<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; سورة العصر</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>في رحاب سورة العصر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 May 2016 12:18:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 457]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الرفيع حجاري]]></category>
		<category><![CDATA[سورة العصر]]></category>
		<category><![CDATA[في رحاب سورة العصر]]></category>
		<category><![CDATA[وَالْعَصْرِ إِنَّ اْلإِنْسَانَ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13173</guid>
		<description><![CDATA[القرآن الكريم معجزة الله  الخالدة، وكلامه المنزل على رسوله وحيا، وصدقه المؤمنون على ذلك حقا، وصفه منزله جل وعلا بأنه كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (هود: 1)، وجعله كتابا سويا، يأخذ بالأبصار، ويستحوذ على العقول والأفكار، وهو الصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القرآن الكريم معجزة الله  الخالدة، وكلامه المنزل على رسوله وحيا، وصدقه المؤمنون على ذلك حقا، وصفه منزله جل وعلا بأنه كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (هود: 1)، وجعله كتابا سويا، يأخذ بالأبصار، ويستحوذ على العقول والأفكار، وهو الصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرةِ الردِّ، ولا تنقضي عجائبه..<br />
ومن عجائبه كثرة معاني آياته، وغزارة فوائد سوره ولو كانت السورة قصيرة كسورة العصر التي قال عنها الإمام الشافعي رحمه الله: &#8220;لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم&#8221;.<br />
قال : <span style="color: #008000;"><strong>وَالْعَصْرِ إِنَّ اْلإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ</strong></span><br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>سبب نزولها :</strong></span><br />
روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أبا بكر لما أسلم قال له المشركون: خسرت يا أبا بكر حين تركت دين أبيك، فقال أبو بكر: ليس الخسارة في قبول الحق إنما الخسارة في عبادة الأوثان التي لا تسمع ولا تبصر ولا تغني عنكم شيئا، فنزل جبريل بهذه الآية (والعصر).<br />
<span style="color: #0000ff;"><strong>من معاني السورة :</strong></span><br />
كلمة (العصر) فسرت على معاني عدة أجملها فيما يلي:<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>الأول: أنه الدهر،</strong> </span>لأن فيه عبرة للناظر من مرور الليل والنهار على تقدير لا ينخرم. وذلك لأن المشركين كانوا يضيفون النوائب والنوازل إلى الدهر، فأقسم به تنبيها على شرفه وأن الله تعالى هو المؤثر فيه فما حصل فيه من النوائب والنوازل كان بقضاء الله وقدره. وقيل: إن المقسم به محذوف وتقديره (ورب العصر). وروي عن النبي أنه كان يقرأ: (والعصر ونوائب الدهر)، على وجه التفسير لا على أنها قراءة.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>الثاني: أنه الليل والنهار</strong></span> ويقال لهما: العصران. قال الشاعر:<br />
وَلَنْ يَلْبَثَ الْعَصْرَانِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ<br />
إِذَا اخْتَلَفَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا<br />
والليل والنهار آيتان من آيات الله جل وعلا، يتكون منهما عمر الإنسان، وهما يعملان فيه فيلزمه أن لا يكون من الغافلين وأن يعمل فيهما، فقد روي عن عمر بن عبد العزيز قال: &#8220;إنّ الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما&#8221;. وقال أبو العتاهية:<br />
