<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; سورة التغابن</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>سورة التغابن &#8211; مـــن نـــواقـض الإيـمـان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%80%d9%85%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%80%d9%85%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 01 Oct 2003 07:46:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 199]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[سورة التغابن]]></category>
		<category><![CDATA[علم اليقين]]></category>
		<category><![CDATA[لا إله إلا الله محمد رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22790</guid>
		<description><![CDATA[ {وأطيعوا الله وأطيعوا  الرسول فإن تولّيتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين، الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المومنون} لازلنا مع هذه النواقض التي يجب الحذر منها لأنها مخالفة لمقتضى كلمة التوحيد &#8220;لا إله إلا الله محمد رسول الله&#8221; وقد ذكرت منها مسائل ذكرها علماء العقيدة وأتحدث إن شاء الله عن أشياء جديدة تؤدي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: rgb(0, 128, 0);"> {وأطيعوا الله وأطيعوا  الرسول فإن تولّيتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين، الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المومنون}</span></h3>
<p>لازلنا مع هذه النواقض التي يجب الحذر منها لأنها مخالفة لمقتضى كلمة التوحيد &#8220;لا إله إلا الله محمد رسول الله&#8221;</p>
<p>وقد ذكرت منها مسائل ذكرها علماء العقيدة وأتحدث إن شاء الله عن أشياء جديدة تؤدي إلى نفس النتيجة، فمن ذلك:</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>إنكار شيء من القرآن الكريم أو شيء من السنة المتواترة:</strong></span></h4>
<p>فالمؤمن يعلم علم اليقين أن كتاب الله عز وجل نُقِل إلينا بأوثق طريقة ووصل إلينا بطريقة لا يتطرق إليها الشك لأن الله تعالى أوَّلاً تَوَلَّى حِفْظَهُ: {إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْر وإنّا لَهُ لَحَافِظُون} (سورة الحجر). ولم يرد في القرآن الكريم وفي أساليب العربِ أسلوبٌ أو جُمْلَةٌ أُكِّدَتْ بأَكْثر ما أُكِّدَتْ بِه هذه الجُمْلَة فمن التأكيدات تقديم الضمير: {إنّا} وتكريره {نحن} و{نزّلْنا} و{إنّا} فجميعُ أساليب التوكيد لقَطْعِية الخبر استُعْمِلت في هذه الآية.</p>
<p>فالله تعالى يُطَمْئن الأمة على هذا القرآن وأنَّهُ محفوظ، وهو كذلك.</p>
<p>وثانيا لمْ يقل أحد من المسلمين أو من الذين لهم انْصَافٌ غَيْر هذا. فجميعُهم يقول: إن الكتاب الذي بأيدي المسلمين هو الكتابُ الوحيدُ الذي بإمكان الأمة الإسلامية أن تَفْخَر به وترفع به رَأْسَها، وتقول إنه الكتاب الذي لم تَعْمَلْ فيه أيْدي البشر ولم يتَسَرَّبْ إليه الدَّسُّ، والنّحْل أو الوَضْعُ، إذن فالقرآن الكريم ثابتٌ قولا واحدا لا يختلفُ في ذلك عاقِلان.</p>
<p>فإذا كان الاتفاق على هذا فالمؤمن بحكم أنه مؤمن بالقرآن ليس له إمكانُ أو فُرْصَةُ الانْتقَاء أو الاخْتيار فَيُؤمن ببعْضِ ويكْفُر ببعض، ليْس لهُ هذا. والله تعالى عاب على الذين سبقونا من بني إسرائيل فقال لهم : {أَفَتُومِنُون ببَعْضِ الكِتَابِ وتَكْفُرُونَ ببَعْضٍ} (البقرة). وهذا ليس مقبولا لا منهم ولا من الأمة الإسلامية. إذن لا تَحَفُّظ للمسلم على أي أية من  آياتِ القرآن. كل آيات القرآن هي مما وُضِعَ على الرأس والعَيْن وليس لنا إلا الاستجابة والامتثالُ.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>انكار شيء من السنة المتواترة:</strong></span></h4>
<p>السنة المتواترة هي السنة الصحيحة التي رُويَت برواية الجماعة عن الجماعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودائما الخبرُ إذا تَوَاتَر وتَوَالَتْ أجيالٌ وفئات كثيرةٌ على نَقْله فإنه يُصْبِح علماً قطعيّا، سواء كان من أخْبار الشّريعة أو من أخبار أخرى. إذن  إذا كان هناك تواتُرٌ أي روايةُ جماعةٍ عن  جماعة فالإنسان ليس له الصّلاحيةُ أن ينكِر خَبَراً رُوي بهذه الطريقة، مثلا أنْتَ لم تر مدينة باريس أو نيويورك أو بكين لأنك لم تصلها ولكنك تعلم أن الجميع يتحدثُ عنها. أتَسْتطِيع أنت أن تقول  إنني لن أومن بها لأنني لم أَرَها. لا يمكن هذا.</p>
<p>هذه ليست قضيةٌ شرعية ولكنها قضيةٌ عقليَّة أي عند جميع العقلاء. إذن الشيءُ الذي يتواتَرُ وتجتمع عليه أفواج كثيرة من الناس يكون صحيحا مائة في المائة إذ يستحيلُ أن يتواطؤوا جميعا ويتفقوا على الكذب. إذن فدائما الشيء المتواتر يفيد علما قطعيا. ولذلك لا نسْأَل عَمّّن نَقلَهُ.</p>
<p>ومن أمثلة السنة المتواترة: عدد الصلوات الخمس، وكيفية أدائها، وكيفية الصيام، والحج إلى غير ذلك من السنة العملية التي لا يسع أحداً جحودها.</p>
<p>أما إذا كان الخبر آحاديا أي نقله الناس واحداً عن واحد فهذا يُسمى خبر الآحاد. إذن فلابد أن نسأل عن الأحاد، وعن الفلان، الذي حدثنا، هَلْ هو ثِقَةٌ أم لا، هل نأخذ منه أم لا، هل هو عَدْلٌ أم ليس عَدْلاً، لابد أن نسأل عنه. ولذلك يُسَمِّي المحدثون رجالهم فيقولون حدثنا فلان، قال، حدثنا فلان، قال : حدثنا فلان، وكُلُّ فُلاَنٍ يُسأل عنه، وَيُعْرف ويُؤْخذ منه أو يُرَدُّ. وهذا ما قام به علماء الحديث جَزَاهُم الله خيراً. إذ بذلوا جهداً كبيراً في هذا الصدد.</p>
<p>والسنة الآحادية إما أن تكون من رواية ثقاتٍ كالحديث الذي يُخْرجه البخاري ومسلم ويتفقان عليه. فنعتبره من أصح الصحيح عند المسلمين ونسميه حديثاً متفقاً عليه ويأْتي في الدرجة الأولى بعْد الحديث المُتواتر.</p>
<p>ثم إذا كان الحديث قد أخرجه البخاري أيضا فإنه يأتي في درجة ثالثة من الصحة، رغم ما يثيره الكثير من المتطاولين على شريعة الإسلام الذين لا يعرفون من هذا العلم قليلاً ولا كثيرا، ولذلك يستسهلون الخوض في علم الحديث ويصحِّحُون، ويضعِّفون كما يشاؤون، لا علماً بالحديث وإنما جهلاً بمُصْطَلَح الحديث وبما قدّمه العلماء من الجهود لخِدْمة هذا الحديث.</p>
<p>إذَنْ فما أخرجه البخاري أيضا صحيحٌ وما أخرجَهُ مسلمٌ يأتي بعد ذلك، وما جاء على شرط البخاري ومُسلم، ثم ما جاء على شرط البخاري ثم ما جاء على شرط مسلم، ثم ما أخرجه عالم معتمَدٌ وسَلِمَ من المعارض.</p>
<p>فهذه هي أقسام الحديث الصحيح لكن أعلاها الذي يفيد العلم القطعي الذي تثبت به العقيدة وتثبت به الأمور المهمة والأساس في الدين وهو الحديث المتواتر.</p>
<p>إذن إذا صح الحديث فهو مذهبي كما ورد على لسان جميع المحدثين، وعلماء الفقه، فالحديث ليس لك عنْه محيدٌ ولا يمكنك أن تتبرّأ منه أو تتخلص أو تَفِرّ منه بأي دَاعٍ من الدواعي. فهذا الأمر منطقيٌّ لا يجادل فيه إلا سقيم العقل والقلب.</p>
<p>فإنكار جُزء من القرآن أو من الحديث الذي صح يعرِّضُ صاحبه للخروج من هذه الملة، فلو أن إنسانا عُرض عليه القرآن كُلُّه فقبله إلا آيات معنية وقال هذه لي منها موقف أي إنه يقبل القرآن باستثناء آيات المواريث فهو لا يَقْبَلُها لأنها لا تُناسب وضعية الذكر والأنثى، وحقوقُ النساء الآن ارتفعتْ فلا سبيل لأنْ نُعْطي المرأة نصف ما يَرِثُه الرجل. فالذي ينكر هذه الجزئيات وحدها، هذا الإنْكَار وحْدَهُ كافٍ ليُخْرجَهُ من المِلَّة الإسلامية ويَصِيرُ كافِراً ويصير مُرْتدّاً هَذَا هُو المَنْهجُ السليم في البقاء على الملة أو الخروج منها، إيمان كُلّي بالقرآن أما التجزيء فهو كفر.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>الإسلام خَلعٌ لكل الموروثات الكفرية والصنمية عريية كانت أم عجمية:</strong></span></h4>
<p>إن الذي يتَقَدَّم لهذا الدين ويريد أن يَكُون منه واجبُنَا نحن أن نُعَرِّفه قواعد الإيمان الصحيح. يجب أن نعرّفه موْقِف الدين من إنكار القرآن. يجب أن نُعَلِّمَه ونُبَصِّره بموقِف الدّين من إنكار السّنة الصحيحة. لماذا؟ لأننا أصبحنا نتساءل عن هذه الأشياء تساؤلا غريباً فظيعا. كما يفعل بعض المستشرقين الذين ادّعوا أنهم أسلموا ورحّب بهم المسلمون لكنهم صاروا يجزئون القرآن والدين. في الإسلام لا يمكننا أن نرد أحدا. ليس من صلاحيتنا أن نمنع الإنسان من أن يكون من المسلمين إذا شهد على نفسه شهادة الحق. لكننا نحنُ لا نملك أبداً أن نقدم له الإسلام على أساس أنه مَهْزُوم، ويحتاج إلى تأْْشيرة من الغَيْر، أي نحن ليس بإمكاننا أن نقول يا فلان إن الإسلام محتاجٌ إليك، وإن دخولك إليه سيكون فتحا عظيماً، وإنك كونك مسلما سَتضيفُ الشيء الكثير للإسلام.</p>
