<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; سيـريـلانـكا</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>منْ أوراقِ شاهِدَة &#8211; عـن سيـريـلانـكا التي  فـي القلب سـأحـكـي  حكاية اختلاف القلوب على البسكويت</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2011 10:55:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 352]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[إكرام المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[البسكويت]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[حكاية اختلاف القلوب]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[سيـريـلانـكا]]></category>
		<category><![CDATA[سيـريـلانـكا التي  فـي القلب]]></category>
		<category><![CDATA[منْ أوراقِ شاهِدَة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15050</guid>
		<description><![CDATA[&#160; 1- أكرموا هذا الديـن بالسخاء : من بين المحاور العجيبة التي أثارها الشيخ المغربي الذي استعرضنا غيضا من صفاته النورانية في حلقة ماضية، صفة إكرام المسلمين، وهي الصفة التي شدد الشيخ على الاتصاف بها موصيا بإشاعة روح المحبة والإيثار والصبر على الناس وعدم تتبع عوراتهم، ويحب الشيخ في هذا الصدد أن يردد دائما أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong>1- أكرموا هذا الديـن بالسخاء :</strong></p>
<p>من بين المحاور العجيبة التي أثارها الشيخ المغربي الذي استعرضنا غيضا من صفاته النورانية في حلقة ماضية، صفة إكرام المسلمين، وهي الصفة التي شدد الشيخ على الاتصاف بها موصيا بإشاعة روح المحبة والإيثار والصبر على الناس وعدم تتبع عوراتهم، ويحب الشيخ في هذا الصدد أن يردد دائما أن الله رزقنا عينين لا عينا واحدة لننظر بالأولى إلى عيوبنا وبالثانية إلى محاسن الناس. وهذا قول عجيب في التفكر في نعم الله عز وجل.</p>
<p>وبالمناسبة فمناداة هذا الرجل بالشيخ ليست من باب مشيخته بالمفهوم البدعي أوالمؤسساتي إنما لتوقيري إياه لصفات ربانية تجل عن الإحاطة  أما بالنسبة له فإن دروسه كلها دعوة لنبذ التحزب والتخندق، وصيانة مقدسات الوطن، والنهل من منهج المصطفى الداعي للرحمة للعالمين بصرف النظر عن العرق أوالجنس أوالمركز أواللباس، وديدنه في كل تحركاته حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((قولوا لا إله إلا الله تفلحوا)). وهمه الأكبر دعوة الناس إلى هذا الخير. دون انعزالية معطلة للسعي والتدافع بشروطه وضوابطه الشرعية.</p>
<p>كما يلح  الشيخ على الابتعاد عن القيل والقال المميت لحاسة السلوك إلى الله تعالى، وبالمثال يتضح المقال إذ أن المرء حين يهم بالدخول على كبار قومه يلبس أحسن ما لديه من أردية وينتقي من الحديث أكثره لياقة وذوقا وحسن أدب، فكيف بالعبد إذا هم بالدخول على المولى سبحانه وتعالى ألا يليق لدى المثول بين يديه أن يأتيه العبد بجسم وقلب سالمين من الفواحش، وهوالأحق بإعداد العدة؟</p>
<p>كما يدعوالشيخ إلى تجنب كثرة السؤال، ومن المعروف أن كثرة سؤال الخلق تزهدهم فيك فكيف بالخالق، رب الحاجة والمحتاجين، إذ تزهد فيه وهوالمالك الذي لا تنفذ خزائنه، لتطرق باب من لا يملك إلا أن يشاء له الله الملك وبقدر. ومع ذلك فمتى أقبل العبد مستدركا نادما أقبل عليه الخالق، غافرا مغدقا.</p>
<p>وما يقوله الشيخ يمتح كل نصوصه التأصيلية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما أسلفنا، فلا يفتأ يردد القصص والحكايات من مشكاة حياة الصحابة، ومنها تلك التي يصف فيها عزة الصحابة وكيف أن السوط يسقط من أحدهم وهو فوق دابته فينزل لالتقاطه ولا يسأل أحدا أن يفعل ذلك نيابة عنه.</p>
<p>لقد علم الحبيب المصطفى لأصحابه صفات العزة الممزوجة بصفات المحبة لبعضهم البعض وللناس أجمعين، علمهم الإكرام والإيثار والصبر والتكافل مع الأهل والجيران وكل من له حاجة، وهي بلا شك صفات تحرك في قلوب الناس الشوق لمعرفة هذا الدين والتشبث به ليقينهم بأن تلك المعاملات العجيبة للصحابة ما كانت لتكتسي بالنبل والسخاء في العطاء لولا النبع الفياض الذي ترتوي منه : نبع الإسلام. ألا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ((أكرموا هذا الدين بالسخاء وحسن الخلق))؟كما جاء درس الشيخ  الذي بين أيدينا، أسوة بكل دروسه، دعوات متواصلة لنبذ الفرقة والشقاق، ومن فرط خوفه على الأمة من دواعي التمزق والشتات كان يحرص على صيانة فكر الوحدة في أدق الأشياء.</p>
<p>ذات مرة دخل دكانا لبيع الحلويات واشترى 14 علبة بسكويت لإكرام الصغار أسوة بالحبيب المصطفى، وقدم له البائع أصنافاً مختلفة من البسكويت فردها الشيخ إليه، وقال له أريد شكلا وصنفا واحدا للبسكويت، وحين سأله أصحابه عن السر في تصرفه  قال : نحن نريد تجميع الفكر للدين وتجميع القلوب حول الدين لدى الكبار كما لدى الصغار، فإذا اشترينا أصنافا متنوعة ك &#8220;هنريس&#8221; و&#8221;تاكير&#8221; و&#8221;بيــمو&#8221; أحدثنا بين الأطفال الفرقة والنزاع والبغضاء، إذ سيطمع كل واحد منهم في الصنف الذي يوجد عند الآخر، وإذا تخاصم الصغار كان خصامهم مدعاة لتنافر الكبار، فتخسر الدعوة الكبار والصغار.</p>
<p>وإذا كان المحفز للشيخ في معاملاته تلك هو تشربه للسيرة والسنة النبوية منهجا وتنزيلا في اتجاه دفع الناس بهذا الإكرام إلى اعتناق هذا الدين بكل محبة وطواعية، فقد رأينا في سريلانكا من صنوف إكرام المسلمين لأجل حثهم على محبة الإسلام والعمل لأجل اتساع رقعته، ما لن نستطيع الإحاطة بمغزاه العميق في عجالتنا هذه، وإن اتصفت أعمالهم بالبساطة،  وإنما يتقبل الله من المتقين.</p>
