<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; سياحة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أية سياحة؟  لأي مستقبل؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9%d8%9f-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9%d8%9f-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jul 2007 08:23:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 281]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة]]></category>
		<category><![CDATA[الظروف الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر الوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[سياحة]]></category>
		<category><![CDATA[مستقبل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19489</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; جميل أن تصبح بلادنا ملاذا للسياح من كل أصقاع العالم. &#62; وجميل أن تطور حكومتنا سياساتها السياحية على ضوء ذلك مما يساهم في تنويع موارد الدولة وخلق فرص جديدة لاستيعاب جيوش البطالة وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. &#62; وجميل ثالثا أن تكون لنا رؤى إبداعية لتطوير وتنويع منتوجاتنا السياحية حتى نكسبها الجودة والمصداقية العالية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; جميل أن تصبح بلادنا ملاذا للسياح من كل أصقاع العالم.</p>
<p>&gt; وجميل أن تطور حكومتنا سياساتها السياحية على ضوء ذلك مما يساهم في تنويع موارد الدولة وخلق فرص جديدة لاستيعاب جيوش البطالة وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.</p>
<p>&gt; وجميل ثالثا أن تكون لنا رؤى إبداعية لتطوير وتنويع منتوجاتنا السياحية حتى نكسبها الجودة والمصداقية العالية والجاذبية العالمية والقدرة على المنافسة خاصة في عالم تشتد فيه المناقشة وتشتعل ويزداد أوارها موسما بعد موسم.</p>
<p>كل هذا جميل ومرغوب فيه لكن لا ينبغي ولا يجوز أن يكون ذلك كله على حساب قيمنا وثقافتنا وتقاليدنا الراسخة وتعاليم ديننا الحنيف الذي ظل لقرون صمام أمان لهذا البلد الأمين.</p>
<p>وهذا مع الأسف الشديد هو ما نراه ونلمسه في السنوات الأخيرة خاصة منذ الإعلان عن برنامج الوصول إلى 10 مليون سائح في أفق 2010.</p>
<p>فمنذ الإعلان عن هذا الهدف ووزارة السياحة عندنا في سباق محموم ضد الزمن وعمل دؤوب من أجل بلوغ المرام وتحقيق الأحلام، دون مرعاة للجانب الأخلاقي والحفاظ على الهوية والقيم&#8230; يحدوها في ذلك مبدأ الغاية تبرر الوسيلة عن غير قصد طبعاً، إذ سرعان ما دخل على الخط جميع أنواع سماسرة الأعراض من الداخل والخارج فأشعلوها نارا تلظى في ابتكار جميع أنواع المجون والدعارة وهلم مسخا وتفتقت أذهان البعض منهم على ابتكارات غريبة في عالم الفواحش.. بحيث عمدوا إلى اقتناء الدور القديمة في المدن العتيقة (فاس ومراكش خاصة) ليحولوها إلى رياض وغرف مخملية مستوحاة من قصص ألف ليلة وليلة لممارسة الرذيلة مع القاصرين والقاصرات من كل الأحجام والأنواع فضلا على تعاطي المخدرات والشيشة المختلف أنواعها وأشكالها.. كل هذا ضاعف من عدد سياح المتعة الجنسية إذ أصبحوا يجدون في بلادنا -وللأسف- ما يُمنع عليهم ممارسته في بلادهم خاصة الشذوذ الجنسي باختلاف أنواعه مع القاصرين وهذا ليس سراً وإنما نشرت تفاصيله على نطاق واسع العديد من الجرائد كان آخرها الاستطلاع الذي قامت به مجلة CHOC الفرنسية والتي نشرت صور مخجلة وأوردت أرقاما مهولة لعدد العاهرات في مدينة مراكش وحدها والذي بلغ حسب المجلة 20ألف عاهرة في مدينة بحجم مراكش ولكم أن تتصوروا الباقي!</p>