<p>ولوحرَّفْتَ في العقيدة والشريعة ما حرفت، ولو جزأت من القرآن ما جزّأت، ولو طعنت في السنة ما طعنت وهذا لا يمكن لأن هذا ببساطة هدْمٌ للدين، فالدين من عند الله ونزَل ليُعمل به، وليُسمع له وليُطاع، أما أن تهدِّمه ثم تقول: إنّي مسلم، فذلك هو العبث.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%86-%d9%86%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%80%d9%85%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سورة التغابن &#8211; ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%a5%d8%b0%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%a5%d8%b0%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 08:45:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[إنسان علماني]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العلماء الربانيين]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[سورة التغابن]]></category>
		<category><![CDATA[سيد قطب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22848</guid>
		<description><![CDATA[ابتلاء العلماء الربانيين سنة الله في خلقه: كلما كان العلماء عاملين وكانوا نشيطين، كان الظلم لهم شديدا من قبل المنافقين. يكفي مثلا أن نسأل عن نوع العاطفة التي يجدها كل إنسان علماني أو منافق أو مادي الآن نحو السيد قطب مثلا والسيد عبد الله گنون، والسيد أبو الحسن الندوي، والمودودي، والنورسي وغيرهم كثير ممَّن ذاقوا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #99cc00;"><strong>ابتلاء العلماء الربانيين سنة الله في خلقه:</strong></span></h2>
<p>كلما كان العلماء عاملين وكانوا نشيطين، كان الظلم لهم شديدا من قبل المنافقين. يكفي مثلا أن نسأل عن نوع العاطفة التي يجدها كل إنسان علماني أو منافق أو مادي الآن نحو السيد قطب مثلا والسيد عبد الله گنون، والسيد أبو الحسن الندوي، والمودودي، والنورسي وغيرهم كثير ممَّن ذاقوا الظلم ألوانا وأشكالا</p>
<p>قطب لا يمكن أن يذكر اسمه، اسمه محظور وإذا تحدث عنه هؤلاء قالوا رجل أمريكي ورجل غربي ورجل كان كذا. هذه اتهامات رخيصة، إن الذي يخدم أمريكا لا يمكن أن يضحي من أجلها برقبته، إن سيد قطب ضحى من أجل الإسلام، ومات من أجل الإسلام، في وقت كان معظم الناس منافقين، وكانوا جبناء، وكانوا دائما يطلقون البخور على الزعماء الذين كانوا يملؤون الدنيا. من كان يقول يومئذ لزعيم من الزعماء أنه على  خطأ، لكن هؤلاء العلماء كانوا يقولون ويجْهرون</p>
<p>وبما أنهم ناقضوا وناقشوا الزعماء الكبار -الذين كانوا يبشرون بكل شيء، بالعدل، بالرخاء، بالشغل ، بالنصر- فإنهم صاروا حينئذ متهمين بأنهم مسخرون من الخارج. هؤلاء العلماء كانوا مسلمين، ولذلك أقول إن ما قدموه حقيقةً جُهْدٌعظيم جدا، أيقظ الأمة الإسلامية، أَرْجَع الأمة الإسلامية إلى وعيها ولو على حساب رقابهم كما وقع للشهيد سيد رحمه الله</p>
<p>كتابات سيد قطب والغزالي والسباعي وعودة وزيدان وغيرهم أحْيَتْ الأمة الإسلامية في مجالات عدة، في الفهم للعقيدة، والشريعة، والاقتصاد، والشورى، وغير ذلك. بل أكثر من ذلك أزالوا الغشاوة عن الأعْين العُمي التي كانت تظن أن الإسلام يناقض التقدم الحضاري الشامل، ولا مناص للمسلمين -إذا أرادوا اللحاق بالركب- من أن يستوردوا الحلول لمشاكلهم من المرجعيات الأجنبيَّة، فبكتابة هؤلاء وتضحياتهم صحا المسلمون الصحوة المباركة المتمثلة في إيمانهم بأن الإسلام هو الحق الذي يكفل لهم التقدم الحقيقي في كل مجال</p>
<h2><span style="color: #99cc00;"><strong>نسيان العلماء والاهتمام بالتافهين دليل على تيهان الأمة:</strong></span></h2>
<p>أمتنا فقدت عدداً من كبار العلماء خالد محمد خالد، والشيخ محمد الغزالي وشيخ الأزهر  والندوي وغيرهم، ساروا إلى الله عز وجل، فلم يفكر الإعلام على الأقل في أن ينصفهم جزءا من الإنصاف، أن يقف نوعا من الوقفات المحايدة كما يقف الآن مع التافهين، مع الذين لا قيمة لهم فيمجدهم ويحيى ذكراهم بدون أن يلتفت إلى علمائنا ومفكرينا. فماذا كان يعمل هؤلاء التافهون؟ كانوا يحبون المال والدنيا ويتقربون من هذا وذاك. أهذه هي رسالتهم؟، رسالتهم أن يجمعوا المال ويأخذوا الجوائز والإكرامات ومثل هؤلاء كثير</p>
<p>والأمة حينما تتجاهل علماءها ، مثل الشيخ محمد الغزالي الذي خلف للأمة الإسلامية ما يقرب من مائة كتاب. كلها كتب في تصحيح الفهم، وفي توضيح الأمور للأمة، وكلها دفاع عن الشريعة الإسلامية، أما الندوي فقد خلف عدة كتب توضح تجاربه الدّعوية، والمبادئ الأساسية لنجاح الدّعوة بالحكمة في الشعوب الإسلامية وغيرها، الأمر الذي ينفع الأمة في حاضرها ومستقبلها. حينما يضحى هؤلاء الناس بأنفسهم وبأبدانهم، وحينما يذوقون السجن ويذوقون أشياء كثيرة مرت بهم، وحين يقع كل هذا تتبرع علينا بعض الجرائد في نهاية الصفحة الأخيرة بكلمات لا تتعدى ثلاثة أو أربعة أسطر في حق هؤلاء. ومن بعد يتحدثون عن مسرحي، أو رسام، أو شاعر، توفي الآن في فرنسا أو غيرها، لا يعرفهم الناس وما أثَّرُوا فينا، ولا نفعونا، وما أفادونا شيئا</p>
<p>هناك كيد ومؤامرة ضد الإسلام، موجهة ضد علماء الإسلام، إنّ علماء الإسلام مستهدفون في حياتهم وبعد مماتهم حتى يكون تغييبهم مقصوداً أي لا نُعْطيهم حجما أو مكانةً من المكانات، لأن هذا ينصُرهم ويؤيدهم ويدعمهم، ونحن لا نحب هذا، فنوجه شبابنا إلى لاعب كرة في البرازيل، أو بائع مخدرات مشهور ليس لنا فيه صلاحية لأن يكون نموذجا و لا مثالا ولا قدوة لأحد</p>
<p>هذه الأمة ترفع الفقاعات والتافهين والفارغين وتجعلهم مُثُلاً ونماذج حتى ينساق الناس في هذا الاتجاه.إن العلماء هم رموزٌ تشير إلى وجود الإسلام، فكرهُهُم وبغضهم هو بُغْضُ للإسلام، وبغضهم هو بغضٌ للدور الذي قاموا به، وهؤلاء هم الذين يمثلون في حياة الإسلام وظيفة أهل القرآن</p>
<p>أهل القرآن كما سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الله وخاصته، أهْلُ الله تعالى اختصهم ليكونوا العاملين بمبادئ القرآن وأخلاقه. إذا كان اللهاختارهم إلى درجة أن نسبَهُمْ إليه، وجَعَلَهُم أهْلَهُ فما هو انعِكَاس هذا في حياتنا فعلا؟؟ أي ما ذا يمكن أن نعامل به واحدا ممّن اختصه الله تعالى، وجعله يَحْمِلُ القرآن؟؟، كيف نعاملُه نحن ؟ هل نعامله على أنه ليس من أهل الله؟ هل نعامله على أنه ليس فيه الفضل وليس فيه الخير؟؟. نحن طبعا لنا تصرف آخر، وأعداء الدين لهم تصرف أبعد من هذا. هو في نهاية المطاف لا يأبه بالعلم على الأقل، وكأن الأمة اتفقت على محاصرته وتطويقه وتحجيمه وتقزيمه وإيقافه. وتلك من أعظم المصائب التي أصابت الأمة، مصائب الجهل بالدّين، ومصائب التجهيل بالدّين، ومصائب تغريب أهل الدّين، ومصائب تهميش العلماء الربّانِيّين وتجاهلهم أحياء وأمواتا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d8%a5%d8%b0%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن (35) &#8211; لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكّل المومنون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-35-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-35-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 13:19:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الفتح الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[سورة التغابن]]></category>
		<category><![CDATA[نواقض الإيمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26763</guid>
		<description><![CDATA[كراهية أحكام الإسلام من أكبر نواقض الإيمان في عدد سابق، تحدثت عن جزء من ناقض من نواقض الايمان وهو كراهيةُ الاسلام وكراهيةُ شيء من أحكامه وبيَّنت أنه ليس من المنطقي ولا من المعقول شرعا ولا عقلا أن يكون الانسان مُبغضا لهذا الدين أو ُمبغضا لأحكام هذا الدين، ومع ذلك يزعُم أنه من أهله ومن أحبابه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<blockquote>
