<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; شرح الأربعين الأدبية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [44] في  أن في الرد على المشركين شفاءً (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-44-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-44-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jan 2015 15:50:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 431]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الرد]]></category>
		<category><![CDATA[الرد على هجاء قريش]]></category>
		<category><![CDATA[المشركين]]></category>
		<category><![CDATA[جهود حسان في الرد]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[دعوة النبي]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[شفاءً]]></category>
		<category><![CDATA[في أن في الرد على المشركين شفاءً]]></category>
		<category><![CDATA[هجاءِ قريش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10769</guid>
		<description><![CDATA[رأينا في الحلقتين السابقتين المسألة الأولى من مسائل حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش (سبب الورود)، والمسألة الثانية (تكليف شعرائه الثلاثة بالرد)، وسنرى في هذه الحلقة المسألة الثالثة (جهود حسان) في ذلك. ثالثا : جهود حسان في الرد. واضح من الحديث أن لحسان مكانة لم تكن لغيره من الشعراء، وأن له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رأينا في الحلقتين السابقتين المسألة الأولى من مسائل حديث دعوة النبي  الصحابة إلى الرد على هجاء قريش (سبب الورود)، والمسألة الثانية (تكليف شعرائه الثلاثة بالرد)، وسنرى في هذه الحلقة المسألة الثالثة (جهود حسان) في ذلك.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا : جهود حسان في الرد.</strong></em></span><br />
واضح من الحديث أن لحسان مكانة لم تكن لغيره من الشعراء، وأن له ثقة بنفسه تفوق ثقتهم، يظهر ذلك من فعلين وثلاثة أقوال:<br />
أما الفعلان فهما: إدلاعه لسانه وتحريكه إياه، وسرعة ذهابه إلى أبي بكر وعودته.<br />
وأما الأقوال الثلاثة فهي: قوله: «قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذَنَبه»، وقوله: «والذي بعثك بالحق! لأفْرِينهم بلساني فري الأديم»، وقوله: «يا رسول الله! قد لَخَّص لي نسبك، والذي بعثك بالحق! لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين».<br />
ويظهر كل ذلك حجم ثقة حسان بن ثابت بنفسه، وتَعَجّله الردَّ على المشركين، وتحمّسه لذلك، وتلك ثلاث خصال لم نر خبرا عنها لدى الشاعرين الآخرين.<br />
ثم نُضيف إلى تلك الأمور أن النبيَّ أمَر حسان وحده أن يُراجِع أبا بكر ، ولم يَأمر عبد الله بنَ رواحة وكعب بن مالك بذلك، فظهر الفرق بينهم منهجا وتحمسا.<br />
والظاهر من الأبيات التي روتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حديث الباب أنها مختارة من قصيدة حسان، والقصيدة في ديوانه من ثلاثين بيتا، وإذا كان مطلعها مما يُستبعد أن يَكون قاله حسان في الإسلام لذِكره الخمْر ووَصْفه إياها (1)، فإن أبياتا شديدة الصلة بالمناسبة لم تُذكر، ومنها أبيات هِجاء أبي سفيان (2).<br />
وما بين أيدينا مِن أبيات يُمْكِن تقسيمه ثلاثة أقسام:<br />
<span style="color: #ff00ff;">أولها : ذِكر مناسبة القصيدة، وهي واردة في الأبيات</span> (1، 2، 7)، ومنها يُفهم أن قصيدة حسان هجائية، وأنها رد على هجاءٍ.<br />
<span style="color: #ff00ff;">وثانيها : جَمْع القصيدة بين ثلاثة أغراض: الهجاء</span> (الأبيات 1، 2، 12&#8230;)، والمدح، ولاسيما مدح محمد (البيتان 2، 9)، والحماسة، وقد ذهبت بجل الأبيات (4-8، 10-11، 13).<br />
<span style="color: #ff00ff;">وثالثها : ذِكر موقف حسان مِن هجاءِ قريش رسولَ الله</span>  (الأبيات: 1، 3، 4).<br />
وقد وجّه حسان –بناء على ذلك- قصيدته أربع وجهات:<br />
وجهة الرسول بالدفاع عنه، ونصرته، ومدحه، وفيه نكتة وهي أن هذا الرسول الذي يهجوه كفار قريش، هو نفسه الذي يفديه المسلمون بأرواحهم وبما يملكون، والهجاء لن يؤثر في علاقتهم به؛ بل لن يزيدهم إلا محبة له، واستعدادا لنصرته، والتضحية من أجله.<br />
ووجهة الجماعة المسلمة، وهي جماعة ملحتمة منسجمة، مستعدة مجندة، متشوقة للإجهاز على عدوها.<br />
ووجهة الذات الشاعرة، وفيها يظهر حسان متحمسا مهاجِما مخلصا دينه لله تعالى، وهو في ذلك يجمع بيْن بيان استعداده التام لنصرة الإسلام، وبين كوْن ذلك الاستعداد غرضه ما عند الله تعالى «وعند الله في ذاك الجَـزَاءُ»، فهم يقاتلون لا لمال أو جاه أو سلطان؛ بل ابتغاء رضوان الله تعالى.<br />
ووجهة كفار قريش، وقد جمع شعر حسان في هذه الوجهة بين الهجاء ردا عليهم، وتخويفِهم ببيان استعداد المسلمين لمحاربتهم، والانتصار عليهم، وإصرارهم على ذلك، ومعنوياتهم المرتفعة؛ لأنهم مدعومون:<br />
وجبريلٌ رسولُ الله فيـنـا<br />
وروحُ القدْس ليس له كِفَاء<br />
وفي هذا وذاك تخويف للعدو، وتهديد ووعيد.<br />
فهذه أربع وجهات لقصيدة حسان، وقد تَضمن شعره بسببها عددا من الرسائل، يُمْكن تلخيصها في ثلاث:<br />
- رفع معنويات الأمة، بعد الأثر الذي أحدثه الهجاء فيها، والانتقال بها من التأثر، إلى الجاهزية.<br />
- تأكيد النصرة للنبي ، واصطفاف المسلمين إلى جانبه، وبذلهم أعراضهم وأموالهم وأهليهم ومواهبهم في الدفاع عن الإسلام.<br />
- تهديد المشركين وتوعدهم بالرد بمختلف أشكاله وأسلحته.<br />
ولقد كان لكل ذلك أثره العميق في المشركين والمسلمين سواء، كما سنرى في المسألة الرابعة بحول الله تعالى.</p>
<p><strong><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">د. الحسين زروق</span></span></em></strong></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
(1)- ديوان حسان، ص: (71-77)، ومطلع القصيدة يجمع بين النسيب وذكر الخمرة، ولذلك قال العدوي بعد البيت العاشر: «قال حسان هذه القصيدة إلى هذا الموضع في الجاهلية ثم وصلها بعد بهذا القول في الإسلام»، وأول ما قاله حسان في الإسلام حسب العدوي قوله : عدمنا خيلنا&#8230; الأبيات المذكورة في حديث الباب.<br />
(2)- ديوان حسان، ص: (75-76).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-44-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [42]  في  أن في الرد على المشركين شفاءً (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-42-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-42-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 19 Nov 2014 14:48:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 429]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الرد على المشركين]]></category>
		<category><![CDATA[المشركين]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11262</guid>
		<description><![CDATA[روى الإمام مسلم «عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال: «اهجوا قريشا، فإنه أشد عليها من رشق بالنبل». فأرسل إلى ابن رواحــة، فقال: «اهجهم». فهجاهم، فلم يرض. فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت. فلما دخل عليه، قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذَنَبه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>روى الإمام مسلم «عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال: «اهجوا قريشا، فإنه أشد عليها من رشق بالنبل». فأرسل إلى ابن رواحــة، فقال: «اهجهم». فهجاهم، فلم يرض. فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت. فلما دخل عليه، قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذَنَبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحق! لأفْرِينهم بلساني فري الأديم. فقال رسول الله : «لا تعجل، فإن أبا بكـر أعلـم قريـش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبا، حتى يلَخِّص لك نسبي». فأتاه حسان، ثم رجع فقال: يا رسول الله! قد لَخَّص لي نسبك، والذي بعثك بالحق! لأسلنك منهم كما تُسل الشعرة من العجين.<br />
قالت عائشة: فسمعت رسول الله يقول لحسان: «إن روح القدس لا يزال يؤيدك، ما نافحت عن الله ورسوله».<br />
