<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; شكل الكتابة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b4%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني  30 &#8211; ب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-10/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-10/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2017 11:00:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 476]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[المستوى الإملائي]]></category>
		<category><![CDATA[شكل الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مرسوم الخط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16966</guid>
		<description><![CDATA[1 &#8211; شكل الكتابة: &#8220;المستوى الإملائي&#8221;: بين العموم والخصوص قدمنا في الحلقة الماضية (30 أ) جريدة المحجة عدد 475، أمثلة لمعالجة العنوان الفرعي أعلاه &#8220;المستوى الإملائي: بين العموم والخصوص&#8221;. ولاحظنا أن شكل كتابة الكلمات يرد في اللغة العربية بصفة عامة، وفي أسلوب القرآن خاصة. في حين أن بعضها الآخر لا يرد إلا في أسلوب القرآن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; شكل الكتابة: &#8220;المستوى الإملائي&#8221;: بين العموم والخصوص</strong> </span><br />
قدمنا في الحلقة الماضية (30 أ) جريدة المحجة عدد 475، أمثلة لمعالجة العنوان الفرعي أعلاه &#8220;المستوى الإملائي: بين العموم والخصوص&#8221;.<br />
ولاحظنا أن شكل كتابة الكلمات يرد في اللغة العربية بصفة عامة، وفي أسلوب القرآن خاصة. في حين أن بعضها الآخر لا يرد إلا في أسلوب القرآن الكريم، وهذا ما يثبت خصوصية الرسم القرآني، والنوعان معا -أي شكل الكتابة الذي يرد في اللغة بصفة عامة والقرآن وما يختص به أسلوب القرآن- قلت والنوعان معا لا يخلوان من وظائف دلالية كل في سياقه. وقد واعدنا بتقديم أمثلة خاصة بالقرآن الكريم، كما أشرنا إلى أن شكل الكتابة أو مرسوم الخط كما اصطلح عليه يميز كل لغة من بين اللغات الإنسانية، وذلك ما نقدم أمثلة له فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>- دور مرسوم الخط في تمييز كل لغة بين لغات الأمم:</strong></span></p>
<p>يقول الزركشي: &#8220;واعلم أن للشيء في الوجود أربع مراتب: الأولى: حقيقته في نفسه. والثانية: مثاله في الذهن -وهذان لا يختلفان باختلاف الأمم-، والثالثة: اللفظ الدال على المثال الذهني والخارجي. والرابعة: الكتابة الدالة على اللفظ -وهذان قد يختلفان باختلاف الأمم، كاختلاف اللغة العربية والفارسية، واللفظ العربي والهندي، ولهذا صنف الناس في الخط والهجاء، إذ لا يجري على حقيقة اللفظ من كل وجه..&#8221; (البرهان في علوم القرآن 1/458).</p>
<p>يوضح الزركشي في النص أعلاه مراتب إدراك الأشياء وكيفية التعبير عنها، حيث ذكر أن هذه المراتب أربعة؛ اثنتان تتفق فيهما كل الأمم والشعوب، في حين أن اثنتين الأخيرتين اللتين هما: التعبير بلفظ خاص الذي يجسم بكتابة خاصة لا يمكن التسليم باتفاق الأمم فيهما، وهذا ما تجسمه خصوصية التعبير عن المشاعر المراد تبليغها للغير عند أفراد كل أمة بأصوات خاصة، وتسجيلها بأشكال مجسمة خاصة. ولولا تمثيل الزركشي لهذه المسألة بالمقارنة بين [حروف] اللغة العربية والفارسية و[ألفاظ] للفظ العربي والهندي. لولا هذا التمثيل لقلنا إن هذا الحكم الذي يعني اختلاف لغات الأمم في اللفظ والكتابة ليس على إطلاقه، بدليل استعماله عبارة: &#8220;وهذان -إشارة إلى اللفظ والكتابة- قد يختلفان باختلاف الأمم&#8230;&#8221;، فاستعمل حرف &#8220;قد&#8221; مع الفعل المضارع &#8220;يختلفان&#8221; لتفيد العبارة التقليل لا الإطلاق. وعليه يمكن القول بأن الاختلاف بين لغات الأمم في المسألتين المذكورتين واردة كما دلت عليه المقارنة بين العربية وغيرها مما ذكر، كما أن الاتفاق بين بعض اللغات محتمل باعتبارهما لغة واحدة، ثم أثرت فيها عوامل الكون المختلفة لتصير لغات متعددة، لكل نوع منها خصوصيته، وهذا ما يمكن الحسم فيه انطلاقا من القرآن الكريم، وفي هذا السياق يقول الحق سبحانه: وعلّم آدام الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة(البقرة: 31)، وقال سبحانه: الرحمن علّم القرآن خلق الانسان علمه البيان(الرحمن: 2).</p>
<p>ودون أن نخوض في أقوال علماء فقه اللغة والمفسرين بخصوص ما علمه الله لمخلوقاته من بني الإنسان؛ نسلم بأن الذي تعلمه آدام أصل لما تعلمه كل الناس، وعلم الإنسان بالألف واللام البيان، ولا شك أن وحدة المصدر المعلِّم لهذا البيان توحي بوحدة هذا البيان في انطلاقته الأصلية، بيد أن هذه الوحدة الأصلية لا تنفي التفريع عبر مراحل الزمن الطويل، ولذلك نجد في كتاب الله  ما يدل على هذا التفريع الحادث بحيث يختص كل فرع من فروع الأمة الخاصة بمميزاته التي أنشأها محيط البيئة التي يعيش فيها أفراد تلك الأمة، ولذلك يختلفون عن أفراد غيرهم من الأمم في ألوانهم ولغاتهم، وفي هذا يقول الحق سبحانه: ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم(الروم: 22)، وقال عز من قائل: وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم(إبراهيم: 4).<br />
