<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; ضوء القرآن الكريم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>فقه الأولويات في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 23 Feb 2018 13:15:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 490]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[أولويات السنة]]></category>
		<category><![CDATA[أولويات القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد: عبد العلي الوالي]]></category>
		<category><![CDATA[الركب الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[السنة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[ضوء القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[فقه الأولويات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18699</guid>
		<description><![CDATA[إن الأمة التي لا تدرك قيمة ترتيب أولوياتها، ولا تعبأ لما هو أولى من غيره، تبقى عاجزة عن اللحاق بالركب الحضاري، من هذا المنطلق ألفينا كتاب الله تعالى وسنة نبيه ، اعتنيا عناية فائقة بموضوع الأولويات، لكن قبل تقديم لمحة ونماذج لأولويات القرآن الكريم والسنة النبوية، ماذا نقصد أولا الأولويات؟ في اللغة: أولى اسم تفضيل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الأمة التي لا تدرك قيمة ترتيب أولوياتها، ولا تعبأ لما هو أولى من غيره، تبقى عاجزة عن اللحاق بالركب الحضاري، من هذا المنطلق ألفينا كتاب الله تعالى وسنة نبيه ، اعتنيا عناية فائقة بموضوع الأولويات، لكن قبل تقديم لمحة ونماذج لأولويات القرآن الكريم والسنة النبوية، ماذا نقصد أولا الأولويات؟</p>
<p>في اللغة: أولى اسم تفضيل له معنيان في الاستعمال اللغوي:</p>
<p>الأول: أحق وأجدر؛</p>
<p>الثاني: أقرب ؛</p>
<p>والمعنى الثاني يرجع في أصله للمعنى الأول، ورد في المعجم الوسيط، الأَوْلى: أفعل تفضيل بمعنى الأحق والأجدر والأقرب(1).</p>
<p>وفي الاصطلاح: لم يظهر استعمال مصطلح &#8220;الأولويات&#8221; إلا في عصرنا، إذ كثر تداوله على ألسنة دعاة الإصلاح الاجتماعي بالخصوص.</p>
<p>وقد عرفها الدكتور محمد الوكيلي في كتابه &#8220;فقه الأولويات: دراسة في الضوابط&#8221; بقوله: &#8220;الأولويات هي الأعمال الشرعية التي لها حق التقديم على غيرها عند الامتثال أو عند الإنجاز&#8221;(2).</p>
<p>ومما يفهم من هذا التعريف أن تقديم حكم شرعي على غيره، هو على المستوى التنفيذي للأحكام الشرعية، لا على المستوى الاعتقادي. لأن الدين قد اكتمل، وينبغي الإيمان بكل الأحكام، لكن عند إرادة تنفيذ أحكام الشرع، ووقوف عوائق تعرقل التنفيذ الكلي، نكون مرغمين على سلوك منهج التدرج على أمل أن يتحقق التطبيق الشامل، والقصد من ذلك عدم إهدار الوقت والجهد في أمور لا يضر تأخير تنفيذها.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>من أولويات القرآن الكريم:</strong></span></h2>
<p>- الدعوة إلى الله تعالى أولى من الاهتمام بآلام الدنيا: يظهر ذلك من خلال قوله تعالى على لسان يوسف : يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ آرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (3).</p>
<p>فالسجن لم يمنع يوسف   من الدعوة إلى الله وممارستها، إذ اغتنم فرصة سؤال صاحبيه له في السجن عن رؤياهما وتأويلها لهما ليؤكد على وحدانية الله تعالى. بل إن خوف الله تعالى جعله يختار السجن على أن يسقط في براثن الفاحشة، وهذا في غاية مقامات الكمال، أنه مع شبابه وجماله وكماله تدعوه سيدته، وهي امرأة عزيز مصر، وهي مع هذا في غاية الجمال والمال والرياسة، ويمتنع من ذلك(4).</p>
<p>- أولوية الوحدة على الفرقة: دل على ذلك قوله تعالى: قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (5).</p>
