<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; سياسة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مجرد  رأي  &#8211; الشرق الأوسط من منظور أمريكي&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Nov 2015 11:34:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 446]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكي]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[حراك المجتمع الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>
		<category><![CDATA[منظور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10167</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;.في جلسة الاستماع أمام الكونكرس الأمريكي الاخير، ركزت السيدة «آن باترسون» السفيرة الأمريكية في القاهرة في مداخلتها على ثلاثة محاور أساسية تلخص السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط والبلاد الإسلامية بصفة عامة. • أولويات الإدارة الأمريكية تحولت من دعم الديموقراطية في العالم إلى محاربة الإرهاب خلال السنوات الثلاثة الأخيرة&#8230; وسبحان مقلب الأحوال بالضبط منذ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;.في جلسة الاستماع أمام الكونكرس الأمريكي الاخير، ركزت السيدة «آن باترسون» السفيرة الأمريكية في القاهرة في مداخلتها على ثلاثة محاور أساسية تلخص السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط والبلاد الإسلامية بصفة عامة.<br />
• أولويات الإدارة الأمريكية تحولت من دعم الديموقراطية في العالم إلى محاربة الإرهاب خلال السنوات الثلاثة الأخيرة&#8230; وسبحان مقلب الأحوال بالضبط منذ أن بوأت صناديق الاقتراع الديمقراطية حركات الإسلام السياسي مقاليد الحكم في عدد من الدول الإسلامية، وفي القلب منها مصر باعتبارها دولة محورية في العالم الإسلامي والعربي&#8230; أما سبب هذا التحول المريب، تضيف «آن باترسون» هو أن هؤلاء الحكام الجدد (الإسلاميين) حولوا توجهات دولهم من العمل على ترسيخ الديموقراطية والعلمانية إلى ترسيخ الإيديولوجيا الدينية؟؟؟ نفس السبب الذي صرح به قائد الانقلاب في مصر مباشرة بعد اختطاف الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي&#8230; حيث قال يومها «لقد عزلنا مرسي لأنه كان بصدد إعادة الخلافة الإسلامية»&#8230; وسبحان الله تشابهت قلوبهم وأقوالهم معا.<br />
• تحويل العقيدة العسكرية للجيش المصري من حماية الحدود والسهر على الانتخابات إلى محاربة الإرهاب. والمقصود بالإرهاب هاهنا هو ذلك الذي يهدد أمن واستقرار إسرائيل أي بالعربي الفصيح «إرهاب» المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس وجناحها العسكري&#8230; ترجمة هذا الأمر ظهرت جليا من خلال أمور عدة بدأت مباشرة بعد الانقلاب على الشرعية في مصر ومنها:<br />
- تجريف مئات المنازل المحاذية لقطاع غزة وتشريد أهلها من السيناويين الأحرار مع تقتيل خيرة شبابها بتهم واهية.<br />
- إغراق غزة بمياه البحر عبر الأنفاق التي تعتبر شريان حياة أهل غزة المحاصرين أصلا. وهو الأمر الذي لم تقدم عليه حتى إسرائيل ولا فكرت فيه.<br />
- إغلاق معبر رفح معظم الأوقات وبدون أي سبب وفي المرات القليلة التي فتح فيها تم اختطاف عنصرين بارزين من حركة حماس سمح لهما قصد تلقي العلاج في تركيا.<br />
- وضع كتائب القسام على لائحة الإرهاب واتهام عناصرها بالتورط في فرار مرسي ومن معه من سجن وادي النطرون&#8230; وقد حكم القضاء الشائخ على اثنين منهما بالإعدام غيابيا، أما أحدهما فاستشهد في الاعتداء الاسرائيلي عام 2006، أما الآخر فمعتقل في السجون الإسرائيلية منذ 1969&#8230;<br />
• وأخيرا، لم تفوت السفيرة الأمريكية الفرصة للإشادة بالتعاون الخليجي الأمريكي في هذه الأمور ما دام بعض الإخوة في الخليج&#8230;يدفعون ثمن الأسلحة والرشاوى والأتعاب أيضا كاش من «الروز» الذي حباهم الله به&#8230; فاللهم لا حسد، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p><strong>ذ: عبد القادر لوكيلي</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي &#8211; الحروب الصليبية لم تنته بعد&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%b9%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%b9%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Feb 2011 13:27:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 352]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[البابا أوربن الثاني]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب الصليبية]]></category>
		<category><![CDATA[الحروب الصليبية لم تنته بعد...]]></category>
		<category><![CDATA[خطابات جورج بوش]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[غزو أفغانستان]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14947</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;.إبان التحضير لغزو أفغانستان والتحريض عليه أولا ثم العراق بعدها، كانت جل خطابات جورج بوش أشبه ما تكون بخطابات البابا أوربن الثاني إبان التحضير للحروب الصليبية لشحذ همم الجنود والأمراء والرعاع من عامة الناس من أجل تحرير بيت المقدس ومسقط رأس عيسى عليه السلام من (رجس المسلمين الكفرة)!. خطابات بوش لم تختلف كثيرا عن روح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;.إبان التحضير لغزو أفغانستان والتحريض عليه أولا ثم العراق بعدها، كانت جل خطابات جورج بوش أشبه ما تكون بخطابات البابا أوربن الثاني إبان التحضير للحروب الصليبية لشحذ همم الجنود والأمراء والرعاع من عامة الناس من أجل تحرير بيت المقدس ومسقط رأس عيسى عليه السلام من (رجس المسلمين الكفرة)!. خطابات بوش لم تختلف كثيرا عن روح تلك الخطابات، ولذلك كان كثيرا ما يدعي بأنه إنما يتحرك بإذن الرب وأنه يخوض حربا صليبية مقدسة وطاهرة. (وكلنا شاهدنا ولا زلنا نشاهد مدى قدسية وطهارة هذه الحرب)! شاهدناها في أبوغريب، وشاهدناها في محرقة الفلوجة وما صاحبها من تدنيس لبيوت الله وتقتيل للمصلين، شاهدناها في محو قرى بكاملها في أفغانستان، وشاهدناها في تقطيع أوصال أطفال وشيوخ ونساء العراق وأفغانستان. فأنعم بها قدسية  وأكرم بها طهارة&#8230;!!!</p>
<p>طبعا ظهر يومها العديد من المبررين والمتملقين والمنبطحين العرب والمسلمين وأقسموا بمحرجات الإيمان بأن الرجل ما قصد بكلامه الحروب الصليبية وإنما هي زلة لسان واللسان قبحه الله ليس به عظم يلجمه.</p>
