<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; سؤال القيم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>عندما تنقلب القيم!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 02 Jan 2017 14:17:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 470]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المستوى الاجتماعي]]></category>
		<category><![CDATA[سؤال القيم]]></category>
		<category><![CDATA[عندما تنقلب القيم!!]]></category>
		<category><![CDATA[محمد علواش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=16032</guid>
		<description><![CDATA[لقد راعني وأنا أشاهد ما يحدث على المستوى الاجتماعي من انتكاسة وصل إليها واقعنا المرير من مشاهد مؤلمة فيما يرتبط بسؤال القيم خاصة، إذ نجد سؤال القيم غائبا تماما، بل مغيب عن الساحة الثقافية والاجتماعية، وهو ما يفسر حالة التردي التي نعيشها في حاضرنا في زمن سرعة الضوء وعصر المعلوميات وثورة عالم الرقميات، وهذا ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد راعني وأنا أشاهد ما يحدث على المستوى الاجتماعي من انتكاسة وصل إليها واقعنا المرير من مشاهد مؤلمة فيما يرتبط بسؤال القيم خاصة، إذ نجد سؤال القيم غائبا تماما، بل مغيب عن الساحة الثقافية والاجتماعية، وهو ما يفسر حالة التردي التي نعيشها في حاضرنا في زمن سرعة الضوء وعصر المعلوميات وثورة عالم الرقميات، وهذا ما يجعلني أتساءل عن تلك الفجوة أو الهوة بين هذه التطورات المذهلة في هذا المجال العلمي وبين الانحدار السحيق في مجال فلسفة القيم والمبادئ الأخلاقية، وهنا يبدو للناظر البسيط شعاع من الجواب على هذا السؤال الإشكالي، والذي يدور فحواه حول: لماذا تقدم غيرنا ماديا وتأخرنا في جميع المستويات؟؟</p>
<p>إننا في ظل هذا الوضع المأزوم نكتفي بالبكاء على الأطلال والافتخار بأمجاد القدماء من سلفنا دون أن نقدم شيئا أو أن نفعل شيئا، وفي نفس الوقت نلوم أنفسنا عن هذا التخلف الذي وصلنا إليه، ونلوم أنفسنا عن انقطاع قيم التراحم والتواصل والتكافل التي كانت معروفة وسائدة وسط المجتمع المغربي منذ سبعينيات القرن الماضي على الأقل، بحيث أصبح كل منا منغلقا على نفسه كما لو أن كل واحد منحدر من كوكب، وبالتالي لكل قيمه وعاداته وأخلاقه، وبهذا يصدق علينا قول رسول الله ، فيما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: «إن الله يبغض الفحش والتفحش، والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يخون الأمين ويؤتمن الخائن، حتى يظهر الفحش والتفحش وقطيعة الأرحام وسوء الجوار». فرسول الله  قد أطلعه الله على الغيب، فهو يتحدث إلينا من مشكاة النبوة كأنه معنا في زماننا، ويتحدث إلينا، لكنه  لا يكتفي بتشخيص الأحداث، بل يقدم العلاج لأمراض الأمة على المستويات كلها.</p>
<p>ومن الأمثلة على تغير القيم وانقلاب دلالاتها ما حصل منذ فجر التاريخ في زمن نبي الله لوط عليه وعلى رسولنا الصلاة والسلام في قوله تعالى: وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ(الأعراف: 80-84)، يقول سيد قطب في ظلاله وهو يصف هذا المشهد المؤثر في حق قوم لوط، متعجبا من القيم السائدة آنذاك في ذلك الزمان الغابر، حيث البشرية في بداياتها: &#8220;يا عجبا! أو من يتطهر يخرج من القرية إخراجا، ليبقى فيها الملوثون المدنسون؟! ولكن لماذا العجب؟ وماذا تصنع الجاهلية الحديثة؟ أليست تطارد الذين يتطهرون، فلا ينغمسون في الوحل الذي تنغمس فيه مجتمعات الجاهلية- وتسميه تقدما وتحطيما للأغلال عن المرأة وغير المرأة- أليست تطاردهم في أرزاقهم وأنفسهم وأموالهم وأفكارهم وتصوراتهم كذلك ولا تطيق أن تراهم يتطهرون؛ لأنها لا ترحب إلا بالملوثين الدنسين القذرين؟! إنه منطق الجاهلية في كل حين!!