<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; شــؤون صـغـيــرة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شــؤون  صـغـيــرة -ونيتات رمضان (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Jul 2015 12:20:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 442]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأساتذة والمفكرين]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر لا يترجم]]></category>
		<category><![CDATA[بعض العرب]]></category>
		<category><![CDATA[شــؤون صـغـيــرة]]></category>
		<category><![CDATA[عشرة أعوام مخيما في بريطانيا]]></category>
		<category><![CDATA[لشهر الحرام:]]></category>
		<category><![CDATA[ونيتات رمضان (2)]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها د. حسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10440</guid>
		<description><![CDATA[حضرت منذ أزيد من عشرة أعوام مخيما في بريطانيا، حضره عدد من الأساتذة والمفكرين من جنوب إفريقيا وكندا وبريطانيا، بالإضافة إلى بعض العرب. كما حضره عدد من المنشدين المسلمين من غير العرب، وكان من بينهم الكندي داود وارنزبي علي ، والآزري سامي يوسف، وفرقة من سود أمريكا، وأخرى من ماليزيا. وكنت أثناء الإنشاد أقارن بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حضرت منذ أزيد من عشرة أعوام مخيما في بريطانيا، حضره عدد من الأساتذة والمفكرين من جنوب إفريقيا وكندا وبريطانيا، بالإضافة إلى بعض العرب. كما حضره عدد من المنشدين المسلمين من غير العرب، وكان من بينهم الكندي داود وارنزبي علي ، والآزري سامي يوسف، وفرقة من سود أمريكا، وأخرى من ماليزيا. وكنت أثناء الإنشاد أقارن بين كلمات الأناشيد الإسلامية المنتشرة في العالم العربي، وهذا النوع الجديد من الإنشاد. وهالني الفرق. كانت الأناشيد العربية تمثل ضربا من التكرار الذي لا يكاد يحرك وجدان السامع إلا قليلا، لا لرتابة اللحن فقط، ولكن لسطحية الكلمات. أما الأناشيد الغربية فكنت كأنك تعقد مقارنة بين الجانب المشرق من الحضارة الغربية السائدة الآن، على ظلماتها، بعد تشربها نفحة إيمانية عميقة، والحضارة العربية التي فقدت موقع الريادة، وهي تسعى جاهدة متلمسة طريق النهوض من جديد.<br />
هذا الشعور انتابني وأنا أقارن بين رمضانيات دانيال مور ورمضانيات كثير من الشعراء العرب المحدثين والمعاصرين، ولا أستثني أمير الشعراء أحمد شوقي، الذي قال في خروج عن توقير الشهر الحرام:<br />
رمضان ولى هاتها يا ساقي مشتاقة تسعى إلى مشتــاق<br />
وأفتح مجلة وصلتني مؤخرا، لأقرأ قصيدة عن رمضان، أولها:<br />
الصوم يا قـــــــــــــوم جنّة<br />
من كل ما هو فتنــــة<br />
فرض مـــــــن (الله) لكن<br />
فضل علينا ومنّـــــــــــــة<br />
من صامـــه حاز فـــوزا<br />
وهل لنـــا غير جنّــــــة؟<br />
وقد تذكرت وأنا أقرأ هذه القصيدة قصة وقعت لعبد الملك بن مروان مع الشاعر الراعي النميري، فلما قال الشاعر:<br />
أخليفة الرحمن إنا معشـــــــــــــر<br />
حنفاء نسجد بكرة وأصيــــلا<br />
عرب نرى لله في أموالنــــــــــــــا<br />
حق الزكاة مفصلا تفصيــــلا<br />
قال الخليفة: ليس هذا شعرا، هذا شرح إسلام وقراءة آية.<br />
وتعالوا بنا إلى مائدة دانييل مور الرمضانية، ولنستمع إلى قصيدة عنوانه: (ولماذا الصوم)، يقول فيها:<br />
لما خلق الله العقل استحضره<br />
ثم سأله أن يسمو فسما<br />
وسأله أن يهوي فهوى<br />
وسأله أن ينأى فنأى<br />
وسأله أن يدنو فدنا<br />
* * *<br />
لما خلق الله النفس استحضرها<br />
ثم سألها أن تسمو فعصت<br />
وسألها أن تهوي فعصت<br />
وسألها أن تنأى فعصت<br />
وسألها أن تدنو فعصت<br />
* * *<br />
ألقاها في النار<br />
وعاقبها عشرة آلاف سنة<br />
ثم استحضرها<br />
وسألها أن تسمو فعصت<br />
وسألها أن تهوي فعصت<br />
وسألها أن تنأى فعصت<br />
وسألها أن تدنو فعصت<br />
* * *<br />
وكذلك ألقاها في النار<br />
وعاقبها عشرة آلاف أخرى<br />
ثم استحضرها<br />
وسألها أن تسمو فعصت<br />
وسألها أن تهوي فعصت<br />
وسألها أن تنأى فعصت<br />
وسألها أن تدنو فعصت<br />
* * *<br />
وأخيراً، فرض الله الصوم<br />
ثم استحضرها<br />
وسألها أن تسمو فارتجفت.. وسمت<br />
وسألها أن تهوي فارتجفت.. وهوت<br />
وسألها أن تنأى فارتجفت.. ونأت<br />
وسألها أن تدنو فارتجفت.. ودنت<br />
بالصوم انكسرت شكوتها<br />
صارت أمَة الله.<br />
يقول الجاحظ إن الشعر لا يترجم، لأنه إذا ترجم فقد ذلك المعجز، الذي هو الوزن. وهذا صحيح، فمن الصعب على المترجم ــ مهما أوتي من مقدرة وبراعة ــ أن ينقل إلينا النص الشعري بأبعاده الموسيقية، وإيحاءاته المتعددة. إلا أن هذا لا يجعلنا نقول باستحالة ترجمة الشعر، وإلا ضاعت علينا روائع بندار وهومير وشكسبير وكوته وبوشكين ومحمد عاكف ومحمد إقبال وطاغور وطفيل مدني وسعدي وحافظ الشيرازيين ونيرودا ولوركا وكمال ثريا وآنا أحمدوفا ورسول حمزاتوف وأوكتافيو باث وسواهم من عمالقة الشعر العالمي. ذلك بأن جمرة الشعر تظل متقدة في كيان النص، حتى ولو ترجم، وهو بالتأكيد سيفقد ملامح عبقرية اللسان الذي به نظم، إلا أن الروح تتجاوز القوالب الشكلية لتستقر في وجدان القارئ مهما كانت لغته، ومهما كان فكره.<br />
وهكذا فنحن نطرب للنص الذي أوردناه شاهدا لدانييل مور، كما لا نطرب لشعر عربي في الموضوع نفسه، إذا خلا من جمرة الروح الشعري.<br />
إن الشاعر لم يعدد لنا فضائل رمضان بطريقة تقليدية مما يعرفه حتى طلاب المدارس، ولكنه ابتدع شيئا جديدا، مستلهما القرآن الكريم وأحاديث رسول الله [. فالله تعالى يقول عن فريضة الصوم في كتابه العزيز: {لعلكم تتقون}، ويقول في الحديث القدسي: «يدع طعامه وشاربه وشهوته لأجلي&#8230;»، وفي حديث آخر: «خلق الله العقل فقال له اقبل فأقبل، ثم قال له أدبر فأدبر&#8230;»إلى آخر الحديث، ويقول الرسول عليه السلام: «الصوم جنة»، ويأتي الشاعر ليتمثل كل ذلك ويمتص رحيقه، ويستنبط منه هذه الصورة الجميلة التي بنى عليها نصه الشعري. وهو كما نرى مخالف في حديثه عن رمضان لكل القصائد المعهودة، وتلك فضيلة أخرى من فضيلة الشاعر الملهم.<br />
ورمضان ليس مقترنا بالصوم فقط، بل هو مقترن أيضا بالقرآن الكريم، ففيه أنزل القرآن، وفيه كان جبريل يدارس النبي [ القرآن، وفيه التراويح التي يتلى فيها القرآن، فلذلك كان للقرآن نصيب من شعر دانييل مور. ولنتأمل هذا النص، وعنوانه:<br />