هذا بخصوص اللغة التي تمت الإشارة إليها عند الزركشي بكلمة [لفظ]. أما بخصوص الكتابة فيقول الحق سبحانه: علّم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم(العلق: 4-5). وقال تعالى: ن والقلم وما يسطرون(القلم: 1).</p>
<p>ولا شك أن النطق باللفظ المعين بين أفراد الأمة يفرض كتابته بأشكال معينة تجسم أجزاءه مثل الحروف، وأبنيته من الكلمات وفي ما يؤكد هذه العلاقة بين اللفظ وشكل الكتابة يقول الزركشي: &#8220;وقال الفارسي: لما عمل أبو بكر السراج كتاب (الخط والهجاء) قال لي: أكتب كتابنا هذا، قلت: نعم إلا أني آخذ بآخر حرف منه، قال: وما هو؟ قلت: قوله: ومن عرف صواب اللفظ عرف صواب الخط&#8221; (البرهان في علوم القرآن 1/458).</p>
<p>لعل ما قدمناه من الأدلة يكفي -رغم قلته- دليلا على وجود تمايز بين لغات الأمم في المسألتين المذكورتين، والملاحظ بخصوص آخر عبارة في النص أعلاه أن العلاقة بين اللفظ وشكل الكتابة معللة بما يوحي بتجسيم معنى معين في شكل الكتابة، ولعل فيما قدمناه من أمثلة بهذا الخصوص في الحلقات السابقة مما يتعلق بشكل الكتابة في اللغة العربية بصفة عامة كفاية.<br />
بقي علينا أن نقدم أمثلة خاصة بمرسوم القرآن الكريم مما نبه إليه الزركشي، ونسب التفصيل فيه إلى ابن البناء المراكشي، وفي هذا السياق نقدم أمثلة بالقدر الذي يسمح به المجال، يقول ابن البناء: &#8220;فصل في الألف الناقص من الخط [يريد هنا ما ينتج عن إثبات الألف أو حذفها من تغيير المعنى مما اصطلح عليه في الرسم القرآني بالثابت والمحذوف. يقول:] كل ألف تكون في كلمة لمعنى له تفصيل في الوجود (إذا) اعتبر ذلك من جهة ملكوتية (أو صفة). [ويشرح معنى الملكوت بقوله: &#8220;ولما كانت المعاني تعتبر اعتبارين: [تعتبر] من باب الوجود بالفعل سواء كانت الآن محصلة (لنا) أو لم تكن، وتعتبر من باب الإدراك والعلم سواء كانت في الوجود أو لم تكن.<br />
كما انقسم باب الوجود على قسمين: ما يدرك وما لا يدرك، والذي يدرك على قسمين: ظاهر ويسمى الملك، وباطن ويسمى الملكوت.] حالية، أو أمور علوية مما لا يدركه الحس، فإن الألف تحذف في الخط علامة لذلك.</p>
<p>و(إذ) اعتبر من جهة (ملكية) [أي الموجود الظاهر الذي يدرك كما هو مبين في النص [...] قبله] أو صفة (حقيقية) في العلم (و)أمور سفلية (ثبت) الألف.<br />
[أمثلة تطبيقية قال:] واعتبر ذلك في لفظتي القرآن والكتاب [عندما تكتبان بإثبات الألف، أو حذفها حيث يشار إلى مدّ الصوت بعلامة (ا) فوق الحرف الممدود صوته مما يسمى الحذف] فإن القرآن هو تفصيل الآيات التي أحكمت في الكتاب، فالقرآن أدنى إلينا في الفهم من الكتاب، وأظهر في التنزيل. قال الله تعالى في هود: الر كتب أحكمت آيته ثم فصلت من لدن حكيم خبير(هود: 1).<br />
وقال في فصلت: كتب فصلت آيته قرآنا عربيا لقوم يعلمون(فصلت: 3). وقال تعالى: إن علينا جمعه وقرءانه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه(القيامة: 18). ولذلك ثبت في الخط ألف القرآن (وحذف ألف الكتاب)&#8221;.</p>
<p>وقد حذف [ألف] القرْءان في حرفين [أي كلمتين] هو فيهما مرادف للكتاب في الاعتبار. قال (الله) تعالى في يوسف: إنا أنزلناه قرءانا عربيا(يوسف: 2). وفي الزخرف: إنا جعلناه قرءانا عربيا(الآية: 3). والضمير في الموضعين [أنزلناه-جعلناه] ضمير الكتاب المذكور قبله&#8230;&#8221; (عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل ص65 –بتصرف).</p>
<p><!--StartFragment--><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span><!--EndFragment--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/04/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-10/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني  30 &#8211; أ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Mar 2017 09:21:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 475]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[العموم والخصوص]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة والقرآن]]></category>
		<category><![CDATA[المستوى الإملائي]]></category>
		<category><![CDATA[خصوصية الرسم القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[شكل الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16778</guid>
		<description><![CDATA[1 &#8211; شكل الكتابة: المستوى الإملائي: بين العموم والخصوص. نختم الحديث في المستوى الإملائي بالمقارنة بين المستوى الإملائي في اللغة العربية بصفة عامة، و الرسم القرآني بصفة خاصة. ولذا نذكر ببعض ما تقدم من الأمثلة التي تختلف فيها المعاني بين شكل وآخر من أشكال الكتابة في اللغة العربية بصفة عامة دون تمييز بين اللغة العربية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; شكل الكتابة: المستوى الإملائي: بين العموم والخصوص.</strong></span></p>
