<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; شواهد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شواهد من حفظ الله للقرآن الكريم(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%852/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%852/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 15:10:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[شواهد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19396</guid>
		<description><![CDATA[انطلاقا من قوله عز وجل : {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}(الحجر : 9) الحفظ بالحفظ من التوفيقات الإلهية أن الله تعالى ألهم نبيه أن يقوم بكل الخطوات التي من شأنها أن تؤدي إلى حفظ هذا القرآن. فكان من تلك الخطوات حفظ استدعاء النبي  للكُتَّاب، لمن يكتب القرآن الكريم. وحينما نتحدث عن الكتابة يلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انطلاقا من قوله عز وجل :</p>
<h3>{<span style="color: #008080;"><strong>إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون</strong></span>}(الحجر : 9)</h3>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الحفظ بالحفظ</strong></span></h2>
<p>من التوفيقات الإلهية أن الله تعالى ألهم نبيه أن يقوم بكل الخطوات التي من شأنها أن تؤدي إلى حفظ هذا القرآن. فكان من تلك الخطوات حفظ استدعاء النبي  للكُتَّاب، لمن يكتب القرآن الكريم. وحينما نتحدث عن الكتابة يلم بالذهن أن العرب كانوا أمة أمية وأنهم كانوا لا يكتبون. وهذا نوع من المبالغة لابد من رده، فالعرب كانوا أمة أمية في أغلبهم، لكن هذا لا يعني أنهم كانوا جهالا بالكتابة، فقد كتبوا نصوص الشعر وكتبوا المعلقات بماء الذهب، وكتبوا المعاهدات على ظهر الكعبة، ليقرأها من كان يقرأ، ولاشك في ذلك، فرسول الله  جاء في أمة أمية لا تكتب ولا تحسب، لكنه نقلها من ذلك، من أمة أمية، انتقلت الأمة من آية : {اقرأ باسم ربك الذي خلق} إلى آية أخرى نزلت وهي : {ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه، وليكتب بينكم كاتب بالعدل، ولا ياب كاتب أن يكتب} فتتكرر كلمة الكتابة لأن الأمة أصبحت أمة كاتبة.</p>
<p>ورسول الله  قد اتخذ له كُتَّابًا للوحي، وقد بلغ به بعضهم ثلاثا وأربعين كاتبا، كانوا كُتَّابا مجيدين وكان منهم متخصصون، وكان زيد بن ثابت وكان أبي بن كعب من أشد الناس تخصصا، وكان الخلفاء الأربعة كتابا، كل هؤلاء كانوا يكتبون.</p>
<p>كان النبي  يكتب رسائله، وقد ذكر ابن سعد مائة وعشرة من الرسائل، وكانت تأتيه الوفود، وقد زاره سبعون وفدا وكتب لهم، أحصى بعض الباحثين مائتين وستا وأربعين رسالة ووثيقة، هي الآن موجودة في كتاب &#8220;الوثائق السياسية في العهد النبوي&#8221; للمرحوم حميد الله.</p>
