<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; سنة</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b3%d9%86%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع سنة رسول الله &#8211; المسؤولية على مصالح العباد والأسرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 20 Sep 2017 09:56:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 484]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الجمعيات التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[المسؤولية]]></category>
		<category><![CDATA[دور القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بوزين]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>
		<category><![CDATA[مصالح العباد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18148</guid>
		<description><![CDATA[عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي  قال: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي  قال: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»(أخرجهما البخاري ومسلم في صحيحهما).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>توطئة للحديث:</strong></span></p>
<p>هذا الحديث متفق على صحته، وهو أصل في تحمل المسؤولية والمحاسبة عليها، ومن أخطرها مسؤولية الآباء (الأب والأم في البيت) عن رعاية أبنائهم، وهذه المسؤولية لا تسقط عنهم بأي حال من الأحوال، كما أنه لا يمكن أن ينوب أحد عنهم في أدائها، فشخصية الابن (بمكوناتها الثلاثة: العقلية والنفسية الوجدانية والحس _ حركية بتعبير المتخصصين في التربية) يتشكل 90 %  منها في السنوات السبع الأولى، حيث يتشكل عند الطفل المفهوم الذاتي الذي فيه التقبل والإدراك والقيم وهي أهم السنوات في عمر الإنسان على الإطلاق (الدكتور مصطفى أبو سعد).</p>
<p>وعليه فمسؤولية الأسرة بحكم كثرة احتكاكها بالأبناء في هذه المرحلة العمرية، مسؤولية كبيرة وفي غاية الأهمية، لا يمكن أن ينوب عنها أحد في القيام بها.</p>
<p>من خلال هذا الحديث سنحاول التركيز على الجزء الذي يعنى بمسؤولية الأسرة عن رعاية أبنائها: التي هي التعرف على معنى الرعاية؟ وعن الجهات المؤثرة سلبا أو إيجابا في العملية التربوية؟ وكيف السبيل لتحصين الأبناء من التأثيرات السلبية للمتدخلين؟</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>من معاني الحديث:</strong></span></p>
<p>فقوله : «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» فيه تنبيه إلى تحمل كل فرد المسؤولية في الرعاية، وهي من الأمور التي أولاها الإسلام أهمية عظيمة: المسؤولية، والمسؤولية في الإسلام تعني أن المسلم المكلف مسؤول عن كل شيء جعل الشرع له سلطاناً عليه، وهكذا فسلطانه على نفسه تترتب عنه مسؤوليته الشخصية، وسلطانه على غيره تترتب عليه مسؤوليته الجماعية.</p>
<p>ويدخل تحت مسمى المسؤولية الفردية مسؤوليته عن نفسه وجوارحه وبدنه، روحه وعقله، علمه وعملِه، عباداته ومعاملاته، مالِه وعُمره&#8230;.</p>
<p>وهذه مسؤولية لا يشاركه في حملها أحد غيره، فإن أحسن في أدائها تحقق له الأجر والثواب، وإن أساء وأخل بها جنى العذاب، روى الترمذي عن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله  قال: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، ومن علمه فيم فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه» (أخرجه الترمذي في صفة القيامة).</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>أما المسؤولية الجماعية فتتضمن:</strong></span></p>
<p>أولا: المسؤولية الكبرى في الإمامة العظمى، في تحكيم شرع الله في أرض الله على عباده، وكذا القيام بالمسؤوليات في الوظائف العامة، عدلاً في الرعية، وقَسماً بالسوية، ومراقبةً لله وحده في كل قضية. وكذا الحفاظ على الأموال والممتلكات والمرافق العامة وهي المقصودة بقوله : «فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» (المسؤولية في الإسلام. عبد الرحمن السديس)</p>
<p>ثانيا: مسؤولية الأسرة: وهي المقصودة بقوله  «وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ».</p>
<p>فمسؤولية البيت والأبناء مسؤولية مشتركة بين الرجل والمرأة، إلا أن الحديث حدد بدقة هذه المسؤولية، فالرجل راع على أهل بيته، ومسؤول عنهم، وأهل البيت هم ساكنوه: الزوجة والأبناء والآباء والإخوة &#8230;</p>
<p>وقد حدد الإسلام طبيعة مسؤولية الرجل في الأسرة إذ جعل مفتاحها كلمة “قوَّام” أي كثير القيام على شؤون الأسرة، وتقتضي القوامة الإحسان والقسط ورعاية المصلحة في شؤون من أوكل إليه أمرهم، قال تعالى: الرجال قوَّامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض، وبما أنفقوا من أموالهم(النساء: 34).</p>
<p>أما الزوجة فراعية على البيت والولد ومسؤولة عنهم. فتنصيص الحديث على البيت والولد لإبراز الدور الكبير الذي قد يترتب عن تفريط الزوجة أو تقصيرها في رعاية البيت والولد.</p>
<p>والتكامل بين مسؤولية الرجل والمرأة داخل الأسرة هو الذي يجعل هذه الأسرة نموذجا مصغرا للأمة المنشودة تقول الدكتورة هبة رؤوف عزت.</p>
<p>وتتعدد وتتنوع مسؤوليات الزوجين في الأسرة، إلا أن حصر هذه المسؤوليات يمكن رصده من خلال:</p>
<p>توفير الحاجيات المادية (مأكل ، ملبس، مسكن، تعليم، تطبيب،&#8230;) ومعنوية (عطف، حنان، &#8230;)</p>
<p>توفير الرعاية والحماية بعدل لكن أهم مسؤولية وأكبرها هي المسؤولية التربوية، وهي مسؤولية لا تسقط عن الأسرة بأي حال من الأحوال، والتفريط فيها هلاك للبيت وتدمير للأسرة. قال : «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه؛ كمثل البهيمة تنتج البهيمة، هل ترى فيها من جدعاء». (رواه البخاري)</p>
<p>ونقل عن عبد الملك بن مروان قوله: (داعِب ولدك سبعًا ، وأدِّبه سبعًا ، وعلِّمه سبعًا ، ثم اترك حبله على غاربه).</p>
<p>وهذه أعمال إن حُرِص على تدريب الولد عليها تجعله بعيدا عن كثير من التأثيرات السلبية.</p>
<p>والمتدخلون في العملية التربوية عبر التاريخ الإسلامي ثلاثة: الأسرة أولا، والمسجد ثانيا، والمجتمع المصغر (الحي أو القرية) ثالثا.</p>
<p>أما في الوقت الحاضر فالمعادلة تغيرت فقد تعدد المتدخلون: ( توسع المجتمع، المدرسة الحديثة، الإعلام، الشبكة العنكبوتية بمكوناتها التواصلية..) فزاد تأثيرهم السلبي على العملية التربوية.</p>
<p>وبخلاف الأسرة التي بقي حجم تدخلها ثابتا ومحدودا، بل قل مع خروج الزوجة للعمل، فإن باقي المتدخلين (المدرسة &#8211; المجتمع، الإعلام، شبكة العنكبوتية&#8230; )، تضخم حجم تأثيرهم بشكل أصبح معه من الصعب الحد من خطره أو دفعه.</p>
<p>أمام هذا الوضع، ومع ضرورة تحمل الأسرة مسؤوليتها التربوية، أصبح لزاما البحث عمن يساعد في التخفيف من الآثار السلبية للمتدخلين على تربية الأبناء ـ مع التأكيد على أن دور الأسرة  دور أساسي في العملية.</p>
<p>فما هي الجهات أو المؤسسات أو الأفراد الذين يمكن أن يساعدوا في التخفيف من حدة التأثيرات السلبية على العملية التربوية؟</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>أ &#8211; دور القرآن:</strong></span></p>
<p>دُور القرآن من بين المؤسسات التي يمكن أن تساعد في التخفيف من الآثار السلبية في التربية: من خلال المادة التي تقدمها للنشء: القرآن الكريم: قراءة وكتابة وحفظا وتدبرا وتخلقا بالاشتغال عليه لفترة زمنية تبعد الأبناء عن باقي المؤثرات السلبية.</p>
<p>كما أن تأثير القرآن على الفرد والجماعة غير خفي على المسلمين، وفي هذا الشأن يقول الدكتور الشاهد البوشيخي في كتيبه &#8220;القرآن روح الأمة:&#8221; وهذا الكتاب عبر عنه بالروح إشارة إلى هذه الوظيفة التي يقوم بها في الإنسان؛ فالإنسان قبل أن يسري ماء القرآن في عروقه وكيانه يكون ميتا بصريح القرآن  أَوَ مَنْ كَانَ مَيِّتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النْاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا(الأنعام : 123). أما عندما يخالط هذا القرآن قلبه ويسري منه كما يسري الدم في مجموع الكيان فإنه يصير فعلا شيئا آخر من حيث طاقاته، من حيث تصوراته وأفكاره، من حيث قدراته، من حيث إمكاناته، من حيث منجزاته، لأنه بالقرآن يهتدي إلى ربه ويعرف مولاه سبحانه وتعالى فيتوكل عليه حق التوكل ويستمد منه كل شيء : فمن اسمه “القوي” يستمد القوة، ومن  اسمه “العليم” يستمد العلم، ومن اسمه “الحكيم” يستمد الحكمة، ومن اسمه “الرحمــن” “الرحيم” يستمد الرحمة، وهكذا وهكذا… يفيض الله عز وجل عليه -بفضله ورحمته- من أنوار أسمائه سبحانه وتعالى، فيشيع في كيانه ما يشيع، ويصير طاقة غير عادية إذا قورنت بما كانت عليه قبل.&#8221;</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ب &#8211; المربون المصلحون:</strong></span></p>
<p>من الجهات الأخرى التي يمكن أن تساعد في التخفيف من الآثار السلبية لتأثير المتدخلين في التربية: المربون المصلحون، وهذه الفئة كان لها دور على مر التاريخ في جميع الأمم، كما كان لها دور في الأمة قديما وحديثا وخاصة في الصحوة التي عرفتها الأمة بعد نكبة الاستعمار، حيث استطاعت أن تعيد الأمة إلى كتابها وسنة نبيها، من خلال الدروس التي كانت تقام بالمساجد، فكانت الفئة التي حظيت بهذا الخير فئة الشباب.</p>
<p>ورغم ما تعاني هذه الفئة من انحصار في السنوات الأخيرة بسبب تضخم حجم الإعلام والشبكة العنكبوتية والانتشار الواسع في استعمالها، وبسبب الضربات التي تعرضت هذه الفئة من خلال الحملات التشهيرية ضدها، وبسبب تصرفات طائشة وغير سليمة وحكيمة لبعضهم، فمازال لها دور في تصحيح التصورات الخاطئة والتصرفات المنحرفة من خلال الدروس التي تلقيها بالمساجد أو في كثير من المنابر والقنوات الإعلامية لذلك فعلى الأسرة الحرص على توجيه أبنائها للاستفادة من هذه الفئة ما أمكن.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>ج &#8211; الجمعيات التربوية والثقافية:</strong></span></p>
<p>هذه المؤسسة لها دور في الوقاية والحماية من السموم التي يتعرض لها الأبناء، من خلال الذين يصاحبونهم لهم في فترات زمانية ومكانية محددتين، غير أن دور هذه المؤسسة لا يكتمل إلا بتوفر طاقم إداري يغلب على أفراده الصلاح، فالتربية على القيم الفاضلة والتشبع بها داخل هذه المؤسسة يتم بالمصاحبة بالخصوص والقدوة الحسنة.</p>
<p>وهكذا فحرص الأسرة على التحاق أبنائها بهذه الجمعيات المتوفرة على شرط صلاح الأطر معين على التربية.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>د &#8211; مجالس المدارسة القرآنية:</strong></span></p>
<p>يعرفها الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله تعالى بقوله هي: (&#8230; مدرسة شعبية لنشر ثقافة القرآن، وبناء أخلاق القرآن، ودعوةٌ لتداول القرآن في السلوك الفردي والاجتماعي، من خلال الإقبال العام الشعبي على تعلم القرآن، وتدارس القرآن، وفتح &#8220;صالونات القرآن&#8221; داخل الأسر، وبين الأصحاب).</p>
<p>ويضيف رحمه الله:&#8221; مجالسُ القرآن&#8221; منهج تربوي أسَّسَهُ محمدٌ رسول الله ، وانخرط فيه أصحابه عليهم رضوان الله، واستمروا به بعد موته ؛ مدرسةً تربويةً تُخَرِّجُ أفواجَ التابعين! ولم يزل بعد ذلك نموذجا مقصودا – عبر التاريخ &#8211; للعلماء العاملين، وللمجددين الربانيين!).</p>
<p>هذه بعجالة بعض الجهات التي يمكن أن تساعد الأسر في تحمل مسؤولياتها في رعاية الأبناء كما جاء في الحديث، مع حرصها الشديد على المتابعة والمراقبة لمدى حضورهم وانخراطهم في أنشطتها.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>ذ. محمد بوزين</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/09/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سنة الاختلاف ومقصد الابتلاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Jul 2015 11:15:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الطيب بن المختار الوزاني]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 443]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الابتلاء]]></category>
		<category><![CDATA[الاختلاف]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>
		<category><![CDATA[مقاصد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9673</guid>
