<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; شهر الصيام</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>خروق في سفينة المجتمع 78 &#8211; المجاهرة بالإفطار في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-78-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-78-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 22 Jul 2016 11:23:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 462]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإفطار]]></category>
		<category><![CDATA[المجاهرة]]></category>
		<category><![CDATA[المجاهرة بالإفطار في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[المسلسل الاستفزازي]]></category>
		<category><![CDATA[المضادة للدين]]></category>
		<category><![CDATA[المناوئون للإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[خروق]]></category>
		<category><![CDATA[خروق في سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[د.عبد المجيد بنمسعود]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[سفينة المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الصيام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14319</guid>
		<description><![CDATA[يأبى المناوئون للإسلام المناوشون لتشريعاته وأحكامه، الساعون لزعزعة أركانه، والنيل من حرمته وهيبته وقداسته في بلد دينه الإسلام، إلا أن يوجهوا سهامهم المسمومة لكل شيء له علاقة بالإسلام كنظام عام، أو بأي جزئية من جزئياته، سواء تعلق الأمر بسلوك تعبدي، أو حق ذي طابع اجتماعي اقتصادي، أو سلوك له مساس بحق الحياة، أو غير ذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يأبى المناوئون للإسلام المناوشون لتشريعاته وأحكامه، الساعون لزعزعة أركانه، والنيل من حرمته وهيبته وقداسته في بلد دينه الإسلام، إلا أن يوجهوا سهامهم المسمومة لكل شيء له علاقة بالإسلام كنظام عام، أو بأي جزئية من جزئياته، سواء تعلق الأمر بسلوك تعبدي، أو حق ذي طابع اجتماعي اقتصادي، أو سلوك له مساس بحق الحياة، أو غير ذلك من الأمور التي لها ارتباط بوجود الأمة الحضاري وشخصيتها العقدية والفكرية التي تميزها عن باقي الأمم، وتسعى من خلالها إلى أن تدخل في تفاعل خلاق معها، بهدف الإسهام في إقامة المجتمع الإنساني على أساس من التعارف المفضي إلى إرساء دعائم الأمن والسلام، وإلى الارتقاء بالفكر والسلوك، وصناعة النموذج الإنساني الرشيد، الكفيل بحراسة مكتسبات الإنسانية، وحمايتها من الإتلاف والتدمير.</p>
<p>في سياق هذا المسلسل الاستفزازي لثوابت الشعب، يتم تجديد الهجمة على شعيرة الصيام من قبل هؤلاء، كلما هل هلال رمضان، تحت ذريعة الحق في حرية الاعتقاد والسلوك.</p>
<p>والذي يتابع ما يصدر عنهم من مقالات تتمحور كلها حول الدعوة المستميتة إلى إطلاق حرية  المجاهرة بالإفطار، ومن ثم إلغاء القانون المجرم لذلك، يتبين له تهافت الحجج والطروحات التي يدفعون بها للإقناع بجدارة دعواهم، وخلوها من أي ذرة من الحكمة أو الحق، وأن الذي يوجهها إنما هو محض الهوى، وأن هدفها الأساس، إنما هو زعزعة الاستقرار، وكسر الإجماع، وبث روح الشقاق والتفرق والشتات.</p>
<p>يحاول أحد هؤلاء الدعاة إلى شرعنة الإفطار الفردي والجماعي جهارا نهارا خلال شهر الصيام في مقالة له في جريدة هسبرس الإلكترونية تحت عنوان سيكولوجية الصائم، أن يعتلي منصة المحلل النفساني الذي ينتهي تحليله إلى إظهار الصائم المشمئز من المجاهرين بالإفطار، بنية وسبق إصرار، في صورة الإنسان الذي يعز عليه أن ينفرد بمعاناة الجوع والعطش، بينما ينعم المجاهرون بالطعام والشراب، ويسمي هذه الحالة بالغيرة النفسية، في سياق تعديده للأسباب التي يراها كامنة وراء ما سماه اعتداء من الصائم على من يخالفه قناعاته،  بينما يحاول إظهار المجاهر بالإفطار في صورة المناضل البطل الذي يسعى إلى تحرير فعله المعاكس لتيار المجتمع العام، ناعيا على سلطة الدولة انحيازها إلى جانب المحتجين الآخذين على المعلنين بالإفطار، علما أن ذلك الانحياز، إنما هو ترجمة للقانون المجرم للإفطار علانية في نهار رمضان، الذي هو بدوره ترجمة لمقتضى الحفاظ على وحدة الشعب وهيبة المجتمع، أي على النظام العام. إنه بتعبير آخر، حيلولة مشروعة دون خرق سفينة المجتمع في موضع من مواضعها، أو نقطة حساسة من نقاطها، وهي نقطة الالتزام بركن من الأركان التي يقوم عليها صرحها وبناؤها. ومن عجب أن يأبى عصيد صاحب المقال على شعائر الدين وأركانه أن تكون قواما للنظام العام الذي يؤطر حركة المجتمع، يقول: إن الدين الذي يتم استعماله بإفراط من طرف السلطة في المجال السياسي سرعان ما يتحول إلى نظام عام عوض أن يظلّ في حدود الاختيار الشخصي، والمشكل هنا يتمثل في أن ما ينبغي أن يكون نظاما عاما لا يجب أن يدخل ضمن المعتقدات التي يختلف فيها الأشخاص فمن الواضح هنا أن هذا الكلام الفاسد في منطقه ومنطلقاته، يعبر عن كون صاحبه يعيش غربة قاتلة وغيبوبة شاملة عن حقيقة المجتمع المغربي وخط سيره، واستشراف مآلاته. فلو كان له أدنى قدر من الموضوعية والتجرد، لعلم أنه في مجتمع صاغه الإسلام الذي من أبرز خصائصه أنه يؤطر كل جزئية، ويهندس كل مجال من مجالات الحياة في ذلك المجتمع.</p>