<p>وتدور الأيام ويأتي صحافي أمريكي مشهور صاحب قلم أشرف وأنبل من العديد من مثقفينا وأصحاب الرأي عندنا، ليثبت لهم جميعا أن بوش كان فعلا يقصد ما يقول لما تحدث عن الحرب الصليبية وأن لسانه بريء من الزلة التي اتهم بها. إنه الصحفي اليهودي الأمريكي البارز سيمون هيرش، فقد ألقى مؤخرا محاضرة قيمة بكلية الشؤون الدولية بجامعة جورج تاون بالدوحة في دولة قطر تحت عنوان (سياسات أوباما \بوش لماذا لا تستطيع أمريكا أن تتغير؟). ومن جملة ما قال في هذه المحاضرة : &#8220;إن الجنرال ستانلي ماكرسطال (القائد المتقاعد لقيادة العمليات المشتركة الخاصة في أفغانستان) هو واحد من بين العديد من الضباط الكبار في الجيش الأمريكي الذين يناصرون أو هم أعضاء في منظمات كاثوليكية مثل : \أوبوس دي\ و\فرسان مالطا\&#8221;.</p>
<p>ويضيف الصحفي في هذا الصدد : &#8220;لقد كان مستشارو الرئيس بوش يعملون وفق سياسة تقول : سنحول المساجد إلى كاتدرائيات&#8230;. هذا ليس موقفا لدى جزء من الجيش بل هي حملة صليبية بكل ما تحمله الكلمة من معنى . إنهم يعتبرون أنفسهم حماة للنصارى، يحمونهم من المسلمين مثلما حصل في القرن الثالث عشر , وهذه وظيفتهم الأساسية&#8221;. وفي ختام المحاضرة، أعرب هيرش عن عميق أسفه لأن شيئا لم يتغير مع قدوم باراك أوباما. &#8220;فحتى لما احتجنا إلى رجل أسود غاضب لم نحصل عليه&#8221; يضيف هيرش ساخرا.</p>
<p>طبعا لقد أثارت تصريحات سيمون هيرش العديد من الانتقادات وأسالت الكثير من الحبر وردود الأفعال.</p>
<p>فقد قال الناطق الرسمي باسم الجنرال ماكرسطال : &#8220;إن الجنرال لم يكن أبدا من فرسان مالطا  وكلام هيرش عار عن الصحة ولا أساس له&#8221;.</p>
<p>أما رئيس الرابطة الكاثوليكية (بيل دونوهيو) فقد رد قائلا : &#8220;إن هيرش اعتاد انتقاد جميع الإدارات الأمريكية لذالك لم يكن كلامه عن فرسان مالطا مفاجئا لأحد&#8221;.</p>
<p>في حين كان رد الناطق الرسمي للبينتاجون أشبه باعتراف ضمني بكلام الصحفي هيرش حيث قال : &#8220;إن هناك أدلة قليلة على مؤامرة أصولية واسعة في الجيش الأمريكي. وبالرغم من  بعض الحوادث عن محاولات ضباط في الجيش إقناع عناصر بتغيير دينهم  واعتناق النصرانية، إلا أن الجيش الأمريكي يرفض هذا السلوك بشدة&#8221;.</p>
<p>وفي جوابه على كل هذه الردود المتشنجة، أوضح هيرش في بيان نشر يوم الخميس الماضي (20\1\11) جاء فيه : &#8220;لا أحد قال إن الحرب (غزوأفغانستان والعراق) كانت بالكامل حملة صليبية، ولكن قادة القوات الخاصة ينجذبون إلى فكرة أنها صليبية&#8221;.</p>
<p>ملاحظة : للإشارة فسيمون هيرش هو أول صحافي قام بفضح جرائم الجنود الأمريكان في حق سجناء سجن أبوغريب والذي أصبح فيما بعد أكبر من نار على علم  للدلالة على جرائم الاحتلال الأمريكي في العالم الإسلامي.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد القادر لوكيلي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/02/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%b9%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سياسة تدبير العبث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 17 Feb 2008 18:44:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 292]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الجودة]]></category>
		<category><![CDATA[العبث]]></category>
		<category><![CDATA[تدبير]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[صناعة الوهم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=7106</guid>
		<description><![CDATA[في عالم الاقتصاد، كما في عالم الإدارة والسياسة، يتكلم الاختصاصيون اليوم عن &#8220;نظام تدبير الجودة&#8221; (Systéme de management Qualité)، ويهدف هذا المصطلح إلى وضع أسس محددة لقياس الجودة سواء في المنتوجات أو الخدمات، وتمنح للمؤسسات التي تحترم مقاييس الجودة شواهد تسهل لها ولوج الأسواق العالمية بتنافسية عالية، كما هو الشأن بالنسبة لشهادة الجودة : I.S.O [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في عالم الاقتصاد، كما في عالم الإدارة والسياسة، يتكلم الاختصاصيون اليوم عن &#8220;نظام تدبير الجودة&#8221; (Systéme de management Qualité)، ويهدف هذا المصطلح إلى وضع أسس محددة لقياس الجودة سواء في المنتوجات أو الخدمات، وتمنح للمؤسسات التي تحترم مقاييس الجودة شواهد تسهل لها ولوج الأسواق العالمية بتنافسية عالية، كما هو الشأن بالنسبة لشهادة الجودة : I.S.O والتي تمنحها المنظمة العالمية للمعيارية (Intenational Standard Organisation) غير أن المتتبع لواقع الأنظمة العربية وصناع قرارها، يتأكد له وبالملموس أن النظام العربي يات ملقحا ضد فيروس التغيير الحضاري الذي تشهده الكثير من الدول التي كانت بالأمس تصنف في خانة الدول النامية، فبدل أن يسعى العقل العربي إلى تدبير الجودة، انخرط بكل حماسته في تدبير العبث على كافة مستوياته : الفنية والفكرية والسياسية.</p>
<p>فعلى المستوى الفني تشهد الساحة العربية تناسل قنوات &#8220;هز البطن&#8221; وصناعة الوهم بالنسبة لشباب غُرِّرَ بهم في برامج : &#8220;ستار أكاديمي&#8221; وما شابهها حيث ينعدم الفن وتنتشر الميوعة، نفس الشيء بالنسبة للإدارة العربية حيث تنتشر الرشوة والزبونية وغياب الحس الوطني في اختيار الأطر الكفأة للمناصب الحساسة، أما عن السياسة فحدث ولا حرج، فمن تزوير الانتخابات إلى الانقلابات على الدساتير التي تنص في ديباجتها أن لا يتولى الرئيس لأكثر من ثلاث ولايات.. وحيثما وليت وجهك شطر المشرق العربي أو شطر مغربه يتجلى لك العبث في كل صوره : فلا الفن بقي فنا، ولا السياسة بقيت مجالا للتنافس الشريف، ولا الرياضة أضْحَت رياضة، والغريب وما من شيء غريب أنه كلما اشتدت وطأة القهر الإمبريالي الصهيوني والأمريكي على المنطقة العربية، كلما ازدادت حماسة العبثيين من أنصاف الفنانين والسياسيين والمثقفين الذين ابتلينا بهم في هذا الزمن العربي الرديء، وكأنهم بذلك يجسدون قول الشاعر العربي :</p>
<p>ذو العقل يشقى في النعيم بعقله     ***     وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2008/02/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سياسية المبادئ أم سياسة المصالح؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a3%d9%85-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%9f-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a3%d9%85-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%9f-3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Jun 2005 13:06:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 236]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[المبادئ]]></category>