		<description><![CDATA[خلق الله عز وجل الكون وما فيه من مخلوقات وموجودات مختلفة جواهر وأعراضا، أشكالا وألوانا، أحجاما أعدادا، وظائف ومنافع، ولا يخفى أن هذا الاختلاف في الخلق لم يكن عبثا، وإنما فيه حكم وغايات تعود على الخلق نفسه بالنفع لو أحسن الناس التفكر في آياتها الكونية والقرآنية وأحسنوا تدبرها وتدبيرها. وفي سبيل بيان بعض جوانب الحكمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/0002.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-9676" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/0002.jpg" alt="0002" width="440" height="250" /></a>خلق الله عز وجل الكون وما فيه من مخلوقات وموجودات مختلفة جواهر وأعراضا، أشكالا وألوانا، أحجاما أعدادا، وظائف ومنافع، ولا يخفى أن هذا الاختلاف في الخلق لم يكن عبثا، وإنما فيه حكم وغايات تعود على الخلق نفسه بالنفع لو أحسن الناس التفكر في آياتها الكونية والقرآنية وأحسنوا تدبرها وتدبيرها. وفي سبيل بيان بعض جوانب الحكمة من خلق الخلق مختلفا يمكن عرض مقصدا من مقاصد سنة الاختلاف هذه، وهو مقصد الابتلاء، فما هو الابتلاء؟ وكيف يكون الابتلاء مقصدا من مقاصد خلق الخلق مختلفين؟ وكيف يكون الابتلاء من مقتضيات سنة الاختلاف ومقاصدها؟<br />
أولا في معنى الابتلاء :<br />
ورد في اللغة: «بلاه يبلوه بَلْواً وبَلاَءً: اختبره. وابتلاه: جربه وعرفه واختبره وامتحنه»(1).<br />
«والبلاء من الله يكون خيراً وشراً، سيئا وحسناً: يقول سبحانه: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}(الأنبياء : 35) {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}(الأعراف : 168)<br />
ذكر الإمام القرطبي عن بعض أئمة السلف أن «البلاء يكون حسنا ويكون سيئا، وأَصْلُه المحنة والله عز وجل يبلو عبده بالصنيع الجميل ليمتحن شكره، ويبلوه بالبلوى التي يكرهها ليَمْتحِنَ صبره، فقيل للحسن بلاء، وللسيئ بلاء»(2)<br />
ثانيا مجالات الابتلاء بسنة الاختلاف في القرآن الكريم :<br />
إن استقراء الآيات القرآنية الوارد فيها لفظ الابتلاء وما يدور في نفس السياق من قبيل: الفتنة، الامتحان، الصبر، الشكر، الإنعام&#8230; الخ. تبين لنا أن مجال الابتلاء يكون في ما يلي:<br />
1 &#8211; الابتلاء بالآيات الدالة على الصانع:<br />
أن اختلاف الآيات دليل على الصانع، ولما وهب الله للإنسان حواس الإدراك والمعرفة: العقل، السمع البصر والحس وغير ذلك، كان القصد من ذلك ابتلاؤه: أيجتهد في إدراك الخالق، أم يُقَصِّرُ أم يَكْفُرُ أم يجحد بالآيات؟ ولهذا قال تعالى: {وَآتَيْنَاهُم مِّنَ الآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاء مُّبِينٌ}(الدخان : 33).<br />
2 &#8211; الابتلاء بنعمة التسخير :<br />
لأن تسخير الكون وما فيه، ومن فيه للإنسان ليس نعمة وخيرا في ذاته، وإنما هو بلاء للإنسان أيهتدي أم يضل؟ أيحسن التصرف(مع الله ومخلوقاته) أم يسيء؟ أيشكر أم يكفر؟ كما قال النبي سليمان عليه السلام: {قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ}(النمل : 40.). وذلك عندما سخر الله له الجن والإنس.<br />
والناس هنا صنفان باعتبار الإيمان والكفر: كافر وشاكر. وهذا هو القصد من الابتلاء، إنه قصد التمييز بين المؤمن الشاكر والجاحد الكافر، وترتيب الثواب والعقاب بناءً على ذلك.<br />
3 &#8211; الابتلاء باختلاف الناس:<br />
والدليل على كون اختلاف الناس ابتلاء لهم هو قوله تعالى:<br />
- {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا}. فخلق الناس على هيئة يكونون فيه مختلفي القسمة في الرزق (كل ما وهبوه على جهة الوهب المباشر وغير المباشر(كسب))، وتفاوتهم في هذه المواهب والأرزاق إنما الحكمة منه أن يسخر بعضهم لبعض، ويخدم بعضهم بعضا شاء أم أبى.<br />
- {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم}، وتشير الآية هنا إلى خلق الناس متعاقبين في الزمان يخلف بعضهم بعضا ويختلف بعضهم عن بعض اختلاف تفاوت (رفع الدرجات) واختلاف تباين(اختلاف أنواع الدرجات: المال، الأبدان، النفوس والطبائع، العقول، التواصل، &#8230;) إنما هو للابتلاء والاختبار؛ اختبار كل صنف وما سُخر له مما هو دونه أو فوقه أو مساو له في جزئية ما.<br />
- {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ}(الزخرف : 32)<br />
وإنما كان الناس بعضهم لبعض فتنة بالنظر إلى اختلافهم في طبائعهم العقلية والنفسية والاجتماعية ومكاسبهم وشرائعهم ومصالحهم ومفاسدهم واختلاف طرائقهم في تدبير الاختلاف، هذا الاختلاف الذي يؤدي أحيانا كثيرة إلى البغي والظلم والنقمة والحروب كما قد يؤدي إلى الخير والنعمة والإحسان، ويمكن هنا أن يكون الابتلاء في:<br />
- انقسام الناس إلى مؤمن وكافر، وابتلائهم بتدافعهم لإقرار كل طرف وجهة نظره وتصوره.<br />
- اختلاف الناس في اكتساب الخير والشر، والحسنات والسيئات وطرق ذلك.<br />
-اختلافهم في تقدير المصالح والمفاسد والموازنة بينهما.<br />
- اختلافهم في فهم المخالف وتقدير خلافه ويترتب عنه أيضا اختلافهم في أسلوب التعامل مع هذا المخالف من نهج الحوار والجدال إلى الاقتتال والتقاتل.<br />
ولخطورة الاختلاف بين الناس وأهميته حذر الله تعالى الجاحدين وهددهم بتسليط الابتلاء بالتعدد والفرقة فقال تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ}(الأنعام : 165)<br />
إن الله شاء خلق البشر مختلفين ليبتليهم {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}(الفرقان : 20)، {وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم}(الأنعام : 65).<br />
فالقصد من الاختلاف البشري في هذه الآيات الكريمة هو الابتلاء، وتحقيق «قانون الابتلاء الإلهي»: «لاختبار المواقف والاختيارات والقرارات التي يتخذها الناس في صراع بعضهم لبعض على نعيم الحياة»(3) «سواء أكان ذلك من خلال ما أودعه الله تعالى في طبائع الناس من اختلاف القدرات والملكات، وما منحهم من حرية الاختيار، أم من خلال ما نتج عن ذلك من اختلاف الملل والنحل ومناهج النظر والاستدلال والمعارف والعلوم»(4)، ولذلك يفهم القصد من خلق الناس مختلفين ويفهم أيضا الحكمة من وجود الاختلاف في الإنسان فطريا وكسبيا: حكمة الاختلاف للتسخير والابتلاء بهذا التسخير: فهل يوظفه الناس في الخير والعدل والتقارب والتراحم أم في نقيض ذلك؟<br />
مستفادات عامة<br />
انطلاقا مما تم بيانه من حكم الاختلاف ومقاصده يمكن استخلاص جملة من المستفادات منها:<br />
ـ أن الاختلاف في عالمي الإنسان والأكوان اختلاف ابتلاء وتسخير.<br />
ـ أن اختلاف الخلائق ابتلاء من الله لخلقه للتفكر فيها للعلم به جل وعلا ومعرفة عظمته وبديع صنعه ومن ثم كان لزاما على المؤمن أن يعتبر بهذا القصد ويجعل نظره في اختلاف الخلائق في عالم الأكوان وعالم الإنسان مدعاة للتفكر فيها ليعرف ربه ويعظمه بما يليق بجلاله وجماله وكماله.<br />
ـ أن من حكم اختلاف الموجودات تسخير بعضها لبعض، ثم تسخيرها للإنسان، وفي ذلك دلالة على الابتلاء بنعمة التسخير التي تستوجب من الإنسان كل إنسان الشكر لله تعالى المنعم بها تفضلا منه وتكرما.<br />
- من مقتضيات الابتلاء بنعمة التسخير أن يصح تصور الإنسان في الله جل وعلا، وفي وظيفة الموجودات، ويصح تصرفه تجاه الخالق بالعبادة والطاعة ، وتجاه المخلوق أيا كان نوعه : «مادة جامدة أو مادة حية (نبات وحيوان وإنسان)»بالعدل والإحسان.<br />
ـ الصبر على ما يزعجنا من اختلافات الغير من بني آدم واعتبارها ابتلاء؛ {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ}(المائدة : 48)، وبناء علاقات إيجابية مع المخالف للاستفادة مما وهبه الباري من نعم ومواهب مختلفة، ومعالجة الاختلافات المستعصية بالتعقل والتروي وما أوجبه الشرع في التعامل مع المخالف.<br />
الاستفادة من الاختلاف للتعارف والتكامل بأقصى قدر ممكن، التكامل في القدرات العقلية، والميولات النفسية ، والإمكانات المادية، لأن ذلك من شأنه أن يحقق النمو والازدهار وتبادل المنافع والخيرات ويحقق العمران النافع.<br />
- عدم الاستفادة من الاختلاف وعدم تسخيره لصالح الإنسان يحوله إلى نقمة وشر وبلاء، ويؤذن بخراب الإنسان والعمران.<br />
إذن ألم يأن الأوان أن نجعل اختلافاتنا اختلافات خير وتكامل وتعارف، وشكر وعبادة، وبناء للعمران على ما اقتضته حكمة الله تعالى من خلق الكون والناس مختلفين؟<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; المعجم الوسيط، مادة ابتلى<br />
2 &#8211; القرطبي، الجامع لأحكام القرآن: 1/387.<br />
3 &#8211; انظر هامش رقم 49 أعلاه.<br />
4 &#8211; د. إدريس الكتاني، الخريطة القرنية للمجتمعات البشرية، ص: 84.<br />
- د. أحمد التويجري، فقه الاختلاف والمستقبل الإسلامي، ص4.<br />
- سورة الفرقان، الآية: 20.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%b5%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله -[   الشباب في التربية النبوية 1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Jul 2015 16:30:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. لخضر بوعلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 442]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب]]></category>
		<category><![CDATA[الله]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[د.لخضر بوعلي]]></category>
		<category><![CDATA[رسول]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>
		<category><![CDATA[مع]]></category>
		<category><![CDATA[مع سنة رسول الله [ الشباب في التربية النبوية 1/2]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10393</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي هريرة ] عن النبي [ قال : «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي هريرة ] عن النبي [ قال : «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه»(متفق عليه).<a href="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/large-مشاهد-من-حياة-الشباب-80900.png"><img class="alignleft  wp-image-9679" src="http://almahajjafes.net/wp-content/uploads/2015/12/large-مشاهد-من-حياة-الشباب-80900-150x150.png" alt="large-مشاهد-من-حياة-الشباب-80900" width="226" height="167" /></a></p>
<p style="text-align: right;">قال رسول الله [ : «&#8230;وشاب نشأ في عبادة الله..».<br />
وهو تعبير نبوي جامع للمعاني والحِكم التي ينبغي مراعاتها في كل كلمة: فالحديث ذكر النشأة التي تعني إحداث الشيء وتربيته(1).<br />
- في معنى الإحداث جاءت الآيات تترى كقوله تعالى : {&#8230;ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون}(الواقعة : 62) وقوله تعالى : {ثم الله ينشئ النشأة الآخرة&#8230;}(العنكبوت : 20) وقوله تعالى: {وأن عليه النشأة الأخرى..}(النجم : 46) وكما يكون الإنشاء من الله تعالى وهو الأصل كذلك يكون من الإنسان في بعض ما مكّنه الله تعالى من إنشائه .<br />
- وفي معنى التربية تكون النشأة حسنة مباركة كما في قوله تعالى : {إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلاً}(المزمل : 6) والمقصود ما يحدثه قيام الليل والانتصاب للصلاة من استقامة في القول وعزيمة في الأمور. وقد تكون النشأة سيئة وعلى خلاف ما ينبغي قال تعالى : {أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين}(الزخرف : 18) أي يُـربى تربية كتربية النساء.<br />
ومما تفيده كلمة النشأة التغيير والتحول من حال إلى آخر لقوله تعالى : {&#8230;ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين}(المؤمنون : 14).<br />
والنشأة في العبادة – كما جاء في الحديث الشريف- تشير إلى أثرها في شخصية هذا الناشئ باعتبارها إطار نشأته ومركز اهتمامه لا ينِـدّ عنها ويسعى دائما إلى التحقق من مقتضياتها والتخلق بآدابها ومقاصدها.<br />
ولما كان مفهوم العبادة يعني الطاعة المطلقة لله تعالى ويشمل كل مناحي الحياة، فإن أثرها في شخصية من نشأ فيها يكون بارزا في فكره وعقيدته وسلوكه وأخلاقه ومواقفه &#8230;<br />
إن مرحلة الشباب هي مرحلة القوة بين الضعفين كما يقال، يقصدون بذلك ما يشير إليه قوله تعالى : {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير}(الروم : 53) فالطفل يمتاز بالضعف البدني والعقلي والشيخ قد يكون ضعيف البدن، واهي العظم، منهك القوة&#8230; ولكنه في الغالب يمتلك عقلاً حادا وذكاء وتجربة وعلما&#8230; والشاب يمتلك قوة العقل وقوة البدن والغرائز وليس هذا فحسب كما يتصور الكثير من الناس بل يمتاز أيضاً بالعاطفة الجياشة والخيال الرحب والإيمان العميق والتضحيات الواسعة التي تبلغ حد الإعجاب والإعجاز&#8230; فإذا تحررت هذه الملكات من قيود الهوى وانضبطت بضوابط الشرع الحكيم وأسلمت زمامها إلى نصوصه وأحكامه ووظفت في خدمة الإسلام والذود عن حماه فإنها تصنع تاريخا مجيدا للأمة، وأكثر أصحاب رسول الله [ كانوا شباباً من هذا الطراز.<br />
