<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; سيدنا محمد</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مسافات &#8211; ثابت ويزيد&#8230;&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 Nov 2017 10:47:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 487]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الآمال]]></category>
		<category><![CDATA[الحزن]]></category>
		<category><![CDATA[ثابت ويزيد]]></category>
		<category><![CDATA[دة. ليلى لعوير]]></category>
		<category><![CDATA[سيدنا محمد]]></category>
		<category><![CDATA[طاقة المرء]]></category>
		<category><![CDATA[مسافات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18252</guid>
		<description><![CDATA[طاقة المرء لا تحمله في ساعات، على تحمّل ما كان يظن أنّه يستطيع تحمّله، قد تخونه التّعابير فيصمت، ويقهره الأسى فيميل إلى الحزن،  ويخذله المحيطون به فيكفر بكل العلاقات التي ظن يوما أنّها مستمرة، ومع هذا تستمرّ الحياة بكل تداعيات الآمال التي يحملها المتفائلون على عاتقهم جرعات دواء لأسى الداخل الإنساني الذي إذا سكن في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>طاقة المرء لا تحمله في ساعات، على تحمّل ما كان يظن أنّه يستطيع تحمّله، قد تخونه التّعابير فيصمت، ويقهره الأسى فيميل إلى الحزن،  ويخذله المحيطون به فيكفر بكل العلاقات التي ظن يوما أنّها مستمرة، ومع هذا تستمرّ الحياة بكل تداعيات الآمال التي يحملها المتفائلون على عاتقهم جرعات دواء لأسى الداخل الإنساني الذي إذا سكن في القلوب الضعيفة أفناها، وإذا خالجها ألبسها من عباءات القلق والشك ما يمكن أن يجعلها زاهدة في الحياة رافضة لوجودها، روحا ترهقها الزفرات والآهات والعذابات، ولكن ما نقلته وسائل الإعلام المرئية والمسموعة حول ما يجري لمسلمي الروهينجا في ميانمار هو فوق الوصف وفوق ما تتصوره الوحوش من البشر،  ذبح،  تعذيب، تقتيل، تشريد إخراج من الأوطان لتصفية عرق، ذنبه في الوجود أنّه مسلم.</p>
<p>أطفال يحرّقون بالآلاف ويُرمون في الأخاديد، أمهات تشوى فلذات أكبادهن،  وتشوين دون وازع من إنسانية أو دين،  آباء يقتلّون بلا رحمة أو ضمير ومع كل ما جرى ويجري، هناك من الأحياء من هم صامدون، صابرون متشبثون بدينهم، مستسلمون لقدرهم،  ثابتون بالصورة التي جعلتني أتساءل في يقين أيّ قوة صامدة تلك التي يملكونها.</p>
<p>قاربت في عذابهم بينهم وبين الرجال الذين ساندوا سيدنا  محمدا  في دعوته كي تنتصر وتمتدّ في الأمصار، فوجدت نفس الروح تلبسهم، إلى درجة الانتشاء بالموت دون اكتراث مهين، المهم الإبقاء على وجودهم العقدي الذي يتحرك بصرخاتهم في كل العوالم ليؤكد حقيقة غائبة تمثّلها قول الني  وهي أنّ هذا الدين إذا حورب اشتدّ، وإذا ترك امتدّ، وهو ثابت ويزيد مع كل صرخة صادقة يقبرها العابثون أو يحاربونها دون اكتراث لإنسانية تنتشي بانتمائها لعقيدتها، وتأمل  أن تعيش بعيدا عن أيّ إرهاب عرقي يعطي لأهل المنطقة شرعية تصفية من لا ينتمون للاعتقادات السائدة والبائدة أيضا كما هو حاصل للروهينجا.</p>
<p>وقفت بقلمي طويلا حول هذا الموضوع ووجدتني أنساق للكتابة بلا استئذان  وبحب كبير لهذه الأقلية المسلمة التي تمثّلت القوة الصامدة على قول الدكتور نجيب الكيلاني   طاقة روحية توزّعت في الأمصار روحا جديدة ترسم لنا النّماذج الصامدة حالة وجود استثنائي يختزل تناغمه مع الأكوان في ذلك الإحساس الكبير بقيمة الإيمان في الحياة، برغم الأسى والألم  والذي يترجم عن عظمة هذا الدين في تنمية شعور الاستعلاء بالعقيدة كقيمة مضافة تصنع الفارق في فهمنا لأبعاد الحياة وأي ّ أبعاد.</p>
