<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; صالحة رحوتي</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%aa%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وشهد شاهد من أهلها&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Dec 2006 15:26:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 266]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[صالحة رحوتي]]></category>
		<category><![CDATA[نساء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20629</guid>
		<description><![CDATA[الحداثة تغرينا بالإتباع، وتبشرنا بالانعتاق، وتتفنن في صنع فضاء مغر&#8230; منمق هيكله بعناية&#8230; ومختارة زينته  بإتقان&#8230;وتدعونا نحن بنات حواء&#8230;يبح صوتها وتلح&#8230; وتبالغ في الإلحاح &#8230;ثم يعييها الصياح وتتساءل : لماذا الرفض في غالب الأحوال؟ ثم  لماذا عدم الانصياع؟ ولماذا هذا &#8220;الارتكاس&#8221; التي بدت واضحة معالمه على بعض النساء&#8230;؟ وكيف انغرس نبت &#8220;الرجعية&#8221; في حقل  النسوة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحداثة تغرينا بالإتباع، وتبشرنا بالانعتاق، وتتفنن في صنع فضاء مغر&#8230; منمق هيكله بعناية&#8230; ومختارة زينته  بإتقان&#8230;وتدعونا نحن بنات حواء&#8230;يبح صوتها وتلح&#8230; وتبالغ في الإلحاح &#8230;ثم يعييها الصياح وتتساءل : لماذا الرفض في غالب الأحوال؟ ثم  لماذا عدم الانصياع؟ ولماذا هذا &#8220;الارتكاس&#8221; التي بدت واضحة معالمه على بعض النساء&#8230;؟ وكيف انغرس نبت &#8220;الرجعية&#8221; في حقل  النسوة من جديد؟ ومن أعان على نموه وينعه، وتعهده بين صفوفهن؟</p>
<p>ثم ما هذه &#8220;التبعية&#8221; المقيتة للرجل؟ وما هذه&#8221;السلبية&#8221; المنبعثة مجددا من تحت الرماد؟ وكيف غدت مثل هذه القناعات تحتل تدريجيا عقول فئات متزايدة من الجنس اللطيف؟ أو من الممكن أن يحدث كل هذا بالرغم من أن المرأة في واقعنا  يكبلها الموروث&#8230; وتربط معصميها التقاليد &#8230;ولا تستطيع أن تتمتع بما تستحقه من حقوق؟</p>
<p>ثم تتوالى الأسئلة&#8230; وتتتابع المحاولات للوقوف ضد الرجعية والانتكاس :</p>
<p>- فتنظم المهرجانات الموسيقية والسينمائية&#8230; وكذا عروض للأزياء&#8230; والمسابقات لاختيار ملكات للجمال&#8230; والأيام &#8220;الثقافية&#8221; التي يختلط  فيها القليل من ال&#8221;الثقافة&#8221; بالكثير من التفسخ والمجون والسخافة.</p>
<p>- وتنطلق الحملات من أجل الدعوة إلى إيقاف سيل &#8220;التطرف والإرهاب&#8221; المتدفقة أمواجه والمتواصلة تترى، والتي &#8220;تغمر المجتمع&#8221; يوما بعد يوم&#8230;</p>
<p>- وتبتكر الوسائل الكفيلة بإغراق المجتمع في &#8220;نعيم العلمانية&#8221; حتى يتخلص نصفه &#8211; أي المرأة &#8211; من جحيم &#8220;القيود الدينية&#8221; المجحفة!!.</p>
<p>لكن وبالرغم من كل هذا ف&#8221;المتنطعات&#8221; و&#8221;المستمرئات للمهانة&#8221; &#8211; حسب الزعم &#8211; لم يرعون ولم يتعظن ولم يستفقن&#8230;وما زلن &#8220;يسبحن&#8221; ضد تيار التقدم والانعتاق.</p>