إن مرحلة الشباب حددتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في السن المتراوح بين 15 و24 سنة وليس هذا التحديد موضع اتفاق، يرى بعض علماء الإسلام أن فترة الشباب تبدأ في سن البلوغ وتشتد وتبلغ الذروة في الأربعين وقد تستمر ولا يُـعرف لها نهاية محددة، فقد يبلغ الرجل 60 عاما أو أكثر ويبقى في همته وعزيمته شيء. و الأمثلة على هذا لا تعد ولا تحصى منها على سبيل المثال الشيخ عمر المختار الذي بلغ 90 عاما وكان على صهوة فرس يقاتل الإيطاليين الذين غزوا بلاده وكان يواجه طائراتهم ومدرعاتهم وكان يتمتع بقوة وصلابة حيرت العدو والصديق وفيه قال أمير الشعراء أحمد شوقي:<br />
تِـسعون لو ركبت مناكب شاهق لترجلت هضباته إعياء<br />
بطل البداوة لم يكن يغزو على طنك ولم يكُ يركب الأجواء<br />
لكن أخو خيل حمى صهواتها وأدار من أعرافها الهيجاء.<br />
لكن إذا كان هناك شيوخ ابيضت رؤوسهم واشتعلت بالشيب &#8230;وبقيت، مع ذلك، فيهم بقية من عزم وصلابة فهل يجوز أن نتركهم يحملون الأعباء إلى الأبد؟ لا بد أن يخلفهم الشباب الذين يملكون القوة والإيمان ويرثون منهم التجارب والخبرات، قال الشاعر:<br />
فأرح شيوخك من تكاليف الوغى واحمل على شُـبّانك الأعباء.<br />
إن مرحلة الشباب تبدأ عند سن البلوغ وهو ما يعرف بسن المراهقة، ومعلوم أن هذا السن يكثر فيه الطيش وتتفجر فيه طاقات الشباب ويعبرون فيه عن ذواتهم تعبيرا يتسم في الغالب بالتجاوز لكل الأعراف والقيم كما يتسم بالتحدي والرغبة في البروز.. والعجيب أنهم يجدون من &#8220;المربين&#8221; من يبرر بالمراهقة كل سلوك مهما قـبُـح&#8230; أولئك الذين حرّموا على أنفسهم مراضع الإسلام كلها واتخذوا من الثقافة الغربية ظئراً. إن الثقافة الإسلامية تربط بين سن البلوغ وتَحَمُّـلِ المسؤولية الكاملة عن كل فعل وكل قول، وتجعلها الغاية التي ينتهي عندها عدم المؤاخذة المعبر عنها في الحديث الشريف ب&#8221;رفع القلم&#8221; في قوله [ : «رُفِع القلم عن ثلاثة&#8230;وعن الصبي حتى يشِبّ&#8230;» وفي رواية أخرى : «&#8230;وعن الغلام حتى يحتلم&#8230;»(2).<br />
إن قوة العقل والبدن والعاطفة &#8230;نِعم ينبغي للشباب أن ينتبهوا إليها ويؤدوا حق الله المنعِم فيها لأن النِعم تستوجب الشكر ومن شكر نعم الله أن يوظف الشباب مواهبهم وقواهم لخدمة دينهم وأمتهم والدفاع عن مبادئ الإسلام وقد ذكر القرآن الكريم موسى عليه السلام في مرحلة الشباب قال تعالى : {&#8230; ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم قال رب بما أنعمت عليّ فلك أكون ظهيرا للمجرمين}(القصص : 13-16).<br />
إن ما فعله موسى بالرجل القبطي ليست جريمة فردية لقد كانت حربا سياسية بين جنسين من سكان مصر أوقد نارها فرعون بجعلهم شيعاً وبالتمييز بينهم واستضعاف بعضهم. وتدخُّل موسى \ هنا لرد الاعتبار لواحد من أبناء جنسه وأهل مِلّته ودينه الذي أهين وذُلّ ومُسّت كرامته فكانت ضربته الواحدة كفيلة بالقضاء على عدوهم وما كان يقصد قتله ولذلك تألم كثيرا لما رآه صريعاً فاستغفر ربه : {قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم&#8230;}ولما غفر الله تعالى له أخذ على نفسه عهداً أن يبقى دائما مدافعاً عن الضعفاء والفقراء ومقوياً لهم وناصراً لمبادئ الحق ومخلصاً لكل العقائد والشرائع التي جاءت من عند الله تعالى &#8230;ومناهضا للمستكبرين والمجرمين : {قال رب بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين&#8230;}.<br />
وأهل الكهف كانوا فتية كما وصفهم القرآن الكريم ولكنهم كانوا كباراً في تفكيرهم ومواقفهم ورفضوا أن يدينوا بما يدين به قومهم وأن يعبدوا الأصنام التي كانوا يسجدون لها، لقد استطاعوا بهممهم العالية أن يتحدّوا قومهم لما رأوا أنهم لا يملكون أي حجة على ما هم عليه : {هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بيِّن فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً&#8230;} (الكهف : 15).<br />
نحتاج، في هذا الوقت الذي تآمرت فيه قوى الشر على الإسلام وأبنائه ومستقبله، إلى فتية وإلى شباب يقتفون أثر موسى \ وأصحاب الكهف، يعرفون الحق لأن عقولهم عامرة بالعلم، يضحون من أجله بكل غال لأن قلوبهم مفعمة بالإيمان، يتحدون أعداءه الذين يمكرون بالليل والنهار : {مستكبرين به سامراً يهجرون&#8230;}(3)لأن عزائمهم صادقة وولاؤهم لأمتهم لا لغيرها، هؤلاء تعتز بهم العقائد وتنتشر بهم الحقائق وتنتصر بهم المبادئ&#8230;<br />
ماذا تجني الأمة من شباب يعبدون أجسادهم ويعربدون مع غرائزهم؟، ما قيمة الشاب عندما يكون مبلغ علمه ومنتهى همه أن يلبس ثوبا جميلاً يحمل علامة الجودة يعرضه على القاصي والداني ثم يعود إلى والديه ليرهقهم بشراء ثوب آخر؟<br />
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه<br />
فكل لباس يرتديه جميل<br />
ما قيمة الشاب الذي يقضي ساعات أمام المرآة يرجل شعره ويعالجه بأنواع من الدهون والمساحيق وكل همه أن يراه الناس وسيماً ؟<br />
وقف أحد المجاهدين أمام المرآة بعد عودته من معركة أبلى فيها البلاء الحسن دفاعاً عن دينه فلم يظهر له في وجهه جمال فقال:<br />
فإن لم تكن المرآة أبدت وسامة<br />
فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم<br />
إن الشباب لا يمكن أن يقضي زهرة عمره أمام شاشة يملأ وقته بأحاديث لا قيمة لها أو بطولات يحققها في ألعاب يمارسها في عالم افتراضي، أو ينضبط لمتابعة قصة تلفزيونية أو رواية هابطة أو ما إلى ذلك مما يستقطب اهتمامه&#8230;<br />
إن الشباب ينبغي أن تستوقفه الحقائق العظيمة التي تسعى إليها أمته والقضايا الكبرى التي تريد أن تنتهي منها &#8230;<br />
الشباب اليوم وديعة بين أيدي المربين والإعلاميين والسياسيين &#8230;لا يحتاج هذا الشباب إلى من يلعب بعواطفه إنما يحتاج إلى من يربيه على العقائد وإلى من ينمي فيه حرارة الإيمان والولاء الحقيقي لتاريخ أمته وحاضرها ومستقبلها&#8230; فليتقوا الله في هذه الأمانات التي بين أيديهم حتى يكوِّنوا منهم جيلاً من الصالحين الذين يأخذون الكتاب بقوة ويرثون مجد الأمة ويبلغون بها المدى ..<br />
وإذا كان الشباب يحتاج إلى من يأخذ بيده ويؤهله لتحمل المسؤوليات، فإن الأمة أشد حاجة إلى شباب قوي أمين جدير بالمواقع قدير مخلص إذا ألمّت بأمته المكاره فلا يضيعوا هذه الثروة كما قال القاسم بن محمد الفاتح:<br />
أضاعوني وأي فتى أضاعوا<br />
ليوم كريهة وسداد ثغر<br />
<span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>د.لخضر بوعلي</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
1 &#8211; المفردات للراغب الأصفهاني<br />
2 &#8211; عن قتادة عن الحسن البصري عن علي أن رسول الله [ قال رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يشب وعن المعتوه حتى يعقل. قال أبوعيسى الترمذي حديث علي حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي من غير وجه عن علي عن النبي [ وذكر بعضهم وعن الغلام حتى يحتلم<br />
(3) مستخلص من الآية 68 من سورة المؤمنون .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صـيـام رمـضـان طـريـق الـمغـفـرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b7%d9%80%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b7%d9%80%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Jul 2014 10:47:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 423-424]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الـمغـفـرة]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>
		<category><![CDATA[صـيـام]]></category>
		<category><![CDATA[طـريـق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6451</guid>
		<description><![CDATA[د. عـمــر آجــة عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غُفر له ما تقدم من ذنبه» رواه الشيخان. عليك -أيها الصائم- أن تصوم رمضان كما أراد الله لتحصل على الثمرة العظمى التي من أجلها شرع الصيام، وهي تحقيق التقوى، وذلك بأن تصوم رمضان إيماناً واحتساباً طاعة لله ورجاء مغفرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>د. عـمــر آجــة</strong></span></p>
<p>عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : «من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غُفر له ما تقدم من ذنبه» رواه الشيخان.</p>
<p>عليك -أيها الصائم- أن تصوم رمضان كما أراد الله لتحصل على الثمرة العظمى التي من أجلها شرع الصيام، وهي تحقيق التقوى، وذلك بأن تصوم رمضان إيماناً واحتساباً طاعة لله ورجاء مغفرة ذنوبك.</p>
<p>مفهوم الإيمان</p>
<p>الإيمان في اللغة: التصديق والاطمئنان. وله في لغة العرب معنيان:</p>
<p>-تارة يتعدى بنفسه فيكون معناه التأمين أي إعطاء الأمان، وآمنته ضد أخفته، وفي الكتاب العزيز: الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (قريش : 4)</p>
<p>-وتارة يتعدى بالباء أو الكلام فيكون معناه التصديق. وفى التنزيل: وَمَا أَنتَ بِمُومِنٍ لنا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (يوسف :17)، أي بمصدق، آمنت بكذا، أي صدقت. والمؤمن مبطن من التصديق مثل ما يظهر.والأصل في الإيمان الدخول في صدق الأمانة التي ائتمنه الله عليها، فإذا اعتقد التصديق بقلبه كما صدق بلسانه فقد أدى الأمانة، وهو مؤمن، ومن لم يعتقد التصديق بقلبه فهو غير مؤد للأمانة التي ائتمنه الله عليها، وهو منافق.</p>
<p>أما في الاصطلاح الشرعي: فقد عرفه النبي  في حديث جبريل :الإيمان بالله، والإيمان بملائكته، والإيمان بكتبه، والإيمان برسله، والإيمان باليوم الآخر ، والإيمان بالقدر خيره وشره .</p>
<p>فهذه الأمور الستة هي التي عليها مدار النفس وتفكيرها، في حاضرها ومستقبل أمرها، في شؤون الحياة الدنيا، وما يصلح الأموال فيها، وفي المستقبل المنتظر حدوثه في هذه الحياة الدنيا، أو ما يحصل بعد الموت وعند البعث والنشور.</p>
<p>وقيل هو: الإذعان والخضوع والانقياد والاستسلام.</p>
<p>والمراد بالإيمان في الحديث: الاعتقاد بفرضية صومه. وبالاحتساب: طلب الثواب من الله تعالى. قال الخطابي: احتسابا أي: عزيمة، وهو أن يصومه على معنى الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه. اهـ. وقال المناوي في فيض القدير: من صام رمضان إيماناً: تصديقاً بثواب الله أو أنه حق، واحتساباً لأمر الله به، طالباً الأجر أو إرادة وجه الله تعالى، لا لنحو رياء، فقد يفعل المكلف الشيء معتقداً أنه صادق لكنه لا يفعله مخلصاً بل لنحو خوف أو رياء. وقال الإمام النووي: معنى إيماناً: تصديقاً بأنه حق مقتصد فضيلته، ومعنى احتساباً، أنه يريد الله تعالى لا يقصد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص. اهـ.</p>
<p>مفهوم الاحتساب</p>
<p>والاحتساب لغة: هو العد والإحصاء، من الفعل احتسب يحتسب إذا عد، ويأتي أيضا بلفظ الحسبة إذا جاء من الفعل حسب يحسب. والحساب &#8211; كما هو معروف &#8211; العد والإحصاء. قال الجوهري: «حاسبته من المحاسبة، واحتسب عليه كذا إذا أنكرته عليه. قال ابن دريد: واحتسبت بكذا أجرا عند الله. والاسم الحسبة، وهي الأجر. ولذا يقال لمن مات له ولد أنه احتسب أجره عند الله تعالى.</p>
<p>والإنسان الذي يقوم بما يتعلق بهذا الأمر يسمى (محتسبا) لأن الأصل فيه أن يحتسب أجره عند الله تعالى. ويوضحه قول الرسول الكريم :«من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه». متفق عليه.</p>
<p>أما تعريف الاحتساب في الاصطلاح فهو:هو طلب الأجر من الله تعالى بالصبر على البلاء مُطمئنةً نفس المحتسب غير كارهةٍ لما نزل بها من البلاء.</p>
<p>وقال ابن الأثير: الاحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهات البِدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر، أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلباً للثواب المرجو منها.</p>
<p>مفهوم الصوم</p>
<p>وفي مفهوم الصوم: قال الراغب‏، الصوم في الأصل الإمساك عن الفعل، ولذلك قيل للفرس الممسك عن السير صائم، وفي الشرع إمساك المكلف بالنية عن تناول المطعم والمشرب والاستمناء والاستقاء من الفجر إلى المغرب‏.‏</p>
