<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; شروط</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أسباب الـميراث وشروطه وموانعه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7%d9%87-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7%d9%87-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Jun 2015 16:12:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 440]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أسباب الـميراث]]></category>
		<category><![CDATA[أسباب الـميراث وشروطه وموانعه]]></category>
		<category><![CDATA[الإرث]]></category>
		<category><![CDATA[التركة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. احميدة مرغيش]]></category>
		<category><![CDATA[شروط]]></category>
		<category><![CDATA[موانع الإرث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10567</guid>
		<description><![CDATA[قال الشيخ محمد باي بلعالم رحمه الله: أسبابه ثلاثة قد تحســـب وهي نكاح وولاء نســــــــــب شروطه ثلاثة أيضا أتت موت لموروث موانع خلــــت ثالثها وجود وارث لدى وفاة موروث ولو حملا بـــــدا ثم الموانع أتت مسطورة في سبعة عندهم محصـــــورة عش لك رزق رمزها فالعين لعدم استهلال ثم الشيـــــــــن للشك في السابق واللام أتى للعن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>قال الشيخ محمد باي بلعالم رحمه الله:</strong><br />
أسبابه ثلاثة قد تحســـب<br />
وهي نكاح وولاء نســــــــــب<br />
شروطه ثلاثة أيضا أتت<br />
موت لموروث موانع خلــــت<br />
ثالثها وجود وارث لدى<br />
وفاة موروث ولو حملا بـــــدا<br />
ثم الموانع أتت مسطورة<br />
في سبعة عندهم محصـــــورة<br />
عش لك رزق رمزها فالعين<br />
لعدم استهلال ثم الشيـــــــــن<br />
للشك في السابق واللام أتى<br />
للعن والكاف لكفر يا فتــــــــى<br />
والراء للرق وزاي للزنا<br />
والقاف للقتل حمانا ربنـــــــــا<br />
الدرة السنية فيما ترثه البرية. الشيخ محمد باي بلعالم إمام ومدرس بأولف ادرار الجزائر<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا: توثيق النص:</strong></em></span><br />
هذه الأبيات من الأرجوزة المسماة &#8220;الدرة السنية فيما ترثه البرية&#8221;. للمرحوم الشيخ محمد باي بلعالم الجزائري المالكي . وله عدة كتب من بينها شرح على نظم لمختصر خليل. وتتكون هذه الأرجوزة من مائة وستة وثلاثين بيتا. تتناول أحكام المواريث الفقهية وبعضا من القسم العملي.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانـيا : المضامين:</strong></em></span><br />
1 &#8211; أسباب الإرث (البيت الأول) وهي الزواج والولاء والنسب أي القرابة.<br />
2 &#8211; شروط الإرث (البيت الثاني والثالث) وهي : موت المورث. &#8211; خلو الوارث من مانع من موانع الإرث &#8211; وجود وارث حي أثناء موت مورثه ولو كان حملا.<br />
3 &#8211; موانع الإرث: (البيت الرابع والخامس والسادس والسابع) وهي سبعة مجموعة في&#8221;عش لك رزق&#8221;.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثــا: التحليــل:</strong></em></span><br />
للإرث أركان تحققه وتوجده، وأسباب تقتضيه وتستلزم وجوده، وشروط يتوقف عليها، وموانع تمنعه بعد تحقق أسبابه وشروطه.<br />
فثبوت الإرث : متوقف على تحقق أركانه، وشروطه، وسببه، وانتفاء موانعه.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; أركان الإرث:</strong></span><br />
<span style="color: #00ffff;"><strong>تعريف الركن</strong></span>:<br />
الركن في اللغة: الأساس، والجانب الهام الأقوى، والجزء المكون للماهية ومنه قوله تعالى: {أَوَ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيد}(هود: 80). ويجمع على أركان.<br />
وهو في الاصطلاح الشرعي: ما توقف غيره عليه انعداماً لا وجوداً، وكان داخلَ الماهية، كالقراءة للصلاة.<br />
<span style="color: #00ffff;"><strong>أركان الإرث ثلاثة هي:</strong></span><br />
<span style="color: #ffcc00;">1 &#8211; المورث:</span> وهو المتوفى &#8211; حقيقة أو حكما &#8211; الذي يبحث في تقسيم ما تركه من الأموال.<br />
<span style="color: #ffcc00;">2 &#8211; الوارث:</span> وهو القريب المستحق لما تركه المورث.<br />
<span style="color: #ffcc00;">3 &#8211; التركة:</span> وهي الأموال التي تركها المورث بعد وفاته، مما يستحق التوزيع على الورثة.<br />
فإذا انعدم ركن من هذه الأركان الثلاثة، انعدم الإرث أصلا.<br />
&lt;<span style="color: #ff00ff;"><strong> أسباب الإرث:</strong></span><br />
تعريف السبب: السبب في اللغة الحَبل، وكل ما يتوصل به إلى الشيء فهو سبب له، وجمعه أسباب.<br />
وهو في اصطلاح الفقهاء ما ارتبط غيره به انعداماً ووجوداً، وكان خارج الماهية، كدخول الوقت لوجوب الصلاة.<br />
وأسباب الإرث ثلاثة، هي:<br />
<span style="color: #ffcc00;">1 &#8211; النكاح:</span> والمراد به هنا العقد الصحيح، سواء أحصل بعده دخول أو لا، وعلى هذا، فلا توارث بسبب العقد الفاسد، وإن حصل بعده دخول، ولا توارث أيضاً بسبب الدخول بشبهة، ومن باب أولى أن لا توارث بسبب العقد الباطل أو الزنا، وذلك باتفاق الفقهاء.<br />
فإذا طلق الرجل زوجته ثم مات، فإن كان الموت بعد انقضاء عدة الزوجة فلا توارث بينهما، لانقضاء النكاح بالكلية، ويستوي هنا الطلاق الرجعي، والطلاق البائن، والفسخ.<br />
وإن كان موت أحدهما أثناء عدة المرأة، فإن كان الطلاق رجعياً وجب التوارث بالاتفاق، لأن الطلاق الرجعي لا يقطع الزوجية إلا بانقضاء العدة، وذلك لإمكان عودته إليها بدون عقد جديد.<br />
وإن كان الطلاق بائناً، أو فسخاً لم يتوارثا، وإن كانت الزوجة في العدة بعد، لأنهما قاطعان للزوجية من حين الطلاق أو الفسخ.<br />
هذا مذهب الجمهور، وذهب الحنفية إلى أن الزوج إذا طلق زوجته طلاقاً بائناً، ومات وهي في عدتها بعد، فإن كان فارّاً بطلاقها من الإرث، رد عليه قصده، ووجب لها الإرث، وإن كان غير ذلك، لم يجب لها شيء من الإرث، لانقضاء الزوجية، ويكون الزوج فارّاً إذا طلقها في مرض موته، بغير طلب أو رضى منها.<br />
<span style="color: #ffcc00;">2 &#8211; النسب:</span> وهو القرابة الحقيقية، سواء أكانت قرابة ولادة، كالأصول والفروع، أو قرابة حواش، كالإخوة والأعمام والأخوال&#8230;<br />
<span style="color: #ffcc00;">3 &#8211; الولاء:</span> وهو نسب حكمي ناتج عن عقد أو عتق، لقول النبي [ : (الولاء لحمة كلحمة النسب).<br />
والولاء على قسمين، ولاء عتاقة وولاء موالاة، وقد اتفق الفقهاء على الإرث بولاء العتاقة، أما ولاء الموالاة، فقد ذهب إلى سببيته للإرث الحنفية، وخالف الجمهور، وذهبوا إلى نسخه وإلغائه، وعدم جواز الاحتجاج به، في أي من الأحكام الشرعية، ومنها الإرث.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; شروط الإرث:</strong></span><br />
تعريف الشرط:الشَرْط في اللغة العلامة، والشَرَط بفتحتين مثله، وكذلك الشريطة، وجمع الشرط شروط، والشريطة جمعها شرائط.<br />
والشرط في اصطلاح الفقهاء ما ارتبط غيره به انعداماً لا وجوداً، وكان خارج الماهية، كالطهارة لصحة الصلاة.<br />
ما هي شروط الإرث؟<br />
يشترط في الإرث شروط متعددة، بعضها يتعلق بالأركان، وبعضها خارج عنها، وهي:<br />
<span style="color: #ffcc00;">1 &#8211; وفاة المورث حقيقة، أو حكماً، أو تقديراً.</span><br />
أما الوفاة الحقيقية: فتكون بخروج الروح منه.<br />
وأما الوفاة الحكمية: فتكون بحكم قضائي بموته، كالمفقود الذي مضى على فقده سنين طويلة، ثم رفعه الورثة إلى القاضي، فقضى بموته.<br />
وأما التقدير: فكالجنين الذي أسقط بجناية على أمه توجب الغرة، وعلى هذا، فالاحتضار، والمرض الطويل الميؤوس من شفائه، والفقد الطويل دون حكم قضائي بالموت، وسقوط الجنين دون جناية على أمه، لا يثبت بها التوارث مطلقاً، لأنها ليست موتاً.<br />
<span style="color: #ffcc00;">2 &#8211; حياة الوارث عند موت المورث، حقيقة، أو تقديراً :</span><br />
فأما الحياة الحقيقية: فهي قيام الروح في البدن، ولو كان ذلك في حالة الاحتضار.<br />
وأما الحياة التقديرية: فكالجنين الذي يولد لمدة الحمل، وعلى هذا، فلا توارث بين الغرقى، والهدمى، والحرقى، الذين جهل تاريخ وفاتهم، فإذا علم تاريخ وفاتهم، ورث المتأخرُ المتقدمَ، إذا قام به سبب الإرث، وانتفت موانعه، وكذلك المفقود، فإنه يوقف له نصيبه من مورثه الذي مات أثناء فقده، فإذا لم تظهر حياته، وحكم بموته بعد مدة، ألغيت حصته الموقوفة، وردت إلى سائر الورثة، للجهل بحياته عند موت المورث.<br />
<span style="color: #ffcc00;">3 &#8211; العلم بأحكام المواريث،</span> فإنه لا تركة إلا إذا علم طريق توزيعها على حكم الله تعالى، ومن هنا جاءت أهمية علم المواريث، والتشديد من الشارع على العناية به، وأنه نصف العلم.<br />
ويضاف إلى الشروط كونه له أسباب وتنتفي موانع وتعلم جهة إرثه.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>&lt; موانع الإرث:</strong></span><br />
<span style="color: #ffcc00;">أ ـ تعريف المانع لغة</span> : الحاجز .<br />
<span style="color: #ffcc00;">ب ـ تعريف المانع شرعا :</span> &#8221; هو ما يلزم من وجوده العدم و من عدمه الوجود لذاته.<br />
أو &#8220;هو تلك الأوصاف التي تقتضي عدم الإرث مع قيام سببه&#8221; فالرق مثلا بوجوده ينعدم الميراث، وبانعدامه وهو صيرورة الشخص حرا يوجد الميراث.<br />
وقد أورد المالكية سبعة موانع. نظمها محمد البشار صاحب &#8220;أسهل المسالك&#8221; في قوله :<br />
ويمنع الإرث بوصف الرق<br />
والقتل عمدا أو بشك السبق<br />
أو عدم استهلال أو لعـــــان<br />
كذا الزنا تخالف الأديـــــــــان.<br />
الشرح<br />
مــوانـع الإرث هي سبعة موانع يرمز لها بـعبارة (ع ش ل ك رزق) كـالتالي:<br />
<span style="color: #ffcc00;">ع : عدم الاستهلال:</span> أي أن ولود المولود دون حركة تبين حياته كـالصراخ والتنفس والحركة .<br />