<p>قال &#8220;طه جابر العلواني&#8221; وهو يذكر أراء العلماء في الاختلاف: &#8220;ويكفي لمعرفة أضرار الاختلاف وخطورته أن نبي الله هارون  عد الاختلاف أكبر خطرا وأشد ضررا من عبادة الأوثان، فحين صنع السامري لقومه عجلا من الذهب وقال لهم: هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى (6)، وعظه هارون بحكمة وبقي ينتظر أخاه موسى ، ولما وصل موسى ورأى القوم عاكفين على العجل وجه أشد اللوم إلى أخيه، فما كان عذر أخيه إلا أن قال: قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (7). فجعل من خوف الفرقة والاختلاف بين قومه عذرا له في عدم التشديد في الإنكار ومقاومة الانفصال عنهم حين لا ينفع الإنكار&#8221;(8).</p>
<p>- المصالح الأخروية أولى من المصالح الدنيوية: يتجلى ذلك في قوله تعالى على لسان سحرة فرعون: قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (9).</p>
<p>فسحرة فرعون كانوا في بداية الأمر أعداء لموسى عليه السلام، لكنهم ما إن رأوا معجزاته حتى عجلوا بالإيمان والالتحاق بركبه، وآمنوا إيمانا راسخا رسوخ الجبال، جعلهم يقدمون جوار الله تعالى على جوار فرعون، ويقدمون الآخرة الباقية على الدنيا الفانية، فأي بصيرة هذه التي استنارت بالإيمان وأعطت الأولوية للموت على الإيمان ودخول الجنان على قرب فرعون وخسارة الآخرة ودخول النيران (10).</p>
<p>والآيات الدالة على تفضيل الآخرة في القرآن كثيرة، كقوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (11). إلا أن هذا التقديم للآخرة لا يعني إهمال الدنيا، ولكنه فقط يعني ألا تصبح أكبر هم للإنسان ومبلغ علمه. لأن التمتع بنعم الدنيا وملذاتها في الحدود المعتدلة والمعقولة مباح شرعا، وعليه فإن التفكير الذي يزدري الدنيا ويدعو إلى تطليقها، تفكير يخالف نظرة الإسلام لها(12).</p>
<p>وقد عقد فهمي هويدي في كتابه: &#8220;القرآن والسلطان&#8221; مبحثا حول الدنيا والآخرة، بين فيه أن حق المسلم في الدنيا ثابت بنصوص القرآن والسنة. منها قوله تعالى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ (13). كما أشار إلى أن الله تعالى لم يستخلف الإنسان في الأرض ليترك الدنيا ويخاصمها ويدير ظهره لها. ولم يسخر له الكون ليحتفظ به رصيدا مجمدا، والله أيضا لم يتعبد الناس بالإعراض عن الدنيا، ولكنه تعبدهم بامتلاك هذه الدنيا وتطويعها واستثمارها&#8221;(14).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>من أولويات السنة النبوية:</strong></span></h2>
<p>- الأعمال المتعدية أولى من الأعمال القاصرة:</p>
<p>في ذلك وردت نصوص حديثية كثيرة، أذكر منها على سبيل المثال:</p>
<p>- عن عثمان  قال: قال: رسول الله : «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (15).</p>
<p>- وقال أيضا: «أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله إلى مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا» (16).</p>
<p>- عن سلمان قال سمعت رسول الله  يقول: «رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه وأمن الفتَّان» (17).</p>
<p>فهذه الأحاديث وغيرها دلت على أن العمل المندوب المتعدي النفع أولى من العمل المندوب القاصر، ولا شك أن كل ما كثر نفعه كان محبوبا عند الله تعالى ومفضلا.</p>
<p>- الأعمال الدائمة أولى من الأعمال المنقطعة:</p>
<p>قد يكون العمل كبيرا لكن منقطعا، وقد يكون العمل قليلا لكن دائما ومستمرا، فيكون الأولى والأفضل المستمر الدائم، وفي ذلك وردت أحاديث نبوية شريفة منها:</p>
<p>- قال رسول الله : «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلت» (18).</p>
<p>- وقالت عائشة رضي الله عنها في حق رسول الله : &#8220;كان أحب العمل إلى رسول الله  الذي يدوم عليه صاحبه» (19).</p>