<p>وقوله : «من صام» وفي رواية:«من قام رمضان» صيغة من صيغ العموم، فيعم كل من قام رمضان رجلاً أو امرأة.</p>
<p>قوله: «غفر له ما تقدم من ذنبه» هذا هو جواب الشرط، فمن قام رمضان على الوجه المطلوب شرعاً مؤمناً بالله وبما فرضه الله عليه ومنه عبادة القيام، ومحتسباً للثواب والأجر من الله عز وجل، فإن المرجو من الله أن يغفر له ما تقدم من ذنوبه.</p>
<p>أهمية الصوم وفضله</p>
<p>وهذا الحديث دليل على فضل صوم رمضان وعظيم أثره، حيث كان من أسباب مغفرة الذنوب وتكفير السيئات .</p>
<p>وفي الحديث الآخر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  كَانَ يَقُولُ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ» (رواه مسلم 233)</p>
<p>وقد ورد أن الصيام وكذا الصلاة والصدقة كفارة لفتنة الرجل في أهله وماله وجاره فعن حذيفة بن اليمان  قال: قال رسول الله : «فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة» (رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>طريق الـمغفرة وشروطها</p>
<p>وقد دلت النصوص على أن هذه المغفرة الموعود بها مشروطة بأمور ثلاثة :</p>
<p>الأول: أن يصوم رمضان إيماناً، أي إيماناً بالله ورسوله وتصديقاً بفرضية الصيام وما أعد الله تعالى للصائمين من جزيل الأجر .</p>
<p>الثاني: أن يصومه احتساباً، أي طلباً للأجر والثواب ، بأن يصومه إخلاصاً لوجه الله تعالى، لا رياءً ولا تقليداً ولا تجلداً لئلا يخالف الناس، أو غير ذلك من المقاصد. بل يصومه طيبةً به نفسه غير كاره لصيامه ولا مستثقل لأيامه، بل يغتنم طول أيامه لعظم الثواب.</p>
<p>الثالث: أن يجتنب الكبائر، وهي جمع كبيرة، وهي كل ذنب رتب عليه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة أو رتب عليه غضب ونحوه، وذلك كالإشراك بالله وأكل الربا وأكل مال اليتيم والزنا والسحر والقتل وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم وشهادة الزور واليمين الغموس، والغش في البيع وسائر المعاملات، وغير ذلك، قال تعالى: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريما. (النساء 31)</p>
<p>فإذا صام العبد رمضان كما ينبغي غفر الله له بصيامه الصغائر والخطيئات التي اقترفها إذا اجتنب كبائر الذنوب وتاب مما وقع فيه منها .</p>
<p>وقد أفاد حديث أبي هريرة  : «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ» أن كل نص جاء فيه تكفير بعض الأعمال الصالحة للذنوب كالوضوء وصيام رمضان وصيام عرفة وعاشوراء وغيرها أن المراد به الصغائر، لأن هذه العبادات الثلاث العظيمة وهي الصلوات الخمس والجمعة ورمضان إذا كانت لا تُكفر بها الكبائر فكيف بما دونها من الأعمال الصالحة ؟</p>
<p>ولهذا يرى جمهور العلماء أن الكبائر لا تكفرها الأعمال الصالحة، بل لا بد لها من توبة أو إقامة الحد فيما يتعلق به حد والله تعالىأعلم.</p>
<p>فعلى المسلم أن يبادر بالتوبة في هذا الشهر الفضيل من جميع الذنوب صغيرها وكبيرها عسى الله أن يتوب عليه ويغفر ذنبه. ومن لوث حياته بالمعاصي والآثام في سمعه وبصره ولسانه وجوارحه فقد أضاع على نفسه فرصة التطهير ومغفرة الذنوب، فلم يستحق المغفرة الموعودة بل ربما أصابه ما دعا به جبريل ، وأمَّن عليه النبي ، كما يروي لنا الصحابي الجليل أبو هريرة  أن النبي  صعد المنبر فقال : «آمين آمين آمين»، قيل : يا رسول الله : إنك صعدت المنبر فقلت «آمين آمين آمين»، فقال : «إن جبريل  أتاني فقال : «من أدرك شهر رمضان فلم يُغفر له فدخل النار فأبعده الله، قل آمين، فقلت : آمين» (رواه ابن خزيمة وأحمد، وأصله عند مسلم).</p>
<p>فعلى المسلم الصائم أن يحرص على أسباب المغفرة والرضوان بالحفاظ على الصيام والقيام وأداء الواجبات، وأن يبتعد عن أسباب الطرد والحرمان من المعاصي والآثام في رمضان وبعد رمضان ليكون من الفائزين.</p>
<p>وإن من علامة ذلك أن يستغرق الإنسان أوقات رمضان بالطاعة تأسياً بنبيه ، قال ابن القيم رحمه الله: «وكان من هديه  في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادات &#8230;، وكان أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان، يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن الكريم، والصلاة والذكر والاعتكاف» .</p>
<p>وكان يخص رمضان من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور، حتى إنه كان ليواصل فيه أحياناً ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة خوفا أن يضيع الوقت بلا تقرب وطاعة، وطمعا في القرب من المولى عز وجل.</p>
<p>هـدايـات رمـضـانـيـة</p>
<p>- أكثر يا عبد الله في هذا الشهر من أنواع العبادات والطاعات، فقد كان جبريل  يدارس النبي  القرآن الكريم في رمضان، وكان عليه الصلاة والسلام -إذا لقيه جبريل- أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان، يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن، والصلاة والذكر والاعتكاف.</p>
<p>- حاول أن تتفرغ في هذا الشهر العظيم لعمل الخير، اقتداء وأسوة بالصحابة رضوان الله عليهم.</p>
<p>- وفر وقتا مهما للجلوس في بيوت الله تعالى في هذا الشهر الفضيل، لتأخذ فرصتك في قراءة القرآن الكريم والذكر والدعاء&#8230;</p>
<p>- احفظ صومك من الغيبة والنميمة، ومن الجلوس في مجالس الشيطان.</p>
<p>- استعن بالصدقة على تطهير صومك، فالصدقة وعاء ذلك.</p>
<p>- قف مع نفسك كلما أحسست بوساوس الذنوب، وعاتبها عتابا شديدا.</p>
<p>- حقق درجة التقوى في هذا الشهر الكريم، وليكن ذلك همك الوحيد ولا تيأس لأنك قادر عليه.</p>
<p>والله الموفق للصواب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d9%85%d9%80%d8%b6%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b7%d9%80%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد &#8211; الأخــيـــرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 08:49:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[المذهب]]></category>
		<category><![CDATA[تطور]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19500</guid>
		<description><![CDATA[مقترحات على طريق التجديد اليوم إن الفقه غير المراقب بالسنة يضع المؤمن في حرج كبير، فهو يتشهد برسول الله ، ثم يطلب منه بعض الفقه : أن يتعبد على أساس فتوى فقيه تخالف أمر رسول الله ، والله عز وجل، يحذر من هذه المخالفة المتعمدة {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقترحات على طريق التجديد اليوم</p>
<p>إن الفقه غير المراقب بالسنة يضع المؤمن في حرج كبير، فهو يتشهد برسول الله ، ثم يطلب منه بعض الفقه : أن يتعبد على أساس فتوى فقيه تخالف أمر رسول الله ، والله عز وجل، يحذر من هذه المخالفة المتعمدة {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}(النور : 61).</p>
<p>وللخروج من هذاالحرج، هناك طريق وحيدة، هي التزام سنة التجديد، التي يقول فيها الرسول  : &gt;إن الله يبعث لهذه الأمة، على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها&lt;(1).</p>
<p>والتجديد : أن يجعل الشيء جديداً، بحيث ينفض عنه غبار القرون، فيعود إلى حالته الأصلية، والحالة الأصلية هنا هي الامتثال لسنة رسول الله ، نصاً أو استنباطاً، مع مراقبة الفقه بالوحي، حتى تكون القواعد والأحكام منسجمة مع الوحي، غير مناقضة له : {وأن احكم بينهم بماأنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنون عن بعض ما أنزل الله إليك}(المائدة : 51).</p>
<p>ويكفي بالنسبة لمن يصفون أنفسهم (بالمالكية) ، أن يصغوا إلى منهج الإمام مالك في وصيته الشهيرة : &#8220;إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة، فخذوا به، وكل ما لم يوافق الكتاب فاتركوه(2)، وبهذا الإصغاء لوصية الإمام، يصحح هؤلاء انتماءهم إلى المالكية الحقيقية، ويحققون رضا الله تعالى، ورضا رسوله، عليه الصلاةوالسلام، ويسمحون للمذهب المالكي أن ينمو، ويجيب على تحديات العصور، بما يخدم الحق، والعدل، ومصلحة الإنسان المسلم في الدنيا والآخرة : {ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور}(النور : 39).</p>
<p>ويبدو من كل ما سبق : أن دورات الاحتجاج التي اتجهت وتتجه نحو ما صار إليه المذهب المالكي، من عدد من المجددين، أفراداً أحياناً، ودولة أحيانا أخرى، كان سببها ما يلي :</p>
<p>1- الابتعاد عن منهجية الإمام مالك، رحمه الله مؤسس المذهب.</p>
<p>2- الانفصال الذي حدث بعد الإمام، بين الفقه والحديث، فكان هناك فقهاء لا معرفة لهم بالحديث، ومحدثون لم يتمرسوا بالفقه بما فيه الكفاية.</p>
<p>3- الانفصال بين الفقه وأصول الفقه، وهي الطرق الفنية التي استعملت في الاستنباط، كما علمها الله ورسوله لهذه الأمة.</p>
<p>4- الانغلاق وعدم الانفتاح، وعدم التسامح مع المذاهب الأخرى، لحد أن طرح بعض الفقه، خلال القرن التاسع الهجري، هل يجوز للحنفي، مثلا، أن يتزوج من شافعية، أو مالكية؟!.</p>
<p>وللاستفادة من تجارب القرون، ينبغي أن يتضمن برنامج تكوين علماء الإسلام، على المذهب المالكي، المواد والاتجاهات التالية :</p>
<p>1- التعمق في دراسة القرآن وعلومه، مع حفظ القرآن أولاً.</p>
<p>2- التعمق في دراسة السنة وعلومها.</p>
<p>3- التعمق في دراسة أصول الفقه، مقارناً فيها بين المذاهب الإسلامية المختلفة.</p>
<p>4- التعمق في دراسة الفقه الإسلامي، مصحوباً بدليله من الكتاب والسنة.</p>
<p>5- أن يكون الكتاب والسنة هو الحكم عند الاختلاف بين المذاهب أو بين الفقهاء في المذهب الواحد، امتثالاً لقول الله تعالى : {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا}(النساء : 58).</p>
<p>ولو يسر الله لعلماء السنة والشيعة أن يجتمعوا لبناء معيار موحد، للجرح والتعديل بالنسبة لرواةالحديث من حيث القبول والرفض، ومن حيث التصحيح والتضعيف، لو يسر الله ذلك لتوحدت مصادر التشريع، ولتوحد، بالنتيجة، التشريع والفقه بين أقطار الشعوب الإسلامية ولتمت خطوة مهمة في بناء الأمة الواحدة : {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}(الأنبياء : 91)، {وأن هذه أمتكم أمة واحدة، وأنا ربكم فاتقون}(المؤمنون : 53).</p>
<p>ورحم الله السلطان الحسن الثاني الذي كان أول من بادر بعقد لقاء للتقريب بين السنة والشيعة،أملاً في بعث جديد للأمة المسلمة في عصر التكتلات الكبرى التي لا مجال معها للدول الصغيرة، أو الدول الفتات، ورحم الله الشاعر الباكستاني محمد إقبال الذي قال :</p>
<p>في قديم الدهر كنتم أمة    لهف نفسي كيف صرتم أمما!</p>
<p>6- أن يدرس الطالب أخلاق الإسلام عامة، وأخلاق الحوار بين المذاهب الإسلامية، وبينها وبين الأديان غير الإسلامية، بما يكفل ترشيد مسيرة البشرية التي لا تجد، ولن تجد الهداية إلا في الوحي : داعية الحرية الدينية، والسلام الحقيقي، والتعاون لصالح المخلوقات :{لا إكراه في الدين}(البقرة : 255)، {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان}(البقرة : 206)، {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها}(الأعراف : 84).</p>
<p>7- أن ينفتح الطالب على اللغات الأجنبية وعلى المواد العلمية والتكنولوجية، وعلى علوم الإجتماع والتاريخ، وعلى الحضارة وعلى حوار الحضارات الذي امتن الله تعالى به على البشرية حيث قال : {ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين}(الروم : 21).</p>
<p>والذي مارسه الرسول  حيث قال : &gt;لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، حتى أدركت أن الروم وفارس يصنعون ذلك، فلا يضر أولادهم&lt;(3).</p>
<p>وختاماً، إن الأمل معقود على أمير المؤمنين، رئيس المجلس الأعلى، السلطان محمد السادس، حفظه الله : أن يجدد لمذهب الإمام مالك أصالته المنهجية، فتعود للسنة النبوية مكانتها باعتبارها في منهج الإمام مالك، &#8220;سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق&#8221; وبالتالي تعود للوحي المعصوم رقابته على الفقه، بصفته عملاً بشرياً قابلاً للخطأ والصواب : {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون}(الأنفال : 24).</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- صحيح سنن أبي داود، رقم 3606، وهو صحيح.</p>
<p>2- جامع بيان العلم وفضله ج1، ص 775، رقم 1435.</p>
<p>3- موطأ مالك برواية يحي، وتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ص 608، وصحيح الإمام مسلم، رقم 1442، والغيلة بكسر الغين : أن يمس الرجل امرأته وهي ترضع (نفس الرقم بموطأ الإمام مالك).</p>