		<category><![CDATA[المصالح]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21309</guid>
		<description><![CDATA[المبادئ : هي الأسُس الفطريّة والدينيّة والإنسانية التي لا يجُوز المسَاسُ بها مهْما كانت الدوافع والمبرِّرات، مثل : &#60; لا إ كْراه في الدِّينِ، فلا حقّ لأحَدٍ في أنْ يُكْره أحداً على الدّخول في الإسلام، لأن الله عز وجل هو الذي ترك للناس حرّية اختيار الدّىن الذي يقتنعون به، ولذلك فالله عزوجل لا يقْبَلُ صلاَة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المبادئ : هي الأسُس الفطريّة والدينيّة والإنسانية التي لا يجُوز المسَاسُ بها مهْما كانت الدوافع والمبرِّرات، مثل :</p>
<p>&lt; لا إ كْراه في الدِّينِ، فلا حقّ لأحَدٍ في أنْ يُكْره أحداً على الدّخول في الإسلام، لأن الله عز وجل هو الذي ترك للناس حرّية اختيار الدّىن الذي يقتنعون به، ولذلك فالله عزوجل لا يقْبَلُ صلاَة مُكْرهٍ، أو صلاة منافقٍ، ولا يقبَلُ صَدقة مرَاءٍ مُدَاهِن مخاتِلٍ، وإنما يقبل التديُّن النابعَ من القلب المغَذّى بالإخلاص.</p>
<p>&lt; احترام معتقدات المخالِف لك : فلا حقّ للمُسلم في أن يظلم أو يُهين أو يُضَيِّقَ على الذي يخالفُه في المُعتقدِ، بل عليه أن يحترِم اختيارَهُ، وإذا جادَله في معتقداته جادله بالحُسْنى بدون حَطٍّ من الكرامةِ {لا يَنْهاكُم اللّه عنِ الذِين لمْ يُقاتِلُوكُم فِي الدِّين ولمْ يُخْرِجُوكُم من دِيارِكُم أن تَبَرُّوهم وتُقْسِطُوا إلَيْهِم إنّ اللّه يُحِبُّ المُقْسِطِين}(الممتحنة : 7).</p>
<p>وإذا كان الإسلام صريحا في هذا المبدإ نصوصاً وتشاريع، فإنه كان صريحاً أيضاً تعاملاً وسلوكا، فقد كانت الدعوة للإسلام قائمة بمكة، وجوهَرُ الدعوة الإسلامية تطهير المعتقَد من كل الشركياتِ، ومع ذلك لمْ يتعرَّض أحدٌ من المسلمين لاقتلاع الأصنام من أماكنها، حتّى اقتنع أصحابُها بعدم جدواها فاقتلعوها بأيديهم بعدما اقتلعوها من قلوبهم أولا. وتعايش المسلمون واليهودُ بالمدينة في انسجام وطنيٍّ راقٍ حتى كان الخرقُ لهذه المواطنة الكريمة بأيدي اليهود الذين نقضوا العهود.</p>
<p>إلا أن الإسلام جعل لهذا التسامح حدوداً، وحدودُه ألا يَصِل الأمْرُ إلى حدِّ التفريط في حماية الإسلام من كيد الكائدين، وطعْن الطاعنين، واعتداء المعتدين، فإذا وقع التعدي على أراضي المسلمين، أو على المستضعفين منهم، أو وقع الطعن في مبادئ الدين، وتشويه رسالته ومقدساته.. آنذاك حُقّ للمسلمين دُولاً وشعوباً وعُلماء وأُسراً أن ينهضوا لرَدِّ الغارات، وكسْر الهجمات {إِنّما ينْهَاكُم اللّهُ عنِ الذِينَ قاتَلُوكُم في الدِّينِ وأخْرَجُوكُم من دِيَارِكُم وظَاهَرُوا علَى إخرَاجِكُمْ أن تَوَلَّوْهُمْ ومَنْ يتَوَلّهُم فَأُولَئِك هُمُ الظَّالِمُون}(الممتحنة : 8)، {وإنْ نَكَثُوا أيْمَانَهُم مِن بَعْدِ عَهْدِهِم وطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ إنَّهُم لا أيْمَانَ لَهُم لعَلَّهُم ينْتَهُون}(التوبة : 11) فحقُّ الدّفاع عن الدين والنفس والعرض والأرض مضمون في الإسلام كما هو مضمون في جميع القوانين البشرية العاقلة.</p>
<p>أما سلاحُ المقاومة للخطر الداخلي المتجسِّد في النفاق الذي يستمِدُّ قوته من أعداء الأَوطان والأديان فىُخْتَصَرُ في التقوى والصبر، أي ملازمة الجهاد الدّعوي والتربوي وتفويض الأمْر لله تعالى الكفيل بخزْيِ المنافقين، وكشْفِ أوراقِهم، ومسْخِ أساليبهم في الدنيا، ووعيدهم بالدرك الأسفل من النار في الآخرة {وإِن تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لا يَضِرْكُم كَيْدُهُم شَيْئاً إنّ اللّه بِمَا يَعْمَلُون مُحِيط}(آل عمران : 119).</p>
<p>&lt; احْترام حُرّية الاخْتيار السياسي : أي احترام الإرادة الإنسانية في التجديد للحياة السياسية، وتغيير النمَطِيّة الجامِدة التي تقود للتخلف واليأسِ والإحباطِ والإفلاس، ولا سبيل لتجسيد هذه الإرادة المجدِّدة إلا بشيئين : فتحُ باب حرية الاختيار على مصراعيه، ثم الرِّضا بما أفرزته الاختيارات مهما كانت النتائجُ.</p>
<p>كل ذلك يتمُّ -طبعاً- وفق الأُسُسِ الدينية والدستورية التي لا تخالِف اختياراتِ الأمة الإسلامية منذ أخرجَها الله تعالى للوجود، إذْ ذلك من البَدَهِيّاتِ والقطعيات ا لمسلَّم بها وجوداً، وتاريخاً، وشرعا، وعُرفا، وعقلا. فمسألة إسلامية الأمة الإسلامية، وإسلامية شعوبها ليستْ محَلّ مناقشةٍ أو مساومةٍ مهما حاوَل العُملاء والمنافقون المأجورون إحْداث فَتْقٍ قاتِلٍ في البناءِ الإسلامي الممتد قرونا وأجيالا، فإن ذلك مآلُهُ الخسرانُ المبينُ، لشيء واحِد : هو أن إسلام الأمّة وإسلامَ شعوبها يحميه ربّ العالمين، المُهيمنُ على المتسلطين والظالمين والفاسقين والمنافقين، شَعروا بذلك أم لم يَشْعُروا، قَدَّروا ذلك أم لم يُقَدِّروا، فهُم لا يتَعَدَّوْن أن يكونوا ساعينَ لحُتوفِهِمْ بأظلافِهِمْ، وحافرين لقبورهم بأنيابهم.</p>
<p>إذن فحرية الاختيار السياسي معناها : اعتبارُ الحُكْم وتحمُّلِ المسؤولية القيادية أمانةً وتكليفاً، وليْسَ غنيمةً وتشريفاً، ووسيلةً للتجديد والإبداع وخدمة المصالح العامة، وليْس غايةً للإثراء والرّتع وقضاءِ المصالح الشخصية الخسيسة، فتحمُّلُ المسؤولية لصلاح البلاد والعباد أمانة ثقيلة ثمَنُها في الدنيا خلودُ الذّكْر، وفي الآخرة عُلُوُّ الأجر، أما تحمُّل المسؤولية للّعب والعبثِ بمقدّرات الأفراد والشعوب فثمنُها في الدّنيا سُوءُ الذِّكر، وفي الآخرة ثِقْلُ الوِزْر، إنما لا يعِي هذا إلا مُنَوّر البصيرة بنور الله أمّا مطموسُ البصيرة فهو في شقائه يمرَح ويكدَح حتى يسقط من علْياء أوهامه صِفر اليَدَيْن، طلَّقتْه الدنيا بالثلاثِ، وتخلَّت عنه، وشهِدتْ عليه كُلُّ ذرة من ذراتها يومَ تُحدِّث أخبارها، وتفضح أشرارها.</p>
<p>هذه بعض المبادئ فقط التي يجب الحفاظ عليها لتُساعِد على استقرار الأمن وسيادة الثقة بين الكبير والصغير، والغني والفقير، والأمير والأجير، وتساعد على تجنيد الجميع لخدمة المصلحة العامة، ابتغاء مرضاة الله تعالى ونشر رسالة الأمّة.</p>
<p>وتطبيقا لسياسية المبادئ التي امتاز بها الإسلام نجد رسول الله  :</p>
