<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; سنة التدافع</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a7%d9%81%d8%b9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية &#8211; الإسراء والمعراج : دروس وعبر متجددة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 May 2014 13:16:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 420]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الإسراء والمعراج]]></category>
		<category><![CDATA[دروس وعبر متجددة]]></category>
		<category><![CDATA[سنة التدافع]]></category>
		<category><![CDATA[سُنةِ النصر والتمكين]]></category>
		<category><![CDATA[هلال رجب]]></category>
		<category><![CDATA[وحدة مصدر التلقي]]></category>
		<category><![CDATA[وسنةُ رسول الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11382</guid>
		<description><![CDATA[كلما هل هلال رجب الخير إلا عاودت الأمة الإسلامية ذكرى الإسراء والمعراج، تلك الذكرى التي لا ينضب معين دروسها، ولا يجف ماء عِبرها، ومن هذه العبر التجديدية: أولا: أن حدث الإسراء والمعراج يمثل تجليا من تجلياتِ سُنةِ النصر والتمكين، ووعدِ الله جل جلاله بنصرة أوليائه من عباده المرسلين والمؤمنين:{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلما هل هلال رجب الخير إلا عاودت الأمة الإسلامية ذكرى الإسراء والمعراج، تلك الذكرى التي لا ينضب معين دروسها، ولا يجف ماء عِبرها، ومن هذه العبر التجديدية:<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>أولا:</strong></em></span> أن حدث الإسراء والمعراج يمثل تجليا من تجلياتِ سُنةِ النصر والتمكين، ووعدِ الله جل جلاله بنصرة أوليائه من عباده المرسلين والمؤمنين:{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الــدَّارِ}(غافر: 52-51). وهي نُصرة لَـم ولن تتحقق إلا بشروطها:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمِْ} (محمد:8). لذلك فقد مثَّل هذا الحدثُ في وقته بداية مرحلة الانفراج والتفريج. كما تمثل ذكراه في الوقت الحاضر عبرةً للأمة التي هي في حاجة ماسة وعاجلة إلى تحقيق نهضتها الحضارية، وذلك باستحضار هذه التجليات.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثانيا:</strong> </em></span>أن إمامة الرسول [ لغيره من الأنبياء في بيت المقدس فيها رسائل للأمة منها:<br />
&lt; إمامة الأمة المسلمة لغيرها من الأمم وأهل الملل وشهادتها عليهم. ولن تكون الأمة في مستوى هذه الإمامة إلا بقوة اليقين في دينها والعمل به وبتبليغه. فما عملت الأمة اليوم لتحقق إمامتها على الناس؟<br />
&lt; ضرورة تحرير أرض المقدس من كل ما يدنسه عبر التاريخ، ورسالة تحريره موكولة إلى المسلمين من أتباع سيدنا محمد [. وسيتحرر البيت إن شاء الله تعالى، يوم يتحرر المسلمون في وجدانهم وتفكيرهم وسلوكهم، بإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>ثالثا:</strong> </em></span>وحدة مصدر التلقي، إذ أن العروج بالنبي [ وتشريع الصلاة والإخبار عن كثير من الأحداث وعن جزاءاتها لَيدُلُّ على أن مصدرَ التلقي في الأمة ومصدر التشريع هو وحيُ الله عز وجل وسنةُ رسول الله [، وأن العمل المعتبر شرعاً ما كان خالصاً صواباً، وأنه لا أحد يحق له أن يغير أو أن يبدّل في دين الله تعالى أو أن يستبدل غيره به، وما أكثر مصادر التلقي في الأمة اليوم !!<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>رابعا:</strong></em></span> تجديد التديُّن والإيمان وتجديد الصلة بالله جل وعلا: فقد كانت الرحلة تجديدا للصلة بالله وبأهل الخير من الملائكة الأطهار والأنبياء والمرسلين الأخيار، واطلاعاً على حقائق الجنة والنار، والأمة اليوم أُتيت كثيرا من جهة إصابتها في جهاز مناعتها الإيمانية وأركانه، وضعف أثر ذلك الإيمان في السلوك (الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر)، ولن تسترجع فاعليتها إلا بغرس هذه القيم وتربية النشء على ذلك تصحيحا لتصورها وترشيدا لتصرفها.