<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; زواج المسلمة بغير المسلم</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>زواج المسلمة بغير المسلم في ضوء الكتاب والسنة  (5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Nov 2007 12:31:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 286]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[اجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الرد على شبهات]]></category>
		<category><![CDATA[الزوجات الكافرات]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[زواج المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[زواج المسلمة بغير المسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18679</guid>
		<description><![CDATA[الرد على شبهات من يجيز زواج المسلمة بغير المسلم المطلب الخامس : في شبهة التشجيع على الإسلام هذه الشبهة قد يرى فيها البعض مسوغا مقبولا للفتوى بإباحة بقاء الزوجة مع زوجها إذا أسلمت دونه تشيجعاً لغيرها من الزوجات الكافرات، وخاصة  إذا كان زوجها لا يمنعها من ممارسة دينها وشعائرها كما قيل. إلا أن هذا لا يمكن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(128, 0, 128);"><strong>الرد على شبهات من يجيز زواج المسلمة بغير المسلم</strong></span></h1>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>المطلب الخامس : </strong><strong>في شبهة التشجيع على الإسلام</strong></span></h2>
<p>هذه الشبهة قد يرى فيها البعض مسوغا مقبولا للفتوى بإباحة بقاء الزوجة مع زوجها إذا أسلمت دونه تشيجعاً لغيرها من الزوجات الكافرات، وخاصة  إذا كان زوجها لا يمنعها من ممارسة دينها وشعائرها كما قيل.</p>
<p>إلا أن هذا لا يمكن اعتباره مسوغا شرعيا ومبررا مقبولا لهذه الفتوى لما سبق من أنه :</p>
<p>- لا يجوز ارتكاب محرم لتحقيق واجب.</p>
<p>- وأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.</p>
<p>- وأن الغاية لا تبرر الوسيلة.</p>
<p>- وأنه لا اجتهاد في محل النص.</p>
<p>بالإضافة إلى أنه ليس من مبادئ الإسلام التشجيع على اعتناقه والدخول فيه بانتهاك شريعته والتنازل عن أحكامه أو تعطيلها لكسب رضا الناس واستيلافهم الدخول فيه، فقد عرضت ثقيف إسلامها على رسول الله  على شرط أن لا يصلوا فلم يقبل منهم ذلك، وقال : &gt;لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود&lt;(1).</p>
<p>وسئل مالك عن من يتزوج أمة وهو قادر على التزوج بحرة، فقال : يفرق بينهما، فقيل له إنه يخاف العنت، فقال : السوط يضرب به(2).</p>
<p>ومعنى هذا أنه لا يجوز الترخيص لأحد في الزواج إذا لم تتوفر شروطه، ومن يتخذ ذلك فالحد يردعه.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>المطلب السادس: في شبهة اختلاف العلماء</strong></span></h2>
<p>هذه الشبهة كسابقاتها مردودة من وجوه:</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>أولا :</strong></span> اختلاف العلماء ليس مطية سهلة يركبها كل أحد، وليس بابا مفتوحا في وجه كل من يريد التهرب من الحق والصواب ومذهب الجماعة والالتجاء إلى غريب الأقوال وشواذها، تحت ستار التيسير أو شعار اختلاف العلماء رحمة، فإن الرسول  يقول : &gt;عليكم بالسواد الأعظم&lt;، ويقول : &gt;يد الله مع الجماعة&lt;.</p>