<p><span style="color: rgb(255, 0, 255);"><strong>2- صفات المحبين الرساليين :</strong></span></p>
<p>قصة السريلانكيين في صفة الإكرام لأجل الدين جد مؤثرة، وتنطلق من المسجد لتعود إليه. وإذا كان المسجد هوالنواة الأولى التي حرص نبينا الحبيب على جعلها مركز أخوة وإكرام وتحصين لمقدرات الأمة اجتماعا واقتصادا وسياسة، فإن السريلانكيين المسلمين يحرصون ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا على تقوية شوكة الدين انطلاقا من المسجد، بأيسر الأساليب وأبسطها، فلا تكاد المساجد الكبرى تخلو من صندوق لدعم الفقراء والمحتاجين، يسمونه بيت مال المسلمين، وهو مال يتم جمعه بالوسائل الشرعية وبعد التثبت من خلوالمال من كل شبهة أوأغراض طائفية أو إيديولوجية، ولا يستعمل هذا المال للإفراط في تزيين المساجد بالثريات الفخمة والزرابي الفاخرة إلخ&#8230; باعتبار همهم الأكبر هوجلب القلوب إلى الله تعالى بقضاء حاجات أصحابها الضرورية  لا تشتيت فـكرهم وإلهائه بزخرف الدنيا وزينتها الفانية، وبالتالي فمساجدهم بسيطة جداً ونظيفة في نفس الآن، دون الممانعة في تجميلها إن توفر المال الفائض.</p>
<p>وضمن صفة إكرام المسلمين، ولدى حلول شهر رمضان المعظم، على سبيل المثال، ينصبون طنجرات ضخمة بالمساجد يعدون فيها الحساء المصنوع من فاكهة الكوك المطحون والممزوج بالتوابل السريلانكية.</p>
<p>وهي الوجبة الرئيسية عند السريلانكيين، وحرصا على وقت المسلمة السريلانكية وحتى لا تصرفها المرابطة  بالمطبخ عن الاعتكاف للعبادة في شهر رمضان، ورغم قصر وقت إعداد هذا الحساء فإنهم يعفون المرأة من هذا العمل، فإذا اقترب وقت صلاة المغرب رأيت الأطفال ذكورا وإناثا ييممون  صوب المساجد لأخذ الحصة الكافية من الحساء.</p>
<p>وكان من ثمار هذا التخطيط  لوقت وجهد المرأة، أن المرأة السريلانكية مضت أشواطا بعيدة في التضحية للدين رفقة أخيها الرجل.</p>
<p>ويحكى أن الوفد النسائي السريلانكي لدى التجمعات النسائية الكبرى في آسيا يكاد يكون الأكبر.ويتبدى حب المرأة السريلانكية لهذا الدين أيضا من خلال حرصها على أداء صلاة الفجر، والمكوث في مصلاها حتى الشروق لقراءة القرآن وأداء الأذكار المسنونة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.وإنما الإيمان بـ((ما وقر في القلب ، وصــدقه العمل)).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منْ أوراقِ شاهِدَة &#8211; عـن سيـريـلانـكا التي فـي القلب سـأحـكـي &#8220;الدين يمشي بالأقدام وبالإكرام&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 03 Jan 2011 09:30:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 350]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الدين يمشي بالأقدام وبالإكرام]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[سيـريـلانـكا]]></category>
		<category><![CDATA[عـن سيـريـلانـكا التي فـي القلب]]></category>
		<category><![CDATA[قرية ماتيلا السريلانكية]]></category>
		<category><![CDATA[منْ أوراقِ شاهِدَة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15282</guid>
		<description><![CDATA[ما قاله الشيخ المغربي في درسه لما بعد العصر ونحن بقرية ماتيلا السريلانكية وهو الذي عودنا على وجبات دسمة من الكلام الطيب العظيم الدلالة في الدعوة وأهميتها  الفاصلة في إقامة جيل النصرة كان كدبابيس حادة بوخزات متواصلة، الشيء الذي جعلنا و أخواتنا السريلانكيات نشحذ كل جوارحنا لامتصاص رسائله المحملة برجات للنفوس المرتكنة إلى إيمانها التقليدي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما قاله الشيخ المغربي في درسه لما بعد العصر ونحن بقرية ماتيلا السريلانكية وهو الذي عودنا على وجبات دسمة من الكلام الطيب العظيم الدلالة في الدعوة وأهميتها  الفاصلة في إقامة جيل النصرة كان كدبابيس حادة بوخزات متواصلة، الشيء الذي جعلنا و أخواتنا السريلانكيات نشحذ كل جوارحنا لامتصاص رسائله المحملة برجات للنفوس المرتكنة إلى إيمانها التقليدي الرتيب، كلام عجيب في الدعوة يبعث الحياة في الهمم الراكدة، ويدفعها دفعا إلى التساؤل الكبير :</p>
<p>كيف أكسر قوقعتي وأكون خادمة لديني وللدعوة، لأنال حظوة الجنة رفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>مصداقا لحديثه الشريف:  ((من أحيا سنتي فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة))؟!</p>
<p>ماذا قال الشيخ؟؟</p>
<p>قال إن الكلمة الطيبة لا إله إلاالله محمد رسول الله غدت كلمة جوفاء تنطق حروفا لا نبضا، ولذلك غزت التعاسة والشقاء بيوت المسلمين، لأن الرزاق هو الله والمحيي هو الله والمعز هو الله وهو على كل شيء كل شيء،  كل شيء، وبلا استثناء، قدير، لكن هذا اليقين انسلخ من قلوبنا فانسلخ بالضرورة من حياتنا، فبتنا نعقد الأمل بل اليقين في كل منافعنا ودفع الضر عنا على المخلوقات الضعيفة (إلا أن يقويها الله لحكمة ما كما الشأن الآن بالنسبة للدول التي تسمى &#8220;بالعظمى&#8221;).</p>
<p>ومن يتشبث بالمخلوق فقد تشبث ببيت العنكبوت ولا شك.</p>
<p>وقد عرف الصحابة الفحوى الحقيقي للكلمة الطيبة  لا إله إلا الله محمد رسول الله وعظمة الله سبحانه ولم يخشوا إلا الله سبحانه فهان في عيونهم المخلوقون حتى ولو كانوا القياصرة . قال تعالى عن حالنا وحالهم  {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله}.</p>