<p>بمعنى أن الكتابة أبدا لم تكن عائقا أو مانعا من أن يكتب كتاب الله، فقد كتب القرآن الكريم، وكان رسول الله  يستقرئ الذي يكتب، ويروي زيد بن ثابت أن النبي  كان يدعوه إلى أن يكتب، فإذا كتب قال : اقرأه علي، فيقرأه فيقيمه النبي . فالكتابة كانت إعدادا لهذه الأمة، وكيف لا، والنبي  يقرأ في هذا القرآن من وظائفه أنه {يتْلو صحفا مطهّرة فيها كتب قيّمة}، {لم يكن الذِين كفَروا من أهل الكتَاب والمشركين منفكين، حتى تاتِيهُم البيّنة، رسول من الله يتلو صحفا مطهّرة فيها كُتب قيّمة} فالإشارات إلى هذا، والإشارات إلى الكتاب وتسمية هذا القرآن كتابا يساعد طبعا على الذهاب في هذا الاتجاه، ثم إن النبي  كان حريصا على أن الناس يظلون مدركين أو متصلين بالقرآن. ويكفي أن أقول : إن الناس بعد اهتماهم بالقرآن، قد استوعبوا هذا القرآن وحفظه عدد كبير منهم. فقد بعث النبي في السنة الرابعة إلى بعض المشركين نحوا من سبعين صحابيا من القراء، ليعلموهم القرآن، ثم غدروا بهم، فحينما يبعث النبي  سبعين من القراء، فمعنى ذلك أن القراء كانوا متوافرين وكانوا كثيرين، لأن النبي  لا يمكن أن يبعث بكل من عنده، يكفي أيضا أن نقول إنه حينما وقعت واقعة اليمامة، وقيل إن القتل قد استحر واشتد بالقراء، قالوا إن القراء الذين قتلوا باليمامة كانوا ما بين سبعمائة وتسعمائة قارئ.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الحفظ بالجمع والتدوين</strong></span></h2>
<p>إذن هذه الإجراءات النبوية التي تضافرت كلها أومأت وأرشدت إلى ضرورة الاهتمام بهذا القرآن. ثم إن هذا القرآن حظي بأمر مهم جدا، وهو أن هذه الأمة بعد وفاة نبيها سارعت إلى جمع القرآن وإلى جمع كل المكتوبات التي كانت على عهد الرسول .</p>
<p>فزيد بن ثابت في حديث طويل يرويه الإمام البخاري -في كتاب فضائل القرآن، باب جمع القرآن- يقول : إن أبا بكر دعاه بعد أن كان عمر قد اتصل بأبي بكر، وقال له إن القتل قد استحر واشتد بالقراء يوم اليمامة، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن، فإني رأيت أن تجمع القرآن. فقال أبو بكر : كيف أفعل شيئا لم يفعله رسولالله . قال عمر : إنه خير. أقنعه بأن هذا خير للأمة، فاستدعيا زيد بن ثابت فأقنعاه بعد تردد بهذه العملية. ثم قام بجمع القرآن. قال له أبو بكر : إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك. ولذلك دعاه إلى جمع القرآن، بمعنى أن أبا بكر وأن الصحابة لاحظوا فيه الصفات المطلوبة : أنه شاب له عزمات الشباب، وأنه عاقل وله ذاكرة واعية، وأنه ليس متهما، أي أن له أخلاقا وأمانة علمية. ففوض إليه هذا الأمر الذي قال فيه زيد بن ثابت : فوالله لو كلفاني حمل الجبال -نقل الجبال- ما كان ذلك أشد علي مما كلفت به. ثم قال زيد : تتبعت القرآن، أجمعه في العسب واللخاف ومن صدور الرجال. وفي رواية أنه جمعه من القصب ومن الكرانيف ومن كل ما كان القرآن مكتوبا فيه.</p>
<p>فبدأت هذه العملية في وقت مبكر جدا، وكتب القرآن بهذه المبادرة من أبي بكر ومن عمر رضي الله عنهما. وكانت المبادرة تقوم على أساس أنه لا يدون في كتاب الله إلا شيء يشهد له من خلال ما هو مكتوب، كان الناس يأتون بمكتوباتهم، وهذه المكتوبات يشهد عليها الصحابة فتدون، والزمن يومئذ مبكر، والصحابة متوافرون، فتمت هذه العملية المباركة الأولى، ثم جمعت الصحف وكانت عند أبي بكر، ثم عند عمر، ثم صارت إلى حفصة، ثم كان بعد ذلك كتابة عثمان بن عفان للمصحف الإمام.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خصوصية حفظ القرآن الكريم</strong></span></h2>