<p>وعلى قدر الجهد الذي يبذله سدنة و&#8221; نسوانيات&#8221;الحداثة، وعلى قدر الإبداع الذي تفتقت عنه عبقريات دهاقنتها كانت الصدمة صعبة التحمل عليهم وعليهن،فهم الذين لم يستوعبوا ولن يستوعبوا &#8220;مازوشية&#8221; المرأة &#8220;المتطرفة&#8221; التي تستعذب الانصياع لجلادها الرجل،وذلك في الوقت الذي كان من المفروض أن تكرس كل شيء من أجل تحقيق المساواة معه، إن لم يكن التفوق عليه&#8230; ذلك المنتمي إلى الجنس الآخر&#8230;ذلك الجنس الذي يختزن من &#8220;السلطة&#8221; ما لا تختزن&#8230;، ويملك من &#8220;القوة&#8221; وما لا تملك هي أيضا&#8230;، وما يستطيع بواسطته أن يحتفظ بتلك السلطة&#8230;</p>
<p>إن ما لم يفهمه هؤلاء ولن يفهموه أنه حتى ولوأساء ذلك &#8220;القوي المتسلط&#8221; &#8211; حسب أسفارهم المقدسة -   استعمال القوة والسلطة، فإن هذا لا يعطي ل&#8221;المستضعفة&#8221;  المسلمة الحق في أن تتبع كل السبل، وأن تتوسل كل الوسائل، وذلك من أجل إعادة بناء نسيج مجتمعي يعترف لها بحيازة كيان يختلف حتما عن كيان الرجل، لكنه جدير بالاحترام وغني بذلك الاختلاف.</p>
<p>بل على المستسلمة حقيقة لله &#8211; وعلى كل ذات لب في واقع الأمر- أن تمتنع عن الاتباع في هذا الباب، وأن تبتعد عن التقليد في هذا المجال، وذلك:</p>
<p>- أولا : لكون هذا الأمر من قبيل الفكري والثقافي ولا علاقة له بالمسائل العلمية البحتة التي تشترك فيها الإنسانية دونما فرق،فالمرجعية مطلوب استحضارها في مثل هذا الشأن، وإلا فقد المرء هويته، وعمل على طمس معالم شخصيته.</p>
<p>- ثانيا : لأن العاقل لا يتبع ولا ينجذب نحوالاقتداء،ولا يغتر بالبريق فيتجه نحوالاقتفاء، إلا إذا ثبت لديه نقاء السبيل وسداد الوسيلة وحسن المآل في النتائج والآمال.</p>
<p>- ثالثا : لأن استقراء حصيلة النتائج المحصل عليها بعد ذلك الجهد الجهيد المبذول من لدن المستغربات الفاعلات &#8211; حتى في بلاد الغرب &#8211; في هذا الميدان ليبعث على الإحساس بالشفقة على اللواتي ضاعت أعمارهن، واستنفذت طاقاتهن ،دونما أي تحسن في وضعية اللواتي نذرن أنفسهن من أجل &#8220;تحريرها&#8221;وإنقاذها والرفع من شأنها.</p>
<p>ففي فرنسا بلد &#8220;الحرية&#8221; وعاصمة الحداثة واللائكية انطلقت يوم 21 نونبر 2005 حملة تشرف عليها جمعية فرنسية &#8220;الفيدرالية الوطنية للتضامن مع النساء&#8221; في كل ربوع فرنسا من أجل التحسيس بقضية العنف الممارس ضد المرأة، وتستعمل هذه الحملة القنوات التلفزية الرسمية والخاصة، وكذا الملصقات الحائطية ،وذلك من أجل بث وإظهار مشاهد تنبئ عن القهر الذي يلحق النساء، وتبين العنف الذي يمارس عليهن من طرف أزواجهن بل وفي غالب الأحيان من طرف خلانهن وأصدقائهن. والهدف مـــن هذه الحملة :</p>
<p>- إشعار الرأي العام بفداحة هذه الآفة الاجتماعية، ومحاصرة المسئولين عنها وتوجيه أصابع الاتهام إليهم.</p>
<p>وبعد بث المشاهد التلفزية ينطلق صوت مؤثر ليقول:&#8221; امرأة من كل عشر نساء تعيش في حالة رعب في بيتها، والعدوزوجها أوخليلها السابق&#8221;.</p>