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>خامسا:</strong></em></span> سنة التدافع بين أهل التكذيب والإرجاف وأهل التصديق والإنصاف: لَمّا كان الإيمان في حقيقته هو التصديق بما غاب عن الحس تصديقا يتساوى فيه مع اليقين بما هو شاهد أمام الحس، فقد مثَّل حدث الإسراء والمعراج معجزة لاستحالة عبور تلك المسافات الزمانية والمكانية في التقدير البشري، ومثَّل تحديا للقدرات الإنسانية. لذلك وُجد موقفان من هذه المعجزة موقف المكذبين والمرجفين، وموقف أهل الإيمان والتصديق، مما يدل على أن علماء الأمة والمصلحين فيها في كل زمان ومكان، ستلقى دعوتهم من يتصدى لها بالتكذيب والتزييف والإرجاف، والتسفيه والظلم والإجحاف، كما ستلقى من يتلقاها بالإيمان والتصديق والمنافحة والإنصاف؛ أمثال أبي بكر الصديق ]، وأضرابه، لذلك فالأمة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتحصين جبهتها الداخلية وتربية أبنائها على الإيمان الحقّ وقِيم الاعتزاز بالذات والصلة بالله واليقين فيه، والعمل بثقة ويقين في سبيل نشر دين الله. إن الأمة في حاجة إلى الإسراء إلى شرع ربها، والإسراء للذود عن مقدساتها، والإسراء لإمامة الناس، وفي حاجة إلى المعراج بأرواحها فكراً وتعبيرا، وتدبُّراً في ملكوت الله تعالى، تقويةً للإيمان وتهذيبا للجَنان، وتنقيةً لسلوك الجوارح والأبدان، وفي الحاجة إلى وصل ما انفصل من علاقتها بربها وكتابه وسنة رسوله، والتصالح مع الذات ومع قافلة المصلحين الأخيار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2014/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d8%b9%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نظرات في مثال &#8220;الزبد&#8221; ودلالته في سنة التدافع بين الحق والباطل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Mar 2012 12:25:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 375]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA["الزبد" ودلالته في سنة التدافع]]></category>
		<category><![CDATA[الباطل]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد قطب]]></category>
		<category><![CDATA[سنة التدافع]]></category>
		<category><![CDATA[سنة التدافع بين الحق والباطل]]></category>
		<category><![CDATA[نظرات في مثال "الزبد"]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=13683</guid>
		<description><![CDATA[يقول تعالى فى سورة الرعد: {قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ  أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ}(الرعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول تعالى فى سورة الرعد: {<span style="color: #008000;"><strong>قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ  أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ</strong></span>}(الرعد : 16-17).</p>
<p>الأمثال لها وقع خاص فى النفوس، لأنها ترسم صورة موازية للمعنى المقصود تحوى غالباً أموراً من مألوفات الحياة، يستطيع الناس بسهولة أن يتعرفوا عليها ويتمثلوها في أذهانهم</p>
<p>ثم يقطع الخيال رحلة ممتعة ينتقل فيها من هذه الأمور المألوفة إلى المعنى ((الموازى))، فيتجسم المعنى وينبض بالحيوية حين يدرك الإنسان وجه الشبه بينه وبين الصورة الواردة في المثل، ويتضاعف حجمه في الحس لأن الإنسان يراه مرتين: مرة في الصورة المجردة، ومرة في المثل المضروب</p>
<p>وفى القرآن ترد أمثال كثيرة، تجسم المعاني التي يراد تجسيمها، وتضاعف وقعها في النفوس وتجيء الإشارة إلى ذكر الأمثال في القرآن في مثل قوله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ &#8230;}(الروم : 58).</p>
<p>ولكن هذا المثل المضروب في سورة الرعد له خصوصية حتى بين الأمثال:</p>
<p>إنه يبدأ بكلام لا تحسبه في بادئ الأمر مثلا يضرب، لأنه حقيقة واقعة من حقائق ((الطبيعة)) التي خلقها الله، تجيء في معرض ذكر القدرة الإلهية { الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار أنزل من السماء ماء}.</p>
