<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; صالح الأعمال</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>موعدٌ جديد: فأيُّ سَــعْـي نُــــــريـــــد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%8c-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d8%b3%d9%8e%d9%80%d9%80%d8%b9%d9%92%d9%80%d9%8a-%d9%86%d9%8f%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%8c-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d8%b3%d9%8e%d9%80%d9%80%d8%b9%d9%92%d9%80%d9%8a-%d9%86%d9%8f%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 May 2017 10:08:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 479]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[د .كمال الدين رحموني]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[سعى]]></category>
		<category><![CDATA[صالح الأعمال]]></category>
		<category><![CDATA[موعدٌ جديد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18974</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله تعالى: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى(النجم: 38-39). إن سعي العبد في الدنيا للطاعات والقربات، هو طريق النجاة والفلاح، وبما أن العبد ضعيف، فإنه مهما حاول أن يبلغ مبلغا كبيرا في طريق الخير فإنه يقع في الأخطاء والمعاصي، ومن علامات ضعف العبد أنه يخطئ ويذنب فكل ابن آدم خطاء، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله تعالى: <span style="color: #008080;"><strong>وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى</strong></span>(النجم: 38-39).</p>
<p>إن سعي العبد في الدنيا للطاعات والقربات، هو طريق النجاة والفلاح، وبما أن العبد ضعيف، فإنه مهما حاول أن يبلغ مبلغا كبيرا في طريق الخير فإنه يقع في الأخطاء والمعاصي، ومن علامات ضعف العبد أنه يخطئ ويذنب فكل ابن آدم خطاء، ولذلك يحتاج الإنسان أن يراجع الحساب ويقوّم فاتورة العمر بما فيها من ربح وخسارة. والذنوب والمعاصي خسارة وإفلاس، أما الطاعات فربح ونجاة، هذا منطق التاجر الحكيم، يراجع حسابه كل يوم وكل أسبوع وكل عام، وكذلك ديدن العبد المسلم الكيس، أن يراجع سجل الحسنات والسيئات ويقدم كشف العام. وسجّل المسلم السنوي يفتح كل يوم فتسجَّل فيه أعماله: حسناته وسيئاته قال تعالى: وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون (الانفطار: 10-12)، فمن لا يفتح سجلَّه مرة في اليوم، أو مرة في الشهر فقد أتاح الله  له أن يفتحه مرة في العام ليراجع الحساب، والموعد هو شهر رمضان.</p>
<p>إن من فضل الله  على العباد أن يطيل أعمارهم حتى يدركوا رمضان، وما بين رمضان الماضي والحالي، حالٌ وأحوال، طاعات وحسنات، لكنْ ذنوبٌ وسيئاتٌ، عام مضى: فهل كان فيه الإنسان معصوما من الخطأ والنسيان والغفلة والعصيان؟ لا، لقد جَمَعْنا خلال عام ذنوبا صغيرة وكبيرة، وأوزارا كثيرة أو قليلة، لو وُزنت ملفاتُنا خلال عام مضى، لذُهلنا من ثقلها وعظمها، فما أثقل السجلات والصحائف، فماذا نحن فاعلون؟ ها هو شهر رمضان يضرب الموعد كل عام للتخلص من الذنوب والآثام، فهل ِنُعِدُّ العُدّة لاستقبال شهر رمضان؟ إن دخول رمضان دعوة لكل الناس أن ينتفضوا انتفاضة المجاهد في ساحة المعركة، في معركة عدوها الأول: النفس الأمارة بالسوء، ونزغات الشيطان الرجيم، رمضانُ مناسبة يتيحها الله  لعباده المذنبين المقصرين الغافلين اللاهين للتخفّف من الذنوب. لقد ظل المسلم خلال عام يجمع من ألوان المعاصي والخطايا، فأثقل بها كاهله فضعف إيمانه، فاحتاج إلى التخلص منها والتوبة إلى ربه، ولذلك يجب الإسراع بالتوبة منها، وهذا من حسن الاستعداد لرمضان. وأول ما يبدأ العبد التائب به:</p>
<p>1 &#8211; محاسبة النفس:على ما اقترفت يداه خلال عام مضى وما فرّط فيه في حق الله تعالى، فإذا حاسب العبد نفسه قبل رمضان فقد استعد استعدادا حقيقيا لشهر رمضان.</p>