<span style="color: #ffcc00;">شـ : الشك :</span> أي إن حصل شك في من تقدمت وفاته فإن الإرث لا يتحقق.<br />
<span style="color: #ffcc00;">لـ : اللعان:</span> هو يمين (قسم أو حلف) الزوج على زوجته أو الزوجة على الزوج بـالزنا، فإذا حكم القاضي بينهما بذلك ويسمى بـاللعان فإنهما لا يتوارثان.<br />
<span style="color: #ffcc00;">كـ: الكـفر :</span> أي لا توارث بين المسلم والكافر، بقوله [ : لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر.<br />
<span style="color: #ffcc00;">ر : الـرق :</span> أي أن العبـد لا يرث مـن سيده.<br />
<span style="color: #ffcc00;">ز : الزنـا :</span> أي لا يرث الزاني الزانية أو العكس كما لا يرث ابن الزنا من الزاني بأمه .<br />
<span style="color: #ffcc00;">قـ : القتل العمد:</span> أي لا يرث القاتـل قتيله إذا كـان عمدا بقصد الإرث لقوله [ : «ليس للقاتل ميـراث».<br />
التعليق:لا يتحقق الإرث ولا يتوارث الزوج أو القريب إلا بتحقق أركانه ووجود سبب من الأسباب وتوافر كل الشروط وانتفاء الموانع .عند ذلك يتحقق الإرث. لكن الوارث لا يرث إلا التركة المستخلص منها كافة حقوقها الأربعة قبل حق الورثة.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. احميدة مرغيش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/06/%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7%d9%87-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من شروط حلاوة الحياة الأسرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 09:36:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرية]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[حلاوة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.كلثوم دخوش]]></category>
		<category><![CDATA[شروط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19516</guid>
		<description><![CDATA[تعد الأسرة نواة المجتمع،  إذ من صلاحها يستمد صلاحه وبفسادها يصيب العطل معظم قطاعاته. ولا يخفى على عاقل أن الأسرة  بدأت تفقد الكثير من أدوارها في خضم الفتن والتغيرات التي طرأت على مجتمعاتنا،  والتي أصبحت تجرها شيئا فشيئا إلى غلبة النزعة الفردية،  ومحاولة التخلص من الآخر ومن التقيد بتوجيهاته وآرائه وإن كان أبا أوأما، في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعد الأسرة نواة المجتمع،  إذ من صلاحها يستمد صلاحه وبفسادها يصيب العطل معظم قطاعاته.</p>
<p>ولا يخفى على عاقل أن الأسرة  بدأت تفقد الكثير من أدوارها في خضم الفتن والتغيرات التي طرأت على مجتمعاتنا،  والتي أصبحت تجرها شيئا فشيئا إلى غلبة النزعة الفردية،  ومحاولة التخلص من الآخر ومن التقيد بتوجيهاته وآرائه وإن كان أبا أوأما، في محاولة لإثبات الذات،  غالبا ما تكون محاولات انتحارية من قبل معظم الشباب.</p>
<p>وللحد من نتائج هذا الوضع المقلق،  يجدر بالآباء القيام بأدوارهم كما ينبغي،  وبحزم وحكمة بالغين، لكي لا ينفلت من أيديهم قياد الناشئة الحائرة بين مختلف المتناقضات.</p>
<p>ولعل أول خطوة ينبغي القيام بها، هي إثراء أساليب التواصل مع الأبناء بشكل يشبع تطلعاتهم، وينتشلهم من الضياع الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى من معظمهم.</p>
<p>ولكي يكون هذا التواصل بناء، لابد أن يصدرعن عقل مخطط، واع بما يفعل، وبما يريد، وبما ينبغي عليه فعله لتحقيق ما يريد، ولأجل ذلك لا بد أولا من تحديد القيم التي تحكم العلاقة بين الآباء والأبناء،  للحفاظ على السليم منها، وصقل أوتجنب ما دون ذلك.</p>
<p>ولنأخذ قيمة من أكثر القيم التي يخطئ الناس في فهمها وقياسها ألا وهي قيمة مراعاة مصلحة الأبناء.</p>
<p>فالأب الذي يقضي معظم وقته خارج البيت منشغلا بعمله،  يدعي أنه يفعل ذلك لمصلحة الأبناء.</p>
<p>وهوأيضا عندما يكون قاسيا على أبنائه من أجل تربيتهم أوحملهم على المثابرة في دراستهم،  يدعى أنه يفعل ذلك لمصلحة الأبناء.</p>
<p>والأم التي تعمل خارج البيت طوال النهار أوأ جزاء من الليل تدعي أنها تفعل ذلك مراعاة لمصلحة أسرتها وعلى رأسها الأبناء.</p>
<p>ولكي تتبين صحة أوخطأ هذه الدعاوى لا بد من الوقوف على أمور منها :</p>
<p>- ما المقصود بالمصلحة،  وبأي مقياس نقيسها؟</p>
<p>- ما الطرق الموصلة إلى تحقيق هذه المصلحة؟</p>
<p>إن المصلحة مأخوذة من مادة صلح أوأصلح، وهي تأتي في مقابل المفسدة.</p>
<p>ومنها الإصلاح،  وإصلاح الله تعالى الإنسان يكون تارة بخلقه إياه صالحا، وتارة بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده، وتارة يكون بالحكم له بالإصلاح(1).</p>
<p>وإذا كانت الأشياء تتميز بضدها،  فإنه يجدر  بنا تعريف معنى المفسدة في الإصطلاح القرآني،  فالفساد هوخروج الشيء عن الاعتدال قليلا كان الخروج عنه أوكثيرا، ويضاده الصلاح، ويستعمل ذلك في النفس والبدن والأشياء الخارجة عن الاستقامة(2).</p>
<p>يتحصل مما سبق، أن الصلاح هومقابل للفساد، وأن الفساد هوكل ما خرج عن الاعتدال والاستقامة، وإذن فكل ما لم يخرج عن الاعتدال والاستقامة فهويبقى تحت مسمى الصلاح.</p>
<p>هذا عن الصلاح، وأما المصلحة كمصطلح أصولي فهي ما جلب منفعة لا تعارض الشرع.</p>
<p>بناء على ما سبق، نستخلص أمورا منها:</p>
<p>&lt; أن المصلحة هي كل ما وافق الاعتدال والاستقامة.</p>
<p>&lt; أن المصلحة هي ماجلب منفعة.</p>
<p>&lt; أن المنفعة التي تحققها المصلحة لا بد أن تخلومن معارضة الشرع.</p>
<p>وهنا يطرح سؤال ملح:</p>
<p>مَن مِن الآباء يفكر في  الشرع عندما يتحدث عن مصلحة الأبناء، ومن ثم،  ألا يبتعد معظم الآباء عن المصلحة الحقيقية المتمثلة في الاستقامة ويوليها ظهره بحثا عن مفسدة تقابلها.</p>
<p>- هل من الشرع التركيز على الماديات والانسياق وراءها لدرجة نسيان العبادة والاستقامة،  ألا يخالف هذا التوجه الشريعة جملة وتفصيلا .</p>
<p>- هل من الشرع أن تهمل الأم فلذات أكبادها،  وليت ذلك كان في سبيل الحصول على لقمة العيش، بل إنها تهملهم لإثبات الذات والحصول على المنزل الفخم والأثات الفاخر وما إلى ذلك دون أن  تحاول تعويضهم من حين لآخر بساعات تخصصها لهم وحدهم أوتراعي ما يحتاجونه فعلا،  وهي لن تعرف احتياجاتهم إلا من خلال تواصلها المستمر معهم ولوكان ذلك على حساب جزء من وقتها الثمين، لأنه يفترض أن يكون أبناؤها أثمن ما لديها وبعدهم تأتي انشغالاتها الأخرى.</p>
<p>وأشير هنا إلى أن عدم تخصيص الوقت الكافي للأبناء لاتختص به المرأة العاملة وحدها، بل هومشكلة قطاعات عريضة من الأمهات،  ومنهن ربات البيوت،  لأن الأمر يحتاج إلى الوعي أكثر ما يحتاج إلى الوقت، ومتى وعت الأم بقيمته فإنها قادرة على إيجاد مايناسب ظروفها من وقت له.</p>
<p>إن الكثير من الآباء والأمهات يصدق عليهم قول القائل:إنهم كمن يبني قصرا، ويهدم مصرا، إنهم يقضون على الدفء الأسري، ويهدمون في أبنائهم الشخصية المتزنة القادرة على الوقوف في وجه الأعاصير، يفعلون كل ذلك في سبيل الرفع من المستوى المادي للأبناء،  مع العلم أن الإسلام لم يعتبر أبدا المال غاية تبرر مانتوسل به إليها من وسائل.</p>
<p>والنتيجة أن الأبناء نحوا هذا المنحى في حياتهم،  فصار معظمهم لا يتكلم إلا بلغة المال والربح والسيارة والمصلحة العاجلة،  مما أثر سلبا على سلوكهم وعلىتحصيلهم الدراسي، وخلق بداخلهم إحباطات وعقداً فوق مستوى تحملهم لأنهم جميعا يعملون على التوجه رأسا إلى هذه المصلحة، وتحقيقها عبر أسهل وأقصر طريق، ولأجل ذلك يدوسون على القيم والأخلاق التي أصبحت في نظر أغلبيتهم مجرد عوائق تعطل سيرهم صوب هدفهم الذي هوهدف آبائهم، ومن شابه أباه فما ظلم.</p>
<p>وخلاصة هذا الواقع هي أن الأب منشغل والأم منشغلة والابن منشغل،  كل في عالمه الخاص، ولا أحد منهم يعطي من وقته -بصدق- للآخر فضاع التواصل بين أفراد الأسرة وضاعت معه،  آوتكاد تضيع،  حلاوة الحياة الأسرية السعيدة العاصمة من معظم القواصم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>(1)-(2) :معجم مفردات ألفاظ القرآن-الراغب الأصفهاني-</p>
<p>ذة.كلثوم دخوش</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%85%d9%86-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم الأرض وشروط وراثتها في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Mar 2006 11:07:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 251]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأرض]]></category>
		<category><![CDATA[شروط]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم]]></category>
		<category><![CDATA[وراثتها]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19440</guid>
		<description><![CDATA[{ولَقد كَتَبنا فِي الزّبُور من بعْد الذِّكر أن الأرضَ يَرِثُها عباديَ الصّالِحون}(الأنبياء : 105) الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، نبتدئ بالحمد لله، لأن الحمد كل الحمد في أجناس الحمد إنما هو لله تعالى، فهو المحمود مطلقا وأبداً في كل آن. فالحمد لله كما ينبغي أن يُحمد، والشكر لله كما ينبغي أن يُشكر لا نحصي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{ولَقد كَتَبنا فِي الزّبُور من بعْد الذِّكر أن الأرضَ يَرِثُها عباديَ الصّالِحون}(الأنبياء : 105)</p>
<p>الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، نبتدئ بالحمد لله، لأن الحمد كل الحمد في أجناس الحمد إنما هو لله تعالى، فهو المحمود مطلقا وأبداً في كل آن.</p>
<p>فالحمد لله كما ينبغي أن يُحمد، والشكر لله كما ينبغي أن يُشكر لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.</p>
<p>ينبغي أن نذكر آلاء الله،  لنعرف الله سبحانه وتعالى،  لنحبه، إننا نحب آباءنا ونحب إخواننا، لماذا ؟ لأن كثيرا من الخير وكثيرا من النعم تأتينا في الظاهر على أيديهم، ولكن لو تأملنا قليلا لوجدنا أن المنعم الحق واحد هو الله جل جلاله،  وإنما الخلق معابر ووسائل يمر عبرها وعن طريقها هذا الخير من الله فالمنعم الوحيد الذي له الحمد في الأولى والآخرة، والذي نحن مجبرون شرعا أن نقدم له هذا الحمد كل يوم سبع عشرة مرة على الأقل؛ إنما هو الله جل جلاله؛  لماذا كان الله عز وجل وحْده مُستحقا الحمد؟! لأن النعم كلها من الله؛ قال تعالى : {ومَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}(النحل : 53) أي نعمةٍ صغيرة أم كبيرة.  نعمة السمع، نعمة البصر، نعمة الكلام،  نعمة المشي،  نعمة العقل،  نعمة الهواء،  نعمة الضوء،  نعمة الماء،  نعمة القراءة&#8230;  أي نعمة من النعم يتمتع بها العبد ذكرا كان أو أنثى إنما هي من الله عز وجل.</p>