&#8221;، فعلا إنه منطق الجاهلية يتكرر في ثوب جديد، وشخوص مختلفة عبر مدار الزمن، وأحداث لا حصر لها، كلها تدور حول الدفاع عن قيم الانحدار والانهيار والمسخ الاجتماعي والثقافي، وفي ضوء هذه المعطيات نجد التشخيص القرآني لقصة لوط في أسلوب بياني تشخيصي يفيد تقريع أسماع هذه العينة من الناس التي أرادت أن تعتدي على فطرة الله، وتمسخ القيم المبثوثة فيها، وذلك في قوله تعالى: أتاتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين، بمعنى أن هذا السلوك الشاذ في صفوف قوم لوط يعتبر سابقة في تاريخ البشرية، كما يؤشر على التغير الذي بدأ يعرفه الإنسان على مستوى قيمه الفطرية وما ترتب على ذلك من إرسال الرسل وإنزال الكتب رحمة بالناس على مثل هذه الأفعال الشنيعة، وهنا تحدث القرآن المجيد عن فعل له صلة لصيقة بآدمية الإنسان، أعني فعل التزاوج، فإذا كان هذا الفعل من فطرة الإنسان عموما بحكم طبيعة الخلقة التي خلق الله عليها بني آدم، وما دام الأمر كذلك فإن الله تعالى أودع في الذكر الميل إلى الأنثى، والعكس كذلك لتحقيق هذه السنة الجارية في الخلق، لكن أن يتم العدول عنها إلى ممارسة الفعل الشاذ منها، وذلك بتحقيق التناكح بين الذكرين أو الأنثيين فهذا مما لا تقبله فطرة الإنسان السوي بغض النظر عن معتقده ولونه وثقافته.. والعجيب الغريب في هذا السلوك هو أن القرآن المجيد سجل بداياته مع قوم لوط مما يفهم منه أن الفطرة البشرية تعرضت لهجوم شرس في غابر الأزمان، حيث البساطة في الوسائل المادية والاجتماعية، أما من الناحية الأخلاقية والقيمية فيمكن القول إن الجاهلية واحدة بكل مقوماتها، أما عامل الزمن والمكان فلا اعتبار له هنا؟؟، وجاء التعقيب القرآني خاتما نصيحة لوط لقومه قائلا: بل أنتم قوم مسرفون، تجاوزتم حدود الفطرة السوية، معتدون عليها باقتراف هذا السلوك الشنيع الذي يصيب الإنسان بالقرف والاشمئزاز عند سماعه، فما بالك بارتكابه وسط قوم ما، وجاء التعبير بالإسراف للدلالة على أن الله تعالى أتاح لهم الطيبات في ما يرتبط بقضية التزاوج، ومنحهم المباحات المتاحة لتلبية رغباتهم الجنسية بشكل شرعي وموافق للفطرة الآدمية، لكن مسخ الفطرة وتجاوز حدودها جعلهم يسرفون في هذه المسألة، بمعنى أن المباح من تحقيق التزاوج بالأنثى متحقق ومتوفر في قوم لوط، لكنهم أسروا على الإسراف وتجاوز الفعل الطبيعي والسلوك السوي إلى السقوط في مهاوي الفعل الشاذ على مستوى الفطرة والاجتماع، والملاحظ في السلوك أنه انتشر بكثرة في قوم لوط حتى أصبح متجذرا ضاربا بجذوره وسط أولئك القوم لدرجة صعب تغييره من أصحاب الفطرة السليمة، وهذا ما جعل رحمة الله بهؤلاء القوم عسى أن يتراجعوا ويتوبوا من هذا الفعل الشنيع، فأرسل إليهم نبي الله لوطاً عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، قومه بلغت بهم الجرأة أن أحرجوه في أهله وذويه. إذن يمكن القول إن هذه الممارسة الشاذة صارت ظاهرة اجتماعية عادية في زمن قوم لوط مما ترتب عليه أنه أصبح سلوكا عاديا مقبولا في الممارسة الاجتماعية والثقافية في ذلك الزمن، وأن الذي يحاربه أصبح &#8220;شاذا ومنكرا&#8221;، وهذا ما أقره القرآن وهو يتحدث عن تلك الفئة التي ظلت متمسكة بفطرتها السوية في قوله تعالى: أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون، فيا للعجب؟؟ انظر لفئة استمرأت الخبث كيف لا تطيق الطيبات، وتعجب من فئة عاشت في الوحل والموبقات كيف لا تقبل المباحات، وهنا التعبير القرآني جاء واضحا وفاضحا سلوك هؤلاء الشواذ في دفاعهم عن الباطل وضرورة التطبيع مع الفساد في قوله تعالى: أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون، فهؤلاء يعترفون أن فئة من قوم لوط لا زالت على طهارة القلب، وصفاء السريرة، ولكنهم في ظل اعترافهم فهم لا يطيقون أن تظل الطهارة حاضرة ومنتشرة بينهم، وهذا أعظم بيان دل على انتكاسة الفطرة استدعى تدخل المشيئة الإلهية لإنقاذ فطرة الله التي فطر الناس عليها.</p>