الترتيل.<br />
عند تلاوة القرآن<br />
جهراً، في صلاة الصبح<br />
أدرك أن هذا الحلق<br />
لم يخلق سوى لقراءة القرآن&#8230;<br />
* * *<br />
أسمع رجعه في القلب<br />
مندفعاً كجوف النبع.<br />
أسمع رجعه<br />
في أحلك الأعماق من جسدي<br />
* * *<br />
وتحضرني ملامح هذه الألحان<br />
فأعرف كيف صاغ الله<br />
حول نشيدها الإنسان<br />
كمثل جِبِلة خلقت من الإحسان<br />
فزادك وجهها حسنا<br />
برجع تلاوة السور.<br />
* * *<br />
لكم أحكمت يا رباه<br />
خلق جوارح الإنسان للقرآن<br />
فصار غشاءه الحي، وكم يحلو<br />
لهذا الثغر، بعد الفجر<br />
إنشاد بديع الشعر.<br />
لا يغيب عنا أن القارئ المتمرس بالشعر يلحظ كيف أن منير العكش اختار أن يترجم النص موزونا، ذلك بأنه شاعر أصلا، ويعلم ما للإيقاع من أهمية في بعث الأحاسيس، وقد اختار تفعيلة (مفاعلتن) التي هي تفعيلة الوافر، والتي تقبل التحول إلى (مفاعيلن) التي هي تفعيلة الهزج، فمزج مزجا رائقا بين التفعيلتين، ثم أعطى القافية حقها، ولوّن فيها، ما بين النون والراء، فأعطانا سوناتا مؤثرة، زادت المعاني الجميلة جمالا. وأما معاني القصيدة فيستنبطها الشاعر من قوله تعالى: {ورتل القرآن ترتيلا}، فكأن الله عز وجل لم يخلق الصوت الحسن إلا لترتيل القرآن. ثم إنه استثمر قول الله تعالى: {إن قرآن الفجر كان مشهودا). هذا الامتصاص البديع للنص القرآني أضفى بهاء على النص الشعري، فإذا تلاوة القرآن بعد الفجر تفتح النفس لإنشاد بديع الشعر.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شــؤون  صـغـيــرة &#8211; سونيتات رمضان (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2015 17:47:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 441]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أشهر السونيتات]]></category>
		<category><![CDATA[اشتهر في بريطانيا وفرنسا]]></category>
		<category><![CDATA[السونيتة فن شعري]]></category>
		<category><![CDATA[سونيتات رمضان (1)]]></category>
		<category><![CDATA[سونيتات شكسبير]]></category>
		<category><![CDATA[شــؤون صـغـيــرة]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها د. حسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10548</guid>
		<description><![CDATA[نترك الفراشة قليلا ونولي وجهنا شطر سونيتات رمضان. والسونيتة فن شعري، يعتمد إيقاعا خاصا،اشتهر في بريطانيا وفرنسا بخاصة، ومن أشهر السونيتات سونيتات شكسبير. ولكن السونيتات التي نشرع في وقفتنا معها اليوم هي سونيتات متميزة، هي متميزة بموضوعها، إذ موضوعها رمضان والصيام، ومتميزة أيضا لأنها لشاعر متميز، هو الشاعر الأمريكي المسلم دانييل مور، أو عبد الحي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نترك الفراشة قليلا ونولي وجهنا شطر سونيتات رمضان. والسونيتة فن شعري، يعتمد إيقاعا خاصا،اشتهر في بريطانيا وفرنسا بخاصة، ومن أشهر السونيتات سونيتات شكسبير. ولكن السونيتات التي نشرع في وقفتنا معها اليوم هي سونيتات متميزة، هي متميزة بموضوعها، إذ موضوعها رمضان والصيام، ومتميزة أيضا لأنها لشاعر متميز، هو الشاعر الأمريكي المسلم دانييل مور، أو عبد الحي مور.<br />
وفي هذه الحلقة لن أتحدث كثيرا، إذ سأكتفي بأن آخذ بيد القارئ معي إلى جزر إيمانية دخلتها فأردت أن يشترك معي في بهائها الإيماني، ولذلك سأترك الحديث إما لدانييل مور نفسه، وإما لأولئك الذين سعوا -بإخلاص- إلى أن يقربوا هذا الشاعر المؤمن إلى قراء العربية، وعلى رأسهم الناقد السوري منير العكش. ومنير العكش -لمن لا يعرفه- ناقد شغل الناس في سبعينيات القرن الماضي، ولاسيما الحوارات التي أجراها مع عدد من أعلام الشعر العربي المعاصر، على اختلاف مناحيهم الفنية، وكان من بينهم بدوي الجبل. وكان ينشر تلك الحوارات في مجلة (مواقف) التي كان يصدرها أدونيس. حتى كان يوم نشر فيه حوارا مع نزار قباني، وكان في مشروعه أن يجمع تلك الحوارات ضمن عمل متكامل. ولكن نزاراً سرعان ما نشر ذلك الحوار ضمن كتاب مستقل سماه: (عن الشعر والجنس والثورة)، فاشتعلت معركة بين الرجلين، وانشغلت الصحافية الثقافية في العالم العربي -ومنها العلم الثقافي المغربية- بآثار تلك المعركة&#8230; وتوقف مشروع العكش.<br />
ولكن هذا الناقد الناشط ما لبث أن طلع علينا من ضفة أخرى&#8230; من أمريكا، حيث استأنف نشاطه من جهة، ووسعه من جهة أخرى، ولم يعد وقفا على الأعمال الأدبية، بل تجاوزه إلى الدراسات الحضارية، حيث ترجم عددا من الدراسات التي تهم العالم العربي، مما يصدر في أمريكا، ومنه دراسة عنوانها: «عفوا كولومبس.. لست مكتشف أمريكا»، وفيها تثبت الباحثة الأمريكية، مؤلفة الكتاب، أن المسلمين هم الذين اكتشفوا أمريكا قبل وصول كولومبس بزمن طويل، وأن النقوش الإسلامية التي ما تزال قائمة حتى الآن دالة على ذلك. وهو أمر أثبته أستاذنا محمد نجيب البهبيتي في كتابه: (المعلقة العربية الأولى)، ولكن الناس لم يأخذوا ما قال مأخذ الجد، ومنهم من اتهمه بالجنون أو الهذيان. ولعله ليس من باب الاستطراد البعيد أن نقول إن الدكتور علي بن المنتصر الكتاني، رحمه الله تعالى، أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن المسلمين هم مكتشفو أمريكا.(وهذا موضوع قد نعود إليه في حلقة أخرى لأهميته).<br />
ونعود إلى موضوعنا:<br />
وُلِدَ الشاعر والكاتب الأمريكي دانيال مور في عام 1940م، بمدينة أوكلاند في ولاية كاليفورنيا الأمريكية. ويُعدُّ دانيال مور من أبرز شعراء الستينيات، وقد اعتنق دانيال الديانة الإسلامية في عام 1970م، واختار لنفسه اسم عبد الحيِّ.<br />
في أواخر الستينيات وأثناء زيارة دانيال مور للمغرب تعرَّف على فضيلة الشيخ محمد بن الحبيب الفاسي الذي دعاه للإسلام، وانشرح قلب دانيال بدعوة الفاسي ليعود إلى الولايات المتحدة مسلمًا يتوهج شعره بأسمى رُوحَانية عرفها الشعر الإنجليزي المعاصر.<br />
يقول منير العكش:<br />
في أواخر الستينيات، حين كانت «ثورة الشباب» براكين من الإبداع والرومانسيات وأحلام تغيير العالم، كنت حديث العهد بالهجرة إلى بيروت، مكسوراً مع كل المكسورين بالهزيمة واليأس والعسكر وخوف المنافي وقلق الإبادات، حالماً مع كل الحالمين بيوم أوسع أفقاً من هذا اليوم، ومصير أقل بشاعة من هذا المصير.<br />
وكان دانيال مور ولورنس فرلنغيتي وألن غينزبرغ ومايكل مكلور ونانسي بيترز هناك على سيف المحيط الهادي في أقصى غرب الموت واليانكية المتوحشة جزراً من الأمل في بحر يصخب بالكراهية والجشع وتاريخ الإبادات.<br />