<p>وإذا كانت النعمة العظمى التي لا يستمتع بها أحدٌ من جميع الخلائق هي أن الله تعالى تكرَّم علينا وجعلنا من بني آدم، فهناك نعمٌ كثيرة لا تعد ولا تحصى، على رأسها :</p>
<p>1) نعمة التكريم بالاستخلاف :</p>
<p>قال تعالى  : {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}(الاسراء : 70) فبنو آدم هم المستخلفون في الأرض بين جميع الكائنات وعلى جميع الكائنات،  السيادة في هذا الكون لأبناء آدم،  {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة}(البقرة : 30) وذريته من بعده يخلف بعضهم بعضا إلى يوم القيامة، فالخلافة في الأرض لتعميرها وعبادة الله فيها إنما هي لأبناء آدم، وهذا تكريم أي تكريم {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56).</p>
<p>2) نعمة الهداية للإسلام :</p>
<p>ونعمة ثانية نحمد الله عليها؛ هي أنه جعلنا مسلمين.  ونعمة الإسلام هي النعمة التي رضيها الله لعباده ومنّ عليهم بها فقال  :  {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}(المائدة : 3) {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه}(آل عمران : 85) فجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وجميع الرسل وجميع أتباع الأنبياء والرسل في الأمم الغابرة كانوا مسلمين،  إبراهيم قال له الله تعالى  : {إذ قال له ربه أسلم،  قال  أسلمت لـــرب العالمين} (البقــرة : 131) {وأوصى بها إبراهيم بنيه}(البقرة : 132) ويعقوب (أيضا)  :  {يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} جميع الأنبياء وأتباع الأنبياء هم مسلمون.</p>
<p>فالإسلام هو دين الله الوحيد على وجه الأرض،  خلافا لما هو شائع ورائج،  فليس فيما نزل من عند الله أديان،  ولكن يوجد دين واحد نص عليه القرآن صراحة فقال  :  {إن الدين عند الله الإسلام}(آل عمران : 19). هذا الذي كان من قبل، وهذا الذي هو كائن، وهذا الذي سيكون {أفغير دين الله تبغون وله  أسلم من في السماوات والأرض طوعاً وكرها}(آل عمران : 83).</p>
<p>فنعمة الإسلام تحظى بها الصفوة المختارة من بني آدم المكرمين تكريما خاصا، هم الذين وهب الله تعالى لهم نعمة الإسلام، ومتعهم بنعمة الإسلام؛ فهي نعمة عظيمة بها يربح الإنسان حياته الحقيقية {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون}(العنكبوت : 64).</p>
<p>هذه الصيغة للحيوان في اللغة العربية تفيد المبالغة، أيْ أنَّ  الحياة الحقيقية التي تستحق معنى الحياة هي تلك التي له في الأخرى؟ لأنه لا موت بعدها ولانهاية لها،  نعيمها مقيم،  وعذابها مقيم  نسأل الله العافية.</p>
<p>3) نعمة الخيرية للأمة الإسلامية:</p>
<p>ونعمة ثالثة أعظم وأكبر هي نعمة أنّنا خير أمة أخرجت للناس،  أنّنا أمة الرسول الخاتم ، فالرسل قبله كانوا يبعثون لأقوامهم فقط،  وهو الوحيد بين الرسل الذي بعث للناس كافة،  وكان الرسل قبل يستحفِظون أتباعهم على الدين، وعلى ما نزل من كتاب الله،  أي يوكل إليهم حفظه وصيانته، أما هذه الأمة فحفظ الدين تكفل به الله جل جلاله.  فالله هو الذي نزل الذكر، وهو الحافظ له  {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}(الحجر : 9) أما قبل فقال : {بما اسْتُحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء}(المائدة : 46).</p>
<p>ثم إن هذه الأمة لها نفس وظيفة الرسل،  ولميحظ بهذا ولم تظفر به أمة من الأمم قبلُ.  هذه الأمة لها نفس وظيفة رسول الله  أي الشهادة على الناس :  {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}(البقرة : 142)  إذ رسول الله  بُعث وقُبض وما تجاوز الإسلام الجزيرة العربية.  فمن الذي أوصل الإسلام وبلغه إلى غير الجزيرة العربية؟ ومن الذي يجب أن يبلغه إلى المناطق الأخرى التي لم يبلُغْها بعد؟.</p>
<p>إنما ذلك واجبُ أمتِه من بعده،  وقد أشهدَ الصحابةَ الحاضرين على ذلك بقوله:  ألا هل بلغت؟ قالوا :  نعم قال :  &gt;اللهم فاشهد، وليبلغ الشاهد منكم الغائب&lt;.  وهكذا الأمرُ كلُّ جيل يبلغ الأمانة للجيل الصاعد حتى تقوم الساعة. وهذه الأمانة من جنس وظيفة رسول الله ، وما أشرفَها من أمانة؟!.</p>
<p>هذه النعم وهذا التكريم وهذا التشريف وهذه الرفعة والمنزلة لهذه الأمة تقتضي واجبا في الشكر. تقتضي حبا كبيرا لهذا المنعِم؛  تقتضي أداءً لفروض الطاعة، وفروض الشكر التي تلزم لمثل هذا المنعم.  نِعَمٌ عظيمة تتطلب الشكر لاستمرارها وإلا رحَلَتْ، وهذا الذي نرى في واقعنا اليوم هو صورٌ كثيرة منه.</p>
<p>جزاء عدم الشكر</p>
<p>نحن اليوم كما قال رسول الله في الحديث  &gt;يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فسأل سائل رسول الله   : أومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله، قال : بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل&lt;(رواه أبو داود في سننه عن ثوبان) والغثاء هو ذلك العشب اليابس الذي فقد قوة الحياة فخفَّ وزنه فجاء السيل فرفعه من الأرض وجرفه.  نحن كثير ولكن أيَُّّ قوة تستطيع جرْفنا وتستطيع رفْعنا ودفْعنا في الاتجاه الذي تريده لخفة وزننا وضآلة قوَّتنا.</p>
<p>لم كان ذلك كذلك؟ كان بسبب عدم الشكر لهاته النعم العظيمة التي أنعم الله بها علينا.</p>
<p>وبم يمكن أن نتجاوز هذا الوضع المزري الذي جعل الأمة تهبط إلى هذا المستوى الدنيء الوضيع؟!. وضع صارت السيادة والولاية الكبرى والهيمنة لِـمن كان من المفترض أن يكون مهيمَنا عليه من قِبل هذه الأمة كَائِناً من كان.</p>
<p>لا تجاوز لهذا الوضع إلا بالقضاء</p>
<p>على الــوهـــن</p>
<p>الأصل أن المسلمين هم في موقع السيادة والريادة والقيادة، هذا موقعهم الطبيعي، ومَنْ دونهم تَبَعٌ لهم وتحت ولايتهم. ولكن الواقع المشهود اليوم على غير هذا الوضع؟!.</p>
<p>ذلك الوضع شخَّصَه الرسول  في الحديث نفسه المتقدم  :  &gt;ولينزعن الله الرهبة منكم من قلوب عدوكم وليقذفَنََّ َّفي قلوبكم الوهن،  قيل  :  وما الوهن يا رسول الله، قال : حب الدنيا وكراهية الموت&lt;.</p>
<p>فهذا الوضعُ على النقيض تماما من تلك الثلة الصابرة المؤمنة الأولى التي عليها رُفع البنيان كله، جيل الصحابة رضوان الله عليهم، ذكوراً وإناثا،  كانوا في مستوى عَلِيٍّ، في مستوى رفيع، فسادوا وقادوا، كانوا يحبون الشهادة في سبيل الله،  يحبون الموت في سبيل الله، ونحن نكره الموت، وكانوا يزهدون في الدنيا، ولا يتهافتون عليها، كانوا كما وصفهم رسول الله في شخص الأنصار حين قال لهم : إنكم لتكثرون عند الفزع وتقِلُّون عند الطمع؛ إذا نابتْ النائبة واشتدتْ الصعوبة والأزمة تكثرون، تأتون للدفاع، تأتون لنصرة الدين في وقت الشدائد، فإذا جاء وقت المغانم تقلّون، قليل منكم من يريد حظا من المال.</p>
<p>هذا الوضع صار منكوسا معكوسا ولذلك انتكس الواقع أيضا وانعكس، فمن زهد في الدنيا وضعها الله في يديه وصرّفه فيها،  وجيل الصحابة زهد في الدّنيا فمكنه الله منها، واستخلفه فيها. ونحْنُ تهافتنا عليها فحُرمنا من الاستخلاف.</p>
<p>أمــانـــة الاسخـــلاف فـي عنــق</p>
<p>حَمَلةِ  الــــوحــي</p>
<p>فمن في عنقه أمانة الخلافة في الأرض؟ إنهم الصالحون،  إنهم أمة محمد ، هم الشهداء على الناس،  هم حملة الوحي، غيرهم لا يعرف قرآنا ولا يعرف حديثا،  غيرهم ليس لديه الحق المحض الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، غيرهم لا يملك هاته الهِبة هاته المِنَّة، هاته النعمة العظيمة نعمة الهدى الرباني، نعمة الوحي وهي قوت الأرواح، فالأرواح من أمر الله {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي}(الاسراء : 85) والوحي القرآن والسنة الصحيحة من أمر الله أيضا   {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا}(الشورى : 52) إنما الفرق أن الروح العادية المعروفة يصدر منها الأمر للجسد فيصير بها حَيًّا، والروح الأخرى -روح الوحي- يأتي منها الأمْرُ للأمة فتصير جسدا واحدا كما عبر الرسول : &gt;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&lt;،  فنفسُ الوضع ونفسُ الخصائص لكن يختلف المحَلُّ، الروح الأولى محلها الفرد، والروحالأخرى محلها الأمة. فبتفريطنا في أداء الأمانة ونحن المكلفون نعاقَب ولا يعاقب النصارى ولا يعاقب اليهود ولا يعاقب المجوس، ونعاقب بهم.</p>
<p>فالذين ضُربت عليهم الذلة و المسكنة {وباءوا بغضب من الله}(البقرة : 61) أولئك المغضوب عليهم وأولئك الضالون يصيرون في هذا الوضع المعكوس المنكوس، إنما يراد بهم عقوبتُنا لنستفيق، لنعود من جديد إلى الحياة،  أي يصير وضع المغضوب عليهم هم الذين لهم القيادة والولاية والإمامة، وذلك عدل من الله سبحانه وتعالى،  ولا يزول هذا الوضع حتى يراجع المسلمون حالهم، ويراجعوا أمْرَ دينهم، فما لم يراجعوه لن يزدادوا إلا ذلا ومهانة في العالم، فإن راجعوه راجع الله ما كان بهم ورجع بما كان لهم إليهم سبحانه وهو العدل من الرحمن الرحيم.</p>
<p>معنى الآية :  {ولَقد كَتَبنا فِي الزّبُور من بعْد الذّكر</p>
<p>أن الأرضَ يَرِثُها عباديَ الصّالِحون}</p>
<p>قدمت هذه المقدمة بين يدي الآية التي هي العنوان لأنها من صميم الموضوع، فمعنى الآية : {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون}(الأنبياء : 105) هذا قسم من الله سبحانه عز وجل كأنه قال : والله لقد كتبنا وفرضنا وجعلنا في الزبور،  ما لا يقبل نقضا أبدا، كتبنا هذا في الزبور فيما زُبِرَ وكُتِبَ من الكتب قبل مما أنزله الله سبحانه وتعالى، على داود عليه السلام، ولكنه يطلق ويراد به كل كتاب كتب بوضوح، والكتاب المكتوب هو زبور، فكتب الله في الزبور من بعد الذكر الذي كان قبل الزبور، أن الذي يرث الأرض دائما هم الصالحون، الذين يعبدون الله والذين هم صالحون، فهؤلاء تنتقل إليهم السيادة على الأرض بأيسر كلفة، لأن ورث في اللغة العربية تفيد انتقال الملك إلى المالك دون كلفة منه،  لذلك يطلق على ما ينتقل من ملك الأبوين وملك العائلة بعد الوفاة إلى الباقين أنه إرث وميراث، لأنه ينتقل بدون كلفةوذلك تيسير من الله عز وجل وتسهيل.  لأن الانتقال قد يكون نتيجة مجاهدة شاقة جدا، وقد يكون بتيسير من الله لا يساوي في الظاهر الكلفة التي بذلت فيه،  وذلك ما حدث للمسلمين قبل ويمكن أن يحدث في كل آن.</p>