<p>وقد ختمت القصة أحوال قوم لوط بمأساة، وطوت سيرتهم إلى يوم الدين، نظرا للانهيار الذي حصل على مستوى القيم التي تحفظ كرامة الإنسان وشرفه وعرضه، والقصد من ذلك ألا يتكرر هذا النموذج الشاذ الذي مر في تاريخ البشرية، إلا أن يشاء الله رب العالمين. وقد جاء الختام سريعا بلا تفصيل ولا تطويل، قال تعالى: فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِين (الأعراف: 84)، قال صاحب الظلال معلقا: &#8220;إنها النجاة لمن تهددهم العصاة. كما أنها هي الفصل بين القوم على أساس العقيدة والمنهج. فامرأته -وهي ألصق الناس به- لم تنج من الهلاك؛ لأن صلتها كانت بالغابرين المهلكين من قومه في المنهج والاعتقاد. وقد أمطروا مطراً مهلكاً مع ما صاحبه من عواصف.. ترى كان هذا المطر المغرق، والماء الدافق، لتطهير الأرض من ذلك الدنس الذي كانوا فيه، والوحل الذي عاشوا وماتوا فيه؟! على أية حال لقد طويت صفحة أخرى من صحائف المكذبين المجرمين!&#8221;.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>محمد علواش</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2017/01/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المدرسة الجديدة،وسؤال القيم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9%d8%8c%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9%d8%8c%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 17 Sep 2016 11:53:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 463]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأخلاق والقيم]]></category>
		<category><![CDATA[الحاجة إلى المدرس القدوة]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤية الإستراتيجية لإصلاح التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة الجديدة وسؤال القيم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد حماني]]></category>
		<category><![CDATA[سؤال القيم]]></category>
		<category><![CDATA[علاقة المدرسة بالمحيط]]></category>
		<category><![CDATA[لإصلاح المنظومة التربوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=15205</guid>
		<description><![CDATA[إن سؤال القيم، هو سؤال الأسئلة، ومسألة المسائل، وقضية القضايا، التي طُرحت في حلْبة الدراسات المعاصرة، وأُعيد هذا السؤال إلى حظيرة البحث والتداول؛ نظرا للتحولات الكبرى التي عرفها المجتمع المغربي، حيث تزحزحت صخرة القيم المجتمعية، واهتزت معها قيم المدرسة &#8230; • ما حظ الأخلاق والقيم في الرؤية الإستراتيجية لإصلاح التعليم/2015- 2030؟ تُشكل التنشئة الاجتماعية والتربية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن سؤال القيم، هو سؤال الأسئلة، ومسألة المسائل، وقضية القضايا، التي طُرحت في حلْبة الدراسات المعاصرة، وأُعيد هذا السؤال إلى حظيرة البحث والتداول؛ نظرا للتحولات الكبرى التي عرفها المجتمع المغربي، حيث تزحزحت صخرة القيم المجتمعية، واهتزت معها قيم المدرسة &#8230;</p>
<p>• ما حظ الأخلاق والقيم في الرؤية الإستراتيجية لإصلاح التعليم/2015- 2030؟</p>