<p>نختم الحديث في المستوى الإملائي بالمقارنة بين المستوى الإملائي في اللغة العربية بصفة عامة، و الرسم القرآني بصفة خاصة. ولذا نذكر ببعض ما تقدم من الأمثلة التي تختلف فيها المعاني بين شكل وآخر من أشكال الكتابة في اللغة العربية بصفة عامة دون تمييز بين اللغة العربية الطبيعية وما ورد في القرآن الكريم بصفة خاصة، ثم نمثل بعد ذلك إلى ما يختص به الرسم القرآني. ودور شكل الكتابة في إثبات خصوصية اللغة بين اللغات الإنسانية، ونفصل القول في أمثلة ما أجملنا الكلام بخصوصه فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ- الأمثلة المتشابهة بين اللغة والقرآن:</strong></span></p>
<p>يقول ابن قتيبة في باب &#8220;ما&#8221; إذا اتصلت -الذي سبق شرح أمثلة منه في الحلقة (22)- تقول: &#8220;ادع بما شئت&#8221; و&#8221;سل عم شئت&#8221; و&#8221;خذه بم شئت&#8221; و&#8221;كن فيم شئت&#8221;. إذا أردت معنى سل عن أي شيء شئت نقصت الألف. وإن أردت سل عن الذي أحببت أتممت الألف فقلت: ادع بما بدا لك، وسل عما أحببت، وخذه بما أردت، وكل هذا تتم فيه الألف إلا &#8220;بم شئت&#8221; خاصة؛ فإن العرب تنقص الألف منها خاصة، فتقول: ادع بما شئت في المعنيين جميعا&#8221; (194).</p>
<p>سبق شرح أمثلة النص أعلاه في الحلقة السابقة (22)، ولذا فلا داعي للوقوف عندها مرة أخرى، بل سنكتفي بجردها والتعقيب على كل منها بما جاء في القرآن، وذلك كما يلي:</p>
<p>- &#8220;بم&#8221;: قال تعالى: وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون(النمل: 35).</p>
<p>- وقال عز من قائل: ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون، فبما رحمة من الله لنت لهم&#8230;﴾ (آل عمران: 158-159).</p>
<p>هكذا نلاحظ أن &#8220;بم&#8221; كتبت بشكلين؛ أي بإثبات الألف وحذفها، وهذا ما ذكره ابن قتيبة بخصوص هذه الكلمة في النص أعلاه، وعليه فهنا يتساوى الرسم القرآني الخاص وشكل الكتابة في اللغة العربية العام.</p>
<p>- &#8220;عم&#8221;: قال تعالى: عم يتساءلون&#8230;﴾ (النبإ: 1).</p>
<p>وقال سبحانه: لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون﴾ (البقرة: 134).</p>
<p>هكذا يتضح أن كلمة &#8220;عم&#8221; كتبت بشكلين أي بألف تارة وبدونها أخرى، ولكل شكل دلالته، وهو ما وضحه ابن قتيبة في النص أعلاه بقوله &#8220;إذا أردت&#8230;&#8221; فكتابة الألف، وعدم كتابتها قيمة خلافية توجه المعنى إلى قصد دون سواه، وهو ما يجب على كل مستعمل اللغة العربية أن يكون على بينة منه!.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب &#8211; إنما: كل الأمثلة السابقة واردة في القرآن الكريم كما هو واضح:</strong></span></p>
<p>أما ما يتعلق بما فيه خصوصية للقرآن الكريم فيقول ابن قتيبة: &#8220;وتكتب &#8220;إنما فعلت كذا&#8221; و&#8221;إنما كلمت أخاك&#8221; و&#8221;إنما أنا أخوك&#8221; فتصل، فإذا كانت في موضع اسم قطعته، فكتبت [فتكتب] &#8220;إن ما عندك أحب إلي&#8221; و&#8221;إن ما جئت به قبيح&#8221;. وقد كتبت في [258] المصحف، وهي اسم، مقطوعة وموصولة، كتبوا: ﴿إن ما توعدون لآت﴾ (الأنعام: 134) مقطوعة. وكتبوا: إنما صنعوا كيد ساحر﴾ (طه: 69) موصولة، وكلاهما بمعنى الاسم.</p>
<p>هكذا يتضح أن كتابة &#8220;إنما&#8221; متصلة غير كتابتها منفصلة في نظام قواعد اللغة العربية كما هو مبين في عبارتي النص أعلاه، لكن الأمر يتطلب مستوى خاصا في معرفة قواعد اللغة العربية لأجل إدراك قصد المؤلف من قوله: &#8220;فإذا كانت في موضع اسم قطعته&#8221; فما هو الاسم الذي يتبادر إلى الذهن في عبارة: &#8220;إن ما عندك أحب إلي&#8230;&#8221;؟ فهذا يقتضي معرفة وظائف أحرف المعاني التي منها &#8220;ما&#8221; ومعرفة أحوال &#8220;ما&#8221; نفسه حتى يمكن القول بأن المقصود بالاسم هنا: هو الاسم الموصول.!</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ج – خصوصية الرسم القرآني:</strong></span></p>
<p>يقول الزركشي، في سياق &#8220;علم مرسوم الخط&#8221;: «واعلم أن الخط جرى على وجوه، فيها ما زيد عليه اللفظ، ومنها ما نقص، ومنها ما كتب على لفظه، وذلك لحكم خفية، وأسرار بهية تصدى لها أبو العباس المراكشي الشهير بابن البناء في كتابه: &#8220;عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل&#8221;، وبين أن هذه الأحرف إنما اختلف حالها في الخط بحسب أحوال معاني كلماتها.</p>
<p>ومنها التنبيه على العوالم: الغائب والشاهد، ومراتب الوجود والمقامات. والخط إنما يرسم على الأمر الحقيقي لا الوهمي&#8230;» (البرهان في علوم القرآن 1/461).</p>
<p>سنعود لعرض أمثلة تطبيقية من القرآن الكريم لما تمت الإشارة إليه في الفقرة قبله بعد عرض ما يثبت قيمة الخط وأنواعه في اللغة العربية بصفة عامة، وفي القرآن بصفة خاصة. وفي هذا السياق يقول الزركشي: «ولما كان خط المصحف هو الإمام الذي يعتمد القاري في الوقف والتمام، ولا يعدو رسومه، ولا يتجاوز مرسومه، فقد خالف خط الإمام في كثير من الحروف والأعلام، ولم يكن ذلك منهم كيف اتفق، بل على أمر عندهم قد تحقق، وجب الاعتناء به، والوقوف على سببه.</p>
<p>ولما كتب الصحابة المصحف زمن عثمان  اختلفوا في كتابة &#8220;التابوت&#8221; فقال زيد: &#8220;التابوه&#8221;. وقال النفر القرشيون: &#8220;التابوت&#8221;، وترافعوا إلى عثمان فقال: «اكتبوا &#8220;التابوت&#8221; فإنما أنزل على لسان قريش.</p>
