<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; زمن</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/tag/%d8%b2%d9%85%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>زمن عمورية وشباب خارج التغطية 1/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b7%d9%8a%d8%a9-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b7%d9%8a%d8%a9-12/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2016 15:30:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 451]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[التغطية]]></category>
		<category><![CDATA[خارج]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[زمن]]></category>
		<category><![CDATA[زمن عمورية]]></category>
		<category><![CDATA[شباب]]></category>
		<category><![CDATA[شباب خارج التغطية]]></category>
		<category><![CDATA[عمورية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11023</guid>
		<description><![CDATA[«إيييهاااب» هكذا كانت تصرخ الشابة المغربية رفقة مجموعة كبيرة من الفتيات المغربيات اللواتي حججن إلى باحة الإستقبال بأحد مطارات الوطن لاستقبال شاب مغربي شارك في مسابقة غنائية دولية ولم يتأهل فعاد خائبا ليفاجأ باستقبال الفاتحين، وصبايا في وضع هستيري مخز يصرخن باسمه والشابة الأكثر هلعا على «الفنان» الشاب تبكي وتصرخ بلوعة «إيييهااااب مسكين غادي يقتلوه».. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>«إيييهاااب» هكذا كانت تصرخ الشابة المغربية رفقة مجموعة كبيرة من الفتيات المغربيات اللواتي حججن إلى باحة الإستقبال بأحد مطارات الوطن لاستقبال شاب مغربي شارك في مسابقة غنائية دولية ولم يتأهل فعاد خائبا ليفاجأ باستقبال الفاتحين، وصبايا في وضع هستيري مخز يصرخن باسمه والشابة الأكثر هلعا على «الفنان» الشاب تبكي وتصرخ بلوعة «إيييهااااب مسكين غادي يقتلوه».. الشاب أسقط في يده وكاد يغشى عليه من نوبة الجنون النسائي هذه التي احتوته لولا تدخل قوات الأمن وتأمينها لخلعه بالكاد من تلك الجموع النسوانية الهائجة. ما وقع بعد ذلك كان هو اشتعال مواقع التواصل الاجتماعي بحملة سخرية قاسية ضد صاحبة «صرخة إيهاب»، حيث تفننت شرائح الشباب في تشويه سمعة الفتاة، ودخل على الخط حتى الأفارقة من الأجانب حيث أصدروا فيديوهات تتضمن صراخها مع موجات ضحك مثيرة للغثيان، والقصة لا زالت تستنفر طاقات شبابية هامة العدد عاطلة الفكر والجسد لتأليف أشرطة بمسرحيات وأغاني وأشعار سمتها الإسفاف والتفاهة والانحطاط التام على مستوى التقييم العدواني سواء لتصرفات الشابة إياها، أو بخصوص أحداث تقع هنا أوهناك بالوطن أو خارجه، الشيء الذي يحيل على السؤال الحارق هل استقلنا من شؤون أبنائنا إلى هذا الحد المريع؟ هل سنظل محكومين بهذا الفقد الفادح لبطولات وشموخ ونخوة الأمس حين كانت المرأة تصرخ لا على فنان -مع تقديرنا لكل الناس- بل على قضية وهوية وعفة فتجيش الجيوش كما في حالة المعتصم والمرأة التي تحرش بها الرومي فنادت وامعتصماه! فكان الحشد لمعركة عمورية المظفرة التي اقتص فيها الحاكم للمسلمة المهانة.<br />