<p>ففي هذين الحديثين وغيرهما تأكيد على مقصد من مقاصد الشريعة الذي هو دوام الأعمال الصالحة واستمراره، لأن فيه استمرارا للخير، قال الإمام الشاطبي: &#8220;من مقصود الشارع في الأعمال دوام المكلف عليها، والدليل على ذلك واضح، كقوله تعالى: إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ(20)، وقوله تعالى: وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ(21)، وإقام الصلاة بمعنى الدوام عليها&#8221;(22).</p>
<p>- العمل في زمن الفتن أولى وأفضل من العمل في الأوقات العادية:</p>
<p>للعمل في زمن الفتن أجرعظيم عند الله تعالى، إلى درجة أن بعض الأحاديث جعلت أجر المصلحين في زمن اتباع الهوى وملذات الدنيا يساوي أجر خمسين رجلا من الصحابة، وبعضها اعتبر أفضل الشهداء، الذي يقول الحق في وجه حاكم جائر.</p>
<p>ومن هذه الأحاديث ما يلي:</p>
<p>- عن أبي أمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة الخشني، قال: قلت: يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية؟: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا(23) قال أما والله لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله  فقال: «ائتمروا بالمعروف، وانتهوا عن المنك، حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك، ودع العوام، فإن من ورائكم أياما، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله»، (رواه أبو داود(24) والترمذي، وقال: حديث حسن غريب(25)، زاد أبو داود والترمذي: قيل: يا رسول الله، أجر خمسين رجلا منا أو منهم؟ قال: &#8220;بل أجر خمسين منكم&#8221;.</p>
<p>- قال رسول الله : «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» &#8220;(26).</p>
<p>- وقال : «سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه فقتله»(27).</p>
<p>فمن هذه النصوص الحديثية يتبين أن الأعمال الصالحة كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مطلوبة في كل وقت، لكن تشتد الحاجة إليها في زمن الفتن والأزمات، ورب عمل كان مرجوحا في الأوضاع الاعتيادية، فيصبح راجحا في زمن الفتن(28).</p>
<p>ولا شك أن المصلح في زمن الأزمات يجد أمامه تحديات كبرى، ومشاق عظيمة، بحيث يصبح عمله لدينه، وصبره عليه، كالقبض على الجمر، فهو يضطهد في الداخل، ويحارب من الخارج، وتجتمع كل قوى الكفر على عداوته والكيد له، وإن اختلفت فيما بينها، والله من ورائهم محيط،(29). إلا أن ذلك كله يهون أمام ما أعده الله تعالى للمصلحين المناضلين من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>إعداد: عبد العلي الوالي</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; مادة ولي.</p>
<p>2 &#8211; ص: 15.</p>
<p>3 &#8211; يوسف: الآية: 39-40.</p>
<p>4 تفسير ابن كثير، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى: 4/331.</p>
<p>5 &#8211; طه: الآية: 92 &#8211; 94.</p>
<p>6 &#8211; طه:الآية : 88.</p>
<p>7 &#8211; طه: الآية: 94.</p>
<p>8 &#8211; أدب الاختلاف في الإسلام لطه جابر العلواني، المعهد العالمي للفكر الإسلامي. ص: 31.</p>
<p>9 &#8211; طه: الآية: 72.</p>
<p>10 &#8211; فقه الأولويات في ظلال مقاصد الشريعة لعبد السلام عيادة، ص: 59.</p>
<p>11 &#8211; النحل: الآية: 30.</p>
<p>12 &#8211; فقه الأولويات للوكيلي، ص: 85.</p>
<p>13 &#8211; الأعراف: الآية: 32.</p>
<p>14 &#8211; أنظر القرآن والسلطان لفهمي هويدي، دار الشروق، من ص: 217 إلى ص: 224.</p>
<p>15 &#8211; صحيح البخاري، رقم: 5027.</p>
<p>16 &#8211; مجمع الزوائد للهيثمي، رقم: 13708.</p>
<p>17 &#8211; صحيح مسلم، رقم:1913.</p>
<p>18 &#8211; صحيح مسلم، رقم: 783.</p>
<p>19 &#8211; صحيح البخاري، رقم: 6462 .</p>
<p>20 &#8211; المعارج: الآية: 22- 23.</p>
<p>21 &#8211; البقرة: الآية:3.</p>
<p>22 &#8211; الموافقات للشاطبي: 2/404.</p>