<p>هذا الاستعلاء الذي تكاد جذوته تنطفئ في المشهد العربي عموما مما جعل الأمم الغيرية تحقّر وجودنا بل تكاد تلغيه لتصنع لنا مشهدا بائسا يصورنا على أنّنا قطيع غنم يحسن لراعيها أن يرفسها بالقدم. لأنّها تدرك في القرارات  أنّ الذي صنع مجدنا القديم هو هذا العمق الغائب في تفاصيل حياتنا اليوم و الذي تعني عودته عودة ذاتنا الحضارية التي تعاني التشظي والمتاه إلى حد التلاشي نلمسه أكثر ما نلمسه أيضا ونحن نقرأ نصوصا وروايات لأقلام عربية، لا تتوانى في تصوير المشهد العربي أيضا على أنّه زير نساء تحركه الغرائز والعلاقات المشبوهة والمحرمة وتلبسه البلادة واللانتماء وهو يحكي مواجد الرجل العربي الأخير.</p>
<p>مما يستدعي وقفة متئدة أمام هذا الواقع المخزي بكل صوره، ويستدعي أيضا الاشتغال على البعد العقدي كوجه أوّل لعودة الوجه العربي المشرّف والمشرق إلى ساحة الوجود الإنساني، حيث تصاغ من هذا البعد، القِيَمُ الكفيلة باستنبات الإنسان العربي الجديد الذي يؤمن بأنّ الطاقة الصامدة  هي من تداعيات هذا البعد الذي يؤكد لنا أنّ هذا الدّين ثابت ويزيد.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة. ليلى لعوير</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/11/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%ab%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d9%88%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة منبرية &#8211; رحمة  الله  عز  وجل  وأثرها  على  العباد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Feb 2016 11:11:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. إدريس اليوبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 452]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[الرحيم]]></category>
		<category><![CDATA[العباد]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.إدريس اليوبي]]></category>
		<category><![CDATA[رحمة الله]]></category>
		<category><![CDATA[سيدنا محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11527</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى: إن العبد المؤمن الصادق، الذي يؤمن بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن إماما، وبسيدنا محمد نبيا ورسولا، لا يعتريه شك، أو يراوده ريب، في أن الله تعالى، الواحدَ الأحد، الفرد الصمد، هو سبحانه الخالق البارئ المصور، الذي خلق الإنسان، وصنع الأكوان، وهو سبحانه المتنعم بالخير والإحسان، وهو سبحانه المتكرم بالعفو والغفران، وهو سبحانه الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الأولى:</strong></em></span><br />
إن العبد المؤمن الصادق، الذي يؤمن بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن إماما، وبسيدنا محمد نبيا ورسولا، لا يعتريه شك، أو يراوده ريب، في أن الله تعالى، الواحدَ الأحد، الفرد الصمد، هو سبحانه الخالق البارئ المصور، الذي خلق الإنسان، وصنع الأكوان، وهو سبحانه المتنعم بالخير والإحسان، وهو سبحانه المتكرم بالعفو والغفران، وهو سبحانه الذي له الخلق وبيده مقاليد الأمور، وهو سبحانه الذي يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، وهو سبحانه الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وهو سبحانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وهو العزيز الغفور، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون (يس: 82)، وهو سبحانه الذي كتب على نفسه الرحمة، وقد وسعت رحمته كل شيء، قال تعالى: قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه (الأنعام: 13)، وقال جل في علاه: ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون (الأعراف: 156).<br />
