<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; شخصية</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التراث وشخصية الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2006 13:09:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 258]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[التراث]]></category>
		<category><![CDATA[شخصية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20141</guid>
		<description><![CDATA[لكل أمة ميراثها وعقيدتها، والأمة الإسلامية لها من التاريخ ما يؤهلها للإسهام في إرساء فكر حضاري يمتح من حنفيتها السمحة وتراثها الإنساني الخالد، غير أن التعامل مع التراث يجب أن لا يتخطى الحد الذي يحفظ هوية الأمة (ويمترِسُها) في مواجهة الغزو الفكري وثقافة المخالطة، فالاعتناء بالتراث تنقيبا وتحقيقا وتجديدا لا ينبغي أن ندخله في دائرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لكل أمة ميراثها وعقيدتها، والأمة الإسلامية لها من التاريخ ما يؤهلها للإسهام في إرساء فكر حضاري يمتح من حنفيتها السمحة وتراثها الإنساني الخالد، غير أن التعامل مع التراث يجب أن لا يتخطى الحد الذي يحفظ هوية الأمة (ويمترِسُها) في مواجهة الغزو الفكري وثقافة المخالطة، فالاعتناء بالتراث تنقيبا وتحقيقا وتجديدا لا ينبغي أن ندخله في دائرة المقدس، مادام المقدس في عقيدتنا يتمثل في كتاب الله وسنة رسوله، بينما التراث حتى وإن كان يمثل التراث الفقهي بكل مذاهبه والتفاسير القرآنية بكل مدارسها، يبقى اجتهاداً وإنتاجاً للذهنية الإسلامية : &gt;إن التشبث بالتراث إذا ما تجاوز حده المنطقي الهادئ، تحول إلى سلاح خطير نشهره ضد أنفسنا في حلبة الصراع الرهيب ضد أعدائنا ومهاجمينا، ومن أجل ألا يحتوينا هذا الموقف الخاطئ إزاء التعامل مع التراث علينا أن نتحول إلى موقع أكثر علمية وإيجابية وانفتاح، موقع نتحمل فيه مسؤولية الرؤية الشاملة لمواضع الخطأ والصواب، والنقد البعيد للحدود الفاصلة بين الأبيض والأسود&lt;(1).</p>
<p>إذا فاستلهام العبر من التراث وتمثل قيم وأفكار الخالدين من رجال الأمة ونسائها، لا ينبغي أن يتحول إلى جنوح عن الواقع، وركون إلى الماضي بطريقة ساذجة، إذ لابد من التعامل مع هذا الزخم الهائل من موروثنا الثقافي جرحا وتعديلا، كيما نخوض معركتنا الحضارية في ظل متقلبات الفكر الإنساني وعولمة الثقافة ونحن متحصنون برصيد أكبر من ثقافتنا المتنورة، ومتشبثون من غير عصبية بهويتنا الاسلامية.</p>
<p>فإذا كان بعض مثقفينا قد أداروا الظهر كلية لتراثنا العربي الاسلامي، متهمين كل من يتعامل معه بالماضوية والسكونية، ووقفوا بالمرصاد في وجه كل فكر يحاول التأصيل لثقافة تبني الذات وتستشرف المستقبل، فإنهم  تعاملوا -وللأسف- مع ثقافات بعيدة عن همومنا بدون ردة فعل حتىولو كانت خجولة، الأمر الذي يجزم أن اتهام التراث العربي بالماضوية مشروط بالرؤية التي يحملها هذا التراث وليس بالتوظيف &gt;نتذكر هنا قصة أيوب مع بدر شاكر السياب، ومريم العذراء مع أدونيس، ومع ذلك لم يطلع علينا من يسم هذه الإبداعات بميسم التراثية أو السلفية أو السكونية، الأمر الذي يضاعف من التأكيد أن الاتهام مشروط بالرؤية وليس بالتوظيف، وفي هذا التناقض تكشف عن عتمة جديدة من عتمات اللغو الذي يتخذ طابع النقاش العلمي، والحكم الموضوعي، ولكن شتان&#8230; شتان&#8230;&lt;(2).</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1-في التاريخ الإسلامي -الدكتور عما الدين خليل- المكتب الإسلامي ص 55 و56.</p>
<p>2- جمالية الأدب الإسلامي -الدكتور محمد إقبال عروي- المكتبة السلفية الطبعة الأولى ص 48، 1986 الدار البيضاء.</p>
<p>ذ.أحمد الأشهب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d9%88%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المؤتمر العالمي الأول للأبحاث حول شخصية الرسول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b4%d8%ae%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b4%d8%ae%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2006 14:54:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 253]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأبحاث]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر]]></category>
		<category><![CDATA[شخصية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19684</guid>
		<description><![CDATA[مؤسسة دراسات الشرق بالمغرب تنظم بتعاون مع مؤسسة الرحمة للعالمين -بريطانيا المؤتمر العالمي الأول للأبحاث حول شخصية الرسول  : محمد الرحمة الـمهداة للعالـمين أيام 10- 11- 12 أبريل 2006      تطوان -المملكة المغربية شهدت بداية القرن الحادي والعشرين جُملةً من الأحداث العصيبة والتي- إضافةً إلى الضرر المادي الذي ألحقته بالإنسانية-، مست الأمن الروحي للأفراد والجماعات. لقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مؤسسة دراسات الشرق بالمغرب تنظم بتعاون مع</p>
<p>مؤسسة الرحمة للعالمين -بريطانيا</p>
<p>المؤتمر العالمي الأول للأبحاث حول شخصية الرسول  :</p>
<p>محمد الرحمة الـمهداة للعالـمين</p>
<p>أيام 10- 11- 12 أبريل 2006      تطوان -المملكة المغربية</p>
<p>شهدت بداية القرن الحادي والعشرين جُملةً من الأحداث العصيبة والتي- إضافةً إلى الضرر المادي الذي ألحقته بالإنسانية-، مست الأمن الروحي للأفراد والجماعات. لقد بدا الإنسان العاقل الناطق مهزوما أمام غطرسة العلوم التقنية، مقهورا أمام الفقر، عاجزاً أمام الكوارث، مستسلما للقَوِيّ الغاصبِ ومُكَبلا بأغلالِ التبعية. لقد نالت عوامل الهدم والنخر من عصرنا وأضحى &#8220;الإنسان&#8221; حائرا يتخبط في دياجي تفاصيل الحياة المعاصرة.</p>
<p>وبينما تَقَازَم البعض أمام غول المدنية الحديثة واستسلم للمادة وتَنَحى شيئا فشيئا عن الروح وما تَسْتَوجبُهُ من أخلاقٍ متوازنةٍ وخضوعٍ للْخالقِ عز وجل، تعاظَمَ البعض الآخر وظن أنه لن يحور، فتَطرف ورفضَ، وقتَلَ النفس التي حرم الله إلا بالحق بدمٍ باردٍ، وأفسد في الأرضِ، وأول التنزيلَ حسب هواه، ودَمر الحياة، وأضاع الأمانةً وفَرّطَ في شرف الاستخلاف ولم يُدرك سُمو الاختلاف، وقيمة الوسطية، ورجحان الاعتدال.</p>
<p>وأمام هذا الوضع الذي لم يأت على الإنسان مثله، يلوح سراج النجاة وطوق الأمان وتلوح معه كل قيم النبل وسُبل الانعتاق والخلاص، يلوح نورمحمد المبعوث رحمة للعالمين، فيملأ النفوس الرسالية ويخلصها من درن الانقياد للمادة، ويعيد ارتباط تلك النفوس بخالقها فتصفو وتسمو وتصبح جديرة بحمل الأمانة طاهرة صافية.</p>
<p>وإظهار هذه الشخصية السامقة شخصية الرسول الأكرم محمد  وسيرتها للعالمين من أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان القرآني لهذه البشرية خاصة في هذه الأوقات العصيبة.</p>