<p>1) يتغَاضى عن الأخْذِ والمُطالبة بالمثْل : في صُلح الحديبية، حيث اشترطت قريش على محمد أن يرُدَّ على قريش كُلَّ من جاءَهُ مسلماً بدون إذن وليِّه، ولم تلتزِم في المقابل برَدِّ من جاءَها مرتَدّاً، وظنت قريش لقصر نظرها أنها طَعَنَتْ محمداً  طعنةً نجلاء، وظفرت ظَفرةً عَصْماء، وظن المسلمون -لانعدام بُعْد النظر الدعوي لديهم- أنهم غُبِنوا غَينةً تَيْهاء، فبَيَّن الرسول  لهم مزيلا الغِشاوة الجاهلية عن الأعْيُن- أن تنقية الصّفِّ من المرتَدِّين أمْرٌ في غاية الأهية يعمل المسلمون على تحقيقه، فكيف يُنقِّي الله الصّف من الأمراض والمرضى ويسْعى المسلمون إلى جَلْب الدّاءِ وتوطينه ليخرِّب الداخل؟! فرجل المبدإ ورجل الرسالة عيْنُه على مبدئه ورسالته لا على عصبيّته وعُنْصريته وإرضاء حظوظ نفسه.</p>
<p>2) عندما تصَدَّى عليٌٌّ ] في غزوة الأحزاب لبطل قريش عمْرو بن وُدٍّ وقتَلَه، طَلَبتْ قريْشٌ جُثَّتَه بفدْية عالية جدّاً، فردَّ عليهم الرسول  بأن المشرك نجِسٌ حيّاً وميتاً، ومنْ نجس معنويّاً نجستْ فديتُه، فسمَح لهم بأخْذِ جيفتِهم بدون فداء، ليعطيهم هم والمسلمين درساً في السموّ والترفّع عن النزول إلى مستوى الأطماع وانتهاز الفرص ولو في أشد الأوقات عُسراً وحرجاً، وليقول لهم : نحن أصحاب مبادئ ورسالة ولسنا لصوصاً وسماسرة سياسة مفلسة.</p>
<p>3) لقد قال ابن أبي {لَئِن رجَعْنا إلى المَدِينَة ليُخْرِجَنّ الأَعَزُّ مِنهَا الأذَلّ} وهو سبٌّ لرئيس الدولة يستوجب ما يتسوجبُ من العقوبة، وطلب من الرسول  ولَدُ عبد الله بن أبي أن يأتيه برأسه إذا كان يُريد قتله، فقال له  &gt;بَلْ نُحْسِنُ لَهُ ما بَقِيَ معَنَا&lt; معنى هذا أن صاحب المبادئ لا يحقد على أحدٍ ولا ينتصر لنفسه، وإنما يعاقب دَرْءاً للمفسدة، وجلبا للمصلحة، وهذه السياسة المبْدَئية هي التي طبقها رسول الله  عندما قال لقريش &gt;إذْهَبُوا فأنْتُم الطُّلَقَاء&lt;.</p>
<p>إن المنظمات الدّولية النافذة في عصر العولمة المُلجمَة بسيادة القطب الواحِد الأوحد قد عَوَّدتْنا على الكَيْل بمكْيالين، والوزن بميزانَيْن، فالثورة في جورجيا وأوكْرانيا ليسَتْ هي الثورة في أوزبكستان، ففي جورجيا وأوكرانيا تَنَادَت لَهُما كُلّ أزلام هُبَلِ العَصْر بالتأييد والتعضيد، وفي أوزبكستان قوبلتْ الأحداثُ الدامية بصَمتِ القبور، لأن فيها شيئا من رائحة الإسلام المتَمَلْمِل من وطْآتِ الخسْفِ والاستبداد.</p>
<p>والديمقراطية التي تُفرز المنادين بالمحافظة على هُويّة الشعوب الإسلامية تُعتبر ديمقراطية تفرز أعداء الديمقراطية، واستمرارُ حالة الطوارئ لمدة عقود في بعض البلاد الإسلامية يُعتبر علاجاً وتجفيفا لمنابع الإرهاب لا يستحق الشجب والاستنكار، واحتلالُ الأوطان الإسلامية بمبررات واهية يعتبر إصلاحاً وتمديناً وتحديثاً وتحضيراً.. إلى غير ذلك من المكاييل والموازين التي لا تستقيم مع منطق، ولا تساعِد على استِتْباب أمْنٍ محلي أو دولي في عالم يموج بالتفاعلاتِ والإمكاناتِ القادرةِ على تكسير الظهر، وإحْداثِ الهزات المُخلخلة للسلام المحلي والعالمي.</p>
<p>ويزيد الأمْرَ فظاعةً أن يُوجَد من بني جلدتنا من ينعَق بنفس النعيق، وينهقَ بنفْس النهيق فيبرِّرون السجْن، والظلم، والتعذيب، والقتل، وانتهاك الحرمات لمن لا يقاسِمُهم هُويّة الحداثة المُدّعاة، وهويّة العلمانية المزوّرة، وهوية التقدمية المكذوبة.. كأن المسلمين ليسوا من طينة الإنسان الذي يستحق التكريم، اعتقد ما اعتقد، واختار لنفسه ما اختار من المذاهب السياسية، فكونُه مسلما لا حق له حتى في الاحتجاج والدفاع عن حقه والجهر برأيه.</p>
<p>أسطوانة عرفها الشرق في النصف الثاني من القرن العشرين، وكان المغرب في مأمَنٍ منها بفضل الله تعالى إلى حين إتاحة الفرصة الزمنية لبعض بقاياالمصابين بعَدْوى المعاداة للدين، واعتباره أفيُون الشعوب، حيث اقتعدوا بعض المنابر الإعلامية، فصاروا يتقيأون ما قاءَهُ التاريخ منذ عَقْديْن من الزمن، فزهَق الباطل ذليلا خاسئا مدحوراً، وظهر نور الحق ساطعاً باهراً منصوراً. فهل بالتقليد الأعمى للذين يأكلون لحومنا ويرمون لنا أعظمنا -نتلهَّى بها- سنتقدم، ونتحضر، ونلحق بركب الحداثيين الذين عرفوا كيف يُقنِّنون شؤون دنياهم لأنفسهم وحدَهم؟!.</p>
<p>إنّ ركبْنا الحضاري ينطلق من الآخرة للدنيا وليس العكس، لأن دنيانا تصلح بإصلاح أخرانا، ويكفي الإنسان دليلا على هذا أن المسلمين -عندما تلفوا عن الآخرة- جرَّبُوا مختلف الأرصِدة الإنسانية ماضيا وحاضراً فما أفلحوا، وجرَّبُوا حضارة الآخرة مرة واحدة في التاريخ القصير فغيّروا وجه الإنسانية، ويُنتظر منهم الان أن يعيدوها جذعة، ويبدأوا منطلق رسالتهم من الآخرة، ليعرفوا الحق حقا، والعدل عدلا، والصدق صدقا، والمبدأ مبدأ، والغاية غاية، والوسيلة وسيلة، والتكريم الإنساني تكريماً، والنور نوراً والظلام ظلاماً.</p>
<p>فهل يثوبُ كبار قومنا إلى رشدهم ويُقْلعوا عن سياسة المصالح، ويبدأوا بتوفيق الله تعالى سياسة المبادئ التي لا تفرق بين إنسان وإنسان، ولا تزن بمختلف الأوزان؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/06/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a3%d9%85-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%9f-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سياسة الولايات المتحدة تجاه العالم الإسلامي في القرن القادم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 17 Jul 1996 15:11:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التطرف]]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9617</guid>
		<description><![CDATA[من باب إطلاع القارئ المسلم على ما يتم نشره في الغرب من دراسات استراتيجية لها أبعاد ذات أهمية بواقع المنطقة العربية ومستقبلها، نقدم هذه الترجمة لواحدة من أهم الدراسات التي قدمها &#62;معهد جيمس بيكر للسياسة العامة&#60; في جامعة &#62;رايس&#60; الأمريكية، وأشرف على كتابتها مساعد وزير الخارجية السابق إدوارد جرجيان كرؤية تلخص السياسة الحالية والقادمة التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من باب إطلاع القارئ المسلم على ما يتم نشره في الغرب من دراسات استراتيجية لها أبعاد ذات أهمية بواقع المنطقة العربية ومستقبلها، نقدم هذه الترجمة لواحدة من أهم الدراسات التي قدمها &gt;معهد جيمس بيكر للسياسة العامة&lt; في جامعة &gt;رايس&lt; الأمريكية، وأشرف على كتابتها مساعد وزير الخارجية السابق إدوارد جرجيان كرؤية تلخص السياسة الحالية والقادمة التي يجب على الحكومة الأمريكية اعتمادها في التعامل مع الإسلام ونقاط حضوره الساخنة على الساحة العالمية.</p>
<p>ما الذي يجب عمله؟</p>
<p>ماذا يجب أن تكون سياسة الولايات المتحدة تجاه الإسلام، وكيف يمكن للولايات المتحدة القيام بدورها القيادي في وضع سياسة معتبرة وشاملة تجاه عالم قوس الأزمات ودور الإسلام فيه؟</p>