<p>23 &#8211; المائدة: الآية: 105.</p>
<p>24 &#8211; سنن أبي داود، رقم: 4341 .</p>
<p>25 &#8211; سنن الترمذي، رقم: 3058. قال الألباني: &#8220;ضعيف لكن بعضه صحيح&#8221;.</p>
<p>26 &#8211; سنن ابن ماجة، كتاب الفتن، رقم: 4011.</p>
<p>27 &#8211; المستدرك للحاكم النيسابوري، رقم: 4884. وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة، رقم: 374.</p>
<p>28 &#8211; فقه الأولويات في ظلال مقاصد الشريعة الإسلامية للدكتور عبد السلام عيادة، ص: 98.</p>
<p>29 &#8211; في فقه الأولويات للدكتور يوسف القرضاوي، ص: 112.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/02/%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم &#8220;التنمية&#8221; في ضوء القرآن الكريم والحديث الشريف 2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 14:44:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></category>
		<category><![CDATA[ضوء القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم "التنمية"]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12081</guid>
		<description><![CDATA[في الحلقة السابقة تناول الكاتب مفهوم التنمية في التعريفات السائدة وبين ما فيها من إيجابيات وما فيها من سلبيات، وفي هذا الجزء يواصل تقديم مفهوم التنمية البشرية وأسسه في التصور الإسلامي من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية 1- أن الإنسان محور في عملية التنمية؛ وهذا الاعتبار تابع لمحورية الإنسان في الكون عموما وخصوصيته من بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في الحلقة السابقة تناول الكاتب مفهوم التنمية في التعريفات السائدة وبين ما فيها من إيجابيات وما فيها من سلبيات، وفي هذا الجزء يواصل تقديم مفهوم التنمية البشرية وأسسه في التصور الإسلامي من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;"> 1- أن الإنسان محور في عملية التنمية؛</span></strong> وهذا الاعتبار تابع لمحورية الإنسان في الكون عموما وخصوصيته من بين سائر المخلوقات، قال الله تعالى {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق} (العلق : 2 -1)، وقال الله تعالى: {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان} (الرحمن 4 -1)، وقال الله تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء&#8230;}(البقرة 22 -21). وهذا الضابط المهم يستلزم أن تكون كل مشاريع التنمية تصب في المصالح الحقيقية للإنسان أي عموم الإنسان، وليس في المصالح المتوهمة، أو المصالح الخاصة للجشعين. ومعلوم أن الشريعة قد حددت المصالح ووضعت لها ضوابط أخلاقية وتشريعية ضمن الكليات الخمس المعروفة: وهي الدين والنفس والعقل والنسل والمال. ولا شك أن من شأن هذه الضوابط أن تقي الإنسان كثيرا من مفاسد التنمية كما هي سائدة في التفكير الغربي، كالنمط الاستهلاكي الذي أدخل العباد في دوامة لا تقف. فهذا من جهة، ومن جهة أخرى فنحن حين نقول بكون الإنسان محور التنمية، فنحن نقصد أن كثيرا من الجهد في التربية والتعليم والتكوين ينبغي أن ينصب في تكوين جيل من الموارد البشرية الأقوياء الأمناء الذين يستطيعون الإسهام بأفكارهم وجهودهم في تحريك التنمية في الاتجاه الصحيح النافع. {قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم&#8230;} (يوسف 55)، {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} (البقرة 151) القوة والأمانة والحفظ والعلم وغيرها من أخلاق الإسلام العظيمة ومبادئه المتينة هي العناصر الأساسية في التنمية البشرية أولا ثم في التنمية الشاملة بصفة عامة.