<p>وتحدث الشيخ عن الأهمية القصوى للصلاة التي فرضت من فوق سبع سماوات وكيف أن حقيقتها كرست جملة وتفصيلا في حياة الصحابة بخشوعها وخضوعها فكانت المفتاح لخزائن الله عز وجل، حتى إنهم ما عادوا يمدون أيديهم لغيرهم إذ صدق توكلهم على الله عز وجل وفاضت خيرات الله في بيوتهم مأكلا ومشربا من  مجرد كسرة خبز أو لحم أو جرعة حليب، عند الحاجة الملحة وإلا فزهدهم فيها جل عن الوصف. وكانت حقيقة الصلاة وهي تؤدى بالخشوع والخضوع وقُودَهم للتزود بطاقة الخشوع والخضوع لله عز وجل في سائر أعمالهم سائر اليوم فخضعت لهم رقاب الخلق حتى الأباطرة  كما أسلفنا.</p>
<p>وتساءل الشيخ بحرقة كيف ضاعت حقيقة الصلاة في حياتنا فما عادت توسلاتنا وإلحاحنا ودموعنا في صلواتنا تمدنا حتى بجرعة ماء؟؟</p>
<p>ولا عجب كما قال الشيخ فقد كانت حياتهم داخل وخارج الصلاة شيئا واحدا، حياة خشوع وخضوع، كانت حياة وروح المسجد متواصلة 24 ساعة على 24 ساعة في حياتهماليومية  فأفلحوا في جميع المستويات لهذا قال فيهم الخالق سبحانه {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون}.</p>
<p>كانت صلاة الصحابة حية وفيها روح وبخضوعهم فيها وتوكلهم التام في توجههم إلى الله عز وجل، قطعوا البحر بجيادهم فما ابتلوا، وحاربوا جحافل المشركين بعدتهم وعتادهم الثقيل وهم قلة مستضعفون  في الأرض فانتصروا بجند لم يروها، ورمى الله عوضهم ونيابة عنهم لأنهم صاروا أولياءه،وهل يذل أولياء الله أو يهزمون؟؟</p>
<p>بالصلاة ألف الله بين قلوبهم  وجعلهم بنيانا مرصوصا، ولو قيل لهم في زمنهم على سبيل المثال  ((وهذا القول لي لا للشيخ )) إن موقعا مشعوذا اسمه &#8220;ويكيليكس&#8221; جاء بالفضيحة لهم وسيكشف عوراتهم  للملأ لضحكوا طويلا وسخروا  من دعاة جهنم الجدد كما سخروا من مشعوذي زمانهم،  لأنهم أخلصوا النية لله تعالى وخضعوا له فطهروا خلوتهم وجلوتهم خوفا من الله عز وجل فكانوا كالشامة في الوجوهسيماهم على وجوههم من أثر السجود، أشداء في الحق ولا تأخذهم في الحق لومة لائم وبالتالي ما كان أحد يجرؤ على القدح في أخلاقهم.</p>
<p>وقد فرط المسلمون الجدد في صلاتهم فلم تعد تنهاهم عن الفحشاء والمنكر ولجوا في طغيانهم يعمهون، يحسبون أعمالهم هينة وهي عند الله عظيمة فسلط عليهم الله عز وجل هذا الموقع ويكيليكس ليعري ازدواجيتهم، وينشر فضائحهم ومخازي الغيبة والنميمة التي جعلوها زاد لقاءاتهم مع أعداء دينهم في حق جيرانهم وإخوانهم باسم الصداقة والمصالح، الصداقة مع الذين قال فيهم الحق : {قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون}</p>
<p>ولو أن صلة المسلمين الجدد بالله كانت وثيقة لما خافوا ولا تملقوا ولا تقربوا للمخلوق الضعيف الذي لا يقدر حتى على رد مناوشة بعوضة إن سلطها الله عليه.</p>
<p>وحقا فما قدروا الله حق قدره فأتى الله بنيانهم المهزوز فخر عليهم وجعل الله كشف مستورهم على يد عبيد من طينتهم وتلك قصة أخرى سنتوقف عندها في حلقة قادمة بإذن الله تعالى.</p>
<p>وبالعودة إلى الشيخ الفاضل فقد واصل حديثه العجيب هذا وسط صمت نسائي أعجب، خضعت له الرقاب وسكنت له الجوارح ومالت له القلوب وتعطشت لفيض صدقه الأرواح.</p>
<p>وفي الحلقة القادمة سنكمل الحديث في تفاصيل هذا الدرس لكن دعونا ونحن على مشارف النهاية، نشير مجرد إشارة بالغة الأهمية إلى أن تأثير هذا الشيخ ما كان ليبلغ مداه، فيرج القلوب والأرواح بهذه المنطقة النائية المسكونة بآلاف التماثيل والأصنام وبنادق العسكر السريلانكي المشرك لولا صدقه مع الله وإيثاره لدينه على دنيا جاءته راغمة وهو مقاول ستجري بين يديه الأموال المشبوهة لو فتح لها يديه، ويحكى عنه في وسطه الضيق أن صفقة بالملايين وبلا عد جاء أصحابها يسعون إليه سعيا يساومونه فرفض رفضا قاطعا بل أكثر من ذلك تخلى عن مهنته برمتها تفادياللمال الحرام وانخرط في أعمال تجارية محدودة جداً الدخل وآثر الفقر والحلال على الثراء والحرام.</p>
<p>وإن الحديث عن أخلاق هذا الشيخ الجليل ليأخذ منا صفحات وصفحات وهو المهموم بالدعوة وبأحوال الأمة جمعاء فلا تراه إلا حزينا منشغل البال، حتى أن الذين زاروه من معارفنا حكوا عن خارطة حائطية عملاقة للعالم يعلقها أمام ناظريه وبالقلم لا يفتأ يضع علامة على المناطق التي زارها داعية في العالم وتلك التي يجب زيارتها على عجل</p>
<p>ويروى أن امرأة فاضلة كانت هي المكلفة بإجراءات التأشيرة وكانت على خلق طيب  خدومة جداً لكنها لم تكن تضع الحجاب وظل الشيخ أثناء كل سفر وهو الكثير الأسفار يتردد عليها في حدود ما يرضي الله ويكلمها باستعفاف وأبوية بكلام الدعوة، بكل لين ومحبة ووداعة حتى تحجبت واكتمل جمالها الخِلقي بمجمالها الخُلقي.</p>
<p>ويحكى أنه ذات مرة اشترى لها كيسا كبيرا من الفاكهة الغالية الثمن وحينسئل عن تصرفه  قال حفظه الله :&#8221;الدين يمشي بالأقدام وبالإكرام&#8221;.</p>
<p>وسنفصل أكثر في هذا الأمر رفقة الشيخ الجليل  في درسه المؤثر في حلقة قادمة بإذن الله تعالى وحتى نلقاكم إن شاء الله سالمين، دام لكم حب الدين والعمل للدين والجهد للدين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>&gt; ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/01/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منْ أوراقِ شاهِدَة &#8211; عـن سيـريـلانـكا التي  فـي القلب سـأحـكـي  وليس من رأى كمن قــــرأ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 16 Oct 2010 12:13:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 345]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[البيت السريلانكي]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[سيـريـلانـكا]]></category>
