<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; طريق النهوض</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>رسائل على طريق النهوض(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/09/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b62/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/09/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b62/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2011 12:49:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 364]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد طاهر أبوعمر]]></category>
		<category><![CDATA[أشرف ما في الإنسان قلبه]]></category>
		<category><![CDATA[إحياء القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[الحاجةإلى إحياء القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[القلب]]></category>
		<category><![CDATA[باب الابتكار والأفكار]]></category>
		<category><![CDATA[تعلّم اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل على طريق النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[طريق النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[قلوب بني آدم]]></category>
		<category><![CDATA[مدير تحرير مجلة الفرقان الأردنية]]></category>
		<category><![CDATA[من تعلّم اللغة رقّ طبعه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14147</guid>
		<description><![CDATA[يقول الإمام الشافعي: &#8220;من تعلّم اللغة رقّ طبعه&#8221;. لغتكم العربية مشروع نهضوي عريق ضارب في شعاب التاريخ، تدفعكم إلى مغالبة خصومكم وأعدائكم وتحقيق النصر عليهم، لم لا، وهي منبعثة من صهيل خيلكم، وقعقعة فرسانكم، من رهج السنابك والغبار الأطيب؟! لم لا، ولغتكم حجة العالِم، ونداء القائد، وعدة الفارس، ووقود الملاحم، وصرخات الرجال، وحكمة الكبار؟! لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>يقول الإمام الشافعي: &#8220;من تعلّم اللغة رقّ طبعه&#8221;.</strong></span></p>
<p>لغتكم العربية مشروع نهضوي عريق ضارب في شعاب التاريخ، تدفعكم إلى مغالبة خصومكم وأعدائكم وتحقيق النصر عليهم، لم لا، وهي منبعثة من صهيل خيلكم، وقعقعة فرسانكم، من رهج السنابك والغبار الأطيب؟!</p>
<p>لم لا، ولغتكم حجة العالِم، ونداء القائد، وعدة الفارس، ووقود الملاحم، وصرخات الرجال، وحكمة الكبار؟!</p>
<p>لا ترموا لغتكم بالعقم فهي ولاّدة .. شدّوا عليها بالنواجذ .. لغتكم كفيلة بفتح أبواب موصدة .. وآفاق مغيّبة .. كفيلة بفتح باب الابتكار والأفكار .. ستقدرون بها على ترتيب المعطيات .. ستُضاف إلى أرصدتكم ثروة غنيّة بالمفردات، وثروة سخيّة بالمعاني والعبرات، وروح شفافة رفّافة تحلق في أعالي الفضاءات .. لغتكم هي حياتكم .. فلا تُتعسوا حياتكم بإهمال لغتكم.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> الحاجةإلى إحياء القلوب:</strong></span></p>
<p>قال تعالى: {أم على قلوبٍ اقفالها}(محمد: 24)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد، يصرّفه حيث يشاء&#8221; صحيح مسلم.</p>
<p>وقال أبو الدرداء: &#8220;روّحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلوب إذا كلّت عميت..&#8221;.</p>