إن صراخ الفتاة بكل هذه الحمولة من الحب والخوف في الموقع الخطأ، وكل هذا التقاطب في الآراء المجوفة حول هذا التصرف النسائي الاندفاعي وكل هذه الشحنة من الكراهية والازدراء للفتاة إياها ليجعلنا نستخلص أن المركب انحرف بعيدا عن المرسى وأن أصحاب الأسفل من السفينة انخرطوا في الخرق بجدية في غياب من يمنعهم بحجة أو بأخرى أو توانيا. وكل المؤشرات تصب في هذه الخلاصة الدرامية التي مفادها أن أولادنا تمت خوصصتهم ولله الأمر من قبل ومن بعد.<br />
ولأن الشيء بالشيء يذكر فقد استشرت في الأيام الأخيرة موجات هدامة تترى، ومن رصدها لا يشك في تخلق بوادر أزمة وجدانية لدى شبابنا، وتتعلق بانتحار فتيان وفتيات -وأغلبهم تلاميذ- حزنا لفشل علاقات عاطفية عابرة أو لوضع اجتماعي هش.<br />
والمخيف في الأمر أن عمليات الانتحار أو محاولات الانتحار هذه تتم بوجود مصورين باردين يوثقون لحظات الانتحار كأن الأمر يتعلق بفيلم كارتوني لا بحياة إنسانية عزيزة، وموازاة مع هذه اللوحات القاتمة ينتشر اللحظة في صفوف الشباب خاصة من طلاب الجامعات بل وحتى تلاميذ المدارس تقليد أعمى لمراسيم طلب يد الفتاة للزواج.. وقد وثق شريط لتلميذ مغربي وهو يقدم مجسم قلب و«نونوس» من تلك الدببة القطنية التي يراد لها أن تكون رمزا للطفولة والبراءة إلى حبيبته التلميذة وهو يجثو على ركبتيه ويطلب منها الزواج تماما كما فعل شاب أمريكي، قبل أن يحضنها ويقبلها في إشارة واضحة إلى أن عالما غريبا -لا علاقة له بالوالدين وهم في دار «غفلون» وآخر من يعلم- في طريقه إلى التشكل، عالم يعيش فيه الشباب تحت رحمة غرائزهم واجتياح قيم الآخر حتى الساقطة منها لقلعة التربية المسلمة لزغب الحواصل من أبنائنا فلا استشارة ولا ولاية ولا هم يكترثون ..<br />
وعلى نفس الخط تتشكل مجموعات ضغط شبابية مدعومة من القوى الخفية بالخارج، ومطالبها تضرب في صميم المنظومة الإسلامية وقيم الأسرة بدعوتها إلى تقبل المثلية الجنسية بين الفتيات بشكل أخص -وبروح رياضية وحقوقية مفتوحة-.. وتكمن الخطورة في أن البعض من هذه التشكيلات يرفع شعارات ثورية جذرية تنسف ثوابت الوطن وتدعو إلى قيم حقوقية عالمية تنتصر لحرية الدين والديمقراطية بما تعنيه من قلب للأنظمة التي تعتبرها هذه المجموعات تقليدانية وماضوية ومخاصمة لقيم الحداثة ورأي الشعب الذي لا يعني إلا الخروج على الحكام وزرع الفوضى وضرب المؤسسات السيادية إلخ. وقد أثبت الدكتور جيرالد نيرو وهو أستاذ بجامعة مختصة في علوم النفس بالغرب من خلال كتابه «مخاطر الانترنيت» وجود شبكة عنكبوتية لتجنيد الشباب لخدمة مصالح قوى خفية دولية. وما لم يقله هذا الباحث هو أن هذه الشبكات تسعى لخلق الشتات الكامل بالخرائط العربية عبر أفاعي التواصل هذه إذ تحفز الشباب على نشر خطابات الغضب والجنوح والخروج على الوطن حكاما ومحكومين ..<br />
إن الأمر جد خطير ويستدعي صحواً نوعيا لأئمة التوجيه التربوي والديني بكافة أجنحته على مستوى شبكات التواصل لاستنقاذ شباب الوطن، لأن هذا الخواء بوجدان أبنائنا والناتج عن جمودنا على قوالب توجيه باردة ومكررة بعيدا عن التكنولوجيا الجديدة، بالإضافة إلى غلظة تواصلنا مع شبابنا، يسهل عملية الاستقطاب الأخرى لفائدة حركات «إسلامية» إرهابية متطرفة تعرف من أين تصلح عطب الكتف لتأكل به خرائط المسلمين موازاة مع حركات الميوعة هذه وهي لا تقل عنها شراسة&#8230; وللحديث بإذن الله بقية.</p>
