<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; صفات المؤمنين</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع كتاب الله تعالى &#8211; مفهوم التواصي في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2014 10:20:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 419]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[الوصية]]></category>
		<category><![CDATA[تَوَاصَوْا بِالْحَقِّ]]></category>
		<category><![CDATA[تَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ]]></category>
		<category><![CDATA[دة. كلثومة دخوش]]></category>
		<category><![CDATA[صفات المؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم التواصي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11798</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله سبحانه وتعالى: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ اَوِ اِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ اَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَة ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ أَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَة (البلد : 10 &#8211; 16). ويقول سبحانه في سورة العصر: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله سبحانه وتعالى: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ اَوِ اِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ اَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَة ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ أَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَة (البلد : 10 &#8211; 16).<br />
ويقول سبحانه في سورة العصر: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر (العصر : 3-2-1).<br />
اشتملت سورتا البلد والعصر على مفهوم التواصي الذي جاء في السورة الأولى مضموما إلى الصبر والمرحمة، وفي الثانية إلى الصبر والحق. كما ورد مصطلح التواصي في موضع ثالث مقترنا بالألف للتوبيخ والنفي والتعجب وهو قوله سبحانه: كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ اَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُون (الذاريات : 52-51).<br />
والتواصي من الوصية، والمأخذ اللغوي للوصية من الأرض الواصية أي متصلة النبات، قال الراغب الأصفهاني: &#8220;الوصية (ـ&#8230;) من قولهم أرض واصية متصلة النبات&#8221;(1) وقال ابن فارس: &#8220;الواو والصاد والحرف المعتلّ: أصلٌ يدلُّ على وَصلِ شيءٍ بشيء. ووَصَيْتُ الشَّيءَ: وصَلْتُه. ويقال: وطِئْنا أرضاً واصيةً، أي إنَّ نَبتَها متَّصلٌ قد امتلأَتْ منه.&#8221;<br />
والوصية في اللغة: &#8220;التقدم إلي الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ&#8221;(2)، &#8220;وتواصى القوم إذا أوصى بعضهم بعضا&#8221;(3).<br />
إذا رجعنا إلى سورتي البلد والعصر، فإننا نقف على جملة من المعطيات منها:<br />
- <strong><span style="color: #0000ff;">أن التواصي بالصبر وبالحق وبالمرحمة من صفات المؤمنين:</span></strong> ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (البلد : 16) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (العصر :3).<br />
- <span style="color: #0000ff;"><strong>أن هذا التواصي هو من الأعمال التي تنجي صاحبها من الوعيد بالخسران،</strong></span> حسب سورة العصر، وتساعده على اقتحام العقبة، حسب سورة البلد.<br />
والعقبة فسرت بعدة معان أبرزها الصراط وطريق النجاة، والظاهر أنها &#8220;مَثَلٌ ضربه الله تعالى لمجاهدة النفس والهوى والشيطان في أعمال البِرِّ، فجعله كالذي يتكلَّف صعود العقبة&#8221;(4).<br />
• <span style="color: #0000ff;"><strong>أن هذا التواصي يتكرر مرتين في كلا الموضعين:</strong></span> &#8220;وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ&#8221;- &#8220;وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ&#8221;.<br />
•<span style="color: #0000ff;"><strong> أن هذا التواصي يكون بعد صلاح القائم به في نفسه وقيامه بصالح الأعمال</strong> </span>الذي ورد مجملا في سورة العصر ومفصلا ومفسرا بالإنفاق في سبيل الله في سورة البلد.<br />