<p>وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم ينكرون على الواحد والاثنين مخالفتهما للجماعة، وكان مالك يحذر من غريب العلم، ويقول الأصوليون : العمل بالراجح واجب، ومن هنا منع العلماء العمل والافتاء والقضاء بالقول الضعيف والشاذ ورأوا ذلك خطأ كبيراً ممن يفعل ذلك، يقول ابن الصلاح : &gt;اعلم أن من يكتفي أن يكون في فتواه أو عمله موافقا لقول أو وجة في المسألة، ويعمل بما شاء من الأقوال أو الوجوه من غير نظر في الترجيح فقد جهل وخرق الإجماع(3)، ونحوه للقرافي وغيره من علماء الأمة كلهم لا يجيزون الإفتاء بالشاذ، وبالغ متأخرو المالكية فأوجبوا نقض حكم القاضي إذا حكم بالشاذ كما قال صاحب العمل الفاسي</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>حكم قضاة الوقت بالشذوذ</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong> ينقض لا يتم بالنفوذ</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>وثانيا:</strong></span> فإن الترخيص في العمل بالشاذ والإفتاء به من شأنه أن يؤدي إلى فوضى وفتنة، فإن الأقوال الشاذة والضعيفة كثيرة في العبادات والمعاملات والحدود ومصالح الناس متعارضة متضاربة.</p>
<p>فإذا أعطي لكل أحد الحق في العمل بما شاء من الأقوال أو يفتي بما شاء من المذاهب الشاذة بحجة اختلاف العلماء رحمة، فعلى الأمة السلام لأنه سيوجد من يفتي باستباحة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم ويعمل بذلك تقليدا لأقوال شاذة وضعيفة، ولا منجى من ذلك إلا بالتزام القول الراجح وإلزام الجميع به.</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>وثالثا:</strong></span> فإنه لا خلاف بين العلماء في منع ابتداء زواج المسلمة بالكافر كتابيا أو غيره، والخلاف بينهم خاص بمن أسلمت دون زوجها يفرق بينهما أو تبقى معه.</p>
<p>فقال ابن عباس وجابر بن عبد الله يفرق بينهما بمجرد إسلامها، وهو قول لعمر وعلي رضي الله عنهما وهو مذهب ابن حزم من الظاهرية والشعبي.</p>
<p>وقال مجاهد إن أسلم زوجها قبل انقضاء عدتها كان أحق بها وإن انقضت عدتها قبل إسلامها فرق بينهما وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة وهو قول الزهري أيضا. وفي رواية عن عمر ] يعرض الإسلام على زوجها فإن أسلم فهي زوجته، وإن أبى فرق بينهما، وفي رواية ثالثة عن عمر ] تخير إن شاءت فارقته وإن شاءت بقيت معه. وعن علي ] أنه أملك ببعضها ما لم يخرجها من دار هجرتها رواه عنه الشعبي وأخرجه سعيد بن منصور في سننه(4) وابن أبي شيبة(5). وقال داود الظاهري هي زوجته ويمنع من وطئها، وعن الزهري أنهما يقران على نكاحهما إلا أن يفرق بينهما سلطان.</p>
<p>وهكذا يتبين أن المخالفين في هذه المسألة هم علي وعمر والزهري وداود الظاهري والشعبي. أما داود فلا يبيح له وطأها ما دام لم يسلم وأما علي وعمر والزهري والشعبي فكلهم روي عنهم القول بالتفريق بينهما كما رأينا ومن القواعد الأصولية أن المجتهد إذا نقل عنه قولان متعارضان في مسألة واحدة ولم يعلم المتقدم من المتأخر فإنه لا يجوز العمل ولا الإفتاء بأي واحد من القولين يقول القرافي رحمه الله : &#8220;&#8230; وإذا لم يعلم التاريخ ولم يحكم عليه برجوع ينبغي أن لا يعمل بأحدهما، فإنا نجزم بأن أحدهما مرجوع عنه منسوخ، وإذا اختلط الناسخ والمنسوخ حرم العمل بهما، كاختلاط الميتة بالمذكاة، وأخت الرضاع بالأجنبية، فإن المنسوخ لا يجوز الفتيا به، فذلك كله من باب اختلاط الجائز والممنوع، فيحرم الفتيا حينئذ بتلك الأقوال حتي يعلم المتأخر منها&#8221;(6).</p>