<p>قال ابن درستويه: خطان لا يقاس عليهما، خط المصحف وخط تقطيع العروض.</p>
<p>قال أبو البقاء في كتاب اللباب: «ذهب جماعة من أهل اللغة إلى كتابة الكلمة على لفظها إلا في خط المصحف، فإنهم اتبعوا في ذلك ما وجدوه في الإمام. والعمل على الأول».</p>
<p>فحصل أن الخط ثلاثة أقسام: خط يشع به الاقتداء السلفي، وهو رسم المصحف، وخط جرى على ما أثبته اللفظ وإسقاط ما حذفه وهو خط العروض فيكتبون التنوين ويحذفون همزة الوصل، وخط جرى على العادة المعروفة وهو الذي يتكلم عليه النحوي» (البرهان في علوم القرآن 1/457).</p>
<p>تلك معالم شكل الكتابة في اللغة العربية الذي عبرت عنه بالمستوى الإملائي -كما هو معروف- وهو المعبر عنه بمرسوم الخط كما هو مستعمل في هذا المجال منذ القدم، والنص الذي جردنا فقراته أعلاه [من "النوع الخامس والعشرون على مرسوم الخط"] يتضمن عبارات هامة تدل على أهمية شكل الكتابة من بين مستويات الدرس اللغوي العربي مثل قوله: «ولما كان خط المصحف هو الإمام&#8230;»، وقوله في سياق عرض العبارة قبله: «ولم يكن ذلك منهم كيف اتفق&#8230;»، وقوله: &#8220;خطان لا يقاس عليهما..&#8221;، وقوله: «ذهب جماعة من أهل اللغة إلى كتابة الكلمة على لفظها&#8230;» وقوله: «فحصل أن الخط ثلاثة أقسام&#8230;».</p>
<p>هذه العبارات وما يشبهها يجب الوقوف عندها، وتأمل مغزاها لمعرفة قيمة مرسوم الخط الذي عبر عنه الزركشي بقوله: «علم مرسوم الخط» إنه علم خاص في مجال ضبط علاقة اللفظ بالمعنى أو الدال بالمدلول. فشكل الكتابة ينبغي أن يحظى بالاهتمام اللازم عند مستعمل قواعد اللغة العربية عند ما يعرض شكلا من أشكال الكتابة الذي يحتمل أكثر من وجه كما سبقت الإشارة إليه في الأمثلة التي شرحناها بهذا الخصوص في الحلقات السابقة.</p>
<p>يتبع.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني ومعاني 28</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Feb 2017 12:54:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 473]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[العربية لغة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[المستوى الإملائي]]></category>
		<category><![CDATA[شكل الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[كتابة البسملة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني ومعاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16545</guid>
		<description><![CDATA[1 &#8211; شكل الكتابة: &#8220;المستوى الإملائي&#8221; أمثلة ونماذج-تابع تحدثنا في الحلقة الماضية (27) المحجة عدد 472 عن شكل كتابة البسملة في بداية الكلام أو وسطه، وحاولنا تعليل كتابتها بهذا الشكل أو ذلك مع التنصيص على وظيفتها الدلالية في كل حالة، ثم بدأنا عرض أمثلة لشكلي كتابة البنوة &#8220;بن&#8221;، مع الإشارة إلى علة كل مثال من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; شكل الكتابة: &#8220;المستوى الإملائي&#8221; أمثلة ونماذج-تابع</strong></span></p>
<p>تحدثنا في الحلقة الماضية (27) المحجة عدد 472 عن شكل كتابة البسملة في بداية الكلام أو وسطه، وحاولنا تعليل كتابتها بهذا الشكل أو ذلك مع التنصيص على وظيفتها الدلالية في كل حالة، ثم بدأنا عرض أمثلة لشكلي كتابة البنوة &#8220;بن&#8221;، مع الإشارة إلى علة كل مثال من أمثلة أنواعها الثمانية في جدول، وواعدنا بمحاولة تحديد وظيفة كل مثال ما أمكن بشكل نوع كتابته وعلتها مقرونة بعبارة ابن قتيبة، وذلك ما نشرحه فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; أ- ب- ج: هذا محمد بن عبد الله.</strong></span></p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong> و7 &#8211; أ: زيد بن القاضي ومحمد بن الأمير.</strong></span></p>
<p>هكذا يتضح أن &#8220;بن&#8221; كتبت بدون همزة الوصل في المثالين، والتعليل المقدم لهذين النوعين من الكتابة هو أن &#8220;بن&#8221; متصل بالاسم، وهو صفة في المثال (1) ومنسوب إلى لقب يغلب على اسم أبيه في المثال (7). وعليه يمكن القول بأن علة كتابة هذين المثالين بدون همزة الوصل واحدة، وتفيد علاقة الابن بالأب مباشرة بدليل إلحاق ما يغلب على تسمية الأب من لقب أو صناعة مشهورة بحكم اسمه الخاص في نسبة البنوة إليه، وفي الحالتين المشار إليهما برقم (1) و(7) يقول ابن قتيبة:  &#8220;و&#8221;ابن&#8221; إذا كان متصلا بالاسم وهو صفة كَتَبْتَهُ بغير ألف، تَقُول: &#8220;هذا محمد بن عبد الله&#8221;&#8230; وإن نَسَبْتَهُ إلى لقب قد غلب على اسم أبيه أو صناعة مشهورة قد عرف بها كقولك: &#8220;زيد بن القاضي&#8221; و&#8221;محمد بن الأمير&#8221; لم تلحق الألف؛ لأن ذلك يقوم مقام اسم الأب&#8221;. (أدب الكاتب لابن قتيبة، ص 184).</p>