<p>ومثل هاته الحملات التحسيسية لم تكن لتنظم أصلا لولا فداحة وضع المرأة هنالك وكارثيته، إذ تقول الإحصائيات أن وفاة واحدة بسبب العنف تقع في صفوف النساء كل يومين،وأن ستين  في المائة &#8211; 60% &#8211; من تدخلات الشرطة الليلية من أجل فض نزاعات تتعلق بالاشتباكات الزوجية.</p>
<p>أما بالنسبة للمخلفات والتداعيات السلبية على أحوال النساء اللواتي يتعرضن للضرب والإهانة، فتقول الدراسات بأن حالتهن الصحية تتعرض للتدني بشكل كبير لمدة سنة إلى أربع سنوات حسب درجة العنف،حتى أن 5% منهن يقمن بمحاولة انتحار،أي بزيادة نسبة 25% مقارنة مع النساء اللواتي يتمتعن بالاستقرار في بيوتهن.</p>
<p>ثم إن:  2% من النساء اللواتي يعانين من الكآبة&#8230;، وثلث النساء اللواتي يقصدن أقسام المستعجلات الطبية&#8230;، وربع اللواتي يذهبن لاستشارة طبيب عام أوطبيب نفساني&#8230; يصرحن بأنهن يتعرضن للعنف داخل الأسرة.</p>
<p>وثلثي الأطفال الذين تتعرض أمهاتهم للعنف يصابون بالأمراض النفسية المختلفة.</p>
<p>إن هاته الحصيلة المأساوية لسنين النضال المستميت من أجل &#8220;تحرير المرأة &#8221; لتدفع كل &#8220;المناضلات&#8221; اللواتي يسكنهن الرشد إلى إعادة النظر في المعتقد والوسيلة والأهداف.</p>
<p>وعليهن أن يتمتعن بالحكمة ،وأن يكن قادرات على تجاوز العوائق النفسية التي يفرضها في بعض الأحيان &#8211; وللأسف الشديد &#8211; التناقض بين الخطاب الإسلامي المفترض ظهور تجلياته علينا وبين واقع الحال&#8230;</p>
<p>فالمرأة المسلمة وإن كانت ما تزال غير قادرة &#8211; لحد الآن &#8211; على إعادة بعث تمظهرات تحرير المرأة في عصر الرسالة بأسلمة نمط حياتها، وإقناع الشقيق في الأحكام باقتفاء أثر الرعيل الأول في التعامل معها،فإنها لن تستسلم لتيار التغريب، ولن تدخل جحر الضب، وبعون الله أيضا لن تستسلم للواقع التقليدي الذي يراد لها أن تقبع فيه وأن تأنس لمكوناته.</p>
<p>فهي تعمل وستعمل دائبة &#8211; إن كانت ممن عمر الحق وجدانها وأنار القرآن دربها &#8211; على تفعيل الآليات الشرعية الكفيلة برد الاعتبار لها ولمثيلاتها ،وذلك عن طريق إقناع المجتمع بكلفئاته بجدوى الاعتراف بإنسانيتها حسب منهج الله للرفع من مستوى الأمة في كل الميادين،ولن يدفعها استعجال &#8220;التحرر&#8221;إلى انتهاج سبل الغرب، والاغتراف من معين &#8220;ثقافتهم، فما صلحت به أحوال الأمة في أول الأمر سيكون به الصلاح في كل وقت وحين،والله الموفق وما علينا إلا سلوك الصراط المستقيم.</p>
<p>صالحة رحوتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/12/%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%87%d8%a7-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مأساة جسد تردى بفعل الزمن&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/09/%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%aa%d8%b1%d8%af%d9%89-%d8%a8%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/09/%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%aa%d8%b1%d8%af%d9%89-%d8%a8%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Sep 2005 15:39:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 240]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الزمن]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[جسد]]></category>