<p>&#8220;إن محمدا فخر للبشرية جمعاء&#8221;، بعثه الله عز وجل رحمة مهداة للعالمين، فأكمل لهم دينهم، وأتم عليهم نعمته ورسخ المساواة بينهم حتى لم يعد من فضل لأبيض على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى، رسخ السلامَ، وجدد علاقة المخلوقِ بالخالق، و أوصى بالجار، وأمن من أراد الاحتفاظ بمعتقدة في مجتمع المسلمين، وأعاد رباط الخلائق برسالة السماء، وحث على إعمار الأرض والتعارف ونبذ حمية الجاهلية..</p>
<p>وهذا المؤتمر عن محمد  الرحمة المهداة للعالمين&#8221; هو من باب جهد المُقل، إذ لا يمكن الإحاطة بكل تفاصيل شخصية كان خُلقها القرآن، إن نور محمد يتجدد في نفوس مليار مسلم عند كل أذان صلاة، وعند كل صلاة، وعند كل حدث صغير أو كبير، فما نضب معين الرحمة المحمدية، وما أحاطت الخلائق بأسرار هذا النور الخالد.</p>
<p>والمحاور التي ستتمحور حولها الأبحاث المقدمة في هذا المؤتمر هي :</p>
<p>- محمد  عين الرحمة المهداة</p>
<p>- أبعاد شخصية محمد</p>
<p>- أخلاق محمد  من خلال سيرة الصحابة رضوان الله عليهم</p>
<p>- سيرة محمد  في الاداب واللغات العالمية</p>
<p>- الأخلاق المحمدية علاج لآفات التمدن وأدران الحضارة المادية المعاصرة</p>
<p>- سلام النفوس وسلام الرجال من خلال سيرة محمد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ab-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b4%d8%ae%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحن في حاجة إلى صياغة شخصية الأمة على قاعدة فكر  التحدي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Jul 2005 14:18:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 239]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[خوار]]></category>
		<category><![CDATA[د. السحمراني في سطور]]></category>
		<category><![CDATA[شخصية]]></category>
		<category><![CDATA[صياغة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21497</guid>
		<description><![CDATA[في حوار مع جريدة المحجة الدكتور أسعد السحمراني يقول : نحن في حاجة إلى صياغة شخصية الأمة على قاعدة فكر  التحدي د. السحمراني في سطور ولد في عكار- لبنان 1953. أستاذ &#8220;العقائد والأديان المقارنة&#8221; في جامعة الإمام الأوزاعي ـ بيروت. عضو المؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس ـ عمّان. عضو لجنة القدس وفلسطين في المجلس الإسلامي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في حوار مع جريدة المحجة الدكتور أسعد السحمراني يقول :</p>
<p>نحن في حاجة إلى صياغة شخصية الأمة على قاعدة فكر  التحدي</p>
<p>د. السحمراني في سطور</p>
<p>ولد في عكار- لبنان 1953.</p>
<p>أستاذ &#8220;العقائد والأديان المقارنة&#8221; في جامعة الإمام الأوزاعي ـ بيروت.</p>
<p>عضو المؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس ـ عمّان.</p>
<p>عضو لجنة القدس وفلسطين في المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.</p>
<p>عضو اتحاد الكتاب العرب في دمشق.</p>
<p>عضو جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في الجزائر.</p>
<p>عضو منتدى الحكمة للمفكرين والباحثين في الرباط.</p>
<p>عضو مجلس أمناء المركز الثقافي الإسلامي في بيروت.</p>
<p>مسؤول الشؤون الدينية في المؤتر  الشعبي اللبناني.</p>
<p>مؤلفاته :</p>
<p>1- الأخلاق في الإسلام والفلسفة القديمة.</p>
<p>2- التصوف منشؤه ومصطلحاته.</p>
<p>3- الاستبداد والاستعمار وطرق مواجهتهما بين الكواكبي والإبراهيمي.</p>
<p>4ـ إسرائيل الأولى: بيروبيجان.</p>
<p>5- الإسلام بين المذاهبوالأديان.</p>
<p>6- الإعلام أولاً.</p>
<p>7-بدعة عبادة الشيطان: الخطر وسبل المواجهة.</p>
<p>8- البهائية والقاديانية.</p>
<p>9- البيان في مقارنة الأديان.</p>
<p>10- التصوف منشؤه ومصطلحاته.</p>
<p>11- التطرف والمتطرفون.</p>
<p>12-شهود يهود : نشأتهم وأفكارهم.</p>
<p>13- صراع الأمم بين العولمة والديمقراطية.</p>
<p>14- العدل فريضة إسلامية.</p>
<p>15- عقل الإنسان بين الفلسفة والطب والقرآن؛ مع آخرين.</p>
<p>16- لفلسفة العربية: دروس ونصوص؛ مع آخرين.</p>
<p>17- لا للإرهاب&#8230; نعم للجهاد.</p>
<p>18- الماسونية: نشأتها وأهدافها.</p>
<p>19-مالك بن نبي مفكراً إصلاحياً.</p>
<p>20- المشروع الصهيوني الجديد.</p>
<p>21- المرأة في التاريخ والشريعة.</p>
<p>22- من قاموس الأديان: الصابئة ـ الزرادشتية ـ اليزيدية.</p>
<p>23- من قاموس الأديان: الهندوسية ـ البوذية ـ السيخية.</p>
<p>24- من قاموس الأديان: الشنتوية ـ الكنفوشية.</p>
<p>25-من اليهودية إلى الصهيونية.</p>
<p>26-ويلات العولمة على الدين واللغة والثقافة.</p>
<p>27- المال والإعلام في الفكر اليهودي والممارسة الصهيونية ـ تقديم وتحرير.</p>
<p>28- قضايا المرأة في الملف العربي والإسلامي ـ المركز الثقافي الإسلامي ـ بيروت عام 1999.</p>
<p>&gt;&gt; هلا أعطيتمونا نظرة مختصرة عن تاريخ  منطقة دارفور بالسودان؟</p>
<p>&lt; الاهتمام بشؤون المسلمين أمر واجب على كل إنسان لحديث ابن عباس &#8220;من بات لا يهتم بشؤون المسلمين فليس منهم&#8221; دارفور منطقة في غرب السودان دخلها  الإسلام في القرن الهجري الأول، ودخلها أيضا قبائل خرجت مع الفتح من الجزيرة العربية،وهناك سكانها الأصليون، إذن هناك قبائل عربية من الجزيرة العربية وهناك قبائل  إفريقية. سكانها مسلمون مائة بالمائة، والكل  يتكلم العربية، واختلطوا بالزواج بحيث يصعب على الإنسان  أن يميز بين الناس من سماتهم وشكل شعرهم ووجوههم، ودارفور كانت تقدم الكسوة إلى الكعبة الشريفة في مكة المكرمة. أهلها يعيشون على الرعي بشكل أساسي وتقدر  الثروة الحيوانيةفيها بأزيد من  مائة و23 مليون رأس من المواشي، فيها زراعة وفيها النفط والحديد والنحاس، ولا تزال العلاقات والعادات القبلية قوية، هذا ما يؤثر في أهل المنطقة حتى أن الدولة تراعي وتقدر أعراف وتقاليد هذه القبائل والتي بواسطتها يحلون مشاكلهم دون اللجوء إلى المحاكم بأعراف وتقاليد معينة مساحة المنطقة تقدر بـ 500 ألف كلم2 وسكانها حوالي 5 ملايين.</p>
<p>&gt;&gt; ما الذي يحدث الآن في المنطقة في علاقته بالجنوب؟</p>
<p>&lt; هناك تآمر ومشروع تفتيتي للأمة، في السابق اشتغلت بريطانيا في هذا الموضوع بتحريك موضوع الجنوب، وبقي الصراع حتى دخلت أمريكا بشكل أساسي لأن الأمريكي في مشروعه الذي يسمى &#8220;الشرق أوسط كبير&#8221; تحت شعار &#8220;حقوق الأقليات والديموقراطيات&#8221; هدفه تفتيت وتقسيم الأمة العربية إلى مناطق صغيرة لنسخ هوية الأمة لتحل محلها هوية عولمة الشرق أوسطية ، وهنا يلتقي الجانب الإسرائيلي والأمريكي في مشروع التقسيم للأمة العربية، وهذه القضية جرت في حرب لبنان القرن الماضي 75 إلى 90 وجرت في جنوب السودان والآن في دارفور وحصلت في الجزائر (حركات إسلامية) وحصلت في مصر&#8230;إلخ، وعندما احتلوا العراق أخذوا يزرعون الفتنة بين السنة والشيعة وبين المسيحيين والمسلمين  وبين الأكراد والعرب والحكومات&#8230;</p>