<h1><span style="color: #008080;"><strong>كراهية أحكام الإسلام من أكبر نواقض الإيمان</strong></span></h1>
</blockquote>
<p>في عدد سابق، تحدثت عن جزء من ناقض من نواقض الايمان وهو كراهيةُ الاسلام وكراهيةُ شيء من أحكامه وبيَّنت أنه ليس من المنطقي ولا من المعقول شرعا ولا عقلا أن يكون الانسان مُبغضا لهذا الدين أو ُمبغضا لأحكام هذا الدين، ومع ذلك يزعُم أنه من أهله ومن أحبابه ومن أنصاره.</p>
<p>إن هذا تضاربٌ فاضح، وتناقض صارخ، لا يمكن أن يُقبَل من أحد. فالذي يكون من أهل هذا الدين لا بد أن يحبه حبًّا عارما، وألا يكون له على الدين أيُّ تحفظ، وألا يكون له أي استثناء لأيِّ حكم من أحكام الشريعة الاسلامية، وبذلك يكون قوله بأنه من أحباب الدين وأنصاره قولا منطقيا.</p>
<h2><span style="color: #993366;">من مظاهر الكراهية للإسلام:</span></h2>
<h4><span style="color: #3366ff;">• اعتبار الفتح الإسلامي حركة استعمارية:</span></h4>
<p>إن الذين رأوا أن الاسلام حركة استعمارية هجمت على البلاد، وأفقدتها كيانها، هؤلاء لا يميزون بين الفتح الإسلامي والاستعمار، فهؤلاء ماردون مارقون لاشك في ذلك، الذين يرون أن الاسلام.. هو مثل الحملات الاستعمارية التي غزت البلاد يبحثون الآن عن الهوية بعد هذه المدة المتطاولة.</p>
<p>غريب جدا أن يكون الانسان في هذا الوقت بعد خمسة عشر قرنا يقول : نحن نبحث عن الهوية؟؟ وعن الكيان؟؟ وعن الأصالة؟؟ ومن نحن؟ إذن بعد خمسة عشر قرنا تبحث أنت عَمَّنْ أنت؟ فهذا غريب جدا، وماذا كُنتَ خلال القرون الماضية؟! ومن أين جاءك التشكك؟؟</p>
<p>هذا إنكار للطابع الاسلامي الذي طبعنا عليه، نحن المسلمين لانطرح هذا السؤال من أنا؟!، أي من كان الآن ضائعا، تائها، فذلك الأمر يعنيه هو، من كان يشهد على نفسه بأنه لا هوية له، ولا عنوان له، وهو الآن ينبش في التاريخ وينبش في الأساطير القديمة ليستخرج منها الشخصية المغربية، أو الشخصية الفرعونية، أو الأمازيغية، أو الطرانية نقول لهذا : &#8221; هذا الأمر يعنيك أنت&#8221;.</p>
<p>نحن أخذنا عنواننا وطابعنا، ونحن نعرف جيدا موقعنا، ونعرف جيدا انتماءنا، فنحن منتمون إلى أمة محمد ، ونحن بذلك معتزون فخورون ومتشرفون بهذا الانتماء. فمن كان يريد غير هذا الأمر فهذا الانسان مارق من الدين، وعليه أن يقبل هذه النتيجة، عليه أيضا أن يقبل بأنه مارق من الدين، وألا يفرض نفسه على الدين فرضا بمجرد الادِّعاء الكاذب، لأن الإسلام قول وعمل واعتقاد واعتزاز بالانتماء إليه.</p>
<p>إذا كنت ترى أن الاسلام جاء ليجتثك، وليستأصلك، وليأخذ ثقافتك، وليأخذ كذا وكذا فهذا شأنك لأن ثقافتنا نحن المسلمين هي الثقافة الإسلامية، أما الثقافة التي يريدون احياءها لتعوض الثقافة الإسلامية.</p>
<p>فهي عبارة عن تراكمات من حالات الاستعمار القديمة : نحن عرفنا الفينيقيين، وعرفنا الوندال، وعرفنا البيزنطييين، وعرفنا شعوبا كثيرة، ولا شك أن هذه الشعوب كلها انصهرت فينا، وانصهرنا فيها وأعطتنا مُثلها، وقيمها، وأفكارها، وأفهامها، واندمجت فينا، واندمجنا فيها، فترسَّبَ كل ذلك في كيان المغرب القديم، فيما قبل الاسلام، ومع ذلك التاريخ الحافل بالتطورات، فكل ذلك  نحن الآن لاصلة لنا به، نحن لا نعتز بثقافة أبي جهل سواء كانت في المغرب أو كانت في جزيرة العرب.</p>
<p>الجاهلية جاهلية واحدة ونحن ولله الحمد لا نجد مركَّبًا، ولا نجدعقدة في هذا الباب فكيفما كان أصلنا فالإسلام هو شرفنا.</p>
<p>إن كراهية الاسلام،  والقولَ بأنه حركة استعمارية، وإن كراهية أحكام الشريعة الاسلامية وما إلى ذلك، كل ذلك يصب في هذا المصب الذي هوا نسلاخ الانسان من الايمان، إنه انسلاخ منطقيٌّ بلا حزازات، ونحن لا نتهجم على أحد، ولكن -منطقياً- الذي يرفض الاسلام هو من ليس من أهله وكفى، ومن كان يريد أن يتحرر خارج الاسلام فليتحرر إن شاء، وليبحث له عن دين غير الاسلام، وليبحث له عن قيم غير الاسلام، وليبحث في تراثه وفي لهجاته وفيما أشبه ذلك من الكلمات التي لا يمكن أن تفيد إلا تدهورا واضطرابا لهذه الأمة التي هي الآن مضطربة، وليست في حاجة إلى اضطرابات أكثر، ولكن على كل حال، هذا الأمر يمضي فيه أهله وأصحابه، وسيرَوْن النتيجة عاجلا أم آجلا.</p>
<p>على كل، إن كراهية الاسلام، وكراهية بعض أحكامه كُلُّ ذلك مما يفرض على الإنسان أن يعاود نظره إلى هذه القضية إن كان حريصا على أن يبقى مسلما.</p>
<h4><span style="color: #3366ff;">• كراهية الصحابة وكل رموز الإسلام:</span></h4>
<p>كذلك كل الرموز التي تشير إلى وجود الاسلام وحضوره في حياة المسلمين فإن كراهيتها وبغضها هو جزء من بغض الاسلام.</p>
<p>لماذا كان النبي   يذكر عن أصحابه أنهم لا يحبهم إلا مومن  ولا يكرههم إلا منافق لماذا؟ لأنهم لم يُكرهوا لأنهم عرب ولم يُكرهوا لأنهم فلان وفلان، كَرِههم الكارهون لأنهم انتصروا لهذا الاسلام وحملوه، فكأن الانسان المنافق يحمِّل الصحابة تبعة مجيء هذا الاسلام، كأن الانسان يقول للصحابة : أيها الصحابة لولا أنتم لاسترَحْنا من الاسلام، أنتم الذين أتيتم بهذا الاسلام، أنتم الذين ضحَّيتم لهذا الاسلام، إذن أنتم سبب الكارثة، أنتم سبب المشكلة، فكراهية الصحابة ليس لأنهم زيد أو عمر من الناس، وإنما كراهيتهم للدَّور الذي قاموا به وهو أنهم حَمَلُوا الاسلام إلينا، فكاره الاسلام كارهٌ لحامل الاسلام، فمن كان يكره الاسلام فربما لا تكون له الشجاعة الكافية لأن يقول بأنه يكره الاسلام لكنه يرى أن الصحابة تحمَّلوا عبئا كبيرا، وعملا كبيراً في هذا، فهو يكره الصحابة، فكراهية الصحابة وإضمار البُغْض لهم، والحقدُ عليهم ليس ذلك له من تفسير إلاَّ لأنهم كانوا حملة الاسلام، إذن كراهية الصحابة وهم رموز بالنسبة للاسلام هي كراهية مغلفة للإسلام.</p>
<p>عندنا رموز كثيرة : المسجد الآن رمز من رموز الاسلام، هذه المساجد الآن تجمع هذا العدد الحاشد مثلا في مناسبات كثيرة وبالأخص في الصلوات الراتبة، تجمع الآلاف من الشباب، ويستعيدون وعيهم، ويفكرون تفكيرا، جديدا ويطرحون مشاكل حياتهم في ضوء الاسلام، فالآن الذي يريد أن تنتهج هذه الأمة انتهاجا غريبا، والذي يريد أن ينْحو بهذه الأمة منحىً آخر أيعجبه أن يلتقي المسلمون في المسجد؟ أيُعجبه أن تمتلئ المساجد؟! أيُعجبه أن تكون المساجد بيوت علم وعبادة وتوجيه وارشاد؟! إذن فالمسجد أصبح الآن مشكلة عند بعض المنافقين. كلما بني مسجد من المساجد ثارت ثائرتهم وزمجروا وانتصبوا على أنهم مصلحون اجتماعيون، وأنهم يدافعون عن الأمة، وأن المسجد فيه مضيعة للمال، وأن هذه المساجد كان أولى أن تُبْنَى مصانع ومعامل، وكذا وكذا.</p>
<p>هؤلاء المنافقون جبناء، الذين يقولون هذا -كيفما كانوا- منافقون جبناء، لماذا؟</p>
<p>لأن أشياء كثيرة تمت في حياة هذه الأمة، وانحرافاتٍ كثيرةً تمَّت في حياة هذه الأمة، وهؤلاء الناس كانوا ساكتين، لا أحد من المثقفين والمصلحين قال  يا عباد الله يكفينا من المقاهي. المقاهي قتل للوقت، وقتلُ الوقت هو قتلٌ للانسان، لماذا لم يتحدث هؤلاء؟</p>
<p>لماذا حين توضع الأموال الكثيرة في برامج تافهة لا قيمة لها، وفي مشاريع خاوية لا مردودية لها. لماذا نحن الآن لا نقوِّمُ ماذا حصلته أمتنا في الاتجاه نحو دعم الرياضة. الرياضة لها جيش عرمرم من الناس الذين لا شغل لهم تقريبا : جيش عرمرم من المدربين ومن معاهد التكوين وكذا وكذا من الملاعب ومِنْ&#8230; ماذا يفعلون؟ وما مردودية عملهم؟! وما الميزانية التي تصرف لهم؟!</p>
<p>على  كل حال، نحن لا نهوّن من قيمة الرياضة، ولكن ليس إلى الدرجة التي تصل الرياضة على رأس المشاريع وعلى رأس الاهتمامات. وتُهمل المجالات الحيوية،  لما ياتي الناس إلى الجامع يتفكروا في المعامل والمصانع ويصبحوا مصلحين ويبكوا على الناس : أعباد الله الشباب عاطل وماذا نفعل بالمسجد؟</p>
<p>هذا تقليل لدور المسجد، تقليل لأهمية المسجد،  المصانع يمكن أن تنجز، والمصانع لا يوقفها بناء المسجد، المسجد ليس هو الذي يوقف بناء المصنع، المصنع له شروط أخرى  اقتصادية، له أشياء يجب الاستمتاع بها : يجب أن يستمتع بتخفيف ضريبيّ، يجب أن تُنْفى عنه المنافسة. هناك أناس مستعدّون لبناء عشرات المصانع ولكن يجب أن يكون لهم ضمان ترويجيٌّ لسلعهم.</p>