• أ<span style="color: #0000ff;"><strong>ن التواصي بالصبر جاء قبل التواصي بالمرحمة وبعد التواصي بالحق،</strong></span> حيث بدأ الله به في سورة البلد: وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ، وأخره في سورة العصر: &#8220;وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ&#8221;، ومعلوم أن الصبر يشمل الصبر على الطاعات والصبر على المعاصي والصبر على الابتلاءات.<br />
هذه المعطيات تبين أن التواصي لا يتم إلا بالتعاون بين المؤمنين كما سبق، وكما تدل عليه صيغة الفعل؛ لأن ما يتم التواصي به من حق وصبر ومرحمة كلها من المعاني العظيمة التي يفتن الناس بعضهم بعضا عن التمسك بها نهجا لحياتهم، ولا يستقيم العبد عليها إلا إذا هيأ الله له من يعينه عليها ويذكره بها، وهذا بدوره لا يذكر بها ويعين غيره عليها إلا إذا أدرك قيمتها في النسق الإيماني الكلي من جهة، وأدرك صعوبة الاستقامة عليها من جهة ثانية.<br />
وهذا التعاون بين المؤمنين يتأسس، فضلا عما سبق، على مبدأ من أهم مبادئ ديننا الحنيف وهو حب الخير للآخر، انطلاقا من قوله : &#8220;لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه&#8221;(5)، وأهمية التواصي بهذه المعاني العظيمة تفهم كذلك من تكرار لفظ التواصي، وقد يكون هذا التكرار ذا معنى آخر، خاصة في سورة العصر: ذلك أن التواصي بالحق هو التواصي بالتزام شرع الله الوارد في الكتاب والسنة، والتواصي بالصبر يكون بعده، فيكون بمعنى التواصي بالصبر على التمسك بهذا الحق والصبر عليه، قال الرازي عند تفسيره لسورة العصر: &#8220;ثم كرر التواصي ليضمن الأول الدعاء إلى الله، والثاني الثبات عليه (6).<br />
ولهذا جاء الصبر هنا بعد الحق، بينما ذكرت المرحمة بعده في سورة البلد، وهي تناسب ما سبقها من حث على إطعام الفقير والمسكين رحمة بهم ورأفة لحالهم الذي بينته الآية الكريمة.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>دة. كلثومة دخوش</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1. المفردات.<br />
2. نفسه.<br />
3. لسان العرب.<br />
4. زاد المسير.<br />
5. متفق عليه واللفظ للبخاري.<br />
6. مفاتيح الغيب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; ذكـر الله تعالى : فضـائل ومـراتـب1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b0%d9%83%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d8%a6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b0%d9%83%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d8%a6/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 04 Dec 2013 09:17:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 409]]></category>
		<category><![CDATA[د.لخضر بوعلي]]></category>
		<category><![CDATA[ذكـر الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[صفات المؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[فضـائل ومـراتـب]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[ورجل ذكر الله خالياً]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12365</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ] عن النبي قال : &#62;سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008000;"><strong>عن أبي هريرة ] عن النبي قال : &gt;سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه&lt;(1).</strong></span></p>
<p>قوله صلى الله عليه وسلم :&#8221;&#8230;ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه&#8221;. هذه الصفة خاتمة صفات المؤمنين المُـؤمّـنين من حرور يوم النشور، وتأخرها في الذكر لا يعني تأخرها في القدر، إذ كل ما سبقتها من الصفات ما هي إلا تجليات لها في مختلف المجالات. فضل ذكر الله تعالى ذكر الله تعالى من أفضل الأعمال، ومن أيسرها، ففيه ثناء على الله، وتمجيد، وحمد، وشكر له بما هو أهله، واعتراف بالتقصير تجاهه، وإذا كان هذا الثناء والذكر بعيداً عن أعين الناس، وأثّـر في صاحبه خوفاً وخشية دمعت منها عيناه، أثابه الله تعالى على هذا الذكر الصادق الخالص بأن يظله في ظله يوم لا ظل إلا ظله . وقد تواترت نصوص الوحي &#8211; بشقيه القرآن الكريم والسنة الطاهرة &#8211; وتضافرت بالأمر بالذكر وبالتنويه بالذاكرين مطلقاً -في الملأ أو في الخلأ- من هذه النصوص: قوله تعالى : {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}(الأحزاب : 41- 43). قوله تعالى : {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}(الأحزاب : 35).</p>