<p>والعبارة التي تتضمن القيد المميز لكتابة كلمة البنوة بدون ألف الوصل هي قول ابن قتيبة: &#8220;إذا كان الكلام متصلا بالاسم وهو صفة&#8221;. فالقيد الموجب لكتابة هذه الكلمة بهذا الشكل مركب من حالتين أولاهما اتصال هذه الكلمة بالاسم، وثانيهما تعليل هذا الاتصال بالوصفية، وللصفة وظيفة خاصة في التمييز بين رتب الاسم في مجال واحد، وفي هذا يقول ابن يعيش: &#8220;والغرض بالنعت تخصيص نكرة، أو إزالة اشتراك عارض في معرفة&#8221;. فمثال صفة النكرة قولك: (هذا رجل عالم، ورأيت رجلا عالما&#8230; فرجلٌ عالمٌ أخص من رجل). ومثال صفة المعرفة قولك: (جاءني زيد العاقل، ورأيت زيدا العاقل&#8230; فالصفة ههنا [العاقل] فَصَلَتْه من زيد آخر ليس بعاقل، أو أزالت عنه هذه الشركة العارضة).. إذ الأصل في الأعلام (أي الأسماء التي توضع لأسماء خاصة) أن يكون كل اسم بإزاء مسمى [خاص به].. (إلا أنه ربما ازدحمت عليه المسميات بكثرتها فيحصل ثم اشتراك عارض) [بين بعض الأسماء] فأتى بصفة لإزالة تلك الشركة، ونفى اللبس، (فصفة المعرفة للتوضيح والبيان) (وصفة النكرة للتخصيص، وهو إخراج الاسم من نوع إلى نوع أخص منه) وقوله: [أي الزمخشري الذي يشرح بن يعيش كلامه] والذي تساق له الصفة: &#8220;هو التفرقة بين المشتركين في الاسم&#8221; يريد أن الصفة تزيل الاشتراك الجنسي نحو رجل وفرس، والاشتراك العارض في المعارف، وقيل: (إنها للتخصيص في النكرات) (وللتوضيح في المعارف على ما ذكرناه). ولما كان الغرض بالنعت ما ذكرناه من تخصيص النكرة، وإزالة الاشتراك العارض في المعرفة وجب أن يجعل للمنعوت حل تعرى منها مشاركة في الاسم ليتميز به، وذلك يكون على وجوه إما بخلقة نحو طويل وقصير، وأبيض وأسود ونحوها من الصفات الخلقية، وإما بفعل اشتهر به وصار لازما له، وذلك على ضربين: آليٌّ وهو ما كان علاجا نحو: قائم وقاعد، وضارب&#8230; ونفسانيٌّ نحو: عاقل وأحمق وسقيم&#8230; وإما بحرفة نحو: بزار وعطار وكاتب&#8230; (وإما بنسب إلى بلد أو أب نحو: قرشي) وعربي وعجمي ونحو ذلك من الأسماء الخاصة التي لا توجد فيها مشاركة&#8230;&#8221; (شرح المفصل 3/47).</p>
<p>تعمدنا كتابة هذا النص رغم طوله من جهة، وتضمنه لصفتي النكرة والمعرفة من جهة ثانية، وذلك لتوضيح وظيفة النعت بصفة عامة، ثم التركيز على وصف المعرفة الذي يطابق المثال الذي نحن بصدد مناقشته &#8220;هذا محمد بن عبد الله&#8221;. فكلمة &#8220;بن عبد الله&#8221; صفة لـ&#8221;محمد&#8221; وهو معرفة علم على شخص معين، ولذا يعرفونه بقولهم: &#8220;إنه اللفظ الذي يدل على تعيين مسماه تعينا مطلقا&#8221; (النحو الوافي لعباس حسن، 1/258).</p>
<p>وهذه الوظيفة الدلالية التي يختص بها الاسم العلم قد يشوبها نوع من الخلل؛ لأن نفس الاسم قد يحتمل الدلالة على أكثر من اسم واحد معين، وهذا ما نص عليه بن يعيش بقوله: &#8220;إلا أنه ربما ازدحمت المسميات بكثرتها فيحصل ثم اشتراك عارض)، ولأجل إزالة هذا الاشتراك المحتمل يؤتى بالصفة أي النعت بعد الاسم لتخصيصه، وهذا ما توضحه العبارات التي تحمل رقم (2) مما وضعناه بين قوسين في النص السابق التي منها: &#8220;جاءني زيد العاقل.. فالصفة ههنا فصلته من زيد آخر &#8221; لأن اسم زيد لا يسمى به شخص واحد في المجتمع وكذلك محمد وعلي وعبد الرحمن&#8230;).</p>
<p>ولذا يؤتى بالصفة لتعيين شخص معين من بين هذه الأنواع، وهكذا كل العبارات التي تحمل رقم (2) في النص الذي أوردناه لابن يعيش، ومنها ما يتطابق لفظا ومعنى مع المثال الذي نحن بصدد مناقشته &#8220;محمد بن عبد الله&#8221; وهو قوله: &#8220;وإما ينسب إلى بلد أو أب نحو قرشي) و&#8221;بن عبد الله&#8221; منسوب إلى الأب فعلا لا مجرد نسبة في درجة من درجات النسبة كما هو الحال في غير المثالين (1) و(7) ذلك أن المثال رقم (7). ملحق برقم (1)، ولذا قال ابن قتيبة بخصوصه: &#8220;وإن نسبته إلى لقب قد غلب على اسم أبيه، أو صناعة مشهورة قد عرف بها كقولك: &#8220;زيد بن القاضي&#8221; و&#8221;محمد بن الأمير&#8221; لم تلحق الألف؛ لأن ذلك يقوم مقام اسم الأب&#8221;.</p>
<p>وبعد هذا يمكن القول إن حذف همزة الوصل من اسم البنوة قيمة خلافية تميز بين النسب المباشر الأصلي وبين رتبة من رتب النسب التي لا تمثل نفس العلاقة الموجودة بين الأب والابن. وقد يكون لهذا الاعتبار أثره القوي في تحليل النصوص الشرعية أو القانونية المتعلقة بحق من حقوق البنوة!.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني و معاني(27)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-6/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Feb 2017 12:13:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 472]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة العربية لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[المستوى الإملائي]]></category>
		<category><![CDATA[بسم الله]]></category>
		<category><![CDATA[شكل الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني و معاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16393</guid>
		<description><![CDATA[1 &#8211; شكل الكتابة: &#8220;المستوى الإملائي&#8221; أمثلة ونماذج بدأنا في الحلقة الماضية الحديث عن كيفية كتابة ثلاثة أنواع من الكلمات: أولاها البسملة، وثانيها البنوة، وثالثها عبارة عن مقابلة بين التذكير والتأنيث في عدد من الكلمات التي لا يفرق بينها في الحالتين إلا بإضافة حرف الهاء في آخرها. وقد بدأنا بشكل كتابة البسملة التي أثبتنا بخصوصها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><strong>1 &#8211; شكل الكتابة: &#8220;المستوى الإملائي&#8221; أمثلة ونماذج</strong></span></p>