لم يخطر ببالي وشلالات الضوء يومها تهدر من لغة الشباب العاصف في شوارع العالم، من غسان كنفاني في بيروت إلى دانيال مور في سان فرانسيسكو أنني &#8211; بعد أكثر من عقدين &#8211; سأودع قافلة أصدقائي الذين تطايرت أشلاؤهم مثل أسراب الحمام في سمائنا العبثية واستشهدوا مجاناً لألتقي هنا على الشاطئ الآخر بهؤلاء الحالمين الأبديين بثورة الشباب وقد تساقطت معظم أسنانهم: غينزبرغ ينشد «الهيكل العظمي» للزمان، ومور يعتمر الطربوش المغربي الأحمر تحت تمثال الحرية، وعبثاً ينفخ في جثتها الروح.<br />
منذ أن وصلت إلى «العالم الجديد» أدركت أننا نحن وضحايا كولومبوس في هاوية واحدة، وأن هذه الأميركا متعددة ولا بد من اختيار ما يمد ويخصب زمن الحلم. وكان لابد من دانيال مور وبقية الطيور التي ما تزال تغني في هذه الغابة المحترقة.<br />
وكانت مجلة (جسور) هي البداية وفوهة الضوء، إذ لم يكد يصدر عددها الأول حتى التقيت بدانيال مور ولورنس فرلنغيتي ونانسي بيترز وجون هول ومايكل مكلور وجفري مانو وهذا النبض الدافئ الذي يخفق به قلب كل ما هو إنساني نبيل ومبدع في أميركا.<br />
وها هو دانيال مور اليوم واحد من أسرة (جسور) يسهر الليالي في مراجعة كل ما ينشر فيها من شعر ونصوص إبداعية، ويعمل معي على اختيار وترجمة كل ما يقدم وجهاً مشرقاً لثقافتنا العربية الإسلامية في هذا العالم الذي لا يرى فينا إلا صورة الذئب. وها هو مور للمرة الأولى يتعرف على وجهه في المرآة.. بعد أن تجهمت في وجهه طويلاً فظن أن غربته أبدية كما يصور ذلك في قصيدة «المرآة» المترجمة.<br />
في الستينيات كان مور من أبرز شعراء «بيركلي» الحالمة بأميركا أكثر إنسانية وعالم أكثر عدلاً. وتعتبر دواوينه «رؤيا الفجر» و«القلب المحترق: مرثاة لموتى الحرب» و«جسد النور الأسود» و«حكمة المحارب» ثورة في حركة الشعر الأمريكي الحديث. كذلك كانت مسرحياته «اللوتس العائم» و«الحيتان المدماة» و«قيامة بليس» التي عرضت لسنوات في مسرحه الذي أنشأه هناك في قلب كاليفورنيا مدرسة إبداعية وإنسانية. لكن الستينيات لم تمض على دانيال مور حتى زار المغرب وتعرف على الشيخ محمد بن الحبيب الفاسي ليعود إلى بيركلي مسلماً يتوهج شعره بأسمى روحانية عرفها الشعر الإنجليزي المعاصر.<br />
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شــؤون  صـغـيــرة &#8211; مفاتح الفراشة (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 May 2015 16:56:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 439]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الفراشة]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[شــؤون صـغـيــرة]]></category>
		<category><![CDATA[مفاتح]]></category>
		<category><![CDATA[مفتح الحواس الخمس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10976</guid>
		<description><![CDATA[مفتح الحواس الخمس: إذا سألت شخصا عن عدد الجهات؟ بادر إلى القول: إنها أربع&#8230; ألا يتحدثون عن الجهات الأربع، والرياح الأربع؟ ويستوي في ذلك العامة والخاصة، ولا يفطن إلى ما سوى ذلك إلا خاص الخاص. وها هو شاعر ناقد يكتب عن (وردة الحب في زمن الحرب)(1) فيقول: «زمننا المطوق بالنيران من جهاته الأربع». وإذا سألت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>مفتح الحواس الخمس:</strong></em></span><br />
إذا سألت شخصا عن عدد الجهات؟ بادر إلى القول: إنها أربع&#8230; ألا يتحدثون عن الجهات الأربع، والرياح الأربع؟ ويستوي في ذلك العامة والخاصة، ولا يفطن إلى ما سوى ذلك إلا خاص الخاص. وها هو شاعر ناقد يكتب عن (وردة الحب في زمن الحرب)(1) فيقول: «زمننا المطوق بالنيران من جهاته الأربع». وإذا سألت عن الجهات الأربع أجابك بعضهم: «إنها الشرق والغرب والشمال والجنوب»، وقال بعضهم: «اليمين واليسار والأمام والوراء»، وربما تنبه بعضهم فقال: بل هي ست. إنها الأمام والوراء واليمين واليسار وما فوق وما تحت. ويكون في ذلك صادقا، كما أن الأوائل لم يخطئوا، لأن الناس يتعاملون -أكثر ما يتعاملون- مع تلك الجهات الربع، وقلما يلتفون إلى ما/من فوقهم وما/من تحتهم. ولكن الشاعرة تخالف هؤلاء جميعا، وتقول شيئا مخالفا تماما، عندما تجعل الجهات خمسا، فتقول:<br />
أضاء كلّ جهاتي<br />
الخمسِ<br />
فانوسي<br />
وحين لحتُ<br />
تعمّى كل مأنوسِ<br />
في هذا المقطع الأول، الذي هو بيت شعري خليلي، إذا نظرت إليه عروضيا، إلا أنه مقطع شعري كامل إذا نظرت إلى دلالاته وآفاقه الرحبة التي يفتحها أمامنا، يكمن المفتح الأول للنص. إن هذا المقطع يفاجئنا بأمور، أهمها الجهات الخمس، ولكن فيه أيضا هذا التدافع بين العمى والبصيرة، وضمير المتكلم الذي تنسب إليه الشاعر كل تلك القوة الخارقة. فما الجهات الخمس؟ وما هذا الفانوس العجيب الذي صار قادرا على أن يضيء تلك الجهات؟ وكيف يتعمّى كلّ مأنوس حين تلوحُ؟ أليس من المفروض أن يتأنس كل معمّى، كما يحدث للكون عندما يلوح القمران، بدلا من أن يُعمّى كلّ مأنوس؟<br />
لابد لنا إذن من التأويل، والتأويل لابد من أن يستند إلى المنطق، لا إلى مجرد تخمين وظن، لأن الظن لا يغني من الحق شيئا.<br />
وهنا لابد من الاستئناس بالمنهج الحضاري الذي يدلنا على انتماء الشاعرة إلى حضارة القرآن، وهذا الانتماء هو ما يحدد لنا مرجعيتها. ولا يعني هذا أن الشاعرة منغلقة على الثقافات الأخرى، فهذا لم يكن أبدا من سمات حضارتنا التي تدعونا إلى طلب العلم ولو في الصين، ولكنه يعني أن المنهل أولا هو من هذه الحضارة، ثم لنا أن نستعين بعد ذلك بما سواها كما نشاء. ولأن الشاعرة قرآنية المنزع فإن علينا أن ننظر أولا في القرآن الكريم، وآنذاك سنجد أن القرآن الكريم وحده، دون سواه، هو من يسعفنا في فهم معنى أن تكون الجهات خمسا، في سياق معين، وذلك السياق هو الذي يحدد طبيعة تلك الجهات ودلالتها، لا الجغرافية، بل الروحية والنفسية والأخلاقية. يقول تعالى حكاية عن إبليس، في معركته مع بني آدم: {قال فبما أغويتني لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين}(الأعراف:18). ستقول: إنها أربع، فلا هي بالخمس ولا بالست. ولكن لنسأل: لماذا لم يذكر الفوق والتحت، وهما جهتان؟ والجواب هو أنه لم يذكر الفوق لأن الفوق محفوظ بعناية الله تعالى، فليس لإبليس أن يدخل بغوايته منه إلى الإنسان. وأما التحت فهو وإن كان مرتبطا بالطين، إلا أنه موطن الصراع، فإذا أخلد الإنسان إلى الأرض واتبع هواه صار هذا الجزء مظلما، وصار الإنسان من «العبيد «، ووجد الشيطان مداخله منه. وأما إذا سعى إلى أن يتحقق بالعبدية لله عز وجل، وذلك بالسجود لخالقه، صار من «العباد»، وضيّع على إبليس خطته ومراده، وشتان ما بين «العبيد» و»العباد». وهكذا فإن الشاعرة قد استطاعت أن تغالب الشيطان في الجهات الخمس، وهي مكلوءة من الله تعالى من الجهة الفوقية التي هي الجهة السادسة، الجهة التي هي مضيئة أصلا بنور الله، فلا تلحقها ظلمة، فساغ للشاعرة إذن أن تقول:<br />