<p><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>ورابعا :</strong></span> فإن هذه الأقوال على تسليم صحتها وعدم رجوع أصحابها عنها فإنه لا يصح الاحتجاج بواحد منها لمخالفتها لقوله تعالى : {فلا ترجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن} وللأحاديث السابقة.</p>
<p>فهي اجتهادات في محل النص، ولا اجتهاد في محل النص، ولهذا انتقد سعيد بن منصور قول الشعبي : تقر عنده لأن له عهدا، وعلق عليه بقوله : بيس ما قال(7)، وبهذا يتبين أن هذا الخلاف الشاذ لا يبيح الإفتاء بجواز بقاء الزوجة المسلمة في عصمة كافر يعاشرها معاشرة الأزواج لزوجاتهم بدعوى وجود الخلاف وانعدام الإجماع. وقديما قيل :</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>وليس كل خلاف جاء معتبرا</strong></span></p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 0);"><strong>إلا خلافا له حظ من النظر</strong></span></p>
<p>ولهذا حكى غير واحد الإجماع على حرمة بقاء المسلمة في عصمة الكافر إذا أسلمت ولم يعتبروا هذا الخلاف الشاذ المخالف للكتاب والسنة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المطلب السابع : في شبهة ارتكاب أخف الضررين</strong></span></h2>
<p>هذه الشبهة احتج بها بعض المفتين حين أفتى أمريكية أسلمت دون زوجها، فلما قيل لها حرمت على زوجك، ويجب عليك أن تفارقيه، قالت : إما أن توافقوا على بقائي مع زوجي وإلا عدت إلى ديني ونصرانيتي، فأفتاها هذا البعض بالبقاء مع زوجها ومعاشرتها له، ورأى أن المعاشرة المحرمة أخف من الكفر، واستدل لذلك بهذه القاعدة الأصولية : &#8220;إذا اجتمع ضرران ارتكب أخفهما&#8221;.</p>
<p>وهي فتوى باطلة، والاستدلال بالقاعدة المذكورة استدلال فاسد، وتنزيل لها في غير محلها وتحريف لمفهومها فإن موضوع هذه القاعدة كما يقرره الأصوليون هو عندما يقع الإنسان في ضرورة تنسد فيها الطرق المباحة والأبواب المشروعة ولا يبقى أمامه للخروج مما هو فيه إلا خياران وسبيلان كلاهما ضرر، ولكن أحدهما أخف من الآخر فهنا يجب عليه اركتاب أخف الضررين للخروج مما هو فيه، ولا يجوز له ارتكاب أثقلهما وأكبرهما، وهنا تأتي قاعدة إذا اجتمع ضرران ارتكب أخفهما، لأنه مضطر لأحدهما والضرورات تبيح المحظورات، ولكن يجب الأخذ بالأخف والأصغر لأنه أقل ضررا، ولا يجوز ارتكاب الضرر الأكبر مع إمكان الأصغر لعدم الاضطرار إليه كالمضطر لا يجد إلا الميتة والخنزير فإنه يأكل الميتة.</p>
<p>ولا شك أن الأمريكية التي أسلمت دون زوجها ليست مضطرة إلى أحد الضررين حتى يفتى لها بإباحة البقاء مع زوجها الذي هو أخف من الكفر لأنها بإمكانها أن تفارق زوجها وتتخلص من الضررين معا، الأخف والأثقل : ضرر الردة والعودة إلى الكفر الذي تهدد بالرجوع إليه، وضرر العيش في زنا دائم مع رجل كافر فرق الإسلام بينها وبينه، وهدم ما كان بينهما من نكاح بقوة الشرع أحبت أم كرهت، وتهديدها بالرجوع إلى الكفر إذا لم يبح لها البقاء مع زوجها لا يصح أن يكون مبررا للترخيص لها في الاستمرار في معاشرة زوجها والعيش معه.</p>