<p>فهذا كله حلقة من حلقات التآمر الأمريكي لتحقيق مشروع &#8220;الشرق الأوسط الأمريكي&#8221;.</p>
<p>&gt;&gt; كيف حصلت المشكلة في دارفور؟</p>
<p>&lt; حصلت صراعات بين قبيلة &#8220;أولاد زين&#8221; وقبيلة &#8220;الزكاوة&#8221; وصدف أن هذه الأخيرة وهي إحدى أطراف الصراع لها امتداد في إحدى الدول الإفريقية المجاورة مثل مالي، في النيجر، في السينغال&#8230; وهذا الامتداد كمرحلة للتجمع الكردي في شمالي العراق؛ له امتداد في سوريا في  إيران وفي تركيا، فبعد أن حصل هذا الصراع بين القبيلتين حول المراعي أولاً، ثم هدأ ودفعت الديات وانتهت المشكلة وبعد ذلك اشتغل الأمريكيمع أهل النظام في تشاد لتحريك &#8220;الزكاوة&#8221; للتمرد على شيوخ القبيلة لإحداث الفتنة؛ وأخذوا آلافاً  من شباب &#8220;الزكاوة&#8221; إلى العاصمة أريتيريا بمعسكرات الأمريكان ودربوهم على السلاح، وأعادوهم إلى دارفور لكي يبدأوا بالفتنة والاقتتال أو ما شابه، فهؤلاء أعادوا تفجير المشكلات العائلية، اعتدوا على عائلات أخرى، اعتدوا على بعض مراكز الشرطة المنفردة أو الجيش، ودخلوا على حين غرة على الأمن السوداني في مطار مدني في مدينة &#8220;الفاشر&#8221; وهي من كبريات مدن الإقليم في دارفو، وأحرقوا سبع طائرات وهي على أرض المدينة. واستغل الأمريكي أيضا إلى &#8220;الزكاوة&#8221; الجمجويد وهم قطاع الطرق واللصوص الذين يسميهم أهل المنطقة &#8220;جن على جواد&#8221; ليسوا قبيلة طبعا أمام الواقع والاعتداء على مراكز الدولة والاعتداء على قبائل أخرى كانت الدولة السودانية تتدخل بقواتها الأمنية لتردع هذا العدوان كما هو الأمر في أي بلد في العالم، فرفع الأمريكي الصوت وهو يتآمر مدعيا أن هذا هو تطهير عرقي، وبدأ يضخم الأشياء ويقول بأن هناك مليون ونصف مهجر، وعندما تعرفنا على الأمر من خلال إخواننا في جمهورية السودان القيادة حيث عقدنا اجتماع المجلس الإسلامي للدعوة والإغاثة في الخرطوم عرفنا أن المهجرين لا يتجاوزون 300 ألف ثم إن المنطقة فيها فقر وضعف في البنى التحتية؛ في العشر سنوات الأخيرة، دولة السودان عملت على رفع نسبة التمدرس، في العام الماضي كانت نسبة التلاميذ في المنطقة 442 ألف طالب، وهناك ثلاث جامعات في المنطقة فيها ما لا يقل عن 12 ألف طالب وهي نسبة ممتازة إذا ما قارناها مع الجوار الإفريقي أو مع دول أخرى عربية أو إسلامية أو إفريقية رغم أننا نعرف أن بلد السودان بلد فقير وأكلته الحروب والصراع على السلطة وغير ذلك.</p>
<p>فالآن في دارفور  هناك ناس يسعون إلى الانفصال وهم &#8220;الزكاوة&#8221; بدعم أمريكي وبمشاركة مع زكاوة آخرون ممتدون خاصة في تشاد.</p>
<p>وهذا مؤسف جدا أن يكون الواقع بهذا الشكل وندعوا الله أن يعود الجميع إلى رشدهم وأن يفهموا أن الفتنة أشد من القتل، وبأن هذا الأمريكي يستهدف الأمة في دينها وحريتها واقتصادها، ويستهدف السـودان وغير السودان.</p>
<p>لذلك فإن هذا الأمر يحمل الخطر لجمهورية  السودان حفظها الله من كل خطر، لهذا فالنشاط حتى الآن ليس بالمستوى المطلوب لإنقاذ الوضع.</p>
<p>السودان بلد غني بالنفط وهناك شركات أمريكية  قامت بعملية تنقيب لحد أنها خسرت ملياري دولار في التنقيب على النفط، لكن حكومة السودان أعلنت  أن نفطهم ليس وقته الآن فمشوا، فالسودان بلد فقير وهو في حاجة إلى نفطه، فأدخلوا شركات ماليزية وصينية، وبدأوا في استخراج النفط ومدوا الأنابيب بمئات الكيلومترات، وبدأوا الآن بالتصدير وهذا قد يسهم في نهضة عمرانية ويرفع نسبة التمدرس والرعاية الصحية وغير ذلك، فالأمريكي أغاظه ذلك، وهذا حرضه أكثر ليفجر المسألة في دارفور أو يساهم في تفجير الفتنة في دارفور كما هو الحال في مناطق أخرى،فالأمريكي يعبث بمناطق كثيرة في الوطن العربي مثلا يشترك مع الإسرائيلي المعادي في العدوان اليوم في فلسطين، يغتصب العراق، يهدد سوريا بقرار مجلس الأمن 1559، حرك موضوع الصحراء المغربية في المملكة المغربية ليشغلوها عن القضايا الكبرى، ويهدد المملكة السعودية بأنه ليس فيها حريات دينية.</p>
<p>فهم يريدون أن يظفروا بهذه الأمة دينا وقومية وحضارة، لهذا نادينا ولازلنا  ننادي أبناء أمتنا ليهبوا على قدم رجل واحد لمواجهة هذه المخاطر التي تستهدف الأمة العربية والإسلامية كلها  حكاما ومحكومين، رؤساء ومرءوسين، رسميا وشعبيا، فهم لا يستهدفون فريقا دون الآخر، ومن يعتقد أنه بمسايرة الأمريكي والسكوت أمامه أنه  قد ينجو يكون واهما، لأن هذا الأمريكي يستهدف الشرق الأوسط الكبير، لينفذ مشروعه الشرق أوسطي عندنا حتى يثبت الكيان الإسرائيلي المحتل في فلسطين، وحتى ينفذ مشروعه في العولمة ليهيمن على أسواق النفط في العالم وعلى المواصلات والمواقع الاستراتيجية لأنه لا يغيب عن بالنا أن الأمة العربية بما فيها السودان والعراق فيها الاحتياط النفطي الأساسي في العالم.</p>
<p>&gt;&gt; من المستفيد من هذا الصراع؟</p>
<p>&lt; المستفيد الأساسي هو العدو الإسرائيلي بالدرجة الأولى وشريكه الأمريكي بالدرجة الثانية، من أجل إتمام مشروعه في العولمة وإسقاط العولمة في الأمة العربية هو الشرق الأوسط.</p>
<p>&gt;&gt; ما هو واجب المسلمين اتجاه هذه المنطقة (دارفور) وغيرها من مناطق التوتر في العالم  الإسلامي؟</p>
<p>&lt; نحن عندنا واجبات متعددة :</p>
<p>في النقطة الأولى من خلال ما يجري من تشويش في حديثنا عن الذات، أولا نحن في حاجة أن نأخذ على يد بعض المغالين، وبعض من يشوهون صورة الإسلام وصورة الدعوة بممارساتهم وتصرفاتهم لكي نلتزم التوجيه الرباني الذي جاء في سورة الحجرات : {ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان} وفي آية أخرى {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} فهذا الغلو ومظاهر التطرف هذه خضّدت من  عضد المجتمع، خاصة عندما يجيز البعض لنفسه أن يكفر سواه ويتهمه بالبدعة أو ما شابه ذلك.</p>
<p>النقطة الثانية: نحتاج إلى صياغة شخصية الأمة على قاعدة فكر المواجهة، ما دام التعدي على الأمة كلها متواصلا، فنحن نحتاج هنا إلى النفير وإلى أن ننفر كما قال الله تعالى : {خفافا وثقالا}  هذا يحتاج إلى التعبئة وإلى التحضير وإلى التجهيز وهذا لا يعني التجهيز الأمني والعسكري فقط بل أيضا التجهيز الفكري والاقتصادي والاجتماعي والصحي والبيئي والتعليمي أن نولد الصناعة في الأمة حتى تستطيع أن تواجه بالشكل الصحيح والسليم، لكن الأساس هو أن ننشد فكر المواجهة وأن نعتمد منهج المقاومة فهذه منالأمور الضرورية أولا، وبالعلم ثانيا، والوحدة ثاثا،  فالمبدأ هو المواجهة وعليها نستطيع أن نبني مشروعا متكاملا في كل موقع من مواقع الأمة، لكن لا يمكن لأي واحد منا أن يكون سلبيا ليس له دور فيما يجري، الواجب على الجميع تفعيل قوة التحدي الداخلية، فلكل أخ أو أخت أن يرسم لنفسه دورا حتى نستطيع أن نرد هذه الهيمنة القاسية علينا.</p>