<p>هذه العملية التي قام بها المسلمون قامت بها الأمة في هذا الفجر من تاريخها هي عملية في الحقيقة متميزة، ذلك بأن الله تعالى إذ خص هذا الكتاب بأنه سيكون محفوظا، فقد ألهم هذه الأمة هذا العمل، ونحن حينما نبحث عن وجود الكتب في مقابل وجود الأديان، إننا نعلم أن الأديان كثيرة جدا، وأن الأديان منتشرة. لقد كان يتوافر في البلد الواحد أو في الجهة الواحدة، نحو من مائتي ديانة في مصر القديمة في لحظة واحدة. كانت تتكاثر الديانات في بعض المناطق. لكن هذه الديانات التي مرت عبر تاريخها ليس لها مقابل مماثل من الكتب التي كانت معتمدة لدى هذه الديانات، بمعنى، أن كثيرا من الديانات أضاعت كتبها وأنها لم تبق. إن الظروف التاريخية التي مرت بها هذه الديانات، هي ظروف -حقيقة- خاصة، وظروف تدعو إلى تمييز كتاب الله عما سواه. إن الظروف التي مر بها موسى عليه السلام حينما خرج من أرض مصر، وحينما أقام في التيهر، وحينما منع وحرم أن يدخل الأرض المقدسة، ومات وهو ينظر إلى الأرض المقدسة ولم يدخلها. بعد ذلك وقعت أشياء وأشياء. في كتب بني إسرائيل في سفر الملوك الثاني، أن هذه التوراة إنما عثر عليها في زمن يتجاوز السبعمائة سنة. على كل، فالكتب الكبرى في التوراة، التي هي الكتب الخمسة : سفر التكوين، وسفر الخروج، وسفر العدد، وسفر التثنية، وسفر اللاويين، بحسب ما يذكره علماءالتاريخ كتبت في فترات متغايرة.</p>
<p>فالسفران الأولان -التكوين والخروج- كتبا في القرن التاسع قبل الميلاد، وسفر العدد كتب في القرن السابع قبل الميلاد، أي بعد قرنين، والسفران الأخيران -سفري التثنية والعدد- كتبا في القرنين الرابع والخامس قبل الميلاد. وهكذا، يتحدث علماء الأديان من غير المسلمين، من الألمان، أمثال : إيفالد وتوخ وفيلهاوزن الذين تحدثوا بعمق عن هذه المرحلة، وقالوا : إن هذه العبرية طبعا مرت عبر مراحل، وإن اللغة تغيرت لاشك وأنها -على الأقل- مرت بأربع مراحل من اللغة : من صفائها، من ضعفها.. إلى غير ذلك.</p>
<p>فلهذا السبب لاشك أن اللغة تغيرت، وأن هذا الكتاب أصبحت له هذه الخصوصية وأصبحت له هذه الميزة بسبب أنه جمع في هذه الظروف.</p>
<p>ليس أمر الكتب الأخرى، كتب المسيحية، بعيدا عن هذا. فقد كتبت -أيضا- في أزمنة متأخرة، ليست متأخرة تماما، ولكن يكفي أن يكون من الكتب الأربعة التي لدى المسيحيين كتابان جمعهما رجلان ليسا من الحواريين، وهما مرقص ولوقا، وأن الكتابين الآخرين ألفهما وجمعهما حواريان، من أصحاب عيسى عليه السلام.</p>
<p>على كل، هذه الكتب جمعت، وأهلها -طبعا- يعتمدونها، لكن الذي يعنينا نحن من أمرها أن هنالك وقائع تاريخية، والواقع الذي مر به كتاب الإسلام واقع خاص وقد جمع في ظرف والصحابة متضافرون واللغة حية والشهود حاضرون، ثم انطلقت هذه الأمة بهذا الكتاب تعمل به وتنفذه وتطبقه في حياتها.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الكتابة القرآنية الخاصة</strong></span></h2>
<p>إن من الشواهد الأخيرة التي أذكرها على اهتمام أو عناية أو حفظ أو أمانة المسلمين في حفظ القرآن شاهدا أخيرا، وهو الكتابة القرآنية. إننا فعلا حينما نقرأ في كتاب الله، حينما نفتح المصحف، تطالعنا ظاهرة معروفة، وهي الكتابة القرآنية الخاصة. سئل كبار الأئمة في زمن مبكر، سئل الإمام مالك، عن الرجل يريد أن يكتب القرآن، أيكتبه على الكتابة الأولى أم يكتبه كتابة جديدة، فقال لا إنما يكتبه كما كتب مصحف عثمان بن عفان. أي إن الناس عرفوا أن هناك تطورات في الكتابة وقعت، لكن العلماء -في مجملهم- ظلوا داعين إلى المحافظة على الرسم العثماني.</p>