<p>القلوب تقسو فتكون كالحجارة أو أشد قسوة، بل إن من الحجارة لما يشقق فيخرج منه الماء، لكن القلب الذي سدَّ صاحبُه منافذَه أن يصل من خلالها هواء رطب يبلل جدرانه ليضج بالحياة ويضخ الدم في أرجاء الجسم والنفس، هو قلب مقفل جفّ من فرط الخشونة وتشقّق جراء اليبس، فلا يستقبل ولا يرسل.</p>
<p>إن القلب -إخواني وأخواتي &#8211; أشرف ما في الإنسان، قال ضياء الدين المقدسي في &#8220;مختصر منهاج القاصدين&#8221;: اعلم أن أشرف ما في الإنسان قلبه، فإنه العالِم بالله، العامل له، الساعي إليه، وإنما الجوارح أتباع وخدام له يستخدمها القلب استخدام الملوك للعبيد. وأكثر الناس جاهلون بقلوبهم، والله يحول بين المرء وقلبه، وحيلولته أن يمنعه من معرفته ومراقبته، فمعرفة القلب وصفاتِه أصلُ الدين، وأساس طريق السالكين&#8221;.</p>
<p>القلب يمرض: {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً}(البقرة: 10) قال ابن تيمية: &#8220;ومرض القلب نوع فساد يحصل له، يفسد به تصوره وإرادته، فتصوُّره بالشبهات التي تعرض له حتى لا يرى الحق، أو يراه على خلاف ما هو عليه. وإرادته بحيث يبغض الحق النافع ويحب الباطل الضار.</p>
<p>فلهذا يفسَّر (المرض) تارة بالشك والريب، كما القول الكريم السابق، وتارة يفسَّر بشهوة الزنى {فيطمع الذي في قلبه مرض}(الأحزاب: 32).</p>
<p>ومرض القلب ألم يحصل في القلب، كالغيظ من عدو استولى عليك {ويشف صدور قوم مؤمنين. ويذهب غيظ قلوبهم}(التوبة: 14-15)، فشفاؤهم بزوال ما حصل في قلوبهم من الألم.</p>
<p>والقلب يموت بالجهل المطلق، ويمرض بنوع من الجهل، فله موت ومرض وشفاء، وحياتهوموته ومرضه وشفاؤه أعظم من حياة البدن وموته وشفائه، فلهذا، القلب إذا ورد عليه شبهة أو شهوة قوّت مرضه، وإن حصلت له حكمة وموعظة كانت من أسباب صلاحه وشفائه {ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض}(الحج: 53)&#8221;.</p>
<p>والقرآن الكريم هو شفاء ما في القلب من أمراض الشبهات والشهوات .. بالقرآن ينهض القلب وينتشي ويفيق .. يخفق بالآيات .. ويدقّ بالمعاني والكلمات .. صعوداً وهبوطاً، ليناً وحماسة، رقة وقوة..</p>
<p>إن القلب -يا سادة &#8211; مستودعُ الأسرار، ومحطُّ الأنظار، الحب ينبثق منه، والشوق هو يحركه، يفيض بمشاعر الود، إنه بريد الحياة إلى الحياة، وإذا ما قسى بالنفس الأمارة بالسوء، وإذا ما جفّ ضرعه بعد الظمأ، فإنه يذبل ويموت، وإذا ما مات، مات صاحبه وانتهى؛ فالقلب هو كل شيء.</p>
<p>لذا قمينٌ بنا أن نعمره بقراءة القرآن، بالتدبر في الآيات، بالتفكر في أسرارها، قال ابن القيم: &#8220;قراءة القرآن بالتفكر هي أصل صلاح القلب&#8221;.</p>
<p>اعمر قلبك بالذكر الدائم لله، اعمره بالعمل الصالح والإنجاز، ليبقى يخفق خفقاناً، ليضخّ الحياة في الجسد الهزيل.</p>
<p>أورد الإمام مسلم عن حنظلة بن حذيم الأسدي قال: &#8220;كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعظنا، فذكر النار. قال: ثم جئت إلى البيت فضاحكت الصبيان ولاعبت المرأة، قال: فخرجت فلقيت أبا بكر، فذكرت ذلك له، فقال: وأنا قد فعلت مثل ما تذكر. فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، نافق حنظلة! فقال: &#8220;مه&#8221;. فحدّثته بالحديث. فقال أبو بكر: وأنا قد فعلت مثل ما فعل. فقال صلى الله عليه وسلم : ((يا حنظلة ! ساعة وساعة. ولو كانت ما تكون قلوبكم كما تكون عند الذكر، لصافحتكم الملائكة، حتى تسلّم عليكم في الطرق))(صحيح مسلم).</p>