</p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">2- أن الإنسان مستخلف في هذا الكون مستأمن عليه:</span></strong> {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها&#8230;} (الأعراف 56). ويتأسس على ذلك أن التصرف في هذه المخلوقات ينبغي أن يكون وفقا لمقاصد الهدى المنزل. قال الله تعالى {قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض&#8230;} (الفرقان 6)؛ وأن التصرف في غياب تلك المقاصد والضوابط هو تصرف شيطاني مفسد لفطرة الخلق، {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله..}(النساء : 119) ومعنى هذا أن مشاريع التنمية ينبغي أن تراعي كل حقوق هذه المخلوقات، وهي ما يعبر عنها بالبيئة، أي كل ما يحيط بالإنسان من أشياء وأحياء في البر والبحر والجو. وها هي المنظمات الدولية تصرخ وتنادي وتحذر من الدمار المهدد للحياة البشرية جملة إذا لم تعد النظر في مفهوم التنمية.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>3- أن مفهوم التنمية في إطار منظومة المفاهيم الإسلامية</strong></span>، ينبغي أن يعكس خصوصية الذات الحضارية للأمة، أي أن مفهوم التنمية لا ينفصل مثلا عن مفهوم الغيب وما يتصل به من المفاهيم كالتقوى والاستغفار والبركة والرزق وغيرها مما يعتبره الذين لا يفقهون مجرد مفاهيم أخلاقية لا علاقة لها بالواقع. دعك من أولئك واستمع: &#8211; {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} (فصلت : 9- 10) &#8211; {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (الأعراف : 96) &#8211; {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويعجل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا..} (نوح : 11) فما قولكم في هذا المفهوم: البركة؟ فهي بركات مودعة في الثروات مذ خلق الله الأرض، وهي بركات يفتحها الله جل جلاله متى شاء. {ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنفاقين لا يفقهون}(المنافقون : 8). والبركة كما تدل على ثبوت الخير تدل على تكاثر الشيء من ذاته وتزايده. وقد ثبت في الصحيح وَعَن أبي كبشةَ الأنماريِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((ثَلَاثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ فَأَمَّا الَّذِي أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ فَإِنَّهُ مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ..))(رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح).</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>4- أن التنمية انطلاقا من المفهوم الغربي تكتسي طابع الاقتراح المتحكم الذي يفرض على الدول النامية تصوره الخاص لبرامج التنمية</strong></span>. ويتعارض مع مفهوم التنمية في دلالته اللغوية البحتة، فإن من طبيعة النمو أنه يكون منسجما مع البيئة التي يتم فيها ويستلزم رصيدا تاريخيا وتراكما في عدد من العناصر. يقول الدكتور محمد نصر عارف: &#8220;النماء يعني أن الشيء يزيد حالاً بعد حال من نفسه، لا بالإضافة إليه. وطبقًا لهذه الدلالات لمفهوم التنمية فإنه لا يعدّ مطابقًا للمفهوم الإنجليزي Development الذي يعني التغيير الجذري للنظام القائم واستبداله بنظام آخر أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق الأهداف وذلك وفق رؤية المخطط الاقتصادي (الخارجي غالباً) وليس وفق رؤية جماهير الشعب وثقافتها ومصالحها الوطنية بالضرورة&#8221; اهـ. إن أول شرط في التنمية كما ينبغي أن تكون، هو أن يتحقق في ذات الأمة أفرادا وجماعات، وأحزابا ومؤسسات، إرادة حقيقية للنهوض انطلاقا من رصيدنا القيمي والحضاري والتاريخي، وإن فيه حقا ويقينا لثراءً وغناء َيبهر الألباب، وتلك آثاره شاهدة. صحيح أن التنمية بهذا الشكل ليست عملية سهلة؛ بل هي عملية معقدة وتحتاج إلى جهود وجهود وأوقات وأوقات؛ ولكن الأمة مؤهلة بحمد الله تعالى لذلك فهي أمة الشهادة، الأمة الوسط. فالله تعالى يقول: {كنتم خير أمة أخرجت للناس}(آل عمران : 110)، فهي أمة لم تخرج من تلقاء نفسها، بل أُخرِجت! هكذا فعلا متعديا! والمُخرج لها هنا هو الله جل جلاله. ثم إنها ليست أمة أخرجت وحسب، بل هي خير أمة أخرجت للناس، ذلك بأنها أمة الشهادة على الناس كل الناس! {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس}(البقرة : 143). فهذا هو أصل نشأة هذه الأمة: إخراجٌ وجعلٌ وخيريةٌ وشهادةٌ على الناس!! وإن الله تعالى لا يترك هذه الأمة وحدها بل يرعاها كما تقتضي حكمته وقدرته جل جلاله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا)).