<p>على  كل حال، إن هؤلاء الناس يسيرون في نفس المسار الذي يسير فيه المستشرقون وأعداء الدين الذين كان أحد الكتاب المعروفين قديما يرسم صورةالمئذنة ويكتب تحتها :&#8221;ما لهذا الصاروخ لا ينطلق&#8221; : أي الأوروبيون عندهم صاروخ ينطلق، ونحن عندنا المئذنة لا تنطلق، هل هناك عبث واستهزاء بالدين مثل هذا؟</p>
<p>إذن منظر المسجد يزعجهم.</p>
<p>نحن نحب المسجد، ويجب أن ينتشر، وبكل الصور وليكن متوسطا، وليكن جميلا، وليكن أنيقا، ومادام هذا الأمر يزعج المنافقين فهو أمر ممتاز وجيِّد، والذي له رغبة في المصنع فليعمله : &#8220;كُـلُّ يعمل على شاكلته&#8221;</p>
<p>أما الأموال التي أضيعت في الشواطيء فلا أحد يتكلم عنها مع أنها تكفي لبناء مُدُن فخمة، وتشغيل طاقات عاطلة.</p>
<p>ولا أحد قال : &#8220;يا عباد الله، هذه أموال ضاعت&#8221;. وعندما يأتون المسجد يفكرون في الاقتصاد. إن كل شيء يرمز إلى وجود الاسلام  فللمنافقين وللكفرة  منه موقف، كل شيء يثبت حضور الاسلام فالكفرة يكرهونه، ونحن يجب ألا  تنطلي  علينا هذه الخدعة، ويجب أن نكون أذكياء لا مغفلين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-35-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن &#8211; {لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المومنون}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 May 2003 12:05:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 192]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الدين العظيم]]></category>
		<category><![CDATA[القاضي عياض]]></category>
		<category><![CDATA[سورة التغابن]]></category>
		<category><![CDATA[عناء السفر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27198</guid>
		<description><![CDATA[ الاستهزاء بمقدسات الأمة (قرآنا وسنة ونبوة..) يعتبر كفراً، ومن نواقض الإيمان: إن الاستهزاء بهذه الأشياء والاستخفاف بها يعلن عن فراغ القلب من تعظيمها ومحبتها. ولقد ورد في سيرة الرسول  أنه حينما كان راجعاً من  غزوة تبوك قام رجل من الناس يقول : ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #993366;"> <strong>الاستهزاء بمقدسات الأمة (قرآنا وسنة ونبوة..) يعتبر كفراً، ومن نواقض الإيمان:</strong></span></h1>
<p>إن الاستهزاء بهذه الأشياء والاستخفاف بها يعلن عن فراغ القلب من تعظيمها ومحبتها. ولقد ورد في سيرة الرسول  أنه حينما كان راجعاً من  غزوة تبوك قام رجل من الناس يقول : ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء (أرغب بطوناً أي يحبون الأكل الكثير)، إنه يتهم أصحاب رسول الله  ويريد أن يتسهزئ بهم، فقام إ ليه صحابي جليل هو عوف بن مالك وقال : كذبت، ولكنك منافق ولأخبرن رسول الله  بذلك، فذهب عوف بن مالك إلى رسول الله  يخبره بما قال هذا الرجل المنافق وكان قد ركب ناقته ارتحل عن المكان فجاء الرجل يعتذر فقال يا رسول الله إنما هو حديث الركب نقطع به الطريق ونريح به أنفسنا من عناء السفر والطريق فلا تأخذ هذا الأمر مأخذ الجد، فيقول له للنبي  : {أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون}، غضب النبي  فأنزل الله تعالى في ذلك قرآنا : {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب، قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون، لا تعتذروا، قد كفرتم بعد إيمانكم إن يعف عن طائفة منكم تعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين}(سورة التوبة)، إذن سماهم الله تعالى بالمجرمين وقال : قد {كفرتم بعد إيمانكم}، وهذا هو المهم، إذن إذا كنتم تخوضون وتلعبون بالمقدسات : بالكتاب، بالسنة، برسول الله ، بالله، إذن فقد انمحى من أنفسكم تعظيم هذه الأشياء وذهب من قلوبكم حُبُّها. إذن فقد كفرتم بعد إيمانكم، وهذه الآية نصٌّ في : أن الذي استهزأ بمقدَّسَات الأُمّة كافرٌ، قد {كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانِكُم}.</p>
<p>{ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} :هذا يعطينا معنىً كبيرا هو أن الاستهزاء بالله وبرسوله وبآياته هو في الحقيقة من  علامات الكفر والردة. فالذين يؤلفون قصصا يضحكون فيها من الملائكة، من ميكائيل وإسرافيل&#8230; هؤلاء كفار.. فهذه حرمات. كتاب الله محترمٌ، وسُنّة رسوله محترمة، وذات الله محترمة، فمن استهزأ بشيء من هذه الأشياء فقد عرض نفسه للانسلاخ من هذه العقيدة التي يزعم أنه ينتسب إليها. هؤلاء الذين لا يحبون هذا الدين يتخذون من هذه الأشياء العظيمة في ديننا صورا مسرحية، ويعبثون بها ويتحدثون عنها باستخفاف كبير، وإذا سألناهم قالوا إن الفن القصصي يقتضي هذا؟! إن المسرح يقتضي هذا!! إن البحث العلمي يقتضي هذا!! إن هذا الأمر ليس فيه مجال للاستهزاء!!. ونحن نقول هذا استهزاء بالدين، والعلماء كلهم والحمد لله  قالوا لهؤلاء العلمانيين قفوا عند حدودكم، فليس في العقيدة مجال لحرية التعبير. حرية التعبير مجالها المسائل الاجتهادية في التعامل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ثم إن حرية التعبير مكفولة عند العلمانيين في مجال هدم الدين، أما في فضح أكاذيب الخصوم فيستحيل أن يسمح لك بذلك، هناك جامعات ترفض حتى الآن بحثاً إسلامياً ليكون دكتوره الدولة، أعرف طالبا مات ولم يناقش رسالته، وأنا أتحدى الأساتذة العلمانيين أن يشرفوا على دكتورة إسلامية فهم يمارسون الإرهاب والتعتيم على حرية الفكر والتعبير، بل ظهر واحد من أشرار المغرب وهو أحد نواب البرلمان من التقدميين كتب رسالة إلى وزير التعليم السابق يخبره بأن شعب الدراسات الإسلامية أصبحت تخرب الكثير من الطلاب فهم يعانون من البطالة بسبب دراستهم الإسلامية.. ولذلك فإني أقترح عليكم منع هذا النوع من التعليم وإقفاله،  أليس هذا  اعتداءا على حرية التعبير؟! أليست البطالة ضاربة أطنابها في كل مجال؟! ثم لماذا يُدْرس الإسلام؟؟ هل للتديُّن به أم للارتزاق؟؟ أليس الواقع يقول بأن مجالات الإسلام مفتوحة في المجتمع أكثر من غيره؟؟.</p>
<p>هدفنا  من هذه التنبيهات أن يتعقل الناس ويراجعوا حساباتهم مع ربهم ودينهم حتى لا يطلقوا ألسنتهم في الإسلام، لأن هذا الدين العظيم لا ينبغي  أن يبقى مستهدفا من أعدائه. فالإسلام لم يرتكب جرما ولا ظلما ولا شيئا مخلا بما يجب أن تكون عليه البشرية من تقدم ورقي وسعادة حتى يتعرض لكل هذه الهجمات.</p>
<p>إذن فكل نظرة احتقارية لكتاب الله ولسنة رسوله  ولأحكام الشريعة تُخْرِجُ من دائرة الإيمان، سواء كان على شكل الاعتراض على حكم من أحكام الشريعة، أو كان على شكل الحط من هذه الأحكام ونعتها بأنها في القرون الوسطى، كما يفعل الكثير من الناس عندما تبيّن لهم أن أحكام الشرع سواء كانت قطعا ليد السارة، أو جلداً للزاني، أو حجاباً للمسلمة، أو تحريما للظلم السياسي والاقتصادي إلى غير ذلك من الأحكام الكفيلة بتطهير المجتمع من جميع الأدناس والنقائص، عندما تبيّن لهم أن هذه الأحكام هي فوق الزمان والمكان، أي لا يبليها الزمان أو المكان، لأنها تشريعات للإنسان في أي عصر كان، قالوا لك : أتريد أن تردنا للقرون الوسطى بدون أن يفهموا أننا في القرون الوسطى كنا في قمة الازدهار والتقدم، فالقرون الوسطى هي بالنسبة لغيرنا، أما نحن فقروننا الوسطى هي ما نحن فيه من الظلم وانتهاك الأعراض، ودوس الحقوق الإنسانية والاجتماعية، هي ما نحن فيه من الغش والخداع، والتهافت على الفساد وتقبيل أعتاب الكفار، فعلى الناس أن ينتبهوا لهذه الأشياء ويتيقظوا لها، فكل استهزاء يصنف صاحبه مع المرتدين، مثل ما نسمعه كثيراً في هذه الأيام : تريد أن تعود بنا إلى عصر {الرجال قوامون على النساء}. نحن في عصرنا تقدمت المرأة كثيرا وأنتم تريدون أن ترجعوا بنا إلى عصر {الرجال قوامون على النساء} وعصر {والله فضل بعضكم على بعض}. هذا كلام الله لا يتحكم فيه بشر. وأمر آخر يجب أن نعيه جيداً، هذا الأمر هو تقدير رسول الله  واحترامه وتوقيره، لأن الله قال : {يا أيها الذين آ منوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله}، وقال : {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون}.</p>