(أضاء كلّ جهاتي<br />
الخمسِ<br />
فانوسي)<br />
فصارت مضيئة متوهجة، بعدما استعاذت بالله من نزغات الشيطان وظلماته. فإذا ارتقت الذات إلى هذه الدرجة صارت قادرة على الفعل، «رُبّ أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره»، وآنذاك يصبح لضمير المتكلم معناه، الذي لا يتصل بالنرجسية، بل بقوة الفعل، ويصبح ذلك الفانوس هو الذات نفسها، ولكن بعد تحررها من أوهاق المادة، وأوزار الطين، فيصبح للذات آنذاك أسرارها التي شرحها محمد إقبال في «أسرار خودي»، أي إنها ليست ذاتا فردية، بل هي ذات الأمة التي أرادها الله تعالى بالاصطفاء أن تكون خير أمة أخرجت للناس، وأن تقوم برسالة الشهادة على الناس.<br />
(وحين لحتُ<br />
تعمّى كلُّ مأنوس).<br />
هي شمس كانت غائبة قبل أن تتطهر وتضيء جهاتها الخمس، وها هي الآن -بعد التطهر والإضاءة- تلوح .. تومض ..تشرق.. وأول من يستفيد من ضوئها الذات.. تماما كما حدث مع ابن خفاجة:<br />
فما لحتُ في أولى المشارق كوكبـــاً<br />
فأشرقت حتى جئت أخرى المغارب<br />
والعلاقة بين الشاعرين هنا علاقة رمزية، حيث إن الشاعر الأندلسي يتحدث عن رحلة العمر القصيرة، حيث إنه مثل النجم، ما يكاد يشرق في جهة حتى يغرب في جهة أخرى. والشاعرة حين تلوح شمسها فلكي تنتقل من مرحلة إلى أخرى، مرحلة الانتقال من النفي إلى الإثبات، ومن الشك إلى اليقين. وآنذاك (تعمّى كل مأنوس) مما كان مشهودا شهادة العين، ليحل محله ما صار مشهودا شهادة القلب، وهي حالة تكاد تشبه حالة البعث: {فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد}، إلا أن المومن يتكشف له في هذه الدنيا من الحقائق ما لا يتكشف لغيره.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/05/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شــؤون  صـغـيــرة &#8211; درس من جورجي زيدان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%ac%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%ac%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 16:23:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 436]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أوائل القرن العشرين]]></category>
		<category><![CDATA[جورجي زيدان]]></category>
		<category><![CDATA[درس من جورجي زيدان]]></category>
		<category><![CDATA[روايات تاريخ الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[شــؤون صـغـيــرة]]></category>
		<category><![CDATA[مدنية فرنسا]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها د. حسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10709</guid>
		<description><![CDATA[في أوائل القرن العشرين كانت المعارك تحتدم بين المفكرين والأدباء، وكانت تبلغ من العنف أحيانا حدا كبيرا. وكان بعضها ذا طابع أدبي ثقافي خالص، وبعضها ذا طابع اجتماعي أو سياسي. وكأن تلك المعارك كشفت لنا عن أننا قوم لا نعرف الاعتدال. فنحن إذا أحببنا تطرفنا في الحب، وإذا أبغضنا تطرفنا في البغض، وننسى أو نكاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في أوائل القرن العشرين كانت المعارك تحتدم بين المفكرين والأدباء، وكانت تبلغ من العنف أحيانا حدا كبيرا. وكان بعضها ذا طابع أدبي ثقافي خالص، وبعضها ذا طابع اجتماعي أو سياسي. وكأن تلك المعارك كشفت لنا عن أننا قوم لا نعرف الاعتدال. فنحن إذا أحببنا تطرفنا في الحب، وإذا أبغضنا تطرفنا في البغض، وننسى أو نكاد ننسى التوجيه النبوي الشريف: (أحبب حبيبك هونا ما&#8230;. وأبغض عدوك هونا ما&#8230;). ومن الملاحظ أن ذلك العنف كان يظهر حتى بين طرفين يمثلان تيارا مذهبيا فكريا واحدا، مثل ما كان بين العقاد والرافعي، فكلاهما ينتصر للإسلام والثقافة الإسلامية، وإن كان العقاد ينتصر للتجديد والرافعي ينتصر للمحافظة. وقد أسفر ذلك العنف في القول عن آثار منها كتاب الرافعي: (على السفود)، حيث يسعى إلى أن يشوي العقاد على سفوده شيا.<br />
وكثيرا ما كان التجديد مقترنا بالإقبال على الغرب، والمحافظة متمثلة في المحافظة على الأصول. ومن تلك المعارك المشهورة ما دار حول المرأة، ولاسيما بعد ظهور كتاب قاسم أمين:(تحرير المرأة)، حيث لم يبق قلم شاعر أو كاتب إلا كان له في القضية نصيب. وأهل العلم يعرفون أن الكتاب أصلا إنما هو للشيخ محمد عبده، ولكن قاسما كان القناع الذي ظهر من خلاله. وكان من شأن ظهور الكتاب باسم الشيخ محمد عبده أن يثير زوبعة أعظم، إذ كان الشيخ ممثلا للأزهريين، وإن لم يتول المشيخة، والأزهر بطبعه ــ في العصور المتأخرة ــ أحرص على المحافظة، أو أحرص على السير في ركاب الحكام، وكان يفترض فيه أن يكون حصن المجتهدين. وإذا فحصنا كتاب (تحرير المرأة) وجدنا أنفسنا لا نطلب للمرأة المسلمة أكثر مما طلبه هذا الكتاب، وإن كان قاسم أمين في كتابه التالي) المرأة الجديدة) قد ذهب شوطا بعيدا، وخرج على بعض الأصول، واتخذ المرأة الغربية مثالا. وقد جاء المرحوم عبد الحليم أبو شقة في كتابه: (تحرير المرأة في عصر الرسالة)، بما لم يأت به قاسم أمين، ولكن من خلال القرآن الكريم والصحيحين، ولكن أكثر الناس لا يقرؤون.<br />
وقد انشق الناس ــ أعني أهل الشأن ــ فريقين في تلك القضايا، وصدرت أحكام على هؤلاء وهؤلاء، وبلغ الأمر حد التفسيق أو التكفير، وبقيت الأجيال بعد ذلك تردد تلك المقولات دونما نظر فعلي، وقد قرأتْ شيئا عن الأعلام، ولم تكد تقرأ شيئا للأعلام. وشهدنا في العهد الأخير بعض المحاولات التي تسعى إلى الإنصاف من خلال إعادة قراءة تراثنا الحديث، مثل ما فعل الدكتور محمد عمارة الذي أراد أن ينهي الجدل القائم حول طه حسين منذ حوالي قرن من الزمان، فكتب كتابه: (طه حسين من الانبهار بالغرب إلى الانتصار للإسلام)، وقد قال أهل العلم الأول: (المعاصرة حجاب)، فما أحرانا أن نعيد النظر في ذلك التراث الحديث بعيوننا لا بعيون الآخرين، وإن علا شأنهم وكبر قدرهم، وأن نتحرر من بعض الأحكام الجاهزة التي أملاها التعصب وليس الحق، وقد قال شوقي:<br />