<p>أولا : على الولايات المتحدة أن تعرف أن انتشار الخلافات المحلية في عالم قوسالأزمات يهدد مصالح أمريكا الرئيسية وحتى الحيوية، ولذا يجب التركيز على أن مصالح الولايات المتحدة والدول الديمقراطية الصناعية ذات أهمية بالغة وذات عامل جغرافي حساس، حيث إن دول قوس الأزمات تحتوي على مخزون هائل من الزيت والغاز الطبيعي وأنابيب التوريد إلى الخارج، فمخزون الزيت والغاز الطبيعي في هذه البلدان يكون ثلاثة أرباع المخزون العالمي ولابد من الأخذ بعين الاعتبار النتائج الناجمة عن الخلافات في هذه المنطقة على التزويد بالطاقة وسلامتها وأسعارها، لقد اشتركنا بالفعل في حرب الخليج لنرد العدوان ونحمي تلك المصالح&#8230; وإذا نظرنا إلى الأمام&#8230; إلى القرن الحادي والعشرين، سنجد أن الحاجة للطاقة ستزداد خصوصاً إذا سارت بلدان أخرى كالصين والهند قدماً في تطويراتها الاقتصادية.</p>
<p>إن استمرار الاضطرابات في البوسنة قد يؤدي إلى اشتعال الحرب في البلقان، ومن ثم الاضرار بأمن أوروبا وحلف شمالالأطلسي وروسيا، وإن إطالة الحرب في الشيشان قد تؤثر على استقرار روسيا وبالتالي تحوّل مجرى موسكو عن مجراها الديمقراطي والإصلاح الاقتصادي&#8230; أما النزاع على ناكورنو كاراباخ فيمكن أن يجر تركيا إلى جانب أذربيجان ضد الأرمن، مما قد يجبر روسيا على التدخل، الأمر الذي من شأنه أن يخلق توتراً في علاقات تركيا مع أوروبا والولايات المتحدة.</p>
<p>وإن إسقاط الحكومة الجزائرية على أيدي الإسلاميين المتطرفين سيخلق -إذا وقع- سابقة خطيرة على منطقة المغرب والعالم العربي بالإضافة إلى ما يجلبه ذلك من ويلات على الأقطار الأوروبية خصوصاً فرنسا التي يسكن فيها عدد كبير من المهاجرين المغاربة.. وفي غياب التقدم في عملية السلام بين إسرائيل والعرب على المسارات الفلسطينية واللبنانية والسورية فقد تستطيع بعض الجماعات الإسلامية مثل حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني وحزب الله من تكثيف جهدها لإحباط العمليةبرمتها.. والفشل في دفع المسيرة الى الأمام سيكون له عواقب وخيمة على مصر، التي تعتبر حجر الزاوية في بناء السلام العربي &#8211; الإسرائيلي وهي نفسها تواجه تهديداً من الإسلاميين.</p>
<p>وفي الشرق أىضاً نجد أن كشمير مازالت عبوة متفجرة كامنة، فالتوتر بين المسلمين والهندوس قد يزيد من حدة الخلاف بين البلدين ويقود إلى مجابهة عسكرية.. والوضع في أفغانستان &#8211; حيث تتصارع الفئات الإسلامية على السلطة- سيجلب نتائج سلبية على أوزبكستان وتوركمانستان وطاجيكستان، وسيمتد هذا التأثير السلبي على سكان روسيا ذوي الأعراق الجنسية المختلفة في جمهوريات آسيا الوسطى، الذين يحاولون التغلب على المشاكل الناجمة عن تفكك الاتحاد السوفييتي.. وبالتزامن مع تلك التطورات تستمر الحكومتان الإيرانية والسودانية في البحث عن مناسبات مواتية لتصدير نموذجهما النضالي للإسلام.</p>
<p>إن فهم ما قد يترتب على هذه الاوضاع هو الخطوة الأولى في تطوير سياسة فعالة.. وعندما شغلت منصب مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأدنى حددنا المنهج السياسي الذي أصبح فيما بعد الموقف الرسمي بشأن هذا الموضوع في إدارتي الرئيسين بوش وكلينتون، وكانت النقاط الرئيسية لتلك السياسة هي :</p>
<p>1- إن الولايات المتحدة لا تعتبر الإسلام كواحد من المذاهب التي تناصب الغرب العداء أو تهدد سلام العالم، ولا شك أن هذا جواب مبسط لحقيقة معقدة، وبالإضافة إلى ذلك ففهم كهذا يفيد المتطرفين، (لابد من التنويه بما قاله الرئيس الإيراني بمناسبة عيد الثورة الإسلامية الإيرانية السادسة هذا العام، عندما قال : &gt;يريد الغرب وبشكل خاص الولايات المتحدة أن تجابه الأصولية الإسلامية بنفس الطريقة التي كانت تتحدى بها الشيوعية&#8230; إنها مخطئة في مقارنتها، ومن شأن هذه السياسة أن تقوي الحركة الأصولية، &gt;وقد ظهرت هذه المقولة أيضا في الاجتماع الإسلامي الدولي الذي عقدفي الخرطوم في السودان في مارس (آذار) عام 1995م : (إن إحياء الإسلام كقوة سياسية قاد العالم والولايات المتحدة بالذات للتعامل مع المسلمين كأعداء في حرب باردة جديدة).</p>
<p>2- لم تستبدل الحرب الباردة بتنافس جديد بين الإسلام والغرب، لقد انتهت الحروب الصليبية منذ وقت طويل.</p>
<p>3- يعترف الأمريكيون بأن الإسلام أحد العقائد العالمية العظيمة ويمارس في جميع القارات، ويبلغ تعداد المسلمين الذين يحملون الجنسية الأمريكية بالملايين في الولايات المتحدة، ونحن في الغرب نعترف بأن حضارة الإسلام التاريخية كانت من بين العوامل التي أثّرت على ثقافتنا وأغنتها.</p>
<p>4- إن هناك مجموعات أو حركة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحاول إصلاح مجتمعاتهم باتباع مثلهم الإسلامية&#8230; على أن هناك تشعباً ذا اعتبار في التعبير عن تلك المثل، فمعظم المسلمين الذين يبلغ عددهم قرابة البليون في العالم يعيشون خارج العالم العربي ويختلفون في اللغات والأعراق والأجناس والثقافة&#8230; ويوجد عدد كبير من المسلمين في جنوب وجنوب شرق آسيا وفي الصين وفي إفريقيا، كما ينقسم المسلمون أيضاً إلى مذهبين رئيسيين -السنة والشيعة- إضافة إلى الثقافات المتعددة الموجودة في العالم الإسلامي.</p>
<p>5- لانجد معسكراً موحداً متجانساً أو جهدا دولياً يدفع أو يساعد المجموعات أو الحركات الإسلامية، إلا أننا مهتمون باستغلال إيران للجماعات المتطرفة في المنطقة وبدور السودان في دعم مثل هذه الجماعات في شمال إفريقيا، إن ازدياد التنسيق بين هذه الدول والجماعات المتطرفة ولجوئهم الى الإرهاب يتطلب منا اليقظة&#8230; ولكننا نجد في نهاية المطاف أن عدم توفر العدالة الاجتماعية -اقتصادياً واجتماعياً وتعليمياً وسياسياً- هو العامل الأساسي الذي يغذي التطرف في تلك المناطق.</p>
<p>6- سوف نؤيد الحكومات التي تنشد توسيع المشاركة السياسية في المنطقة، ولكننا فينفس الوقت ننظر بريبة إلى أولئك الذين يستخدمون العملية الديمقراطية ليصلوا إلى الحكم ثم يهدمون العملية نفسها حتى يحتفظوا بالسلطة والسيطرة السياسية.. إننا نؤمن بقاعدة الشخص الواحد للصوت الانتخابي الواحد، على أننا لا نؤيد الشخص الواحد للصوت الانتخابي الواحد لمرة واحدة.</p>
<p>7- ونحن نختلف مع هؤلاء الذين يمارسون الإرهاب ويلجؤون الى العنف ويرفضون الحلول السلمية للخلافات ويهضمون حقوق الأقليات، ويحتقرون التعددية السياسية أو يخالفون حقوق الإنسان المعترف بها دولياً، إننا نختلف معهم مهما كان دينهم.</p>
<p>هذه هي الأسباب التي أوجدت الفروق بيننا وبين دول علمانية كالعراق وليبيا&#8230; ونقولها بكل بساطة إن الدين لا يقرر سلباً أو إيجاباً طبيعة العلاقات مع البلدان الأخرى.. إن خلافنا هو مع التطرف في حد ذاته، ومع ما يصحبه من عنف ونكران وتعصب وتخويف وقسر وإرهاب.</p>