وقالت: سمعت رسول الله يقول: «هجاهم حسان فشفى واشتفى».<br />
قال حسان:<br />
هَجَوتَ محمدا فأجبتُ عنـه وعند الله في ذاك الجَـزَاءُ<br />
هجـــــــــوتَ مُحمَّدا بَرّا تَـقـيــــــــا رســـــــــــولَ الله شِيـمَتــــه الوَفــــــاء<br />
فإنَّ أبي وَوَالده وعِرضـــــي لعِرض محمـــد منكم وِقَــــــاء<br />
ثَكِلْت بُنَيّتي إن لم تَـروهـا تُثير النَّقْع من كَنَفَي كَـدَاء<br />
يُبَارين الأعِنَّة مُصْـعِــــــــدات على أكتافها الأَسَلُ الظِّمــــــــاء<br />
تَظل جِيادُنــــــــا مُتَـمَـطِّـــــــــرات تُلَطِّمُهُـــــــن بالخُمُــــــر النـســـــــــــــاء<br />
فإنْ أَعْرَضتمو عنا اعْتَمَرْنــــــا وكان الفتحُ وانْكَشفَ الغِطاء<br />
وإلا فاصبــــــروا لِضِرَاب يــوم يُعِــــــز الله فيـــــــــه مــــــــن يـشــــــــــاء<br />
وقــال اللهُ قـــد أرسلـــت عَبْـــدا يَقــــــولُ الحـــقَّ ليْـــــــسَ بِـــــهِ خَفَــــــاءُ<br />
وقــــال الله: قـــــــد يَسَّرْت جُنــــــــدا هـــــــمُ الأنصـــــــار عُرْضَتْها اللقـــــاءُ<br />
لنا في كــــــــل يوم من مَعَــــــــدّ سِبَــــــاب أو قِــــتـــــــال أو هِـجَـــــــــــــــاء<br />
فمــــن يهجــــــو رســـــولَ الله منكــــم ويمــــــــدحـــــــهُ وينـــــــصـــــــره سَـــــــــــوَاء<br />
وجبـــــــــريـــلٌ رســـــــولُ اللـــه فـــيـنــــــــــــا وروحُ القدْس ليـس لــه كِفَاء» (1)</p>
<p>في هذا الحديث أربع مسائل: سبب الورود، وتكليف الشعراء بالرد، وجهود حسان في ذلك، ثم أثرها.<br />
أولا: سبب الورود:<br />
تبدأ رواية حديث الباب بـقول رسول الله : «اهجوا قريشا»، وهذه البداية مشعرة أن هناك سببا جَعل النبي يأمر بهجاء قريش، ويُفهم من السياق أن الأمرَ أمرُ رَدّ لا ابتداء، بدليل قَوْل الرسول في الحديث نفسه: «هجاهم حسان فشفى واشتفى»، وقول حسان: «هَجَوتَ محمدا فأجبْتُ عنـه&#8230;» و«هجوتَ مُحمَّدا بَرّا تَـقـيـا&#8230;»، ففيه أن أحد القرشيين هجا محمدا ، وأن حسان بن ثابت أجابه، وأن جوابه كان شافيا من ذلك الهجاء.<br />
وفي رواية عند الحاكم تصريح بسبب الورود، ففيها «أن رسول الله أُتِي فقيل: يا رسول الله، إن أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يهجوك» (2)، فظهر أن هجاء أبي سفيان النبيَّ كان السببَ في الرَدّ، وأن الرسولَ أُخْبِر بذلك.<br />
وقد رأينا مِن قَبْل أن قول حسان في قصيدته:<br />
فإنْ أَعْرَضتمو عنا اعتمرنا<br />
وكان الفتحُ وانْكَشفَ الغِطاء<br />
يتضمن كلمتين دالتين على تحرك المسلمين نحو مكة هما «اعْتَمَرْنا» و«الفتح»، وحصرنا ذلك زمنيا بين الخروج للعمرة قبيل صلح الحديبية سنة ست، وبين فتح مكة سنة ثمان؛ لأن هذه المرحلة هي التي شهدت ثلاث خرجات نبوية في هذا الاتجاه:<br />
الخرجة الأولى للعمرة سنة ست، وانتهت بصلح الحديبية.<br />
والخرجة الثانية للعمرة سنة سبع، وتسمى عمرة القضية.<br />
والخرجة الثالثة لفتح مكة سنة ثمان.<br />
وقد استبعدنا أن يكون ذلك عام الفتح، ومِلْنا إلى أن يكون سنة سبع في عمرة القضاء.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
(1) – شرح صحيح مسلم، 16/41-44، حديث رقم 2490، ك.فضائل الصحابة، ب.فضائل حسان&#8230; النقع: الغبار. كداء: موضع بين مكة والمدينة. يبارين: يُضجعن. المصغيات: المائلات المنحرفات للطعن. الأسل: الرمح. متمطرات: تمطر الفرس أمام الخيل إذا سبقها خارجا منها. عرضتها: فلان عرضة للخصومة إذا كان مطيقا لها.<br />
(2)- المستدرك، 4/618-619، حديث رقم 6118، ك. معرفة الصحابة، ب. اضطراب حسان وقت نزول سورة الشعراء وتسلي النبي له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرجه مسلم بطوله&#8230;».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-42-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [41] في  تفضيل الشعر الموحِّد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-41-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-41-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Nov 2014 14:26:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 428]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر الموحِّد]]></category>
		<category><![CDATA[الكلام النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[تفضيل الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[شعر لبيد بن ربيعة]]></category>
		<category><![CDATA[كُلُّ شيء ما خلا الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11320</guid>
		<description><![CDATA[روى الإمام البخاري «عن أبي هريرة قال: قال النبي : &#8220;أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد : ألا كُلُّ شيء ما خلا الله باطلُ وكاد أمية بن أبي الصلت أن يُسلِم&#8221;».(1) هذا الحديث من الأحاديث التي تعددت روايات ألفاظها فلا نستطيع الجزم: أيها قاله النبي ؟ فقد روي الحديث بـ«أصدق»، و«كلمة»، و«قالها الشاعر» و«كلمة لبيد» [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>روى الإمام البخاري «عن أبي هريرة قال: قال النبي :<br />
&#8220;أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد :<br />
ألا كُلُّ شيء ما خلا الله باطلُ وكاد أمية بن أبي الصلت أن يُسلِم&#8221;».(1)</p>
<p>هذا الحديث من الأحاديث التي تعددت روايات ألفاظها فلا نستطيع الجزم: أيها قاله النبي ؟ فقد روي الحديث بـ«أصدق»، و«كلمة»، و«قالها الشاعر» و«كلمة لبيد» كما في المتن، وبـ«أشعر»(2)، و«بيت»(3) و«قالته الشعراء(4)/قالته العرب(5)»، و«قول لبيد بن ربيعة(6)» كما في غيره، ولذلك لا نستطيع حسم: أي الألفاظ قالها النبي ، وأيها لم يقلها، ويبنى على ذلك أننا لا نستطيع أن نغامر بتتبع لطائف الألفاظ المستعملة، فلم يَبق إلا أن نولي وجهنا شطر المعاني المشتركة بين تلك الروايات، والمعنى العام للحديث.<br />
ومدار حديث الباب على ثلاثة محاور: أولها «أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد» وثالثها «وكاد أمية بن أبي الصلت أن يُسلِم» كلام النبي ، والثاني كلام لبيد «ألا كُلُّ شيء ما خلا الله باطلُ»، ثم هو من زاوية أخرى مِن قسمين: أولهما خاص بشعر لبيد بن ربيعة، والثاني خاص بأمية بن أبي الصلت.<br />
وقد ورد الكلام النبوي في المحور الأول بصيغة التفضيل «أصدق/أشعر»، وفيه مفاضلة تحتمل مسارين اثنين:<br />
كوْن كلام لبيد أفضل مِن كل ما قالته العرب مِن الشعر والنثر، وهو مسار عام فُهِم بناء على ما تحتمله رواية «قالته العرب».<br />
وكوْنهُ أفضل ما قالته العرب في شِعرها، وهو مسار خاص نُرجحه على سابقه، لكوْن اللفظ «قالته العرب» يحتمله، ويتَّجه نَحْوه أكثر من اتجاهه نحو القول العام.<br />
ومهما يكُن فالمحور الأول وارِد بصيغة اسم التفضيل القائم على مُطلَق التفضيل، فنَحْن أمام شِعر هو الأصدق والأشعر والأفضل، ولئن كان يَصْعُب أنْ نَبني على الأولَين أحكاما، فإن البناء على الأفضلية كاف للخلوص إلى أن ما قاله لبيد أفضل ما قالته العرب، وأفضل ما قاله شعراؤها.<br />
وعلة تلك الأفضلية ما وَرَد في المحور الثاني، وهو قول لبيد: «ألا كلُّ شيء ما خلا الله باطلُ»، وهو صدْرُ بيت، وعَجُزُه:<br />
وكل نعيم لا محالة زائل(7)<br />
وواضح من معنى العَجُز لِمَ لَمْ يذكره النبي ، وأبرز ما فيه أنه مخالف لما جاء به الإسلام، وهو أن نَعيم الجنة لا يَزول، وقصة الصحابي الجليل عثمان بن مظعون مع الشاعر نفسه تُضيء هذا الأمر، ففيها أنه سَمِعه يُنشد: «أَلا كُلُّ شَيءٍ&#8230;»، فقال عثمان: صدقتَ. فلما قال لبيد: «وَكُلُّ نَعيمٍ&#8230;»، قال عثمان: «كذبتَ، نعيم الجنة لا يزول»(8).<br />
ويُستفاد مما سبق أن سكوتَ النبي عن عَجُز البيت مقصودٌ؛ لما فيه من مخالفة صريحة للعقيدة الإسلامية، وأن تلك المخالفة في العَجُز لم تمنع الإشادة بالموافقة في الصدر؛ بل التوفيق فيه.<br />
ومدار التوفيق في صدر البيت على وصْفه كلّ ما خلا الله تعالى بالباطل، فيُفْهَم منه أن الله تعالى هو الحق، «والمراد بالباطل الفاني المضمحل»(9)، فيفهم منه أيضا أن الله تعالى هو الباقي، فيكون كلام لبيد محتملا للحقيقتين: كون الله هو الحق، وكونه الباقي، فما عداه باطل بمعنى أنه ليس حقا، وبمعنى أنه فان، وهو منتهى ما يمكن قوله في توحيد الله تعالى وإفراده بالعبودية.<br />