<p>ولكن هذه الحقيقة مرتبطة بالمثل فهي حقيقة وهى مثل يضرب ذات الوقت</p>
<p>هذا الماء الذي نزل بقدرة الله سالت منه أودية، كل واد بحسب سعته، وجرى الماء فى الوديان فاحتمل السيل زبدا رابيا إلى هنا يتم تقرير هذه الحقيقة الواقعة التي تقع فى الطبيعة، ويسجل السياق وجود الزبد مع اندفاع الماء، وهذه أيضاً حقيقة تقع في الطبيعة</p>
<p>ولكن يأخذ المثل فى التشكل عند هذه النقطة، ثم يمضى شوطا آخر {ومما يوقدون عليه فى النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله}، فالزبد ليس حادثا فى ((الطبيعة)) فقط، بل فيما يصنع الإنسان كذلك فالناس يوقدون على الذهب والفضة، ليصهروهما، ثم يشكلون من المادة المنصهرة حلياً ومتاعا متعدد الأشكال، ولكن ظاهرة الزبد تلاحقهم أيضا فيما يصنعون وإلى هنا تقرر حقيقة جديدة: أن الزبد ظاهرة ملازمة سواء فى الطبيعة التى خلقها الله، أو فيما يصنع الإنسان بيده.</p>
<p>ويبدأ المثل يتشكل بصورة أوضح، وذلك حين يقول الله سبحانه وتعالى: {كذلك يضرب الله الحق والباطل} فالحق والباطل موجودان متجاورين متلازمين فى حياة الناس، بقدر من الله، ولكن لفترة من الوقت، ولمرحلة من المراحل ثم يأتى ما قدره الله وما قرره منذ الأزل {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض} وتلك هى النهاية التى تستقر فيها الأمور فى وضعها الأخير</p>
<p>ولكى ندرك مرمى المثل لابد أن نشير إلى واقع الدعوة فى الفترة المكية، وإلى حال المؤمنين يومئذ(1).</p>
<p>كان الباطل منتفشا فى مكة، والمشركون ظاهرين، يجولون ويصولون، مزهوين بكثرتهم وقوتهم وغلبتهم على المؤمنين وقهرهم لهم والمؤمنون فى ضعفهم وذلهم وهوانهم على الناس كما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>حاله وهو يشكو حاله إلى الله: ((إليك أشكو ضعفى وذلتى وهوانى على الناس))، والعذاب يصب عليهم صبا من جانب المشركين.</p>
<p>هنا مضرب المثل فى صورتين: صورة الرابى فوق الماء، والزبد المغشى للذهب والفضة المصهورتين.</p>
<p>ويريدالله سبحانه وتعالى أن يسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم</p>
<p>وعن المؤمنين الغارقين فى العذاب أن ما هم فيه ليس هو نهاية المطاف! إنها  مرحلة موقوتة ثم يتبدل الحال!</p>
<p>فأما السيل فبعد فترة يصفو، وينفثئ الزبد الذى يعلوه، ويذهب جفاء يذهب بددا ويبقى الماء يسقى الحرث والنسل، وينبت الزرع، وينتفع الناس به، ويفرحون بالخير الذى جاء معه.</p>
<p>وأما الزبد الذى يعلو الذهب والفضة فى عملية الصهر فيلقى جانبا، ويذهب بددا، وأما المعدن الصافي فيبقى نقيا خالصا ينتفع به الناس ذلك هو المثل. أما الصورة ((الموازية)) المطلوب إبرازها فهى أن انتفاش الباطل وهيمنة الكفار فى مكة زائلان بحول الله وقوته. ويبقى الحق، ويعلو، وينتصر، ويخلص له الجو، ويصبح هو القوة الممكنة فى الأرض، ويدخل الناس فى دين الله أفواجا، بعد فترة الصراع التى يخوضها الحق مع الباطل:  {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين}(البقرة : 251).</p>
<p>إنه مثل رائع، يجسد علو الباطل فترة من الوقت، ثم تبدده فى النهاية وانتصار الحق..</p>
<p>ولكن روعته تزداد فى الحس حين ينعم الإنسان النظر فى تفصيلاته..</p>
<p>من سنن الله أن يسبق انتصار الحق وتمكنه فى الأرض فترة يعلو فيها الباطل ويتنفش. ومن سنة الله فى الوقت ذاته أن يبتلى المؤمنون على يد الكفار :</p>
<p>{أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}(العنكبوت : 2- 3).</p>
<p>ويبين الله حكمة الابتلاء فى قوله تعالى: {وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين}(آل عمران : 141) فمحق الكافرين يأتى بعد تمحيص المؤمنين وتمحيص المؤمنين يأتى من خلال الابتلاء</p>
<p>وتبلغ الروعة فى المثل قمتها فى تصوير حالة الابتلاء.. إنها ((فتنة)) ينصهر فيها المؤمنون كما يفتن الذهب والفضة على الناس(2)، كما ورد فى سورة العنكبوت: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} (العنكبوت : 2- 3).</p>