<p>أَعْمر قلبك بالخشوع .. {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق}(الحديد: 16)؛ فالقلب يذرف دمعه مثلما تذرف الدمعَ العيون .. أبعد عنه أسباب الفساد .. جنّبه أمراض النفوس، تعال عليها، أترضى أن تلوث قلبك بغلٍّ وحسد وحقد وجبن وخسة وكبر وتجبر ؟! .. لله درّك يا فضيل &#8230; -الفضيل بن عياض &#8211; كان قبل التوبة لصّاً قاطع طريق .. عاشقاً لجارية .. فاشتاق إليها ليلة وتسلّق دارها .. وبينما هو يتسلق إذ سمع قارئاً يقرأ {ألم ين للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} فاستثيرت مشاعره، واهتزت جوانحه، وقال: يا رب .. قد آن .. يا رب، قد آن .. اللهم إني تبت إليك.</p>
<p>هذا القلب في جانبه الروحي والمعنوي، أما في جانبه المحسوس فعجب أمره .. هل لكم أن تتصوروا وزن القلب لدى الشخص البالغ؟! إنه لا يزيد عن ثلث كيلو جرام، حجمه في حجم قبضة اليد، ينبض حوالي (70) نبضة في الدقيقة، أو ما يزيد عن مئة ألف مرة في اليوم الواحد، أو قرابة أربعين مليون مرة في العام.</p>
<p>القلب -هذه المضخة العجيبة -تدفع الدم إلى الدماغ في ثمان ثوان فقط، وتدفعه إلى الأقدام في أقصى أطراف الجسم في ثماني عشرة ثانية. وإذا توقف الدم عن الدماغ لأي سبب من الأسباب لمدة دقيقتين أصيب الدماغ إصابة بالغة تؤدي إلى غيبوبة قد يفيق منها صاحبه أو قد لا يفيق، فضلاً عن أن تؤدي إلى مختلف أنواع الشلل وإصابات الدماغ.</p>
<p>وإذا توقفت الدورة الدموية عن الدماغ مدة أربع دقائق فقط، فإن هذا الإنسان يعدّ في عداد الموتى؛ لأن دماغه قد توفي ومات، وبموته يموت.</p>
<p>ألا ترون أن القلب بشقيه المعنوي والمحسوس ينطوي على أهمية كبرى، لا نكاد نفرّق بين هذه الأهمية في جانبها المعنوي أو في جانبها المحسوس، فكأن الجانبين متكاملان، كلاهما يؤديان الدور متضافرين، كأن لا فرق حقيقيّاً بينهما. فسبحان من خلق هذا القلب وركّبه في أجسامنا! فلنحي قلوبنا بحب خالقها، لترتقي أرواحنا إلى الملأ الأعلى، وأكرم به من حب:</p>
<p>إذا كان حب الهائمينمن الورى</p>
<p>بليلى وسَلمى يسلب اللبّ والعقلا</p>
<p>فماذا عسى أن يصنع الهائم الذي</p>
<p>سرى قلبه شوقاً إلى الملأ الأعلى؟!</p>
<p>اللهَ اللهَ في قضايا الأمة:</p>
<p>&#8220;من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم&#8221; .. بلاد المسلمين ذات تاريخ تليد، ضاربةٌ في شعاب المعمورة .. شهدت ميلاد الحياة لما تنفّست الحياة .. حباها الله تعالى بالخيرات والبركات .. وجمّلها الله بفيوض العلم وأنوار الهدى .. فيها نزل قرآن الله تعالى، وفيها هبط الوحي من الله الكريم، ومنها انطلقت مواكب التعمير في الأرض، فأفاقت البشرية كلها على كون يتشكّل، وحياة تنبثق من الموات .. عُمر الكون بكلمة الله، عبر خلفاء الله في أرضه، فكانوا خير مبلّغين عن الله، وكانت كلمة الله هي العليا، لكن الله تعالى خلق الخير والشر، والحق والباطل، فأبى من اقتات على موائد الباطل إلا الزيغ عن الحق، وإلا البغي والعدوان، أراد الله أن يُظهر الحق وقوته وأهله، حين يدخل في صراع مع الباطل وانتفاشه وأهله، فيبتلي جنده، ليستخلص منهم الجديرين ببسط الحق في الأرض، وليميز الله الخبيث من الطيب، فينتصر الحق ساعة، ثم لا يلبث الباطل إلا أن يكسب جولة، وهكذا دواليك..</p>
<p>هذا الباطل -إذن &#8211; ماض في طريقه إلى أن تقوم الساعة، احتل بلاد المسلمين، وأفسد فيها، وأهلك الحرث والنسل، ونهب خيراتها.. وفتّتها، حتى ارتفعت أوتاد الفئوية فيها فتمزقت أشتاتاً، وما زال المكر مستمرّاً .. من هنا، وجب على كل مسلم &#8211; قدر استطاعته &#8211; أن ينهض من كبوته، وسبيل النهضة ميسور .. كلٌّ من موقعه، حسب علمه، حسب عمره، حسب همّته، حسب صحّته، حسب محيطه، يستطيع إنجاز مهمة تسهم في إعادة البعث الإسلامي من جديد .. يضع لبنة فوق لبنة .. ومدماكاً على مدماك .. فتلتقي كلها في دائرة واحدة، في بنيان مرصوص .. كل جُهد يبذل يؤجر المسلم عليه، مهما قلّ أو صغر..</p>