وتلك إشراقة من إشراقات الصفاء الروحي التي قد تنتاب الشعراء، وإذا كان من المفترض في الذي يصل إلى ذلك الصفاء أن يستسلم لمقتضياته، واستسلامه إعلانه الإسلام، فإن تجارب الشعراء أثبتت أن حالهم يختلف، فمنهم من يستسلم له فيجمع بين القول والفعل، ومنهم من ينصرف عنه فيدخل في الشعراء الذين يقولون ما لا يفعلون، ومن هؤلاء أمية بن أبي الصلت، والحديث عنه هو موضوع المحور الثالث، فظهرت المناسبة بين قسمي الحديث: الأول والثاني.<br />
وقد سبق الحديث عن أمية في باب سابق، وحسْبنا هنا أن نذكّر بكوْنه ذكَر كثيرا مِن مسائل الإيمان في شعره، وطمع في النبوة، فلما بُعِث محمد لم يَنْفع أميةَ شعرُه الإيماني في أن يكون هو أيضا مُؤمنا، فأحدث بذلك شرخا بيْن قوله وفِعله، بيْن الإيمان في ذاك، والكفر في هذا.<br />
بقيَتْ ثلاثُ إشارات:<br />
الأولى هي أن رواية عند الإمام أحمد فيها أن أبا هريرة قال: «سمعتُ رسول الله يقول على المنبر&#8230;»، فأفاد هذا أن الحديث مدني، وأنه ورد بعد اتخاذ المنبر، وبعد إسلام أبي هريرة، وقد كان ذلك بين الحديبية (6هـ) وخيبر (7هـ).<br />
والثانية هي أن الحديث -بناء على ما ورد في الفقرة السابقة- ورد قبل إسلام لبيد بن ربيعة سنة تسع من الهجرة، فيكون حُكْم لبيد وأمية واحدا باعتبار ما كان، وأما باعتبار ما سيكون فالأمر مختلف؛ إذ مات أمية كافرا، وأسْلَم لبيد، فيكون السكوت عنه لحكمة.<br />
والثالثة هي أن قوْل النبي «وكاد&#8230;» غير وارد في بعض روايات الحديث؛ بل نجد في بعضها بدل تلك العبارة قول الراوي: «ما زاد على ذلك»(10)، وهي تحتمل معنيين:<br />
كون النبي عندما تحدث عن صدْر بيت لبيد لم يَذْكر أمية، فنَكُون أمام حديثين جَمَع بينهما أبو هريرة أو الراوي عنه، وقصْدُه في ذلك أن النبي قال هذا وهذا، دون أن يكون قالهما وجمع بينهما في المناسبة نفسها.<br />
وكوْن العبارة «ما زاد على ذلك» دالة على أن النبي اكتفى بذكر صدر بيْت لبيد، ولم يذْكُر عَجُزَه، وقد عَرَفنا لِمَه، وهذا محتمل أيضا، فتَكُون تلك العبارة تأكيدا لقَصْدِ النبي .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
(1) &#8211; صحيح البخاري ، 2/453، حديث رقم 3841، ك. مناقب الأنصار، ب. أيام الجاهلية.<br />
(2) &#8211; شرح صحيح مسلم، 15/12، حديث رقم 2256/2، ك. الشعر.<br />
(3) &#8211; صحيح البخاري، 4/195، حديث رقم 6489، ك. الرقاق، ب. الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله&#8230;، وشرح صحيح مسلم، 15/12، حديث رقم 2256/4، ك. الشعر.<br />
(4) &#8211; شرح صحيح مسلم، 15/12، حديث رقم 2256/5، ك. الشعر.<br />
(5) &#8211; مسند أحمد، 9/296، حديث رقم 9698، وإسناده حسن.<br />
(6) &#8211; مسند أحمد، 7/190، حديث رقم 7377، وإسناده صحيح<br />
(7) &#8211; البيت من قصيدة تتكون من اثنين وخمسين بيتا، ن. ديوان لبيد، ص:144-149.<br />
(8) &#8211; سيرة ابن هشام، 1/302. والخبر أورده إبراهيم العلي في صحيح السيرة النبوية، ص: 126-127، وحسّنه بشواهده.<br />
(9) – شرح صحيح مسلم، 15/12.<br />
(10) – شرح صحيح مسلم، 15/12، حديث رقم 2256/6، ك. الشعر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/11/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-41-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [36]في  تناشد الشعر  وسماعه في المسجد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-36%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-36%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jun 2014 12:23:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 421]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد]]></category>
		<category><![CDATA[تناشد الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11661</guid>
		<description><![CDATA[روى الترمذي «عن جابر بن سمرة، قال: جالست النبي أكثر من مائة مرة، فكان أصحابه يتناشدون الشِّعر، ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت، فربما تبسم معهم» (1). هذا حديث من أحاديث سماع النبي [ الشعر، وتناشده وتداوله في مجالسه، وفيه ثلاثة أمور: أولها أن راوي الحديث جابر بن سمرة كان شاهدا على تلك المجالس، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #3366ff;">روى الترمذي «عن جابر بن سمرة، قال: جالست النبي</span><br />
<span style="color: #3366ff;"> أكثر من مائة مرة، فكان أصحابه يتناشدون الشِّعر،</span><br />
<span style="color: #3366ff;"> ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية</span><br />
<span style="color: #3366ff;"> وهو ساكت، فربما تبسم معهم» (1).</span></p>
<p>هذا حديث من أحاديث سماع النبي [ الشعر، وتناشده وتداوله في مجالسه، وفيه ثلاثة أمور:<br />
أولها أن راوي الحديث جابر بن سمرة كان شاهدا على تلك المجالس، وأنه حضرها «أكثر من مائة مرة»، وفي رواية عند الإمام مسلم أن سماك بن حرب سأله: « أكنت تجالس رسول الله [؟ قال: نعم، كثيرا»(2)، فنحن أمام مجالس كثيرة شكلت عادة نبوية، وقد ذكرت رواية الإمام مسلم وقتها، فعنده أن جابرا قال عن النبي [: «كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم»(3).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>ومما يستفاد من هذه الرواية:</strong></span><br />
أن تلك المجالس كانت تَتِم بالمسجد.<br />
وأنها كانت تعقب صلاة الصبح وما يَتْبَعها من ذِكر.<br />
والأمر الثاني أن تلك المجالس كان الصحابة فيها يقومون بعملين اثنين:<br />
أحدهما أنهم كانوا يتناشدون الشعر، وفي رواية «ينشدون»(4)، وسواء أكان هذا اللفظ هو الأصل أم ذاك فالحاصل منهما معا أن الشعر كان يُنْشَد في تلك المجالس، وأن الإنشاد كان مشتركا؛ لأن لفظ «يتناشدون» أو «ينشدون» مسند إلى الجماعة، ومِن ثم فنَحن أمام فِعل جماعي يشترك فيه الصحابة بتبادل الإنشاد.<br />
والأمر الثاني مرتبط بالأول بَعض ارتباط، وهو أنهم كانوا «يتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية»،<br />
وفيه أنّهم «يتذاكرون» الدال على المشاركة، وفي رواية «يذكرون»(5).<br />
وأن موضوع التذاكر أمور الجاهلية.<br />
ولفظ الجاهلية هنا إما أن يكون دالا على الزمن فيُفيد تذاكُر عاداتهم وقصصهم وأخبارهم&#8230; أو يكون دالا على العقيدة فيفيد تذاكر ما كانوا عليه من ضلال.<br />
وتُضيف رواية الإمام مسلم أنهم كانوا يضحكون، مما يعني أن تلك الأشياء التي كانوا يتذاكرونها فيها ما يُضحك، ولا تكون كذلك إلا إذا كانت فيها مواقف مُضحكة وخالية مما يذكّر بالصراعات ويُحْيِي العصبية.<br />
ويلاحظ أن تلك المجالس لم تكن مقصودة لذاتها؛ بل كانت نتيجة المدة الفاصلة بين الصلاة وأذكارها وشروق الشمس، إلا أنها صارت تتم بشكل تلقائي بسبب ذلك، وبسبب ما يتخللها من ترويح عن النفوس وتناشد للشعر.<br />
وأما الأمر الثالث فهو أن النبي [ بِحُكم سُنَّته في انتظار الشروق كان لا يَقوم مِن مصلاه مباشرة بعد الصلاة، فكان لذلك يَسمع أصحابه يتناشدون الشعر، ويَتذاكرون بعض أمور الجاهلية، ولم يَكن يخوض معهم في ذلك؛ لأن رواية الباب تقول: «وهو ساكت»، على أنه عندما يَسمعهم يَحْكون مواقف مضحكة ويضحكون «فربما تبسم معهم».<br />
وفي ذلك أن تلك المجالس كانت على مرأى ومسمع منه.<br />
وأنها كانت قريبة جدا منه.<br />
وأنه كان لا يشاركهم إنشاد الشعر وحكي أمور الجاهلية.<br />
وأنه لم يكن ينهاهم عن ذلك.<br />
وأنه ربما تَبَسَّم معهم.<br />
وعلى كل حال فالسماعُ النبوي للشعر المنُشد مِن لدن الصحابة في المسجد والابتسامة النبوية لهما دلالتهما، وأقلّ ما يُفيده ذلك في المسجد:<br />
إمكان عَقد المجالس العادية بعد الانتهاء من الذكر.<br />
وإمكان إنشاد الشعر وسماعه.<br />
وإمكان ذِكر بَعض أمور الجاهلية.<br />
وإمكان الضَّحك.<br />
وذلك الإمكان حُجَّتُه سنَّةُ النبي [ التي حدَّثنا عنها جابر بن سمرة، وشَهِدها وشَهِد عليها أكثر من مائة مرة.<br />
بقي أن نُشير إلى أنَّ عادة الصحابة في تناشد الشعر في مجالسهم استمرت بعد وفاة النبي [؛ ودافع عنها حسان بن ثابت أمام عمر بن الخطاب كما رأينا في باب سابق، وشهِدَ عددا منها أبو خالد الوالبي (ت100هـ)، فقد قال: «كنا نجالس أصحابَ رسولِ الله [ فيتناشدون الأشعارَ ويَذكرُون أمرَ الجاهلية»(6).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