<p>وعن أبي الدرد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله، قال : &#8220;ذكر الله &#8220;(2). وإن أجل الأذكار وأزكاها وأكثرها نوراً وهداية ونفعاً وتأثيراً وأعظمها أجراً كتاب الله تعالى الذي قال فيه : {ص والقرآن ذي الذكر}. وقد يكون ذكر الله بتذكر الذنوب وإنكارها وأنها شيء نُـكُـر وأنها من العظائم لأنها مخالفة للعظيم ..والتوبة إلى الله منها وعدم الإصرار عليها : كما في قول الله تعالى : {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ}(آل عمران : 135). والذكر لله تعالى قد يكون منفرداً وقد يكون مع الذاكرين بل وقد يكون مع الغافلين إذ في أوقات الغفلة تعظم قيمة العمل الصالح، فعن أسامةَ بنِ زيدٍ رضي الله عنهقال: قلت: يا رسولَ اللهِ! لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟ قال: ((ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ))(3).</p>
<p>ويعظم ذكر الله تعالى أيضاً في الأماكن التي تكثر فيها الغفلة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((من ذكر الله في السوق مخلصا عند غفلة الناس، وشغلهم بما هم فيه، كتب الله له ألف ألف حسنة، وليغفرن الله له يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر))(4). والمؤمن يذكر الله تعالى في كل الأوقات وفي كل الأحوال {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}(آل عمران : 191). سواء كان مع الناس أو كان وحده فهو لا يتركه -ولا غيره من العمل الصالح &#8211; بحضور الناس ولا يشترط لفعله أن يحضر الناس وقد قال الفضيل بن عياض :&#8221;ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منها&#8221;(5). وأنشد أحدهم يقول: فالترك مثل الفعل إن حملنا عليه حب المدح أو خوف الثنا. بل إن هناك من الأعمال ما لا يستطيع المؤمن أن يفعلها إلا في الملأ كالجهاد في سبيل الله تعالى والصدع بالحق في وجه السلطان الجائر وغيرها، لأن هذه الأعمال لها شواهد من نفسها فهي لا تصدر إلا عن مؤمن مخلص صادق.</p>
<p>وقد أثنى الله تعالى على الذاكرين مطلقا وأعطى لكل قدره وفضله وجزاءه. عن أبي هريرة رضي الله عنهقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى: ((أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة))(6). ومع ذلك فإن إخفاء العمل الصالح المستحب أمر مرغب فيه شرعاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل))(7). البكاء عند ذكر الله إذا كان مطلق الذكر ممدوحاً وممدوحاً صاحبه وموعوداً بالجزاء ومحفوفاً بالثناء، فإن بعض الذاكرين زيّنوه بالبكاء فوعدهم بالظل يوم البعث يوم يعنو الناس لرب الأرض والسماء. إنه بكاء خاص : بكاء بذكر الله وبكاء لله لأنه كان مع الله وأخلى القلب إلا من الله ولم يكن معه سواه.</p>
<p>وليس كل بكاء محموداً : هذا رجل بصّـره الله بالحق وألقى في قلبه نوراً يرى به الأشياء على حقيقتها فنظر بذلك النور إلى مقامه بين يدي الله فذهِل لهول المفارقة&#8230; وما رأى من جهالته أمام حِـلم الله تعالى ومن إساءته أمام إحسان الله ومن معاصيه وكُـفرانه أمام نِـعم الله ومن ضعفه أمام قدرة الله ومن فقره المطلق إلى الله وغِـناه سبحانه عنه وعن سواه، ومن جرأته -مع ذلك كله- على الله فبكى من ذنوبه وإشفاقه على نفسه ومن قلة عقله وقلة حيائه ومن سوء ما ينتظره&#8230; إنه بكاء حق لأنه نتيجة انتباه إلى الحق وإلى جنف سابق عن الحق وإلى رغبة في العودة إلى الحق&#8230; بكاء من قوة الدافع إليه لا يمكن أن يُـخفى، وصدق صاحبه، من شدته، لا يَـخـفى.</p>
<p>ما أعظم الفرق بين بكائه وبكاء الذين ألقوا أخاهم في الجب، وفجعوا فيه أباهم الشيخ الكبير مع علمهم بما يُـكِـنّ له من الحب، وأضافوا إلى الجريمة الكذب، وقد علموا أن الحيلة لا تنطلي على الأب، لما حباه الله تعالى من صفاء القلب {وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ}( يوسف : 16- 17). وبين هذين البكاءين أنواع ذكرها الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى بقوله : &#8220;البكاء عشرة أنواع: &#8211; بكاء الخوف والخشية &#8211; بكاء الرحمة والرأفة &#8211; بكاء المحبة والشوق &#8211; بكاء الفرح والسرور &#8211; بكاء الجزع من وروج الألم وعدم احتماله &#8211; بكاء الحزن ولا يهمنا من هذه الأنواع كلها إلا ما كان بكاء لله تعالى والذي شغل الحديث عنه في الوحي مساحات واسعة لفتاً لانتباه المؤمنين إلى قيمته.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. لخضر بوعلي</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> -يتبع-</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