<p>الموضوع يدور على مسألة الحوار : الحوار العربي الأوربي، والأمريكي العربي وغير ذلك فهذا أمر ضروري، فأساسا الإسلام يؤصل للحوار لكن بشرط أن يكون الحوار من موقع الند للند، من موقع الاعتراف بالآخر، فأنا لا أستطيع أن أحاور من يتجاهلني من لا يوافق على وجودي من لا يُقرّبي، فلا بد من وضع شروط، فهؤلاء الذين يريدون أن يحاورونا يتعاملون معنا باستعلاء رسموا سقفا لحركتهم ويريدون منا أن نلتحق بهم، نقول لهم كلا لنا شخصيتنا الثقافية، ونتحاور في إطار منجزات الحضارة والتقديمات المشتركة، واستقرار العلاقات الدولية فلكل شخصيته وبدون إلغاء شخصية الآخر.</p>
<p>يجب أن يخرج الاحتلال من أرضنا؛ من العراق وفلسطين وأن يوقفوا تآمرهم وأن يخفوا نهمهم، لأنه لا يستطيع المظلوم والمعتدى عليه أن يكون له قدرة تؤهله للحوار. وقبل ذلك أن يكون هناك تأسيس للحوار؛ عربيا وإسلاميا، لتتوالى بعد ذلك خطوات التعاون والتضامن كسوق عربية مشتركة، سوق إسلامية مشتركة، تفعيل المنظمة العربية للثقافية والعلوم والتربية، إيجاد قوة أمنية عربية محضة، هذه مؤسسات تؤسس للتوحيد والتضامن،ونحن اليوم نعيش في عصر التكتلات، لا مكان لدول صغيرة وتكتلات صغيرة.</p>
<p>فهذه أبرز الخطوط العريضة التي ندعو أمتنا للعمل في مستوياتها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/07/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%ba%d8%a9-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أسس بناء شخصية الـمرأة الـمسلمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Mar 2005 16:11:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 230]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[بناء]]></category>
		<category><![CDATA[شخصية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20993</guid>
		<description><![CDATA[&#160; جمالية التحرير واسترداد إنسانية المرأة - ترسيخ فعل الإيمان في النفس -استشعار المسؤولية إن  واقع القصعة الذي تنبّأ به  رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما تعيشه الأمة من فقدان كل مقومات الصمود ومقاومة التحديات، هو نتيجة طبيعية للسقوط الأخلاقي والانهيار الحاصل في مختلف الميادين، وما ترتب عن ذلك من انسلاخ عن الهوية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>جمالية التحرير واسترداد إنسانية المرأة</p>
<p>- ترسيخ فعل الإيمان في النفس -استشعار المسؤولية</p>
<p>إن  واقع القصعة الذي تنبّأ به  رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما تعيشه الأمة من فقدان كل مقومات الصمود ومقاومة التحديات، هو نتيجة طبيعية للسقوط الأخلاقي والانهيار الحاصل في مختلف الميادين، وما ترتب عن ذلك من انسلاخ عن الهوية والأصالة، ومن فقدان الشعور بالانتماء الحضاري. الأمر الذي يدعو إلى تضافر الجهود ومضاعفتها  للمزيد من البحث عن المعوقات التي تحول دون نهوض الأمة من جديد، واستعادة فاعليتها الحضارية. فرغم استشعار الإنسان المسلم بضرورة العودة إلى إسلامه، وتشبثه بشعائره ، وامتداد الصحوة الإسلامية وانتشارها بين الشباب، إلا أن كل هذا لم يسعف على تمثل الإسلام حقيقة سلوكية في المجتمعات الإسلامية، وعلى اعتبار القرآن الكريم دستورا إلهيا يغير مجرى الحياة والتاريخ. من هنا كان أي إصلاح من خارج روح القرآن ورسالته لن يبوء سوى بالفشل، ومزيد من السقوط والتخلف، يقول تعالى : {والذين يُمَسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين}(لأعراف.170).  ذلك أن مظاهر الفساد والتطبيع  تحفر بأناة وصبر وخبث في عمق المجتمعات الإسلامية وأفرادها، تجعلها تتقبل  كل شيء دون وعي، بل تتقبله أحيانا بوصفه ضرورة لا غنى عنها.كما أن المحاولات المستمرة لتدمير الشخصية المسلمة بشتى الطرق، وإغراقها في مستنقعات الضياع والبطالة واللهو، ومختلف الحلقات المفرغة، {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون}(النور.9)، جعلتها تتنازل  ببساطة عن كرامتها الإنسانية {ولقد كرمنا بني آدم} (الإسراء. 70)، ولن تتمكن من كسبها من جديد إلا بهدي وتبصر بالقرآن الكريم.</p>
<p>ومن خلال قراءات متكررة لهذا الواقع، وما يرزخ فيه من تعقيدات، ارتأيت أن دور المرأة فيه خطير، بل إن دورها في اعتقادي قد يكون الحد الفاصل الذي يحدد طبيعته،(أي طبيعة الواقع) وما يعيشه الفرد في ظله من فساد وتسيب وظلم وانسلاخ.</p>
<p>ففي ظل هذا الواقع المتأزم الذي تعيشه المرأة  اليوم، نجد أنها في حاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى إيقاظها من الاستغراق من وهدات القضايا الوهمية أو المشكلات الفارغة، وتكثيف الجهود لتنبيهها إلى عدم اختزال كينونتها إلى مجرد زينة عابرة، وإلى وضعها في الطريق السليم من أجل إعادة صياغة شخصيتها عمليا وفكريا، وتوجيهها وفق تربية إيمانية متكاملة، منبثقة من القرآن الكريم  بما يلائم كينونة وجودها، وطبيعة مهمتها الإنسانية في الأرض، من أجل تجاوز واقعها المليء بالإحباطات والتناقضات والإكراهات(والإغراءات أيضا) المادية والمعنوية، والتي تغرقها أكثر في مستنقعات التبعية والتقليد والخرافة والاستلاب والتغريب، و استعادة الشخصية الفاعلة، المسترشدة بهدي الإسلام الذي أحدث انقلابا شاملا في الحياة البشرية كلها، سواء على مستوى الممارسة والسلوك، أو على مستوى الفكر والتصور، والذي استطاع الإنسان -رجلا أو امرأة-  في ظله أن يتحرر من كل ما يعوقه عن الانطلاق في تحقيق خلافة الله في الأرض، وإعمارها بالخير والنماء . وذلك من أجل ربط الصلة بمقومات رقينا التاريخي، واستعادة دورنا في الحياة، باستثمار طاقات وقدرات تُهدر في مجالات تافهة وسلبية، وإعادة النافرين والمتسللين إلى دائرة الوجود الحضاري الفاعل.</p>
<p>وبما أن الشخصية هي الصورة التي تظهر بها الذات الإنسانية من خلال تفاعل عدة عوامل ومقومات ذاتية مع العالم الخارجي، والتي تتجسد سلوكا ومواقف وممارسات، فإن المحاولات المستمرة لإصلاحها وفق التربية الإيمانية المسترشدة بهدي القرآن الكريم يجب ألا تتوقف، كي تستطيع المواجهة والمقاومة والبناء من جهة، وخاصة في خضم هذه الحفريات المستمرية لمسخها وتشويهها، وتقديم النموذج الأمثل للإنسان المسلم من جهة أخرى.</p>