صور العمى شتى وأعظمها إذا<br />
نظرت بغير عيونهنّ الهـــامُ<br />
لقد شاع رأي بين المنتصرين للإسلام أن جورجي زيدان قبطي تبشيري حاقد على الإسلام، وأن رواياته التي سماها: (روايات تاريخ الإسلام)، شاهدة على منهجه الذي يقوم على الدس والكيد والنيل من رموز الإسلام وأبطالهم، حيث يصورهم متهالكين على متع الحياة الدنيا الرخيصة، فمنع ذلك كثيرا منا أن يطلع ــ مجرد اطلاع ــ على تراث هذا الكاتب، عسى يجد وسط الزؤان جوهرة.<br />
والحكمة ضالة المومن، أنى وجدها فهو أحق بها، وطلب العلم فريضة ولو كان مرجعه إلى الصين، والتقصير في طلب العلم خطيئة.<br />
إن مناسبة هذا الحديث هو عودة إصدار كتاب جورجي زيدان: (رحلة إلى أوربا)، وهو كتاب يتخذ موضوعا له رحلة قام بها الكاتب عام 1912 إلى كل من فرنسا وبريطانيا وسويسرا، وقد قال في التمهيد: «وتوخينا النظر ــ على الخصوص ــ فيما يهمّ قراء العربية من أحوال تلك المدنية التي أخذنا في تقليدها منذ قرن كامل (ونقول اليوم: منذ قرنين كاملين)، ونحن نتخبط في اختيار ما يلائم أحوالنا منها&#8230;<br />
ونقتصر من ذلك على ما يهمّ القارئ الشرقيّ من حيث حاجته إلى تحدّي مدنية أولئك القوم في نهضتهم هذه، ونبين ما يحسن أو يقبح من عوامل تلك المدنية بالنظر إلى طبائعنا وعاداتنا وأخلاقنا». (ص. 5 من الكتاب)<br />
فلم يكن حديث جورجي زيدان عن رحلته تمجيدا للمدنية الغربية فقط، بل كان نظرة فاحصة تراعي الاستفادة منها بما لا يخالف عاداتنا ومقوماتنا. كما أنه سجل في رحلته السلبيات التي تطبع مدنية الغرب، وحذر من اتباعها. ومما لا شك فيه أنه كان معجبا بنابليون بونابارت وما خلفته حملته على مصر من نهضة علمية وفكرية وأدبية، إلا ان ذلك لم يمنعه من تسجيل بعض سلبيات تلك الحملة. وقد أنهى الفصل الخاص بفرنسا بخلاصة، أحب ان أشرك القارئ فيها لأهميتها، فأعطي القوس باريها. قال:<br />
(في مدنية فرنسا وغيرها من مدنيات أوربا حسنات كثيرة يجب علينا اقتباسها والاستفادة منها، ولكن فيها سيئات يجب تجنبها والابتعاد عنها. فالحسنات التي يحسن بنا اقتباسها هي:<br />
1 ــ معرفة الواجب.<br />
2 ـ المحافظة على الوقت وصدق المواعيد.<br />
3 ــ تهذيب أخلاق العامة بالتربية الصحيحة.<br />
4 ــ تعليم المرأة وتثقيفها.<br />
5 ــ ترقية التعليم والتوسع في الآداب.<br />
6 ـ العمل والجد.<br />
أما ما يجب علينا تجنبه من أدران تلك المدنية فاهمّه:<br />
1 ـ الإفراط في الحرية واستخدامها في غير موضعها.<br />
2 ـ ما يخالف الحشمة الشرقية، على أن نأخذ من العلم والتربية القدر الملائم لعاداتنا.<br />
3 ــ الفتور في الدين والمجاهرة في الكفر، فإنه من أسس ذلك الخراب.<br />
فبالله عليكم يا أهل الحق، أتجدون نصيحة تنفعنا، تتعلق بالمدنية الغربية وواقعنا الإسلامي المعاصر، أفضل من هذا الذي سطره جورجي زيدان في رحلته إلى أوربا؟</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%ac%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شــؤون  صـغـيــرة &#8211; في الأضداد والمترادفات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Mar 2015 17:37:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 435]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الأضداد]]></category>
		<category><![CDATA[المترادفات]]></category>
		<category><![CDATA[شــؤون صـغـيــرة]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[في الأضداد والمترادفات]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها د. حسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10759</guid>
		<description><![CDATA[تتداول وسائل التواصل الاجتماعي عددا من الرسائل التي تحمل إما أدعية وإما حكما ووصايا وأمثالا، إلخ.. وتأتي تلك الرسائل أحيانا أمورا منكرة في مضمونها، كما أنها لا تتحرى في الآيات الكريمة ولا في الحديث النبوي الشريف، ثم إن بها توجيهات أكثر نكرا، كأن يقال مثلا: من أرسل هذه الرسالة إلى سبعة من معارفه غفر الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتداول وسائل التواصل الاجتماعي عددا من الرسائل التي تحمل إما أدعية وإما حكما ووصايا وأمثالا، إلخ.. وتأتي تلك الرسائل أحيانا أمورا منكرة في مضمونها، كما أنها لا تتحرى في الآيات الكريمة ولا في الحديث النبوي الشريف، ثم إن بها توجيهات أكثر نكرا، كأن يقال مثلا: من أرسل هذه الرسالة إلى سبعة من معارفه غفر الله له ذنوبه، أو غير ذلك من الخزعبلات التي لا تجد مستندا لها لا في المنقول ولا في المعقول. وأنا أفهم تداول العامة مثل هذه الرسائل الساذجة، ولكن الذي لا أفهمه أن يسقط الخاصة في (فخ الكلمات المنصوبة)، كما سميناها في حلقة ماضية. ويزداد الأمر فظاعة عندما يتعلق الأمر بكسر اللغة وتحطيمها، إملاءً وإعرابا ومعاني ودلالات. ويتعلل بعض من نُــبهوا من الخواص إلى ذلك بأن العبرة بالنيات الحسنة وشرف المقصد، لذلك لا بأس بأن يغض الطرف عن مثل تلك الأمور الصغيرة. ولم يكن ذلك بعذر. فإن وصول تلك الرسائل من ذوي الاختصاص إلى العامة يُتخذ حجة، ويصير مثلا يحتذى، ويقولون: لو كان غلطا ما أرسله إليَّ فلان وهو من هو علما وفضلا. وفي ذلك من الخطر ما لا يخفى على نبيه.<br />
ومن تلك الأغاليط عدم التمييز بين بعض الألفاظ وما يظن أنه من المترادف، وما هو كذلك. ونحن لسنا على مذهب من يقول إن المترادف لا وجود له في اللغة، إذ لا بد من وجود فروق ولو ضئيلة بين لفظ ولفظ. ويستدلون على ذلك بالقصة المشهورة التي جرت بين علمين من أعلام اللغة، أحدهما يقول إنني أعرف للسيف مئة اسم، والآخر يقول إنني لا أعرف للسيف غير اسم واحد هو السيف، وأما ما سوى ذلك مثل المهند والصارم والحسام فهي أوصاف. فالمترادف في اللغة أمر قائم، وقد علل ذلك أنصاره بأنه لغات. فتميم تسمي الشيء كذا، وقريش كذا، وحنيفة كذا..الخ.. ثم أبقى العلماء على ذلك على أنه من المترادف، وإن كان هناك من العلماء من ذهب إلى أن العرب قد استغنت عن المستثقل إلى الهين اللين، فليس هنالك مثلا من يقول: (العَـطَنَّط)، يريد به الطويل. وفي مقابل ذلك لست ممن ينكرون الفروق بين الألفاظ، ولولا ذلك لما صنف علماء اللغة في الفروق. ومنذ القرن الثاني للهجرة فرق شيخ العلماء الجاحظ بين ما يُظن أنه من المترادف وليس منه. فالناس لا يفرقون بين (جزى) و(جازى)، و(عاد) و (رجع)، و(المطر) و(الغيث)، و(الجوع) و(السغب)، وغير ذلك كثير مما لا يتسع له المقام، ولذلك سنقتصر في هذه الحلقة على مثل واحد، وعسى أن نرجع إلى غيره مستقبلا.<br />