(1)- صحيح سنن الترمذي، 3/137، حديث رقم 2850، ك. الأدب، ب.ما جاء في إنشاد الشعر، وقد علق عليه الترمذي بقوله: «هذا حديث حسن صحيح»، وقال الألباني: «صحيح». والحديث في صحيح مسلم، 5/140، حديث رقم 286/670، ك. المساجد، ب. فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح، لكن دون محل الشاهد عندنا وهو «يتناشدون الشعر».<br />
(2)- صحيح مسلم، 5/140، حديث رقم 286/670.<br />
(3)- م.س.<br />
(4)- صحيح سنن النسائي، 437، حديث رقم 1357، ك, السهو، ب. قعود الإمام في مصلاه بعد التسليم.<br />
(5)- في مسند أحمد، 15/329، حديث رقم 20689 بإسناد حسن «يذكرون».<br />
(6) – كتاب الأدب لأبي بكر بن أبي شيبة، ص: 360، خبر رقم 386.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/06/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-36%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [35]  في  استنشاد الشعر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-35-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-35-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 11:57:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[استنشاد]]></category>
		<category><![CDATA[استنشاد الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام مسلم]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[رسولَ الله]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[شِعر أمية بن أبي الصلت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11746</guid>
		<description><![CDATA[روى الإمام مسلم «عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: رَدفتُ رسولَ الله  يوما فقال: هل معك مِن شِعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ قلت: نعم. قال: هيه. فأنشدتُه بيتا، فقال: هيه. ثم أنشدتُه بيتا. فقال: هيه. حتى أنشدتُه مائة بيت»(1). وقد وقعت زيادة في بعض الروايات، ففي رواية أخرى عند الإمام مسلم أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #3366ff;">روى الإمام مسلم «عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: رَدفتُ رسولَ الله  يوما فقال: هل معك مِن شِعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ قلت: نعم. قال: هيه. فأنشدتُه بيتا، فقال: هيه. ثم أنشدتُه بيتا. فقال: هيه. حتى أنشدتُه مائة بيت»(1).</span></p>
<p>وقد وقعت زيادة في بعض الروايات، ففي رواية أخرى عند الإمام مسلم أن النبي قال بعد ذلك: «&#8230; فلقد كاد يسلم في شعره»(2)، وعند الإمام أحمد: «إن كاد ليسلم »(3)، وفي رواية أخرى عنده: «كاد أن يسلم»(4).<br />
وحديث الباب من أحاديث استنشاد النبي الشعر، وسماعه إياه، وهو من الأحاديث الجامعة بين القول والعمل، وفيه ثلاثة أمور: استنشاد النبي شعر أمية بن أبي الصلت، وإنشاد الشريد إياه، وتعليق النبي .<br />
أما الأمر الأول ففيه مسائل:<br />
منها أن الرسول سألَ الشريد عما إذا كان معه شيء من شِعر أمية، والظاهر أنه كان يَعلم أن لرديفه روايةً للشعر وعنايةً به؛ إذ لا معنى لحمل السؤال على غير ذلك.<br />
ومنها أن مناسبةَ السؤال إردافُ النبيِّ الشريدَ، ومن المحتمل أن يَكون ذلك في سَفَر، فقد طال الاستنشاد والإنشاد.<br />
ومنها أنه استنشده شعرَ أمية دُون سِواه، ومعلوم أن شِعر هذا الشاعر كانت له خصوصية، فقد كان «كثير العجائب، يَذْكُر في شعره خلْق السماوات والأرض، ويَذْكر الملائكة، ويَذْكر مِن ذلك ما لم يَذْكُره أحدٌ من الشعراء، وكان قد شامّ أهل الكتاب»(5)، و«قد طلب الدين في الجاهلية هو وورقة بن نوفل»(6)، و«نظر الكتب وقرأها، ولبس المسوح، وتعبّد أولا بذكر إبراهيم وإسماعيل والحنيفية، وحرَّم الخمر، وتجنَّب الأوثان، وطمع في النبوة؛ لأنه قرأ في الكتب أن نبيا يُبعث في الحجاز، فرجا أن يَكون هو، فلما بُعث النبي حسده فلم يسلم»(7).<br />
وأما الأمر الثاني وهو إنشادُ الشريدِ النبي ، ففيه أيضا مسائل:<br />
منها أنه كان يُنشده البيتَ ثم يسكت، وأن النبي كان يَستزيده، فكان أن أنشده مائة بيت بهذه الطريقة.<br />
ومنْها حِرْصُ النبي على سماع ذلك الشعر، وعنايته به.<br />
ومنْها تأدّب الشريد مع النبي استجابةً لطلبه، وإنشادًا على قدْر الحاجة.<br />
ومنْها تأكد كوْنِ الشريدِ راويةً للشعر.<br />
ومنها أنه لم يَذكر لنا ما أنشده إياه، والراجح أن يَكون أبياتا كان يتخيَّرُها مِنْ شعر أمية.<br />
ومنها أن النبي لم يكن له أي اعتراض على ما كان يَسمعه.<br />
وأما الأمر الثالث وهو تعليق النبي بقوله: « فلقد كاد يسلم في شعره»، فالثابت في رواياته لفظ «كاد» ولفظ «يسلم»، وفي ذلك مسائل:<br />
منها دلالة التعليق على أن الرسول أحسّ مِن شعر الرجل أنه اقترب مِن الإسلام جِدا.<br />
ومنها أنّ حُكمه ذاك قد يَكون مبنيا على الشعر الذي أسمعه الشريد إياه، فيكون دالا على حُسن الاختيار والإنصات، أو يكون مبنيا عليه وعلى غيره مما سَبَق للنبي أنْ سَمِعه، فيكون دالا على معرفةٍ بشعر هذا الشاعر، وفي جَمِيع الأحوال فالتعليق النبوي مُرتبطٌ بعقيدة أمية في شِعره، وقد يُفِيد هذا أن الاستنشاد كان بَعْد وفاته.<br />
ومنها أن التعليق النبوي اتَّجه نحو الإسلام في الشعر، أي نحو المعنى لا المبنى؛ لأن غَرَض النبي هو بيان وجوه الخيْر في هذا الشعر.<br />
ومنها أن ذلك التعليق يفيد بأن كُفْر الشاعر لا يقتضي بالضرورة كُفْر شِعْره.<br />
ومنها أن جميع روايات الحديث تُستعمَل لفظ «يسلم»، لا لفظ «يؤمن»، ومعنى ذلك أن ذلك الشعر دال على أن الخطوة الأولى لم تَتِم، ولو تمت لكان لها ما بَعْدها، وقد يكون هذا مرتبطا بحياة أُمية، وأنّ شِعْرَه شَديدَ الصلة بحياته، فإذا كان قد دَنا في شِعْره من الإسلام، فإنه قد قارب الإعلان عن إسلامه، وقرّر اللحاق بالنبي بالمدينة، لكن حال بيْنَه وبيْنَ ذلك ما قيل له عن قتلى بدر من المشركين، فذهب إلى الطائف، ومات هناك كافرا.<br />
ومنها أن الناس يستفيدون مما في شعر الشاعر مِن خيْر، ولا يضيرهم ما كان عليه في حياته من انحراف.<br />
ومنها أن الشاعر قد يُفيد الناس ويَحْرِمُ نفسَه، فيَسْعَدون بشعره، ويشقى هو؛ لأنه يأمر الناس بالبر وينسى نفسه، ويَدُلُّهم على الخير وينصرف عنه، ويفيدهم الحِكَم، ولا يستفيد منها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
(1)- صحيح مسلم، 15/11، حديث رقم 2255، ك.الشعر.<br />
(2) – م.س، حديث رقم 2255/2.<br />
(3) &#8211; مسند أحمد، 14/464، حديث رقم 19349، بإسناد صحيح.<br />
(4) &#8211; م.س، 14/465، حديث رقم 19356، بإسناد صحيح.<br />
(5) – طبقات فحول الشعراء، 1/262-263.<br />
(6) – م.س، 1/263.<br />
(7) – الإصابة، 1/385.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-35-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [34] في  أن الفخر  يكون بالدين لا بما أصله الطين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-34-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ae%d8%b1-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-34-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ae%d8%b1-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2014 09:57:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 419]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الطين]]></category>
		<category><![CDATA[الفخر]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[كعب بن مالك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11789</guid>
		<description><![CDATA[روى الطبراني «عن ابن كعب بن مالك قال: قال كعب بن مالك: إن النبي  مَرّ به وهو ينشد: ألا هَلْ أَتَى غَسَّانَ عنَّا وَدُونهمْ مِنَ الأرْضِ خَرْقٌ حَوْلَهُ يَتَقَعْقعُ تَجَالُدُنا عَنْ حُرْمِنَا كُلّ فَحْمَـــةٍ كَرِدْفٍ لها، فيها القَوَانِسُ تَلْمَـعُ فقال النبي : لا يا كعب بن مالك. فقال كعب: تجالدنا عن ديننا كل فحمة. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #339966;"><em>روى الطبراني «عن ابن كعب بن مالك قال: قال كعب بن مالك: إن النبي  مَرّ به وهو ينشد:</em></span><br />