<p>إن موقف التقدير والتعظيم للنبي  شيء يجب أن يُرَبَّي عليه الناس، وقد كان السلف فيما بعد عصر الصحابة يعون هذا الأمر جيدا، وقد كان الأئمة خصوصا الإمام مالك ] شديد العناية بهذ ا الجانب ويربي عليه الناس، وحينما كان هو وأبو جعفر المنصور الخليفة العباسي المعروف وقع نوع من الجدال، فرفع أبو جعفر المنصور صوته فقال له مالك : يا أمير المومنين لا ترفع صوتك في هذا المكان فإن الله أدب أقواما فقال : {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} وامتدح أقواما فقال : {إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولائك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى} وذم أقواما آخرين : {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} فتأدب واطمأن أبو جعفر لهذا الكلام وخشع صوته وما استطاع أن يرفع صوته في مسجد رسول الله، وكان مالك يعرف أنه إذا سأل عن الحديث أو شيء من أخبار رسول الله ، يتغير لونه فيسأله أصحابه لم يقع منه هذا؟؟ فيقول لقد رأيت ربيعة وفلان وفلان لما يرد عليهم شيء من أخبار الرسول  تذهب ألوانهم وتصفر وجوههم تعظيما وتوقيراً لرسول الله .</p>
<p>كان ينشر هذا الأمر في أتباعه وفي تلاميذه، وكان هذا الأمر عنده أمرا معروفا وحينما مرض ولم يعد يستطيع أن يمسك بوله اعتزل مسجد رسول الله توقيراً وتعظيما له. وعاش في المدينة المنورة لا يركب دابة توقيرا لرسول الله  وهذا هو التعظيم الكبير، وكان إذا أراد الحديث لبس ملابس خاصة، وتعطر وتطيب ليبين لأصحابه كيف يجب أن يتعاملوا مع حديث رسول الله ، ومع سنته ومع هديه وتوجيهه لأن النبي  هو الذي تتمثل فيه هذه الأحكام، أي في الجانب العملي التطبيقي، ومن هذا الباب، وتبعا لهذا، فقد كان الفقهاء شديدي الغيظ على من يتنقص النبي  أو يحط من قيمته أو يُنزله من مكانته.</p>
<p>ذكر القاضي عياض رحمه الله أن عاامة الفقهاء بمن فيهم مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة اتفقوا على أن من تنقص رسول الله  فإنه مرتد ويجب أن يقتل.</p>
<p>وقد سأل هارون الرشيد مالكا في هذه القضية، فيمن شتم رسول الله  فقال : لقد سألت بعض فقهاء العراق في ذلك فقالوا يجلد أو يحد فغضب مالك غضبا شديدا، وقال : &gt;ما بَقَاءُ الأمّة بَعْدَ شَتْم نبيِّها&lt;؟!. لقد وصلت  إلى النهاية، فقال : من شتم رسول الله  قُتِلَ ومن شتم الصحابة جُلِد.</p>
<p>وقد أفتى في هذا فقهاء الأندلس. فمقام رسول الله  ليس كمقام عامة الناس. فإن كنا نقول إن الذي يؤذي الرسول إنما يجب عليه الحَدُّ أو التعزير فقد سوى بينه وبين عامة الناس. إن الرسول ليس ككل الناس، إن شتمه ليس لنفسه فقط، بل للدين، بل فيه تشكيك في  القرآن وهدم للملة كلها. أما لو شتم الإنسان آخر فالشرع يتدخل ليؤدبه. فالرسول  مُبَلّغٌ للأمانة، وحامل للوحي. فشمته تنقيصٌ له وترك لطاعته وتشتيت للأمة الإسلامية وإنهاء للإسلام.</p>
<p>ولذلك تعامل الفقهاء مع هذا بموقف صارم، وثبت أيضا من السنة أن بعض الناس قتلهم الرسول خاصة بعد فتح مكة ولم يعف عنهم بالغوا في إذايته، لا لأنهم كانوا كفاراً فقط. وقد ثبت أن رجلا أعمى كانت له امرأة تنال من النبي  فنهاها ذات ليلة فلم تنته فتركها حتى إذا نامت أخذ سكيناً وذبحها فَرُفِع ذلك إلى رسول الله  فلم ينكر عليه ذلك لأنها استوجبت ذلك بهذا الصنيع.</p>
<p>إذن إن الإنسان وهو يعالج هذا الموضوع يجب أن يحفظ الحرمة. والمكانة للائقة برسول الله . أما عن هؤلاء الذين يكتبون عن رسول الله  الآن كتابات فيها تنقيص أو احتقار للنبي  هؤلاء جميعا مرتدون لأنهم يدخلون في أشياء لا يفقهون أسرارها، مثل :</p>
<p>لماذا النبي  تزوج عدة نساء؟ أليس الأنبياء قبله تزوجوا العشرات، أليس مطلق الناس كانوا يتزوجون العشرات؟؟ فمجرد السؤال هو تهمة!!</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/05/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن &#8211; {لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المومنون}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 10:57:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل على الله]]></category>
		<category><![CDATA[دائرة الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[سورة التغابن]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[لا إلاه إلا الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27236</guid>
		<description><![CDATA[نواقض لا إ له إلا الله: إن المؤمن بعد أن يسعى إلى تحقيق كلمة التوحيد وتمكينها من قلبه المكان اللائق بها فهو يسعى من جهة أخرى أن لا يخرم هذه الكلمة وأن لا ينسفها بسلوك من السلوكات وبفعل من الأفعال هو في حقيقته مناقض لكلمة التوحيد، فالمؤمن كما يسعى إلى تحصين الإيمان وإلى تمكين الإيمان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #993300;">نواقض لا إ له إلا الله:</span></h2>
<p>إن المؤمن بعد أن يسعى إلى تحقيق كلمة التوحيد وتمكينها من قلبه المكان اللائق بها فهو يسعى من جهة أخرى أن لا يخرم هذه الكلمة وأن لا ينسفها بسلوك من السلوكات وبفعل من الأفعال هو في حقيقته مناقض لكلمة التوحيد، فالمؤمن كما يسعى إلى تحصين الإيمان وإلى تمكين الإيمان في قلبه يجب أيضا أن يتنبه إلى أن لا يقع في ما يخرجه من دائرة الإيمان غفلة منه أو جهلا لكونه منساقا وراء عادة من العادات في القول أو في العمل، فلا بد إذن من الاحتياط في هذا الباب، والناس الصالحون يخافون الارتداد عن هذا الدين كما يخافون الوقوع في الكفر.</p>
<p>ولذلك أفرد العلماء هذا المبحث ببحوث خاصة وبدراسات مركزة ذكروا فيها الأشياء التي تجعل الإنسان خارجا عن دائرة الإيمان أو ناقضا للإيمان في قلبهم</p>
<p>ونواقض الإيمان كثيرة أذكر بعضها إن شاء الله بحسب ما تيسر من ذلك، وهي :</p>
<h2><span style="color: #993300;">عدم التوكل على الله عز وجل في كل الأفعال:</span></h2>
<p>فالمطلوب في المؤمن أن تكون له الصلة الخاصة بالله، وهي صلة التوكل عليه، واللجوء إليه، والاعتماد عليه فهذه من مقتضيات لا إلاه إلا الله، ومن مقتضياتها ومستلزماتها أن الإنسان يثق بالله ثقة كبرى، ويفوض أموره إلى الله عزوجل {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} .</p>
<p>لكن هناك فصل واضح بين التوكل على الله وادعاء الإيمان فمن كان يزعم أنه مومن متوكل، ولكنه يفر عنه فمعنى ذلك أنه يتراجع عن مقتضى الإيمان. فالشهادة لله بالألوهية فيها معنى اللجوء إليه ،والانحياز إليه، والرجوع إليه، والاتصال به، واللصوق بفضله سبحانه وتعالى.</p>
<p>إذن فالإنسان المؤمن يتوكل على الله عزوجل ليحقق أي معنى اعتقاد الإلاهية في الله عز وجل. إن التوكل لا ينشأ إلا عن اعتقاد نهاية العلم في المتوكّل عليه ونهاية الثقة في المتوكل عليه، انظر عندما تكونعندك قضية في المحاكم، فأنت لست قادرا على أن تجابه الخصم، لأنك جاهل بالإجراءات القانونية، ولا تعرف المسطرة كيف تعالجها، ولا تعرف كيف تدافع عن نفسك، فلذلك تفوض أمرك إلى محام مقتدر، فإنك حينما تذهب إلى محام من المحامين لا تذهب إليه بمجرد أنك قرأت لافتته أو عنوانه في الشارع، فأنت لا تفوض أمرك إليه ولا تعطي هذه القضية له، ولا تسلم أمرك إليه إلا بعد أن تعلم بأن هذا الإنسان هو في نهاية الصدق، وفي نهاية الوثوق، وفي نهاية الفصاحة والقدرة.</p>
<p>مجموعة من الصفات هي التي جعلتك تفوض الأمر إلى هذا المحامي. لو قال لك أحد الناس إياك أن يدافع عنك فلان، أو إياك أن توكّل عنك فلانا من المحامين، فهو إنسان يتلاعب بالقضايا، ويمكن أن يخونك، ويمكن أن يبيع قضيتك إلى خصمك، فإنك لا تسمع له، إذن فأنت حينما تفضي إلى شخص وتفوض أمرك له فإنك لا تفعل ذلك إلا بعدما قام في نفسك أن الرجل الذي تفوض الأمر إليه فيه شفقة عليك، وفيه علم، وفيه قدرة .</p>