أرسل إلي ناقد أديب ــ على هاتفي النقال ــ رسالة من تلك الرسائل الطوافة على الناس، وعندما نبهته إلى ما فيها من أخطاء، عقدية ولغوية، كتب إلي: (جازاك الله خيرا على التنبيه)، وكثيرا ما يجري مثل هذا على ألسنة العوام وبعض الخاصة، فإذا أسديت إلى بعضهم معروفا قال شاكرا: (جازاك الله خيرا)، أو قال ــ وهو أوضح ــ : (الله يجازيك)، ويمدّ الأف مدا. وما أدري أي ذنب جناه المحسِن حتى يُدعى عليه، ذلك بأن الفعل: (جازى) لا يستعمل إلا في الشر. وإذا قيل: (جازاك الله) أو (الله يجازيك) كفى، ولا يحتاج إلى مزيد بيان، ليفهم أنه دعاء بالشر. والنطق بالفعل في صيغة الماضي لا يُتبين فيه الخطأ في معظم الأحيان، إذ قد يختلس المدّ، وذلك ما لا يكون في المضارع. ولذلك يؤثره بعض الفضلاء، ومنه الشيخ الدكتور الشاهد البوشيخي الذي يحرص على أن يقول لمخاطبه: (الله يجزيك خيرا)، فهنا لا يقع أي التباس، وأنه دعاء بالخير.<br />
فمن الشواهد على مجيء (جازى) دالة على الشر جاء قوله تعالى: (وهل يجازى إلا الكفور) (سبأ:17). هذا في قراءة نافع، وفي قراءة عاصم: (وهل نجازي إلا الكفور)، وهذا استعمال مطرد عند العرب وفصحاء العربية قديما وحديثا.<br />
وعلى مذهبهم هذا سار أحمد شوقي الذي قال:<br />
ولي قلب بأن يهوى يجازى ومالكه بأن يجني يثاب.<br />
فدل فعل (يجازى) على الشر.<br />
وأما: (جزى) فتأتي في الخير والشر جميعا، وإن غلب مجيئها في الخير، وبهذا جاء القرآن الكريم وفصيح لسان العرب.<br />
فمن النصوص الدالة على مجيئها في الخير وحسن الثواب قوله تعالى: وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا (الإنسان:12)، وقوله سبحانه: أولئك يجزون الغرفة بما صبروا . (الفرقان:75). وقال عز من قائل: إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون (المومنون : 111)، ومن يرد ثواب الآخرة نوته منها وسنجزي الشاكرين (آل عمران: 145)، وكذلك نجزي المحسنين (الأنعام:84).<br />
وأما استعمال (جزى) للدلالة على الشر فمنه قوله تعالى: ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون (الأنعام:146)، ذلك جزيناهم بما كفروا (سبأ:17)، وكذلك نجزي المفترين (الأعراف: 152)، وكذلك نجزي الظالمين (الأنعام:41)، سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب (الأنعام:157)، ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين (الأعراف:40). قال الراغب في المفردات: (والجزاء ما فيه الكفاية من المقابلة، إن خيرا فخير وإن شرا فشر. يقال: جزيته كذا وبكذا).<br />
ورحم الله تعالى شيخنا عبد السلام الهراس الذي علمنا هذا ونحن على مقاعد الدراسة الجامعية، وذكر لنا بيت النابغة المشهور:<br />
جزى ربَّه عني عدي بن حاتم جزاء الكلاب العاويات وقد فعل.<br />
وما قال فيه العلماء بالشعر واللغة واختلافهم في هذا الاستعمال، فمنهم من اعتبره شاذا، إذ كان من حقه أن يقول: (جازى) الدالة على الشر، ومنهم من اعتبره لا شذوذ فيه، إذ (جزى)، كما سبق الذكر، تأتي في الخير والشر على السواء، ويشهد لذلك كتاب الله تعالى. على عكس (جازى) التي لا تأتي إلا في الشر، كما بينا آنفا.<br />
وجزى الله خيرا أولي الألباب الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شــؤون  صـغـيــرة &#8211; السفهــــاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jan 2015 16:12:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 431]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[“الزعيم”]]></category>
		<category><![CDATA[السفهــــاء]]></category>
		<category><![CDATA[بديل]]></category>
		<category><![CDATA[شــؤون صـغـيــرة]]></category>
		<category><![CDATA[صحيفة “بديل”]]></category>
		<category><![CDATA[كواليس المهرجان الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها د. حسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10778</guid>
		<description><![CDATA[حمل إلي البريد ـــ هذا الأسبوع ــ رسالة من عالم أديب داعية من مصر، تحمل الخبر التالي: «ذكرت صحيفة “بديل” المغربية عن مصدر مقرب من كواليس المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، أن حضور الفنان المصري عادل إمام كلف ما يقارب 500 مليون سنتيم. وأوضح المصدر للصحيفة، أن إقامة إمام في مراكش تعادل إقامة 30 فنانا مغربيا، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حمل إلي البريد ـــ هذا الأسبوع ــ رسالة من عالم أديب داعية من مصر، تحمل الخبر التالي:<br />
«ذكرت صحيفة “بديل” المغربية عن مصدر مقرب من كواليس المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، أن حضور الفنان المصري عادل إمام كلف ما يقارب 500 مليون سنتيم. وأوضح المصدر للصحيفة، أن إقامة إمام في مراكش تعادل إقامة 30 فنانا مغربيا، مشيراً إلى أن “الزعيم” امتنع عن الخروج بأي تصريح صحفي دون تلقيه تعويضات مالية عن ذلك.<br />
وعبر المغاربة على المواقع الاجتماعية، عن غضبهم و سخطهم، مستنكرين الطريقة التي يتم بها “تبذير” الملايين، في عز الأزمة التي تمر منها البلاد، خصوصا مع الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الفيضانات الأخيرة».<br />
ثم سألني عن نسبة السنتيم إلى الدرهم. وهو في الحقيقة يريد أن يستنكر هذا التصرف السفيه من القائمين على المهرجان.<br />
لقد استوقفني الخبر من وجوه، منها أن لقب (الزعيم) الذي صار يستقبل به عادل إمام، إنما هو مستمد من مسرحية له تحمل العنوان نفسه، وهي مسرحية أقل ما يقال فيها أنها منافية ــ شكلا ــ للذوق السليم، حتى وإن حاولت ـــ مضمونا ــ أن تعالج قضية من قضايا الفساد. فهي مسرحية فيها من البذاءة والانحراف ومظاهر الخلاعة ما يجعل الإنسان القويم يستحيي من مشاهدتها، وإن كان ظاهرها مغلفا بمحاربة الاستبداد والتسلط السياسي. ولكن ما قيمة المضمون إذا كان يساق في شكل مقزز يحجب الرؤية الجمالية، بل يدمرها؟ ولذلك قال بعض الظرفاء من أهل مصر: (نحن اليوم لسنا بحاجة إلى عادل إمام، بل إلى إمام عادل).<br />
والوجه الثاني أن الناس ــ خارج الوطن ــ يتابعون ما يحدث في بلدنا العزيز، وينظرون كيف نعالج أزماتنا. وقد كانت الفيضانات الأخيرة وما خلفته من مآس وفواجع جديرة بأن توقظ أولي الألباب وذوي الضمائر، ليقفوا وقفة جدية وعملية لمساعدة المنكوبين من جهة، وقد أعلنت الدولة بعض تلك المناطق مناطق منكوبة، وليشاركوا المشاركة المادية والمعنوية في العمل على حلول عملية تجنب البلاد والعباد من كوارث مستقبيلة مشابهة من جهة أخرى، حيث لا تغني عبارات التضامن الشفوية، والله تعالى يقول: ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة (التوبة:46).<br />