<p>هذا دون الحديث عن فضيحة الصور العارية لفتيات مغربيات التي نشرها الصحفي البلجيكي &#8220;السرفاتي&#8221; على شبكة الأنترنيت لتصل إلى درب غلف فتباع بثمن بخس دراهم معدودات، فأصبح لحم فتياتنا يعرض بأبخس الأثمان وعلى مرأى ومسمع من العالم.</p>
<p>أوَيستحق هذا البلد المسلم الأبي كل هذه الإهانات وهو الذي ضل منارة للعلم والحكمة والاستقرار عبر تاريخه القديم والحديث؟! ترى ماذا سيقول شرفاء هذا البلد وعلماؤه وأتقياؤه وشهداؤه الذين استرخصوا حياتهم للذود عن هذا البلد وحماية دينه وعرضه؟! كلامي عن علماء وزعماء هذه الأمة يذكرني بخبر قرأته مفاده أن تشجيع البعض و انطماس بصيرتهم قد دفعهم إلى اقتناء العديد من الدور القديمة التي تعود إلى علماء أجلاء وزعماء أفذاذ وأولياء صالحين كانوا يملؤونها بالعلم وذكر الله لتملأ اليوم بأنواع الفجور والدعارة، اللهم لا تعذبنا بما فعل السفهاء منا.</p>
<p>وقديما قال الشاعر :</p>
<p>لا تيأس في غدر الزمان</p>
<p>فلطا لما رقصت علي جثث الأسود كلاب</p>
<p>لا تحسبنَّ برقصها تعلو على أسيادها</p>
<p>تبقى الأسود أسود</p>
<p>والكلاب كلاب..</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد القادر الوكيلي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/07/%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9%d8%9f-%d9%84%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الهجرة النبوية : سياحة بين الأرض والسماء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 11:27:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[الارض]]></category>
		<category><![CDATA[السماء]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[سياحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19352</guid>
		<description><![CDATA[الهجرة رحلة لغاية مقدسة ولهدف جليل وكبير&#8230; ومثل هذه الهجرة ترمي إلى تحقيق مثل هذا الهدف بمدِّ وتقوية من العقيدة والعاطفة والفكر وتغذية وعون منه. وبمقدار درجة الإخلاص في هذه الهجرة وعمقها، تكون مساوية ومعادلة لسياحة الإنسان في السماء. وقد شُرِّف فخر الإنسانية بهاتين السياحتين، السماوية منها والأرضية. السياحة الأولى كانت خاصة به وغير متاحة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الهجرة رحلة لغاية مقدسة ولهدف جليل وكبير&#8230; ومثل هذه الهجرة ترمي إلى تحقيق مثل هذا الهدف بمدِّ وتقوية من العقيدة والعاطفة والفكر وتغذية وعون منه. وبمقدار درجة الإخلاص في هذه الهجرة وعمقها، تكون مساوية ومعادلة لسياحة الإنسان في السماء. وقد شُرِّف فخر الإنسانية بهاتين السياحتين، السماوية منها والأرضية. السياحة الأولى كانت خاصة به وغير متاحة لأحد غيره. أما الثانية فهي طريق واسعة باقية ومفتوحة للجميع حتى يوم القيامة في شروط خاصة ومعلومة&#8230; طريق واسعة ومضيئة مشى عليها مئات الآلاف من الناس قبل بعثة شمس سماء النبوة وقمرها. ولا