<p>تُشكل التنشئة الاجتماعية والتربية على القيم في بُعديها الوطني والكوني وظيفة من وظائف المدرسة الخمس التي تبنتها الرؤية الجديدة لإصلاح التعليم. كما أن البعد القيمي وبمثابة الرافعة الثامنة عشرة من رافعات إصلاح المدرسة المغربية، ترسيخ مدرسة جديدة تنبني على الإنصاف والجودة والارتقاء؛ فأصبح ترسيخ مجتمع المواطنة والديمقراطية والمساواة خيارا أساسيا ضمن رؤية شمولية تصرّف البعد القيمي في مستويات متعددة نُجملها فيما يلي:</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• مستوى النهج التربوي:</strong></span></p>
<p>ارتأت التوجهات الجديدة لإصلاح المنظومة التربوية إدماج الممعالجة القيمية والحقوقية في صلب المناهج والبرامج والوسائط التعليمية مع العمل على التجسيد الفعلي ثقافة وسلوكا، وتأخذ بعين الاعتبار الثراء الثقافي والمكون القيمي في ربوع الوطن، كل ذلك من أجل حفظ الهُوية العربية الإسلامية والتدقيق في قيم الحوار والانفتاح، وقيم البيئة الكونية الإنسانية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• على مستوى الفضاءات التربوية والآليات المؤسساتية:</strong></span></p>
<p>يوصي المجلس الأعلى للتربية والتكوين، والبحث العلمي – في هذا الإطار – بتوفير فضاءات مدرسية تسعى إلى تجسيد وتنمية الممارسات الديمقراطية والمدنية داخل المؤسسات التعليمية، وتمكين المتعلمين من المشاركة الفعلية في تدبير الحياة المدرسية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• على مستوى الفاعلين التربويين:</strong></span></p>
<p>يُركَّز، في هذا الإطار، على إدماج تكوينات جديدة للفاعلين التربويين في مجال تدبير التربية على المواطنة وحقوق الإنسان وتعزيز الحس المدني، ثم مراعاة مقتضيات الديمقراطية والاستحقاق والتمييز الإيجابي ومبدأ المناصفة، في إسناد المسؤوليات المختلفة داخل المنظومة التربوية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• على مستوى علاقة المدرسة بالمحيط:</strong></span></p>
<p>تسعى الرؤية البعيدة المدى إلى مد الجسور في المحيط الخارجي الذي يتشكل من مجموعة من الفضاءات التي من شأنها أن تساهم في تحصين المدرسة الجديدة من السلوكات اللامدنية، وغرس قيم المواطنة، وتشجيع التواصل و&#8221;خلق&#8221; شراكات مع مختلف المؤسسات والجمعيات المدنية والحقوقية والإعلامية؛ للاستفادة من خبراتها.</p>
<p>إذا كانت هذه الرؤية القيمية قد مست كل الجوانب والأبعاد التي تشكل سبلا للتحكم في المنظومة القيمية؛ فسؤال التفعيل، والتنزيل لهذه الرؤية محتاج بإلحاح – خصوصا – في مجتمع عَرفت بنياتُه تحولا عميقا، ومنعطفا جديدا، اجتماعيا، ونفسيا، واقتصاديا، وعلميا، وثقافيا .. فهل المدرسة الجديدة تستجيب لشروط تطبيق هذه الرؤية في جوانبها القيمية؛ أم ستبقى مجرد خطاب نُخبوي يردد في المؤتمرات واللقاءات التربوية؟ !</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>• المدرسة الجديدة، والحاجة إلى المدرس القدوة:</strong></span></p>
<p>كثيرا ما نتحدث عن القيم في الكتب المدرسية، من منطلق الغياب والحضور من خلال النصوص الحاملة لقيمنا العربية الإنسانية الإسلامية الكونية؛ لكن في حقيقة الأمر، إن الاقتصار على الكتب المدرسية في ترسيخ هذه القيم يبقى أمرا أحاذي النظرة إلى البعد القيمي في المدرسة المغربية، بل نحتاج إلى رؤية قيمية تنحو منحى الشمول وتمس مختلف الجوانب المدرسية. إن القيم المبثوثة داخل الكتب المدرسية، هي قيم ساكنة جامدة، وإن المدرس هو الذي يبعث فيها الحياة، حيث إن المتعلم المراهق يأخذ قيمه من مدرسه ويتخذه قدوة في الأخلاق والقيم؛ فهل مدرستنا الجديدة تتمتع بهذه القدوات التي تؤثر بقيمها وأخلاقها الإسلامية النبيلة في عقول وأحاسيس متعلمي المدرسة الجديدة؟</p>