<p>وكان واجب المفتي أن ينصحها ويصارحها بأن الإسلام لا يبيح لها البقاء مع زوجها لقوله تعالى : {فإن علمتموهن مومنات فلا ترجعوهن إلى الكفار، لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} كما أنه لا يبيح لها الرجوع إلى دينها الأول ويعتبر ذلك ردة يعاقب عليها بالقتل كما قال  : &gt;من بدل دينه فاقتلوه&lt;(رواه البخاري وغيره).</p>
<p>أما أن يسترضيها ويستجيب لرغبتها ويفتيها بالبقاء مع زوجها فذلك خيانة لها وللإسلام، وقد قال  : &gt;المستشار مؤتمن&lt;، وقال : &gt;من أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه&lt; وقال : &gt;من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه&lt;(رواهن أبو داود 321/3 &#8211; 333/4).</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد التاويل</strong></em></span></p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1- تفسير القرطبي 109/19.</p>
<p>2- نفس المرج 90/5.</p>
<p>3- نور البصر 125.</p>
<p>4- üüü 46.</p>
<p>5- المحلى 313/7.</p>
<p>6-  شرح التنقيح 419.</p>
<p>7- سنن سعيد 47/2.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>زواج المسلمة بغير المسلم في ضوء الكتاب والسنة(5)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-4/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 01 Nov 2007 11:03:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 285]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب والسنة]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد التاويل]]></category>
		<category><![CDATA[زواج المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[زواج المسلمة بغير المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[زينب بنت رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[شبهة الاستدلال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=18809</guid>
		<description><![CDATA[المطلب الثاني: في شبهة الاستدلال بحديث ابن عباس في قصة زينب بنت رسول الله هذا الحديث رواه أصحاب السنن الترمذي وأبو داود وابن ماجة، والدارقطني وسعيد ابن منصور بألفاظ مختلفة، في بعضها أنه  رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئا، وفي بعضها ولم يحدث شهادة ولا صداقا، وفي بعضها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>المطلب الثاني: في شبهة الاستدلال بحديث ابن عباس في قصة زينب بنت رسول الله</strong></span></h2>
<p>هذا الحديث رواه أصحاب السنن الترمذي وأبو داود وابن ماجة، والدارقطني وسعيد ابن منصور بألفاظ مختلفة، في بعضها أنه  رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئا، وفي بعضها ولم يحدث شهادة ولا صداقا، وفي بعضها أنه ردها إليه بعد سنتين، وفي بعضها بعد ست سنين(1). وهو حديث لا دليل فيه بجواز بقاء المسلمة في عصمة زوجها الكافر إذا أسلمت دونه، فضلا عن جواز إنشاء نكاح جديد بين المسلمة والكافر بصفة عامة أو الكتابي بصفة خاصة، كما يدعيه المستدلون بهذا الحديث وذلك لأمور عدة :</p>