<p>إن من أبرز مظاهر فساد المنطق عند صاحب المقال ومن لف لفه، أنهم لا يتورعون عن الاستناد في دعاواهم المضادة للدين، إلى آيات الدين، فتجدهم يحتجون بقوله تعالى:لا إكراه في الدين وكأن هذه الآية الكريمة تبيح لهم التطاول على أصحاب الدين ومشاكستهم، رغم كون هؤلاء هم المجتمع، وكون المتنصلين من الدين، ومنهم المطالبون برفع الحظر عن المجاهرين بانتهاك حرمة رمضان، قلة قليلة لا اعتبار لها في ميزان المجتمع، بأي معيار من المعايير.</p>
<p>والذي يتابع طروحات هؤلاء، يتبين أن ما يطالبون به وينشدونه على الحقيقة ليس هو حرية الكفر بالدين انطلاقا من قوله تعالى:ومن شاء فليكفر وإنما هو حرية انتهاك حرمة الدين ومحاربة الدين، في عقر دار أهل الدين، التي قامت على أساس الدين، وتلك لعمر الحق منتهى الصفاقة ومنتهى العقوق.</p>
<p>ومن مظاهر الغرابة في منطق هؤلاء، ومن عجيب المفارقات في الموضوع الذي نحن بصدده وهو الصيام، أنه عنوان الستر والتخفي بالنسبة للصائم الذي يتوجه بصيامه لرب العالمين الذي يعلم السر وأخفى، وتلك قمة التجرد والتسامي في خلق المسلم الذي ينشد رحمة الله وفضله، في مقابل غاية الانحطاط والارتكاس، لمن تركوا لشأنهم في التعامل مع شعيرة الصيام ممن لا يعتقدون فيه، فلم يكفهم ذلك، وراحوا يتباكون في مشهد مثير للاشمئزاز على حرمانهم من حرية الاعتقاد والسلوك، والحال أنهما مكفولتان لمن كفر بالإسلام، شريطة مراعاة شروط النظام.</p>
<p>إن من شأن الانسياق مع منطق المطالبين بالمجاهرة بالإفطار أن يفتح الباب واسعا على المجاهرة بأي سوء، فهل من معتبر؟</p>
<p>وصدق الله العظيم القائل في محكم التنزيل: وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُون(المؤمنون:71).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. عبد المجيد بنمسعود</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/07/%d8%ae%d8%b1%d9%88%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-78-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأسرة المسلمة في ظلال مدرسة رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Jul 2012 10:08:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 384]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة المسلمة في ظلال مدرسة رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[الاتصال الأسري العميق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[في ظلال مدرسة رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[مستوى الأسرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13037</guid>
		<description><![CDATA[إن من مكرمات الأيام المعدودات في شهر الصيام، أنها مجال للتغيير والتقويم على مستوى الأسرة، كشأنها على مستوى الفرد. فإذا كان فرض كل فرد فينا أن يتعاهد نفسه بالمراجعة والتقويم في شهر رمضان، فإن واجبه أيضا أن يباشر تقويم أهله وأسرته في هذا الشهر الكريم، لأنه راع، وكل راع مسؤول عن رعيته.. شهر رمضان يحمل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن من مكرمات الأيام المعدودات في شهر الصيام، أنها مجال للتغيير والتقويم على مستوى الأسرة، كشأنها على مستوى الفرد. فإذا كان فرض كل فرد فينا أن يتعاهد نفسه بالمراجعة والتقويم في شهر رمضان، فإن واجبه أيضا أن يباشر تقويم أهله وأسرته في هذا الشهر الكريم، لأنه راع، وكل راع مسؤول عن رعيته.. شهر رمضان يحمل معاني سامية للحياة الإنسانية بشكل عام، والحياة الأسرية بشكل خاص، وهو فرصة كبيرة للتقارب الزوجي والتواصل الأسري.. إنه شهر يتيح فرصة الاجتماع على الطاعة والعبادة، حيث تعيش الأسرة في ظلال جو مفعم بالإيمان، ويضفي هذا الوافد الكريم نسائم الحب والود على الحياة الزوجية..</p>