<p>د.محمد الحبيب التجكاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 02 Mar 2006 10:36:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 251]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[المذهب]]></category>
		<category><![CDATA[تطور]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19428</guid>
		<description><![CDATA[عودة منهج التقليد رغم استمرار اتجاه التأصيل، نسبياً بعد السلطان المجدد محمد بن عبد الله العلوي؛ فإن حالة الفكر بعامة، وحالة الفكر الفقهي بخاصة، في المغرب، وفي العالم الإسلامي، لم تسمح مع الزمن بغير منهج (التقليد) الذي كان يرى، زيادة على ما سبق، أن الفقه هو الشرع، وأن القرآن والسنة موقعهما التبرك وحده، وليسا مصدرين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عودة منهج التقليد</p>
<p>رغم استمرار اتجاه التأصيل، نسبياً بعد السلطان المجدد محمد بن عبد الله العلوي؛ فإن حالة الفكر بعامة، وحالة الفكر الفقهي بخاصة، في المغرب، وفي العالم الإسلامي، لم تسمح مع الزمن بغير منهج (التقليد) الذي كان يرى، زيادة على ما سبق، أن الفقه هو الشرع، وأن القرآن والسنة موقعهما التبرك وحده، وليسا مصدرين للتشريع، على خلاف طبيعة الإسلام، وعلى خلاف منهجية الإمام مالك رحمه الله، لقد قال أحد الفقهاء في هذا الصدد : &#8220;كل ما يخالف المذهب إما منسوخ، وإما مؤول&#8221; وخلت مناهج الدراسة في جامعة  القرويين من دروس التفسير والحديث، بل إن إشاعة مغرضة كانت قد انتشرت بقوة، تقول : إن تدريس التفسير يتسبب في موت السلطان(1).</p>
<p>وقد ظهر لهذه الفترة (حزب) مختصر خليل، يقرأ كل صباح، بعد حزب القرآن، ومعونة الطالب الذي يقرأ حزب مختصر خليل مضاعفة، عدة مرات، بالمقارنة مع حزب القرآن.</p>
<p>نتيجة لهذا المنهج بجامعة القرويين، كان على الطلبة الذين يريدون أن يأخذوا دروساً في تفسير القرآن، وفي الحديث النبوي، أن ينتظروا شهر رمضان، ليحضروا دروس القرآن والحديث ضمن دروس الوعظ العامة في المساجد المحددة لذلك، وهكذاكان على الطلبة، من الجيل الماضي كالوالد الحبيب  بن محمد بن الغالي، والشيخ عبد الله بن محمد بن الصديق، وأقرانهما -كما رووا لنا- أن يحضروا درس التفسير على العلامة الحسين العراقي بجامع عبد الرحمن المليلي بفاس، وأن يحضروا درس الحديث على العلامة محمد بن الحاج، بجامع مولاي ادريس من صحيح الإمام البخاري بشرح القسطلاني : وما عدا شهر رمضان فلا مجال لتدريس القرآن والحديث، فالشرع الإسلامي هو الفقه الذي كان يسمى &#8220;الفقه المحرر&#8221;.</p>
<p>ولو حدث للطالب في درس القرآن أو الحديث، أن تساءل : إن حكماً ما يخالف آية قرآنية، أو يخالف سنة نبوية، فإن الاتهام بالفتنة يتوجه إليه بقوة، وقد يتوجه إليه الاتهام بالزندقة!.</p>
<p>ودخل الاستعمار البلاد الإسلامية، وشجع الابتعاد عن الكتاب والسنة؛ بل منع الحاكم الفرنسي الوعاظ من تدريس (كتاب الجهاد) من صحيح البخاري، في جامع مولاي ادريس بفاس، وإن كانوا لم يسموا، بعد تدريس (كتاب الجهاد) بعنوان (الإرهاب).</p>
<p>وفي المنطقة الخليفية كانت وزارة العدل ترفض أي فتوى يستدل فيها المفتي على حكم بآية أو حديث، بحجة أن الاستدلال بالقرآن والحديث هو من منهج المجتهدين، وباب الاجتهاد قد أغلق منذ نهاية القرن الرابع الهجري؛ وبالطبع إن قرار إغلاق باب الاجتهاد هو قرر اجتهادي، بدوره، ومخالف للوحي، كذلك؛ لأن الوحي أعطى المخطئ أجراً على الاجتهاد وإن لم يصل إلى الصواب : إذا حكم الحاكم فاجتهد، ثم أصاب؛ فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر(2).</p>
<p>انشاء دار الحديث الحسنية</p>
<p>وأدرك السلطان الحسن الثاني رحمه الله، حاجةالفكر والفقه الإسلامي إلى التجديد الهادئ، الذي يربطه بكتاب الله تعالى وبسنة رسوله ، في فترة كانت الكليات للعلوم الإنسانية تخرج فقهاء الماركسية، وتساهم في إذكاء البريق العالمي للنظام الاشتراكي، هذا الذي كان يحمل عداء رهيباً للإسلام، كنظام عقدي واجتماعي عادل، أكرم الله تعالى به البشرية، حتى قال أحد رموزه فلادمير لينين : &#8220;يجب أن تكون موسكو هي مكة والمدينة لجميع الشعوب والناس الثوريين المعادين لله؛ ويجب أن يدمر الإسلام من على هذه الأرض وليستأصل كلياً&#8221; وهو نفسه ما يردده اليوم رموز النظام الليبرالي.</p>
<p>لقد حدس الحسن الثاني البريق الاشتراكي، ونادى باشتراكية تقرب بين الناس في الغنا وليس في الفقر، ثم أعلن يوم 26 رمضان 1383ه/نونبر 1964م، تأسيس دارالحديث الحسنية، قال عنها في خطاب التأسيس : &#8220;ونحن بحكم التربية التي أنشأنا عليها والدنا المقدس، طيب الله ثراه، ونور ضريحه، نعمل لتستمر الهداية الإسلامية تنير، بإشعاعها الخالد، هذه الديار، باذلين في سبيل ذلك كل نصح وتوجيه، ومحصنين مقوماتنا الروحية التي نعتز بها، من كل زيغ، وتضليل، وتحريف؛ مؤمنين بأن لا صلاح للأمة الإسلامية إلاّ بما صلح به أولها.</p>
<p>إن الخير كل الخير في أن نستقي توجيهاتنا وتصرفاتنا من ذلك المعين الذي لا ينضب : {ما فرطنا في الكتاب من شيء}(الأنعام : 39). &lt;قد تركتم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ بعدها إلا هالك&lt;(3)&#8221;(4).</p>
<p>وتلاقت رغبة الحسن الثاني رحمه الله، مع رغبة شعبه المسلم منذ 1400 سنة، فحبس الحاج ادريس بن محمد البحراوي يوم 13 شعبان 1390هـ/أكتوبر 1970م، داره المفضلة لسكناه، لتكون مقراً لدار الحديث، وشرط على وزير الأوقاف يومئذ، وهو الحاج أحمد بركاش أن تظل الدار لتدريس الحديث النبوي الشريف، قال : &#8220;إنني أحبس هذه الدار على القرآن والحديث، ولا أريد أن تكون في المستقبل إلا لهذه الغاية&#8221;(5).</p>
<p>كان الهدف من تأسيس دار الحديث أن تصبح السنة وثقافة السنة متداولة بمستوى واسع؛ حتى يمكن للفقهاء أن يتعقلوا الفقه، كما قال رحمه الله(6)، وحتى يمكنهم أن يراقبوا الفقه بالشرع؛ بغية أن يصل المغرب إلى جعل كل التشريعات متطابقة مع كتاب الله تعالى، وسنة رسوله ، قال رحمه الله في خطاب سنة 1387ه/1968م : &#8220;جهادنا واجتهادنا هو العمل اليومي على أن يصير كتاب الله عملة خلقية، وإنسانية وقانونية، يتعامل بها جميع بني الإنسان&#8221;(7).</p>
<p>وأعطت دار الحديث الحسنية، لحد الآن ما يزيد على ألف متخصص ومتخصصة في العلوم الشرعية، وتلاقت رغبة الخريجين، في جملتهم مع أهداف الدعوة الإسلامية الرشيدة، فضعف التطرف المذهبي وخاصة في أوساط الشباب المسلم المتعلم.</p>
<p>لكن بعض جيوب التطرف المذهبي لازالت موجودة، خارج أوساط الشباب، وخاصة لدى فقهاء لهم ارتباطات إقليمية أو أسرية تحرص مهما كان الثمن على ما تعده مفاخر للآباء أو للجهة، على غرار ما يقول الله عز وجل : {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا : حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا}(المائدة : 106).</p>
<p>فهؤلاء يرفضون السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله المعصوم  ويقدِّمون عليها آراء الفقهاء الذين يعتريهم، كجميع البشر، الصواب والخطأ :</p>
<p>أ- يقولون : إن رسول الله  كان يصلي ويداه مسدولتان، ويقولون عن الإمام مالك : إنه كان يصلي كذلك مع أن الإمام مالكاً أخرج في كتاب (الموطأ) حديثين يثبتان سنية القبض في الصلاة :</p>
<p>1- من كلام النبوة : إذا لم تستحي فافعل ما شئت، ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة (يضع اليمنى على اليسرى)، وتعجيل الفطر، والاستيناء بالسحور.</p>
<p>2- كان الناس يؤمرون : أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة(8). وكذلك أخرج الإمام مالك في المدونة، تحت عنوان : &#8220;الاعتماد في الصلاة، والاتكاءُ، ووضع اليد على اليد&#8221;، قال مالك في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة؛ قال : لا أعرف ذلكَ في الفريضة ولكن في النوافل؛ إذا طال القيام، فلا بأس بذلك، يعين به على نفسه.</p>
<p>وقد علق القاضي عياض على هذه الرواية، فقال : &gt;رواية ابن القاسم عن مالك في التفرقة بين الفريضة والنافلة في وضع اليمنى على اليسرى، غير صحيحة.</p>
<p>ثم روى عبد السلام سحنون، عن ابن وهب، عن سفيان الثوري، عن غيْر واحد من أصحاب رسول الله  : أنهم رأوا رسول الله  واضعاً يده اليُمنى على يده اليسرى في الصلاة&lt;(9).</p>
<p>ب- ويقولون كذلك : إن افتتاح القراءة في الصلاة بآية (بسم الله الرحمن الرحيم) مكروه، مع أن رسول الله  يقول : &gt;إذا قرأتم (الحمد لله) فاقرءوا (بسم الله الرحمن الرحيم)، إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، و(بسم الله الرحمن الرحيم) إحداها&lt;(10).</p>
<p>ج- ويقولون : إن صلاة النافلة بين أذان المغرب وصلاتها غير مشروعة، مع أن الرسول  يقول : &gt;صلوا قبل المغرب ركعتين، قال في الثالثة : لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة&lt;(11).</p>
<p>د- يقولون : إن صلاة ركعتين والإمام على المنبر يوم الجمعة مكروهة، مع أن الرسول  رأى صحابياً(12) دخل المسجد يوم الجمعة، ولم يصل ركعتين فقال له : يا سليك، قم فاركع ركعتين،وتجوز فيهما، ثم قال : إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين وليتجوز فيهما(13).</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- الفكر السامي، ج4، ص : 311.</p>
<p>2- صحيح الإمام مسلم، رقم : 1716.</p>
<p>3- صحيح سنن ابن ماجة، رقم : 41.</p>
<p>4- دليل دار الحديث الحسنية، ص : 51.</p>
<p>5- نفسه.</p>
<p>6- من خطاب على هامش الدورة الأولى للصحوة الإسلامية بالصخيرات؛ انعقدت هذه الدورة بالدار البيضاء عام 1411هـ/1990م.</p>
<p>7- دليل دار الحديث، ص : 81.</p>
<p>8- موطأ الإمام مالك، برواية يحيى وتحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، ص : 158- 159.</p>
<p>9- المدونة الكبرى، ج1، ص : 74.</p>
<p>10- سنن الدارقطني، رقم : 1177، وهو حسن.</p>
<p>11- صحيح الإمام البخاري بشرح الفتح، ج3، ص : 59، رقم 1183 ورقم 7368 قال ابن حجر في شرح الجملة الأخيرة من الحديث : أي طريقة لازمة (فتح الباري ج13، ص : 339).</p>
<p>12- هو سليك الغطفاني.</p>
<p>13- صحيح الإمام مسلم، رقم : 857، والملاحظ : أن بعض الفقهاء يحاولون بعث عوائد محلية ترتبط بالصناعة التقليدية أكثرمما ترتبط بالدين، أو بالمذهب المالكي، مثلا يحاولون أن يبعثوا النداء بالغيطة في صومعة الجوامع قبل الفجر، ولله في خلقه شؤون.</p>
<p>د.محمد الحبيب التجكاني،</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المذهب المالكي وتطوره بسنة التجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 14:37:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[التجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه]]></category>
		<category><![CDATA[المذهب المالكي]]></category>
		<category><![CDATA[تطور]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد الحبيب التجكاني]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22256</guid>
		<description><![CDATA[&#160; باستعمال الاجتهاد الاستنباطي وجد الفقه، إلى  جانب الشرع؛ فالشرع هو ما أخذ من نصوص الوحي كتابا أو سنة، دون أن يكون في هذه النصوص أي احتمال، فهو يتوفر على اليقين؛ بينما الفقه هو ما أخذ من نصوص محتملة، أو اعتمد الاستنباط بواسطة المقاصد والمبادئ والمصادر التبعية للتشريع، مما لا يتوفر فيه اليقين؛ ولقد كان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>باستعمال الاجتهاد الاستنباطي وجد الفقه، إلى  جانب الشرع؛ فالشرع هو ما أخذ من نصوص الوحي كتابا أو سنة، دون أن يكون في هذه النصوص أي احتمال، فهو يتوفر على اليقين؛ بينما الفقه هو ما أخذ من نصوص محتملة، أو اعتمد الاستنباط بواسطة المقاصد والمبادئ والمصادر التبعية للتشريع، مما لا يتوفر فيه اليقين؛ ولقد كان الصحابة يدركون الفرق بين الشرع اليقيني، والفقه الذي يلفه الاحتمال؛ قال أبو بكر الصديق] في اجتهاده : هذا رأيي فإن يكن صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني، وأستغفر الله(1)؛ وقال عمر بن الخطاب] في نفس المجال : هذا ما رأي عمر، فإن يكن صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمن عمر، السنة ك ما سنة الله ورسوله، لا تجعلوا خطأ الرأي سنة للأمة(2).</p>