		<category><![CDATA[صالحة رحوتي]]></category>
		<category><![CDATA[مأساة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21713</guid>
		<description><![CDATA[يجلس على درجات متربة قرب مقر إحدى الإدارات العمومية&#8230; صورة تعكس الألم النابض القابع في عمق عينيه تتصدر لائحة الصور التي تتواتر على خيالي المجهد كلما أتيت،وكلما هممت بالاقتراب من مكان جلسته، فأستعد لرؤيته، أوبالأحرى لتأمله&#8230;وبشره وبعفوية لا متناهية  قد لا تشبع كل احتياجات نفسي للغوص في أغوار ذاته وروحه. جلبابه الصوفي البني يستر بالكاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يجلس على درجات متربة قرب مقر إحدى الإدارات العمومية&#8230;</p>
<p>صورة تعكس الألم النابض القابع في عمق عينيه تتصدر لائحة الصور التي تتواتر على خيالي المجهد كلما أتيت،وكلما هممت بالاقتراب من مكان جلسته، فأستعد لرؤيته، أوبالأحرى لتأمله&#8230;وبشره وبعفوية لا متناهية  قد لا تشبع كل احتياجات نفسي للغوص في أغوار ذاته وروحه.</p>
<p>جلبابه الصوفي البني يستر بالكاد كيانه البشري المتآكل بفعل الزمن: غلاف متهالك دأب على جره منذ مدة ليست باليسيرة&#8230;منذ أن عدا عليه المرض فأقعده ، فانطرد تباعا من العمل ومن حضن الأسرة الدافئ ، ليجد نفسه في فضاء الشارع الواسع بنفسه، الضيق بوحشته وقفره.</p>
<p>أمر أمامه فتمتد يده المعروقة منسلة للتومن جيب  ذلك الجلباب المتسخ،المنخرم  تواصله في مساحات ليست بالهينة على عكس شرائط الخياطة التقليدية الصامدة رغم تكالب الأيام والسنين .</p>
<p>وكأنما تنتشر روح الحياة في ذراعه الممتدة، تنتشل ما أُقَدِّم بسرعة وبخفة، مما قد تكون له علاقة بمعاودة انتشاء جذوة الأمل في ذلك الغلاف الجسدي بسبب نظرة حانية توحي بالاهتمام والرأفة.</p>
<p>ابتسامة صفراء باهتة تتزامن دوما مع ارتعاشة اليد الممتدة ، تنفذ في أنحائي لتفعل فعلها الآمر باشتغال الفكر المتأمل في مآلات الإنسان.</p>
<p>كل مقومات المجتمع المادية تواطأت من أجل  تشييئه وحصره في دائرة متاع، وتعاقبت دورات الزمن فأردته، وطمست المعالم المبرهنة على حياته.</p>
<p>غشاوة بيضاء وموجات متواترة من الدمع ـ تسيطر بردائها شبه الشفاف على صفحة عينيه الحمراوين ـ لم تستطيعا أن تمنعا انبعاث بريق يتحدى كل الحواجز من أجل الإشعار بإنسانية الإنسان.</p>
<p>وللأسف فإن فك رموز الرسالة يظل حكرا على القلة، فقد تكالبت من قبل صور العجزة المتردين القابعين في الشوارع على مخيلات الناس، وأصرت&#8230; فاستصدرت مرسومانُسخت منه نسخ لا متناهية ثبتت في كل العقول، مرسوم يتعلق ببديهية وجود العاجزين عن الإنتاج في فضاء لا يحتاج إلى الكثير من الجهد المالي لتأثيثه: فضاء الشارع المقفر.</p>