<p><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2016/02/%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b7%d9%8a%d8%a9-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خيبة في زمن الحصاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Dec 2015 12:19:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 448]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أهمية الوقت]]></category>
		<category><![CDATA[أوقاتنا تقودنا الى القبر]]></category>
		<category><![CDATA[الحصاد]]></category>
		<category><![CDATA[خيبة]]></category>
		<category><![CDATA[خيبة في زمن الحصاد]]></category>
		<category><![CDATA[دة. رجاء عبيد]]></category>
		<category><![CDATA[زمن]]></category>
		<category><![CDATA[في]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=10368</guid>
		<description><![CDATA[أنفاسنا تنفق من العمر، وأوقاتنا تقودنا الى القبر، أعطيات ومنن كثيرة تنادي بلسان حالها هل من مجد ذي بصيرة نافدة وهمة متقدة؟ هل من معرض عن داعي التواني والدعة؟ هل من مقدر لبركة الأوقات وقيمة الأعطيات؟ فالفرص الثمينة وافرة الأجر لا يفطن لها من عقله مسبي في سجن الشهوة. نسائم الأسحار وما تحمله من فضل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أنفاسنا تنفق من العمر، وأوقاتنا تقودنا الى القبر، أعطيات ومنن كثيرة تنادي بلسان حالها هل من مجد ذي بصيرة نافدة وهمة متقدة؟<br />
هل من معرض عن داعي التواني والدعة؟ هل من مقدر لبركة الأوقات وقيمة الأعطيات؟<br />
فالفرص الثمينة وافرة الأجر لا يفطن لها من عقله مسبي في سجن الشهوة.<br />
نسائم الأسحار وما تحمله من فضل وأجر وبركة، تنتظر من ينثر فيها بذور الطاعة، فيختلي فيها بربه يناجيه ويبث له شكواه ليكسوه بنور في صدره وبدنه وروحه، ويجعله من أهل الحكمة ومن السابقين المفردين، فهل تَزَوَّدْنا؟<br />
يدعونا مثبط النوم لفراش وثير دافئ، وتنادينا الخيبة كل صباح لتضمنا الى حضنها مبتهجة بروادها الكثر؛ قائلة مرحبا بخمول أهل الدنيا؛ مرحبا بكم في عالم الكسل.<br />
وأما من نثر بذور الجد وشمر على سواعد العزم والاجتهاد فسينال الحظوة والقبول. وسيوقظه هم الآخرة ليتزود من خيرات السحر، ولن تكون همته أضعف من همة طفل يحكي والده قصته مع قيام الليل، فقد: قام أبو يزيد البسطامي يتهجد من الليل فرأى طفله الصغير بجواره فأشفق عليه لصغر سنه ولبرد الليل ومشقة السهر. فقال له: اُرقد يا بني فأمامك ليل طويل. فقال له الولد: فما بالك أنت قمت؟ فقال: يا بني: قد طلب مني أقوم له. فقال الغلام: لقد حفظت فيما نزل الله في كتابه إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك . فمن هؤلاء الذين قاموا مع النبي ؟ فقال: إنهم أصحابه. فقال الغلام: لا تحرمني من شرف صحبتك في طاعة الله، فقال الأب وقد تملكته الدهشة: يا بني أنت طفل لم تبلغ الحلم بعد.<br />
فقال الغلام: يا أبت إني أرى أمي وهي توقد النار تبدأ بصغار قِطَع الحطب لتشعل كبارها، فأخشى أن يبدأ الله بنا يوم القيامة قبل الرجال إن أهملنا طاعته.<br />
فانتفض أبوه من خشية الله، وقال: قم يا بني فأنت أولى بالله من أبيك.<br />
همة كبيرة في جسد صغير، وقد شابت أجسامنا وما نضجت هممنا. فما لجرح بميت إيلام؟<br />
قوم أيقنوا بوفرة الغلة في زمن الحصاد فعملوا بجد، ونحن نزاحم أهل الخيبة في أسواق الهوى، أثثوا بيوت العز في جنات الخلد، وبنينا دور الخراب في أرض فانية.<br />