1- متفق عليه<br />
2- الترمذي في صحيحه<br />
3- رواه أحمد والنسائي<br />
4- أورده الإمام البغوي في شرح السنة ج5 ص 133 .<br />
5- كما في شعب الإيمان.<br />
6- رواه البخاري ومسلم<br />
7- رواه الخطيب في تاريخه والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة وصححه الألباني.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2013/12/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b0%d9%83%d9%80%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%81%d8%b6%d9%80%d8%a7%d8%a6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صفات المؤمنين من خلال فواتح سورة الأنفال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 10:02:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إقامة الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل على الله]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الأنفال]]></category>
		<category><![CDATA[صفات المؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[فواتح سورة الأنفال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22057</guid>
		<description><![CDATA[{يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين، إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون، الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم}(الأنفال : 1- 4). [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين، إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون، الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم}(الأنفال : 1- 4).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الصفة الأولى : الوجل</strong></span></h2>
<p>أنهم يخافون الله، ومن خاف الله تعالى اتقاه وأطاعه { وإذا ذكر الله وجلت قلوبهم}.</p>
<p>الوجل: استشعار الخوف.</p>
<p>وخوف الله تعالى إنما يكون من مهابته سبحانه وتعالى.</p>
<p>وقد روي عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء رضي الله عنها قالت: الوجل في القلب كاحتراق السعفة يا شهر بن حوشب، أما تجد له قشعريرة؟.</p>
<p>قلت: بلى.</p>
<p>قالت: فادع الله فإن الدعاء يستجاب عند ذلك.</p>
<p>وليس ضروريا أن يكون الخوف من الله هو الخوف من عذابه.</p>
<p>ويعزز هذا المعنى للخوف وهو مهابة الله تعالى واقشعرار القلوب عند التفكير فيه، وعند ذكره سبحانه وتعالى، يعزز ذلك قوله تبارك وتعالى:{ أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين}(الزمر : 22).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الصفة الثانية: ازدياد الإيمان بتلاوة القرآن وغيره من المواقف الإيمانية</strong></span></h2>
<p>أنهم {إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا} : أي زادتهم يقينا واطمئنانا ومعرفة وإقبالا على الطاعات.</p>
<p>وزيادة الإيمان حقيقة مسلمة بنص هذه الآية الكريمة {زادتهم إيمانا} وثابتة بآيات أخرى كريمة منها قوله تعالى : {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} (آل عمران 173).</p>
<p>ومنها قوله تعالى:{ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما} (الأحزاب:22).</p>
<p>ومعنى قوله تعالى { وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا}: أن تلاوة القرآن الكريم تزيد المؤمن إيمانا، أو هكذا ينبغي أن يكون، ولهذا يكون القرآن الكريم ربيعا للقلوب وحياة لها.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الصفة الثالثة : التوكل على الله</strong></span></h2>
<p>أي من صفاتهم الأساسية أنهم {على ربهم يتوكلون}: والتوكل على الله هو أعلى مقامات التوحيد.</p>
<p>وليس معنى التوكل على الله ترك الأخذ بالأسباب، لأن الأخذ بالأسباب واجب شرعي، يفهم من قوله تعالى : {وأعدوا لهم ما استطعتم&#8230;..} (الأنفال: 60). وغيرها من الآيات الكريمة مثل قوله تعالى: {وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم&#8230;..} (النساء: 102).</p>