عباد الله: إن الرحمة في أفقها الواسع وامتدادها المطلق صفة رب العالمين الذي سمى نفسه رحمانا رحيما، وجعل رحمته تسبق غضبه، وشمل بها كل موجود، ولذلك أراد الإسلام أن يطبع الناسَ بالرحمة الشاملة، وأن يغرس جذورها في قلوبهم، حتى تمتلئ هذه القلوب خيرا وبرا، كما أمر الإسلام بالتراحم العام بين سائر العباد، وجعل ذلك من دلائل تمام الإيمان وكمال اليقين، قال رسول الله : «لن تؤمنوا حتى تَرحموا»، قالوا: يا رسول الله، كلنا رحيم، قال: «إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه، ولكنها رحمة العامة»، وقد ثبت في سيرة رسول الله أنه كان رحيما بالناس، وحتى بالحيوانات والجمادات وباقي المخلوقات، فمن هنا نفهم أن الإسلام يوسع آفاق الرحمة حتى تشمل جوانب فسيحة من الحياة، وعددا ضخما من الأحياء، وحتى يتحقق وعد الله تعالى الذي أخبر به رسول الله : «الراحمون يرحمهم الرحمان، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء». فالرحمة صفة ربانية عظيمة، وخصلة نبوية كريمة، وعاطفة إنسانية نبيلة، تبعث على فعل الخير، وتدفع إلى بذل المعروف، وتحث المؤمنين على التعاون والتضامن والإيثار، وتغرس في قلوبهم الرقة والرأفة والحنان، والرفق والعطف والإحسان، وتحقق فيهم الأخوة الصادقة التي أرادها الله تعالى بقوله: إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون (الحجرات: 10). فرجاء رحمة الله تعالى مشروط بشروط، ومتوقف على ضوابط، منها:<br />
- تراحم العباد فيما بينهم بدليل نص الحديث: «الراحمون يرحمهم الرحمان، إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء&#8221;، فالقوي مطالب برحمة الضعيف، والغني مأمور برحمة الفقير، والكبير ينبغي أن يرحم الصغير، وكل مطالب برحمة الآخر.<br />
- ومنها اتصاف العباد بالإحسان بدليل قوله تعالى: إن رحمة الله قريب من المحسنين (الأعراف: 55).<br />
- ومنها اتصاف العباد بتقوى الله، بدليل قوله تعالى: واتقوا الله لعلكم ترحمون (الحجرات: 10).<br />
- ومنها أيضا ثبات العباد على الإيمان التام واليقين الصادق، مع الحرص على أداء الواجبات الشرعية، سواء منها ما هو واجب في حق العباد، أو ما هو واجب في حق رب العباد، بدليل قوله تعالى: ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون (الأعراف: 156)، وقوله تعالى: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم (التوبة: 72).<br />
- ومنها طاعة الله، واتباع ما أنزل من القرآن والعمل به، وطاعة رسول الله ، بدليل قوله تعالى: وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون (آل عمران: 132)، وقوله تعالى: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون (النور: 54)، وقوله تعالى: كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون (الأنعام: 156)، وقوله تعالى: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون (الأعراف: 204).<br />
- ومنها عمارة عباد الله لبيوت الله، واشتغالهم فيها بالذكر والعلم والاستغفار، بدليل قوله تعالى: لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون (النمل: 48)، وقوله : «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده».<br />
ولكن، إذا نظرنا في حياتنا، وتأملنا أحوالنا، وحاسبنا أنفسنا، ونحن الذين اشرأبت أعناقنا إلى السماء، نطمع من ربنا أن يرحمنا بقطرات من الماء، يروي بها ظمأ الخلائق والعباد، ويسقي بها الأرض والبلاد، نجد أن مظاهر الرحمة وتجلياتها قد قلت وانحصرت؛ بل كادت تغيب وتنعدم&#8230;<br />
وبسبب انتزاع الرحمة، قست القلوب، وتحجرت الأفئدة، وفسق الناس عن أمر الله، وانحرفوا عن الطريق القويم والصراط المستقيم، فكان ذلك مانعا رئيسيا من الموانع التي حالت دون تنزل الرحمات والبركات من رب العباد، فهلا استيقظنا من نومتنا؟، وهلا قمنا من غفوتنا؟، وهلا صحونا من سكرتنا؟<br />