<p>2 &#8211; التوبة من حقوق العباد:فلا توبة مقبولة إذا ظل العبد مكبَّلا بحقوق الناس: أكَل مالهم واستباح أعراضهم، فلابد من رد الحقوق إلى أصحابها،فإذا ظلمت أحدا أو أكلت ماله بالباطل أو انتهكت حرمته،فعليك أن تتوب من ذلك كله،وإلا فلا معنى للصيام.إن من الغرور أن يدخل العبد شهر رمضان، وقد أكل مال هذا، وشتم هذا وسرق هذا وقتل هذا وضرب هذا.. فأي قيمة لرمضان في حياة هذا العبد؟ لأنه أضاع فرصة عظيمة للتوبة من حقوق الآخرين، فإذا دخل رمضان خرج منه خائبا خاسرا: «وكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش وكم من صائم ليس له من قيامه إلا السهر» كما أخبر بذلك رسول الله .</p>
<p>إن صوم رمضان لا يمحو الله به حقوق الآخرين، فإذا كان الصيام تطهيرا للنفس من الذنوب وتزكية لروحه، فإنه تطهير له من الأنانية والطغيان، فمن حسن الاستعداد لرمضان: أداء الحقوق إلى أصحابها.</p>
<p>3 &#8211; الإكثار من الدعاء والاستغفار:إذا أراد العبد أن يقبل الله دعاءه فعليه أن يقدم له بالتوبة، ولذلك كانت التوبة مطلوبة قبل الدعاء والاستغفار، فقد قال رسول الله : «يا أيها الناس توبوا على الله واستغفروه»، والدعاء لا يكون أقرب إلى الاستجابة إلا إذا كانت النفس خالية من الذنوب والأوزار، ولذلك جاء في الحديث أن النبي  قال: «الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذِّي بالحرام فأنى يستجاب له». إن من حسن الاستعداد لرمضان ردَّ المظالم إلى أهلها، فأين هذا المعنى في القلوب ونحن على مشارف أيام من رمضان؟</p>
<p>4 &#8211; العزم على التصدي لمظاهر الفساد:من حسن الاستعداد لرمضان، التصدي لكل مظاهر الفساد المنتشرة خلال العام، من بيع للخمور وأماكن القمار واللهو التي تقتل أوقات الناس، فشهر رمضان له حرمة وكما أن الطاعة فيه عظيمة، فكذلك المعصية فيه أكبر وأعظم: إن الناس في حاجة إلى من ينمّي فيهم الإيمان في شهر رمضان ويشحذ همهم في الشهر الكريم، فتعمل كل المؤسسات الرسمية والشعبية على حفظ الصيام في نفوس الناس، بِرَدْع على كل من يسعى لإفساد الصيام في نفوس الصائمين. إن بثَّ الوعي بقيمة رمضان وتحبيبَ الناس في أن يحسنوا الاستعداد المطلوب لهذا الشهر الكريم بالتوبة في جميع مجالات الحياة وتوفير الأجواء الروحية، كفيلٌ بأن يضمن رصيدا طيبا من الأجر والثواب للصائم، وآثارا حسنة للصيام تعمّ المجتمع لتصحيح العلاقة بين الناس وربهم.</p>
<p>أسأل الله الكريم أن يُهِلّ علينا رمضان بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، وأن يكتب لنا قبله توبة، وفيه مغفرة ورحمة وعتقا من النار وأن يوفقنا فيه لصالح الأعمال.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. كمال الدين رحموني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/05/%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%8c-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d8%a3%d9%8a%d9%91%d9%8f-%d8%b3%d9%8e%d9%80%d9%80%d8%b9%d9%92%d9%80%d9%8a-%d9%86%d9%8f%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قـوانـيـن الـقـرآن الـكـريــم(17) قانون لقاء الله  عز وجل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8517-%d9%82%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8517-%d9%82%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Jul 2011 10:12:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 362]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الاتصال بالله]]></category>
		<category><![CDATA[الاتصال بالله روح التدين]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد راتب النابلسي]]></category>
		<category><![CDATA[العطاء والإحسان]]></category>
		<category><![CDATA[ثمن الاتصال والكمال]]></category>
		<category><![CDATA[روح التدين]]></category>
		<category><![CDATA[سر السعادة بلقاء الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[صالح الأعمال]]></category>