<p>والفقه الصحيح للتوكل على الله إنما يكون بعد الأخذ بالأسباب.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>والصفة الرابعة وهي : إقامة الصلاة؛ {الذين يقيمون الصلاة}</strong></span></h2>
<p>وإقامة الصلاة عمل قلبي بدني في وقت واحد، فالخشوع فيها واستحضار عظمة الله تعالى بتدبر ما في الصلاة من تلاوة وذكر وتسابيح، بالإضافة إلى أداء أركانها من ركوع وسجود وقيام، كل ذلك يجعل المصلي عضوا صالحا فاعلا في المجتمع يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فضلا عن أن ينتهي هو عن الفحشاء والمنكر والبغي، والله تعالى يقول: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} (العنكبوت : 45).</p>
<p>والصفة الخامسة : الكرم والانفاق</p>
<p>أنهم كرماء .. أهل بذل وعطاء يعرفون حق الله وحق الناس فيما منحهم الله من مال، {ومما رزقناهم ينفقون} أي ينفقون من أموالهم في سبيل الله أي في وجوه البر والخير، كالزكاة المفروضة، والصدقة المندوبة، وتجهيز الجيوش، وبناء المساجد والمدارس والمشافي ونحو ذلك من المرافق العامة التي تنفع المسلمين.</p>
<p>والانفاق في هذه الآية الكريمة أعم من الزكاة والصدقة.</p>
<p>هؤلاء المؤمنون الموصوفون بهذه الصفات هم المؤمنون حقا، {وأولئك هم المؤمنون حقا} أي حق الإيمان،أو الإيمان الذي لا نقص فيه.</p>
<p>ولاشك أن استكمال هذه الصفات يجعل الإيمان أرقى من مجرد الإ يمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره على وجه الإجمال، بل الإيمان بهذه الصفات يجعل المؤمنين كاملي الإيمان.</p>
<p>وجزاء هؤلاء المؤمنين حقا هو حسن الجزاء، كما قال تعالى: {لهم درجات عند ربهم}.</p>
<p>والدرجات منازل ورتب رفيعةعند الله تعالى، استحقوها فضلا من الله تعالى.</p>
<p>وحَسْبُ هذه الدرجات فضلا ورفعةً أنها {درجات عند ربهم} أي في الآخرة، دار القرار والخلود بلا موت.</p>
<p>ومن جزائهم أن لهم عند الله مغفرة الذنوب ورزقا كريما { مغفرة ورزق كريم}.والمغفرة أن يغفر الله لهم السيئات وأن يشكر لهم الحسنات، والرزق الكريم في الجنة؛ إذ يعطيه لهم من حيث لا يحتسبون. ووصف الرزق بأنه كريم ؛ بمعنى أنه لا قبح فيه ولا شكوى منه، هكذا تقول العرب في كل شيءحسن: إنه كريم.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>عن كتاب : التربية من خلال سورة الأنفال/د. عبد الحليم محمود</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من هدي الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 11:27:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الجد في الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الزهد في الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة محمد بونو]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم خطاب للإنس والجن]]></category>
		<category><![CDATA[صفات المؤمنين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22034</guid>
		<description><![CDATA[قال الله تعالى في سورة الحديد: {ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون، اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعلمون} تقديم: القرآن الكريم خطاب للإنس والجن ليؤمن به [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله تعالى في سورة الحديد: {ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون، اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعلمون}</p>
<p><strong>تقديم:</strong> القرآن الكريم خطاب للإنس والجن ليؤمن به من يؤمن ويكفر من يكفر للحكمة التي أرادها الله تعالى: {فريق في الجنة وفريق في السعير}، أمّا نحن فنقول: &#8220;الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسلربنا بالحق&#8221; فاللهم لك الحمد ولك الشكر.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><strong>1- سبب النزول</strong><strong>:</strong></span></h2>
<p>قيل : إن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ظهر فيهم المراحُ والضحك المتّشحان باللهو والغفلة ليسا من صفات المؤمنين الجادين في تلقي الوحي للعمل به ونشره، فنزلت: {ألم يان&#8230;} الآية.</p>
<p>وقيل لما أصاب المسلمون من العيش ما أصابوا بعد الفتوح وكثرة الغنائم  فتروا عن بعض ما كانوا يقومون به من الجد في الدعوة، والزهد في الدنيا، والرغبة فيما عند الله في الأخرى، فنزلت، وقيل غير ذلك.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><strong>2- وقفة مختصرة مع بعض ألفاظ الآيتين</strong><strong>:</strong></span></h2>