<p>والسر جلي واضح هو أن الله سبحانه وتعالى أقل ما يجزي على العمل الصالح عشرة أضعاف،  وهذه ليست نسبة مائوية 10% بل عشرة أضعاف   {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها}(الأنعام : 160) هذا أقل أجر عند الله تعالى، إلى سبعمائة ضعف {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء}(البقرة : 261).</p>
<p>ومن تلك المضاعفات مضاعفات الجهاد،  فاليوم عند الله في الجهاد بألف يوم، المضاعفات بالآلاف ولذلك قال رسول الله  :  &gt;ونصرت بالرعب مسيرة شهر&lt;(رواه البخاري). ذلك من خصائصه . ومن خصائص أمته أيضا إن اتبعته : أن يبارك الله في عمل الصالحين، فتضاعف أعمالهم. فتلك القلة القليلة من المسلمين وسط الجزيرة العربية في مكة والمدينة، ما قيمتها بالنسبة للجيش الجرار الذي كان للفرس والروم؟ في الحساب البشري؟ لا شيء، ولكنها عناية الله وولاية الله و&gt;من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب&lt; إن الله متكفل بنصر المؤمنين {وكان حقا علينا نصر المؤمنين}(الروم : 47) بشرط أن يكونوا مؤمنين.</p>
<p>الإشكال في تحقيق الشروط لا في تحقق المشروط. فإن حققنا الشرط لا نلتفت إلى النتيجة، فالله متكفل بها،  وهي وعد منه ولن يخلف الله وعده،  إنما الإشكال يقع في الشروط التي ينبغي نحن أن نحققها وأن نتمكن منها لنستحق بها نصر الله.</p>
<p>مفهوم الأرض في القرآن</p>
<p>هذه الأرض في هذه الآية كيف يمكن أن نفهمها؟ هل هي الأرض التي نعرف اليوم أي الكرة الأرضية؟ هل هي غير ذلك؟.</p>
<p>الأرض في القرآن الكريم وردت بمعان ثلاثة :</p>
<p>1) وردت بمعنى فلسطين،  وهي المشار إليها في قوله تعالى:  {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا}(الأعراف : 137) تلك الأرض هي المشار إليها في آية الإسراء {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله}(الاسراء : 1) هي الأرض المباركة في القرآن،  المشار إليها في العديد من الآيات، وأورثها إذ ذاك المسلمين من بني إسرائيل الذين آمنوا بموسى في تلك اللحظة فهذا من معاني الأرض.</p>
<p>2) ومن معاني الأرض في القرآن الأرض نفسها التي نعرف والتي تقابل السماوات {ولله ميراث السماوات والأرض}(آل عمران : 180) الله هو الذي سيرث السماوات بكاملها وهذه الأرض أيضا {إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون}(مريم : 40) الوارث هو الله جل جلاله،  الكل سيرثه الله { كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام}(الرحمان : 26) فالأرض في القرآن لها معنى الأرض الذي نعرفه اليوم.</p>
<p>3) وللأرض معنى ثالث هو الجنة،  وذلك ما تشير إليه خواتم سورة الزمر،  الداخلون للجنة المنعم عليهم من الطيبين _نسأل الله أن يجعلنا كذلك _  : {وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين}(الزمر : 74) فالأرض هاهنا الجنة.</p>
<p>إذن فالأرض في القرآن الكريم لها معان ثلاثة حسب السياق  : هي أرض فلسطين،  وهي الأرض المقابلة للسماء،  وهي أرض الجنة.</p>
<p>ومفهوم الأرض في الآية :{ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون}</p>
<p>هذه الآية تقول : {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض (من حيث هي أرض) يرثها عبادي الصالحون}(الأنبياء : 105) أيُّ جنس للأرض يرثها عباده الصالحون.</p>
<p>التطبيقات في الماضي صدقت على وراثة فلسطين للمسلمين من بني إسرائيل.</p>
<p>والتطبيقات في الحاضر سائرة في حدودلم تتم بعد لوراثة الأرض الكاملة، ولكن حديثا لرسول الله  يصرح صراحة بأن ملك أمة محمد  سيبلغ يوما دون تحديد للزمان أو المكان جميعَ أقاصي الكرة الأرضية،  يقول رسول الله  :  &gt;إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ مُلكُها ما زُوِيَ لي منها، وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض ، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدواً سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال : يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة، وأن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها ، حتى يكون بعضهم يُهْلك بعضاً، ويَسْبي بعضهم بعضاً&lt;(رواه الترمذي وصححه الألباني).</p>
<p>وهذا ينسجم كل الانسجام مع الآيات الصريحة في أن هذا الدين سيظهر وينتصر على كل دين  :  {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودينالحق ليظهره على الدين كله}(التوبة : 33).</p>
<p>هذا الظهور على الدين كله هو ما تم في حياته ، يقول بعض المفسرين بأنه تم الظهور بالحجة،  وغلبت حجةُ الإسلام في شخص رسول الله  وشخصِ الصحابة رضوان الله عليهم من بعده، أي غلبت حُجّة الإسلام حجةَ اليهود الذين كانوا في الجزيرة العربية، وغلبت حجة النصارى الذين كانوا في الجزيرة العربية.</p>
<p>ولكن الدين من حيث هو دين -بقطع النظر عن أنه دين الله أو ليس دين الله {لكم دينكم ولي دين}(الكافرون : 6) فالمجوسية دين والدهرية دين، أي كل من عَبَدَ غَيْرَ الله فقد دان بدين ليس هو دين الله-، فظهورُ هذا الدين على جنس الدين -كيفما كان- لم يتم على عهد رسول الله .</p>
<p>ولذلك ذهب بعض العلماء في القديم وفي الحديث إلى أن هذا الظهور مستمرٌّ عبر التاريخ وسيكمل في التاريخ، في حديث حذيفة بن اليمان المشهور في صحيح البخاري  &gt;كان الناس يسألون رسول الله  عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يُدْرِكَنِي، فقلتُ يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شرٍّ قال نعم، قلتُ : وهل بعد ذلك الشر من خير، قال : نعم وفيه دَخَنٌ قلت ما دخنه؟ قال :  أناس يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر&lt;.</p>
<p>أي أن خيرا عظيما سيأتي، ولكنه لن يكون كالخير الأول بالضبط، لن يكون صافيا نقيا كما كان أيام رسول الله . لكنه خيرٌ شهد له رسول الله  بأنه خيرٌ، وإن كانت تشوبه شوائب لكنها لا تخرجه عن أن يوصف بأنه خيرٌ من جنس الخير الأول، إلا أنه شيب بشوائب لا تضره الضرر التام.</p>
<p>وما بدأ يلوح في الأفق الآن من بوادر الاستئناف، بوادر العودة بناء على حديث رسول الله  :  &gt;بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء&lt; بدأ الإسلام أول مرة غريبا، الناس من حول المسلمين هم على خلاف ما عليه المسلمون وينكرونهم ويرفضونهم، وسيضعف الإسلام ويضعف إلى أن يصير الأمر إلى الحال الذي يعود به الأمر من جديد إلى غربة كالغربة الأولى، وفي تلك الغربة يستأنف الإسلام سيره من جديد أي سيرجع، ذَهَب وسَيَعُود، وهاته الغربة الموجودة تتفاوت من بيئة إلى بيئة. وهؤلاء الغرباء كما في حديث هرقل مع أبي سفيان المشهور : أيزيدون أم ينقصون؟! قال يزيدون.</p>
<p>فأمر الخير يزداد في العالم، من أبصَر الآن المستقبل انطلاقا من الحاضر والماضي القريب استطاع أن يرى رأي العين لمن الخلافة بعد؟!؛ ولمن السيادة بعدُ في هذه الأرض؟!.</p>
<p>من أبصر بنور الله تعالى استطاع أن يرى المستقبل رأي العين. وإن إحصائيات كثيرة، ودراسات مستقبلية قامت بها الجمعية العالمية للدراسات المستقبلية، أكدت أن القرن القادم هو للإسلام، إنسانُه سيكثر وأتباعه سيكثرون وسيُمَكَّن لهم، والسيادة الحقيقية ستكون لهم، بناء على دراسات ميدانية للماضي القريب والحاضر الحالّ؛ انطلاقا من واقع الثروة، وانطلاقا من واقع الإنسان، وانطلاقا من واقع اتجاه التاريخ، وانطلاقا من صلابة الأساس الذي تتكون منه الشخصية القوية الصلبة. فأقوى تحدٍّ موجودٌ الآن لغير الإسلام هو الإسلامُ.</p>
<p>ما عاد المشكل في العالم الآن أمام اليهود النصرانية ولا الشيوعية ولا البوذية ولا أي خرافة أخرى إنه شيء واحد وحيد هو الذي يقض المضاجع في كل نقطة إنه الإسلام،  إنه العملاق النائم أو المارد النائم كما عبر أحد المستشرقين الألمان -شنبغلر- في كتابه الذي ترجم بعنوان (الإسلام قوة الغد العالمية).</p>
<p>هم يفعلون هذا ليس حبًّا في الإسلام وإنما لتخويف أقوامهم من خطورة هذا الكائن الذي يتهدد كيانهم في نظرهم، ولكنهم من حيث لا يشعرون {يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين}(الحشر : 2).</p>
<p>هناك فرق بين القوة الضارية الآن المهيمنة الطاغية والتي هي وإن بدا أنها في العنفوان، هناك فرق بينها وبين تلك النباتات الضعيفة التي تنبت في الأرض والتي إذانظرنا إليها في الخارج _ في فصل الربيع _ نشعر بعد شهور بتبدل الأرض ويصير لون الأرض هو لون تلك النباتات التي كانت ضعيفة، لأن الأرض تتبدَّل من تحتُ، لا من فوقُ، والكائنات الموجودة الآن في مختلف الأمم، ولا سيما في هاته المهيمنة نابتَتُها الجديدة ليست لها تلك الصلابة التي للنابتة في ديار الإسلام.</p>
<p>فالتمكين في الأرض والاستخلاف وُعِدَ به الذين آمنوا وعملوا الصالحات  :  {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا}النور : 55) وَعَدَ من؟ الذين آمنوا وعملوا الصالحات، يرثها من؟ عبادي الصالحون،  من هم الصالحون؟ {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين}(العنكبوث : 9).</p>