<p>إذن فالتوكل على الله والتفويض له هو تعبير عن اعتقاد الكمال في الله عز وجل، إنك تفوض أمرك إلى الله لأنك تعلم أن الله رحيم بك، أنت تفوض أمرك لله لأنك تعلم أن الله قادر على أن ينصرك، أنت تفوض أمرك إلى الله لأنك تعلم أن الله عليم بأحوالك، يمدك بكل خير، وهذه المواصفات هي التي جعلتك تثق به وتتوكل عليه وتفوض أمرك إليه لكن إذا تزعزع هذا الاعتقاد في النفس لجأت إلى الغير، فأنت مثلا تريد أن تخوض مواجهة مع الكفر والكافرين فإلى من تلجأ وعلى من تتوكل، إذا توكلت على الشرق أو توكلت على الغرب واعتمدت على هذا أوذاك، فسببك أنك تثق بالشرق أو الغرب، لأن العرب يوما ما كانوا يقولون إن صديق العرب هو الاتحاد السوفياتي، وثقوا به ثقة عمياء، وفوضوا كل أمورهم إليه، فخذلهم وما نصرهم في قضية واحدة، وكان هذا دليلاً على اغترارهم بالاتحاد السوفياتي وانخداعهم به، وآخرون يعتمدون الآن على المعسكر الغربي وعلى أمريكا وعلى المعسكر الرأسمالي، ويرون أنه يمكن أن ينصرهم في قضاياهم وقد يصرفون في هذا زمنا طويلا، وتهدر فيه طاقات، ثم يكتشفون بعد ذلك أن الغرب عدوهم، وأنه لا يحبهم لأنهم مسلمون، والمسلمون ما زالوا يتأرجحون بين شرق وغرب، ويعتمدون على ذا وذاك، إذن هم لم يتوكلوا على الله بعد، لأنهم لا يعرفون الله، لأنهم لا يعرفون قدرة الله تعالى على أن ينصرهم كما نصر المسلمين المستضعفين في بدر والأحزاب والفتح والشيشان، والمسلمون يوم بدأوا قضية فلسطين وقضايا أخرى كانوا أحسن حالا من المسلمين في الشيشان، لكن الشيشان قطعوا رجاءهم من كل المخلوقات، ما اعتمدوا على روسيا لأنهم كانوا يحاربونها، ما اعتمدوا على أمريكا، لأن أمريكا هي الشيطان الأعظم الذي يحارب الإسلام والمسلمين فسار لجوؤهم واعتمادهم على الله، فجعل الله من ضعفهم قوة لهم ونصرهم الله ورفع رؤوسهم، وكتبوا حقيقة الملاحم العظيمة التي يمكن أن تكتب في عصر من الأعصر.</p>
<p>وطبعا هذا سببه أنهم نفضوا أيديهم من كل المخلوقات واعتمدوا على الله عزوجل فكان الله عز وجل نصيرهم، إذن فأول ما يمكن أن يتشبث به المسلم هو التوكل على الله، والرجوع إليه، والخضوع له.</p>
<p>إن الاعتماد على الله عز وجل عند المسلمين ليس أبدا كما يريد أن يفهمنا إياه بعض المارقين وبعض الفارغين حينما يتصورون أن الاعتماد هو نوم وهو استكانة وانخلاع من الحياة، إننا نأخذ بالأسباب، بكل الشروط الحضارية التي تجعلنا أمة واقفة على قدميها ولكننا لا نعول على تلك الأسباب وحدها. الله تعالى يقول {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} ولكنه في نفس الوقت يقول {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} إذن أعدوا، وننصركم، فأنتم أعددتم قياما بالسبب، ولكن النصر مع ذلك لم يأت مع القوة التي أعددتموها، جاء من شيء آخر، من المدد الإلاهي، ورب جيش كُسِر وهو في أحسن قوة، وفي أحسن مظهر من القدرة، ورب جيش نصره الله تعالى وهو ضعيف لا يتصور متصور أن يحرز النصر، ومع ذلك فقد وقع، ومن جهل هذا فقد جهل التاريخ عموما، أي من أنكر هذا الذي ذكره القرآن فقد أنكر التاريخ عموما، أي لم يكن الظهور للقوة فقط، كان الظهور للحق، ولذلك صاغ بعض الغربيين وبعض الوثنيين مقولة أن الشعوب التي تؤمن بحقها لا يمكن أن تقهر، ولا يمكنها أن تغلب، وكان بعض الفيتناميين يقول بهذه القضية، ووقعت بعض المفاجاءت في التاريخ، بمعنى أن الكفر يكون مدججا بالسلاح ويهزم بسلاحه ذلك، ولكن في المقابل لابد أن تكون القوة المواجهة له قوة إيمانية مستعدة، آخذة بالأسباب، لاشك في ذلك ولكنها متعودة على الرجوع لله عز وجل.</p>
<p>فمن ترك التوكل على الله ونفض يده من الاعتماد على الله، لا يمكن أن يكون إلا متراجعا في قضية الألوهية فمن قال لا إلاهإلا الله، ولكنه لم يعتمد على الله، ولم يتوكل عليه، لا يمكن أن يكون أبدا متحققا من الإيمان، إن الإيمان يمنح المومن شخصيته واستقلاليته، ويريد أن يصوره بأنه كائن متصل بالله، وله بذلك سبب من أسباب القوة العظيمة، الإنسان ليس دائما مفروضا عليه أن يكون خاضعا لزيد أو عمر أو بكر، إن في ذلك انحطاطا لكرامته.</p>
<p>لماذا ترون الإنسان يتلون؟ لماذا ترون الإنسان يتقلب؟ لماذا ترون الإنسان تموت فيه المبادئ التي يؤمن بها؟ لماذا ترون الإنسان يبيع كرامته ويبيع إنسانيته؟ لأنه لا يعتمد على الله، إنه متوكل على فلان ليقدمه، وفلان ليرفعه، وفلان ليفعل له كذا وكذا، وهو بذلك لا يمكن أن يستقر على شيء فهذا ليس له مبدأ أصلا، إن الإنسان بتركه التوكل على الله قد فضح عورته وانكشف وزالت إنسانيته ولم يبق إلا هذا الجسد الذي يتحرك به فقط. إذن هذا الخارم الأول من خوارم الإيمان.</p>
<h2><span style="color: #993300;">الاعتقاد بأن  النعم  من غير  الله:</span></h2>
<p>الخارم الثاني : الاعتقاد أن شيئا مما على الإنسان من النعم هو من غير الله عز وجل، أي إذا اعتقد الإنسان أن ما عليه من النعم ومن الخيرات يمكن أن يكون لغير الله عز وجل، فإن هذا تراجع في مقتضى الإيمان، فمن حقيقة لا إلاه إلا الله أن تعتقد أنك متقلب في نعم أفاضها الله عليك، وأنك أنت وما ملكت من مواهب، ومن طاقات، ومن خيرات، ومن خبرات، كل ذلك من عطاء الله عز وجل. والله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.</p>
<p>فإذا بلغ الإنسان أن يقول إن ما نحن عليه هو بفضل التقدم التكنولوجي الذي يرجع إلى الثورة الصناعية في عصر التنوير عند الأوروبيين، الذي يعود إلى التعامل مع المختبرات، إن الإنسان عندما يقف هذا الموقف يكون قد أصبح عبدا للتكنولوجيا، إن التقدم التكنولوجي حُقِّقت به أشياء مهمة الآن، وأنجز به الإنسان إنجازات عظيمة، لكن التقدم التكنولوجي إنما هو وسيلة وإنما الذي قدم الإنسان وأتاح له هذا الاستمتاع به هو الله عز وجل الذي منح الإنسان هذا العقل الذي به صنع هذا التقدم التكنولوجي، الله الذي منح الإنسان هذه الأرض التي منحته خيراتها واستطاع أن يذيب معادنها، واستطاع أن يحركها، إن الله هو الذي أشاع في هذا الكون الطاقة الشمسية، والطاقة النووية، وكل شيء من هذه الأشياء، فالإنسان لم يفعل شيئا إلا أنه بحث واكتشف بفضل العقل الذي وهبه الله إياه فالكل من الله، والكل من فضل الله، ولكن الإنسان يغتر لانطماس بصيرته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن &#8211; {لا إ له إلا هو وعلى الله فليتوكل الموكلون}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5-%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5-%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Apr 2003 11:43:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 190]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الاسلا مية]]></category>
		<category><![CDATA[سورة التغابن]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة الإله]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى بنحمزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27289</guid>
		<description><![CDATA[إطلاق كلمة الإله عن كل قيد يجعلها تنصرف إلى الله المعبود بحق الذي لا يُسْتغنى عنه بحال إذا قلنا إلاه بغير تقييد فالظاهر أنه ينصرف إلى المعبود الحق الذي هو الله عز وجل، فالالاه بتقدير بعض العلماء بمعنى  المألُوه، ومعنى هذا أن هذا الالاه مَأْلُوهٌ ومعْبود حُبًّا فيه، وخوفا منه. إن الله عز وجل يُرجع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إطلاق كلمة الإله عن كل قيد يجعلها تنصرف إلى الله المعبود بحق الذي لا يُسْتغنى عنه بحال</p>
<p>إذا قلنا إلاه بغير تقييد فالظاهر أنه ينصرف إلى المعبود الحق الذي هو الله عز وجل، فالالاه بتقدير بعض العلماء بمعنى  المألُوه، ومعنى هذا أن هذا الالاه مَأْلُوهٌ ومعْبود حُبًّا فيه، وخوفا منه. إن الله عز وجل يُرجع إليه، ويُحَب ويُخْضَعُ له ويُتذلَّل له، ويُعاد إليه، ويُفْزَع إليه، ويتوكَّـلُ عليه، ويعتمد عليه، ويُـرْجَعُ إليه، بمعنى أن المألوه المرجوع إليه المتوكل عليه، الذي تطمئن النفس إليه هو الله.</p>
<p>إن شئت قلت إن الفصيل ولد الناقة يأله بأُمِّهِ ويرجع إليها، ويَجْأر إليها، ويحن إليها، ولايكاد يُطيق بُعْدًا عنها لما قام فيه من الغريزة التي ترجعه إلى الناقة .</p>
<p>ولد الناقة، أو ولد بعض الحيوانات ترَونه من حولِ أُمّه، أمامها أو قبلها يتحرك ويبتعد، ثم يعود إليها أن الحيوان الصغير لايكاد يبتعد عن أمه كثيرا، فإن ابتعد فإن الشوق يحمله إليها، فإن رابه شئ يفزع إليها، فإن طارده أحدٌ يفر إليها، فإن أحس بخطر عاد إليها فهو دائما إليها راجع، إن جاع رجع إليها، إن برد وجد الدفء عندها، إن أراد الاستراحة رجع إليها، لاحظوا هذه العلا قة جيدة، فهي مُفهِمه لعلاقة العبد مع خالقه، فأنت إذ تقول أن الله إلا هي، فهذا، معناه  أنه معبود، أنه محبوب، أنك تجله، أنك تطمئن إليه، أنك ترجع إليه، أنك تتصل به، إنك لا تريد بعداً عنه.</p>