<span style="color: #339966;"><em> ألا هَلْ أَتَى غَسَّانَ عنَّا وَدُونهمْ</em></span><br />
<span style="color: #339966;"><em> مِنَ الأرْضِ خَرْقٌ حَوْلَهُ يَتَقَعْقعُ</em></span><br />
<span style="color: #339966;"><em> تَجَالُدُنا عَنْ حُرْمِنَا كُلّ فَحْمَـــةٍ</em></span><br />
<span style="color: #339966;"><em> كَرِدْفٍ لها، فيها القَوَانِسُ تَلْمَـعُ</em></span><br />
<span style="color: #339966;"><em> فقال النبي : لا يا كعب بن مالك. فقال كعب: تجالدنا عن ديننا كل فحمة. فقال النبي : نعم يا كعب»(1)</em></span></p>
<p><strong><span style="color: #ff00ff;">هذا الحديث من أحاديث سماع النبي الشعر، وتعليقه عليه، وفيه ثلاثة أمور:</span></strong><br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولها أن الحديث هنا عن الصحابي الشاعر كعب بن مالك،</strong></em></span> وهو راويه، وكعب أحد شعراء رسول الله  الثلاثة، «كان مجوّدا مطبوعا، قد غلب عليه في الجاهلية أمر الشعر، وعُرف به، ثم أسلم وشهد العقبة، ولم يشهد بدرا، وشهد أحدا والمشاهد كلها حاشا تبوك، فإنه قد تخلف عنها»(2)، وهو ممن كان يَرُد على مشركي قريش، وكان «يُخَوِّفهم الحرب»(3).<br />
فالحديث بناء على ذلك يَجمع بين ثلاثة أمور: أولها أن موضوعه الشعر، وثانيها أن راويه شاعر، فهو من أهل الاختصاص، وثالثها أن هذا الراوي الشاعر هو الذي كان يُنشِد الشعر وعلق عليه النبي .<br />
والحديث يَذكر لنا أن النبي  مَر بكعب وهو ينشِد، وفيه دلالة على أن الإنشاد لم يمنعه مانع من إسلام أو غيره، وأن الشعراء ظلوا أوفياء لموهبتهم الشعرية فاستمروا في إنشاد الشعرِ في المجالس والمناسبات.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>والأمر الثاني هو الشعر الذي كان يُنشِده كعب،</strong></em></span> وقد ورد منه في نص الحديث بيتان، وهما في قصيدة من تسعة وأربعين بيتا(4)، أولهما مَطلُعها، وثانيهما سادسُها، والقصيدة مما قيل مِن الشعر في يوم أحد، وقد رَدّ بها كعب بن مالك على شاعر قريش هُبيرة بن أبي وهب(5)، ويُفهم من ذلك أن النبي سمع الأبيات الستة الأولى على الأقل، والظاهر أنه سمع القصيدة كاملة، فاكتفى راوي الحديث بمطلعها المنبئ عنها، والبيت السادس باعتباره محل التدخل النبوي.<br />
ورواية المتن للبيتين مخالفة لرواية السيرة وعدد مِن أمهات المصادر، ففي هذه الرواية: «يَتَقَعْقع» و«تجالدنا» و«حرمنا» و«فحمة» و«كردف»، وفي السيرة مثلا: «متنعنع» و«مجالدنا» و«ديننا» و«فخمة» و«مذرَّبَة».<br />
وإذا كان لفظ «ديننا» الواقع في السيرة هو اللفظ المختار بعد التنقيح، فإن لفظ «فحمة» قد عده جامع الديوان تصحيفا، وأن الصواب «فخمة»، وهي «الكتيبة العظيمة».<br />
وقد وقع في رواية المتن «حرمنا» ولم يضبط، ووزن الطويل يقتضي تسكين الراء، فلعله «حُرُمِنا» اقتضت الضرورة الشعرية تسكين رائه فصار «حُرْمنا»(6)، و«حُرُمُ الرجل: عياله ونساؤه وما يحمي»(7)، وفي رواية السيرة وغيرها «جذمنا»، والجِذم: «أصل الشيء»، و«جذم القوم: أصلهم»(8)، والمعنيان متقاربان، وحاصلهما أن كعب بن مالك جعل التجالد عن الحسب والنسب والأهل، وهذا يجعل شعره افتخارا بما كانت العرب تفتخر به، وبقية من بقايا الجاهلية في شعر هذا الشاعر المسلم.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em>وأما الأمر الثالث من أمور الحديث</em></span> فهو تعليق النبي  على كعب لما سمع قوله «تجالدنا&#8230;»، وذلك بقوله: «لا يا كعب بن مالك»، وعدول كعب عن قوله الأول إلى «تجالدنا عن ديننا كل فحمة» يفيد أن محل الإشكال كان في عَمَّن يَقع التجالد: أَعَن الدين أم الحرم، وقد ظهر نَهْيُ النبي  عن الأول في رواية المتن، وأن كعبا لسرعة بديهته عرف محل الإشكال، وموضع الخطأ، وعدل عنه بسرعة فوافقه النبي  بقوله: «نعم يا كعب».<br />
وفي ذلك أن الفخر يكون بالدين لا بالأصل والحسب والنسب والعشيرة&#8230;<br />
وأن التجالد يكون عن الدين لا عن غيره.<br />
وفيه أن النبي  أراد أن يغير موضوع الفخر، فينتقل به مما كان يفخر به شعراء الجاهلية إلى ما جاء به الإسلام.<br />
وأنه بعد الإسلام لم يعُد هناك مجال للفخر بالحسب والنسب؛ لأن كل الناس بنو آدم، وآدم من تراب، ولأن أكرم الناس عند الله أتقاهم.<br />
وأن الشاعر وإن كان مسلما راسخ الإيمان، فقد يزل زلة ما، وقد تكون الزلة ناتجة عن عدم انتباه، لا عن اقتناع.<br />
وأنه لا بد من أن يكون السامع يقظا لما يقوله الشاعر، وليس كل ما يَقوله يُقبل.<br />
وأنه لا بد من ناقد بصير بضروب القول وخلفياته؛ يفيد الشاعر نفسه، ويبصره بمواضع عيوبه.<br />
وأن الناقد غير مشروط فيه أن يكون شاعرا، فقد يقول الشعر من لا ينقده، وينقده من لا يقوله.<br />
وأن على الشاعر أن يستفيد من ملاحظات الغير، ولا سيما إن كانت من ناقد بصير، مما يفيد أن الشاعر والناقد يكمل بعضهما بعضا.<br />
وفي كل ذلك صورة لمشهد من مشاهد إنشاد الشعر وسماعه زمن النبي ، ولنا فيه دروس في كيف ينبغي أن تكون، وما هو دور الشاعر، وكيف يعبر، وما دور السامع، ومتى يمكنه التدخل، ثم قبل هذا وذاك كيف يكون ذلك كله في مصلحة الأمة.<br />
<strong><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">د. الحسين زروق</span></span></em></strong><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1) &#8211; المعجم الكبير، 19/97، حديث رقم 192، قال عنه الهيثمي في (مجمع الزوائد: 8/127): «رواه الطبراني، وإسناده حسن». والحديث من زوائد ابن هشام في السيرة، 3/100-101، لكنه لم يذكر سنده فيه.<br />
خرق: فلاة واسعة. يتقعقع: يضطرب ويتحرك. تجالدنا: تدافعنا. القوانس: جمع قونس، وهو أعلى الخوذة.<br />
(2) – الاستيعاب، ص: 625.<br />
(3) – الاستيعاب، ص: 625.<br />
(4) – سيرة ابن هشام، 1/96-100، وعنه نقل جامع الديوان، ص: 180-185.<br />
(5) – سيرة ابن هشام، 1/93 و96.<br />
(6) – وافق اللفظ آخر التفعيلة الثالثة وأول التفعيلة الرابعة من البحر الطويل، وهما: (فعولن مفاعيلن)، فإن حركت راء (حرمنا) اضطرب الوزن.<br />
(7) – لسان العرب، 12/123، مادة «حرم».<br />
(8) – لسان العرب، 12/88، مادة «جذم».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-34-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ae%d8%b1-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [33]في حب الله تعالى أن يُمدَح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-33%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-33%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2014 11:05:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 418]]></category>
		<category><![CDATA[الأسود بن سريع]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حديث رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[يُمدَح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11855</guid>
		<description><![CDATA[روى الإمام أحمد «عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن الأسود بن سريع قال: أتيت رسولَ الله [ فقلت: يا رسول الله، إني قد حَمدتُ ربي تبارك وتعالى بمحامد ومِدَح وإياك. فقال رسول الله [: «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدح، هات ما امتدحتَ به ربك». قال: فجعلتُ أُنشده، فجاء رجل فاستأذن، &#8230; قال: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #008000;">روى الإمام أحمد «عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن الأسود بن سريع قال: أتيت رسولَ الله [ فقلت: يا رسول الله، إني قد حَمدتُ ربي تبارك وتعالى بمحامد ومِدَح وإياك. فقال رسول الله [: «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدح، هات ما امتدحتَ به ربك». قال: فجعلتُ أُنشده، فجاء رجل فاستأذن، &#8230; قال: فاستنصتني له رسول الله [&#8230; فدخل الرجلُ فتكلَّم ساعة ثم خرج، ثم أخذتُ أُنشده أيضا، ثم رجع بعد فاستنصتني رسول الله [.. فقلت: يا رسول الله، من ذا الذي استنصتني له؟ فقال: «هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب»(1).</span></strong></p>
<p>هذا حديث من أحاديث غرض المدح، وفيه ثلاثة أمور:<br />