<p>إنه فرصة حقيقية للحياة الزوجية السامية، والاتصال الأسري العميق.. وإن شياطين الجن، رغم تصفيد مردتها وسلسلتهم في رمضان، يتحالف بقيَّتُهم من غير المردة مع شياطين الإنس لإفساد ذلك الشهر على عباد الله!! فهم يتسابقون حتى قبل أن يبدأ الشهر بشهور لكي يملؤوا الأيام والليالي الرمضانية بما يُمرض القلوب، لا بما يُرمِّض آفاتها. وبدلا من الاستكثار من خصال الخير والتسابق فيها يستكثرون من الأفلام والمسلسلات والفكاهات والمسابقات واللقاءات الموجهة القمينة غير البريئة، التي لا تفسد في الأرض فقط، بل تملأ الفضاء بالغثاء الغث، والخلق الوضيع.. مسؤوليتك أيها المسلم، أيتها المسلمة داخل أسرتك، أن تقوم بدورك في رمضان للتصدي لحملات تصدئة الأرواح، التي يقوم عليها لصوص مهمتهم سرقة القلوب أيام الطاعة، حتى لا ترق بتلاوة أو صيام، ولا تصبر على ذكر أو طول قيام، ولا ترعوي بحفظ سمع ولا بصر ولا فؤاد في شهر القرآن، اسمع لقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤوولًا}(الإسراء : 36)، لتعلم أن كلا منا سيسأل عن هذا السمع والبصر والفؤاد، سواء عن نفسه، أو عمن استرعاه الله من رعيته، وما استحفظه من أمانة.. لقد نادانا الله تعالى بنداء الإيمان- في رمضان وغير رمضان- أن احجزوا أهليكم عن الفتن، وباعدوا بينهم وبين العذاب فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}(التحريم : 6)، أرأيت إلى من ترك أهله في الشهر الكريم يضيّعون ويفوّتون أيامه ويضحون بلياليه أمام المفسدات، هل وقى أهله من النار؟ أرأيت إلى من أهمل طاعتهم فيه كما يهملها في غيره، هل اتقى الله فيهم؟!.. باشر أحوال أسرتك وأولادك في حفظ الصيام، واصحبهم في الذهاب للقيام، وتفقد أحوالهم مع القرآن، وراقب ترقّيهم في مراتب الطاعة والإيمان، وبخاصة في الصلاة {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}(طه 132)، ولقد أثنى الله تعالى على أبينا إسماعيل إذ كان راعيا لأهله في دينهم قبل دنياهم: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا،وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا}(مريم : 54- 55)..</p>
<p>رمضان أيها الأب أيتها الأم، موسم لإقامة شعائر الله تعالى، ولزمانه حرمة ضمن حرمات الله، ونحن المسلمين مأمورون بأن نعظم شعائر الله ونعظم حرمات الله تعالى، {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}(الحج : 32)، {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ}(الحج : 30).</p>
<p>ومن تعظيم شعائر الله تعالى في شهر الصيام، ألا ندخل فيه على أهلينا، ما يعكر صفو أيامه ولياليه أو ما ينسيهم القرآن في شهر القرآن.. ومن تعظيم حرمات الشهر الكريم، ألا نترك أبناءنا يضيعون فيه الصلوات مع الجماعة، لأن في هذا إضاعة للنفس وتعريضا لها إلى سبل الهلاك {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا}(مريم: 59- 60)، بل إن رمضان فرصة للتوبة من إضاعة الصلوات، وتعويد الأبناء على تصحيح العلاقة مع الجماعة والمسجد..ومن تعظيم حرمات الشهر مع الأبناء، أن نحيي فيهم خلق الحياء، وعلى رأس ذلك الحياء من الله تعالى، فهو لب الصيام وروحه، وخلق الصائمين وسمتهم، وقد قال النبي : ((اسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الحيَاءِ)) قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالحمدُ لِلَّهِ! قَالَ: ((لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنْ اللَّهِ حَقَّ الحيَاءِ: أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى وَلْتَذْكُرْ الْمَوْتَ وَالْبِلَى وَمَنْ أَرَادَ الاخرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الحيَاءِ))(رواه الترمذي في سننه، وأحمد في مسنده)..</p>
<p>ومن تعظيم حرمات الشهر، ألا نحوّله من شهر إمساك إلى شهر استهلاك! ومن موسم ذكر وصلوات إلى موسم غفلة وشهوات، فيرتسم في مخيلة الأجيال أن شهر رمضان هو موسم الترف والترفيه، ومناسبة للسفاهات والتفاهات، التي تحوّل ليله إلى نهار غفلة، وتعطل نهاره إلا من شواغل الدنيا.. برنامجك الأسري في رمضان يمكنك أن تجعل من رمضان أخي المسؤول عن رعيته، أختي المسؤولة عن رعيتها، برنامجا مطولا من ثلاثين يوما، فتحوله إلى مخيم منزلي، لدورة مكثفة للأسرة، تعيد فيه ربطهم- صغارا وكبارا- بالقرآن، فتتعاهد أحوالهم فيه، تراجع معهم ما حفظوه، وتسترجع منهم ما نسوه، تناقشهم فيما فهموه وتعلَّموه، فإذا كان خير الناس من تعلم القرآن وعلّمه -كما أخبر النبي في قوله: {خيركُم من تعلَّم القرآن وعلَّمه}، فإن أولى الناس بتعلُّم القرآن هو أنت- وأولى الناس بتعليمك هم أهلك وأسرتك، وفي شهر الصيام فرصة سانحة لإعادة تقويم حال البيوت مع القرآن.. فقد كانت بيوت السلف تظللها في رمضان هالات النور، وسحابات