<p>وتتكون الشخصية الإنسانية من عدة عوامل يكون لها أشد التأثير وأبلغه على تشكيلها، منها الغريزة والببيئة والوراثة والتربية(1). والشخصية الإسلامية هي تلك التي تتسم بسمة الإيمان، وتصبغ بالصبغة الربانية بالتزامها بحدوده ممارسة وفكرا وتصورا، يقول تعالى : {صبغة الله ومن أحسن صبغة}. وعلى المرأة المسلمة أن تعي هذه العوامل والمكونات، وتعمل على فرض إرادتها وتوجيهها الوجهة الإسلامية المحققة للرقي والتقدم .  ولن تستطيع ذلك إلا إذا أعادت بناء شخصيتها بمقومات أساسية تكتسبها وتميزها عن غيرها، وتدفعها لتحقيق النهضة والسمو الحضاري.</p>
<p>وربما كان تحديد مفهوم البناء مسعفا على توضيح الرؤية التي ننطلق منها. فمفهوم البناء من المنظور الإسلامي هو تلك &#8220;التراكمات الأخلاقية التي تهدف إلى عمليات التغيير في سلوك الإنسان وفكره وتصوره نحو الأفضل والأحسن، التي تحقق مقاصد الشارع من قضية الاستخلاف في الأرض، الشاملة لطاقات الإنسان وقدراته المادية والمعنوية&#8221;. وهو من خلال هذا المفهوم عمليات تغييرية مستمرة في أسلوب حياة الإنسان وطريقة فكره ومستوى أداء عمله نحو التقدم والتحسين والتنمية، يقول تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 11). فالتغيير هنا من دلالاته بناء النفس الإنسانية بناء  يحقق مهمة الاستخلاف وتعمير الرض، واستثمار الكون.ومن هنا كان الربط بين العمل والتكليف ومهمة الاستخلاف في قوله تعالى: {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون} (يونس : 14).</p>
<p>ومن خلال هذا التحديد ندرك أن إعادة بناء شخصية المرأة وفق التصور الإسلامي ومنهجه الرباني لن تؤتي أكلها إلا من خلال التركيز على أسس ثلاثة :</p>
<p>أولا : جمالية التحــــرير واستــرداد</p>
<p>إنــسـانية المـــرأة :</p>
<p>من المحاور الأساسية التي دارت عليها سور القرآن الكريم محور التوحيد والعبودية لله وحده. وهذا يعني أنه كلما فهم الإنسان مدى عبوديته لله وسما مفهوم التوحد في نفسه، كلما حقق في هذه النفس مفهومها التحرري الصحيح. و رغم كثرة الدعوات المستمرة لتحرير المرأة، في عصرنا الحديث، ومحاولات إخراجها من تخلفها ومعاناتها، وما حققته من نجاح لا ننكره، في مختلف المجالات،  فإن واقع المرأة يكشف عن وضعية ماسخة لها، وعن عدم امتلاك ذاتها، وانغماسها في عبوديات مختلفة. أبرز مظاهرها، اهتماماتها الهامشية التي لا ترقى إلى مستوى إنسانيتها ورساليتها في الحياة. ومن أبرز مظاهرها أيضا عبوديتها لجسدها، بالانكباب على تزيينه، وتقديمه في سوق العرض والطلب. وهدر طاقات وإمكانيات في التركيز على الانشغال بانحناءات الجسد. ونظرة عابرة لأغلب الإنتاجات الفنية والأدبية( المكتوبة والمرئية)، أوالمنتوجات التجارية مثلا تجد أنها تصب في ميدان الجسد وصناعة تزيينه، وفرض حضوره بشكل مهين ومقزز للمرأة  المعتزة بأنوثتها وإنسانيتها، والمدركة لآفاق تحررها. ويؤسفني أن أعلن بأن المرأة رغم تعليمها وتقليدها مناصب عدة، إلا أنها ما زالت ترسف إما في  مظاهر التخلف والجهل والخرافة، وتعيش في ظل مفاهيم خاطئة ومبتورة لبعض النصوص الشرعية، من مثل &#8220;وقرن في بيوتكن&#8221; و &#8220;ناقصات عقل ودين&#8221; . وإما  تحولت إلى عبوديات أخرى تسربت إليها من الفكر الغربي، فأصبحت ترسف في أغلال التغريب والاستلاب والاستغلال، فتحررت من تراكمات المفاهيم الخاطئة لتنتقل إلى مفاهيم لا تقل خطورة عنها. هذا بالنسبة للمرأة المتعلمة، أما المرأة الأمية، فإن واقعها أمر، ولذلك يمكن أن نضيف إلى ما ذكرناه من عبوديات عبودية الأمية والفقر والتهميش وغيرها  التي تفوق فيها صاحبتها  المتعلمة. وبصفة عامة، فإن واقع المرأة ينبئ عن خلل ناتج عن غياب فعل التحرر منه. ولن تستطيع ضبط هذا الواقع إلا إذا حررت عقلها، واستقام فكرها. لأن تحرر العقل من الخرافة والجمود و التقليد والتبعية يدفعها إلى التأمل والتدبر، ونبذ أشكال العبوديات، وعدم الانسياق وراءها دون وعي أو بصيرة. كما أن استقامة الفكر واتزانه يدفعها إلى الوعي بحقوقها وواجباتها، والأخذ بأحكام الشريعة، وتطبيقها في حياتها باعتبارها كلا واحدا لا يتجزأ، فتسترد إنسانيتها المتدحرجة بين الأقدام، وتمارس الحرية بمفهومها الحقيقي، والتي تمدها بقوة فاعلة ومحركة لبناء شخصية متوازنة مع ذاتها الفردية والجماعية، تمتلك القدرة على تغيير الواقع، وتحسين وضعيتها المادية والمعنوية.</p>
<p>إن الوعي بقيمة التحرر ينشئ من المرأة شخصية فاعلة، معتزة بأصالتها وجذورها، متطلعة إلى الاستفادة من مختلف الخبرات الإنسانية، لإثبات حضورها، وتفعيل مشاركتها في مجالات الحياة حسب إمكانياتها وقدراتها. فتستطيع فهم رسالتها في الحياة، وتأديتها على الوجه الأكمل، وفي الوقت نفسه لا تسمح لأي كان من استعبادها، أو التعدي على حقوقها. نريد للمرأة أن تعيد بناء شخصيتها على أساس متحرر من كل عبوديات مختلفة، لأن المرأة في أغلب مجتمعاتنا قد اختزلت اهتماماتها في شكلها فقط، أي في جسدها، وفقدت الاهتمام بغير ذلك، إلا ما فرض عليها فإنها تمارسه دون إخلاص أو اقتناع، الأمر الذي أدى إلى هبوط مهول في مستوى الأداء، وأدى إلى ممارسة لا واعية للهدم وإبادة مختلف عوامل التحرر والعزة والكرامة.</p>
<p>ثانيا : تــــــــرسيـــــخ فعل الإيـمــــان</p>
<p>فـــــــــي النـفــــس  :</p>
<p>إن تنمية العلاقة بين المرأة وخالقها، وترسيخ الإيمان به في نفسها له أثر بالغ على تشكيل شخصية مطمئنة، لا تقع فريسة لأي صراعات نفسية، وتواجه كل ما يعترضها من صعوبات وتحديات. لأن الإيمان مصدر كل سلوك سوي ينبع من النفس الإنسانية، وهو البوصلة التي تسترشد بها في كل تصرفاتها ومواقفها وأعمالها،  يقول تعالى : {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها}. وللأسف فإن المرأة المسلمة اليوم فقدت، أو كادت أن تفقد هذه البوصلة، لأنها تعيش في معزل عن دينها، رغم ممارستها له من خلال ما تؤديه من شعائر دون روح، إلا من رحم الله،  الأمر الذي أوقع خللا في شخصيتها، وانفصاما بين الواقع والتصور، والفكر والممارسة. وأبعدها عن تحقيق قوله تعالى : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}. من هنا كان تفعيل الإيمان في حياة المرأة قضية أساس، تُخرج الدين من كونه مسألة شخصية إلى اعتباره منهجا متكاملا يتغلغل في نسيج الممارسات الإنسانية المتعددة. وفي هذا المجال، يستوقفنا ضرورة تصحيح مفهوم العمل في نفسها، أي عمل، من أجل ترسيخ الإيمان، والسمو بالنفس. لأن العمل في المفهوم الإنساني يحمل كل معاني العبادة الحقة. والمرأة يجب أن تدرك أن العمل الذي يقوم به الإنسان في الدنيا، مهما كانت الاستفادة المادية أو المعنوية منه، أو عدمها، فإنه عمل تعبدي، سوف تثاب عليه، وأن أصل الصلاح والفساد في الأرض ينبني على ما يقدمه الإنسان من عمل يقول تعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس}الروم : 41).</p>