شك أن أكثر هذه الهجرات المباركة فضلا، وأكثرها دويا في سمع الزمن، هي الهجرة التي قام بها فخر الإنسانية الصادق المصدوق  مع أصحابه الصديقين. لقد تحمل الرسول الكريم كل صعاب الهجرة -التي جاء الأمر بها من فوق سبع سماوات- من أجل العثور على معاونين مخلصين لأصحابه الكرام الأوفياء، وعلى موطئ قدم أمين وراسخ ليؤسس هناك دولته، ويقيم الجسور للناس ليوصلهم إلى رحاب دين عالمي، لـه أبعاد عديدة ومتداخلة وعميقة، ويملك قابلية إنشاء تاريخ جديد ومدنية جديدة.</p>
<p>الخطة والمشروع واسع سعة السماء، والمسافة بين المبدأ والنتيجة والهدف مسافة هائلة. ففي هذه الطريق الطويلة احتشدت الشياطين والعفاريت على طولها من أولها لآخرها، وفارت في كل جانب منها مشاعر السوء والشر، وأوقدت في كل منحنى منها نيران للفتن. أجل!.. فعلى الرغم من جميع هذه الظروف السلبية كان هناك منبع قوة كانت كافية لملء القلوب بالأمل والانشراح والاطمئنان، ففي كل قلب، وعلى كل لسان كانت هناك جملة واحدة تتكرر (حسبنا الله ونعم الوكيل). فكل منهم قد توكل على الله واستند إليه وإلى توفيقه، وبدأ رحلته في هذا الدرب الطويل&#8230; بدأ رحلته في هذا الدرب دون أن ينظر إلى ورائه، ودون أن يهمل من يمشي وراءه.</p>
<p>في تلك الأيام كانت جميع الطرق تجرب مع كفار مكة وطغاتها، ويستعان بجميع الحلول الممكنة. ولكن رجال الدعوة هؤلاء الناذرين أنفسهم لوظيفة الدعوة إلى الله لم يجدوا أي تجاوب، ولم يكن هناك أي وجه للمقارنة بين ما صرف من عمل ومن جهد وبين ما تم التوصل إليه من نتائج. وهذه الحقيقة هي التي دفعت بصاحب الرسالة  المرتبط بكل كيانه بالدعوة إلى الله، إلى البحث عن أناس وعن أقوام آخرين خارج مكة لإيصال كلمة الله إليهم. وكانت رحلة الطائف أول تجربة في هذا المجال. وعلى الرغم من آلام هذه الرحلة ومضايقاتها فقد رجع إلى مكة مهموما، ولكن دون فقد آماله، ومع سلوة اهتداء شخص واحد. ثم أعقبتها بيعة العقبة السرية في جبل &#8220;منى&#8221; الشامخ، التي تم فيها البحث عن جيل النور، وعن الصدور المفتوحة للهداية. كان من الصعب حدس من سيكون أصحاب هذه القلوب المؤمنة، ولكن تبين فيما بعد أنهم ستة من المحظوظين من أهل &#8220;يثرب&#8221;. لقد أصبح هؤلاء الستة المحظوظون الوسيلة الأولى وواسطتها في يد النبوة لتغيير وجهة الإنسانية وقدرها السيء. وكل ما كان معروفا آنذاك حول المخلّص الأبدي للإنسانية هو ما كانوا يسمعونه أحياناً من اليهود:</p>
<p>&#8220;إن الله سيبعث نبيا من بني إسرائيل هو خاتم الأنبياء، وأن اليهود سيجتمعون تحت رايته وسيسودون جميع الأمم&#8221;. صحيح أن هذه الأمنية لم تنفعهم كثيرا، ولكنها كانت كافية لإشعال فتيل حب الحقيقة في صدور أهل يثرب وتوجيههم الوجهة الصحيحة. كانت هذه المعلومات البسيطة في ذلك الزمن بمثابة لبّ حقيقة كبيرة وجوهرها. وعندما آن الأوان المناسب فاز أهل يثرب بلقب &#8220;الأنصار&#8221;، هذا اللقب الجليل الذي سيبقى إلى يوم القيامة مفخرة لهم، وتاجا على رؤوسهم، وفازوا بنعمة الدنيا والآخرة.</p>