إنّا لنفرح بالأيام نقطعها<br />
وكل يومٍ مضى يدني من الأجل<br />
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهداً<br />
فإن الربح والخسران في العمل.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>الثالث: أنه الغداة والعشي،</strong> </span>فالغداة هي الضحوة، أو الوقت الواقع ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس، وفي حديث فضالة بن عبد الله الليثي، قال: أتيت رسول الله ، فأسلمت وعلمني الصلوات الخمس في مواقيتها، قال: فقلت له: إن هذه ساعات أشتغل فيها، فمر لي بجوامع، قال: فقال : «إن شغلت، فلا تشغل عن العصرين»، قال: قلت: وما العصران؟ قال: «صلاة الغداة، وصلاة العصر».<br />
أما العشي فهو ما بين زوال الشمس وغروبها، ومنه قول الشاعر:<br />
تَرَوّحْ بنا يا عمرُو قد قصر العَصْرُ<br />
وفي الرَّوْحةِ الأُولى الغنيمةُ والأَجْرُ<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>الرابع: أنه صلاة العصر لفضلها،</strong></span> بدليل قوله تعالى في مصحف حفصة رضي الله عنها: (والصلاة الوسطى صلاة العصر)، وهي قراءة شاذة تفسيرية. وقوله : «الذي تفوته صلاة العصر، كأنما وتر أهله وماله». ولأن التكليف في أدائها أشق لتهافت الناس في تجاراتهم ومكاسبهم آخر النهار، واشتغالهم بمعايشهم.<br />
<span style="color: #ff00ff;"><strong>الخامس: قيل أراد بالعصر زمن رسول الله</strong></span> أقسم بزمانه كما أقسم بمكانه في قوله: لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد (البلد: 1-2)نبه بذلك على أن زمانه أفضل الأزمان وأشرفها.<br />
هذه مجمل ما ذكره أهل العلم في معنى كلمة (العصر) التي أقسم الله بها في بداية هذه السورة التي تسمت باسمها. والله تعالى حين يقسم ببعض مخلوقاته المادية والمعنوية، فهو ينبه أولا على شرف المقسم به، وثانيا ليثير انتباه السامع إلى القصد من القسم، وهو هنا ما توضحه بقية السورة.<br />
وجواب القسم قوله تعالى: إن الإنسان لفي خسر أي لفي خسران ونقصان. والإنسان لا ينفك عن خسران، لأن الخسران هو تضييع عمره، وذلك لأن كل ساعة تمر من عمر الإنسان إما أن تكون تلك الساعة في طاعة أو في معصية، فإن كانت في معصية فهو الخسران المبين الظاهر، وإن كانت في طاعة، فلعل غيرها أفضل وهو قادر على الإتيان بها فكان فعل غير الأفضل تضييعا وخسرانا، فبان بذلك أنه لا ينفك أحد من خسران.<br />
<span style="color: #ff6600;">&lt; وقيل:<span style="color: #333333;"> إ</span></span>ن سعادة الإنسان في طلب الآخرة وحبها والإعراض عن الدنيا، ثم إن الأسباب الداعية إلى حب الآخرة خفية، والأسباب الداعية إلى حب الدنيا ظاهرة، فلهذا السبب كان أكثر الناس مشتغلين بحب الدنيا مستغرقين في طلبها، فكانوا في خُسَاٍر وبوار قد أهلكوا أنفسهم بتضييع أعمارهم..<br />
&lt; وقيل: أراد بالإنسان الكافر بدليل أنه استثنى المؤمنين فقال تعالى: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، يعني فإنهم ليسوا في خسر، والمعنى أن كل ما مر من عمر الإنسان في طاعة الله تعالى فهو في صلاح وخير، وما كان ضده فهو في خسر وفساد وهلاك.<br />
<span style="color: #ff6600;">&lt; وقيل:</span> أراد أن الإنسان إذا عمر في الدنيا وهرم لفي نقص وتراجع إلا الذين آمنوا، وعملوا الصالحات فإنهم تكتب أجورهم ومحاسن أعمالهم التي كانوا يعملونها في شبابهم وصحتهم، وهي مثل قوله تعالى: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون (التين:4-8).<br />