الرحمة، فالمروي عنهم أن بيوتهم كان لها بالقرآن دوي كدوي النحل.. وفي برنامج رمضان المنزلي، يمكنك أن تعيد تأهيل أهلك لسلوك درب الاستمساك بالهدى النبوي، ولتكن البداية ربطهم بهدي النبي في الصلاة والصيام، ويمكنك في برنامج رمضان المنزلي أيضا أن توطن أسرتك على حفظ الأسماع والأبصار والأفئدة، وتدعو إلى الجود والسماحة ولين الجانب وحب الخير للناس، وفي برنامج رمضان المنزلي أيضا تستطيع تعويد أهلك وأبنائك على تعظيم الحرمات الدينية، بتعظيم حرمة رمضان الزمانية، فمن يصون رمضان لله يصون ما بعده وما قبله لله، فالقربى من الله والزلفى إليه، لا تقتصر على شهر دون شهر.. مسؤولية الآباء نحو الأهلين والأبناء في رمضان، ليست التوسعة عليهم في أمور الدنيا فحسب، بل تسبق إلى ذلك مسؤوليتهم في تعريض الأهل والأبناء لواسع رحمة الله تعالى، ومزيد إكرامه للطائعين المتنافسين في القربى..</p>
<p>رمضان فرصة لبر الوالدين أو أحدهما، والقرب منهما وقضاء حوائجهما وطاعتهما ومحاولة الإفطار معهما، فالكثير منا تجده كثير الإفطار في بيته أو عند أصحابه ولا يجلس مع والديه ولا يفطر معهما إلا قليلاً، ولا شك أن برهما من أعظم القربات إلى الله تعالى، كيف لا وقد قرن حقهما بتوحيده وعبادته وحده جلا وعلا.ومن صور التقصير أيضاً في حق الوالدين خلال هذا الشهر المبارك أن بعض الفتيات تكثر من النوم في النهار والسهر في الليل والأم وحدها في المطبخ لإعداد الطعام فينتبه لهذا.</p>
<p>إن شهر رمضان وما فيه من دروس إيمانية وأخلاقية رائعة، يفيد الزوجان في تصحيح مسار العلاقة الزوجية وتثبيت المودة والرحمة في أبهى صورها، والاستفادة منه كما هو المطلوب من مشروعيته وحكمته، ويجعلا من الشهر الكريم دورة تدريبية تأهيلية لهما وللأبناء.. وإليك بعض الخطوط الكبيرة لهذه الدورة الرمضانية الفريدة.. التهيئة والتشويق:</p>
<p>&gt; قبل البداية في ولوج الدورة الرمضانية، حفز همم الأسرة بالتذكير بثواب العمل وأنه شهر تصفد فيه الشياطين ومن صامه إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه.. فباستنادك لمجموعة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية يكون هدفك في ذلك تهييء النفوس لاستقبال الوافد الكريم بنفوس مشتاقة للتمتع بالعبادة طيلة أيام المُطَهِّر الذي جاء ليُطهر!</p>
<p>&gt; أرسل بطاقة تهنئة عن طريق البريد الإلكتروني لجميع أفراد أسرتك بمناسبة قدوم شهر رمضان.. وقم بصلة الرحم سواء بالزيارة أو الاتصال الهاتفي أو أقل القليل رسالة عبر الهاتف المحمول، وأعظم الصلة للوالدين ثم الأقرب فالأقرب مع اختيار الوقت المناسب وحث أبنائك وإخوانك على ذلك..</p>
<p>&gt; اصطحب الأبناء لشراء حاجيات رمضان بدون إسراف واستثمار هذه الفرصة لتعليمهم أصول الشراء الاقتصادي، وبيان أن رمضان مدرسة اقتصادية بامتياز.. حظ الأبناء من دورة رمضان: &gt; وفر في المنزل ما يُشعر بخصوصية الشهر كحامل المصاحف وجدول متابعة لقراءة القرآن وتهيئة مكان للعبادة في البيت لإضفاء شيء من المكانة لهذا الشهر المبارك.</p>
<p>&gt; راجع أحكام الصيام أنت وأسرتك في جلسة ودية، وتعريف بالضيف وإشاعة الفرح بمَقدمه تتناول فيها مع أسرتك شيئا مما ورد في فضائل وأحكام شهر رمضان المبارك. &gt; اِجعل مراقبة (هلال رمضان) لحظة حميمية بينك وبين أفراد أسرتك..ترقب وقت مراقبة الهلال من خلال وسائل.. جرِّب الفكرة.. حتما ستكون ممتعة مرحة، ولها طعم فريد خاص.. ولا تنس دعاء رؤية الهلال: ((اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ)).</p>
<p>&gt; أكتب لوحات معبرة بصورة رائعة، وتعلق في أرجاء المنزل أو في مدخل العمارة.. تتعلق برمضان، مثل:(رمضان فرصة للتغيير) أو: (اجعل شعارك: لن يسبقني إلى الله أحد..).. كذلك يمكن للمجلة الحائطية في المنزل -ولو بشكل بسيط- أن تكون متلونة بأشكالها وموضوعاتها..</p>
<p>&gt; علق جدولاً في المنزل يحتوي على البرنامج اليومي المقترح واحرص على ألا يكون الجدول مثالياً يصعب تطبيقه بل يكون مرناً قابلاً للعوارض المختلفة من دعوات إفطار ونحوها وإذا كان البرنامج موحداً بين أفراد الأسرة فإن هذا مما يدفع الجميع للتفاعل معه، والمشاركة فيه..</p>
<p>&gt; قف وقفة تاريخية: فرمضان فرصة أيضا لمطالعة السيرة والتاريخ الإسلامي وهو أيضا فرصة لمطالعة بعض كتب وصف الجنة ونعيمها.. ماذا لو خصصت جلسة أسبوعية لذلك تعرض على أسرتك بعض التفاصيل المثيرة في غزوة بدر أو معركة عين جالوت أو معركة حطين.. فكلها معارك رمضانية شهيرة.. كن مرنا في الطرح جذابا في أسلوبك، احضر خريطة للموقعة أو أعد عرض &#8220;بوربوينت&#8221; لذلك قف على مواطن العبر والدروس وافتح المجال للجميع للمشاركة والحوار.. ولتكن سهرة تاريخية رمضانية..</p>