<p>والصالحات على رُتَبٍ أولها الفرائض ويوضحها الحديث القدسي الصحيحالمشهور :  &gt;من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه&lt;(رواه البخاري) والفروض العينية أولا؛ ثم فروض الكفاية، وكل ذلك واجب. فالإسلام بأركانه، والإسلام بفرائضه هو أحب ما يحب الله سبحانه وتعالى، وهو أول الدرجات في سُلَّم الصعود في معراج الصلاح، ثم بعد ذلك يقول الحديث : &gt;ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينَّه ولئن استعاذني لأعيذنه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>إنها درجة عليا يصل إليها نفر من الأمة، ولكن الرحمة في هذه الدنيا كالنقمة تَعُمَّ،  الرحمة تعم،  قد يرحم الإنسان غيرُ الصالح بوجود الصالحين إلى جنبه، كما في الحديث المشهور الذي قال الله فيه للملائكة : &gt;أُشْهِدكم أنني قد غفرت لهم، (فقالوا له) : فيهم فلانٌ ليس منهم إنما جاء لحاجة،  قال : هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>فــالرحمة تنــزل على الجميع وكذلك المصيبة والنقمة {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة}(الأنفال : 25) وذلك وضحه رسول الله  في حديث آخر عن النعمان بن بشير رضى الله عنهما عن النبى  أنه قال : &gt;مثل القائم على حدود الله، والواقع فيها، كمثل قومٍ استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها، وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين فى أسفلها إذا استقوا من الماء مَرُّوا على من فوقهم فآذوهم، فقالوا: لو أنا خَرَقْنا فى نصيبنا خرقاَ ولم نؤذِ مَنْ فوقَنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاًَ، وإن أخذوا على أيديهم نَجَوْا ونَجَوْا جميعاً&lt;(رواه البخارى وأحمد والترمذى)</p>
<p>فبعضهم كان حظه في الأعلى وبعضهم كان حظه في الأسفل، فالذين هم في الأسفل اجتهدوا اجتهادا &gt;لو أنّا خرقنا في نصيبنا خرقا&lt; فنحصل على الماء فلا نؤذي من فوقنا، لأنهم كانوا إذا أرادوا الماء يصعدون إلى فوق : فهذا الخارق سيُفسد بِنِيَّةِ صالحة؛ هذا قال فيه رسول الله  : فلو أخذوا على يده أي الخارق لنجا ونجوا ولو تركوه لهلك وهلكوا&lt;.</p>
<p>وكل مُنْتَهك لحرمة من حرمات الله خارق لسفينة الإسلام،  فكم هي الخروق التي في هذه السفينة؟؟ في أي مستوى نحن من عمق البحر؟</p>
<p>فيجب التوبة النصوح كما قال الله عز وجل  :  {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا}(التحريم : 8) والتوبة النصوح هي التي يكون فيها إصرارٌ على عدم الرجوع إلى الذنب، وإن رجع العبد بعدُ يغفر له سبحانه وتعالى  :   {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه، ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما}(النساء : 110).</p>
<p>خــاتمــة</p>
<p>&gt; فإذن الأرض بمعنى فلسطين وراثتها للمسلمين وينص على ذلك الحديث الصحيح للإمام البخاري ومسلم :  &gt;لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلوهم حتى يقول الحجر والشجر يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله إلا شجر الغرقد فإنه من شجر اليهود&lt;(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>هذا الشجر موجود الآن حول بيت المقدس،  واليهود يتجمعون لقدر تاريخي منتظر قادم في نقطة تسهِّل تطبيق هذا الحديث على المسلمين.  ما حدث هذا قبل، ورسول الله  لا ينطق عن الهوى، يخبر بالغيب اليقين الحق. واليهود من قبل ما كانت لهم نقطةٌ منها يقاتلون.  الآن يكونون هذا الوطن المغضُوب الذي يتجمعون فيه لقدر محتوم.</p>
<p>&gt; والأرض بمعنى الكرة الأرضية وراثتها أيضا بعد للمسلمين الصالحين بناء على الحديث الآخر :  &gt;إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها&#8230;&lt;الحديث المتقدم.</p>
<p>&gt; والأرض بمعنى الجنة أيضا للمسلمين الصالحين  {وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون}(الزخرف : 72)،  {الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين}(الزمر : 74).</p>
<p>إننا ينبغي أن نفقه الدين وأن نفقه الواقع وأن نفقه التاريخ وتوجُّهَه المستقبليَّ لنعرف من نحن وما نحن لنحسن الاستعداد للغد،  سواء الغد على الأرض أرض الكرة الأرضية،  أو الغد على أرض الجنة.  جعلنا الله وإياكم من خلق الجنة لا من خلق النار والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(ü) محاضرة ألقيت منذ سنوات ولم نستطع ضبط تاريخها.</p>
<p>أد.الشاهد البوشيخي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شروط النهضة والبناء الجديد في فكر مالك بن نبي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 13:31:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[البناء]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عمر مسقاوي]]></category>
		<category><![CDATA[شروط]]></category>
		<category><![CDATA[فكر]]></category>
		<category><![CDATA[مالك بن نبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22552</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عمر مسقاوي تطور  الحضارة  الاسلامية صعودا وهبوطا يرتبط من حيث الاساس بالعلاقة العضوية التي تربط الفكرة بسندها. ومن هنا يبدأ دور الانسان في بناء عالم محيط حوله تتحدد في اطاره قيم الاخلاق ومدى ارتباطها بالمُثُلَ والجمال ومدى التعبير عنه طبقا لهذه المُثُل. والفاعلية ومدى ارتباطها بالمنطق العملي في تفعيل الوسائل ذات الارتباط الوثيق بالقيم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذ. عمر مسقاوي</p>
<p>تطور  الحضارة  الاسلامية صعودا وهبوطا يرتبط من حيث الاساس بالعلاقة العضوية التي تربط الفكرة بسندها. ومن هنا يبدأ دور الانسان في بناء عالم محيط حوله تتحدد في اطاره قيم الاخلاق ومدى ارتباطها بالمُثُلَ والجمال ومدى التعبير عنه طبقا لهذه المُثُل. والفاعلية ومدى ارتباطها بالمنطق العملي في تفعيل الوسائل ذات الارتباط الوثيق بالقيم الاخلاقية والجمالية عبر العمل التقني.</p>
<p>فالعناصر الاربعة :  المبدأ الاخلاقي والمبدأ الجمالي والمنطق العملي ثم التقنية هي العناصر التي تتكون فيها ثقافة المجتمع حينما تصبح تاريخا لانها الاساس التربوي الذي يحدد معيار الصعود والهبوط بقدر تضامن هذه العناصر في بيئة الفرد السند الاساسي لمسار الحضارة في اتصاله بالثروة عبر الزمن التاريخي الذي يحدد مراحل الحضارة . فالحضارة هي القدر النهائيللثقافة التاريخية .</p>
<p>ان هذا المنهج يرتبط بمفهوم كوني كسنة من سنن الله الازلية. ومن هنا فالاقتباس من اوروبا والاتصال بالتطور الكمي في الهيمنة على مسيرة الانسانية يتطلب من &#8221; القابلية للاستعمار&#8221; التي هي الوجه الآخر لصورة الاستعمار ان تنظر (هذه القابلية) الى الظواهر الغربية الاوروبية الراهنة على انها مسألة نسبية لا تعبر عن الحقيقة المطلقة في مسيرة التقدم. ومن خلال ذلك يستطيع العالم العربي والاسلامي ان يعرف وجوه النقص في الحضارة الغربية كما سيتعرف على عظمتها الحقيقية  وبهذا تصبح الصلات والمبادلات مع هذا العالم اعظم خصبا وحينئذ نستطيع ان نبني مفهوما تبادليا تنسج عليه الولادة الجديدة خياراتها ونشاطاتها  .</p>
<p>الحضارة الغربية اضرت بحركة التاريخ والنظام الكوني البيئي بعد انهيار الحضارة الاسلامية</p>
<p>ذلك ان الواقع الاستعماري قد اضر بالمسلمين كما اضر بالانسانية جميعما حينما تخلف الضميرعن العلم وعن حركة الفكر. فمأساة العصر ان الضمير في المخزون المسيحي الروحي لم يتمثل ما حققه العلم من مخترعات فبقي عاجزا عن مواجهة الفجوة التي كانت تفصله عن النزعة العقلية الناتجة عن التطور العلمي. فالذات الاوروبية التي قامت بدور تلميذ الساحر فأبدعت الآلات  لم تستطع السيطرة عليها فصارت الحياة ارقاما وصار العالم عصر  &#8221; كَمٍِّ &#8221; يخضع فيه الضمير للنزعة الكمية ( وجهة العالم الاسلامي )</p>
<p>فمالك بن نبي في كتابه وجهة العالم الاسلامي ربط بين الضمير والانتاج طبق المعادلة الاساسية للمبدأ القرآني: تغيير النفس بإتجاه الايمان بالله  والاستقامة في الاداء الاجتماعي والاقتصادي بحيث تزول الفجوة نهائيا بين الضمير والعلم من اجل استقامة  الحياة على هذا الكوكب الكوني وقد لاحظ هذا الجانب الكاتب السويسري  Boizard   في كتابه  &#8220;الانسانية في الاسلام &#8221; lصhumanisme de lصislam حينماشرح المفهوم الاسلامي لمعنى الوحدة الاجتماعية في فصل &#8220;المدينة الاسلامية&#8221; فشبكة العلاقات التي يتطور في داخلها الضمير في اتساقه مع الانتاج الاجتماعي تنطلق اساسا من مفهوم الوحي وقانونه الالهي وليس من الاختيار الفردي الذي تنامى  في الاطار الاوروبي الى درجة اخرج الانسان عن مداره الكوني .</p>
<p>فالانسان يمثل في المصدر القرآني وحدة متكاملة غيبية في تفاصيلها ومتمايزة في تنوعها لكنها متداخلة وبسيطة في النهاية .</p>
<p>فالله هوالمُطْلق كلي القدرة والارادة ومن هنا فالقدرة المطلقة تجعل كل شيء نسبيا في فعل الانسان وهكذا يتدخل الغيب الالهي في النهاية في قدر الانسان  فيبدأ عالم الاخلاق حين يمسك الحساب الالهي نهاية الحياة كأساس ومعيار سلوكي لمدى الطاعة للقانون الالهي .</p>
<p>من خلال هذا المفهوم  فالانسان لديه امتياز خاص بين سائر المخلوقات هوالاستجابة لله كلي القدرة وللرحمة الالهية ومعرفة الله المستحق للعبادة . فالانسان في قدراته الطبيعية طاقة كامنة  فهونظام الكون الاصغرMicro وصورة نظام الكون الاكبرMacro  كما يقول المؤلف  ولذلك استحق الانسان ان يكون خليفة الله على الارض .</p>
<p>ومن خلال هذا المفهوم اعطى الاسلام الانسان القيمة المطلقة في التكريم  .</p>
<p>هذا التحديد لقيمة الانسان يقول Boizard يختلف جذريا عن المفهوم الغربي التقليدي فالحقوق والواجبات في ثقافة الغرب تعتمد على معايير مختلفة آمرة اوشخصية تقليدية اوظرفية تتغير مع تطور المجتمع وظروفه الخارجية بينما المباديء القرآنية للعدالة والشرف  والتضامن الانساني كونية تنشيء واجبات قي قانون الهي نزل به الوحي يجعل كل عضوفي المجتمع الاسلامي يمارسها على انفراد ومراقبة ذاتية ( راجع الحديث الشريف الذي هواساس هذا التحليل : &#8221; اتق الله حيثما كنت واتبع الحسنة السيئة تمحها وخالق الناس بخلق حسن &#8221; هذه وصايا ذات مفهوم كوني ) ويضيف مؤلف كتاب &#8221; الانسانية في الاسلام&#8221;  بأنه تبعا لذلك يتولد مناخ &#8221; المدينة الاسلامية &#8221;  من الضيافة والترحيب المشترك في نوع من عفوية اجتماعية  لها قاعدتها ومعناها الديني ويأخذ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الطابع الأبوي والمتواصل في توازن يؤسس لشبكة العلاقات الاجتماعية  .</p>
<p>هذا التحليل الذي ورد في كتاب النزعة الانسانية في الاسلام تفتقده الانسانية في ظل العصر الحديث القائم على الفردية ونظرية حقوق الانسان التي وضعتها منظمة الامم المتحدة في اعقاب الحرب العالمية الاولى والثانية بإعتبارها حقوقاً سياسية في مواجهة السلطة  والحكم ليكون النظام الدولي الذي بناه العصر الصناعي هوالمرجعية النهائية لثنائية الشمال والجنوب  في الحفاظ على هذه الثنائية  التي انتهت الى العولمة  .</p>