<p>يزعم بعض العلمانيين من القائلين بتاريخية الوحي : أن الخليفة الرشيد الثاني عمر بن الخطاب] عطل بعض نصوص الوحي لأنه رآها غير ملائمة لمقتضيات عصره، كما منع المؤلفة قلوبهم من نصيبهم من أموال الزكاة(3)، وكما في وقفه لحد السرقة(4) عام المجاعة، عام 18ه؛ لكن الواقع غير ما يقولون، فعمر ] دقق في فهم النص، وفي تنزيله على الواقع، فهو لم يعط المؤلفة قلوبهم من أموال الزكاة؛ لأن التأليف لم يعد متوفرا، وهو لم يقم حد السرقة، لأن أحد شروط تطبيق الحد، وهو ألا يسرق السارق تحت ضغط الضرورة أو الحاجة الملحة؛ هذا الشرط لم يتوفر؛ لأن المجاعة العامة كانت قرينة على وجود الاضطرار.</p>
<p>أما الرأي الذي لا علاقة له بالوحي، أو المعارض للوحي، فهذا كان الصحابة، يرفضونه رفضا قاطعا وصارما، مهما يكن قائله؛ لأنه، في تصورهم، مروق من الدين؛ أخرج الإمام مالك في الموطأ : أن معاوية بن أبي سفيان باع سَقُّاية، من ذهب أو وَرِق، بأكثر من وزنها، فقال له ابو الدرداء : سمعت رسول الله ، ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل، فقال معاوية : ما أرى  بهذا بأسا؛ فقال أبو الدرداء : من يَعذرني من معاوية، أنا أخبره عن رسول الله  ويخبرني عن رأيه؟ لا أساكنك بأرض أنت بها(5).</p>
<p>وبالفعل استقال أبو الدرداء من مهمته بالشام إلى جانب الوالي معاوية بن أبي سفيان، وقدم على الخليفة عمر بن الخطاب بالمدينة، وشكا إليه تصرف معاوية، فكتب عمر إلى واليه بالشام : أن التزم السنة.</p>
<p>واستمر الأمر على هذا المنهج في عصر التابعين : رجوع إلى الكتاب والسنة، وإلى الاجتهاد الاستناطي بوسائله المختلفة : مع التفريق بين الشرع والفقه، ومع مراقبة الفقه  بالشرع الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.</p>
<p>وجاء عصر أتباع التابعين، وبدأ تدوين المذاهب الفقهية على يد الامام زيد بن علي، المولود سنة 80هـ، بالمدينة والإمام أبي حنيفة المولود سنة 80 بالكوفة، والإمام مالك بن أنس المولودبالمدينة بالمدينة سنة 90هـ؛ فمارس كل واحد منهم عملية التشريع بأخذ القواعد الشرعية من نصوصها الواضحة، وبأخذ القواعد الفقهية بواسطة الاستنباط، وفق منهج محدد لدى كل منهم للاستنباط، يجتمع هذا المنهج في الكتاب، والسنة، والقياس؛ ويختلف في بعض الشروط، كعمل أهل المدينة بالنسبة للإمام مالك، واشتراط التواتر في السنة، وكون الراوي  فقيها، لدى أبي حنيفة؛ وإن كان هؤلاء لم يكتبوا منهجهم  الذي أطلق عليه، فيما بعد، اسم (اصول الفقه)؛ مما سيكتبه الإمام الشافعي المولود 150هـ في كتابه، (الرسالة).</p>
<p>كان الأئمة يميزون بين الشرع والفقه؛ فمالك مثلا كان، عندما يفتي انطلاقا من آية قرآنية أو حديث صحيح واضح، كان يبدو عليه الاطمئنان والارتياح؛ لأنه كان يقول : السنة سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق(6)؛ أما عندما يفتي بناء على الاجتهاد الاستنباطي، فقد كان  يقول متمثلا بالآية : {إننظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين}(الجاثية : 32).</p>
<p>ومعنى  هذا الظن في الفتوى : أن الإمام مالكا كان مستعدا للتراجع عن فتواه عندما يتضح له دليل اليقين من سنة لم يطلع عليها؛ وبالفعل تراجع الإمام مالك عن إحدى فتاواه الاجتهادية عندما اطلع على حديث لم يكن قد علم به، قال أحد تلامذة الإمام مالك المصريين : عبد الله بن وهب : سئل مالك عن تخليل أصابع الرجلين في الضوء؟ فقال : ليس ذلك على الناس.</p>
<p>قال ابن وهب : فتركته حتى خَفَّ الناس، ثم قلت له : عندنا في ذلك سنة، قال : وما هي؟ قلت: حدثنا الليث بن سعد، وعمر بن الحارث، وابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أب عبد الرحمن الحبلي، عن المسور بن شداد القرشي، قال :</p>
<p>رأيت رسول الله ، يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه.</p>
<p>فقال الإمام مالك : إن هذا الحديث حسن، وما سمعت به قط إلا الساعة، قال ابن وهب : ثم سمعته بعد ذلك سئل، فأمر بتحليل الأصابع(7).</p>
<p>وبمراعاة هذا الأصل في مذهب مالك، يكون الإمام قد تراجع، تلقائيا، عن بعض فتاواه الاجتهادية التي ظهرت مخالفتها للسنة فيما بعد؛ لقد قال الإمام مالك : إنه لا زكاة في العس(8)، ولكن عند تدويين موسوعات الحديث، ظهر أن رسول الله  قال : في العسل في كل عشرة أزق : زق(9).</p>
<p>وقال الإمام أيضا : إن صيام ستة أيام من شوال مكروه &#8220;لأن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته، وأن يُلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء&#8221;(10)؛ لكن ثبت فيما بعد : أن رسول الله  قال :</p>
<p>&#8220;من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال، فذلك كصيام الدهر&#8221;(11).</p>
<p>كان الإمام مالك ينهى تلاميذه أن يأخذوا بالرأي ويتركوا السنة، قال لإسحق بن إبراهيم الحنيني : ينبغي أن تتبع آثار رسول الله ، لا تتبع الرأي(12).</p>
<p>كما كان يوصي هؤلاء ألا يأخذوا برأيه إلا بعد عرضه على السنة، قال : انظروا فيه، فإنه دين، وما من أحد إلا ومأخوذ منكلامه، ومردود عليه، إلا صاحب هذه الروضة، يعني به : رسول الله (13).</p>
<p>بل لقد قال الإمام وهو يحتضر : لقد وددت الآن : أني أضرب، على كل مسألة قلتها سوطا، ولا ألقى رسول الله  بشيء زدته في شريعته، أو خالفت فيه ظاهرها(14).</p>
<p>إن حذر الإمام هذا من الرأي يجد سنده في نهي القرآن المجيد عن التقدم بين يدي الله ورسوله: {ياأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم يا أيها الذي آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي}.</p>
<p>وإضافة إلى الكتاب والسنة والقياس؛ يعتمد الإمام مالك في منهجه الأصول وسائل أخرى، هي :</p>
<p>- الإجماع سواء أكان إجماع علماء المدينة أو إجماع علماء المسلمين عامة.</p>
<p>- عمل أهل المدينة، باعتباره سنة فعلية متواترة، نقلت إليه بجماعة عن جماعة عن رسول الله ، وكان الإمام يقول في هذا، تبعا لشيخه ربيعة الرأي : ألف عن ألف خير من واحد عن واحد.</p>
<p>ـ فتاوى الصحابة، وخاصة فتاوى الخلفاء الراشدين، الذين قال فيهم رسول : &gt;وإياكم ومحدثات الأمور، فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجد&lt;(15).</p>
<p>- سد الذرائع، وهو مبدأ قرآني، فالله تعالى نهى عن سب الأصنام، إذا كان من المحتمل أن يرده عبدة الأصنام الفعل بسب الله عز وجل :</p>
<p>{ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم} (الأنعام : 109)</p>
<p>ومن سد الذرائع نهي الرسول  عن الجلوس على مائدة يدار عليها الخمر؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتكاب المحرمات : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجلس على  مائدة يدار عليها الخمر(16).</p>
<p>-  المصالح المرسلة التي ليس لها دليل جزئي ولكن لها دليل عام، من نصوص الشريعة، ومبادئها ومقاصدها، مثل جمع أبي بكر وعمر للقرآن في مصحف، ومثل جمع عثمان المسلمين على مصحف واحد،ومثل فرض الضرائب لإعداد الجيوش وماتحتاجه من عتاد للدفاع عن أرض الاسلام والمسلمين.</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</p>
<p>1- إعلام الموقعين ج 1، ص : 45</p>
<p>2- إعلام الموقعين ج 1، ص : 45</p>
<p>3-  أنظر الآية 60 من سورة التوبة</p>
<p>4- أنظر الآية 40 من سورة المائدة</p>
<p>5- موطأ الإمام برواية يحيي بن يحيي الليثي، بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ص : 634</p>
<p>6- مناقب الإمام مالك ـ الزواوي، ص : 38</p>
<p>7- مناقب الإمام مالك ـ الزواوي ـ ص : 39</p>
<p>8- موطأ مالك ـرواية يحيى، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ص : 277-278</p>
<p>9- جامع الترمذي، ج 1، ص : 196، رقم : 514، وهو صحيح، والزِّقُّ : جلد مدبوغ للكبش أو الجدي، كان العرب يحملون فيه العسل أو السمن.</p>
<p>10- موطأ مالك، رواية يحيى، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ص : 311</p>
<p>11- صحيح  الإمام مسلم، رقم : 1164، ومسند الإمام أحمد ج 5 ص : 417، وص : 419، وصحيح ابن حبان،رقم : 928، قال ابن عبر البر : إنمالكا لم يبلغه هذا الحديث : انظر شرح السنة للإمام اللبغوي، ج 6، ص : 331-332.</p>
<p>12- جامع بيان العلم وفضله، ط دار ابن الجوزي،ص : 1039</p>
<p>13-  الميزان الكبرى ـ الشعراني، ج 1، ص : 59</p>
<p>14- نفس المصدر</p>
<p>15- صحيح سنن الترمذي، رقم : 2157، وصحيح</p>
<p>16- صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم : 6382، وهو الإمام الترمذي، وحسنه</p>
<p>د. محمد الحبيب التجكاني</p>
<p>كلية أصول الدين -تطوان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a-%d9%88%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%87-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم  الحلال بين والحرام بين لمن أراد الاستبراء لدينه والنجاة بنفسه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 May 1994 07:41:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الحرام بين]]></category>
		<category><![CDATA[الحلال بين]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9190</guid>
		<description><![CDATA[مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين لمن أراد الاستبراء لدينه والنجاة بنفسه &#62; بقلم :  ذ. محمد بن شنوف عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِير رَضِيَ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : &#8220;إِِنَّ اَلْحَلاَلُ بَيِّنٌ ، وَ إِنَّ اَلحَرَامَ  بَيِّنٌ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>الحلال بين والحرام بين لمن أراد الاستبراء لدينه والنجاة بنفسه</p>
<p>&gt; بقلم :  ذ. محمد بن شنوف</p>
<p>عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِير رَضِيَ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : &#8220;إِِنَّ اَلْحَلاَلُ بَيِّنٌ ، وَ إِنَّ اَلحَرَامَ  بَيِّنٌ وَ بَيْنَهُمَا أُمُور مُشْتَبِهَاتٌ، لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ اَلنَّاسِ ؛ فَمَنِ اتَّقَى اَلشُبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لٍدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشبهات وقع في اَلْحَرَام، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ اَلْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَى، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اَللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَ إِنَّ فِي اَلْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ اَلْجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فسدت فسد الجسد كله أَلاَ وَهِيَ اَلْقَلْبُ&#8221; رواه البخاري ومسلم في كتاب البيع.</p>
<p>هذا الحديث صحيح متفق على صحته من رواية الشعبي عن النعمان بن بشير، وغيره (جامع العلوم والحكم ص 58).</p>
<p>قيمة هذا الحديث عند المحدثين والفقهاء :</p>
<p>لمعرفة قيمة هذا الحديث حسبنا أن نقف على بعض أقوالهم وشهاداتهم حول أهميته :</p>
<p>1- عن الإمام أحمد رضي الله عنه قال أصول الإسلام في ثلاثة أحاديث : حديث عمر : &#8220;إنما الأعمال بالنيات&#8221; وحديث عائشة : &#8220;مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ&#8221;. وحديث النعمان بن بشير : &#8220;اَلْحَلاَلُ بَيِّنٌ والحرام بين&#8221; (جامع العلوم والحكم ص 5)</p>
<p>2- عن أبي داود رضي الله عنه قال : كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما تضمنه هذا الكتاب : يعني كتاب السنن، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث : أحدهما قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;إِِنَّمَا اَلْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ&#8221; والثاني قوله صلى الله عليه وسلم &#8220;مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ اَلْمَرْءِ تَرْكُهُ مَالاَ يَعْنِيهِ&#8221; والثالث قوله صلى الله عليه وسلم : &#8221; لاَ يَكُونُ اَلْمُؤْمِن مُؤْمِناً حَتَّى لاَ يَرضَى لِأَخِيهِ  إِلاَّ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ&#8221; والرابع &#8220;الحلال بين والحرام بين&#8221; (جامع العلوم والحكم ص 5).</p>
<p>3- وفي رواية عنه : الثالث قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;ازْهَدْ فِي اَلدُّنْيَا يُحِبُّكَ اَللَّهُ&#8221; عوض حديث &#8220;لا يكون المؤمن مؤمنا حتى لا يرضى لأخيه إلا ما لا يرضى لنفسه&#8221;. وهذه الأحاديث المختارة هي التي اشتهرت عندهم. وجمعها بعضهم في قوله :</p>