<p>&gt; اِصحب أبناءك في صلاة التراويح وانتق لهم من المساجد ما يتميز بحسن صوت إمامه، وخشوعه، وتدبره للآيات، وكثرة المصلين، ونحو ذلك، فيرون هناك أقرانهم ويتلذذون بالعبادة.. مع حث أهلك على المشاركة بتطييب المسجد بإعداد فحم البخور وقم بتطيبه قبل قدوم المصلين والعناية بمصلى النساء بما يحتاجه..</p>
<p>&gt; اِجعل لكل من يصوم من الصغار مكافأة وجائزة حتى يشبوا على حب الصوم وتقدير الصيام.</p>
<p>حظ الزوجين مع الأبناء من دورة رمضان:</p>
<p>&gt; اِحرص على أن توفر مكتبة سمعية متنوعة ومناسبة، توضع في المطبخ ليتسنى للزوجة سماع الأشرطة النافعة والبرامج المفيدة..</p>
<p>&gt; ضع جدولا غذائيا منظما إذا نظرنا إلى المأكولات الكثيرة والمشروبات وتنوع أصنافها على سفرة الإفطار يجدر بنا السؤال لماذا لانضع جدولاً غذائياً منتظماً لتقسيم هذه الأصناف على أيام الأسبوع فهل يشترط أن نرى جميع الطعام والمشروبات في كل يوم؟ إننا بهذا التنظيم نكسب أموراً كثيرة منها:</p>
<p>- أولاً: عدم الإسراف في الطعام والشراب</p>
<p>- ثانياً: قلة المصاريف المالية وترشيد الاستهلاك</p>
<p>- ثالثاً: التجديد في أصناف المأكولات والمشروبات وإبعاد الروتين والملل بوجود هذه الأصناف يومياً.</p>
<p>- رابعاً: حفظ وقت المرأة وطلب راحتها واستغلاله بما ينفع خاصة في هذا الشهر المبارك &#8211; خامسا: المحافظة على صحة الجسم والعناية بالأكل الصحي. &gt; طبق الخير بالمشاركة في تفطير الصائمين وهو من أجلّ الأعمال في هذا الشهر الكريم، ويمكن مشاركة الأبناء فيه، وذلك بإعداد الإفطار وحمله إلى الفقراء والمساكين وأهل الحاجة.. ويمكن كذلك جمع الملابس المستعملة والزائدة عن الحاجة حيث نقوم بغسلها وكيها، وتعطى للفقراء والمحتاجين..</p>
<p>&gt; اِجعل من ليلة ختم القرآن ليلة مشهودة، وذلك بجمع الأهل عند ختم القرآن والدعاء بهم كما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه كان إذا ختم القرآن الكريم جمع أهل بيته فدعا بهم، وكذلك الاحتفاء بمن ختم من الصغار مثلا وتحفيزهم وتذكيرهم بالأجر المترتب..يمكن الترويح عنهم ببعض المسابقات والألعاب الممتعة مع بعض الجوائز والمكافآت على اختلاف الأعمار حتى يعودوا للعبادة بكل شغف وشوق..</p>
<p>&gt; خصص أوقاتا للصلاة بأهل بيتك، هل جربت أن تعود من المسجد بعد صلاة العشاء وتصلي بأهل بيتك التراويح؟ جرب هذه السنة ستتغير نظرتك لأسرتك.. فكثير منا يعود إلى بيته بعد صلاة التراويح ليجد أفراده يقيمون الليل مع فيلم أو مسرحية!!</p>
<p>&gt; اِحرص على السواك فهو &#8220;مطهرة للفم مرضاة للرب&#8221; وشراء حزمة منه لتوزيعها على جميعا الأسرة، فقد كان النبي يستاك وهو صائم، وقد رغب في السواك.. حظ الزوجين من دورة الصيام: &gt; يقول رسول الله : ((خيركم، خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي))، بعض الرجال يتأفف من مساعدة زوجته وأهله في إعداد الفطور وترتيب البيت ولم يعلم أن حبيبه محمد كان يكون في خدمة أهله..</p>
<p>&gt; سعة الصدر، وتقبل بعضكما لبعض ومشاركة أحدكما الآخر في المشاعر..</p>
<p>&gt; أن تجتمعا معًا على الطاعة كما تجتمعان على الإفطار والسحور..</p>
<p>&gt; الاهتمام بإظهار المحبة والمودة والتقارب بينكما، ومحاولة إزالة أي سوء تفاهم حتى لا يعكر جو العبادة في رمضان، وتذكرا قول حبيبنا محمد : ((..إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ))(البخاري)..</p>
<p>&gt; خططا معًا للسعادة والحياة التي يرضى الله عنها كما تخططان للفطور.. التوسعة على الأهل والأولاد بحسن المعاملة والعناية والرعاية وتجنب الصخب والعصبية. وتذكرا قول رسولنا الكريم :((من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه)).. &gt; التدريب العملي على الأخلاق السامية وأولها العفو عن الخطأ والمسامحة والاعتذار والحلم والحرص على السنن والآداب الشرعية..</p>
<p>&gt; الجود بالمال والعطاء والصدقات على الفقراء والمحتاجين فقد كان النبي جوادًا، وكان أجود ما يكون في رمضان..</p>
<p>&gt; التواصل الإيجابي بينكما: أيها الزوج لا تبخل على زوجتك بإظهار محبتك يوميًا، ولا تعتقد أن المحبة تقتضي منك التضحيات المادية الكبيرة فقط، بل إن الأمر يتطلب منك تضحيات معنوية روحانية أكبر، فكن سخيا في الجانب المعنوي خاصة، اشكر زوجتك على اهتمامها ولطفها بك وعطائها.. وأنت أيتها الزوجة لا تبخلي أن تظهري محبتك لزوجك فكما تقدمين له وجبات الطعام اليومية الشهية، كوني سخية في عطائك المعنوي لزوجك تملكيه، اشكري زوجك على اهتمامه بك ولطفه وعطائه، ولا تتعاملي معه على أن اهتمامه بك واجب عليه فينطفئ هذا الاهتمام مع الأيام، وكوني على اقتناع تام بأن الذهب والمال والنفوذ والعيش الرغيد لا قيمة له بدون الحب، والحياة المملوءة بالحب هي الحياة الزوجية الناجحة، وبدون الحب ففرص النجاح الزوجي قد تكون منعدمة..</p>