وقوله: وتواصوا أي أوصى بعض المؤمنين بعضا، بالحق يعني بالقرآن والعمل بما فيه، وقيل بالإيمان والتوحيد، وقيل بالله . وتواصوا بالصبر لأنه لا عمل أفضل من الصبر، ولا ثواب أكبر من ثواب الصبر ولا زاد إلا التقوى، ولا تقوى إلا بالصبر، ولا معين على الصبر لله إلا الله . فالصبر لا بد منه لأداء الفرائض وإقامة أمر الله وحدوده.<br />
ومهما يكن معنى التواصي في السورة فإن الفعل فيها جاء على صيغة (تفاعل) الذي يقتضي المشاركة والمفاعلة من طرفين، أي أن التوصية أو الإيصاء لا يكون من جهة إلى جهة على وجه الدوام، بل المؤمن أحيانا يكون موصِياً وأحيانا أخرى يكون موصَى، لأن المؤمن متقلب بين القوة والضعف، وبين الطاعة والمعصية، وبين زيادة الإيمان ونقصانه.. فهو إما موصٍ وإما موصَى..<br />
يقول الشيخ الشعراوي معلقا على المفاعلة في فعل (تواصوا): &#8220;إن الحق جاء بكلمة (وتواصوا)، ولم يأت بكلمة (وَصَّوْا) وذلك لنفهم أن التوصية أمر متبادل بين الجميع، فساعة يوجد إنسان في لحظة ضعف أمام المنهج، وتوجد لحظة قوة عند غيره فيوصيه&#8221;.<br />
وترد هذه المسألة أيضا إلى الموصي، فقد تأتي له لحظة ضعف أمام المنهج؛ فيجد من يوصيه وهكذا نرى أنه لا يوجد أناس مخصوصون ليوصوا، وآخرون مهمتهم تلقى التوصية، إنما الأمر متبادل بينهم، وهذا هو التكافل الإيماني، والإنسان قد يضعف في مسألة من المسائل فيأتي أخ مؤمن يقول له: ابتعد عن هذا الضعف.. إن هذه المسألة تحدث بالتناوب لمقاومة لحظات الأغيار في النفس البشرية؛ لأن لحظات الأغيار لا تجعل الإنسان يثبت على حال، فإذا ما رأينا إنسانا قد ضعف أمام التزام ما، فعلينا أن نتواصى بالحق ونتواصى بالصبر، وأنت أيضا حين تضعف ستجد من أخوتك الإيمانية من يوصيك.<br />
هذا هو الحال في أمة محمد ، أما الأمم السابقة عليها فقد كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه.<br />
ولابن القيم كلام قيم في التعليق على قوله تعالى: وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر مجمله أن الإنسان في هذه الدنيا بين فتنتين؛ فتنة الشبهات وفتنة الشهوات، وقد يجتمعان للعبد، وقد ينفرد بإحداهما.<br />
ففتنة الشبهات تكون من ضعف البصيرة، وقلة العلم، ولا سيما إذا اقترن بذلك فساد القصد، وحصول الهوى، فهنالك الفتنة العظمى، والمصيبة الكبرى، إِنْ يَتّبِعُونَ إلا الظّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنُفُس (النجم: 23). فاتباع الهوى سبب للضلال عن سبيل الله، قال عز من قائل: يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِى الاَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتّبِعِ الْهَوَى فَيضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ (ص: 26).<br />
وهذه الفتنة مآلها إلى الكفر والنفاق، وهى فتنة المنافقين، وفتنة أهل البدع، على حسب مراتب بدعهم. فجميعهم إنما ابتدعوا من فتنة الشبهات التى اشتبه عليهم فيها الحق بالباطل، والهدى بالضلال.<br />
ولا يُنجي من هذه الفتنة إلا تجريد اتباع الرسول ، وتحكيمه فى دِقِّ الدين وجِلِّه، ظاهره وباطنه، عقائده وأعماله، حقائقه وشرائعه.. وكل ذلك لا يكون إلا بالتواصي بالحق.<br />
وأما النوع الثانى من الفتنة. ففتنة الشهوات وهي التمتع بالدنيا وشهواتها خارج حدود أحكام الشريعة بفعل المحظورات وترك المأمورات استجابة لشهوتي الفرج والبطن وداعي النفس الأمارة بالسوء.. وهذه الفتنة لا عاصم منها إلا بالتواصي بالصبر..<br />
ففتنة الشبهات تدفع بالتواصي بالحق، وفتنة الشهوات تدفع بالتواصي بالصبر، ولهذا كان السلف يقولون: احذروا من الناس صنفين: صاحب هوى قد فتنه هواه، وصاحب دنيا أعمته دنياه.<br />
وأصل كل فتنة إنما هو من تقديم الرأي على الشرع، والهوى على العقل.<br />