<p>أعقب هؤلاء المحظوظين الستة فيما بعد عشرة آخرون. وبعد سنة واحدة آمن سبعون منهم -بينهم عدد من النساء- وأقروا برسالته ثم دعوه إلى يثرب بعد اجتماعهم به  في مكان آمن. كانوا جادّين في دعوته إلى مدينتهم، لقد قبلوا كل ما جاء به، وعاهدوه على أن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم ونساءهم وأولادهم. لقد قبلوه وضموه إلى صدورهم، وعاهدوه أن يصونوه بأرواحهم ومُهجهم. ومقابل هذا كان الله تعالى يعدهم بالجنة. تمت البيعة التي رضي عنها رسول الله  ورضي عنها الأنصار، وفتحت &#8220;يثرب&#8221; أبوابها للمهاجرين على مصاريعها.</p>
<p>بدأت مكة تفرغ تدريجيا، فهناك كل يوم ثلاثة أو أربعة من أهلها يتركها ويهاجر إلى &#8220;يثرب&#8221; إما خفية أو علنا. وبدأت عملية الهجرة وما حفتها من تضحيات، وما قام به الأنصار من إيثار، ترسم لوحات مضيئة. وتحولت ظاهرة الهجرة إلى شيء سماوي يشبه عملية المعراج، فكأنها سياحة الملائكة في عوالم خلف المكان والزمان. وكانت القافلة الأخيرة لهذه الرحلة السماوية على الأرض من نصيب صاحب القافلة الأخيرة في موكب النبوة. وعلى قاعدة &#8220;الأجر على قدر المشقة&#8221; وكذلك على قاعدة &#8220;أشدّ الناس بلاء الأنبياء&#8230;&#8221; فقد حَفّت أكثر أنواع المكاره والأخطار بهجرته ، ولكنه تجاوز جميع أودية الموت المرعبة، ووصل إلى البلدة المنورة بفضل تفويض أمره إلى الله، وتوكله عليه، واستسلامه له. وصل إلى المدينة دون أن يصيبه مكروه من قبل سُراقةَ، وما كان يعتمل في صدره من أفكار سوداء، ولا أي خطر من المخاطر التي كانت موجودة داخل وخارج غار ثور، ولا من أذى قطاع الطرق واللصوص الموجودين في الطريق. أصبح سراقة صديقا ومرشحا لأن يكون صحابيا، وتعرف بُرَيْدةُ مع أصدقائه بالإسلام. أما فخر الكائنات ووردة الجزيرة العربية فقد كان يواصل طريقه إلى بلدته الجديدة وهو يحوِّل طريقه المحفوف بالمخاطر إلى بساتين وحدائق.</p>
<p>وبينما كان بعض أهل مكة ممن يقطر الدم من أفكارهم ومنمشاعرهم يكادون أن يجنوا من الحقد والكره إلى درجة السعار، كان رسول الله  يدخل &#8220;يثرب&#8221; في ظل الفرح العامر لأهلها وهم ينشدون:</p>
<p>طلع البدر علينا من ثنية الوداع</p>
<p>وجب الشكر علينا ما دعا لله داع</p>
<p>وفي الموضع الذي توجد فيه القبة الخضراء حاليا أقام الرسول  مسكنه المبارك، كما بنى مسجده بجوار بيته، فكان بيته ومسجده المباركان متداخلان ويتنفسان الجو العطر المبارك نفسه. ثم بدأ ينفث فيما حواليه الحياة بالوحي وبالرسالة الإلهية وبإلهام روحه&#8230; فَدَيْنا نبع الحياة هذا، ومن بلغه ونفثه ونشره بأرواحنا وأنفسنا.</p>
<p>كان آدم عليه السلام قد بدأ رحلة هجرته الطويلة من الجنة إلى الأرض، لكي يصل إلى الأفق الواسع للحياة الأخروية التي يشير إليها معنى وروح الهجرة. أما نوح عليه السلام فقد تحمل أعباء السياحة في البحار إضافة إلى سياحته في البر. وتجول إبراهيم عليه السلام في أقطار بابل والحجاز وأرضكنعان دون أن يفتر. وانتقل موسى عليه السلام من بيت والدته إلى قصر فرعون، ثم من مصر إلى الأيكة ذهابا وإيابا مرات عديدة. ومر السيد المسيح عليه السلام من جميع الجسور التي مر عليها الأنبياء السابقون. أما حواريو عصر النبوة فقد نظموا كوادر الإرشاد وقوافلها إلى جميع أرجاء العالم.</p>
<p>وإذا أتينا إلى حواريي عصرنا الحالي فقد انتشروا في الجهات الأربع للأرض وهم يستخدمون الوسائل العصرية ويبلغون فكرهم وهم يرددون الآية الكريمة: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله وَكَانَ الله غَفُورًا رَحِيمًا}(النساء: 4). وبفضل هجرتهم هذه سيصل صوت القرآن إلى العديد من الناس، وسينفتح أمام بعضهم سبل الإيمان، وأمام البعض الآخر سبل تأسيس الصداقة والتفاهم والحوار.</p>