<p>ما بعد السياسة الحالية</p>
<p>مع أن هذا الأسلوب يحتوي على أسس صالحة لسياسة الولايات المتحدة في معالجة هذا الموضوع البالغ الأهمية في الوقت الحاضر، فقد حان الوقت للنظر إلى ما بعدها بطريقة شاملة لمعالجة التحديات التي سنواجهها في بلدان قوس الأزمات عندما ندخل في القرن الحادي والعشرين، فما الذي يجب عمله الآن؟ للذهاب الى ما بعد السياسة الحالية نحتاج لرسم سياسة تعترف بأهداف التحديات وتبتعد عن قواعد العمل التالية:</p>
<p>الأسلوب التنظيمي</p>
<p>أولا : بالنسبة للنواحي التنظيمية، يجب على حكومة الولايات المتحدة أن تفهم أن القوى التي تلعب دوراً في بلدان قوس الأزمات ككل هي في غاية التعقيد، وهي لذلك تشكل الأساس لإيجاد ورسم سياسة واقعية وفعالة، ويجب على وكالة الاستخبارات المركزية ومركز الاستخبارات والبحث التابع لوزارة الخارجية أن تركز جهودها لتزويد صانعي السياسة بالمعرفة والمعلومات التي يحتاجونها لوضع سياسات واقعية وفعالة بشأن هذه المنطقة المهمة، ومع أن وضع سياسات لمكافحة الإرهاب والقيام بعمليات ضد الآليات الحالية وغيرها التابعة للجماعة المتطرفة أمر هام، إلا أنه لا يمكن أن يكون مركز الاهتمام الرئيسي لتلك  السياسة، ويجب أن يكون دور مخططي السياسة الخارجية للولايات المتحدة مركزياً في الجهد المتكامل لوضع هذه السياسة، وكذلك يجب على الخدمات الخارجية للولايات المتحدة وضع طريقة رئيسية للحصول على الخبرات القطرية من خلال الدراسات في هذا المجال، وتدريب الموظفين على لغات بلدان قوس الأزمات، كما يجب التركيز بشكل خاص على اللغتين الفارسية والتركية.</p>
<p>الإسلام والتطرف</p>
<p>ثانيا مع أننا نعترف بأن الإسلام واحد من الديانات العالمية ورسالته السائدة تدعو إلى التسامح والاعتراف &gt;بأهل الكتاب&lt; (أي اليهود والنصارى)، إلا أنه يجب على سياسة الولايات المتحدة أن تفرق بقوة بين كلمات وأفعال الاتجاه السائد للإسلام منجهة، وبين الأفراد المسلمين والجماعات والحكومات التي تعمل ضد مصالح الولايات المتحدة، ومنهم من يدعو إلى الإرهاب والاضطهاد والسعي وراء الحكم الفردي المتسلط.. وعلى الولايات المتحدة أن تزيد من مساعداتها وتتعاون بشكل أقوى مع الحكومات المسلمة المعتدلة التي تبذل على الأقل جهداً جدياً للاستجابة لمطالب شعوبهم في العدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية والنمو الاقتصادي من خلال تطوير اقتصاد حر.. إننا بحاجة للتعامل مباشرة مع مثل هذه البلدان عندما نصيغ سياستنا للتعامل مع الإسلام.. وبهذا الصدد يجب أن لا ننسى أندونيسيا (أكبر دولة إسلامية من حيث السكان والتي توجد فيها حركة إسلامية في طور النشوء) وماليزيا عند رسم سياستنا.</p>
<p>إن العديد من الدول تستطيع بالفعل أن تقدم كقوة إيجابية للإسلام المعتدل خارج حدودها، ويجب اعتبار هذه الدول كجسور محتملة للإسلام بمفهومه السائد إلى مسلمي العالمفي الشرق الأوسط وأواسط آسيا.</p>
<p>ومن الأمثلة على ذلك تركيا ونموذجها العلماني للمجتمع الإسلامي وطاقاتها للوصول إلى البلدان التي تتكلم اللغة التركية في أواسط آسيا، وكذلك مصر الملتقى الهام للحوار بين المفكرين الإسلاميين المعتدلين والمتطرفين، والبلد الذي توجد فيه أعظم جامعة إسلامية.. جامعة الأزهر.</p>
<p>ولكن يجب أن نتقدم بأسلوب معقول وبدون أوهام كبيرة، ففي بعض الأقطار نجد بعض الشخصيات تعبر عن آراء متفرقة تتراوح بين معتدلة ومتطرفة، وعلى كل دولة أن تتعامل بشكل فعال مع المشاكل الداخلية المتعلقة بالحركات والجماعات الإسلامية السياسية، وإضافة إلى ذلك، وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي بوقت قصير أشارت التوقعات الى تطور سباق بين تركيا وإيران &gt;لعبة أخرى كبيرة&lt; لكسب عقول وقلوب الشعوب المسلمة في آسيا الوسطى.. وفي الواقع لم تتمكن أي من الدولتين أن تحصل على نفوذ حاسم في تلك المنطقة بسببالعوامل القومية والدينية (الفروق بين السنة والشيعة) وعوامل أخرى معقدة.</p>
<p>أما بخصوص البوسنة فقد تكون الفرصة التاريخية قد ضاعت لخلق كيان ديمقراطي متعدد الديانات والأعراق الجنسية في قلب القارة الأوروبية التي كان يمكن أن تخدم تفاعل بين مختلف الثقافات والديانات بين المسلمين والمسيحيين.</p>
<p>إن الخلافات التي ظهرت بين أعضاء المجلس الرئاسي في البوسنة حول مدى انتماء الجيش البوسني إلى الإسلام يعكس -ما أوردت جريدة نيويورك تايمز في أوائل عام 1995م- &gt;التوتر بين هؤلاء الذين يفضلون النموذج العلماني وتعدد الجنسيات للمجتمع الذي يعيش تحت ضغط حرب مدمرة، ومازال هذا الخلاف موجوداً في المجتمع ومازالت النزعات الديمقراطية تظهر بين طيات هذا الخلاف، وهذا يدل على أن التأييد للتعددية والتنوع في البوسنة يجد تأييداً&lt;.</p>
<p>هناك أمل بأن يظهر مجتمع ديمقراطي متعدد الثقافات ومتعدد الأجناس في البوسنة، واليوم يبدو الاحتمال للوصول إلى هذه النتيجة ضئيلا، ولابد من التوضيح بهذا الشأن بأنه بينما كان التوتر موجوداً باستمرار -تاريخيا- إلا أن المسلمين والصرب والكرواتيين لم يقتلوا بعضهم البعض لقرون مضت كما كان متوقعاً، ويبين سجل التاريخ أنهم تمكنوا من التعايش تحت ظل مجتمع متعدد الجنسيات والأديان ولم تحدث بينهم مواجهات عنيفة، وأما الأوروبيون فرغم درايتهم وخبرتهم التاريخية بمنطقة الشرق الأوسط إلا أنهم يعانون من قصر النظر عند التعامل مع الإسلام، ولقد طغت المتطلبات الاقتصادية ومتطلبات الأمن الناجمة عن وجود عدد كبير من المهاجرين المسلمين في بلادهم -وهذا لاشك أمر مهم في حساباتهم السياسية- على قراراتهم، ولم يركزوا اهتمامهم لإيجاد أسلوب شامل.</p>
<p>وبالفعل فبدلا من أن تنظر بعض الدول الأوروبية إلى أن خلق كيان ديمقراطي في أوروبا من شأنه أن يفتح المجال لإيجاد اتصال وجسر متعدد الثقافات يربط بينهم وبين العالم الإسلامي، نظروا إلى مشكلة البوسنة بأنها تهديد إسلامي.</p>
<p>أسلوب المسار المزدوج</p>