<p>&gt; امنح أيها الزوج زوجتك وأبناءك رمضانا مختلفا وعلاقة عاطفية جديدة، وأنت أيتها الزوجة امنحي زوجك وأبناءك رمضانًا مختلفًا وعلاقة زوجية مختلفة بل ورائعة في هذا الشهر الكريم، محتسبة فيه كل عمل وقول وبسمة رقيقة..</p>
<p>&gt; إليك يا راعية المنزل، استحضري النية والإخلاص في إعداد الفطور والسحور واحتساب التعب والإرهاق في إعدادها، فعن أنس رضي الله عنه قال : كنا مع النبي في السفر فمنا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلا في يوم حار وأكثرنا ظلاً صاحب الكساء، ومنا من يتقى الشمس بيده، قال: فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب، فقال النبي : ((ذهب المفطرون اليوم بالأجر!)).. إذن فيا أيتها المسلمة إن عملك لا يضيع أبداً، بل هل تصدقين أن هذا العمل حرم منه كثير من الرجال؟ لأن القائم على الصائم له أجر عظيم، فما بالك وأنت صائمة ثم أنت أيضاً تعدّين هذا الطعام وتقضين كثيراً من وقتك في إعداده طاعة للزوج ورعاية للأولاد ولن يضيع الله عملك إن شاء الله. كما يمكنك استغلال هذه الساعات في &#8220;الغنيمة الباردة&#8221; وهى كثرة الذكر والتسبيح والاستغفار والدعاء وأنت تعملين، أو بالاستماع للقرآن والمحاضرات عبر جهاز التسجيل الخاص بالمطبخ.</p>
<p>&gt; استغلال أوقات الإجابة في أيام هذا الشهر المبارك كوقت السحر والفطر وبين الأذان والإقامة ودبر الصلوات المكتوبات وأثناء السجود وآخر ساعة من الجمعة بالدعاء وصدق الالتجاء إلى الله تعالى والتذلل بين يديه سبحانه &#8220;فليس شيء أكرم على الله من الدعاء&#8221; وفي آخر آيات الصيام جاء قوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعان} فهذا درس عظيم للصوام بأن يعتنوا بهذه العبادة العظيمة، &#8220;الدعاء هو العبادة&#8221;.. كما ينبغي علينا تنبيه وتذكير أهلنا وذوينا بهذه الأوقات الفاضلة. ولكي تكون دعواتنا مستجابة: أظهر عجزك بين يدي ربك وأحضر قلبك معك &#8220;فمن جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يرده&#8221; وقدم عملاً صالحاً فالدعاء بلا عمل كالقوس بلا وتر.</p>
<p>فجـِّرب أن تدعو عقيب دمعة من خشية الله ذرفتها أو صدقة في ظلمة الليل بذلتها أو جـرعة غيظ تحملتها وما أنفذتها أو حاجة مسلم سعيت فيها فقضيتها.. ورحم الله للعلامة الأديب البشير الإبراهيمي حيث قال:&#8221;رمضان نفحة إلهية تهُبّ على العالم الأرضي في كل عام قمريّ مرة، وصفحة سماوية تتجلّى على أهل هذه الأرض فتجلو لهم من صفات الله عطفه وبرّه، ومن لطائف الإسلام حكمته وسرّه ؛ فينظر المسلمون أين حظهم من تلك النفحة، وأين مكانهم في تلك الصفحة&#8221;.. أخي المسلم، أختي المسلمة، ها نحن نرسو على شاطئ النور بعد أن أبحرنا على مركب الدعوة نتلمس فعل الخيرات والمسابقة إلى الطاعات..فكل المنى أرجوها للأسر المسلمة بطاعة الرحمن، ورضى المنان، في شهر رمضان، شهر الرحمة والغفران، وشهرالعتق من النيران.. وكل عام والأسرة المسلمة على التقوى سبيل تحقيق السعادة الإيمانية والأخلاقية، وملاذها الآمن من كل الآفات الاجتماعية..</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد بوهو</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ماذا بعد رمضان؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%9f-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%9f-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2007 15:52:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 284]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد المجيد بن مسعود]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[ماذا بعد رمضان؟]]></category>
		<category><![CDATA[وجدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18870</guid>