وهذه بذور أخرى كبيرة إلا على الخاشعين، هي مطهرات خمس تغسل الأدران، وتجعلنا طهر الأبدان والأفعال والأنفس، قال عنها سيد الخلق : «أرأيتم لو أن نهرا على باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات فهل يبقى على بدنه من درنه شيء؟ قالوا لا. قال: كذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا»(1).<br />
لكِنَّا أفرغنا صلواتنا من الخشوع فأضحت حركات بلا روح، فما تلذذنا بالمناجاة فيها، ولا بسكينة سجودها وركوعها، بل تثاقلت فيها الأبدان وأدتها النفوس قهرا فما ارتاحت فيها ولا سكنت، ولكم تمنى غيرنا ممن أدرك وفرة حصادها أن يستمر في أدائها حتى بعد موته !، فقد نقل عن ثابت النباني أنه كان يدعو الله تعالى قائلا: اللهم إن كنت أعطيت أحدا الصلاة في قبره، فأعطني الصلاة في قبري، ويقال: إن هذه الدعوة استجيبت له.(2)<br />
فهذا جسد ميت ساجد بين يدي الله، وهذه أبدان ما سجدت أرواحها أبد العمر فهل يبعث موتى الأحياء؟<br />
ينادينا ابن الجوزي قائلا: «يا واقفا في صلاته والقلب غائب، ما يصلح ما بذلته من التعبد مهرا للجنة فكيف ثمنا للجنة؟ رأت فأرة جملا فأعجبها فجرت خطامه فتبعها، فلما وصل إلى باب بيتها وقف ونادى بلسان الحال، إما أن تتخذي دارا تليق بمحبوبك أو محبوبا يليق بدارك، خذ هذه إشارة إما أن تصلي صلاة تليق بمعبودك أم تتخذ معبودا يليق بصلاتك»(3).<br />
واحسرتاه نقضي العمر، وانصرمـت ساعاته بين ذل العجز والكســـــــــل<br />
والقوم قد أخذوا درب النجاة، وقـــــد ساروا إلى المطلب الأعلى على مهل<br />
فهل من مستيقظ من سبات الغفلة، لكيلا تتعمق الحسرات في زمن الحصاد.<br />
<span style="color: #0000ff;"><em><strong>دة. رجاء عبيد</strong></em></span><br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
1 &#8211; رواه ابن المبارك وصححه الألباني في صحيح الجامع 3518<br />
2 &#8211; تهذيب الكمال في أسماء الرجال، جمال الدين ابي الحجاج المزي، ت بشار عواد معروف ج 5ص 223مؤسسة الرسالة طبعة1992<br />
3 &#8211; المدهش لابن الجوزي ,، ص 376: ت حامد أحمد الطاهر البسيوني دار الحديث القاهرة، طبعة :2004</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2015/12/%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هذا زمن التوبة!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 12:08:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>
		<category><![CDATA[خطبة منبرية]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد ابياط]]></category>
		<category><![CDATA[زمن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19197</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى إن الحمد لله  نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة. من يطع الله تعالى ورسوله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong>الخطبة الأولى</strong></span></h2>
<p>إن الحمد لله  نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.</p>
<p>من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة.</p>
<p>من يطع الله تعالى ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله تعالى ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله تعالى شيئا.</p>
<p>إن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي سيدنا محمد  وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.</p>
