<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; صفات المنافقين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تفسير سورة المنافقون -1 &#8211; مفهوم النفاق وصفات المنافقين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%80-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%80-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2009 10:59:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 320]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الكفر]]></category>
		<category><![CDATA[المنافق]]></category>
		<category><![CDATA[المنافقون]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق أخطر من الكفر]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير سورة المنافقون]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[صفات المنافقين]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم النفاق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16111</guid>
		<description><![CDATA[1) النفاق أخطر من الكفر : إن حديث القرآن الكريم عن المنافقين هو أطول حديث في أوائل سورة البقرة، فمن هم هؤلاء المنافقون وما هي تحديداتهم كما وردت في الشريعة الإسلامية وما هي مواصفاتهم كما وردت في النصوص الشرعية. إن المنافق طبعا هو كافر أصلا ولكنه كافر ذو ازدواجية فهو لا يظهر كفره، ويتزين للناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1) النفاق أخطر من الكفر :</strong></span></p>
<p>إن حديث القرآن الكريم عن المنافقين هو أطول حديث في أوائل سورة البقرة، فمن هم هؤلاء المنافقون وما هي تحديداتهم كما وردت في الشريعة الإسلامية وما هي مواصفاتهم كما وردت في النصوص الشرعية.<br />
إن المنافق طبعا هو كافر أصلا ولكنه كافر ذو ازدواجية فهو لا يظهر كفره، ويتزين للناس بزي الإيمان، فيبدو كأنه مؤمن وحينئذ يكون في الكفر متأصلا، فهو ككل الكفار، ولكنه يزيد على الكفار بالكذب الظاهري، ومن هنا تكون خطورته شديدة، ويكون فعله في النفوس كبيرا جدا، ومن هنا يكون جزاؤه عند الله أكْبرَ من جزاء الكفار، ولذلك وُضع المنافقون في الدرك الأسفل من النار، لأنهم كفار، وزادوا إثما بالكذب والحيلة، وهذه من الأساليب التي سنتعرفها. هؤلاء المنافقون هم في الحقيقة أناس يفرزهم واقع لا بد أن نتحدث عنه، وهو واقع الأمة الإسلامية، وواقع قوة الإسلام.<br />
المنافقون يوجدون حينما يكون الاسلام ضعيفا، لم يوجد المنافقون في العهد المكي لأن المسلمين لم تكن لهم صولة ولا دولة، ولا كانوا يستطيعون أن ينفذوا أحكام الله ولا شرعه، كانوا مستضعفين، فمن كان يكْفُر كان يجاهرهم، وكان يعاديهم علانية، ومن كان مع المؤمنين فهو مع المؤمنين. لكن حينما انتقل المسلمون إلى المدينة وصارت الكلمة للإسلام اضطرَّ أولئك أن يتمظهروا وأن يُبْدُوا ظاهرًا إسلاميا والحقيقة أنهم كفار. إذن قوة الاسلام وغلبة الاسلام وظهور الاسلام وتجلِّي الدولة الإسلامية هي التي دفعت بهؤلاء أن يسلُكوا هذا المسلك معنى هذا أن النفاق متولد عن قوة الإسلام.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>2) مفهوم النفاق :</strong> </span><br />