<p>- لا تحقرن صغيرة</p>
<p>إن الجبال من الحصى</p>
<p>- تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً</p>
<p>وإذا افترقن تكسرت آحاداً</p>
<p>كل مسلم في بلده يمكن أن يُسمع صرخته لمسلم في بلد آخر -مهما تناءت المسافات &#8211; أليس هو شعور الأخوة الإسلامية؟! .. بلى .. إن المسلم حين يشعر بآلام أخيه .. حين يتحسس أحواله .. حين يقدم له الدعم والإسناد في محنته .. هذا مسلم عالميّ الاعتقاد، عالمي الإنسانية، عالمي التوجه والشعور، عالمي القيم والمبادئ، قال العلامة محمد المبارك: &#8220;إن الإسلام نقل العرب إلى الطور النهائي من أطوار الأمم، بأن حمَّلهم المسؤولية العالمية، فنقلهم من مسؤولية القبلية إلى مسؤولية العالم دفعه واحدة، علماً بأن هذه النقلةَ تحتاج في الأحوال العادية إلى مئات السنين&#8221;. ألا يكفي قول الله تعالى: {الحمد لله رب العالمين}(الفاتحة: 2) ؟!</p>
<p>يا أخي في الهند أو في المغرب</p>
<p>أنا منك أنت مني أنت بي</p>
<p>لا تسل عن عنصري عن نسبي</p>
<p>إنه الإسلام أمي وأبي</p>
<p>عديدة هي السبل الممكنة لتضميد الجراح: عبر الشعور، عبر المال، عبر الكلمة الجريئة، عبر الدعاء المخلص، عبر وسائل الإعلام، عبر موقع الشغل، عبر الجامعة والمدرسة، عبر المقالة والكتاب، عبر الجهاد إن أمكن، كلٌّ حسب استطاعته وجهده البشري ..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt; أحمد طاهر أبوعمر</strong></em></span></p>
<p>مدير تحرير مجلة الفرقان الأردنية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/09/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b62/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسائل على طريق النهوض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 12:26:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أحب اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد طاهر أبوعمر]]></category>
		<category><![CDATA[اسعوا إلى الأمجاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأمجاد]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[الدؤوب]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن كنز الكنوز]]></category>
		<category><![CDATA[بالعمل الدؤوب]]></category>
		<category><![CDATA[رسائل على طريق النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[طريق النهوض]]></category>
		<category><![CDATA[فرص العمر]]></category>
		<category><![CDATA[مدير تحرير مجلة الفرقان الأردنية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14216</guid>
		<description><![CDATA[ تمهيد الحياة الآن لم تعد كما كانت قبل عشرات السنين.. إن التسارع في مفاصل الحياة على صعيد الفرد أو الجماعة تسارع لا قبل لنا باللحوق به.. كل يوم يمرّ من حياتنا يزيد في أعمارنا ولن يعود.. ثم تمرّ أيام وأيام وتنتهي كما انتهت أيامنا الماضية.. لكن الحصيف البليغ من يهيئ نفسه لغده، من يجعل من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong> تمهيد</strong></span></p>