<p>وهذا المفهوم ينمي درجة الإيمان في نفسها لأنها تستشعر بأنها في معية الله في كل أحوالها. والتيقن بهذه المعية يضفي توازنا وانضباطا على كل الأعمال التي تقوم بها شرط توفر الصدق والإخلاص والإحسان فيها، كما يدفعها لتحقيق الصلاح  فيها. ومن أهم الوسائل لترسيخ الإيمان في النفس تنمية الخلق الحسن فيها، وذلك من خلال: التمكن من مدلولات الأخلاق وآثارها في النفس والمجتمع، مباشرة الأعمال الصالحة  المساعدة على تنمية الإخلاق وتقويمها، مجاهدة النفس وتدريبها على الخلق الحسن، القدوة الحسنة أو المثال الذي يجب احتذاؤه. فهذه كلها وسائل مساعدة لبلوغ الإيمان أغوار النفس والوجدان، وإدراك اليقين، ولاستعادة إنسانية المرأة، واستجابتها لعوامل الإحياء، يقول تعالى: &#8220;استجيبوا لله إذا دعاكم لما يحييكم&#8221;.</p>
<p>ثالثا : استشعار المسؤولية :</p>
<p>إن الخير في هذه الأمة لم ينقطع، ولن ينقطع إلى ما شاء الله تعالى. فهي تحتوي على أعداد هائلة من النساء والرجال الملتزمين بطاعة الله. لذلك يبرز تساؤل مؤلم: إذا كان الأمر كذلك، وإذا كان الحل في الرجوع إلى الإسلام، فلماذا كان هذا حالنا؟؟.. إن استقراء بسيطا لواقع الأمة، يجد تفلتا مهولا من المسؤولية، رجالا ونساء. وما دمنا بصدد الحديث عن المرأة، فسوف يتم التركيز على مدى مسؤليتها عن هذا الواقع.</p>
<p>إن أعدادا هائلة من النساء تدخل في إطار الطاقات الخاملة والعاجزة عن العطاء المنتج. أعدادا من النساء مقيدة بسلاسل من الجهل والتخلف والاتباعية والاتكالية، نخرت الغثائية والسلبية والهامشية فاعليتها، فأصبحت أرقاما منسية لا تخرج عن كونها تكثيرا لسواد الصالحين، وغيابا، أو تغييبا، لطاقات المصلحين، ولذلك كان هذا حالنا. من هنا كانت الدعوة إلى إشعار المرأة بخطورة رسالتها، ودورها، واستشعار مسؤوليتها تجاه نفسها ومجتمعها وأمتها، وتجاه الإنسانية جمعاء، ودعوتها إلى الكف عن تمييع مهمتها، وحصرها في اهتمامات هامشية تافهة. وأول مجال يجب الوقوف عنده، والتأكيد على خطورته وأهميته في بناء شخصية الأمة بأكملها، مجال الأمومة. إننا نحتاج إلى تصحيح نظرتنا للأمومة ومهمتها الخطيرة في البناء والتوجيه والتربية، واعتبارها على رأس المهمات التي تحتاج إليها الأمة لاستعادة فاعليتها، لأن العالمكله في حاجة إلى لمسة المرأة الأم، وإرجاعها إلى نطاق صياغة إنسانية الإنسان، أي إلى مصدر التغذية الإنسانية الغنية بأصناف الحنان والرحمة والحب والعطاء، ليتزود منها بقطرات تعينه على مجابهة الماديات الطاغية والقسوة والظلم. وما جفت منابع الخير والرحمة من العالم كله إلا بعدما ابتعدت المرأة عن إرضاعها بنيها وإقناعها بتجفيف ثدييها وحجبهما عن طفلها بدعوى المحافظة على الجمال، أو بدعوى ضرورة تركه من أجل العمل، أو من أجل أسباب مختلفة، متناسية أن الطفل هو عماد المستقبل، وأن كل أم  إذا ربت أبناءها تربية سليمة واعية مسؤولة، تغيرت المجتمعات، وارتقت، وتضاءلت مظاهر الفساد والانحلال فيها، أليس الإسلام قام وانتشر على أيدي الأطفال الذين تربوا في حضن الدعوة الأولى، وكان منهم القادة والجنود الذين فتحوا العالم بالخير وصنعوا أولى بذرات الحضارة الإنسانية الحقة. إننا يجب أن نولي الأم عناية فائقة وخاصة، لأنها إما أن تكون بانية الأجيال، إذا وعت دورها وخطورته ووجهته الوجهة السليمة، أو هادمة لما تبقى من مقومات وعناصر الحضارة القائمة على الإنسانية الحقة.</p>
<p>إن حصر اهتمامات المرأة اليوم، سواء كانت أما أو زوجة أو ابنة في أمور تافهة، أو هامشية نتج عنه تعطيل لطاقات مهمة، ويرجع ذلك إلى طبيعة الثقافة التي تربت في حضنها، سواء من خلال الفضائيات أو من خلال قنوات ثقافية أخرى، سرّبت مفاهيم وقيما لا علاقة لها بإنسانية الإنسان. و الاهتمام بهذه الثقافة المشَكلة لجانب كبير من شخصيتها خطوة كبيرة لتصحيح بناء هذه الشخصية. من هنا يمكن القول بأن هذا البناء  لن يرتفع إلا بوضع اللبنات الأولى لذلك، ومن أولها تنقية الفضاء الذي يسبح فيه فعل القراءة في واقع الأمة بصفة عامة . القراءة المحركة للإبداع والعطاء، وليست الدافعة إلى الاستهلاك والتبعية والتقليد والتغريب. وهذا ما ينمي الإحساس بالمسؤولية عند المرأة، سواء مسؤوليتها تجاه ربها أولا، ثم نفسها أو مجتمعها أو أمتها، ومسؤوليتها عن ذلك كله.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; انظر : بوح الأنوثة : أم سلمى (سعاد الناصر)  سلسلة شراع . العدد 28 . 1998. ص 67-77.</p>
<p>دة.أم سلمى</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أسس بناء شخصية الـمرأة الـمسلمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Mar 2005 16:09:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أسس]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[بناء]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[شخصية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20991</guid>
		<description><![CDATA[جمالية التحرير واسترداد إنسانية المرأة - ترسيخ فعل الإيمان في النفس -استشعار المسؤولية إن  واقع القصعة الذي تنبّأ به  رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما تعيشه الأمة من فقدان كل مقومات الصمود ومقاومة التحديات، هو نتيجة طبيعية للسقوط الأخلاقي والانهيار الحاصل في مختلف الميادين، وما ترتب عن ذلك من انسلاخ عن الهوية والأصالة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جمالية التحرير واسترداد إنسانية المرأة</p>
<p>- ترسيخ فعل الإيمان في النفس -استشعار المسؤولية</p>
<p>إن  واقع القصعة الذي تنبّأ به  رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما تعيشه الأمة من فقدان كل مقومات الصمود ومقاومة التحديات، هو نتيجة طبيعية للسقوط الأخلاقي والانهيار الحاصل في مختلف الميادين، وما ترتب عن ذلك من انسلاخ عن الهوية والأصالة، ومن فقدان الشعور بالانتماء الحضاري. الأمر الذي يدعو إلى تضافر الجهود ومضاعفتها  للمزيد من البحث عن المعوقات التي تحول دون نهوض الأمة من جديد، واستعادة فاعليتها الحضارية. فرغم استشعار الإنسان المسلم بضرورة العودة إلى إسلامه، وتشبثه بشعائره ، وامتداد الصحوة الإسلامية وانتشارها بين الشباب، إلا أن كل هذا لم يسعف على تمثل الإسلام حقيقة سلوكية في المجتمعات الإسلامية، وعلى اعتبار القرآن الكريم دستورا إلهيا يغيرمجرى الحياة والتاريخ. من هنا كان أي إصلاح من خارج روح القرآن ورسالته لن يبوء سوى بالفشل، ومزيد من السقوط والتخلف، يقول تعالى : {والذين يُمَسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين}(لأعراف.170).  ذلك أن مظاهر الفساد والتطبيع  تحفر بأناة وصبر وخبث في عمق المجتمعات الإسلامية وأفرادها، تجعلها تتقبل  كل شيء دون وعي، بل تتقبله أحيانا بوصفه ضرورة لا غنى عنها.كما أن المحاولات المستمرة لتدمير الشخصية المسلمة بشتى الطرق، وإغراقها في مستنقعات الضياع والبطالة واللهو، ومختلف الحلقات المفرغة، {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون}(النور.9)، جعلتها تتنازل  ببساطة عن كرامتها الإنسانية {ولقد كرمنا بني آدم} (الإسراء. 70)، ولن تتمكن من كسبها من جديد إلا بهدي وتبصر بالقرآن الكريم.</p>