<p>عباد الله : إن كل ما يحدُث في الكون وكلّ ما يقع على هذه الأرض من حوادث ووقائع إنما هو بعلم الله وتحت عينه ولإظهار حكمته لمن يشاء من خلقه، فلا يجهلن عاقل بقوله : لماذا لا ينصر الله عباده المجاهدين على أعدائه الغاصبين المستعمرين المجرمين، وهو سبحانه يعلمويرى ضعف عباده، وقلتّهم، وجبروت أعدائه واستكبارهم. فمثلُ هذا السؤال لا معنى له اليوم لأن المسلمين ليسوا قلّة لا في العدد ولا في العُدّة، وقد علِموا أن الله أمرهم بالإعداد الكبير، القويّ المتنوع، فخالفوا أمره، وتركوا الإعداد للجهاد، وأعدوا وسائل الترف والعبث واللهو، فسلط الله عليهم عدوهم يستعبدهم ويذلهم، وينتهك أعراضهم، امتحانا وابتلاء أو انتقاماً وعقابا حتى إذا أفاقوا وتابوا وأخلصوا التعلق به، والعودة إليه كبح عدوهم وأعانهم على أنفسهم وأعدائهم، قال تعالى : {ولو يشَاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض، والذين قاتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرّفها لهم}.</p>
<p>ومن رحمة الله وحكمته وألطافه بعباده، أن جعل اليهود يجتمعون في بلاد الشام، التي لا يرتاحون فيها أبداً ولا يطمئنون ولا يستقرون، لأن بلاد الشام هي بلاد الجهاد والفداء، بلاد الأبطال الأوفياء، بلاد المخلصين الشهداء، بلاد الأمهات اللائي يرغبن في الولادة ليكثر الشهداء من أرحامهن وأحفادهن، إنها بلادالحرائر حقّا، إنها بلاد تنفي الخبث، وتخلع الذل، وتعشق الكرامة، إنها البلاد المباركة حقّا، المباركة بالإيمان والتقوى، المباركة بالشجاعة والاقدام، المباركة بالقرآن والسنة، قال تعالى : {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله}، وقال  : &gt;اللهم بارك لنا في شامنا ثلاث مرات&lt;(أخرجه البخاري ومسلم والطبراني والترمذي عن عبد الله بن عمر ]). ولو اجتمع اليهود في غير بلاد الشام، لتوسعوا في البلدان، ولعظم شرهم وفسادهم في الأرواح والأبدان أكثر من بلائهم اليوم. فاعلموا هذا عباد الله وأعينوا إخوانكم الفلسطينيين فإنما هم بذكورهم وإناثهم وكبارهم وصغارهم، وأمتعتهم وأموالهم درء لكم، وحماية لأبنائكم وفلذات أكبادكم منشر اليهود فوجب عليكم أن تشدوا عضدهم، بما تملكون وبما تطيقون، وتيقنوا أن اليهود لن يتركوا مسلما على الأرض دون أن يفتنوه إن هم انتصروا في بلاد الشام -لا قدر الله، فلستم بعيدين عن شرهم، وهم معكم في أوطانكم وهم لا يراعون في المسلمين ذمة ولا جواراً ولا معروفا. لقد قال تعالى على لسانهم : {ليس علينا في الأميّين سبيل} وقال عن طبيعة الكفار اللؤماء : {إنهم لا أَيْمان لهم}.</p>
<p>عبادالله : لقد رأيتم أن دولة الصهاينة في الشام، إنما هي ثكنة عسكرية يهودية أمريكية، فكل اليهود مسلحون، ولا يعلم العرب كم عند اليهود من آلات الحرب، ولا الإمدادات المختلفة بالليل والنهار من يهود أوربا وأمريكا. وإن اليهود وأمريكا يعلمون ما عند العرب وما عند المسلمين من العُدة الحربية، وذلك لأن العرب والمسلمين يكثر بينهم الخونة الذين يبيعون أسرارهم، أو يقدمونها خوفاً على أنفسهم وحماية لمناصبهم كما يحسبون.</p>