		<description><![CDATA[ها نحن نستعد لتوديع ضيف كريم طالما اشتاقت نفوس المؤمنين للقائه واستقباله، لم تبق إلا ساعات معدودات لتوديع ضيف لبث بين ظهرانينا أياما معدودات، فلم نجْن منه إلا اليمن والخير والبركات، لقد عطر أجواءنا بأريجه الطيب وأخذ بأيدي التائهين منا إلى رحاب الله، يلوذون بجنابه ويذرفون الدموع على أعتابه لعله سبحانه وتعالى يقبلهم في زمرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ها نحن نستعد لتوديع ضيف كريم طالما اشتاقت نفوس المؤمنين للقائه واستقباله، لم تبق إلا ساعات معدودات لتوديع ضيف لبث بين ظهرانينا أياما معدودات، فلم نجْن منه إلا اليمن والخير والبركات، لقد عطر أجواءنا بأريجه الطيب وأخذ بأيدي التائهين منا إلى رحاب الله، يلوذون بجنابه ويذرفون الدموع على أعتابه لعله سبحانه وتعالى يقبلهم في زمرة أحبابه، ويصفح عن ذنوبهم ويبدل سيئاتهم حسنات.</p>
<p>جاءنا هذا الضيف الكريم على قدر من الله مقدور وموعد محدود، فإذا بالمساجد تمتلئ جنباتها بحشود المصلين التائبين إلى الله، المتطلعين إلى غفرانه، وإذا بالقلوب تهتز بخلجات الإيمان وتربو ،وتنبت من كل زوج بهيج من محامد الأخلاق، وهي تتلقى آيات الله البينات لتنسكب في القلوب شهدا مذابا وماء زلالا، بعد أن تنبت ندية طرية من أصوات تتغنى بالقرآن كما أمر رسول الله  وترسله مجودا مرتلا كما أمر الله سبحانه وتعالى {ورتل القرآن ترتيلا}.</p>
<p>لقد جاءنا هذا الضيف الكريم على قدر من الله، وهاهو ذا يزمع الوداع والرجوع إلى ربه، بعد أن نشر فينا رسالته وطرق قلوبنا بالمواعظ البليغة وأفاض على نفوسنا السقيمة شلالات من الماء والثلج والبرد، ليغسلنا من أدراننا.</p>
<p>لم يأت رمضان ليسجل أنواع المأكولات والمشروبات والحلويات التي تناولناها في حضرته، ولكن ليسجل من منا كان أكثر إخلاصا وصدقا، ومن منا كان أكثر جودا وكرما، وأكثر عبادة وتبتلا في محراب الله عز وجل.</p>
<p>لم يأت رمضان ليكون (كرنفالا) أو موسما، احتفاليا وإنما ليكون محطة لإرهاف حاستنا الإيمانية، فنكون يقظين محترسين من المعاصي والذنوب، حريصين على أن يجدنا ربنا عز وجل حيث يحب ويفقدنا حيث يكره، فنجني رضا الله سبحانه عز وجل.</p>
<p>لقد جاءنا رمضان ليصنع فينا نموذج المجتمع الصالح، فهل ننمي رصيدنا الذي كوناه في حضرته، وفي ظل أجوائه الندية العطرة؟</p>
<p>لقد اكتسبنا عادات صالحة، ومنا من أقلع عن عادات قبيحة سيئة، كالتدخين والغيبة والنميمة، كما عادت للمجتمع بعض مقومات روح التضامن والجسدية لتبعث فيه الحياة بعد تبلد وموات.</p>
<p>ونعترف أن كثيرين أيضا ظلت قلوبهم موصدة قاسية، فهي كالحجارة أو أشد قسوة، وهؤلاء هم الأشقياء، ونعوذ بالله من أن يصيبنا ما أصابهم {إن الله لا يهدي القوم الفاسقين} ومن هؤلاء من يستعجلون ذهاب هذا الضيف الكريم ليعودوا إلى فتح خماراتهم، وهم على موعد مع الشيطان الرجيم ليعقدوا معه صفقة قذرة جديدة، تذبح فيها الفضائل وتنتهك الحرمات ويحارب الله ورسوله.</p>
<p>إن رمضان حجة علينا، فلقد جاء ليأخذ بأيدينا لنؤدي صلاة الصبح في وقتها مع جماعة المسلمين في بيوت الله، فحذار من أن نرجع على أعقابنا {ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين}(آل عمران 144).</p>
<p>لقد اعتاد الناس على الجود والكرم والإيثار وتمكنوا من كسر سلطان الشح والأثرة، وسمت أرواحهم على مستوى الرغبات الطينية، وتطلعوا كل بحسب اجتهاده إلى مستويات أعلى وأرقى من السجايا والأخلاق.</p>
<p>لقد عمل المسلمون خلال هذا الشهر العظيم على شحذ وتقوية خلق الصبر في نفوسهم، وهو نصف الإيمان كما ورد في حديث رسول الله . فلقد أوصى القرآن الكريم في كثير من آياته بالصبر وحث على التحلي به، وقد تحدث رب العزة عن جزاء الصابرين قائلا {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} فلا يعلم أحد مقدار الجزاء الذي أعده الله سبحانه وتعالى للصابرين فقد قال عز وجل في الحديث القدسي &gt;كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به&lt;.</p>
<p>إن التاجر -كما هو معروف عند أولي العقول والألباب- بعد أن يمضي فترة معينة في ترويج تجارته أو تسيير صفقته، يخلو لنفسه ويراجع حساباته، ليعرف هل ربح أو كان نصيبه الخسران. وإذا ما تكشف لهالحساب عند رصيد موفور، فإن الرشد يقتضي تنميته وشكره بأداء حق الله فيه حتى يبارك الله في رزقه.</p>
<p>ونحن في هذا الشهر الكريم اجتهدنا في التجارة مع الله عز وجل، وهي تجارة لن تبور، ولكن  حذار أن نرجع القهقرى ونضيع الرصيد الذي كوناه  في هذه الصفقة، فإذا فعلنا كنا ٍ{كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاْ} والمقصود بهذه  كما قال ابن السدي &#8220;امرأة خرقاء كانت بمكة إذا غزلت شيئا نقضته بعد إبرامه، وقال مجاهد وقتادة: هذا مثل لمن نقض عهده بعد توكيده&#8221;. فحذار من نقض العهد الذي أبرمناه مع الله، وهيا جميعا لتنمية هذا الرصيد الذي غنمناه في هذا الشهر الكريم، فهو خميرة الخير ومنطلق الطهر والتطهير.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد المجيد بن مسعود &#8211; وجدة</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/10/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%9f-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القرآن وشهر الغفران</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 12:02:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن وشهر الغفران]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الغفران]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21619</guid>