<p>وفى عملية الانصهار التى تتم فى الابتلاء تذهب أدران النفوس، وتصفو، وتخلص لله، كما يذهب ما يعلق بالذهب والفضة من أوشاب، لا تزول إلا ((بالفتنة)) على النار، ثم يبقى الجوهر الصافى الذى يستمتع به الناس ألا إنه إعجاز.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد قطب</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- سورة الرعد مختلف فى كونها مدنية أم مكية، ويغلب على ظنى، كما بينت فى كتاب &#8220;دراسات قرآنية&#8221; أنها مكية تحوى آيات مدنية. والله أعلم .</p>
<p>2- يقال فى اللغة : فتن الذهب والفضة أى صهرهما على النار لينفى منهما الخبث:</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/03/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%a8%d8%af-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بِنَبْضِ القلب &#8211; الجذور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 19 Jul 2011 14:59:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 363]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافات]]></category>
		<category><![CDATA[الجذور]]></category>
		<category><![CDATA[بِنَبْضِ القلب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الأشهب]]></category>
		<category><![CDATA[سنة التدافع]]></category>
		<category><![CDATA[شعب]]></category>
		<category><![CDATA[غاندي]]></category>
		<category><![CDATA[هبوب الرياح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=14231</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;&#8230;إني لا أخشى هبوب الرياح على بيتي ولا أحب إحكام غلق نوافذي بل أريد أن تهب على بيتي رياح ثقافة كل أرض، وتعصف حوله بكل حرية، لكن من غير أن تقتلع جذوري&#8230;&#8221; (غاندي) من قدر أي شعب أن ينفتح على  باقي الشعوب وأن يمتح من شتى الثقافات، تلك هي سنة التدافع التي لا يمكن  لأمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;&#8230;إني لا أخشى هبوب الرياح على بيتي</p>
<p>ولا أحب إحكام غلق نوافذي</p>
<p>بل أريد أن تهب على بيتي رياح</p>
<p>ثقافة كل أرض، وتعصف</p>
<p>حوله بكل حرية، لكن من غير</p>
<p>أن تقتلع جذوري&#8230;&#8221; (غاندي)</p>
<p>من قدر أي شعب أن ينفتح على  باقي الشعوب وأن يمتح من شتى الثقافات، تلك هي سنة التدافع التي لا يمكن  لأمة أن تتحاشاها إن أرادت أن تجعل لها مكانا بين الأمم، وأن تُمكن لهويتها وثقافتها، وإلا أصبحت مجرد رقم على  خريطة الكون&#8230; العيب ليس في الانفتاح والتلاقح، وتداول الأفكار والمدارك العلمية، بل العيب كل العيب أن ينسلخ المرء من جلده ويلبس جلد الآخر، أو أن يحشر نفسه في مقعد لا يناسب جسمه وبدل أن يبحث له عن المقعد الملائم، نجده يضغط على  حجمه ليحشره قسرا في ذلك الحيز الضيق.</p>
<p>لقد حاول أتاتورك حشر تركيا في بوتقة علمانية متطرفة، وأن يغير كتابة لغتها ولباس أهلها، لكنه لم يفطن إلى  مكنون القيم التي راكمها الأتراك خلال مسيرتهم الحضارية، والتي ظلت بمثابة الجذور الممسكة بتلابيب التربة، والتي من خلالها ظلت شجرة القيم تحافظ على جذوتها وخضرتها فكلما ظل الغصن ملتصقا بجذع الشجرة، بقي محافظا على  اخضراره مهما هبت رياح التغيير، لأن هذه الرياح تصبح مساعدة على البقاء بفعل حبوب اللقاح التي تحملها للغصن وللنبتة، لكنها غير قادرة على  اجتثاث الغصن المتشبت بالأصل، وما أجمل ما قاله شاعر وفيلسوف الإسلام محمد إقبال رحمه الله في هذا الشأن :</p>
<p>الغصن الذي انفصل عن الشجرة</p>
<p>لا يمكنه أن يورق رغم قدوم الربيع</p>
<p>ذلك قانون الزمان..</p>
<p>فإذا ما داهمك الذبول</p>
<p>احرص أن تبقى ملتصقا</p>
<p>بالشجرة&#8230;</p>
<p>وضع أملك في الربيع</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. أحمد الأشهب</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2011/07/%d8%a8%d9%90%d9%86%d9%8e%d8%a8%d9%92%d8%b6%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