<p>هذا المفهوم  لمعنى كونية الانسان في اطار النظام الالهي هوالذي بقي في عمق البنية الاساسية للمعنى المضمر الذي قامت عليه الحضارة الاسلامية وقد اشار اليه بن نبي حينما رأه في روحانية واصالة الجزائري المسلم في الحياة الاسرية والاجتماعية في الجزائر في العشرينات كما ذكر  في كتابه يوميات شاهد القرن الجزء الاول ثم في قصتــه &#8221; لبيك &#8221; ومن هنا نفهم رؤية بن نبي لمستقبل الحضارة الانسانية من  خلال الاسلام كقيمة كونية في خلاص العالم لما بدأت اول مرة في  &#8221; مكة&#8221; وكما اشار في انشودته الرمزية في مقدمة كتابـه &#8221; شروط النهضة &#8221;</p>
<p>تصفية العالم من العولمة وازمة الحضارة</p>
<p>ان الغرب بات يرى نفسه وثقافته وحضارته واسلوب حياته المرجعية الوحيدة والنموذج الفريد الذي ينبغي على العالم ان يؤوب اليه قبل فوات الاوان والعرب باتت على قناعة بأن العولمة شيء حقيقي لانها ثمرة تطور تاريخي وتقني لايمكن الرجوع عنه</p>
<p>هذه النتيجة التي تبدواليوم احدى العوامل الاساسية للتفوق الامريكي في سياسة العالم كان بننبي قد توفي عام 1973  قبل ان يدرك مداها مع نهاية القرن لكنه منذ منتصفه تنبأ بهذه النتيجة في الصورة التي انتهت  اليها ففي تأسيسه للاصول الاولى في دورة الحضارة وشروط  اقلاعها في تجريد مستمد من النظام الكوني استطاع قبل فوكوياما ان يتنبأ بنهاية تاريخ الحضارة المهيمنة على مصير الانسانية .</p>
<p>فهذا العالم هواسير العصر الحديث في مختلف صوره وقد بدأ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية يتقلب في فوضى الكم والوزن والتكاثر الذي يسبق مسيرة الزمن وتَخَلّق الحياة على الارض فالعصر الصناعي اضحى في حرب  ضد البيئة الكونية والانسان وهذا ما يعبر عنه القلق والاضطرابات في العالم .</p>
<p>فالظاهرة الدينية كما اشرنا اليها في تحديد عالمية الانسان تبدأ  كما يقول بن نبي حينما يوجه الانسان بصره نحوالسماء  وهنا يظهر الرسول والرسالة اي ذلك الانسان الذي يملك افكارا يريد تبلغها الى الناس .</p>
<p>من هنا تبدو اوروبا خارج الظاهرة الكونية والدينية قد امتلكت نموذجا استحوذ على العالم يسلب الزمن والانسان قيمتهما المطلقة ليصبحا في خدمة الآلة والانتاج والتكاثر الذي يهدم النظام الكوني. (وجهة العالم الاسلامي -مشكلة الافكار في العالم الاسلامي- (الفكرة الافريقية الآسيوية).</p>
<p>ويقول بن نبي في هذا الاطار ان المغالاة في جانبي التفريط والافراط  يؤكد اليوم حقيقة قائمة وهي اننا نتناول  ثقافتين في لحظة اقوالهما.</p>
<p>فالفكر الاوروبي يجهل ( كما اوضحنا في مفهوم العولمة ونهاية التاريخ لفوكوياما) قانون التداول بين الاوج والحضيض في مسيرة الحضارات لذا فالفكر الاوروبي يجنح دائما الى الاستمرارية التي نشأت مع آلية ديكارت ومن ثم الى الدوران حول مفهوم الوزن والكم لكنه اليوم يسير الى مصيره في الانحراف نحوالمغالاة ،  حين انتهى الى المادية في شكليها: البرجوازي الاستهلاكي والجدلي الماركسي وقد انعكس ذلك على الفكر الاسلامي في افوله وخروجه من التاريخ فدفعته الى التصوف المبهم والغامض وعدم الدقة والتقليد الاعمى والافتتان بأشياء الغرب حين ينعكس ذلك على تكديس الاشياء اوتقديس اقتنائها في عالم السلاح دون عالم الفكر في مواجهة  الهيمنة على مصير الانسانية .</p>
<p>الخروج من المأزق يتجلي في ولادة جديدة للحضارة في مفهومها العالمي:الاسلام هوالنموذج</p>
<p>اوضحنا فيما سبق ان الحضارة الاسلامية لعبت في مسيرتها دور الحضارة المركزية التاريخية في التداول الذي اشرنا اليه ولقد اعطت تجاربها ومصادرها نتائج استدعت  الدراسات الاستشراقية التي حملت في تضاعيفها استراتيجية استقطابها لمعايير رؤيتنا لتجربة الحضارة الاسلامية كماض لارجعة اليه .</p>
<p>لكن الحضارة الاسلامية كانت (عالمية تضامنية العوالم الثقافية) اذا صح التعبير، فقد كان تضامنها المتواصل بينها تعارفا ( يتبدى من اوصاف الرحالة المسلمين للشعوب التي تعرفت عليها) فيما انتهت الحضارة الغربية في نتيجتها الامريكية الى  الغاء الزمن والانسان والثقافات المختلفة في العالم  كما اشار الكاتب المعروف الدكتور عبد الوهاب المسيري في كتابه الفلسفة المادية ويبقى في النهاية &#8220;عالم التراب &#8221; وفق عناصر بن نبي الثلاثة لبناء الحضارة وهي الانسان + الزمن  + التراب  فعالمية الانسان التي محورها دائما الرسالة كمفهوم غيبي افتقدت حضورها المعاصر امام آلة العصر الحديث.</p>
<p>ففي مقال نشره بن نبي بالفرنسية في 26 مارس 1954  في صحيفة الجمهورية قال :</p>
<p>&#8221; اوليس الحل في تطور يضفي على الحضارة طابع الاممية  والقارية اي طابع عالمية تفرض على الاوروبي عالم الآخرين اذ سيجد في رحابهم معنى الانسانية اذ سيتعرف الاوروبي على الآخرين الذين لم يكن يرى فيهم غير طرائد صيد . اذ سوف يتحدث  بكل تأكيد عن عالمية خارج مناورات السياسة الراهنة كتلك القوى التي تحاول ان تهيمن كمراقب وحيد على العالم لتؤسس عالمية هي مرادفة لما تسمى الامريكانية. ذلك كله يعتمد اليوم كما في كل يوم  على دور المسلم انه الاسلام الذي يستريح اليه مستقبل الانسانية &#8221;</p>
<p>فالأنا الاوروبية تنظر الى ذاتها في عالم خال من البشر يقول بن نبي في مقال نشر عام 1950 &#8221; والواقع ان فلسفة الانسان في الغرب رهينة  تعابير ومصطلحات لا تسمح له ان يتصور وحدة الانسان وتضامن ملحمته على وجه  الارض وقد انعكست هذه الفلسفة على وحدة النوع البشري فجزأتها الى جزأين : احدهما له السلطة والسيادة والآخر عليه السمع والطاعة وهكذا اختزلت فيه طاقته الطبيعية والكاملة في مركب التبعية فانقصت قيمته بمعامل القابلية للاستعمار في الاطار السياسي والفكري والاقتصادي. ويرى بن نبي ان الحل في مستوى النظام الكوني الخروج من هذه الثنائية  وذلك من خلال بعث جديد لرسالة الحضارة الاسلامية عبر المراحل التالية :</p>
<p>&gt; أ &#8211; الخروج من التبعية الى المعنى التاريخي المضمر لمكونات الثقافة</p>
<p>كان من نتائج هذه التبعية ان افتقدت الدراسات العربية والاسلامية وعي حركتها حين افتقدت استراتيجية اتجاهها في المسار العلمي من خلال مكونات تراثها, فقد سارت دون ان تدرك انها تنطلق من مركب سيكولوجية الاستعمار المنغرس في اللاوعي تجاه سلطة الطاعة للثقافة والعلوم القادمة من اوروبا  في تعاملها مع مقتضيات النهضة كمسلمة لا تطرح سؤالا حولها .</p>
<p>من هنا فالولادة الجديدة Renaissance لابد ان تنطلق من المعنى المضمر التاريخي الذي هوحنين الولادة الجديدة وإلا فإن المجتمع العربي والاسلامي سوف يفقد حضوره وينتهي في معيار العولمة الاميركية المشرفة على الانهيار هي ايضا ليقوم في اعقابها عالم جديد.</p>
<p>&gt; ب- اجراء رقابة فاعلة على القيمة الذاتية للافكار .</p>
<p>على ضوء ضعف الرضا عن النفس في ذهنية القابلية للاستعمار نشير الى كتاب بن نبي الصراع الفكري في البلاد المستعمرة ص 76 حيث حدد  بدقة هذا الجانب المرضي في بيئة المجتمع الاسلامي . فالافكار في هذا المجتمع لا تتمتع في تربيتنا بقيمة ذاتية تجعلنا ننظر اليها بأسمى المقومات الاجتماعية .</p>
<p>فالافكار ترد الى المفكر نظريا من دوائر ثلاث : الدائرة الشخصية &#8211; الدائرة الاجتماعية المحيطة به . الاشعاع الذي يأتي من خارجهما.</p>
<p>فالجهاز الفكري الذي يتركب في النهاية من الوجهة  النظرية من ثلاث دوائر متداخلة يصبح من ناحية التأثير وكأنما هومركب من دائرتين فقط : الدائرة الشخصية والدائرة الاجتماعية فيما تغيب دائرة الاشعاع عن اية رقابة وتصفية بفعل التبعية النفسية للحضارة الغربية الاوروبية.</p>
<p>والسبب في ذلك يرى بن نبي ان المحاولات النهضوية التي جرت في العالم الاسلامي متفاوتة ومتعارضة لانها لا تستند الى نظرية محددة بسبب ضعف الثفة بالنفس .</p>
<p>فالمصلح الاسلامي لم يهتم  بأن يرسم برنامجا للاصلاح لذا فهويعتمد على الزمن الذي سيوفق الى حل المشكلات حين افتقر طموحه للتخلق والابداع .</p>
<p>هذه الجوانب السلبية في آلية الفكر الاسلامي في اطار العصر الحديث لا بد من تصفيتها اولا لتحديد موقع المشروع النهضوي من مواجهة الازمة الراهنة التي وقعت في تضاعيف سؤال عالم الاقتصاد الفرنسي  Gaulle Alain فمشكلات الحضارة كعنوان لسلسة كتب بن نبي تطرح الامور في وجهيها :</p>
<p>1- مشكلات الحضارة الاوروبية الغربية الراهنة في تعاظمها المادي التي تؤذن بشيخوخة مسارها المستقبلي واثره على الانسانية.</p>
<p>2- مشكلات الحضارة في عالمنا العربي والاسلامي حينما تبددت فيها رؤية الغد وتخلفت عن الاسهام العملي في صنع مستقبلها ومستقبل الانسانية فكلا المشكلين هما  في معيار واحد هي مشكلة السكنى على هذا الكوكب.</p>
<p>ففي كتاب الفكرة الافريقية الآسيوية رأى بن نبي دور الاسلام المستقبلي بمقدار تواصله مع الثقافات  وفي مدى انتشاره التاريخي في آسيا وافريقيا انما في منحى عالمي ومنفتح على مسار اوروبا والعصر الحديث يهدف الى شمولية المفهوم الكوني للانسان.</p>
<p>فالتفاهم بين الثقافة الاسلامية والثقافة الهندية كان ممكنا لولا تقسيم الهند لحساب بناء الستار الحديدي في مواجهة روسيا وتعطيل اي انتشار للاسلام  بإتجاه الصين وفق خطة تشرشل عقب الحرب العالمية الثانية (الصراع الفكري في البلاد المستعمرة) .</p>
<p>وهكذا ينطلق بن نبي في معالجة القضية العالمية من زاوية القابلية للاستعمار وليس من زاوية الاستعمار الذي تستدعيه وهوفي هذا يخاطب على سواء افريقيا وآسيا كما يخاطب محور واشنطن موسكوالمتلبس بمركزية الانتاج . بإعتبارهما وجهان لعملة واحدة .</p>
<p>&gt; ج &#8211; دور الافكار الوظيفي والطاقة الروحية</p>
<p>اننا اذ اجرينا رقابة ذاتية على دور الافكار ليميز فيها الخبيث من الطيب على حد التعبير القرآني فان الطاقة الروحية هيالتي تحدد مسارها الوظيفي وفق تحليل بن نبي &#8221; في كتابة مشكلة الافكار في العالم الاسلامي &#8221;</p>
<p>فالمجتمع  الانساني يبدأ في مسيرة الحضارة مع دور  الافكار في فترة اندماج مجتمع ما في التاريخ وهنا يكون للافكار دور وظيفي يرتبط بالطاقة الحيوية بإعتبارها قوة فاعلة في محيط القيم الروحية التي تنظم الطاقة الحيوية وتوجهها على حد تعبير بن نبي (ميلاد مجتمع) .</p>