<p>ومن خلال قراءات متكررة لهذا الواقع، وما يرزخ فيه من تعقيدات، ارتأيت أن دور المرأة فيه خطير، بل إن دورها في اعتقادي قد يكون الحد الفاصل الذي يحدد طبيعته،(أي طبيعة الواقع) وما يعيشه الفرد في ظله من فساد وتسيب وظلم وانسلاخ.</p>
<p>ففي ظل هذا الواقع المتأزم الذي تعيشه المرأة  اليوم، نجد أنها في حاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى إيقاظها من الاستغراق من وهدات القضايا الوهمية أو المشكلات الفارغة، وتكثيف الجهود لتنبيهها إلى عدم اختزال كينونتها إلى مجرد زينة عابرة، وإلى وضعها في الطريق السليم من أجل إعادة صياغة شخصيتها عمليا وفكريا، وتوجيهها وفق تربية إيمانية متكاملة، منبثقة من القرآن الكريم  بما يلائم كينونة وجودها، وطبيعة مهمتها الإنسانية في الأرض، من أجل تجاوز واقعها المليء بالإحباطات والتناقضات والإكراهات(والإغراءات أيضا) المادية والمعنوية، والتي تغرقها أكثر في مستنقعات التبعية والتقليد والخرافة والاستلاب والتغريب، و استعادة الشخصية الفاعلة، المسترشدة بهدي الإسلام الذي أحدث انقلابا شاملا في الحياة البشرية كلها، سواء على مستوى الممارسة والسلوك، أو على مستوى الفكر والتصور، والذي استطاع الإنسان -رجلا أو امرأة-  في ظله أن يتحرر من كل ما يعوقه عن الانطلاق في تحقيق خلافة الله في الأرض، وإعمارها بالخير والنماء . وذلك من أجل ربط الصلة بمقومات رقينا التاريخي، واستعادة دورنا في الحياة، باستثمار طاقات وقدرات تُهدر في مجالات تافهة وسلبية، وإعادة النافرين والمتسللين إلى دائرة الوجود الحضاري الفاعل.</p>
<p>وبما أن الشخصية هي الصورة التي تظهر بها الذات الإنسانية من خلال تفاعل عدة عوامل ومقومات ذاتية مع العالم الخارجي، والتي تتجسد سلوكا ومواقف وممارسات، فإن المحاولات المستمرة لإصلاحها وفق التربية الإيمانية المسترشدة بهدي القرآن الكريم يجب ألا تتوقف، كي تستطيع المواجهة والمقاومة والبناء من جهة، وخاصة في خضم هذه الحفريات المستمرية لمسخها وتشويهها، وتقديم النموذج الأمثل للإنسان المسلم من جهة أخرى.</p>
<p>وتتكون الشخصية الإنسانية من عدة عوامل يكون لها أشد التأثير وأبلغه على تشكيلها، منها الغريزة والببيئة والوراثة والتربية(1). والشخصية الإسلامية هي تلك التي تتسم بسمة الإيمان، وتصبغ بالصبغة الربانية بالتزامها بحدوده ممارسة وفكرا وتصورا، يقول تعالى : {صبغة الله ومن أحسن صبغة}. وعلى المرأة المسلمة أن تعي هذه العوامل والمكونات، وتعمل على فرض إرادتها وتوجيهها الوجهة الإسلامية المحققة للرقي والتقدم .  ولن تستطيع ذلك إلا إذا أعادت بناء شخصيتها بمقومات أساسية تكتسبها وتميزها عن غيرها، وتدفعها لتحقيق النهضة والسمو الحضاري.</p>
<p>وربما كان تحديد مفهوم البناء مسعفا على توضيح الرؤية التي ننطلق منها. فمفهوم البناء من المنظور الإسلامي هو تلك &#8220;التراكمات الأخلاقية التي تهدف إلى عمليات التغيير في سلوك الإنسان وفكره وتصوره نحو الأفضل والأحسن، التي تحقق مقاصد الشارع من قضية الاستخلاف في الأرض، الشاملة لطاقات الإنسان وقدراته المادية والمعنوية&#8221;. وهو من خلال هذا المفهوم عمليات تغييرية مستمرة في أسلوب حياة الإنسان وطريقة فكره ومستوى أداء عمله نحو التقدم والتحسين والتنمية، يقول تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 11). فالتغيير هنا من دلالاته بناء النفس الإنسانية بناء  يحقق مهمة الاستخلاف وتعمير الرض، واستثمار الكون.ومن هنا كان الربط بين العمل والتكليف ومهمة الاستخلاف في قوله تعالى: {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون} (يونس : 14).</p>
<p>ومن خلال هذا التحديد ندرك أن إعادة بناء شخصية المرأة وفق التصور الإسلامي ومنهجه الرباني لن تؤتي أكلها إلا من خلال التركيز على أسس ثلاثة :</p>
<p>أولا : جمالية التحــــرير واستــرداد</p>
<p>إنــسـانية المـــرأة :</p>
<p>من المحاور الأساسية التي دارت عليها سور القرآن الكريم محور التوحيد والعبودية لله وحده. وهذا يعني أنه كلما فهم الإنسان مدى عبوديته لله وسما مفهوم التوحد في نفسه، كلما حقق في هذه النفس مفهومها التحرري الصحيح. و رغم كثرة الدعوات المستمرة لتحرير المرأة، في عصرنا الحديث، ومحاولات إخراجها من تخلفها ومعاناتها، وما حققته من نجاح لا ننكره، في مختلف المجالات،  فإن واقع المرأة يكشف عن وضعية ماسخة لها، وعن عدم امتلاك ذاتها، وانغماسها في عبوديات مختلفة. أبرز مظاهرها، اهتماماتها الهامشية التي لا ترقى إلى مستوى إنسانيتها ورساليتها في الحياة. ومن أبرز مظاهرها أيضا عبوديتها لجسدها، بالانكباب على تزيينه، وتقديمه في سوق العرض والطلب. وهدر طاقات وإمكانيات في التركيز على الانشغال بانحناءات الجسد. ونظرة عابرة لأغلب الإنتاجات الفنية والأدبية( المكتوبة والمرئية)، أوالمنتوجات التجارية مثلا تجد أنها تصب في ميدان الجسد وصناعة تزيينه، وفرض حضوره بشكل مهين ومقزز للمرأة  المعتزة بأنوثتها وإنسانيتها، والمدركة لآفاق تحررها. ويؤسفني أن أعلن بأن المرأة رغم تعليمها وتقليدها مناصب عدة، إلا أنها ما زالت ترسف إما في  مظاهر التخلف والجهل والخرافة، وتعيش في ظل مفاهيم خاطئة ومبتورة لبعض النصوص الشرعية، من مثل &#8220;وقرن في بيوتكن&#8221; و &#8220;ناقصات عقل ودين&#8221; . وإما  تحولت إلى عبوديات أخرى تسربت إليها من الفكر الغربي، فأصبحت ترسف في أغلال التغريب والاستلاب والاستغلال، فتحررت من تراكمات المفاهيم الخاطئة لتنتقل إلى مفاهيم لا تقل خطورة عنها. هذا بالنسبة للمرأة المتعلمة، أما المرأة الأمية، فإن واقعها أمر، ولذلك يمكن أن نضيف إلى ما ذكرناه من عبوديات عبودية الأمية والفقر والتهميش وغيرها  التي تفوق فيها صاحبتها  المتعلمة. وبصفة عامة، فإن واقع المرأة ينبئ عن خلل ناتج عن غياب فعل التحرر منه. ولن تستطيع ضبط هذا الواقع إلا إذا حررت عقلها، واستقام فكرها. لأن تحرر العقل من الخرافة والجمود و التقليد والتبعية يدفعها إلى التأمل والتدبر، ونبذ أشكال العبوديات، وعدم الانسياق وراءها دون وعي أو بصيرة. كما أن استقامة الفكر واتزانه يدفعها إلى الوعي بحقوقها وواجباتها، والأخذ بأحكام الشريعة، وتطبيقها في حياتها باعتبارها كلا واحدا لا يتجزأ، فتسترد إنسانيتها المتدحرجة بين الأقدام، وتمارس الحرية بمفهومها الحقيقي، والتي تمدها بقوة فاعلة ومحركة لبناء شخصية متوازنة مع ذاتها الفردية والجماعية، تمتلك القدرة على تغيير الواقع، وتحسين وضعيتها المادية والمعنوية.</p>