<p>هذا الرسم العثماني حافظوا عليه ويكتب على نحو ما تلقي، وهو -في كتابته- يعود إلى أسرار، وإلى أسباب عظيمة جدا.</p>
<p>ولكن على كل حال، لابد أن يبقى على المكتوب كما هو. فمثلا التاء في بعض الكلمات -تاء التأنيث- تكتب مربوطة كما هو شائع لدينا، لكن لدينا في كتاب الله كلمات معينة هي ثلاثة عشرة كلمة، كتبت مربوطة مرة وكتبت مبسوطة أخرى، وهي كلمة امرأة، وابنة، ونعمة، ورحمة، وسنة، وبقية، وفطرة، وجنة، وشجرة، وقرة، ومعصية.. ثلاثة عشرة كلمة بالتحديد. هذه الكلمات وردت في بعض الأماكن مكتوبة بتاء مربوطة ككلمة نعمة، أو رحمة، وردت تسعا وسبعين مرة، كتبت في معظمها بالتاء المربوطة، ولكنها كتبت سبع مرات مبسوطة.</p>
<p>لا أحد من العلماء استطاع أن يتدخل وأن يجري ذلك فيقول إنها تكتب مربوطة في جميع تلك الحالات.</p>
<p>ونفس الأمر يقال عن كلمة نعمة، فقد وردت أربعة وثلاثين مرة، وكتبت في إحدى عشرة مرة مبسوطة. بمعنى أن المسلمين لم يستطيعوا رغم تطور الكتابة، رغم أن بعض علمائهم أمثال ابن قتيبة كان يقول لما كان يقف أمام كلمات الأصول التي تكتب الألف فيها بالواو، وهي الصلاة والزكاة والحياة والربا، كان يقول : لولا اجماع الناس على هذا كان أحب إلي أن أكتبها بالألف.</p>
<p>ولكنه لم يستطع أن يغير ذلك، بمعنى أن أمتنا هذه حافظت على هذا الكتاب ما وسعها الأمر، وأنها لم تتدخل فيه بشيء، ولو كان لها أن تتدخل لتدخلت على الأقل في كتابته، والكتابة أمر خارجي. كل ذلك يفيد أن هذه الآيات التي نتلوها، أن القرآن الذي يرتله المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها لم ينله أي تغيير ولم يصب بزيادة ولا بنقص، ولم يعتد عليه معتد، ولم يضع يده فيه آثم. فحينما يقرأ الإنسان الآية القرآنية فليعلم أنه يقرأها كما أنزلها اللهسبحانه وتعالى، وكما تلاها رسول الله  وقد بذلت الأمة الإسلامية جهودا عظيمة في السير في هذا الطريق.</p>
<p>ولعلنا نحن كنا في المغرب، في هذا الجناح الغربي من بلاد الإسلام، من أكثر الناس حرصا على نقل القرآن، ولا يزال ولله الحمد طلبة القرآن وحفاظه في رؤوس الجبال وفي البوادي وفي القرى وفي المدن يبدون آيات عجيبة من حفظ القرآن بقراءاته المتعددة، ويتبارون في ذلك. ولا يزال القرآن ولله الحمد في هذا البلد محفوظا. نسأل الله تعالى في هذه الساعات التي نرجو ونحسب على الله تعالى أن تكون ساعة إجابة، لأننا في العشر الأواخر من رمضان، ولأننا في هذه الساعات التي يقترب الناس فيها من الإفطار، وللصائم دعوة مستجابة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ أمير المؤمنين محمدا السادس، ويوفقه إلى ما يحبه ويرضاه، وأن يوجهه إلى وجهة ترضيه ويرضى بها عنه الله سبحانه وتعالى. ونسأله أن يشد عضده بشقيقه وأخيه المولى رشيد. نسأل الله تعالى لأمتنا كلها، لأمتنا جمعاء، كل خير وكل سداد وكل رشد.</p>
<p>(ü) ألقى هذا الموضوع في سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية بتاريخ 23 رمضان 1422/ 11 دجنبر 2001</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د.مصطفى بنحمزة</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%852/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شواهد من حفظ الله للقرآن الكريم(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%851/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%851/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 11:19:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[شواهد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19186</guid>