والوجه الثالث هو في أن إقامة إمام في مراكش تعادل إقامة 30 فنانا مغربيا. فلم لا يلتفت إلى فنانينا المغاربة، وكثير منهم قدموا من الأعمال الجادة ما يستحق كل تكريم، وتكريمهم لا يكلف معشار ما كلفه تكريم «الزعيم»؟<br />
فإن كان ولا بد من تكريم أشقائنا من البلاد العربية، فلم يتم التركيز دوما على الوجوه المستهلكة، وكثير من أعمالهم تناقض مقوماتنا، ويتغاضى عن فنانين مقتدرين يعانون الحصار في بلدانهم لأنهم ينتصرون دائما للجماهير وقيم شعوبهم؟ أين حسن يوسف، وعبد العزيز مخيون، وسناء جميل، وأحمد العربي، وغيرهم؟<br />
تلك وجوه مما استوقفني في الخبر.<br />
وقد ذكرني بخبر مماثل، حيث حضرتْ إلى مراكش منذ سنوات المغنية نانسي عجرم، وكلف حضورها ضعف المبلغ المذكور، أي مليار سنتيم.<br />
لا يعنيني الآن فساد الذوق الفني الذي يمثله عادل إمام، والذي بدأ حياته بأدوار فنية بسيطة، كما يبدأ كل مبتدئ، ثم تحول إلى الكوميديا (البريئة) التي لا تهدف إلى أكثر من الترفيه عن الناس، وتلك مهمة لا غبار عليها، ليتحول بعد ذلك إلى الكوميديا المؤدلجة التي لا تهدف إلى النيل من بعض التنظيمات المحلية فحسب، وهو أمر لا شأن لنا به، ولكنها ترمي إلى النيل من كل القيم النبيلة التي ترمز إلى حضارتنا ومعتقداتنا، والانتصار لكل ما هو منحرف وبذيء. وقد ظهر ذلك في أفلام مثل (الإرهاب والكباب)، و(الإرهابي)، مرورا بمسرحية (الزعيم) التي وسمته بهذا اللقب الذي استقبل به في مهرجان مراكش، ولكن الذي يعنيني أساساً من كل هذا هو هذه المبالغ الطائلة الهائلة التي تصرف بغير وجه حق. ونحن لا ندري من هي الجهة التي يخول لها صرف كل هذه الأموال. وسواء أكانت مؤسسة رسمية أم مؤسسة حرة، فإن ذلك لا يخرجها من دائرة السفه، والله تعالى يقول: ولا توتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيما (النساء:5). فأحق الناس بهذه الأموال الشعب المظلوم المحروم الذي يعاني الأمرين، وهو لا يجد لقمة العيش، ولا السكن اللائق بكرامته الإنسانية، فضلا عن حقه في التطبيب والتعليم وما إلى ذلك.<br />
والسفه في اللغة هو الطيش، وقال الراغب في مفرداته: (واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل وفي الأمور الدنيوية والأخروية، فقيل سفه نفسَه)، وهو أيضا وضع الشيء في غير موضعه، ومنه التبذير، والله تعالى يقول: ولا تبذر تبذيرا (الإسراء:26)، ويقول سبحانه: إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين (الإسراء:27).<br />
وقد يضع الإنسان قنطارا في موضعه فلا يكون سفيها ولا مبذرا، وقد يضع درهما واحدا في غير موضعه فيكون من السفهاء والمبذرين. فكيف بمن يضع مئات الملايين في غير موضعها؟<br />
فإن كانت تلك الأموال التي تنفق بغير وجه حق على غير مستحقيها من مؤسسة خاصة، فذلك هو السفه، وينبغي الحجر على السفهاء. وإن كانت من أموال الأمة، فإن المنفقين يجمعون إلى السفه الخيانة، فمن الذي خول لهم التصرف في أموال الشعب بغير حق؟ ولعل السفيه يكون متصرفا عن غير علم، فينبغي إرشاده إلى الحق، وتقديم النصح له بالحسنى. ومهما يكن فنحن نظن بهم خيرا وندعوهم إلى مراجعة مواقفهم، والتوبة إلى الله عز وجل مما هم فيه، فإنه ذنب عظيم وإن كانوا لا يعلمون.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شــؤون  صـغـيــرة &#8211; فاسعوا إلى ذكر لله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Nov 2014 12:55:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 429]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أوائل عهد الاستقلال]]></category>
		<category><![CDATA[أواخر عهد الاستعمار]]></category>
		<category><![CDATA[شــؤون صـغـيــرة]]></category>
		<category><![CDATA[فاسعوا إلى ذكر لله]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها د. حسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11245</guid>
		<description><![CDATA[نشأ الجيل الذي شهد أواخر عهد الاستعمار، وأوائل عهد الاستقلال، وإجازته في التعليم، وفي عدد من المصالح العمومية والخاصة، الجمعة والأحد. لم يكن الاستعمار غبيا إلى الدرجة التي يستثير فيها مشاعر الناس الوطنية والدينية، (وكانت الصفتان ملتحمتين)، فيعتدي على حقهم في يوم الجمعة. ودأب الأمر على ذلك زمنا بعد الاستقلال . وقد غيرت معظم الدول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نشأ الجيل الذي شهد أواخر عهد الاستعمار، وأوائل عهد الاستقلال، وإجازته في التعليم، وفي عدد من المصالح العمومية والخاصة، الجمعة والأحد. لم يكن الاستعمار غبيا إلى الدرجة التي يستثير فيها مشاعر الناس الوطنية والدينية، (وكانت الصفتان ملتحمتين)، فيعتدي على حقهم في يوم الجمعة. ودأب الأمر على ذلك زمنا بعد الاستقلال . وقد غيرت معظم الدول العربية، بعد الاستقلال، عطلة الأحد، لتصبح العطلة يومي الخميس والجمعة، ولم يبق من الدول العربية من يحافظ على الأحد غير ثلاثة دول وهي: لبنان (وله ما يشفع له في ذلك بحكم وجود الطائفة المسيحية)، ثم تونس، ثم المغرب. وفي سنوات السبعين من القرن الماضي شرع الأستاذ إسماعيل الخطيب، رحمه الله، يدعو ــ على صفحات جريدة النورــ إلى الاقتداء ببقية دول العالم العربي، في التخلي عن اتخاذ الأحد يوم عطلة. وأخرج رسالة عنوانها: (لماذا الأحد؟). ولم يلتفت إليه أحد. وشيئا فشيئا بدأت عطلة الجمعة تتزحرح، وبدأ يمهد ليوم السبت ـــ ويا للعجب ـــ ليكون يوم عطلة، وهو أمر شاذ انفرد به المغرب وما يزال. ثم انتهى الأمر إلى إلغاء الجمعة كيوم عطلة، وإثبات السبت عطلة كاملة، بعدما كان مساؤه فقط هو العطلة. واحتج من احتج، ثم سكت الناس، وإن كانت قد بقيت في النفس غصة.<br />
وبقي أمر واحد يقلق الناس، وهو صلاة الجمعة. كيف نستطيع التوفيق بين أداء صلاة الجمعة، وهي واجب، وبين العمل يوم الجمعة. والعمل يوم الجمعة ليس محظورا شرعا، بدليل قوله تعالى: فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون . ولكن المحظور هو العمل وقت صلاة الجمعة. وسأقف عند ظاهرتين اثنتين، تتعلقان بصلاة الجمعة.<br />