<p>عُمدَةُ الدِّينِ عندنا كلماتٌ</p>
<p>مسنداتٌ مِنْ كَلاَمِ خَيْرِ البَرِيَّةْ</p>
<p>اتَّقِ الشُّبُهَاتِ وازْهَدْ ودَعْ مَا</p>
<p>لَيْسَ يعْنِيكَ واعملَنْ بِنِيَّةْ</p>
<p>4- أشار ابن العربي إلى أنَّه ُيُْمكِنُ أَنْ يُنْتَزَعَ مِنْهُ وَحْدَهُ جَمِيعُ الأَحْكَامِ قال القرطبي : لأنه اشتمل على التفصِيلِ  بين الحَلاَلِ وغَيْرِهِ، وعلى تَعَلُّقِ جَمِيعِ الاعمال بِالقَلْبِ فمن هنا يمكِنُ أن تُرَدَّ جَمِيعُ الأَحْكَامِ إِلَيْهِ (نيل الأوطار ج5/210).</p>
<p>معنى الحديث : قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;إِنَّ اَلْحَلاَلَ بَيِّنٌ و اَلْحَرَامَ بَيِّنٌ و بَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ&#8221; فيه تقسيم للأحكام إلى ثلاثة :</p>
<p>الحلال وهو : المباح الذي انحلت عنده عقدة الحظر وأَذِنَ الشَّارِعُ في فِعْلِهِ.</p>
<p>والحرام وهو : مَا نَهَى الشارعُ عن فِعْلِهِ نَهْيًا جَازِمًا يَتَعَرَّضُ فَاعِلُهُ لعقوبة الله في الآخرة، وقد يتعرضُ لعقوبةٍ شَرْعِيَّةٍ فِي الدنيا أيضا (الحلال والحرام في الإسلام ص 13).</p>
<p>المشتبه وهو : ما ليس بواضح الحِلِّ أَو اَلْحِرْمَةِ.</p>
<p>والأصل في الأشياء الإباحة عند الإمامين مالك والشافعي. فالحلال عندهما : ما لم يرد بتحريمه دليل. أمَّا الأَصْلُ في الأشياء عند أبي حنيفة فهو التحريم؛ فالحلالُ عِنْدَهُ : ما دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى حِلِّهِ. وثمرةُ الخلاف بينهم تظهر في المسكوت عنه الذي جُهِلَ أَصْلُهُ. فعند الإمامين : مالك والشافعيّ : حَلاَلٌ. وعند أبي حنيفة : حَرَامٌ (الشبرختي ص 112).</p>
<p>وعمدة مالك والشافعي على أن الأصل في الأشياء والمنافع الإباحة : آيات القرآن الواضحة من مثل قوله تعالى : (هُوَ الذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا) البقرة : 29] وقوله تعالى : (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وما في الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ) الجاثية : 13] وقوله تعالى : (أَلَمْ تَرَوا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي اَلسَّمَوَاتِ وَ مَا فِي اَلْأَرْضِ وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَ بَاطِنَةً) لقمان : 20].</p>
<p>بيان الحلال في أخذ المال : إِنّ أخذَ المالِ إِما أن يَكُونَ باختيارِ الآخذِ وإِرَادَتِهِ، وَ إِمَّا أَنْ يكون بغير اختيارِهِ كالإِرْثِ فإِنَّهُ ينتقِلُ إلى الوَرَثَةِ بِمَوْتِ مُوَرَثِهِم حقيقةً أو حُكْمًا. والمأخوذُ بإِرَادَةٍ واختيارٍ : إِما أَنْ يَكُون مِنْ مَالِكٍ لَهُ، وَ إِمَّا من غير مالكٍ لَهُ كالمُبَاحِ مِنْ صَيْدِ البَر والبحرِ. والمأخوذ من مَالِكٍ لَهُ : إَمَّا أَنْ يَكُونَ طَوْعًا أو كرْهًا.</p>
<p>ومثال المأخوذِ كُرْهًا : أمْوَالُ الانفال والفيْء والغنيمة. قال القرطبي : والغنيمة نافلة؛ لأنها زيادة فيما أَحلَّ اللهُ لهذه الأمة مِمَّا كَانَ مُحَرَّمًا على غيرها. قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;فُضَّلْتُ عَلَى الأَنبِيَاءِ بسِتٍّ. -وفيِهَا- وَ أُحِلَّتْ لِي اَلْغَنَائِمُ&#8221;، والانفال الغنائم أنفسُهَا (الجامع لأحكام القرآن ج7/362). ومن المأخوذ كرها كذلك الزكاة الواجبة : عن أبي هريرة رضي الله عنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه  وسلم، وكان أَبُو بَكْرِ، وكَفَرَ من كفر مِنَ اَلْعَرَبِ، فقال عُمَرُ : كَيْفَ تُقَاتِلُ اَلنَّاسَ وقَدْ قَالَ : رَسُولُ اَللهِ صلى الله عليه وسلم : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا : لا إِلاَهَ إلاَّ اللهُ، فمن قالها فقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ ونَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ وَ حِسَابُهُ عَلَى الله، فقال : والله لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَ اَلزَّكَاةِ فإن الزكاة حَقُّ اَلْمَالِ، واللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤدُّونَهَا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قال عمر فوالله مَاهو إلا أن قد شَرَحَ الله صَدْرَ أَبِي بَكْرِ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ اَلْحَقُّ&#8221; رواه الجماعة إلا ابن ماجة. لكن في لفظ : مسلم والترمذي وأبي داود لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه، بدل العَنَاقِ (نيل الأوطار ج4/119). ومن المأخوذ  كُرْهًا، وَ هُوَ مِنَ الحلال : نذكر نفقَةَ الزوجةِ من مَالِ زَوجِهَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ إِذَا مَنَعَهَا الكِفَايَةَ :</p>
<p>عن عائشة أَنَّ هِنْدًا قالتْ : يَا رَسُولَ الله، إن أبا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَ لَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلاَّ مَا أَخَذْتُ منه وَ هُوَ لاَ يَعْلَمُ، فَقَالَ : خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِاَلْمَعْرُوفِ&#8221; (نيل الأوطار ج6/323) رواه الجماعة إلا الترمذي ثُمَّ إِنَّ المأْخُوذَ طَوْعًا وَ تَرَاضِيا إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِعِوَضٍ كما هو الشَّأْنُ فِي اَلْبَيْعِ وَ اَلصَّدَاقِ والإجارة وغيرها.</p>
<p>وَ إمَّا أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ عِوَضٍ : كالهِبَةِ والصَّدَقَةِ والهَدِيةِ. و جَمِيعُ هذِهِ اَلْمَآخِذِ التي أشَرْتُ إِلَيْهَا تدْخُلُ فِي بَابِ اَلْحَلاِلِ إِذَا رُوعِِيَتْ الشُّرُوطُ والقيودُ التي وضعهَا الشَّارِعُ فِي تَحْصِيلِهَا.</p>
<p>أنواع الحرام باعتبار علة التحريمِ : ثُمَّ إِنَّ الشَّيْءَ يَكُونُ مُحَرَّمًا لِلْأَسْبَابِ التَّاليةِ :</p>
<p>1- لصفةٍ فِي ذاتِهِ ظاهرةٍ : كتحريم السُّمِّ لعِلَّةِ اَلْقَتْلِ، وَ اَلْخَمْرِ لِعِلَّةِ الإسْكَارِ&#8230;</p>
<p>2- لصفةٍ فِي ذَاتهِ غَيْرِ ظَاهِرة : كَتَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ من السِّبَاعِ، وكل ذي مخلب من الطير&#8230;</p>
<p>3- لِخَلَلٍ فِي تَحصِيلِ اَلْمَأْخُوذِ : كَالرِّبَا، وَ بُيُوعِ الغَرَرِ، وَ الشَّيْءِ اَلْمَغْصُوبِ، وَ الزَّوَاجِ بِدُونِ صَدَاقٍ&#8230;</p>
<p>المشتبه : كما سبق القولُ هو ما لَيْسَ بِواضحِ الحِلِّ أَوِ اَلْحِرْمَةِ ولذلك كان محل خِلاَفٍ بَيْنَ اَلْعُلَمَاءِ، وَ يَكون إِمَّا فِي الأَعْيَانِ، وَ إِمَّا فِي اَلْمَكَاسِبِ.</p>
<p>- فمن الأعيان يمكن ضرْبُ الأمثلةِ لَهُ هُنَا باختلافِهِم حول : أَكْلِ لُحومِ  اَلْخَيْلِ هل هُوَ حَلاَلٌ أَمْ حَرَامٌ؟ خلاف. القائلون بالتحريم : مالكٌ وأبُو حنيفَةَ وَ أصْحَابُهُمَا واَلْأَوْزَاعيُّ ومُجَاهِدٌ و أَبُوا عُبَيْدٍ.</p>
<p>قال ابن القاسم وابن وهب : قال مالك : قال الله تعالى : (واَلْخَيْلَ و اَلْبِغَالَ وَ اَلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزينةً) النحل/8] فَجَعَلَهَا للرُّكُوبِ والزينةِ ولمْ يَجْعَلْهَا للأَكْلِ. ونَحْوُهُ عَنْ أَشْهَبَ (الجامع لأحكام القرآن ج10/76). واحتجُّوا بهذه الآية وبما أخرجه أبو داود والنسائي والدارقطني وغيرهم من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ و اَلْبِغَالِ وَ اَلْحَمِيرِ، و كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّباعِ أو مخلب مِنَ الطَّيْرِ&#8221;.</p>
<p>قال القرطبي الصحيح الذي يدل عليه النظر والخبر جواز أكل لحوم الخيل، وإن الآية والحديث لا حجة فيهما لازمة. وقال أيضا : &#8220;واختلفوا في أكل الخيل؛ فأَباحها الشافعي، وهو الصحيح، وكرهها مالك، وأما البَغْلُ فهو مُتَوَلِّدٌ مِنْ بينِ الحمار والفرس، وأحدهما مأكول أو مكروه وهو الفرس، والآخرُ مُحَرَّمٌ وَهُوَ الحِمَارُ؛ فغلِّبَ حُكْمُ التحريمِ؛ لأن التحليل والتحريم إذا اجتمعا في عين واحدة غُلِّبَ حُكْمُ التَّحْرِيمِ (الجامع لأحكام القرآن ج7/123). وساقَ القرطبي للاستدلال على جَوازِ أَكْلِهَا الأَحَاديثُ التالية (الجامع لأحكام القرآن ج10/77).</p>
<p>1- روى مسلم من حديث جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأَذِنَ في لُحُومِ الخَيْلِ.</p>
<p>2- قال النسائي عن جابر : أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحُمُرِ.</p>
<p>وفي رواية عن جابر قال : كنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>3- حديث أسماء قالت : نَحَرْنَا فَرَسًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحنُ بِالمَديِنَةِ فَأَكَلْنَاهُ؛ رواه مسلم]. وقد روى الدارقطني زيادةً حسنةً  ترفع كل تأويل في حديث أسماء، قالت أسماءُ : كان لنَا فَرَسٌ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أَرَادَتْ أَنْ تَمُوتَ فَذَبَحْنَاهَا فَأَكَلنَاهَا. قال فَذَبْحُهَا إِنَّمَا كَانَ لِخَوْفِ اَلْمَوْتِ عليهَا لاَ لِغَيْرِ ذَلكَ من الأحوال. وبالله التوفيق.</p>
<p>فهذه مسألة من المتشابه في الأعيان التي جرى خلافهم في جواز أكلها وعدمه. والمؤمن خليق به أن يتورع عن أكل كل ما فيه شُبْهَةٌ احتياطا لِدِينِهِ وعِرْضِهِ وخوْفًا من الوُقُوعِ فِي اَلْحَرَامِ.</p>
<p>وأما فيما يتعلق بالمتشابه في المكاسب فيمكن أن نعطي مثالا على ذلك باختلافهم في مسائل بيْعِ العينَةِ. الذي يتعامل به كثيرٌ مِنَ الناسِ إِمَّا عن جهلٍ لِحُكْمِ الشَّرْعِ فِيهِ، وإما لِعَدَمِ اتقاء الشبهات.</p>
<p>وأصل هذا البيع ما رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &#8220;إِذَا ضَنَّ اَلنَّاسُ بِالدِّينَارِ والدِّرَْهمِ، وتباَيعُوا بِاَلْعِينَةِ، واتَّبَعُوا أذْنَابَ اَلْبَقَرِ وتَرَكُوا اَلْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اَللهِ أَنْزَلَ الله بِهِم بَلاَءً فَلاَ يَرْفَعُهُ حَتَّى يُرَاجِعُوا ديِنَهُم&#8221; رواه أحمد وأبو داود] قال الجوهري : العِينةُ بالكسر السَّلَفُ. وقال في القاموس وعينٌ أُخِذَ بِالعِنَةِ بالكسر أَيْ : السَّلَف أَوْ أُعْطِيَ بِهَا قال : والتاجر بَاعَ سِلْعَتَهُ بثمَنٍ إلى أَجَل ثُمَّ اشتراها مِنْهُ بِأَقَلَّ من ذلك الثمنِ. قال الرافعي : وبَيْعُ العِنَةِ هو : أن يَبِيعَ شَيْئًا من غيره بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ وَ يُسْلِمَهُ إِلَى اَلْمُشْتَرِي ثم يشتريهِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ بِثَمَنٍ نَقْدٍ أَقَلِّ مِنْ ذَلِكَ اَلْقَدْرِ (نيل الأوطار ج5/207).</p>
<p>وقد ذهب إلى عدم جواز بيع العِنة : مالكٌ وَ أَبُو حنيفة وَ أَحْمَدُ وجَوَّزَهُ الإمام الشافعي وأصحابه مستدلِّين على الجواز بما وقَعَ مِنْ أَلْفَاظ البيع التي لا يُرَادُ بها حًُُصُولُ مَضْمُونِهِ، وَ طَرَحُوا الأَحَادِيثَ المذكورة في الباب قال صاحب البداية : &#8220;ووجْهُ ما كَرِهَ من ذلك مالكٌ أن ذلك ذريعة إلى قصد بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إلى أَجَلٍ،.. وأَيْضًا يَدْخُلُهُ بَيْعٌ وَ سَلَفٌ كَأَنَّ اَلْمُشْتَريَ بَاعَهُ السِّلعَة بتسعينَ وأَسْلَفَهُ عَشَرَةً إِلَى الأَجَلِ الذي يجب عليه قَبْضُها من نفسه لنفسه (بداية المجتهد ج2/106).</p>
<p>و إنما أثرنا هنا هذا النوع من المكاسب لكونه يدخل في المشتبه للفت الإنتباه إلى التورع في التعامل بهذا النوع من البيع لأنه صورة من الربا الذي حرّمَهُ الله.</p>
<p>وخلاصة القول في هذه التقسيمات الثلاثة أن ما اشتهر من أمر الحلال والحرام بين حَمَلَةِ الشريعة خاصة فقد أجمعوا على حِلِّهِ أو حِرمته، وقد يخفى على بعضٍ مَنْ لَيْسَ منهم -أهل العلم- وما لم يشتهر بينهم فقد اختلفوا في تحليله وتحريمه لأسباب ليس هنا مجال ذكرها. وذلك هو المشتبه الذي يلتزم المؤمن أن يحتاط من الوقوع فيه والتعامل به ليلا يقع في الحَرَامِ.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&gt; مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم  أرذل الأصناف البشرية : الصنف المعرض عن هدى الله تعالى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b1%d8%b0/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b1%d8%b0/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 15 Mar 1994 19:39:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[أرذل]]></category>