<p>الحياة الآن لم تعد كما كانت قبل عشرات السنين.. إن التسارع في مفاصل الحياة على صعيد الفرد أو الجماعة تسارع لا قبل لنا باللحوق به.. كل يوم يمرّ من حياتنا يزيد في أعمارنا ولن يعود.. ثم تمرّ أيام وأيام وتنتهي كما انتهت أيامنا الماضية.. لكن الحصيف البليغ من يهيئ نفسه لغده، من يجعل من أيامه القادمة أياماً حافلة بالعطاء، يعيشها كأنه ما زال في بداية الطريق.. ينجز ويضيف.. حتى إذا امتدت الأيام وطال أمد العمر والآمال، لم تأكله الحسرة على ما فات.. أمريكا تفكر أن تكون أبعد مسافة بين دولة ودولة بعد عشر سنوات لا تتجاوز الساعة أو الساعة والنصف عبر الجو.. فمثلاً، المسافة التي تقطعها الطائرة الآن بين الأردن وأمريكا تبلغ اثني عشر ساعة تقريباً، قد تصبح بعد عشر سنوات ساعة إلا ربعاً فقط..</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>اسعوا إلى الأمجاد بالعمل الدؤوب:</strong></span></p>
<p>قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ((ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزد فيه عملي)).</p>
<p>لذا أقول للشباب اليوم في هذا العمر الفتي: اهتبلوا فرص العمر واقتنصوها، لا ترضوا بالقليل، ولا بفتات الموائد، ودعوا التسويف:</p>
<p>كن صارماً كالوقت فالمقت في (عسى)</p>
<p>وخلّ (لعلّ) فهي أكبر علة</p>
<p>لترنو أعينكم إلى الأمجاد والإبداع.. على الصعد كافة: الشخصية، والأسرية، والمجتمعية، والعلمية، وفي مجال الاختراع. نجم الدين أربكان -رائد البعث الإسلامي الحديث في تركيا &#8211; أول وأصغر بروفيسور فيها&#8230; كان عمره آنئذ (29) عاماً.. له براءة اختراع في تطوير محركات الدبابات بأنواع الوقود.. أنشأ الصناعات الحربية، وطوّر السكك الحديدية.. هذا الرجل رحمه الله كان شامة في سماء الأناضول.. خدم دينه بعلمه.. وخدم شعبه بذكائه، وكان لا يتحدث إلا عن مجد الأمة وضرورة استعادته من جديد بعد إسقاط خلافة بني عثمان.. هذا الرجل بنى قوة في العدد، قوة مجتمعية، امتدت أركانها طولاً وعرضاً، فأصاب خيرُها خلقاً كثيرين.. فإلى جانب الاقتصاد القوي لم يغفل الإعلام، فأنشأ الفضائيات التي تروّج لفكر الأمة وعقيدتها وسط محيط يزخر باللادينية، ويطفح بالفساد والمحسوبية، ويضجّ بالإقصاء والاحتكار.. هو أربكان.. صنع حراكاً عظيماً ما زالت آثاره بادية في بلده حتى الآن.. رجل سعى إلى المجد فلبى نداءه.. هذا نموذج من النماذج الناجحة في وطننا الإسلامي.. جهد فردي أثمر فكان له ما أراد.. ألم يقل الرافعي: &#8220;إن لم تزد شيئاً على الدنيا، كنت أنت زائداً عليها&#8221;؟!</p>
<p>إذن، السعي إلى المجد -أيّاً كان شكله- أمر قريب المنال، لا يقتصر على كبير دون صغير، ولا صغير دون كبير؛ فكثير من كبار السن من بدأ يصنع المجد بعد الأربعين، والمجد هذا لا يحتاج إلا إلى أمرين متلازمين هما اتخاذ الأسباب والتوكل على الله، قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم : {فإذا عزمت فتوكل على الله} وقال له أيضا: {وإن لم تفعل فما بلغت رسالته}(المائدة: 67). فالفعل واتخاذ الأسباب ثم التوكل على الله هما الأساس الذي يضمن الوصول.. ألم يقل عُقْبة بن نافع -فاتحُ المغربِ &#8211; يوماً: لو علمت أن برّاً وراء هذا البحر لخضته في سبيل الله؟!</p>
<p>يقول (ألبرت أينشتاين) : &#8220;الشيء الوحيد الضروري لانتصار الشر في العالم، هو فقط ألا يفعل الأخيار أي شيء&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> الإتـقـــان:</strong></span></p>