<p>نعم؛ لقد أصبحت المدرسة – اليوم – بحاجة إلى التربية بالقدوة، وأن المجتمع المتماسك رهين بتماسك منظومته التربوية أخلاقيا، وعلميا، واجتماعيا، ونفسيا، ورقي المجتمع برقي مدرسته، وتزايد نخبه وقدواته التي تبني الإنسان وتحصنه من طوفان الأفكار الغريبة والقيم البعيدة عن منطق عقيدتنا، ومذهبنا، وإسلامنا، وإنسانيتنا.</p>
<p>إن المدرسة الجديدة بحاجة إلى قيم تظهر في الممارسة والسلوك؛ لأن المتعلمين يعيشون حالة من اللاتوازن، حيث يجدون فارقا كبيرا بين ما يتلقونه في المدرسة، وبين ما يتلقونه في محيطهم المجتمعي؛ لأننا أصبحنا نرى &#8220;تشجيع البرامج الفارغة، ولوك الكلام من أجل الكلام فقط في وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والبصرية حتى يتعود الآباء، والأبناء على هدم ستار الحياء بينهم، لأنه إذا ضاع الحياء ضاعت الأخلاق، وبضياع الأخلاق تنحط الأمم، وتنحل الشعوب، وتتفسخ شخصيتها، وتذبل زهرتها، ويفوت شبابها، وتضعف قدرتها على إحياء الرجل الفاضل والمرأة الفاضلة&#8221; (1) .</p>
<p>هل يمكن للمتعلم أن يتبنى أخلاقه بدون قدوة ليتأسى بها، ويحذو حذوها؟ وكيف يحدد المتعلم مثله الأعلى الأخلاقي؟؛ يقول &#8220;شاييم بيرلمان&#8221;: &#8220;أحيانا يمكن للمرء أن ينشئ لنفسه قدوة خيالية أو يسند هذا الدور لشخصية روائية. فلمعرفة شخص من المهم أن نعرف قدوته؛ كما أن تربية شخص تعني، في جانب كبير منها، خلق الرغبة لديه في أن يشبه قدوته.&#8221; (2).</p>
<p>ويميز &#8220;شاييم بيرلمان&#8221; بين نوعين من القدوة &#8220;التربية بالقدوة باعتبارها مثلا أعلى وبالقدوة المضادة بوصفها منفرة، يأتلفان في تراتبيات كائنات يساهم طرفها الأسمى والأدنى معا في تحديد المعايير الأخلاقية&#8221;(2).</p>
<p>إن المدرسة الجديدة بحاجة إلى التربية بالاختيار، وعلى الاختيار، وليس التربية بالإكراه؛ لأن من شأن المتعلمين الذين يحسنون الاختيار أن يكونوا منفتحين على محيطهم، مقدرين لقيمهم التي تتناسب مع الدين والحياة؛ أما التربية بالإكراه فتنتج أُناسا متعثرين خاملين، يحترمون قيمهم في العلن، وينسلخون عنها في السر، ويتبرؤون منها أمام الآخر.</p>
<p>إن المدرسة –اليوم– بحاجة إلى ثقافة الانفتاح على القيم الجديدة؛ لأن مدرستنا تواجه -شئنا أم أبينا- صراعا بين قيم الأنا و قيم الآخر، بين سياسة الانفتاح وسياسة الانغلاق. إن ثقافة الوعظ والإرشاد في المؤسسة التعليمية لم تعد تجدي نفعا أمام ثقافة الصورة، وثقافة المعلوميات، وثقافة الهواتف الذكية. إن أقوى الأمم التي حافظت على قيمها، هي الأمم التي فتحت أبواب التجديد.</p>
<p>إن رهان المدرسة الجديدة رهان أخلاقي، ولن تنهض هذه المدرسة نهضة شجاعة متبصرة إلا بالقيم والأخلاق السامية.</p>
<p>إن المدرسة الجديدة بحاجة إلى ثقافة الصمود أمام التحولات المختلفة التي يعرفها المجتمع، ولن يتحقق هذا الصمود؛ إلا بالتشبث بالقيم التي تحصن الإنسان، وتحفظ كيانه من التلف والانهيار، وبقاء الإنسان ببقاء قيمه الروحية، والفنية والجمالية. فالمدرسة الجديدة &#8220;في حاجة إلى العقل الابتكاري المبدع الذي يبادر لاقتراح، وهذا لا يمكنه أن يحدث إذا بقيت المدرسة خارج التربية الجمالية، التي هي تجعل الإنسان، مؤهلا لابتكار الوجود نفسه، ولإعادة صياغته، ليس وفق صورة الله، كما يؤكد على ذلك الفكر الديني، بل على صورة الإنسان، ومكان إقامته مهما كان الزمن الذي يستغرقه هذا السكن، أو هذه الإقامة&#8221; (4).</p>