<p>أجل!.. سيقوم هؤلاء الحواريون بنفث الصدى المنعكس من غار حراء على قلوبهم على من حولهم في كل مكان يحلّون فيه، ويرشدون القلوب المتخدرة باليأس إلى طرق تحريك هذه القلوب وإحيائها من جديد، وإيصال الهبات والنعم الإلهية إلى الجميع عن طريق العقل والمنطق. ورفع الموانع والعوائق الموجودة بين القرآن والقلوب منهين بذلك فراقا دام عدة عصور، ومحققين بذلك اللقاء الكبير. وهم على وعي بأن نشاطهم هذا إنما هو سباق في مجال الإيمان والعشق والشوق، وأنهم بقيامهم بتعليم الصغار الذين استولى اليأس والخوف والضعف على قلوبهم ينقذونهم من الجو الضيق والخانق لهذه الحياة الفانية، ويدلونهم على طرق الوجود الحقيقي والحر، وعلى آداب المحبة والتوقير.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نريد سياحة لا سفاحة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%86%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%86%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Oct 2005 10:29:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 242]]></category>
		<category><![CDATA[اخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[تنمية]]></category>
		<category><![CDATA[سياحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22117</guid>
		<description><![CDATA[من أسوأ ما وقع فيه المغرب عندما اتجه للتنمية من باب السياحة أنه غفل أننا مجتمع مسلم وأن السياحة يجب أن تكون منسجمة مع عقائدنا وأخلاقنا وعاداتنا، وظن الذين كانوا يروِّجون للسياحة المرتبطة بالخمر والنساء أننا سنصبح في مقدمة الدول السياحة في العالم&#8230; وقد قال لي أحد إخواننا بالحسيمة أن وزيرا للسياحة قال لهم أوائل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من أسوأ ما وقع فيه المغرب عندما اتجه للتنمية من باب السياحة أنه غفل أننا مجتمع مسلم وأن السياحة يجب أن تكون منسجمة مع عقائدنا وأخلاقنا وعاداتنا، وظن الذين كانوا يروِّجون للسياحة المرتبطة بالخمر والنساء أننا سنصبح في مقدمة الدول السياحة في العالم&#8230;</p>
<p>وقد قال لي أحد إخواننا بالحسيمة أن وزيرا للسياحة قال لهم أوائل الاستقلال : &#8220;إن أردتم ازدهار السياحة في بلادكم فأخرجوا نساءكم&#8221;.</p>
<p>ومن أهم الأخطاء القاتلة الاعتماد على مداخيل العملة الصعبة من السياحة، وما زلت أذكر دراسة وافية وعظيمة للأستاذ الكبير علال الفاسي انتقد فيها المبالغة في الاستثمار في السياحة وبين بالعلم والأرقام ما يخسره المغرب إن هو اعتمد على السياحة&#8230; ومع ذلك فإن أَفْواه السياحة التهمت ملايير الدولارات دون أن تكون لها المردودية المرجوة&#8230; ولذلك كان لا بد من الاهتمام بالسياحة لتكون سياحة علمية وثقافية وصحية واستشفائية وترفيهية بريئة وتكون تعريفا لبلادنا وكنوزها في الآثار والتاريخ والصناعات المغربية الأصيلة السماة بالتقليدية شرط أن تكون صناعة متينة وسليمة وصادقة وأن يكون تجارها صادقين جديين ملتزمين بقانون الربح وبضمير حي، وعندنا من الآثار الاسلامية وغير الاسلامية ما يندر وجوده في بلدان