اللهم أنت ربنا لا إله إلا أنت خلقتنا، ونحن عبادك وعلى عهدك ووعدك ما استطعنا، نعوذ بك من شر ما صنعنا، ونبوء لك بنعمك علينا، ونبوء لك بذنوبنا، فاغفر لنا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>الخطبة الثانية:</strong></em></span><br />
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبي الرحمة والهدى ورسول السلام، سيدنا محمد خير الأنام، وعلى آله وصحبه الكرام، وبعد:<br />
عباد الله: إن من رحمات الله ، الذي كتب على نفسه الرحمة، وسمى نفسه رحمانا رحيما، ومن فضله وإحسانه، ومن جوده وكرمه، أنه –جل اسمه وتعالى جده ولا إله غيره- قد فتح أبواب رحمته وتوبته ومغفرته، أمام عباده الذين أسرفوا على أنفسهم، وعملوا السوء بجهالة، ثم تابوا من قريب، وأنابوا إلى ربهم، وأسلموا له، وسارعوا إلى الإقلاع عن الذنوب والمعاصي والآثام، ولازموا الندم، وأكثروا من الاستغفار، فأخبرهم سبحانه، أنه: يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات (الشورى: 23)، وقد خاطب رسوله بقوله: وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوء بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم (الأنعام: 55)، وهو القائل سبحانه: قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم (الزمر: 53)، والقائل كذلك: ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما (النساء: 109)، وعن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله يقول: «قال الله تبارك وتعالى: (يا ابن آدم: إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما فيك ولا أبالي، يا ابن آدم: لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم: إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة»، وهو سبحانه وتعالى القائل في محكم تنزيله: ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين (الأعراف: 55)، وهو سبحانه القائل حكاية عن نبيه هود : ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين (هود: 52)، وهو سبحانه القائل حكاية عن نبيه نوح عليه السلام: فقلت اسغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا (نوح: 10-12)، وهو القائل كذلك: وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد (الشورى: 26).<br />
عباد الله: إن هذا لتقرير شامل وبيان واضح أن الله تبارك وتعالى يغفر للذين اقترفوا الإثم وارتكبوا الخطايا واحتملوا الأوزار، ثم تذكروا أنهم ما قدروا الله حق قدره، وأنهم تجاوزوا حدود الله، وانتهكوا حرماته، وتحسروا على ما فرطوا في جنب الله، فمسهم الألم، وعلاهم الخجل، وحذاهم الأمل، فهرعوا إلى التوبة، وسارعوا إلى الإنابة، ولزموا الاستغفار آناء الليل وأطراف النهار، وتشبثوا بحسن الظن وحسن الرجاء، وفروا إلى الله، فروا من معصيته إلى طاعته، ومن غضبه وسخطه إلى رضاه وطاعته، ومن عذابه إلى رحمته ومغفرته، ومن عدله إلى عفوه، ومن بطشه ونقمته إلى لطفه وسعته، أفلا نركب قطار هؤلاء الفارين إلى الله تعالى؟.<br />
فسبحانك اللهم لا مفر منك إلا إليك، وسبحانك اللهم لا منجى منك ولا ملجأ إلا إليك.<br />
اللهم إنك أنت القائل وقولك الحق: وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير (الأنعام: 18)، وأنت القائل كذلك: ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم (فاطر: 2)، نسألك اللهم أن تنزل علينا رحماتك وبركاتك&#8230;</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. إدريس اليوبي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d8%b2-%d9%88%d8%ac%d9%84-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة الدكتور محمد أمين يلدريم  &#8211; رئيس مركز السيرة النبوية  للدراسات والبحوث باسطنبول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 19 Jan 2015 15:41:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 432]]></category>