يُشْتق هذا الاسم الذي اختاره القرآن الكريم لهم، هذا الاسم هو منافق، منافق مصطلح قرآني من النفَق، قيل : إنه مشتق من النفَق، والنفَق هو حُفْرة تحْت الأرض يمضي فيها الناسُ، أو يستترون فيها، مثل الجُحر، أو يكون أكثر، مثل الأنفاق التي ترونها الآن في جهات كثيرة تعبُرها وتخترقها القطارات، القطار داخل النفق لا يُرى، وكذلك السيارات التي تعبر الأنفاق، وربما توجد أنفاق تصل بين قارَّتَيْن، أو بين دولتين، وتعبُر البحر، هذا يسمى نفقا.<br />
فكلمة النفق ترشِد إلى معنى النفاق، فكأن المنافق وضع نفسَه في نفق واختفى، اختفى بالإسلام وبشعائر الإسلام وبمظاهر الإسلام، والحقيقة أنه ليس مسلما. ويمكن أن يكون هذا النفاق مشتقا من نفَق خاص هو أحد الحيوانات، هناك حيوان صغير من دواب الأرض هو اليربوع له طريقة غريبة في الاختفاء يضع لنفسه نفقَيْن متصلين، ويدخل إذا طورد من أحد الطرفين ويكون في الجهة الأخرى نفقٌ آخر متصل بهذا وهذا النفق يكون محفورا ويُبْقي ذلك اليربوع طبقة غير سميكة على رأسه في نهاية ذلك النفق، فإذا طورد اليربوع من هذا الجانب يأتي إلى الجهة الأخرى وفوقها طبقة غير مفتوحة فيضرب برأسه تلك الطبقة الليِّنة، يضربها فيفتح النفق، ويفرُّ من الجهة الأخرى والناس ينتظرونه من الجهة الاولى، فهذا هو الأسلوب الذي أُلْهِمَه هذا الحيوان، ليفر فيُسمَّى نفقه هذا عند العرب : النافقة، وأسلوبه معروف، أو طريقته معروفة فربما شُبِّهَ المنافق بهذا اليَربوع أو بهذه الطريقة، لأن المنافق يدخلُ من باب كأنه مؤمن، ولكنه في الحقيقة يكون قد هيأ لنفسه مفرا أو مخرجا من جهة أخرى، فكأن هناك شيئاً من التشبيه بين هذا وذاك.<br />
المهم الكلمة في الأصل عربية ولكن في دلالتها، وفي شَحْنتها، وفي من تنطبق عليه، هذه أمور حددها الشرع الشريف.<br />
فهذا المنافق -لأنه يعيش هذه الحالة من الارتباك والاضطراب- ولأنه لا يستطيع أن يعلن عن نفسه، لأنه في الأصل خائف، ولأن نفسيته هشة، تأتي منه تصرفاتٌ كثيرة، وتأتي منه أعمال كثيرة، نحن نقرؤها في كتاب الله ونجريها على الناس في الواقع لنعرف من المنافق، ممن ليس منافقاً، لأن النفاق شيء مستكنٌّ في القلب، كالإيمان شيء داخلي، والمنافق يزعم أنه مؤمن ويعلن الشهادتين.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>3) إجْراء الأحكام الإسلامية على المنافقين بحسب الظاهر لا تمنع من أخذ الاحتياط منهم :</strong> </span><br />
إذن فمن حيث الظاهر لا يمكن أن نُجْري عليه إلا أحكام المسلمين، لكن المسلمين لا يجوز أن يبقَوْا مغفَّلين بحيث أن هؤلاء المنافقين يمكنهم أن يعبَثُوا بهم، لذلك حذَّرنا الله منهم باظهار صفاتهم الخطيرة فكما أن الأطباء يجرون التحليلات لبعض الأمراض إذا حَلَّلُوا الدمَ أو البوْل أو البراز وما إلى ذلك فيكتشفون منه المرض الذي يعاني منه هذا المريض، فطريقةُ التحليل لنفسيات المنافقين هي هذه الصفات التي ذكرها القرآن الكريم، وإلا فهم من حيث الظاهر ليسوا إلا مؤمنين، ولكن القرآن أعطى تحليلات وأعطى أشياء وأعراضاً تكشف عن حقائقهم وعن نفوسهم منها : أنهم يعيشون هذه الثنائية وهذه الازدواجية وهي أنهم ينتمون إلى فريقين متعارضين متعاكسين هم مع المؤمنين ومع الكفار لا يستطيعون أن يأخذوا موقعا معينا {إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم} أي لا تغترُّوا بقولنا، نحن قلْنا لهم آمنا ولكننا معكم لأن الكفار ربما يؤاخذونهم لماذا تزورون المسلمين؟! لماذا تكونون معهم؟! فيقولون : نحن معهم بالقول ولكنا بجوارحنا وقلوبنا فنحن معكم.<br />