<p>ولنعلم جميعاً -شيباً وشبّاناً- أن كل شيء يحتاج إلى صناعة.. وأول هذه الصناعات: صناعة الحياة.. والدعوة إلى الله صناعة.. والإعلام صناعة.. والتربية صناعة.. والتعليم صناعة.. والاقتصاد صناعة.. والنفوس صناعة.. والفكر صناعة.. وهذه الصناعة هي إتقان العمل.. فليس كل من يحمل اسم الإسلام داعية يعي طرائق البلاغ.. بل الداعيةُ من يحسن عرض دعوته بالحكمة قبل الموعظة، والحكمةُ وضع الشيء مكانه الصحيح.. فمن ملكها ملك الموعظة واستقرت كلماته في القلوب دون واسطة، واستوى نوره على النفوس دون جهد،  مع توافر بلاغة وأناة..</p>
<p>وليس كل من امتطى ظهر الإعلام صار إعلاميّاً بارزاً.. فالإعلام صناعة بحاجة إلى دربة علمية وخلفية ثقافية؛ لأن الإعلامي القدير إعلامي محاور متعدد الثقافة..</p>
<p>وليس كل من تصدّى للتعليم صار معلّماً.. فالتعليم صناعة استراتيجية يقوم بتكوين العقل، وصياغة النفس، وبناء الشخصية العلمية، وتشكيل السلوك، والخروج من الجمود، وإطلاق الطاقات، وتوفير أسباب الإبداع.</p>
<p>كما ليس كل مغنٍّ أو منشد يصلح أن يكون مطرباً أو منشداً، فهناك كثيرون سكوتهم أولى وأجدى!</p>
<p>وهكذا، فالوصول إلى المجد والسؤدد يحتاج إلى إحسان العمل وإتقانه، ولا غرابة في أن ينال هذا (المتقنُ) حبَّ الله وحب عمله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن اللهيحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه))(رواه الطبراني، وصححه الألباني).</p>
<p>لقد قال الأوائل: إنما الناس أحاديث، فإن استطعت أن تكون أحسنهم حديثاً فافعل. ولا يكون الإتقان إلا بالصبر:</p>
<p>لا تحسب المجد تمراً أنت آكله</p>
<p>لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> العـربية كـأسـلـوب للـنـهـضـة</strong></span></p>
<p>علمتني اللغة العربية حب الحياة.. لا حبّ زينتها، وإنما حبُّ من يسعى إلى بذر الحب في النفوس وفي القلوب بل وفي الجمادات، وإنما حبُّ من يسعى إلى غرس المعرفة والعلم في العقول.. إن اللغة العربية التي أهملناها، يقول فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ((تعلُّم العربية يزيد في العقل والمروءة)) وأنا أقول: من ملك زمام العربية ملك كل شيء في هذه الحياة.. وليس صحيحاً أن العلوم المعاصرة ومصطلحاتها الأجنبية تقصر دونها العربية، ففي دمشق -ومنذ عشرات السنين- تُدرَّس هذه العلوم بالعربية وبنجاح منقطع النظير.</p>
<p>فلغتنا تستوعبمصطلحات عصرنا التقنية أيما استيعاب، وتحتويها بما حباها الله من غنى مفرداتها، وغنى تعبيراتها، وغنى توصيفاتها، وغنى شموليتها للمكان والزمان، وإلى أن تقوم الساعة.</p>
<p>بل إن هناك كلمات -كما يقول الدكتور عدنان النحوي- مثل (آية)، وهي &#8220;لفظة معجزة بنفسها، توحي بالعلو والسموّ، يترجمونها بالإنجليزية (sign) وشتان بين المعنيين&#8221;. &#8220;وكلمة (الرحمة) تترجم حيناً (mercy) وحيناً آخر (Kindness)، ولكن كلمة (الرحمة) تظل أغنى معنىً وأندى ظلالاً وأوقع جرساً&#8221;.</p>
<p>و&#8221;كلمة (التقوى) وما يشتق منها: المتقون، اتقوا، فإنها تحمل من المعاني والظلال ما لا يمكن حصره في اللغات الأخرى بجُمل وشروح&#8221;.</p>
<p>لماذا كان &#8220;الإعجاز اللغوي&#8221; -إذن- أهم أنواع الإعجاز وأبرزها؟ لأن الإعجاز اللغوي يأتي في جميع سور القرآن وآياته، أما أنواع الإعجاز الأخرى فهي ليست كذلك. مثال: {وإذ يرفع إبراهيم القواعدَ من البيت وإسماعيل}(البقرة: 127)، جاءت كلمة (إسماعيل) متأخرة ولم تأت بعد كلمة (إبراهيم) مباشرة، للدلالة على أنهما لم يكونا متساويين في الجهد والقدرة على البناء، فـ (إبراهيم) رجل مكتمل الرجولة، بينما كان (إسماعيل) صبيّاً يساعده.</p>