<p>إن المدرس اليوم لم يعد هو المدرس القدوة أمس، فمدرس اليوم تواجهه مهام جديدة، فرضتها التحولات التي عرفها المجتمع، فلم يعد دوره تقديم الشرح الجاهز، ويقرر مكان متعلميه، ويأمرهم بما يجب فعله، ويدقق معهم في نتائج منجزاتهم بشكل سلطوي خارجي من موقع المالك لسلطة المعرفة الكلية؛ ولم تعد قيمة المدرس في قيمة المحتويات التي يقدمها لمتعلميه فحسب؛ وإنما تتحدد قيمته بنوع العلاقة الإنسانية التي يبنيها مع متعلميه، وبقيمه التي يتبناها، ويستحضرها في ممارسته المهنية داخل الفصل الدراسي.</p>
<p>إن المهام التي تنتظر المدرس الجديد هي التنشيط، والتشجيع على الاكتشاف والبحث، وإنتاج متعلم يستفيد من أخطائه؛ إن المدرسة الجديدة بحاجة إلى مدرس جديد؛ إنه -باختصار- المدرس الباحث المثقف المشارك في بناء الإنسان على القيم الإنسانية. فـــــــــــــ &#8220;هل المدرس اليوم يعي التحولات التي طرأت على منظومة القيم وتبني الكونية منها، وخاصة منظومة حقوق الإنسان؟ هل استوعب حقا هذه الثقافة الجديدة؛ ثقافة المواطنة الحقة، وتمثل روحها، وسعى إلى بثها في تلامذته من أجل خلق المواطن الحديث والمعاصر والعارف بحقوقه وواجباته، بل متطلع إلى المواطنة الكونية، التي يسود فيها التسامح والاعتراف والقبول بالآخر والغير.&#8221;(5).</p>
<p>ففي ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي عرفها المجتمع، أثرت كل هذه التحولات على قيم المدرسة وأصبح الكل ينادي بمدرسة القيم، وسؤال القيم أصبح يزعج مختلف الفاعلين التربويين لإيجاد أنجع الطرق المؤدية إلى ترسيخ القيم، وعودتها إلى رحاب المدرسة، حتى تنهض نهضة أخلاقية كلية، وليست المدرسة إلا جملة أخلاق &#8220;والواقع أن الأخلاق هي عين الإنسانية، بحيث يكون قدرها على قدر تخَلُّقه، وليس التراث الحي ولا الثقافة الصحيحة ولا الحضارة السليمة إلا جملة أخلاق، بل كل ما اتصل في حكم الأخلاق؛ فالعقل خُلُق ما قام على الحق، والعلم خُلق ما طلب النفع، والعمل خلق ما سعى إلى الصلاح، والحياة خُلق ما أفادت حفظ النفس، فإذن حقيقة الأخلاق هي أنها كيفيات وجود الإنسان بما هو إنسان، ولا يكون المسلم مسلما حقا حتى يكون أحرص من غيره على كمال الإنسانية فيه&#8221;(6).</p>
<p>بقي أن نقول أخيرا؛ هل مدرستنا الجديدة مدرسة معارف سامية، وأخلاق عالية، ومناهج قويمة راقية؟ أهي مدرسة التفكير والنقد والابتكار؟ أم هي مدرسة استهلاك الأفكار البالية؟ أهي مدرسة بناء الإنسان على أساس الأخلاق الفاضلة، والقيم السمحة الثرة النادرة؟، أهي مدرسة تنمية المهارات اللغوية، والتواصلية، والثقافية، والاستراتيجية، أم هي بعيدة عن كل ذلك..؟!</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذ. محمد حماني</strong></em></span></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 ـ عودة حي بن يقظان، المهدي بن عبود، كتاب الشهر (16)، سلسلة شراع، يونيو 1997، ص: 114.</p>
<p>2 ـ مجلة &#8220;البلاغة وتحليل الخطاب&#8221;، ع: 4، س: 2014/ مقال (دور القدوة في التربية)، تأليف شاييم بيرلمان، تر. الحسين بنو هاشم، ص: 153.</p>
<p>3 ـ نفسه، ص: 152.</p>
<p>4 ـ الجريدة التربوية، ع: 59، س: 2014/ مقال (مدرسة بدون خيال)، صلاح بو سريف، ص: 16.</p>
<p>5 ـ مجلة &#8220;دفاتر التربية والتكوين&#8221;، عدد مزدوَج 8/9، ملف حول (مهام المدرس ورسالته التربوية)، ص: 139.</p>
<p>6 ـ حوارات من أجل المستقبل، طه عبد الرحمن، الكتاب (13)، منشورات الزمن، أبريل 2000، ص 121.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9%d8%8c%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