		<description><![CDATA[انطلاقا من قوله عز وجل : {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}(الحجر : 9) &#8230; إن المقام لا يتسع لاستعراض جميع الألفاظ الواردة في الآية، مع أن هذه الألفاظ هي قوالب المعنى وهي التي تؤدي المعنى، ولكن أقف فقط عند قول الله تعالى : {وإنا له لحافظون} واسم الفاعل يقوم في أصله مقام الفعل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انطلاقا من قوله عز وجل :</p>
<h2>{<span style="color: #008080;"><strong>إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون</strong></span>}(الحجر : 9)</h2>
<p>&#8230; إن المقام لا يتسع لاستعراض جميع الألفاظ الواردة في الآية، مع أن هذه الألفاظ هي قوالب المعنى وهي التي تؤدي المعنى، ولكن أقف فقط عند قول الله تعالى : {وإنا له لحافظون} واسم الفاعل يقوم في أصله مقام الفعل المضارع، وهو دال على التجدد وعلى البقاء، ويكون هذا التجدد إما منقطعا أو مستمرا دائما، فاسم الفاعل غالبا بمثابة الفعل المضارع الذي يدل على التجدد والبقاء. وإذا كان اسم الفاعل بهذه المثابة فإن علماء النحو يعملونه ويقولون إن له عملا كعمل فعله، يقول ابن مالك:</p>
<p><strong>كفعله اسم فاعل في العمل</strong></p>
<p><strong>إن كان عن مضيه بمعزل</strong></p>
<p>إذا لم يدل على الماضي، فإذا كان دالا على الحال أو دالا على الاستقبال فإنه يعمل فعله وينصب مفعوله، وهذه الآية لاشك أن اسم الفاعل فيها دال على الحال، ودال على الاستقبال. لا أقول هذا من الجانب النحوي فقط، ولكن أقوله من الجانب الدلالي كذلك، فهو ناصب لما بعده متجدد في المستقبل، وأن هذا الحفظ هو مراد الله تعالى وقدره بالنسبة لهذا الكتاب. فلن يضيع هذا الكتاب، وقد ارتفع الأداء القرآني بحيث اشتملت الآية على كثير من تعابير التوكيد: إن، والضمير بعدها نحن ونزلنا ، وله ، واللام المقوية، وتقديم الجار والمجرور، وإيراد اللام في الخبر، كل ذلك دل على أن هذه الجملة ليس في كتاب الله جملة أكثر تأكيدا منها.</p>
<p>وما ذلك إلا ليحصل للناس الاطمئنان أن هذا القرآن باق، وأنه مستمر إلى أن تقوم الساعة، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.</p>
<p>إن هذا القرآن لما كان مراد الله فيه أن يبقى وأن يستمر، فإن الله تعالى إذا أراد شيئا هيأ له أسبابه، وإن شواهد كثيرة تدل على أن مراد الله تعالى هو بقاء هذا القرآن، وهذه الشواهد كثيرة أحاول أن ألم ببعضها بحسب ما يتسع له المقام، فأقول:</p>
<p>إن تنزيل الله للقرآن بهذه الطريقة التي تنزل بها، حيث نزل منجما مقسطا على ثلاث وعشرين سنة، هذه الثلاث والعشرون سنة كانت وعاء زمنيا للتنزيل، قد انحبس فيها التنزيل في بعض الفترات لكنها في عمومها كانت وعاء للتنزيل، كان التنزيل ينزل، كان القرآن ينزل نجوما، وكانت النفوس تتشربه وتلم به، ثم تنزل آيات أخرى، فتستقبلها النفوس وتتشربها وتعبد الله ، ثم تنزل الآيات إلى أن نشأ لدى المسلمين شغف وولع واستطلاع لما ينزل، فكان الصحابة يبعث بعضهم بعضا ليسأل ماذا نزل، ثم إن بعض الناس كان يلح في النزول، وقصة المرأة التي جاءت تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم مثال صادق على النفس التي كانت تتوقع الوحي وتنتظره.</p>