<p>بدأنا في الحلقة الماضية الحديث عن كيفية كتابة ثلاثة أنواع من الكلمات: أولاها البسملة، وثانيها البنوة، وثالثها عبارة عن مقابلة بين التذكير والتأنيث في عدد من الكلمات التي لا يفرق بينها في الحالتين إلا بإضافة حرف الهاء في آخرها. وقد بدأنا بشكل كتابة البسملة التي أثبتنا بخصوصها نصا لابن جني يتضمن عبارات تنص على أحوال كتابة همزة بهذا الشكل أو ذاك لأداء وظيفة معينة، وأشرنا بعد هذا إلى عدد الألفات المتنوعة الوظائف التي من بينها همزة الوصل، وأشرنا إلى أن ابن جني اقتصر على همزتي الوصل والقطع، وحدد وظيفة كل منهما الدلالية بقوله: &#8220;فهمزة القطع هي التي ينقطع –باللفظ بها- ما قبلها عما بعدها&#8221;، &#8220;وهمزة الوصل هي التي تثبت في الابتداء وتحذف في الوصل؛ لأنها إنما جيء بها توصلا إلى النطق بالساكن لمَّا لم يكن الابتداء به، فإذا اتصل ما بعدها بما قبلها حذفت للاستغناء عنها&#8221;.<br />
هكذا نلاحظ أن مضمون العبارة أعلاه التي تتحدث عن حالتي كتاب همزة الوصل لا تنطبق على كتابة البسملة &#8220;بسم الله- باسم الله&#8221; ففي بداية هذا الاسم حذفت الهمزة، في حين أنها كتبت في غير ذلك؛ وهذا عكس القاعدة العامة التي تقول بكتابتها في البداية وحذفها في غير ذلك، فكيف يمكن تعليل هذه الحالة، وهل لها من وظيفة إضافية؟<br />
يمكن تعليل هذه المسألة بعلتين هما:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أ &#8211; ما أورده ابن قتيبة</strong></span> حيث قال: &#8220;تكتب &#8220;بسم الله&#8221; -إذا افتتحت بها كتابا، أو ابتدأت بها كلاما- بغير ألف؛ لأنها كثرت في هذه الحال على الألسنة في كل كتاب يكتب، وعند الفزع والجزع، وعند الخير يَرِدُ، والطعام [237] يؤكل، فحذفت الألف استخفافا. فإذا توسطت كلاماً أُثبتت فيه الألف&#8221; (أدب الكاتب، 184).<br />
هذا التعليل الذي قدمه ابن قتيبة لحالتي كتابة البسملة لا ينطبق في ظاهره على الوصف الذي من أجله يؤتى بهمزة الوصل كما ذكره ابن جني في النص السابق، لكن الواقع عكس الظاهر عندما نقارن بين تعليلي كتابة همزة الوصل بصفة عام الذي هو &#8220;التوصل إلى النطق بالساكن&#8221;، وبسبب حذفها في بداية البسملة الذي هو الاستخفاف، فالأمر في الحالتين يتعلق بالجانب الجمالي لقواعد اللغة العربية، فكلٌّ من عدم بداية النطق بالساكن، أو حذف حرف من أحرف الكلمة استخفافا كما هو الحال في &#8220;بسم الله&#8221; يدل على ذلك. فهذه المسألة؛ أي الخفة في النطق يمكن التمثيل لها بعدد من القواعد في اللغة العربية نذكر منها أمثلة فقط مما أورده الثعالبي تحت عنوان: &#8220;فصل مجمل في الحذف والاختصار&#8221; يقول فيه: &#8220;.. ومن ذلك حذف حرف النداء كقولهم: زيد تعال، وعمرو اذهب. أي يا زيد ويا عمرو، وفي القرآن الكريم يوسف أعرض عن هذا ؛ أي يا يوسف&#8230;&#8221; (فقه اللغة وسر العربية 340).<br />
وقد أثبتنا في النص الذي أوردناه لابن جني في الحلقة الماضية (26) أنواع الكلمات التي تبتدئ بهمزة الوصل وعدد كل نوع منها أو أغلبه، وميزنا كل نوع بالرقم الذي يناسبه فرقم (1) يمثل كل الحالات التي تحذف فيها همزة الوصل قياسا على &#8220;بسم الله&#8221; من أول الكلام في حين أن رقم (2) يشير إلى كتابتها قياسا على &#8220;باسم الله&#8221; في سياق الكلام.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>ب &#8211; رأينا أن الثعالبي</strong></span> خصص فصلا للألفات بصفة عامة وسمى وظيفة كل ألف بالمضاف إليه، وبناء على هذا نرى أن الاسم الذي نحن بصدد مناقشة علة حذف همزة الوصل منه إذا وقع في بداية الكلام &#8220;بسم الله&#8221; نرى أن هذا الاسم مضاف إلى اسم له خصوصيته &#8220;الله&#8221;، ولذا يكتسب منه ميزة خاصة كما هو معروف في العلاقة الرابطة بين المضاف والمضاف إليه. ولعل هذا ما يميز حالة الاسم أثناء الابتداء به عن بقية الأسماء، وهو في الواقع كذلك!<br />
ثانيا: أي النوع الثاني من الكلمتين اللتين تكتب فيهما همزة الوصل تارة وتحذف أخرى لتفيد بكل شكل من الكتابة معنى خاصا هي &#8220;البنوة&#8221;؛ ولذا نعرض أمثلة مفصلة لهذين النوعين من الكتابة محاولين ضبط دلالته التي تميزه وفق القاعدة التي تضبطه فيما يلي:<br />
عدة التي تضبطه فيما يلي:<br />
<span style="color: #800000;"><strong>المثال</strong></span><br />
كلمة البُنُوَّة في سياقها الخاص<br />
شكل كتابتها والقاعدة التي تميزه<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>1</strong></span><br />
أ- هذا محمد بن عبد الله<br />
ب- رأيت محمداً بن عبد الله<br />
ج- مررت بمحمد بن عبد الله<br />
بن متصل بالاسم وهو صفة<br />
&#8220;يكتب بدون ألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>2</strong></span><br />
أ- هذا زيدٌ ابنك<br />
ب- هذا زيدٌ ابن عمك<br />
ج- هذا زيدٌ ابن أخيك<br />
بن مضاف إلى كاف الخطاب<br />
&#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>3</strong></span><br />