<p>أولها: أنه  لم يردها إليه إلا بعد إسلامه، وهذا معناه أنه لو لم يسلم لم يردها إليه، وأنه في حال كفره كان ممنوعا منها ومن معاشرتها، ولهذا قال رسول الله  حين أجارته قبل ردها : أي بنية، أكرمي مثواه، ولا يخلصن إليك، فإنك لا تحلين له(2)، وهذا يدل على انفساخ النكاح وانقطاع العصمة التي كانت بينهما وصيرورتها أجنبية منه يحرم عليها تمكينه من نفسها، ولو كانت الزوجية باقية بينهما لما منعها، من معاشرته للقاعدة الأصولية : &#8220;إن السبب يلزم من وجوده وجود المسبب ومن عدمه عدمه&#8221;، وقاعدة &#8220;أن انتفاء المسبب يدل على انتفاء السبب&#8221; فالزوجية سبب في إباحة المعاشرة الجنسية وانتفاء حل المعاشرة دليل على انتفاء الزوجية.</p>
<p>وثانيها: أنه حديث مردود، قال فيه ابن عبد البر : هو خبر متروك، لا يجوز العمل به عند الجميع(3) وقال فيه الترمذي بعد روايته : لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من داود بن الحصين من حفظه(4) وقال فيه الخطابي : حديث داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس نسخة ضعفها علي ابن المديني وغيره من علماء الحديث(5)، وقال فيه ابن العربي : لم يصح في هذا الباب حديثا مسند العارفة(6).</p>
<p>وثالثها: أنه حديث منسوخ بقوله تعالى : {فلا ترجعوهن إلى الكفار، لاهن حل لهم ولاهم يحلون لهن} أو منسوخ بالإجماع كما قال ابن عبد البر(7).</p>
<p>ورابعها: أنها قضية عين لا عموم فيها ولا يقاس عليها لخروجها عن سنن القياس وضوابطه.</p>
<p>وخامسها: أن عمرو بن شعيب رواه عن أبيه عن جده وقال فيه : أنه  ردها إليه بنكاح جديد، وهو أرجح من حديث ابن عباس لأمرين(8) :</p>
<p>1- أنه مثبت وحديث ابن عباس ناف، والمثبت مقدم على النافي، والحافظ حجة على من لم يحفظ.</p>
<p>2- أن حديث عمرو بن شعيب تشهد له الأصول وتعضده بينما حديث ابن عباس خلاف الأصول.</p>
<p>وسادسها: أنه حديث خالفه راويه، فقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : &gt;إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه&lt;(رواه البخاري) وفي رواية فرق بينهما(9).</p>
<p>ومن القواعد أن الحديث إذا خالفه راويه لا يحتج به لأنه لو كان خبرا محكما لا نسخ فيه لما خالفه وهو يعلمه ويحفظه وينشره ويرويه.</p>
<p>وسابعها: أنه إنما ردها إليه بالنكاح الأول لأن عدتها لم تكن قد انقضت وأن زوجها أسلم في عدتها كما رواه ابن لهيعة بسنده عن عطاء بن أبي رباح(10) ومن هنا قال المالكية ومن وافقهم : إذا أسلمت الزوجة ثم أسلم زوجها داخل عدتها، كان أحق بها من غير حاجة إلى رضاها ولا لولي ولا لصداق.</p>
<p>وثامنها: أن ردها إليه بالنكاح الأول كان قبل نزول قوله تعالى {فلا ترجعوهن إلى الكفار} كما قال الطحاوي(11).</p>
<p>وتاسعها: أنه حديث مؤول وأن معنى قوله ردها إليها أنه جمع بينهما كما قال ابن حزم، وأضاف إن إسلام أبي العاص كان قبل نزول آية {فلا ترجعوهن إلى الكفار}(12) لكن الصواب أنه أسلم بعد نزولها وبعد صلح الحديبية.</p>
<p>وعاشرها: أن معنى قوله : &gt;ردها بالنكاح الأول&lt; أنه ردها بمثل النكاح الأول لم يحدث شروطا جديدة لم تكن في النكاح الأول(13) وبذلك يزول التعارض بين الحديثين.</p>