<p>فالشهادة ب&lt;لا إله إلا الله&lt; ليس معناها الاعتراف لله بالوجود، في عقيدتنا نحن، الله ليس بحاجة إلى شهادة اعتراف بوجوده، فالكون كله شاهد على وجود الله، إن نبضات قلبك تشهد رغما عنك بأن الله موجود، إن دماغك وحركته التي لاتتحكم فيها تشهد بأن الله موجود. إن الازهار من حولك إن الأشجار، إن الجبال، إن الظواهر الطبيعية كلها شاهدة بأن لهذا الكون خالقاً موجوداً هو الله، إذن فالله ليس محتاجا منك إلى شهادة إثبات وجوده. إنما أنت الآن محتاج إلى شهادة تلتزم فيها وتلزم فيها، نفسك بمواقف، هي مواقف الرجوع والخضوع إلى الله تعالى، والاستمداد منه، والاطمئنان إليه بمعنى :  أن شهادة لاإلاه إلا الله شهادة عليك، على سلوكك، على عملك الذي ستقوم به طبعا، فإن تحققت من هذا المعنى  كانت لهذه الكلمة أثر في حياتك، يعني أن هذا المعنى  معنى الانضباط بمقتضياتها هو  الذي قامت عليه هذه الكلمة، لذلك كان الرجل في الجاهلية إذا قيل له قل لا إلاه إلا الله، كان يقدر هذه الكلمة قدرها، وكان يعلم أنه إن قال لا إله إلا الله فإن من مقتضياتها أن ينفصل عن عبادته السابقة، ومن مقتضياتها أن يكون راجعا إلى الله في كل شئ، في العبادة، و الحكم، والخلق، والسلوك، فمن هنا كان الصراع والخلاف في عهدالنبوة على شيء واحد هو : هل الله وحده يستحق العبادة وحده، ولا يشترك معه شيء؟؟ أم يمكن أن يكون له شركاء؟؟ وهل هو وحده له الحق في التشريع لخلقه لأنه أعلم بمصالحهم؟؟ ولهذا قالوا {أجعل الآلهة إلها واحداً إن هذا لشَيْء عجاب}(سورة ص)، الشاكون ما كانوا يناقشون محمدا  في مقادير الزكاة ولا في كيفية الصلاة، كانوا يناقشون في المبدأ هل يلتزمون لاإله إلا الله بمعناها الكبير أم لايلتزمون؟؟ إذا قال لاإله إلا الله بالإخلاص المطلوب، بعد ذلك تأتي نتائجها وآثارها متتابعة منطقية.</p>
<p>كيف يعتبر الانسان مؤمنا من أهل لاإله إلا الله؟؟ وكيف يصير المجتمع كذلك من أهل لاإله إلا الله؟ هل بأن يجعل هذه الكلمة في رايته؟؟ في علَمِه؟؟ هل أن يرددها في بعض مناسباته؟؟ هل أن يكررها في بعض مواقفه بأن يجعلها شعارا جامعا بغير فائدة، وبغير نتيجة؟؟</p>
<p>لا، إن هناك خطوات وهنالك مراحل ضرورية تجعل هذا المجتمعوهذا الفرد مؤمنا، حينما توجد فئة من الناس تُقِر بأنها ستدين لله عز وجل بالعبادة، وتدين لله عز وجل بتنظيم حياتها وفق لا إله إلا الله حينذاك يؤسس لوجود الأمة الاسلا مية، لا بد من هذه الخطوات، أي لابد أن توجد فئة، أو فرد يؤمن بالعقيدة وبكل مقومات العقيدة: بالله، بملائكته، برسله، بالحوض، بالجنة، بالنار، بالمعجزة&#8230; أي حينما يستجمع كل فردٍ وجِيلٍ هذه الآراء، وهذه الأفكار ، وهذه الأسس، ولايعترض على  شئ منها، يكون قد خطا الخطوة الأولى نحو وجود إنسان من أهل لاإلله إلا الله، أو مجتمع مؤسَّسٍ على لاإله إلا الله، حينما يتوجه هذا المجتمع أو هذا الانسان بعبادته لله ولايصرفها إلى غير الله عزوجل فردا أو مجتمعا يكون قد استجمع أيضا شرطا آخر هو شرط الخضوع والعبادة لله عز وجل.</p>
<p>الصلاة بإشاراتها وحركاتها ترمز للخضوع لله عز وجل</p>
<p>الدور الأساسي للعبادة هو تعبيدُ هذا الانسان وإخضاعهُ لربه الذي خلقه، أي العبادة هي مواقيتُ معينة لإظهار الخضوع في مجالات تريد النفس أن تنفعل فيها بذاتها، وتريد النفس أن تَتَحَرّر فيها بنفسها، بمعنى  أن العبادة ليستْ ترمزُ في الحقيقة إلا إلى أمر مهم عظيم هو الخضوع لله عز وجل، فأنت في صلاتك تؤدي أفعالا هي إشارات للخضوع، لماذا ترفع يديك؟ لماذا تركع؟ لماذا تسجد؟ هل  ينتفع الله بسجودنا نحن؟ هل الله عز وجل يعجبه ان نكون نحن راكعين؟ من ينتفع بذلك؟.</p>
<p>المنتفع من العبادة والخضوع لله تعالى</p>
<p>هو نحن حيث تنصلح أحوالنا</p>
<p>هذه الأشياء هي في خدمتنا نحن، إنها علامات ورموز على نهاية الطواعية والخضوع لله، بمعنى أنك إذا بحثت في الصلاة وجدت أن جميع ماخضع به البشر حديثا وقديما كله متضمَّنٌ في الصلاة، الناس إذا خضعوا أمام الزعماء والرؤساء فإنهم يقفون في استقامة. ألاترى الجندي الذي يقف أمام الضابط الكبير واضعا يده على خصره مثلا، أيعتبر جنديًّا مطيعا؟! أبدا، إن ذلك يعتبر منه تمرداً على رئيسه، وسوءَ أدب، وذلك يوجب طرده، أو سجنه.</p>
<p>إذن فلابد أن نقف أمام ربنا غير عابثين، نقف في صفةٍ هي أشبه ما تكون في حالة الموت، فنحن لانعبت بلحانا، ولا نفرقِعُ أصابعنا، ولا نتجوَّلُ برؤوسنا، ولانلتفت يمينا ولايسارا، إذا كنا نصلي صلاة شرعية، أي نمثل أمام الله مثولا، ونقف ضارعين كما يقف هذا المرؤوس أمام رئيسه، إذن فالوقوف والاستقامة مظهر من مظاهر الخضوع قديما، والركوع والسجود كذلك، كان الناس قديما يخضعون لرؤسائهم وزعمائهم وأوثانهم عن طريق وضع يدهم على  صدورهم والانحناء والانكفاء، فضُمِّنَت الصلاةُ هذا الفعل. وقد يبلغ الانسان نهاية الخضوع في حالة من الهلع والخوف مثلا إذا سمع أنه متوعَّدٌ بالعقاب، وأن هذا الأمِير أو هذا المَلِك يريد أن يقتله، فإذا سنحت له فرصة ليعتذر إليه ويرجوه الصفح عنه، ربما سَجَد وقبَّلَ رجْلَه تضرعا، فيكون هذا فيه مظهر لنهاية الخضوع.</p>
<p>إذن هذه الأشياء في الصلاة كلها قائمة، ونحن نفعل ذلك مراتٍ ومرات لله عز وجل، إذن فالصلاة، بل هي مجْمع ومُرْتَكَزُ الخضوع إن لم نقل خلاصة الخضوع، ولذلك مُنِحْنا هذه الرموز والاشارات لله عز وجل، وعَبَّرْنا بها عن خضوعنا وتذلُّلِنا رِضًى منَّا بهذا الأمر، واقتناعا منا بأن الله تعالى أهْلٌ لأن يُخضع له، وأن يُسْجَد له، وأن يركع له.</p>
<p>كان الناس قديما يشعرون بقيمة هذه الرموز، ويُذْكر في بعض السفرات التي قام بها بعض العلماء ومنهم أبو بكر الباقلاني رحمه الله، حينما سافر إلى بعض بلاد العجم وقيل لذلك الحاكم إن هذا الشخص لن يقف لك كما يقف الناس أجمعون بخضوع، ولن يستقبلك وهو خاضع، وكان هذا الانسان الحاكم يريد أن يُخْضِع هذا العالم الذي كان سيستقبله، فأوحى إلى حرسه بخطة، وذلك بوضع خشبة عند الباب تلزم الداخل بالانحناء، فأذن لهذا العالمبأن يدخل، وبينما هو داخل فاجأه منظرُ الخشبة المعترضة في الباب، وحتى يدخل هذا الباب لابد له أن يطأطئ رأسه ليمر تحت الخشبة، ويكون في هذا دليلُ الخضوع، لكن هذا الرجل كان ذكيا جدا وكان فطناً، وكانت له بداهة، فحينما رأى المشهد أدرك في التو واللحظة. إنها حيلة مدبرة لاخضاعه، فدخل من الباب غير مستقبل الحاكم ولكن مستدبِره، فقال الحاكم : أردنا أن نخضعه فاستقبلنا بدبره.</p>
<p>فهذه رموز وعلامات قائمة، والعالم الآن هو عالم الرموز.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5-%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن &#8211; {لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المومنون}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 09:56:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الشهادة العظيمة]]></category>
		<category><![CDATA[النظريات الشيطانية]]></category>
		<category><![CDATA[النظرية الفاسدة]]></category>
		<category><![CDATA[حياة الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[سورة التغابن]]></category>
		<category><![CDATA[صفوف المؤمنين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27309</guid>
		<description><![CDATA[الشهادة لله عز وجل باستحقاق العبودية لا قيمة لها إلا إذا كانت عن علم ويقين: نحن الآن مع قول الله تعالى {الله لا إلاه إلا هو وعلى الله فليتوكل المومنون} هذا الجزء تذكير بالحقيقة الكبرى التي عليها تأسس هذا الدين، والتي تشكل اللبنة الأساس في معتقد كل مومن، وهو اعتقاد بأن الله لا إلاه إلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #339966;">الشهادة لله عز وجل باستحقاق العبودية لا قيمة لها إلا إذا كانت عن علم ويقين:</span></h2>
<p>نحن الآن مع قول الله تعالى {الله لا إلاه إلا هو وعلى الله فليتوكل المومنون} هذا الجزء تذكير بالحقيقة الكبرى التي عليها تأسس هذا الدين، والتي تشكل اللبنة الأساس في معتقد كل مومن، وهو اعتقاد بأن الله لا إلاه إلا هو، ومعلوم أن الإنسان حينما كان يراد منه أن ينضم إلى صفوف الإيمان وإلى أن يكون من أتباع رسول الله  كان يطلب منه أن يشهد هذه الشهادة العظيمة وهي أن يقول: &gt; أشهد أن لا إلاه إلا الله وأن محمدا رسول الله&lt; وبهذه الكلمة فقط ينضوي الإنسان في صفوف المؤمنين، وحينما يأباها ويرفضها ويستعلي عليها فإنه لا يستحق صفة الإيمان أبدا، والأحاديث جاءت ناصَّةً على ذلك مشيرة إلى أن من شهد أن لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله دخل الجنة، والمؤمن حينما يريد أن يحقق إيمانه ويعبر عن إيمانه يقول أشهد أن لا إلاه إلا الله.</p>