		<category><![CDATA[ليس من رأى كمن قــــرأ]]></category>
		<category><![CDATA[منْ أوراقِ شاهِدَة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16467</guid>
		<description><![CDATA[وتوقفت السيارة التي كانت تقلنا أمام باب البيت السريلانكي الذي كنا مدعوين لزيارة دعوية له، وألفينا أنفسنا ندلف إلى منزل جد بسيط  تؤثثه بدءا من العتبة، أفرشة إسفنجية وأغطية رقيقة متواضعة  تكاد لا تغطي الأرضية الشاسعة للبيت. ولفت نظرنا ونحن نلج إلى غرفة الاستقبال  افتقادها للمسة &#8220;الحذاقة&#8221; التي تميز البيوت المغربية  حتى لتغدو في كثير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وتوقفت السيارة التي كانت تقلنا أمام باب البيت السريلانكي الذي كنا مدعوين لزيارة دعوية له، وألفينا أنفسنا ندلف إلى منزل جد بسيط  تؤثثه بدءا من العتبة، أفرشة إسفنجية وأغطية رقيقة متواضعة  تكاد لا تغطي الأرضية الشاسعة للبيت.</p>
<p>ولفت نظرنا ونحن نلج إلى غرفة الاستقبال  افتقادها للمسة &#8220;الحذاقة&#8221; التي تميز البيوت المغربية  حتى لتغدو في كثير من الأحيان  وسواسا قهريا يستهلك جهد ووقت نسائنا و يسلب فئة منهن متعة العلم والتعلم المفضية إلى القرب من الله عز وجل ومعرفة عظمته وقدرته سبحانه وتعالى ودورهن الرسالي في إيصال هذا الخير للناس أجمعين.</p>
<p>وحتى أكون صادقة معكم أحبتي القراء ففي البدء انتابنا شعور لا إرادي دفعنا دفعا لمقارنات حمقاء، فخمنا للتو أن نساء البيت السيريلانكي  لسن &#8221; حاذقات &#8221; بما يكفي وأنهن مقصرات تجاه أزواجهن وبيوتهن ..</p>
<p>ولم يكن ذلك الشعور الشيطاني إلا صدى خفي  لمخلفات تهلهل المنسوب الإيماني في قلوبنا، الشيء الذي يفضي بنا بين الوقت والآخر إلى التوقف عند القشور والتغاضي عن الجوهر والمعاني الرابضة خلف الصور.</p>
<p>وشاء الله سبحانه لنا ونحن نقترب منهن أكثر، ويسري دفئ الأخوة وحميمية الجسد المسلم المتواشج في كياننا، أن ندرك إلى أي حد كنا غافلات وسطحيات (على الأقل بالنسبة إلي  أنا الباحثة باستمرار عن كل الجغرافيات وكل الناس النافعين  لأرمم صدوعي الروحية وأشذب جهلي المكعب، لعلني  أتبين معالم الطريق إلى الله تعالى على طريق المصطفى ) أجل، لم تكن لمسة الحرص المبالغ فيه غائبة لدى أخواتنا السيريلانكيات عن سبق إهمال وقصور في العناية ببيوتهن، وإنما هو الهم العظيم والفكر للدين الذي يجعل الإنسان  اليقظ لا يضيع الجهد ويستفرغ الطاقة والعمر في التلميع والتنميق حد الإسراف المفضي إلا انفلات العمر سدى والعياذ بالله..</p>
<p>ولا عجب فمتى ذاقت النفس من طبق الإيمانيات وأوغلت في التدبر في نعم الله عز وجل، واستزادت من أطايب الغداء النبوي قولا وفعلا زاد جوعها وعطشها وذهلت عن متاع الدنيا، متاع المحبوبات الزائلة ..</p>
<p>وسبحان الله، ونحن نجالس أخواتنا السيريلانكيات،  سنعرف مكامن أمراضنا التي جعلت بيننا وبين عمل رسول الله  حجابا..</p>
<p>استقبلتنا نساء البيت بحفاوة ألجمت قلوبنا قبل أفواهنا، كانت ملامحهن السمراء تشي بفرح بالغ  وهن يحضننا ويقبلننا بكل المحبة، كأننا قريبات حميمات ولسنا كذلك إنما هي آصرة الدين التي تلحم بين المشاعر، وإن تباعدت الأجسام والمنازل.. بل تباعدت القارات.. ألسنا من إفريقيا وهن من آسيا؟!</p>
<p>وكان أول موعد لنا مع هذه الآصرة الربانية حين استبقتنا ربة البيت إلى الغرفة التي سنستريح فيها، وسنضع فيها أمتعتنا، فقد كانت بكل بساطة غرفة نومها الزوجية بسريرها الكبير وأغطيتها الحميمية.</p>
<p>تسمرنا أمام الباب وعقدت ألسنتنا دهشة ليست ككل الدهشات، وسنعرف فيما بعد أنها عادة لدى السيريلانكيات المسلمات حين يسقبلن نساء الدعوة في بيوتهن،  فأجمل عربون محبة للدين في عرفهن هو بدل أكثر الأماكن حميمية وتكريما في بيوتهن :غرفة النوم إلى الضيفات!!!</p>
<p>وكانت ملامح النساء اللواتي اصطحبننا إلى عتبة الغرفة تشي بامتنان عجيب أحرجنا أي والله.  فبرحمتك يا ساتر العيوب اجعلنا خيرا مما يظنن واغفر لنا ما لا يعلمن!!!!!!!</p>
<p>ودخلنا إلى الغرفة الشاسعة الوضيئة على مضض تتبعنا عيونهن المترصدة، وبسماتهن الدافقة حنانا، وبقين واقفات يراقبن بانبهار أدق حركاتنا ونحن نرتب أمتعتنا . ولكسر ذلك الحاجز النفسي المتأتي من جهلنا بلهجتهم استعضنا عن الكلام بلغة الإشارات مع بضع كلمات إنجليزية بين الحين والآخر كنا نوجهها للفتيات المتعلمات من بنات البيت و كان لها مفعول السحر في فتح الباب للتعارف..</p>
<p>ومرة أخرى سنكتشف مع أسمائهن الفريدة والاستثنائية طعم حبهن للدين وللقيم الإنسانية النبيلة، أسماء من مثل :</p>
<p>منذرة، شهمة، نور مديحة، زلفية، منورة، حسن الفاطمة، نور نصيحة زواهرة، فريهة، زينة الهدى، مؤلفة القلوب، مرضية، رفعة، رملة، نصرة، رميصاء، حسن الرضى، خير النساء ، حسن الخاتمة، رسلة  شزيناه، إنسية، رويحة.. فيروزة، ويحة، يسنى، سمحة إلخ&#8230;</p>
<p>كن يسردن تلك الأسماء الجميلة جدا وهن في قمة السعادة لإبهارنا، إذ كانت لهن القناعة التامة أننا نحن حقا أهل الإسلام والأحق بالتبجيل والتكريم والإبهار.</p>
<p>وإذ أنهينا تلك الدردشات الأنثوية الدافئة، تناولنا وجبة الغداء المتواضعة، وإبانها كنا مرة أخرى مع درس جديد في التعامل مع نعمة الله عز وجل على سنة رسول الله  بدءا بالتسمية  والأكل بأدب جم دائما وفق السنة النبوية مع عدم الأكل حتى الشبع والتقاط كل الفتات ولعق الإناء ..</p>