		<category><![CDATA[قـوانـيـن  الـقـرآن  الـكـريــم]]></category>
		<category><![CDATA[قاء الله  عز وجل]]></category>
		<category><![CDATA[قانون لقاء الله  عز وجل]]></category>
		<category><![CDATA[لخبير الجمال الدعوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14247</guid>
		<description><![CDATA[الاتصال بالله روح التدين: &#8230;قانون اليوم هو قانون لقاء الله عز وجل، ولابد من مقدمة بسيطة تلقي ضوءا على محور هذا اللقاء. &#8230; التجارة لها نشاطات لا تعد ولا تحصى، بدءا من شراء المحل التجاري، إلى شراء المستودعات، إلى مكتب الاستيراد، إلى تعيين الموظفين، إلى شراء البضاعة، إلى توزيعها، إلى جمع ثمنها، إلى توزيع الأرباح؛ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>الاتصال بالله روح التدين:</strong></span></p>
<p>&#8230;قانون اليوم هو قانون لقاء الله عز وجل، ولابد من مقدمة بسيطة تلقي ضوءا على محور هذا اللقاء.</p>
<p>&#8230; التجارة لها نشاطات لا تعد ولا تحصى، بدءا من شراء المحل التجاري، إلى شراء المستودعات، إلى مكتب الاستيراد، إلى تعيين الموظفين، إلى شراء البضاعة، إلى توزيعها، إلى جمع ثمنها، إلى توزيع الأرباح؛ نشاطات لا تعد ولا تحصى، ولكن هل يمكن أن نضغط التجارة كلها بكلمة واحدة؟ نعم يمكن، إنها الربح، فإن لم تربح فلست تاجرا.</p>
<p>لو أنني أردت أن أقيس هذا المثل البسيط على الدين، نشاطات المسلم لا تعد ولا تحصى، يطلب العلم، يسافر، يلقي محاضرة، يقرأ كتابا، يؤسس جمعية، يتصدق، يصلي قيام الليل؛ هذه النشاطات التي لا تعد ولا تحصى، هل يمكن أن تضغط بكلمة واحدة؟أنا أقول هذه الكلمة هي الاتصال بالله، ما لم نتصل بالله لن نقطف من ثمار الدين شيئا، ما لم نتصل بالله يبق، الدين فولكلورا، عادات، تقاليد، خلفية إسلامية، أرضية إسلامية، نزعة إسلامية، اهتمامات إسلامية، عاطفة إسلامية، تصورا إسلاميا، مشاعر إسلامية؛ لكن الدين شيء آخر، الدين أساسه الاتصال بالله، والإحسان إلى الخلق. يقول الله عز وجل على لسان سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام {وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا}(مريم :31).</p>
<p>لذلك حقيقة الدين الاتصال بالله، كل ثمار هذا الدين تقطف من هذا الاتصال، من هذا الاتصال تقطف الحكمة، تقطف الكمالات التي استمدها المصلي من ربه في أثناء صلاته، تقطف الحكمة والحلم، والتؤدة والراحة، والسعادة والسكينة، والحركة الناجحة والعمل الصالح، وما إلى ذلك.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>ما في المقدور من صالح الأعمال ثمن الاتصال والكمال</strong></span></p>
<p>لذلك ما هو قانون الاتصال بالله؟ما هو قانون لقاء الله؟ هنا مركز الثقل، الله عز وجل يقول {قل إنما أنا بشر مثلكم} لولا أن النبي بشر، تجري عليه كل خصائص البشر، لما كان سيد البشر. {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي}(الكهف : 110) ما ملخص هذا الوحي كله؟ كأن الله أراد  أن يلخص القرآن كله في كلمتين&#8230; {أنما إلهكم إله واحد}(الكهف : 110) التوحيد كفحوى دعوة الأنبياء جميعا. {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا}(الكهف : 110) هذه الآية أصل في قانون لقاء الله عز وجل&#8230; معنى ذلك أن لقاء الله عز وجل ثمنه العمل الصالح، ذلك أن الإنسان مفطور ومجبول، ومبرمج ومؤلف على حب وجوده، وعلى حب سلامة وجوده، وعلى حب كمال وجوده، وعلى حب استمرار وجوده.</p>
<p>سلامة وجوده في طاعة الله، واستمرار وجوده في تربية أولاده، ولكن كمال وجوده في الاتصال بالله، وهذا الاتصال ثمنه العمل الصالح، فكأن هذه الآية تبين قانون اللقاء مع الله عز وجل {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا}(الكهف : 110).</p>