أولها أن الأسود بن سريع كان شاعرا، وأنه قال أشعارا بعضها في حمد الله تعالى ومدحه، وبعضها الآخر في مدح النبي [، وقد أحب أن يَسمعَ رسولُ الله [ منه ذلك.<br />
وثانيها جواب النبي [ : «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدْح، هات ما امتدحت به ربك»، وفي رواية أخرى عند الإمام أحمد «هات، وابدأ بمدحة الله عز وجل»(2)، وعند الحاكم «أما ما أثنيت على الله تعالى فهاته، وما مدحتني به فدعه»(3).<br />
<strong><span style="color: #ff00ff;">والمتفق عليه بين تلك الروايات ثلاثة أشياء:</span></strong><br />
الإخبار بحب الله تعالى المدحَ، وفيه إيذان بالترخيص في ذلك.<br />
والإذْن للأسود أن يُنشد ما قاله في حمد الله ومدحه.<br />
والتأدب مع الله تعالى بتقديم مَدْحه على مدْح غيره.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>والمختلَف فيه شيئان:</strong></span><br />
إذن الرسول [ للأسود أن يُنشده ما مدَحه به، وقد انفردت به الرواية الثانية للإمام أحمد: «هات وابدأ بمدحة الله عز وجل»، بينما تختلف عنها رواية المستدرك جملة وتفصيلا: «أما ما أثنيت على الله تعالى فهاته، وما مدحتني به فدعه».<br />
والمصطلح المستعمل في كلام النبي [: فهو في رواية المتن «المدح»، وفي رواية الإمام أحمد الأخرى «المدحة»، وفي رواية المستدرك: (الثناء على الله) و(مدح الرسول [)، فأي تلك المصطلحات استعملها الرسول [؟<br />
وينبغي أن لا يُفهم من قول النبي [: «أمَا إِن ربك تبارك وتعالى يحب المدح» الترخيص في المدح بإطلاق، فقد رأينا في بابٍ سابق أن المدح الذبح، وأن مِن المدح ما هو منهي عنه، وإنما يُفهم كلام النبي [ هنا في سياقه، والسياق هو أن الشاعر حَمِد الله تعالى ومَدَحه، فكان الجوابُ بأن الله تعالى يحب أن يَحمَده عبادُه ويمدحوه.<br />
وأما الأمر الثالث في الحديث فهو أن الأسود أنشد النبي [ أشعارا، وأن الرسول [ كان يُنصت له، ولم يقطع ذلك إلا بسبب دخول عمر بن الخطاب ] وتكلمه معه، ويفيد ذلك أن الشعر ينبغي ألا يكون مُعطِّلا للمصالح العامة، حتى وإن كان في مدح الله تعالى.<br />
على أنه ينبغي أن لا يُفهم مِن قول النبي [: «هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب» أن استنصات الأسود لعمر إنما كان لأنه لا يحب الباطل، إذ حمل كلامه [ على هذا يعني أن ما كان فيه النبي [ باطل، وهو منزه عن ذلك؛ بل كلام النبي [ يحتمل معنيين:<br />
أولهما أنه أراد أن يُعَرّف الأسود بعمر، فاكتفى بذكر أهم صفة له وهي أنه لا يحب الباطل.<br />
وثانيهما أن مجيء عمر إلى النبي [ وكلامه معه إنما كان لوقوع باطل أراد عمر أن يخبر النبي [ به لوضع حد له، أو للاستئذان في أن يبادر هو بذلك.<br />
وبين هذا وذاك فتلك صفة عمر، وذلك موقفه من الباطل، وتحركه ضده.<br />
على أنه ينبغي أن لا يفوتنا ونحن نتحدث عن الأمر الثالث من أمور حديث الباب أن الأسود بن سريع أطال الإنشاد، ودليله قوله: «حمدت ربي تبارك وتعالى بمحامد ومدح»، وقوله: «فجعلت أنشده&#8230; ثم أخذت أُنشده أيضا&#8230;»، فقد جاء بعدد من القصائد يحمد الله تعالى ويمدحه فيها، وإذن فقد خص الرسول [ هذا الشاعر بوقت، وصبر عليه، وأنصت له، حتى قال ما عنده، وفيه تنبيه عملي إلى العناية بالشعراء: باستقبالهم، وسماع أشعارهم، والإنصات لهم، ولا سيما إذا كان شِعرهم في حمد الله تعالى والثناء عليه.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1) &#8211; مسند أحمد، 15/527، حديث رقم 15527. قال عنه محققه: «إسناده حسن لأجل علي بن زيد بن جدعان»، ورواه الحاكم في (المستدرك، 4/808-809، حديث رقم 6635)، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وأورده الهيثمي في(مجمع الزوائد، 9/66) وقال: «رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف»، وأورده الألباني في(الصحيحة، حديث رقم 3179) وقال: «وهذا إسناد رجاله ثقات غير معمر بن بكار السعدي».<br />
(2) &#8211; مسند أحمد، 12/518، حديث رقم 16252 بإسناد حسن.<br />
(3) &#8211; المستدرك، 4/808-809، حديث رقم 6635.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-33%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية [32]  في فرية الهجاء وتوسيع دائرته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-32-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-32-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Apr 2014 10:23:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 417]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[الهجاء]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[شعر الهجاء]]></category>
		<category><![CDATA[فرية الهجاء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11887</guid>
		<description><![CDATA[روى ابن ماجة «عن عائشة قالت: قال رسول الله : «إن أعظم الناس فرية لرجل هاجى رجلا فهجا القبيلة بأسرها، ورجل انتفى من أبيه وزَنَّى أمَّه»(1). هذا حديث آخر من أحاديث غرض الهجاء، ومقارنته بالأحاديث الأخرى المرتبطة بهذا الغرض تفيد أمرين: أولهما أن الأحاديث السابقة موضوعها هجاء المشركين، فالهجاء فيها متجه نحو الجبهة الخارجة حيث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #008000;">روى ابن ماجة «عن عائشة قالت: قال رسول الله : «إن أعظم الناس فرية لرجل هاجى رجلا فهجا القبيلة بأسرها، ورجل انتفى من أبيه وزَنَّى أمَّه»(1).</span></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>هذا حديث آخر من أحاديث غرض الهجاء، ومقارنته بالأحاديث الأخرى المرتبطة بهذا الغرض تفيد أمرين:</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;">أولهما أن الأحاديث السابقة موضوعها هجاء المشركين،</span> فالهجاء فيها متجه نحو الجبهة الخارجة حيث العدو، وقد رخص الرسول فيه، ولاسيما بعد أن هجا المشركون المسلمين وآذوهم.<br />
<span style="color: #ff00ff;">والأمر الثاني هو أن حديث الباب يتفق مع تلك الأحاديث في كونِ غرضه الهجاء،</span> لكنه يختلف عنها في كون موضوعه هو هجاء المسلمين، أي الهجاء الذي صرفه أصحابه نحو الجبهة الداخلية.<br />
وقد يتبادر إلى الذهن أنه لا موجب لقصر دلالة الهجاء في حديث الباب على المسلمين، وأنها عامة تشملهم وتشمل غيرهم، وهذا ما يردّه واقع الهجاء في زمن النبي ، ولاسيما منهج حسان بن ثابت في هجاء المشركين، وقد روى ابن عبد البر عن ابن سيرين أنه «كان حسان وكعب بن مالك يعارضانهم في قولهم في الوقائع، والأيام، والمآثر، ويذكران مثالبهم، وكان عبد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر»(2)، فإذن لا معنى لحمل الحديث على أن أعظم الناس فرية من هجا المشركين من المسلمين.<br />
وإذا كان الأمر كذلك، تبين أن مجال حديث الباب هو حماية الجبهة الداخلية، ومنع توسيع دائرة الخصومة بين المسلمين.<br />
وحديث الباب من ثلاثة أقسام: أولها لمن «هاجى رجلا فهجا القبيلة بأسرها»، وثانيها لمن انتفى من أبيه، وثالثها لمن زنى أمه.<br />
وإذا كان القسم الأول صريحا في الشعر وغرض الهجاء، فإن القسمين الآخرين لا علاقة لهما بغرضنا من هذا الشرح إلا مِن حيث كونهما قد يقعان في الشعر، أو بسببه، وهو ما يفيده السياق الجامع لذلك كله، فيكون معناهما أن من <span style="color: #000000;">انتفى من أبيه وزنى أمه في شعر وغيره فهو من أعظم الناس فرية، وحسبنا هذا هنا، ولذلك فالقِسم الأول هو محل الشاهد عندنا لصراحته في الموضوع.</span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong> وفي هذا القسم ثلاثة أمور:</strong></span><br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>أولها يُفهم من قوله : «لرجل هاجى رجلا»،</strong></span> وفي رواية الإمام البخاري في الأدب المفرد «إنسان شاعر يهجو القبيلة من أسرها»(3).<br />
فرواية ابن ماجة صريحة في أن الأمر يتعلق بمهاجاة، وظاهر الرواية الأخرى وإن كان لا يُفيد ذلك، إلا أن سياقها يََسمح بفهمه، ومعنى ذلك أننا أمام تهاج بين شاعرين، وأن أحدهما يهجو الآخر.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>و</strong><strong><span style="color: #ff00ff;">الأ</span>مر الثاني يُفهم من قوله: «فهجا القبيلة بأسرها»</strong></span>، وذلك بأن لا يقتصر الهجاء بين الرجلين المتهاجيين عليهما؛ بل يتعداهما إلى قبيلتيهما، فتتسع دائرة الهجاء، ويصير الأمر هجاء بين القبائل بعد أن كانت بين الأفراد.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>والأمر الثالث يُفهم من قوله: «إن أعظم الناس فرية»</strong></span> وفي الرواية الأخرى «جرما»(4)، ففيه أن هذا الذي يوسع دائرة الهجاء لتنتقل من خصمه الذي يهاجيه إلى قبيلة الخصم أعظم الناس فرية وجرما.<br />