<p>ثالثاً : يجب على الولايات المتحدة أن تتبع سياسة متسقة وأن تعمل جاهدة مع حكومات الدول الإسلامية للتعامل مع مجتمعاتهم على مسار مزدوج، مشاركة الحكومة الواسعة وقوى السوق الحرة بالسرعة التي تسمح بها ظروفهم الخاصة، ففتح الأردن المجال للإخوان المسلمون يعتبر تطوراً جريئاً وموضوع دراسة في الإصلاح السياسي، وفي نفس الوقت يجب على الولايات المتحدة أن تشجع اقتصاد الملكية الخاصة والسوق الحرة كأفضل أسلوب فعال لإزالة بوادر الظلم الاجتماعي الذي من شأنه أن يشجع التطرف، وعند القيام بذلك يجب أن ندرك الأمور المعقدة الواردة، ربما نظر بعض دول العالم الى التقدم المدني في الغرب بريبة حتى بروح العداوة وبأنها مدنية غريبة على ثقافتهم وعقائدهم، وفرض آراء علمانية ربما تقود إلى المقاومة، وهذا هو بالتأكيد وضع الأفراد والجماعات والطبقات الاجتماعية في هذه البلاد التي لا تشارك في عملية التقدم المدني، والذين يرون أنفسهم كضحايا محرومة، وهذه أرض خصبة للتطرف.. ولهذا فإنه من الضروري عند الشروع بتبني البرامج المدنية العصرية أن نضمن  أن تعود فوائد الاشتراك السياسي وتطوير السوق الحرة والتطور السياسي والاقتصادي على أكبر عدد ممكن من الناس، ولذلك فالعامل الأساسي هنا هو الحوار السياسي بين الحكومات وشرائح واسعة من مجتمعاتها، وفي نفس الوقت تبني سياسات اقتصادية تعود بالنفع على قطاعات كبيرة من السكان وعلى خلق طبقات وسطى، يجب على الولايات المتحدة أن تتبنى أسلوب التعامل مع كل قطر على أن يكون مفهوما لديهم أننا لا نريد أن ننشئ نماذج سياسية غربية في الكثير من هذه المجتمعات التي هي تقليدية في طبيعتها ولها مجالس شورى يمكن تطويرها على نحو ديمقراطي&#8230; هذا هو الأسلوب الذييجب التأكيد عليه.</p>
<p>وأما بخصوص الناحية الاقتصادية وبعد سقوط الشيوعية والاعتراف بفشل النماذج الماركسية والاشتراكية داخل وخارج العالم الإسلامي، فقد بدأت فوائد امتلاك القطاع الخاص للأعمال واقتصاد السوق الحرة تظهر بوضوح أكثر فأكثر، ويجب على الولايات المتحدة بالتعاون مع الأوروبيين واليابانيين أن تتبنى دوراً فاعلا في تشجيع بلدان تلك المنطقة على أن تبدأ وتحافظ على بقاء الإصلاحات في مجالات السوق الحرة وخصوصاً في تلك البلدان التي التصقت بأنظمة مهجورة وعديمة الجودة والتطور، (ومرة أخرى فإنه من المهم في هذا المجال أن نصوغ أسلوبنا ليناسب الظروف السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية الخاصة بكل بلد).</p>
<p>الخلاف العربي-الإسرائيلي</p>
<p>رابعاً : حل الخلاف العربي- الإسرائيلي من شأنه أن ينهي الشعور المعادي للغرب عند المسلمين، ويقلل من تأثير الجماعات المسلمة المتطرفة وقدرتها على إلحاق الضرر خاصة في الشرق، لقد كان هذا الخلاف عاملا هاماً في تبني هذا الموقف تجاه الغرب، لقد حدث هذا بالفعل، فقد رأينا كيف أن دكتاتور العراق، صدام حسين، لف نفسه ساخراً بعباءة الإسلام أثناء حرب الخليج ليحارب إسرائيل ومؤيديها الغربيين، وكيف أن علماء الدين في الحكومة الثورية في إيران ترجموا موقفهم العلني ضد إسرائيل والغرب بمساعدتهم العنف والإرهاب من خلال جماعات كحزب الله و&gt;حماس&lt; والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين -القيادة العامة- والجهاد الإسلامي الفلسطيني!!.</p>
<p>وبهذا الصدد فقد أصبح في غاية الأهمية للولايات المتحدة أن تسارع في دفع عمليات السلام في الشرق الأوسط إلى الأمام، فالخيارات السياسية ستضيق في عام 1996م عند إجراء الانتخابات الوطنية، لقد اشتدت وطأة السباق بين المفاوضات والعنف والإرهاب على أرضية إضعاف التأييد الإسرائيلي لعملية السلام، ولعل أسوأ تصور هو أن يشتد ساعد الإرهاب بينما تتوقف عملية السلام عن التقدم، إنه يتوجب على الرئيس ووزير الخارجية أن يستعملا تأثيرهما ومكانتهما كمحاور مشتركة بين أطراف التفاوض العربية والإسرائيلية بشكل مباشر ومستمر وأكثر نشاطاً حتى تصل المفاوضات إلى نهايتها فيما تبقى من الوقت لئلا تضيع فرصة تاريخية.. أما على المسار الفلسطيني-الإسرائيلي فالانتخابات وتوسيع نطاق الحكم الذاتي أهداف ضئيلة يجب تحقيقها في سنة 1995م، كما يجب أن يتم تعبيد الطريق لبدء مفاوضات المرحلة النهائية لبحث المواضيع الحساسة كالقدس والمستوطنات، أما على المسار الجغرافي الحساس، المسار الإسرائيلي- السوري، فمواضيع الأرض والسلام والأمن كانت جاهزة منذ بعض الوقت لتدفعها الولايات المتحدة بدورها الفاعل في المفاوضات إلى الأمام، إن الاجتماعات بين رؤساء الجيش في إسرائيل وسورية حدث إجرائي هام ويجب البناء عليه للتغلب على الخلافات بشأن الترتيباتالأمنية، فالتقدم على هذا المسار سيؤدي إلى تقدم مواز على المسار اللبناني، وبالتالي سيقود ذلك إلى سلام عربي-إسرائيلي شامل على جميع الجبهات.</p>
<p>دور الدين</p>
<p>خامسا : يجب على  حكومات الولايات المتحدة وهي ترسم سياستها لما بعد الحرب الباردة وهي تقف على عتبة القرن القادم أن تقدر دور الإسلام حق قدره في الشئون العالمية، ويجب أن نكون على استعداد لإكمال سياساتنا الاقتصادية والأمنية والسياسية من أجل إدارة الحوار بين الجماعات الدينية المختلفة عندما يكون ذلك صائباً.. إنه من الواضح أن تبادل وجهات النظر بين اليهود والمسيحيين والمسلمين سيساعد على تحقيق السلام والتفاهم في الشرق الأوسط، كما أن إنشاء روابط دبلوماسية بين الفاتيكان والأحزاب الدينية وإسرائيل يعتبر خطوة هامة لتحسين الحوار الديني بين المسيحية واليهودية، إنه دور مهم حتى بالنسبة لإسرائيل نفسها فيما يتعلق بعملية السلام، فالمجهود الذي قدمه رئيس الوزراء رابين في الماضي بخصوص اشتراك حزب شاس المتشدد دينيا في الحكومة الائتلافية يمكن أن يكون له وقع مهم على المحادثات الإسرائيلية &#8211; السورية حيث يعظ قائد حزب شاس الحاخام أوفاديا يوسف بأن قدسية الحياة تسمو على قدسية الأرض.</p>
<p>والحوار في البلقان بين الأرثوذكس الشرقيين والكاثوليك الرومانيين والمسلمين قد يساعد قضية السلام، كما أن بإمكان منظمة المؤتمر الإسلامي والعالم الإسلامي أن يوسعوا برامجهم التعليمية وجهودهم لحل الخلافات العربية كمحاولة لإيجاد نقطة اتصال مع الجماعات والمنظمات الدينية لتشجيع الحوار بين مختلف العقائد.. أما بخصوص جنوب آسيا فيجب بذل الجهود لتشجيع الحوار بين المسلمين والهندوس.</p>
<p>المقارنة بين الجسور والحيطان</p>
<p>هناك دراسات وأمثلة على رجال ذوي عقائد دينية اشتركوا في عمل سياسي لحل الخلاف عندما عجزت الوسائل الأخرى عن ذلك، فبالنسبة للمسيحية يمكن الاستشهاد بحركة إعادة التسليح الأخلاقي التي تلت الحرب العالمية الثانية بين فرنسا وألمانيا، ودور الكنيسة المينونية في المحادثات التوفيقية بين حكومة ساندانيستيا والهنود الميسكيتو في شرق نيكاراغوا في الثمانينيات، ودور الكنيسة الكاثوليكية في الفليبين أثناء ثورة 1986م، ودور جمعية الكويكرز في الحرب النيجيرية، ودور الكنائس في إنهاء التمييز العنصري في جنوب إفريقيا، وهكذا فنحن نرى مع أن هناك انطباعاً عاماً بأن الخلافات الدينية كانت وستبقى سبباً وحجة للخلاف والحرب، فإن هناك جانباً آخر، وهو أن أعمال الجماعات الدينية والأفراد قد تساعد في إيجاد حل للخلافات.</p>