		<category><![CDATA[اسطنبول]]></category>
		<category><![CDATA[خادمي سيرة الرسول الأعظم]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس مركز السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[سيدنا محمد]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة الدكتور محمد أمين يلدريم]]></category>
		<category><![CDATA[مركز السيرة النبوية للدراسات والبحوث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10870</guid>
		<description><![CDATA[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي الأمين العام لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) حفظكم الله تعالى. السادة العلماء أصحاب الفضيلة وخادمي سيرة الرسول الأعظم سيدنا محمد . إنه من دواعي سرورنا وعظيم امتنانا أن تشارك مؤسستنا معكم في هذا المؤتمر العلمي العالمي المبارك للباحثين في السيرة النبوية. يقول الله تعالى : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br />
فضيلة الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي الأمين العام لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) حفظكم الله تعالى.<br />
السادة العلماء أصحاب الفضيلة وخادمي سيرة الرسول الأعظم سيدنا محمد .<br />
إنه من دواعي سرورنا وعظيم امتنانا أن تشارك مؤسستنا معكم في هذا المؤتمر العلمي العالمي المبارك للباحثين في السيرة النبوية. يقول الله تعالى : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم .<br />
لقد تأسس وقف السيرة ومركز السيرة للبحوث والدراسات عام 2010م، وهو يهدف إلى :<br />
- استعادة إمكانية العيش مع حياة الرسول المصطفى مجددا، مهما بعدت الأماكن وتباعدت الأزمنة.<br />
- وأيضا التعرف والتعريف بشكل أفضل على سيرة خاتم المرسلين الذي بعثه الله رحمة للعالمين وفهم سيرته فهما صحيحا.<br />
- الرغبة في إظهار مناخ عصر السعادة السابق، وإعادة الناس الذين يعيشون في هذا العصر، إلى هذه الحياة العظيمة التي عاشها رسول الله مع أصحابه الكرام.<br />
- الاستفادة من جميع الدراسات والأبحاث والخبرات التي قدمت من أول يوم إلى يومنا هذا.<br />
- المساهمة في التعرف بشكل أفضل، على حياة أفضل الخلق الذي أقسم الله عز وجل بعمره وعصره، إذ قال سبحانه وتعالى لعمرك إنهم في سكرتهم يعمهون والعصر إن الانسان لفي خسر .<br />
- السعي للمساهمة في إمكانية تكوين لغة جديدة قادرة على التعريف بسيرة الرسول من خلالا الاستفادة من المصادر الصحيحة والمعتبرة.<br />
- يؤمن مركز السيرة بأن التعريف برسولنا سيدنا محمد ليس بالقول فحسب، وإنما من خلال التأسي بأخلاق سيدنا محمد ونشر سيرته العطرة وفق منهج التخلق العملي الحياتي.<br />
برامج ومشاريع مركز السيرة النبوية نذكر منها :<br />
- كيف تكون عبدا لله من خلال منهج السيرة والصحابة الكرام.<br />
- مشروع التعريف ب 82 صحابي، في 82 ولاية ومدينة من مدن تركيا.<br />
- مجالس الصفة : وهي مجالس علمية في السيرة والحديث والقرآن، تذكرنا بمجالس الصفة في زمن النبي وصحابته الكرام رضوان الله عنهم أجمعين.<br />
- دروس ومحاضرات يوم السبت وهذه الدروس مستمرة ولله الحمد منذ ما يقارب العشرين عاما في سيرة الرسول الكريم سيدنا محمد وحياة الصحابة وآل البيت الكرام.<br />
- كما يقوم المركز بإحداث متحف وبانوراما للسيرة النبوية، يتم فيها عرض مراحل بناء المسجد النبوي الشريف ومصورات عن أماكن الغزوات، وعرض مجسمات تتعلق بالسيرة النبوية.<br />
وأخيرا نسأل الله تعالى أن يجعلكم منارة علمية عالمية في خدمة السيرة النبوية، وأن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه.<br />