<p>لقد غفل العرب والمسلمون عن كيد اليهود واستهانوا بأمرهم، فحينما كان اليهود يُظهرون الذِّلة والمسكنة، ويصنعون النعال والأحلاس، ويسكنون البوادي والأرياف، كانوا ساعتئذ يجمعون الأموال، ويعلّمون أبناءهم ويشترون بعض الحكام ويتمكّنون من بعض الإدارات وينشئون الأبناك ودور الإعلام استعداداً لإقامة دولتهم، وحمايتها بالأسلحة الحديثة المدمرة، فأين كان العرب يومئذ؟ كان العرب يومئذ يتطاولون في البنيان، وإنشاء المسابح المختلطة، والملاعب لفنون اللهو، وإقامة المسارح ودور السينما والأندية &#8220;والكازنوهات&#8221;، وإقامة البطولات في الأغاني والرقص، والتفنن في القصور والفنادق والتوسع في الضيعات وكل ذلك أو جله كان بتشجيع من اليهود، وتزيين وتلميع وإشهار من إعلامهم، لينشغل عنهم العرب والمسلمون، وليلهوهم عن الجد، حتى فاجأوهم بما ترون وما تسمعون، والمخبأ عندهم أشد وأنكى!</p>
<p>عباد الله : هذه القيادة الأمريكية تتشفى وتنشط، وتتلذذ وتستحلي بما يفعله اليهود بالمسلمين في أرض الشام، وما أشبه الأمريكيين اليوم بالذين قال تعالى فيهم : {وهم على ما يفعلون بالمومنين شهود} ومازلنا نسمع بعض المخذّلين يصف أمريكا بأنها راعية السلام! فإنا لله وإنا إليه راجعون.</p>
<p>عباد الله : إنما هي محنة وابتلاء وسنة الله الماضية أن ينزل جنده من السماء على جنده المخلص في الأرض، وأن يكبت عدوه على يد الشهداء الذين يطلبون الموت ليحيوا حياة السعداء، وأن يظهر دينه، وينصر عباده عند إخلاص النية، وبذل الوسع، ولو كانوا قلة، وما النصر إلا من عند الله، وسيندم المرتجفون المتخاذلون يوم يفرح المومنون بنصر الله.</p>
<p>اللهم ثبت أقدام المجاهدين واربط على قلوبهم، وقلل الأعداء في أعينهم واقذف الرعب في قلوب الأعداء فلا تنفعهم عُدتهم ولا عددهم، يا قوي يا عزيز، آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الخطبة الثانية</strong></span></h2>
<p>الحمدلله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على نبي الرحمة والهدى، وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار، وبعد :</p>
<p>عباد الله : لقد تساءل كثير من الناس : ما الذي أصاب حكام العرب والمسلمين حتى تخلوا عن عروبتهم وإسلامهم، واستسلموا لأعدائهم وأهوائهم، وقد كثرت الإجابات تحاول أن ترفع هذا الإشكال وتزيل هذا الاستغراب! وأحسن تلك الإجابات هي أن حكام العرب والمسلمين لا يزنون الأمور بميزان الوحي، ولا يقيسون الأشياء بمقياس الشرع، وإنما يحكمون على الأشياء بما اكتسبوه من المعارف البشرية. أما فقه الكتاب والسنة، وسياسة الوحي، ونظام الإسلام في الحياة، فإنهم لا يعرفونه المعرفة المشرّفة، لأنهم لم يتمكنوا من علمه، ولا وقفوا على أسراره، ولا ارتووا بغيثه، وإنما يتغذون ويرتوون من علوم الغرب، التي لا تومن بالغيب ولا تسير على هدي الرب، وحتى الذين لهم نصيب من علوم الدين، لم يفقهوها حق الفقه، والذي فقِه شيئاً من ذلك لم يتذوق حلاوته، ولم يقف على أسراره، فلم يقتنع به، ولم يسلم قلبه وعقله إلى نوره، فهو يتسلى بعلوم الدين في وقت الأمن والدعة، والرخاء والسراء، فإذا اشتد الأمر وأحاط البأس، نسيَ الوحي، وغفل عن ربه الذي بيده ملكوتُ كل شيء، وهرع إلى الأصنام يطلب منها النصر، ويستمد منها المدد، فلا يزيده ذلك إلا ذلا وخذلانا.</p>
<p>وكم رأينا ناساً كنا نحسبهم وقت الرخاء موحدين مخلصين ولكنهم عند الشدة والابتلاء استسلموا للخرافة ولجأوا إلى السحر والشعوذة، طلباً للفرج ورغبة في الخلاص، فلم يظفروا بشيء فخسروا دينهم وأنفسهم وأموالهم وفي هؤلاء وأمثالهم يقول تعالى : {ومن الناس من يقول آمنا بالله، فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين، وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين} وفيهم يقول عز وجل : {وإنّ منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال : قد أنعم الله عليّ إذ لم أكن معهم شهيدا ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم يكن بينكم وبينهم مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً}.</p>