<p>فالطاقة الحيوية هي قوة فاعلة ومن هنا فحينما نلغي الطاقة الحيوية فاننا نهدم المجتمع وعندما نحررها تحريرا كاملا فانها تهدم المجتمع . لذا يجب على الطاقة الحيوية ان تعمل بالضرورة ضمن هذين الحدين .</p>
<p>فالتوازن المطلوب للطاقة الحيوية هوالذي يؤسس لحركة الواجب الذي هوتخزين للقيم الروحية المطلقة في مستوى المجتمع في مواجهة الحقوق التي هي استهلاك لهذه الطاقة في مستوى الفرد .</p>
<p>وهذا المفهوم يختلف عن مفهوم الواجب في النزعة الفردية الاوروبية  التي ترى الحقوق هي الاساس والواجب تنازل لحساب العقد الاجتماعي في مفهوم الدولة .</p>
<p>هذا التحديد الاوروبي الفرنسي يمثل الحلقة الاخيرة من دور الحضارة الغربية التي تمثلت في القرن التاسع عشر في مركزية الدولة لكن الاندفاعة الاولى في مسار الدورة الحضارية عبر التاريخ  هي دائما في القيم المقدسة التي تنظم الطاقة الحيوية  في مستوى الواجب حتى في مكونات نشوء الحضارة الغربية .</p>
<p>لكن التاريخ يثبت دائما ان عالما مبنيا في الاصل على القيم المقدسة يميل دائما الى نزع هذه القداسة في المنعطف التالي من مسيرته: الاقتصاديون  يسمونه تقدما لكن الفلاسفة يسمونه اهدار طاقة في منعطف شيخوخة . وهذان التفسيران يتلاقيان في حتمية تحول الطاقة التي تحكم التاريخ كما تحكم الفيزياء .</p>
<p>هذه هي مسيرة التاريخ في صنع الحضارات الذي يتداولها كرقاص الساعة في دقاته المزدوجة صعودا الى القمة وهبوطا الى الحضيض . وفي المراحل الوسيطة بين القمتين تسجل فترات اخصاب متبادل يكتنفها اختلاط في البابليات التاريخية كما هوعصر بابل القرن العشرين .(مشكلة الافكار في العالم الاسلامي)</p>
<p>&gt; هـ &#8211; بابلية القرن العشرين وتأثيرها على الفكر النهضوي في العالم العربي والاسلامي</p>
<p>لقد بدأ الفكر التحديثي مع صيحة جمال الدين ثم مع عبده  يأخذ سبيل النقد التفصيلي والانفتاح على اوروبا ولكن في مناخ عام 1925 بدأت كتابات  متأثرين بالفكر العربي حاولت ان تضع مسلمات نفسية جمعية في اطار الجدل والتشكيك ضمن معيار الفكر الاستشراكي الذي يعمل لحساب مركزية اوروبا لغير هدف استراتيجي فكانت بذلك تحرث بعيدا عن حقل المواجهة الموضوعية للمشكلات، بقطع النظر عن صواب اوعدم صواب التحليل . فالمشكلة لم تكن بتحليل الماضي  بمعيار العصر الحديث بل في طرح منهج جديد كما يقول بن نبي وهكذا وضع مشروعه في سائر كتبه تحت شعار مشكلات الحضارةفي وجهيها : وجه الازمة  في اوروبا  العصر الحديث ووجه الازمة في خيار العالم العربي والاسلامي وهكذا اختلطت التطورات في تلك البابلية الراهنة اي المرحلة الوسيطة بين انهيار منتظر للحضارة الغربية وترقب حضارة جديدة في تداول التاريخ.</p>
<p>فإجتهاد تلاميذ اوروبا من العرب والمسلمين  لم يضيفوا شيئا الى تراثهم لكنهم اربكوا الاطار مساحة قرن كامل دون خطوة واحدة الى الامام .</p>
<p>هذه الحواجز جعلت الفكر الاسلامي يتجه نحوالآفاق البعيدة اقتباسا لايجد تفسيرا له في منهج تربوي فاعل في بناء الامة حين افتقد الفكر معيار الرقابة  واستراتيجية الاتجاه .</p>
<p>فالمظاهر التي تبدواليوم في ازمة العالم العربي والاسلامي تبدوفي عجزه الكامل امام نتيجتين اشار اليهما مالك بن نبي بصورة غير مباشرة في تحديده لدور الطاقة الحيوية في بابلية اختلاط المعايير .</p>
<p>فأحيانا تتقلد الطاقة الحيوية المتحررة  من الضوابط مظاهر القيم الروحية حينما اشار الى المرابطية في وجهيها الديني اوالسياسي عبر مفهوم الزعيم وكلاهما  تسيرهما آلية الفكر الاستعماري .</p>
<p>فابن نبي لم يشهد عصر ما سمي &#8221; القاعدة &#8221; عبر بن لادن الذي هوتحول جديد لمفهوم  المرابطية في وجهيها اذ تنتصب بديلا مصطنعا مسرحيا للحرب الباردة وهي صورة من صور المرابطية في فردية مركزية للطاقة الحيوية تبحث عن سبل الخروج من الازمة سواء الازمة المتخيلة في عقول المريدين نتيجة احتقان نفسي اوالازمة في مستوى العالم الاسلامي والمتخيلة في طاقة حيوية بغير سقف تهدم  تداعيات رؤية عالمية جديدة لمستوى الحضارة الاسلامية .</p>
<p>فالحضارة الغربية فرضت وسائلها في سوق الاستهلاك وعلاقته بغريزة الطاقة الحيوية بغير سقف كسوق لانتاج بغير سقف كذلك وهي لذلك تستدرج العجز في مظهرين متناقضين العجز امام العولمة في تكديس الاستهلاك وما يصرف عن مواجهة اسرائيل بقوة الحضور الدولي وعن دعم المقاومة المشروعة التي وقعت رهينة المرابطية الجديدة  والعجز المقابل في تكديس وسائل القوة عبر مرابطية القوة الحيوية المتصلة بغريزة التفرد في فوضى بابلية الافكار .</p>
<p>وهكذا خلفت تداعيات العولمة الحيوية اتجاهين موازيين : اما انها تندفع في امتلاك الاشياء لغير سقف في سوق الاستهلاك وفي ظل مبادرات فردية إما تندفع في امتلاك السلاح في ظل مبادرات فردية ايضا للدخول في حلبة الصراع في مواجهة قوة العالم المنظمة ذات استراتيجية الهيمنة بكل الوسائل على الفكر الاسلامي كما على ثروته الجغرافية والاعلامية التي تعمل لحساب العصر الاسرائيلي بكل مؤثراته في تهميش مركزية القضية الاساسية فلسطين والحضارة الاسلامية والعربية وهكذا تبدواليوم بابل العراق وفي كلا الحالتين هنالك مرابطية الطاقة الحيوية وحدها التي  تعمل خارج عالم الافكار في بابلية الفوضى العالمية .</p>
<p>&gt; و- نحورؤية في بناء جديد (كتاب فكرة كمنولث اسلامي)</p>
<p>من خلال هذه البابلية التي اشار اليها بن نبي لم يعد الفكر الاسلامي يمثل ارضية نمطية اجتماعية ووطنية تعني المسلم وغير المسلم كما درج عليه واقع المجتمعات الاسلامية في مسيرة التاريخ . فالنظر الى التراث يستعرضه فكرنا اعجابا في مقارنات تسلب ألباب المشاهدين في التلفزيون اوفي بلاغة الكتب الرائجة اليوم  لكنها  لا تسكب حلولا لمشكلاتهم . ذلك ان الانتماء الى الاسلام اضحى استعراضا خارج الذات .</p>
<p>ان كتاب فكرة كمنولث اسلامي هونتيجة تحليل عملي وواقعي لمشكلة النهضة في العالم الاسلامي  ، فقد وضعه بن نبي ليُصَفي افكارنا من كل بابلية المرحلة الوسيطة التي تنحسر فيها الافكار في رؤية الحاضر حين تسيطر الوسائل وحدها في اطار كمي تكديسا يبدد الجهود . وهكذا اقترح مرجعية تحليل وترشيد تفد اليها مشكلات تفد من العوالم الاسلامية المختلفة والتي تكونت في كل منها بيئةمن المشكلات تختلف كل واحدة منهما عن الاخرى.</p>
<p>فتجديد الفكر الاسلامي لابد ان يكون في اطار المجتمع  ومن خلال مشكلاته في مفهومه الوطني والاجتماعي ، انه تحريك الانسان وبناء شخصيته من خلال قيمته الكونية المطلقة ومن هنا فالاسلام مناخ شمولي واقعي وعملي يشترك فيه المسلم وغير المسلم في وحدة الطاقة الاجتماعية  كما فعل  الرسول صلى الله عليه وسلم  يوم وصل الى المدينة في بناء تحالف وعهد بين المسلمين واليهود ( ان يهود بني عوف امة مع المسلمين للمسلمين دينهم ولليهود دينهم &#8221; وهوعهد الدفاع عن المدينة والقتال .</p>
<p>فالارداة الحضارية هي المحور في اية رؤية جديدة كما يقول بن نبي ومن هنا فنسيج هذه الوحدة وتناغمها هوالذي يضع الطاقة الحيوية في معيار الواجب الاخلاقي لذا فهناك فرق بين المحدثات التي تقتحم وحدة المجتمع وتفسد تناغم المسيرة في سوق العولمة واستهلاك الفردية المطلقة  وبين الاستجابة الضرورية للمستجدات التي تتفاعل مع وسائل  استمرار المجتمع في معيار رسالته وثقافته الاجتماعية .</p>
<p>فمعيار المستجدات هوحدود ثقافة المجتمع انه معيار حيوية الارادة وقوة الانتاج في ظل حركة ثقافية ترتب الحاجات كما حدد بن نبي في كتابه &#8221; المسلم في عالم الاقتصاد&#8221;  وبالتالي فالمجتمع نفسه وبقدر حاجته الى الحلول يرسم حدود مستجداته .</p>
<p>اما المحدثات فهي من الحدث الخارجي الذي يتدخل في اساس حركة المجتمع فيربك تناغمه دون ان تستجيب لضرورات استمراره . وهويأخذ اليوم مفهوم السوق في المستوى العالمي لصالح انتاج الوفرة والاقتصاد المالي .</p>
<p>فأمام عولمة الوسائل  والاتصالات التي جعلت العالم قرية صغيرة كما قال بن نبي المهم الا ننغمس في طغيانها  كمحدثات جاءت من العصر  الرأسمالي في ظل شغف اعوازي  Entropique بل ان نحدد خياراتنا تجاهها كمستجدات في معيار تقويمي لحاجات  ترتبط بتطور المجتمع العربيوالاسلامي في اطار الحضور العالمي والاسهام فيه كرسالة وصدى للنظام الكوني والذي تبدومعالمه في ذلك التململ من ثقل التكنولوجيا وتطورها في تبديد ثروة الارض والامم لدى سائر الشعوب .</p>
<p>فتطور الفكر الاسلامي نابع من مقاربة  الحدث وتأمله لا التقرب  منه . فحينما يفقد المجتمع البواعث يتوقف انتاج حلوله للمشكلات وحينئذ تصبح امتدادا للعالم المسيطر  وسوقا لانتاجه ولحسابه . فالمشكلة هي في عالم الافكار وليس في عالم الاشياء انها الرسالة في النهاية.</p>
<p>والمسلم الذي كان في سفح عرفات يوم حجة الوداع لم يكن يمثل جيله وشخصه وانما يمثل الاجيال التي تاتي بعده .</p>
<p>فهل يحمل المسلم هذه الرسالة ؟ تساءل بن نبي في ختام كتابه فكرة كمنولث اسلامي .</p>
<p>ذ.عمر مسقاوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شروط الولي في النكاح الشرعي في المذهب المالكي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 14:27:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[المذهب المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[النكاح]]></category>
		<category><![CDATA[الولي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>
		<category><![CDATA[شروط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21044</guid>
		<description><![CDATA[يشترط في الولي ليصح عقده لمن تحت ولايته ستة شروط متفق عليها وهي : العقل ـ  البلوغ ـ الذكورة ـ الإسلام ـ عدم الإحرام ـ عدم الإكراه. واثنان مختلف فيهما وهما : العدالة ـ الرشد. 1- العقل : لأن من لا عقل له لا أهلية له. 2- البلوغ : فلا يُزَوِّجُ الصبي أخته، ولا أمه. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يشترط في الولي ليصح عقده لمن تحت ولايته ستة شروط متفق عليها وهي : العقل ـ  البلوغ ـ الذكورة ـ الإسلام ـ عدم الإحرام ـ عدم الإكراه.</p>