أخرى.. ويكفي أن أشير أن &#8220;قصر الحمراء&#8221; بغرناطة تجني السياحة الاسبانية من ورائه خمسمائة وخمسين مليون دولار، وللمغرب تاريخ عريق ومتنوع وبطولات نادرة وشواطئ كبيرة جداً ورائعة، وعندنا أجواء صحية استشفائية وعندنا إمكانيات سياحية كثيرة.. المهم هو إعداد لكل المواقع السياحية إعداداً مناسباً وحمايتها خلقيا وأمنيا ومدِّ الآثار المختلفة والمدن السياحية المشهورة كفاس ومراكش بالمرشدين السياحيين ذوي ثقافة عالية وصحيحة.</p>
<p>أما السفاحة التي طغت على كثير من سياحاتنا فلن تجلب على هذه الأمة إلا الخراب، وفضيحة أكادير الأخيرة وقبلها فضيحة النذل سرفاتي البلجيكي الذي لوث سمعة المرأة المغربية والشعب المغربي المسلم بما نشر عنها من مَخَاز،ٍ وفضيحة الاسباني بمرتيل وفضائح أخرى فظيعة سُتِرت، ولن ننسى الحرج والعار الذي وقعنا فيه مع الله ومع أنفسنا ومع زوارنا من العلماء والفضلاء من صالحي الشرق العربي عندما شاركنا في ندوة بتطوان وأنزلونا بفندق شاطِئيٍّ في طريق سبتة لما شاهدناه إثر انتهائنا من طعام العشاء من فجور علني ونزاعات بين السكارى والزناة على البغايا والاشتباكات بالأيدي والهراوات مع الشتائم والصراخ، وآخرين علوجاً يقودون الفتاة المغربية للفجور وهم يدفعون أجرة الفندق، مما اضطرنا مع أولادنا ونسائنا إلى التزام غرفنا بعد أن كنا عازمين على التمتع في الليل بالمشي على الشاطئ داخل القرية الاسلامية التي أصبحت اليوم مدينة، كل ذلك يجلب على المغرب الشرور والآثام ويعرض المغرب إلى سخط الله الذي حذرنا في كتابه العزيز من هذه الموبقات التي كانت من أسباب خراب الأمم السابقة.</p>
<p>لذلك فإن ما أقدم عليه المقاول الصالح السيد ميلود الشعبي في الاستثمار في السياحة الحلال بدون خمور ولا فجور هي بداية عظيمة لسياحة مغربية أصيلة، وعلينا أن نروج لهذه السياحة النظيفة والشريفة ونساندها بكل ما لدينا من علاقات وامكانيات أدبية. نحن نعرف كثيراً من إخواننا بالشرق يكرهون زيارة المغرب لأنهم بمجرد ما يطئون أرضه يتصل بهم سماسرة اللحوم البشرية وفرق من &#8220;القوادين&#8221; يعرضون عليهم &#8220;السلع&#8221; اللحمية البشرية.</p>
<p>فهل آن للمغرب أن يثوب إلى رشده ويغير سلوكه في السياحة حتى لا تكون سفاحة والثقافة حتى لا تكون سخافة وغير ذلك مما يشوه سمعتنا ويقتل في أبنائنا روح الغيرة والرجولة والشهامة وفي بناتنا العفة والكرامة والشرف.</p>
<p>نسأل الله أن يوفق الحاج الشعبي في مشاريعهالحلال العظيمة وفي شجاعته التي يتسلح بها ويبارك في تجارته وفي عمره وفي أولاده.. ولا أنسى أن أذكر أن من مكارم هذا الرجل أن أحد وكلائه اشترى فندقا كبيرا ومربحاً يباع فيه الخمر وما يتبع ذلك في بلد عربي مسلم فحضر بنفسه وقام بالتخلص منه حالاً..</p>
<p>وأخيرا فإن هناك فنادق صغيرة أبى أصحابها بيع الخمور كما يعملون وسعهم للحفاظ على نظافتها الأخلاقية.</p>
<p>فاللهم كثّر أمثال الحاج الشعبي في هذا البلد الذي أصبح كثير من الناس فيه يتزاحمون على أبواب جهنم بالتجارة الحرام {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة}.</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/10/%d9%86%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%ad%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