فالأول: أصل فتنة الشبهة، والثانى: أصل فتنة الشهوة.<br />
وبهذين النوعين من التواصي تنال الإمامة في الدين ويستقيم العبد على صراط الله المستقيم، قال تعالى: وَجَعَلْنَا مِنّهُمْ أَئمِةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمّا صَبَرُوا وكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُون (السجدة: 24). لذلك جمع الله بينهما في هذه السورة، سورة العصر فكانت من أعظم ما نزل من القرآن الكريم، حتى قال الإمام الشافعي عنها: &#8220;الناس في غفلة عن هذه السورة. لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم&#8221;.<br />
فاللهم انفعنا وارفعنا بالقرآن الكريم، وبارك لنا بالآيات والذكر الحكيم، واجعلنا ممن يقرأه فيرقى ولا تجعلنا ممن يقرأه فيشقى.. وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. عبد الرفيع حجاري</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
- تفسير الإمام الشافعي 3/1461.<br />
- (بحر العلوم) للسمرقندي، 3/615.<br />
- معجم مقاييس اللغة لابن فارس 4/341.<br />
- أدب الدنيا والدين للماوردي ص:122.<br />
- لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف لابن رجب الحنبلي ص:304.<br />
- الكليات للكفوي ص:982. وتاج العروس للزبيدي 39/144.<br />
- رواه ابن حبان في صحيحه، باب ذكر وصف البردين اللذين يرجى دخول الجنة بالصلاة عندهما، حديث:1741.<br />
- لسان العرب لابن منظور 4/576.<br />
- رواه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب إثم من فاتته العصر، حديث:552.<br />
- لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن 4/466.<br />
- تفسير الشعراوي 3/1571.<br />
- بتصرف شديد من كتاب (إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان) 2/165 وما بعدها.<br />
- تفسير الإمام الشافعي 3/1461.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/05/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله تعالى &#8211; وقفات مع سورة العصر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Mar 2015 14:40:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 336]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[السورةَ بِالقَسَمِ]]></category>
		<category><![CDATA[الفوائدِ التربويةِ]]></category>
		<category><![CDATA[المعانِي الإيمانيةِ]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوهو]]></category>
		<category><![CDATA[سورة العصر]]></category>
		<category><![CDATA[شرفِ الزمانِ وعُلوِّ قيمتِهِ]]></category>
		<category><![CDATA[عِظَمِ الوقتِ وأهميتِهِ]]></category>
		<category><![CDATA[مع]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله تعالى]]></category>
		<category><![CDATA[وَالْعَصْرِ]]></category>
		<category><![CDATA[وقفات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10673</guid>
		<description><![CDATA[أمرَنَا اللهُ سبحانَهُ أَنْ نقرأَ القرآنَ الكريمَ، ونفهَمَ معانِيَهُ، ونتدبَّرَهُ لِنُدرِكَ مرامِيَهُ، قالَ تعالَى:﴿ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الأَلْبَابِ ﴾ (ص : 29) ويقول سبحانه:﴿ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ اَقْفَالُهَا ﴾(محمد: 24).. فالمتدبر لآيات القرآن العظيم لهو في خير كبير؛ إذ يزداد إيمانه، ويتضح له الطريق الموصل إلى الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>