		<description><![CDATA[يقولون إن الحديث إذا أعيد وتكرر أصبح مملولا تكرهه الأسماع وتسأمه النفوس. والشاعر يشير إلى مثل هذا حين يقول : أمور بدأناها وسوف نعيدها  دواليك واللحن المكرر يُسْأَم ولكن هذا السأم يأتي فيما لا يحب الانسان أو فيما لا يريد، وأما إذا أحب الانسان موضوع الحديث فإنه يتمنى إعادته وتكراره إلى ما شاء الله، وأظن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقولون إن الحديث إذا أعيد وتكرر أصبح مملولا تكرهه الأسماع وتسأمه النفوس. والشاعر يشير إلى مثل هذا حين يقول :</p>
<p><strong>أمور بدأناها وسوف نعيدها</strong></p>
<p><strong> دواليك واللحن المكرر يُسْأَم</strong></p>
<p>ولكن هذا السأم يأتي فيما لا يحب الانسان أو فيما لا يريد، وأما إذا أحب الانسان موضوع الحديث فإنه يتمنى إعادته وتكراره إلى ما شاء الله، وأظن أنه لا يوجد أحب إلى المسلم، وأعز عليه في دنياه من قرآن ربه، ودستور دينه، فالحديث إذن لن يمل ولن يهون مهما تكرر وأعيد، بل سيكون كالرحيق المصفى الذي يشرب منه المرء نهلا وعللا، فيزداد حبا وطلبا : وما أحلى مذاق الشهد وهو مكرر.</p>
<p>أجل، والله، إنه لجميل وواجب أن نتحدث ونتحدث&#8230; حتى ولو قال عنا الجهلاء : إن هؤلاء بالقرآن مجانين، فإن القرآن نور المفكر، وبشرى  المتفائل، وهداية الحائر.. القرآن الذي يقول فيه الرسول : {إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم} ويقول الرسول  في الحديث القدسي : &#8220;من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله على خلقه&#8221;.</p>
<p>ويقول عبد الله بن مسعود : &#8220;إذا أردتم العلم فانثروا القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين&#8221;</p>
<p>ويقول الفضيل بن عياض : &#8220;حامل القرآن حامل راية الاسلام&#8221;</p>
<p>لقد كان القرآن الكريم في المجتمع الإسلامي عماد الحياة، وأساس التعليم، ورفيق الفرد، وشغل الجماعة.</p>
<p>وكان أولياء أمور المسلمين يجعلون طليعة واجباتهم العناية بالقرآن وتحفيظه ونشره بين المجتمع عاملين بقول رسولهم الكريم &#8220;خيركم من تعلم القرآن وعلمه&#8221; وقال : &#8220;إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب&#8221;.</p>
<p>فالقرآن هو حبل الله المتين، والذكر الحكيم الشامل لكل أمور الدنيا والآخرة {ما فرطنا في الكتاب من شيء} فأمر الله المسلمين بالتمسك به، والاجتماع حوله، ولذلك يضمن الأساس المتين للوحدة الاسلامية يؤكد ذلك قوله تعالى : {واعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا}.</p>
<p>والقرآن هو المحور الذي يجب أن تدور عليه حياتنا، والأساس الذي يلزم أن ينهض عليه بناؤها، والمصدر الذي ينبغي أن ينبعث منه إشعاعنا، وإذا كان الله سبحانه وتعالى يقول : {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} فإن من أسباب حفظه ووسائل بقائه أن ننشره في المصاحف، وأن نحفظه في القلوب، وأن نردده في المجامع والخلوات، وأن نفسره للملأ وللأفراد، وأن نواظب على دراسته وتفهمه، وأن نتجمل بآدابه وتعاليمه، وأن نخضع لأوامره وأحكامه، ولا  سيما في هذا الشهر الفضيل. شهر رمضان.</p>
<p>والواقع المؤسف أننا قد هجرنا مائدة القرآن في أغلب أوقاتنا وأغلب حالاتنا منذ أمد بعيد حتى صدق علينا قول ربنا : {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا}.</p>
<p>ويل لأمة تجعل من كتابها الأقدس نسيا منسيا في التعليم أو ذيلا من الذيول بين المواد والعلوم {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى&#8230;.}.</p>
<p>فلنعد إلى كتاب ربنا وأساس ديننا وعماد حياتنا. ولنتذكر أن هذا الكتاب الالهي المجيد الخالد مل تزده الأيام إلا تأييدا وتصديقا، ولا عجب فهو كتاب من خلق الخلق وهو القائل :</p>
<p>{سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أ نه الحق، أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد}.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>ذ. عمر فارس</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