أ- أظن محمدا ابن عبد الله<br />
ب- كان زيد ابن عمرو<br />
ج- قال تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله}<br />
بن خبر [في الأصل قبل دخول النواسخ على الجملة]<br />
&#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>4</strong></span><br />
أ- قال عبد الله وزيدٌ ابنا محمد كذا وكذا<br />
ب- أظُنُّ عبد الله وزيداً ابني محمد<br />
بن مثنى<br />
&#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>5</strong></span><br />
أ- جاءني ابن أخي عبد الله<br />
بن لم يذكر اسم قبله &#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>6</strong></span><br />
أ- هذا محمد ابن أخي عبد الله<br />
بن منسوب إلى غير أبيه<br />
&#8220;يكتب بالألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>7</strong></span><br />
أ- زيد بن القاضي ومحمد بن الأمير<br />
بن منسوب إلى لقب يغلب على أبيه &#8220;يكتب بدون ألف&#8221;<br />
<span style="color: #ff6600;"><strong>8</strong></span><br />
أ- هذه هند ابنة فلان<br />
ب- هذه هند بنت فلان<br />
قال تعالى: {ومريم ابنة عمران} (التحريم: 12)<br />
الأمر يتعلق بالتاء التي تكتب مربوطة عندما تكتب ألف ابنة ومبسوطة عند حذفها.<br />
هذه ثمانية أحوال لكتابة كلمة &#8220;البنوة&#8221;: [بن، ابن] لكل حالة منها تعليلها الخاص، وهي في مجملها من حيث شكل كتابتها نوعان: نوع يكتب بدون ألف الوصل، وهما نوعان فقط، هما رقم(1) ورقم(7). ونوع تثبت فيه ألف الوصل، وهو الستة أنواع الباقية هي أرقام (2) (3) (4) (5) (6) (8). وقد سجل ابن قتيبة تعليلا خاصا بكل مثال مما أورده في كتاب تقويم اليد، باب ألف الوصل في الأسماء في كتابه &#8220;أدب الكاتب&#8221;. ومنه جردنا الأمثلة المرقمة أعلاه ولذا سنحاول تحديد وظيفة كل مثال بشكل نوع كتابته وعلتها، مقرونة بعبارة ابن قتيبة كما هي في النص المذكور، ثم نناقش في النهاية الفرق بين وظيفتي كتابة ألف الوصل في الكلمة أو حذفها باعتبارها قيمة خلافية، وذلك في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين كنوان</strong></em></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/02/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللغة العربية لغة القرآن الكريم: مباني و معاني(26)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-5/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2017 10:41:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 471]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[.د. الحسين كنوان]]></category>
		<category><![CDATA[البسملة]]></category>
		<category><![CDATA[المستوى الإملائي]]></category>
		<category><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم]]></category>
		<category><![CDATA[شكل الكتابة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[مباني و معاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16300</guid>
		<description><![CDATA[1 &#8211; شكل الكتابة: «المستوى الإملائي» أمثلة ونماذج. استعرضنا في الحلقات الماضية ما يتعلق بالجانب النظري لما اعتبرناه شكل الكتابة في قواعد اللغة العربية؛ أي المستوى الإملائي، وأثبتنا بعض الأمثلة التي توضح الوظيفة الدلالية لهذا الشكل من الكتابة أو ذاك في كلمة واحدة، واستطردنا بخصوص الحديث عن ضرورة تمكن مستعمل اللغة العربية من وظائف أبنيتها، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>1 &#8211; شكل الكتابة: «المستوى الإملائي» أمثلة ونماذج.</strong></span></p>
<p>استعرضنا في الحلقات الماضية ما يتعلق بالجانب النظري لما اعتبرناه شكل الكتابة في قواعد اللغة العربية؛ أي المستوى الإملائي، وأثبتنا بعض الأمثلة التي توضح الوظيفة الدلالية لهذا الشكل من الكتابة أو ذاك في كلمة واحدة، واستطردنا بخصوص الحديث عن ضرورة تمكن مستعمل اللغة العربية من وظائف أبنيتها، مع اعتماد الخطاب المناسب لتلقين المتعلم المحتمل. وناقشنا بعض معالم التنظير التي تثبت حضور إرادة المنظر، ومن ثمة المعلم في الربط بين الكلمات بِبِنَاء بعضها على بعض حسب ما يقتضيه نظام قواعد اللغة العربية دون نسبة ذلك إلى مكونات اللغة نفسها، وغياب إرادة مستعمل اللغة كما آل إليه الأمر عند أغلب المتأخرين!.<br />
ونظرا لكون الحديث يتعلق بالشواهد التي تثبت فيها علاقة المباني بالمعاني في شكل الكتابة؛ فإننا سنضيف في هذه الحلقة (26) ما يسمح به المقام من الأمثلة التي يوثر شكل كتابتها المختلف بين كلمتين بالإثبات أو الحذف في تحديد نوع دلالتها أو اختلافها عن غيرها مما يشاركها في الشكل نفسه.<br />
سنقتصر فيما تمت الإشارة إليه على ثلاثة أنواع من الكلمات: الأول والثاني منها عبارة عن كلمة مفردة تثبت في كل منها همزة الوصل في سياق آخر، ويكون لكل شكل تعليله الذي جعله يكتب بذلك الشكل دون سواه، ويترتب عن ذلك دلالة خاصة أو وظيفة عامة. وهذان النوعان هما كلمة «البسملة» أولا، وكلمة «البنوة» ثانيا.<br />