<p>عباد الله : هل يعجز المسلمون وهم بمآت الملايين أن يؤذوا اليهود في مختلف البلدان، ومن عجز عن قتالهم، هل يعجز أن يُلحق بمصالحهم ضرراً، أي ضرر! أو تحسبون أن إذاية اليهود اليوم حرام! كلا وألف كلا، إنهم جلهم محاربون لا عهد لهم ولا ميثاق، وإن الشرع الإسلامي لا يحافظ على عهد الكفار والمشركين إذا ظهرت خيانتهم، وبان غدرهم. أولم تتأكدوا بعدُ من خبث اليهود وإجرامهم ومحاربتهم للإسلام والمسلمين؟ قال تعالى : {إن شر الدّواب عند الله الذين كفروا فهم لا يومنون الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون، فإما تثقفنهم في الحرب فشرّد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون، وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء، إن الله لا يحب الخائنين}، {ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا، إنهم لا يعجزون}.</p>
<p>عباد الله : لماذا لا يتخلى المسلمون عن شراء بضائع اليهود والأمريكان وأحلافهم؟ لماذا لا ينتقم المسملون من اليهود في أي مكان، وبهذا الشكل من الانتقام؟ لماذا لا تقام معارض تكشف جرائمَ اليهود في البلدان العربية والإسلامية؟ أين المحاضرات والندوات واللقاءات عن تاريخ اليهود وطبائع الصهاينة؟ لماذا يُقاتل اليهود بصبر واستماتة، وهم على الباطل ويتخاذل العرب والمسلمون عن حقهم وأرضهم وتاريخهم وسيادتهم هم على الحق؟</p>
<p>أيها المسلمون اصدقوا الله في طلب الشهادة، فإنها منحة من الله، يُكرم بها من يشاء، وليس ينالها كل راغب فيها، وقد تضيع الفرصة، ويحالُ بينكم وبين الشهادة.</p>
<p>عباد الله : هذا أوان تكفير الذنوب هذا أوان التطهر من الكبائر والصغائر هذا أوان التوبة، توبة الافراد والأمم والحكام ولا يدري الفرد منا متى يحين أجله فيحال بينه وبين التوبة، ولا يدري الخلق أجمع متى تطلع الشمس من مغربها، فتسدُّ باب التوبة على الجميع، وها هو سبحانه يتيح الفرص للعصاة من خلقه، ولن تكون لأحد حجة عليه يوم لقائه.</p>
<p>وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د.محمد أبياط</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجدة في زمن معاصر&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Dec 2005 09:30:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 245]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الجدة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن الصديق]]></category>
		<category><![CDATA[زمن]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>
		<category><![CDATA[معاصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22567</guid>