أمرَنَا اللهُ سبحانَهُ أَنْ نقرأَ القرآنَ الكريمَ، ونفهَمَ معانِيَهُ، ونتدبَّرَهُ لِنُدرِكَ مرامِيَهُ، قالَ تعالَى:﴿  كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو الأَلْبَابِ ﴾ (ص : 29) ويقول سبحانه:﴿ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ اَقْفَالُهَا ﴾(محمد: 24).. فالمتدبر لآيات القرآن العظيم لهو في خير كبير؛ إذ يزداد إيمانه، ويتضح له الطريق الموصل إلى الله تعالى وإلى جنته، وبأي شيء يطلبها، ويستبين له طريق النار وبأي شيء يحذرها، أما من أغفل كتاب الله وهجره فما له من ذلك الخير من نصيب.<br />
ومن السور التي نقرؤها مرارا وتكرارا وأكثر الناس في غفلة عن معانيها سورة العصر والتي حَوَتْ فِي طياتِهَا كثيراً مِنَ المعانِي الإيمانيةِ، والفوائدِ التربويةِ والسلوكيةِ، يقول تعالى:﴿ وَالْعَصْرِ إِنَّ الاِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ  (العصر : 1 &#8211; 3). قال عنها الشافعي رحمه الله : «لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم»؛ وما ذلك إلا لما احتوته هذه السورة من بيان لأصول الدين وفروعه، وبيان لسبيل المؤمنين المؤدي للربح والفوز بالجنة والنجاة من النار, وقد كانَ الصحابةُ الكرامُ رضيَ اللهُ عنْهُمْ يقرؤونَهَا إذَا الْتَقَوْا أَوِ افترَقُوا.<br />
افتتحَ اللهُ عزَّ وجلَّ هذهِ السورةَ بِالقَسَمِ، فقالَ :﴿ وَالْعَصْرِ  وهوَ الزمنُ الذِي تقَعُ فيهِ أعمالُ بنِي آدمَ، وهذَا يدلُّ علَى عِظَمِ الوقتِ وأهميتِهِ، وشرفِ الزمانِ وعُلوِّ قيمتِهِ، فالوقتُ مِنْ أَنْفَسِ النِّعَمِ التِي أنْعَمَ اللهُ سبحانَهُ بِهَا علَى الناسِ؛ لأنَّهُ ميدانُ سعيِهِمْ، ومضمارُ سبْقِهِمْ، والرابحُ مَنِ اغتنمَ وقْتَهُ، وصانَ مِنَ الزللِ نفسَهُ، والخاسرُ مَنْ فرَّطَ فِي الزمنِ، فكُنْ يَا عبدَ اللهِ مِمَّنْ أحْسَنَ اغتنامَ وقتِهِ وعُمرِهِ بالخيرِ والعملِ، ولا تُضَيِّعِ الوقتَ وإِنْ كانَ قليلاً، فهُوَ إمَّا لكَ أَوْ عليكَ، قالَ اللهُ تعالَى:﴿  فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَراًّ يَرَهُ  (الزلزلة: 7، 8).<br />
وقَدْ بيَّنَتِ السورةُ أنَّ الناسَ فريقانِ: فريقٌ يلحَقُهُ الخسرانُ، وفريقٌ نَاجٍ مِنَ الخذلانِ، فمَنْ وفَّقَهُ اللهُ تعالَى جعَلَ الوقتَ عوناً لَهُ فِي حياتِهِ، فأحْسَنَ استثمارَهُ فِي اكتسابِ أُمورٍ منْهَا: الإيمانُ باللهِ تعالَى، قالَ عزَّ وجلَّ:﴿ إِنَّ الاِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ اِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا  (العصر : 2 &#8211; 3).<br />
فالإيمانُ هوَ الركنُ الذِي لاَ غِنَى عنْهُ للإنسانِ، وهوَ أساسُ الفرَحِ والأمانِ، وبابُ السرورِ والاطمئنانِ، ولاَ يقبلُ اللهُ تعالَى مِنْ إنسانٍ عملاً، ولا يُثبِتُ لهُ أجراً، مَا لَمْ يكُنْ عملُهُ نابعاً مِنَ الإيمانِ باللهِ تعالَى، وحقيقتُهُ التسليمُ والخضوعُ للهِ عزَّ وجلَّ، وامتثالُ أمرِهِ، والرضَا بقَسَمِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : «ذَاقَ طَعْمَ الإيمانِ مَنْ رَضِيَ بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمَّدٍ رَسُولاً» ولا يكون الإيمان بالله إلا بمعرفة ربوبيته عز وجل، وأنه الخالق الرازق المدبر لهذا الكون، وألوهيته وأنه المستحق للعبادة وحده دون سواه، وأسمائه وصفاته، ومعرفة رسوله   المعرفة التي تستلزم قبول ما جاء به من الهدى ودين الحق وتصديقه فيما أخبر، وامتثال أمره فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وتقديم حبه على النفس والمال والولد، ومعرفة دين الإسلام. وذلك بتعلم أحكامه وتعاليمه ومن ثم العمل بها، فمن عرف ذلك فقد آمن وصدق، ومن خالف وأعرض فهو المتصف بالخسارة.<br />