<p>إن الوعي بقيمة التحرر ينشئ من المرأة شخصية فاعلة، معتزة بأصالتها وجذورها، متطلعة إلى الاستفادة من مختلف الخبرات الإنسانية، لإثبات حضورها، وتفعيل مشاركتها في مجالات الحياة حسب إمكانياتها وقدراتها. فتستطيع فهم رسالتها في الحياة، وتأديتها على الوجه الأكمل، وفي الوقت نفسه لا تسمح لأي كان من استعبادها، أو التعدي على حقوقها. نريد للمرأة أن تعيد بناء شخصيتها على أساس متحرر من كل عبوديات مختلفة، لأن المرأة في أغلب مجتمعاتنا قد اختزلت اهتماماتها في شكلها فقط، أي في جسدها، وفقدت الاهتمام بغير ذلك، إلا ما فرض عليها فإنها تمارسه دون إخلاص أو اقتناع، الأمر الذي أدى إلى هبوط مهول في مستوى الأداء، وأدى إلى ممارسة لا واعية للهدم وإبادة مختلف عوامل التحرر والعزة والكرامة.</p>
<p>ثانيا : تــــــــرسيـــــخ فعل الإيـمــــان</p>
<p>فـــــــــي النـفــــس  :</p>
<p>إن تنمية العلاقة بين المرأة وخالقها، وترسيخ الإيمان به في نفسها له أثر بالغ على تشكيل شخصية مطمئنة، لا تقع فريسة لأي صراعات نفسية، وتواجه كل ما يعترضها من صعوبات وتحديات. لأن الإيمان مصدر كل سلوك سوي ينبع من النفس الإنسانية، وهو البوصلة التي تسترشد بها في كل تصرفاتها ومواقفها وأعمالها،  يقول تعالى : {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها}. وللأسف فإن المرأة المسلمة اليوم فقدت، أو كادت أن تفقد هذه البوصلة، لأنها تعيش في معزل عن دينها، رغم ممارستها له من خلال ما تؤديه من شعائر دون روح، إلا من رحم الله،  الأمر الذي أوقع خللا في شخصيتها، وانفصاما بين الواقع والتصور، والفكر والممارسة. وأبعدها عن تحقيق قوله تعالى : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}. من هنا كان تفعيل الإيمان في حياة المرأة قضية أساس، تُخرج الدين من كونه مسألة شخصية إلى اعتباره منهجا متكاملا يتغلغل في نسيج الممارسات الإنسانية المتعددة. وفي هذا المجال، يستوقفنا ضرورة تصحيح مفهوم العمل في نفسها، أي عمل، من أجل ترسيخ الإيمان، والسمو بالنفس. لأن العمل في المفهوم الإنساني يحمل كل معاني العبادة الحقة. والمرأة يجب أن تدرك أن العمل الذي يقوم به الإنسان في الدنيا، مهما كانت الاستفادة المادية أو المعنوية منه، أو عدمها، فإنه عمل تعبدي، سوف تثاب عليه، وأن أصل الصلاح والفساد في الأرض ينبني على ما يقدمه الإنسان من عمل يقول تعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس}الروم : 41).</p>
<p>وهذا المفهوم ينمي درجة الإيمان في نفسها لأنها تستشعر بأنها في معية الله في كل أحوالها. والتيقن بهذه المعية يضفي توازنا وانضباطا على كل الأعمال التي تقوم بها شرط توفر الصدق والإخلاص والإحسان فيها، كما يدفعها لتحقيق الصلاح  فيها. ومن أهم الوسائل لترسيخ الإيمان في النفس تنمية الخلق الحسن فيها، وذلك من خلال: التمكن من مدلولات الأخلاق وآثارها في النفس والمجتمع، مباشرة الأعمال الصالحة  المساعدة على تنمية الإخلاق وتقويمها، مجاهدة النفس وتدريبها على الخلق الحسن، القدوة الحسنة أو المثال الذي يجب احتذاؤه. فهذه كلها وسائل مساعدة لبلوغ الإيمان أغوار النفس والوجدان، وإدراك اليقين، ولاستعادة إنسانية المرأة، واستجابتها لعوامل الإحياء، يقول تعالى: &#8220;استجيبوا لله إذا دعاكم لما يحييكم&#8221;.</p>
<p>ثالثا : استشعار المسؤولية :</p>
<p>إن الخير في هذه الأمة لم ينقطع، ولن ينقطع إلى ما شاء الله تعالى. فهي تحتوي على أعداد هائلة من النساء والرجال الملتزمين بطاعة الله. لذلك يبرز تساؤل مؤلم: إذا كان الأمر كذلك، وإذا كان الحل في الرجوع إلى الإسلام، فلماذا كان هذا حالنا؟؟.. إن استقراء بسيطا لواقع الأمة، يجد تفلتا مهولا من المسؤولية، رجالا ونساء. وما دمنا بصدد الحديث عن المرأة، فسوف يتم التركيز على مدى مسؤليتها عن هذا الواقع.</p>
<p>إن أعدادا هائلة من النساء تدخل في إطار الطاقات الخاملة والعاجزة عن العطاء المنتج. أعدادا من النساء مقيدة بسلاسل من الجهل والتخلف والاتباعية والاتكالية، نخرت الغثائية والسلبية والهامشية فاعليتها، فأصبحت أرقاما منسية لا تخرج عن كونها تكثيرا لسواد الصالحين، وغيابا، أو تغييبا، لطاقات المصلحين، ولذلك كان هذا حالنا. من هنا كانت الدعوة إلى إشعار المرأة بخطورة رسالتها، ودورها، واستشعار مسؤوليتها تجاه نفسها ومجتمعها وأمتها، وتجاه الإنسانية جمعاء، ودعوتها إلى الكف عن تمييع مهمتها، وحصرها في اهتمامات هامشية تافهة. وأول مجال يجب الوقوف عنده، والتأكيد على خطورته وأهميته في بناء شخصية الأمة بأكملها، مجال الأمومة. إننا نحتاج إلى تصحيح نظرتنا للأمومة ومهمتها الخطيرة في البناء والتوجيه والتربية، واعتبارها على رأس المهمات التي تحتاج إليها الأمة لاستعادة فاعليتها، لأن العالم كله في حاجة إلى لمسة المرأة الأم، وإرجاعها إلى نطاق صياغة إنسانية الإنسان، أي إلى مصدرالتغذية الإنسانية الغنية بأصناف الحنان والرحمة والحب والعطاء، ليتزود منها بقطرات تعينه على مجابهة الماديات الطاغية والقسوة والظلم. وما جفت منابع الخير والرحمة من العالم كله إلا بعدما ابتعدت المرأة عن إرضاعها بنيها وإقناعها بتجفيف ثدييها وحجبهما عن طفلها بدعوى المحافظة على الجمال، أو بدعوى ضرورة تركه من أجل العمل، أو من أجل أسباب مختلفة، متناسية أن الطفل هو عماد المستقبل، وأن كل أم  إذا ربت أبناءها تربية سليمة واعية مسؤولة، تغيرت المجتمعات، وارتقت، وتضاءلت مظاهر الفساد والانحلال فيها، أليس الإسلام قام وانتشر على أيدي الأطفال الذين تربوا في حضن الدعوة الأولى، وكان منهم القادة والجنود الذين فتحوا العالم بالخير وصنعوا أولى بذرات الحضارة الإنسانية الحقة. إننا يجب أن نولي الأم عناية فائقة وخاصة، لأنها إما أن تكون بانية الأجيال، إذا وعت دورها وخطورته ووجهته الوجهةالسليمة، أو هادمة لما تبقى من مقومات وعناصر الحضارة القائمة على الإنسانية الحقة.</p>
<p>إن حصر اهتمامات المرأة اليوم، سواء كانت أما أو زوجة أو ابنة في أمور تافهة، أو هامشية نتج عنه تعطيل لطاقات مهمة، ويرجع ذلك إلى طبيعة الثقافة التي تربت في حضنها، سواء من خلال الفضائيات أو من خلال قنوات ثقافية أخرى، سرّبت مفاهيم وقيما لا علاقة لها بإنسانية الإنسان. و الاهتمام بهذه الثقافة المشَكلة لجانب كبير من شخصيتها خطوة كبيرة لتصحيح بناء هذه الشخصية. من هنا يمكن القول بأن هذا البناء  لن يرتفع إلا بوضع اللبنات الأولى لذلك، ومن أولها تنقية الفضاء الذي يسبح فيه فعل القراءة في واقع الأمة بصفة عامة . القراءة المحركة للإبداع والعطاء، وليست الدافعة إلى الاستهلاك والتبعية والتقليد والتغريب. وهذا ما ينمي الإحساس بالمسؤولية عند المرأة، سواء مسؤوليتها تجاه ربها أولا، ثم نفسها أو مجتمعهاأو أمتها، ومسؤوليتها عن ذلك كله.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1 &#8211; انظر : بوح الأنوثة : أم سلمى (سعاد الناصر)  سلسلة شراع . العدد 28 . 1998. ص 67-77.</p>
<p>دة.أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