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>كلمة الدكتور محمد أمين يلدريم</strong></em></span><br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong> رئيس مركز السيرة النبوية للدراسات والبحوث باسطنبول</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/01/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; ما أكثر الاحتفال بميلاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وما أقلَّ العمل بشريعة الله وسنة نبيه عليه السلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2010 11:47:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 335]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتفال بميلاد سيدنا]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[سيدنا محمد]]></category>
		<category><![CDATA[شريعة الله]]></category>
		<category><![CDATA[مولد رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=17399</guid>
		<description><![CDATA[أصبح مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم مناسبة كبرى للاحتفالات والابتهاجات وربما كانت المناسبة أكثر من الاحتفال بعيد الفطر وعيد الأضحى وقد اندفع المسلمون غربا وشرقا إلى اتخاذ هذه الفرصة محطة كبرى للتغني بمدائح رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرا ونثرا وإنشادا وغناء بل واحتفالات في الشوارع والأحياء. إن محبة رسول الله صلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أصبح مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم مناسبة كبرى للاحتفالات والابتهاجات وربما كانت المناسبة أكثر من الاحتفال بعيد الفطر وعيد الأضحى وقد اندفع المسلمون غربا وشرقا إلى اتخاذ هذه الفرصة محطة كبرى للتغني بمدائح رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرا ونثرا وإنشادا وغناء بل واحتفالات في الشوارع والأحياء.</p>
<p>إن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجبة بعد حب الله سبحانه وتعالى بالكتاب والسنة. وكان يقول لنا أحد علماء المغرب رحمه الله:&#8221; إن هناك آية في كتاب الله تزلزل كياني وتدخل في قلبي من الرعب ما لا يسمح لي بطيب العيش وراحة البال هي قوله تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحَبَّ إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين}(التوبة 9 / 24).</p>
<p>والتربص هنا انتظار عقوبة وأي عقوبة هي بمَنْ يؤثرون على حب الله تعالى وحب رسوله صلى الله عليه وسلم حُبَّ الأسرة والإخوان والأموال والتجارة والمساكن. يقول القاضي عياض رحمه الله في كتابه الشفا تعليقا على هذه الآية &#8221; فكفى بها حضًّا وتنبيهاً ودلالةً وحجةً على إلزام محبته ووجوب فرضها وعِظَمِ خطرها واستحقاقِه لها صلى الله عليه وسلم إذ قرّع الله تعالى من كان مالُه وأهلُه وولدُه أحب إليه من الله ورسوله بقوله تعالى: {فتربصوا حتى يأتي الله بأمره} ثم فَسَّقَهم بتمام الآية أنهم ممن ضلّ ولم يهْدِه الله.</p>
<p>ويروي حديثا بالسند المتصل عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &gt;لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحَبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين&lt;.</p>
<p>وحديث &gt;ثلاث من كُنّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه ممن سواهما &#8230;.&lt;وحديث &gt;لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من نفسه&lt; وقول عمر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم &gt;والذي أنزَلَ عليك الكتاب (لأنت أحبّ إليّ من نفسي التي بين جنبي) فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: &gt;الآن يا عمر&lt;.</p>
<p>والمحبة لرسول الله تقتضي محبة سنته واتباعها والذّود عنها والدعوة إليها ومناصرة من يعمل على نصرتها والحرص على نشرها بين الأمة ومكافحة الجهل بها والالتزام بتطبيقها وتجنب البدع المنهي عنها بل محاربة كل ما يلصق بالإسلام منها.</p>