<p>إن العربية لغة التواصل الحقيقية بين العرب بعضهم بعضاً، وبين عدد كبير من بلاد المسلمين.. ولم لا، فهي لغة القرآن الذي لا يقرؤه الأعجمي -فضلاً عن العربي- إلا بها.. والعربية جسر واصل بين تاريخنا وبين عالمنا المعاصر.. لم تضعف على ألسنة العرب إلا حين ابتليت بلادنا بالأجنبي يحتلها ويستنزف ثرواتها ويتآمر على ثقافتها ودينها، وينشر ثقافته على حسابها.. لذا لا عذر لأحد الآن -أفراداً وجماعات وحكومات- أن يفرط بالعربية، وأن تُمزَّق أستارُها بحجة المعاصرة وتشعب المصطلحات!</p>
<p>اللغة العربية هي لغة الجمال.. الجمال الحقيقي.. اقرؤوا أيها الناسُ القرآن.. تجدوا الجمال في ألفاظه.. عن الإنسان، والشجر، والدواب، والسماء، والأفلاك، والأرض، والبحار، والجمادات، وكل ما يمت إلى الحياة والأحياء.. وانظروا كيف استطاع الأدباء أن يعبروا عن دواخلنا، عن كوننا، التعبيرَ الجميل، المزركشَ بالألفاظ الرائعة، والمزيّنَ بالمعاني الرائقة.</p>
<p>اسمعوا إلى الرافعي وهو يصف القرآن يقول: &#8220;ألفاظ إذا اشتدت فأمواج البحار الزاخرة، وإذا هي لانت فأنفاس الحياة الآخرة.. ومعان بينا هي عذوبة ترويك من ماء البيان، ورقة تستروح فيها نسيم الجنان، ونور تبصر به في مرآة الإيمان وجه الأمان&#8221;.</p>
<p>لغتنا العربية أسلوب بديع وكنز ثمين.. إنها لغة الحب.. انظروا كيف تأثر الأدباء غير العرب بالقرآن ولغته، فهذا الأديب الألماني الكبير (جوته) يقول عن القرآن: إنه أغنى كنز.</p>
<p>هذا الرجل تأثر بدلائل العظمة في مخلوقات الله، تأثر بصغر الكائن الذي ضُرب به المثل في قوله تعالى: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها}(البقرة: 26)، فنجده يضرب المثل بشيء مشابه في الصغر وهو ريشة طاووس، فيقول:</p>
<p>رأيت بدهشة وابتهاج</p>
<p>ريشة طاووس بين صفحات القرآن</p>
<p>مرحباً بكِ في هذا المكان المقدس</p>
<p>أغلى كنز بين بدائع الأرض</p>
<p>وهو يبرر هذا التمثيل بريشة الطاووس فيقول:</p>
<p>لم لا أصنع من الأمثال ما أشاء</p>
<p>ما دام الله قد ضرب مثل البعوضة</p>
<p>للرمز على الحياة</p>
<p>وتوقف (جوته) أمام قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله}(البقرة: 115)، فألهمته هذه الآية هذه المقطوعة الشعرية التي يقول فيها:</p>
<p>لله المشرقُ.. لله المغربُ</p>
<p>والأرض شمالاً.. والأرض جنوباً</p>
<p>تسكن آمنةً.. بين يديه</p>
<p>وتأثر (جوته) بالأسلوب العظيم الذي خاطب به القرآن الكفار، الذين يرفضونه ويشككون فيه ويقللون من شأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ودعوته.. يقول تعالى: {من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ}(الحج: 15)، فجعل ينشد:</p>
<p>النبي يقول :</p>
<p>إذا اغتاط أحد من أن الله قد شاء</p>
<p>أن ينعم على محمد بالرعاية والهناء</p>
<p>فليثبت حبلاً غليظاً بأقوى عارضة في قاعة بيته</p>
<p>وليربط نفسه فيه</p>
<p>فسوف يحمله، يكفيه</p>
<p>ويشعر بأن غيظه قد ذهب.. ولن يعود!!</p>
<p>وغير (جوته) كثيرون، أدلوا بدلوهم في بيان جمال أسلوب القرآن.</p>
<p>أنا عربي أحب اللغة العربية، لقد علمتني ودفعتني لأقول:</p>
<p>الــقــرآن</p>
<p>- &#8220;القرآن كنز الكنوز.. نور الله وسرُّه.. خضع له الجبابرة.. وتطامن لعلوه القياصرة.. فكان فرعون في ثبج الأمواج الطامرة.. فانقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أحمد طاهر أبوعمر</strong></em></span></p>
<p>مدير تحرير مجلة الفرقان الأردنية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