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى فوضيل</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم &#8220;التنمية&#8221;: توضيح وتنقيح 1 في ضوء القرآن الكريم والحديث الشريف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-1-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-1-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Feb 2014 13:27:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 414]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[développement]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف]]></category>
		<category><![CDATA[توضيح وتنقيح]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></category>
		<category><![CDATA[ضوء القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مصطلح التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم "التنمية"]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12134</guid>
		<description><![CDATA[مصطلح التنمية مصطلح حديث. وهو من المصطلحات الوافدة على الأمة، وأصله المترجم عنه هو: &#8221; développement&#8221;. ولا شك أن الأمة مدعوة للتساؤل عن أي وافد، من أجل التحقق من هويته. ولا يعني ذلك أبدا موقف الرفض من البداية. لأن المقصود هو التحقق من السلامة والنفع، فلا بأس حينئذ من الاستعمال، أو التحقق من الضرر فلابد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مصطلح التنمية مصطلح حديث. وهو من المصطلحات الوافدة على الأمة، وأصله المترجم عنه هو: &#8221; développement&#8221;. ولا شك أن الأمة مدعوة للتساؤل عن أي وافد، من أجل التحقق من هويته. ولا يعني ذلك أبدا موقف الرفض من البداية. لأن المقصود هو التحقق من السلامة والنفع، فلا بأس حينئذ من الاستعمال، أو التحقق من الضرر فلابد من المعالجة.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا- مفهوم التنمية في أصل نشأته :</strong></span> ولعل الأنسب أن نعرض لمفهوم المصطلح كما هو في أصل نشأته. ثم ننظر إليه في ضوء منظموتنا المفهومية التي ترتكز أساسا على الوحي. ذهب الدكتور عبد الله جاد إلى أن &#8220;مفهوم التنمية ظهر استجابة لظروف معينة بعد الحرب العالمية الثانية لاجتذاب الدول النامية كما أطلق عليها وقتها وللفت انتباهها عن الإغراء الشيوعي على حين قدمت المنظومة الاشتراكية مفهوم التقدم كمناظر لمفهوم التنمية&#8221; اهـ. ويعتبر د. محمد نصر عارف أن مفهوم التنمية برز بداية في علم الاقتصاد حيث استُخدم للدلالة على عملية إحداث مجموعة من التغييرات الجذرية في مجتمع معين؛ بهدف إكساب ذلك المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده..؛ عن طريق الترشيد المستمر لاستغلال الموارد الاقتصادية المتاحة، وحسن توزيع عائد ذلك الاستغلال. ثم انتقل مفهوم التنمية إلى حقل السياسة منذ ستينيات القرن العشرين؛ حيث ظهر كحقل منفرد يهتم بتطوير البلدان غير الأوربية تجاه الديمقراطية. وتُعَرَّف التـنمية السياسية: &#8220;بأنها عملية تغيير اجتماعي متعدد الجوانب، غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية&#8221;، ويقصد بمستوى الدولة الصناعية إيجاد نظم تعددية على شاكلة النظم الأوربية تحقق النمو الاقتصادي والمشاركة الانتخابية والمنافسة السياسية، وترسخ مفاهيم الوطنية والسيادة والولاء للدولة القومية. ثم تطور مفهوم التنمية ليرتبط بالعديد من الحقول المعرفية. فأصبح هناك التنمية الثقافية التي تسعى لرفع مستوى الثقافة في المجتمع وترقية الإنسان، وكذلك التنمية الاجتماعية التي تهدف إلى تطوير التفاعلات المجتمعية بين أطراف المجتمع: الفرد، الجماعة، المؤسسات الاجتماعية المختلفة، المنظمات الأهلية. بالإضافة لذلك استحدث مفهوم التنمية البشرية الذي يهتم بدعم قدرات الفرد وقياس مستوى معيشته وتحسين أوضاعه في المجتمع&#8221;.اهـ فهذا هو المفهوم المتداول بصفة عامة لمصطلح التنمية. وسنحاول تناوله بما يبرز قيمته المفهومية وما ينبغي تقويمه به حتى ينسجم مع خصوصيتنا الحضارية:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثانيا- ملاحظات :</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- فأول ما يلاحظ أن هذا المفهوم جاء في سياق تاريخي خاص</strong></span> شهد صعود الغرب وتمكنه من ثروات العالم، وهيمنته على شعوب ودول بأسرها، من خلال استعمار مباشر استمر سنوات طويلة. وقد بلغ تأثيره في تلك الدول بحيث أعاد ترتيب كل شيء فيها بما يضمن استمرار هيمنته في جميع المجالات كالتعليم والاقتصاد والسياسة والقضاء وغيرها. وعلى ذلك الأساس وضعت معايير لتقويم الدول ومدى تقدمها أو تخلفها، وعلى ذلك الأساس أيضا بدأت مقترحات مشاريع التـنمية، وظهرت معها مصطلحات منسجمة مع هذا السياق، كمصطلح الدول النامية، أو الدول في طريق النمو وغيرها. وقد سبق في التعريف قولهم: إن التنمية السياسية: &#8220;هي عملية تغيير اجتماعي متعدد الجوانب، غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية&#8221;. أي أن الدول الصناعية الكبرى وضعت نفسها أنموذجا ينبغي احتذاؤه على جميع المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها. وبناء عليه فإن هذا التصور يتجاوز الرصيد التاريخي لدى الأمة المسلمة وهو غني بالتجارب والنصوص والأفكار المبدعة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- أن انطلاق مفهوم التنمية من مجال الاقتصاد وامتداده</strong> </span>بعد ذلك إلى مجالات أخرى كالسياسة والثقافة والاجتماع وظهور مصطلحات أخرى بعده كالتنمية البشرية، والتـنمية الإنسانية، والتـنمية الاجتماعية والتـنمية الثقافية وغيرها، كل ذلك دال على قصور في المفهوم وأنه احتاج إلى زمن وجهود سعيا إلى مفهوم التـنمية الشاملة. ومن العجيب أن المؤرخين لمصطلح التـنمية البشرية يَنُصُّون على أنه تزامن مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948م.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3- أن هذا المفهوم للتنمية يتمحور حول ما هو مادي في حياة الإنسان،</strong> </span>حتى وهو يمتد إلى مجالات الثقافة والاجتماع فإنه يطبعها بطابعه المادي. وهذا ليس مستغربا من فكر الغرب الذي عرف تحولات جذرية في فلسفته ونظرته إلى الوجود. وقد انتهى الغرب على اختلاف تياراته الفلسفية في العصر الحديث إلى نظرة مادية للوجود. يقول الدكتور محمد نصر عارف: &#8220;يركز مفهوم Development على البعد الدنيوي من خلال قياس النمو في المجتمعات بمؤشرات اقتصادية مادية في مجملها، حيث تقوم المجتمعات بالإنتاج الكمي، بصرف النظر عن أية غاية إنسانية، وتهتم بالنجاح التقني ولو كان مدمرًا للبيئة ولنسيج المجتمع، وتؤكد على التنظيم الاجتماعي ولو أدى إلى الاضطهاد للآخر/ الغريب&#8221;. اهـ. وهو أمر لا يمكن بحال أن ينسجم مع الرؤية الإسلامية التي ترتكز حول مفهوم الغيب والإيمان والأخلاق وغيرها من المبادئ كما سنرى.