<p>هذه الأجوبة وغيرها مما لم أذكره دليل على اتفاق العلماء وإجماعهم على تركه وعدم العمل به كما قال ابن عبد البر وإنما يبقى الكلام في بيان وجوه رده.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> المطلب الثالث: في شبهة الاستدلال بتقريره  العرب على من أسلم من زوجاتهم قبلهم وعدم تفريقه بينهم</strong></span></h2>
<p>هذا القول وهذا الاستدلال نقله ابن حزم عن بعضهم وبالغ في رده، وقال : إنه لا يوجد خبر صحيح يدل على أنه  أقر كافرا على زوجة أسلمت قبله أو أسلم هو قبلها(14) وأما ما يروى من إسلام زوجة عكرمة بن أبي جهل وزجة صفوان بن أمية قبل إسلام زوجيهما وإقرارهما على نكاحهما فقد أجاب عنه جمهور المالكية ومن وافقهم بأنه  إنما أقرهما على نكاحهما لأن عكرمة وصفوان أسلما قبل انقضاء عدة زوجتيهما وكل من أسلم في عدة زوجته فهو أحق بها(15).</p>
<p>وأجاب عنه ابن حزم بأنه لا دليل على أنهما بقيا على نكاحهما ولم يجددا عقدا، ولم يات خبر صحيح متصل أن النبي  عرف ذلك وأقرهما(16).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المطلب الرابع: في شبهة الاستدلال بحاجة المسلمين إلى ذلك في بلاد الغرب وأن ذلك قد يؤثر إيجابا على إسلام الزوج ومن يحيط به</strong></span></h2>
<p>هذه الشبهة من بين الشبه التي يراد من ورائها تضليل الناس وإقناعهم بفائدة هذا الزواج ومصلحته، وهي كما ترى شبهة تتكون من شقين، وتتفرع إلى شبهتين :</p>
<p>1- احتياج المسلمين إلى هذا الزواج في بلاد الغرب.</p>
<p>2- احتمال تأثير هذا الزواج في  إسلام الزوج ومن يحيط به.</p>
<p>وهي شبهة باطلة وغير صحيحة بشقيها معا،</p>
<p>أما دعوى الحاجة إلى ذلك في بلاد الغرب فيردها عدة أمور :</p>
<p>الأول منع هذه الحاجة فأية حاجة تدعو المسلمة إلى الزواج بالكافر، بينما المسلمون يدعون بالآلاف في بلاد الغرب، وبالملايين في بلدها الأصلي، سيما إذا علمنا أن الحاجي بمعناه الأصولي، ومفهومه الشرعي المعتبر في مقاصد الشريعة الإسلامية هو الأمر المفتقر إليه الذي يؤدي منعه إلى الوقوع في الحرج والمشقة، ولا يوجد ما يرفع تلك المشقة غيره، كالبيع والقراض والإجارة، وغير ذلك من الحاجيات.</p>
<p>فهل زواج السلمة بالكافر يؤدي منعه إلى المشقة والحرج؟ وهل الزواج بالمسلم لا يرفع هذا الحرج، ولا يدفع هذه المشقة؟ حتى يقال : إن الحاجة تدعؤ إلى هذا الزواج، ويبرر بهذه البساطة وهذه السهولة ويفتي بجوازه وتجاهل نصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة المتفقة على تحريمه.</p>
<p>ثم ثانيا فإن الحاجات لا تبيح المحظوات ولا تحل المحرمات، وخاصة إذا كانت الحاجة غير عامة وتختص بشخص بعينه.</p>
<p>وثالثا فإن إباحة المحظورات عند الضرورات أو الحاجات العامة عند القائلين بها مشروطة بتعذر المباح واستحالة الوصول إليه، كما هي مشروطة بالخوف على النفس من الهلاك أو الوقوع في مشقة لا تطاق.</p>
<p>ولاشك أن المسلمة لا يتعذر عليها الزواج بالمسلم، ولكنها تفضل عليه غيره لأسباب قد تكون عاطفية أو اجتماعية أو اقتصادية، وهي كلها أسباب لا تبيح المحظورات، وبالتالي لا تبيح الزواج بالكافر.</p>
<p>ورابعا فإن إقامة المسلمة في بلاد الكفر واختيارها العيش بها في ظل أحكامها وقوانينها المخالفة للشرع كل ذلك ممنوع شرعا، يتنافى مع مبادئ الشريعة وأحكامها.</p>