<p>لقد كان مشهدا مهيبا تابعنا فصوله مع أخواتنا السيريلانكيات وهن لا يغادرن كبيرة ولا صغيرة في اتباع السنة النبوية إلا تنافسن في ذكرها والعمل بها. وإذ أنهينا وجبة الطعام ونحن كأميرات مذللات تسبقنا أياديهن الرقيقة للخدمة، وخلدنا إلى الراحة التزمت كل واحدة منهن ركنها وشرعن يذكرن الله أو يقرأن من كتاب الله عز وجل.</p>
<p>وغدونا نحن الراصدات لهن لا المرصودات، فقد كان إيقاع حركاتهن على النهج النبوي عبادة وعلما وخدمة فوق كل تصور.</p>
<p>لم يكن في أجندتهن وقت مجاني للغو، أو لإعدام الوقت في التفاهات.. أو تتبع العورات أو هوس &#8220;الجفاف&#8221;  وتلميع الأرضيات صباح مساء كما نفعل نحن، أو إخراج الملابس من الدولاب إلى آلة التصبين آن شروق الشمس وإلى مغربها!! أو التدحرج كالفقمات بين سرير النوم والتلفاز  أو الاعتكاف في غرفة المطبخ  بين الوصفات والوصفات كما لو كن  أحلن على الإقامة الإجبارية فيها!</p>
<p>لقد كان كل شيء في برنامج أشغالهن بقدر، وبغير إسراف مع إيلاء الأولوية للعمل الديني عبادة ودعوة ومعاملات وبكل الإخلاص والتواضع والحزن الدائم لتقصيرهن في الطاعة  لله والاتباع لرسوله!!!!!.</p>
<p>أجل يا أحبتي لقد فقهوا رجالا ونساء وتعلموا كيف يرتبوا أولوياتهم لذا وجد ت عندهم حقيقة الدين، وفضل عندنا رسمه وشكلياته،  لهذا أيها الأحبة أينما وليتم وجوهكم وجدتم  في مجتمعاتنا العربية كتاتيب ومؤسسات وبيوت لتحفيظ القرآن بلا أثر ملموس على مستوى القيم والمعاملات ..</p>
<p>ولا عجب فقديما كان التباهي بالأشياء الدنيوية هو الموضة والهجاس الغالب، وهاهو الدين يدخل اليوم ميدان المباهاة والتنافس فتقول لك الأخت أنا لي ولدان حفظا القرآن وتجيبها الأخرى :ابني ختم القرآن مرتين وتعقب الثالثة متفاخرة : ابنتي فاقت أبناءكم  جميعا فقد حصلت على الجائزة الوطنية  و الدولية وووو&#8230;..</p>
<p>ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم</p>
<p>فهل أتاهم حديث رسول الله  الفصل في هذا الرياء المكعب الذي أحال الدين إلى لعبة لتسويق النفس والعائلة والأبناء، لعبة ماركتينغ كما يقال؟؟!</p>
<p>عن أبي هريرة ] قال : سمعت رسول الله  يقول : &gt;إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه : رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمته فعرفها قال : فما عملت فيها، قال: قاتلت فيك حتى استشهدت قال : كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال : فما عملت فيها؟ قال : تعلمت العلم وعلمته  وقرأت  فيك القرآن، قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال : كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد! فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>ولأن الكلام يطول في بسط  أشجاننا، سترنا الله وإياكم إخوتي، دعوني في ختام أتمناه مسكا أدرج لكم (مع شيء من التصرف) هذه الفقرة البليغة المعاني التي قرأتها لأحد العارفين المتمسكين بعروة الدعوة  حفظه الله .</p>
<p>يقول هذا العارف الكريم :</p>
<p>عندما رفضت النساء  المرضعات رسول الله  لأنه كان يتيما، أخذته السيدة حليمة فبارك الله لها في ناقتها وفي حياتها وهكذا نحن اليوم، هذا الدين يتيم  (بمُتَدَيِّنِيه لا بذاته طبعا) فإذا أخذناه بصدق ومحبة وقناعة، الله يبارك لنا في حياتنا ويصلح أحوالنا كما بارك لحليمة.</p>
<p>وفي حلقة قادمة أحبتي سأفصل أكثر بإذن الله  في أبجديات هذه المحبة السريلانكية العملية الصادقة لله ولرسوله فابقوا معي .</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منْ أوراقِ شاهِدَة &#8211; عـن سيـريـلانـكا التي  فـي القلب سـأحـكـي &#8211; تسونامي وحداد يأبى الرحيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Oct 2010 11:37:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 344]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[تسونامي]]></category>
		<category><![CDATA[حداد يأبى الرحيل]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[سيـريـلانـكا]]></category>
		<category><![CDATA[منْ أوراقِ شاهِدَة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16592</guid>
		<description><![CDATA[فجرا والعاصمة السريلانكية كولومبو تستعيد صحوها الملبد بكوابيس فجائع الأمس البعيد القريب، كانت سيارة مضيفينا من السريلانكيين تيمم بنا صوب محطة القطار في اتجاه مدينة ويليكاما (إن أسعفتني الذاكرة). وجوه الصباح المبكر للسيريلانكيين أكثر قتامة.. نفس التعابير الموصدة والعيون الرخامية  تترصد عبورنا،غير مكثرتة للباسنا أو سحناتنا الغريبة. الناس هنا بالوصف السطحي المتعسف  العابر، كما لو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فجرا والعاصمة السريلانكية كولومبو تستعيد صحوها الملبد بكوابيس فجائع الأمس البعيد القريب، كانت سيارة مضيفينا من السريلانكيين تيمم بنا صوب محطة القطار في اتجاه مدينة ويليكاما (إن أسعفتني الذاكرة).</p>
<p>وجوه الصباح المبكر للسيريلانكيين أكثر قتامة.. نفس التعابير الموصدة والعيون الرخامية  تترصد عبورنا،غير مكثرتة للباسنا أو سحناتنا الغريبة.</p>
<p>الناس هنا بالوصف السطحي المتعسف  العابر، كما لو أكلوا &#8220;مخ الضبع&#8221; مصداقا لقول أمي، تراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون..</p>
<p>وكنا نحن وقد تزودنا بالتعبئة النبوية من خلال درس الشيخ السيريلانكي فجرا ننظر  إليهم بفضول متكتم لا يكاد يبين.. فضول ممزوج بالحزن العميق لمصابهم المزلزل الذي أفقدهم القدرة على التواشج والتواصل مع الغرباء.</p>