<p>&#8230; الله عز وجل ما كلفنا فوق طاقتنا {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}(البقرة : 285) ما كلفنا أن نقف.. وأن نمنع الطغاة من أن يمارسوا هذه الضغوط، ولكن كلفنا ما نستطيع، الذي نستطيعه أن نقيم الإسلام في نفوسنا، وفي بيوتنا، وفي أعمالنا. من خلال إقامة الإسلام في النفس أولا، وفي البيت ثانيا، وفي العمل المهني ثالثا؛ لو فعل كل مسلم هذا لكان الحال غير هذا الحال.</p>
<p>&#8230; هناك حقيقة دقيقة تقول &#8220;أقم أمر الله فيما تملك يكفيك ما لا تملك&#8221; أنت حينما تقيم أمر الله في نفسك، وفي بيتك، وفي عملك؛ الله عز وجل يكفيك ما لا تستطيع أن تواجهه، هذه حقيقة دقيقة وصارخة، تؤكدها آية كريمة {بل الله فاعبد وكن من الشاكرين}(الزمر : 66).</p>
<p>يعني الإنسان خلال حياته المديدة، حينما يتوفاه الله عز وجل تلخص أعماله كلها في كلمة واحدة، يقول الناس: رحمه الله. والذي عاش لإيذاء الناس وابتزاز أموالهم، وانتهاك أعراضهم، إذا مات يلخص عمله كله في كلمة واحدة، يقول الناس: لا رحمه الله.</p>
<p>&#8230; لذلك قضية اللقاء مع الله، والاتصال بالله هو جوهر الدين، تماما، لو عندك عشرات الآلات الكهربائية في البيت، بدءا من غسالة، ثلاجة.. مكواة، مروحة، مكيف، لو جمعت في بيتك كل الآلات الكهربائية، وليس في البيت كهرباء، لا قيمة لها إطلاقا؛ لذلك كل نشاطات الدين، إن لم يسر فيها الاتصال بالله، لا تنفع ولا تجدي، وتصبح عبءا. وقد يمل الناس تطبيق بعض قواعد الدين، إن لم يكن هناك اتصال بالله، فهذا اللقاء من أجل: معرفة قانون الاتصال بالله {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا}(الكهف : 110) يعني سهل جدا أن يكون لك ولاء لجهة أرضية، هذا الولاء لا يكلفك إلا أن ترفع صورة، أو أن تبعث بكلام لطيف يؤكد انتماءك، لكن الولاء مع الله يحتاج إلى استقامة ودقة ووقف دقيق عند حدود الله، ألا تؤذي إنسانا لا بكلامك، ولا بأعمالك، ولا بمالك؛ أنت حينما تؤمن بالله الإيمان الصحيح، وتستقيم على أمره، وتعلن ولاءك له، تكون ملكا، ولا يمكن أن يقبل الله عز وجل إنسانا إلا إذا كان مستقيما، بنى حياته على العطاء لا على الأخذ، ولا على إيذاء الناس.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong> العطاء والإحسان سر السعادة بلقاء الرحمن</strong></span></p>
<p>&#8230; إذن الولاء لله يعني أن تستقيم على أمره، وأن تعمل عملا صالحا يقربك إليه، لكن الذي يلفت النظر أن الإنسان كما قال الله عز وجل {على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره}(القيامة: 14-15)&#8230; حتى أوضح هذا الأمر الدقيق، هذا القانون المهم جدا في الوصول إلى الله، لابد من مثل، لو أن جنديا غرا التحق بقطعة عسكرية، وهذا الجندي الغر يريد أن يقابل قائد اللواء، شبه مستحيل أن يقابل هذا القائد، لماذا؟ لأن ثمة تسلسلا.. أمامه سبعة أو سبعتين، يعني عريف وعريف أول، وثمانية وثمانيتين، مساعد ومساعد أول، ونجمة ونجمتين وتاج، ونجمة وتاج ونجمتين، فيه رتب عديدة جدا تنتهي بقائد هذا اللواء، ولا يمكن لهذا المجند الغر أن يصل لهذا اللواء إلا في حالة واحدة، أن يرى ابن هذا اللواء يسبح، وكان على وشك الغرق فينقذه، بهذا العمل الطيب الذي أنقذ ابن هذا اللواء بإمكانه أن يدخل عليه من دون استئذان، ويرحب به ويضيفه ويشكره&#8230; {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا}(الكهف : 110) قال تعالى {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا}(البقرة : 245) أي عمل صالح تجاه أي مخلوق، كائنا من كان، هو قرض لله عز وجل، والقرض لله عز وجل ثمنه المكافأة، المكافأة بسكينة، بسعادة، بحكمة، باستقرار، بتوفيق، بتأييد، بحياة طيبة&#8230; حقيقة التدين ليست في بيوت الله، تذهب إلى بيت الله كي تتلقى تعليمات الخالق في خطبة جمعة، أو في درس علم، وتذهب ثانية لبيت الله كي تقبض الثمن اتصالا بالله، ولكن حقيقة الدين في بيتك، وفي عملك، وفي تجارتك، وفي كسب مالك، وفي إنفاق مالك، فإذا كان العمل صالحا، وكنت في خدمة خلق الله، ولم تكذبهم، ولم تظلمهم. قال عليه السلام &#8220;من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروءته، وظهرت عدالته، ووجبت أخوته، وحرمت غيبته&#8221; إذن {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا}(الكهف : 110) ثمن الاتصال الحقيقي المسعد بالله، أن يكون عملك صالحا مع خلقه، لأن &#8220;الخلق كلهم عيال الله، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله&#8221;&#8230; إلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>لخبير الجمال الدعوي الدكتور محمد راتب النابلسي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d9%82%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%82%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%83%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%80%d9%8517-%d9%82%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فيما يجب على المسلم بعد شهر رمضان المبارك</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Dec 2004 09:53:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 224]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[بعد شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حمو تزارين]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[صالح الأعمال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22202</guid>
		<description><![CDATA[أيها الناس : اتقوا الله تعالى وتفكروا في سرعة مرور الليالي والأيام، وتذكروا بذلك قرب انتقالكم من هذه الدنيا، فتزودوا بصالح الأعمال. حل بكم رمضان المبارك بخيراته وبركاته، وعشتم جميع أوقاته، ثم انتهى وارتحل سريعا شاهدا عند ربه لمن عرف قدره واستفاد من خيره بالطاعة، وشاهدا على من تجاهل فضله وأساء فيه الإضاعة، فليحاسب كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أيها الناس : اتقوا الله تعالى وتفكروا في سرعة مرور الليالي والأيام، وتذكروا بذلك قرب انتقالكم من هذه الدنيا، فتزودوا بصالح الأعمال. حل بكم رمضان المبارك بخيراته وبركاته، وعشتم جميع أوقاته، ثم انتهى وارتحل سريعا شاهدا عند ربه لمن عرف قدره واستفاد من خيره بالطاعة، وشاهدا على من تجاهل فضله وأساء فيه الإضاعة، فليحاسب كل منا نفسه ماذا قدم في هذا الشهر، فمن قدم فيه خيرا فليحمد الله على ذلك وليسأله القبول والاستمرار على الطاعة في مستقبل حياته، ومن كان مفرطا فيه فليتب إلى الله وليبدأ حياة جديدة يستغلها بالطاعة بدل الحياة التي أضاعها في الغفلة والإساءة، لعل الله يكفر عنه ما مضى ويوفقه فيما بقي من عمره. قال تعالى : {وأقم الصلاة طرفي النهار  وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين}( هود : 114). وقال  &#8221; &#8230;. وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن&#8221;. وقال تعالى: {إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما}(الفرقان : 70).</p>
<p>عباد الله: إن شهر رمضان كما وصفه رسول الله  شهر أوله رحمة ووسطه مغفرة وآخره عتق من النار. وذلك لأن الناس مع هذا الشهر لهم حالة مختلفة.</p>
<p>فمنهم من وافاه هذا الشهر وهو مستقيم على الطاعة، محافظ على صلاة الجُمَع والجماعة، مبتعد عن المعاصي، ثم اجتهد في هذا الشهر يفعل الطاعة، فكان زيادة خير له، فهذا تناله رحمة الله لأنه محسن في عمله، وقد قال تعالى: {إن رحمة الله قريب من المحسنين}(الأعراف : 56).</p>
<p>ومنهم من وافاه هذا الشهر، فصام نهاره وقام ما تيسر من ليله، وهو قبل ذلك محافظ  على أداء الفرائض وكثير من الطاعات، لكن عنده ذنوب دون الكبائر، فهذا تناله مغفرة الله؛ قال تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما}(النساء  : 31). وقال النبي  &#8220;الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان، كفارة لما بينهم إذا اجتنبت الكبائر&#8221;.</p>
<p>ومنهم من وافاه رمضان وعنده ذنوب كبائر لكنها دون الشرك، وقد استوجبت دخول النار، ثم تاب منها وصام هذا الشهر وقام ما تيسر منه، فهذا يناله الإعتاق من النار بعدما استوجب دخولها.</p>