		<description><![CDATA[الليل بهدوء طلعته، وسكون نسائمه ، سلسبيل الحكايا الشعبية، وزمن يفسح فيه المجال رحبا أمام الخيال، فيتدفق نهر من الخرافات الشعبية، والقصص العجيبة الموروثة والمتناقلة عبر الأجيال.قامت فيه المرأة/ الجدة دور الحامل وبنت فيه الرجال. فهي بحر متلاطم من الحكايا الشعبية، وكائن ينطوي على أسرار غريبة يخبئها عقله، ومعين لا ينضب ، ومصدر متدفق لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الليل بهدوء طلعته، وسكون نسائمه ، سلسبيل الحكايا الشعبية، وزمن يفسح فيه المجال رحبا أمام الخيال، فيتدفق نهر من الخرافات الشعبية، والقصص العجيبة الموروثة والمتناقلة عبر الأجيال.قامت فيه المرأة/ الجدة دور الحامل وبنت فيه الرجال. فهي بحر متلاطم من الحكايا الشعبية، وكائن ينطوي على أسرار غريبة يخبئها عقله، ومعين لا ينضب ، ومصدر متدفق لا ينفذ. آلاف الحكايا تخزنها؛ تصدر عنها كشلال سيال صامد عبر الأزمنة.</p>
<p>وتظل الجدة بطل تلك القصص الغريبة، وراوي يحسن القص.يشهد له الأطفال بحسن السرد والحكي والرواية. ويستهويهم طول الحكاية وطريقة الحكي، والتشويق الجميل الذي تضفيه.</p>
<p>كثيرا ما ملأت جنبات البيت الفرحة، واستولت السعادة على الأحفاد الملتفين حول جداتهم محفزين إياها ومقنعيها بسرد قصة أو حكاية من عالمها المتفرد المنطوي على أسرار عن الإنسان القديم في صراعه مع الطبيعة والحياة والآخر.</p>
<p>ينضاف إلى براعة القص والحمولة الحكائية، والذاكرة الصامدة والمخزون الإرثي العريق،الذي تنهض به الجدة، ذاك الوقار الذي يعلو محياها، وتلك الحكمة التي تسري على لسانها، وذاك اللباس التقليدي الأنيق الذي عرفت به الجدات والذي ينطق حياء وحكمة وصدقا وإيمانا.</p>
<p>أتأمل ، اليوم، في زمننا المعاصر فتياتنا وهم يرتدون &#8220;الجينز&#8221; &#8220;jeans &#8220;، وينوعون في المساحيق ويطلقون شعر رؤوسهم للريح تقذفها ذات الشمال حينا، وتحركها ذات اليمين حينا آخر. فأخشى فيه على أولادي وأحفادي وأولاد المومنين،أخشى على القص أن يرحل بعيدا، ويستقر بجزر الوقواق&#8230;أخشى أن يصيب الشلل ذاكرة المرأة العربية ومخزونها الثقافي الشعبي الذي كانت تعتز به بين أحفادها بعدما أصاب لسانها العيي الممزوج بلكنة إفرنجية، وبعدما أصاب لباسها غير القادر على استيعاب جسدها كله، وستر عوراتها.أخشى أن يأتي يوم مر على نسائنا بعدما يسنوا ويهرموا ولن يقبل بهم الأحفاد ضيوفا ويخبو ترحيبهم بها، وتصبح ثقيلة الظل، غير مرغوب في وجودها وبقائها.</p>
<p>أتأمل &#8220;الجينز&#8221; &#8220;jeans&#8221; الأمريكي وأتساءل مستفهما ذاتي الشاردة في مستقبل قريب وقوعه: ماذا ستقدم الجدة بسروال&#8221; الجينز&#8221; &#8220;jeans&#8221; حينما تقبل ضيفا على أحفادها؟ ماذا ستحكي للأجيال القادمة؟ وهل تملك من الحمولة الحكائية والقدرة القصصية ما يؤهلها لشغر منصب الجدة؟ أخشى أيضا أن نفقد الجدة بعدما فقدنا الجد/البطولة،الجد/الشهامة،الجد/الرجولة. أخشى أن تجتمع نساء العالمين اليوم فلا يستطعن أن يهدين حكاية واحدة جميلة كما كانت تؤديها الجدة في زمن ماض قريب.</p>
<p>فرحم الله جداتنا وأجدادنا وبارك لنا في الخلف الذي نستبشر به خيرا ونتطلع فيه إلى أجيال مؤمنة لن تحكي عن أمنا &#8220;الغولة&#8221; ولا عن &#8220;عيشة قنديشة&#8221; ولا عن &#8220;سالف لونجا&#8221;، وإنما تحكي عن أمنا خديجةوأمنا عائشة رضي الله عنهما، وعن أبي بكر وخالد رضي الله عنهما، وعن الكيلاني وعائشة عبد الرحمان بنت الشاطئ رحمهما الله وغيرهم&#8230;</p>
<p>أمل معقود على جباه فتياتنا المؤمنات الحافظات، لنصنع المرأة من جديد، ونعيد لها مكانتها، ونصنع كذلك الرجل المفقود.</p>
<p>ذ. محمد بن الصديق</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/12/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