الله تعالى يذكر أيضا أنه في هذه الازدواجية أيضا يأتون متهللين، وجوههم مستبشرة، يعانقون المسلمين ويفرحون، يظهرون البِشْر، وأنهم من المسلمين، وانهم يحمدون الله على ذلك، لكن هم إذا ذهبوا إلى حيث لا يُرَوْن يعضُّون على أصابعهم ندمًا وحَسْرةً على هؤلاء المؤمنين.<br />
فطبعا فمن يعض عليك أصبعه إذا واتتْه الظروف لا بد أن يطحن هذا المؤمن، إذ لم يمتلك الآن أكثر من أن يعضَّ على أصبعه، وهذه صفة من صفات المنافقين.<br />
نعم هؤلاء الآن عندنا من هم على عتبة النفاق، كثير من المؤمنين لا يريدون أن يُعرفوا بأنهم مؤمنون، مؤمنون ولكنهم لا يريدون أن يقطعوا الصلة بأعداء الدين، مؤمنون ولكنهم يشاركون في أنشطة أعداء الإسلام، ولكنهم يصفِّقون للذين يهدمون الدين، فهم مع الجميع، ويقول أحدهم أنا صديق الجميع، أنا مع هذا ومع هذا، هذان صنفان متقابلان لأن هذا الحق لا يقبل التعدد إما هذا وإما الآخر.<br />
إن المنافق لا يحدد موقعه، ولا يحدد شخصيته، ولا يريد أن يُعْرف بعنوان معين، ولا يجب أن يعرف عنه أنه مؤمن.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>4) المنافق منعدم الولاء للإسلام :</strong> </span><br />
الأمر الآخر الذي ذكره القرآن الكريم هو انعدام الولاء العاطفي، والانتماء النفسي للأمة الإسلامية، هذا جزءٌ وصفةٌ من صفات المنافقين، هذا المنافق يتمظهر ويريد أن يبين للناس أنه مع المؤمنين ليقولوا إنه مؤمن لكن وجدانيا وقلبيًّا قلبُهُ مع الكفرة، والدليل على ذلك قول الله تعالى {إن تُصِبْكُم حسنَةٌ تَسُؤْهُم وإن تُصِبْكُم سيئة يفْرَحُوا بها}(آل عمران) هذا أمر خطير، وباطل متغلغل في النفس المنافقة إن تصبكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها، هذه الحسنة التي يصيبها المؤمنون لا تعجبهم لا تستحق منهم ابتسامة، لانها انتصار للإسلام، ولكن كل ما هُو هدمٌ للإسلام فإنهم يفرحون به، وينشطون له، ويدخلونه تحت غطاء النقد والدراسة الموضوعية وما إلى ذلك.<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>5) المنافق لا يفرح بانتصار الإسلام :</strong></span><br />
إن الإسلام حقق في هذه السنوات الأخيرة انتصارات باهرة رغم كيد المنافقين : الإسلام في عصرنا هذا حقق من الانتصارات ما لم يكن يُتصور، كنا نتصور أن الناس سيصلون إلى وقت يقل فيهم عدد المتدينين، ولكن الصحوة الآن شيءٌ مُهم، أترون أعداء الإسلام يهتمون بالصحوة؟! اتراهم يعملون على ترشيدها؟! اتراهم يعترفون بها؟! إن الصحوة ليست في نظرهم إلا موجةً من الحمقى، والمغفلون هم الذين يتبعون الدين، إنهم أناس يعتصرهم الواقع، إنهم إذا تحدثنا عن الصحوة يقولون : إن الصحوة سببها عدم وجود العدالة الاجتماعية، وفشوُّ الظلم، وفشوُّ الفقر، بمعنى أن هؤلاء ليسوا إلا فقراء أغبياء وجهالاً لم يجدوا ملجأ يذهبون إليه إلا المسجد، إذن هذه الصحوة ليس فيه ما يَجْذبُ، الاسلام