<p>أَلَمْ : الهمزة المستفهَمُ بها هنا هي أمّ الباب في الاستفهام البالغة أدواتُه إحدى عشر أداة، مثل: هَلْ، ومَنْ، وَمَا، ومَتَى&#8230; الخ.</p>
<p>والاستفهام في حقيقته طلب الفهم والعلم بشيء مجهول، وبما أن الله عز وجل يعلم كل شيء فالاستفهام لطلب العلم في حقه -سبحانه- مستحيلا. ولذلك كان الاستفهام عِتاباً على البطء في الاستجابة من جهة، وحضّا للمؤمنين على النهوض من جهة أخرى، فالاستفهام هنا مجازيُّ.</p>
<p>الذين آمنوا : الموصوفون بالإيمان إيماناً قد قَعد بهم دون بلوغ المرتبة التي يريدها الله تعالى لهم.</p>
<p>أن تخشع قلوبهم : أن تخضع وتلك عقولهم التي مقرها القلوب الموجودة في الصدور، ونورها في الدماغ.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><strong>3- تأملات في المعنى</strong><strong>:</strong></span></h2>
<ul>
<li>يعتب الله عز وجل على الذين فترت همتهم الإيمانية عن أداء الواجبات الكاملة أمامَ ما تفضل الله تعالى عليهم به من الاصطفاء لهذا الدين، والتكليف بأداء رسالته قولا وعملا وإنجازاً ودفاعاً عن حوزته، ومراقبة له وحده -عز وجل- في كل التصرفات، خصوصاً وأن هذا الدين هو الحق وحده الذي شرّفكم الله تعالى بالانتماء له وحَمْلِه.</li>
<li>هل تنتظرون أن يصيبكم من العذاب والنكال واللعنة مثلَ الذين أوتوا الكتاب من قبلكم، حيث حُمِّلوا الأمانة فنكصوا عنْها، فحقت عليهم كلمة الله تعالى بالطرد من شرف الشهادة على الناس. إلا أن يتُوبوا فيلحقوا بركبكم، وينضووا تحت رسالتكم.</li>
<li>باب التوبة والإنابة مفتوح في وجوهكم للنهوض من جديد، كما هو مفتوح في وجه أهل الكتاب ليدخلوا في منهاج الحق الذي نزل إليكم. ألا ترَوْن أن الله يحيي الأرض بعد موتها، فكذلك القلوب القاسية تحيى بالأوبة الصادقة لله تعالى.</li>
</ul>
<h2><span style="color: #ff0000;"><strong>4- بعض ما يستنتج من الآيتين العظيمتين</strong><strong>:</strong></span></h2>
<ul>
<li>أن الضعف من طبيعة الإنسان ولذلك كان تدارك الإنسان المؤمن بالموعظة الحسنة علاجاً نافعاً وواقيا.</li>
<li>الموعظة الحسنة المنهضة والمبصِّرة لا تؤتدي دورها الكامل إلا إذا صدرت من علماء ربانيّين.</li>
<li>عظمة الله عزوجل تتجلى في عظمة رحمته المُشرعة الأبواب في كل وقت وحين للفاترين والغافلين والمقصرين {ومَنْ يَقْنَطُ من رحْمةِ رَبِّك إلا الضَّالُّون} (سورة الحجر)</li>
<li>رسالة الحق التي أنزلها الله عز وجل للمؤمنين من هذه الأمة ليست دعوة تدعى، ولكنها رسالة أقام الله عز وجل عليها الآيات والبينات والدلائل حتى لا يعبث أهل الباطل -من أية ملة- بعقول أهل الحق.</li>
<li>إن ما نرى عليه المسلمين اليوم من الضعف والهوان هو نتيجة طبيعية لقسوة القلوب الناكصة عن ذكر الله تعالى وخشيته بسبب الركون للدنيا وأهلها من أهل الكتاب وغيرهم {ولا تَرْكَنُوا إلى الذِينَ ظَلَمُوا فتَمَسَّكُم النّار ومَا لَكُم من دُونِ اللَّهِ من أَوْلِيَاء ثُمَّ لا تُنْصَرُون} (سورة هود).</li>
</ul>
<p>لقد سمع هذه الآية الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى فقال: بلى، والله قد آن. فتاب وترك تعلق قلبه بجارية له، وقال: قد تُبتُ إليك، وجعلتُ توبتي جوار بيتك الحرام.</p>
<p>أما عبد الله بن المبارك فقال عندما سمعها : بلى والله، وكسرتُ العود، وتركت العواذل، وانخرط -رحمه الله تعالى- في سلك المجاهدين الفاتحين للقلوب والبلدان.</p>
<p>فهل يقرأها المؤمنون من جديد ويقولون: بلى والله قد آن الأوان للرجوع الصادق والدعوة الرشيدةالحكيمة؟؟!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;">العلامة محمد بونو</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من مواصفات الصالحين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 08:14:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[السر والعلن]]></category>
		<category><![CDATA[المواطن الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[سيد المرسلين]]></category>
		<category><![CDATA[صفات المؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام محسن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22831</guid>