الظاهرة الأولى: حاول المسؤولون، بعدما انقضوا على عطلة الجمعة، التوفيق بين العمل والصلاة، حتى لا يبقى للمعترضين حجة، فخرجت عن المصالح المختصة مذكرات وتوجيهات بتمكين الناس من أداء صلاة الجمعة، دون الإخلال بالعمل، ولكل إدارة أو مصلحة تقدير ذلك مع موظفيها. وشيئا فشيئا صار يجنى على صلاة الجمعة، وصار كثير من الناس لا يستطيع اللحاق بالفريضة. وغفل الناس عن أن كل عمل أو عقد أو توثيق حصل وقت صلاة الجمعة فهو باطل.<br />
بعض المسؤولين لا يراعي ذلك البتة، وأذكر أن وزيرا أسبق للتعليم العالي كان لا يعجبه أن يعقد اجتماعاته مع ممثلي الجامعات إلا وقت صلاة الجمعة. كنا نأتي من وجدة وأكادير ومراكش وتطوان وغيرها من المدن الجامعية فنجد أن الوزير على عهده لا يتزحرح. وإذا كان منا من كان يأخذ بالرخصة لأنه على سفر، فما بال الذين هم في دائرة (الرباط وسلا وما جاورهما)؟<br />
يبدو أن الذين يقولون إنهم يمكنون موظفي المؤسسات التعليمية والتلاميذ، والمؤسسات الأخرى أيضا، من الصلاة يوم الجمعة لا يراعون الفروق الزمنية بين مناطق المغرب المترامية الأطراف، ويقيسون كل الجهات على العاصمة. ألا يعلمون أن الفرق الزمني الشرعي أحيانا بين شرق المغرب وشماله، وبين غربه وجنوبه يناهز ساعة كاملة؟<br />
إن صلاة الجمعة في الشتاء، في المناطق الشرقية مثلا، تكون قبل الثانية عشرة بدقائق، بينما تستمر الدراسة والعمل إلى منتصف النهار. فليقل لنا هؤلاء: كيف يؤدي الناس صلاة الجمعة؟ بعضهم يأتي مهرولا من العمل إلى المسجد مباشرة، لعله يدرك الصلاة، أما الخطبتان فلاسبيل إليهما. وبعضهم يضطر إلى صلاتها رباعية. فعلى من يقع إثم ذلك؟ ومن ذا الذي يكون على استعداد ليقول للناس: (اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم)؟<br />
الظاهرة الثانية: هي ظاهرة الباعة المتجولين، وهي ظاهرة معروفة ومشروعة عالميا، وإن كانت بعض الدول تنظمها تنظيما محكما لا يؤثر على شيء من مصالح الناس، بينما تترك دول أخرى الحبل على الغارب، فتصبح الظاهرة، وهي مشروعة كما قلنا، مزعجة ومعطلة لمصالح كثير من الناس.<br />
والذي يعنينا منها الآن هو ما له علاقة بصلاة الجمعة. فكثير من الباعة يتجمعون أمام المساجد بسلعهم يوم الجمعة، يعرضونها على الناس. حتى إذا ارتفع الأذان هرع عدد قليل من الباعة إلى الصلاة، وبقي معظمهم وكأنه غير معني بالنداء. وهؤلاء هم الغافلون الذين يحتاجون إلى من يبصرهم بأمر دينهم.<br />
وما يكاد الإمام يُسمع تسليمه حتى ترتفع أصوات الباعة بالنداء على سلعهم، ويهرول بعض المصلين إلى الخروج متخطيا الرقاب، مؤذيا غيره من المصلين، ليلحق بالسلعة المعروضة قبل نفادها.<br />
وما ندري أكانت قلوب هؤلاء معلقة بموعظة الإمام وبالصلاة أم كانت معلقة بالأسواق؟ وهل حصل لهم شيء من الخشوع الذي هو سبب الفلاح، أم كانت قلوبهم غافلة لاهية؟ وما رأي فقهائنا الأجلاء في الموضوع؟ وكيف نعالج هذه الظاهرة؟ تلك أسئلة نعرضها عسى أن يجيب عنها أهل الاختصاص.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>يلتقطها د. حسن الأمراني</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شــؤون  صـغـيــرة &#8211; بعض ما جاء في باب الأسماء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%85%d8%a7-%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%85%d8%a7-%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 11:43:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[باب الأسماء]]></category>
		<category><![CDATA[سماء شعراء المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[شــؤون صـغـيــرة]]></category>
		<category><![CDATA[يلتقطها د. حسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11297</guid>
		<description><![CDATA[ادعت صحيفة إلكترونية اسمها (جورنان=أخبار السوق) في عددها المؤرخ في 03 أكتوبر2014، أن (حسن الأمراني شاعر إماراتي؟؟!!)، استنادا إلى مقال له منشور في (هسبريس)، وليس في المقال إلا أن الشاعرـــ كان ــ يقيم بالشارقة، فهل اختلط على هيئة التحرير الاسم فصارت لا تميز بين النون والتاء؟ أم أصيبت بعمى الألوان؟ وهل بلغ بها الجهل ألا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ادعت صحيفة إلكترونية اسمها (جورنان=أخبار السوق) في عددها المؤرخ في 03 أكتوبر2014، أن (حسن الأمراني شاعر إماراتي؟؟!!)، استنادا إلى مقال له منشور في (هسبريس)، وليس في المقال إلا أن الشاعرـــ كان ــ يقيم بالشارقة، فهل اختلط على هيئة التحرير الاسم فصارت لا تميز بين النون والتاء؟ أم أصيبت بعمى الألوان؟ وهل بلغ بها الجهل ألا تعرف أسماء شعراء المغرب المعاصرين؟ ولو فتحت أي موقع إلكتروني على اسم الشاعر لاستحيت من صنيعها.<br />
من عجائب ما وقع في تحريف الأسماء نقل الاسم العربي من الحرف اللاتيني إلى الحرف العربي. ومن طرائف ما وقفت عليه في ذلك، ما يقع عند ترجمة بعض أعمال المستشرقين، فللمستشرق الفرنسي بلاشير دراسة عن المتنبي، يتحدث فيها عن العالم اللغوي الأندلسي الشهير (ابن سيده)، وطبعا كان مضطرا لكتابة الاسم بالحروف اللاتينية حتى يفهم عنه القراء الذين يكتب لهم، فكتبه على هذه الصورة: Ibn Sidah فلما جاء المترجم العربي، وهو مترجم شهير وقدير، رده إلى العربية على هذه الصورة: (ابن صيدح)، وسيتعب القارئ نفسه وهو يبحث في أمهات الكتب عن ابن صيدح هذا فلا يجده، إلا أن يعود إلى النص الفرنسي. والشاعر المستوغـر almostawgir يصبح (المستوجر)..وهكذا..<br />
وقد حرف الغربيون أسماء بعض علمائنا وعظمائنا إلى ما يناسب لغتهم، وما يخف على ألسنتهم، فصار ابن سينا (أفيسان)، وابن رشد (أفيرويس)، وصلاح الدين (صلادان)، بل حرفوا حتى اسم الرسول ، فإذا هو (ماهوميت) بدلا عن محمد. ولم يكن ذلك الصنيع بريئا في كل الأحوال، كما بين ذلك أهل الاختصاص، حيث ردوا اسم (ماهوميت) ــ على سبيل المثال ــ إلى معنى الظلام. وهكذا، ومن الغريب أن نجد بعض أبناء جلدتنا مصرين على أن ينطقوا بتلك الأسماء بصيغتها الأجنبية، وحتى سائق سيارة الأجرة يسهل عليه أن يبلغك (مستشفى أفيسان)، ويتردد في إبلاغك (مستشفى ابن سينا).. ومن الطرائف أن صديقا لي استقل سيارة أجرة وطلب من صاحبها أن يبلغه (الوداديات)، فقال إنه لا يعرفها.. فسأله: وهل تعرف (ليزاميكال)؟ فأجاب %</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d9%80%d9%80%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%b5%d9%80%d8%ba%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%85%d8%a7-%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