ما فيه بريق، ليس فيه جمال، إنما هؤلاء الناس مرضى منبوذون وجدوا رضاهم في هؤلاء الخطباء الذين يُنْسُونَهم واقعهم السيءَ، إن هؤلاء ليسوا أناسًا أذكياء، ولا أناساً أحسنوا الاختيار، إن الظروف هي التي اضطرتهم للإسلام تحت غطاء الفقر والظلم ففرُّوا إلى الصحوة الاسلامية ولذلك قالوا حتى نوقف الصحوة الاسلامية لا بد أن نفتح المجال للديمقراطية الحقة، معناه الديموقراطية هي التي يمكنها أن تسكت هذه الصحوة الحقيقية، أن الديمقراطية حينما توجد سيُقضى على الصحوة، مع أن هؤلاء يعلمون أن الديمقراطية لو زادت لزادت الصحوة الإسلامية قوة، الآن تعيش الصحوة أزمتها لانعدام الديمقراطية هذا نوع من التهريج، ونوع من التغليظ، إذن هؤلاء لا يعجبهم أن يسمعوا شيئا ما عن الاسلام، عن هذه الانتصارات التي تحققت في مختلف بقاع العالم رغم نفاق المنافقين وكيدهم للإسلام، وموالاتهم لأعداء الدين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. مصطفى بنحمزة</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2009/06/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%80-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صفات المنافقين من خلال سورة البقرة : دلالات وإيضاحات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/10/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/10/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Oct 1994 05:54:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 15]]></category>
		<category><![CDATA[سورة البقرة]]></category>
		<category><![CDATA[صفات المنافقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9363</guid>
		<description><![CDATA[صفات المنافقين من خلال سورة البقرة : دلالات وإيضاحات بقلم : عبد القادر منداد يقول سبحانه وتعالى : &#62;ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمومنين. يخادعون الله والذين آمنوا، وما يخادعون إلا أنفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض، فزادهم الله مرضا، ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون. وإذا قيل لهم لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>صفات المنافقين من خلال سورة البقرة : دلالات وإيضاحات</p>
<p>بقلم : عبد القادر منداد</p>
<p>يقول سبحانه وتعالى : &gt;ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمومنين. يخادعون الله والذين آمنوا، وما يخادعون إلا أنفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض، فزادهم الله مرضا، ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون. وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون. ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. وإذا قيل لهم ءامنوا كما آمن الناس قالوا أنومن كما آمن السفهاء، ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. وإذا لقوا الذين ءامنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين.&lt;(البقرة : 7-15)</p>
<p>تمهيد :</p>