<p>ومن القواعد أن المعصية لا تكون سببا مبيحا للرخصة الشرعية، كما يدل على ذلك قوله تعالى : {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه}(البقرة : üü) فإن مفهومه أن الباغي والعادي لا حق لهما في الرخصة، ولا ينجوان من الإثم إذا ارتكبا حراما ولو كانا مضطرين.</p>
<p>هذا عن الشق الأول من هذه الشبهة.</p>
<p>وأما الشق الثاني الذي هو احتمال تأثير هذا الزواج في إسلام الزوج ومن يحيط به فإنه يرده :</p>
<p>أولا أن هذا الاحتمال وهذا الطمع في إسلام الزوج هو أبعد من البعيد، وأندر من النادر، وأقرب من المستحيل لا يكاد يصدّق أو يقع، لأن هذه المرأة لا يمكن الاعتماد عليها في هذه المهمة، ولا الثقة بها أو الاطمئنان إليها في دعوة زوجها، ولا تستطيع أن تفعل شيئا لإقناع زوجها بدينها، إذا علمت أنها خالفت تعاليم الإسلام وتحدت شريعته وتمرَّدَتْ على أحكامه لتتزوج كافرا، وهي تعلم أن ذلك حرام وممنوع، فهل يرجى من هذه المرأة أن تكون داعية للإسلام وقد برهنت على عدم احترامها له وعدم التزامها به.</p>
<p>وثانيا فإن هذا الاحتمال البعيد والأمل الضعيف أو هذه المصلحة المرجوة لا يمكن لذلك كله أن يكون مبررا كافيا لهذا الزواج ولا سيما مقبولا للفتوى بجوازه طبقا للقواعد الأصولية والفقهية التالية :</p>
<p>1- أنه لا يجوز ارتكاب محرم لتحصيل واجب أو مندوب.</p>
<p>2- أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.</p>
<p>3- أن الغاية لا تبرر الوسيلة.</p>
<p>4- أن إسلام الزوج مصلحة غير محققة فقد لا يسلم، وقد تكفر الزوجة أو تتخلى عن الواجبات وتتعاطى المحرمات تجاوبا مع زوجها الكافر، ومن القواعد أن المصالح الموهومة والمشكوكة لا تعتبر ولا يبنى عليها حكم.</p>
<p>5- إن العلل الشرعية التي يبنى عليها الحكم الشرعي ويعلل بها يجب أن تكون موجودة في محل الحكم قائمة به كالإسكار في الخمر والاضرار بالغير في البيع على البيع، ولا يكفي فيها مجرد الاحتمال، ولهذا يقول الأصوليون والفقهاء : العلة يلزم من وجودها وجود الحكم ومن عدمها عدمه، ولا شك أن إسلام الزوج مجرد احتمال وأمل فلا يصح جعله سببا وعلة والاحتجاج به لإباحة زواج المسلمة بالكافر.</p>
<p>6- وأخيرا فإن الإفتاء بجواز زواج  المسلمة بالكافر وتبرير ذلك بأنه قد يؤدي إلى إسلام الزوج مخالف للكتاب والسنة والإجماع كما سبق بيانه فهو اجتهاد في محل النص، ولا اجتهاد في محل النص كما يقول الأصوليون وغيرهم.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. محمد التاويل</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;-</p>
<p>(ü) أستاذ كرسي بجامع القرويين وعضو المجلس العلمي المحلي بفاس</p>
<p>1- انظر نيل الأوطار 6.</p>
<p>2- سبق تخريجه.</p>
<p>3- التمهيد 24/2.</p>
<p>4- الترمذي 305/2.</p>
<p>5- معالم السنن 223/3.</p>
<p>6- عارضه الأحودي 73/3.</p>
<p>7- التمهيد 21/12.</p>
<p>8- معالم السنن 223/3، التمهيد 24/12.</p>
<p>9- البخاري بشرح الفتح 420/9.</p>
<p>10- المدونة 212/2.</p>
<p>11- الفتح 424/3.</p>
<p>12- التمهيد 24/12.</p>
<p>13- التمهيد 21/12.</p>
<p>14- المحلى 315/7.</p>
<p>15- المحلى 315/7.</p>
<p>16- المحلى 315/7.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2007/11/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%88%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