<p>من هنا مـــر تسونامي، تطالعك بصمات عبوره المأساوي في منسوب الفقر الذي تفاقم ففرخ مخلوقات تعسة أقرب إلى الجثث الآيلة في القريب العاجل إلى مصير الموت  المـتربص : شعور كابية اللون مشعثة.. أرجل حافية جدباء ناتئة</p>
<p>ملابس متهالكة.. وعيون منفلتة شاردة كما لو كانت مسكونة بعوالم غير تلك المشهودة.</p>
<p>في البداية والقطار العجوز الشبيه بقطارات الكاوبوي المفككة المقصورات لسنوات الخمسينات يمر بنا عبر المزارع والبنايات الساحلية، ونحن نعاين حجم الدمار المريع ومئات المساحات من الخضرة السائبة بلا حرث ولا أدنى عناية تذكر، أسأنا الظن نسأل الله المغفرة إذ اعتبرنا الإهمال الضارب للمراعي والضيعات، نوعا من الكسل والخمول وإيثار الدعة  لدى سكان الجزيرة،لكن الأمور تغيرت كثيرا في أذهاننا حين أخبرنا مضيفونا السريلانكيون من المسلمين عن سر الحزن الوارف في عيون السريلانكيين  الذين صادفناهم في طريقنا، فقد قتلت كارثة تسونامي زهاء 46000 ألف رجل وامرأة وطفل، إضافة إلى أكثر من 5000 مفقود، أما الدمار الهائل الذي أصاب بيوت السريلانكيين وبنياتهم التحتية، خاصة منهم سكان السواحل فحدث ولا حرج.</p>
<p>إنه زلزال بالمعني الكارثي، فعلى امتداد الطريق الساحلية إلى ويليكاما رأينا أكواما كالجبال من حطام البيوت والأثاث المتلف المبعثر، والمواسير والمجاري المنذلقة المصارين، وأشخاص أشبه بالأشباح، وبصيغة أخرى مجرد هياكل عظمية غائرة العيون شاخصة الأبصار، ينفرون عزلا من بقايا البيوت التي زالت من الوجود.</p>
<p>وأمام انشداهنا لتلك السحنات الممعنة في غربتها وتيهها قال لنا مرافقنا السريلانكي الجنسية أن الأشخاص الهائمين على وجوههم أو المتسمرين على عتبة البيوت كالأصنام، إنما هم أولئك الذين نجوا من الزحف الهائل لأمواج تسونامي وأن فيهم الذي فقد كل عائلته وفيهم من فقد &#8220;تحويشة&#8221; العمر مالا ومتاعا، وفيهم من فقد كل أبنائه، وفيهم من  النساء البئيسات من ابتلع الموج زوجها ورضيعها وبيتها.. وبالتالي ففي مجملهم لا زالوا تحت وطأة صدمة شديدة، أماتت بداخلهم الرغبة في الانخراط من جديد في أعمال الدنيا من فلاحة وبناء.. وسبحان الله العظيم قارئي في أمره، وسبحان مبدل الأحوال، وصدق أبو البقاء الرندي إذ قال :</p>
<p>لكل شيء إذا ما تم نقصان</p>
<p>فلا يغر بطيب العيش إنسان</p>
<p>فقد كانت هذه الجزيرة الباهرة الجمال ملتقى السواح من أقطار المعمور، المرتادين لشواطئها وجزرها الرائعة الزرقة، والفسحات الرملية الهائلة الشساعة، المغرية بالخلوات المريحة وبرياضة الغطس والسباحة، وأخذ الحمامات الشمسية على امتداد السنة، الشيء الذي أنعش سياحة الجزيرة وجعل المنتجعات والمنتزهات والمطاعم تتناسل على جنبات شواطئها بشكل مضطرد وضخم.</p>
<p>وسبحان الله قارئي في خضرتها العجيبة  المبثوثة  باسقة على أديم أرضها، أينما حللت أو ارتحلت، وأشجارها العملاقة وثمار فواكهها الدانية وورودها الخلابة الألوان.</p>
<p>وسبحان الله البديع الخلق في دفق شلالاتها الهائلة، ومياهها الوافرة أنهارا وعيونا بلا عد ولا حساب.</p>
<p>سبحان الله في هذا الماء المطيع لربه فهو نعمة في قرى، ونقمة في قرى أخرى وهو المحيي والمميت بإذن ربه.</p>
<p>قال سبحانه وتعالى : {والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون}.</p>
<p>سبحان الله في حكمته بهذا البلد إذ أتى أمر الله وأزفت الآزفة فانقلب الماء الطهور الذي ينشر به سبحانه رحمته ويحيي به الحرث والنسل إلى سيول ساخطة ما مرت بحياة إلا جعلتها رميما وسبحان الله في الرياح اللواقح  التي انقلبت إلى ريح عقيم تقتلع البنايات الأشد صلابة من قواعدها وتذروها كورقة شجر عابرة :{ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم}..</p>
<p>ولا عجب فلا يعلم جنود الله عز وجل إلا هو،وسنن المولى عز وجل في الأنفس والآفاق لا تتخلف، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى ريحا أو رعدا وبرقا تكدر وجهه واصفر،  وإذ سألته عائشة رضي الله عنها ذات يوم مستغربة أخبرها أن أقواما عذبوا بالريح وأقواما عذبوا بالمطر.</p>
<p>ألا يقول سبحانه {فساء مطر المنذرين}.</p>
<p>وأهل القرى العربية في أدبياتهم يقولون :</p>
<p>&#8220;نعوذ بالله من الأعميين والأيهمين&#8221; أي السيل والبعير الهائج، ووصفا بالعمى لأنهما لا يتجنبان شيئا في طريقهما.</p>
<p>سبحان الله عز وجل في رضاه وغضبه وهو من قبل ومن بعد  الرحمان الرحيم، فسيريلانكا الفاتنة أبت إلا أن تزيح عن قلوبنا المكلومة لمصاب إخواننا السريلانكيين بكل أطيافهم ودياناتهم، تلك القتامة وتغمسنا في انشراح روحي، والسيارة التي أقلتنا من محطة القطار تلج بنا إلى مركز ويليكاما الإسلامي، إذ طالعتنا أخيرا سحنات هادئة تشي باطمئنان وانصياع طوعي لقضاء الله وقدره رغم أن المناطق ذات الكثافة السكنية المسلمة كانت ضمن النقط الأكثر عرضة لهجمة تسونامي.</p>
<p>وسأطلعك قارئي في حلقة قادمة على تفاصيل مذهلة من يوميات صمود إيمان بالله عز وجل وحب عجيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللدعوة لدى إخواننا السيريلانكيين، حب جعل من كارثة تسونامي ضراء لا تستوجب لديهم إلا  الحمد والصبر.. حب وضعنا في حرج وألهب نفوسنا الخاملة للمراجعة  والمساءلة.</p>