<p>قام الأستاذ الفاضل المفضل فلواتي في العدد الثاني عشر من جريدة المحجة بتعريف موجز لسورة البقرة مع بيان تسميتها وفضلها ومحتواها، ثم الموضوعات التي تكونها. وفي العدد الموالي -الثالث عشر- بسط صفات المُثْنى عليهم وهم المتقون، المهتدون بهدي القرآن ونوره، الطالبون لمرضاة الله تعالي ونعيمه.</p>
<p>وفي المقال نعرض لصفات فريق آخر يعد الثالث من نوعه ممن تطرقت لهم السورة بالتحذير والتنبيه، لا يكتشف دسائسه ومؤامراته إلا ذوو الفراسة الثاقبة والفطانة الإيمانية العالية. إن هذا الفريق هو أخطر الفرق على وحدة الأمة وكيانها وتماسكها وسلامة سيرها. فالله تعالى تحدث عن المنافقين في سورة البقرة، في ثلاث عشرة آية يبين مُعْظَمُها مكائدهم ومكرهم وخبثهم وجهالتهم وسوء مصيرهم ومآلهم.فماذا إذن عن صفات المنافقين انطلاقا من الآيات المشار إليها أعلاه؟.</p>
<p>يمكن إجمالها فيما يلي :</p>
<p>أولا : إظهار الإيمان كذبا</p>
<p>إن التلفظ بلفظ الإيمان لا يكسب الناطق به صفة المؤمن بالله وبأنبيائه وملائكته وبكل ما يدخل في إطار الغيبيات -مما لا يدرك بحاسة البصر- بل لكي يكون إيمان الإنسان كاملا لا بد وأن يوافق كلامه فعله وظاهره باطنه، ويكون قوله مطابقا لواقعه. والذي يبين بوضوح وجلاء حالهم وما هم عليه من إظهار الإيمان كذبا هو قوله تعالى : &gt;وما هم بمومنين&lt; أي أنهم ليسوا مومنين بدليل نفي الإيمان عنهم، والمعنى أنهم كاذبون فيما يقولون. فنفي الإيمان عن المنافقين دليل صريح وواضح على أن مسمى الإىمان اعتقاد في القلب أولا، وقول باللسان ثانيا، وفعل بالحركة والممارسة ثالثا، فهو ليس مجرد نطق بلسان يحتمل الصدق والكذب بل الأعمال هي التي تبرهن على صدق الإيمان أو زيفه، ففي الأثر &gt; الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل&lt; ولا يعاند في هذا إلا جاحد أو مكابر.</p>
<p>وزبدة القول وثمرته في كل ما سبق هي أن قوله تعالى &gt;وما هم بمومنين&lt; فيه دلالة عظيمة وإشارة رفيعة، وهي أن من لم يصدق بعقد القلب لا يكون مؤمنا.</p>
<p>إن إظهار الأعمال المناقضة للإيمان يفضى لا محالة إلى فقد الثقة من المنافقين في كل عصر وزمان ويفضى أيضا إلى العداوة بينهم وبين من يعملون على ترسيخ الإسلام الحقيقي في النفوس وتربية الناس عليه ظاهرا وباطنا.</p>
<p>ثانيا  : الخداع والبلادة.</p>
<p>إن إظهار الإيمان وإبطان الكفر يجعلهم يتعاملون مع الله تعالى كما يتعاملون مع الإنسان العاجز الجاهل بالماضي والحاضر والمستقبل، والجاهل بما تضمره النفوس، ويظنون بهذا التصرف أنهم في منتهى الذكاء والعبقرية، ولكنهم في الحقيقة لا يدلون بهذا المسلك إلا على سفاهتهم وغفلتهم وبلادة وعيهم. &gt;إن المنا فقين يخادعون الله وهو خادعهم&lt; (النساء 142) وإذا كان خداع الله تعالى مستحيلا، لأنه سبحانه يستدرجهم من حيث لا يعلمون لأسوإ المصائر إذا لم يتوبوا، فإن مخادعتهم المؤمنين ممكنة في فترات الجهل والغفلة، وتسلح الباطل بالقوة الأجنبية المسندة له ماديا وإعلاميا، وثقافيا، وتعليميا، وعسكريا&#8230; حيث تعمل هذه القوة في غيبة العلم النابع من مشكاة الإيمان، وفي غيبة التحدي النابع من أسس الدعوة إلى الله -على تمسيخ الفطرة البشرية، وتركيزانحرافها.</p>
<p>إلا أن هذا الخداع سرعان ما ينكشف يوم يدمدم عليهم نور الصحوة الإيمانية، ويزحف عليهم صوت الحق الهادر، فلا يسعهم إلا الإنسحاب إلى الدرك الأسفل من هذه الدار أم تلك الدار.</p>