وظاهر من كلام النبي أنه يُريد أن يقلص مجال الخصومة، ويمنعه مِن أن يتسع فينتقل من الأفراد إلى القبائل؛ لأن اتساع دائرته يهدد الأمة كلها.<br />
على أنه ينبغي أن لا يُفهم من حديث الباب من النتيجة التي وصلنا إليها أن الرسول يُرخص في هجاء الأفراد ويسمح به، ذلك أن النبي عاب تعميم الخصوصة باستعمال اسم التفضيل: «أعظم»، وهذا يفيد أن المسلمين الذين يهجون <span style="color: #0000ff;"><strong>إخوانهم نوعان على الأقل:</strong></span><br />
نوع هو شرّهم، وهو من هجا القبيلة بأسرها، وهو الذي عُبر عنه بلفظ «أعظم».<br />
ونوع لا يخلو من شر، وشره عظيم، ولكنه أقل من شر النوع الأول، وهو من هجا مسلما ولم يُعمم.<br />
وبناء على ذلك فهجاء المسلمين شر، والشرّ شرّان: عظيم، وأعظم منه، والأول ضرره على الأفراد، أما الثاني فضرره على الأمة كلها، فمن ثم بيّن النبي قبحه، وسكت عن الثاني لسببين:<br />
أولهما أنه يُفهم من الحديث.<br />
والثاني لأن الحديث عنه يَرد مرات في مناسبات عدة، ويندرج غالبا ضمن أحاديث آداب اللسان، وفيها كفاية، وحسبنا منها قوله : «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر»(5)، وقوله: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء»(6).<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1) &#8211; صحيح سنن ابن ماجة، حديث رقم 3044/3828، ك.الأدب، ب. ما كره من الشعر.<br />
قال الألباني معلقا عليه: «صحيح»، كما أورده في الصحيحة أيضا(ح.ر 763 و1487).<br />
(2) – الاستيعاب، ص: 165.<br />
(3) &#8211; صحيح الأدب المفرد، حديث رقم 670/874.<br />
(4) &#8211; صحيح الأدب المفرد، حديث رقم 670/874.<br />
(5) &#8211; صحيح البخاري، 1/31، حديث رقم 48، ك. الإيمان، ب. خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر.<br />
(6) &#8211; صحيح سنن الترمذي، 2/370، حديث رقم 1977، ك. البر، ب. ما جاء في اللعنة.<br />
وللمزيد من ذلك ينظر كتاب «الصمت وآداب اللسان» لابن أبي الدنيا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/04/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a9-32-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية31 في أن الجهاد بالشعر كالنضح بالنبل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a931-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a931-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 17 Mar 2014 12:23:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 416]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد بالشعر]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن يجاهد بنفسه ولسانه]]></category>
		<category><![CDATA[النضح بالنبل]]></category>
		<category><![CDATA[بالشعر]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11941</guid>
		<description><![CDATA[روى عبد الرزاق في مصنفه، &#8220;عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل. قال: ((إن المؤمن يجاهد بنفسه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما يَرمون فيهم به نَضح النبل))(1). هذا الحديث من أحاديث الجهاد بالشعر، وهو من ثلاثة أقسام: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #008080;">روى عبد الرزاق في مصنفه، &#8220;عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل. قال: ((إن المؤمن يجاهد بنفسه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما يَرمون فيهم به نَضح النبل))(1).</span></strong></p>
<p>هذا الحديث من أحاديث الجهاد بالشعر، وهو من ثلاثة أقسام: قسم مِن كلام كعب بن مالك، وقسمان مِن كلام النبي صلى الله عليه وسلم. أما كلام كعب &#8220;إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل&#8221;، فقد ورَدَ عند الإمام أحمد بصيغة أخرى هي: &#8220;إن الله تبارك وتعالى قد أنزل في الشعر ما قد علمت، وكيف ترى فيه؟&#8221;(2)، وعند ابن حبان بصيغة: &#8220;يا رسول الله ما ترى في الشعر؟&#8221;(3).<br />
فكلام كعب -بناء على ذلك- طلب فتوى عن حكم الشعر بعد أن أُنزلت في القرآن الكريم آياتٌ عنه. والذي تطمئن إليه النفس أن الحديث ورد قبل نزول الآيات الأربع من آخر سورة الشعراء وبعد نزول باقي الآيات الخاصة بالشعر&#8221; لأن آيات سورة الشعراء واضحة في إباحة انتصار الذين آمنوا من بعدما ظُلموا، وسؤال كعب إنما هو عن وضع شعراء المسلمين قبل ذلك البيان. وأمر آخر يَظهر من الحديث أيضا هو أن كلام كعب ورَدَ في سياق حاجة شديدة إلى الشعر كما يُفهم مِن استعمال النبي صلى الله عليه وسلم في جوابه للفظ الجهاد والنضح&#8230;، وإنما كان كل هذا بعد معركة بدر، فلذلك لم يكن كلام كعب فقط عن حكم الشعر&#8221; بل عما إذا كان يمكن توظيف الشعر بعد تلك الآيات في مجاهدة المشركين وقد أمطروهم بوابل من الهجاء وآذوهم. وعلى كل حال فكلام كعب يُفهم منه سؤاله عما إذا كان بالإمكان الرد على المشركين بعد أن اعتدوا على المسلمين، وهو ما يُفهم من الجواب النبوي، والمناسبة بين السؤال والجواب. بقي أن نشير بهذه المناسبة إلى أن سؤال كعب له قيمته من زاويتين: من حيث كون السائل شاعرا، فهو من أهل الاختصاص، وسؤاله من هذه الناحية سؤال من يعرف كيف يسأل ولماذا. ومن حيث كونه دالا على خشية، ورغبة في معرفة الحكم الشرعي، وإيمان بأن الشعر يجب أن يوزن بميزان الشرع، وأن يُمارَس حسب ما يُسمح به.<br />
وأما كلام النبي صلى الله عليه وسلم فمِن قِسمين: قِسم هو قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;إن المؤمن يجاهد بنفسه ولسانه&#8221;، وعند الإمام أحمد في رواية &#8220;بسيفه ولسانه&#8221;(4)، وفي أخرى &#8220;بنفسه وماله&#8221;(5)، وذلك يعني أن الجهاد يكون بالنفس واللسان والمال والسيف، وأن نوع الجهاد ووسيلته مرتبطان بالمناسبة، وحسبنا هذا هنا، فقد سبق أن وقفنا مع حديث شبيه بهذا هو قول النبي صلى الله عليه وسلم : &#8220;جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم&#8221;(6). وينبغي أن لا تفوتنا هنا ملاحظتان: الأولى هي أن رواية الباب &#8220;بنفسه ولسانه&#8221; مناسبة تماما للسياق، وفحواها أن المسلمين كما جاهدوا من قبل في المعركة بأنفسهم، فليجاهدوا الآن بألسنتهم، وأن المرحلة مرحلة الجهاد باللسان، لا الجهاد بالنفس والسيف. والثانية هي أن كلام النبي صلى الله عليه وسلم دال على أن السؤال لم يكن عن الشعر، بل عن الجهاد بالشعر، والرد على المشركين&#8221; وهذا الذي يَنسجم مع جوابه صلى الله عليه وسلم. وأما القسم الثاني من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فهو قوله: &#8220;والذي نفسي بيده لكأنما يرمون فيهم به نضح النبل&#8221;، وفي رواية ابن حبان: &#8220;والذي نفسي بيده لكأنما تنضحونهم بالنبل&#8221;(7). فقد شبَّه النبي صلى الله عليه وسلم شِعر الجهاد بالنضح النبل، والنضح في الأصل الرَّش(8)، و&#8221;نضحناهم بالنبل نضحا: رميناهم ورشقناهم،&#8230; وذلك إذا فرقوها فيهم&#8221;(9)، وفيه أن هذا الشعر رمي من بعيد بطريقة مخصوصة لها آثار شبيهة بآثار الرمي بالنبال من حيث الانتشار، وتفريق الخصوم، والإصابة من بعيد، لأن النضح بالنبل يفيد التفريق. وفيه فائدة أخرى هي أن الشاعر مثل الناضح بالنبل، يهاجم المشركين وفي الوقت نفسه يدافع عن نفسه وأصحابه&#8221; لأن نضح عن نفسه في اللغة &#8220;ذب ودفع&#8221;(10)، &#8220;وإنما يدافع عنها بما يملك من حجج وبراهين، ومن ثم يتحول الشعر إلى مناسبة للسجال والتدافع الفكري، وهو معنى يحتمله اللفظ لغة كذلك، ففي لسان العرب &#8220;نضح عن نفسه إذا دافع عنها بحجة&#8221;(11) &#8220;(12). ويعني ما سبق أن الرد على المشركين جهاد&#8221; لأنه لا يَقل أثرا عن الرمي بالنبل، ولبيان تلك الحقيقة استعمل الرسول صلى الله عليه وسلم أسلوبين: التشبيه لَمَّا شبّهه بالنضح بالنبل، والقسَم لما أقْسَم على أن الأمر كذلك حقّا.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د. الحسين زروق</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1)- مصنف عبد الرزاق، حديث رقم 20500. إسناده صحيح، رجاله أئمة كما قال محقق (مسند أحمد، 12/310، هامش الحديث رقم 15725)، وهو في(صحيح ابن حبان، 11/5، حديث رقم 4707)، وقد قال محققاه: &#8220;إسناده صحيح على شرط الشيخين&#8221;، وأورده الألباني في (الصحيحة، حديث رقم 802 و1949).<br />