<p>وبناء على ذلك يمكن القول أنه بالإمكان بناء الجسور بدلا من بناء الحيطان، وإن التحدي الذي يواجهنا ونحن نقف على عتبة القرن الجديد هو أن نقرر كيف يمكننا أن نطور قيمنا الخاصة بنا، وفي نفس الوقت نتعايش ونتفاعل مع القيم والعادات الأخرى التي ستستمر على مسارها الخاص بها، يقول (الإنثروبولوجي) عالم الإنسان كليفورد كريتز : &gt;لا تستطيع فرض نفسك على العالم وكأنه لا يوجد فيه أحد غيرك، لأن هذا ليس صداماً بين الآراء، فهناك أشخاص مرتبطون بتلك الآراء، فإن كنت تريد أن تعيش بسلام فعليك أن تعرف بأن الناس الآخرين هم أشخاص حقيقيون مثلك&lt;، وأما فيما يتعلق ببلدان قوس الأزمات ومركبتها الإسلامية فالحاجة ماسة لصياغة سياسة مترابطة للتعامل معها، وعناصر سياسة شاملة كالتي وردت في هذه الدراسة من شأنها أن تزيد من احتمالات نجاح الدبلوماسية الوقائية وحل الخلافات سلمياً، وبإمكان الولايات المتحدة إذا تصرفت بإبداع وحزم أن تظهر الدليل على قيادتها في هذا المفترق التاريخي في منطقة مهمة من العالم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1996/07/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> لا جزائر بدون حوار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%84%d8%a7-%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%84%d8%a7-%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Jan 1994 15:08:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 1]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[جزائر]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8808</guid>
		<description><![CDATA[خاطئ من يظن، أننا، أحرار في بلادنا نديرها كيف نشاء، ونتصرف فيها على الوجه الذي نريد، وبالفلسفة التي نحب أن نحيا عليها سياسة واقتصادا واجتماعا وأخلاقا، من وجهتنا الحضارية الخاصة -لكوننا مستقلين حسب ما يفهم من مصطلح &#8220;الاستقلال&#8221; وما يروج له- لسبب بسيط، هو أن الغرب غير مستعد لحد الآن للتخلي عن استكباره واستضعاف الآخرين. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خاطئ من يظن، أننا، أحرار في بلادنا نديرها كيف نشاء، ونتصرف فيها على الوجه الذي نريد، وبالفلسفة التي نحب أن نحيا عليها سياسة واقتصادا واجتماعا وأخلاقا، من وجهتنا الحضارية الخاصة -لكوننا مستقلين حسب ما يفهم من مصطلح &#8220;الاستقلال&#8221; وما يروج له- لسبب بسيط، هو أن الغرب غير مستعد لحد الآن للتخلي عن استكباره واستضعاف الآخرين.</p>
<p>هذا وإذا كان قد سلّم إلى حد ما بأن الحكم المباشر والإدارة المباشرة لهذه الشعوب، قد أضحت غير مجدية، لأسباب لا سبيل لذكرها هنا، فإنه في الوقت نفسه، ظل يتابع عن كتب تطورات هذه البلدان، ويتفنن في وضع البرامج والخطط والإستراتيجيات تحت ستار التحديث والتجديد، حتى لا تزيغ عن سكة الحضارة والتقدم، على حد زعمه، ولكن في منظورها الغربي. هادفا من وراء ذلك إلى تمديد سيطرته بتطوير آلياتها بحسب تغير الأزمان والعصور، فمرة بواسطة أحفاده في الداخل وأخرى عن طريق ممثليه : الخبراء، المؤسسات، ورؤوس الأموال (مساعدات أو قروض). ومعارضا بالتالي كل ما من شأنه أن يهدد مصالحه، ويغير من وضعه بشتى الأساليب والطرق : السياسية منها أو العسكرية إن اقتضى الحال.</p>
<p>والمتتبع للاحداث التي عرفتها جارتنا الجزائر، منذ تعليق المسار الانتخابي باقالة الشاذلي بنجديد يوم 11يناير1992 وتولية &#8220;المجلس الاعلى للدولة&#8221;، وماواكب ذلك من تطورات الى يومنا هذا. وماعرفته الايام الاخيرة من تدخل معلن لفرنسا في الشؤون الداخلية لهذا البلد باستفزازها للرعايا الجزائريين المقيمين بفرنسا من جهة، ومناصرة الفئة الفرنكوشيوعية في الداخل على جميع المستويات :المالية والعسكرية. ومحاولة الضغط على بعض الدول كالمانيا وابريطانيا للتضييق على الرعايا الجزائريين المتواجدين هناك، وبالاخص المشتبه في انتمائهم او تعاطفهم مع الجبهة الاسلامية للانقاذ من جهة اخرى، لَيؤكد مانذهب اليه لالشيء وانما لكون الشعب الجزائري اراد ان يكون حرا ومستقلا في اختيار من يمثله ويسوس اموره ويحافظ على كيانه وشخصيته الحضارية الاسلامية.                      تتمة&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.ص 2</p>
<p>ان ماشهدته الجزائر وماتشهده من تدمير لبنياتها الاقتصادية (تفجير المصانع وحرق المعامل، ونسف الطرقات والقناطر&#8230;)، ومن تصفية لعنصرها البشري (&#8230;) لهو ضرب في عمق كيان الشعب الجزائري وشخصيته، ويخدم بوعي منا اوبغير وعي اعداءنا واعداء المصالحة الوطنية، ويعمق من تبعية الجزائر الى الآخر وتذللها له والاستجابة ايضا لإملاءاته عليها.</p>
<p>وبتوالي الايام، يزداد العنف شراسة وقوة، وتقل حظوظ السيطرة على الوضع والهروب من نقطة اللاعودة، ان لم يتدارك، قبل فوات الأوان، من طرف المخلصين من أبناء الجزائر، الغيورين على وطنهم لحل الأزمة القائمة، عن طريق الحوار البناء والمجدي، لأن التزييف كما يقال : &#8220;لا يُحَسِّن وضعا ولا يُسْكت رشاشا&#8221;، والذي لا يستثني أي طرف من أطراف الصراع. خصوصا وأن عدد الأحزاب التي تؤمن بحتمية الحوار، في تزايد مستمر. وفشل الحل الأمني والحوار المغشوش الذي لوح به الجهاز الحاكم محاولة منه لإحداث شرخ بين الأحزاب الوطنية المناصرة للحوار والمصالحة الوطنية والجبهة الإسلامية للإنقاذ، وفيما بين &#8220;الإنقاذ&#8221; والأحزاب الإسلامية الأخرى المعبر عنها ب &#8220;المعتدلة&#8221;. وبما روجته من إنشقاقات وصراعات داخل الإنقاذ وبما نسبته لها من عمليات ابتداء : من حادثة المطار، الى اغتيال قاصدي مرباح، وحتى اختطاف الفرنسيين الثلاثة&#8230;قصد تشويه سمعتها، لكن بحمد الله آلت كلها إلى الفشل، بعدما تأكد للرأي العام الجزائري تورط جهاز المخابرات وجماعات مسلحة لا صلة لها بالجبهة الإسلامية للإنقاذ، في هذه الأحداث.</p>
<p>كما أن الجهات الخارجية بدورها بدأت تعلن بحياء كبير عن جدوى الحوار وحتميته خصوصا بعد أن أحست أن الأمور أشرفت على الإنفلات من يد الإنقلابيين، وأن الأوضاع تسير في غير ما ترغب فيه حفاظا على ماء وجهها وعلى مصالحها كذلك، والقبول بأخف الضررين : التعامل أولى من المقاطعة.</p>
<p>إن المتضرر الأول والأخير، هو الشعب الجزائري، والمسؤول الأول والأخير كذلك عن الوضع في الجزائر، هم الجزائريون أنفسهم، والحل لن يكون إلا بأيديهم، فالحوار الحوار، وفشله في هذه المرة كما قال عبد النور علي يحي &gt;من شأنه أن يقود البلد إلى طريق وعر غير متحكم فيه.. وإلى كوارث مهولة لن يكون فيها غالب ولا مغلوب بل فقط الفوضى العارمة&lt; .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%84%d8%a7-%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