<p>وهل هناك أبلد ممن لا يحسن إختيار المصير لنفسه، فيعمل على إهلاكها وهو يظن أنه يعمل لنجاتها وإسعادها؟.</p>
<p>ثالثا : المرض -كما في الإصطلاح القرآني-</p>
<p>إن المقصود بالمرض ليس هو ذلك الإلتهاب أو التمزق العضلي الذي يصاب به الشخص عند قيامه بحركة خشنة غير عادية، فيخرجه خروجا غير طبيعي عن الإعتدال والتوازن، إنما المقصود بالمرض تلك الأعراض النفسية والأخلاق البشرية الذميمة التي تحط من شأن الإنسان فيكون محط نظر والتفات وازدراء ومعاقبة. فالمقصود بالمرض هو الخلق الفاسد الذي يتصف به المنافق. من كفر بالله تعالى باطنا، وتهافت على الدنيا وزينتها، واتصاف بالإنتهازية والإستبداد، وضعف الهمة وخضوع للشهوات الذنيئة، وارتماء في أحضان الرذائل المادية والمعنوية، إلى غير ذلك من الأخلاق الذميمة القاتلة لكرامة الإنسان.</p>
<p>ونظرا لإحتضانهم مرض الشرك والكفر في قلوبهم، فإن الله تعالى لا يزيدهم إلا مرضا على مرض.&gt;فزادهم الله مرضا&lt;.</p>
<p>رابعا : الفساد والإفساد بدون وعي ولا شعور :</p>
<p>الفساد ضد الإصلاح وكلاهما يظهر أثره على أرض الواقع، ففساد المنافقين يتجه اتجاهات ثلاثة : أولها إفسادهم أنفسهم وإصرارهم على الكفر وما يتفرع عنه من أخلاق فاسدة. وإصرارهم على خداع أنفسهم وقتلها.</p>
<p>ثانيها: إفسادهم أسرهم وعيالهم وأقاربهم بتربيتهم في أوخم الأحوال الثقافية الذليلة</p>
<p>ثالثها : إفسادهم المجتمع وإشاعة الفحشاء والمناكر وزرع العداوة بين الناس والدعوة إلى الظلم والغش وتعليم الدعارة، وتأليب الأنظمة على الدعاة إلى غير ذلك من الجرائم المعرقلة لسير قافلة الإصلاح والمصلحين ، ولو كانوا يشعرون بدور الجرم الذي يؤدونه لهان الخطب، ولكنهم يظنون أنهم يصلحون وتلك الطامة الكبرى، ولهذا قال لهم الله تعالى بالتأكيد &gt;ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون&lt;، يمارسون  الفساد والإفساد بدون وعي ولا شعور.</p>
<p>خامسا : السفاهة.</p>
<p>هذه الصفة وصف الله بها المنافقين وقصرها عليهم دون غيرهم بصريح قوله : &gt;الا انهم هم السفهاء ولكن لايعلمون &lt; فهي تعني فيما تعنيه الضعف في الراي وهذا لقلة الاطلاع وقلة العلم وهي تطلق على سفيه الراي كما تطلق على مسيء ادارة المال وتصريفه وتدبيره قال تعالى: &gt;ولاتؤتوا السفهاء اموالكم&lt;(النساء 5) فهذا القصر في السفاهة عليهم معناه انتفاء الحلم والفطانة عنهم ومعناه انهم لايصلحون لقيادة سفينة البشرية الى شاطئ النجاة.</p>
<p>سادسا: الاستهزاء</p>
<p>هذه الصفة ايضا مقصورة عليهم فهم قصروها على انفسهم دون غيرهم بقولهم &gt; انما نحن مستهزءون &lt; والاستهزاء قول او فعل يراد منه الاحتقار والاشمئزاز من الغير شعُر به المَعْنِيُّ او لم يشعر، فالمنافقون يعتقدون ويظنون ان مايرونه من صفح المؤمنين عنهم دليل على رواج نفاقهم وحيلهم وسخريتهم ولكن الله سبحانه وتعالى تكفل بالرد عليهم وحده لانه السَّند الاقوى والملاذ الاعظم للمؤمنين بقوله تعالى:&gt;الله يستهزئ بهم&lt; وذلك بفضحهم وكشف مساوئهم واذلالهم وتحقيرهم في الحال والمستقبل.</p>
<p>سابعا: اشتراء الضلالة بالهدى</p>