(2)- مسند أحمد، م.س.<br />
(3)- صحيح ابن حبان، م.س.<br />
(4)- مسند أحمد، م.س.<br />
(5)- مسند أحمد، 12/320، حديث رقم 15736.<br />
(6)- صحيح سنن أبي داود، حديث رقم 2504، ك. الجهاد، ب. باب كراهية ترك الغزو. وقد علق عليه الألباني بقوله: &#8220;صحيح &#8220;.<br />
(7)-صحيح ابن حبان، م.س.<br />
8 &#8211; مقاييس اللغة:5/438، مادة &#8220;نضح&#8221;.<br />
9 &#8211; لسان العرب:2/620، مادة &#8220;نضح&#8221;.<br />
10 &#8211; لسان العرب، م.س.<br />
11 &#8211; لسان العرب، م.س.<br />
12 &#8211; نصوص الشعر والشعراء في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، 1/490-491.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a931-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شرح الأربعين الأدبية(30) في هجاء المشركين ردا عليهم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a930-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%83%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a930-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%83%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Mar 2014 10:36:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 415]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام أحمد]]></category>
		<category><![CDATA[د. الحسين زروق]]></category>
		<category><![CDATA[شرح الأربعين الأدبية]]></category>
		<category><![CDATA[شكونا ذلك إلى رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله بن سلمة]]></category>
		<category><![CDATA[قولوا لهم كما يقولون لكم]]></category>
		<category><![CDATA[هجاء المشركين]]></category>
		<category><![CDATA[هجانا المشركون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=12038</guid>
		<description><![CDATA[روى الإمام أحمد عن عبد الله بن سلمة قال: ((قال عمار: لما هجانا المشركون شكونا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((قولوا لهم كما يقولون لكم)). قال: فلقد رأيتنا نعلمه إماء أهل المدينة))(1). هذا النص من أربعة أقسام: مناسبة، وشكوى، وجواب نبوي، ثم رد. أما المناسبة فهي هجاء المشركين للمسلمين، ونحن نعلم أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>روى الإمام أحمد عن عبد الله بن سلمة قال: ((قال عمار: لما هجانا المشركون شكونا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((قولوا لهم كما يقولون لكم)). قال: فلقد رأيتنا نعلمه إماء أهل المدينة))(1). هذا النص من أربعة أقسام: مناسبة، وشكوى، وجواب نبوي، ثم رد. أما المناسبة فهي هجاء المشركين للمسلمين، ونحن نعلم أن هذا الهجاء انطلق مباشرة وبشكل غزير منذ انهزام قريش في معركة بدر، والراجح أن تكون هذه هي مناسبة الحديث؛ لأننا نعلم يقينا أن ذلك شكل نازلة استدعت تدخلَ النبي صلى الله عليه وسلم، واستدعاءَه الشعراء الثلاثة: عبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، واستماعه ردهم، واختياره حسان ليكون شاعره والمكلف الرسمي بالرد(2)، وأما فيما بعد، فقد كان حسان بالمرصاد لمن هجا الإسلام والمسلمين، وقد رأينا في حديث سابق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع له منبرا بالمسجد يهجو عليه من قال في رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك يطمئن القلب إلى أن يكون هذا الحديث قد ورد في هذا السياق. وأما الشكوى، فلسببين: أولهما ما عهدناه من حرص الصحابة على إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بما جدّ من أمورهم، وطلبهم الحكم في النازلة، وثانيهما ما قلناه قبل قليل من أنهم لا سابقة لهم في الموضوع، إذ لا يتصور أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد رخص لهم في هجاء المشركين مِن قبْل ثم يفزعون إليه هذا الفزع إلى درجة التعبير عنه بالشكوى، ومما لا شك فيه أنهم لم يلجؤوا إلى الشكوى إلا لأن الهجاء كان مؤثرا. وأما الجواب النبوي ((قولوا لهم كما يقولون لكم))، فله رواية أخرى عند البزار هي: &#8220;أجيبوهم))(3)، وهذا اللفظ منسجم مع لفظ آخر صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم هو قوله لحسان بن ثابت: ((أجب عني))(4)، ومنسجم مع قول حسان استجابة لتكليف نبوي بالرد مخاطبا أبا سفيان: هَجَوتَ محمدا فأجبتُ عنـه وعند الله في ذاك الجَـزَاءُ(5) وسواء أكان اللفظ النبوي هو هذا أم ذاك فإن المقصود منه ثلاثة أمور: &#8211; ترخيصه صلى الله عليه وسلم في الرد. &#8211; ورود ذلك بصيغة الأمر ((قولوا لهم، أجيبوهم)). &#8211; ربط الرد بالاعتداء. ومن ذلك يُفهم أن مساحة التصرف مقصورة على الرد، وأن مَن لمْ يَهْجُهم من المشركين في المناطق الأخرى فلا ترخيص للمسلمين في هجائه، فالهجاء هنا رَدٌّ على اعتداء، وليس ابتداءَ الاعتداء. وأما الرَّد فيُفهم من قول عمار: &#8220;فلقد رأيتنا نعلمه إماء أهل المدينة&#8221;، وفيه أمور: أولها أنهم رَدّوا على الهجاء. وثانيها أن الرد لم يَقتصر على شخص دون آخر؛ بل كل من كانت لديه القدرة على ذلك فقد فعل. وثالثها أن المسلمين وسعوا دائرة المشاركة في الرد؛ لأن الأذى الناتج عن هجاء المشركين كان مجاله واسعا. ورابعها أن الأمر لم يقتصر على من كانوا شعراء؛ بل تجاوزه إلى تعليم إماء أهل المدينة، وهذا يحتمل معنيين: كونهم علّموا الإماء ما قالوه من هجاء، كتحفيظهن إياه مثلا؛ ليكون ذلك من باب نشر الرد، وشفاء النفوس مما أصابها. وكونهم علّموهن كيفية الهجاء ليشركوهن في الرد، ولتوسيع دائرة ذلك، فيكون هذا من باب تجييش الأمة، وإعدادها لهجوم المشركين. وقد يكون فيه من الفوائد أن عمارا كان شاعرا، وأن اسمه ينبغي أن يضاف إلى قائمة الشعراء الصحابة(6). وعلى كل حال فحديث الباب من الأحاديث المرتبطة بغرض الهجاء، إلا أن مجال هذا الغرض هو العلاقة بين المسلمين والمشركين الذين هجوهم، وأما هجاء المسلمين أو هجاء المشركين الذين لم يحاربوا المسلمين ولم يهجوهم فلا تعلق لحديث الباب بهم، ومن ثم فنحن أمام تضييقٍ لنطاق الهجاء، وقصره على اتجاه واحد، وربطه بالاعتداء والمعتدين. وفي الحديث أيضا أن الاعتداء على الأمة يقابله إحساس جماعي بالضرر، وبحث جماعي عن الحل، ولجوء إلى الله ورسوله قبل كل شيء، ومبادرة جماعية لرفعه، وإخضاع هذه المبادرة لميزان الشرع، وتجييش الأمة بمختلف فئاتها للدفاع عن كينونتها، وتلك لعمري هي الأمة الحية المتفاعلة مع عصرها، والمخضِعَة حياتَها لميزان شرْع ربها.</p>
<p>د. الحسين زروق</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- مسند أحمد، 14/134، حديث رقم 18230. قال محققه: &#8220;إسناده حسن لأجل شريك&#8221;. وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد، 8/124) وقال: ((رواه أحمد والبزار بنحوه والطبراني، ورجالهم ثقات)).</p>
<p>2- ن. صحيح مسلم، 16/41-44، حديث رقم ، 2490، ك. فضائل الصحابة، ب.فضائل حسان&#8230; وستكون لنا مع هذا الحديث وقفات إن شاء الله تعالى.</p>
<p>3- مسند البزار، حديث رقم 1423.</p>
<p>4- صحيح البخاري، 2/307، حديث رقم 3212، ك.بدء الخلق، ب.ذكر الملائكة صلوات الله عليهم.</p>
<p>5- صحيح مسلم، 16/42، حديث رقم ، 2490، ك.فضائل الصحابة، ب.فضائل حسان&#8230;</p>
<p>6- ن. تعليق ابن هشام على بيتي عبد الله بن رواحة &#8220;خلوا بني الكفار&#8221; السالفي الذكر في الباب السابق. سيرة ابن هشام، 4/7.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/03/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%a930-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%ac%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%83%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