<p>فأمة تتوقع الوحي وتنتظره وتتشبعه على هذا المهل وعلى هذا المكث لا شك  أنها تكون في نهاية المطاف محتفظة به، ثم إن من الشواهد على ذلك أن الله تعالى أراد بهذا الكتاب أن يكون في نفس الوقت دعوة الإسلام ومعجزة النبي صلى الله عليه وسلم، في نفس الآن، بمعنى أن معجزات الأنبياء السابقين لم تكن ملتحمة مع دعواهم، فقد كانت دعاوى الأنبياء جميعهم دعوة إلى التوحيد، وإلى إفراد الله بالعبادة، لكن المعجزات كانت شيئا آخر، فقد أوتي موسى معجزات مناسبة لعصره، وأوتي العصى وانفلاق  البحر في تسع آيات كما هو مذكور في كتاب الله، وأوتي عيسى من المعجزات ما كان به يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص، وأوتي النبيئون معجزات من مثل ذلك، لكن هذه المعجزات كلها مرهونة بحياة الأنبياء، هي وقف على وجود الأنبياء، إنما كما شبهها بعض العلماء بعود الثقاب الذي إذا اشتعل مرة لا يشتعل  مرة أخرى، فتبقى إذن في ذمة التاريخ، لكن دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ملتحمة كل الالتحام، هي دعوة إلى التوحيد، وحامل ذلك التوحيد هو كتاب الله، فلا فرق بين الدعوةوبين المعجزة، فتبقى معجزة القرآن هي معجزة موضوعية، وتنشأ عبر جهات الأرض مؤسسات لدراسة الإعجاز القرآني، وأخرى لدراسة البيان القرآني، فلا زال القرآن معطاء يعطي ويغدق ، ولازالت أسراره تنفتح للناس.</p>
<p>إذن فهذا ولا شك مما يجعل التشبث بهذا الكتاب تشبثا قارا، بمعنى أن الأمة لا يمكن أن تضيع كتابا هو معجزتها، بمعنى أن الأمة ستتشبث بهذا الكتاب لأن هذا الكتاب  هو دينها، هو حقيقتها، وليس معجزة على هامش الدعوة.</p>
<p>ثم إن الله تعالى شاء أن يجعل هذا الكتاب الذي هو الدعوة والذي هو المعجزة في قمة الأداء البياني، في قمة البلاغة، وحينذاك فإن الكلمة لا يمكن أن تفقد منه ، لأن كل كلمة في كتاب الله تحتل مكانها ولا يمكن تعويضها بأي لفظة أخرى. لو حاول الناس وحاول المفسرون أن يعوضوا قول الله تعالى : {ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر} لن يجدوا أبلغ من كلمة ألهاكم ولو فسروها بشَغَلَكُم، لأناللهو غير الشغل، وقد يكون الشغل عبثا، أما اللهو فهو شيء آخر، وقول الله تعالى: {حتى زرتم المقابر} لا يمكن أن يوضع محلها: حللتم المقابر، لأن الزيارة مؤذنة بالرحيل فكتاب الله وكلماته كلها تحتل مكانها ، وليس هناك كلام استطاع أن يصل إلى هذه الجزالة وإلى هذه القوة.</p>
<p>إن الفصحاء استسلموا وإن امرأة قال لها الأصمعي: إنك امرأة فصيحة، فقالت أين أنا من فصاحة القرآن ألم تقرأ قوله تعالى : {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه، فإذا خِفْتِ عليه فألقيه في اليم، ولا تخافي ولا تحزني}.</p>