		<description><![CDATA[المواطن الصالح هو الذي يؤدي ما عليه من واجبات بجودة وإتقان، ويطلب ما له من حقوق بأدب ولين، تعمر به الأرض ويسعد به الناس في كل وقت وحين المواطن الصالح هو الذي يخلص لله في السر والعلن، ولا يعمل طلبا للمغنم أو السمعة أو الجاه أو الثناء. لا يضمر خلاف ما يظهر، لأنه وإن كتم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المواطن الصالح هو الذي يؤدي ما عليه من واجبات بجودة وإتقان، ويطلب ما له من حقوق بأدب ولين، تعمر به الأرض ويسعد به الناس في كل وقت وحين</p>
<p>المواطن الصالح هو الذي يخلص لله في السر والعلن، ولا يعمل طلبا للمغنم أو السمعة أو الجاه أو الثناء. لا يضمر خلاف ما يظهر، لأنه وإن كتم ما يضمره حينا من الدهر لابد أن ينكشف أمره ويفتضح سره فينفر منه من كان مغترا به، وتكون عاقبة أمره خسرا. قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;طوبى للمخلصين الذين إذا حضروا لم يعرفوا وإذا غابوا لم يفتقدوا&#8221;(رواه البيهقي)ل</p>
<p>المواطن الصالح هو الذي يحسن إلى من أساء إليه، ويصل من قطعه، ويعفو عمن ظلمه، يواجه الجهل بالحلم، والغضب بالصبر، والعنف باللين . يعلم ما يدور حوله من أحداث، صاحب خبرة ودراية وحنكة ، تعلم من التجارب واستخلص منها حكما ودروسا بليغة</p>
<p>المواطن الصالح هو الذي إذا أتمن لم يخن، وإذا عاهد لم يغدر. صفاته صفات المؤمنين بعيد عن صفات المنافقين التي أخبر عنها سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم: &#8220;آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمن خان&#8221;. وفي رواية: &#8220;إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر&#8221;. يحفظ نفسه من المحرمات، ويؤدي في خشوع كل الصلوات فتقيه بإذن الله المزا لق والمهلكات. وصدق رب العالمين حين قال في كتابه العزيز: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون، والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون، والذين هم على صلواتهم يحافظون} ثم بين سبحانه وتعالى الجزاء الذي نالوه فقال : {أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون} (المؤمنون:1-11)ل</p>
<p>لا يصر على الخطأ، وإن أخطأ فسرعان ما يتذكر فيرجع ويعود نادما منيبا منكسرا تائبا معتذرا طالبا العفو والمغفرة من الذي صوره فأحسن صوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته. فيدخله حينذاك في رحمته التي وسعت كل شيء ويفرح بعودته إليه فرحا شديدا. كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم: &#8220;الله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده،فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح:اللهم أنت عبدي وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح&#8221; (رواه مسلم)ل</p>
<p>إنهم مغرضون وغير مخلصين ولا صالحين أولئك الفارون من مسؤولياتهم، المضيعون لواجباتهم وأماناتهم،الحاملون راية الهدم والتشكيك في القيم السامية والمبادئ والمثل العليا. الباحثون عن عيوب الناس وعثراتهم. قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;المؤمن يطلب المعاذير، والمنافق يطلب العثرات&#8221;. وقال أيضا: &#8220;استعينوا بالله من جار السوء الذي إذا رأى خيرا ستره وإذا رأى شرا أظهره&#8221;.</p>
<p>وفي كل عصر وفي كل وقت مفسدون ومغرضون ومخربون،يرفعون شعارات زائفة لا يريدون من ورائها سوى الفتنة وتمزيق الصف حتى يتمكنوا من الاصطياد في الماء العكر. إنهم محتاجون إلى قوة تردعهم وإلى سواعد تتلقاهم مذكرة إياهم بأصالتنا العريقة وأخلاقنا الكريمة التي جاء بها أستاذ البشرية صلى الله عليه وسلم من حسن الجوار وصلة الأرحام وحفظ مال الأيتام والنهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن</p>
<p>المواطن الصالح من هذا المنطلق يقول: لا للغش، لا للرشوة، لا للنهب والسرقة،لا للمكر والخديعة، لا لامتصاص دماء الضعفاء وأكل أموال الأمة بغير وجه حق</p>
<p>يقول : نعم للإصلاح، نعم لوحدة الصف،نعم لإحياء القيم والتمسك بها&#8230; حتى يختفي من أنفسنا من حياتنا ،من شوارعنا ما نكره وما لا نحب. ونعود لأخلاق سلفنا الصالح الذين عاشوا ليل نهار، وصباح مساء على مائدة القرآن تلاوة وفهما وتذوقا وأدبا وسلوكا فنكون بذلك مواطنين صالحين نرعى حق الله وحق الناس وحق الوطن.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">عبد السلام محسن</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