<p>وآه قارئي في لجج الفتن كم نحتاج إلى العودة للذات للمراجعة في اتجاه إزالة الغشاوة عنها غشاوة المشاعر لا غشاوة المعارف، لأن الأزمة ليست أزمة علم فالكتب والأشرطة والمحاضرون والمحللون والمكونون في الدورات الباهظة التكاليف والمحققون  في المتن والسند  من عليمي اللسان الذين يتناسلون كالفطر في كل المحطات والمواقع وينقبون بكل همة حتى في النوايا الخفية للخفاء الذي لا يعلم دقيق تعبيره إلا العليم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور لنشر غسيل البسطاء من أشباهي على الناس أجمعين، كل أولئك تجاوزوا سقف الإحتياجات المعرفية للناس، وإن صدق فينا قول المولى عز وجل الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير : {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}.</p>
<p>لكن المحققين في كيمياء الأرواح والقلوب لتعليم السابلة خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمشي به في الناس لإزاحة ركام الكراهية والبغضاء والشحناء والغل والحسد والتنافس المقيت، وزراعة المحبة والتسامح والرقة أولئك هم الثلة من الأولين والقلة الغريبة من الآخرين..</p>
<p>وفي سريلانكا سنرى عينة من هذه القلة المباركة، رأي العين وليس من رأى كمن سمع، فابقوا معنا.</p>
<p>-يتبع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>&gt;ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
<p>al.abira@hotmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/10/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منْ أوراقِ شاهِدَة &#8211; عـن سيـريـلانـكا التي  فـي القلب سـأحـكـي &#8211; من يدعو غابرييل غارسيا ماركيز بل من يدعو الناس كافة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-6/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Sep 2010 14:00:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 343]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[سيـريـلانـكا]]></category>
		<category><![CDATA[غابرييل غارسيا ماركيز]]></category>
		<category><![CDATA[منْ أوراقِ شاهِدَة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16640</guid>
		<description><![CDATA[جلسنا على الحصير البارد عصرا بمركز كولومبو الدعوي حيث كانت القاعة التي ضمتنا شديدة البساطة بأفرشة قليلة ودون أدنى بهرجة، وبلا شك  كان ذلك التأثيث بعينه مقصودا لمحاصرة إشراف النفس، جلسة تدبر وخشوع استحضرنا  فيها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#62;وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جلسنا على الحصير البارد عصرا بمركز كولومبو الدعوي حيث كانت القاعة التي ضمتنا شديدة البساطة بأفرشة قليلة ودون أدنى بهرجة، وبلا شك  كان ذلك التأثيث بعينه مقصودا لمحاصرة إشراف النفس، جلسة تدبر وخشوع استحضرنا  فيها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده&lt;.</p>
<p>وأي تجمع يذكر فيه عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهده وتمثله لتعاليم الرسالة الإسلامية الواردة في خطاب الله عز وجل بكل الصدق والأمانة وبكل التضحية ولا تتنزل على أفراده السكينة؟</p>
<p>ولقد كانت جلسة استماعنا إلى الشيخ في كل محطاتها بمثابة زخات إيمانية تحريضية للنفس الأمارة بالخمول لحثها على المجاهدة لإحياء فكر وعمل الأولين  الذين بذلوا كل التضحية لجني ثمار الإيمان وإذ ذاقوا عرفوا وإذ عرفوا غرفوا، مقدمين الغالي والنفيس ليبقى البستان النبوي يانعا بين ظهرانيهم، وإذ تكاسلنا وغرنا بالله الغرور وركننا إلى متاع الدنيا الزائل لم نجن إلا سرابا بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا.</p>
<p>هكذا تكلم الشيخ السيريلانكي مرددا قولة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه :  (من سره أن يكون من تلك الأمة فليؤد شرط الله فيها ثم تلا قوله تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس}.</p>
<p>والشرط معروف بلا شك وهو شرط الجهد للدين المذكور في قوله تعالى :  {التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر الـمومنين}.</p>
<p>ومادام الشوق إلى هذه الخيرية هو شوق عواطف كما في حالنا، فيبقى شوق خوالف، فإذا  ما انتقل من العواطف إلى الأقدام المرافقة بالحزم والإقدام قيض الله  للسالكين بلوغ المرام، وسبحانه وتعالى القائل في محكم التنزيل : {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها}(الأنعام : 112) إن المولى عز وجل حين ذكر هذا النور  (ويقصد به كما جاء في كتب التفسير  كتابه العزيز) لم يكتف بجعل عنصر الحياة خاصا بالمخاطب، بل أنيطت بهذا المخاطب  مهمة المشي بهذا النور في الأرض لتحقيق الحياة المرغوبة عند الله عز وجل : حياة الدين .</p>
<p>قال تعالى : {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}.</p>
<p>لقد خاطب الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم  في سورة المدثر، إيذانا بميلاد الحركة الراشدة في قوله تعالى : {يا أيها المدثر قم فأنذر}، حركة القيام  في كل الاتجاهات عضويا وجغرافيا لتبليغ رسالة الله عز وجل  وحركة الاصطفاء والتكليف، الواردة في خطاب المولى سبحانه للمؤمنين بقوله:</p>
<p>{وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}(البقرة : 143) ولولا نفرة الصحابة خفافا وثقالا لما بلغ الدين هذا المبلغ من التأثير في الأنفس  والآفاق بسائر بقاع العالم .</p>
<p>إن أفضل عمل يقول الشيخ السيريلانكي خص الله به عباده المصطفين هو عمل الدعوة إذ أناطه بالأنبياء الذين صنعهم على عينه وتولى بنفسه تربيتهم من أجل المقصد العظيم مقصد هداية  أقوامهم وتوجيه عبوديتهم إلى رب العباد، وأناط بخاتم الأنبياء والمرسلين المصطفى صلى الله عليه وسلم عمل الدعوة لقومه وللناس كافة، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل الدعوة  تكليفا وتشريفا لكل أمته في قوله &gt;بلغوا عني ولو آية&lt; قال تعالى: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}(فصلت : 33).</p>