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>4- أن الهدف المعلن في تعريفهم للتنمية:</strong> </span>وهو &#8220;إكساب المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده&#8221;. هو هدف صالح واضح الصلاح. ولكن الغموض كامن في الوسيلة التي هي: &#8220;عملية إحداث مجموعة من التغييرات الجذرية في مجتمع معين&#8221;. فما مضمون هذه التغييرات وبناء على أية رؤية يتم التغيير، ومن الذي سيمارس هذا التغيير، وهل هو تغيير يتم باستقلال من الذات أم أنه خاضع لعدد من تأثيرات الآخر. فهذا أهم ما أمكنني تسجيله على مفهوم التنمية كما هو في قاموسهم. وغرضي بعد هذا أن ننظر في هذا المفهوم مستلهما من النصوص الشرعية ما يقوم اعوجاجه أو ينبه على بعض محاسنه.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ثالثا- مقارنات :</strong> </span>فلا شك أن تحديد الهدف في &#8220;إكساب المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده&#8221;. هو هدف لا يمكن رفضه؛ وذلك لأنه يحقق مصلحتين كبيرتين:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- الوصول بالمجتمع إلى مستوى القدرة على التطور الذاتي المستمر.</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2- العناية بتحسين نوعية الحياة لكل أفراد المجتمع</strong></span>. وإن نظرة مقارنة إلى البعثة النبوية مع ما قبلها وخصوصا بعد الهجرة إلى المدينة المنورة تكشف عن إرادة واضحة في الارتقاء بالمجتمع، فإن من أهم ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته أن آخى بين المهاجرين والأنصار، ورتب على تلك المؤاخاة حقوقا. استوعبها المهاجرون بتلقائية. روى البخاري أن عبد الرحمَنِ بن عَوفٍ قدِمَ المدينَةَ، فآخَى النبي صلى الله عليه وسلم بينَهُ وبينَ سعدِ بنِ الرَّبيعِ الأنْصاريِّ فعرَضَ عليهِ أنْ يُناصِفَهُ أهلَهُ ومالَهُ، فقال: عبدُ الرحمَنِ بارَكَ اللَّهُ لك في أهلِكَ ومالكَ دُلَّني علَى السُّوقِ، فرَبِحَ شَي<br />
ئًا من أَقِطٍ وسَمْنٍ، فرآهُ النبي صلى الله عليه وسلم بعدَ أيامٍ وعليهِ وضَرٌ من صُفْرَةٍ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : (مَهيَم يا عبدَ الرحمَنِ). قال: يا رسولَ اللهِ، تزوجتُ امرأةً من الأنصارِ، قال: (فما سُقْتَ فيها). فقال: وزنَ نَواةٍ من ذهبٍ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : (أولِم ولو بشاةٍ)&#8221;. فهذا مظهر من مظاهر هذا المجتمع الذي أسسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفجر فيه طاقاته الأخلاقية والإبداعية، وغرس فيه روح المبادرة والجرأة في اقتحام الحياة.<br />
ونقف هاهنا أمام هذا الحدث لنستخلص منه ما يلي:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1- أن ذلك المجتمع تحقق فيه قدر كبير من التوازن الخلقي والنفسي؛</strong> </span>وبذلك تتهيأ البيئة الصالحة لحياة الأخلاق واستمرارها. فأنت تلاحظ أن خلق الجود المتحقق في سعد بن الربيع رضي الله عنه، قابله خلق العفة في عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه. وقد أدى به هذا الخلق الذي تسنده همة عالية إلى البحث عن حل مستقل كان هو السوق. وهكذا تعيش الأخلاق في المجتمع ويظهر تأثيرها في الحياة.<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">2- أن الخلق يكون سببا ليس فقط في معالجة الفقر والأزمة،</span> </strong>بل يكون سببا في إيجاد قوة منتجة فاعلة في المجتمع. وبعد هذه الملحوظة العامة عن مفهوم التنمية في جانبه الإيجابي وما للإسلام فيه من اهتمام مباشر وحضور قوي واضح. ننتقل إلى رصد أهم العناصر الداخلة في مفهوم التنمية انطلاقا من الرؤية الإسلامية، وهذا ما سنتطرق إليه في العدد القادم بحول الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى فوضيل</strong></em></span><br />
-يتبع-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/02/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-1-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