<p>ومعنى ذلك أن الإنسان لا بد أن يشهد على شيء استقر في قلبه  واطمأنت إليه نفسه، والشهادة لله لا تتم إلا عن علم، وعن يقين، فالإنسان لا يشهد على شيء هو متشكك فيه، فإذا شهد الإنسان شهادة ما فمعنى ذلك أن له علماً سابقاً بهذا الأمر، فالطبيب مثلا لما كتب شهادة عَمَّا عَلِمَ من حال هذا الإنسان بعد أن جَسَّ نَبْضَه وتتبع أحواله، فاستبان له أن أحواله غير سوية، فشهد، فإنه يشهد بناء على العلم، فلولا العلم الذي كان عند الطبيب بأحوال هذا المريض ما صح له أن يشهد له بذلك، بينما لو أَعْطَى أيُّ إنسان عادي شهادة للمريض بأنه مريض بكذا فإن تلك الشهادة لا قيمة لها، لأن شهادته بدون علم، وكذلك إذا شهد خبير في الجيولوجيا أو خبيرفي المعادن أو خبير في البناء أو ما أشبه ذلك، بأن هذا البناء متين وأنه متماسك وأنه يتحمل كذا وكذا من الطوابق، فالمهندس الذي يشهد هذه الشهادة بعد أن استقر في نفسه وفي علمه أن هذا البناء في وصفه كذا وكذا، فإن شهادته معتبرة.</p>
<p>فالشهادة مقتضاها أن يكون هناك علم سابق، والله تعالى دعانا إلى ذلك فقال : {فاعلم أنه لا إلاه إلا الله}(سورة محمد) فالعلم أسبق من الشهادة، أي العلم الذي يشهد به الإنسان أسبق، فإذا عَلِمَ الإنسان واستدل وبحث وفكر وتأمل وعلم وانتهى به فكره إلى هذه الحقيقة التي هي : أن الله تعالى حق، وأنه موجود، وأن الملائكة حق، وأن الرسالة حق، بعد ذلك يشهد هذه الشهادة فيقول أشهد على هذا الأمر، إذ ذاك يكون للشهادة اعتبار وقيمة.</p>
<p>إذن الشهادة هي نهاية اليقين القائم في النفس، وبذلك فقط يستطيع الإنسان أن يؤدي الشهادة وأن يقول : إنني شهدت بأن هذا الأمر كذا وكذا، إذن هذه العقيدة، أو هذه الجملة، التي فيها &#8220;لا إلاه إلا الله&#8221; جملة لا تعوضها جملة أخرى، في الإسلام جمل كثيرة يمكن للإنسان أن ينطق بها، إذا قال مثلا الله أكبر، هي كلمة عظيمة، وكلمة جميلة ومؤدِّية للمعنى المقصود، وإذا قال الإنسان كذلك : الله موجود، فهي كلمة مشرقة، وإذا قـــال الإنسان : الله ربي فهي كلمة حسنة أيضا، لكن كل هذه الكلمات ليست تغني أبدا عن الشهادة التي تعني الإقرار باستحقاق الله تعالى وحده للعبودية، لا يمكن للإنسان أن يصير مسلما إذا قال الله أكبر، بدل لا إلاه إلا الله.</p>
<p>إن شيئا من ذلك لا يكفي أبدا، لماذا؟ لأن لهذه الكلمة من الدلالة، من المعنى، ومن العمق ما لا يمكن أن يكون لكلمة أخرى، هذه الكلمة تتضمن معاني جليلة عظيمة تصلح بها حياة الإنسان، فيها البراءة من كل ما سوى الله عز وجل لأنك لا تقول الله موجود أو الله إلاهي، بل تقول : &#8220;لا إلاه إلا الله&#8221; وطبعا عندما تقولها تكون قد انسلختَ من كل عبودية، ومن كل دين، ومن كل ملة، ومن كل نِحْلة، ورفضت جميع ما يتعلق به البشر جملة وتفصيلا، ثم يكون بعد ذلك الإقرار لله بأنه وحده الإلاه.</p>
<h2><span style="color: #339966;"> شهادة &#8220;لا إله إلا الله&#8221; فيها براءة وتخلص من جميع المعبودات وفيها إقرار بالمعبود الحق:</span></h2>
<p>فإذن كلمة &#8220;لا إلاه إلا الله&#8221; تتضمن في الأساس شطرين عظيمين : الشطر الأول هو البراءة والتخلص من كل عقيدة غير عقيدة الإسلام وغير عقيدة الإيمان بالإسلام، وهذا أمر عظيم، وهذا أمر هو المطلوب.</p>
<p>ثم الانتقال بعد ذلك إلى الإقرار بأن الله هو إلاهُكَ، لذلك قالوا: إن هذه الكلمة لا تعْدِلها كلمة أخرى، وهي من حيثُ الوضْعُ أعمق. ماهناك في بيان التوحيد كلمة أخرى  أو تضاهيها، بل هي الكلمة التي تؤدي معنى التوحيد كاملا شاملا، ولذلك كما كانت كلمة توحيد بالمعنى والدّلالة، فهي كلمة توحيد بالوضع، أي لَمّا كانتْ موضوعة على هذه الصيغة كانت مؤدِّيةً قُصَارى ما يمكن أن تصل إليه كلمة في باب توحيد اللهعزوجل، حتى لوقلت &#8220;الله إلاه&#8221; أو أقِرُّ لله بأنه إلاه، فنقول هذه الكلمة أيضا لا تصل إلى قولك &#8220;لا إلاه إلا الله&#8221; لأن قولك : &#8220;الله إلاه&#8221; إنما فيها إثبات الإلوهية لله، ولكن ليس فيها البراءة ممَّا سوى الله، إذن فكلمة &#8220;لا إلاه إلا الله&#8221; كلمة فيها انسلاخٌ وانفصال وبراءةٌ وتخلُّصٌ من جميع المعبودات التي يعبدها البشر، وفيها من جهة أخرى الإقرارُ لله بأنه الإلاه.</p>
<h2><span style="color: #339966;">عقيدة &#8220;وحْدة الوجود&#8221; من أفلس النظريات الشيطانية:</span></h2>
<p>هل كان بالإمكان أن نزحزح هذه الكلمة الدالة على معان كبيرة، هل بالإمكان أن يُوجِد البشرُ كلمة دالةً على التوحيد مثل قولك &#8220;لا إلاه إلا الله&#8221;. إذا أتيت بكلمة أخرى لا بد أن تفسد المعنى وتغيره وتجعله معنى آخر لا يؤدي بك إلى نفس المصير، لا يؤدي بك إلى التوحيد، جاء أناس في عصور متأخرة من تاريخ المسلمين فتفلسفوا، وظهر لهم أنهم يمكنهم أن يأتوا بخير من هذا الذي في كتاب الله، فقالوا : نظرنا في الكون فلم نجد في الكون فاعلا إلا الله فالكُلُّ من الله، والكُلُّ من فعل الله، فألغينا الكائنات، ونفينا الكائنات، ومحينا الكائنات، وقلنا : إنه لا موجود إلا الله. فانتقَلُوا من &#8220;لا إلاه إلا الله&#8221; إلى عقيدة أخرى وهي &#8220;لا موجود إلا الله&#8221; لذلك أصبح الرجل منهم يقول ليس في الجُبَّةِ إلا الله، وأدى هذا إلى اضطراب، وارتباك، وإلى ارتجاج، وكانت هذه الكلماتُ تزعزع العقيدة، وانتهى الناس إلى &#8220;وحْدَة الوُجُود&#8221; وهي المعروفة بنظرية &#8220;وحدة الوجود&#8221; كأنه ظهر لهم أنهم يُمَجِّدُون الله، ويعظمون الله، لَمّا قالوا : لا موجود إلا الله، شَطَّبُوا البشر، ومَحَوْا الكائنات، قالوا إننا قد وصلنا إلى لُبِّ التوحيد.</p>
<p>إن التوحيد السطحي، وإن الأمر البسيط العادي في التوحيد هو أن تقول &#8220;لا إلاه إلا الله&#8221; لكنك إذا تحققت وتغلغلت في التوحيد انتهيْتَ إلى شيء أعظم، فقلتَ لا موجُودإلا الله، فإذن ستَفْنَى وتنْمَحِي، وكذلك الوجود كله من حولك سينمحي، أي لا يبقى إلا الله. وهذه الكلماتُ كلماتٌ جميلة تُعْجب بعْض الناس وتُطربهم.</p>
<p>إن هذه النظرية الفاسدة أدت إلى نتائج فاسدة، فقال بعض الناس كيف يعبُدُ الله نَفْسه؟؟ إذا كنا نحن مظاهر لله، فكيف نعبُدُ الله؟؟ ونحن جُزْءٌ مِنْهُ؟؟ أو مظاهرُ له؟؟ إذن فلا عبادة حينئذ. إن العبادةَ إنما يتوجه بها ويقوم بها السطحيون الذين لم يبلغوا عُمْقا في التوحيد، أما الذين بلغوا درجة عليا في التوحيد فقد تَرَكُوا العبادة، لأن العبادة لم يعُد لها معنى، ما عَبَدت الله إلا لأنَّكَ اعتقدت بأنك موجود، أي أنْتَ مَوجودٌ مع اللَّهِ الموجود، أي أنْتَ شيء والله شيءٌ آخر، فأنت تعبده لهذا،  لكنك إذا سلختَ نفسك، ونَفَيْتَ نَفْسَكَ، ووصلت إلى درجة المحْو، ودَرَجَةِ الذَّوبان، فلا تعْبُد الله، لأنك لست موجوداً حتى تعبده، بل أنتَ هُوَ، وهو أنْتَ، أيْ حَلَّ فيكَ فاتَّحَدتُّمَا. هل هناك فلسفة ضَالَّةٌ مُخَرِّفة أكْثر من هذا الضلال والتخريف؟؟! هذا من أخطر الضلال بإسم التوحيد.</p>
<h2><span style="color: #339966;">الإسلام جاء ليكلف البشر ولم يأت ليمحوه:</span></h2>
<p>والإسلام لم يأت لينفي البشر أو الناس وإنما أتى ليثبتهم ويكلفهم ويلزمهم بعبادة هذا الله الواحد الأحد الفرد الصمد، إذن لاحظوا أن هذه الكلمة الصغيرة &#8220;لا إله إلا الله&#8221; كلمة عظيمة من حيث المفهوم، كلمة عظيمة من حيث الدلالة، وليس في إمكاننا نحن أن نغيِّرها أو نُحَرّفها، أو ننقص منها، إذا كنا نريد أن نمضي على خطة الإسلام ومنهجه ومذهبه.</p>
<h2><span style="color: #339966;">كلمة &#8220;لا إله إلا الله&#8221; فيها نفي وإثبات، نفيٌ لما عدا الله، وإثباتٌ لله وحده:</span></h2>
<p>كلمة لا إلاه إلا الله فيها النفي لكلمة إلاه، أي لا إلاه يستحق العبادة، والإلاه إسم جنس عام للمعبود بحق وبغير حق، فالإلاه ما عُبِدَ سواءٌ كان حقا أو كان باطلا {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتِّخَذََ إِلاَهَهُ هَوَاهُ} فالإلاه صار إلاها  لأنه عُبد وخُضع له. ولذلك تصبح &#8220;لا إله إلا الله&lt; مفتاح الدخول في الإسلام.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