<p>إن في هذه الآية على وجازتها أمرين ونهيين وبشارتين، إن هذا لا يمكن أن يسمو إليه البشر، فمن هنا سكت بعض الشعراء ،ومن هنا اتهم لبيد بن ربيعة وبعض الشعراء بيانهم أمام بيان القرآن. إن القرآن على هذا المستوى من الجمال، إن الكلام الجميل تحتفظ به النفوس، وإن الآثار الجميلة كلها في العالم ترنو إليها النفوس وتهتم بها، فكلام القرآن في نفسه مدعاة لأن يحفظ، مدعاة لأن يتمسك به ولأن يتشبث به، ثم أن هذا القرآن في جوه حينما نقرأه، وفي عطائه، يوحي بأن هذا الكلام كلام رباني، إن كتاب الله هو الذي تقرأ فيه أن الله تعالى يخاطبك، ويخاطب نبيه، إنك حينما تقرأ: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} حينما تقرأ {عفا الله عنك لم أذنت لهم} حينما تقرأ {يا أيها النبيئ قل لأزاجك&#8230;} يا أيها النبي .. يا أيها الرسول.. تجد دائما موقف المخاطب وموقع المخاطب، وتجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له من هذا، في هذه المرحلة، من هذا الكتاب إلا التلقي، وليس له أن ينقص منه أو يزيد، إن كلمة واحدة، وهي قول الله تعالى : {قل هو الله أحد..} هي بحسب ما يتبادر إلى الذهن قابلة لأن تكون موضوع اجتهاد لأنك إذا بعثت إنسانا إلى آخر تقول له : يا فلان قل الآخر كذا وكذا، فحينما يذهب الذي ترسله تقول له قل فإنه يحتفظ بقل لأنهاوجهت إليه، ولم توجه إلى اللآخر، ولو كان لرسول الله اجتهاد في أداء القرآن، لكان احتفظ بكلمة قل، لكن هذا النبي الذي يؤدي هذه الكلمة :{قل يا أيها الناس}، {قل يا أيها الكافرون}، {قل هو الله أحد}،&#8230; فيؤديها ليفيد ذلك أن هذا القرآن أُدِّي للأمة كما تُلُقِّيَ من الله سبحانه وتعالى، وأقول هنا: إن هذا النفس،  إن هذا الجو القرآني، أمر ضروري ولازم من الوجهة الموضوعية لفهم كتاب الله، إن الذي يفهم كتاب الله، ويريد أن يتعامل مع كتاب الله، لابد أن ينطلق من مسلمة وهي أنه كلام الله، وإلا فإنه يستعجمه.</p>
<p>فالنصوص كلها، دعنا من هذا القرآن، من كتاب الله، فلنتحدث عن النصوص كلها:&#8221; إنها تحتاج إلى معرفة القائل وإلى ظرف القائل، إن شيئا كثيرا من الشعر ومن الأدب إنما فهم بالإحاطة بصاحب النص، وبثقافته وبيئته وظروفه، نحن حينما نقرأ مثلا شعرا ينشده صاحبه ويتحدث عن صبابته ولكن من موقع قائد الجيش فيقول:</p>
<p><strong>أراك عصي الدمع شيمتك الصبر</strong></p>
<p><strong>أم للهوى نهي عليك ولا أمر</strong></p>
<p><strong>بلى أنا مشتاق وعندي لوعة</strong></p>
<p><strong>ولكن مثلي لا يذاع له سر</strong></p>
<p>ثم بقول:</p>
<p><strong>إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى</strong></p>
<p><strong>وأذللت دمعا من خلائقه الكبر</strong></p>
<p>فإن قوله:&#8221; ولكن مثلي لا يذاع له سر&#8221; لا يمكن أن يفهمها فاهم إلا بمعرفة وضع هذا الرجل، وأنه كان في موضع القيادة التي لا تسمح له بالتنازل وبإظهار الضعف.</p>
<p>على كل ، فإن معرفة أن هذا القرآن هو من كلام الله يفرض على جميع المتعاملين سواء كانوا مؤمنين به أو غير مؤمنين أن يأخذوه في هذا الجو، أما أخذه بالطبيعة البشرية وإجراء دراسات على أنه كلام أو أدب عادي فهذا طبعا يستعجم فيه القرآن على هؤلاء.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د.مصطفى بنحمزة</strong></em></span></h4>
<p>(ü) ألقي هذا الموضوع في سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية بتاريخ 23 رمضان 1422  / 11 دجنبر 2001.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%851/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