<p>ومنهم من وافاه الشهر وهو مقيم على المعاصي من فعل المحرمات وترك الواجبات وإضاعة الصلاة، فلم يتغير حاله ولم يتب إلى الله من سيئاته، أو تاب منها توبة مؤقتة في رمضان، ولما انتهى عاد إليها، فهذا هو الخاسر الذي خسر حياته وضيع أوقاته ولم يستفد من هذا الشهر إلا الذنوب والآثام، وقد قال جبريل للنبي  &#8221; &#8230; ومن أدركه شهر رمضان ولم يغفر له فأبعده الله، قل آمين, فقال النبي  آمين، والمحروم من حرمه الله والشقي من أبعده الله&#8221;.</p>
<p>عباد الله : إن عبادة الله واجبة في كلوقت وليس لها نهاية إلا بالموت، قال تعالى : {واعبد ربك حتى ياتيك اليقين}(الحجر : 99).وقال تعالى: {يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}(آل عمران: 102). وقال النبي  : &#8221; إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث&#8230;&#8221; الحديث، والموت قريب، ولله عبادة تؤدى في مواقيتها المحددة يوميا وأسبوعيا وسنويا، وهذه العبادات منها ما هو أركان الإسلام الشهادتان، إقامة الصلاة، إتاء الزكاة، الصوم، الحج. وإلى جانب هذه العبادات الواجبة عبادة مستحبة، مثل نوافل الصلوات، ونوافل الصدقات، ونوافل الصيام، ونوافل الحج والعمرة وهكذا. مما يدل على أن حياة المسلم كلها عبادة، إما واجبة أو مستحبة، فالذي يظن أن العبادة مطلوبة منه في شهر رمضان، وبعده يُعفى منها فقد ظن سوءا وجهل حق الله عليه ولم يعرف دينه، بل لم يعرف الله حق معرفته، ولم يقدره حق قدره، حيث لم يطعه إلا في رمضان ولم يخف منه إلا في رمضان، ولم يَرْجُ ثوابَه إلا في رمضان</p>
<p>إن هذا الإنسان مقطوع الصلة بالله، مع أنه لا غنى له عنه طرفة عين، والعمل مهما كان إذا كان مقصورا على شهر رمضان فهو عمل مردود على صاحبه مهما أتعب نفسه فيه، لأنه عمل مبتور لا أصل له ولا فرع، وإنما ينتفع برمضان أهل الإيمان الذين هم على  الاستقامة في كل الزمان، يعلمون أن رب الشهور واحد وهو في كل الشهور مطلع على أعمال عباده وشاهد.</p>
<p>بارك الله لي ولكم في القرءان العظيم ونفعني الله وإياكم بحديث سيد الأولين وآخر دعوانا أن الحمد  لله رب العالمين.</p>
<p>*******</p>
<p>بعد أن انتهى شهر رمضان أعقبه بأشهر الحج إلى بيته الحرام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله عليه وعلى آله وأصحابه أفضل الصلاة والسلام&#8230; أما بعد :</p>
<p>أيها الناس : اتقوا الله تعالى، وتابعوا فعل الخيرات بعد رمضان. فإن من علامة قبول الحسنة فعل الحسنة بعدها، وما شهر رمضان، إلا منشط على الخير ومُبْدِئٌ للتوبة والعمل الصالح، ونهاية العمل تكون بالموت لا بخروج رمضان وإن من علامة قبول التوبة والاعمال في رمضان أن يكون الإنسان بعد رمضان أحسن حالا في الطاعة عما قبل رمضان. ومن علامة الرد والخذلان أن يكون الإنسان بعد رمضان أسوأ حالا مما قبله. فتنبهوا لأنفسكم رحمكم الله وانظروا حالكم بعد رمضان واعلموا أن باب التوبة مفتوح دائما في رمضان وفي كل زمان. فمن فاتته التوبة في رمضان فلا يقنط من رحمة الله بل يبادر بالتوبة في أي وقت كان، فإن الله يتوب على من تاب ويغفر الذنوب لمن رجع إليه وأناب. قال تعالى : {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون} (الزمر : 53- 55)</p>
<p>حافظوا على ما كسبتم في رمضان من الحسنات. ولا تفسدوه با لرجوع إلى المعاصي والسيئات فتهدموا ما بنيتم وتبطلوا ما قدمتم. فإن السيئات إذا كثرت أهلكت الإنسان ورجحت بحسناته في الميزان. قال تعالى : {ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم} (الأعراف : 9).</p>
<p>واعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد .</p>
<p>اللهم صل على عبدك ورسولك وآله وأصحابه، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. حمو تزارين</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/12/%d9%81%d9%8a%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