		<category><![CDATA[الأصناف البشرية]]></category>
		<category><![CDATA[الصنف المعرض]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>
		<category><![CDATA[صلى الله عليه وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[هدى الله تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9073</guid>
		<description><![CDATA[&#62; مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أرذل الأصناف البشرية : الصنف المعرض عن هدى الله تعالى عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &#62;مَثَلُ مَابعَثَنِي اللهُ به عزوجل من الهُدَى والعلم، كمَثَل الغَيْثِ الكثير، أصابَ أرضاً، فكانت منها طائفةٌ نقِيَّة طيِّبَةٌ، قَبِلَت الماءَ، فأنبتت الكلأَ والعُشْبَ الكثير، وكانت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&gt; مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>أرذل الأصناف البشرية : الصنف المعرض عن هدى الله تعالى</p>
<p>عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;مَثَلُ مَابعَثَنِي اللهُ به عزوجل من الهُدَى والعلم، كمَثَل الغَيْثِ الكثير، أصابَ أرضاً، فكانت منها طائفةٌ نقِيَّة طيِّبَةٌ، قَبِلَت الماءَ، فأنبتت الكلأَ والعُشْبَ الكثير، وكانت منها أَجَادِبُ (1)، أمسكَت الماء، فنفع اللهُ عزوجل بها الناسَ، فشربوا منها، وسَقَوا، وزرعوا، ورَعَوْا، وأَسْقَوا، وأصاب منها طائفةً أُخرى إنما هي قِيعَان (2)، لاتُمْسِكُ مَاءً، ولاتُنبِتُ كلأ، فذلك مَثَلُ من فَقُه في دين الله عزوجل ونفَعَه ما بَعَثَني الله به فعلِمَ وعَلَّمَ، ومَثَلُ مَنْ لم يرفع بذلك رأْساً، ولم يقبَلْ هُدَى الله الذي أُرْسِلتُ به&lt;(3).</p>
<p>هذا الحديث مثل رائع من أمثاله صلى الله عليه وسلم، يجسد الصورة المعنوية في صورة محسوسة ملموسة، وهي الغيث الذي يحيي الأرض بعد موتها، ويأتي الناس عند حاجتهم إليه، فتصبح الأرض به -بعد محلها وقحلها، وبؤس منظرها- زاهية راقية، دفَّاقة بالخيرات، معطاءة لنوالها، جوادة بخيراتها، إلا أن الأراضي جميعها لايشملها هذا الحكم، ولاينطبق عليها كلها، بل هي إزاءَ المطر ثلاثة أصناف :</p>
<p>1) صنف من الأراضي، يقبل الغيث الذي ألمَّ به، فيشربه، ويمتصه، ويخزنه، فتتفجر به أنهارُه، وتنهمر عيونُه، ويُنبت عُشْبه وكلأه، فيعم بذلك نفعُه الخليقة جميعها، وهذا الصنف هو المعني بقوله تعالى : &gt;والبلد الطيب يخرج نباتُه بإذن ربه&lt;الأعراف 57].</p>
<p>2) وصنف من الأراضي، ليس في الجودة والطيبوبة بمنزلة الأولى، إلا أنه يَستقبل الغيث، ويَحتفظ به في منحنياته وجداوله، فينتفع الناس به سقياً، وزراعة ورعياً، فهو وإن لم يتشربه، ولم يُدخله إلى أحشائه، إلاَّ أنه يحتفظ به لوقت الحاجة، فيُمدح من هذا الوجه.</p>
<p>3) وصنف من الأراضي،قاسٍ بطبعه، صلب جامدة، ليس ذا منحنيات ومنعرجات يستقر فيها الماء، وإنما هو -إضافة لصلابته- أرض مستوية كصفحة واحدة، فكل ماسقط عليها من مطر، يتزحلق ويتزلق، إلى ما يجاورها من أودية، وجداول، فلا يستقر عليها شيء، ولا ينفذ إلى أعماقها شيء.</p>
<p>هذه الأصناف الثلاثة من الأراضي، ضربت مثلا لثلاثة أصناف من الناس والمطر ضرب مثلا للوحي الإلهي الذي يحيي القلوب بعد موتها، ويلينها بعد صلابتها وقسوتها بأدران الجاهلية، وحمم المعصية.</p>
<p>- فصنف من الناس قبل هذا الوحي، وتشرب معانيه، وتفاعل معه وانفعل به، واختلطت معانيه بلحمه ودمه، وعقل عن الله ورسوله مرادهما، فأحال ذلك طاقة نورانية يضيئ بها داخله، وانعكس ذلك على خارجه سلوكاً وعملا، وتبليغاً، ومنافحة، ومجاهدة، فلا يصدر عنه شيء يخالف تعاليمه.</p>
<p>وهذا مثل للعالم العامل المعلم، الذي نفع نفسه، ونفع غيره، فهو بمثابة الأرض الطيبة التي شربت، فانتفعت ونفعت وهو المعني بالمثل القائل : &gt;كل إناء بما فيه ينضح&lt;(4) شرب حتى روي فبدأ يرشح بما فيه.</p>
<p>- وصنف من الناس قام بحفظ هذا الوحي وقبوله، وتعلمه، وتعليمه لمن يرغب فيه، ولكنه لا يَعمل بمضمونه، ولا يُمثله سلوكاً وعملا، وإنما يَحفظه ويُؤديه لمن يريد العمل به، فهو من هذا الوجه محمود، ويدخل في قوله صلى الله عليه وسلم من حديث ابن مسعود : &gt;نضر الله امرأ سمع مقالتي، فوعاها، فأداها كما سمعها، فرب مبلغ أوعى من سامع&lt;(5) وهو من الوجه الآخر مذموم، لأنه لا يعمل بعلمه، ويدخل في قوله تعالى : &gt;أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب، أفلا تعقلون&lt;البقرة 43] وقوله تعالى : &gt;ياأيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون&lt;الصف 2-3].</p>
<p>وهذا الصنف بمثابة الأرض التي يستقر فيها الماء، وينتفع الناس به، دون أن ينفذ إلى باطنها، والعلم والعمل متلازمان، لأن العلم الصحيح، لاينتج إلا عملا صالحاً، فإذا لم يكن كذَلك، فليعاد النظر فيه، فإن فيه خللا ولابد، والعلم لايؤخذ إلا من يمثله، ويعمل به، قال مالك بن أنس : &gt;كنا نأخذ من هدي الرجل قبل أن نأخذ من عمله&lt;، وعلى هذا أجمع المتقدمون، ولا عبرة بقول المتأخرين : &gt;فاجن الثمار وماعليك في الخشب&lt;.</p>
<p>- وصنف من الناس، هو أرذل الصنفين السابقين، وأخسُّهما، وهو الذي لم يبال بهذا الوحي، ولم يلتفت إليه، ولم يخطر بباله أن يبحث عن تعلمه، ولا تعليمه، ولا العمل به، وهو المعْنِي بالأرض ذات قيعان، لا تمسك ماء لينتفع به الغير، ولا تحتفظ به في باطنها، فلقساوتها انغلقت، وأصبحت لا تدخل ولا تخرج، ولا تعطي ولا تأخذ، وهي المعنِيَّة بقوله تعالى : &gt;والذي خبث لايخرج إلا نكداً&lt;الأعراف 57].</p>
<p>وهذه الطائفة مذمومة من وجهين : وجه الاعراض عن الرسالة رأساً، ووجه عدم إبلاغها وإيصالها للغير. فمَشَاهِدُ الناس إزاء هذا الوحي، لاتعدو هذه الثلاثة، فلينظر اللبيب في أي مشهد يضع نفسه!!؟</p>
<p>(1) الأرض الصلبة التي لا ينضب منها الماء</p>
<p>(2) الأرض الملساء المستوية التي لا تنبت</p>
<p>(3) أخرجه البخاري في كتاب العلم -الفتح- 1/211/ومسلم في كتاب الفضائل &#8211; 4/1787-1788/ وأحمد في مسنده &#8211; 4/399/</p>
<p>(4) المقاصد الحسنة -320-</p>
<p>(5) أخرجه البخاري في الحج &#8211; الفتح- 3/670/ بمعناه، والترمذي بلفظه 5/34/</p>
<p>&gt; أ -ع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/03/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a3%d8%b1%d8%b0/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم  النصرة العادلة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 28 Feb 1994 19:24:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العادلة]]></category>
		<category><![CDATA[النصرة]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[سنة]]></category>
		<category><![CDATA[صلى الله عليه وسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9043</guid>
		<description><![CDATA[مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم النصرة العادلة مصطفى فوضيل أخرج الإمام البخاري في صحيحه، كتاب المظالم، باب أَعِنْ أَخَاكَ ظالما أو مظلوما، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#62;انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قالوا : يارسول الله هذا ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>النصرة العادلة</p>
<p>مصطفى فوضيل</p>
<p>أخرج الإمام البخاري في صحيحه، كتاب المظالم، باب أَعِنْ أَخَاكَ ظالما أو مظلوما، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قالوا : يارسول الله هذا ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما قال : تأخذ فوق يديه&lt;.</p>
<p>قبل استخلاص مضامين هذا الحديث الشريف نقدم له بهذه المقدمة فنقول وبالله التوفيق :</p>
<p>لقد كان مجيءالإسلام إيذانا بقيام حياة جديدة، وكانت أهدافه العظيمة تستدعي منهجا متكاملا يتحقق به الانتقال بالإنسان الجاهلي من حال إلى حال أخرى مخالفة تماما.</p>
<p>وقد كان من أهداف الإسلام أن يتصدى لمجموعة من العادات الجاهلية لتقويمها وردها إلى الصواب.</p>
<p>ولعل من أخطر العادات التي كانت مستحكمة في الجاهلية، وكانت تؤدي إلى فساد كبير في الأرض ماعرف عن العرب من تشبتهم بالعصبية القبلية حتى بلغ بهم الأمر إلى الاعتزاز والتفاخر بالظلم، وحتى قال قائلهم :</p>
<p>إذا أنالم أنصر أخي وهو ظالم</p>
<p>على القوم لم أنصر أخي حين يظلم</p>
<p>ونقل ابن حجرفي فتح الباري 5/98 عن المفضل الضبي أن أول من قال : &gt;انصر أخاك ظالما أومظلوما&lt; جندب بن عمرو بن تميم، وأراد بذلك ظاهره وهو ما اعتادوه من حمية الجاهلية لا على ما فسره النبي صلى الله عليه وسلم</p>
<p>فكيف كان موقف الإسلام تجاه الظلم وتجاه تلك العادة الجاهلية المدمرة؟</p>
<p>يمكن أن نجيب عن ذلك من خلال مايلي :</p>
<p>1- أن نصرة المظلوم &#8220;فريضة شرعية وضرورة بشرية&#8221;، ويظهر ذلك من خلال تسليم الصحابة السامعين بها، وذلك أن الظلم عند العقلاء منكر شنيع، ولو أنه تمثل شخصا لكان قبيح الوجه منكر الصوت منتن الرائحة خبيث الطوية، من أجل ذلك كان من الواجب تغييره وإحلال العدل محله، ويتحقق ذلك بأن يعان المظلوم على ظالمه حتى يكف عنه أذاه ويأخذ حقه منه ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر : &gt;المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه&#8230;.الحديث&lt;راوه البخاري في كتاب المظالم].</p>
<p>2- أن الظاهر من المحاورة في الحديث هو أن الإشكال إنما هو حاصل في كيفية نصرة الأخ الظالم، وهو أمر يدعو -فعلا- إلى الاستغراب! والنبي صلى الله عليه وسلم قد بدَّدَ ذلك ببيان مفهوم النصرة ومقصدها الشرعي وذلك بأن يُؤخذ فوق يد الأخ الظالم ويمنع من مواقعه الظلم. وهذا ظاهر من خلال لفظ الحديث، وفي رواية أخرى للبخاري &gt;قال : تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره&lt;رواه في كتاب الإكراه]. وفي رواية مسلم : &gt;إن كان ظالما فَلْيَنْهَهُ فإنه له نَصْرٌ&lt;رواه في كتاب البر].</p>
<p>ومن مجموع ألفاظ الحديث ورواياته وما قيل في تفسيرها نستخلص أن الحجز يكون بحسب ما يناسب الظالم، فإن كان يكفيه النصح والتذكير بتقوى الله تعالى وتحذيره من عاقبة الظلم الوخيمة نصحناه وبالغنا في نصحه حتى يتراجع على الفور ويحصل له الندم الدافع للإعتذار من المظلوم والتحلل من المظلمة.</p>
<p>فإن لم ينفع معه ذلك كان من المشروع الأخذ فوق يديه وذلك أن نفسه غلبته فطغى جانب الشر فيه على جانب الخير حتى أفقده وعيه أو بعض وعيه ولم يعد يملك زمامه وتصدرت الجاهلية لتقوده في غياب الشرع والعقل. ولذلك جاء في رواية عن عائشة رضي الله عنها : &gt;قال : إن كان مظلوما فخذ له بحقه وإن كان ظالما فخذ له من نفسه&lt;فتح الباري 12/326] قال البيهقي : &gt;معناه أن الظالم مظلوم في نفسه فيدخل فيه ردع المرء عن ظلمه لنفسه حسا ومعنى&lt;فتح الباري 1/326].</p>
<p>3- أن وصف النبي صلى الله عليه وسلم للأخ الظالم بأنه &#8220;أخ&#8221; يدل على أن من كمال الأخوة والمحبة بل من لازمهما أن يعان الأخ الظالم على نفسه حتى ينتصر عليها ويستعيد توازنه الشخصي، ولاشك أنه حينئذ سيدرك فضل أخيه عليه إذ أنقذه من عاقبة الظلم الوخيمة في الدنيا والآخرة، مثله في ذلك مثل من يسقي حبيبه الدواء المر رغما عنه لعلمه بعاقبته المحمودة.</p>
<p>4- أن هذا الحديث الشريف يحمل بين ثناياه دعوة إلى المسلم إلى أن يكون مُوَطِّناً نفسه أي إيجابيا تجاه ما يجري أمامه فلا ينساق مع واجب الأخوة في ظاهره إلى الحد الذي يكون فيه معينا على الظلم، ولا يقف متفرجا على أخيه المظلوم وهو قادر على نصرته. وهذا الموقف الذي يمثل &#8220;خط الإعتدال&#8221; من شأنه إذا تحقق من جانب كل مسلم تجاه أخيه المسلم أن يحقق قسطا كبيرا من التوازن الإجتماعي وأن يحفظ على الأمة حيويتها ويقوي مناعتها الذاتية، وأن يوفر على القضاء جهودا وأوقاتا ثمينة، وأن يُحسم في كثير من المظالم في بداياتها قبل أن تتعاظم وتتوالد ويستعر أوارها، وتهدد الأمن الإجتماعي وتفسد العلاقات بين الأفراد.</p>
<p>5- أن موقف المسلم إزاء الظالم والمظلوم ينبغي أن يكون مبنيا على أساس من الإخلاص الذي يتحرى الحق ويدور معه حيث دار، وعلى أساس من الفقه أي فقه الحدود والحقوق وكيفية وضع الأشياء في مواضعها وكذلك فقه ملابسات المظلمة، وكل ذلك من أجل أن تتحقق النصرة العادلة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/02/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