<p>فم فارغ لاك بضع كلمات لم أستبن معناها،وطأطأة رأس توحي بالانكسار، وتشعر بانقهار الشخص تحت وطأة عجز جسده عن تلبية مطالب عيشه،ورفض أجساد الآخرين تعويضه في القيام بشؤونه.</p>
<p>علمت أن ثمة ابنا له&#8230;نبت له جسد يتميز بالبسطة من حقل هذا الجسد الضامر، ومن حقل جسد آخر ووري التراب بعد أن ذاقت صاحبته كأس الهوان مثل ما يذوق زوجها الآن.</p>
<p>لكن ذاك الجسد الأرعن شاء أن يقتلع جذوره الممتدة إلى الأصل، وتاه بعيدا ليستثمر رأسمال جسده المادي المورث في قضاء مآربه هونفسه، دون مشاركة أحد سوى أفراد أسرته الصغيرة.</p>
<p>ساعات طويلة قد تمضي، والجسد المفعم بالألم والحزن مركون في صمت يتأجج باطنه بصراخ مكتوم، ويلتحف منه الظاهر بوشاح سكون كاذب ينذر بانهيار قد يكون المدخل لفضاء جنائزي ممكن الحلول في كل اللحظات.</p>
<p>الشفتان ترتعدان&#8230;وتضطربان&#8230; تتناسل منهما الحركات&#8230; مما يوحي أنه قد يكون استمرأ السياحة في ملكوت الله الواسع ، لينعتق بالتدريج من غل الجسد المتهالك استعدادا لفراق أبدي&#8230;</p>
<p>عسى الأمر يكون كذلك&#8230;</p>
<p>وعساه يكون  قد أثث داخله بيقين يجعله يعدم نبت الإصرار على الذنب، ويتيح الفرصة للنفس لتؤوب إلى باريها&#8230;</p>
<p>وعسى الذكر يكون قد أصبح قوتا ،ويحقن نورا في جنبات القفص المكدود المنغلق حول الروح المتطلعة  لخلاص سرمدي&#8230;</p>
<p>وعل الله يقبل منه فيمنحه العتق من النار&#8230;</p>
<p>الضيق يزحف سيلا يغمرني ،والأمل حصان جامح يتحدى الطوفان&#8230;الرؤى تتوالى تترى، والأسئلة تتزاحم في صمت&#8230;</p>
<p>كيف كان الحال حين أوج القوة&#8230; وحين اشتغال الجسد الممنوح المسخر من قبل الله؟</p>
<p>أكان التسخير على غير هدى؟</p>
<p>أم أن الحق اختير والتزم بنور الله يضيء الدرب؟</p>
<p>ونبت الابن&#8230;أتعهده الحقل بإتقان فاعوج بعد صلاح؟</p>
<p>أم أن الأصل أفرز تيها انغرز في جذر الفرع  فتاه؟ فأضاع ذاك الأصل الفرع&#8230; وأفقد نفسه منجم خير&#8230;:أمان في الدنيا&#8230;وزخات  دعاء صالح يرفعه حين رجوع الروح إلى باريها&#8230;</p>
<p>ابتعدت&#8230;وتناقصت أبعاد الصورة في المرآة، ثم وهي تتلاشى أخذت تتعمق في مخيلتي&#8230; تتجذر&#8230;لكن تتصاغر حتى يمكن أن تظفر بمكان في سجل اللوحات&#8230;لوحات صادقة وشمت على عمق الذاكرة&#8230; تقبع في صمت&#8230; حتى تستدعى من أجل تأملها حين يحتاج إلى حصة غوص تسبر غور النفس&#8230;تحاسبها&#8230; تبحث عن خير قد يغلب شرا فيكون العتق من النار.</p>
<p>ابتعدت&#8230; والمرارة تتمادى في حقن مصلها المؤلم في نفسي&#8230; تجاهلت الألم&#8230;أوحاولت أن أفعل&#8230; أهرب من وخز سؤال شائك&#8230; سؤال حول مصير يتربص بي وبكل من هم على شاكلتي حين تصدع الجسد قبل رحيل الروح إلى نعيم &#8230;أوجحيم&#8230;</p>
<p>د.  صالحة رحوتي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/09/%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%ac%d8%b3%d8%af-%d8%aa%d8%b1%d8%af%d9%89-%d8%a8%d9%81%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