أما النوع الثالث فهو عبارة عن مقابلة بين نوعين من الكلمات التي تكتب بشكل واحد في حالتي التذكير والتأنيث، ولا يفصل بين الجنسين إلا إضافة حرف في آخر المفرد المؤنث منها. ونجرد أمثلة كل منها محاولين تبسيطها ما أمكن كما يلي:<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>أولا: البسملة.</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>1 &#8211; بسم الله الرحمن الرحيم</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>2 &#8211; أبدأ باسم الله، وأختم باسم الله.</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>3 &#8211; قال تعالى: ﴿ اقرأ باسم ربك (العلق: 1).</strong></span><br />
وقال عز من قائل: فسبح باسم ربك العظيم (الواقعة: 24).<br />
نلاحظ بخصوص كلمة «بسم» أنها كتبت بشكلين أولهما في رقم (1) بدون همزة الوصل. وثانيهما بهمزة الوصل في أمثلة الرقمين (2) و(3) بما في ذلك الآيات القرآنية. وهذا يعني أن كلمة باسم الله تكتب بدون همزة الوصل في بداية الكلام(1)، وتثبت فيها همزة الوصل إذا كتبت في غير البداية(3).<br />
والسؤال الذي يفرض نفسه هو ما هو تعليل كتابتها بالهمزة تارة(1) وحذفها(2) أخرى في الموقعين المذكورين؛ أي: أول الكلام(1) أو وسطه(2). هذا مع العلم أن كتابة همزة الوصل مضبوط بقاعدة عامة تحدد وظيفتها في كل موقع؛ وفي هذا السياق يقول ابن جني في باب ألفات القطع والوصل: &#8220;الألفات في أوائل الكَلِمْ على ضربين: همزة قطع، وهمزة وصل، فهمزة القطع هي التي ينقطع باللفظ ما قبلها عما بعدها.<br />
وهمزة الوصل هي تثبت في الابتداء، وتحذف في الوصل(1)؛ لأنها إنما جيء بها توصلا إلى النطق بالساكن لَمَّا لم يكن الابتداء به، فإذا اتصل ما بعدها بما قبلها حذفت للاستغناء عنها.<br />
فكل همزة وقعت في أول كلمة، فهي همزة قطع، إلا ما استثنيه لك، وذلك نحو: أخذ، وأصر، وأكرم، وأحسن، وإخليج&#8230;<br />
وإما همزة الوصل، فتدخل في الكَلِم الثلاث: الاسم، والفعل، والحرف، فدخولها في الأسماء في موضعين: اسم غير مصدر، واسم مصدر.<br />
فأما الأسماء غير المصادر، فعشرة، وهي: ابن، وابنة، وامرؤ، وامرأة، واثنان، واثنتان، واسم، واست، وابنم، وايمن الله.<br />
وأما الأسماء المصادر، فهي: كل مصدر ماضيه متجاوز الأربعة [أحرف] وفي أوله هَمزَةٌ نحو: اسْتِخْرَاج، وانطلاقٌ، واصفرارٌ، واحمرارٌ؛ لأن الماضي متجاوز للأربعة، في أوله همزة نحو: اسْتَخْرَجَ، وانطلقَ، واصفرَّ، واحمَرَّ، فهذا دخولها في الاسم.<br />
وأما دخولها في الأفعال، ففي موضعين:<br />
أحدهما: الماضي إذا تجاوزت عدته أربعة أحرف، وفي أوله همزة فهي همزة وصل، وذلك نحو: استخرَجَ، واقتطع، واشترى، واستقصى.<br />
والآخر: مثال الأَمْرِ للمواجهة من كل فِعْلٍ انفتح فيه حرف المضارعة، وسكن ما بعده نحو قولك في الأمر: اضْرِبْ، انطَلِق، اقْتطِعْ؛ لأنك تقول: يَضْرِبُ، ويَقْتطع، ويَنْطلق. فتفتح حرف المضارعة، وتسكن ما بعده. إلا أنهم قد حذفوا في بعض المواضع تخفيفا، فقالوا: خُذْ، ومُرْ، وكُلْ. وقياسه: أوخذ، أومر، أوكل، وقد جاء ذلك في بعض الاستعمال.<br />
وأما دخولها في الحرف، ففي موضع واحد، وهو: لام التعريف، نحو: الغلام، والجارية، فاللام وحدها للتعريف، والألف –قبلها- همزة وصل.<br />
ومتى استغنيت عن همزة الوصل بغيرها، حذفتها. تقول في الاستفهام: أبن زيد عندك؟ حذفت الهمزة الوصل؛ استغناء عنها بهمزة الاستفهام، قال عبيد الله بن قيس الرقيّات:<br />
فقالت: أبن قيس ذا؟ وبعض الشيب يُعْجِبُها<br />
وتقول في الاستفهام: أَشْتَرَيْتَ لزيد ثوبا؟ أستخرجت له مالا؟ فتفتح؛ لأنها همزة الاستفهام، قال ذو الرمة:<br />
أستحدث الرَّكْبُ عن أشياعهم خبرا أم عاود القلب من أطرابه طربُ؟<br />
فإن كانت الهمزة التي مع لام التعريف لم تحذفها مع لام همزة الاستفهام، لئلا يلتبس الخبر بالاستفهام، تقول: ألرجل قال ذاك؟ ألغلام ذهب بك؟ قال الله سبحانه: آلذكرين حرم أم الانثيين ، وقال تعالى: ألله أذن لكم ؟ (اللمع في العربية لابن جني ص: 287- 292).<br />
تعمدنا كتابة هذا النص قبله بكامله -رغم طوله- نظرا لما يتضمنه من العبارات التي تنص على أحوال همزة الوصل في حالة إثباتها، أو حذفها، وما يترتب عن ذلك من وظائفها الدلالية التي من بينها كتابتها في حالتي &#8220;باسم الله&#8221;. وهي؛ أي همزة الوصل أحد أحرف المعاني الستة عشرة التي ذكرها الثعالبي تحت عنوان: &#8220;فصل في الألفات، وكل واحد من بين هذه الألفات تتميز تسمية وظيفته بالاسم المضاف إليه مثل ألف الوصل، وألف القطع، وألف الاستفهام، وألف التثنية، وألف الجمع&#8230;الخ، فكل تسمية بهذه الإضافة تحمل دلالة معينة لكلمة أو مفهوم من ذلك: &#8220;ألف الوجدان كقوله: أَجْبَنْتُه؛ أي: وَجَدْتُه جَبَاناً، وأكذبته؛ أي: وجدته كذّابا، وقي القرآن الكريم: فإنهم لا يكذبونك ؛ أي: لا يجدونك كذّابا&#8221;. (فقه اللغة وسر العربية للثعالبي ص: 344).<br />
وقد اقتصر ابن جني في النص الذي أوردناه له قبله على ألفي الوصل والقطع. وهو ما سنفصل القول فيه في الحلقة المقبلة إن شاء الله.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.الحسين كنوان</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