<p>وصدق الشيخ السيريلانكي إخوتي القراء في ترغيبه  للقيام بعمل الأنبياء : عمل الدعوة والخروج بالدين من بيئة الإشراف والإسراف في الكلام والأكل والنوم إلى بيئة إصلاح النفس وإصلاح الآخرين، بيئة  الكلام في عظمة الله عز وجل وخيرات إقامة الدين في النفس وفي الآخرين ..</p>
<p>وكما قال الشيخ فبقدر ما نتكلم في هذه العظمة تلين القلوب وترق ويأتي فيها الشوق للجنة والخوف من النار، كما تلين الأرض الصلبة إذ تسقى بالماء فتنبث العشب  وعذب الثمار.</p>
<p>وبعيدا عن قول الشيخ الكريم فقد جاء دورنا  إخوتي لخدمة هذا الدين العظيم كما خدمه الأولون من المهاجرين والأنصار بأموالهم وأنفسهم لوجه الله لا يريدون من المخلوق جزاء ولا شكورا {وما أسألكم عليه من اجر إن اجري إلا على رب العالمين} وإذ أحكي لكم في حلقات قادمة عن حجم معاناة إخواننا السريلانكيين من غياب دعوة إسلامية منتظمة تغطي مناطقهم المنكوبة بالبوذية، وقس على ذلك حاجيات مناطق كثيرة من بلدان العالم إلى الدعوة والدعاة المسلمين ستعترفون إخوتي أننا مقصرون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.</p>
<p>وصدق الشيخ مرة أخرى قارئي  وهو يلج بنا بستان الإيمان و مروج الدعوة ويتحسر على نكوص المسلمين عن مهام الدعوة، ففي الأسبوع الجاري كنت أبحر في عالم الإنترنيت بالمواقع الأدبية والقريبة إلى القلب، فاستوقفني عنوان لافت عن خطاب وداع الكاتب الكولومبي العملاق غابرييل غارسيا ماركيز المصاب بسرطان الغدد اللمفاوية  الموجه إلى أصدقائه.</p>
<p>بكل شفافية أقول لك قارئي أبكاني الخطاب، أبكاني لا  لهشاشة عاطفية مجانية اعترتني، بل لشعوري الكبير بالتقصير الدعوي،  وبكل تأكيد سيشعر كل قارئ رسالي لخطاب ماركيز  بنفس شعوري  فالرجل كان ذا روحانية عجيبة في الخطاب إياه وذا صفات إنسانية لا يمكن أن يتصف بها إلا المصطفون الربانيون، بيد أن أحاسيس ماركيز تلك التي ضمنها خطابه كانت بلا هوية  دينية محددة و أعني بها الهوية الإسلامية  رغم أن مضامين ما جاء في الرسالة  كان إسلامي القسمات كما أسلفنا.. ولنقرأ بعضا من المقاطع المؤثرة التي يقول فيها غابريل ماركيز:</p>
<p>&gt;لو وهبني الله حياة أطول لكان من المحتمل أن أقول كل ما أفكر فيه ولكنني بالقطع كنت سأفكر في كل ما أقوله كنت سأقيم الأشياء ليس وفقا لقيمتها المادية بل وفقا لما تنطوي عليه من معان.</p>
<p>لو أن الله أهداني الوقت لأعيشه  كنت سأرتدي البسيط من الثياب</p>
<p>يا إلهي إذا كان مقدرا لي أن أعيش وقتا أطول لما تركت يوما واحدا يمر دون أن أقول للناس إنني أحبهم أحبهم جميعا لما تركت رجلا واحدا أوامرأة إلا وأقنعته أنه المفضل عندي ..</p>
<p>تعلمت أنه ليس من حق الإنسان أن ينظر إلى الآخر من أعلى إلى أسفل إلا إذا كان سيساعده على النهوض .. تعلمت منك هذه الأشياء الكثيرة لكنها للأسف لن تفيدني لأني عندما تعلمتها كنت أحتضر&lt;.</p>
<p>ألم يكن هذا الكاتب الكبير، الفياض المشاعر الربانية يحتاج إلى دعاة بالقدم أو القلم أو بأي جهد آخر ليضعوا مشاعره الحائرة على الخط النبوي الكريم الذي أفاض في الانتصار لقيم  الصدق والبساطة  والمحبة والتواضع وليقولوا له بكل اللطف، بكل المحبة وبكل تواضع الدعاة الحقيقيين الهينين اللينين.</p>
<p>إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشــر بمشاعر غابريل غارسيا ماركيز الإنسانية  الرحيمة قبل أكثر من  14 قرن؟؟ وإن أحاسيس غابرييل تلك لن يليق بها إلا أن تغرف من مشكاة النبوة.</p>
<p>ولأن الشيء بالشيء يذكر فإننا في بحر هذه الأيام الحزينة نستقبل يوم النكبة الذي أعلنت فيه الدول الإمبريالية عن ميلاد الكيان الاستعماري الصهيوني، وإقامته ورما خبيثا في جوف الأمة جمعاء لا فلسطين السليبة فحسب، وإن مجمل ما يدور على الساحة الدولية والساحة العربية الإسلامية وفي الميادين كافة مرورا بالميدان السياسي والاقتصادي والإعلامي والاجتماعي والقانوني ,وااا&#8230;و..ووو</p>
<p>كل ذلك ليبين بالدليل الدقيق قوة ونبوغ الحركة الصهيونية منذ إنشائها وحتى لحظة كتابة هذه السطور في القدرة على الدعوة الناجعة  والتبليغ الميكيافلي المقتدر لمشروعها الباطل  في كل أصقاع العالم (إلى حين)، وما الصراعات والفتن المذهبية والجغرافية بين الإخوان الأعداء من المسلمين إلا من آثار العمل المتفاني للقائمين على تأجيج نار الفرن العربي الإسلامي بلا انقطاع من الدعاة الصهاينة..</p>
<p>فمتى نتعلم علوم وفنون التبليغ كفرض عين،  (نستجليها من إرثنا النبوي العظيم)، كما يفعل أعداء الأمة  بعلومهم المغشوشة، ونحن أمة العلم والمحبة والخير والرحمة للناس كافة، وأمة الخروج للناس بالدعوة لا أمة الخروج للحريك بمقصد إغناء الرصيد المالي والحصول على أوراق الإقامة للدنيا وشهواتها فحسب ؟؟؟</p>
<p>سؤال يظل معلقا ومؤلما في نفس الآن.. وفي حلقة قادمة إذ نيمم بمشيئة الله صوب القرى السيريلانكية ستطالعنا معالم هذا الغياب الدعوي الفادح، فابقوا معنا.</p>
<p>-يتبع-</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>&gt; ذة. فوزية حجبي</strong></em></span></p>
<p>al.abira@hotmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%b9%d9%80%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%80%d9%83%d8%a7-%d8%a7-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