ومِنَ الإيمانِ باللهِ استثمارُ الجوارحِ فِي عملِ الطاعاتِ والقُرُباتِ، ولذَا أردفَ اللهُ سبحانَهُ وتعالَى عملَ الصالحاتِ بعدَ ذِكْرِ الإيمانِ فقالَ:﴿ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات  فهو جوهر العبادة وأساسها، فالعمل الصالح شامل لأفعال الخير كلها الظاهرة والباطنة، المتعلقة بحق الله وحق عباده الواجبة والمستحبة. والعمل الصالح من لوازم الإيمان بالله، فكلما زاد عملك زاد إيمانك، وكلما قل عملك قل إيمانك، فالإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.<br />
وبعض الناس يظن أنه يكفي مجرد الإيمان في القلب ولا حاجة للعمل، وهذا باطل، بل الإيمان مقترن بالعمل، والعمل دال على الإيمان، فمن صلح باطنه بالإيمان صلح ظاهره بالعمل الصالح، ومن فسد باطنه ونقص إيمانه فسد ظاهره وترك العمل، فلا تجد الإيمان في القرآن إلا وهو مقرون بالعمل الصالح، وهذا كثير لمن تأمل وتدبر.<br />
ولاَ تكتمِلُ نجاةُ الإنسانِ وبُعْدُهُ عَنْ أهْلِ الخسرانِ إلاَّ بالتواصِي بالحقِّ معَ أهلِ الإيمانِ، قالَ تعالَى:﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ  (العصر : 3)  والحقُّ هوَ لزومُ العملِ بكتابِ اللهِ تعالى، وامتثالُ أمرِهِ، واجتنابُ نَهْيِهِ، فيوصِي المرءُ أهلَهُ وأرحامَهُ، وأقاربَهُ وجيرانَهُ، وأصدقاءَهُ وأحبابَهُ، ويدلُّهُمْ علَى الطاعاتِ، ويُعينُهُمْ علَى فعْلِ الخيراتِ، ويُرغِّبُهُمْ فِي نَيْلِ الحسناتِ، فمَنِ استثمَرَ وقتَهُ فِي هذهِ الأعمالِ، ودعَا الناسَ لاكتسابِ جميلِ الخصالِ أكرَمُه اللهُ تعالَى بالخيرِ فِي الحالِ، وأثابَهُ بالأجرِ عندَ المآلِ، قَالَ  : «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً».<br />
وخاتمةُ صفاتِ أهلِ النجاةِ التواصِي بالصبرِ قالَ تعالَى:﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر ﴾ (العصر : 3) والصبرُ خُلُقٌ رائعٌ نَفيسٌ، ويعنِي حملَ النفْسِ علَى لزومِ الطاعةِ وكفَّهَا عَنِ المعصيةِ واحتِمالَ المصائبِ وعدم التسخط عندها، ومَنْ رُزقَ الصبرُ أعطاهُ اللهُ خيراً كثيراً، وجعلَ العسيرَ عليهِ يسيراً، قَالَ   : «وَمَا أُعْطِىَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْراً وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ»، وقَالَ أيضا: «إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، الصَّبْرُ فِيهِ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِمْ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلاً يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ». قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ قَالَ:« أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ» فالتخَلُّقُ بالصبرِ ملاكُ فضائلِ الأخلاقِ كلِّهَا، فمَنْ حازَهُ جمعَ الخيرَ كلَّهُ، قالَ تعالَى:﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ  (الزمر : 10). قال العلامة ابن سعدي رحمة الله تعالى عن وصايا سورة العصر: «فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه -أي : بالإيمان والعمل الصالح- ، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره -وهما التواصي بالحق وبالتواصي بالصبر-، وبتكميل الأمور الأربعة يكون الإنسان قد سلم من الخسار وفاز بالربح العظيم».<br />
إن هذه السورةَ جليلةُ القدر عظيمة المعنى، ولهذا نقول ما قاله الشافعي رحمه الله فيها: «لو تدبر الناس هذه السورة لوسعتهم».</p>
<p>ذ. محمد بوهو</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/03/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%82%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