<p>واثنان مختلف فيهما وهما : العدالة ـ الرشد.</p>
<p>1- العقل : لأن من لا عقل له لا أهلية له.</p>
<p>2- البلوغ : فلا يُزَوِّجُ الصبي أخته، ولا أمه.</p>
<p>3- الذكورة : والذكورة شرط لصحة الولاية في قول الجميع، لأن من كانت لا تتولى العقد على نفسها، فلأن تُمنَع من العقد لغيرها أولى.</p>
<p>4- الإسلام : وإسلام الولي شرط في نكاح المسلمة، فلا يصح أن يتولى عقد نكاحها كافر ولو كان أباها، فلا تثبت لكافر ولاية على مسلمة. قال ابن المنذر&#8221;أجمع عامة من نحفظ من أهل العلم على هذا، وقال الإمام أحمد : (بلغنا أن عليا] أجاز نكاح الأخ ورد نكاح الأب وكان نصرانيا) قال تعالى :{ولن يجعل الله للكافرين على المومنين سبيلا}(النساء : 141).</p>
<p>وكمايمنع أن يكون الكافر وليا للمسلمة يُمنع أن يكون المسلم وليا للكافرة.</p>
<p>5- الخلو من الإحرام بحج أو عمرة، فالمحرم بأحدهما لا يصح منه تولي عقد النكاح، فإن عقد فُسخ أبدا، ومثله إحرام أحد الزوجين.</p>
<p>6- أن يكون مالكا أمر نفسه، فإذا كان مُكرها لا يصح عقده حتى ينعدم الإكراه، وعدم الإكراه ليس شرطا في النكاح فقط، بل في سائر العقود.</p>
<p>7-  العدالة : وتكره ولاية الفاسق إذا وُجد ولي عدل، فإن عقد جاز، لأن الغرض من الولي الحفظ للمتزوجة.</p>
<p>فلا تشترط العدالة في الولي عند المالكية والحنفية وفسقه لا يُخرجه عن الولاية، فيتولى غير العدل نكاح ابنته أو ابنة أخيه. خلافا للشافعية والحنابلة.</p>
<p>8- الرشد  : وليس بشرط في الولي، فالسفه لا يمنع الولاية، فللسفيه ذي الرأي أن يعقد النكاح بغير إذن وليه، وبغير إذن مجبرته أو غيرها.</p>
<p>ولكن يستحب له إذنه وإذنها استحبابا فقط لا شرطا. فإن عقد بغير إذن وليه، صحالعقد، وندب اطلاع وليه عليه لينظر فيه، فإن رآه صوابا أمضاه، وإلا رده، وإن لم ينظر الولي في العقد، ولم يُبد رأيه فيه، مضى العقد صحيحا كمن لا ولي له، فمن لا ولي له عقده ماض بلا نزاع.</p>
<p>ـ والسفه نوعان :</p>
<p>أ &#8211; سفه مع دين وعقل وفطنة، ومن وُصِف بذلك فهو السفيه ذو الرأي، ولا تنافي بين السفه والرأي، إذ لا يلزم من الرأي العمل بمقتضاه.</p>
<p>ب- وسفه مع ضعف في الرأي والفطنة ونقص في التمييز.</p>
<p>وعلى هذا التقسيم فرقوا بين الولايتين، والحكم على العقيدين، بناء على اختلاف الوصفين.</p>
<p>فأما السفيه ذو الرأي : فقد تقدم الكلام على صحة ولايته، وصحة عقده وإن كان للولي حق النظر فيه ندبا، وله رده، وإن لم ينظر مضى العقد وصح.</p>
<p>وأما ضعيف الرأي : فلا ولاية له في تزويج ابنته وغيرهاويتعيَّنُ عليه تعيينُ وصيٍّ يتولى ذلك.</p>
<p>ذ.محمد حطاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شروط الاصطفاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Mar 2005 14:40:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 230]]></category>
		<category><![CDATA[الاصطفاء]]></category>
		<category><![CDATA[النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[شروط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20970</guid>
		<description><![CDATA[د- الرغبة الذاتية في تعلم الإسلام، وفهم أسرار التشريع وحكمته، ومبتدأ هذه الرغبة حفظ قدر طيب من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه، وتعلم قدر طيب من أحكام الإسلام في مختلف الأبواب والنظم، ومعاشرة السيرة النبوية معاشرة تدبر وتأمل، ومعاشرة سيَر الصحابة والمجاهدين، إلى غير ذلك من طرق العلم وسبل تحصيله، ومنتهى هذه الرغبة الحصول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>د- الرغبة الذاتية في تعلم الإسلام، وفهم أسرار التشريع وحكمته، ومبتدأ هذه الرغبة حفظ قدر طيب من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه، وتعلم قدر طيب من أحكام الإسلام في مختلف الأبواب والنظم، ومعاشرة السيرة النبوية معاشرة تدبر وتأمل، ومعاشرة سيَر الصحابة والمجاهدين، إلى غير ذلك من طرق العلم وسبل تحصيله، ومنتهى هذه الرغبة الحصول على ملكة الفقه الشامل التي ييسِّرها الله عن طريق التقوى المنوِّرة للبصائر {وَاتَّقُوا اللَّهَ ويُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ}-سورة البقرة- {يا أيها الذين آمنُوا إن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً}-سوة الانفال-  {يا أيها الذِين آمنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمنُوا برسُولِهِ يُوتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ ويَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُون به&#8230;}-سورة الحديد-.</p>
<p>هـ- القدرة الذاتية على :</p>
<p>1- التفكير والتخطيط لترقية العمل الدعوي الجاد.</p>
<p>2- التدبير الحسن للوسائل والمتطلبات الدعوية، والتسيير الحسن لأجهزة الدعوة وهياكلها الأساسية.</p>
<p>3- التحليل العلمي الممنهج للناس والأشياء والأحداث، والتعليل المنطقي للأسباب والمقدمات، والاستنتاج المنطقي والطبيعي للثمرات والنتائج، والربط الجدلي الطبيعي بين الأسباب والمسبَّبات، والنتائج والمقدمات.</p>
<p>4- اتخاذ القرار المناسب في الموقف المناسب دون تعجل أو إبطاء.</p>
<p>5- التحرر من النوازع الشخصية للحصول على الحكم الصائب العادل في حالتي الرضا والغضب.</p>
<p>إن توفر أغلب هذه الشروط أو بعضها في المسلم العامل المختار للدعوة، يضمَن للأمة وجود عمل إسلامي راشد يستعصي على الإجهاض والوَأْد،ِ ويستعصي على التمييع والتضليل، ويستعصي على المساومة والإغراء، ويستعصي على التصفية والإفناء. ويتسامى عن مجاراة السفهاء، ومداهنة اللؤماء، ومهادنة شياطين الجن والانس الذين يسيرون في ركاب الباطل يرفعونله الرايات، ويمجِّدون له الغايات. وفي ضمان رُشْدِ العمل الإسلامي الخيرُ كل الخير للأمة الإسلامية بصفة خاصة، وللإنسانية بصفة عامة.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شروط الاصطفاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2005 14:55:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 228]]></category>
		<category><![CDATA[الاصطفاء]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[شروط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20884</guid>
		<description><![CDATA[جودة الاستعداد العقلي والفطري هذا الشرط يشمل عدة جوانب على رأسها : أ- الرغبة الذاتية في العمل للإسلام والتقيد بشرعه وأخلاقه، &#62;مَنْ يُردِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّين&#60; كما قال  {والذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ}-سورة محمد-، ومبدأ هذه الرغبة الإىمان العميق بالله ربّاً وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا، ومنتهاها اليقين بأن الله تعالى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جودة الاستعداد العقلي والفطري</p>
<p>هذا الشرط يشمل عدة جوانب على رأسها :</p>
<p>أ- الرغبة الذاتية في العمل للإسلام والتقيد بشرعه وأخلاقه، &gt;مَنْ يُردِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّين&lt; كما قال  {والذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ}-سورة محمد-، ومبدأ هذه الرغبة الإىمان العميق بالله ربّاً وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ورسولا، ومنتهاها اليقين بأن الله تعالى حق، وعبوديته حق، ومحبة دينه حق، ووعده حق، وجزاءه حق، وجنته حق، وناره حق، ورحمته بالخلق حق، وانتقامه من المجرمين حق، والخوف منه وحده، والرجاء فيه وحده هو الحق الذي لا ريب فيه&#8230;</p>
<p>ب- الرغبة الذاتية في تحمُّل تبعات وتكاليف العمل الاسلامي  بدون ضجَرٍ وتململٍ قلبي {إنْ يعْلَمِ اللَّهُ في قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُوتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ويَغْفِر لكم}-سورة الأنفال- ذلكأن الدّعاة من الصنف الذين خاطبهم الله تعالى بقوله {ألَم، أحسبَ النَّاسُ أن يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ}-سورة العنكبوت- {أمْ حَسِبْتُمْ أن تَدْخُلُوا الجَنَّة ولَمَّا ياتِكُمْ مَثَلُ الذِينَ خلَوا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ البَأْسَاءُ والضَّرَّاءُ وزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولُ الرَسُولُ والذينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إنَّ نصْرَ اللَّهِ قَريبٌ}-سورة البقرة-.</p>
<p>ومبدأ هذه الرغبة الجهادُ بالوقت والعلم والتعليم والتحرك والمال والفكر&#8230; في سبيل الله تعالى، ومنتهاه الجهاد بالنفس {إنَّ اللّه اشتَرَى من المومنين أنفسهم وأمْوَالهم بأن لهم الجنة}-التوبة.</p>
<p>ج- الرغبة الذاتية في التخلق  بأخلاق الإسلام  وتبدأ هذه الرغبة من حب التطهير للنفس من الأخلاق الفاسدة وتزكيتها بالخصال الحميدة، من إخلاص وتبتُّل وتضرع، ومحافظة على الاركان مع التقرب إلى الله تعالى بالنوافل، ومن طاعة لله تعالى ورسوله، ولكل من أوجب الله طاعته بصفته داعيا الى الله بإذنه، وهاديا إلى دينه. ومن نُصح وتناصح، وحب للمسلمين وتعاون معهم على إقامة الصرح الدَّعوي الشامخ، وحمايته من الأخطار الداخلية والخارجية&#8230; ونهاية هذه الرغبة الاغتراف من معين الحكمة التي يهبها الله تعالى من يشاء من عباده {يُوتي الحِكْمَة مَنْ يَشَاء ومَنْ يُوتَ الحِكْمَة فقدْ أوتِيَ خَيْراً كثِيراً ومَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أولُو الألْبَابِ}-سورة البقرة-.</p>
<p>فلقد بين الله تعالى وظيفة الرسول الأساسية في قوله تعالى {هو الذي بَعَث في الأمِّيِّىن رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ والحِكْمَة}-سورة الجمعة- فالحكمة منتهى الخلق الجميل، وكل داعية لدين الله تعالى ينبغي أن يتوفر على رصيد كبير منها، يتعلمه من فقه السُّنن الربانية، وفقه السِّيَر النبوية ودعواتها، وفقه الحركات والدعوات الإصلاحية، وفقه الطبائع البشرية، وفقه الأولويات في العلم، والحركة والسياسة، والإقتصاد، والتغيير، والمجابهة&#8230;</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/02/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
