضاء الحاجات، وإن اقتصرت قديما على بعض المجالات، فإنها اليوم في زمن طغت فيه المادة، تسربت إلى قطاعات عديدة لها علاقة بحظوظ الأفراد، وقضاء مصالحهم، وشاعت بين الناس، وبشيوعها اختلت الموازين بين العباد، وضاعت القيم، وأصبح الأمر والحكم للدرهم والدينار والأورو والدولار، ولا حظ ولا حق في الحياة ولا في قضاء مصلحة من المصالح لمن لا درهم له ولا دينار، أو لمن يملك الدينار، ويملك الضمير.</p>
<p>أيها المسلمون الكرام : إن الرشوة رذيلة ممقوتة وكبيرة محرمة وخلق سيء مرفوض شرعا وعقلا وقانونا، لأنها نوع من أنواع التحايل وأكل أموال الناس بالباطل، ملعون من أعطاها، وملعون من أخذها، وملعون من توسط وتسبب في تحقيقها. فهل تريد أيها المسلم أن تكون من هؤلاء الملعونين الثلاثة؟؟</p>
<p>نسأل الله تعالى أن يحفظنا وإياكم وجميع المسلمين من الوقوع فيها أو ارتكابها، وأن يحفظنا من جميع الآفات والوقوع في الضلالات. آمين.</p>
<p><strong>الخطبة الثانية </strong></p>
<p>أما بعد أيها المؤمنون :</p>
<p>لقد اقتحمت الرشوة الكثير من المؤسسات المجتمعية والكثير من الجوانب الاجتماعية المختلفة حتى إنه لم يكد يسلم منها مجال من المجالات. فانتشرت في المجتمع كله بشكل وبائي، وكفيروس سرطاني يفتك بأعضاء الجسم المجتمعي، حتى أصبح أعضاء هذا الجسم يتعاطون معها وكأنها مسألة عادية تستعصي عن العلاج أو إيجاد الحلول للخروج من هذا المأزق الخطير.</p>
<p><strong>عباد الله :</strong></p>
<p>وحتى نؤكد ما تمت الإشارة إليه من تفشي الرشوة في مجالات المجتمع برمته في هذا البلد العزيز فقد نُشرت عدة دراسات وأقيمت عدة تحقيقات حول هذه الظاهرة الخطيرة، نُشرت في عدة منابر إعلامية مكتوبة وإلكترونية وغيرها. ومن هذه الدراسات والتحقيقات على سبيل المثال ما يلي : فقد أجرت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة في نهاية السنة الفارطة 2011 تحقيقا تم نشر نتائجه خلال اليوم الوطني السادس لمحاربة الرشوة، وركز هذا البحث على التعرف على واقع الرشوة في المغرب، وذلك من خلال سلسلة من استطلاعات الرأي شملت مناطق متعددة من التراب الوطني كما شملت هذه الدراسات مجموعة من العينات بحيث اعتمدت هذه الدراسة على 400 مقاولة، كانت7% منها من الدار البيضاء وكذلك شملت  ألف أسرة.</p>
<p>فأسفرت نتائج هذا التحقيق عما يلي :</p>
<p>- اعتبار الرشوة عائقا أساسيا أمام نمو المقاولات المغربية بنسبة 94% من المقاولات المستجوبة، في حين اعتبرت 87% من الأسر المغربية أن الرشوة تأتي مباشرة بعد البطالة وتدني مستوى المعيشة والبيئة. وأكد المستجوبون أن الرشوة موجودة في كل مكان في القطاع الخاص والعام على حد سواء، وأن طابع الابتذال والتداول في واضحة النهار، ويرجع سبب ذلك إلى غياب وسائل الردع والعقاب إلا ما قد يستثنى من ذلك وهو نادر قليل.</p>
<p>في حين يرى أرباب المقاولات أن الإدارات التي تعاني من هذه الآفة هي شرطة المرور في المقام الأول بنسبة 99% من المستجوبين والشيوخ، والمقدمين بنسبة 97%، ووزارة النقل ب 96%، والإدارة المحلية بنسبة 32%، والقضاء بنسبة 86 %والمكلفون بالضرائب بنسبة 82%.</p>
<p>وبالنسبة لأرباب الأسر فإن المقدمين والشيوخ يأتون في أعلى الترتيب بنسبة 86%، والإدارة المحلية ب 76 ، والجمارك بنسبة 75%، أما القضاء فبنسبة 69%.</p>
<p>وبخصوص اللجوء إلى التعامل بالرشوة، فقد أقرت 81 من المقاولات المغربية بتعاملها بالرشوة ولو لمرة واحدة لشرطة المرور، وبالنسبة لرجال الجمارك فقد لجأ إليها 65% من المستجوبين.</p>
<p><strong>أيها المسلمون :</strong></p>
<p>هذه الإحصائيات التي قامت بإنجازها هذه الجمعية وغيرها مشكورة على جهدها وما يقوم به غيرها كالمرصد الوطني للرشوة الذي أنشئ في سنة 2001، أقول هذه الإحصاءات تنبئ عن واقع أليم، واقع يدمي القلب ويعتصر الجسد كله ألما وحسرة. لماذا؟ لأننا مسلمون، وما دمنا كذلك، فلا ينبغي أن تنتشر في أوساطنا هذه الآفة الشنيعة البغيضة. وفي حالة انتشارها وقد حدث ذلك فيجب أن نتعامل معها كخطر داهم يهدد كياننا وكيان الأمة بكاملها، وأن يتعاون الجميع لأجل علاج هذا المرض بالأفعال قبل الأقوال والشعارات.</p>
<p>نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبسنة رسوله الكريم&#8230;&#8230;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/01/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