<p>ومن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم حبّ عترته وآله المناصرين لرسالته والملتزمين بأخلاقه والداعين لدينه والمجاهدين حفظا على أمته والموالين لمن والاه والمحاربين لمن حاربه وعاداه والعاملين بكتاب الله الذي أُرْسِلَ به وتطبيق سنته والسير على هديه ومحبة صحابته، أما إذا كانوا يحاربون الله وسنة رسول الله ويساندون أعداء الله في حربه على الإسلام والمسلمين فيُلْحَقون بأبي لهب عم الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان يحارب دعوته ويكفر بنبوته هو وامرأته حمالة الحطب التي في جيدها حبل من مسد.</p>
<p>إن أكبر احتفال برسول الله صلى الله عليه وسلم هو في الاتباع لا في الابتداع وفي إقامة الشرع الذي أرسى قواعده لا في نقضه وطمس معالمه، وفي نصرة أمته لا في محاربتها ومشاركة أعداء الإسلام في الفتك بها وتشريد شعوبها ونهب خيراتها وتبديد أموالها.</p>
<p>إن حقيقة الاحتفال برسول الله صلى الله عليه وسلم التي يفرح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصبح أموال المسلمين وثرواتهم في خدمة دينه ونشر أخلاقه وتطبيق أحكامه وإغاثة المسلمين الفقراء في إفريقيا وآسيا وغيرهما لا أن تكون مكدسة في بنوك من يحارب الإسلام والمسلمين، ولا أن تكون في نشر الفجور والموبقات عبر الفضائيات الكثيرة التي تخرب أخلاق الشباب وتقوض رجولتهم وتفتك بتماسك الأسرة الإسلامية التي تعتمد عليها أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذي نحتفل اليوم بمولده.</p>
<p>وأن تُصْرَفَ أموالُ المسلمين في نشر العلوم والمعرفة، وفي إعداد رجال النهضة ونسائها وفي الارتقاء بمستوى القيادات والتسيير والتوجيه لا في التفاهات ومجالات الإسراف والتبذير.</p>
<p>إن حقيقة الاحتفال برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرى أمته قد توحّدتْ وجهاتها وتنافست جهودها في الخير وتآختْ شعوبها واختفت الفتن فيما بينها وتناصرت على الحق وتولى قياداتِ شعوبِها عقلاؤُها ومخلصُوها، وقد برئت وصحَّتْ من زعاماتِ السفهاءِ الداعين إلى الفرقة والتمزيق والفتن الخاضعين لإرادة المحاربين لله ولرسوله في كل مكان.</p>
<p>إن الاحتفال برسول الله صلى الله عليه وسلم يكون  مقبولا عند الله ورسوله ومن أهم ذلك أن يكون القائمون بالاحتفالات ضمن قول الله سبحانه تعالى : {محمد رسول الله، والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم، تراهم رُكَّعاً سُجَّداً  يبتغون فضلا من الله ورضواناً، سيماهم في وجوههم من أثر السجود، ذلك مثلهم في التوراة، ومثلهم في الإنجيل كزرعٍ أخرجَ شطئْهُ فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقِه يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ ليغيظ به الكفار، وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرةً وأجراً عظيماً}(الفتح : 29).</p>
<p>{لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}( آل عمران : 104).  {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}(البقرة : 143).</p>
<p>وحينئذ يحتفل المسلمون بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم وبمبعثه صلى الله عليه وسلم وبهجرته صلى الله عليه وسلم وفتحه مكة المكرمة وبانتصارات أمته وانتشار دينه وبرفع ذكره وباختيار مؤلفين غير مسلمين من أمريكا- التي لا تَكِلُّ في محاربة أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم-  أول قائد عظيم للإنسانية جمعاء في تاريخ البشرية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>أ.د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/03/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