<p>ليس المراد بالاشتراء الشري الذي هو بمعنى باع اي دفع سلعة في مقابل قدر معين من المال او مايساويه، فشراء المنافقين الضلالة بالهدى اطلاق مجازي، والمراد ان المنافقين لضعف آرائهم وجهلهم حرصوا حرصا شديدا على الضلالة التي لاتنجيهم من عذاب الله، ولاتحجب عنهم نفور الاصحاب والاقارب الذين فقدوا الثقة فيهم ، وزهدوا فيما يربحهم ويحقق سعادتهم في الدارين الا وهو الهدى، فكانت النتيجة الخسران والزيغ عن هدي رب العالمين.</p>
<p>هذه ابرز صفات المنافقين من خلال سورة البقرة -فيما احسب والله اعلم- قصدت من ايرادها والحديث عنها التذكير أولا، والتحذير ثانيا من الوقوع فيها، او فيما يقرب اليها لعل الله يُجنّبني ويجنب الفئة المؤمنة من الاتصاف بها، اما ماتبقى من الآيات التي تعرضت للمنافقين -في سورة البقرة- والتي لم نشر اليها فانها مجرد تشبيهات تبين حالهم وماهم عليه من التيه والتقلب بين هذا الحال وذاك.</p>
<p>مما يستفاد من الآيات</p>
<p>أ &#8211; إن الذين استجابوا لله ودعوة نبيه صلوات الله عليه وسلم كانت ظواهرهم موافقة لاعتقاداتهم وتصديقاتهم، وعلى دربهم سار من خَلَفهم من الدعاة والمخلصين الغيورين على دينهم، اما مايظهر من مخالفات للشرع واخطاء يرتكبها الحُماة -ممن نصبوا انفسهم حراسا للدين- فالتواصي بالحق والتناصح في الله تعالى كافيان ان شاء الله تعالى لعلاج ذلك.</p>
<p>ب &#8211; إن ظهور النفاق في المدينة المنورة بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعدما قويت شوكة الاسلام واتسعت داره لدليل على ان الحق والخير دائما في صراع مع الباطل والشر، وما النفاق الدولى والسياسي الممنهج الممارس من طرف الساسة ورؤساء الاحزاب اللادينية اتجاه اليقظة الاسلامية الا شيء من هذه السنة الالهية.</p>
<p>جـ &#8211; إن الامراض التي تعاني منها الامة الاسلامية سواء كانت اجتماعية كالجهل والظلم والامية، او سياسية ككبت الاصوات الحرة، او اقتصادية كالفقر وسوء توزيع الثروة، منشأها ومصدرها التخلي عن الاسلام والتخلى عن تعاليم شريعته السمحة وابتغاء الحل في غير مااراد الله من النظم الوضعية الوافدة على يد المنافقين.</p>
<p>د &#8211; الهم الاكبر والشغل الشاغل للدعاة والمصلحين في كل العصور والازمان هو اصلاح مافسد من حال الجماعة البشرية وإعادتها للقيام بوظيفتها واداء رسالتها المنوطة بها على اكمل وجه واحسن حال، بشكل يرضي الله تعالى. ولاسبيل الى تحقيق هذا الا باصلاح احوال المنافقين وحثهم على التوبة والانابة، او فضح خططهم، وتعرية خبث افكارهم بالعلم والعمل.</p>
<p>هـ &#8211; إن عبادة الله تعالى والدعوة الى دينه هما التجارة الاكثر ربحا والاكثر نفعا في الدنيا والآخرة، ومن حرم هذا الربح فقد خسر كل شيء.</p>
<p>و- إن المنافقين مهما بلغت درجة اجرامهم فهم ملح الطعام الايماني، اذ لولا فسادهم وانحرافهم ماكانت لذة للحياة الايمانية المصارعة للباطل، ولذلك امرنا الله تعالى ان نعاملهم على حسب الظاهر في الدنيا، والله يتولى سرائرهم في الدنيا والآخرة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/10/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%82%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
